النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب الخامس °
في الاعتكاف
( الحديث / ٧٣٥ )
أخبرنا سفيان ، عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر أن
عمر رضي الله عنه نذر أن يعتكف في الجاهلية. فسأل النبي معطِّ فأمره أن
يعتكف في الإِسلام .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الاعتكاف ٥، ١٥)، ( الخمس ١٩ - ٢)، (المغازي
٥٤ - ٦)، ( الأيمان والنذور ٢٩ ).
ومسلم ( الأيمان ٧ - ١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦ ) به نحوه .
والنسائي (٧ / ٢١ - ٢٢)، (الاعتكاف في الكبرى ٧ - ٢ ) به .
والله أعلم .

٤٨٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
كتاب الحج
وفيه اثنا عشر بابًا
0 الباب الأول 0
فيما جاء في فرض الحج
( الحديث / ٧٣٦ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي لبيد ، عن محمد بن كعب القرظي - أو
غيره - قال : حج آدم عليه السلام ، فلقيته الملائكة فقالوا : بر نسكك آدم ،
لقد حججنا قبلك بألفي عام .
[ إسناده صحيح عن محمد بن كعب ]
ولعله من الإِسرائيليات . وعبد الله بن أبي لبيد قال الحافظ : ثقة ، رمي
بالقدر .
( الحديث / ٧٣٧ )
أخبرنا الشافعي قال : قال سعيد بن سالم : واحتج بأن سفيان الثوري
أخبره عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح الحنفي أن رسول الله عَ لمه قال:
((الحج جهاد، والعمرة تطوع)).
[ ضعيف ]
قوله : احتج . يعود على أن القداح قال : إن العمرة تطوع ، واحتج بالحديث ،
وفي آخره يقول الشافعي: فقلت له: أثبت مثل هذا عن النبي عٍَّ؟
فقال : هو منقطع . ١ هـ . من الأم .
معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله ، أبو الأزهر ، صدوق ، ربما
وهم ، كما في التقريب .
وسعيد بن سالم القداح صدوق ، بهم ، كما في التقريب .
أبو صالح الحنفي : هو ماهان الكوفي الأعور ، ثقة ، عابد ، كما في التقريب .
والحديث روي موصولًا عند ابن ماجه ( المناسك ٤٤ باب العمرة ) عن

٤٨٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
هشام بن عمار ، ثنا الحسن بن يحيى الخشني ، ثنا عمر بن قيس ، أخبرني
طلحة بن يحيى ، عن عمه إسحاق بن طلحة ، عن طلحة بن عبيد الله
أنه سمع رسول الله عَ ◌ّه به ، وقال في الزوائد : في إسناده ابن قيس،
المعروف بسندل ، ضعّفه أحمد وابن معين وغيرهم .
قلت : هو في التقريب متروك .
وقال : الحسن أيضًا ضعيف . اهـ .
قلت : هو في التقريب ، صدوق ، كثير الغلط . ..
وقد رواه ابن حزم في المحلى ( ٧ / ٣٧ ) وقال : هذا كذب ، من بلايا
عبد الباقي بن قانع ، التي تفرد بها ، وإنما هو مرسل . واعترض عليه بأن:
عبد الباقي من كبار الحفاظ ، وأكثر عنه الدارقطني. ا هـ . نصب الراية.
وقد نقل الترمذي ( الحج ٨٨) قول الشافعي: وقد روي عن النبي عَّ}
بإسناد وهو ضعيف ، لا تقوم بمثله الحجة . اهـ .
رواه الطبراني في التفسير ( ٣٢٢٦ ) بتحقيق أحمد شاكر . والله أعلم.
( الحديث / ٧٣٨ )
أخبرنا القداح ، عن سفيان الثوري ، عن زيد بن جبير قال : إني لعند.
عبد الله بن عُمر ، وسئل عن هذه، فقال: هذه حجة الإِسلام فليلتمس أن
يقضي نذره . يعني لمن كان عليه الحج ونذر حجًّا .
[موقوف، إسناده لين ]
سعيد بن سالم القداح صدوق ، يهم .
: زيد بن جبير بن حرملة الطائي ثقة ، تقريب .
( الحديث / ٧٣٩ )
أخبرنا مسلم وسعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء أن رجلا سأل ابن
عباس فقال : أواجر نفسي من هؤلاء القوم فأنسك معهم المناسك ، هل يجزي
عني ؟ فقال ابن عباس: نعم ، ﴿ أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع
الحساب

٤٨٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ موقوف ، إسناده حسن ]
( الحديث / ٧٤٠ )
أخبرنا مسلم وسعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس أن
رجلًا سأله فقال: أواجر نفسي من هؤلاء فأنسك معهم المناسك ، ألي أجر ؟
فقال ابن عباس : نعم ... إلخ .
[ إسناده حسن كما تقدم ]
( الحديث / ٧٤١ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب مولى ابن عباس ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ الم قفل، فلما كان بالروحاء لقي
ركبًا، فسلم عليهم، فقال: ((من القوم؟))، فقالوا : مسلمون ، فمن
القوم؟ قال: ((رسول الله))، فرفعت إليه امرأة صبيًّا من محفة ، فقالت :
يا رسول الله، ألهذا حج؟ فقال: (( نعم ، ولك أجر».
[ صحيح ]
رواه مسلم ( المناسك٧٢٠ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب
وابن أبي عمر ، ثلاثتهم عن سفيان به، (٧٢ / ٣ ) عن محمد بن المثنى ،
عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن الثوري ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن
کریب مرسلاً .
وأبو داود ( المناسك ٨ ) عن أحمد بن حنبل عن سفيان بن عيينة به ..
والنسائي (٥ / ١٢٠ - ١٢١ ) من طريق سفيان بن عيينة به ، وعن
عمرو بن منصور ، عن أبي نعيم ، عن الثوري به متصلًا . وعن سليمان
ابن داود والحارث بن مسكين ، كلاهما عن ابن وهب ، عن مالك ، عن
الثوري هكذا ؛ أي متصلًا . ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري
مرسلًا. ورواه غير واحد عن الثوري متصلًا. كذا في تحفة الأشراف .
قلت : فالراجح الموصولة . والله أعلم .
والحديث أخرجه الطحاوي ( ٢ / ٢٥٦). وابن الجارود ( ٤١١).
هـ

٤٨٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والبيهقي ( ٥ / ١٥٥ ) .
وأحمد (١ / ٢١٩، ٢٤٤، ٢٨٨، ٣٤٣، ٣٤٤) .
( الحديث ٢ ٧٤٢ )
أخبرنا مالك ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب مولى ابن عباس ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله عَلَّ مَرَّ بامرأة وهي في مجفتها
،
فقيل لها : هذا رسول الله عَ ليه . فأخذت بعضدي صبي كان معها، فقالت:
ألهذا حج ؟ قال: ((نعم، ولكِ أجر)).
: [ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٧٤٣ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن مالك بن مغول ، عن أبي السفر قال : قال
ابن عباس : أيها الناس ، أسمعوني ما تقولون ، وافهموا ما أقول لكم : أيما
مملوك حج به أهله فمات قبل أن يعتق فقد قضى حجه . وإن أعتق قبل أن
يموت فليحج . وأيما غلام حج به أهله فمات قبل أن يدرك فقد قضى حجه ،.
وإن بلغ فليحج .
[ موقوف ، سنده لين وهو صحيح ]
سعيد بن سالم القداح ، أبو عثمان المكي ، صدوق ، يهم ، رمي بالإِرجاء ،
تقریب . وقد توبع .
مالك بن مغول ، أبو عبد الله ، ثقة ، ثبت ، في التقريب .
أبو السفر : هو سعید بن يُحمد ، وقيل : أحمد ، الهمداني الثوري الکوفي ،
ثقة ، كما في التقريب .
وهذا إسناد لين، ورواه الطحاوي ( ٢ / ٢٥٧). والبيهقي ( ٥ ٪
١٥٦) من طريقين آخرين عن أبي السفر، قال الحافظ في الفتح ( ٤٪
٧١ ): إسناده صحيح.
قلت : وهو كما قال ، فإن الطحاوي رواه من طريق إسرائيل عن أبي
إسحاق . والبيهقي من طريق مطرف ، كلاهما عن أبي السفر به . والله أعلم .

٤٨٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وقد ذكره الشوكاني في نيل الأوطار (٥ / ٢٠ ) وقال : قال الطحاوي :
قال ابن عباس : أيما غلام حج به أهله ثم بلغ فعليه حجة أخرى . قال
الشوكاني : ثم ساقه بإسناد صحيح ، وقد اختلف في هذا الحديث ، هل
هو مرفوع أو موقوف . اهـ . من النيل بمعناه .
( الحديث / ٧٤٤ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن محمد بن عباد بن
جعفر قال : قعدنا إلى عبد الله بن عمر ، فسمعته يقول : سأل رجل رسول الله
عَ طله فقال: ما الحاج؟ قال: ((الشعث النفل)). فقام آخر فقال: يا
رسول الله، أي الحج أفضل؟ قال: ((العج والثج )) فقام آخر فقال : يا
رسول الله، ما السبيل؟ قال: ((الزاد والراحلة))(١).
[ ضعيف جدًّا ]
رواه الترمذي ( الحج ٤ ) عن يوسف بن عيسى ، عن وكيع ، عن إبراهيم
ابن يزيد به مختصرًا بقصة الزاد والراحلة ، وقال : حسن ، و( التفسير آل
عمران ٦ ) عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، عن إبراهيم به ، وقال :
لا نعرفه إلا من قِبَل إبراهيم الخوزي ، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من
قِبَل حفظه .
وابن ماجه ( الحج ٦ - ١ ) من طريق وكيع عن إبراهيم به ، ومن طريق
مروان بن معاوية عن إبراهيم به نحوه .
ورواه الدار قطني (٢ /٢١٨). والبيهقي (٤ / ٣٣٠) وقال البيهقي :
وتابع إبراهيم بن يزيد في روايته محمدُ بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ،
إلا أنه أضعف من إبراهيم، وأشار إليه ابن عدي في الكامل ( ٦ / ٢٢٢٦)
وأعله بمحمد بن عبد الله الليثي ، وأسند تضعيفه عن النسائي وابن معين ؛
ثم قال : والحديث معروف من طريق إبراهيم بن يزيد ..... وهو من هذه
الطريق غريب . اهـ .
(١) كذا في المطبوعة، وفي الترتيب: [( زاد وراحلة ٥]

٤٨٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
قلت : فالحديث مداره على إبراهيم بن يزيد الخوزي ، أبو إسماعيل المكي ،
قال الحافظ عنه في التقريب : متروك الحديث . اهـ . وتابعه من هو مثله،
وهو محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي . قال البخاري : منكر الحديث ...
وقال النسائي: متروك . فالحديث ضعيف جدًّا . والله أعلم .
( الحديث / ٧٤٥ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن سفيان الثوري ، عن طارق بن عبد الرحمن ،
عن عبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله عَ ل أنه قال: سألته عن الرجل
لم يحج، أيستقرض للحج؟ قال: ((لا)).
[ موقوف، إِسناده لين ]
سعید بن سالم صدوق ، بهم .
طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمس الكوفي صدوق ، له أوهام ، كما في
التقريب .
( الحديث / ٧٤٦ ).
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء وطاوس أنهما قالا
الحجة الواجبة من رأس المال .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
مسلم بن خالد الزنجي صدوق ، كثير الأوهام . وأما عنعنة ابن جريج عن
عطاء فلا تضر . والله أعلم .
( الحديث / ٧٤٧ )
أخبرنا مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
عن رسول الله عَ لم أنه قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر
مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم )).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( تقصير الصلاة ٤ - ٣ ) تعليقًا من رواية يحيى بن أبي كثير
عن سعيد المقبري به . ووصله (٤ - ٣ ) عن آدم ، عن ابن أبي ذئب،
:

٤٨٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة به .
ومسلم ( الحج ٧٤ - ١١ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به ، كما
عند الشافعي ، وفي بعض النسخ : عن أبيه عن أبي هريرة ، ( الحج ٧٤ -
١٠ ) عن زهير بن حرب ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن أبي ذئب ،
عن سعيد ، عن أبيه به ، ( ٧٤ - ١٢ ) عن أبي كامل ، عن بشر بن
المفضل ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة نحوه .
وأبو داود ( الحج ٢ - ٢ ) عن القعنبي والنفيلي عن مالك به ، كما عند
الشافعي .
قلت : وهذا الحديث مما انتقده الدارقطني - رحمه الله - على البخاري
ومسلم ، فقد ذكره الحافظ في مقدمة الفتح ( ص ٣٥٤ سلفية ) فقال :
الحديث الثالث عشر : قال الدارقطني : وقد رواه مالك ويحيى بن أبي كثير
وسهيل عن سعيد عن أبي هريرة ، يعني لم يقولوا : عن أبيه . قلت -
أي ابن حجر - : لم يهمل البخاري حكاية هذا الاختلاف ، بل ذكره
عقب حديث ابن أبي ذئب . والجواب عن هذا الاختلاف هو : أن الحديث
كيفما دار دار على ثقة ، والإِسناد كيفما دار كان متصلًا ، فمثل هذا
لا يقدح في صحة الحديث ، إذا لم يكن راويه مدلسًا ، وقد أكثر الشيخان
من تخريج مثل هذا . ثم قال : فإن سعيدًا سمع من أبيه عن أبي هريرة ،
وسمع من أبي هريرة ، فلا يكون هذا الاختلاف فادحًا . وقد اختلف فيه
على مالك ، فرواه ابن خزيمة - رقم ( ٢٥٢٣ ) - من حدیث بشر بن
عمر عنه - يعني مالك - عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وقال
بعده : لم يقل أحد من أصحاب مالك في هذا الحديث عن سعيد عن أبيه
غير بشر بن عمر . اهـ .
قلت : وقد رواه ابن خزيمة رقم ( ٢٥٢٤ ) من طريق مالك عن سعيد
عن أبي هريرة ، من رواية ابن وهب عنه ، وقال : هو صحيح عن أبيه
عن أبي هريرة ، رواه الليث بن سعد وابن عجلان وابن أبي ذئب عن سعيد
عن أبيه عن أبي هريرة . قد خرجته في كتاب الكبير . اهـ .

٤٩٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ثم قال الحافظ في المقدمة أيضًا : وقد أخرجه أبو عوانة في صحيحه
من حديث بشر بن عمر أيضًا ، وصحح ابن حبان الطريقين معًا . والله
أعلم .
( الحديث / ٧٤٨ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله عَ لَ يخطب يقول: ((لا يخلون رجل
بامرأة ، ولا يحل لامرأة أن تسافر إلا ومعها ذو محرم » فقام رجل فقال : يا
رسول الله ، إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، وإن امرأتي انطلقت حَاجّةً:
فقال: ((انطلق فاحجج بامرأتك)).
"[ صحيح ]
أبو معبد نافذ ، مولى ابن عباس المكي ، ثقة ، تقريب .
والحديث رواه البخاري ( جزاء الصيد ٢٦ - ٢ ) عن أبي النعمان ، عن
حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار نحوه ، ( الجهاد ١٤٠ ) عن قتيبة عن
سفيان به نحوه ، و( النكاح ١١٢ - ٢ ) عن علي بن عبد الله ، عن سفيان
به نحوه . ولم يذكر: (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم)).
ومسلم ( الحج ٧٤ - ١٦ ) عن أبي الربيع الزهراني ، عن حماد ، عن
عمرو به نحوه ، ( ٧٤ - ١٥ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ،
عن سفيان به نحوه ، ( ٧٤ - ١٧ ) عن ابن أبي عمر ، عن هشام بن :
سليمان، عن ابن جريج، عن عمرو به نحوه. ولم يذكر: (( ولا يخلون
رجل بأمراة » .
وأحمد (١ / ٢٢٢ ) عن سفيان به نحوه . والله أعلم .

٤٩١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب الثاني O
في مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية
( الحديث / ٧٤٩ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج قال : قلت لنافع : أسمعت عبد الله
ابن عمر يسمي أشهر الحج ؟ فقال : نعم ، كان يسمي شوال وذو القعدة
وذو الحجة. قال : قلت لنافع: فإن أهلّ إنسان بالحج قبلهن ؟ قال: لم أسمع
منه في ذلك شيئًا .
[ موقوف ، سنده ضعيف، وهو صحيح ]
هذا إسناد ضعيف من أجل مسلم بن خالد ، فإنه كثير الأوهام ، لكن
له شواهد أخرى، بها يصح ، فقد رواه :
البخاري تعليقًا (،الحج ٣٣ ) بصيغة الجزم فقال: وقال ابن عمر : أشهر
الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة . وغلق الحافظ إسناده في
تغليق التعليق ( ٣ / ٥٥ ).
ورواه الدارقطني (٢ / ٢٢٦) وقال عنه شمس الحق العظيم آبادي:
لا مطعن في هذه الرواية . وقال الحافظ في فتح الباري : إسناده صحيح .
ورواه مالك في الموطأ ( الحج ٢٠ ) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
بمعناه ، وهذا إسناد صحيح .
والبيهقي (٤ / ٣٤٢) وقال الحافظ في الفتح عنه : إسناده صحيح .
تنبيه : جاء في بعض الروايات : ذو الحجة . وفي بعضها : عشر من ذي
الحجة . قال الحافظ : لعله تجوز في إطلاق ذي الحجة جمعًا بين الروايتين .
قلت : أطلق الكل وأراد البعض ، إذ ليس حج بعد عرفة . والله أعلم .
( الحديث / ٧٥٠ )
أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير أنه سمع
جابر بن عبد الله يسأل عن الرجل أُيُهُلُ بالحج قبل أشهر الحج ؟ فقال : لا .

شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
: [ موقوف ، إسناده ضعيف ]
وذلك لعنعنة ابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز ، فإنه مدلس . وأما أبو
الزبير محمد بن مسلم فقد صرح بالسماع .
رواه الدار قطني ( ٢ /٢٣٤) نحوه، وقال المحقق أبو الطيب العظيم آبادي:
إسناده صحيح .
وقد ثبت عن ابن عباس أنه قال : من السنة أن لا يجرم إلا في أشهر الحج .
وهو صحيح ، وله حكم الرفع ، وعلقه البخاري بصيغة الجزم فقال : قال
ابن عباس ، وذكره . وقد غلق الحافظ إسناده في تغليق التعليق ( ٣/
٥٩ ). والله أعلم .
( الحديث / ٧٥١ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء أن رسول الله عَ لم لما وقت
المواقيت قال: ((ليستمتع المرء بأهله وثيابه حتى كذا وكذا للمواقيت))".
[ إسناده ضعيف ، ومعناه صحيح ]
مسلم بن خالد كثير الأوهام . وعطاء تابعي فهو مرسل أيضًا ، وإن كان
معناه صحيحًا . والله أعلم .
( الحديث / ٧٥٢ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء أنه رأى ابن
عباس يرد من جاوز [الميقات ] (١) غير محرم .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
:
عمرو : هو ابن دينار. وأبو الشعثاء : هو جابر بن زيد الجوفي البصري
ثقة ، فقيه ، كما في التقريب .
( الحديث / ٧٥٣ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه
(١) هكذا في الترتيب بالإِفراد ، وفي المطبوعة [المواقيت ] بالجمع.
:

٤٩٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أن رسول الله عَّه قال: ((يُهلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهلُّ أهل الشام
من الجحفة ، ويهلُّ أهل نجد من قرن)) قال ابن عمر : ويزعمون أن رسول الله
عَ لّم قال: ((ويهل أهل اليمن من يلملم)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الحج ١٠ ) عن علي بن عبدالله عن ابن عيينة به .
ومسلم ( الحج ٢ - ٤ ) عن زهير بن حرب وابن أبي عمر عن ابن عيينة
به .
والنسائي (٥ / ١٢٥) عن قتيبة عن ابن عيينة به .
تنبيه : قول ابن عمر : ويزعمون ..... إلخ . له حكم مراسيل الصحابة .
والله أعلم .
( الحديث / ٧٥٤ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أنه قال : أُمِرَ أهل
المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة ، ويهل أهل الشام من الجحفة ، وأهل نجد من
قرن . قال ابن عمر : أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله عطفٍ ،
وأخبرت أن رسول الله عَ ◌ّ قال: ((ويهل أهل اليمن من يلملم)).
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٧٥٥ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال : قام رجل من أهل المدينة بالمدينة في المسجد فقال : يا رسول الله ، من
أين تأمرنا أن نهل؟ قال: (( يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، ويهل أهل الشام
من الجحفة ، ويهل أهل نجد من قرن)) . قال لي نافع: ويزعمون أن النبي
مَ افهم قال: ((ويهل أهل اليمن من يلملم)).
[ إسناده ضعيف ، وهو صحيح كما تقدم ]
مسلم بن خالد كثير الأوهام ، ولعل قوله في آخره : قال لي نافع .....
من أوهامه ، فإن الأثبات الذين رووه قالوا : قال ابن عمر . أي رفعوه

٤٩٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
إلى ابن عمر. والله أعلم .
( الحديث / ٧٥٦ ).
أخبرنا مسلم وسعيد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع
جابر بن عبد الله يُسأل عن المهل ، فقال : سمعت ( ثم انتهى أراه يريد النبي
عَّم) يقول: ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة"، والطريق الآخر من الجحفة
( وأهل المغرب ) ، ويهل أهل العراق من ذات عرق ، ويهل أهل نجد من
قرن ، ويهل أهل اليمن من يلملم )) .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الحج ٢ - ٧ )، ( ٢ - ٨) من طريق ابن جريج به ، دون
قوله: ((وأهل المغرب)).
والبيهقي ( ٥ / ٢٧ ) .
وأحمد (٣ / ٣٣٣)، (٣/ ٣٣٦) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير
قال: سألت جابرًا عن المهل. قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول :..
مثل حديث ابن جريج ، ولم يشك كما شك ابن جريج في رفعه .
وابن لهيعة سيء الحفظ ، لكن رواية العبادلة عنه صحيحة ، وهذا الحديث
رواه عنه أحدهم؛ وهو عبد الله بن وهب، كما عند البيهقي (٥ / ٢٧)
عن أبي الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله عطية يقول: (( ومهل أهل
العراق من ذات عرق )) وهذا سند صحيح ، كذا قال الشيخ الألباني في
الإرواء (٤ / ١٧٦). والله أعلم.
( الحديث / ٧٥٧ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، قال : أخبرني ابن جريج ، قال : أخبرني عطاء
أن رسول الله عَّ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل المغرب الجحفة،
ولأهل المشرق ذات عرق ، ولأهل نجد قرنًا ، ومن سلك نجدًا من أهل اليمن
وغيرهم قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم .
[ مرسل ، إسناده ضعيف ، وقد صح بمعناه كما تقدم ]

٤٩٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
سعيد بن سالم القداح صدوق ، يهم ، كما في التقريب .
( الحديث / ٧٥٨ )
أخبرنا مسلم وسعيد ، عن ابن جريج قال : فراجعت عطاء فقلت :
إن النبي عَِّ زعموا لم يوقت ذات عرق، ولم يكن أهل المشرق حينئذ. قال :
كذلك سمعنا أنه وقت ذات عرق ، أو العقيق لأهل المشرق . قال : ولم يكن
عراق يومئذ، ولكن لأهل المشرق. ولم يعزه إلى أحد دون النبي معَّةٍ ، ولكنه
يأبى إلا أن النبي عَّه وقته.
[ مرسل ، إسناده حسن ، وقد صح كما تقدم ]
( الحديث / ٧٥٩ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن
أبي الشعثاء أنه قال: لم يوقت رسول الله عَ ل لأهل المشرق شيئًا، فاتخذ الناس
بحيال قرن ذات عرق .
[ مرسل ، إسناده ضعيف ]
مسلم بن خالد کثیر الأوهام . وابن جريج مدلس ، وقد عنعن ، وقد ثبت
خلافه من أن النبي عَ ◌ِّ وقت ذات عرق كما تقدم .
( الحديث / ٧٦٠ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن طاوس ، عن أبيه قال :
لم يوقت رسول الله عَ ل ذات عرق، ولم يكن حينئذ مشرق، فوقت الناس
ذات عرق .
قال الشافعي رضي الله عنه:"ولا أحسبه إلا كما قال طاوس. والله
أعلم .
[ مرسل ، إسناده ضعيف ]
مسلم بن خالد الزنجي كثير الأوهام ، وموافقة الشافعي لطاوس خلاف
الثابت عن النبي عليه، وحجته هو ومن وافقه في نفي توقيت النبي عليّ.
لأهل العراق ذات عرق - أنه لم يكن حينئذ عراق . والجواب عن هذا

٤٩٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ما نقله الشوكاني في النيل (٥ / ٢٤) قال ابن عبد البر : هي غفلة ؛
لأن النبي عَ ◌ّه وقت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح، لكونه علم
أنها ستفتح ، فلا فرق في ذلك بين الشام والعراق . قال : وبهذا أجاب
الماوردي وآخرون . اهـ .
قلت : هذا من دلائل نبوته عَ لّه، حيث نبأ بالفتوحات. والله أعلم
( الحديث / ٧٦١ )
: أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : وقت رسول الله
مَخلقه لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرنًا، ولأهل
اليمن ألملم. ثم قال رسول الله عَ لل: ((هذه المواقيت لأهلها، ولكل آتٍ أَتى
عليها من غير أهلها ، ممن أراد الحج والعمرة ، ومن كان أهله من دون الميقات
فليهل من حيث ينشئ حتى يأتي ذلك على أهل مكة )) .
· [ إسناده مرسل ، وهو صحيح ]
فقد رواه موصولًا البخاري ( الحج ٧ ) عن موسى بن إسماعيل ، عن
وهيب ، عن ابن طاوس ، عن أبيه، عن ابن عباس بمعناه، (الحج ١٢ )،
(٢٠ - ١ ) .
ومسلم ( الحج ٢ - ١)، (٢ - ٢) من طرق عن ابن طاوس به ،
كما عند البخاري .
والنسائي (٥ /١٢٣)، (٥ / ١٢٥ - ١٢٦) من طريق عمرو بن
دينار وابن طاوس عن طاوس به . والله أعلم .
( الحديث / ٧٦٢ )
أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، عن النبي عَّةٍ في المواقيت ، مثل معنى حديث سفيان في
المواقيت .
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح كما تقدم ]

٤٩٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٧٦٣ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن القاسم بن معن ، عن ليث ، عن طاوس ،
عن ابن عباس أنه قال: وقت رسول الله عَّه لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل
الشام الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل نجد قرنًا ، ومن كان دون ذلك
فمن حيث يبدأ به .
[ إسناده ضعيف ، وهو صحيح كما تقدم ]
سعيد بن سالم صدوق ، بهم . والقاسم بن معن المسعودي ثقة ، فاضل .
وليث بن أبي سليم اختلط أخيرًا ، ولم يتميز حديثه فترك ، كما في التقريب .
( الحديث / ٧٦٤ )
أخبرنا ابن عيينة أنه سمع عمرو بن دينار يقول : سمعت عمرو بن أوس
يقول: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي عَّ أمره
أن يردف عائشة رضي الله عنها فيعمرها من التنعيم .
[ صحيح ]
عمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي الطائفي تابعي كبير . والحديث رواه :.
البخاري ( العمرة ٦ - ١ ) عن علي بن عبد الله عن ابن عيينة به .
ومسلم ( الحج ١٧ - ٢٧ ) رقم (١٢١٢ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة
ومحمد بن عبد الله بن نمير عن ابن عيينة به .
والترمذي ( الحج ٩١ ) عن يحيى بن موسى ومحمد بن يحيى بن أبي عمر
عن ابن عيينة به ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (المناسك في الكبرى ٢٨٦ - ١ ) في تحفة الأشراف عن أبي
قدامة عبيد الله بن سعيد عن ابن عيينة به .
وابن ماجه ( المناسبك ٤٨ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي إسحاق
وإبراهيم بن محمد بن عباس بن عثمان بن شافع الشافعي ، عن ابن عيينة
به . والله أعلم .

٤٩٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( احديث / ٧٦٥ )
.. أخبرنا ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن مزاحم [ بن ](١) عبد العزيز
ابن عبد الله بن خالد ، عن محرش الكعبي أن رسول الله خرج من الجعرانة
ليلا ، فاعتمر وأصبح بها کبائت .
[ سنده لين ، وأما عمرة الجعرانة فصحيحة ]
رواه أبو داود ( الحج ٨١ - ٢) رقم (١٩٩٦ ) عن قتيبة بن سعيد عن
مزاحم بن أبي مزاحم به ، أطول من هذا .
والترمذي (الحج ٩٢ ) عن ابن بشار، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن
جريج ، عن مزاحم به نحوه ، وقال : حسن غريب ، ولا نعرف لمجرش
عن النبي عَّ غير هذا الحديث.
قلت : هو صحابي ، ولا يضر تفرده بالحديث ..
والنسائي في ( المناسك في الكبرى ٢٩٠ - ١ ) عن الحارث بن مسكين
عن سفيان به نحوه ، ( ٢٩٠ - ٢) عن قتيبة به (٢٩ - ٢) عن عمرو:
ابن علي عن يحيى بن سعيد به كما في التحفة ، وفي المجتبى ( ٥ / ١٩٩)
عن عمران بن يزيد ، عن شعيب ، عن ابن جريج به ، ( ٥ / ٢٠٠ )
عن هناد بن السري عن سفيان به نحوه .
فالحديث مداره على مزاحم بن أبي مزاحم ، مولى عمر بن عبد العزيز ،
وهو مقبول ، كما في التقريب ؛ أي حيث يتابع ، وإلا فلين ، وقد توبع
على إثبات عمرة الجعرانة، فقد جاء من حديث أنس أن النبي عَ ◌ّ اعتمر
. أُربع غمر : عمرة الحديبية في ذي القعدة حيث صده المشركون ، وعمرة
من العام المقبل في ذي القعدة حيث صالحهم ، وعمرة الجعرانة إذ قسم
غنيمة - أراه جنين - وعمرة مع حجته . رواه البخاري ( العمرة ٣ -
٤، ٥، ٦) ومسلم ، وأبو داود وغيرهم. والله أعلم .
(١) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي الترتيب: [ مزاحم عن عبد العزيز ]

٤٩٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٧٦٦ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، هذا الحديث بهذا الإسناد .
قال ابن جريج : هو محرش .
قال الشافعي رضي الله عنه : وأصاب ابن جريج ؛ لأن ولده عندنا بنو
محرش .
[ إسناده ضعيف ، وقد تقدم ]
مسلم بن خالد کثیر الأوهام ..
( الحديث / ٧٦٧ )
أخبرنا أنس بن عياض ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما أنه أهلّ من بيت المقدس .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٧٦٨ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر
رضي الله عنهما أنه ذكر حجة النبي عَّة، وأمره إياهم بالإحلال، وأنه عَّ.
قال لهم: ((إذا توجهم إلى منى رائحين فأهلوا)).
[ إسناده ضعيف ، وقد صح معناه كما يأتي رقم ٩٥٨ ]
مسلم بن خالد كثير الأوهام . وابن جريج وأبو الزبير مدلسان ، وقد عنعنا .
.-

٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب الثالث 0
في فضل مكة
( الحديث / ٧٦٩ )
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد
المقبري، عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله عَّم قال: ((إن الله حرم مكة،
ولم يحرمها الناسُ ، فلا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا ،
ولا يعضد شجرًا ، فإن ارتُخِص أحد فقال أحلت لرسول الله ، فإن الله أحلها
لي ، ولم يحلها للناس ، وإنما حلت لي ساعة من النهار ، ثم هي حرام کحرمتها
بالأمس ، ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل ، وأنا والله عاقله ،
فمن قتل بعده قتيلًا فأهله بين خيرتين ، إن أحبوا قتلوا ، وإن أحبوا أخذوا
العقل )) .
[ صحيح ]
رواه بتمامه الترمذي ( الديات ١٣ - ٢ ) عن ابن بشار ، عن يحيى بن:
سعيد ، عن ابن أبي ذئب به ، وقال : حسن صحيح . وكذا رواه أحمد
(٦ / ٣٨٥ ) .
وروی شطره الأول إلى قوله: « ثم هي حرام كحرمتها بالأمس » كل من :
البخاري ( العلم ٣٧ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث ، عن
سعيد المقبري به نحوه ، و( جزاء الصيد ٨ ) عن قتيبة عن الليث به ،
( المغازي ٥٢ - ٣) عن سعيد بن شرحبيل عن الليث به .
ومسلم ( الحج ٨٢ - ٣) عن قتيبة به .
والترمذي ( الحج ١) عن قتيبة به ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٥ / ٢٠٥) عن قتيبة به، (العلم في الكبرى ٧ ) عن قتيبة
وروى شطره الثاني: (( ثم أنتم يا معشر خزاعة .
: ( ...
به ، كما في تحفة الأشراف .