النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن دينار ، عن يحيى به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٧٠٤ )
أخبرنا الدراوردي ، عن يزيد بن الهاد ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، عن
عمرو بن سليم [ الزرقي ](١) عن أمه قالت : بينما نحن بمنّ إذا علي بن أبي طالب
رضي الله عنه على جمل يقول: إن رسول الله عَ لٍ، قال: ((إن هذه أيام
[ طعام وشراب ](٢) فلا يصومن أحد)) فاتبع الناس وهو على [جمله ](٣)
يصرخ فيهم بذلك .
[ إسناده حسن ]
الدراوردي صدوق .
عبد الله بن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم ثقة ، تقريب .
أم عمرو بن سليم ، قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تحقيقه للرسالة
(ص ٤١١ ) : اسمها النوار بنت عبد الله بن الحارث بن جماز، كما في
طبقات ابن سعد ، وهي صحابية ، كما يدل عليه هذا الحديث . ١ هـ . ثم
قال : إسناده صحيح جدًّا، ولم أجده في غير كتاب الرسالة ، ولكن
الشوكاني أشار إليه، ونسبه لابن يونس في تاريخ مصر. اهـ .
( الحديث / ٧٠٥ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، الحديث
الذي رويته عن حفصة وعائشة عن النبي عَّه ؛ يعني أنهما أصبحتا صائمتين ،
فأهدي لهما شيء، فأفطرتا، فذكرت ذلك للنبي عَّم فقال: ((صوما يومًا
مكانه )» ...
قال ابن جريج : فقلت له : أُسمعته من عروة بن الزبير ؟ فقال : لا ،
(١) هذا هو الصواب كما في المطبوعة، وفي الترتيب: [ الرقي ] .
(٢)
كذا في المطبوعة، وفي الترتيب: [( طعم وشرب))].
كذا في المطبوعة ، وفي الترتيب: [ جمل ] .
(٣)

٤٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
إنما أخبرنيه رجل بباب عبد الملك بن مروان ، أو رجل من جلساء عبد الملك
ابن مروان .
[ ضعيف ]
والحديث رواه أبو داود ( الصوم ٧٣ ) رقم ( ٢٤٥٧ ) عن أحمد بن.
صالح ، عن ابن وهب ، عن حيوة بن شريح ، عن ابن الهاد ، عن زميل
مولى عروة ، عن عروة ، عن عائشة به .
والنسائي ( الصيام في الكبرى ١٠٩ ) عن الربيع بن سليمان ، عن ابن
وهب ، عن حيوة وعمر بن مالك ، كلاهما عن ابن الهاد ، قال : وحدثني .
زميل فذكره ، وقال النسائي: زميل ليس بالمشهور . وقال البخاري في
التاريخ ( جـ ٢ ق: ١ ص ٤١٢ ): لا نعرف لزميل سماعًا من عروة ولا
ليزيد - يعني ابن الهاد - من زميل ، ولا تقوم الحجة به . اهـ . من تحفة
الأشراف ..
ورواه الترمذي ( صوم ٣٦ ) عن أحمد بن منيع ، والنسائي ( الصوم الكبرى
١٠٩ - ١) عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن كثير بن هشام، عن
جعفر بن برقان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة به . وقال الترمذي :
روى صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة هذا عن الزهري هكذا ،
وروى مالك بن أنس ومعمر وعبيد الله بن عمر وزیاد بن سعد وغير واحد
من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلًا ، وهذا أصح ، وعن علي بن
عيسى بن يزيد البغدادي ، عن روح بن عبادة ، عن ابن جريج قال : سألت .
الزهري أسمعته ... إلخ . كما عند الشافعي . وقال النسائي : هذا خطأ ،
سفيان بن حسين وجعفر بن برقان ليسا بالقويين في الزهري ، ولا بأس
بهما في غير الزهري . :.
وفي نيل الأوطار ( ٤ / ٣٤٧) : وقال الخلال : اتفق الثقات على إرساله ،
وتوارد الحفاظ على الحكم بضعفه ، وضعّفه أحمد والبخاري والنسائي بجهالة
زميل . اهـ. والله أعلم

٤٦٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٧٠٦ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ،
عن عمته عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت :
دخل علَّ رسول الله عَّلِ، فقلت: إنا خبأنا لك حيسًا. فقال: ((أما إلي
كنت أريد الصوم ، ولكن قربيه )) .
[ حسن ]
رواه مسلم (صوم ٣٢ - ١، ٢) من طريق طلحة بن يحيى به مطولًا .
وأبو داود ( صوم ٧٢ - ١ ) رقم ( ٢٤٥٥) من طريق طلحة بن يحيى
به نحوه .
والترمذي ( صيام ٣٥ - ١)، (٣٥ - ٢ ) من طريق طلحة به نحوه ،
وقال : حسن .
والنسائي (٤ / ١٩٤) من طريق طلحة بن يحيى به نحوه ، ( ٤ / ١٩٣ -
١٩٤ ) من طريق طلحة بن يحيى ، عن مجاهد بن جبر ، عن عائشة نحوه ،
(٣٩ - ٧) من طريق طلحة بن يحيى ، عن عمته عائشة ومجاهد بن جبر ،
كلاهما عن عائشة نحوه .
وابن ماجه ( صيام ٢٦ - ٢ ) من طريق طلحة عن مجاهد .
وأحمد ( ٦ / ٤٩)، (٦ / ٢٠٧ ) من طريق طلحة به .
وابن خزيمة رقم ( ٢١٤٣ ) من طريق طلحة به .
وهذا الحديث كما ترى من طريق طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ،
وقد قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق يخطئ . لكن الحديث في صحيح
مسلم ، ولم أقف على انتقاد أحد الحفاظ له . والله أعلم .
( الحديث / ٧٠٧ )
أخبرنا مسلم وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار قال :
كان ابن عباس لا يرى بالإفطار في صيام التطوع بأسًا .
[ موقوف، إسناده ضعيف لعنعنة ابن جريج، وهو صحيح لما بعده ]

٤٦٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٧٠٨ )
أخبرنا مسلم بن خالد وعبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، عن
عطاء بن أبي رباح أن ابن عباس كان لا يرى بأسًا أن يفطر الإنسان في صيام
التطوع ، ويضرب لذلك [ مثلًا ] رجل طاف سبعًا ولم يوفه ، فله ما احتسب،
أو صلى ركعة ولم يصل أخرى ، فله أجر ما احتسب .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
وابن جريج عن غطاء محمول على السماع بأي صيغة . والله أعلم .
(الحديث/ ) (١)
أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ،
عن جابر بن عبد الله أنه كان لا يرى بالإفطار في صيام التطوع بأسًا ..
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
ابن جريج وأبو الزبير مدلسان ، وقد عنعنا .
:
(١) لم يذكره السندي رحمه الله، وهو في المطبوعة.

٤٦٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الثالث 0
فيما جاء في صوم المسافر
( الحديث / ٧٠٩ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله
عنها أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال : يا رسول الله ، أصوم في السفر ؟ وكان
كثير الصيام. فقال رسول الله عَّ له: ((إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الصوم ٣٣ - ٣ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به .
ومسلم ( الصوم ١٧ - ١، ٢، ٣، ٤، ٥ ) من طرق به .
والترمذي ( الصوم ١٩ ) رقم ( ٧١١ ) نحوه ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( الصيام ٣١ الكبرى ) من طريق مالك به نحوه .
وابن ماجه رقم ( ١٦٦٢ ) من طريق هشام به.
وأحمد ( ٦ / ٤٦، ٢٠٢، ٢٠٧ ) من طرق عن هشام به .
وابن خزيمة رقم ( ٢٠٢٨) من طريق هشام به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٧١٠ )
أخبرنا مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: سافرنا مع رسول الله عَّه في رمضان، فلم يعب الصائم على المفطر ،
ولا المفطر على الصائم .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الصوم ٣٧ ) عن القعنبي عن مالك به نحوه .
ومسلم ( الصوم ١٥ - ١٢، ١٣، ١٤، ١٥، ١٦، ١٧، ١٨)
من طرق عن أنس وأبي سعيد وجابر رضي الله عنهم نحوه .
والنسائي ( الصيام ٣١ الكبرى ) من حديث جابر نحوه ، والله أعلم .

٤٦٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٧١١ )
أخبرنا الثقة، عن حميد، عن أنس قال: سافرنا مع رسول الله عَ ل ، فمنا
الصائم ومنا المفطر ، فلم يعب الصائم على المفطر، [ ولا المفطر على الصائم ] ).
: [ في سنده مبهم، وهو صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٧١٢ ).
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر
رضي الله عنه أن رسول الله عَ ل خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان ، فصام
حتى بلغ كراع الغميم ، فصام الناس معه ، فقيل له : يا رسول الله، إن الناس قد
شق عليهم الصيام . فدعا بقدح من ماء بعد العصر ، فشرب والناس ينظرون ،
فأفطر بعض الناس وصام بعض، فبلغه أن ناسًا صاموا فقال: ((أولئك العصاة)).
[ سنده حسن، وهو صحيح ] .
رواه مسلم ( الصوم ١٥ - ٨ ) عن قتيبة عن عبد العزيز به ، ( ١٥ -
٧) عن محمد بن المثنى ، ثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن جعفر به نحوه
والترمذي ( الصوم ١٨ ) عن قتيبة ، عن عبد العزيز ، وقال : حسن
صحيح .
والنسائي ( ٤ / ١٧٧ ) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب
ابن الليث ، عن أبيه ، عن ابن الهاد ، عن جعفر به نحوه . والله أعلم.
( الحديث / ٧١٣ )
أخبرنا الشافعي في حديث الثقة ، عن الدراوردي ، عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن جابر قال: خرج رسول الله عَ لٍ عام الفتح في رمضان إلى
مكة ، فصام وأمر الناس أن يفطروا، وقال: (( تقووا لعدوكم)) فقيل : إن
الناس أبوا أن يفطروا حين صمت . فدعا بقدح من ماء فشرب . ثم ساق
الحديث .
(١) زيادة من المطبوعة ، وليست في الترتيب.
:

٤٦٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح كما تقدم ]
وقوله: ((تقووا لعدوكم)) يأتي في الحديث ( ٧١٦ ) .
( الحديث / ٧١٤ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي [وغيره ](١) عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي عَ ◌ٍّ صام
في سفره إلى مكة عام الفتح في شهر رمضان ، وأمر الناس أن يفطروا ، فقيل :
إن الناس صاموا حين صمت . فدعا بإناء فيه ماء فوضعه على يده ، وأمر من
بين يديه أن يحبسوا ، فلما حبسوا ولحقه من وراءه رفع الإِناء إلى فِيهِ ، فشرب .
وفي حديثهما - أو حديث أحدهما - : وذلك بعد العصر .
[ سنده حسن ، وهو صحيح كما تقدم ].
( الحديث / ٧١٥ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر
ابن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرج النبي معَّغم من المدينة حتى كان بكراع
الغميم وهو صائم ، ثم رفع إناءً فوضعه على يده ، وهو على الرحل ، فحبس
من بين يديه وأدركه من وراءه ، ثم شرب والناس ينظرون .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٧١٦ )
أخبرنا مالك ، عن سمي مولى أبي بكر ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ،
عن بعض أصحاب رسول الله عَّ الِ أن النبي عَ لَّم أمر الناس في سفره عام
الفتح بالفطر، وقال: ((تقووا لعدوكم)) وصام النبي عَ له. قال أبو بكر -
يعني ابن عبد الرحمن -: قال الذي حدثني: لقد رأيت النبي عَِّ بالعرج ،
يصب فوق رأسه الماء من العطش ، أو من الحر . فقيل : يا رسول الله ،
(١) هذه زيادة من الأم، وبها يستقيم قوله في آخره: وفي حديثهما أو حديث ..... إلخ .
وليست في المطبوعة ، ولا في الترتيب .

٤٦٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
إن طائفة من الناس صاموا حین صمت فلما كان رسول الله عپےم بالكدید دعا
بقدح فشرب ، فأفطر الناس .
[ صحيح ، وجهالة الصحابة لا تضر ].
سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ثقة ، تقريب .
أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ثقة ، فقيه ، عابد ، تقريب .
وقد روى الحديث نحوه مسلم ( الصيام ١٦ - ٣ ) عن محمد بن حاتم ،
عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ،
عن قرعة بن يحيى ، عن أبي سعيد قال: سافرنا مع رسول الله عَّه إلى
مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلًا. فقال رسول الله عَ ظله: ((إنكم
قد دنوتم من عدوكم ، والفطر أقوى لكم ، فكانت رخصة ، فمنا من صام
ومنا من أفطر ، ثم نزلنا منزلًا آخر فقال: (( إنكم مصبحو عدوكم ، والفطر
أقوى لكم فأفطروا )) وكانت عزمة ، فأفطرنا. ثم قال : لقد رأيتنا نصوم
مع رسول الله عَ ◌ّه بعد ذلك في السفر .
ورواه أبو داود ( الصوم ٤٢ - ٥ ) رقم (٢٠٤٦ ) من طريق معاوية
ابن صالح نجو حديث مسلم . والله أعلم .
( الحديث / ٧١٧ ) ..
أخبرنا مالك ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله [عن ](١) ابن
عباس رضي الله عنهما أن رسول الله عَ ل خرج عام الفتح في رمضان فصام
حتى بلغ الكديد ، ثم أفطر ، فأفطر الناس معه ، وكانوا يأخذون بالأحدث
فالأحدث من أمر رسول الله چٹ﴾ ..
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الصوم ٣٤ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به ،
دون الجملة الأخيرة: ( وكانوا ... ) و( الصوم ٣٨)، و(الجهاد ١٠٦)
عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله
(١) هذه زيادة لابد منها ، ولعلها سقطت من الترتيب ، وهي في المطبوعة .

٤٦٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
-
به مختصرًا، و(المغازي ٤٧ - ٢ ) عن محمود ، عن عبد الرزاق ،
عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله به نحوه وفي آخره : قال الزهري :
وإنما يؤخذ من أمر النبي ◌َ ◌ّم الآخر فالآخر. ( ٤٨ - ١ ) عن عبد الله
ابن يوسف ، عن الليث ، عن عقيل ، عن عبيد الله به مختصرًا .
ومسلم ( الصوم ١٥ - ٢ ) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة
وإسحاق بن إبراهيم وعمرو الناقد ، كلهم عن سفيان ، عن الزهري به ،
(١٥ - ٣) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري به نحوه ، ( ١٥ - ١ ) عن قتيبة ويحيى ومحمد بن رمح ، كلهم
عن الليث ، عن الزهري ، عن عبيد الله به ، ( ١٥ - ٤ ) عن حرملة
ابن يحيى ، عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري به .
والنسائي (٤ / ١٨٩) عن قتيبة، عن سفيان به مختصرًا. والله أعلم.
( الحديث / ٧١٨ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد - وهو ابن زرارة(١) - قال: قال جابر بن
عبد الله رضي الله عنه: كنا مع رسول الله محمد له زمان غزوة تبوك ، ورسول الله
عَ ◌ّ يسير بعد أن أضحى، إذا هو بجماعة في ظل شجرة فقال: ((ما هذه
الجماعة ؟)) قالوا : رجل صائم أجهده الصوم - أو كلمة نحوها - فقال رسول الله
عَ ◌ّرٍ: ((ليس من البر [الصوم](٢) في السفر)).
[ صحيح ]
والحديث بهذا السند مع زيادة محمد بن عمرو بن حسن رواه :
البخاري ( الصوم ٣٦) عن آدم ، عن شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن
(١) هذا الصواب ، وفي النسخة المطبوعة والترتيب واختلاف الحديث : محمد بن
عبد الرحمن عن عبد الله بن سعد بن معاذ . وهو خطأً ؛ فليس هناك ترجمة له ،
ومن أخرج هذا الحديث أخرجه من طريق أبي زرارة .
(٢) هكذا في الترتيب ، وجاء في المطبوعة: [((الصيام))].

٤٧٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن سعد بن زرارة ، عن محمد بن عمرو ، عن جابر به نحوه .
ومسلم ( الصوم ١٥ - ٩، ١٠، ١١ ) من طرق عن شعبة به نحوه ،
وفي بعضها : قال شعبة : وكان يبلغني عن يحيى بن أبي كثير أنه كان
يزيد في هذا الحديث بهذا الإسناد: ((عليكم برخصة الله التي رخص
لكم )) فلما سألته عنه لم يحفظه .
وأبو داود ( الصوم ٤٣ - ١) رقم ( ٢٤٠٧ ) عن أبي الوليد عن شعبة
به نحوه .
والنسائي ( الصوم ٢٧ - ١ ) (٤ / ١٧٧ ) عن عمرو بن علي ، عن
يحيى بن سعيد وخالد بن الحارث ، عن شعبة به نحوه .
والبيهقي ( ٤ / ٢٤٢ ) من طريق شعبة به نحوه .
وأحمد ( ٣ / ٣١٧) من طريق شعبة به نحوه . والطحاوي ( ٢ / ٦٢)
من طريق شعبة به .
وقال الحافظ في التلخيص (٢ / ٢١٧ ) تنبيه : قال ابن القطان: هذا
الحديث يرويه عن جابر رجلان، كل منهما اسمه محمد بن عبد الرحمن،
ورواه عن كل منهما يحيى بن أبي كثير ، أحدهما : ابن ثوبان ، والآخر:
ابن سعد بن زرارة ، فابن ثوبان سمعه من جابر ، وابن سعد بن زرارة
رواه بواسطة محمد بن عمرو بن حسن ، وهي رواية الصحيحين . اهـ .
قلت : فعلى هذا يكون سند الشافعي منقطعًا ، أو وقع سقط في السند.
والله أعلم .
( الحديث / ٧١٩ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن صفوان بن عبد الله ، عن أم الدرداء ،
عن كعب بن عاصم الأشعري أن رسول الله عَ ل قال: ((ليس من البر الصيام
في السفر)) .
[ صحيح ]
هكذا رواه النسائي (٤ / ١٧٤ - ١٧٥ ) عن إسحاق بن إبراهيم عن
سفيان به . :

٤٧١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وابن ماجه ( الصيام ١١ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد الصباح
عن سفيان به .
والدارمي ( ٢ /٩).
والبيهقي ( ٤ / ٢٤٢) من طريق سفيان به . والطيالسي ( ١٣٤٣ ).
وأحمد (٥ / ٤٣٤). والطحاوي (٢ / ٦٣). والحاكم (١ /
٤٣٣). وهكذا الحديث في اختلاف الحديث: (( ليس من البر أن
تصوموا في السفر )) .
ولكن في النسخة المطبوعة بلفظ: (( ليس من امبر امصيام في امسفر))
ولا أدري من أين نُقلت ؟ وقد جاء بهذا اللفظ عند أحمد ( ٥ / ٤٣٤ )
عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به .
وصفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي المكي القرشي ،
ثقة ، كما في التقريب . وراجع الإِرواء (٤ / ٥٨ = ٥٩). والله أعلم .

٤٧٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الرابع 0
في أحكام متفرقة في الصوم
( الحديث / ٧٢٠ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما أن رسول الله عَ لَّهِ قال: ((الشهر [ تسعة] (١) وعشرون ، فلا تصوموا
حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة
ثلاثين )) .
[ صحيح ]
. رواه البخاري ( الصوم ١١ - ٢ ) عن القعنبي عن مالك به .
ومسلم ( الصوم ٢ - ٨ ) من طريق عبد الله بن دينار به، وفيه: ((فاقدروا
له)) بدل: ((فأكملوا ... )) قال الحافظ في الفتح ( ٤ / ١٢١) : واتفق
الرواة عن مالك عن عبد الله بن دينار فيه على قوله: ((فاقدروا له )) وكذلك
رواه الزعفراني وغيره عن الشافعي ... إلى أن قال: ومع غرابة هذا اللفظ
من هذا الوجه فإن له متابعات ، ثم ذكرها ، وانظر أيضًا : بيان خطأً من
أخطأ على الشافعي ( ص ٢٠٥ - ٢١٠ ).
( الحديث / ٧٢١ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو
ابن عثمان ، عن أمه فاطمة بنت حسين أن رجلًا شهد عند علي رضي الله عنه
على رؤية هلال رمضان ، فصام - وأحسبه قال : وأمر الناس أن يصوموا -
وقال : أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان .
وقال الشافعي بعد : لا يجوز على رمضان إلا شاهدان ..
(١). هكذا في الترتيب ، وفي المطبوعة: [((تسع))] وكذا في الصحيحين ، لكن تمييزها
ليلة ، وهو صواب .

٤٧٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ موقوف ، إسناده حسن ]
محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان الديباج صدوق ، كما في
التقريب .
وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية ، ثقة ، ماتت سنة
(١١١) وعاشت قريبًا من التسعين سنة ، وجدها علي بن أبي طالب
رضي الله عنه مات سنة ( ٤٠ ) فهي علي أقل تقدير عاصرت جدها حوالي
خمس عشرة سنة . والله أعلم .
وعلى هذا فروايتها عنه متصلة ، على قول من يكتفي بالمعاصرة في ثبوت
الاتصال ، وَزِدْ على المعاصرة أنه جدها ، فيرجح بهذه القرابة سماعها منه .
والله أعلم .
( الحديث / ٧٢٢ )
أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن ابن
شهاب، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّم قال: ((إذا
رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غم عليكم فاقدروا له ))
وكان عبد الله يصوم قبل الهلال بيوم . قيل لإبراهيم بن سعد : يتقدمه ؟ قال :
نعم .
[ صحيح ]
رواه ابن ماجه ( الصوم ٧ - ١ ) عن أبي مروان العثماني عن إبراهيم به ،
(٧ - ٢) وفيه: ((فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يومًا)).
ورواه أيضًا من طريق الزهري كل من :
البخاري ( الصوم ٥ - ٣) عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل ،
عن الزهري به، ولفظه: ((إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ،
فإن غم عليكم فاقدروا له )) .
ومسلم ( الصيام ٢ - ٧ ) عن حرملة بن يحيى ، عن ابن وهب ، عن
يونس ، عن الزهري به ، كما عند البخاري .

٤٧٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ومن طريق نافع عن ابن عمر رواه كل من :
مسلم (الصيام ٢ - ١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦ ) به نحوه .
وأبي داود ( الصوم ٤ - ٢) رقم (٢٣٢٠ ) نحوه .
النسائي (٤ / ١٣٤ ) به نحوه .
والبيهقي (٤ / ٢٠٤) . والله أعلم .
( الحدیث / ٧٢٣ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال : عجبت من يتقدم الشهر وقد قال رسول الله عطية :
(( لا تصوموا حتى تروه ، ولا تفطروا حتى تروه)).
[ صحيح ]
رواه النسائي ( الصوم ، الكبرى ٧ / ٢) عن محمد بن عبد الله بن یزید.
عن سفيان به، كما في تحفة الأشراف، والمجتبى (٤ / ١٣٥).
والدارمي (٢ / ٣ ) عن عبيد الله بن سعيد عن سفيان به.
والبيهقي ( ٤ / ٠٢٠٧) من طريق زكريا بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ،
عن محمد بن حنين - بالحاء المهملة والنون ، مصغّرًا - عن ابن عباس به .
وأحمدٌ (١ / ٢٢١) عن سفيان عن عمرو عن محمد بن حنين، كما عند
البيهقي .
وقال المزي في الأطراف : تابعه ابن جريج عن عمرو بن دينار ، يعني عن
محمد بن جبير .
قلت : هو عند أحمد (١ / ٣٦٧).
قال : ورواه حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس . وقال:
وكان في كتاب أبي القاسم - يعني الراوي للنسائي - : محمد بن حنين
عن ابن عباس وهو وهم . اهـ .
فقد اختلف في هذا الحديث على عمرو بن دينار كما ترى :
رواه سفيان وابن جريج عنه عن محمد بن جبير .

٤٧٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ورواه سفيان وزكريا بن إسحاق المكي ( هو ثقة ) عنه عن محمد بن
حنين . وهو وهم كما قال المزي رحمه الله . ورواه حماد بن سلمة عنه
عن ابن عباس مباشرة .
وقد اختلف على سفيان فيه كما ترى :
فقد رواه عنه الشافعي ومحمد بن عبد الله بن يزيد وعبيد الله بن سعيد
عنه عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن جبير .. ورواه أحمد عنه عن عمرو
ابن دينار عن محمد بن حنين . ولعله تصحيف . والله أعلم .
فالراجح من رواية سفيان ما رواه عنه الجماعة ، والراجح من رواية عمرو
ابن دينار ما رواه سفيان عنه ؛ فإنه أعلم الناس بحديثه ، وخاصة إذا وافقه
ابن جريج أيضًا . والله أعلم .
ومحمد بن جبير بن مطعم ثقة ، عارف بالنسب ، كما في التقريب .
وسفيان أثبت من حماد بن سلمة ، فروايته عن عمرو عن محمد بن جبير
أرجح . والله أعلم .
( الحديث / ٧٢٤ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ هم قال: ((لا تقدموا الشهر
بيوم ولا يومين ، إلا أن يوافق ذلك [صومًا ](١) كان يصومه أحدكم ، صوموا
لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين)).
[ إسناده لين ، وهو صحيح لغيره ]
رواه الترمذي ( الصوم ٢ - ١ ) عن أبي كريب ، عن عبدة بن سليمان ،
عن محمد بن عمرو به ، وقال: حسن صحيح . اهـ .
ورواه أحمد (٢ / ٤٣٨)، (٢ / ٤٩٧). والدار قطني (٢ / ١٦٠)
من طرق عن محمد بن عمرو به ، وقال : هذه أسانيد صحاح . اهـ .
قلت : مدارها على محمد بن عمرو بن علقمة وهو صدوق ، له أوهام ،
(١) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي الترتيب: [(يومًا))].

٤٧٦٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
كما في التقريب. ولكن يشهد له الحديث الآتي . والله أعلم . .
( الحديث / ٧٢٥ )
أخبرنا عمرو بن أبي سلمة ، عن الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير
حدثني أبو سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ له
(( لا تقدموا بين يدي رمضان بيوم ولا يومين ، إلا رجل كان يصوم صومًا
فليصمه )) .
[ صحيح ]
رواه النسائي ( ٤ / ١٤٩) من طرق عن الأوزاعي به نحوه .
وابن ماجه ( الصيام ٥ - ١ ) عن هشام بن عمار ، عن عبد المجيد بن
حبيب بن أبي العشرين والوليد ، كلاهما عن الأوزاعي به .
ورواه من طريق يحيى بن أبي كثير به نحوه كل من :
البخاري ( الصوم ١٤ ) عن مسلم بن إبراهيم ، عن هشام الدستوائي ، عن
یحینی به نحوه .
ومسلم ( الصيام ٣ - ٢ ) عن محمد بن المثنى ، عن أبي عامر العقدي،
عن هشام به نحوه ، ( ٣ - ١ ) نحوه .
وأبي داود ( الصوم ١١ - ١) رقم (٢٣٣٥) عن مسلم بن إبراهيم به ،
كما عند البخاري . والله أعلم .
( الحديث / ٧٢٦ ).
أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله عَ الم
قال : « إن بلالا يؤذن بلیل ، فكلوا واشربوا حتی ینادي ابن أم مكتوم ، و کان
رجلًا أعمى ، لا ينادي حتى يقال له : أصبحت أصبحت .
[ صحيح ].
رواه البخاري ( الأذان ١١ ) عن القعنبي ، عن مالك ، عن الزهري به .
ومسلم ( الصوم ٨ - ٤ ) عن يحيى بن يحيى وقتيبة ومحمد بن رمح ، كلهم
عن مالك ، عن الزهري به .

٤٧٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والترمذي ( صلاة ٣٥) رقم (٢٠٣ ) عن قتيبة ، عن مالك ، عن الزهري
به ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٢ / ١٠ ) عن قتيبة ، عن مالك، عن ابن دينار، عن ابن
عمر به . وعن قتيبة ، عن الليث ، عن الزهري به .
( الحديث / ٧٢٧ )
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم أن رسول الله عَ لَّه قال :
« إن بلالا ینادي بلیل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم » وكان رجلًا
أعمى ، لا ينادي حتى يقال له : أصبحت أصبحت .
[ إسناده مرسل ، وهو صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٧٢٨ )
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي الدرداء رضي الله
عنه أنه كان يأتي أهله حين ينتصف النهار أو قبله ، فيقول : هل من غَدَاءٍ ؟
فيجده أو لا يجده . فيقول : لأصومن . وإن كان مفطّرًا وبلغ ذلك الحين وهو
مفطر . قال ابن جريج : أخبرنا عطاء وبلغنا أنه كان يفعل مثل ذلك حين يصبح
مفطرًا حتى الضحى أو بعده بقليل ، ولعله أن يكون وجد غداءً أو لم يجده .
[ موقوف ، إسناده حسن ]
( الحديث / ٧٢٩ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أخيه خالد بن أسلم أن عمر
ابن الخطاب أفطر في رمضان في يوم ذي غيم ، ورأى أنه قد أمسى وغابت
الشمس ، فجاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، قد طلعت الشمس . فقال عمر
ابن الخطاب : الخطب يسير .
[ موقوف ، إسناده حسن ]
خالد بن أسلم القرشي العدوي ، أخو زيد بن أسلم ، مولى عمر ، صدوق .
كما في التقريب .

٤٧٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٧٣٠ ).
أخبرنا مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سهل بن سعد الساعدي
رضي الله عنه أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((لا تزال(١). أمتي بخير ما عجلوا
الفطر )) .
[ صحيح ]
والحديث رواه هكذا :
البخاري ( الصوم ٤٥ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به :
والترمذي ( الصوم ١٣ - ١ ) عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري
عن مالك به ، وقال : حسن صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٧٣١ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف
أن عمر وعثمان كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود ، ثم يفطران
بعد الصلاة ، وذلك في رمضان .
: [ موقوف، إسناده مرسل ]
حميد بن عبد الرحمن بن عوف ثقة ، مات سنة ( ١٠٥ ) على الصحيح ،
كما ذكره ابن حجر في التهذيب ، ونقله عن الفلاس وأحمد بن حنبل وأبي
إسحاق الحربي وأبي عاصم وخليفة بن خياط ويعقوب بن سفيان ويحيى
ابن معين ، واختلف في سِنِّه يوم وفاته ، فقيل: ( ٧٣ سنة ) كما في
التقريب ، وقيل : ( ٩٣ سنة ) كما في الجمع بين رجال الصحيحين لابن
القيسراني الشيباني . ولعله تصحيف . والله أعلم .
فعلى هذا تكون روايته عن عمر مرسلة باتفاق ، وعن عثمان الراجح إرسالها ؛
لأن عثمان مات سنة ( ٣٥)، وحميد يعتبر ولد سنة ( ٣٢) فموت عثمان
كان وحميد سِنُّه ثلاث سنوات ، وهي لا تصلح للتحمل . والله أعلم .
وقد أثبت سماعه من عثمان العلائي في جامع التحصيل ( ص ١٦٨ )
(١) في المطبوعة والأم: [( لا يزال ٥]، وفي الترتيب [(( لا تزال أمتي))].

٤٧٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٧٣٢ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، أخبرنا ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا
خافت على ولدها . قال : تفطرٍ ، وتطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًّا من
حنطة .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٧٣٣ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن شبيب بن غرقدة ، عن حبان بن الحارث قال :
أتيت عليًّا وهو يعسكر بدير [ أبي ](١) موسى، فوجدته يطعم ، فقال: ادن
فكل . قلت : إني أريد الصوم . قال : وأنا أريده . فدنوت فأكلت ، فلما
فرغ قال : يا ابن النباح(٢)، أقم الصلاة.
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
شبيب بن غرقدة ثقة ، كما في التقريب .
حبان بن الحارث ، أبو عقيل ، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم یذکر فیه جرحًا
ولا تعديلًا. والبخاري في التاريخ الكبير (٣ /٨٣) ولم يذكر فيه قولًا.
وذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٨ / ٢٥٤) ولم يذكر فيه شيئًا، إلا
أنه شهد مع علي حرب الخوارج . وذكره الدولاني في الكنى ( ٢ / ٣٣)
ولم يذكر له راويًا غير شبيب بن غرقدة . فهو مجهول الحال . والله أعلم .
وقد ذكره ابن حبان في الثقات ( ٤ / ١٦٠)، (٤ / ٧١) في حيان .
بالمثناة التحتية .
( الحديث / ٧٣٤ )
أخبرنا الربيع ، سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول : سئل أبو حنيفة
رضي الله عنه عن الصائم يأكل ويشرب ويطأ إلى طلوع الفجر ، وكان عنده
(١) كذا في المطبوعة، وفي الترتيب: [ ابن ] .
(٢) كذا في الترتيب ، وفي المطبوعة: [التياح ] بالمثناة الفوقية والتحتية .

٤٨٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رجل نبيل ، فقال : أرأيت إن أطلع الفجر نصف الليل ؟ فقال : الزم الصمت
يا أعرج .
:[ موقوف ، إسناده صحيح ]
قال الناشران للترتيب : للإِمام الشافعي الحق في أن يطلب منه الصمت ،
بعد هذا السؤال الدال على الحمق .
قلت : الظاهر أن الذي طلب منه الصمت هو أبو حنيفة .. والله أعلم.