النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عامر الجهني عند البخاري ومسلم وغيرهما ، أن النبي عد له صلى على
أهل أحد صلاته على الميت بعد ثمان سنين . البخاري ( جنائز ٧٢ -
٢)، (المغازي ١٧ - ٢). قال ابن القيم (كما في عون المعبود
٨ / ٤٠٩ ): والصواب في المسألة أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها ،
لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين .... اهـ .
وقال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز ( ص ٨٣ - حاشية ) : قلت :
ولا شك أن الصلاة عليهم أفضل من الترك إذا تيسرت ؛ لأنها دعاء
وعبادة . اهـ .
( الحديث / ٥٦٨ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت سعيد بن
جبير يقول : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: كنا مع النبي عَّةٍ فَخَرَّ
رجل عن بعيره فَوُقِصَ فمات، فقال النبي عَّدٍ: ((اغسلوه بماء وسدر،
وكفنوه في ثوبه ، ولا تخمروا رأسه )».
قال سفيان : وزاد إبراهيم بن أبي حرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ، عن النبي عَدِ ◌ّم قال: ((وخمروا وجهه ، ولا تخمروا رأسه ، ولا تمسوه
طيبًا، فإنه يبعث يوم القيامة مليًا)).
[ صحيح ، وهو حديثان ]
الحديث بالرواية الأولى ، وفيه زيادة: (( ولا تحنطوه ، فإن الله يبعثه يوم
القيامة ملبيًا )) رواه الجماعة :
البخاري في ( جزاء الصيد ٢٠ - ١ ) عن سليمان بن حرب ، عن حماد
ابن زيد، عن عمرو بن دينار به و( جزاء الصيد ١٣ - ٢)، ( ٢٠ -
٢)، (٢١)، وفي ( الجنائز ٢١ - ٢) عن مسدد عن حماد به ،
(٢١ -١ ) من حديث سعيد بن جبير به .
ومسلم ( الحج ١٤ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان به ، دون
ذكر قوله: ((ولا تحنطوه))، (الحج ١٤ - ٢ ) عن أبي الربيع الزهراني

٣٨٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عن حماد عن عمرو به ؛ (١٤ - ٤) عن علي بن خشرم ، أخبرنا عيسى
ابن يونس ، عن ابن جريج ، عن عمرو به ، دون ذكر التحنيط، ( ١٤ -
٦ ) عن أبي كريب، عن وكيع ، عن الثوري ، عن عمرو به وفيه : ((ولا
تخمروا رأسه ولا وجهه )) .
وأبو داود ( الجنائز ٨٤ - ١ )، (٨٤ - ٢ ).
والترمذي ( الحج ١٠٥ ) عن ابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة به ؛
وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٤ / ٣٩).
وابن ماجه ( الحج ٨٩ - ١ ) .
والرواية الثانية من طريق إبراهيم بن أبي حرة النصيبي ، نزيل مكة ، وهو
صدوق ، كما يظهر من ترجمته في التعجيل ، رواها أحمد . قال الحافظ
في التعجيل : لكنه خالف في روايته هذه الحفاظ في بعض الألفاظ ، فإنه
قال في روايته عن سعيد: ((وخمروا وجهه)). وقد خالف فيها الثوري
وأبا الزبير ومنصورًا عن سعيد، كلهم قالوا: ((ولا تغطوا وجهه ))، أو :
(( لا تخمروا وجهه ))، أو أمرهم أن يكشفوا وجهه . وهذه الروايات عند
مسلم ، فعلى هذا فهذه اللفظة شاذة . والله أعلم .
وقد قال ابن التركماني في الجوهر النقي (٣ / ٣٩٣) تعليقًا على زيادة
إبراهيم بن أبي حزة ، قال : فيه أمران : أحدهما : أن ابن عيينة لم يذكر
سنده . والثاني : أن ابن أبي حرة ضعفه الساجي . اهـ .
قلت : والجواب على هذين الوجهين كالآتي : أما الأول : فإن ابن عيينة
سمع من إبراهيم ، كما في تعجيل المنفعة ، وتدليسه محتمل . وأما الثاني : فإن
كان الساجي ضعفه فإنه تفرد بتضعيفه ، ووثقه جماعة ، منهم ابن معين
وأحمد بن حنبل ، وقال أبو حاتم : لا بأس به . والله أعلم .
( الحديث / ٥٦٩ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب أن عثمان بن

٣٨٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عفان صنع نحو ذلك .
[ ضعيف ]
رواه البيهقي (٣ / ٣٩٣) من طريق الشافعي به . وقال ابن التركماني :
أي نحو رواية إبراهيم بن أبي حرة ، وقال : فيه أمران : أحدهما : أن ابن
شهاب لم يدرك عثمان . والثاني : أن سعيد بن سالم متكلم فيه . اهـ .
قلت : ابن جريج مدلس ، وقد عنعته . ورواه البيهقي أيضًا ( ٥ / ٧٠ )
من طريق الشافعي ، عن مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب
أن ابنًا لعثمان رضي الله عنه توفي وهو محرم ، فلم يخمر رأسه ولم يقربه
طيبًا . وهذا موافق لرواية سعيد بن سالم ، لكن له علة ؛ وهي عنعنة ابن
جريج ، فإنه مدلس . وابن شهاب لم يدرك عثمان ، كما تقدم . والله أعلم .
( الحديث / ٥٧٠ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن الزهري ،
عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لو استقبلنا من أمرنا
ما استدبرنا، ما غسل رسول الله عَ لٍ إلا نساؤه.
[ إسناده ضعيف جدًّا، وهو حسن ]
رواه ابن ماجه ( الجنائز ٩ - ١ ) من طريق ابن إسحاق عن يحيى بن
عباد ، عن أبيه ، عن عائشة بلفظ : لو كنت استقبلت من أمري .....
ورواه مطولًا أبو داود وابن الجارود والحاكم وغيرهم كما تقدم في الحديث
( ٥٦٣ ) .
( الحديث / ٥٧١ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عمارة ، عن أم محمد بنت محمد بن جعفر
ابن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس أن فاطمة بنت رسول الله عد اله
أوصت أن تغسلها إذا ماتت ، هي وعلي ، فغسلتها هي وعلي رضي الله عنه .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد جاء من وجه آخر بإسناد لين ]
قال الحافظ في التلخيص الحبير (٢ / ١٥٠): رواه الشافعي والدار قطني

٣٨٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
من طريق عبد الله بن نافع ، عن محمد بن موسی ، عن عون بن محمد ، عن
أمه ، عن أسماء . وأبو نعيم ، وسمى أم عون : أم جعفر بنت محمد بن
جعفر. والبيهقي (٣ / ٣٩٦) من وجه آخر عن أسماء بنت عميس،
وإسناده حسن، ورواه من وجهين آخرين . اهـ .
ورواه البغوي رقم ( ١٤٧٥ ) من طريق الشافعي به .
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي : في سنده من يحتاج إلى كشف
حاله . اهـ .
قلت : لعله يقصد أم جعفر ، وهي مقبولة ، كما في التقريب .
وقال الحافظ في التلخيص ( ٢ / ١٥١ ): وقد احتج بهذا الحديث أحمد
وابن المنذر، وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما . اهـ .
قلت : الحديث إسناده لين ؛ فإن أم جعفر لم تتابع عليه . والله أعلم.
( الحدیث / ٥٧٢ ).
أخبرنا عمرو بن الهيثم [الثقة] (١) عن شعبة، عن [أبي](٢) إسحاق،
عن ناجية بن كعب ، عن علي رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، بأبي أنت
وأمي، إن أبي قد مات. قال: ((اذهب فواره )) قلت : إنه مات مشركًا.
قال: ((اذهب فواره)) فواريته ثم أتيته. قال: ((اذهب فاغتسل)).
[ صحيح ]
ناجية بن كعب الأسدي ثقة ، كما في التقريب .
والحديث رواه أبو داود ( الجنائز ٧٠) عن مسدد ، عن يحيى ، عن سفيان ،
عن أبي إسحاق به نحوه. وفيه زيادة بعد قوله: ((اذهب فاغتسل ، ثم
لا تحدث شيئًا حتى تأتيني)) قال : فاغتسلت ثم أتيته ، قال : فدعا لي
بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم . قال : وكان علِّي إذا غسل الميت
اغتسل .
(١) هذه زيادة في المطبوعة، ليست في الترتيب ..
(٢) هكذا في المطبوعة، وفي الترتيب: [ ابن] ، والصواب ما في المطبوعة .

٣٨٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ورواه النسائي (٤ / ٧٩ ) عن عبيد الله عن يحيى به، وفيه : ودعا لي ،
وذكر دعاء لم أحفظه . ( الطهارة في الكبرى ١٢٠ - ١ ) عن محمد
ابن بشار عن يحيى به ، كما في الأطراف . السنن ( ١ / ١١٠ ) عن
ابن المثنى ، عن غندر ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق به . وليس فيه
الدعاء .
والبيهقي (٣ / ٣٩٨). وأحمد (١ / ٩٧، ١٣١). وابن الجارود
(٥٥٠). والطيالسي (١٢٠، ١٢١، ١٢٢).
وهذا إسناد صحيح ، وأبو إسحاق السبيعي ، وإن كان يدلس ، إلا أنه
من رواية شعبة عنه ، وهو قد كفانا تدليسه ، والثوري ممن روى عنه
قديمًا قبل اختلاطه . والله أعلم . والحديث صححه الألباني في الإرواء
( ٧١٧ ) .
( الحديث / ٥٧٣ )
أخبرنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّم قال: ((من خير ثيابكم
البياض، فليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم)).
[ إسناده لين، وهو صحيح ]
عبد الله بن عثمان بن خُثيم القاري المكي قال الحافظ : صدوق . ويحيى بن
سليم الطائفي صدوق ، سيئ الحفظ ، وقد رواه :
أبو داود ( اللباس ١٥) رقم ( ٤٠٦١ ) عن أحمد بن يونس ، عن زهير ،
عن عبد الله بن عثمان به نحوه .
والترمذي ( الجنائز ١٨ ) عن قتيبة ، عن بشر بن المفضل ، عن عبد الله
ابن عثمان به نحوه ، وقال : حسن صحيح .
وابن ماجه ( الجنائز ١٢ - ١ ) عن محمد بن الصباح ، عن عبد الله بن
رجاء المكي ، عن عبد الله بن عثمان به .
والبيهقي ( ٣ / ٢٤٥).

٣٨٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وأحمد رقم ( ٣٤٢٦) .
ومداره على ابن خثيم ، وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، لکن له شاهد
من حديث سمرة بن جندب ، ولفظه: (( البسوا من ثيابكم البياض ؛ فإنها
أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم)) رواه الترمذي رقم (٢٨١٠ ) عن
محمد بن بشار ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ،
عن ميمون بن أبي شبيب ، عن سمرة به .
وابن ماجه ( اللباس ٥ - ٢ ) عن علي بن محمد ، عن وكيع ، عن سفيان
به .
والبيهقي (٣ /٤٠٢)، (٣ / ٤٠٣) من طريق أيوب ، عن أبي قلابة ،
عن أبي المهلب ، عن سمرة به . فالحديث صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٥٧٤ ):
أخبرنا مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن
رسول الله پال کُفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ، ليس فيها قميص ولا عمامة.
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجنائز ٢٤ ) عن إسماعيل عن مالك به .
ومسلم ( الجنائز ١٣ - ٣) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي
کریب ، كلهم عن أبي معاوية ، عن هشام به نحوه .
وأبو داود ( الجنائز ٣٤ - ٤ ) نحوه .
والترمذي ( الجنائز ٢٠ - ١ ) نحوه ، وقال: حسن صحيح.
والنسائي (٤ / ٣٥ - ٣٦) عن قتيبة عن مالك به .
وابن ماجه ( الجنائز ١١ - ١ ) نحوه . والله أعلم.
( الحديث / ٥٧٥ ).
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: نعى رسول الله عَّل للناس النجاشي اليوم الذي مات
فيه ، وخرج بهم إلى المصلى ، فصف بهم ، وكبر أربع تكبيرات
[ صحيح ]

٣٨٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رواه البخاري ( الجنائز ٤ - ١ ) عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك به ،
( ٥٤ - ١)، (٦٠ - ١، ٢)، (٦٤ - ١) عن عبد الله بن يوسف
عن مالك به، (مناقب الأنصار ٣٨ - ٤ ).
ومسلم ( الجنائز ٢٢ - ١ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به .
وأبو داود ( الجنائز ٦٢ - ١ ) عن القعنبي عن مالك به .
والنسائي ( الجنائز ٤ / ٧٢ ) عن قتيبة عن مالك به ، (٤ / ٦٩ - ٧٠ )
عن سويد بن نصر ، عن ابن المبارك ، عن مالك به . ورواه ابن الجارود
رقم ( ٥٤٣ ) من طريق مالك به .
وقد رواه الترمذي ( الجنائز ٤٨ ) من حديث عمران بن حصين نحوه ،
وقال : وفي الباب عن أبي هريرة وجابر بن عبد الله ..... إلخ .
ورواه ابن ماجه ( الجنائز ٣٣ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن
عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٥٧٦ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف أخبره
أن مسكينة مرضت، فأخبر النبي عَِّ بمرضها. قال: وكان رسول الله عَّمه
يعود المرضى ويسأل عنهم. فقال رسول الله عَ ل: ((إذا ماتت فآذنوني بها))
فخرج بجنازتها ليلًا فكرهوا أن يوقظوا رسول الله عَّه، فلما أصبح رسول الله
عَ لِ أُخبر بالذي كان من شأنها. فقال: ((ألم آمركم أن تأذنوني بها ؟)»
فقالوا: يا رسول الله، كرهنا أن نوقظك ليلًا. فخرج رسول الله عَ ل حتى
صف بالناس على قبرها ، وكبر أربع تكبيرات .
[ صحيح ]
رواه النسائي ( الجنائز ٤٣) (٤ / ٤٠) عن قتيبة عن مالك به تامًّا ،
(٧١) (٤ / ٦٩) عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن
يونس ، عن الزهري به .
والبيهقي (٤ / ٤٨) من طريق الأوزاعي ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة

٣٨٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أن بعض أصحاب النبي ◌َِّ أخبره ... نحوه ، ومنها يظهر أن رواية أبي
أمامة السابقة مرسلة ، لكنها من مراسيل الصحابة ، وهي صحيحة . والله
أعلم
( الحديث / ٥٧٧ )
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة أن رسول الله عَ له صلى
على قبر مسكينة توفيت من الليل .
[ صحيح كما تقدم ]
ويشهد له حديث أبي هريرة الذي رواه : البخاري ( الصلاة ٧٢ )،
(٧٤)، ومسلم ( الجنائز ٢٣ - ٥ ) وما قبله، وأبو داود وابن ماجه
وابن خزيمة .
ويشهد له أيضًا ما رواه البيهقي ( ٤ / ٨٤ ) من حديث ابن بريدة عن
أبيه، وإسناده حسن، كما قال الحافظ في الفتح (١ / ٥٥٣). والله
أُعلم
( الحديث / ٥٧٨ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر
ابن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ◌ٍَّ كبر على الميت أربعًا ، وقرأ بأم
القرآن بعد التكبيرة الأولى .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد ثبت من غير هذا الوجه كما يأتي ]
رواه البيهقي ( ٤ / ٣٩) من طريق الشافعي به . وإبراهيم متروك . وعبد الله
ابن محمد بن عقيل ضعيف . والله أعلم .
( الحدیث / ٥٧٩ ).
أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف
قال : صليت خلف ابن عباس على جنازة ، فقرأ فيها بفاتحة الكتاب ، فلما
سلم سألته عن ذلك فقال : سنة وحق .
[ صحيح ، وله حكم الرفع ]

٣٨٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رواه البخاري ( الجنائز ٦٥ ) عن محمد بن كثير ، عن سفيان ، عن سعد
ابن إبراهيم به نحوه ، ( ٦٥ ) عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن
سعد به نحوه .
وأبو داود ( الجنائز ٥٩ ) عن محمد بن كثير به نحوه .
والترمذي ( الجنائز ٣٩ - ٢) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن ،
عن سفيان به نحوه ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( ٤ / ٧٥ ) عن محمد بن بشار ، عن غندر به نحوه ، وعن
الهيثم بن أيوب الطالقاني عن إبراهيم بن سعد به نحوه ، وفيه زيادة :
وسورة. والدارقطني (٢ / ٧٢). والحاكم (١ / ٣٥٨، ٣٨٦).
وابن الجارود ( ٥٣٧ ) من طريق إبراهيم بن سعد به ، وفيه ذكر سورة
بعد الفاتحة .
والبيهقي ( ٤ / ٣٨) من طريق الشافعي به ، وقال : ورواه إبراهيم بن
حمزة عن إبراهيم بن سعد ( وفيه السورة ) ثم قال : وذكر السورة فيه
غير محفوظ . اهـ .
قلت : إبراهيم صدوق ، وتابعه على هذه الزيادة الهيثم بن أيوب عند النسائي ،
وهو ثقة ، ولكن روايتهما مرجوحة برواية الجماعة : الشافعي ، وشعبة ،
وسفيان ، وحسبك بهم ، والله أعلم .
( الحديث / ٥٨٠ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد قال :
سمعت ابن عباس يجهر بفاتحة الكتاب على الجنازة ويقول : إنما فعلت لتعلموا
أنها سنة .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٥٨١ )
أخبرنا مطرف بن مازن ، عن معمر ، عن الزهري ، أخبرنا أبو أمامة
ابن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي عَّلِ أن السنة في الصلاة على

٣٩٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الجنازة أن يكبر الإِمام ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًّا في
نفسه، ثم يصلي على النبي عٍَّ ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، لا يقرأ
في شيء منهن ، ثم يسلم سرًّا في نفسه .
[ سنده ضعيف جدًّا، وهو صحيح ، وله حكم الرفع ]
مطرف بن مازن ضعيف جدًّا ، ولكن رواه البيهقي من طريق الشافعي
(٤ / ٣٩) وقال: وهكذا رواه الحجاج بن أبي منيع عن جده - وهو
عبيد الله بن زياد الرصافي - عن الزهري ، عن أبي أمامة ، عن رجل من
أصحاب النبي عَّم. فقويت بذلك رواية مطرف في ذكر الفاتحة. اهـ.
قلت : الحجاج بن أبي منيع ، يوسف ، وقيل : عبيد الله بن أبي زياد الرصافي
ثقة ، كما في التقريب . وجده عبيد الله صدوق ، كما في التقريب . فهذا
إسناد حسن ، ويشهد له طريق ابن الجارود الآتية ، كما في رقم ( ٥٨٣ )،
وإسنادها صحيح ، وبها يصح الحديث . والله أعلم .
( الحديث / ٥٨٢ )
أخبرنا مطرف بن مازن ، عن معمر ، عن الزهري ، حدثني محمد
الفهري ، عن الضحاك بن قيس أنه قال مثل قول أبي أمامة .
[ سنده ضعيف جدًّا، وهو صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٥٨٣ )
أخبرنا بعض أصحابنا ، عن الليث بن سعد ، عن الزهري ، عن أبي
أمامة قال : السنة أن يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب .
[ في سنده مبهم، وهو صحيح ]
فقد رواه النسائي ( الجنائز ٧٧ - ٧ ) (٤ / ٧٥) عن قتيبة عن ليث به.
وابن الجارود ( ٥٤٠ ) عن محمد بن یحیی ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ،
عن الزهري قال : سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث ابن المسيب
نحوه .

٣٩١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٥٨٤ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن موسى بن
وردان ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه كان يقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة
الأولى على الجنازة .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
( الحديث / ٥٨٥ )
أخبرنا محمد بن عمر - يعني الواقدي - عن عبد الله بن حفص ، عن
نافع ، عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة .
[ موقوف، إسناده ضعيف جدًّا ]
محمد بن عمر الواقدي متروك ، كما في التقريب .
( الحديث / ٥٨٦ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يسلم في الصلاة على
الجنازة .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
( الحديث / ٥٨٧ )
أخبرنا الثقة من أصحابنا ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه
عيسى بن طلحة قال : رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه يحمل بين عمودي
سرير أمه ، فلم يفارقه حتى وضعه .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
وذلك لإِبهام شيخ الشافعي . وإسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف .
والحديث رواه البيهقي ( ٤ / ٢٠) من طريق الشافعي به . والله أعلم .
( الحديث / ٥٨٨ )
أخبرنا بعض أصحابنا ، عن ابن جريج ، عن يوسف بن ماهك أنه رأى
ابن عمر في جنازة رافع قائمًا بين قائمتي السرير .
[ ضعيف ، في سنده مبهم ]

٣٩٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رواه البيهقي ( ٤/ ٠٢٠) ، وقال ابن التركماني : في سنده مجهول ،
وقد صح عن ابن عمر الأخذ بالجوانب الأربعة . قال ابن أبي شيبة في
مصنفه : ثنا هشيم ، عن يعلى بن عطاء، عن الأزدي - هو علي بن
عبد الله - قال : رأيت ابن عمر في جنازة ، فحمل بجوانب السرير الأربعة،
فبدأ بالميامن ، ثم تنحى عنها ، فكان منها بمزجر الكلب . وهذا سند
صحيح على شرط مسلم . اهـ .
قلت : وقد صرح هشيم بالتحديث ، فإنه مدلس ، وذلك عند عبد الرزاق
في المصنف رقم ( ٦٥٢٠ ) .
وقد روى البيهقي أيضًا من طريق عبيد الله بن معاذ، عن شعبة ، عن أبي
بشر ، عن يوسف بن ماهك نحوه . وقال ابن التركماني : وفي سنده من
يحتاج إلى كشف حاله . اهـ .
( الحديث / ٥٨٩ )
أخبرنا بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن ثابت ، عن أبيه قال : رأيت
أبا هريرة يحمل بين عمودين سرير سعد بن أبي وقاص .
[ ضعيف ، في سنده مبهم ]
رواه البيهقي ( ٤ / ٢٠ ) من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٥٩٠ )
أخبرنا بعض أصحابنا ، عن شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه قال : رأيت
ابن الزبير يحمل بين عمودي سرير المسور بن مخرمة .
[ ضعيف ، في سنده مبهم ]
رواه البيهقي ( ٤ / ٢٠).
( الحديث / ٥٩١ )
أخبرنا مسلم بن خالد وغيره ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن
سالم ، عن أبيه أن النبي عَّ وأبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كانوا
يمشون أمام الجنازة .
[ صحيح ]

٣٩٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رواه أصحاب السنن بلفظ: رأيت النبي ◌َّهِ وأبا بكر وعمر يمشون أمام
الجنازة .
فقد رواه أبو داود ( الجنائز ٤٩ - ١ ) عن قتيبة ، عن سفيان ، عن .
الزهري ، عن سالم ، عن أبيه به .
والترمذي ( الجنائز ٢٦ - ١ ) من طريق سفيان به ، ( ٢٦ - ٢ ) من
طريق منصور وبكر الكوفي وزياد بن سعد وسفيان به ، ( ٢٦ - ٣ )
عن عبد ربه بن حميد ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال :
كان النبي عَّله وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة . قال الزهري :
أخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة .
وقال الترمذي : هكذا رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن
الزهري ، عن سالم ، عن أبيه . وروى معمر ويونس بن يزيد ومالك وغيرهم
من الحفاظ عن الزهري أن النبي عَّ ه . ..... الحديث . وأهل الحديث يرون
أن المرسل أصح . سمعت يحيى بن موسى يقول : سمعت عبد الرزاق
يقول : قال ابن المبارك : حديث الزهري في هذا مرسل ، أصح من حديث
ابن عيينة ، قال ابن المبارك : وأرى ابن جريج أخذه عن ابن عيينة .
ورواه النسائي ( ٤ / ٥٦) من طرق عن سفيان به ، وفيه أن سالمًا أخبر
أن أباه أخبر أنه رأى النبي ◌َّهِ، كما عند الترمذي في (٢٦ - ٢)
وأعله بالإِرسال ، ورجح المرسل ، ونقل المزي في تحفة الأشراف عن
ابن المبارك قوله : الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة ؛ مالك ومعمر وابن
عيينة . فإذا اتفق اثنان على شيء وخالفهما الآخر ، تركنا قول الآخر .
ورواه ابن ماجه ( الجنائز ١٦ - ١ ) من طرق عن سفيان به .
وقال الحافظ في التلخيص الحبير ( ٢ / ١١٨): وقد ذكر الدارقطني
في العلل اختلافًا كثيرًا فيه على الزهري ، قال : والصحيح قول من قال
عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان يمشي . وقال : قد مشى رسول الله
عَّهِ وأبو بكر وعمر. واختار البيهقي ترجيح الموصول ؛ لأنه من رواية
ابن عيينة ، وهو ثقة حافظ ، وعن علي بن المديني قال : قلت لابن عيينة :

٣٩٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
يا أبا محمد ، خالفك الناس في هذا الحديث . فقال : أستيقن أن الزهري حدثني
مرارًا ، لست أحصيه ، يعيده ويبديه ، سمعته من فيه عن سالم عن أبيه ،
قلت - القائل ابن حجر - : وهذا لا ينفي عنه الوهم ، فإنه سمع منه عن
سالم عن أبيه ، والأمر كذلك ، إلا أن فيه إدراجًا لعل الزهري أدمجه ، إذ حدث
به ابن عيينة ، وفضله لغيره ، وجزم بصحته ابن المنذر وابن حزم . ١ هـ .
قلت : والراجح - والله أعلم - أن الزهري كان يحدث به مرة مرسلًا،
فحمله عنه مالك ومعمر وغيرهما كذا . ومرة موصولًا ، فحمله عنه هكذا
ابن عيينة ومن معه ، وهذا أولى من توهيم ابن عيينة الذي قال : حدثني
مرارًا لست أحصيه ، يعيده ويبديه ، سمعته من فيه ..... إلخ . هذا الكلام
الذي يدل على إتقانه للحديث . والله أعلم .
وقد فصل فيه القول الشيخ الألباني في الإرواء رقم ( ٧٣٩ ) ورجح الوصل ،
فليراجع .
( الحديث / ٥٩٢ )
أخبرنا مالك ، عن محمد بن المنكدر ، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير
أنه أخبر أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه تقدم أمام جنازة زينب بنت
جحش .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
ربيعة بن عبد الله بن الهدير ، قال الحافظ في التقريب : ذكره ابن حبان
في الثقات . اهـ .
قلت : وذكره غيره بالتوثيق .
( الحديث / ٥٩٣ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار، عن عبيد مولى السائب قال:
رأيت ابن عمر وعبيد بن عمير يمشيان أمام الجنازة ، فتقدما فجلسا يتحدثان ،
فلما جازت بهما قاما
[ سنده لين ]

٣٩٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عبيد مولى السائب المخزومي ، قال الحافظ : مقبول ؛ أي حيث يتابع ،
وإلا فلين الحديث .
( الحديث / ٥٩٤ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عامر بن ربيعة
قال: قال رسول الله عَّل: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو
توضع » .
[ صحيح ] .
رواه البخاري ( الجنائز ٤٦) عن علي عن سفيان به، دون قوله: (( أو
توضع)) وقال: قال الحميدي - يعني عن سفيان -: (( أو توضع)).
( ٤٧ - ١ ) عن قتيبة ، عن ليث ، عن نافع ، عن ابن عمر به نحوه .
ومسلم ( الجنائز ٢٤ - ١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير
ابن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير ، كلهم عن سفيان به ، ( ٢٤ -
(٢) عن قتيبة ومحمد بن رمح، كلاهما عن ليث ، عن الزهري به (٢٤ -
٣ ) من طرق عن ابن عمر به .
وأبو داود ( الجنائز ٤٧ - ١ ) عن مسدد عن سفيان به .
والترمذي ( الجنائز ٥١ - ١ ) عن قتيبة عن ليث به ، وقال : حسن
صحيح .
والنسائي ( ٤ / ٤٤) عن قتيبة عن ليث به .
وابن ماجه ( الجنائز ٣٥ - ١) عن محمد بن رمح ، عن الليث ، عن نافع
به ، ( ٣٥ - ١) عن هشام بن عمار عن سفيان به . والله أعلم .
( الحديث / ٥٩٥ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن
معاذ ، عن نافع بن جبير ، عن مسعود بن الحكم ، عن علي رضي الله عنه أن
رسول الله عَ ل كان يقوم في الجنازة ثم جلس. وزاد في آخره : ثم جلس بعد .
[ صحيح ]

٣٩٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري ، أبو عبد الله ، ثقة .
نافع بن جبير بن مطعم ثقة ، فاضل ، ومسعود بن الحكم بن الربيع بن
عامر الأنصاري الزرقي ، أبو هارون المدني ، له رؤية ، ولَه رواية عن
بعض الصحابة ، كذا في التقريب .
والحديث رواه كل من :
مسلم ( الجنائز ٢٥ - ١ )، (٢٥ - ٢)، (٢٥ - ٣)، (٤)،
(٥) من طرق عن مسعود، عن علي، ولفظه: قام رسول الله عَ ◌ّ}
ثم قعد .
وأبي داود ( الجنائز ٤٧ - ٤ ) عن القعنبي عن مالك به .
والترمذي ( الجنائز ٥٢ ) عن قتيبة ، عن الليث ، عن يحيى بن سعيد
به ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٤ /٧٧ - ٧٨) عن قتيبة به.
وابن ماجه ( الجنائز ٣٥ - ٣) عن علي بن محمد ، عن وكيع ، عن
شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن مسعود به نحوه . والله أعلم
( الحديث / ٥٩٦ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، بهذا الإسناد
أو شبيه بهذا، وقال: قام رسول الله عَ ◌ّه وأمر بالقيام ، ثم جلس وأمرنا
بالجلوس .
[إسناده ضعيف جدًّا ]
( الحدیث / ٥٩٧ )
أخبرنا مسلم بن خالد وغيره ، عن ابن جريج ، عن عمران بن موسى
أن رسول الله عَ لِّ سُلَّ من قبل رأسه.
[ إسناده ضعيف ] .
وهو منقطع ؛ عمران بن موسى قال عنه الحافظ في التقريب : مقبول. كذا
قال ، ولم يذكر راويًا له في التهذيب غير ابن جريج ، فهو مجهول . والله أعلم:

٣٩٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٥٩٨ )
أخبرنا الثقة ، عن [ عمرو }(١) بن عطاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: سُلَّ رسول الله عَ ◌ّله من قبل رأسه.
[ إسناده ضعيف ]
وذلك لإِبهام شيخ الشافعي ، قال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز
( ص ١٥١) : رجاله ثقات ، رجال الشيخين ، غير شيخ الشافعي ، وهو
مجهول لم يسم. اهـ .
قلت : وعمر بن عطاء بن وراز ضعيف .
ورواه البيهقي ( ٤ / ٥٤ ) من طريق الشافعي .
( الحديث / ٥٩٩ )
صَلاہله
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن النبي عَّة.
وَشَّ على قبر إبراهيم ابنه ، ووضع عليه حصباء .
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
وذكر ابن حجر في التلخيص الحبير ( ٢ / ١٤٠ ) أن أبا داود رواه في
المراسيل ، والبيهقي من طريق الدراوردي عن عبد الله بن محمد بن عمر
ابن علي عن أبيه نحوه ، وزاد : وأنه أول قبر رش عليه . وقال بعد
فراغه : سلام عليكم . ولا أعلمه إلا قال : حتى عليه بيديه . وقال : رجاله
ثقات مع إرساله . اهـ .
قلت : ولا يصلح أن يستشهد بحديث الشافعي ؛ لأنه من طريق ابن أبي
يحيى ، وهو متروك . والله أعلم .
وقد روى البيهقي (٣ / ٤١١) حديث أبي داود المنقطع، وحديثًا آخر
عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن الرش على القبر
كان على عهد النبي عٌَّ، وهو سند مرسل صحيح . والله أعلم .
(١) كذا في المطبوعة والترتيب، والصواب [ عُمر ] بضم العين، كما هو في سنن البيهقي.

٣٩٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٦٠٠ )
أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده قال: لما توفي رسول الله عَ لّه، وجاءت التعزية، سمعوا قائلًا يقول: إن في الله
عزاء من كل مصيبة ، وخلفًا من كل هالك ، ودركًا من كل [ فائتِ ](١):
فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب .
[ إسناده منقطع ، ضعيف جدًّا ]
القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ،
متروك ، رماه أحمد بالكذب ، كما في التقريب .
( الحديث / ٦٠١ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن النبي :
حَئًا على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعًا .
صَلى الله
علية
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
وقد روى ابن ماجه نحوه ( الجنائز ٤٤) رقم (١٥٦٥ ) عن العباس بن
الوليد الدمشقي ، ثنا يحيى بن صالح ، ثنا مسلمة بن كلثوم ، ثنا الأوزاعي ،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه
صلى على جنازة ، ثم أتى قبر الميت فحثى عليه من قِبَل رأسه ثلاثًا
قال الحافظ في التلخيص ( ٢ / ١٣٨): قال أبو حاتم في العلل : هذا
حديث باطل . ( يعني حديث أبي هريرة ) قلت - القائل هو ابن حجر - :
إسناده ظاهره الصحة ، وليس لسلمة بن كلثوم في سنن ابن ماجه وغيرها ،
إلا هذا الحديث الواحد ورجاله ثقات ، وقد رواه ابن أبي داود في كتاب
التفرد له من هذا الوجه ، وزاد في المتن أنه كبر عليه أربعًا ، وقال بعده :
ليس يروى في حديث صحيح أنه عَّهِ كبر على جنازة أربعًا إلا هذا،
فهذا حكم منه بالصحة على هذا الحديث ، لكن أبو حاتم إمام لم يحكم
عليه بالبطلان ، إلا بعد أن تبين له ، وأظن العلة فيه عنعنة الأوزاعي وعنعنة
(١) هكذا في الترتيب ، وفي المطبوعة: [ ما فات ] .

٣٩٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
شيخه ، وهذا كله إن كان يحيى بن صالح هو الوحاظي شيخ البخاري .
والله أعلم .
وقد قال الشيخ الألباني - حفظه الله - في أحكام الجنائز ( ص ١٥٢ ) :
قال النووي على حديث أبي هريرة عند ابن ماجه : إسناده جيد . اهـ .
بمعناه .
قلت : قال النووي - رحمه الله - هذا في المجموع (٥ / ٢٤٢) وذكر
له شاهدًا من حديث عامر بن ربيعة عند أبي داود والبيهقي ؛ أنه رأى النبي
عَّ حتى بيديه ثلاث حثيات من التراب ، وهو قائم على قبر عثمان بن
مظعون . وقال : إسناده جيد . اهـ .
وقال الألباني في الإِرواء برقم ( ٧٥١) (٣ / ٢٠١): قلت : أما أن
يحيى هذا هو الوحاظي فهو مما لا شك فيه ، ولا يحتمل غيره ، وأما أن
العلة العنعنة المذكورة فكلا ، فقد احتج الشيخان بها في غير ما حديث ،
وإذا كان الإسناد ظاهر الصحة فلا يجوز الخروج عن هذا الظاهر ، إلا لعلة
ظاهرة قادحة ، وقول أبي حاتم : حديث باطل . جرح غير مفسر ، كما
يشعر بذلك قول الحافظ : لم يحكم عليه إلا بعد أن تبين له . والجرح الذي
لم يفسر حري بأن لا يقبل ، ولو من إمام كأبي حاتم ، لا سيما وهو
معروف بتشدده في ذلك ، وخاصة وقد خولف في ذلك من ابن أبي داود ،
كما رأيت ، على أنني لم أجد قول أبي حاتم المذكور في الجنائز من العلل ،
وإنما وجدت فيه الزيادة التي عند ابن أبي داود فقط ، أوردها ابنه (١ /
٣٤٨ ) من طريق الأوزاعي به ، وقال عن أبيه وأبي زرعة : لا يوصلونه ،
يقولون: عن أبي سلمة أن النبي عَّةٍ، مرسل، إلا إسماعيل بن عياش
وأبو المغيرة ، فإنهما رويا عن الأوزاعي كذلك ، فهذا يدل على أن علة
الحديث عند أبي حاتم ليست هي العنعنة كما ظن الحافظ ابن حجر ، وإنما
الإِرسال ، ويدل أيضًا على أن أبا حاتم لم يقف على رواية سلمة بن كلثوم
هذه عن الأوزاعي ، وإلا لذكرها مع رواية ابن عياش وأبي المغيرة ، واتفاق
هؤلاء الثلاثة على وصل الحديث دليل على صحته وعلى ضعف إعلال أبي

٤٠٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
حاتم إياه بالإِرسال . والله أعلم . اهـ .
قلت : وهذا الحديث إن لم نقل بقول أبي حاتم بالبطلان - وهو المقدم
والمسلم له في باب العلل - أو بقوله هو وأبي زرعة بأنه مرسل ، فأقل
ما فيه العنعنة من يحيى بن أبي كثير ، كما ذكر الحافظ ابن حجر . أما قول
الألباني - حفظه الله - : فقد احتج الشيخان بها في غير ما حديث . فهذا
الاحتجاج بشروط معروفة في موضعها وليس على الإطلاق ، وكم من رجل
: احتجا به في الصحيح ولا يحتج به خارج الصحيح . والله أعلم.
( الحديث / ٦٠٢ )
أخبرنا سفيان بن عيينة، عن جعفر [ بن محمد ](١) عن أبيه ، عن
عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر قال رسول الله عَ له: ((اجعلوا
لآل جعفر طعامًا، فإنه قد جاءهم أمر يشغلهم)) أو ((ما يشغلهم)). شك
سفيان .
[ إسناده لين ]
الحديث رواه : أبو داود ( الجنائز ٣٠).
والترمذي ( الجنائز ٢١ ).
وابن ماجه ( الجنائز ٥٩ - ١ )، كلهم من طريق سفيان به نحوه
والحاكم (١ / ٣٧٢)، والبيهقي (٤ / ٦١)، وأحمد (١ / ٢٠٥ )
والدارقطني (٢/ ٧٩).
والبغوي في شرح السنة رقم (١٥٥٢) وقال المحققان : سنده صحيح
قلت : جعفر بن خالد بن سارة ثقة ، كما في التقريب . وأبوه قال عنه
الحافظ في التقريب أيضًا : صدوق . لكنه لم يرو عنه سوى اثنين ، ولم
يوثقه غير ابن حبان ، فلا يصل إلى درجة الاحتجاج به . وقال الحافظ
(١) هكذا في الترتيب والمطبوعة، والصواب بدونها، فإن الحديث في الأم (١ /٢٧٨ )
بدونها ، وكذا من رواه من أهل السنن لم يذكروها ، وجعفر هذا هو ابن خالد بن
سارة ، كما نبه على ذلك البيهقي ( ٤ / ٦١) بعد رواية الحديث .