النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والعشاء جميعًا من غير خوف ولا سفر . قال مالك : أرى ذلك في المطر .
[ حسن ]
أبو الزبير محمد بن مسلم المكي ، صدوق ، مدلس ، وقد أمنا تدليسه ،
فقد رواه مسلم ( صلاة المسافرين ٦ - ١ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك
به . دون قول مالك في آخره ، ( ٦ - ٠٢) عن أحمد بن یونس وعون
ابن سلام ، كلاهما عن زهير بن معاوية ، حدثنا أبو الزبير به .
وفيه ما يدل على سماع أبي الزبير لهذا الحديث من سعيد بن جبير ، فقال -
يعني أبا الزبير - : فسألت سعيدًا لمَ فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عباس
كما سألتني فقال: أراد ألا يحرج أحدًا من أمته .
وأبو داود رقم ( ١٢١٠ ) عن القعنبي عن مالك به ، مع قول مالك في
آخره .
والنسائي (١ / ٢٩٠) عن قتيبة عن مالك به .
وقال أبو داود عقب روايته : رواه حماد بن سلمة نحوه عن أبي الزبير ،
ورواه قرة بن خالد عن أبي الزبير قال : في سفرة سافرناها إلى تبوك .
قلت : وهذه زيادة ضعيفة ، فقد خالف فيها قرة بن خالد كلًّا من مالك
وزهير بن معاوية وحماد بن سلمة . والله أعلم .
( الحديث / ٥٣٧ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يصلي وراء الإِمام بمنى
أربعًا ، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين . وبهذا الإِسناد عن ابن عمر أنه لم يكن
يصلي مع الفريضة في السفر شيئًا قبلها ولا بعدها ، إلا من جوف الليل .
[ هذان أثران موقوفان على ابن عمر ، إسنادهما صحيح ]

٣٦٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب التاسع عشر .
في التهجد
( الحديث / ٥٣٨ )
أخبرنا مالك ، عن مخرمة بن سليمان ، عن کریب مولی ابن عباس ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره أنه بات عند ميمونة زوج النبي عليه.
أم المؤمنين وهي خالته قال : فاضطجعت في عرض الوسادة ، واضطجع النبي
عَ اله وأهله في طولها، فنام رسول الله عَ لمه حتى إذا انتصف الليل، أو قبله
بقليل أو بعده بقليل ، استيقظ رسول الله عَ ◌ٍّ فجلس يمسح وجهه بيده ، ثم
قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ، ثم قام إلى شن معلق فتوضاً ،
فأحسن وضوءه ، ثم قام يصلي ، فقال ابن عباس : فقمت ، فصنعت مثل ما
صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله عَ له يده اليمنى على رأسي
وأخذ بأذني اليمنى يفتلها ، فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم خرج فصلى الصبح
[ صحيح ]
مخرمة بن سليمان الأسدي الوالبي ثقة ، من الخامسة ، تقريب .
كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني ، مولى ابن عباس ، ثقة ، من
الثالثة ، تقريب .
والحديث رواه البخاري ( الوضوء ٣٦)، (الوتر ١ - ٣)، (التفسير
٣ - ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠)، (الوضوء ٥) و( الآذان ٥٧، ٥٨،
٥٩، ٧٧، ٧٩، ١٦١ - ٣)، و(العمل في الصلاة ١)، و(الأدب
١١٨ - ٢)، و(الدعوات ١٠ - ١)، و(التوحيد ٢٧) وفي بعض
الأما کن مختصرًا .
ومسلم ( صلاة المسافرين ٢٦ - ٢) من طريق مالك به ، ( ٢٦ - ١ ،
٥،٤،٣، ١٠،٩،٨،٧،٦، ١١، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥).
وأبو داود رقم ( ١٣٦٧ ) عن القعنبي عن مالك به ، ورواه أيضًا بأرقام

٣٦٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( ١٣٥٣)، (١٣٥٤)، (١٣٥٥)، ( ١٣٥٦)، ( ١٣٥٧ )،
( ١٣٦٤ )، ( ١٣٦٥ ) وفي بعضها اختصار .
والترمذي في ( الشمائل ٤١ - ٥ ) .
والنسائي (٣ / ٢٣٦)، (٣ / ٢٣٧).
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ١٨١ - ٦ ) . والله أعلم .
( الحديث / ٥٣٩ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها
أن النبي ◌َُّّلِ كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة ، يوتر منها بواحدة .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( صلاة المسافرين ١٧ - ١ ). وفي آخره زيادة : فإذا فرغ
منها اضطجع على شقه الأيمن ، حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين .
وأبو داود ( الصلاة ٤٥٩ - ٢). والترمذي ( الصلاة ٣٢٥ - ٣)
وقال : حسن صحيح . و( الشمائل ٤١ - ١٢ ).
والنسائي (٣ / ٢٣٤) كلهم من طريق مالك به ، والله أعلم .

٣٦٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب العشرون O
في الوتر
( الحديث / ٥٤٠ )
أخبرنا مالك ، عن نافع وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله
عنهما أن رسول الله عَ لّم قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم
الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى )) .
: [ صحيح ، وانظر الآتي ]
( الحديث / ٥٤١ )
أخبرنا مالك ، عن نافع وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أن رجلًا
سأل رسول الله عَّ عن صلاة الليل فقال رسول الله عَ له: «صلاة الليل
مشی مشی ، فإذا خشي أحد كم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ))
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الوتر ١ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به
ومسلم ( صلاة المسافرين ٢٠ - ١ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به .
وأبو داود ( الصلاة ٤٥٧ ) عن القعنبي عن مالك به .
والنسائي (٣ / ٢٣٣) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين ، كلاهما
عن ابن القاسم ، عن مالك به . والله أعلم .
( الحديث / ٥٤٢ )
أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر مثله .
[ صحيح كما تقدم ].
ورواه بهذا السند ابن ماجه ( إقامة الصلاة ١٧١ - ٣) عن سهل بن أبي
سهل عن سفيان به نحوه .
( الحديث / ٥٤٣ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : سمعت النبي

٣٦٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عَ ◌ّه يقول: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح أوتر بواحدة)).
[ صحيح ]
رواه مسلم ( صلاة المسافرين ٢٠ - ٢ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو
الناقد وزهير بن حرب ، كلهم عن سفيان به .
والنسائي (الصلاة في الكبرى ٥٨٥ - ١ ) عن راهويه عن سفيان به كما.
:
في تحفة الأشراف .
وابن ماجه ( الصلاة ١٧١ - ٣ ) عن سهل بن أبي سهل عن سفيان به ،
كما تقدم . والله أعلم .
( الحديث / ٥٤٤ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عمر ،
ماالله
عن النبي عَِّ مثله.
[ صحيح ]
رواه مسلم ( صلاة المسافرين ٢٠ - ٢ ) عن محمد بن عباد عن سفيان به .
والنسائي ( الصلاة في الكبرى ٥٦ - ٤ ) عن ابن راهويه ، عن المعتمر بن
سليمان ، عن أبيه ، عن طاوس به ، كما في الأطراف .
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ١٧١ - ٣ ) عن سهل بن أبي سهل عن سفيان
به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٥٤٥ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقاص كان يوتر بواحدة .
[ موقوف ، سنده مرسل ]
الزهري لم يسمع من سعد بن أبي وقاص .
( الحديث / ٥٤٦ )
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن
يزيد أن رجلًا سأل عبد الرحمن التيمي عن صلاة طلحة ، فقال عبد الرحمن :
إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان . قال : قلت : لأغلبن الليلة على المقام ،

٣٦٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
فقمت فإذا برجل يزاجني متقنعًا ، فنظرت فإذا هو عثمان ، قال : فبأخرت
عنه ، فصلى فإذا هو يسجد سجود القرآن ، حتى إذا قلت : هذه هوادي
الفجر ، فأوتر بركعة لم يصلُّ غيرها .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
ابن جريج مدلس ، وقد عنعن .
( الحديث / ٥٤٧ )
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث
أن كريبًا مولى ابن عباس أخبره أنه رأى معاوية صلى العشاء ثم أوتر بركعة
واحدة ، ولم يزد عليها ، فأخبرت ابن عباس فقال : أصاب ، أي بني ، ليس
أحد منا أعلم من معاوية ، هي واحدة أو خمس أو سبع ، إلی أکثر من ذلك ،
الوتر ما شاء .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
عتبة بن محمد بن الحارث مقبول ، كما في التقريب ؛ أي حيث يتابع ،
وإلا فلين الحديث ، يعني إذا انفرد ، كما هنا ، والله أعلم .
( الحديث / ٥٤٨ )
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه،
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي عَّلم كان يوتر بخمس ركعات ، لا يجلس
ولا يسلم إلا في الآخرة منهن ..
[ في سنده لين ، وهو صحيح ]
عبد المجيد بن أبي رواد يخطئ .
وابن جريج مدلس ، وقد عنعن ، لكنه قد توبع في روايته عن هشام نحوه .
رواه مسلم ( صلاة المسافرین ١٧ - ٥ ) عن أبي كريب عن وكيع عن
هشام به ، ( ١٧ - ٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب ومحمد
ابن عبد الله بن نمير ، كلهم عن عبد الله بن نمير ، عن هشام ، عن عائشة
بلفظ : كان النبي عَ﴾ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ، يوتر من ذلك

٣٦٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها .
ورواه الترمذي ( صلاة ٣٣٧) عن إسحاق بن منصور عن عبد الله بن
تمير به نحوه ، وقال : حسن صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٥٤٩ )
أخبرنا سفيان ، حدثنا [ أبو يعقوب ](١)، عن مسلم ، عن مسروق ،
عن عائشة قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله عَ لَه، فانتهى وتره إلى
السحر .
[ صحيح ]
الحديث رواه البخاري ( الوتر ٢ - ٢ ) عن عمر بن حفص بن غياث ،
عن أبيه ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح به .
ومسلم ( صلاة المسافرين ١٧ - ٢٠ ) عن يحيى بن يحيى ، عن سفيان ،
عن أبي يعفور ( واسمه واقد ، ولقبه وقدان ) به ، وعن أبي بكر بن أبي
شيبة وأبي كريب ، كلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش به ، ( ١٧ -
٢٢ ) عن علي بن حجر ، عن حسان بن إبراهيم - قاضي كرمان - عن
سعيد بن مسروق ، عن مسلم به نحوه ، ( ١٧ - ٢١ ) .
وأبو داود ( الصلاة ٤٨٦ - ١ ) عن أحمد بن يونس ، عن أبي بكر بن
عياش ، عن الأعمش ، عن مسلم به .
وأحمد ( ٦ / ٤٦ ) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم به . والله . .
أعلم .
( الحديث / ٥٥٠ )
أخبرنا ابن علية ، عن أبي هارون الغنوي ، عن حطان بن عبد الله
٦
(١) هكذا في الترتيب وفي المطبوعة، والصواب: [ أبو يعفور] كما في اختلاف الحديث،
فإن هذا الحديث مستخرج منه ، وفي صحيح مسلم أيضًا ، وهو : وقدان العبدي
الكوفي ، مشهور بكنيته ، وهو الأكبر ، ويقال له : واقد، وهو ثقة ، كما في
التقريب .

٣٦٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
قال : قال علي رضي الله عنه : الوتر ثلاثة أنواع ، فمن شاء أن يوتر من أول
الليل أوتر ، ثم إذا استيقظ ، فإن شاء أن يشفعها بركعة ويصلي ركعتين ركعتين
حتى يصبح ثم يوتر فعل ، وإن شاء صلى ركعتين ركعتين حتى يصبح ، وإن
شاء أوتر آخر الليل .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
أبو هارون الغنوي في تعجيل المنفعة اسمه إبراهيم بن العلاء ، وهو ثقة .
وحطان بن عبد الله الرقاشي البصري ثقة . والله أعلم .
( الحديث / ٥٥١ )
أخبرنا مالك ، عن نافع قال : قمت مع ابن عمر رضي الله عنهما بمكة
والسماء متغيمة ، فخشى ابن عمر الصبح ، فأوتر بواحدة ، ثم تكشف الغيم
فرأى أن عليه ليلًا فشفع بواحدة .
[ موقونى، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٥٥٢ )
أخبرنا مالك ، عن نافع أن ابن عمر كان يسلم بين الركعة والركعتين
من الوتر ، حتى يأمر ببعض حاجته .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
رواه البخاري ( الوتر ١ - ٢ ) .

٣٦٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الحادي والعشرون O
في قضاء الفوائت
( الحديث / ٥٥٣ )
أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن عبد الرحمن
ابن أبي سعيد الخدري ، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : حبسنا يوم الخندق
عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل ، حتى كفينا ، وذلك قول الله
عز وجل: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويًّا عزيزًا ﴾ فدعا
رسول الله عَ ل بلالًا فأمره فأقام الظهر، فصلاها فأحسن صلاتها كما كان
يصليها في وقتها ، ثم أقام العصر فصلاها كذلك ، ثم المغرب فصلاها كذلك ،
ثم أقام العشاء فصلاها كذلك أيضًا . قال : وذلك قبل أن ينزل في صلاة
الخوف ﴿ فرجالًا أو ركبانًا ﴾.
[ سنده حسن ، وهو صحيح ]
وقد قال ابن سيد الناس على إسناد الشافعي : وهذا إسناد صحيح جليل . اهـ .
من شرح السيوطي على سنن النسائي ، وفيه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك
صدوق ، وقد تابعه يحيى القطان عند النسائي . وعبد الرحمن بن أبي سعيد
الخدري ( ثقة ) .
رواه النسائي (٢ / ١٧ ) عن عمرو بن علي عن يحيى القطان عن ابن
أبي ذئب به .
وعند النسائي : ثم أذن للمغرب فصلاها كما كان يصليها في وقتها . ولا
تعارض بين هذا وبين حديث جابر الذي فيه أن الصلاة التي شغل عنها
المسلمون كانت العصر ؛ وذلك لأن الخندق كانت وقعته أيامًا ، فكان ذلك
كله في أوقات مختلفة في تلك الأيام ، كذا قال ابن سيد الناس كما في حاشية
السيوطي على النسائي . والله أعلم .

٣٧٠٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٥٥٤ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن نافع بن جبير ، عن رجل
من أصحاب النبي ◌َّم قال: كان النبي عَ له في سفر فعرس، فقال: ((ألا
رجل صالح يكلؤنا الليلة ؛ لا نرقد عن الصلاة)) فقال بلال : أنا يا رسول الله.
قال : فاستند بلال إلى راحلته واستقبل الفجر ، فلم يفزعوا إلا بحر الشمس
في وجوههم، فقال رسول الله عَِّ: ((يا بلال، [أين ما قلت؟] (١)))
فقال بلال : يا رسول الله ، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك . قال : فتوضأ
رسول الله عَ ◌ّله ثم صلى ركعتي الفجر، ثم اقتادوا شيئًا، ثم صلى الفجر.
[ صحيح ]
رواه مسلم ( المساجد ومواضع الصلاة ٥٥ - ١ ) عن أبي هريرة مطولًا .
وأبو داود رقم ( ٤٣٥ ) نحوه .
وابن ماجه ( الصلاة ١٠ - ٣ ) نحوه . والله أعلم .
(١) زيادة في الترتيب ليست في المطبوعة، وبها يستقيم الكلام.

٣٧١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب الثاني والعشرون
في صلاة المريض
( الحديث / ٥٥٥ )
أخبرنا الثقة ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أمه قالت : رأيت أم سلمة
زوج النبي عَ تسجد على وسادة من أدم ، من رمد بها .
[ موقوف ، ضعيف ]
الإبهام الثقة عند الشافعي ، وأم الحسن البصري اسمها خيرة ، مولاة أم
سلمة ، مقبولة ، أي حيث تتابع ، وإلا فحديثها لين ، أي حيث لم تتابع ،
وهي لم تتابع هنا . والله أعلم .

٣٧٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
• الباب الثالث والعشرون Q
في الجنائز وأحكامها
( الحديث / ٥٥٦ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك بن الحارث.
ابن عتيك ، أخبره عن جابر بن عتيك أن رسول الله عَ ل جاء يعود عبد الله
ابن ثابت، فوجده قد غلب، فصاح به فلم يجبه، فاسترجع رسول الله عَ ◌ّ
وقال: ((غلبنا عليك يا أبا الربيع)) فصاح النسوة وبكين ، فجعل ابن عنيك
يسكنهن، فقال رسول الله عَ لَّه: ((دعهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية))
قال: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: ((إذا مات)).
[ حسن لغيره ]
رواه أبو داود ( الجنائز ١٥ ) عن القعنبي عن مالك به .
والنسائي (٤ / ١٣) عن عتبة بن عبد الله عن مالك به. (٦ / ٥١)
عن أحمد بن سليمان ، عن جعفر بن عون ، عن أبي عميس ، عن عبد الله
ابن جبر، عن أبيه أن النبي عَ ليه عاد جَبرًا ... فذكره نحوه. (٦ / ٥٢٪)
عن أحمد بن يحيى ، عن إسحاق بن منصور ، عن داود الطائي ، عن
عبد الملك بن عمير، عن جبر أنه دخل مع رسول الله عَ ل على ميت
فبكى النساء ، بنحوه .
وابن ماجه ( الجهاد ١٧ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ،
عن أبي العميس ، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك ، عن أبيه ،
عن جده به . وقال المزي في الأطراف : وحديث مالك أتم .
والبغوي في شرح السنة ( ١٥٣٢) من طريق مالك به مطولًا، وقال
المحقق : صحيح بشواهده .
وأحمد ( ٥ / ٤٤٦)، وابن حبان (١٦١٦) من الزوائد، والحاكم (١/
٣٥٢) .

٣٧٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك الأنصاري المدني ثقة . وعتيك
ابن الحارث بن عتيك الأنصاري مقبول ؛ أي حيث يتابع ، وإلا فلين
الحديث ، وقد توبع هنا ، تابعه عبد الله بن جابر ، وهو مقبول أيضًا ،
ولكن في هذه المتابعة اختلاف .
وبالنظر في طرق الحديث نجدها كالآتي :
مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك ، عن عتيك بن الحارث
ابن عتيك ، عن جابر بن عتيك .
إسحاق بن منصور ، عن داود الطائي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
جابر .
وكيع وغيره ، عن أبي العميس ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن
عتيك ، عن أبيه ، عن جده .
جعفر بن عون ، عن أبي العميس ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر ،
عن أبيه . ولم يقل : عن جده .
قال المزي : ورواه ابن منده من وجوه أخرى عن أبي العميس فقال : عن
عبد الله بن عبد الله بن جابر عن أبيه عن جده . ا هـ. من الأطراف .
وقال الحافظ في الإصابة رقم ( ١٠٢٦ ) ترجمة جابر بن عتيك . وفيه
اختلاف كثير ، ورواية مالك هي المعتمدة . اهـ .
قلت : الاختلاف على أبي العميس ، الراجح فيه رواية وكيع ومن وافقه
عن عبد الله بن عبد الله بن جابر عن أبيه عن جده ، فعبد الله بن جابر
تابع عتيك بن الحارث ، فالإِسناد حسن . والله أعلم .
وتابعهما عبد الملك بن عمير عند النسائي والإسناد إليه حسن . إسحاق
ابن منصور السلولي صدوق ، ولكن عبد الملك مدلس ، وقد عنعن ،
فالحديث بمجموع هذه الطرق على أقل أحواله حسن . والله أعلم .
( الحديث / ٥٥٧ )
أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، عن ابن شهاب أن قبيصة بن ذؤيب

٣٧٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
كان يحدث أن رسول الله عَّ أغمض أبا سلمة ..
[ سنده مرسل ، ورجاله ثقات ، وقد صح موصولًا ]
قبيصة بن ذؤيب الخزاعي قال الحافظ : من أولاد الصحابة ، وله رواية ،
تقريب .
رواه مسلم ( الجنائز ٤ - ١)، (٤ - ٢) من طرق عن خالد الحذاء،
عن أبي قلابة ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن أم سلمة قالت : دخل رسول الله
عَّ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمض ..... الحديث .
وأبو داود ( الجنائز ٢١ ) من طريق خالد به .
والنسائي ( المناقب - الكبرى ٤٤) كما في الأطراف .
وابن ماجه ( الجنائز ٦ - ١ ) والبيهقي (٣ / ٣٨٤). والله أعلم .
( الحديث / ٥٥٨ )
أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، أخبرني ابن أبي
مليكة قال : توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة ، فجئنا نشهدها ، وحضرها ابن
عباس وابن عمر فقال : إني لجالس بينهما ، جلست إلى أحدهما ، ثم جاء الآخر
فجلس إلَّي، فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان: ألا [ تنهى ](١) عن البكاء،
فإن رسول الله عَ لَّم قال: ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)) فقال ابن
عباس : قد كان عمر يقول بعض ذلك ، ثم حدث ابن عباس قال : صَدَرتُ
مع عمر بن الخطاب من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا بركب تحت ظل شجرة ،
قال : فاذهب فانظر من هؤلاء الركب ؟ فذهبت فإذا صهيب . قال : ادعه :
فرجعت إلى صهيب فقلت : ارتحل فالحق بأمير المؤمنين . فلما أصيب عمر
سمعت صهيبًا بيكي وهو يقول : واأخياه ، واصاحباه . فقال عمر : يا صهيب ،
أتبكي علّ وقد قال رسول الله عَ له: ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه))
قال : فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت : يرحم الله عمر ، لا والله
ما حدث رسول الله عَظٍ: ((إن الله يعذب المؤمن ببكاء أهله
(١) هكذا في المطبوعة وصحيح مسلم وهو الصواب، وفي الترتيب: [ تنتهي ] .

٣٧٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عليه))(١)، ولكن رسول الله عَّم قال: ((إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء
أهله عليه)). فقالت عائشة: حسبكم القرآن: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾
وقال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله ﴿هو أضحك وأبكى﴾.
قال ابن أبي مليكة : فوالله ما قال ابن عمر من شيء .
٠
[ صحيح ]
والحديث رواه البخاري ( الجنائز ٣٢ - ٣ ) عن عبدان ، عن عبد الله،
عن ابن جريج به نحوه . وعبد الله : هو ابن المبارك .
ومسلم ( الجنائز ٩ - ٩ ) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد ، عن
عبد الرزاق ، عن ابن جريج به نحوه ، ( ٩ - ٩ ) عن داود بن رشيد ،
عن ابن علية ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة به نحوه ، ( ٩ - ١٠ )
بنحوه .
والنسائي (٤ / ١٨ - ١٩). والله أعلم.
( الحديث / ٥٥٩ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن عمرة
أنها سمعت عائشة رضي الله عنها ، وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول : إن
الميت ليعذب ببكاء الحي . فقالت عائشة : أما إنه لم يكذب ، ولكنه أخطأ
أو نسي، إنما مر رسول الله عَ لَّه على يهودية وهي بيكي عليها أهلها فقال:
((إنهم لييكون عليها وإنها لتعذب في قبرها)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجنائز ٣٢ - ٤ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به ،
واقتصر على شطره الأخير : مر على يهودية ... الحديث .
ومسلم ( الجنائز ٩ - ١٩ ) عن قتيبة عن مالك به .
والترمذي ( الجنائز ٢٥ - ٣) عن قتيبة عن مالك به ، (٢٥ - ٣ ) عن
إسحاق بن موسى ، عن معن بن عيسى ، عن مالك به ، وقال : حسن صحيح .
(١) هكذا في المطبوعة، وفي صحيح مسلم: ((بيكاء أحد))، وفي الترتيب: ((إن الميت
ليعذب ببكاء أهله ... )) .

٣٧٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول.
والنسائي (٤ / ١٧ - ١٨ ) عن قتيبة عن مالك به .
والبيهقي ( ٤ / ٧٢ ) من طريق الشافعي به ، والله أعلم .
( الحديث / ٥٦٠ )
أخبرنا مالك ، عن أيوب السختياني ، عن ابن سيرين ، عن أم عطية
أن رسول الله عَّهِ قال لهن في غسل ابنته: ((اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر
من ذلك ، إن رأيتن ذلك ، بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورًا)) . أو:
((شيئًا من كافور)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجنائز ٨) عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك به، ( ٩)
عن محمد ، عن الثقفي ، عن أيوب به ، (١٣ ) عن حامد بن عمر ،
عن حماد بن زيد، عن أيوب به ، ( ١٤ ) عن أحمد ، عن ابن وهب ،
عن ابن جريج ، عن أيوب به .
ومسلم ( الجنائز ١٢ - ٣)، (١٢ - ١) من طرق عن أيوب به.
وأبو داود ( الجنائز ٣٣ - ١، ٥ ).
والنسائي (الجنائز ٤ / ٢٨، ٣١، ٣٢، ٣٣) من طريق أيوب به .
وابن ماجه ( الجنائز ٨) عن أبي بكر ، عن الثقفي ، عن أيوب به . والله
أعلم .
( الحديث / ٥٦١ )
أخبرنا الثقة من أصحابنا ، عن هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ،
عن أم عطية الأنصاریة قالت : ضفرنا شعر بنت رسول الله ( ناصيتها وقرنيها
ثلاثة قرون ، فألقيناها خلفها .
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح ]
في إسناده مبهم ، ولكنه صح فقد رواه :
البخاري ( الجنائز ١٦ ) عن قبيصة ، عن سفيان ، عن هشام به .
ومسلم ( الجنائز ١٢ - ٧ ) عن عمرو الناقد ، عن يزيد بن هارون ، عن

٣٧٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
هشام به مطولًا ، وفيه : فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث ، قرنيها وناصيتها .
وأبو داود ( الجنائز ٣٣ - ٣) عن محمد بن المثنى ، عن عبد الأعلى ،
عن هشام به . والله أعلم .
( الحديث / ٥٦٢ )
أخبرنا بعض أصحابنا ، عن ابن جريج ، عن أبي جعفر أن رسول الله
عَ الِ غُسّل ثلاثًا .
. [ إسناده ضعيف ]
وذلك لإبهام من أخبر الشافعي رحمه الله ، وعنعنة ابن جريج ، فإنه مدلس ،
والانقطاع فأبو جعفر من التابعين . والله أعلم .
( الحديث / ٥٦٣ )
أخبرنا مالك، عن جعفر، عن أبيه أن رسول الله عَ له غُسّل في قميص .
[ إسناده مرسل ، وقد ثبت موصولًا مطولًا ]
فقد روى أبو داود ( الجنائز ٣٢ -٢٦) رقم (٣١٤١) عن النفيلي ، ثنا
محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني يحيى بن عباد ، عن أبيه
عباد بن عبد الله بن الزبير قال : سمعت عائشة تقول : لما أرادوا غسل النبي
عَّه قالوا: والله ما ندري، أنجرد رسول الله عَ لّه من ثيابه كما تجرد
موتانا ، أم نغسله وعليه ثيابه ؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم ، حتى
ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلّم من ناحية البيت ،
لا يدرون من هو، أن غسلوا النبي عَّةٍ وعليه ثيابه . فقاموا إلى رسول الله
عَ لِّ فغسلوه وعليه قميصه ، يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص
دون أيديهم ، وكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ،
ما غسله إلا نساؤه .
وهكذا رواه ابن الجارود في المنتقى رقم ( ٥١٧ ) عن محمد بن يحيى عن
النفيلي به .
والحاكم (٣ /٥٩ - ٦٠) من طريق ابن إسحاق به ، وصححه على شرط مسلم .

٣٧٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والبيهقي (٣ / ٣٨٧) من طريق أبي داود به ، ومن طريق ابن إسحاق
به نحوه .
والطيالسي رقم (١٥٣٠) من طريق ابن إسحاق به مختصرًا ..
وأحمد ( ٦ / ٢٦٧ ) . وابن حبان رقم ( ٢١٥٦ ) من الزوائد . وعلقه.
البغوي في شرح السنة ( ٥ / ٣٠٧ )، وصححه المحققان له .
وقال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز ( ص ٤٩ . ط المكتب الإسلامي )
بسند صحيح .
قلت : بل هو حسن ؛ فإن مداره على ابن إسحاق كما ترى ، وهو صدوق
· یدلس ، كما في التقريب . وقد صرح بالتحديث في طرقه ، فحديثه حسن .
والله أعلم .
وأما قول عائشة : لو استقبلت من أمري ... رواه ابن ماجه ( الجنائز ٩ -
١) من طريق ابن إسحاق به، كما سيأتي برقم (٥٧٠).
:
( الحديث / ٥٦٤ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه غُسّل وكُفّن وصُلي عليه .
[ إسناده صحيح ]
( الحديث / ٥٦٥ )
أخبرنا بعض أصحابنا ، عن الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن
رسول الله عطله لم يصل على قعلى أحد ، ولم يغسلهم.
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح ]
فقد رواه البخاري ( الجنائز ٧٢ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف عن الليث
به نحوه ، ( ٧٥ ) عن محمد بن مقاتل ، عن ابن المبارك ، عن الليث به
نحوه .
وأبو داود ( الجنائز ٣١ - ٦)، ( ٣١ - ٧ ).

٣٧٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والترمذي ( الجنائز ٤٦) وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( ٤ / ٦٢ ) نحوه .
وابن ماجه ( الجنائز ٢٨ - ٢) كلهم عن الليث به مطولًا. والله أعلم .
( الحديث / ٥٦٦ )
أخبرنا بعض أصحابنا ، عن أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن أنس
رضي الله عنه أن رسول الله عٍَّ لم يصلّ على قتلى أحد ، ولم يغسلهم.
[ ضعيف من حديث أنس ]
فقد رواه أبو داود ( الجنائز ٣١ - ٣ ) عن أحمد بن صالح وسليمان بن
داود المهري ، كلاهما عن ابن وهب ، عن أسامة بن زيد به نحوه . .
والترمذي ( الجنائز ٣١ ) عن قتيبة ، عن أبي صفوان ، عن أسامة به نحوه
وفيه عدم الصلاة عليهم فقط . وقال : حسن غريب . وقال : قد خولف
أسامة بن زيد في رواية هذا الحديث ، فروى الليث بن سعد ( وذكر الحديث
السابق عند الشافعي ) وروى معمر عن الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة ،
عن جابر . ولا نعلم أحدًا ذكره عن الزهري عن أنس إلا أسامة بن زيد ،
وسألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث . فقال : حديث الليث ،
عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب ، عن جابر أصح. اهـ .
ورواه الحاكم (١ / ٣٦٥) وقال: صحيح على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي .
والبيهقي (٤ / ١٠)، وأحمد ( ٣ / ١٢٨ ) نحوه .
وقال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز ( ص ٥٥ ، مسألة ٣٢ ) بعد أن
نقل عن النووي في المجموع ( ٥ / ٢٦٥) أنه قال : إسناده حسن أو
صحيح . قال : قلت : هو عندي حسن على أنه على شرط مسلم . اهـ .
وقد نقل البيهقي ( ٤ / ١١ ) عن الترمذي في العلل سؤاله للبخاري عن هذا الحديث
( يعني إسناده ) فقال : عبد الرحمن بن كعب عن جابر هو حديث حسن ،
وحديث أسامة بن زيد هو غير محفوظ ، غلط فيه أسامة بن زيد . اهـ .
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي : قلت : هذا يقتضي صحة حديث

٣٨٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أسامة ، وإن كان دون حديث الليث . اهـ .
قلت : وفي هذا الكلام نظر ، فإن البخاري رحمه الله صرح في كلامه
بأن أسامة قد غلط في حديثه ، وخاصة قد خالف في روايته هذه الليث
ابن سعد الحافظ الثبت . والله أعلم .
ومن هنا يعلم أن الشيخ الألباني حفظه الله عندما حسن الحديث على شرط
مسلم ، بناء منه على أن مسلمًا يحتج بأسامة بن زيد - قد أبعد ، فإن
أسامة بن زيد الليثي قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق يهم . وهذه
اللفظة من الحافظ يعتبر الشيخ الألباني أن من قيلت فيه يكون حديثه
حسنًا (١)، وفيه نظر إذا انفرد مَنْ قيلت فيه بالرواية، فكيف إذا خولف
كما هو في هذا الحديث ؟! وخالفه مَنْ؟! الليث بن سعد ، وحسبك به .
إذا علم هذا ، علم ضعف الحديث من رواية أنس . والله أعلم.
( الحديث / ٥٦٧ )
أخبرنا سفيان، عن الزهري، وثبته معمر عن ابن أبي صعير أن النبي عَ ◌ّـ
أشرف على قتلى أحد فقال: ((شهدت على هؤلاء ، فزملوهم بدمائهم وكلومهم))
[ صحيح ].
رواه البيهقي (٤/ ١١) من طريق ابن عيينة به.
وأحمد (٥ / ٤٣١ ) من طريق ابن عيينة به .
وقد رواه البيهقي موصولًا (٤ / ١١)، وأحمد أيضًا (٥ / ٤٣١) من
طريق عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن أبي صغير ، عن جابر
ابن عبد الله .
وعبد الله بن ثعلبة بن صعير - ويقال : ابن أبي صعير - له رؤية ، ولم
يثبت له سماع ، فحديثه مرسل .
فائدة : قلت : ومجموع هذه الأحاديث يدل على أن الشهيد الذي يقتل
. في سبيل الله لا يغسل ، ولا يصلى عليه ، وقد ثبت من حديث عقبة بن
(١) أظن أن الشيخ ناصر يقول بغير هذا .
: