النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
صلى الله
ابن سعد بن أبي سرح ، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : كان النبي
يصلي يوم الفطر والأضحى قبل الخطبة .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد صح كما سبق من غير هذا الوجه ]
( الحديث / ٤٥٧ )
أخبرنا إبراهيم، حدثني جعفر بن محمد أن النبي عٍَّ وأبا بكر وعمر
كبروا في العيدين والاستسقاء سبعًا أو خمسًا ، وصلوا قبل الخطبة وجهروا
بالقراءة .
"[ سنده ضعيف جدًّا، ومعضل ]
وذكر الاستسقاء فيه باطل ؛ لأنه لا يثبت التكرار في التكبير في صلاة
الاستسقاء بوجه ، فقد روى الدارقطني كما في نيل الأوطار للشوكاني ( ٣ /
٣١) حديث ابن عباس وفيه ذكر التكبير ، قال: وفي إسناده محمد بن
عبد العزيز الزهري متروك . ١ هـ . وقد خالف كل من روى حديث الاستسقاء،
حيث لم يذكروا تكرار التكبير ، والله أعلم . وقد ثبت التكبير في صلاة
العيدين ، فقد رواه :
أبو داود رقم ( ١١٥٠ ) من طريق عبد الله بن وهب ، عن ابن لهيعة ،
عن خالد بن يزيد، عن ابن شهاب ، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله عزطه.
كان يكبر في الفطر والأضحى ؛ في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمسًا
سوى تكبيرتي الركوع .
وكذا رواه ابن ماجه رقم ( ١٢٨٠ ) من طريق ابن وهب ، عن ابن لهيعة ،
عن خالد بن يزيد وعقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة به . وهذا إسناد
حسن ، فإن رواية ابن وهب عن ابن لهيعة صحيحة ؛ لأنه سمع منه قديمًا ؛
أي قبل احتراق كتبه واختلاطه ، وكان يتتبع أصوله فيكتب منها ، وقد
صرح عند الدارقطني ابن لهيعة بسماعه من خالد بن يزيد .
وروى أبو داود ( ١١٥٢ )، وابن ماجه ( ١٢٧٨ ) من طريق عبد الله
ابن عبد الرحمن الطائفي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده

٣٢٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
بلفظ: كبر رسول الله عَّ في صلاة العيد سبعًا في الأولى ، ثم قرأ،
ثم كبر فركع ، ثم سجد ، ثم قام فكبر خمسًا ، ثم قرأ، ثم كبر فركع،
ثم سجد .
وعبد الله بن عبد الرحمن الطائفي قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق ،
يخطئ ويهم . وقال في التلخيص الحبير ( ٦٩١ ) : صححه أحمد ،
وعلي ، والبخاري ، فيما حكاه الترمذي. اهـ. ولعل هذا التصحيح من
أجل شواهده ، ومنها حديث عائشة . والله أعلم .
( الحديث / ٤٥٨ )
"أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي
ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه كبر في العيدين والاستسقاء سبعًا ، وجهر
بالقراءة .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
وهو منقطع بين محمد بن علي بن الحسين أبي جعفر الباقر ، وجد أبيه علي
ابن أبي طالب رضي الله عنهم . والله أعلم .
( الحديث / ٤٥٩ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني إسحاق بن عبد الله ، عن عثمان بن
عروة ، عن أبيه أن أبا أيوب وزيد بن ثابت أمرًا مروان أن يكبر في صلاة
العيدين سبعًا ونجسًا .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
وعثمان بن عروة بن الزبير بن العوام ثقة ، تقريب .
( الحدیث / ٤٦٠ )
أخبرنا مالك ، عن نافع مولى ابن عمر قال : شهدت الأضحى والفطر
مع أبي هريرة ، يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ، وفي الآخرة
خمس تكبيرات قبل القراءة .
.[ موقوف، إسناده صحيح ]
:

٣٢٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٤٦١ )
أخبرنا مالك ، عن ضمرة بن سعيد المازني ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ماذا كان يقرأ به رسول الله عَ لّ
في الأضحى والفطر ؟ فقال: كان يقرأ بـ : ق والقرآن المجيد ، واقتربت الساعة
وانشق القمر .
[ صحيح ]
وظاهره الإِرسال ؛ لأن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يدرك
عمر ، ولكنه في رواية مسلم ذكر الواسطة التي سمع منها ، وهو أبو واقد
الليثي .
فرواه مسلم ( العيدين ٣ - ١ ) بهذا السند واللفظ عند الشافعي ، ورواه
أيضًا (٣ - ٢) عن ابن راهويه ، أخبرنا أبو عامر العقدي ، ثنا فليح بن
سليمان ، عن ضمرة بن سعيد ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن
أبي واقد الليثي قال : سألني عمر ..... الحديث .
وأبو داود ( صلاة ٣٩٥ ) رقم (١١٥٤ ) عن القعنبي عن مالك به .
والترمذي ( الصلاة ٣٨٥ - ٢ ) رقم (٥٣٤ ) عن إسحاق بن موسى ،
عن معن ، عن مالك به ، ( ٣٨٥ - ٣ ) رقم ( ٥٣٥ ) عن هناد ، عن
سفيان بن عيينة ، عن ضمرة بن سعيد به ، كما عند الشافعي . وقال :
حسن صحيح .
والنسائي (٣ / ١٨٣ - ١٨٤ ) عن محمد بن منصور عن سفيان به ، .
و( الكبرى في التفسير ) كما في التحفة ، عن أحمد بن سعيد ، عن يونس
ابن محمد ، عن فليح به .
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ١٥٧ - ٢) رقم (١٢٨٢ ) عن محمد بن
الصباح ، عن سفيان به . والله أعلم .
( الحديث / ٤٦٢ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرني هشام بن حسان ، عن ابن سيرين أن

٣٢٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
النبي ◌َةٍ كان يخطب على راحلته بعدما ينصرف من الصلاة يوم الفطر والنحر .
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
والخطبة على الراحلة كانت يوم عرفة ، كما ثبت من غير وجه في الصحيحين
وغيرهما . والله أعلم .
( الحديث / ٤٦٣ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله ، عن إبراهيم
ابن عبد الله ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : السنة أن يخطب الإِمام
في العيدين خطبتين ، يفصل بينهما بجلوس .
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم متروك . وعبيد الله بن عبد الله تابعي ، فقوله : من السنة كذا .
يعتبر مرسلًا . والله أعلم .
وروى ابن ماجه رقم ( ١٢٨٩) الجلوس بين الخطبتين من حديث جابر
مرفوعًا ، وفي سنده إسماعيل بن مسلم ، وهو ضعيف . وأبو بحر ضعيف .
وأبو الزبير مدلس وقد عنعن .
( الحديث / ٤٦٤ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني إبراهيم بن عقبة ، عن عمر بن عبد العزيز
رضي الله عنه قال: اجتمع عيدان على عهد النبي عٍَّ فقال: (( من أحب
أن يجلس من أهل العالية فليجلس في غير حرج )).
[ مرسل ، سنده ضعيف جدًّا، وقد روي من غير هذا الوجه ]
فقد روى ابن ماجه ( ١٣١١) ثنا محمد بن المصفى الحمصي ، ثنا بقية ،
ثنا شعبة ، حدثني مغيرة الضبي ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي صالح ،
عن ابن عباس، عن رسول الله معد له أنه قال: ((اجتمع عيدان في يومكم
هذا ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون إن شاء الله)).
وقال : حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا يزيد بن عبد ربه ، حدثنا بقية ، حدثنا
شعبة ، عن مغيرة الضبي ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي صالح ، عن

٣٢٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أبي هريرة ، عن النبي عَبه نحوه. وقال في الزوائد: إسناده صحيح ،
رجاله ثقات .
قلت : بقية صدوق يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث في طول
السند فيكون ضعيفًا والله أعلم .
( الحديث / ٤٦٥ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر
قال : شهدت العيد مع عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فجاء فصلى ثم انصرف
فخطب الناس ، فقال : إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عیدان ، فمن أحب من
أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها ، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٤٦٦ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا خالد بن رباح ، عن المطلب بن عبد الله
ابن حنطب أن النبي ◌َّلم كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم،
فإذا رجع رجع من الطريق الأخرى ، على دار عمار بن ياسر .
[ مرسل ، سنده ضعيف جدًّا، وصح نحوه ]
المطلب بن عبد الله بن حنطب كثير التدليس والإِرسال ، وقد صح نحوه
من حديث جابر وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم ، فحديث جابر :
رواه البخاري ( العيدين رقم ٩٨٦ ) حدثنا محمد ، قال : أخبرنا أبو تميلة
يحيى بن واضح ، عن فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، عن جابر
قال: كان النبي عٍَّ إذا كان يوم عيد خالف الطريق .
وحديث ابن عمر رواه أبو داود رقم ( ١١٥٦ ) حدثنا عبد الله بن سلمة ،
ثنا عبد الله - يعني ابن عمر - عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله
◌َّ أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر .
ورواه ابن ماجه رقم (١٢٩٩). والحاكم (١ / ٢٩٦) وسكت عليه
هو والذهبي. والبيهقي (٣ / ٣٠٩). وأحمد (٢ / ١٠٩).

٣٢٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وحديث أبي هريرة رواه :
الترمذي رقم (٥٤١) حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى الكوفي
وأبو زرعة ، قالا : حدثنا محمد بن الصلت ، عن فليح بن سليمان ، عن
سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة قال: كان النبي عٍَّ إذا خرج يوم
العيد في طريق رجع في غيره . وقال : حسن غريب . والدارمي ( ١٪
٣٧٨ ) .
ورواه الحاكم (١ / ٢٩٦) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه ، ووافقه الذهبي . وابن حبان ( ٥٩٢ ) من الزوائد . والبيهقي
(٣ / ٣٠٨ ) .
وفي هذا الحديث اختلاف ، حيث ذكره البخاري عقب حديث جابر المتقدم ،
وقال : تابعه يونس بن محمد عن فليح. وحديث جابر أصح . اهـ.
قوله : عن فليح ؛ يعني عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة . وهو الحديث
الذي بين أيدينا الآن، وقد تكلم عليه الحافظ في الفتح ( ٢ / ٤٧٣ )
وقال: والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح. اهـ
ولم يرجح .
( الحديث / ٤٦٧ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني معاذ بن عبد الرحمن التيمي ، عن
أبيه ، عن جده أنه رأى النبي عَ ◌ٍّ رجع من المصلى في يوم عيد ، فسلك على
التمارين من أسفل السوق ، حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي عند موضع
البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج أسلم ، فدعا ثم انصرف .
[ إسناده ضعيف جدًّا ]
رواه البيهقي (٣ / ٣٠٩) من طريق الشافعي ، وقال ابن التركاني في
الجوهر النقي : وفي سنده إبراهيم الأسلمي ، حاله مكشوف . اهـ .

٣٢٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الثالث عشر 0
في الأضاحي
( الحديث / ٤٦٨ )
أخبرنا سفيان ، أنبأنا عبد الرحمن بن حميد ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عَ له: ((إذا دخل العشر
فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئًا)).
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الأضاحي ٧ - ١ ) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان
به ، ( ٧ - ٢)، ( ٧ - ٣) نحوه، ( ٧ - ٤)، ( ٧ - ٥ )،
(٧ - ٦)، (٧ - ٧)، وفي بعضها: أظفاره. بدل: بشره ..
وأبو داود ( الضحايا ٣ ) نحوه .
والترمذي ( الأضاحي ٢٤) نحوه ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (الضحايا ٧ / ٢١١، ٢١٢ ) من طريق ابن المسيب نحوه .
وابن ماجه ( الأضاحي ١١ - ١)، (١١ - ٢ ) نحوه .
والبيهقي ( ٩ / ٢٦٦ ) . والله أعلم .
( الحديث / ٤٦٩ )
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن
أنس رضي الله عنه أن النبي معٍَّ ضحى بكبشين أملحين .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الأضاحي ٧ - ١ ) عن آدم ، عن شعبة ، عن عبد العزيز ،
عن أنس، ولفظه: كان النبي عَّلم يضحي بكبشين ، قال : وأنا أضحي
بكبشين . (٧ - ٢ ) عن قتيبة ، عن الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة،
عن أنس أن النبي عَ ◌ّهِ انكفأ إلى كبشين أملحين فذيحهما. ( الأضاحي ٤ )،
(١٢ - ١) من طرق عن ابن علية، عن ابن سيرين ، عن أنس، بأتم منه.

٣٢٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وكذا رواه مسلم ( الأضاحي ١ - ١٦)، ( ١ - ١٧ )، ( ١ - ١٨ )
من طرق عن ابن علية عن أيوب به .
( الحديث / ٤٧٠ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال :
شهدت العيد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فسمعته يقول : لا يأكلن
أحد منكم من لحم نسكه بعد ثلاث .
:[ موقوف، إسناده صحيح، وقد ثبت مرفوعًا كما سيأتي ].
رواه الحازمي في الاعتبار ( ص ٢٩٣ ) من طريق الشافعي .
( الحديث / ٤٧١ ) . .
أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي عبيد ، عن علي
رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله عنه: ((لا يأكلن أحدكم من نسكه
بعد ثلاث )) .
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح ]
فقد رواه البخاري ( الأضاحي ١٦ - ٧ ) عن حبان بن موسى ، عن ابن
المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي عبيد ، عن علي بمعناه ..
ومسلم ( الأضاحي ٥ - ١ ) عن عبد الجبار بن العلاء ، عن ابن عيينة ،
عن الزهري به نحوه . وقال أبو مسعود : ولم يسنده عن ابن عبينة غير
عبد الجبار . اهـ . من الأطراف للمزي .
ورواه أيضًا (٥ - ٢)، (٥ - ٣) من طرق أخرى عن الزهري به
نحوه .
والنسائي (٧ / ٢٣٢ - ٢٣٣) من طريق الزهري به نحوه . والله أعلم ..
وهذا الحديث منسوخ كما في الحديث الآتي ، ورواه الحازمي في الاعتبار
(ص ٢٩٤) من طريق الشافعي ، ثم قال : هذه الأخبار تدل على منع
الادخار بعد ثلاث:، وممن ذهب إلى هذا القول ... فذكر جماعة ، ثم قال :
وخالفهم في ذلك جماهير العلماء ، من الصحابة والتابعين ، فمن بعدهم

٣٢٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
من علماء الأمصار ، ورأوا جواز ذلك ، وتمسكوا في ذلك بأحاديث تدل
على نسخ الحكم الأول ... ثم ساقها .
( الحديث / ٤٧٢ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله
مَّ له نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، ثم قال بعد: ((كلوا، وتزودوا،
وادخروا ) .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الأضاحي ٥ - ٨) عن يحيى بن يحيى عن مالك به .
والنسائي (٧ / ٢٣٣) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين ، كلاهما
عن مالك به .
وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي مدلس ، وقد عنعن ، وله
شواهد من حديث عائشة عند البخاري ومسلم ، ومن حديث سلمة بن
الأكوع عندهم ، ومن حديث ثوبان عند مسلم وأحمد ، ومن حديث أبي
سعيد الخدري عند مسلم ، ومن حديث بريدة عند مسلم وأحمد . والله
أعلم .
( الحديث / ٤٧٣ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الله بن واقد بن
عبد الله أنه قال : نهى رسول الله عَ له عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ،
قال عبد الله بن أبي بكر : فذكرت ذلك لعمرة فقالت : صدقت ، سمعت
عائشة تقول : دف ناس من أهل البادية ، حضرت الأضحى في زمان رسول الله
عَّهِ فِقال رسول الله عَ ◌ّله: ((ادخروا لثلاثٍ، وتصدقوا بما بقي)) قالت : فلما
كان بعد ذلك قيل : يا رسول الله ، لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ،
يجملون فيها الودك، ويتخذون منها الأسقية. فقال رسول الله عطية: ((وما
ذاك)) أو كما قال . قالوا : يا رسول الله، نهيت عن أكل لحوم الضحايا بعد
ثلاث. فقال رسول الله عَّم: ((إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت حضرة

٢٣٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الأضحى ، فكلوا وادخروا وتصدقوا)) .
. [صحيح ]
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي ،
ثقة ، كما في التقريب .
عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر العدوي المدني ، مقبول ، كذا في التقريب:
والحديث رواه مسلم ( الضحايا ٥ - ٧ ) عن إسحاق بن إبراهيم عن روح
عن مالك به .
وأبو داود ( الضحايا ١٠ - ١ ) عن القعنبي عن مالك به .
والنسائي ( الذبائح والضحايا ٣٧ - ١ ) (٧ / ٢٣٥) عن عبيد الله بن
.. سعيد، عن يحيى بن سعيد ، عن مالك به ، بشطره الأخير . والله أعلم .
( الحديث / ٤٧٤ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، قال : سمعت أنس بن مالك
يقول : إنا لنذبح ما يشاء الله من ضحايانا ثم نتزود ببقيتها إلى البصرة
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
إبراهيم بن ميسرة الطائفي ، نزيل مكة ، ثقة ، حافظ ، كما في التقريب .
:
:

٣٣١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الرابع عشر 0
في صلاة الكسوف
( الحديث / ٤٧٥ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: خسفت الشمس، فصلى رسول الله عَّهِ ، فحكى ابن
عباس أن صلاته كانت ركعتين في كل ركعة ركعتان ، ثم خطبهم فقال: ((إن
الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل ، لا يخسفان لموت أحد ولا
لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله)).
[ صحيح ، وسيأتي برقم ( ٤٧٧ ) تاما ]
( الحديث / ٤٧٦ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد
ابن حزم ، عن الحسن ، عن ابن عباس أن القمر كسف وابن عباس بالبصرة ،
فخرج ابن عباس فصلى بنا ركعتين ، ثم ركب فخطبنا ، قال : إنما صليت كما
رأيت رسول الله عَ ◌ّله. وقال: إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله،
لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم شيئًا منها كاسفًا فليكن فزعكم
إلى الله تعالى .
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى متروك . والحسن لم يكن بالبصرة لما كان
· ابن عباس بها، وقيل : إن هذا من تدليساته ، وإن قوله : خطبنا ؛ أي.
خطب أهل البصرة . ١ هـ . بمعناه من التلخيص الحبير ( ٣ / ٩٧).
وقد ثبت حديث ابن عباس . وانظر الآتي .
( الحديث / ٤٧٧ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله
ابن عباس رضي الله عنهما قال : خسفت الشمس فصلى رسول الله ێے والناس

- -
--
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
٣٣٢
معه ، فقام قيامًا طويلًا قال : نحوًا من سورة البقرة ، قال : ثم ركع ركوعًا
طويلًا ، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعًا ،
وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد ، ثم قام قيامًا طويلًا ، وهو دون القيام
الأول ، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الأول ، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا،
وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوغًا طويلًا ، وهو دون الركوع الأول،
ثم سجد ، ثم انصرف. وقد تجلت الشمس فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان
من آيات الله ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ))
قالوا : يا رسول الله ، رأيناك تناولت في مقامك شيئًا، ثم رأيناك كأنك تكعكعت.
قال: ((إني رأيت - أو أريتُ - الجنة، فتناولت منها عنقودًا، ولو أخذته
لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت - أو أريتُ - النار، فلم أرَ كاليوم منظرًا ،
ورأيت أكثر أهلها النساء)) قالوا: لِمَ يا رسول الله؟ قال: ((لكفرهن))
قيل: أيكفرن بالله ؟ قال: ((يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت
إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت : ما رأيت منك خيرًا قط)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الصلاة ٥١) عن القعنبي عن مالك به مختصرًا ، ( الكسوف
٩ ) عن القعنبي عن مالك به مطولًا، ( الإِيمان ٢١) عن القعنبي عن
مالك به مختصرًا ، ( بدء الخلق ٤ - ٤ ) عن إسماعيل عن مالك به نحوه ،
( النكاح ٨٨ - ١ ) بطوله .
ومسلم ( الصلاة - الكسوف ٣ - ١١ ) عن محمد بن رافع ، عن إسحاق
ابن عيسى ، عن مالك به ، ( ٣ - ١٠ ) من طريق زيد بن أسلم به .
أبو داود ( الصلاة ٤٠٦ - ٣) رقم (١١٨٩ ) عن القعنبي عن مالك
به نحوه .
والنسائي (٣ / ١٤٦ - ١٤٨ ) عن محمد بن سلمة ، عن ابن القاسم ،
عن مالك به نحوه .
والبيهقي (٣ / ٣٢١ ) بطوله . والله أعلم.

٣٣٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٤٧٨ )
أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن كثير بن عباس بن عبد المطلب
أن رسول الله عَ لّه صلى في كسوف الشمس ركعتين، في كل ركعة [ ركعتان ](١).
. [ في سنده مبهم ، وهو صحيح ]
رواه البخاري تعليقًا ( الكسوف ٤ ) قال : وكان يحدث كثير بن عباس
نحوه عن ابن عباس بمثل حديث عائشة . وكثير بن عباس صحابي صغير .
ومسلم ( الكسوف ١ - ٦ ) عن محمد بن مهران ، ثنا الوليد بن مسلم ؛
أخبرنا عبد الرحمن بن نمير أنه سمع ابن شهاب ، وأخبرني كثير بن عباس ،
عن ابن عباس ، عن النبي عَ ل أنه صلى أربع ركعات في ركعتين وأربع
سجدات، ( ١ - ٧ ) عن ابن الوليد ، ثنا محمد بن حرب ، ثنا محمد
ابن الوليد الزبيدي ، عن الزهري به نحوه .
والبيهقي (٣ / ٣٢٢). والله أعلم .
( الحديث / ٤٧٩ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله
عنها قالت : خسفت الشمس، فصلى النبي عَ ◌ّه ركعتين في كل ركعة ركعتان.
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الكسوف ١٨ ) عن محمود بن غيلان ، عن أبي أحمد
الزبيري ، عن الثوري ، عن يحيى بن سعيد به نحوه .
ومسلم ( الكسوف ٢ - ١ ) عن القعنبي عن سليمان بن بلال عن يحيى
به مطولًا .
والنسائي (٣ / ١٣٥) عن عبدة بن عبد الرحيم ، عن ابن عيينة ، عن
يحيى به بمعناه . والله أعلم .
( الحديث / ٤٨٠ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله
(١) هكذا في الترتيب ، وفي المطبوعة: [ ركعتين ]، وفي اختلاف الحديث: [ ركوعان].

٣٣٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عنها، عن النبي عَّ ل أن الشمس كسفت، فصلى رسول الله عَ ◌ٍّ ، فوصفت
صلانه ركعتين في كل ركعة ركعتان .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الكسوف ٧ ) عن القعنبي عن مالك به مطولًا، (الكسوف
١٢ - ١، ٢) عن إسماعيل عن مالك به مطولًا .
ومسلم والنسائي ، كما تقدم في الحديث السابق . والله أعلم.
( الحديث / ٤٨١ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله
عنها ، عن النبي عَّ ◌ُلِل مثله.
( صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٤٨٢ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني أبو سهيل نافع ، عن أبي قلابة ، عن
أبي موسى الأشعري ، عن النبي ◌ّ مثله.
[ إسناده ضعيف جدًّا، وهو صحيح ]
فقد رواه البخاري ( الكسوف ١٤ ) عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ،
عن بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى بنحوه .
ومسلم ( الكسوف ٥ - ٥ ) عن عبد الله بن براد وأبي كريب ، كلاهما
عن أبي أسامة به .
والنسائي (٣/ ١٥٣) من طريق أبي أسامة به . والله أعلم.
( الحديث / ٤٨٣ )
أخبرنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ،
عن [ أبي](١) مسعود الأنصاري قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم
ابن رسول الله عَ ◌ّه، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم. فقال
(١) هكذا في المطبوعة ، وفي الترتيب [ ابن ] والصواب ما في المطبوعة . والله أعلم.

٣٣٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
النبي عَطَهِ: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد
ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الكسوف ١ - ٢) عن شهاب بن عباد عن إبراهيم بن
حميد الرؤاسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد به . مقتصرًا على شطره الأخير :
((إن الشمس والقمر ... )).
(١٣ - ١) عن مسدد، عن يحيى، عن إسماعيل به، (بدء الخلق ٤ -
٦ ) عن أبي موسى، عن يحيى ، عن إسماعيل به .
ومسلم ( الكسوف ٥ - ٢، ٣ ) من طريق إسماعيل به ، كما عند البخاري ،
(٥ - ٤) من طريق سفيان به ، كما عند الشافعي . والله أعلم .
( الحديث / ٤٨٤ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرو -
أو عن صفوان - أن عبد الله بن صفوان قال : رأيت ابن عباس صلى على
ظهر زمزم الخسوف الشمس والقمر ركعتين ، في كل ركعة ركعتان .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
رواه البيهقي (٣/ ٣٤٢) من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٤٨٥ )
أخبرنا سفيان ، عن سليمان الأحول يقول : سمعت طاوسًا يقول :
خسفت الشمس ، فصلى بنا ابن عباس في ضفة زمزم ست ركعات ثم أربع
سجدات .
[ إسناده صحيح ]
اختلاف الحديث ( ص ١٩١)، سنن البيهقي (٣ / ٣٢٨).

٣٣٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب الخامس عشر
في صلاة الاستسقاء
( الحديث / ٤٨٦ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أنه سمع
عباد بن تميم يقول : سمعت عبد الله بن زيد المازني رضي الله عنه يقول : خرج
رسول الله عَّه إلى المصلى فاستسقى، وحوَّل رداءه حين استقبل القبلة .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الاستسقاء ١ )، ( ٤ - ١)، (٤ - ٢)، (١٥ -
٢)، (١٦)، (١٧)، (١٨)، (١٩)، (٢٠)، (الدعوات
٢٥) ومن طرق عن عباد بن تميم به ، وألفاظه متقاربة ..
ومسلم ( الاستسقاء ١) عن يحيى بن يحيى عن مالك به، (٢ ) عن يحيى
ابن يحيى ، عن ابن عيينة ، عن عبد الله بن أبي بكر به نحوه ، وفيه : صلى
ركعتين. (٣)، (٤) من طريق عباد به نحوه .
وأبو داود ( الصلاة ٤٠٢ - ٢) رقم (١١٦٧ ) عن القعنبي عن مالك
به ، ( ٤٠٢ - ١ )، (٤٠١ - ١، ٢، ٣، ٤ ) به .
والترمذي ( الصلاة ٣٩٥ - ١ ) رقم (٥٥٦ ) وقال : حسن صحيح.
والنسائي (٣ / ١٥٥)، (٣ / ١٥٧).
وابن ماجه ( صلاة ١٥٣ - ٢، ٣) بألفاظ متقاربة . والله أعلم.
( الحديث / ٤٨٧ )
أخبرنا سفيان ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر ، سمعت عباد بن تميم ، عن
- عمه عبد الله بن زيد المازني يقول: خرج رسول الله عَّه إلى المصلى يستسقي ،
فاستقبل القبلة وحوّل رداءه وصلى ركعتين .
[ صحيح ، كما تقدم في الحديث السابق ]

٣٣٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٤٨٨ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عمارة بن غزية ، عن
عباد بن تميم قال: استسقى رسول الله عَّه وعليه خميصة له سوداء ، فأراد أن يأخذ
بأسفلها فيجعلها أعلاه ، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه .
[ إسناده مرسل ]
وقد صح أصله موصولًا كما تقدم .
( الحديث / ٤٨٩ )
أخبرني من لا أتهم ، عن صالح مولى التوأمة ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما أن رسول الله عَ لمه استسقى بالمصلى فصلى ركعتين .
"[ ضعيف ؛ لإِبهام من أخبر الشافعي ، وهو صحيح كما تقدم ]
ومن لا يتهمه الشافعي قيل : إنه ابن أبي يحيى . والله أعلم .
( الحديث / ٤٩٠ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أنس
ابن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله عَ لّه فقال: يا رسول الله ، هلكت
المواشي ، وتقطعت السبل، فادع الله. فدعا رسول الله عَ له ، فمطرنا من
جمعة إلى جمعة، فجاء رجل إلى رسول الله عَ ◌ّله فقال: يا رسول الله، تهدمت
البيوت ، وتقطعت السبل ، وهلكت المواشي، فقام رسول الله عَ لٍ فقال :
((اللهم على رؤوس الجبال والآكام، وبطون الأودية ومنابت الشجر)) فانجابت
عن المدينة انجياب الثوب .
[ صحيح ]
رواه البخاري في الاستسقاء مطولًا، ومختصرًا في عدة مواضع ، من طرق
عن مالك به . وفي بعضها بلفظه هنا، رواه في ( الجمعة ٣٤، ٣٥ )،.
( الاستسقاء ٦ )، ( ٧)، (٨ ) وغيرها .
ومسلم ( الاستسقاء ٢ - ١ ) من طريق شريك به مطولًا .
وأبو داود ( صلاة ٤٠٣ - ٧) رقم (١١٧٤). والنسائي (٣ / ١٥٤)، (٣/

٣٣٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
١٥٩ ) . والله أعلم .
( الحديث / ٤٩١ )
أخبرنا من لا أتهم ، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي ، عن
عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : أصاب الناس سنة شديدة
على عهد رسول الله عَ له، فمر بهم يهودي فقال : أما والله لو شاء صاحبكم
لمطرتم ما شئتم، ولكنه لا يحب ذلك ؛ فأخبر النبي عَ لَّه بقول اليهودي فقال:
((أوقد قال ذلك؟)) قالوا: نعم. قال: ((إني لأستنصر بالسنة على أهل نجد،
وإني لأرى السحاب خارجة من [ العنان ](١) فأكرهها ، موعدكم يوم كذا
أُستسقي لكم)) قال : فلما كان ذلك اليوم غدا الناس ، فما تفرقوا حتى أمطروا
ما شاءوا ، فما أقلعت السماء جمعة .
[إسناده ضعيف ]
الإبهام من أخبر الشافعي ، وقد قال الربيع بن سليمان : إنه إبراهيم بن أبي
يحيى ، المتهم عند غير الشافعي ، فعلى هذا إبهامه خير من معرفته .
وسليمان بن عبد الله بن عويمر مقبول ، كما في التقريب ؛ أي حيث يتابع ،
وإلا فلين الحديث ، وهو لم يتابع على هذا الحديث . والله أعلم .
( الحديث / ٤٩٢ ).
أخبرنا من لا أتهم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
أن رسول الله عَ لَّه قال: ((ليس السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا
ثم تمطروا ولا تنبت الأرض شيئًا ».
[ سنده ضعيف ، وهو صحيح ]
في إسناده مبهم، وقد صح عند أحمد ( ٢ / ٣٤٢) عن عفان ، ثنا حماد
ابن سلمة ، عن سهيل به نحوه ، ( ٢ / ٣٦٣ ) عن عبد الصمد عن حماد
به نحوه ، والله أعلم .
(١) هكذا في الترتيب ، وفي المطبوعة: [ العين ] .

٣٣٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٤٩٣ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرنا سليمان ، عن المنهال بن عمرو ، عن
قيس بن السكن ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : إن الله يرسل
الرياح فتحمل الماء من السماء ، ثم تمر في السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة ،
ثم تمطر .
[ موقوف، إسناده ضعيف جدًّا، وقد روي من غير هذا الوجه ]
إبراهيم متروك . وسليمان هو ابن مهران الأعمش . والمنهال بن عمرو
الأسدي مولاهم صدوق ، ربما وهم . وقيس بن السكن الأسدي الكوفي
ثقة ، تقريب .
وهذا إسناد ضعيف جدًّا، ولكن رواه البيهقي ( ٣ / ٣٦٤) من طريق
أبي عوانة عن الأعمش به نحوه . وإسناده فيه لين من أجل المنهال بن عمرو .
والله أعلم .
( الحديث / ٤٩٤ )
أخبرنا من لا أتهم ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه أن الناس مطروا
ذات ليلة، فلما أصبح النبي عَ لِه غدا عليهم، قال: ((ما على وجه الأرض
بقعة إلا وقد مطرت هذه الليلة )) .
[ منقطع ، إسناده ضعيف ]
وذلك لإِبهام من أخبر الشافعي ، والانقطاع بين أبي بكر بن عمرو بن حزم
والنبي غَّةٍ.
( الحديث / ٤٩٥ )
أخبرنا من لا أتهم ، حدثني عمرو بن [ أبي ](١) عمرو ، عن المطلب
ابن حنطب أن النبي ◌َ ◌ّمِ قال: ((ما من ساعة من ليل [ أو](٢) نهار إلا والسماء
(١) هكذا في المطبوعة وهو الصواب ، وفي الترتيب [ عمرو بن عمرو ]. وعمرو بن أبي
عمرو هو مولى المطلب بن حنطب ، وهو ثقة ربما وهم ، كما في التقريب . والله أعلم .
(٢) هكذا في الترتيب ، وفي المطبوعة: [ ولا ] .

٣٤٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
تمطر فيها ، يصرفه الله حيث يشاء)).
[ مرسل ، إسناده ضعيف ]
الإبهام من أخبر الشافعي . والمطلب بن حنطب صدوق ، كثير الإِرسال
والتدليس ، ولعل هذا من مراسيله .
( الحديث / ٤٩٦ )
أخبرنا من لا أتهم ، حدثني سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي ،
عن عروة بن الزبير قال : إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشر إليه ،
ولیصف ولينعت .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
لإِبهام من أخبر الشافعي . والله أعلم .
سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي مقبول ، كذا في التقريب ؛ أي
حيث يتابع ، وإلا فلين الحديث ..