النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عَّ ذكر يوم الجمعة فقال: ((فيه ساعة لا يوافقها إنسان مسلم وهو قائم
يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه)) وأشار النبي عَُّلُ بيده يقللها.
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجمعة ٣٧ ) عن القعنبي عن مالك به .
ومسلم في ( الجمعة ٤ - ١ ) عن يحيى بن يحيى وقتيبة عن مالك به .
والنسائي (٣ / ١١٤) مطولًا. وفي اليوم والليلة (١٥١ - ١) عن
محمد بن سلمة ، عن ابن القاسم ، عن مالك به . والله أعلم .
( الحديث / ٣٧٨ )
أخبرنا مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم
ابن الحارث ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَ الله: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أهبط ،
وفيه تيب عليه ، وفيه مات ، وفيه تقوم الساعة . وما من دابة إلا وهي مصيخة
يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس ؛ شفقًا من الساعة ، إلا الجن
والإِنس . وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه))
قال أبو هريرة : قال عبد الله بن سلام : هي آخر ساعة من يوم الجمعة .
فقلت له: كيف تكون آخر ساعة وقد قال النبي عَلُ: ((لا يصادفها عبد
مسلم وهو يصلي )) وتلك ساعة لا يصلى فيها ؟ فقال ابن سلام : ألم يقل النبي
عَ له: ((من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي فيها)) قال:
فقلت : بلى . قال : هو ذاك .
[ صحيح ]
رواه مالك في الموطأ - ويزيد بن عبد الله بن الهاد ثقة ، مكثر ، تقريب .
وأبو داود ( صلاة ٣٥٠ - ١ ) رقم (١٠٤٦) عن القعنبي عن مالك
به نحوه .
والترمذي ( صلاة ٣٥٤ - ٣) رقم (٤٩١) عن إسحاق بن موسى ،
عن معن ، عن مالك به ، وقال : حسن صحيح .

٢٨٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والنسائي (٣ / ١١٣ + ١١٤ ) عن قتيبة عن بكر بن مضر، عن أبي
ضمرة أنس بن عياض ، عن يزيد بن الهاد نحوه ، وهو أتم . والله أعلم .
( الحديث / ٣٧٩ )
· أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد
ابن المسيب أن النبي عَّم قال: ((سيد الأيام يوم الجمعة)).
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا بسبب إبراهيم بن محمد ]
وهو جزء من حديث، لفظه: ((وإن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند
الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر ، فيه خمس خلال:
خلق الله فيه آدم ، وأهبط اللهُ فيه آدم إلى الأرض ، وفيه توفى الله آدم،
وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا أعطاه، ما لم يسأل حرامًا، وفيه
تقوم الساعة ، ما من ملك مقرب ، ولا سماء ، ولا أرض ، ولا رياح ،
ولا جبال ، ولا نجر، إلا هو مشفق من يوم الجمعة)».
رواه ابن ماجه ( ١٠٨٤ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن
أبي بكير ، ثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن
عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال : قال
النبي عَِّ، فذكره بطوله . وقال في الزوائد : إسناده حسن ..
وأحمد بن حنبل في المسند ( ٣ / ٤٣٠) بسند ابن ماجه، وأوله: ((سيد الأيام
يوم الجمعة ..... )) الخ الحديث . وحسنه الألباني في المشكاة ( ١٣٦٣ )،
وفي سنده عبد الله بن عقيل لین الحدیث ، فعلى هذا یکون إسناده لین ،
والله أعلم ، ولكنه توبع على معناه كما في الحديث المتقدم ، دون قوله :
(وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر)). والله أعلم
( الحدیث / ٣٨٠ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، أخبرني أبي أن ابن المسيب
وهو سعيد - قال : أحب الأيام إلي أن أموت فيه ضحى يوم الجمعة
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]

٢٨٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
إبراهيم بن محمد متروك . وأبوه محمد بن أبي يحيى الأسلمي صدوق ،
كما في التقريب .
وقد ورد في فضيلة الموت يوم الجمعة ، أو ليلة الجمعة ، حديث مرفوع ،
رواه أحمد ( ٢ / ١٦٩) والترمذي من طريق فيها انقطاع ، ورواه أحمد
من طريق أخرى ( ٢ / ١٧٦، ٢٢٠ ) عن إبراهيم بن أبي العباس ، ثنا
بقية ، حدثني معاوية بن سعيد التجيبي ، سمعت أبا قبيل المصري يقول :
سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله عَ ظله: ((من
مات يوم الجمعة ، أو ليلة الجمعة ، وقي فتنة القبر)) . وبقية بن الوليد
قد صرح بالتحديث في طول السند ، ومعاوية بن سعيد بن شريح التجيبي
قال في التقريب : مقبول ، أي حيث يتابع ، وقد توبع على معناه . فقد
قال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز : وله شواهد عن أنس وجابر بن
عبد الله وغيرهما ، فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح . ثم قال
في الحاشية : راجع تحفة الأحوذي .
قلت : في تحفة الأحوذي ( ٤ / ١٨٨ ) بعد رواية الترمذي لحديث عبد الله
ابن عمرو : وهو منقطع ، ذكر له المباركفوري طرقًا أخرى من حديث أنس
وجابر وإياس بن بكير وعطاء مرسلًا ، نقلًا عن الحافظ وعن السيوطي ،
فليراجع . والله أعلم .
( الحديث / ٣٨١ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني صفوان بن سليم ، عن إبراهيم بن
عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما
أن النبي ◌َ ◌ّم قال: ((من ترك الجمعة من غير ضرورة ، كتب منافقًا في كتاب
لا يمحى ولا يبدل)» وفي بعض الحديث: ((ثلاثًا)).
[ ضعيف جدًّا بهذا السند والسياق ، وقد صح بعضه من غير هذه الطريق ]
فقد روى ابن خزيمة رقم ( ١٨٥٧ ) من حديث أبي الجعد الضمري قال :
قال رسول الله مُ له: ((من ترك الجمعة ثلاثًا من غير عذر طبع على قلبه))

٢٨٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وفي رواية: ((فهو منافق)) وعلى هذا فهذه الزيادة : ((في كتاب لا
يمحى ..... )) لا تثبت . والله أعلم .
رواه أبو داود ( ١٠٥٢). والترمذي ( الجمعة ٧ ) رقم (٥٠٠)
وقال: حسن، والنسائي (٣ / ٨٨). وابن ماجه ( الإقامة ١٩٣ -.
١)، والدارمي (١ / ٣٦٩). وأحمد ٣ / ٤٢٤). وابن خزيمة
( ١٨٥٧ )، کلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، وحديثه حسن
في المتابعات ، وقد توبع بحديث جابر المذكور في الحديث الآتي .
( الحديث / ٣٨٢ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني محمد بن عمرو ، عن عبيدة بن سفيان
الحضرمي ، عن أبي الجعد الضمري، عن النبي عَّلِ أنه قال: ((لا يترك أحد
الجمعة ثلاثًا، تهاونًا بها ، إلا طبع الله على قلبه )).
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد ثبت كما تقدم ]
وقد رواه من تقدم ذكرهم في الحديث السابق ، وكذا البغوي ( ١٠٥٣)
كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة به ، وهو صدوق ، له أوهام .
وله شاهد عند ابن ماجه ( الإقامة ٩٣ - ٢) وابن خزيمة رقم (١٨٥٦).
والحاكم (١ / ٢٩٢) من حديث جابر بسند حسن . والله أعلم ..
وقد صححه الشيخ الألباني في المشكاة ( ١٣٧١ ).
( الحديث / ٣٨٣ )
أخبرنا إبراهيم ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي
قال : سمعت عمرو بن أمية يقول : لا يترك رجل مسلم الجمعة ثلاثًا ، تهاونًا
بها ، إلا كتب من الغافلين .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
( الحديث / ٣٨٤ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : کان
النبي عَةِ يخطب يوم الجمعة ، وكانت لهم سوق يقال لها : البطحاء ، كانت

٢٨٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
بنو سليم يجلبون إليها الخيل والإِبل والغنم والسمن ، فقدموا ، فخرج إليهم الناس
وتركوا رسول الله عَلٍ ، وكان لهم هو ؛ إذا تزوج أحدهم من الأنصار ضربوا
بالكَبَر ، فغيرهم الله بذلك فقال: ﴿وإذا رأوا تجارة أو هوًا انفضوا إليها
وتركوك قائمًا ﴾ .
"[ إسناده ضعيف جدًّا، مع إعضائه، وقد صح معناه من غير هذا الطريق ]
رواه البخاري ( الجمعة ٣٨ ) عن معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، عن
حصين ، عن سالم بن أبي الجعد ، ثنا جابر بن عبد الله قال : بينما نحن
نصلي مع النبي عَ ◌ِّ إذ أقبلت عير تحمل طعامًا، والتفتوا إليها حتى ما
بقي مع النبي عَّ إلا اثنا عشر رجلًا، فنزلت هذه الآية: ﴿ وإذا رأوا
تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا﴾. وكذا رواه في البيوع وفي
التفسير بنحوه .
ومسلم ( الجمعة ١١ - ١ ) بنحوه من طريق حصين عن سالم .
والنسائي ( في التفسير - في الكبرى) بنحوه . كما في الأطراف . والله
أعلم .
( الحديث / ٣٨٥ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني سلمة بن عبد الله الخطمي ، عن محمد
ابن كعب أنه سمع رجلًا من بني وائل يقول: قال النبي عَ له: ((تجب الجمعة
على كل مسلم ، إلا امرأة أو صبيّا أو مملوكًا)).
[ سنده ضعيف جدًّا، وقد جاء من غير هذا الوجه ]
إبراهيم بن محمد متروك ، ولكن الحديث رواه :
أبو داود رقم ( ١٠٦٧ ) من حديث طارق بن شهاب قال : قال رسول الله
عَ لّه: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك، أو
امرأة، أو صبي ، أو مريض)) .
ورواه أيضًا الدارقطني (٢ / ٣). والبيهقي (٣ / ١٨٣) وقال: هذا
الحديث ، وإن كان فيه إرسال ، فهو مرسل جيد ، فطارق من خيار

٢٨٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
التابعين، وممن رأى النبي عٍَّ، وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا
شواهد. اهـ. ثم ذكر شواهد الحديث :
أولها : حديث تميم الداري ، وفي سنده ضرار بن عمرو ، قال البخاري
عنه : فيه نظر . وأبو عبد الله الشامي ، ضعفه الأزدي . والحكم بن عمرو ،
قال يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال النسائي : ضعيف .
قلت : فهذا الإسناد ضعيف جدًّا، لا يصلح أن يستشهد :
ثانيها: حديث جابر وزاد فيه: (( أو مسافر)).
وهذا الحديث رواه أيضًا: الدارقطني ( ٢ / ٣ )، وابن عدي في الكامل
(٦ / ٢٤٢٥)، وفي سنده ابن لهيعة، سيئ الحفظ، ومعاذ بن محمد
الأنصاري من ترجمته في الميزان يظهر أنه مقبول ؛ أي حيث يتابع ، وقد
ذكر له الشيخ الألباني في الإرواء (٣ / ٥٧ ) متابعًا، هو أبو ظبية عيسى
ابن سليمان الجرجاني ، وهو ضعيف ، وفيه أيضًا عنعنة أبي الزبير ، وزاد
فيه الدارقطني: ((أو امرأة)). وهي ليست عند البيهقي ..
ثالثها: حديث مولى لآل الزبير، عن النبي عَ ظله أنه قال: ((الجمعة واجبة
على كل حالم ، إلا على أربعة: على الصبي والمملوك والمرأة والمريض)) وهذا
سند صحيح ، رجاله ثقات ، غير المولى .
قال الشيخ الألباني: فإن كان من الصحابة فلا تضر جهالته ، وهو الأرجح ؛
لأن راويه عنه أبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي تابعي ، وإن كان
غير صحابي ، فالسند ضعيف لجهالته . اهـ .
رابعها : حديث ابن عمر ، وفيه من لم أعرفه ، أبو البلاد . وأسيد بن
زيد ضعيف .
خامسها : حديث أم عطية ، وفيه ..... ولا جمعة علينا ؛ أي النساء فقط :.
ورواه ابن خزيمة ( ١٧٢٤ ) وفي سنده إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية
مجهول .
سادسها : موقوف على ابن عمر قال : لا جمعة على مسافر . رفعه عبد الله
ابن نافع ، وهو ضعيف .

٢٨٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
قلت : وذكر له الشيخ الألباني شاهدًا آخر عن أبي هريرة مرفوعًا ، مثل حديث
جابر، قال: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ / ٤٨ / ١) وفي سنده عبد العظيم
ابن حبيب بن رغبان ، قال الدارقطني : لم يكن بالقوي في الحديث . وأورده
ابن حبان في الثقات كما في اللسان ، وفيه أيضًا أبو معشر ، اسمه نجيح ، وفيه
ضعف . قال : فالسند صالح للاستشهاد به إن شاء الله تعالى .
وذكر أيضًا حديثًا مرسلًا عن محمد بن كعب القرظي مرفوعًا ، بلفظ حديث
جابر ، أخرجه ابن أبي شيبة عن ليث عنه ، وليث : هو ابن أبي سليم ، ضعيف
لاختلاطه ، ثم قال : وبالجملة فالحديث صحيح بهذه الشواهد والطرق . اهـ .
قلت : أفضل هذه الطرق مرسل طارق بن شهاب الصحيح ، وحديث جابر ،
وحديث أبي هريرة ، ومرسل محمد بن كعب ، بمجموعها يمكن أن يحسن الحديث ،
بل هو حسن بها ، فأهل الرخصة في التخلف عن الجمعة هم : المريض ، والمسافر ،
والمرأة ، والصبي ، والمملوك . والله أعلم .
( الحديث / ٣٨٦ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ،
عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : كل قرية فيها أربعون رجلاً
فعليهم الجمعة .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد متروك . وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز صدوق ،
يخطئ ، كما في التقريب .
وقد ورد حديث عن جابر : مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها
جمعة . وله حكم الرفع، ولكن قال البيهقي : هذا الحديث لا يحتج
به . ١ هـ . التلخيص (٢ / ٥٩).
( الحديث / ٣٨٧ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله عَ ل: ((إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من

٢٫٨٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - "الجزء الأول
أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على منازلهم ، الأول فالأول ، فإذا خرج
الإِمام طويت الصحف واستمعوا الخطبة ، والمهجّر إلى الصلاة كالمهدي بدنة ،
ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ، ثم الذي يليه كالمهدي كبشًا)» حتى ذكر الدجاجة
والبيضة .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الجمعة ٧ - ١ )، (٧ - ٢).
والنسائي ( ٣ / ٩٨ ).
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ٨٢ - ١ ) كلهم من طرق عن سفيان به ، والله
أعلم .
( الحديث / ٣٨٨ ).
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة أن رسول الله عَ ل ال: ((إذا كان يوم الجمعة جلس على أبواب
المساجد ... )) وذكر الحديث .
( صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٣٨٩ )
أخبرنا مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن النبي عَ له قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم
راح ، فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن
راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة
فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا
خرج الإِمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجمعة ٤ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به .
ومسلم عن قتيبة عن مالك به ( الجمعة ٢ - ٥)، (٦ / ١٣٣ ) مع
النووي .

٢٨٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وأبو داود ( طهارة ١٣٠ - ١٢ ) عن القعنبي عن مالك به .
والترمذي رقم ( ٤٩٩ ) عن إسحاق بن موسى ، عن معن بن عيسى ،
عن مالك به ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٣ / ٩٩) عن قتيبة عن مالك به . والله أعلم .
( الحديث / ٣٩٠ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة.
سيراء عند باب المسجد ، فقال : يا رسول الله ، لو اشتريت هذه فلبستها يوم
الجمعة وللوفود إذا قدموا عليك؟ فقال رسول الله معد له: ((إنما يلبس هذه
من لا خلاق له في الآخرة))، ثم جاء رسول الله عَ لَّم منها حلل، فأعطى
عمر منها حلة ، فقال عمر : يا رسول الله ، كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد
ما قلت؟ فقال رسول الله عَ ل: ((لم أكسكها لتلبسها)) فكساها عمر
[ لأخٍ ] (١) له مشرك بمكة .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجمعة ٧ ) عن عبد الله بن يوسف، ( الهبة ٢٦ - ١ )
عن القعنبي .
ومسلم ( اللباس ٢ - ١٣ ) عن يحيى بن يحيى.
وأبو داود صلاة ( ٣٦٢ - ١) رقم ( ١٠٧٦ ) عن القعنبي .
والنسائي (٣ / ٩٦) عن قتيبة، أربعتهم عن مالك به . والله أعلم.
( الحديث / ٣٩١ )
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق أن النبي عَِّ قال
في جمعة من الجمع: (( يا معشر المسلمين ، إن هذا اليوم جعله الله عيدًا
للمسلمين ، فاغتسلوا ، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه ، وعليكم
بالسواك » .
[ سنده مرسل ، وهو حسن ]
(١) هكذا في الترتيب ، وفي المطبوعة: [ أخا] له مشركًا.

٢٩٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عبيد بن السباق ثقة ، من الثالثة ، كما في التقريب .
والحديث في الموطأ .
ورواه ابن ماجه رقم ( ١٠٩٨) من طريق صالح بن أبي الأخضر ، عن
الزهري ، عن عبيد بن السباق ، عن ابن عباس به . وقال في الزوائد : في
إسناده صالح بن أبي الأخضر ، لينه الجمهور ، وباقي رجاله ثقات . اهـ .
قلت : وقد خالف في وصله مالكًا، فهو منكر والراجح إرساله ، وله
شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه دون ذكر الطيب. قال في
مجمع الزوائد : رواه الطبراني في الأوسط والصغير ، ورجاله ثقات ، ولفظه
كما في مجمع الزوائد (٢ / ١٧٥، ١٧٦) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
عَ له في جمعة من الجمع: ((معاشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله لكم
عيدًا ، فاغتسلوا ، وعليكم بالسواك )) به يكون الحديث حسنًا ، دون هذه
الجملة ؛ أعني الطيب ، وهي ثابتة في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي
سعيد الخدري . والله أعلم .
( الحديث / ٣٩٢ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله
عَ الم قال: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجمعة ٢ - ١ ) من طريق نافع عن ابن عمر بنحوه ،
( الجمعة ١٢ - ١ ) من طريق الزهري به . و( الجمعة ٢٦ - ٣ ) من
طريق الزهري به
ومسلم ( الجمعة ١، ٢، ٣، ٤) من حديث ابن عمر به ونحوه
والترمذي ( الصلاة ٢٥٥ - ١ ) رقم (٤٩٢) من طريق سفيان به ،
وقال : حسن صحيح . (٢٥٥ - ٢) رقم ( ٤٩٣ ).
والنسائي (الصلاة ٣ / ٩٣ ).
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ٨٠ - ٢ ). والله أعلم .

٢٩١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٣٩٣ )
أخبرنا مالك وسفيان ، عن صفوان بن سليم ، عن أبيه أن رسول الله
سَبّ قال: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)).
:[ إسناده مرسل ، وقد صح موصولًا كما تقدم ]
وسليم والد صفوان لم يذكر في مشايخه .
( الحديث / ٣٩٤ )
أخبرنا مالك وسفيان ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ،
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله عَ لّه قال: (( غُسل الجمعة واجب على
كل محتلم )) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجمعة ٢ - ٣ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به .
(١٢ - ٢) عن القعنبي عن مالك به، (الشهادات ١٨ - ٢ ) عن ابن
المديني عن مالك به .
ومسلم ( الجمعة ١ - ١) عن يحيى بن يحيى عن مالك به .
وأبو داود ( الطهارة ١٢٩ - ٢ ) عن القعنبي عن مالك به .
والنسائي (٣ / ٩٣) عن قتيبة عن مالك به .
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ٨ - ٣) من طريق سفيان به . والله أعلم .
( الحديث / ٣٩٥ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، [ عن
أبيه )(١) قال: دخل رجل من أصحاب النبي عَّ المسجد يوم الجمعة ،
وعمر بن الخطاب يخطب ، فقال عمر : أية ساعة هذه ؟ فقال : يا أمير
المؤمنين ، انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت . فقال
(١) هذه زيادة من الأم ليست في الترتيب ولا في المطبوعة، وهي في الصحيحين . والله
أعلم .

٢٩٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عمر : والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول الله عَ ◌ٍّ كان يأمر بالغسل؟ !.
[ صحيح ]
:
والحديث رواه البخاري ( الجمعة ٢ - ٢ ) من طريق مالك به .
ومسلم ( الجمعة : ٦ / ١٣١ مع النووي ) من طريق الزهري به .
ومن حديث أبي هريرة ، وفيه تسمية الرجل بعثمان رضي الله عنه ، والله
أعلم .
( الحديث / ٣٩٦ )
أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، مثل
معنى حديث مالك ، وسمى الداخل يوم الجمعة بغير غسل عثمان بن عفان
رضي الله عنه .
[ في سنده مبهم ، وقد صح كما تقدم ]
وقال الحافظ في الفتح ( ٢ / ٣٥٩): وقد سمى ابن وهب وابن القاسم
في روايتهما عن مالك في الموطأ الرجل عثمان ، وقد سماه أيضًا أبو هريرة
في روايته عند مسلم . اهـ .
قلت : كما تقدم . والله أعلم .
( الحديث / ٣٩٧ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة
رضي الله عنها قالت : كان الناس عمال أنفسهم ، فكانوا يروحون بهيئاتهم ،
فقيل لهم : لو اغتسلتم
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجمعة ١٥ - ١ )، (١٦ - ١ ) بنحوه .
ومسلم ( الجمعة ٦ / ١٣٢ ) مع النووي .
أبو داود ( الطهارة ١٣٠ - ١ ).
والبيهقي (٣ / ١٨٩). والله أعلم .

٢٩٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٣٩٨ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن جابر بن
عتيك، عن جده جابر بن عتيك، صاحب النبي عَ ◌ّةٍ، قال: إذا خرجت
إلى الجمعة فامش على هينتك .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد متروك .
( الحديث / ٣٩٩ )
أخبرنا سفيان، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله(١) ، عن أبيه
قال : ما سمعت عمر يقرؤها قط إلا: ( فامضوا إلى ذكر الله ) .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
قلت : يعني قوله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا
إلى ذكر الله ﴾ كما هو واضح في الأم .
( الحديث / ٤٠٠ )
أخبرنا الثقة ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد أن الأذان كان أوله
للجمعة حين يجلس الإمام على المنبر، على عهد النبي عَّةٍ وأبي بكر وعمر ،
فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان بأذان ثانٍ ، فأذن به ، فثبت الأمر
على ذلك ، وكان عطاء ينكر أن يكون أحدثه عثمان ويقول : أحدثه معاوية ،
والله أعلم .
[ في إسناده مبهم ، وهو صحيح ] .
رواه البخاري ( الجمعة ٢٥ ) عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله ، عن
يونس ، عن الزهري به نحوه .
وأبو داود ( باب النداء يوم الجمعة ٣٦٨ - ١ ) رقم ( ١٠٨٧ ) .
(١) كذا في المطبوعة، والأم (١ / ١٩٦ ) سالم عن أبيه ، وفي الترتيب: سالم عن
عبد الله عن أبيه ، وهو خطأ .

٢٩٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والترمذي ( الصلاة ٣٧٢ ) نحوه ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( باب الأذان للجمعة ٣ / ١٠٠ ) نحوه .
وابن ماجه ( ١ / ٣٥٩) رقم (١١٣٥) نحوه .
وعن قول عطاء هذا قال الحافظ في الفتح (٢٠٠ / ٣٩٥): عطاء لم يدرك
عثمان ، فرواية من أثبتَ ذلك عنه مقدمة على إنكاره. ا. هـ. والله أعلم .
( الحديث / ٤٠١ ).
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني خالد بن رباح ، عن المطلب بن
حنطب أن النبي عٍَّ كان يصلي الجمعة إذا فاء الفيء بمقدار ذراع أو نحوه.
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم متروك .
وخالد بن رباح الججازي جاء في تعجيل المنفعة : عن المطلب بن عبد الله
ابن حنطب .. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً .
المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي صدوق ،
كثير التدليس والإرسال ، من الرابعة ، كما في التقريب . والله أعلم
( الحديث / ٤٠٢ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن يوسف بن ماهك
قال : قَدِمَ معاذ بن جبل على أهل مكة وهم يصلون الجمعة ، والفيء في
الحجر ، فقال : لا تصلوا حتى تفيء الكعبة من وجهها .
[ صحيح ، موقوف ]
يوسف بن ماهك بن بهزاد ثقة ، كما في التقريب .
( الحديث / ٤٠٣ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي
هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّم قال: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت،
والإِمام يخطب فقد لغوت)» .
[ صحيح ]

٢٩٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رواه البخاري ( الجمعة ٣٦ ) من طريق الزهري به نحوه .
ومسلم ( الجمعة ٦ / ١٣٧ نووي ) من طريق الزهري به .
وأبو داود ( صلاة ٣٧٨ - ١ ) من طريق مالك به .
والترمذي ( صلاة ٣٦٨) رقم ( ٥١٢ ) وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٣ / ١٠٣) من طريق الزهري به . والله أعلم.
( الحديث / ٤٠٤ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله
عَ ◌ّه قال: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت، والإِمام يخطب يوم الجمعة فقد
لغوت )» .
[ صحيح كما تقدم ]
وهذا لفظ البخاري ومسلم . والله أعلم .
( الحديث / ٤٠٥ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن
النبي ◌َ ◌ّله بمثل معناه، إلا أنه قال: ((لغيت)) قال ابن عيينة: لغيت لغة
أبي هريرة .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٤٠٦ )
أخبرنا مالك ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن مالك بن
أبي عامر أن عثمان رضي الله عنه كان يقول في خطبته ، وقلما يدع ذلك إذا
خطب : إذا قام الإِمام أن يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا ، فإن للمنصت
الذي لا يسمع من الحظ مثل ما السامع ، فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف ،
وحاذوا بالمناكب ، فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة ، ثم لا يكبر عثمان
حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف ، فيخبرونه بأن قد استوت ،
فيكبر .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]

٢٩٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أبو النضر : هو سالم بن أبي أمية ، مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني ،
ثقة ، ثبت ، وكان يرسل . ومالك بن أبي عامر الأصبحي ثقة ، من
الثالثة ، تقريب ..
( الحديث / ٤٠٧ )
صَلى الله
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن هشام ، عن الحسن ، عن النبي
قال: ((إذا عطس الرجل والإِمام يخطب يوم الجمعة فشمته)).
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد متروك . والحسن البصري مراسيله كالريح . والله أعلم .
( الحديث / ٤٠٨ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي
فروة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عَّةٍ نهى
عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس ، إلا يوم الجمعة .
[ إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد متروك . والله أعلم .
( الحديث / ٤٠٩ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن ثعلبة بن أبي مالك أنه أخبره أنهم
كانوا في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة يصلون حتى يخرج
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذن
جلسوا يتحدثون ، حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتوا فلم يتكلم أحد . .
[: موقوف، صحيح ]
ثعلبة بن أبي مالك القرظي حليف الأنصار مختلف في صحبته ، وقال العجلي :
تابعي ، ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات .
روی إسحاق بن راهويه في مسنده عن أبي عامر العقدي ، ثني عبد الله بن جعفر -
من ولد المسور - عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن سائب
ابن يزيد نحوه ، وقال الحافظ في الدراية ( ص ١٣٢ ): إسناده جيد.

٢٩٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٤١٠ )
أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، قال :
حدثني ثعلبة بن أبي مالك أن قعود الإِمام يقطع السبحة ، وأن كلامه يقطع
الكلام ، وأنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر ، فإذا سكت
المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين كلتيهما ، فإذا قامت الصلاة
ونزل عمر تكلموا .
[ موقوف ، إسناده حسن ]
( الحديث / ٤١١ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما قال: دخل رجل يوم الجمعة المسجد والنبي معَ لم يخطب فقال
له: ((أصليت؟)) قال: لا. قال: ((فصلِّ ركعتين)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجمعة ٣٣ ) ممن علي بن عبد الله عن سفيان به .
ومسلم ( الجمعة ٦ / ١٦٣ نووي ) عن قتيبة ، عن إسحاق بن إبراهيم ،
عن سفيان به .
والترمذي ( صلاة ٣٦٧ - ١ ) من طريق عمرو بنحوه .
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ٨٧ - ١ ) عن هشام بن عمار ، عن سفيان ،
عن عمرو وأبي الزبير ، عن جابر به . والله أعلم .
( الحديث / ٤١٢ )
أخبرنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي عَ له
بمثله ، وزاد في حديث جابر : وهو سليك الغطفاني .
[ صحيح ]
أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي مدلس ، لكنه جاء من رواية
الليث عنه ، وهي محمولة على السماع، كما جاء في ترجمته .
والحديث رواه مسلم ( الجمعة ٦ / ١٦٣ مع النووي ) عن قتيبة ومحمد

٢٩٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن رمح ، عن الليث ، عن أبي الزبير به . والله أعلم
( الحديث / ٤١٣ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن عجلان ، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن
أبي سرح قال : رأيت أبا سعيد الخدري ومروان يخطب فقام فصلى ركعتين ،
فجاء إليه الأحراس ليجلسوه ، فأبى أن يجلس حتى صلى ركعتين ، فلما قضينا
الصلاة أتيناه فقلنا : يا أبا سعيد ، كاد هؤلاء أن يفعلوا بك . فقال : ما كنت
الأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله عَ ليه، رأيت النبي عَ له وجاء
رجل وهو يخطب فدخل المسجد بهيئة بذة فقال: ((أصليت؟)) قال: لا.
قال: ((فصلِّ ركعتين)) ثم حث الناس على الصدقة، فألقوا ثيابًا، فأعطى
رسول الله عَّ الله منها الرجل ثوبين ، فلما كانت الجمعة الأخرى جاء الرجل ،
والنبي عَِّ يخطب، فقال له النبي عَّهِ: ((أصليت؟)) قال: لا. قال:
((فصلُّ ركعتين)) ثم حث الناس على الصدقة، فطرح - يعني ذلك الرجل : -
أحد ثوبيه، فصاح رسول الله عَ ◌ّهِ وقال: ((خذه خذه)) ثم قال رسول الله
عَّم: ((انظروا إلى هذا، جاء تلك الجمع بهيئة بذة فأمرت الناس بالصدقة ،
فطرحوا ثيابًا ، فأعطيته منها ثوبين ، فلما جاءت الجمعة أمرت الناس بالصدقة ،
فجاء فألقى أحد ثوبيه )).
[ حسن ]
عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح ثقة ، من الثالثة .
وابن عجلان صدوق ، اختلطت عليه أحاديث المقبري عن أبي هريرة .
والحديث رواه الترمذي ( صلاة ٣٦٧ - ٢ ) من طريق سفيان ، بدون
قصة الثياب ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٣ / ١٠٦) من طريق سفيان نحوه . ولم يذكر قصة الحرس.
وابن ماجه ( صلاة ٨٧ - ٢ ) من طريق سفيان بنحو حديث الترمذي .
وروى أبو داود ( الزكاة ٤٠ - ٣) رقم ( ١٦٧٥ ) عن إسحاق بن
إسماعيل عن سفيان قصة طرح الثياب .

٢٩٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والنسائي ( ٥ / ٦٣ ) عن عمرو بن علي ، عن ابن عجلان بنحوه .
والبيهقي ( ٣ / ٢١٧ ) من طريق الشافعي به ، وقال : ورواه يحيى بن
سعيد القطان عن ابن عجلان بمعنى رواية ابن عيينة . والله أعلم .
( الحديث / ٤١٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال : كان ابن عمر يقول
للرجل إذا نعس يوم الجمعة ، والإِمام يخطب ، أن يتحول منه .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٤١٥ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني سهيل بن أبي صالح ، عن [ أبيه )(١)
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي عٍَّ قال: ((إذا قام أحدكم من مجلسه
يوم الجمعة ثم رجع إليه فهو أحق به )) .
[ سنده ضعيف جدًّا، وعلته إبراهيم الذي أعل المسند ]
وقد صح من غير هذا الطريق : فرواه مسلم ( السلام برقم ٢١٧٩ بترقيم
محمد فؤاد عبد الباقي ) حدثنا قتيبة بن سعيد ، أخبرنا أبو عوانة ، وقال
قتيبة أيضًا : حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - كلاهما عن سهيل ،
عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: ((إذا قام أحدكم )) وفي
حديث أبي عوانة: ((من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به )) .
وابن ماجه ( الأدب ٢٢ ) عن عمرو بن رافع ، عن حماد بن سلمة ، عن
سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بنحوه .
وأخرجه أبو داود ( الأدب برقم ٤٨٥٣ ) بنحوه . والترمذي ( الأدب رقم
٢٧٥١) من حديث حذيفة بنحوه ، وقال : حسن صحيح ، والدارمي
( الاستئذان ٢ / ٢٨٢ ) بلفظ مسلم .
وأحمد (٣ / ٣٢) بنحوه.
(١) كذا في المطبوعة ، ولعلها سقطت من الترتيب .

٣٠٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٤١٦ )
أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو
الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كان النبي معَّ إذا خطب استند إلى
جذع نخلة من سواري المسجد ، فلما صنع له المنبر ، فاستوى عليه ، اضطربت
تلك السارية كحنين الباقة ، حتى سمعها أهل المسجد ، حتى نزل رسول الله
پڼ فاعتنقها فسكنت .
[ إسناده حسن ، وهو صحيح ]
فقد رواه النسائي (٣ / ١٠٢) عن عمرو بن سواد ، عن ابن وهب ،
عن ابن جريج به .
وعبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم ، أبو محمد المصري الفقیه ،
ثقة. حافظ، عابد، كما في (( التقريب )). قد تابع عبد المجيد على حديثه
هذا . والله أعلم . وابن جريج وأبو الزبير قد صرحا بالتحديث عند النسائي.
وقد جاء هذا الحديث بنحوه ، فقد روى البخاري ( الجمعة ٩١٨ ) من
حديث جابر قال: كان جذع يقوم إليه النبي عَ لم ، فلما وُضع له المنبر
سمعنا للجذع مثل العشار، حتى نزل النبي عٍَّ فوضع يده عليه .
وروى الترمذي ( الجمعة ١٠) وابن ماجه ، والدارمي ، نحوه . . والله أعلم .
( الحديث / ٤١٧ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : أخبرني عبد الله بن محمد بن عقيل ،
عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبيه قال : كان النبي عدم يصلي إلى جذع
[ نخلة ] (١) وكان المسجد عريشًا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع ، فقال رجل
من أصحابه : يا رسول الله ، هل لك أن نجعل لك منبرًا [ تقوم ] (٢) عليه
يوم الجمعة ، فتسمع الناس خطبتك؟ قال: ((نعم )) فصنع له ثلاث درجات،
هي اللاتي أعلى المنبر فلما.
(١) هذه زيادة ليست في الترتيب وإنما في المطبوعة .
(٢) هكذا في المطبوعة ، وفي الترتيب : [ تخطب ] .