النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
سعيد بن يسار أبو الحباب ثقة ، متقن ، من الثالثة ، كما في التقريب .
والحديث رواه مسلم ( في صلاة المسافرين وقصرها ٤ - ٥ ) عن يحيى
ابن يحيى عن مالك به .
وأبو داود رقم ( ١٢٢٦ ) عن القعنبي عن مالك به .
والنسائي (٢ / ٦٠) عن قتيبة عن مالك به . وقال النسائي: عمرو بن يحيى
لا يتابع على قوله : يصلي على حمار. وربما يقول : على راحلته . اهـ .
والله أعلم .
( الحديث / ١٩٧ )
أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سالم ،
عن أبيه ( ح ) وأخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما أنه قال: كان رسول الله عٍَّ يصلي على راحلته في السفر
حيثما توجهت به .
-1
[ صحيح ]
رواه مسلم ( صلاة المسافرين وقصرها ٤ - ١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦،
٧، ٨، ٩ ) من حديث ابن عمر، وألفاظه متقاربة .
وأبو داود رقم ( ١٢٢٤ ) من طريق الزهري به نحوه .
والترمذي ( تفسير - البقرة ٤) رقم ( ٢٩٥٨) وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٢ / ٦١) عن قتيبة عن مالك به . والله أعلم.

١٨٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الرابع O
في المساجد
( الحديث / ١٩٨ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه أن
رسول الله عَ ◌ّه قال: ((الأرض كلها مسجد، إلا المقبرة والحمام )) قال
الشافعي : وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين ؛ أحدهما منقطع
والآخر عن أبي سعيد الخدري عن النبي عَّةٍ .
[ صحيح ]
رواه أبو داود رقم ( ٤٩٢) عن موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ( ح ) ثنا
مسدد ، ثنا عبد الواحد ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد
قال: قال رسول الله عَ ◌ّ: الحديث.
والترمذي ( صلاة ٢٣٦ ) ثنا ابن أبي عمر وأبو عمار، عن الدراوردي،
عن عمرو بن يحيى به موصولًا .
وابن ماجه رقم ( ٧٤٥ ) من طريق سفيان وحماد بن سلمة عن عمرو
به موصولًا .
والدارمي (١ / ٣٢٣) من طريق عبد العزيز عن عمرو به موصولًا.
والبيهقي ( ٢ / ٤٣٤ - ٤٣٥) من طريق حماد بن سلمة عن عمرو به.
موصولًا . ومن طريق الثوري مرسلاً . ومن طريق عبد الواحد بن زياد
عن عمرو به موصولًا .
ومن طريق الدراوردي عن عمرو به موصولًا ، ومن طريق مسدد ثنا بشر
ابن المفضل ، ثنا عمارة بن غزية ، عن يحيى بن عمارة ، عن أبي سعيد
الخدري به .
وأحمد (٣ / ٨٣) من طريق حماد بن سلمة عن عمرو به موصولًا. ومن .
طريق الثوري عن عمرو به مرسلًا ، و( ٣ / ٩٦) من طريق عيد الواحد

١٨٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
٥ عن عمرو به موصولًا .
والحاكم (١ / ٢٥١) بنفس الطرق ، فإن البيهقي رواه عنه .
وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي ( ٢ / ١٣٣): رواه
أبو داود (١ / ١٨٤) عن ابن عيينة عن عمرو به مرسلًا .
قلت : لم أجده في سنن أبي داود من طريق ابن عيينة . والله أعلم .
وقال أيضًا : وأنا لم أجده مرسلًا من رواية الثوري ، إنما رأيته كذلك من
رواية سفيان بن عيينة . اهـ .
قلت : بل هو من رواية الثوري مرسل ، كما عند أحمد والحاكم والبيهقي .
والله أعلم .
وبالنظر في طرق هذا الحديث نجد فيه اختلافًا على عمرو بن يحيى المازني ،
فقد رواه موصولًا عنه عن أبيه عن أبي سعيد الخدري كلٍّ من : .
١ - عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري ، ثقة ، وفي حديثه عن
- الأعمش وحده مقال ، تقريب .
٢ - عبد العزيز بن محمد الدراوردي صدوق ، كان يحدث من كتب غيره
فيخطئ، كما في التقريب .
٣ - سفيان بن حسين الواسطي ثقة ، في غير الزهري باتفاقهم ، كما في
التقريب .
٤ - حماد بن سلمة بن دينار البصري ، أبو سلمة ، ثقة ، عابد ، وتغير
حفظه بأخرة ، كما في التقريب . ورواه مرسلًا سفيان الثوري ، ورواه ابن
عيينة مرة موصولًا ومرة مرسلًا ، كما قال ابن حجر في التلخيص الحبير
(١ / ٢٧٧) نقلًا عن الشافعي : وجدته عندي عن ابن عيينة موصولًا
ومرسلًا. اهـ.
وتترجح طريق من وصله ؛ فإنهم جمع من الثقات ، وخالفهم في وصله
سفيان الثوري فقد أرسله ، وإن كان الشيخ أحمد شاكر أنكر إرساله من
رواية الثوري . والله أعلم .
وله طريق أخرى صحيحة عند البيهقي والحاكم من طريق مسدد ، ثنا بشر

١٨٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن المفضل ، ثنا عمارة بن غزية ، عن يحيى بن عمارة ، عن أبي سعيد
به . وهي متابعة قوية لعمرو بن يحيى في وصله . والله أعلم .
وقد صححه الشيخ الألباني في الإرواء (١ / ٣٢٠) ونقل عن البخاري
أنه أشار إلى تصحيحه في جزء القراءة ( ص ٤ ) وهو كما قال .
( الحديث / ١٩٩ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن [ عبيد الله ](١) بن طلحة بن كريز عن
الحسن(٢) عن عبد الله بن [معقل](٣) مغفل عن النبي عَ لّم قال: ((إذا.
أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها ؛ فإنها سكينة وبركة . وإذا
أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإِبل فاخرجوا منها فصلوا ، فإنها جن من جن
خلقت، [ ألا ترونها )(٤) إذا نفرت كيف تشمخ [ بأنفها](٥))).
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد صح بعضه ]
والحديث رواه النسائي ( ٢ / ٥٦ ) عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن
أَشعث ، عن الحسن به ، بالنهي عن الصلاة في أعطان الإِبل .
وابن ماجه رقم ( ٧٦٩ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن هشيم ، عن
يونس بن عبيد ، عن الحسن به نحوه . وهذا إسناد ضعيف ؛ لعنعنة الحسن
فإنه مدلس .
وإسناد الشافعي ضعيف جدًّا، فإبراهيم بن محمد بن يحيى الأسلمي متروك .
وعبيد الله بن طلحة بن كريز قال عنه الحافظ في التقريب : مقبول .
والحديث قد ثبت معناه في صحيح مسلم ( الحيض ٢٥ ) من حديث جابر
ابن سمرة وفيه :..... أصلي في مرابض الغنم؟ قال: (( نعم)) ، قال :
(١) في الترتيب [ عبد الله ] بدل [ عبيده الله ] والتصويب من الأم والنسخة المطبوعة ..
(٢) في الترتيب بزيادة البصري.
(٣) في الترتيب بدل مغفل [مفضل ] والصواب [مغفل ] هكذا في الأم بدون تردد .
(٤) في الترتيب [((ألا ترون أنها))] .
.(٥) في الترتيب [((بأنوفها))]. والله أعلم .

١٨٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أصلي في مبارك الإِبل؟ قال: ((لا)).
وأبو داود رقم ( ٤٩٣ ) بإسناد حسن من حديث البراء بن عازب نحوه .
والله أعلم .
( الحديث / ٢٠٠ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
عَ له دخل الكعبة ومعه بلال وأسامة وعثمان بن طلحة ، قال ابن عمر:
فسألت بلالًا ما صنع رسول الله عَّمِ ؟ قال : جعل عمودًا عن يساره ،
وعمودًا عن يمينه ، وثلاثة أعمدة وراءه ، ثم صلى ، قال : وكان البيت يومئذ
على ستة أعمدة .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( صلاة ٩٦ - ٢ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به
نحوه .
ومسلم ( الحج ٦٨ - ١) عن يحيى بن يحيى عن مالك به ، وفيه :
عمودين عن يساره ..... كما في الرواية الآتية عند الشافعي .
وأبو داود رقم ( ٢٠٢٣ ) عن القعنبي عن مالك به .
والنسائي (٢ / ٦٣) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين ، كلاهما
عن ابن القاسم ، عن مالك به . والله أعلم .
( الحديث / ٢٠١ )
حدثنا مالك ، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : دخل
رسول الله عَ ل هو وبلال وعثمان بن طلحة - وأحسبه قال: وأسامة - فلما
خرج سألت بلالًا: كيف صنع رسول الله عَلَّهِ ؟ قال : جعل عمودًا عن
يمينه ، وعمودين عن يساره ، وثلاثة أعمدة وراءه ، ثم صلى ، وكان البيت
يومئذ على ستة أعمدة .
( صحيح كما تقدم ]

١٨٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٢٠٢ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عثمان بن أبي سليمان أن مشركي قريش
حين أتوا المدينة في فداء [ أسراهم ](١). كانوا يبيتون في المسجد ، منهم جبير
ابن مطعم. قال جبير: فكنت أسمع قراءة النبي عَطله.
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد صح نحوه من غير هذا الوجه مطولًاً ]
إبراهيم بن محمد متروك . وعثمان بن أبي سليمان : هو ابن أبي سليمان بن
جبير بن مطعم ، مكي ، ثقة ، لكن روايته عن جده فيها انقطاع ، والله
أعلم، فإنه مات بعد سنة (١٣٠) كما هو في الطبقات لخليفة بن خياط ،
ومات جده سنة ( ٥٦، أو ٥٧، أو ٥٨، أو ٥٩ )، ولم يذكر في الرواة
عنه .
ولكن الحديث قد صح من غير هذا الوجه عند البخاري ( الأذان ٩٩ )،
و( الجهاد ١٧٢ - ٣) و(المغازي ١٢ - ٢٦) و(التفسير ٥٢ - ٢)
ومسلم في ( الصلاة ٣٥ - ١٤، ١٥ ) ...
وأبو داود ( صلاة ٢٧٥ - ٢). رقم (٨١١).
والنسائي ( ٢ / ١٦٩).
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ٩ - ٢ ) من حديث جبير بن مطعم ، ولفظه:
سمعت النبي عَّ لم يقرأ بالطور في المغرب.
وهو عند البخاري في ( الجهاد ١٧٢ - ٣) وفيه: وكان جاء في أسارى
بدر ، قال: سمعت النبي عَ لّه يقرأ في المغرب بالطور.
(١) كذا في المطبوعة، وفي الترتيب [ أسرائهم].
٠٠

١٨٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الخامس
في سترة المصلي
( الحديث / ٢٠٣ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها
قالت : كان رسول الله عَّ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين
القبلة ، كاعتراض الجنازة .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( صلاة ٥١ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد ،
وزهير بن حرب ، ثلاثتهم عن سفيان به .
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ٤٠ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان به .
وقد رواه البخاري ( صلاة ١٠٢، ١٠٣ ) وغيرها من المواضع .
( الحديث / ٢٠٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن مالك بن مغول ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه أنه قال: رأيت رسول الله عَ لّم بالأبطح وخرج ، فخرج بلال
بالعنزة ، فركزها فصلى إليها ، والكلب والمرأة والحمار يمرون بين يديه .
[ صحيح ]
رواه البخاري في صفة النبي عَج ( المناقب ٢٣ - ٢٦) عن الحسن بن
الصباح ، عن محمد بن سابق ، عن مالك به مطولًا .
ومسلم ( صلاة ٤٧ - ٩ ) من طريق سفيان عن عون بطوله ، ( ٤٧ -
١٠، ١١، ١٢، ١٣) .
وأبو داود ( صلاة ١٧٧ ) من طريق وكيع ، عن سفيان ، عن عون به
نحوه .
والترمذي ( صلاة ١٤٤ ) من طريق سفيان عن عون به نحوه . وقال :
حسن صحيح ..

١٨٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والنسائي ( ٨ / ٢٢٠ ) من طريق سفيان به ببعضه .
ورواه من طريق مالك بن مغول البخاري كما سبق .
ومسلم ( صلاة ٤٧ - ١١ ) من طريق مالك بن عون به نحوه .
والنسائي ( الحج في الكبرى ٢٨ - ٢) بنحوه . والمجتبى (١ /
٨٧ ) . والله أعلم .
( الحديث / ٢٠٥ )
أخبرنا مالك ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس قال :
أقبلت راكبًا على أتان، وأنا يومئذ قد راهقت الاحتلام، ورسول الله معد له.
يصلي بالناس ، فمررت بين يدي الصف ونزلت ، فأرسلت حماري يرتع ،
ودخلت الصف ، فلم ينكر ذلك علي أحد .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( العلم ١٨ - ١ )، ( الصلاة ٩٠ - ١ )، (الأذان
١٦١ - ٥)، (المغازي ٧٨ - ١٩) تعليقًا، وعنده زيادة: إلى غير
جدار . من طريق الزهري به .
ومسلم ( الصلاة ٤٧ - ١٤ )، ( ٤٧ - ١٥)، ( ٤٧ - ١٦ )،
( ٤٧ - ١٧ )، من طرق عن الزهري به .
وأبو داود رقم ( ٧١٥ ) من طريق الزهري به .
والترمذي ( الصلاة ٢٥٢) رقم (٣٣٧) عن الزهري به . وقال : حسن
صحيح .
والنساني ( ٢ / ٦٤)، ( العلم في الكبرى ١٧ - ١) من طريق الزهري
به نحوه .
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ٣٨ - ١ ) من طريق الزهري به نحوه . والله
أعلم .

١٨٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب السادس
في صفة الصلاة
( الحديث / ٢٠٦ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله [ بن محمد )(١)
ابن عقيل ، عن محمد بن الحنفية ، عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله عَ ◌ّ.
قال: ((مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها السلام [ التسليم])).
.[ ضعيف ]
سعيد بن سالم ، أبو عثمان القداح ، صدوق ، بهم ، رمي بالإِرجاء ،
تقريب .
عبد الله بن محمد بن عقيل صدوق ، في حديثه لين ، كما في التقريب .
والحديث رواه أبو داود ( طهارة ٣١ - ٣ )، ( صلاة ٧٤ - ٢ ) رقم
(٦١٨) عن عثمان بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن سفيان ؛ عن عبد الله
ابن محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي به .
والترمذي ( الطهارة ٣ ) عن قتيبة وهناد ومحمود بن غيلان ، ثلاثتهم عن
وكيع ، عن سفيان به . (٣ ) عن محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، ثنا سفيان به . وقال : هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن .
قلت : ولا يعني هذا تصحيحه للحديث . والله أعلم .
ورواه ابن ماجه ( الطهارة ٣ - ١ ) عن علي بن محمد ، عن وكيع ، عن
سفيان به ، والطحاوي في الشرح (١ / ٣٧٣)، والبيهقي ( ٣ / ١٧٣،
٣٧٩)، وأحمد (١ / ١٢٣، ١٢٩)؛ والدار قطني (١ / ٣).
ومدار هذا الحديث على عبد الله بن محمد بن عقيل ، وهو لين كما قال
الحافظ ، فحديثه يصلح في الشواهد والمتابعات ، وقد جاء هذا الحديث
(١) تنبيه : ما بين المعكوفين هو في النسخة المطبوعة، وليس في الترتيب.

١٩٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
من طريق أخرى لا تصلح أن تكون شاهدًا لهذا الحديث ؛ أي حديث
علي ، فقد روي من حديث أبي سعيد الخدري ، وعبد الله بن زيد ، وابن .
عباس رضي الله عنهم ، بأسانيد واهية .
فحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه رواه :
الترمذي ( صلاة ١٧٦) ثنا سفيان بن وكيع ، ثنا محمد بن الفضيل،
عن أبي سفيان طريف السعدي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد نحوه .
وابن ماجه رقم ( ٢٧٦ ) ثنا سويد بن سعيد ، ثنا علي بن مسهر ، عن
أبي سفيان طريف ( ح ) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو
معاوية ، عن أبي سفيان به نحوه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدًّا ، مداره على أبي سفيان طريف بن شهاب ،
أو ابن سعد السعدي ، قال الحافظ : ضعيف . كذا في التقريب ، ولكنه
قال في التلخيص (١٠ /٢٦): ضعيف، متروك. اهـ. قلت: وهو
الأليق به . والله أعلم. وكذا رواه الدارقطني (١ / ٣٥٩) من طريق
أبي سفيان ابه .
وحديث عبد الله بن زيد رواه الدارقطني (١ / ٣٦١) من طريق الواقدي ،
ولا يصلح أن يعتبر به .
وحديث ابن عباس رواه الطبراني في الكبير كما ذكر الزيلعي في نصب الراية
(١ / ٣٠٨)، وفي إسناده نافع مولى يوسف السلمي أبو هرمز، وهو
ضعيف جدًّا، لا يصلح أن يعتبر به ، فكل هذه الطرق واهية ، لا يصلح
طريق منها أن يقوي حديث ابن عقيل . والله أعلم .
وقد صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل رقم ( ٣٠١) بناءً على أن
حديث علي إسناده حسن . والله أعلم . وفيه ما فيه .
( الحديث / ٢٠٧ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن علي بن يحيى بن خلاد ، عن أبيه ، عن
جده رفاعة بن مالك أنه سمع رسول الله عَظلم يقول: ((إذا قام أحدكم إلى
الصلاة فليتوضأ كما أمره الله ، ثم ليكبر ، فإن كان معه شيء من القرآن قرأ

١٩١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
به ، وإن لم يكن معه شيء من القرآن فليحمد الله ، وليكبر ، ثم ليركع حتى
يطمئن راكعًا ، ثم ليقم حتى يطمئن قائمًا ، ثم يسجد حتى يطمئن ساجدًا ،
ثم ليرفع رأسه فليجلس حتى يطمئن جالسًا ، فمن نقص من هذا فإنما ينقص
من صلاته )» .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد صح من غير هذا الوجه ]
رواه أبو داود رقم ( ٨٥٧، ٨٥٩، ٨٦٠، ٨٦١ ).
والترمذي رقم (٣٠٢ )، وقال : حسن .
وأحمد (٤ / ٣٤٠)، والحاكم (١ / ٢٤٣)، والبيهقي (٢ / ٣٨٠)،
والطيالسي في مسنده رقم ( ٠٢٣٧٢) . كلهم من طرق عن علي بن يحيى
ابن خلاد بن رافع ( وهو ثقة ) عن أبيه ( وهو ثقة ، له رؤية ) عن جده ،
وهو عم يحيى بن خلاد ، وهو رفاعة بن رافع بن مالك . بألفاظ قريبة
من هذا ، وفيه قصة المسيء صلاته ، وهذا إسناد صحيح . والله أعلم .
ولكن قوله: ((فليتوضأ كما أمره الله))، وقوله: ((وليكبر ثم ليركع))،
والأمر بالحمد ، زيادات شاذة ، انفرد بها إسحاق بن عبد الله عن علي بن
يحيى .
( الحديث / ٢٠٨ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : أخبرني محمد بن عجلان ، عن علي
ابن خلاد ، عن رفاعة بن رافع قال : جاء رجل ليصلي في المسجد ، قريبًا من
رسول الله عَّله، ثم جاء فسلم على النبي عَّهِ، فقال له النبي معد له: ((أعد
صلاتك فإنك لم تصل)) فقام فصلى بنحو ما صلى، فقال له النبي عَ ل: ((أعد
صلاتك فإنك لم تصل)) فقال: علمني يا رسول الله كيف أصلي. قال: ((إذا
توجهت إلى القبلة فكبر ، ثم اقرأ بأم القرآن ، وما شاء الله أن تقرأ ، فإذا
ر کعت فاجعل راحتيك على ركبتيك ، ومکن ركوعك ، وامدد ظهرك ، وإذا
رفعت فأقم صلبك ، وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها ، فإذا
سجدت فمكن السجود ، فإذا رفعت فاجلس على فخذك الیسری ، ثم اصنع

١٩٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ذلك في كل ركعة وسجدة حتى تطمئن » .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد صح بعضه كما تقدم ]
قوله: ((اقرأ بأم القرآن)) شاذ، انفرد به إسحاق بن عبد الله. وقوله :
((فَاجلس على فخذك اليسرى)) شاذ، انفرد به ابن إسحاق ، عند علي
ابن يحيى . والله أعلم .
وقد صح حديث المسيء صلاته من حديث أبي هريرة .
رواه البخاري (الأذان ٩٥ - ٣)، (الأذان ١٢٢٠ )، (الاستئذان
١٨ - ٢ ) .
ومسلم ( صلاة ١١ - ١١ )، وأبو داود ( صلاة ٢٩١ - ٢ ) رقم
(٨٥٦). والترمذي (٢٢٦ - ٢) رقم ( ٣٠٣). والنسائي (٢ /
١٢٤ ) . كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر ، عن
سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٢٠٩ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : رأيت رسول الله
، إذا افتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منکبیه ، وإذا أراد أن یرکع ،
وبعدما يرفع ، ولا يرفع بين السجدتين .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الأذان ٨٤ - ١ ) عن محمد بن مقاتل ، عن ابن المبارك،
عن يونس ، عن الزهري به نحوه . ( ٨٥ ) عن أبي اليمان ، عن شعيب ،
عن الزهري به نجوه . ( ٨٣ ) عن القعنبي ، عن مالك ، عن الزهري به
نحوه .
ومسلم ( صلاة ٩ - ١ ) من طرق عن سفيان به كما عند الشافعي .
وأبو داود رقم ( ٧٢١ ) عن أحمد بن حنبل ، عن سفيان به .
والترمذي ( الصلاة ١٩٠ - ١) رقم (٢٥٥) ومن طريق سفيان به .
وقال : حسن صحيح .
:

١٩٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والنسائي (٢ / ١٢١ - ١٢٢)، (٢ / ١٩٤)، (٢ / ٢٠٦)،
(٢ / ٢٣١ ) .
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ١٥ - ١ ) رقم ( ٨٥٨ ) من طريق سفيان
به . والله أعلم .
( الحديث / ٢١٠ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه رضي الله عنه قال :
رأيت رسول الله عَّ إذا افتح الصلاة رفع يديه [ حذو ](١) منكبيه ، وإذا
أراد أن يركع ، وبعدما يرفع رأسه من الركوع ، ولا يرفع بين السجدتين .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٢١١ )
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله عَ لَّم
كان إذا افتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ، وإذا رفع رأسه من الركوع
رفعها كذلك ، وكان لا يفعل ذلك في السجود .
قال أبو العباس : كتبنا حديث سفيان عن الزهري بمثله قبل هذا .
[ صحيح ]
وقد تقدم تخريجه . وقد سقط منه هنا بعد قوله : حذو منكبيه . قوله :
وإذا كبر للركوع . والله أعلم .
( الحديث / ٢١٢ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان إذا ابتدأ الصلاة رفع
يديه حذو منكبيه ، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٢١٣ )
أخبرنا مالك، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا ابتدأ
(١) هكذا في الترتيب، وفي النسخة المطبوعة: [ حتى يحاذي ].
-٠

١٩٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ، وإذا رفع من الركوع رفعها كذلك
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٢١٤ )
أخبرنا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، قال : سمعت أبي يقول : حدثني
وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله ګ إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حذو
منكبيه ، وإذا ركع ، وبعدما يرفع رأسه ، قال وائل : ثم أتيتهم في الشتاء فرأيتهم
يرفعون أيديهم في البرانس .
[ حسن ]
رواه أبو داود رقم ( ٧٢٨ ) من طريق عاصم به نحوه . وفيه : حيال أذنيه
بدل : حذو منكبيه . ورقم ( ٧٢٩ ) ببعضه .
والنسائي (٢٠ / ٢٣٦) من طريق سفيان به نحوه، (٣ / ٣٤ - ٣٥)
من طريق سفيان به نحوه .
والدارمي (١ / ٣١٤) من طريق عاصم به نحوه. وأحمد (٤ / ٣١٨:)
من طريق سفيان وغيره به نحوه . والبيهقي ( ٢ / ٢٤ ) من طريق الشافعي.
وابن الجارود (٢٠٢) . وابن خزيمة رقم ( ٤٥٧ ) ببعضه .
وطرق هذا الحديث تدور على عاصم بن كليب عن أبيه ، وكلاهما صدوق ،
غير أن عاصمًا رمي بالإِرجاء ، فهذا إسناد حسن . والله أعلم .
( الحديث / ٢١٥ )
أخبرنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله عَ لّه إذا افتح
الصلاة رفع يديه . قال سفيان : ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد ، فسمعته يحدث
هكذا بها ، وزاد فيه : ثم لا يعود . فظننت أنهم لقنوه . قال سفيان: هكذا
سمعت يزيد يحدث ، ثم سمعته بعد يحدثه هكذا ، ويزيد فيه : ثم لا يعود . قال
الشافعي رضي الله تعالى عنه : ذهب سفيان إلى أن يُغَلّط يزيد في هذا الحديث
ويقول : كأنه لقن هذا الحرف الأخير فتلقنه ، ولم یکن سفيان يرى يزيد

١٩٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[بالحفظ ](١) كذلك
[ ضعيف وفيه نكارة ]
رواه أبو داود رقم ( ٧٤٩ ) من طريق يزيد به .
رواه البيهقي ( ٢ / ٢٦ ) وقال : یزید بن أبي زياد غير قوي . ا هـ ..
والدارقطني (١ / ٢٩٣، ٢٩٤) من طرق عن يزيد به . وقال : وإنما
لُقِّن يزيد في آخر عمره: ثم لم يعد ، فتلقنه، وكان قد اختلط . اهـ .
وقد رواه أبو داود أيضًا رقم ( ٧٥٢ ) من طريق ابن أبي ليلى ، عن أخيه
عيسى ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء به . وقال
أبو داود : هذا الحديث ليس بصحيح . اهـ .
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ جدًّا، وقد اختلف عليه
فيه ، فقد رواه مرة هكذا ، أي عن أخيه عيسى عن الحكم به . ومرة عن
يزيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به كما عند الدار قطني (١ /٢٩٤)،
وهذا يدل على عدم ضبطه لهذا الحديث . والله أعلم .
( الحديث / ٢١٦ )
أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد وغيرهما ، عن ابن جريج ، عن موسى
ابن عقبة ، عن عبد الله بن الفضل ، عن الأعرج ، عن عبيد الله بن أبي رافع ،
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّه ، قال بعضهم: كان
إذا ابتدأ . وقال غيره منهم: كان إذا افتح الصلاة قال : ((وجهت وجهي
للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي
ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت )) قال أكثرهم:
(وأنا أول المسلمين)) وشككت أن [يكون] قال أحدهم: ((وأنا من المسلمين ،
(١) هكذا في الترتيب وفي النسخة المطبوعة، ولكنها في اختلاف الحديث: [ بالحافظ ]
وفي اختلاف الحديث أيضًا زيادة ( ص ١٧٧ ) وهي : ولذلك قال : فقلت لبعض
من يقول هذا القول : أحديث الزهري عن سالم عن أبيه أثبت عند أهل العلم بالحديث
أم حديث يزيد ؟ قال : بل حديث الزهري وحده . اهـ .

١٩٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
:
اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا
أنت ، وأصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك
وسعديك ، والخير بيديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هدیت ، أنا بك .
وإليك ، لا منجا منك إلا إليك، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك)).
[ صحيح ]
مسلم بن خالد الزنجي فقيه ، صدوق ، كثير الأوهام ، كما في التقريب .
وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق ، يخطئ، وكان مرجعًا ،
كما في التقريب ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز ثقة، يرسل،
ويدلس ، كما في التقريب . وموسى بن عقبة ثقة ، فقيه ، إمام في المغازي ،
كما في التقريب .
والحديث رواه مسلم ( صلاة المسافرين ٢٦ - ٢٥ ) من طرق عن الأعرج
به مطولًا .
وأبو داود رقم ( ٧٦١ ) وبعدها. من طريق موسى بن عقبة به مطولًا .
والترمذي ( الدعوات ٣٢ - ١) وبعدها، وقال فيها : حسن صحيح
والنسائي (٢ / ١٣٠) من طريق الأعرج بنحوه، والله أعلم.
( الحديث / ٢١٧ )
أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج
،
عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج ،
عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله
عَ له، قال أحدهما: كان إذا ابتدأ الصلاة. وقال الآخر: كان إذا افتح
الصلاة قال: (( وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا .
من المشر کین ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك
له، وبذلك أمرت))، قال أحدهما: ((وأنا أول المسلمين))، وقال الآخر :
((وأنا من المسلمين)).
قال الشافعي رضي الله عنه : ثم يقرأ القرآن بالتعوذ ، ثم بسم الله

١٩٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الرحمن الرحيم ، فإذا أتى عليها قال: آمين ، ويقول من خلفه إن كان إمامًا ،
يرفع صوته حتى يسمع من خلفه إذا كان يجهر بالقراءة . .
( صحيح كما تقدم ]
وقول الشافعي : ثم يقرأ ..... إلخ ، وهو تفسير منه وليس مرفوعًا . والله
أعلم .
( الحديث / ٢١٨ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن ربيعة بن عثمان ، عن صالح بن أبي صالح
أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه وهو يؤم الناس رافعًا صوته : ربنا إنا نعوذ
بك من الشيطان الرجيم ، في المكتوبة ، وإذا فرغ من أم القرآن .
[ موقوف ، سنده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد متروك . ربيعة بن عثمان بن ربيعة صدوق ، له أوهام .
وصالح بن أبي صالح ذكوان السمان ثقة ، ولا تذكر له رواية عن أبي
هريرة . والله أعلم .
( الحديث / ٢١٩ )
أخبرنا سفيان ، عن أيوب ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال :
كان النبي ◌َ ◌ّه وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة ب﴿ الحمد لله رب
العالمين ﴾ .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الأذان ٨٩ - ١ ) عن حفص بن عمر ، ثنا شعبة ، عن
قتادة، عن أنس أن النبي عَّ ◌َّه وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا
يفتتحون الصلاة ب﴿ الحمد لله رب العالمين ﴾.
ومسلم ( الصلاة ١٣ - ١) عن محمد بن المثنى وابن بشار ، كلاهما عن
المنذر ، عن شعبة ، قال : سمعت قتادة يحدث عن أنس قال : صليت مع
رسول الله عَ له وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله.
الرحمن الرحيم ، (١٣ - ٢) عن محمد بن المثنى، ثنا أبو داود، ثنا شعبة في

١٩٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
هذا الإِسناد ، وزاد : قال شعبة : فقلت لقتادة: أُسمعته من أنس ؟ قال:
نعم ، نحن سألناه عنه .
ورواه النسائي (٢ / ١٣٥) عن أبي سعيد الأشج، عن عقبة بن خالد ، ثنا
شعبة وابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس قال : صليت خلف رسول الله
عَّهِ وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم أسمع أحدًا منهم يجهر
بسم الله الرحمن الرحيم .
قلت : قد بحث الحافظ ابن حجر هذا الحديث بحثًا جيدًا في الفتح ( ٢ /
٢٢٧) فليراجع
( الحديث / ٢٢٠ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني صالح مولى التوأمة أن أبا هريرة
رضي الله عنه كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد متروك . وصالح مولى التوأمة : هو ابن نبهان ، صندوق ،
تغير بأخرة ، كما في التقريب .
ورواه عبد الرزاق رقم ( ٢٦١١) عن إبراهيم به ..
( الحديث / ٢٢١ )
أخبرنا سفيان ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله عَ لَّم قال: ((كل صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب
فهي خداج فهي خداج )) .
[ حسن ]
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي المدني صدوق ، ربما وهم ، كما
في التقريب .
والحديث رواه مسلم ( الصلاة ١١ - ٥ ) عن إسحاق بن إبراهيم عن
سفيان به مطولًا .
والنسائي في ( فضائل القرآن - الکبری ١٦ - ٤ ) عن إسحاق به نحوه

١٩٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
كما في تحفة الأشراف . والله أعلم .
( الحديث / ٠٠٠)(١)
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن
الصامت رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّه قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ فيها
بفاتحة الكتاب )) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الأذان ٩٥ - ٢ ).
ومسلم ( صلاة ١١ - ١) وفيه زيادة في آخره: ((فصاعدًا)).
وأبو داود رقم (٨٢٢). والترمذي رقم ( ٢٤٧ ) وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٢ / ١٣٧)، وابن ماجه (إقامة الصلاة ١١ - ١٠). كلهم
من طريق سفيان به . والله أعلم .
( الحديث / ٢٢٢ )
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبي ، عن سعيد بن
جبير ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾ قال: هي أم القرآن.
قال أبي: وقرأها على سعيد بن جبير حتى ختمها ، ثم قال: بسم الله الرحمن
"الرحيم الآية السابعة. قال سعيد: قرأها [ قرأتها ](٢) على ابن . عباس كما
قرأتها عليك ، ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة . قال ابن عباس :
فذخرها لكم ، فما أخرجها لأحد قبلكم .
[ موقوف ، سنده ضعيف ]
وعلته عبد العزيز بن جريج ، والد عبد الملك وهو لين ، كما قال الحافظ ،
ولم يتابع هنا . والله أعلم .
رواه البيهقي (٢ / ٤٤) من طريق ابن جريج به .
(١) تنبيه: هذا الحديث لم يذكره السندي رحمه الله في الترتيب ، وهو في المطبوعة برقم.
(١٣٨) حسب ترقيمنا، وهذا موضعه اللائق به .
(٢) في النسخة المطبوعة [ قرأها ]، وفي الترتيب [ قرأتها ] .

٢٠٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وعبد الرزاق رقم ( ٢٦٠٩ ) عن ابن جريج به مطولًا .
( الحديث / ٢٢٣ )
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرني عبد الله بن عثمان بن [خثيم ]
(١)
أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره أن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
صلى معاوية بالمدينة صلاة ، فجهر فيها بالقراءة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
لأم القرآن ، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها ، حتى قضى تلك القراءة ، ولم
يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة ، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من
المهاجرين من كل مكان : يا معاوية ، أسرقت الصلاة أم نسيت ؟! فلما صلى
بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن ، وكبر حين
ہوي ساجدًا .
: [ موقوف ، إسناده ضعيف ]
رواه البيهقي (٢/ ٤٩) من طريق الشافعي به ، ومن طريق عبد الرزاق
عن ابن جريج به نحوه .
وعبد الرزاق رقم ( ٢٦١٨ ) عن ابن جريج به نحوه .
وعبد المجيد بن أبي رواد صدوق ، يخطئ، كما في التقريب . وعبد الله بن
عثمان بن خثيم صدوق ، كما في التقريب . وأبو بكر بن حفص : هو عبد الله
ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ، ثقة . وعبد الملك بن جريج
ثقة ، مدلس ، وقد صرح بالتحديث ، فأمنا تدليسه ، وابن أبي رواد قد
تابعه عبد الرزاق كما تقدم ، فالإسناد ظاهره أنه حسن ، ولکن متنه منکر ،
حيث خالف الروايات المشهورة عن أنس في الصحيحين وغيرهما بالإِسرار
بالبسملة ، يراجع نصب الراية ( ٣٥٣٨ - ٣٥٥ ).
( الحديث / ٢٢٤ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن إسماعيل
(١) خثيم بتقديم الثاء المثلثة ، كما في المطبوعة والتقريب، وفي الترتيب [خيثم ] بتقديم الياء.
المثناة التحتية .
.