النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها. فقال: ((إني كنت أصلي الركعتين
بعد الظهر ، وإنه قدم علي وقد بني تميم - أو صدقةٍ - فشغلوني عنهما ، فهما
هاتان الركعتان )» .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ١٦٩ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن قيس ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن جده
قيس قال: رآني رسول الله عَ له وأنا أصلي ركعتين بعد الصبح، فقال: ((ما.
هاتان يا قيس ؟)) فقلت : إني لم أكن صليت ركعتي الفجر . فسكت عنه
رسول الله ﴾ .
[ سنده لين ، وهو حسن ]
ابن قيس : هو سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري ، أخو يحيى ،
صدوق ، سيئ الحفظ ، كما في التقريب .
محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي ثقة ، له أفراد ، تقريب .
وقيس بن عمرو بن سهل الأنصاري ، جد يحيى بن سعيد ، صحابي من
أهل المدينة ، رضي الله عنه .
والحديث رواه أبو داود رقم ( ١٢٦٧ ) عن عثمان بن أبي شيبة ، عن عبد الله
ابن نمير، عن سعد بن سعيد به، بلفظ: رأى النبي عَ ◌ّه رجلًا يصلي
بعد الصبح اركعتين، فقال: ((صلاة الصبح ركعتان)) فقال الرجل : إني
لم أكن صليت الركعتين قبلهما فصليتهما الآن، فسكت رسول الله عَ له.
وبرقم ( ١٢٦٨) عن حامد بن يحيى البلخي ، قال : قال سفيان : كان
عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد . قال أبو داود :
وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا أن جدهم زيدًا صلى
مع النبي عَّةٍ، بهذه القصة. وقوله: زيدًا، هذا خطأ في النسخة.
والترمذي ( الصلاة ٣١٣) رقم (٤٢٢) عن محمد بن عمرو السواق
البلخي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد - هو الدراوردي - عن سعد
ابن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن جده قيس ، به نحوه . قال أبو

١٦٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عيسى : حديث محمد بن إبراهيم لا نعرف مثل هذا إلا من حديث سعد
ابن سعيد . وقال سفيان بن عيينة : سمع عطاء بن أبي رباح من سعد
ابن سعيد هذا الحديث ، وإنما يروى هذا الحديث مرسلًا ، وقال :
وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل ؛ محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع
من قیس . اهـ ..
وابن ماجه رقم ( ١١٥٤ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن
نمير ، عن سعد به نحوه . وأحمد ( ٥ / ٤٤٧ ).
قلت : الراجح من هذه الطريق أنها مرسلة ؛ لأنها ما وصلها سوى سعد
ابن سعيد ، وهو سيئ الحفظ ، وأرسلها يحيى بن سعيد وأخوه عبد ربه .
والله أعلم .
وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي : وللحديث طريق آخر
رواه الحاكم (١ / ٢٧٤ - ٢٧٥)، والبيهقي (٢ / ٤٨٣) من طريق
الربيع بن سليمان ، ثنا أسد بن موسى، ثنا الليث بن سعد ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن أبيه ، عن جده ، نحوه . وقال الحاكم: قيس بن فهد
الأنصاري صحابي ، والطريق إليه صحيح على شرطهما ؛ ووافقه الذهبي
على تصحيحه . اهـ .
قلت : ورواه ابن خزيمة في صحيحه رقم ( ١١١٦ ) قال : ثنا الربيع بن
سليمان المرادي ونصر بن مرزوق بخبر غريب غريب ، قالا : ثنا أسد بن
موسى به ، كما عند الحاكم ، وقد قال الشيخ أحمد شاكر : ثم هذه الطرق كلها
يؤيد بعضها بعضًا ، ويكون الحديث صحيحًا لا شبهة في صحته . اهـ .
قلت : وليس كذلك ، فإن سعيد بن قيس بن عمرو والد يحيى ، لم يرو
عنه سوى ولديه يحيى بن سعيد وسعد بن سعيد ، وذكره ابن حبان في
الثقات (٤ / ٢٨١ )، فحديثه يصلح أن يكون شاهدًا للحديث المرسل
السابق ، وبمجموعهما يكون الحديث حسنًا . والله أعلم .
( الحديث / ١٧٠ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزبير المكي ، عن عبد الله باباه ، عن جبير

١٦٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله عَّ ◌ُلَّم قال: ((يا بني عبد مناف، من
ولي منكم من أمر الناس شيئًا فلا يمنعن أحدًا طاف بهذا البيت ، وصلى أية
[ أي ] ساعة شاء من ليل أو نهار)).
[ صحيح ]
إسناده حسن ؛ فأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق ،
مدلس ، وقد صرح بالسماع عند النسائي وعند أحمد ، وله متابع ؛ وهو
ابن أبي نجيح ، وهو ثقة ، ربما دلس أيضًا، وعبد الله بن باباه المكي ثقة ،
تقريب .
والحديث رواه أبو داود رقم ( ١٨٩٤ ) عن أبي طاهر بن السرح والفضل
ابن يعقوب عن سفيان به نحوه .
والترمذي ( الحج ٤٢ ) عن أبي عمار بن حريث وعلي بن خشرم عن
سفيان به نحوه ، وقال : حسن صحيح ، وقد رواه عبد الله بن أبي نجيح
عن ابن باباه أيضًا .
قلت : هي رواية أحمد الآتية ( ٤ / ٨٣ ) .
ورواه النسائي (١/ ٢٨٤) عن محمد بن منصور ، عن ابن عيينة به
نحوه ، وفيها صرح أبو الزبير بسماعه من عبد الله بن باباه .
وابن ماجه رقم ( ١٢٥٤ ) عن يحيى بن حكيم عن سفيان به نحوه .
وأحمد ( ٤ / ٨١، ٨٢، ٨٤ ) .
وفي ( ٤ / ٨٣ ) ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا محمد - يعني ابن إسحاق -
ثنا عبد الله بن أبي نجیح ، عن عبد الله بن باباه به نحوه ، وهذا إسناد حسن
أيضًا ليس فيه إلا عنعنة ابن أبي نجيح ، ومن مجموع الطريقين طريق أبي
الزبير وابن أبي نجيح والمرسل الآتي بعد حديث - يصح الحديث . والله
أعلم .
( الحديث / ١٧١ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال : رأيت أنا وعطاء

١٦٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن أبي رباح ابنَ عمر طاف بعد الصبح وصلى قبل أن تطلع الشمس
: [ موقوف، إسناده صحيح ]
( الحديث / ١٧٢ )
أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن
النبي عَّ له مثله(١)، أو مثل معناه، لا يخالفه، وزاد عطاء: يا بني عبد المطلب.
أو یا بني هاشم . أو يا بني عبد مناف .
[ سنده مرسل، وقد صح كما سبق ]
(١) قوله: مثله. الضمير فيه يعود إلى الحديث السابق رقم ( ١٧٠)

١٦٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الثاني 0
في الأذان
( الحديث / ١٧٣ )
صّ العِ قال :
أخبرنا عبد الوهاب ، عن يونس، عن الحسن أن النبي عَا}
((المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم ... )) وذكر معها غيرها .
[ إسناده مرسل ، صحيح ].
رواه البيهقي (١ / ٤٣٢) من طريق يونس به، ولفظه: ((المؤذنون أمناء
الناس على صلاتهم وحاجتهم)) أو: ((حاجاتهم)) وقال: وقد روي إجازة
ذلك عن يونس عن الحسن عن جابر ، وليس بمحفوظ . اهـ .
( الحديث / ١٧٤ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌َ ◌ّم قال: ((الأئمة ضمناء، والمؤذنون أمناء ،
فأرشد الله الأئمة ، وغفر للمؤذنين » ..
[ صحيح ]
هذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ لأن إبراهيم بن محمد متروك الحديث ، ولكن
الحديث صحيح من غير هذا الوجه ، بلفظ الحديث الآتي ، وهو من حديث
أبي صالح عن أبي هريرة ، ورواه عنه كل من الأعمش ، وسهيل ابنه ،
وأبي إسحاق السبيعي ومحمد بن جحادة .
فحديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رواه الشافعي ، كما في الحديث
الآتي ، والترمذي (صلاة ١٥٣ ): ثنا هناد ، ثنا أبو الأحوص وأبو معاوية،
عن الأعمش به. وأحمد (٢ / ٢٨٤، ٤٢٤، ٤٦١، ٤٧٢).
والبيهقي (١ /٤٣٠)، والطيالسي (٢٤٠٤) ومن ذكرهم الشيخ الألباني
في الإرواء وهم: أبو نعيم في الحلية ( ٧ / ١١٨)، والخطيب في التاريخ
(٢٤٢/٣)، (٤ / ٣٨٧)، (٩ / ٤١٢)، (١١ / ٣٠٦ )،

١٦٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤ / ٣٦٩ /١). وقال البيهقي : وهذا
الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح ، وإنما سمعه من رجل
عن أبي صالح، فأجاب على ذلك الشيخ الألباني في الإرواء ( ١/
٢٣٢) بجواب الشوكاني في نيل الأوطار (١ / ٣٣٤) بقوله : فيجاب
عنه بأن ابن نمير قد قال: عن الأعمش عن أبي صالح ، ولا أراني إلا
قد سمعته منه ، رواه أبو داود ( ٥١٨ ) وقال إبراهيم بن حميد الرؤاسي :
قال الأعمش : وقد سمعته من أبي صالح . وقال هشيم : عن الأعمش ،
حدثنا أبو صالح ، عن أبي هريرة . ذكر ذلك الدارقطني ، فبينت هذه
الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبي صالح، ثم سمعه منه . قال اليعمري :
والكل صحيح ، والحديث متصل . وقال الشيخ الألباني : وهذا هو التحقيق
الذي يقتضيه البحث العلمي الدقيق ؛ أن الأعمش سمعه عن رجل عن
أبي صالح ، ثم سمعه من أبي صالح دون واسطة . اهـ .
وحديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ، كما هنا عند الشافعي ، رواه
أحمد ( ٢ / ٤١٩) والخطيب (٦ / ١٦٧).
قلت : وهذه الطريق عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة عن سهيل به .
والله أعلم .
وحديث أبي إسحاق عن أبي صالح عن أبي هريرة ، رواه أحمد ( ٢ /
٣٧٧ - ٣٠٧٨، ٥١٤ ) من طريق زهير عن أبي إسحاق به ، وزهير سمع
من أبي إسحاق بعدما اختلط ، ولكنه لا بأس به في الشواهد .
وحديث محمد بن جحادة عن أبي صالح عن أبي هريرة ، ذكر الشيخ الألباني
أن أبا نعيم أخرجه في تاريخ أصبهان ( ١ / ١٢٩ ) وفي سنده ضعف .
فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، والله أعلم . وقد ذكر له الشيخ
الألباني شواهد من حديث عائشة ، وحديث أبي أمامة ، وحديث أبي
محذورة ، وحديث ابن عمر، فليراجع الإرواء (١ / ٢٣١ - ٢٣٥ ).
( الحديث / ١٧٥ )
أخبرنا سفيان ،

١٦٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ حدثنا ] (١) الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة يبلغ به النبي عٍَّ قال:
((الإِمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن، اللهم فأرشد الأئمة ، واغفر للمؤذنين)).
[ صحيح ، وانظر الحديث السابق ]
الحديث / ١٧٦ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، عن أبيه
أن أبا سعيد الخدري قال له : إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في
غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك ، فإنه لا يسمع مدى صوتك
جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد لك يوم القيامة. قال أبو سعيد : سمعته من
رسول الله چ﴾ .
[ صحيح ]
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني
ثقة ، كما في التقريب .
وأبوه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ثقة ، كما في التقريب .
والحديث أخرجه البخاري ( الأذان ٥ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك
به ، وفيه : مدى صوت المؤذن بدل: صوتك . و( بدء الخلق ١٢ ) عن
قتيبة عن مالك به ، و( التوحيد ٥٢ - ٥ ) عن إسماعيل عن مالك به ،
( المناقب ٢٥ - ٢٩ ) عن أبي نعيم عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون
عن عبد الرحمن به .
والنسائي (٢ / ١٢) من طريق مالك به .
وابن ماجه ( الأذان ٥ - ١ ) من طريق ابن عيينة عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبي صعصعة ، وهو وهم. والله أعلم . والصواب عبد الرحمن بن
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة . وقد قال ابن حجر في النكت
الظراف على الأطراف : قد أخرجه البزار عن عمرو بن علي وأحمد بن
(١) هكذا في النسخة المطبوعة [ حدثنا ] وفي الترتيب [ أخبرنا ].

١٦٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عبدة ، كلاهما عن سفيان بن عيينة ، فقال عبد الرحمن بن عبد الله بن
أبي صعصعة . اهـ . والله أعلم .
( الحديث / ١٧٧ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن
عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره - وكان يتيمًا في حجر
أبي محذورة - حين جهزه إلى الشام ، فقلت لأبي محذورة : أي عم ، إني خارج
إلى الشام ، وإني أخشى أن أسأل عن تأذينك ، فأخبرني يا أبا محذورة . قال :
نعم ، خرجت في نفر، وكنا ببعض طريق حنين، فقفل رسول الله: محل له من
حنين، فلقينا رسول الله عَ لٍ في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول اللهمعدل ال.
بالصلاة عند رسول الله عَ ليه، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متتكبون ، فصرخنا
تحكيه ونستهزئ به ، فسمع النبي عَِّ فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه ،
فقال رسول الله مَ له: ((أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟)) فأشار القوم
كلهم إلّ وصدَقوا، فأرسل كلهم وحبسني. قال: ((قم فأذن للصلاة)).
فقمت ولا شيء أكره إلّ من النبي معٍَّ ولا مما أمرني به ، فقمت بين يدي
رسول الله مَ له، فألقى علي رسول الله عَ ل التأذين هو بنفسه، فقال:
((قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا
رسول الله))، ثم قال لي: ((ارجع فامدد من صوتك))، ثم قال: ((قل:
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله ،
أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على
الفلاح ، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)) ثم دعائي
حين قضيت التأذين ، فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ، ثم وضع يده على
ناصية أبي محذورة ، ثم أمرّها على وجهه ، ثم مرّ بين ثدييه ، ثم على كبده ،
ثم بلغت يده سرة أبي محذورة، ثم قال رسول الله عَ له: ((بارك الله فيك،
وبارك عليك)) فقلت : يا رسول الله، مربي بالتأذين بمكة. فقال: (( قد
أمرتك به))، وذهب كل شيء كان لرسول الله عَ له من كراهية، وعاد ذلك

١٦٩
.شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
كله محبة لرسول الله عَ لَله ، فقدمت على عتاب بن أسيد رضي الله عنه ، عامل
رسول الله عَ لّه، فأذنت بالصلاة عن أمر رسول الله عَ ليه.
قال ابن جريج ، وأخبرني بذلك من أدركت من آل أبي محدورة على نحو ما
أخبرني ابن محيريز ، قال الشافعي رضي الله عنه : فأدركت إبراهيم بن عبد العزيز
ابن عبد الملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز ، وسمعته يحدث عن
أبيه عن ابن محيريز عن أبي محذورة عن النبي عَ له معنى ما حكى ابن جريج.
[ إسناده لين، وأذان أبي محذورة صحيح ]
وقد رواه كما عند الشافعي :
أبو داود (٥٠٣)، (٥٠٥). والنسائي (٢ / ٥ -٦)، وابن ماجه
(٧٠٨)، وأحمد (٣٠ / ٤٠٩). والدارقطني (١ / ٢٣٣). والبغوي
(٤٠٧٠) من شرح السنة. والبيهقي (١ / ٣٩٢). وابن عبد البر في
الاستيعاب (١٢ / ١٣٦) كلهم من طريق عبد العزيز بن عبد الملك بن
أبي محذورة الجمحي المكي ( مقبول ) أي حيث يتابع ، وقد توبع ، فقد
روى هذا الحديث من طريق عامر الأحول عن مكحول عن ابن محيريز به :
أبو داود ( ٥٠٢ ). والنسائي (٢ / ٤ - ٥). وابن ماجه (٧٠٩).
والدارمي (١ / ٢٧١). وابن حبان ( ٢٨٨) من الزوائد . وأبو عوانة
(١ /٣٣٠). وابن أبي شيبة (١ /٢٠٣). والبيهقي (١ / ٣٩٣).
وعامر الأحول صدوق ، يخطئ ، كما في التقريب ، فالحديث بمجموع
الطريقين حسن . وليس فيه ذكر : الصلاة خير من النوم . بالكلية .
وللحديث طريق أخرى فيها ذكر : الصلاة خير من النوم . دون تحديد
بالأول أو الثاني ، رواه :
أبو داود (٥٠٠ )، (٥٠٤ ). وأحمد (٣ / ٤٠٨، ٤٠٩) . والدار قطني
(١ / ٢٣٥). وابن حبان (٢٨٩) من الزوائد . والبغوي في شرح
السنة ( ٤٠٨). والبيهقي (١ / ٣٩٤، ٤٢١ - ٤٢٢) كلهم من
طريق عبد الملك بن أبي محذورة ، وهو مقبول ، كما في التقريب ؛ أي حيث
يتابع، وقد توبع ، فقد رواه الطحاوي في شرح المعاني ( ١ / ١٣٧ )

١٧٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عن علي بن معبد ، ثنا الهيثم بن خالد بن يزيد ، قال : ثنا أبو بكر بن
أبي عياش ، عن عبد العزيز بن رفيع ، قال : سمعت أبا محذورة ، نحوه ،
وهذا سند حسن .
وللحديث طريق أخرى وفيها : الصلاة خير من النوم في الأولى من
الفجر . رواه :
أبو داود (٥٠١ ). والنسائي (٢ / ٧ - ٨). وأحمد (٣٪
٤٠٨) . وابن خزيمة (٣٨٥). والدارقطني (١ / ٢٣٤ - ٢٣٥) .
وعبد الرزاق في المصنف ( ١٧٧٩ ). وسحنون في المدونة ( ١/
٦١). والطحاوي (١ /١٣٧). والبيهقي (١ / ٣٩٣). والحازمي
في الناسخ والمنسوخ ( ص ١٣٧ ). كلهم من طريق عثمان بن السائب ،
عن أبيه وأم عبد الملك . وعثمان هذا مجهول ، لم يرو عنه سوى ابن
جريج ، ولم يوثقه معتبر ، وأبوه أيضًا مجهول ، لم يرو عنه سوى ولده .
وأم عبد الملك قال عنها الحافظ : مقبولة. مع أنه لم يرو عنها سوى
عثمان بن السائب ، وبالجملة فالحديث ضعيف من هذا الوجه ، ولا يصح
أن يستشهد به . والله أعلم .
وللحديث طريق أخرى وفيه : الصلاة خير من النوم في الأول . رواه :
النسائي (٢ /١٣). وعبد الرزاق (١٨٢١). وأحمد (٤٠٨/٣ ).
والدولابي في الكنى (١ /١٩٦). وابن حزم في المحلى (٢٠٠/٣ -
٢٠١ ) . والبيهقي (١ / ٤٢٢) معلقًا، كلهم من طريق الثوري ، عن
أبي جعفر ، عن أبي سلمان المؤذن ، عن أبي محذورة به ، وهذا الإِسناد
مداره على أبي جعفر ، وقد قال عبد الرحمن بن مهدي والنسائي : إنه
ليس بأبي جعفر الفراء، وقد قال الحافظ في التقريب : مقبول . مع
أنه رجح أنه أبو جعفر الفراء في ترجمة أبي سلمان المؤذن ، وبناءً عليه
قال عن أبي سلمان : مقبول . وهذا إسناد لين ، يحتاج إلى شواهد ،
ولمسألة التثويب في أذان الفجر رسالة خاصة ، قمت بجمعها وهي على

١٧١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وشك الانتهاء بإذن الله تعالى .
وأما الأذان من حديث أبي محذورة فصحيح ، رواه مسلم ( صلاة ٣ )،
وأبو داود كما تقدم .
والترمذي ( صلاة ٢٦ - ١ )، (٢٦ - ٢) مختصرًا، وقال : حسن
صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ١٧٨ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن یزید ، عن أبي سعيد
الخدري أن رسول الله عَلٍ قال: ((إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول
المؤذن » .
[ صحيح ]
عطاء بن يزيد الليثي ثقة ، من الثالثة .
والحديث رواه البخاري ( الأذان ٧ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف عن
مالك به .
ومسلم ( صلاة ٧ - ١) عن يحيى بن يحيى عن مالك به .
وأبو داود رقم ( ٥٢٢ ) عن القعنبي عن مالك به .
والترمذي رقم ( ٢٠٨ ) عن قتيبة عن مالك به ، ( ٤١ ) عن إسحاق
ابن موسى ، عن معن بن عيسى ، عن مالك به ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٢ / ٢٣) عن قتيبة عن مالك به، وفي اليوم والليلة عن عمرو .
ابن علي عن يحيى بن سعيد .
وابن ماجه رقم ( ٧٢٠ ) عن أبي بکر وأبي کریب ، كلاهما عن زيد بن
الحباب ، عن مالك به .
وأحمد (٣ / ٦، ٥٣، ٧٨). والله أعلم .
( الحديث / ١٧٩ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرني عمارة بن غزية [ عن خبيب بن
عبد الرحمن بن

١٧٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
خبيب ](١) عن حفص بن عاصم قال: سمع النبي ◌َّ له رجلًا يؤذن للمغرب،
فقال النبي عَبلد مثل ما قال. فانتهى النبي عَّله إلى الرجل وقد قامت الصلاة،
فقال النبي عَّجُ: ((انزلوا فصلوا المغرب بإقامة ذلك العبد الأسود)).
[ إسناده ضعيف جدًّا مع إرساله ]
رواه البيهقي ( ١ / ٤٠٧ - ٤٠٨) من طريق الشافعي به ، وقال : هذا
مرسل ، اهـ .
قلت : بل إسناده ضعيف جدًّا مع إرساله ، فإنه من طريق ابن أبي يحيى ،
وهو متروك . والله أعلم .
( الحديث / ١٨٠ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن مجمع بن يحيى ، أخبرني أبو أمامة بن سهل أنه
سمع معاوية رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((إذا قال
المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله [قال: أشهد أن لا إله إلا الله)(٢)، وإذا
قال : أشهد أن محمدًا رسول الله قال: وأنا أشهد » ثم سكت .
: [ إسناده حسن ، وهو صحيح ]
مجمع بن يحيى بن جارية صدوق ، كما في التقريب .
والحديث رواه البخاري ( كتاب الجمعة - ٢٣ ) من طريق أبي أمامة به
نحوه، من فعل معاوية، وفي آخره: سمعت رسول الله عَ لّه يقول ما سمعتم
مني من مقالتي :
والنسائي (٢ /٢٤) من طرق عن مجمع بن جارية به نحوه . والله أعلم.
( الحديث / ١٨١ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن طلحة بن يحيى ، عن عمه عيسى بن طلحة ،
قال: سمعت معاوية يحدث مثله عن النبي عَةِ.
. (١) ما بين المعكوفتين هو في الترتيب وليس في النسخة المطبوعة ببلاد الهند .
(٢) وهذه الزيادة تدل على أن المشروع في الشهادة الأولى ترديدها دون قول: وأنا أشهد .
فقط ، ولكن الحديث في البخاري يدل على أن المشروع قول : وأنا . في كلتا الشهادتين .

١٧٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ إسناده فيه لين ، وهو صحيح كما تقدم ]
طلحة بن يحيى بن عبيد الله ، قال الحافظ : صدوق ، يخطئ . وعمه عيسى
.ابن طلحة ثقة، فاضل، كما في التقريب . والحديث رواه من وجه آخر :
البخاري ( الأذان ٧ - ٢ ) عن معاذ بن فضالة ، عن هشام ، عن يحيى
ابن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عيسى بن طلحة به .
والنسائي في اليوم والليلة ( ١٢٨ - ١٢ ) عن محمود بن خالد ، عن الوليد
ابن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير به نحوه ، كما في تحفة
الأشراف .
والبيهقي (١ / ٤٠٩ ) . والله أعلم .
( الحديث / ١٨٢ )
أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو
ابن يحيى المازني أن عيسى بن عمر أخبره عن عبد الله بن علقمة بن وقاص
قال: إلي لعند معاوية إذا أُذّنَ مؤذنه، فقال معاوية كما قال مؤذنه ، حتى إذا
قال : حي على الصلاة ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ولما قال : حي
على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال بعد ذلك ما قال
المؤذن ، ثم قال: سمعت رسول الله عَّه يقول ذلك.
[ إسناده لين، وصح ذكر الحوقلة ]
الحديث في سنن النسائي (٢ / ٢٥) عن مجاهد بن موسى وإبراهيم بن
الحسن المقسمي ، قالا : حدثنا حجاج ، قال ابن جريج : أخبرني عمرو
ابن يحيى أن عيسى بن عمر أخبره عن عبد الله بن علقمة بن وقاص ، عن
علقمة بن وقاص قال : إني عند معاوية ... وساق الحديث بنحوه ، وزاد
في الإسناد : عن أبيه . وهو الصواب ، والله أعلم . فإن عبد الله بن علقمة
لا تذكر له رواية إلا عن أبيه كما في التهذيب ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم .
عيسى بن عمر ، ويقال : ابن عمير حجازي ، قال الدارقطني في الجرح
والتعديل : مدني معروف ، يعتبر به . وقال الذهبي : لا يعرف . وقال ابن
حجر في التقريب : مقبول .

١٧٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وعبد الله بن علقمة بن وقاص الليثي مقبول ، كما في التقريب . وأبوه
علقمة بن وقاص ثقة ، ثبت .
فهذا إسناد لين ، ولكن ذكر الحوقلة في الحيعلتين ثابت صحيح من غير
هذا الوجه ، كما في صحيح البخاري ( الأذان ٧ - ٣ )، وعند مسلم
من حديث عمر ( صلاة ٧ - ٣ )، وعند أبي داود ( ٥٢٧) من حديث
عمر ، وكذا البيهقي (١ / ٤٠٩ ) . والله أعلم .
( الحديث / ١٨٣ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع
فأسرع إلى المسجد .
: [ موقوف ، سنده صحيح ]
( الحديث / ١٨٤ )
أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي ◌َّه يأمر
المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات ريح يقول: ((ألا صلوا في الرحال)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الأذان ٤٠ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك
به، من فعل ابن عمر ، ثم قال: إن رسول الله عَ لِّه كان يأمر المؤذن
إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول : ألا صلوا في الرحال .
ومسلم ( صلاة المسافرين وقصرها ٣ - ١ ) عن يحيى بن يحيى ، عن مالك
به ، كما عند البخاري .
وأبو داود رقم ( ١٠٦٣ ) عن القعنبي عن مالك به .
والنسائي (٢ / ١٥) عن قتيبة عن مالك به . والله أعلم.

١٧٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب الثالث 0
في شروط الصلاة
( الحديث / ١٨٥ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن النبي ◌َ ◌ّله قال: (( لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه
منه شيء )).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الصلاة ٥ - ١ ) عن أبي عاصم النبيل ، عن مالك به ،
ولفظه: ((لا يصلي .... على عاتقيه ... )).
ومسلم ( صلاة ٥٢ - ٤ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو وزهير بن
حرب ، كلهم عن سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد به ، بلفظه عند البخاري .
وأبو داود رقم ( ٦٢٦ ) عن مسدد عن سفيان به نحوه .
والنسائي (٢ / ٧١) عن محمد بن منصور الجواز عن سفيان به .
والدارمي (١ / ٣١٨) عن عبيد الله بن موسى ومحمد بن يوسف عن
سفيان به، وفيه: ((على عاتقيه )).
وابن خزيمة في صحيحه رقم ( ٧٦٥ ) من طرق عن سفيان وابن أبي الزناد
عن أبي الزناد به . والله أعلم .
( الحديث / ١٨٦ )
أخبرنا سفيان بن عيينة [ عن الزهري ](١) عن أبي الزناد ، عن الأعرج،
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ ل قال: ((لا يصلي أحدكم في
الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء )) .
(١) هذه الزيادة خطأ في الترتيب والمطبوعة، وليست في اختلاف الحديث ، والزهري
لم تذكر له رواية عن أبي الزناد . والله أعلم .

١٧٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[صحيح، كما تقدم في الحديث السابق ]
( الحديث / ١٨٧ )
أخبرنا عطاف بن خالد والدراوردي ، عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن سلمة بن الأكوع قال : قلت : يا رسول الله ،
إنا نكون في الصيد ، أفيصلي أحدنا في القميص الواحد؟ قال: ((نعم ، وليزره
ولو لم يجد إلا أن يخله بشوكة)).
[ إسناده لين ]
رواه البخاري ( الصلاة ٢ ) تعليقًا بصيغة التمريض ، وقد غلق الحافظ إسناده
في تغليق التعليق ( ٢ / ١٩٧) وقال البخاري: في إسناده نظر . ١ هـ .
قلت : لأنه روي من طريق ابن أبي أويس عن أبيه ، عن موسى بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن سلمة . وروي عن مالك بن إسماعيل عن عطاف بن خالد ،
قال : حدثنا موسى بن إبراهيم ، قال : حدثنا سلمة . فصرح بالتحديث
بين موسى وسلمة ، فاحتمل أن يكون رواية أبي أويس من المزيد في متصل
الأسانيد ، أو يكون التصريح في رواية عطاف وهمًّا ، فهذا وجه النظر في
إسناده ، كذا قال الحافظ في فتح الباري ( ١ / ٤٦٥ ) .
ورواه أبو داود رقم ( ٦٣٢ ) عن القعنبي عن الدراوردي به .
والنسائي (٢/ ٧٠ ) عن قتيبة عن عطاف بن خالد به .
وابن خزيمة ( ٧٧٧، ٧٧٨ ) .
وقال النووي في المجموع ( ٣ / ١٦٤ ) إسناده حسن ، وكذا حسنه الشيخ
الألباني في تحقيق مشكاة المصابيح رقم ( ٧٦٠ ) .
قلت : وطرق هذا الحديث مدارها على موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن أبي ربيعة ، قال عنه ابن المديني: وسط . وثقه الذهبي
في الكاشف وهو يعتمد في توثيقه هذا على ذكر ابن حبان له في الثقات .
وقال الحافظ في التقريب : مقبول . وهو كما قال ، والله أعلم ، وهذا حيث
يتابع ، وإلا فلين الحديث ، كما هو الحال هنا ، فحديثه لين . والله أعلم .

١٧٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ١٨٨ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة
رضي الله تعالى عنها، زوج النبي ◌َ ◌ّه قالت: كان رسول الله عَّلم يصلي في مرط ،
بعضه عليه ، وعليّ بعضه ، وأنا حائض .
[ صحيح ]
رواه أبو داود ( طهارة ١٣٥ - ١ ) عن محمد بن الصباح ، عن سفيان
به بنحوه .
وابن ماجه ( طهارة ١٣١ - ٢ ) عن سهل بن أبي سهل ، عن سفيان
به نحوه .
وأبو إسحاق الشيباني : هو سليمان بن أبي سليمان الكوفي ، ثقة ، كما في
التقريب .
وعبد الله بن شداد بن الهاد الليثي ثقة ، وُلد في عهد النبي ◌ُٹ
وهذا إسناد صحيح .
( الحديث / ١٨٩ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما قال : بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت ، فقال :
إن رسول الله عَ ◌ِّ قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة ،
فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام ، فاستداروا إلى الكعبة .
[ صحيح ]
عبد الله بن دينار العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني ، ثقة ، من الرابعة ،
تقريب .
والحديث رواه البخاري ( صلاة ٣٢ - ٢ ) عن عبد الله بن يوسف عن
مالك به ، ( التفسير ٢ - ١٧ ) رقم (٤٤٩١ ) عن يحيى بن قزعة عن
مالك به ، ( ٢ - ٢٠ ) رقم (٤٤٩٤٠ ) عن قتيبة عن مالك به ، ( خبر
الواحد ١ - ٦ ) عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك به .

١٧٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ومسلم ( المساحد ومواضع الصلاة ( ٢ - ٣) عن قتيبة عن مالك به .
والنسائي (٢ / ٦١) عن قتيبة بن سعيد عن مالك به . والله أعلم .
( الحديث / ١٩٠ )
أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أنه كان
يقول : صلى رسول الله عَظله ستة عشر شهرًا نحو بيت المقدس ، ثم حولت
القبلة قبل بدر بشهرين .
[ إسناده مرسل ، وقد صح بعضه موصولًا ]
رواه البخاري ( الإيمان ٣٠) عن عمرو بن خالد ، عن زهير بن معاوية ،
عن أبي إسحاق السبيعي ، عن البراء بن عازب مطولًا وفيه : وأنه صلى
قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا. على الشك ،
دون ذكر الوقت الذي حُولت فيه القبلة ، قبل بدر أو بعدها ..
ورواه من حديث البراء أيضًا بنحو رواية البخاري في الإِيمان كلّ من :
البخاري ( التفسير ٢ - ١٢، ١٨ )، ( أخبار الآحاد ١ - ٧ )
ومسلم ( الصلاة - كتاب المساجد ومواضع الصلاة ٢ - ١ ) وفيه : ستة
عشر شهرًا . دون تردد ، ( ٢ - ٢ ) به .
والترمذي ( التفسير - البقرة ٨) رقم (٢٩٦٢). وقال : حسن صحيح
والنسائي (١ / ٢٤٢). والله أعلم .
:( الحديث / ١٩١ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : بينما الناس
بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت، فقال: إن النبي مَ له قد أنزل عليه
الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل [ الكعبة ](١) فاستقبلوها ، وكانت وجوههم
إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة .
[ صحيح ، وقد تقدم قبل حديث ]
(١) كذا في النسخة المطبوعة ، وهو ما صححه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه
للرسالة ، ووقع في الترتيب : القبلة ..

١٧٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ١٩٢ )
أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله
ابن سراقة ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله عَّةٍ ، في
[ غزاة ] (١)، بني أنمار، كان يصلي على راحلته متوجهة [قِبَل](٢) المشرق.
[ إسناده حسن ، وهو صحيح ]
ابن أبي فديك : هو محمد بن إسماعيل بن مسلم الديلي ، مولاهم المدني ،
أبو إسماعيل ، صدوق، من صغار الثامنة ، كما في التقريب .
ابن أبي ذئب : هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي
العامري ، أبو الحارث المدني ، ثقة ، فقيه ، فاضل ، من السابعة ، كما في
التقريب .
عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر العدوي ، أبو عبد الله ،
سبط عمر ، أمه زينب بنت عمر ، ثقة ، ولي مكة ، كما في التقريب .
والحديث رواه البخاري ( المغازي ٣٣ ) عن آدم بن أبي إياس ، عن ابن
أبي ذئب به ، وزاد في آخره : متطوعًا .
والبخاري ومسلم وغيرهما بنحوه من حديث ابن عمر وغيره من الصحابة .
وقد قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة : رواه البخاري ومسلم وأبو
داود والترمذي من حديث جابر ، بطرق أخرى نحوه .
قلت : ولم أجده في صحيح مسلم من حديث جابر . والله أعلم .
( الحديث / ١٩٣ )
أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله عَ ◌ّهِ يصلي وهو على راحلته
النوافل في كل جهة .
[ في إسناده لين ، وهو صحيح كما تقدم ]
(١) كذا في الترتيب ، وفي المطبوعة : غزوة .
(٢) كذا في الترتيب ، وفي المطبوعة : إلى .

١٨٠
1
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق ، يخطئ، كما في
التقريب . وقد توبع على هذا الحديث كما تقدم ، وابن جريج وأبو الزبير
قد صرحا بالسماع فأمنا تدليسهما .
وقد روى البخاري ( تقصير الصلاة ٧ - ٢ ) عن أبي نعيم ، عن شيبان ،
عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن ، عن جابر بلفظ : كان يصلي
التطوع وهو راكب في غير القبلة ..
( الحديث / ١٩٤ )
أخبرنا محمد بن إسماعيل ، عن ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله
ابن سراقة ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله عَ لِّ، في
غزوة بني أنمار ، كان يصلي على راحلته متوجهًا قبل المشرق .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ١٩٥ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن
عبد الله، عن النبي ◌َ ◌ُّه مثل معناه ، لا أدري أسمى عن أبي الزبير بني أنمار
أو قال : صلى في السفر أم لا .
. [ إسناده ضعيف، وهو صحيح كما تقدم ]
مسلم بن خالد الزنجي صدوق ، فقيه ، كثير الأوهام ، كما في التقريب .
وابن جريج وأبو الزبير مدلسان ، وقد عنعنا .
ولفظ : في سفر. قد ثبت في بعض طرقه في الصحيحين من غير حديث
جابر عند البخاري ( تقصير الصلاة ٩ - ١ )، ومسلم ( صلاة المسافرين
٤ - ١٠) من حديث عامر بن ربيعة . والله أعلم .
( الحديث / ١٩٦ )
أخبرنا مالك ، عن عمرو بن یحیی المازني ، عن أبي الحباب سعید بن يسار ،
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: رأيت رسول الله عَبطلة يصلي على
حمار وهو متوجه إلى خيبر . قال الشافعي رضي الله عنه : يعني النوافل ..
[ صحيح ]