النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٨٥ )
أخبرنا الثقة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه
قال : من نام مضطجعًا وجب عليه الوضوء ، ومن نام جالسًا لا وضوء عليه .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ؛ لإِبهام الثقة ]
وقد ثبت من فعل ابن عمر ، رواه عبد الرزاق في المصنف (٤٨٤ ) عن
عبد الله بن عمر عن نافع عنه . ( ٤٨٥ ) عن معمر ، عن أيوب ، عن
نافع .
( الحديث / ٨٦ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه قال : قُبلة الرجل
امرأته ، أو جَسّها بيده ، من الملامسة ، فمن قَبَل امرأته أو جسها بيده فعليه
الوضوء .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
ولكن هذا رأي لابن عمر رضي الله عنهما، وهو يخالف فعل النبي عَّةِ ،
حيث ثبت أنه كان يقبل بعض أزواجه ثم يخرج إلى الصلاة ولا يتوضأ .
رواه أبو داود (١ / ٨٣، ٨٤ )، والترمذي ( طهارة ٦٣ )، وابن ماجه
( طهارة ٦٩ - ٢٩ )، وأحمد (٦ / ٢١٠)، والدارقطني ( ١ /
١٣٦) من حديث عائشة، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لسنن
الترمذي .
( الحديث / ٨٧ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
أنه سمع عروة بن الزبير يقول : دخلت على مروان بن الحكم ، فتذاكرنا ما
يكون منه الوضوء ، فقال مروان : ومن مس الذكر الوضوء . فقال عروة :
ما علمت ذلك . فقال مروان : أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله
سَّ يقول: ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)).
[ صحيح ]

١٠٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
فعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ثقة ، تقريب . وعروة
ابن الزبير ثقة فقيه . ومروان بن الحكم روى له البخاري ، وهو لا يتهم
في الحديث ، كذا قال عروة بن الزبير . وقال ابن حجر في هدي الساري
(٤٤٣) : وروى عنه عروة لما كان عندهم بالمدينة أميرًا عليها ، قبل
أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا. ا.هـ . بمعناه.
والحديث رواه أبو داود ( طهارة ٧٠ - ١ ) عن القعنبي عن مالك به .
والترمذي ( طهارة ٦١ - ١ ) وقال : حسن صحيح .
والنسائي (١ / ١٠٠، ١٠١)، وابن ماجه ( طهارة ٦٣ - ١٠ )
والدار قطني (١ / ١٤٦) وقال: صحيح. كلهم من طرق عن بسرة
بنت صفوان ، ورواه عنها مروان بن الحكم ، وعنه عروة . ورواه عنها
أيضًا عروة مباشرة . ورواه عن عروة عبد الله بن أبي بكر بن محمد ،
وابنه هشام بن عروة ، ورواه هشام أيضًا عن عبد الله ، عن أبي بكر،
عن عروة. وكل هذه اختلافات لا تضر الحديث ، وبها أعله بعض العلماء ،
ولكن الحديث صححه كل من يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وابن
خزيمة وابن حبان والترمذي والدار قطني والبيهقي والحاكم وغيرهم ، ومن
أراد المزيد فعليه بالتلخيص الحبير (١ / ١٢٢) رقم الحديث (١٦٥)
فقد استوفى الكلام عليه . وصححه الألباني حفظه الله .
( الحديث / ٨٨ )
أخبرنا سليمان بن عمرو ومحمد بن عبد الله ، عن يزيد بن عبد الملك
الهاشمي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَ لَه أنه
قال: ((إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ، ليس بينه وبينه شيء، فليتوضأ)).
[ حسن ]
رواه ابن حبان (٢١٠ - زوائد ) عن علي بن الحسين بن سليمان المعدل
بالفسطاط ، وعمران بن فضالة الشعيري بالموصل ، قالا : حدثنا أصبغ بن
الفرج ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، عن يزيد بن عبد الملك ونافع بن

١٠٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عبد الرحمن بن أبي نعيم القاري ، عن المقبري به نحوه .
والدارقطني (١ / ١٤٧) من طريق يزيد بن عبد الملك به .
والبيهقي ( ١ / ١٣٣) من طريق يزيد به . وقال : هكذا رواه معن بن
عيسى وجماعة من الثقات عن يزيد ، إلا أن يزيد تكلموا فيه . اهـ .
قلت : يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث الهاشمي النوفلي
ضعيف ، كما في التقريب . لكنه توبع كما عند ابن حبان ، تابعه نافع بن
عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني القاري . قال الحافظ عنه : صدوق ، ثبت
في القراءة . ١ هـ .
فهذا إِسناد حسن بذاته ، وقد قال الألباني عنه في الصحيحة ( ١٢٣٥ ) :
إسناد ابن حبان جيد. اهـ . وهو كما قال . والله أعلم.
( الحديث / ٨٩ )
أخبرنا عبد الله بن نافع وابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عقبة
ابن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال : قال رسول الله
عَ ل: ((إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليتوضأ)). وزاد ابن نافع فقال :
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر، عن النبي عَُّ مثله . قال
الشافعي : سمعت غير واحد من الحفاظ يروونه لا يذكرون فيه جابرًا .
[ سنده ضعيف ، وقد صح معناه كما تقدم ]
عبد الله بن نافع الصائغ ثقة، صحيح الكتاب ، في حفظه لين ، كما في
· التقريب ، ولكنه توبع .
وعقبة بن عبد الرحمن بن أبي معمر ، ويقال : ابن معمر ، حجازي مجهول ،
تقريب .
والحديث رواه ابن ماجه ( طهارة ٦٣ - ٢٠ ) من طريق عبد الله بن نافع
·" ومعن بن عيسى ، عن ابن أبي ذئب ، عن عقبة بن عبد الرحمن ، عن
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر به نحوه . وقال في الزوائد :
. في إسناده مقال . عقبة بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال
علي بن المديني : شيخ مجهول ، وباقي رجاله ثقات . اهـ .

١٠٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والراجح في هذا الحديث الإرسال ، كما قال الشافعي . وقال ابن أبي
حاتم في العلل (ص ١٥) كما في نصب الراية ( ١ / ٥٨ ): وقال
أبي: هذا خطأً، والناس يروونه عن ابن ثوبان عن النبي عَ دُ مرسلاً،
لا يذكرون جابرًا. اهـ .
قلت : والحديث مع إرساله وضعف إسناده فقد صح معناه كما سبق . والله
أعلم .
( الحديث / ٩٠ )
أخبرنا القاسم بن عبد الله [ أظنه ] عن عبيد الله بن عمر ، عن القاسم
ابن محمد ، عن عائشة قالت : إذا مست المرأة فرجها توضأت .
[ صحيح ، موقوفًا على عائشة ]
القاسم بن عبد الله بن عمر بن عاصم العمري متروك ، تقريب .
عبيد الله بن عمر العمري ثقة، ثبت ، تقريب . والقاسم بن محمد بن أبي
بكر ثقة . والشك في قوله : أظنه . هو من الربيع بن سليمان ، كما صرح
بذلك في الأم . وقد روى مرفوعًا . وصحح وقفه على عائشة الحاكم ( ١/
١٣٨). ورواه أيضًا موقوفًا البيهقي (١ / ١٣٣) من طريق عبد العزيز
ابن محمد ، عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد به ، وقال : وهكذا
رواه عبد الله بن عمر العمري عن أخيه عبيد الله . والأثر وإن كان في إسناد
الشافعي القاسم بن عبد الله المتروك لكنه روي من طرق أخرى صحيحة
كما تقدم .
وقد ثبت مرفوعًا بإسناد حسن ، من حديث عبد الله بن عمرو ، عند
ابن الجارود (١٩)، وأحمد (٢ / ٢٢٣)، والطحاوي (١ /٧٥)،
والدار قطني (١ / ١٤٧)، والبيهقي (١٠ / ١٣٢ - ١٣٣)، والحازمي
في الاعتبار ( ص ٧٢ - ٧٣ ) وصححه .
( الحديث / ٩١ )
أخبرنا الثقة، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب أن رسول الله عَليه

١٠٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أمر رجلًا ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة . فلم نقبل هذا ؛ لأنه
مرسل .
[ ضعيف ؛ لإرساله وإبهام الثقة]
: رواه البيهقي ( ١ / ١٤٦).
( الحديث / ٩٢ )
أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن أرقم ،
عن الحسن، عن النبي عٍَّ بهذا الحديث.
[ ضعيف ؛ لإرساله ولضعف سليمان بن أرقم جدًّا ]
وقد بين فيه الواسطة بين الزهري وبين النبي عَ ل ، وهو سليمان بن أرقم ،
وهو ضعيف جدًّا، أو متروك عن الحسن، وهو مرسل عن النبي عَّة.
وقال الزيلعي في نصب الراية : الثقة يعني يحيى بن حسان (١ /
٥٢). اهـ .
قلت : وفي المسألة نزاع مشهور . وقال أيضًا نقلًا عن ابن عدي عن علي
ابن المديني قال : قال لي عبد الرحمن بن مهدي ، وكان أعلم الناس بحديث
القهقهة : إنه كله يدور على أبي العالية :
قلت : وحديثه هذا رياح كما قال عنه الشافعي ، ومن أراد المزيد فليرجع
لنصب الراية ..
( الحديث / ٩٣ )
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن
عمر أنه كان يقول : من أصابه رعاف . أو من وجد رعافًا أو مذيًا أو قيًا
انصرف فوضاً ، ثم رجع فبنى .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
:
ابن جريج مدلس وقد عنعن .
( الحديث / ٩٤ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان إذا رعف انصرف ،

١٠٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
فتوضأ ثم رجع ولم يتكلم.
: [ موقوف، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٩٥ )
أخبرنا مالك ، عن أبي النضر مولی عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن
يسار، عن المقداد بن الأسود أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله عد اله
عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ، ماذا عليه ؟ قال علي : فإن
عندي بنت رسول الله عَ لَه، فأنا أستحي أن أسأله . قال المقداد: فسألت
النبي ◌َّم عن ذلك، فقال: ((إذا وجد أحدكم ذلك فلْينضح فرجه، وليتوضأ
وضوءه للصلاة )) .
[ سنده منقطع، وهو حسن، وأصله في الصحيحين،]
أبو النضر سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي ثقة ، ثبت ،
كان يرسل ، تقريب . .
وسليمان بن يسار ثقة فاضل ، تقريب . وحديثه مرسل عن المقداد ، كما
نقله البيهقي عن الشافعي وغيره ، في ترجمته من التهذيب ( ٤ / ٢٣٠).
وقد تابعَ الشافعيّ في روايته عن مالك به ، مع اختلاف في بعض الألفاظ
كلٌّ من :
القعنبي ، عند أبي داود ( طهارة ٨٣ - ٢ ) .
وعتبة بن عبد الله المروزي، عند النسائي (١ / ٩٧) .
وعثمان بن عمر ، عند ابن ماجه ( طهارة ٧ - ٢ ) ، وعند أحمد (٦/
٤ ) . لكن أصل الحديث في الصحيحين وغيرهما من مسند علي والمقداد .
والله أعلم .
ولكن وجدت للحديث طريقًا أخرى في زوائد المسند ( ١ / ١٠٤ ) من
رواية عبد الله بن أحمد ، عن أحمد بن عيسى ، ثنا عبد الله بن وهب ،
أخبرني مخرمة بن بکیر ، عن أبيه ، عن سلیمان بن يسار ، عن ابن عباس
قال: قال علي بن أبي طالب: أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله عَ اه،
فسأله عن المذي يخرج من الإنسان، كيف يفعل به؟ قال رسول الله عزَّيه:

١٠٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
((توضأ، وانضح فرجك)) . وهذا إسناد حسن، على اختلاف في سماع
مخرمة بن بكير من أبيه ، والراجح أنه كتاب وقع له من أبيه ، كما صرح
بذلك أحمد وابن معين وابن المديني وغيرهم ، وهذه وجادة معمول بها .
والله أعلم ، وبها يرتقي الحديث للحسن . والله أعلم .
( الحديث / ٩٦ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن رجلين : أحدهما جعفر بن عمرو
ابن أمية الضمري عن أبيه أن رسول الله عَ ل أكل كتف شاة ثم صلى ولم
يتوضأ .
[ صحيح ]
أحد الرجلين اللذين روى عنهما الزهري هو جعفر بن عمرو بن أمية
الضمري ثقة ، كما في التقريب . وقد تابع سفيانَ في روايته عن الزهري
كلٌّ من :
عقيل بن خالد بن عقيل ، ثقة عند البخاري ( الوضوء ٥٠ - ٢ ).
صالح بن كيسان ( ثقة ثبت فقيه ) عند البخاري ( الأذان ٤٣ ).
إبراهيم بن سعد ( ثقة حجة ) عند البخاري ( الجهاد ٩٢ ) . وعند مسلم
( الحيض ٢٤ - ٣ ) .
شعيب بن أبي حمزة ، دينار الحمصي ( ثقة عابد ، من أثبت الناس في
الزهري ) عند البخاري ( الجهاد ٩٢) و( الأطعمة ٥٨ - ١ ).
معمر بن راشد ( ثقة ، ثبت ، فاضل ) عند البخاري في ( الأطعمة ٢٦ -
٢)، وعند الترمذي (الأطعمة ٣٣).
عمرو بن الحارث المصري ( ثقة ، فقيه ، حافظ ) عند مسلم ( الحيض
٢٤ - ٤ ) .
الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو ( ثقة ، جليل ، فقيه ) كلهم عن الزهري
به . مع بعض الزيادات في الألفاظ ، والمعنى واحد . والله أعلم .
وقد جاء هذا الحديث من حديث ابن عباس وميمونة رضي الله عنهم .

١٠٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٩٧ )
حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري ، أخبرنا عباد بن تميم ، عن عمه عبد لله
ابن زيد قال: شكي إلى رسول الله عَ لَه الرجل يخيل إليه شيء في الصلاة.
فقال: ((لا ينفلت حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الوضوء ٤ ) عن ابن المديني عن سفيان به .
ومسلم ( الحیض ٢٦ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب ،
وعمرو الناقد .
وأبو داود في ( الطهارة ٦٨ - ١ ) عن قتيبة وعن محمد بن أحمد بن أبي
خلف .
والنسائي ( ١ / ٩٨ - ٩٩) عن قتيبة ومحمد بن منصور .
وابن ماجه ( طهارة ٧٤ - ١ ) عن محمد بن الصباح ، كلهم عن سفيان ،
عن الزهري ، عن عباد بن تميم وسعيد بن المسيب ، كلاهما عن عبد الله
ابن زيد به .
ورواه البخاري أيضًا ( الوضوء ٣٤ - ٢ ) عن أبي الوليد الطيالسي ، عن
سفيان ، عن الزهري ، عن عباد فقط به . والله أعلم .

١٠٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
0 الباب السابع O
في أحكام الغسل
( الحديث / ٩٨ )
أخبرنا غير واحد من ثقات أهل العلم عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن أبي أيوب الأنصاري ، عن أبي بن كعب قال : قلت : يا رسول الله ، إذا
جامع أحدنا فأكسل؟ فقال النبي عَ له: ((يغسل ما مس المرأة منه، وليتوضأ
ثم ليصلٍ )).
[ صحيح ]
وفي إسناده إبهام ثقات أهل العلم الذين روى عنهم الشافعي ، لكنه صحيح
من غير هذا الوجه .
رواه البخاري ( الغسل ٢٩ - ٢) عن مسدد ، عن يحيى القطان ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي أيوب ، عن أُبِّ بلفظ : قلت : يا
رسول الله، إذا جامع الرجل فلم ينزل ؟ قال: (( يغسل ما مس المرأة منه ،
ويتوضأ ويصلي )» .
ومسلم ( الحيض ٢١ - ٥ ، ٦ ) من طرق عن هشام به بلفظ : سألت
رسول الله عَّ له عن الرجل يصيب من المرأة ثم يكسل؟ فقال: ((يغسل
ما أصابه من المرأة ، ثم يتوضأ ويصلي )) . والله أعلم .
( الحديث / ٩٩ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثني [ إبراهيم بن محمد بن يحيى بن زيد
ابن ثابت ] (١) عن خارجة بن زيد ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب أنه كان يقول :
ليس على من لم ينزل غسل . ثم نزع عن ذلك ؛ أي قبل أن يموت .
(١) هكذا في المسند ، والصواب: محمد بن يحيى بن زيد بن ثابت . كما في اختلاف
الحديث .

١١٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا، وقد ثبت من غير هذا الوجه ]:
رواه مالك في الموطأ ( العمل في الوضوء ٦٩ ) عن یحی بن سعيد ، عن
عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان أن محمود بن لبيد الأنصاري سأل
زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل ؟ فقال زيد :
يغتسل . فقال له محمود : إن أبيّ بن كعب كان لا يرى الغسل . فقال
له زيد بن ثابت : إن أبي بن كعب نزع عن ذلك قبل أن يموت .
وهذا إسناد حسن ؛ عبد الله بن كعب الحميري المدني مولى عثمان صدوق ،
كما في التقريب .
( الحديث / ١٠٠ )
أخبرنا الثقة ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سُهَيْل بن سعد
الساعدي . قال بعضهم عن أبي بن كعب ووقفه بعضهم على سهل بن سعد .
قال : كان ((الماء من الماء)) شيء في أول الإسلام ، ثم ترك ذلك بعد ، وأمروا
بالغسل إذا مس الختانُ الختانَ .
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح ]
رواه أبو داود ( طهارة ٨٤ - ١ ) من طريق عمرو بن الحارث ، عن
الزهري ، حدثني بعض من أرضى، عن سهل ، عن أتّ نحوه ، ( ٨٤ -
٢) من طريق أبي غسان ، عن أبي حازم ، عن سهل ، حدثني أتّ به
نحوه .
والترمذي في ( طهارة ٨١ - ١) من طريق يونس ، عن الزهري ، عن
سهل ، عن أبي نحوه ، ( ٨١ - ٢ ) من طريق معمر ، عن الزهري بإسناده
مثله . وقال : حسن صحيح .
وابن ماجه ( طهارة ١١١ - ٢) من طريق الزهري قال: قال سهل ،
نحوه .
والدارمي (١ / ١٩٤) من طريق أبي غسان به. والبيهقي ( ١ / ١٦٥)
وقال: إسناده صحيح موصول. وأحمد ( ٥ / ١١٥ - ١١٦)، قال

١١١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الحافظ في التلخيص ( ١٨٠ ) : وجزم موسى بن هارون والدار قطني بأن
الزهري لم يسمعه من سهل ، وقال ابن خزيمة : هذا الرجل الذي لم
يسمه الزهري هو أبو حازم ، ثم ساقه من طريق أبي حازم ، عن سهل
نحوه ( ٢٢٦ ) .
ووقع في رواية لابن خزيمة من طريق معمر ، عن الزهري ، أخبرني
سهل . فهذا يدفع قول ابن حزم بأنه لم يسمعه منه . اهـ .
قلت : ويدفع قول موسى بن هارون والدارقطني أيضًا .
ثم قال : وقال ابن خزيمة : أهاب أن تكون هذه اللفظة - يعني التصريح
بالإِخبار - غلطًا من محمد بن جعفر الراوي له عن معمر ، قلت - القائل
ابن حجر - : أحاديث أهل البصرة عن معمر يقع فيها الوهم ، لكن في
كتاب ابن شاهين : من طريق معلى بن منصور ، عن ابن المبارك ، عن
يونس ، عن الزهري ، حدثني سهل . وكذا أخرجه بقي بن مخلد في مسنده
عن أبي كريب عن ابن المبارك . وقال ابن حبان : يحتمل أن يكون الزهري
سمعه من رجل عن سهل ، ثم لقي سهلًا فحدثه ، أو سمعه من سهل ثم
ثبته فيه أبو حازم ، ورواه ابن أبي شيبة من طريق شعبة ، عن سيف بن
وهب ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن عميرة بن يثربي ، عن أبي
ابن کعب نحوه . اهـ ..
قلت : الراجح أن الزهري سمعه من سهل ، فقد صرح بذلك ، وخاصة
أن سهل بن سعد مات على أقل تقدير سنة ( ٥١ ) ، فهو قد عاصره مدة
طويلة تمكنه من السماع من سهل . والله أعلم .
( الحديث / ١٠١ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى
الأشعري أتى عائشة أم المؤمنين فقال : لقد شق علي اختلاف أصحاب محمد
عَّ ةٍ في أمر إني لأعظم أن أستقبلك به . فقالت : ما هو ؟ ما كنت سائلًا
عنه أمَّك فاسألني عنه . فقال لها : الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل ؟

١١٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
قالت : إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل . قال أبو موسى الأشعري :
لا أسأل أحدًا بعدك أبدًا .
: [ موقوف، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي في السنن (١ / ١٦٤) وقال: إنما رفعه علي بن زيد بن
جدعان ، وعلي بن زيد بن جدعان لا يحتج بحديثه . اهـ .
قلت : قد ثبت مرفوعًا من غير طريق ابن جدعان ، كما سيأتي . والله
أعلم .
( الحديث / ١٠٢ )
أخبرنا سفيان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى
الأشعري سأل عائشة رضي الله عنها عن التقاء الختانين . فقالت عائشة : قال
رسول الله عَ ◌ٍّ: ((إذا التقى الختانان - أو مس الختان الختان - فقد وجب
الغسل )» .
[ سنده ضعيف وهو. صحيح كما سيأتي ]
علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري
ضعيف ، تقريب .
ورواه البغوي في شرح السنة رقم ( ٢٤٣ ) من طريق الشافعي به ، وقال :
هذا حديث حسن صحيح .
( الحديث / ١٠٣ )
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي عَلَّهِ: ((إذا قعد بين الشُّعَب
الأربع ، ثم ألزق الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل )).
م.
[ سنده ضعيف، وهو صحيح كما سيأتي ]
رواه الترمذي ( طهارة ٨٠ - ٢ ) عن هناد بن السري ، عن وكيع بن
الجراح ، عن سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان به نحوه .
وقال : حديث عائشة حسن صحيح .

١١٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ورواه أيضًا الترمذي ( طهارة ٨٠ - ١ ) عن أبي موسى محمد بن المثنى ،
عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن
أبيه ، عن عائشة بلفظ: ((إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل )) فعلته
أنا ورسول الله عَ لّه فاغتسلنا. وقال: حسن صحيح.
والنسائي ( الطهارة ، الكبرى ١٢١ - ١ ) عن عبيد الله بن سعيد ، عن
الوليد بن مسلم ، كما عند الترمذي كما في تحفة الأشراف .
وابن ماجه ( الطهارة ١١١ - ١ ) عن علي بن محمد الطنافسي ودحيم ،
عن الوليد بن مسلم به ، كما في تحفة الأشراف .
قال ابن حجر في النكت الظراف على الأطراف : قال الترمذي في العلل :
سألت محمدًا عنه فقال : هذا خطأ إنما يرويه الأوزاعي عن عبد الرحمن
ابن القاسم مرسلًا . وقد قال أبو الزناد : سألت القاسم بن محمد :
سمعت في هذا الحديث شيئًا ؟ فقال : لا ، وقد تعقب ابن القطان هذا
الكلام فقال : السند إلى الأوزاعي صحيح ، وقد صرح بسماعه في رواية
الوليد بن مسلم عنه ، فيحمل قول أبي الزناد على معنى يليق به . ثم ذكر
كلامًا متعسفًا ، لا يرتضيه محقق . اهـ .
قلت : ولعل ما يليقَ بقول أبي الزناد أن القاسم بن محمد حدث ابنه
عبد الرحمن بهذا الحديث ، ثم نسيه ، كما قال بعض من صحح هذا
الحديث ، ولكن تعقبه الحافظ بقوله : ولا يخلو الجواب عن نظر. اهـ .
قلت : ولا أدري ما وجه النظر ؟! وله طريق أخرى رواها أحمد ( ٦ /
٢٦٥) عن عبد الله بن رباح أنه دخل على عائشة فقال : إني أريد أن
أسألك عن شيء ، وإني أستحييك . فقالت: سل ما بدا لك ، فإنما أنا
أمك . فقلت : يا أم المؤمنين ، ما يوجب الغسل ؟ فقالت نحوه موقوفًا ،
مع قولها : فعلته أنا ورسول الله ... وسنده صحيح .
ورواه مسلم ( الحيض ٢٢ - ٣ ) من طريق أبي بردة عن أبي موسى عنها
مرفوعًا. والبيهقي (١ / ١٦٤) مثل مسلم بلفظه . فالحديث صحيح
بمجموع طرقه ، تارة ترفعه عائشة، وتارة توقفه . والله أعلم .

١١٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وقد ورد هذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره . والله
أعلم .
(الحديث / ١٠٤ )
أخبرنا الثقة ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ،
وعن يحيى بن سعيد ، عن القاسم ، عن عائشة قالت : إذا التقى الختانان فقد
وجب الغسل . قالت عائشة: فعلته أنا والنبي عَّةٍ .
[ صحيح من غير هذا الوجه كما تقدم ]
( الحديث / ١٠٥ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت
كنت أغتسل أنا والنبي عٍَّ من إناء واحد .
[صحيح ]
رواه البخاري ( الغسل ١٥ - ٢ ) عن عبدان ، عن ابن المبارك ، عن
هشام به . وفي آخره: نغرف منه جميعًا. ( الغسل ٢ ) من طريق الزهري
عن عروة به وفي آخره : من قدح يقال له: الفرق. ( الغسل ٩ - ١).
نحوه ، (٩ - ٣)، ( الحيض ٥ - ١ ).
ومسلم ( الحيض ١٠ - ٢ ) من طريق الزهري عن عروة به نحوه .
والنسائي (١ / ١٢٨) عن قتيبة عن مالك به نحوه .
( الحديث / ١٠٦ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن رسول الله
مَّ التّم كان يغتسل من القدح؛ وهو الفرق، فكنت أغتسل أنا وهو من إناء
واحد ،
.. [صحيح ]
روى البخاري نحوه كما تقدم .
ورواه مسلم ( الخيض ١٠ - ٢٠ ) عن قتيبة وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو
الناقد وزهير بن حرب ، كلهم عن سفيان به بلفظه .

١١٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وأبو داود ( طهارة ٩٧ ) .
وابن ماجه ( طهارة ٣٥ - ١ ) عن أبي بكر به بشطره الأول فقط. والله :
أعلم .
( الحديث / ١٠٧ )
أخبرنا سفيان ، عن عاصم ، عن معاذة العدوية ، عن عائشة قالت :
كنت أغتسل أنا والنبي ◌َّله من إناء واحد ، فربما قلت له: أبق لي ، أبق لي .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الحيض ١٠ - ٧) عن يحيى بن يحيى ، عن أبي خيثمة زهير
ابن معاوية ، عن عاصم بن سليمان الأحول به .
والنسائي (١ /١٣٠) عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك ، عن
عاصم به . وعن ابن بشار ، عن محمد ، عن شعبة ، عن عاصم به ( ١ /
١٣٠ ) .
قلت : عاصم بن سليمان الأحول ، أبو عبد الرحمن ثقة ، كما في التقريب .
ومعاذة بنت عبد الله العدوية ، أم الصهباء البصرية ثقة ، كما في التقريب .
( الحديث / ١٠٨ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن
عباس، عن ميمونة أنها كانت تغتسل هي والنبي عَ ◌ٍّ من إناء واحد .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الحيض ١٠ - ٨ ) عن قتيبة وأبي بكر بن أبي شيبة عن
سفيان به .
والترمذي ( طهارة ٤٦ ) عن ابن أبي عمر - وهو محمد بن يحيى بن أبي
عمر العدني ، صدوق ، كما في التقريب - عن سفيان به . وقال : حسن
صحيح .
والنسائي (١ / ١٢٩ ) عن يحيى بن موسى عن سفيان به .
وابن ماجه ( طهارة ٣٥ - ٢ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان به .

١١٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والحديث رواه البخاري في ( الغسل ٣ - ٣ ) عن أبي نعيم ، عن سفيان .
فلم يقل : عن ميمونة ، وقال : كان ابن عيينة يقول أخيرًا : عن ابن عباس
عن ميمونة . والصحيح ما رواه أبو نعيم . والله أعلم .
وقال ابن حجر في الفتح (١ / ٣٦٦) : إنما رجح البخاري رواية أبي
نعيم جريًا على قاعدة المحدثين ؛ لأن من جملة المرجحات عندهم قدم
السماع ؛ لأنه مظنة قوة حفظ الشيخ ، ولرواية الآخرين جهة أخرى من
وجوه الترجيح ، وهي كونهم أكثر عددًا وملازمة لسفيان ، ورجحها
الإسماعيلي من جهة أن ابن عباسٍ لا يطلع على غسلها ، فيدل على أنه
أخذه عنها . اهـ .
( الحديث / ١٠٩ )
أخبرنا سفيان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جابر رضي الله عنه أن النبي
عَّ كان يغرف على رأسه ثلاثًا وهو جنب .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الغسل ٤ - ٢، ٣) من طريق محمد بن علي عن جابر
بنحوه .
رواه مسلم ( الحيض ١١ - ٤ ) ثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الوهاب
الثقفي ، ثنا جعفر ، عن أبيه بنحوه .
وابن ماجه ( طهارة ٩٥ - ٣ ) من طريق جعفر بن محمد بنحوه .
( الحديث / ١١٠ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها
قالت : كان رسول الله ﴾ إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه
قبل أن يدخلهما الإِناء ، ثم يغسل فرجه ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم يُشْرِبِ
شعره الماء ، ثم يحثي على رأسه ثلاثَ حثيات .
[ صحيح ]
رواه الترمذي ( طهارة ٧٦ - ٢ ) عن ابن أبي عمر ، عن سفيان به

١١٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وقال : حسن صحيح .
( الحديث / ١١١ )
أخبرنا مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن
رسول الله عَ ◌ّم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ، ثم توضأ كما يتوضأ
للصلاة ، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ، ثم يصب على رأسه
ثلاث غرف بيديه ، ثم يفيض الماء على جلده كله .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الغسل ١ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك به
نحوه، وكذا ( الغسل ١٥ ).
F
ومسلم ( الحيض ٩ - ١ ) من طريق هشام به ، وفيه ذكر غسل الفرج .
وفي آخره ذكره غسل الرجلين . ( ٩ - ٢ ) دون ذكر غسل الرجلين ،
وكذا ( ٩ - ٣ ).
وأبو داود ( طهارة ٩٨ - ٤ ) وفيه ذكر غسل الفرج ، دون ذكر غسل
الرجلين .
والنسائي (١ / ٢٠٦ ) من طريق هشام به نحوه .
( الحديث / ١١٢ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن أيوب بن موسى ، عن سعيد بن أبي سعيد ،
عن عبد الله بن رافع ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله
عَُّ فقلت : يا رسول الله ، إني امرأة أشدُّ ضفر رأسي ، أفأنقضه لغسل
الجنابة؟ قال: (( لا ، إنما يكفيك أن تحني عليه ثلاث حثيات من الماء ، ثم
تقيضين عليك الماء فتطهرين)) أو قال: ((فإذا أنت قد طهرت)).
[ صحيح ]
أيوب بن موسى أبو موسى المكي ثقة ، والحديث رواه :
مسلم ( الحيض ١٢ - ١)، وأبو داود ( طهارة ١٠٠ - ١ ).
الترمذي ( طهارة ٧٧ ) وقال: حسن صحيح. والنسائي ( ١ / ١٣١) .

١١٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وابن ماجه ( طهارة ١٠٨ - ١ ) كلهم من طريق ابن عيينة به .
وكذا رواه أحمد (٦ / ٣١٥)، والدار قطني (١ / ١١٤ ).
ومسلم ( الحيض ١٢ - ٢ ) من طريق يزيد بن هارون عن الثوري عن
أيوب به .
ورواه مسلم أيضًا ( الحيض ١٢ - ٣ ) من طريق روح بن القاسم ، ثنا
أيوب بن موسى به : لم يذكر الحيضة .
ورواه مسلم (١٢ - ٢)، والبيهقي (١ / ١٨١) من طريق عبد الرزاق ،
عن الثوري به . وفيه : أفأًنقضه للحيضة والجنابة .
( الحديث / ١١٣ )
أخبرنا مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة قالت
جاءت أم سليم زوجة أبي طلحة إلى النبي عَ لَّهِ فقالت: يا رسول الله، إن الله
لا يستحي من الحق. هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ قال: (( نعم
إذا رأت الماء )) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الغسل ٢٢)، و(الأدب ٧٩ / ١) من طريق مالك به،
( الأدب ٦٨ - ٧)، ( أحاديث الأنبياء ١ - ٣)، و(العلم ٥٠ - ١).
ومسلم في ( الحيض ٧ - ٤ ) ، (٧ - ٥ ). وأبو داود ( طهارة ٩٦)
تعليقًا .
والترمذي ( طهارة ٩٠ ) وقال : حسن صحيح .
والنسائي (١ / ١١٤)، وابن ماجه (طهارة ١٠٧ - ١ ).
( الحديث / ١١٤ )
أخبرنا [ ابن عيينة ](١) عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن زاذان
(١) في النسخة المطبوعة ببلاد الهند: أخبرنا [ابن علية ] بخلاف ما هنا من ترتيب السندي
رحمه الله :

١١٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
قال : سأل رجل عليًّا رضي الله عنه عن الغسل . فقال : اغتسل كل يوم إن
شئت . فقال : الغسل الذي هو الغسل ؟ قال : يوم الجمعة ، ويوم عرفة ،
ويوم النحر ، ويوم الفطر .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
هذا هو رأي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولكن قال البزار : لا أحفظ
في الاغتسال للعيدين حديثًا صحيحًا. اهـ. من التلخيص الحبير ( ٢/
٨٧)، ونيل الأوطار (١ / ٣٥٧).
قلت : وكذا في يوم عرفة ، أما الجمعة فقد ثبت الحديث بالغسل فيها .

١٢٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الثامن O:
في المسح على الخفين
( الحديث / ١١٥ )
أخبرنا عبد الله بن نافع ، عن داود بن قيس ، عن زيد بن أسلم ،
عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله عَله وبلال
[ الأسواف ](١) فذهب لحاجته ، ثم خرجا ، قال أسامة : فسألت بلالًا:
ماذا صنع رسول الله عَّم ؟ فقال بلال : ذهب لحاجته ، ثم توضأ ؛ فغسل
وجهه ويديه ثم مسح برأسه ، ومسح على الخفين .
[ صحيح ]
عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ المخزومي ثقة ، صحيح الكتاب ، في
حفظه لين ، كما في التقريب . ولكن تابعه أبو نعيم الفضل بن دكين عند
الحاكم (١ / ١٥١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، فقد
احتج بداود بن قيس ووافقه الذهبي . اهـ .
قلت : داود بن قيس ثقة ، ثبت ، كما في التقريب .
والحديث رواه النسائي (١ / ٨١ - ٨٢ ) عن عبد الرحمن بن إبراهيم
دُحَيم ، وسليمان بن داود ، كلاهما عن عبد الله بن نافع به مثل الشافعي ،
وزاد فيه : الأسواف .
والحاكم أيضًا (١ /١٥١) من طريق عبد الله بن نافع ، عن داود بن قيس
ومالك بن أنس ، كلاهما عن زيد بن أسلم به . وقال : هذا حديث صحيح
من حديث مالك بن أنس ، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ،
ووافقه الذهبي ، وقال الحاكم : الأسواف محلة مشهورة من محال المدينة .
(١) كلمة: [الأسواف ] سقطت من الأصل، وأثبتها لأني وجدتها في سنن البيهقي
(١ / ٢٧٥)، ونصب الراية (١ / ١٦٥)، هكذا. وقال البيهقي:
الأسواف حائط بالمدينة .