النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الشافعي ، وقد رواه بهذه الزيادة ابن عدي في الكامل ، في ترجمة المغيرة
ابن سقلاب ، وقال : لا يتابع على عامة حديثه ، وقال الحافظ في التلخيص
(١ / ١٨): وهو منكر الحديث. وقال النفيلي: لم يكن مؤتمنًا على
الحديث. اهـ . والله أعلم .
( الحديث / ٣٨ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن موسى بن أبي عثمان ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ◌ٍّ قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم
يغتسل منه )) .
[ إسناده لين، وهو صحيح ]
موسى بن أبي عثمان التَّبَّان ، مولى المغيرة بن شعبة ، مقبول . التقريب .
أبوه أبو عثمان التبان ، قيل : اسمه سعيد . وقيل : عمران ، مقبول أيضًا .
والحديث رواه النسائي (١ / ١٩٧ ) عن محمد بن عبد الله بن يزيد عن
سفيان وغيره به .
ولكن الحديث رواه البخاري الوضوء ( ٦٨ ) عن أبي اليمان ، عن شعيب ،
عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة بلفظ: (( لا يبولن أحدكم
في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه )).
وكذا مسلم طهارة ( ٢٨ - ٢ ) عن زهير بن حرب ، عن جرير ، عن
هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة به .
وأبو داود طهارة ( ٣٦ - ١ ) عن أحمد بن يونس ، ثنا زائدة في حديث
هشام عن ابن سيرين به .
وابن ماجه طهارة ( ٢٥ - ٢ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي خالد
الأحمر ، عن ابن عجلان ، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: (( لا يبولن
أحدكم في الماء الراكد )) . والله أعلم.
( الحديث / ٣٩ )
أخبرنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة ،

٦٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة ، أو أبي قتادة . الشك
من الربيع - أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءًا، فجاءت هرة فشربت منه ،
فقالت : فرآني أنظر إليه . فقال : تعجبين يا بنت أخي ، إن رسول الله عَـ
صَلى الله
قال: ((إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات)).
[ حسن ]
رواه عن مالك القعنبي عند أبي داود طهارة ( ٣٨ - ١ ).
وقتيبة بن سعيد عند النسائي ( ١ / ٥٥)، (١ / ١٧٨) وعند الترمذي
طهارة ( ٦٩ ) عن إسحاق بن موسى ، عن معن بن عيسى ، عن مالك
به. وقال : حسن صحيح. وعند ابن ماجه طهارة ( ٣٢ - ١ ) عن
أبي بكر بن أبي شيبة ، عن زيد الحباب ، عن مالك به .
وقال الحافظ في النكت الظراف على الأطراف : ورواه إسحاق بن راهويه
في مسنده ، من رواية حسين المعلم ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ،
عن امرأته أم يحيى ، عن خالتها بنت كعب بن مالك به . اهـ .
قلت : إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حجة . وامرأته حميدة مقبولة ،
كما في التقريب .. وكبشة لها صحبة رضي الله عنها ، فهذا إسناد يحتاج
المتابعة .
ورواه أحمد (٥ / ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٩) والدار قطني (١ / ٧٠) من
طريق إسحاق به . وروي بمعناه من حديث عائشة رضي الله عنها ..
رواه أبو داود طهارة ( ٣٨ - ٢ ) عن القعنبي ، عن عبد العزيز ، عن
داود بن صالح بن دينار التمار ، عن أمه أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى
عائشة ، فوجدتها تصلي ، فأشارت إلّي أن ضعيها، فجاءت هرة فأكلت
منها ، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة . فقالت : إن رسول الله
عَِّ، قال :..... الحديث. وفيه: ورأيت رسول الله عَ له يتوضأ بفضلها.
وأم داود مجهولة ، وبقية رجاله ثقات .
وكذا رواه الدارقطني (١ / ٧٠)، وقال : رفعه الدراوردي عن داود ،
ورواه عنه هشام بن عروة ، ووقفه على عائشة ..

٦٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وله طريق أخرى رواها الدارقطني ( ١ / ٦٧): ثنا أبو بكر النيسابوري ،
نا أحمد بن منصور ، ثنا أبو صالح ، نا الليث ، عن يعقوب بن إبراهيم
الأنصاري عن عبد ربه بن سعيد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن
عائشة نحوه .
قال أبو بكر : عبد ربه بن سعيد : هو عبد الله بن سعيد المقبري ، وهو
ضعيف . ويعقوب هذا هو أبو يوسف القاضي . اه ..
قلت : عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك ، كما في التقريب ،
فعلى هذا لا يصلح أن يستشهد بهذا الحديث .
وروى الدارقطني (١ / ٦٩، ٧١): نا الحسين بن إسماعيل، نا زياد
ابن أيوب ، نا ابن أبي زائدة ، نا حارثة بن محمد ، عن عمرة ، عن عائشة
قالت: كنت أتوضأ أنا ورسول الله عَ له من إناء واحد، وقد أصابت
منه الهرة قبل ذلك .
قلت : حارثة بن محمد : هو ابن أبي الرجال ضعيف ، تقريب .
ورواه أيضًا : عن حسين بن إسماعيل ، نا أبو حاتم الرازي ، نا عمرو بن
عون ، عن قيس بن الربيع ، عن الهيثم - يعني الصراف - عن حارثة ،
عن عمرة ، عن عائشة قالت : كنت أغتسل ... نحوه .
وقال : نا الحسين بن إسماعيل، نا محمد بن إدريس أبو حاتم ، نا محمد
ابن عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، نا سليمان بن مسافع الحجبي ، عن
منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي عَّة
قال: (( إنها ليست بنجس، هي كبعض أهل البيت)) - يعني الهر. وهكذا
رواه ابن خزيمة في صحيحه (١٠٢ ). وسليمان بن مسافع لا يُعرف ،
وأتى بخبر منكر ، كذا قال الذهبي في الميزان .
ورواه البيهقي ( ١ / ٢٤٦) من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله
ابن أبي قتادة ، عن أبيه أنه كان يتوضأ فمرت به هرة ، فأصغى إليها وقال:
إن رسول الله عَ لّه قال: ((ليست بنجسة))، ورجاله ثقات ، خلا محمد
ابن عبيد تمتام . قال الخطيب في تاريخ بغداد : کان کثیر الحديث ، صدوقًا

٦٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
حافظًا . وقال البيهقي : وقد رواه الشافعي عن الثقة عن يحيى ، وروى
من وجه آخر عن أبي قتادة . اهـ . وروى نحوه من وجه ثالث أيضًا،
ثم قال : وكل ذلك شاهد لصحة رواية مالك . اهـ .
قلت : وهو كما قال ، والله أعلم ، وبه يحسن الحديث . وقد صححه
البخاري والترمذي والعقيلي، والدارقطني كما في التلخيص ( ١ / ٤١)،
وقال الحاكم ( ١ / ١٦٠) : هذا حديث صحيح - پعني حديث مالك :-
ولم يخرجاه ..... غير أنهما قد شهدا جميعًا لمالك بن أنس أنه الحكم في
حديث المدنيين ، وهذا الحديث مما صححه مالك ، واحتج به في الموطأ .
وقال الذهبي : صحيح ، احتج به مالك في موطئه . اهـ . وقد صححه
ابن حجر رحمه الله ، والألباني حفظه الله . والله أعلم .
( الحديث / ٤٠ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن أبي حبيبة - أو ابن حبيبة - عن داود
ابن الحصين ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي عَ ◌ّل أنه سئل:
أنتوضاً بما أفضلته الحمر؟ قال: ((نعم، وبما أفضلته السباع كلها)).
[ ضعيف ]
سعيد بن سالم القداح صدوق بهم ، رمي بالإِرجاء ، كما في التقريب .
وفي هذا الحديث سقط ، فقد رواه الدارقطني ( ١ / ٦٢) من طريق
الشافعي به ، وفيه داود بن الحصين عن أبيه ، فزاد فيه : ( عن أبيه ) ،
وكذا قال الحافظ في التلخيص (١ / ٢٩)، وكذا قال البيهقي كما في :
بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص ١٣١ .
وقال الدارقطني عقبه : ابن أبي حبيبة ضعيف .
قلت : هو إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ضعيف ، وحصين والد داود
لين الحديث ، كما في التقريب . ورواه عبد الرزاق (٢٥٢) عن إبراهيم
ابن محمد ، عن داود به أن رسول الله عَ لمه توضأ بما أفضلت السباع،
وسنده ضعيف جدًّا .

٦٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٤١ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يقول : إن الرجال
والنساء كانوا يتوضئون في زمان النبي عَ لِّ جميعًا .
[ صحيح ]
وهذا الإِسناد من أصح الأسانيد .
والحديث رواه البخاري في الوضوء (٤٣ ) عن عبد الله بن يوسف عن
مالك به .
وأبو داود طهازة ( ٣٩ - ٣ ) عن القعنبي عن مالك به .
والنسائي (١ / ٥٧) عن هارون بن عبد الله، عن معن بن عيسى ، عن
مالك به . ( ٥٧ ) عن الحارث بن مسكين ، عن ابن القاسم ، عن مالك
به .
وابن ماجه طهارة ( ٣٦ - ١ ) عن هشام بن عمار ، عن مالك به . والله
أعلم .
تنبيه : ليس في هذا الحديث دلالة على اختلاط الرجال بالنساء ، ومن أراد التوسع
فليراجع كلام الشيخ أحمد شاكر في المسند رقم ( ٦٢٨٣ ) .
( الحديث / ٤٢ )
أخبرنا مالك ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن سلمة - رجل من
آل ابن الأزرق - أخبرنا المغيرة بن أبي بردة - وهو من بني عبد الدار - أخبره
أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل رسول الله عَ لله فقال: إنا نركب البحر،
ونحمل معنا القليل من الماء ، فإن توضأنا به عطشنا ، أَفتوضأً بماء البحر ؟
فقال رسول الله عَ ◌ّ: ((هو الطهور ماؤه، والحل مينته)).
[ صحيح ]
وصفوان بن سليم المدني ، أبو عبد الله ، وقيل : أبو الحارث ، القرشي الزهري ،
مولاهم الفقيه ؛ ثقة ، مفتٍ ، عابد ، رمي بالقدر . تقريب . قال أحمد
عنه : هذا رجل يستسقى بحديثه ، وينزل القطر من السماء بذكره .

٦٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
سعيد بن سلمة المخزومي ، من آل ابن الأزرق ، وثقه النسائي وابن
حبان ، وروى عنه صفوان بن سليم والجلاح أبو كثير . - والمغيرة بن
أبي بردة وثقه النسائي .
وقد تابع الشافعي في روايته عن مالك :
١ - عبد الله بن مسلمة القعنبي ، عند أبي داود طهارة ( ٤١ )
٢ - قتيبة بن سعيد ، عند الترمذي طهارة ( ٥٢ )، وعند النسائي ( ١ /
٥٠ ) .
٣ - معن بن عيسى بن يحيى بن دينار - ثقة ، ثبت - عند الترمذي
( ٥٢ ) .
٤ - عبد الرحمن بن مهدي ، عند النسائي ( ٧ / ٢٠٧ ).
٥ - هشام بن عمار ، عند ابن ماجه طهارة ( ٣٨ - ١ ).
٦ - محمد بن المبارك الصوري القلانسي القرشي - ثقة - عند الدارمي
( ١ / ١٨٦ ) .
٧ - أبو سلمة عن مالك ، عند أحمد ( ٢ / ٣٦١).
ورواه ابن إسحاق، كما في سنن الدارمي (١ / ١٨٥ ) عن يزيد بن أبي
حبيب ، عن الجلاح أبي كثير - صدوق - عن عبد الله بن سعيد المخزومي ،
عن المغيرة بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . فزاد فيه : ( عن أبيه ) .
ففيه وهم ، كما قال ابن حبان في ترجمة المغيرة : من أدخل بينه وبين أبي
هريرة أباه فقد وهم . ا هـ، وقال المزي في الأطراف : وقد جوده عبد الله
ابن يوسف ، عن مالك ، عن صفوان بن سليم ، سمع المغيرة بن أبي بردة ،
سمع أبا هريرة . فصفوان بن سليم رواه مرةً بواسطة عن المغيرة ومرة
بغيرها . اهـ .
ورواه أبو أويس المدني - وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس ، صدوق ،
بهم ، تقريب - عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن أبي سلمة الأزرق ،
عن أبي بردة بن عبد الله ، عن أبي هريرة . وهم فيه أبو أويس ، والله أعلم ،
في إدخال أبي بردة بن عبد الله في سنده، ذكر هذه الطريق المزي، وقال

٦٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أيضًا : ورواه يحيى بن أيوب الغافقي المصري - وهو صدوق ، ربما
أخطأ . تقريب - عن خالد بن يزيد المصري - هو ثقة فقيه . تقريب -
عن يزيد بن محمد القرشي - ثقة . تقريب - عن المغيرة به ، فهذا يزيد
ابن محمد القرشي متابع لسعيد بن سلمة ، وتابع مالكًا عبد الرحمن بن
مالك عن صفوان به ، عند أحمد (٢ / ٢٣٧).
ورواه أحمد ( ٥ / ٣٦٥): حدثني يزيد بن هارون ، أنا يحيى - ابن
سعيد الأنصاري - عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة أنه أخبره أن بعض
بني مدلج أخبره أنهم كانوا يركبون البحر ، فيحملون معهم ماء للسقية ،
فتدركهم الصلاة وهم في البحر، فذكروا ذلك للنبي عَظ ◌ٍّ ... الحديث.
وتابع سعيد بن سلمة أيضًا الجلاح أبو كثير، عند أحمد ( ٢ / ٣٧٨ )
عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث ، عن الجلاح أبي كثير - وهو صدوق -
عن المغيرة بن أبي بردة به .
وتابع أبا هريرة جابر بن عبد الله رضي الله عنهم ، عند أحمد ( ٣ /
٣٧٣) : ثنا أبو القاسم بن أبي الزناد - ليس به بأس . تقريب - أخبرنا
إسحاق بن حازم - صدوق . تقريب - عن أبي مقسم ، قال أبي - يعني
عبيد الله بن مقسم ، ثقة . تقريب - : عن جابر بن عبد الله عن النبي
عَ لِّ نحوه. وهو عند ابن ماجه ، وابن حبان ، والدار قطني، والحاكم.
وقال علي بن السكن : حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب .
قلت : بل حديث أبي هريرة أصح منه ، والله أعلم . وحديث جابر رواه
أيضًا الطبراني في الكبير ، والدارقطني ، والحاكم من حديث المعافى بن عمران ،
عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وإسناده حسن . وليس فيه
إلا ما يخشى من التدليس . اهـ . من التلخيص.
والحديث جاء من مرسل ابن الفراسي عند ابن ماجه طهارة ( ٣٨ ) عن
سهل بن أبي سهل ، ثنا يحيى بن بكير ، ثي الليث ، عن سعد ، عن جعفر
ابن الربيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن مسلم بن مخشى ، عن ابن الفراسي
قال : كنت أصيد وكانت لي قربة ..... الحديث نحوه .

٦٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
قال البخاري : هذا مرسل ابن الفراسي، لم يدرك زمن النبي عَّةٍ . والله
أعلم .
قلت : فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، والله أعلم . وقد صححه من
العلماء : البخاري - وقال : هو حديث حسن صحيح - وابن خزيمة ، وابن
حبان ، وابن المنذر، والخطابي ، وابن منده ، والحاكم ، وابن حزم ، والبيهقي،
وعبد الحق الإِشبيلي ، وابن حجر رحمهم الله. والألباني حفظه الله .

٦٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب الثاني 0
في الأنجاس وتطهيرها
( الحديث / ٤٣ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن:
رسول الله عَ لَّه قال: ((إذا شرب الكلب من إناء أحدكم فليغسله سبع مرات)).
[ صحيح ]
فإن إسناده مسلسل بالثقات ، فمالك بن أنس غني عن التعريف ، وأبو
الزناد - وهو عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني - ثقة
فقيه . والأعرج عبد الرحمن بن هرمز ، أبو داود المدني ، ثقة ثبت عالم .
وأبو هريرة رضي الله عنه ، وهذا الإِسناد - أعني أبا الزناد ، عن الأعرج
عن أبي هريرة - من أصح الأسانيد ، نقله الحاكم عن البخاري .
والحديث رواه : البخاري في ( الوضوء ٣٣ - ٣ ) عن عبد الله بن يوسف ،
بلفظ: ((إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا)). ومسلم (طهارة
٢٧ - ٣) عن يحيى بن يحيى، والنسائي (١ / ٥٢) عن قتيبة بن سعيد.
وابن ماجه ( طهارة ٣١ - ٢ ) عن روح بن عبادة ، كلهم عن مالك
به . والله أعلم .
( الحديث / ٤٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن
رسول الله عَ لّم قال: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات)).
[ صحيح كما تقدم ]
ولم يروه أحد من أهل الكتب الستة بهذا السند ؛ أعني من طريق سفيان
به. وقد رواه أحمد به (٢ / ٢٤٥) وفيه: ((سبع غسلات)) بدل:
((مرات)). والله أعلم .

٧٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٤٥ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن ابن سيرين ، عن أبي
هريرة أن النبي ◌َّم قال: ((إذا ولغ الكب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات ،
أولاهن - أو أخراهن بالتراب» .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( طهارة ٢٧ - ٤ ) عن زهير بن حرب ، عن ابن علية ، عن
هشام بن حسان، عن ابن سيرين به، (( أولاهن بالتراب )) بدون شك .
ورواه أيضًا ( ٢٧ - ٦) من حديث عبد الله بن مغفل، وفيه: ((وعفّروه
الثامنةَ في التراب)) .
قلت : ولعل الشك في رواية الشافعي هو من أيوب ، فإن هشام بن حسان
رواه عن ابن سیرین كما عند مسلم بدون شك ، وهشام بن حسان أثبت
من أيوب في ابن سيرين ، كما يتضح ذلك من ترجمته في التهذيب . وخاصة
وقد قال الحافظ في الفتح ( ١ / ٢٧٥ ): وهي رواية الأكثر عن ابن
سيرين، وكذا في رواية أبي رافع عند الدارقطني. اهـ . والله أعلم.
ورواه أبو داود ( طهارة ٣٧ - ٣ ) من حديث قتادة عن محمد ، وفيه :
((السابعة بالتراب)).
:
والنسائي (١ / ٥٤) من حديث عبد الله بن مغفل مثل حديث مسلم .
وابن ماجه ( طهارة ٣١ - ٣ ) من حديث عبد الله بن مغفل به .
( الحديث / ٤٦ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن هشام ، عن فاطمة ، عن أسماء قالت:
سألت رسول الله عَ لّم عن دم الحيضة يصيب الثوب. فقال: (( حُتِّه ثم
اقرصيه بالماء ، ثم رشيه وصلي فيه )).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الحيض ٩ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ،
عن هشام به وفيه : قالت أسماء : سألتِ امرأة ..... وقد أبهم اسم المرأة .

٧١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
قال الحافظ (١ / ٣٣١ ): ولا بُعد في أن يبهم الراوي اسم نفسه. اهـ .
كلام الحافظ رحمه الله .
ومسلم ( طهارة ٣٣ - ١ )، (٣٣ - ٢ ) من طريق هشام به نحوه .
وأبو داود ( طهارة ١٣٢ - ٥ ) من طريق هشام به نحوه .
والترمذي ( طهارة ١٠٤ ) من طريق ابن عيينة به ، ولم يذكر أن أسماء
هي السائلة ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (١ / ١٥٥) من طريق هشام به نحوه .
ابن ماجه ( طهارة ١١٨ - ٣ ) من طريق هشام به نحوه ، ولم يذكر
أسماء السائلة .
والدارمي (١ / ٢٣٩)، وأحمد (٦ / ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣)،
والبيهقي (١ / ١٣ ).
( الحديث / ٤٧ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، أنا هشام بن عروة أنه سمع امرأته فاطمة بنت
المنذر تقول: سمعت جدتي أسماء بنت أبي بكر قالت: سألت النبي مَ لُه عن
دم الحيضة ، فذكر مثله .
[ صحيح ، كما تقدم ]
( الحديث / ٤٨ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء
بنت أبي بكر قالت: سألت امرأة رسول الله عَ ◌ّه فقالت : يا رسول الله ،
أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الخَيْضة ، كيف تصنع ؟ فقال النبي
عَ ل لها: ((إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه، ثم لتتضحه
بالماء ، ثم تصلي فيه )) .
[ صحيح ، وتقدم في الحديث قبل السابق ]
( الحديث / ٤٩ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرني محمد بن عجلان ، عن عبد الله بن

٧٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رافع، عن أم سلمة زوج النبي عٍَّ أن النبي عَ ◌ّ سُئل عن الثوب يصيبه
دُ الحيض فقال: ((تَحتُّه ، ثم تقرصه بالماء ، ثم تصلي فيه)) ..
[ إسناده ضعيف جدًّا، ولكنه صحيح من حديث أسماء ]
( الحديث / ٥٠ )
أخبرنا مالك ، عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم ، عن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ،
عن أم سلمة أن امرأة سألت أم سلمة فقالت : إني امرأة أطيل ذيلي ، وأمشي في
المكان القذر. فقالت أم سلمة: قال رسول الله عَظلهم: ((يطهره ما بعده))
[ إسناده لين ، وهو صحيح ]
محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم، صدوق ، يخطئ ، كما في التقريب.
محمد بن إبراهيم بن الحارث ثقة ، له أفراد . تقريب .
أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف هي حميدة ، كما قال الذهبي ،
وهي مقبولة .
والحديث رواه أبو داود ( طهارة ١٤٠ - ١ ) عن القعنبي عن مالك به ..
والترمذي ( طهارة ١٠٩ ) عن قتيبة ، عن مالك به ، وقال : عن أم ولد
لإِبراهيم ، عن أم سلمة ، وهو الصحيح .
وابن ماجه ( طهارة ٧٩ - ١ ) ، عن هشام بن عمار ، عن مالك به .
وهذا سندّ لين ، لكن يشهد له ما رواه أبو داود (طهارة ١٤٠ - ٢ )
عن النفيلي ، وأحمد بن يونس ، قالا : ثنا زهير ، ثنا عبد الله بن عيسى ،
عن موسى بن عبد الله بن يزيد ، عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت :
قلت : يا رسول الله ، إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة ، فكيف نفعل إذا
مطرنا ؟ قال: (( أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ )) قالت: بلى . قال:
(( فھذہ بهذه ) .
ورواه ابن ماجه ( طهارة ٧٩ - ٣ ) من طريق عبد الله بن عيسى به نحوه .
وهذا سند صحیح ، وهو شاهد قوي حديث الباب ، وبه يصح . والله أعلم.

٧٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٥١ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، قال : سمعت أنس بن مالك
" يقول: بَالَ أعرابي في المسجد، فعجل الناس عليه، فنهاهم عنه وقال: ((صبوا
عليه دلوًا من ماء )).
[ صحيح ]
قلت: في الأم بعد قوله: فنهاهم. قوله: رسول الله عَل ، وبه يستقيم.
المعنى . والله أعلم .
والحديث رواه البخاري ( الوضوء ٥٧)، (٥٨ - ٢) بنحوه .
ومسلم ( طهارة ٣٠ - ٢ ) بنحوه . والترمذي ( الطهارة ١١٢ - ٢ )
من طريق سفيان به نحوه .
والنسائي ( طهارة ١ - ٤٧ - ٤٩). وابن ماجه ( طهارة ٧٨ - ١ ) .
الدارمي (١ / ١٨٩ ) .
وأحمد (٣ / ١١٠، ١١٤ ).
( الحديث / ٥٢ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة
قال : دخل أعرابي المسجد ، فقال : اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا
أحدًا. فقال رسول الله عَّ: ((لقد تحجرت واسعًا)) قال: فما لبث أن
بال في ناحية المسجد ، فكأنهم عجلوا عليه ، فنهاهم النبي عٍَّ ثم أمر بذنوب
من ماء - أو سجل من ماء - فأُهريق عليه. فقال النبي عَّهُ: ((علموا ،
ويسروا ولا تعسروا)).
[ صحيح ]
رواه أبو داود ( طهارة ١٣٨ - ١ )، عن أحمد بن عمرو بن السرح ،
وغيره عن سفيان به نحوه .
والترمذي ( طهارة ١١٢ ) عن ابن أبي عمرو سعيد بن عبد الرحمن ، عن
سفيان به نحوه .

٧٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والنسائي (٣ / ١٤ ) عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن عن سفيان
به ، ولم يذكر قصة البول .
وابن ماجه ( الطهارة ٧٨ - ٢ ). وأصله في الصحيحين كما تقدم ..
( الحديث / ٥٣ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن منصور ، عن إبراهيم [ بن ] همام بن الحارث ،
عن عائشة قالت: أفرك المني من ثوب رسول الله عَ طهيه .
[ صحيح ]
قلت : في النسخة المطبوعة ببلاد الهند قبل قولها: [ أفرك ] . قولها :
[ كنت ]. وبها يستقيم المعنى، كما في الحديث الآتي . وكذا في السند
بين إبراهيم وهمام حرف [ عن ] بدل [ بن ] وهو الصواب ، فليس هناك
إبراهيم بن همام بن الحارث . والله أعلم .
ويوضح ذلك أنه في رواية مسلم : إبراهيم عن الأسود وهمام ...
والحديث رواه مسلم ( طهارة ٣٢ - ٢ ) : ثنا عمر بن حفص ، ثنا أبي
عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود وهمام ، عن عائشة به . ( ٣٢ -
٣) (٣٢ - ٤) من طريق ابن عيينة به . (٣٤ - ٧ ) وفيه قصة
الضيف . (٣٢ - ١) من طريق أبي معشر، عن إبراهيم ، عن علقمة
والأسود ، عنها بنحوه ، وفيه زيادة : فيصلي فيه .
وأبو داود ( طهارة ١٣٦ - ٢ ) عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن
سلمة ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة
به . مع الزيادة في آخره : فيصلي فيه .
والترمذي ( طهارة ٨٥) من طريق الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام به
نحوه . وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( ١ / ١٥٦) من طرق عنها به .
وابن ماجه ( طهارة ٨٢ - ١ )، (٨٢ - ٢)، (٨٢ - ٣) من طرق
عنها به ، وفي بعضها قصة الضيف .

٧٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وأحمد (٦ / ٣٥، ٤٣) في أكثر من موضع. والله أعلم.
( الحديث / ٥٤ )
أخبرنا يحيى بن حسان ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن
علقمة والأسود ، عن عائشة قالت : كنت أفرك المتي من ثوب رسول الله
عَبِّ ، ثم يصلي فيه .
مَّالله
[ صحيح ]
وتقدم في الحديث السابق أن هذه الزيادة : ثم يصلي فيه . عند مسلم ،
وأبي داود وهي من رواية حماد بن أبي سليمان ، وهو فقيه صدوق ، له
أوهام. وتابعه عليها أبو معشر عند مسلم (٣٢ - ١ ).
( الحديث / ٥٥ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار وابن جريج ، كلاهما يخبره عن عطاء
ابن أبي رباح، عن ابن عباس أنه قال في المني يصيب الثوب قال: ((أمطه
عنك)) قال أحدهما: ((بعود أو إذخرة فإنما هو بمنزلة المخاط والبصاق)).
[ موقوف ، سنده صحيح ]
رواه البيهقي (٢ / ٤١٨)، وعبد الرزاق في المصنف ( ١٤٣٧ ) نحوه .
وقال البيهقي : هذا صحيح عن ابن عباس من قوله ، وقد روي مرفوعًا ،
ولا يصح رفعه . اهـ .
( الحديث / ٥٦ )
أخبرنا الثقة ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن مجاهد ،
قال : أخبرني مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه أنه كان إذا أصاب
ثوبه المني ؛ إن كان رطبًا مسحه ، وإن كان يابسًا حتّه ثم صلى فيه .
[ موقوف ، سنده ضعيف؛ لإِبهام الثقة ]
رواه البيهقي (٢ / ٤١٨) من طريق الشافعي به .
ورواه البيهقي أيضًا (٢ / ٤١٨) من طريق أخرى ، عن سعد أنه كان
يفرك الجنابة من ثوبه .

٧٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب الثالث 0
في الآنية والدباغة
( الحديث / ٥٧ )
أخبرنا سفيان ، عن زيد بن أسلم أنه سمع ابن وَعْلَة ، سمع ابن عباس
رضي الله عنهما، سمع النبي عَّلُ يقول: ((أيما إهاب دبغ فقد ظهر)) ..
[ حسن ]
رواه مسلم ( الحيض ٢٧ - ٨ ) من طريق ابن عيينة والدراوردي والثوري،
كلهم عن زيد بن أسلم به ، ولم يسق لفظه . ورواه ( ٦١ - ٧ ) عن
يحيى بن يحيى ، عن سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم به بلفظ: (( إذا
دبغ الإِهاب فقد ظهر)).
وأبو داود ( اللباس ٤٠ - ٤) عن محمد بن كثير ، عن سفيان الثوري به.
والترمذي ( اللباس ٧ - ٢ ) عن قتيبة ، عن الدراوردي وابن عيينة به.
وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( ٧ / ١٧٣ ) عن علي بن حجر وقتيبة ، كلاهما عن سفيان بن
عيينة به . و( ٧ / ١٧٣ ) عن الربيع بن سليمان بن داود الجيزي ، عن
إسحاق بن بكر بن مضر ، عن أبيه ، عن جعفر بن ربيعة ، عن أبي الخير ،
عن ابن وعلة به !.
وابن ماجه ( اللباس ٢٥ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن ابن عيينة به .
وزيد بن أسلم ، ثقة يرسل ، ولا يضر ، فقد صرح بالسماع . وابن وعلة :
هو عبد الرحمن بن وعلة السبائي المصري، وهو صدوق . والله أعلم .
( الحديث / ٥٨ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن وعلة ، عن ابن عباس أن
النبي عَّدٍ قال: ((إذا دبغ الإِهاب فقد طهر)).
[ حسن كما تقدم ]

٧٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رواه مسلم بهذا اللفظ ( الحيض ٢٧ - ٧ ) كما تقدم .
( الحديث / ٥٩ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله [ بن عبد الله ] عن ابن
عباس رضي الله عنهما أنه قال: مر النبي عَ لّمه بشاة ميتة قد [ كان ] أعطاها
مولاة لميمونة ، زوج النبي عَد فقال: ((فهلا انتفعتم بجلدها؟)) قالوا : يا
رسول الله، إنها ميتة. قال: ((إنما حرم أكلها)).
[ صحيح ]
تنبيه : ما بين المعكوفتين زيادات من النسخة المطبوعة بالهند . .
والحديث رواه البخاري ( الذبائح ٣٠ - ١ )، ( الزكاة ٦١ - ١ )،
( البيوع ١٠١)، ومسلم ( الحيض ٢٧ - ١، ٢، ٣)، وأبو داود
( اللباس ٤ - ١)، (٤٠ - ٢)، والنسائي ( ٧ / ١٧١ ) كلهم من
طريق سفيان ومالك وغيرهما عن الزهري به .
ورواه جماعة آخرون عن سفيان ، فقالوا : عن ابن عباس ، عن ميمونة .
وهو عند مسلم ( الحيض ٢٧ -٠ ١، ٥ ). وعند أبي داود ( اللباس ٤١ -
١). والنسائي (٧ / ١٧١). وابن ماجه (اللباس ٢٥ - ٢ ).
قال ابن حجر في النكت الظراف على الأطراف : قال ( ت ) في الأطعمة :
روى عن الزهري من غير ذكر ميمونة ، وقول من قال : عن ميمونة
أصح . ا.هـ .
قلت : ولم أجده في الأطعمة كما علق المحققان للأطراف على قوله هذا .
لعدم وجوده في الأطعمة . والله أعلم . ولكني وجدته في كتاب اللباس
(٧)، قال: وقد روي عن ابن عباس عن النبي عَ لم نحو هذا من غير
وجه ، وروي عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي عَه، وسمعت محمدًا
يصحح حديث ابن عباس عن النبي عَ ◌ُّ عن ميمونة ، وقال : أحتمل أن
يكون ابن عباس روى عن ميمونةٍ عن النبي عَّ، وروى عن النبي ولم
يذكر ميمونة. اهـ. قال ابن حجر في الفتح (٩/ ٦٥٨): والراجح

٧٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عند الحفاظ في حديث الزهري ليس فيه ميمونة ، وإن كان ذكر ميمونة
عند مسلم وغيره . اهـ . والله أعلم .
( الحديث / ٦٠ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما ، عن النبي عَ لّم أنه مر بشاة لمولاة ميمونة، زوج النبي
عَِّ، ميتة فقال النبي ◌َّ له: ((ما على أهل هذه لو أخذوا إهابها فدبغوه
فانتفعوا به)) قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة. قال: ((إنما حرم أكلها)).
[ صحيح ، وانظر الحديث السابق ]
( الحديث / ٦١ )
أخبرنا مالك ، عن ابن قُسَيط ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ،
عن أمه ، عن عائشة أن النبي عَظّل أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت .
[ سنده ضعيف ]
رواه أبو داود ( اللباس ٤١ - ٥ ) عن القعنبي .
والنسائي ( ٧ / ١٧٦) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن بشر بن عمر ، وعن
الحارث بن مسكين ، عن عبد الرحمن بن القاسم .
وابن ماجه ( اللباس ٢٥ - ٤ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن خالد بن
مخلد ، أربعتهم عن مالك به . وهذا سند رجاله ثقات ، غير أم محمد بن
عبد الرحمن ، وهي مجهولة ، بخلاف قول الحافظ في التقريب : مقبولة ؛
فإنها لم يرو عنها سوى ولدها ، ولم يوثقها معتبر ، إلا أن يعتبر رواية النسائي
رافعة لها . والله أعلم .
قال الشيخ الألباني في تحقيقه (المشكاة)) حديث رقم (٥٠٩): سنده
حسن في المتابعات . اهـ .
قلت : هذا على اعتبار أن أم محمد مقبولة كما قال الحافظ . والله أعلم .
وقال المحقق لشرح السنة حديث ( ٣٥) : وهو حسن لغيره ؛ لأن أم محمد
ابن عبد الرحمن مجهولة . اهـ .

٧٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
قلت : إن كانت جهالة عین ، وهو الراجح ، فإنها لم يرو عنها سوى ولدها
ولم يوثقها غير ابن حبان ، وهو متساهل ، كما هو معروف ، في توثيق
المجاهيل ، فلا تصلح في الشواهد والمتابعات ، ولكن معنى الحديث صحيح
كما تقدم في الحديث ( ٥٧، ٥٨، ٥٩°، ٦٠). والله أعلم.
( الحديث / ٦٢ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة أن النبي عَ لَّم قال :
((الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)).
[ صحيح ]
رواه البخاري في ( الأشربة ٢٨ - ٢) عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك
به .
ومسلم في ( اللباس ١ - ١، ٢ ) من طرق عن نافع به .
والنسائي في ( الوليمة ١٣٧ - ٢ ) وغير موضع من طريق نافع به .
وابن ماجه ( الأشربة ١٧ - ١ ) من طريق نافع به .
والدارمي ( ٢ / ١٢١ ) من طريق نافع به .
والطيالسي رقم (١٦٠١ ) من طريق نافع به .
وأحمد (٦ / ٣٠١، ٣٠٢، ٣٠٤، ٣٠٦ ) من طرق عن نافع به .
وقد ورد هذا الحديث من حديث عائشة، رواه أحمد (٦ / ٩٨). وابن ماجه
( الأشربة ١٧ - ٣). وفي الزوائد: إسناد صحيح ، رجاله ثقات. اهـ .
والله أعلم .

٨٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الرابع
في آداب الخلاء
( الحديث / ٦٣ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي أيوب
الأنصاري ، عن النبي ◌َ ◌ّلِ أنه نهى أن تُستقبل القبلة بغائط أو بول ، وقال:
((شرقوا أو غربوا)) فقدمنا الشامَ فوجدنا مراحيض قد بنيت قِيلَ القبلة،
فتنحرف قليلًا، ونستغفر الله تعالى .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الوضوء ١١) عن آدم ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري
به بلفظ : (( إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ، شرقوا
أو غربوا)) فقط. في ( الصلاة ٢٩ ) عن ابن المديني ، عن سفيان به
بلفظ : ((إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ، ولكن شرقوا
أو غربوا )) قال أبو أيوب ... به .
ومسلم ( طهارة ١٧ - ٤ ) عن يحيى وزهير وابن نمير ، عن سفيان به ،
بلفظ البخاري .
وأبو داود ( طهارة ٤ - ٣ ) عن مسدد عن سفيان به نحوه .
والترمذي ( الطهارة ٦ ) عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن سفيان به
نحوه .
والنسائي (١ / ٢٢) عن محمد بن منصور عن سفيان به نحوه .
وابن ماجه ( الطهارة ١٧ - ٢) عن أبي طاهر بن السرح ، عن ابن وهب ،
عن يونس ، عن الزهري به نحوه .
والدارمي (١ / ١٧٠) من طريق سفيان به.
وأحمد ( ٥ / ٤٢١) من طريق الزهري به نحوه . والله أعلم .