النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة
ز - كُثبه ومصنفاته :
ذكر البيهقي في ( مناقب الشافعي ) ( ١ / ٢٤٦ - ٢٥٩) مصنفات
الشافعي وسمَّاها ، ثم اختصرها الحافظ في ( توالي التأسيس ص ١٥٤ - ١٥٥ )
فقال : سرد البيهقي كُتُبَ الشافعي ، فلخّصتُها من كتابه :
١ - الرسالة القديمة .
٢ - ثم الجديدة .
٣ - اختلاف الحديث .
٤ - جماع العلم .
٦ - أحكام القرآن .
٨ - صفة الأمر والنهي .
١٠ - اختلاف العراقيين .
١٢ - كتاب علي وعبد الله .
١٤ - كتاب الأم .
ثم ذكر كُتُب الأم ، وقال : عِدَّةُ كتب الأم مائة ونيف وأربعون كتابًا ،
ثم ذكر بعض الكتب الأخرى .
( الكلام على المسند ) : ولم يذكر الحافظ كتاب ( المسند ) الذي هو
بين أيدينا ؛ لأنه ليس من مصنفات الإمام الشافعي ، فقد قال في خطبة ( تعجيل
المنفعة ) ( ص ٥ ) : ثم إن الشافعي لم يعمل هذا المسند ، وإنما التقطه بعض
النيسابوريين من ( الأم ) وغيرها من مسموعات أبي العباس الأصم ، التي كان
انفرد بروايتها عن الربيع ، وبقي من حديث الشافعي شيء كثير لم يقع في هذا
المسند . ويكفي في الدلالة على ذلك قولُ إمام الأئمة أبي بكر بن خزيمة : إنه
لا يُعرف عن النبي عَّه سُنَّةٌ لم يودعها الشافعي كتابه، وكم من سنة وردت
عنه عَ لّه لا توجد في هذا المسند، ولم يُرتَّب الذي جمع حديث الشافعي أحاديثه
المذكورة لا على المسانيد ولا على الأبواب ؛ وهو قصور شديد ، فإنه اكتفى
بالتقاطها من كتب الأم وغيرها كيفما اتفق ، ولذلك وقع فيها تكرار في كثير .
من المواضع . اهـ .
قلت : وهذا المسند الذي هو غير مُرتَّب وقع لي ، ولقد عانيتُ كثيرًا
٥ - إبطال الاستحسان .
٧ - بيان الفرض .
٩ - اختلاف مالك والشافعي .
١١٠ - اختلاف مع محمد بن الحسن .
١٣ - فضائل قريش .

٢٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة
أثناء تحقيقه من هذا التكرار وعدم الترتیب ، وذلك قبل أن يصل إلي ترتیب
العلامة محمد عابد السندي - رحمه الله - الذي رتَّبه أبدع ترتيب على أبواب
الفقه ، وقسَّمه إلى قسمين : الأول : قسم العبادات الثاني: قسم المعاملات ،
ووقعت الأخطاء والاختلافات بين النسخة المطبوعة ببلاد الهند غير المرتبة وبين
الترتيب ، فقمتُ بتصحيحها بالمقارنة مع ((الأم )) وغيره من الكتب التي أخرجت
الحديث ، ووجدتُ ناشري كتاب الترتيب قد علَّقًا عليه تعليقات فقهية ولغوية ،
ففي التعليقات الفقهية قد يعتمدان على أثر ضعيف الإِسناد في فقه المسألة ، ..
كما في الحديث رقم (٢٥٠، ٢٧٤، وغيرها )، ولذلك قد أُنّه أحيانًا على
تلك الأخطاء ، حتى لا يغتر بها ، والله أعلم .
وقد ذكر الإِمام السيد محمد بن جعفر الكتاني هذا المسند فقال في
((الرسالة المستطرفة)) (ص ١٤): وليس هو من تصنيفه أيضًا، وإنما هو
عبارة عن الأحاديث التي أُسندها : مرفوعها وموقوفها ، ووقعت في مسموع
أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن مقبل بن سنان الأصمّ الأموي
مولاهم ، المعضلي النيسابوري عن الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل
المرادي مولاهم ، المؤذن المصري ، صاحب الشافعي ، وراوية كتبه ، من
كتاب الأم والمبسوط للشافعي إلا أربعة أحاديث ، رواها الربيع عن البويطي
عن الشافعي ، التقطها بعض النيسابوريين - وهو أبو عمرو محمد بن جعفر بن
محمد بن مطر المطري العدل النيسابوري الحافط من شيوخ الحاكم - من
الأبواب لأبي العباس الأصمّ المذكور ؛ لحصول الرواية له بها عن الربيع .
وقيل : جمعها الأصم لنفسه ، فسُمِّي بذلك مسند الشافعي ، ولم يُرتِّهِ ، فلذا
وقع التكرار فيه غير ما موضع . اهـ .
ح - وفائه وسِئُه :
وقع آخر المسند عن الربيع قوله : مات الشافعي رضي الله عنه سنة أربع
ومائتين ، من آخر يوم من رجب ، وسئل عن سِنَّه فقال : نيف وخمسون سنة ،
وسنده صحيح .

٢٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة
وروى ابن أبي حاتم في ( آداب الشافعي ومناقبه ص ٢٥ - ٢٦ ) عن
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال : وُلد الشافعي سنة خمسين
ومائة ، ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين ، وعاش أربعًا وخمسين
سنة . وروى أيضًا عن يونس بن عبد الأعلى قال : مات الشافعي في سنة أربع
أو خمس ومائتين ، وهو ابن نيف وخمسين سنة . وهذان إسنادان صحيحان
· يدلان على سِنِّ الإِمام وتاريخ وفاته رحمه الله تعالى ورضي عنه .

٢٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة
· ترجمة العلامة السندي صاحب الترتيب O
هو محمد عابد بن أحمد بن علي بن يعقوب السندي الأنصاري ، فقيه ،
حنفي ، عالم بالحديث ، من القضاة ، أصله من سيون ( على شاطئ النهر شمالي
حيدر آباد السند ) . ولي قضاء زبيد ( باليمن ) ، وانتقل إلى صنعاء بطلب الإمام
المنصور بالله (علي ) ، وأرسله الإِمام المهدي ( عبد الله ) إلى محمد علي ، والي
مصر، بهدية ( سنة ١٢٣٢ هـ )، فولَّاه محمد علي رياسة علماء المدينة المنورة،
فسكنها وتُوفي بها ، ولم يخلف عقبًا ... ، وصنَّف كتبًا، منها :
( ١) حصر الشارد أسانيد محمد عابد .
(٢) المواهب اللطيفة على مسند أبي حنيفة .
(٣) طوالع الأنوار على الدُّر المختار .
(٤ ) شرح بلوغ المرام لابن حجر، ولم يُتمَّه .
(٥ ) منحة الباري بمكررات البخاري .
( ٦ ) ديوان عابد السندي . مخطوط في خزانة الرباط .
(٧) ترتيب مسند الإمام الشافعي . وهو كتابنا هذا .
تُوفي رحمه الله تعالى ( سنة ١٢٥٧ هـ). اهـ. من الأعلام للزر كلي ،
(٦ / ١٧٩ - ١٨٠)، والله أعلم. وذكره السيد الكتاني في ( الرسالة المستطرفة
ص ٦٤) عند كلامه على كتابه ( حصر الشارد )، وترجمة الشوكاني في ((البدر
الطالع)) (ص ٢ / ٢٢٧)، وذكر أنه ولد سنة ( ١١٩٠ هـ ) تقريباً ، وقال:
له يدٌّ طولى في علم الطب، ومعرفةٌ مُتقنة بالنحو والصرف وفقه الحنفية وأصوله،
ومشاركة في سائر العلوم ، وَفهم صحيح سريع ، ثم قال : وكان وصوله إلى
صنعاء سنة (١٢١٣ هـ)، وتردَّد إلَّي وقرأ علَّي فّي هداية الأبهري ، وشرحها
العبيدي في علم الحكمة الإلهية، وكان يفهم ذلك فهمًا جيدًا ... اهـ.
وترجمة صاحب (إتحاف القاري بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح
البخاري ص ٢٦٨ - رقم ٢٦٢ ) عند كلامه على كتاب : منحة الباري بمكررات

٢٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة
البخاري ، وزاد في مصنفاته : تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ، وفقه
الألفاظ فى مسالك الحفاظ . والله أعلم .

٢٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة
O منهج التحقيق (
١ - تخريج الأحاديث والآثار من كتب السنة المعتمدة دون توسُّع في التخريج ،
إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما، وإذا كان في غيرهما أحاول
استقصاء الطرق بقدر المستطاع ، حتى يكون الحكم على الحديث أقرب
· إلى الصواب بعد مراجعة كتب التخاريج وكلام العلماء على الحديث
٢ - أضع الحكم النهائي للحديث بعد المتن ، وأحيانًا أذكر ما في سند الشافعي
. من علل وأحكم عليه ، ثم أتبعه بالحكم النهائي للحديث .
٣ - ترجمة بعض رواة سند الشافعي ، اعتمادًا على كتب الرجال المشهورة
٤ - عند عزو الحديث إلى مصادره أذكر اسم الكتاب الذي أخرج الحديث ،
ثم الكتاب الذي رواه فيه ، ثم رقم الباب ، ثم رقم الحديث في الباب
مثلًا أقول : هذا الحديث رواه البخاري ( الأذان ٣٩ - ١ ) ؛ أعني أن
البخاري روى الحديث في صحيحه في كتاب الأذان باب رقم (٣٩)
حديث رقم (١ )، وأحيانًا أذكر رقم الحديث في الكتب المرقّمة مثل
صحيح البخاري ترقيم فؤاد عبد الباقي ، وكذا صحيح مسلم ، وكذا سنن
أبي داود وغيرها ، وأحيانًا أحيل على رقم المجلد والصفحة ، كما في سنن
البيهقي ( المجلد / الصفحة ) ، وكذا في المستدرك وغيرهما ، وإذا عزوتُ
الحديث السنن الكبرى للنسائي فهو نقل من تحفة الأشراف إذا لم أُشر إلى
ذلك ، والله أعلم .
٥٠٠ - وفي الخاتمة عملتُ فهرسًا لأطراف الأحاديث والآثار ، اعتمدتُ فيه على
فهرس يوسف عبد الرحمن المرعشلي جزاه الله خيرًا ؛ ذكرتُ فيه طرق
الحديث ، ثم رقم القسم ، ثم رقم الحديث في هذا القسم ، فالقسم الأول
(١) في العبادات، والقسم الثاني في المعاملات، مثلًا قوله: عَ }
((أسفروا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم)) (١ / ١٥١)، يعني القسم
۔۔

٢٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة
الأول رقم ( ١٥١ )، هذا ولم آلُ جهدًا في هذا العمل ، ولكن لابد من
الخطأ ، فما كان من صواب وحق فمن الله عز وجل ، وما كان من خطأ
فمن نفسي ومن الشيطان ، وأسأل الله أن يغفر لي ، وأنا سائل أخًا كريمًا وجد
خطأً في هذا الكتاب أن يوجِّهني إليه ، وجزاه الله خيرًا ، فإن الحق ضالة
المؤمن ، وصدق مَنْ قال :
وقلتُ في نفسي أصلحتُهُ
فكم من كتاب تصفّحْتُهُ
وجدتُ تصحيفًا فصحَّحْتُهُ
حتى إذا طالعتُهُ ثانیا
وأبى الله أن تكون العصمة إلا لكتابه ، وصدق الله تعالى إذ يقول :
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا﴾. [النساء: ٨٢ ]

٢٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة
شكر وتقدير 0
وفي ختام هذه المقدمة أتوجَّه بالشكر والدعاء الخالص لكل مَنْ أعانتي في
عملي هذا ، وفي مقدمتهم أخي وشقيقي أبو محمد ؛ صلاح بن محمد بن عرفات ،
حيث إنه أول مَنْ دَلَّنا على طريق الاستقامة ، وبصَّرنا بطريق طلب العلم، فاللهَ
أسألُ أن يحفظه في الدنيا والآخرة ، ويبارك له في عمله وذريته ، وكذا أخي
أبو الحسن ؛ مصطفى بن إسماعيل ، حيث بذل من وقته وجهده الكثير في مساعدتي
في عملي ، وراجع معي الكتاب من أوله إلى آخره ، وقد استفدتُ من توجيهاته
كثيرًا، فالله أسألُ أن يحفظه في الدنيا والآخرة ، ويبارك له في عمله وذريته ، :
وكذا الشيخ أبو عبد الرحمن ؛ مقبل بن هادي الوادعي اليماني ، حيث اقتطع من
وقته الثمين جزءًا، فنظر في بعض الأحاديث ، وقرأتُ عليه بعضها، وتفضَّل
بكتابة مقدمة الكتاب أعتُّ بها ، فالله أسألُ أن يحفظه في الدنيا والآخرة ، وأن .
يزيده فقهًا وعلمًا ونصرةً للسنة التي انتشرت في اليمن بفضل الله ثم بجهوده .
وكذا الأخ أبو داود يحيى الدمياطي المصري وأهله حيث قاما بنسخ الكتاب
على الآلة الكاتبة ، فجزاهما الله خيرًا كثيرًا وبارك فيهما .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وكتبه الفقير إلى عفو ربه القدير
أبو عمير مجدي بن محمد بن عرفات بن مقلد
المصري
في ( مصر - الدقهلية - الكرامة - أجا )
صباح الخميس
١٣ /٢/ ١٤١٠ هـ

القسم الأول
قسم العبادات

٣١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
O باب الإيمان والإسلام O
( الحديث / ١ )
: أخبرنا مالك ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه أنه سمع طلحة
ابن عبيد الله يقول : جاء أعرابي من أهل نجد ، ثائر الرأس ، يُسمع دوي صوته
ولا يُفْقه ما يقول ، حتى إذا دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام . فقال له النبي
عَّةٍ: ((خمس صلوات في اليوم والليلة)). قال: هل علي غيرها ؟ قال:
((لا، إلا أن تطوع)، وذكر له النبي عَ لله صيام شهر رمضان. فقال : هل
على غيره؟ قال: ((لا، إلا أن تطوّع)). فأدبر الرجل وهو يقول: واللهِ
لا أزيد على هذا ولا أنقص منه شيئًا .. فقال رسول الله عَ : ((أفلح إن.
صدق )) .
[ صحيح ]
رواه البخاري في كتاب الإيمان ( ٣٤ ) ، وفي كتاب الشهادات باب ( ٢٦ )
حديث ( ١ ) عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك به . وفي كتاب الصوم
باب (١) حديث (١)، وفي كتاب ترك الحيل باب (٣) حديث
(٢) عن قتيبة ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن أبي سهيل به .
ومسلم في كتاب الإيمان باب (٢) حديث (١) عن قتيبة عن مالك
به ، (٢ - ٣ ) عن قتيبة ويحيى بن أيوب كلاهما عن إسماعيل بن جعفر
به. برقم (١١، ١٢ ) ترقيم فؤاد عبد الباقي .
وأبو داود في كتاب الصلاة باب (١) حديث (١ ) رقم (٣٩١) عن
القعنبي ، عن مالك به ( ١ - ٢). وفي كتاب الأيمان والنذور باب (٥ )
حديث (٥ )، رقم (٣٢٥٢). عن أبي الربيع الزهراني ، عن إسماعيل
ابن جعفر به .
والنسائي في كتاب الصلاة باب (٤) حديث (١)، (١ / ٢٢٦)
عن قتيبة ، عن مالك به . وفي كتاب الصوم باب (١) حديث (١)،

٣٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( ٤ / ١٢٠) عن علي بن حجر ، عن إسماعيل بن جعفر به . وفي كتاب
الإيمان (٢٣)، (٨ /٠١١٨) عن محمد بن سلمة، عن عبد الرحمن
ابن القاسم ، عن مالك به .
والبغوي في شرح السنة رقم ( ٧). طبع المكتب الإسلامي.
وابن الجارود في المنتقى رقم (١٤٤ ). والله أعلم .
وأبو سهيل : هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي المدني ثقة ،
كما في التقريب ، وأبوه مالك بن أبي عامر ثقة ، كما في التقريب .
( الحديث / ٢)
أخبرنا مالك بن أنس ، عن عمه سهيل بن مالك ، عن أبيه أنه سمع
طلحة يقول: جاء رجل إلى رسول الله عَ لَّمِ فإذا هو يسأل عن الإِسلام.
فقال رسول الله عَّهِ: ((خمس صلواتٍ في اليوم والليلة)). فقال: هل علي
غيرها ؟ فقال: (( لا، إلا أن تطوّع)).
[ صحيح ، وهو جزء من الحديث السابق ]
قلتِ : في هذين الحديثين ردٍّ على المرجئة الذين يخرجون الأعمال من الإِيمان ،
فإن النبي عَّلِ علق الفلاح بإتيان الأعمال، فمن لم يأتِ بها لم يكن من
المفلحين ، والله أعلم .
( الحديث / ٣)
أخبرنا ابن عيينة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن
تميم الداري قال: قال رسول الله عَ له: ((الدين النصيحة، الدين النصيحة،
الدين النصيحة ؛ لله، ولكتابه ، ولنبيّه، ولأئمة المسلمين وعامتهم» .
[ صحيح ]
رواه مسلم في كتاب الإيمان ( ٢٣ - ١ ) عن محمد بن عباد المكي ، عن
سفيان به. دون تكرار ((الدين النصيحة))، وبعدها: قلنا : لمن ؟ قال :
(" ..... ولرسوله ، مكان: ((لنبيه)). (٢٣ - ٢) عن محمد بن حاتم،
حدثنا ابن مهدي ، حدثنا سفيان به . ( ٢٣ - ٣ ) عن أمية بن بسطام ،
:

٣٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
حدثنا يزيد - يعني ابن زريع - حدثنا روح - وهو ابن القاسم - حدثنا
سهيل به .
وأبو داود في كتاب الأدب ( ٦٧ - ١ ) عن أحمد بن يونس ، عن زُهْر،
عن سهيل به . نحوه .
والنسائي في كتاب البيعة ( ٧ / ١٥٦ ) عن محمد بن منصور ، عن .
سفيان به نحوه . وعن عبد الرحمن عن سفيان به .
وأحمد ( ٤ / ١٠٢ ) عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان به نحوه .
وعن يحيى عن سفيان به نحوه . وعن عبد الرزاق عن سفيان به نحوه .
والله أعلم .
( الحديث / ٤ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن زياد بن علاقة ، قال : سمعت جرير بن عبد الله
يقول : بايعت النبي معَ ◌ّلٍ على النصح لكل مسلم .
[ صحيح ]
زياد بن علاقة الثعلبي أبو مالك الكوفي ، ثقة ، رمي بالنصب ، كما في
التقريب .
والحديث رواه البخاري في كتاب الإِيمان ( ٤٣ - ٢ ) عن أبي النعمان ،
عن أبي عوانة ، عن زياد به . وفيه قصة موت المغيرة . وفي ( الشروط
١ - ٢) عن أبي نعيم ، عن الثوري ، عن زياد به نحوه .
ومسلم في ( الإيمان ٢٣ - ٥ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب
ومحمد بن عبد الله بن نمير ، كلهم عن سفيان به . ورواه أيضًا ( ٢٣ -
٤، ٦ ) نحوه .
والنسائي في ( البيعة ٧ / ١٤٠) عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ
عن ابن عيينة به . والله أعلم .
( الحديث / ٥ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة بن

٣٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
:.
عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن النبي عَ لّه، قال: (( لا أزال أقاتل الناس
حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا
بحقها ، وحسابهم على الله)).
[ صحيح ]
* رواه البخاري في كتاب الزكاة (١ - ٦ ) وغيره .
ومسلم ( الإِيمان ٨ - ١ ) وبعده .
وأحمد (٢ / ٣٤٥)، (٢ / ٤٢٣) من حديث أبي هريرة نحوه ،
ولفظه: ((أُمرت أن أقاتل الناس ... )).
والبغوي في شرح السنة ( ١ / ٦٥).
* ورواه من حديث ابن عمر البخاري في كتاب الإيمان ( ١٧ ) . ومسلم
( الإِيمان ٨ - ٥ ) .
* ومن حديث أنس رواه البخاري ، الصلاة ( باب استقبال القبلة ).
وأبو داود رقم (٢٦٤١) في كتاب الجهاد . والترمذي في الإِيمان رقم
( ٢٦١١ ) ..
وأحمد (٣ / ١٩٩)، (٣ / ٢٢٥). والله أعلم.
( الحديث / ٦ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ل قال: ((لا أزال
أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فإذا قالوا : لا إله إلا الله فقد
عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحقها ، وحسابهم على الله )).
[ صحيح ، كما قد تقدم في الحديث السابق ]
( الحديث / ٧ )
أخبرنا عبد العزيز ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ،
عن أبي هريرة أن رسول الله عَ له قال: ((لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا :
لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم)).

٣٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ صحيح كما تقدم ، وهو جزء منه ]
( الحديث / ٨ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن عبيد الله
ابن عدي بن الخِيَار أن رجلًا سَارَّ رسول اللّه ◌َ لّه ، فلم ندر ما سارّه به،
حتى جهر رسول الله عَ ◌ّله فإذا هو يستأمره في قتل رجل من المنافقين، فقال
رسول الله عَّ: ((أيشهد أن لا إله إلا الله؟)) قال: بلى، ولا شهادة له.
قال: ((أليس يصلي؟)) قال: بلى، ولا صلاة له. فقال النبي عَ ◌ّهِ:
((أولئك الذين نهائي الله عن قتلهم)).
[ سنده مرسل ، وهو صحيح ]
وهو في الموطأ ( الصلاة ٢٦٠) هكذا مرسلًا .
رواه أحمد (٥ / ٤٣٢) عن عبد الرزّاق، أنا ابن جريج ، أخبرني ابن
شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن
رجلًا من الأنصار أتى رسول الله عَلّم وهو في مجلس ، فسارّه ...
الحديث نحوه ، وهذا إسناد مرسل .
عبيد الله بن عدي بن الخيار يعد في الصحابة ، ولكن لم يثبت له سماع ،
ولكن للحديث طريق موصولة ؛ رواها أحمد ( ٥ / ٤٣٣) عن عبد الرزاق ،
ثنا معمر ، عن الزهري ، عن عطاء ، عن عبيد الله بن عدي ، عن عبد الله
ابن عدي الأنصاري ، حدثه أن رسول الله عَ ◌ّم بينا هو جالس إذ جاءه
رجل ..... نحوه . وهذا إسناد صحيح ، كذا قال الحافظ في الإصابة ( ٦ /
١٦٤) في ترجمة عبد الله بن عدي الأنصاري .
ثم قال الحافظ أيضًا: وقد جوّده معمر عن الزهري ، ورواه مالك والليث
وابن عيينة عن الزهري ، فقالوا : عن رجل من الأنصار ، ولم يسموه . اهـ .
ولا يضره جهالة الأنصار ، والله أعلم .
( الحديث / ٩ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن أسامة بن زيد قال: شهدت

٣٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
من نفاق عبد الله بن أُبّ ثلاثةَ مجالس .
[ موقوف ، وسنده منقطع بين الزهري وأسامة بن زيد ]
( الحديث / ١٠ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر :
أليس رسول الله عَ لَّه قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله
إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحقها ، وحسابهم
على الله)) ؟! قال أبو بكر : هذا من حقها ، لو منعوني عقالًا مما كانوا يعطونه
رسول الله عَ لَه لقاتلتهم عليه .
[ سنده منقطع؛ الزهري لم يدرك عمر . وهو صحيح كما سيأتي ]
( الحديث / ١١ )
أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله،
عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر هذا القول أو معناه .
[ هذا سند ضعيف؛ لإِبهام شيخ الشافعي. وهو صحيح ].
فقد جاء من غير طريقه :
رواه البخاري في كتاب الزكاة ( ١ - ٦، ٤٠ ) عن أبي اليمان ، عن
شعيب ، عن الزهري به بطوله . استتابة المرتدين ( ٣ ) عن يحيى بن بكير ،
عن الليث ، عن عقيل، عن الزهري به. ( الاعتصام ٣ - ٩ )، برقم
(٧٢٨٤ ) عن قتيبة، عن الليث ، عن عقيل، عن الزهري به .
ومسلم في ( الإِيمان ٨ - ١)، رقم (٢٠ ) عن قتيبة به .
وأبو داود في ( الزكاة ١ - ١، ٢).
والترمذي في ( الإِيمان ١ - ٢ ) برقم (٢٦٠٧ )، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٥ / ١٤)، (٦ /٦،٥) والله أعلم.
( الحديث / ١٢ )
أخبرنا الثقة ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله ، عن أبي هريرة أن عمر
قال لأبي بكر فيمن منع الصدقة: أليس قد قال رسول الله عَ ظلهم: ((لا أزال

٣٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم
وأموالهم ، إلا بحقها ، وحسابهم على الله)) ؟! قال أبو بكر : هذا من حقها .
يعني منعهم الصدقة .
[ سنده ضعيف ؛ الإبهام شيخ الشافعي ، وهو صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ١٣ )
أخبرنا مالك ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة بن مسعود ، عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى بنا رسول الله عَ لّم.
صلاة الصبح بالحديبية ، في إثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس
فقال: ((هل تدرون ماذا قال ربكم؟.)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال :
(( أصبح من عبادي مؤمن وكافر ؛ فأما من قال : مطرنا بفضل الله وبرحمته
فذلك مؤمن بي ، وكافر بالكوكب . وأما من قال : مطرنا بنوء كذا فذلك
کافر بي ، ومؤمن بالكوكب )) .
[ صحيح ]
رواه البخاري في ( الأذان ١٥٦ - ٢) عن القعنبي عن مالك به . ( الاستسقاء
٢٨) عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك به . (المغازي ٣٥ - ١ ) عن
خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، عن صالح به . وفي ( التوحيد
٣٥ - ١٣) عن مسدد، عن سفيان، عن صالح به . مختصرًا.
ومسلم في الإِيمان (٣٢ - ١ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به .
وأبو داود في ( الطب ٢٢ - ٢ ) عن القعنبي به .
والنسائي في (٣ / ١٦٤ - ١٦٥) من طريق صالح بن كيسان به . والله
أعلم .
( الحديث / ١٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي إدريس ، عن عبادة
ابن الصامت قال: كنا عند رسول الله عَّم في مجلس فقال: ((بايعوني على
ألّا تشركوا بالله شيئًا)، وقرأ علينا الآية وقال: ((فمن وفّى منكم فأجره

٣٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب فهو كفارة له ، ومن أصاب من
ذلك شيئًا فستره الله عليه فهو إلى الله، إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه)).
[ صحيح ]
رواه البخاري في ( الإِيمان (١١)، و(المغازي ١٢ - ٤) و(الأحكام
٤٩ - ١)، (الحدود ٨)، (١٤ - ٢)، و(المناقب ٤٣ - ٤،
٥ )، و(التفسير ٦٠ - ٣)، و(التوحيد ٣١ - ٥ ) من طرق عن
الزهري به . وفي بعضها اختلاف لفظى .
ومسلم ( الحدود ١٠ - ١)، (١٠ - ٢ ) من طريق الزهري به ..
والترمذي في الحدود (١٢). والنسائي في البيعة ( ٣٦)، ( ١٧ )-
٤)، (٩ - ٢) من طرق عن الزهري به نحوه . والله أعلم.
قلت: والمقصود بالآية آية الممتحنة ﴿ يَأَيُّهَا النبي إذا جاءك المؤمنات
يبايعنك على ألا يشركن بالله) الآية (١٢) إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾.
* وفي هذا الحديث رد على الخوارج الذين يكفِّرون بالكبائر ؛ لأن النبي
عَ اله جعلهم تحت المشيئة ، والكافر لا يدخل تحت المشيئة لقوله تعالى:
إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ... ﴾
وفيه رد على المعتزلة الذين يوجبون تعذيب الفاسق إذا مات بلا توبة ؛ لأن
النبي مع له أخبر بأنه تحت المشيئة، ولم يقل لابد أن يعذبه. والله أعلم.

٣,٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
کتاب العلم
( الحديث / ١٥ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله عَ له: ((تجدون الناس معادن، فخيارهم في الجاهلية خيارهم
في الإِسلام ، إذا فقهوا » .
[ صحيح ]
وهذا الإِسناد من السلاسل التي قيل عنها أنها أصح الأسانيد ؛ أبو الزناد -
وهو عبد الله بن ذكوان - عن الأعرج - وهو عبد الرحمن بن هرمز -
عن أبي هريرة رضي الله عنه. كما في الحديث ( ٤٣ ).
والحديث رواه البخاري في كتاب المناقب باب ( ١ ) حديث رقم ( ٦)
عن قتيبة ، عن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، عن أبي الزناد به مطولًا .
ومسلم ( فضائل الصحابة ٤٨ - ٢ ) عن قتيبة به ، و( ٤٨ - ١ ) عن
حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ،
عن أبي هريرة به .
ورواه البغوي في شرح السنة رقم ( ١٣٣ ) من طريق الشافعي به . والله
أعلم .
( الحديث / ١٦ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن مسعود، عن أبيه أن رسول الله عَ ل قال: ((نصّر الله عبدا سمع مقالتي
فحفظها ووعاها ، فأداها كما سمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل
فقه أداه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يُغِلُّ عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله ،
والنصيحة للمسلمين ، ولزوم جماعتهم ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم » .
[ صحيح ]
.. عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي ، ثقة ،

٤٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
فقيه ، تغير حفظه ، وربما دلس . تقريب .
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، ثقة ، وقد سمع من أبيه .
وهذا الحديث :
رواه الترمذي في ( العلم ٧ - ٣ ) عن ابن أبي عمر عن سفيان به ، وفيه :.
((فرب حامل فقه إلى من أهو أفقه منه ... ))، (٧ - ٢ ) عن محمود
ابن غيلان ، عن أبي داود - وهو الطيالسي - عن سماك بن حرب ، عن
عبد الرحمن ، عن أبيه بلفظ: (( نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فبلغه كما
سمع فرب مُبَلَّغ أوعى من سامع )). وقال : هذا حديث حسن صحيح .
وابن ماجه في المقدمة ( ١٨ - ٤ ) عن محمد بن بشار ومحمد بن
الوليد ، كلاهما عن غندر ، عن شعبة به نحوه .
وأحمد (١ / ٤٣٧). وقد رواه أبو داود العلم (١٠ - ٢). والترمذي
في ( العلم ٧ - ١ ). والنسائي ( العلم - الكبرى ) من طرق عن شعبة ، عن
عمر بن سليمان - من ولد عمر بن الخطاب - عن عبد الرحمن بن أبان بن
عثمان، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت به، دون قوله: ((ثلاث ... ).
إلخ . وهذا سند صحيح . وقال الترمذي : حسن .
وله شاهد رواه ابن ماجه ، المقدمة ( ١٨ - ١ ) من حديث زيد بن ثابت
بتمامه ، ولكن في إسناده ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف .
ورواه ابن ماجه من حديث أنس في المقدمة ( ١٨ - ٨ ) عن محمد
ابن إبراهيم، عن مبشر بن إسماعيل الحلبي ، عن معَان بن رفاعة ، عن
عبد الوهاب بن بُخْت المكي ، عن أنس ، بشطره الأول فقط . وهذا سند
ضعيف ؛ محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي ؛ منكر الحديث ، كما
في التقريب . ومعان بن رفاعة ؛ لين الحديث كثير الإرسال ، كما في
. التقريب .
وكذا رواه أحمد (٣ / ٢٢٥) عن معان بن رفاعة ، قال : حدثني
عبد الوهاب بن بخت به .
ورواه أحمد (٥ /١٨٣). والدارمي (١ /٧٥). وابن حبان (٧٢٪