النص المفهرس
صفحات 1-20
الناشر مَكْتَبَة بْ تَمِيُّ القَاهِرة ھایف، ٨٦٤٢٤٠ w شَفَاءُ عيَ بشخرج وتحقيقٍ مُحْتَدِالإِمامِ آلّا فِيَّ بترتيب العَلَّمَةِ السّنْدِي تأليف أبي عميرٌ مَجَدَي بيه محمّدْ بُهُ عَفات المصري الأثري تقديم الشيخ مقبل بن هادي الوََاعي الجزءالاول توزيع مَكْتَبَةُالعِلْ مُجَّة حي الثغر هاتف٦٨٧٧٠/١٤ حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ . ٣ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة المقدمة وتحتوي على : - مقدمة الإمام السندي صاحب الترتيب . - مقدمة العلامة المحدّث أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي - الكلام على النهضة العلمية . - ترجمة الإمام وفيها : أ - اسمه ونسبته ومولده . ب - طلبه للعلم . جـ - ثناء العلماء عليه . د - ذكْر مَنْ تكلَّم في الإمام والرد عليه . هـ - لماذا لم يُخرِّج البخاري ومسلم الحديث من طريق الشافعي ؟ و - الشافعي من أهل الجَرْح والتعديل . ز - كُتُبِهِ ومصنفاتُه ، والكلام على المسند . حـ - وفاتُه وسِنُّه .. ترجمة العلامة السندي صاحب الترتيب . - منهج التحقيق . - شكر وتقدير .. ٥ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم O مقدمة الإِمام السندي صاحب الترتيب O سبحانك اللهم يا من تقدَّست ذاتك وصفاتك على الأشباه والنظائر ، ومنحتنا من صنوف النِّعم وفنون النعم ما لا تؤهله الخواطر ، وأوجبت الحمد على كافة خلقك ؛ لما شملتهم من أياديك البواطن والظواهر ، مع علمك منهم بما استولت عليه السرائر ، فلم تجازهم على سيئات الضمائر ؛ بل أجزلت لهم المواهب ، وأنلتهم الرغائب ؛ تفضّلًا منك وكرمًا ، فلك الحمدُ كما حمدتَ به نفسك ، وأضعاف أضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك ، كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، في كل لمحة ونفس ، عدد ما وسعه علمك ، والصلاة والسلام على سيد مَنِ اخترتَه من عبادك ، وأفخر مَنْ قام في ترغيب أوامرك وترهيب زواجرك ، وجاهد في سبيلك أعداءك ، حتى أعلى كلمتك ، وأظهر توحيدك ، ونفى كل شريك لك ، وعبدك حق عبادتك ؛ فكان ذلك منك لخلقك من جزيل تفضُّلاتك ، وعظيم موهباتك . لا زالت صلواتك وتسليماتك تُحيط به من جميع جهاته وتُنيله مقام الوسيلة التي بها وعدّه ، وكان ذلك من أجل طلباته ، وعلى آله الذين - بفضله - سادوا الخلق وقادوا ، وصحابته الأخيار الأتقياء الأبرار ، ما دام رضوانك مستمرًّا بهم ، ورحماتك تعمُّهم . آمين . وبعد : فيقول أفقر عباد الله إلى رحمته ، وأحوجه إلى مغفرته محمد عابد بن أحمد ابن علي بن القاضي محمد مراد الواعظ الأنصاري الأيوبي نسبًا ، السندي مولدًا : لما فرغت من ترتيب مسند الإمام الأقدم ، والهُمام الأعظم أبي حنيفة النعمان "ابن ثابت وكان مسند الإمام الشافعي - الذي رواه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصمّ عن الربيع بن سليمان عن مقتدي الأمة إمام الأئمة أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ، رحمه الله ، وبؤَّه دار كرامته - غير مُرتَّب على الأبواب الفقهية ، ولذلك كان يشكل البحث ٦ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة فيه على الطالب ؛ خصوصًا عند إرادة للحديث في غير مظانِّه، أو تكراره للحديث في مواضع متفرقة من كتابه ؛ استخرتُ الله تعالى في جمعه وترتيبه وتهذيبه وتبويبه ، فانشرح صدري لذلك ، وشرعتُ مُستعينًا بالله تعالى فيما هنالك ، إنه مفض كل خير وجود ، وإليه يفتقر كل موجود ، جعله الله تعالى من خالص الأعمال، ينتفع به الخاصُّ والعاُّ في كل الأحوال . آمين . ٧ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم O مقدمة العلامة المحدث أبي عبد الرحمن ° مقبل بن هادي الوادعي الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله على محمد وآله وصحبه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . أمَّا بعد : فقد اطلعتُ على مواضيع من تحقيق وتخريج أخينا في الله أبي عمير - حفظه الله - لترتيب مسند الإمام الشافعي ؛ فوجدتُ الأخ أبا عمير - حفظه الله - قد بذل جهدًا مشكورًا، وعهدتُ إلى أخينا في الله أبي الحسن - حفظه الله - أن يُكمل مراجعته ، فجزاه الله خيرًا . وقد تكلّم الأخ أبو عمير - حفظه الله - على أن الإمام الشافعي - رحمه الله - لم يكتب المسند بيده، وإنما التقطه بعض النيسابوريين من ((الأم )) وغيرها من مسموعات أبي العباس الأصمّ التي كان انفرد بها عن الربيع ، كما في مقدمة « تعجيل المنفعة ) . ولما كان الإمام الشافعي - رحمه الله - يقول في بعض الأحاديث : حدثنا الثقة، وفي بعضها : حدثنا مَنْ لا أَتَّهِم، وهذا لا يكفي في تصحيح الحديث ، كما هو مُقرّر في كتب المصطلح ، وهكذا فقد أكثر الإمام الشافعي - رحمه الله - - عن إبراهيم بن أبي يحيى ، ومسلم بن خالد الزنجي ، وإبراهيم تالف ، حتى قال الإِمام أحمد - رحمه الله - في إبراهيم: جهمي، قدري ، رافضي ، كلٌّ بلاءٍ فيه ، ومسلم الزنجي ضعيف . لما كان الأمر كذلك ؛ كان الكتاب محتاجًا إلى خدمة ، وقد قام أخونا في الله أبو عمير - حفظه الله - بالحكم على كل حديث ، فبَيَّن صحيحه من سقيمه ، ومعلوله من سليمه ، على أن في الكتاب أسانيد كالشهب ، بل كالشمس ٨ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة في رابعة النهار : سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر ، مالك عن نافع عن ابن عمر ، سفيان بن عيينة عن أيوب عن عطاء سمعت ابن عباس ، مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة أن أبا هريرة ، سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه ، مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي ، مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة ، مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة . ولا سبيل إلى استقصاء ذلك ، وكيف لا تكون كذلك والإمام الشافعي رحمه الله قد لُقِّب بناصر السنة . وأخيرًا أقول : جزى الله أخانا أبا عمير خيرًا على ما قام به من خدمة السنة، والله أسأل أن يوفقَه لمواصلة السير في خدمة السنة المطهرة ، وأن ينفع بعلمه الإِسلام والمسلمين . أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي ٩ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، مَنْ يهده الله فلا مضل له ، وَمَنْ يُضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، يَأَيُّهَا الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾ ، بَأَيُّهَا الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيًّا﴾، ﴿ يَأَيُّهَا الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا﴾(١). أما بعد : فإنه مما يشرح الصدر ، وتَقَرّ به العين ، ما نراه في هذا العصر من نهضة علمية سلفية ، قد أحيت ما كان قد اندرس من علم الكتاب والسنة ، والتحقُّق والتثبّت من كل ما يقال عن رسول الله عَّهِ، واتباع الدليل حيثما كان ؛ امتثالً لقول الله تعالى: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكرون ﴾(٢). وما أنزل الله هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ ... ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ﴾(٣) وقد صحَّ عنه أنه قال معَ له: (( ... ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ... ))(٤). فكل (١) هذه الخطبة تُسمَّى عند العلماء بخطبة الحاجة، وهي تُشرع بين يدي كل خطبة ؟ سواء كانت خطبة جمعة أو عيد أو نكاح أو محاضرة . وللشيخ الألباني حفظه الله رسالة خاصة جمع فيها طرق الأحاديث التي وردت فيها ، فلتراجع . (٢) الآية ( ٣ ) من سورة الأعراف . الآية ( ٣، ٤ ) من سورة النجم . (٤) صحيح رواه أبو داود ( السنة ٦ - ١ ) وغيره، وسيأتي برقم ( ٣١). (٣) ١٠ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي : - المقدمة ما جاء عن النبي عٍَّ من قول أو فعل أو تقرير هو من الوحي الذي أوحى الله به لنبيه عَ له، ولكن وُجِدَتْ أحاديث تُنسب لرسول الله عَّةٍ ، وهي كذب عليه ، أو لا تثبت بوجه من الوجوه ، ولذلك سخّر الله عز وجل طائفة من العلماء للذبِّهِ عن سنته عَ ◌ِّ، وتبيين ما صحَّ منها وما لم يصحَّ ؛ تصديقًا لقوله تعالى: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾(١). فحفظ الله سنة نبيه معد له} بعلماء الحديث الذين كانوا حرَّاسًا للأرض، كما أن الملائكة حُرَّاسٌ للسماءِ ، فكانوا للكذابين بالمرصاد ، ولضعفاء الحفظ المغفَّلين منتبهين ، فهم أسعد الناس برسول الله عٍَّ ، وصدق فيهم قول الإِمام أحمد وابن المديني والبخاري وغيرهم، حينما وصفوهم بأنهم الطائفة المَنْصُورة عندما فسَّروا قوله عَّ ◌ُالمِ: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ... ))(٢) ، وصدق من قال فيهم : لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا أهل الحديث همو أهل الرسول وإن ومن أعمدة أهل الحديث في هذا العصر الشيخ أحمد محمد شاكر - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - ، وتبعه العلامة مُحَدِّث العصر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله، فلقد خدم السنة وحديث رسول الله عَ لّم خدمة جليلة ، ونشر السنة وأُحیا ھذا العلم بعدما كان قد اندرس ، و گتُبه شاهدة على ذلك ، وعلى رأسها السلسلتان الصحيحة والضعيفة وإرواء الغليل وغيرها . ولقد استفدنا واستفاد كل طالب علم في هذا العصر بكتاباته وكتبه في التخريج والتحقيق ، ولذلك ستجد له ذِكْرًا في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى في مواضع كثيرة ؛ إما نقلًا من كتبه واعتمادًا، أو معارضة، وهو - حفظه الله - لا تأخذه العزة بالإثم ويُحبُّ وَيُؤْيِّد النقد البنَّاء؛ فما كان من صواب في النقد فمن الله، وما كان من خطاٍ فمن الشيطان والسهو والنسيان وقلة البضاعة بجانب بضاعته - حفظه الله - . ومن هؤلاء العلماء أيضًا العلّامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليَمَاني - رحمه الله - صاحب كتاب ((التنكيل)) وغيره . (١) الآية ( ٩) من سورة الحجر . (٢) رواه الجماعة . ١١ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة ومن هؤلاء العلماء أيضًا الشيخ أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي اليمانى - حفظه الله - الذي حبَّب الله إلينا علم الحديث بسببه ، فإنه - والله - كما علمناه يُذكِّرنا بالرعيل الأول من أهل الحديث علمًا وفقهًا، وخُلُقًا وزهدًا وورعًا ، وأمرًا بمعروف ونهيًا عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، فاللهَ أسأل أن يحفظه ، وأن يزيده نصرة للسنة وقمعًا للبدعة كما هو معلوم .. وغيرهم من العلماء وطلاب العلم الكثير . ومشاركةً في هذه الصحوة والنهضة العلمية وخدمة للسنة قمت بعون الله بهذا العمل المتواضع الذي أسأل الله أن يكون خالصًا صالحًا ؛ وهو تخريج وتحقيق مسند الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي - رحمه الله - . ٠ ١٢ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة · ترجمة الإِمام الشافعي(١) أ - اسمه ونسبه ومولده : هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ، عالم عصره ، فقيه الملة، القرشي المطلبي، يجتمع مع رسول الله عَ ليه في ( عبد مناف ) . لقبه ((ناصر الحديث)). فقد ساق الحافظ في توالي التأسيس ( ص ٤٠) بسنده إلى حرملة بن يحيى قال: سمعتُ الشافعي يقول: سُمِّيتُ بمكة ((ناصر الحديث،، وفي (( تاريخ بغداد)) (٢ / ٦٨)، و((السير)) (١٠ / ٤٧) ( ... بغداد ... ) . وُلد سنة خمسين ومائة. قال الحافظ في ((التوالي)) (ص ٥٢ ): قال الحاكم : لا أعلم خلافًا أنه ولد سنة خمسين ومائة ، وهو العام الذي مات فيه أبو حنيفة. اهـ. وكان مولده بغزة. روى ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبہ ( ص ٢٣ ) بسند قال عنه الحافظ : صحیح کالشمس عن أبيه عن عمرو ابن سواد قال : قال لي الشافعي : ولدتُ بعسقلان ، فلما أتى علَّي سنتان حملتني أمي إلى مكة . ب - طلبه للعلم : بدأ في طلب العلم من الصغر ، حتى إنه حفظ الموطأ وهو ابن عشر سنين ، وقدم على مالك وهو ابن ثلاث عشرة ، فتفرَّس فيه النجابة ، فقال له : (١) هذه ترجمة مختصرة للإمام ، ومن أراد التوسع فعليه بالكتب المصنَّفة في مناقب الشافعي رحمه الله خاصة ، مثل مناقب الشافعي للبيهقي ، وابن أبي حاتم ، وتوالي التأسيس لابن: حجر ، وما ألّفه في مناقبه أيضًا أبو عبد الله بن عمر الرازي ، ومحمد بن الحسين الآ بري ، وأبو بكر بن أحمد بن قاضي شهبة ، والمناوي ، والرعيني ، وكتب التراجم عمومًا . ١٣ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة يا محمد ، اتق الله ، فسيكون لك شأن(١). وإذا أردنا أن نستغرض رحلاته واجتهاده في طلب العلم لضاق المقام ، ففيه المؤلّفات العظام التي أبرزت جوانب حياته ، وعدَّدت رحلاته ومحاوراته ومناظراته لأهل العلم، ولكن نأخذ بعض النوادر. ذكر الحافظ في (( توالي التأسيس)) (ص ٥٩ ) عن المزني قال : سمعتُ الشافعي يقول: إنْ كنتُ لَأَسِير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد . وروى ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه ص ٥٥ - ٥٦ عن أبيه عن محمد بن يحيى بن حسان عن أحمد بن حنبل قال : ( كانت أقضيتنا - أصحاب الحديث - في أيدي أصحاب أبي حنيفة ما تنزع ، حتى رأينا الشافعي رضي الله عنه ، وكان أفقه الناس في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله عَ لٍ ، ما كان يكفيه قليل الطلب في الحديث). وقد ذكر الحافظ شيوخه الذين أخذ عنهم العلم والفقه والحديث بمكة والمدينة واليمن والعراق ومصر وقال : وكان مُكِثِّرًا من الحديث ، ولم يُكثر من الشيوخ كعادة أهل الحديث ؛ لإقباله على الاشتغال بالفقه ، حتى حصَّل منه ما حصَّل. اهـ. من (( توالي التأسيس)) (ص ٧٢ )، وذكر عدتهم ، وهم تسعة وسبعون ، ولعلهم أكثر من ذلك ، والله أعلم . جـ - ثناء العلماء عليه : وثناء العلماء عليه أشهر من عَلَمٍ في رأسه نار ، ولكن نذكر بعضها من (( توالي التأسيس » . ١ - قال مالك : ما يأتيني قرشي أفهمُ من هذا الفتى ؛ يعني الشافعي ( ص ٧٤ ) . ٢ - قال محمد بن الحسن : إنْ تكلَّم أصحاب الحديث يومًا فبلسان الشافعي ( ص ٧٧ ) . ٣ - وقال يحيى بن سعيد القطان : ما رأيتُ أعقل أو أفقه منه . (١) توالي التأسيس ( ص ٥٤ - ٥٦ ). ١٤ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة : ٤ - ابن وهب قال : الشافعي من أئمة الحديث . ٥ - أبو عبيد قال : ما رأيتُ رجلًا أعقل من الشافعي ، ولا أورع منه ، ولا أُفصح . ٦ - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: لولا الشافعي ما عَرَفْتُ مَا عَرَفْتُ ، وقال : الشافعي علّم الناس الحجج . ٧ - قتيبة بن سعيد قال : الشافعي إمام . ٩ - أحمد بن حنبل قال : - قدم الشافعي فوضعنا على المحجَّة البيضاء . - ما رأيتُ أحدًا أفقه من هذا في كتاب الله . - كان الفقه قُفْلًا على أهله حتى فتحه الله بالشافعي . - الشافعي فيلسوف في أربعة أشياء : في اللغة ، واختلاف الناس ، والمعاني ، والفقه . - ما مَسَّ أُحد محبرةً ولا قلمًا إلا وللشافعي في عنقه مِنَّةٌ . - لولا الشافعي ما عرفنا فقه الحديث . - حديث صحيح ورأي صحيح . ٩٠ - الحميدي كان يقول : حدثنا سيد الفقهاء : الشافعي. · ١الزعفراني قال: كان أصحاب الحديث رقودًا حتى أيقظهم الشافعي . ١١ - أحمد بن سنان قال : لولا الشافعي لاندرس علم السنن. ١٢٠ - ابن هشام النحوي قال : الشافعي ممن يؤخذ عنه اللغة . ١٣ - أبو زرعة الرازي قال : ما عند الشافعي حديث غلط فيه ( التهذيب ٩ / ٣٠ ) . ١٤ - وقال أبو داود صاحب السنن : ليس للشافعي حديث أخطأ فيه ، كما في حاشية ( مسألة الاحتجاج بالشافعي ) و((السير)) (١٠ / ٤٧). هذه بعض أقوال لبعض العلماء الذين مدحوا الشافعي رضي الله عنه ، أ وهي قطرة من فيض بحر ، وحبةٌ من عقد نحر ، وَمَنْ أراد الإطالة فعليه بالكتب المتخصصة في ذلك ، وأرفع هذه الأقوال في نظري ما ذكره الذهبي في (( السير)) ١٥ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة (١٠ / ٤٥) عن أحمد بن حنبل أنه قال: كان ( يعني الشافعي ) كالشمس للدنيا ، وكالعافية للناس ، فهل لهذين من خلف أو منهما عوض ؟؟؟. د - ذكر من تكلّم في الشافعي والرد عليه : ومع هذا فقد تكلّم بعض الناس في الإِمام ، فقد روى البيهقي في ((المناقب)) (٢ / ٢٥٩) عن أبي غالب علي بن أحمد بن النضر الأزدي قال ..... فقال له ( يعني أحمد بن حنبل ) رجل : يا أبا عبد الله ، فإن يحيى ابن معين وأبا عبيد لا يرضيانه ؛ يعني في نسبتهما إياه إلى التشيُّع ، فقال أحمد : ما أدري ما يقولان؟ والله ما رأينا منه إلا خيرًا، ولا سمعنا إلا خيرًا، ثم قال أحمد لمن حوله : اعلموا رحمكم الله تعالى أن الرجل من أهل العلم إذا منحه الله شيئًا من العلم وحُرِمه قرناؤه وأشكاله ؛ حسدوه ، فرموه بما ليس فيه ، وبئست الخصلة في أهل العلم . ١ هـ . قلت : ونسبة يحيى بن معين الشافعي إلى التشيُّع سببُها ما ذكره البيهقي أيضًا (١ / ٤٥٠) فقال: ومما حكي عن أبي داود السجستاني أن أحمد بن حنبل أخبر أن يحيى بن معين ينسب الشافعي إلى التشيع ، فقال له أحمد : تقول هذا الإِمام من أئمة المسلمين ؟ فقال يحيى : إني نظرتُ في كتابه ( في قتال أهل البغي ) فإذا قد احتجَّ من أوله إلى آخره بعلي بن أبي طالب . فقال أحمد بن حنبل : عجبًا لك فيمَنْ كان يحتجُّ الشافعي في قتال أهل البغي ، وأول مَنِ ابتُلي من هذه الأمة بقتال أهل البغي عليّ بن أبي طالب ، وهو الذي سنَّ قتالهم وأحكامهم ، ليس عن النبي عَِّ ولا عن الخلفاء غيره فيه سُنَّةٌ ، فبمن كان يستنُّ ؟ فخجل يحيى من ذلك ١٠ هـ . قلت : رحم الله الإِمام أحمد ، فلقد أقام الحجة التي ما استطاع بعدها يحيى بن معين رحمه الله الجواب . وذكر هذه القصة الذهبي في ((السير)) (١٠ / ٥٨ )، ثم قال: قلت :- مَنْ زعم أن الشافعي يتشيع فهو مفترٍ ، لا يدري ما يقول . اهـ . وجاء في سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين رقم ( ٩٢ ص ٢١٠ ) ١٦ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة قلتُ ليحيى بن معين : ترى أن ينظر الرجل في شيءٍ من الرأي ؟ فقال: أمّ رأي ؟ قلتُ : رأي الشافعي وأبي حنيفة ، فقال: ما أرى لمسلم أن ينظر في رأي الشافعي ، ينظر في رأي أبي حنيفة أحبُّ إلَّي من أن ينظر في رأي الشافعي . اهـ . .قلت : هذا القول فيه ما فيه ، فإن رأي الشافعي مبناه الكتاب والسنة الصحيحة ، ورأي أبي حنيفة مبناه القياس والنظر ، والله أعلم . وقد قال ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢/ ٢٦٠) : ومما نُقم على ابن معين وعيب به أيضًا قولُه في الشافعي : إنه ليس بثقة . وقيل لأحمد بن حنبل : إن يحيى بن معين يتكلم في الشافعي ، فقال أحمد : ومن أين يعرف يحيى الشافعي ؟ هو لا يعرف الشافعي ، ولا يقول ما يقول الشافعي أو نحو هذا ، ومن جهل شيئًا عاداه ، قال أبو عمر : صدق أحمد بن حنبل رحمه الله ، إن ابن معين كان لا يعرف ما يقول الشافعي . اهـ . وقد قيل : إن يحيى بن معين كان يعني إبراهيم بن محمد الشافعي ، ولم يكن يعني الإِمام ؛ ولكن ردًّ هذا القولَ ابنُ عبد البر ، فقال : وهذا كله عندي تخُّصٌ وتكلَّمٌّ على الهوى ، وقد صحَّ عن ابن معين من طرق أنه كان يتكلّم في الشافعي . اهـ . قلت : القول ما قال ابن عبد البر في أن يحيى بن معين كان يعني الإمام الشافعي رضي الله عنه، وقد قال التاج السبكي في ( قاعدة في الجرح والتعديل ص ١٤ ) بعدما نقل كلام ابن عبد البر، قال : قلت : وقد قيل : إن ابن معين : لم يُردِ الشافعي، وإنما ابنَ عمِّه. اهـ . قلت : وهو مردود والله أعلم، فقد ذكر الحافظ في (( التوالي)) (ص ٨٦ ): أن الخطيب وابن عدي وأبا نعيم أخرجوا أن يحيى بن معين عاتب أحمد بن حنبل حينما تركه ومشى مع بغلة الشافعي ، فقال له أحمد لو مشيتَ من الجانب الآخر لكان أنفع لك ، وفي رواية : إن أردتَ الفقه فالزم ذَرَبَ البغلة. اهـ . وقد نقل الحافظ في ( تهذيب التهذيب ٩ / ٣١) أن ابن معين قال عن ١٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة الشافعي : ( ثقة ) ، وقال : قال الحاكم : تتَّعْنَا التواريخ وسواد الحكايات عن يحيى بن معين ، فلم نجد في رواية واحد منهم طعنًا على الشافعي ، ولعل مَنْ حكى عنه غير ذلك قليل المبالاة بالوضع على يحيى ، والله أعلم . اهـ . قلت : كلام ابن معين في الشافعي ثابت كما تقدَّم . وقد ذكر الذهبي في (( النبلاء)) ( ١٠ / ٩٢ - ٩٥ ) مسألة كلام الأقران في بعضهم البعض ، ثم قال : وإمامنا ( يعني الشافعي ) فبحمد الله ثبت في الحديث ، حافظ لما وعى ، عديم الغلط ، موصوف بالإتقان ، متين الديانة ، فمن نال منه بجهل وهوى ممن علم أنه منافس له ؛ فقد ظلم نفسه ، ومقتته العلماء ، ولاح لكل حافظ تحامله، وجرّ الناس برجله ، ومن أثنى عليه واعترف بإمامته وإتقانه ، وهم أهل العقد والحل قديمًا وحديثًا؛ فقد أصابوا وأجملوا وهُدوا ووفّقوا ، ثم قال : وقد كنتُ وقفتُ على بعض كلام المغاربة في الإِمام - رحمه الله - فكانت فائدتي من ذلك تضعيف حال مَنْ تعرَّض إلى الإِمام ، ولله الحمد . ولا ريب أن الإِمام لما سكن مصر، وخالف أقرانه من المالكية ، ووهَّى بعض فروعهم بدلائل السنة ، وخالف شيخه في مسائل ؛ تألموا منه ، ونالوا منه ، وجرت بينهم وحشةٌ ، غفر الله للكل . وقد اعترف الإِمام سُحنون وقال : لم يكن في الشافعي بدعة ، فصدق والله ، فرحم الله الشافعي ، وأين مثل الشافعي - والله - في صدقه ، وشرفه ، ونُبّله، وسعة علمه، وفرط ذكائه ونصْره للحق ، وكثرة مناقبه - رحمه الله تعالى ١٠ هـ . هـ - لماذا لم يُخرِّج البخاري ومسلم الحديث من طريق الشافعي ؟ هذا سبب استغلَّه البعض ممن تكلّم في الشافعي ، وقد سئل الخطيب البغدادي - رحمه الله - هذا السؤال فصنّف في الجواب عليه رسالة سمَّاها ( مسألة الاحتجاج بالشافعي فيما أسند إليه والرد على الطاعنين بعظم جهلهم عليه )، وكان ملخص الجواب : أنه ليس هذا لمعنَّى يوجب ضعْفه ، لكن غنى عنه لما هو أعلى منه ، وذلك أن أقدم شيوخ الشافعي الثقات الذين روى عنهم : مالك بن أنس ، وعبد العزيز الدراوردي ، وداود بن عبد الرحمن العطار ، ١٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة وسفيان بن عيينة ، والبخاري لم يدرك الشافعي ، وروى عمن كان أكبر منه سنًّا، وأقدم منه سماعًا ، مثل: مكي بن إبراهيم، وعبيد الله بن موسى العبسي ، وأبي عاصم الشيباني ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وخلق يطول ذكْرهم ، وهؤلاء الذين سمَّيتهم رووا عن بعض التابعين، وحدَّثه عن شيوخ الشافعي جماعة ؛ كعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وإسماعيل ابن أبي أويس ، وعبد العزيز الأويسي ، ويحبى بن قزعة ، وأبي نعيم الفضل ابن دکین ، وخالد بن مخلد ، وأحمد بن يونس ، وقتيبة بن سعيد ، وهؤلاء کلهم رووا عن مالك ، ومنهم من روى عن الدراوردي ؛ کسعید بن أبي مريم. المصري ، وأبي غسان النهدي ، وعبد الله بن الزبير الحميدي ، وعلي بن المديني ، وهؤلاء رووا عن سفيان بن عيينة ، وفيهم مَنْ يُحدِّث عن داود بن عبد الرحمن العطار ، وغير من ذكرتُ أيضًا ممن أدرك شيوخ الشافعي ؛ قد كتب عنه البخاري ، فلم ير أن يروي عنه حديثًا عن رجل عن الشافعي عن مالك ، وقد حدَّثه به غير واحد عن مالك ، كما رواه الشافعي ، مع كون الذي حدَّثه به أكبر من الشافعني وأقدم سماعًا. اهـ. وقد يحتج بعضهم يقول الإمام الشافعي لأحمد : ( أنتم أعلم بالحديث والرجال مني ، فإذا كان الحديث صحيحًا فأعلموني كوفيًّا كان أو بصريًّا أو شاميًا، حتى أذهب إليه إذا كان صحيحًا)(١). قد يُحتجُّ به على قصور الشافعي في الحديث ، ولا حجة فيه ، فقد أجاب عن ذلك الرازي ، كما في حاشية ( مسألة الاحتجاج بالشافعي ص ٧٠ ) بوجوه : (١) - لعل الشافعي ذكر ذلك لأحمد إظهارًا للتواضع وإزالة للكبر والتنبيه. (٢) - أحمد كان من أهل العراق ، والشافعي كان غريبًا، فكان أحمد أعرف (١) رواه أبن أبي حاتم في ( آداب الشافعي ومناقبه ص ٩٥)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٧)، والبيهقي في المناقب (١ / ٢٥٨) ، وسنده صحيح ، وذكره ابن كثير في البداية ( ١٠ / ٣٢٧)، وابن حجر في التوالي ( ١٠٩) بزيادة ( أو حجازيًا)، وهي خطأ ١٩ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة برجال العراق وبرواياتهم ، وكان أحمد عند الشافعي من أهل هذا العلم ، فكان يرجع إليه في معرفة روايات أهل العراق . وقال ابن تیمیة : ولم يقل مکیًا أو مدنيًا ؛ لأنه کان یحتجُّ بهذا قبل . اهـ . من حاشية المسألة . و - الشافعي من أهل الجرح والتعديل وعلل الحديث : وهو رحمه الله لطيف العبارة في التجريح ، فقد ذكر السخاوي في فتح المغيث (١ / ٣٧١) قال: قد روينا عن المزني قال: سمعني الشافعي يومًا وأنا أقول : فلان كذاب ، فقال لي : يا إبراهيم ، أكسُ ألفاظك، أحسنْها ، لا تقل : فلان كذاب ، ولكن قل : حديثه ليس بشيء. اهـ . .وها أنا أسوق بعض ألفاظه في الجرح والتعديل وتعليل الأحاديث كما ذكرها البيهقي في المناقب (١ / ٥٠١ - ٥٤٨ ) فقال : ١ - لو رأيتُ طاوسًا لعلمتُ أنه لا يكذب. ٢ - مالك إذا شكّ في شيء من الحدیث تر که کله . ٣ - قال في جعفر بن محمد : ( ثقة ) . ٤ - كان المنصور بن المعتمر حافظًا عندهم . ٥ - لولا شعبة ما عُرف الحديث بالعراق . ٦ - إرسال الزهري ليس بشيء ، وذاك أنك تجده يروي عن سليمان بن أرقم . ٧ - كان إبراهيم بن محمد أحمق ، وكان يُدلِّسَ في الحديث . وقال : كان قدريًا. وقال: لَأَنْ يخَرّ إبراهيم من السماءِ أُحبُّ إليه من أن يكذب ، وكان ثقة في الحدیث(١). ٨ - أبو الزبير يحتاج إلى دعامة . ٩ - وسئل عن عثمان البتي فقال : كان مقاربًا . (١) حال إبراهيم أسوأ من هذا. فلتراجع ترجمته، وهو من شيوخ الشافعي الذين أكثر . عنهم وذلك لأنه احتاج لروايته في مصر . والله أعلم . ٢٠ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - المقدمة ١٠ - هانئ بن هانئ لا يُعرف، وأبو قلابة لم ير بلالًا، ولا نعلم عبد الرحمن ابن أبي ليلى رأى بلالًا قط ، عبد الرحمن بالكوفة وبلال بالشام . ١١ - الرواية عن حرام بن عثمان حرام .. ١٢ - حديث أبي العالية الرياحي رياح . ١٣ - مجالد يَجْلد . ١٤ - مَنْ حدَّث عن أبي جابر البياضي بيِّض الله عينيه . ١٥ - سمعتُ سفيان بن عيينة يقول: عمرو بن عبيد سمع الحسن، وأنا أستغفر الله إن كان سمع الحسن . ١٦ - وسئل عن أسامة بن زيد الليثي ومحمد بن أبي حميد ، فقال : لا بأس. بهما ، وغمض على ليث بن أبي سليم . ١٧ - قال : كثير بن عبد الله المزني ذاك ركْن من أركان الكذب ، أو يشدُّ أركان الكذب . ١٨ - كتب الواقدي كذب . - وجاء في ( آداب الشافعي - ومناقبه ) لابن أبي حاتم : ١٩ - إذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدَّل ، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرّح ( ص ٣٠٦ ). ٢٠ - قال : صحَّف مالك في (( عمر بن عثمان )، وإنما هو (( عمرو بن عثمان » ، وفي ((جابر بن عتيك)) وإنما هو ((جبر بن عتيك))، وفي (عبد الملك ابن قرير)) وإنما هو ((عبد العزيز بن قرير))، قال ابن أبي حاتم : فذكرتُ ذلك لأبي ، فقال : صدق الشافعي ، هو كما قال . اهـ . ( ص ٢٢٤ - ٢٢٥ ) . ٢١ - قال: غلط سفيان فى إسناده هذا الحديث. ((حديث ابن الهاد .. · إن الله لا يستحي من الحق ... )) ( ص ٢١٥ - ٢١٦ ). ٢٢ - قال في الربيع بن صبيح : كان رجلًا غزاءً ، وإذا مُدح الرجل بغير صناعته فقد وهص ٠ ١ هـ. قال أبو محمد: يعني: دقّ عنقه. ( ص ٢٢٤)