النص المفهرس

صفحات 621-640

كِتَابِ ((الأَولِياء))، والحَكِيمُ، وابْنُ مَرْدُويَة، وأَبُو نُعَيْمٍ في
(الحِلْيَةِ))، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ مُطَوَّلاً، ولَفْظُ: ومَا
تَرَدَّدْتُ، إلخ، خَرَّجَهُ البُخارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَديثٍ طَويلٍ،
وهُوَ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحيح، ورَوَىُ الطَّبَرَانِيُّ حَديثَ المَتْنِ عَنْ
أَنَسِ، وزادَ فيه: ((وإِنَّ مِنْ عِبَادِي المُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ باباً مِنَ
العِبَادَةِ، فَأَكُفُّهُ عَنْهُ؛ لا يَدْخُلُهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ ذلكَ، ولا يَتَقَرَّبُ
إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ ما افْتَرَضْتُ عليهِ، ولا يَزالُ عَبْدِي يَتَنَفَّلُ إِلَيَّ
حَتَّى أُحِبَّهُ، ومَنْ أَحْبَيْتُهُ كُنْتُ سَمْعاً وبَصَراً ويَداً ومُؤَيَّداً، دَعَانِي
فَأَجَبْتُهُ، وسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ، ونَصَحَ لِ فَنَصَحْتُ لهُ، وإِنَّ مِنْ
عِبَادِي مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمانَهُ إلَّ الغِنَى، ولو أَفْقَرْتُهُ لِأَفْسَدَهُ ذَلِكَ،
وإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلاَّ الفَقْرُ، وإِنْ بَسَطْتُ لهُ
أَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يُصلِحُ إِيمانَه إِلَّ الصِّحَّةُ، ولَوْ
أَسْقَمْتُهُ لِأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وإِنَّ مِنْ عِبادي مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمانَه إِلَّ
السُّقْمُ، ولو أَصْحَحْتُهُ لِأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، أُدَبِّرُ عِبَادِي بِعِلْمِي بِما في
قُلُوبِهِمْ، إِنِّي عليمٌ خبيرٌ))، وفي إِسْنادِ الطَّبَرانِيِّ راویان ضَعيفانِ،
ورَجُلٌ مَجْهولُ الحالِ، لَكِنْ رَواهُ بِهِهذا اللَّفْظِ جَماعَةٌ سَبَقَ
ذِكْرُهُمْ بِأَسانيدَ مُتَعَدِّدَةٍ، غايَةُ الأَمْرِ أَنّهُ حَديثٌ ضَعِيفٌ،
وأَوْلِياءُ اللهِ تَجِبُ مُوالاتُهُمْ، وَتَحْرُمُ مُعاداتُهُمْ، كَما أَنَّ أَعْدَاءَهُ
* حديث: ((يسير الرياء ... )) رواه ((ابن ماجه)) (٣٩٨٩) عن معاذ. وقد تقدم
تخريجه .
=
٦٢١

تَحْرُمُ مُوالاتُهُمْ، وَتَجِبُ مُعاداتُهُمْ، وَأَوْلِيَاؤُهُ هُمُ الَّذينَ وَصَفَهُمْ.
تَعالَى - بالإِيمانِ والتَّقْوَىُ، ثُمَّ فَسَرَ التَّقْوِىُّ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ﴾ الآية [البقرة:
٣]، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ، وخَرَّجَ ابْنُ ماجَهْ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ عَنْ مُعاذٍ أَنَّ
يَسيرَ الرِّياءِ شِرْكٌ، وَأَنَّ مَنْ عادَىُ للهِ وَلِيّاً، فَقَدْ بَارَزَ اللهَ
بالمُحارَبَةِ، وأَن اللهَ يُحِبُّ الأَبْرارَ الأَنْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ الَّذينَ إِذا
غابُوا لَمْ يُفْقَدُوا، وإذا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا ولَمْ يُدْعَوْا، هُمْ مَصابیحُ
الهُدَىُ، يَخْرُجونَ مِنْ كُلِّ غَبْراءَ مُظْلِمَةٍ، ومَنْ حَارَبَ اللهَ يَقْهَرُهُ
ويُبَدِّدُ شَمْلَهُ ويُذيقُهُ العَذابَ الأَلِيمَ، فَالمَوْصُوفُونَ بِتِلْكِ الصِّفاتِ
هُمُ الأَوْلِياءُ المُكْرَمُونَ عِنْدَهُ - تَعالَى -، وكَفَاهُمْ كَرَامَةً أَنَّ مَنْ
تَعَرَّضَ لِأَذاهُمْ يُعَدُّ مُحارِباً لهِ - تَعالَى -، وتِلْكَ كَرَامَةٌ لَيْس فَوْقَها
كَرامَةٌ، والمَحْجُوبُونَ لَّمَّا لَمْ يَعْرِفوا مَعْنَى الكَرَامَةِ عَدُّوا كُلَّ
شَعْبَذَةٍ وتَلاعُبِ مِنْها، ثُمَّ جاءَ فريقٌ فَأَنْكَرَها، ولو عَلِمُوا أَنَّ مَعْنَى
الكَرامَةِ أَنَّ اللهَ يُكْرِمُ أَوْلیاءَهُ بِكَوْنِهِمْ لا خَوْفٌ عليهِمْ ولا هُمْ
يَحْزَنُونَ، وأَنَّهُ يَسْتَجِيبُ دُعاءَهُمْ، ويُنْزِلُهُمْ عِنْدَهُ مَنازِلَ الكَرامَةِ،
وأَنَّ ما يَصْدُرُ مِنْهُمْ مِنَ الخوارِقِ لَمْ يَكُنْ عَنْ قَصْدٍ وَلا عَنْ عَمْدٍ،
لَما أَنْكروا ذَلِكَ، فَشُدَّ يَدَكَ عَلَى هَذا تَظْفَرْ بِسُبُلِ الرُّشْدِ
والهُدَى، ولا تَحْتَقِرْ مُؤْمِناً تَضِلَّ عَنْ سُبُلِ الهُدَى، فالسَّعيدُ مَنِ
اشْتَغَلَ بِخاصَّةِ نَفْسِهِ، وأَقْبَلَ عَلَى رَبِّهِ وَتَرَكَ السِّوَى، فإنَّ اللهَ هُوَ
المُعْطي المانِعُ.
٦٢٢

٨٩٧- ((يا مُوسَىْ! إِنَّهُ لَمْ يَتَّضِعِ المُتَّضِعُون لي بِمِثْلِ الزُّهْدِ في الدُّنْيا،
يا مُوسَىْ! إِنَّهُ لم يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ المُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ
عليهِم، ولَمْ يَتَعَبَّدْ إِلَيَّ المَتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُّكَاءِ مِنْ خَشْبَتِي)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّ اللهَ نَاجَى مُوسَى - عليهِ السَّلامُ - بِمِئَةِ أَلْفٍ
وأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ، كُلُّهَا وَصَايَا، فكانَ مِمَّا نَاجَاهُ بِهِ أَنْ قالَ لهُ:
يا مُوسَى، إلخ)).
٨٩٨- ((هذا دِيْنٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي، ولَنْ يُصْلِحَهُ إِلَّ السَّخَاءُ وحُسْنُ
الخُلُقِ، فَأَكْرِمُوهُ بِمِثْلِ ما صَحِبْتُمُوهُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ جَابِرِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه :
قالَ لي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: قالَ اللهُ - تَعالَى -: هذا دِيْرٌ))
إلخ، ورَواه سَمُّويَهْ، وابْنُ عَدِيٍّ في ((الكامِلِ))، والعُقَيْلِيُّ في
٨٩٧- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٥٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٢٦٥٠)، وفي ((المعجم الأوسط)) (٣٩٣٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(١٠٥٢٧) عن ابن عباس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٥٢٥٨).
٨٩٨- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٦١)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٦/١)، وابن
عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (١٩٠/٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
(١٦٠/٢) عن جابر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣٣١٧)، و((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٥٩٨).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( ... فأكرموه بهما ما صحبتموه)).
٦٢٣

((الضُّعَفاءِ))، وأَبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ))، والخَرائِطِيُّ في ((مَكَارِمِ
الأَخْلاقِ)) عَنْ جابرٍ أَيْضاً، وقَوْلُهُ: هذا دينٌ: هُوَ دِينُ الإِسْلامِ،
قالَ تَعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَمُ﴾ [آل عمران: ١٩] وقَوْلُهُ:
فَأَكْرِمُوهُ، مَعْناه: عامِلُوهُ بالسَّخاءِ وحُسْنِ الخُلُقِ؛ فَإِنَّهُمَا رُكْنُهُ؛
إِذْ لَوْلا السَّخاءُ بالجِسْمِ والمالِ لَمْ تَحْصُلِ العِبَادَةُ، ولَوْلا حُسْنُ
الخُلُقِ لَمْ تَحْسُنِ المُعامَلَةُ والِعِشْرَةُ بينَ الخَلْقِ.
٨٩٩ - ((إِذا وَجَّهْتُ إِلى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي مُصِيبَةً في بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ،
ثُمَّ اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بِصَبْرٍ جَمِيلٍ، اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ [يَوْمَ] القِيَامَةِ أَنْ
أَنْصِبَ لَهُ مِيزَاناً، أَوْ أَنْشُرَ لهُ چِيوَاناً».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والحَكِيمُ التِّرمِذِيُّ في
(نَوَادِرِ الأُصولِ)) عَنْ أَنَسِ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، ومَعْناهُ: إذا فَعَلَ
عَبْدي ذَلِكَ، فَعَلْتُ مَعُهُ فِعْلَ المُسْتَحْيِي، فَلا أَنْصِبُ لَهُ مِيزاناً
لِوَزْنِ أَعْمالِهِ، ولا أَنْشُرُ لَهُ دِيواناً، أَيْ: كِتاباً فيهِ أَعْمَالُهُ الَّتِي
يُؤَاخَذُ بِها، بَلْ أُسامِحُهُ بِذُنوبِهِ، وأُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، قالَ - تَعالَى -:
إِنَّمَا يُوَنَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
٨٩٩- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٦٢)، والحكيم الترمذي في «نوادر الأصول في
أحاديث الرسول)» (٢/ ٢٩٠)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء))
(٧/ ١٥٠)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٤٥٩) عن أنس. وانظر:
(ضعيف الجامع الصغير)) (٤٠٤٤).
٦٢٤

٩٠٠ - ((الكِبْرِياءُ رِدَائِي، والعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِداً
٫٥٠ ھھ
مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ في النَّارِ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، وأَبو داودَ، وابْنُ ماجَهْ، والمُصَنِّفُ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، وابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وقَدْ ضَرَبَ اللهُ الرِّداءَ
والإِزارَ لِنَفْسِهِ مَثَلاً في انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ العَظَمَةِ والكِبْرِياءِ، أَيْ:
لَيْسَتَا كَسائِرِ الصِّفاتِ الَّتِي يَتَّصِفُ بِها الخَلْقُ مَجازاً كَالرَّحْمَةِ
والكَرَمِ وغيرِها، وشَبَّهَهُما بالإِزارِ والرِّداءِ؛ لأَنَّ المُتَّصِفَ بِهما
يَشْمُلانِهِ كَما يَشْمُلُ الرِّداءُ الإنْسانَ، ولأَنَّهُ لا يُشارِكُهُ في إِزارِهِ
ورِدائِهِ أَحَدٌ، كَذَلِكَ اللهُ- تَعالَى - لا يَنْبَغِي أَنْ يَشْرَكَهُ فيهما أَحَدٌ،
وما هُما إِلَّ صِفَتَانِ مُخْتَصَّتَانِ بهِ - تَعالَى -، فَمَنْ تَشَوَّفَ إِلَيْهِما،
ونازَعَ رَبَّهُ فيهما، أَلْقَاهُ في نارِ غَضَبِهِ وعِقابِهِ.
هذا الدُّعاءُ يُخْتَمُ بِهِ هَذَا الكِتابُ
٩٠١ - (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنْ عِلْم لا يَنْفَعُ، وقَلْبٍ لا يَخْشِعُ، ودُعَاءٍ
لا يُسْمَعُ، ونَفْسِ لا تَشْبَعُ، أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ هَؤُلاءِ الأَرْبَع)».
٩٠٠ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٦٣)، و((مسلم)) (٢٦٢٠)، و ((أبو داود))
(٤٠٩٠)، و((ابن ماجه)) (٤١٧٤)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٤٨/٢) عن
أبي هريرة. ورواه ((ابن ماجه)) (٤١٧٥) عن ابن عباس.
٩٠١ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٦٦) عن أنس. ورواه ((النسائي)) (٥٤٤٢)، =
٦٢٥

الشرح: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، والنَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، وأبو داودَ،
والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والقَلْبُ الَّذي
لا يَخْشَعُ هُو القاسي، ونَفْسٌ لا تَشْبَعُ مِنْ جَمْعِ المالِ .
٩٠٢ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَذِلَّ أَوْ أُذَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ
أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَّ أَوْ يَجْهَلَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
ما خَرَجَ رَسولُ اللهِوَلَه مِنْ بَيْتِهِ صَباحاً إلاَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّماءِ
وقالَ: ((اللَّهُمَّ، إلخ)) وأَضِلّ: مَعْناهُ يُضِلُّني أَحَدٌ أَو أُضِلَّ أَحَداً،
وكَذا ما بَعْدَهُ.
٩٠٣ - («اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ، وصَبْراً عَلَىْ بَلِيَتِكَ، وخُرُوجاً
مِنَ الدُّنْيا إِلَى رَحْمَتِكَ».
و((الترمذي)) (٣٤٨٢) عن عبد الله بن عمرو. ورواه - أيضاً - ((أبو داود))
=
(١٥٤٨)، و((النسائي)) (٥٤٦٧)، و((ابن ماجه)) (٢٥٠)، والحاكم في
(المستدرك)) (٣٥٤) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
(٤٠٠٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢١٨٦)، و(١٢٩٧). وقد رواه ((مسلم))
(٢٧٢٢) عن زيد بن الأرقم بلفظ نحوه.
٩٠٢- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٦٩)، و((أبو داود)) (٥٠٩٤)، و((النسائي))
(٥٤٨٦)، و((الترمذي)) (٣٤٢٧)، و((ابن ماجه)) (٣٨٨٤) عن أم سلمة. وانظر:
((مشكاة المصابيح)) (٢٤٤٢)، و((الكلم الطيب)) (٩٠).
قلت: ليس في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((أحد من خلقك)).
٩٠٣- ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٧٠) عن أنس. ورواه ابن حبان في ((صحيحه))=
٦٢٦

الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّنَّهِ عَلَى
عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ - وهُوَ شاكٍ، فَقَالَ لَهُ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ، إلخ)).
٩٠٤ - ((اللَّهُمَّ خِرْلِي واخْتَزْلِي)).
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ والمُصَنِّفُ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ،
وقالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَديثِ زنفل، وهُوَ
ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَديثِ، ومَعْناهُ: اخْتَرْ لي أَصْلَحَ الأَمْرَيْنِ،
وهذا كانَ يَقولُهُ في الاسْتِخَارَةِ .
٩٠٥ - (اللَّهُمَّ كَمَا حَسَنْتَ خَلْقِي، فَحَسِّنْ خُلُقِي)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وأَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ
بِإِسْنادٍ جَيِّد جِدّاً، ومَعْناهُ: اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ أَوْصافي الظَّاهِرَةَ،
فَحَسِّنْ أَوْصافي الباطِنَةَ، ويُسْتَحَبُّ لِمَنْ نَظَرَ في المِزَّةِ أَنْ يَدْعُوَ
بهذا الدُّعاءِ.
(٩٢٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٩١٧) عن عائشة. وانظر: ((سلسلة
=
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٧٥٦)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٧٠).
٩٠٤ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٧١)، و((الترمذي)) (٣٥١٦) عن عائشة عن
أبي بكر الصديق. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥١٥)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٣٣٠).
٩٠٥ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٧٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٠٣/١)
عن ابن مسعود. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٧٤)، و((صحيح الجامع الصغير))
(١٣٠٧).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((اللهم أحسنت خلقي .. )).
٦٢٧

٩٠٦ - ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي)».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ عائِشَةَ أَنَّها قالَتْ
لِلنَّبِيِّ ◌َّهِ: أَرَأَيْتَ لَوْ عَلِمْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ما كُنْتُ أَدْعو؟ قالَ:
((قُولِي: اللَّهُمَّ، إلخ)).
٩٠٧ - ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما أَخْطَأْتُ، وما تَعَمَّدْتُ، وما أَسْرَرْتُ، ومَا
أَعْلَنْتُ، وما جَهِلْتُ، وما أَسْرَفْتُ، وما عَلِمْتُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنِ،
وهُوَ دُعاءٌ بِمَغْفِرَةِ ما يَفْعَلُهُ الدَّاعي مِنَ الذُّنوبِ خَطَأً أَوْ عَمْداً،
سِرّاً أَوْ عَلَناً، جَهِلَ ذَلِكَ الذَّنْبَ أَوْ عَلِمَهُ فَأَسْرَفَ بهِ، أَيْ: تَجاوَزَهُ
مِنَ الصَّغِيرَةِ إِلَى الكَبِيرَةِ.
٩٠٦ - صحيح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (١٤٧٤، ١٤٧٦، ١٤٧٧، ١٤٧٨)، و((الترمذي)»
(٣٥١٣)، و((ابن ماجه)) (٣٨٥٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٧١/٦) عن
عائشة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣٣٣٧)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (٤٤٢٣).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((اللهم إنك عفو تحب العفو .. )).
٩٠٧ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٧٩، ١٤٨٠)، والإمام أحمد في ((المسند))
(٤/ ٤٣٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٨٩٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٢/١٨ رقم ٢٤٢) عن عمران بن الحصين. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحیحة» (٢٩٤٤).
قلت: ((ليس في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( .. وما أسرفت ... )).
٦٢٨

٩٠٨ - ((اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، وَأَنْتَ وَلِيُّهَا
ومَوْلاهَا)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَرَأَ
رَسُولُ اللهِنَّهِ: ﴿فَأَنْهُمَهَا لُوْرَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾ [الشمس: ٨]، اللَّهُمَّ آتِ
نَفْسي، وزَكِّها، أَيْ: طَهِّرْها بالمَعارِفِ القُدْسِيَّةِ، والفَتْحِ
الصَّمَدَانِيِّ بِحَيْثُ تُشْرِقُ بِأَنْوارِ الغُيوبِ، وَتَلْمَعُ بِلَمَعان الصَّفَاءِ،
فَتُصْبِحُ مُطَهَّرَةً مِنْ كُلَّ خُلُقٍ ذَميمٍ، وهذا لِسانُ الدّاعي، بِهِهذا
الدُّعاءِ، وإِلاَّ فالنَّبِيُّ نَّهِ قَدْ آتَى اللهُ نَفْسَهُ تَقْواها، وزَكَّاها بِمَا لَمْ
يَزَكْ بِهِ نَفْسَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ.
٩٠٩ - ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنْ شُرُورِهِم، وأَدْرَأُ بِكَ فِي نُخُورِهِم، بِكَ
أُحَاوِلُ، وبِكَ أُقَاتِلُ، وبِكَ أَصُولُ)) .
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ صُهَيْبِ: أَنَّ
٩٠٨ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٨١) عن أبي هريرة. ورواه ((مسلم)) (٢٧٢٢)،
و((النسائي)) (٥٤٥٨)، والإمام أحمد في «المسند» (٣٧١/٤) عن زيد بن أرقم.
٩٠٩ - صحيح.
روى الشطر الأول منه، وهو قوله: ((اللهم إني أعوذ بك من شرورهم وأدرأ بك
في نحورهم)): القضاعي في ((مسنده)) (١٤٨٢)، و((أبو داود)) (١٥٣٧)،
والإمام أحمد في ((المسند)) (٤١٤/٤) عن أبي موسى الأشعري. وانظر:
((صحيح الجامع الصغير)) (٤٧٠٦)، و((مشكاة المصابيح)) (٢٤٤١).
وروى الشطر الثاني منه: القضاعي في ((مسنده)) (١٤٨٣)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٣٣٢/٤)، والدارمي في ((سننه)) (٢٤٤١)، وابن حبان في
٦٢٩

رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّ كَانَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَسُئِلَ صُهَيْبٌ:
ماذا كانَ يَقُولُ؟ فقالَ: كَانَ يَقولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ، إلخ))،
والمِيمُ مِنْ اللَّهُمَّ عِوَضٌ عَنْ حَرْفِ النِّدَاءِ، ومَعْناهُ: يا أللهُ، وهيَ
كَلِمَةٌ كَثُرَ اسْتِعْمَالُها في الدُّعاءِ، قالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ: مَنْ قالَ:
اللَّهُمَّ، فَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِجَميعِ أَسْمائِهِ، ومَعْنىْ أَعوذُ: أَلْتَجِىءُ،
والذَّرْءُ: الدَّفْعُ، والنَّحْرُ: مَوْضِعُ القِلادَةِ مِنَ الصَّدْرِ، وأُحاوِلُ:
أَقْوَى عَلَى أَعْدائي، والمُصاوَلَةُ: المُواثَبَةُ، ومَعْناهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي
تَبَزَّأْتُ مِنْ حِيلَتِي ومِنْ قُوَّتِي، وأَسْنَدْتُ الأَمْرَ لِبابِكَ، فَلا أُقَاتِلُ
ولا أَفْعَلُ شَيْئاً إِلاَّ بِمَعُونَتِكَ ونُصْرَتِكَ فانْصُرْني.
٩١٠ - ((اللَّهُمَّ وَافِيَةً كَوَاقِيَةِ الوَلِيدِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ وأَبو يَعْلَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وفي إِسْنادِهِ
رَجُلٌ مَجْهولٌ، ومَعْناه: أَسْأَلُكَ كَلاءَةً وَحِفظاً كَحِفْظِ الطَّفْلِ
المَوْلودِ، وقِيلَ: أرادَ بالوَليدِ مُوسَى - عليهِ السَّلامُ - لقولِهِ تَعالى:
◌ْأَلَمَ نُرَبِّكَ فِنَا وَلِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨]، ومَعْناه إذا: اللَّهُمَّ كَما وَقَيْتَ
((صحيحه)) (٤٧٦٨) عن صهيب. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
=
(٢٤٥٩)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٤٧٥٧).
قلت: فهما حديثان وليسا حديثاً واحداً كما ذكر الشارح.
٩١٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٨٤، ١٤٨٦)، وأبو يعلى الموصلي في
((مسنده)) (٥٥٢٧) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٦٨٦)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٢١٦).
٦٣٠

مُوسَى شَرَّ فِرْعَوْنَ، وهُوَ في حِجْرِهِ، قِنِي شَرَّ قَوْمي وأَنَا بَيْنَ
أَظْهُرِهِمْ.
٩١١ - ((اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيشٍ نَكَالاً، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالاً)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والنَّكالُ:
العُقوبَةُ التي تَنْكِلُ النَّاسَ عَنْ فِعْلِ ما جُعِلَتْ لَهُ جَزاءً، وهذا
دُعاءٌ مِنْهُ وَّةٍ لِأُمَّتِهِ شَفَقَةً عَلَيْهِمٍ، يَقولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ قُرَيْشاً
عُقوبةً في مَبْدَإِ رِسالَتي؛ حَيْثُ لَّمْ يُؤْمِنوا بِي، فَأَذِقْهُمُ الآنَ نَوالاً،
أَيْ: عَطاءً مِنْ عِنْدِكَ لا يَنْفَدُ، ومَنِّعْهُمْ بِنَعيمِ الدُّنْيا والآخِرَةِ.
٩١٢ - «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا».
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ،
وأَبو داودَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ عَنْ صَخْرِ الغامِدِيِّ، وابنْ
٩١١ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٨٨) عن ابن عمر. ورواه ((الترمذي)» (٣٩٠٨)،
والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٤٢/١) عن ابن عباس. وانظر: ((مشكاة
المصابيح)) (٥٩٨٠)، و((ظلال الجنة في تخريج السنة)) (١٥٤٣).
٩١٢- صحیح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٨٩، ١٨٩٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٢٩٦٦) عن ابن عباس. ورواه - أيضاً - القضاعي في ((مسنده)) (١٤٩١،
١٤٩٣)، و((أبو داود)) (٢٦٠٦)، والنسائي لكن في ((السنن الكبرى)) (٨٨٣٣)،
و((الترمذي)) (١٢١٢)، و((ابن ماجه)) (٢٢٣٦)، والإمام أحمد في ((المسند)»
(٤٣٢/٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٤٧٥٤) عن صخر الغامدي. ورواه
أيضاً في ((مسنده)) (١٤٩٠)، و((ابن ماجه)) (٢٢٣٨) عن ابن عمر. وانظر:
((صحيح الجامع الصغير)) (١٣٠٠)، و((مشكاة المصابيح)) (٣٩٠٨).
٦٣١

ماجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والطََّرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، ولَهُ
◌ُرُقٌ مَعْلولَةٌ يُقَوِّي بَعْضُها بَعْضاً، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وصَخَحَهُ
ابْنُ حِبّانَ، ورَواهُ المُصَنِّفُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
ولَفْظُهُ: لا تَطْلُبَنَّ حَاجَةً إِلَى أَعْمَى ولا تَطْلُبَّهَا لَيْلاً، وإِذا طَلَبْتَ
الحاجَةَ في مُسْتَقْبَلِ الرَّجُلَ بِوَجْهِكَ، فَإِنَّ الحَيَاءَ في العَيْنَيْنِ،
وباكِرْ حَاجَتَكَ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللهِنَ ◌ّهِ قالَ: ((اللَّهُمَّ بارِْ، إلخ))،
وهذا دُعاءٌ بِالبَرَكَةِ لِمَنْ يَجْعَلُون شُغْلَهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ أَوَّلَ النَّهارِ،
وبَرَكَةُ هذا الوَقْتِ ظاهِرَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَها وفَطِنَ لَها.
٩١٣ - ((إِلَيْكَ انْتَهَتِ الأَمانِيُّ یَا صَاحِبَ العَافِیَةِ».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والبَيْهَقِيُّ في
(الشُّعَبِ))، والطَّبَرانِيُّ بإسْنادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ومَعْناه:
إِلَيْكَ لا لِغَيْرِكَ يَا رَبِّ انْتُهَتِ الأَماني، فلا تَتَعَلَّقُ بِغَيْرِكَ،
ولا يُسْأَلُ غَيْرُكَ فيها، ومَنْ سَأَلَ غَيْرَكَ ضَلَّ في مَسْعاهُ، وتَرَدَّى
في بَلْوائِهِ، يا صَاحِبَ العافِيَة، أَيْ مَنْ يُعْطي العافِيَةَ مِنْ بَلاءِ
الدُّنْيا وبَلاءِ الآخِرَةِ، فَأَتْحِفْنا بِعافِيَتِكَ، وتَفَضَّلْ عَلَيْنا بِها يا كَرِيمُ
يا رَحْمُنُ يا رَحيمُ، وقَدْ أَوْرَدَ المُصَنَّفُ هذا الدُّعاءَ إِشَارَةً إِلى
٩١٣- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٩٥)، والطبراني، لكن في ((المعجم الأوسط))
(٦٦٩٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠١٤٥) عن أبي هريرة. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٩٢٠)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(١٢٢٤) .
٦٣٢

نِهِايَةِ كِتابِهِ ((الشِّهاب))، وهَذا النَّوْعُ يُسَمَّى فِي فَنِّ البَديع:
الانْتِهِاءَ، وأَحْسَنُهُ ما آذَنَ بانْتِهاءِ الكَلام کَما هُنا.
٩١٤ - «رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي واغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي)».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عَبّاس قالَ: كانَ
مِنْ دُعاءِ النَّبِّ وَِّ: ((رَبِّ، إلخ))، والحَوْبَةُ: الإِثْمُ، وَتُفْتَحُ الحاءُ
فيهِ وتُضَمُّ، وقِيلَ: الفَتْحُ لُغَةُ الحِجازِ، والضَّمُّ لُغَةُ تَميمٍ .
٩١٥ - ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيْشَةً نَقِيَّةً، ومِينَةً سَوِيَّةً، ومَرَدّاً غَيرَ مُخْزٍ
ولا فَاضِحٍ».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ والبَزَّارُ والحاکِمُ والطَّبَرانِيُّ في
(الكَبيرِ)) بِإِسْنادٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والعِيْشَةُ النَّقِيَّة: هِيَ الحَياةُ
٩١٤ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٩٦)، و((أبو داود)) (١٥١٠)، و((الترمذي))
(٣٥٥١)، و(ابن ماجه)) (٣٨٣٠)، والإمام أحمد في «المسند)) (٢٢٧/١) عن
ابن عباس. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٤٨٥)، و((مشكاة المصابيح))
(٢٤٨٨).
٩١٥- ضعيف.
رواه القضاعي في «مسنده)) (١٤٩٨، ١٤٩٩)، والبزار في («مسنده)) (١٧٩/١٠
- مجمع الزوائد)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧٩/١٠ - مجمع
الزوائد)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٩٨٦) لكن عن عبد الله بن عمرو بن
العاص. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٩١٥)،
و((ضعيف الجامع الصغير)).
* قلت: قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (٤٤٧/٢): وهذا الحديث آخر شيء
في كتاب ((الشهاب)).
٦٣٣

المَرْضِيَّةُ الطَّاهِرَةُ الزَّكِيَّةُ، والمِيْنَةُ - بِكَسْرِ الميمِ - حالَةُ المَوْتِ،
والسَّوِيَّةُ: هِيَ المُسْتَوِيَةُ التي لا يَنَالُ صاحِبَهَا مَشَقَّةٌ شَديدَةٌ،
والمَرَدُّ: المَرْجِعُ إِلَى الْآخِرَةِ، و[غَيْرِ] المُخْزِي: هُوَ ما كانَ غَيْرَ
مُذِلٌّ ولا مُوقِعٍ في بَلاءٍ، ورُوِيَ بِحَذْفِ الياءِ وإِثْباتِها مُشَذَّدَةً مَعَ
فَتْحِ الميمٍ، والفاضِحُ: الكاشِفُ للمَساوِىْءِ والعُيوبِ،
أَجَارَنا اللهُ مِنْ فُضوحِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وتَقَبَّلَ تَوْبَتَنا، وسَتَرَ ذِلَّتَنَا،
ورَزَقَنَا عِيْشَةٌ هَنِيَّةً وفَتْحاً رَبّانِيّاً وإِخْلاصاً صَمَدِیّاً بِفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ .
وهُنا آنَ لِلْقَلَمْ أَنْ يَكُفَّ [عَنٍ] الشُّرَىُ، وأَنْ يَسْتَرِيحَ في مَيْدانٍ
الإِمْلَاءِ بَعْدَ ما بَذَلَ الجُهْدَ في التَّلْخِيصِ وتَقْرِيبِ المَعاني، وفي
تَخْرِيجِ أَحاديثِ الكِتابِ، وتَصْحيحِ أَلْفاظِهِ عَلَى نُسْخَةٍ مِنْ ((مُسْنَدِ
الشِّهابِ))؛ لأَنِّي لَمْ أَجِدْ نُسْخَةً مِنَ المَثْنِ غَيْرَ النُّسْخَةِ الَّتَي كانَتْ
بَيَدي، واللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِما حَبَّرْتُهُ، وأَنْ يَجْعَل ما سَطْرْتُهُ مَقْبولاً
لََّيْهِ بِمَنِِّ وكَرَمِهِ .
هَذا وَقَدْ وَقَعَ أَثْنَاءَ التَّخْرِيجِ أَلْفاظُ قَدِ اصْطَلَحَ عَلَيْها عُلَمَاءُ
الحَديثِ رُبَّما يَحْتَاجُ المُطالِعُ فِي هَذا الكِتَابِ إِلى بَيَانِها،
فَلْنَذْكُرْهَا هُنَا حَسَبَ مُصْطَلَحِ القَوْمِ فَتَقولُ:
اصْطَلَحِ عُلَماءُ الحَديثِ عَلَى تَسْمِيَّةِ أَنْواعٍ مِنْهُ، ودَوَّنوها في
كُتُبِهِمْ، فَلا يُمْكِنُ مَعْرِفَهُ مَقاصِدِهِمْ إِلاَّ بِما اضَّطَلَحُوا عَلَيْهِ، ومِنْ
ثُمَّ كانَ مِنْ غَيْرِ المُمْكِنِ أَنْ يُغَيِّرَ أَحَدٌ اصْطِلاحَهُمْ؛ لأَنَّهُ شَيْءٌ
٦٣٤

وَضَعوهُ لِفَتِّهِمْ، وبَنَوْا عليهِ قَواعِدَهُمْ، فَمَنْ غَيَّرَهُ احْتَاجَ إِلَى تَغْيِيرِ
فَنِّ الحَديثِ مِنْ أَصْلِهِ، والرُّجوع إلى بِناءِ فَنِّ الجَرْحِ والتَّعْديلِ
عَلَى مُقْتَضَى مَا غَيَّرَهُ، وهذا قَذَ مَضَىْ زَمَنُهُ، وأَنْقَضَى أَوانُهُ،
فَكَانَ مِنَ الَّلازِمِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ العُلَماءَ قَسَّموا الحَديثَ إِلَى: صَحِيحِ
وحَسَنٍ وضَعيفٍ، وبَعْضَهُمْ أَبْدَلَ الضَّعيفَ بالسَّقيمِ .
فَالصَّحيحُ: ما اتَّصَلَ سَنَدُهُ بالعُدُولِ الضّابِطِينَ مِنْ غَيْرِ شُذوذٍ
ولا عِلَّةٍ. وقالَ الخَطَّابِيُّ: الصَّحيحُ: ما اتَّصَلَ سَنَدُهُ، وعَدَلَتْ
نَقَلَتُه.
والحَسَنُ: ما عُرِفَ مَخْرَجُهُ، واشْتَهَرَتْ رجالُهُ، وعليهِ مَدارُ
أَكْثَرِ الحَديثِ، وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُهُ أَكْثَرُ العُلَماءِ، وتَسْتَعْمِلُهُ عامَّةُ
ور
الفُقَهاءِ.
والسَّقيمُ عَلَى ثَلاثِ طَبَقاتٍ: شَرُّها المَوْضوعُ، وهُوَ الَّذِي لَمْ
يَقُلْهُ النَّبِيُّ وَّةِ، ولَكِنَّهُ نُسِبَ إليهِ افْتِراءً، ثُمَّ المَقْلُوبُ: وهُوَ
الَّذِي رُكِّبَ لَهُ سَنَدٌ صَحِيحٌ، ومَثْتُهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبَِ، ثُمَّ
المَجْهُولُ: وهُوَ ما كانَ رِجَالُهُ مَجْهولِينَ لا يُعْرَفُ حالُهُمْ، أَهُمْ
عُدولٌ أَمْ مَجْروحونَ.
والحَسَنُ قِسمانِ :
أَحَدُهُما: الَّذِي لا يَخْلو إِسْنادُهُ مِنْ راوٍ حالُهُ مَستورٌ لَمْ
تَتَحَقَّقْ أَهْلِيْتُهُ، وليسَ هُوَ كَثيرَ الخَطَأ يما يَرْويهِ، ولا ظَهَرَ مِنْهُ
تَعَمُّدُ الكَذِبِ، ولا سَبَبٌ آخَرُ مُفَسِّقٌ، ويَكونُ مَتْنُ الحَديثِ قَدْ
٦٣٥

عُرِفَ بأَنْ رُوِيَ مِثْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ مِن وَجْهٍ آخَرَ .
القسم الثاني: أَنْ يَكونَ راويهِ مِنَ المَشْهورينَ بِالصِّدْقِ
والأَمَانِةِ، ولم يَبْلُغْ دَرَجَةَ رِجالِ الصَّحيحِ؛ لِقُصورِهِ عَنْهُمْ في
الحِفْظِ والإتْقَانِ، إِلاَّ أَنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَنْ حالٍ مَنْ يُعَدُّ تَفَرُّدُهُ مُنْكَراً.
وعَلَى الْقِسْمِ الأَوِّلِ يَنْزِلُ كَلامُ التِّرْمذِيِّ.
ثُمَّ الحَسَنُ، وإِنْ كانَ دُونَ الصَّحيحِ، فَهُوَ كالصَّحِيحِ في
جوازِ الاحْتِجاجِ بِهِ.
والضَّعيفُ: ما لَمْ يُوجَدْ فيهِ شُروطُ الصِّحَّةٍ ولا شُروطُ
الحُسْنِ .
والمَرْفُوعُ: ما أُضِيفُ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ خاصَّةً، لا يَقَعُ مُطْلَقُهُ
عَلَىُ سِواهُ، سَواءٌ كَانَ مُتَّصلاً أَوْ مُنْقَطِعاً.
والمَوْقُوفُ: ما أُضِيفَ إِلى الصَّحَابِيِّ قَوْلاً لَهُ أَوْ فِعْلاً أَوْ
نَحْوَهُ، مُتَّصِلاً كانَ أَوْ مُنْقَطِعاً، ويُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ مُقَتَّداً، فيُقالُ:
حَديثُ كذا وَقَفَهُ فُلانٌ عَلَى مُجاهِدٍ مثلاً .
والمَقْطُوعُ: هُوَ المَوْقوفُ عَلَى التّابِعِيِّ قَوْلاً لَهُ أَوْ فِعْلاً،
مُتَّصِلاً كانَ أَوْ مُنْقَطِعاً.
والمُنْقَطِعُ: ما لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنادُهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كانَ؛ فَإِنْ كانَ
السَّاقِطِ رَجُلَيْنِ فَأَكْثَرَ سُمِّيَ أَيْضاً مُعْضَلاً - بِفَتْحِ الضّادِ
المُعْجَمَةِ -.
والمُرْسَلُ: ما انْقَطَعَ إِسْنادُهُ عَلَىَ أيِّ وَجْهٍ كَانَ انْقِطَاعُهُ، فَهُوَ
٦٣٦

بِمَعْنَى المُنْقَطِعِ عِنْدَ الفُقَهَاءِ وأَصْحابِ الأُصولِ وجَماعَةٍ مِنَ
المُحَدِّثينَ، مِنْهُمُ الحافِظُ أَبو بَكرِ الخَطيبُ البَغْدادِيُّ، وقالَ
جماعاتٌ مِنَ المُحَدِّثينَ: لا يُسَمَّى مُرْسَلاً إِلَّ ما أَخْبَرَ فيهِ التّابِعِيُّ
عَنْ رَسولِ اللهِ أَآلآ .
هذا ما يُحْتَاجُ إليهِ فِي هَذا الشَّرْحِ، وما سِواهُ لَهُ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ
أَكْثَرُها مَطْبوعٌ، فَلْيُراجِعْها مَنْ أَرادَها، فَلا نُطيلُ بِها .
انْتَهِىُ الإمْلاءُ بقَلَمِ الفَقيرِ لِرَحْمَةِ رَبِّهِ المَنَّانِ عَبْدِ القادِرِ بْنِ
أَحْمَدَ بْنِ مُصْطَفَى المَشْهورِ كَأَسْلافِهِ بِابْنِ بَدْرَانَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ
وَلِوالِدَيْهِ وَلِكُلِّ المُسْلِمِينَ، في أَوائِلِ شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ الحَرامِ سَنَةً
خَمْسٍ وعِشْرِينَ وثَلاثِ مِئَةٍ وأَلْفٍ لِلْهِجْرَةِ.
٦٣٧

فهارس الكتاب