النص المفهرس
صفحات 601-620
القَلْب))، ولَفْظُ الكِتابِ هُنا رَأَيْتْهُ في ((النِّهَايَةِ))، وأَيّا ما كانَ، فَهُوَ حَديثٌ ضَعيفٌ، والطَّخاءُ: الثّقَلُ والغَشْيُ الَّذي يَعْرِضُ القَلْبِ. باب ٨٦٩ - ((كَفَى بالسَّلامَةِ دَاءً». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسٍ، والدَّيْلَمِيُّ في ((الفِرْدَوْسِ)) عَنِ ابْنِ عَبّاسِ بإسْنادٍ ضَعيفٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ دَوامَ السَّلاَمَةِ في النَّفْسِ والمالِ والأَهْلِ تُورِثُ البَطَرَ والعُجْبَ والكِبْرَ ونِسْيانَ النِّعَمِ؛ لأَنَّ النَّعْمَةَ لا تُعْرَفُ إلَّ عِنْدَ انْحِرافِها، وتُورِثُ نِسْيانَ الآخِرَةِ والإِقْبَالَ عَلَى الدُّنْيَا، فَلِذَلِكَ كانَتْ داءً مَعْنَوِيّاً. ٨٧٠- ((كَفَى بِالمَوتِ وَاعِظاً، وكَفَى باليَقِينِ غِنَّى، وكَفَى بِالعِبَادَةِ شُغْلاً)) . الشرح: رَواه المُصَنِّفُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبِيرِ)) عَنْ عَمَّارِ بْنِ ياسِرٍ بِدُونٍ: وكَفَى بِالعِبَادَةِ شُغْلاً، وإِسْنادُهُ ٨٦٩ - ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٠٩)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٨٧١) لكن عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٠٩٠)، و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤١٧٣). ٨٧٠- ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤١٠) لكن عن عمار، وكذلك ابن عساكر في (تعزية المسلم)) (٦٣)، ورواه الإمام أحمد في ((الزهد)) (١٧٦/١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٥٣/٢٣) عن عمار موقوفاً عليه من قوله. ورواه= ٦٠١ ضَعِيفٌ، ومَعناهُ: أَنَّ المَوْتَ واعِظُ لِمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ، وهُوَ يَرُدُّ العَبْدَ إِلى مُراقَبَةٍ رَبِّهِ، وأَنَّ المَرْءَ مَتَى اسْتَيْقَنَ أَنَّ ما كانَ لا بُدَّ منهُ، ولا يَنْفَعُ الكَدُّ ولا التَّعَبُ، اسْتَغْنَى، وأَنَّ المَرْءَ إِذا وَجَدَ نَفْسَهُ فارغاً يَشْغَلُها بالعِبادَةِ؛ فإنَّها تَكُفُّهُ عَن الاشْتِغَالِ بِما لا یَعْنیهِ . ٨٧١- ((كَفَى بالمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُحَدِّثَ بَكُلِّ ما سَمِعَ)). الشرح: رَواهُ أَبو داودَ، والحاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وخَرَّجَهُ مُسْلِمٌ في (مُقَدِّمَةِ صَحِيحِهِ) عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصِمٍ بِلَفْظِ: كَفَى بالمَرْءِ كَذِباً، إلخ، وفيه الزَّجْرُ عَنِ التَّحْديثِ بِكُلِّ ما يَسْمَعُ الإنسانُ؛ فإنَّهُ يَسْمَعُ في العادَةِ الصِّدْقَ والكَذِبَ، فإذا حَدَّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ، فَقَدْ كَذَبَ؛ لإِخْبارِهِ بما لَمْ يَكُنْ، وما الكَذِبُ إِلاَّ الإِخْبارُ عَنِ الشَّيْءِ بِخِلاف ما هُوَ، ولا يُشْتَرَطُ فيهِ التَّعَمُّدُ، لكنَّ التَّعَمُّدَ شَرْطٌ في كَوْنِهِ آئِماً. ابن المبارك في ((الزهد)) (١/ ٣٧) عن ابن مسعود موقوفاً عليه من قوله. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٠٢) و((ضعيف الجامع الصغير)) (٤١٨٥). = ٨٧١- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤١٦) عن حفص بن عاصم. ورواه مسلم في ((مقدمة صحيحه)) (٥)، لكن عن أبي هريرة، وكذلك ((أبو داود)) (٤٩٩٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٨١) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٠٢٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٤٤٨٠). ٦٠٢ ٨٧٢ - ( كَفَى بالمَرْءِ سَعَادَةً أَنْ يُوثَقَ بِهِ فِي أَمْرِ دِينِهِ ودُنْيَاهُ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ وابْنُ النَّجَّار عَنْ أَنَسِ بِأَسانيدَ يُحَسِّنُ بَعْضُها بَعْضاً، يَعْني: مِنْ سَعادَةِ المَرْءِ أَنْ يَكونَ أَميناً عَلَى دِينِهِ وعَلَى مُعامَلاتِهِ؛ لأَنَّهُ إِنَّما يُوثَقُ بِهِ، ويُعْتَمَدُ عَلَيْهِ إذا كانَ عَدْلاً أَمِيناً، فَثِقَةُ المُؤْمِنِينَ بِهِ شَهادَةٌ لَهُ بالصِّدْقِ والوَفاءِ. باب ٨٧٣ - ((رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَىْ مِنْ سَامِعٍ)). الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ في ((صَحِيحِهِ)) تَعْلِيقاً، والتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ، ورُبَّ لِلتَّقْليلِ، والمَعْنَى: قَليلٌ مِنَ المُبَلَّغِ إليهِ شَيْءٌ منَ الحَديثِ أَوْعَى وَأَفْهَمُ وأَضْبَطُ لِما قالَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ النَّبِّ ◌َ، أَوْ مَعْناه: عَسَى أَنْ يَكونَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ ما قالَهُ النَّبِيُّ ◌َ أَوْعَى ٨٧٢- موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤١٧)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء)) (٢٨٢/٥)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٨٥٦) عن أنس. وانظر: (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٠٩٢)، و(ضعيف الجامع الصغير)) (٤١٧٦) . ٨٧٣- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤١٨) مختصراً، و((البخاري)) (١٦٥٤)، و((مسلم)) (١٦٧٩) مطولاً عن أبي بكرة. ورواه القضاعي أيضاً في ((مسنده)) (١٤١٩)، و((الترمذي)) (٢٦٥٧) عن ابن مسعود. وذكره ((البخاري)) تعليقاً في (كتاب العلم)) (باب: ٩). ٦٠٣ لِما قالَهُ مِنْ بَعْضٍ مَنْ شَهِدَ، وبِالجُمْلَةِ فَفيهِ الأَمْرُ بِبَثِّ العِلْمِ؛ لأَنَّ الخَيْرَ لا يَنْقَطِعُ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ، والحُذَاقُ الماهِرونَ الفُقَهَاءُ مَوْجودونَ في كُلِّ زَمانٍ، وليسَ أَهْلُ عَصْرٍ أَوْلَى بِالفَهْمِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِ آخَرَ. ٨٧٤ - (رُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ)). الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ، والحاكِمُ وقالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ حِبَّانَ في ((صَحيحِهِ)) مِنْ حَديثِ زَيْدِ بْنِ ثابتٍ، ولَفْظُهُ عِنْدَهُمْ: ((نَصَّرَ اللهُ أمْرَأَ سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَها ووَعَاهَا فَأَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ غَيرُ فَقِيهٍ، ورُبَّ حامِلٍ فِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ))، ونَضَّرَ - بضادٍ مُشَدَّدَةٍ، وتُخَفَّفُ - مِنَ النَّضارَةِ، وهِيَ الحُسْنُ، أَي: خَصَّ اللهُ امْرَأْ بِالبَهْجَةِ والسُّرورِ سَمِعَ مَقالتي، إلخ، وأَعْلَى قَدْرَهُ ٨٧٤- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٢١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٩٤) لكن عن جبير بن مطعم. ورواه ((الترمذي)) (٢٦٥٦)، وابن حبان في (صحيحه)) (٦٨٠) عن زيد بن ثابت . * حديث: ((نضر الله عبداً سمع كلامي ... )) رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٢٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٢/٢٠ رقم ١٥٥)، وفي ((المعجم الأوسط)) (٦٧٨١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٣٨/٤٦) عن معاذ. * حديث: ((نصر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها ... )) تقدم تخريجه عن أبي بكرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٠٤)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٧٦٣)، و ((٦٧٦٥). ٦٠٤ ومَنْزِلَتَهُ بِينَ النَّاسِ حَتَّى يَرَى رَوْنَقَ الرَّخاءِ ورَقيقَ النِّعْمَةِ، وأَنْتَ إذا تَعَلَّمْتَ سِيَرَ العُلَمَاءِ لَمْ تَجِدْ أَحَداً خَدَمَ الحَديثَ والتَّفْسِيرَ، وأَقْبَلَ عَلَى تَحْقِيقِ مَعانيها، إِلَّ وكانَ أَجَلَّ العُلَماءِ قَدْراً، وأَعْلاهُمْ وأَشْهَرَهُمْ ذِكْراً واشْتِهاراً، وإِنَّ اللهَ يَهَبُ لِلْمُتَأَخِّرِ مَا لَمْ يَهَبْهُ لِلْمُتَقَدِّم، تِلْكَ نِعْمَةٌ لا يَنْقَضِي مَدَدُها، وخَزائِنُ اللهِ لا تَنْفَدُ، وفَضْلُهُ لا يَخْتَصُّ بِزَمانٍ ولا بِمَكانٍ، ولَيْسَ يُوصَفُ بِالبُخْلِ، تَعالَى جَنابُ الحَقِّ عَنْ ذَلِكَ، فَإِفاضاتُ إِحْسانِهِ لا تَزَالُ تَتَجَدَّدُ بِحَسْبٍ حاجَةِ الزَّمانِ إِلَيْها، وتَتَواتَرُ بِلا نِهايَةِ، وتَسْتَمِرُّ لا إلى غايةٍ. ورَوَى المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ مُعاذٍ: ((نَضَّرَ اللهُ عَبْدَاً سَمِعَ كَلامِي ثُمَّ لَمْ يَزِدْ فِيهِ، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهِ إِلَى مَنْ هُو أَفْقَهُ مِنْهُ»، وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: ((نَضَّرَ اللهُ عَبْدَاً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهِ لا فِقْهَ لهُ، ورُبَّ حَامِلٍ، إلخ)). ٨٧٥ - ((ثَلاثَةٌ لا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبٌ مُؤْمِنٌ: إِخْلاصُ العَمَلِ للهِ، والمُنَاصَحَةُ لِؤُلاةِ الأَمْرِ، والاعْتِصَامُ بجَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُنَّ تُحِيطُ مَنْ وَراءَهُمْ)) . الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أَنَسٍ، وأَوَّلُهُ: ٨٧٥- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٢٢) لكن عن معاذ بن جبل. ورواه - أيضاً - ((ابن ماجه)) (٢٣٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٢٥/٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧٠/٣٦) عن أنس بن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٠٤)، و(صحيح الجامع الصغير)) (٦٧٦٦). ٦٠٥ ((نَصَّرَ اللهُ عَبْدَاً سَمِعَ كَلامِي؛ ثُمَّ لَمْ يَزِدْ فِيهِ، رُبَّ حَامِلٍ كَلِمَةٍ إِلَى مَن هُو أَوعَى لها مِنهُ، ثَلاثٌ لا يُغَلُّ إلخ))، ويُغَلُّ مِنَ الإِغْلالِ: وهُوَ الِحِينَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، ويُرْوَىُ: يَغِلُّ - بِفِتْحِ الياءِ -، مِنَ الغِلِّ، وهُوَ الحِقْدُ والشَّحْناءُ، أَيْ: لا يَدْخُلَ قَلْبَ المُؤْمِنِ حِقْدٌ يُزِيلُهُ عَنِ الحَقِّ، ويُرْوَىُ: يَغِلُ، بالتَّخْفِيفِ، مِنَ الوُغولِ في الشَّرِّ، والمَعْنَى: أَنَّ هذِهِ الخِلالَ الثَّلاثَةَ تُسْتَصْلَحُ بِها القُلوبُ، ومَنْ تَمَسَّكَ بِها طَهُرَ قَلْبُهُ مِنَ الخِيانَةِ، والدَّغَلِ والشَّرِّ، وقَوْلُهُ: عَلَيْهِنَّ في مَوْضِعِ الحالِ، تَقْدِيرُهُ: لا يُغَلُّ كائِناً عَلَيْهِنَّ، وقَوْلُهُ: تُحيطُ: مَعْناهُ: تَشْمَلُ مَنْ وراءَهم، أَيْ مَنْ يأْتِي بَعْدَهُمْ، أَيْ: تُحدِقِ بِهِمْ مِنْ جَميعِ جَوانِبِهِمْ. ٨٧٦ - ((أَلَا رُبَّ نَفْس طَاعِمَةٍ نَاعِمَةٍ في الدُّنيا جَائِعَةٌ عَارِيَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَلا يا رُبَّ نَفْس جَائِعَةٍ عَارِيَةٍ في الدُّنْيَا طَاعِمَةٌ نَاعِمَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، ألاّ رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ، وهُوَ لَها مُهِينٌ، أَلا رُبَّ شَهْوَةٍ ساعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْنَاً طَوِيلاً)) . الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ سَعْدٍ في ((الطَّبَقاتِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ بإسْنادٍ ٨٧٦- ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٢٣)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤٢٣/٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٤٦١)، لكن عن أبي البجير أو ابن البجير. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٣٦٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢١٨١). ٦٠٦ حَسَنٍ، قَالَ المُصَنَّفُ: عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ قَالَ: أَصابَ النَّبِيَّ نَّه يَوْماً جوعٌ، قالَ: فَوَضَعَ الحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ فَقالَ، إلخ، وفيهِ : ((أَلا يا رُبَّ مُتَخَوّضٍ ومُتَنَعِّمِ فيما أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ خَلاَقٍ، أَلا وإِنَّ عَمَلَ الجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ، أَلَا وإِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ»، ومُكْرِمٌ نَفْسَهُ بِمُتَابَعَتِها هَواها، وتَبْلِيغِها مُناها، وهُوَ مُهِينٌ لَها في نَفْسِ الأَمْرِ، والخَلاقُ: النَّصيبُ، والحَزْنُ: ضِدُّ السَّهْلِ، وهُوَ الصَّعْبُ، والرَّبْوَةُ - مُثَلَّثَةُ الرّاءِ -: مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ، والسَّهْوَةُ: الأَرْضُ اللَّيََّةُ. ٨٧٧ - «رُبَّ قَائِمِ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّ السَّهَرُ، ورُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صَوْمِهِ إِلَّ الجُوعُ والعَطَشُ)) . الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرَانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأَحْمَدُ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ((سُنَتِهِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ بإِسْنادٍ صَحيحٍ، ولَفْظُهُ: ((رُبَّ قَائِمٍ حَقُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ، ورُبَّ صَائِمٍ حَظَّهُ مِنْ صِيَامِهِ الجُوعُ والعَطَشُ))، ولَفْظُ المَثْنِ رَواهُ ابْنُ ماجَهُ بِإِسْنادٍ صَحيح، ومَعْناهُ: أَنَّ المُعْتَبَرَ مِنَ العَمَلِ ما كانَ ٨٧٧- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٢٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣٤١٣) عن ابن عمر. ورواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٢٥، ١٤٢٦)، و((ابن ماجه)) (١٦٩٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٧٣/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٥٧١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٧٠/٤) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٤٨٨)، و((مشكاة المصابيح)) (٢٠١٤)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (١٠٧٦). ٦٠٧ عَلَى طِبْقِ شَرْعِ النَّبِّ وَّةِ، وخالِصاً للهِ - تَعالَى -، فَكَمْ مِنْ قَائِمِ في اللَّيْلِ رِياءً مُنْتَدِعاً عَمَلاً لَيْسَ لَهُ ثوابٌ، وليسَ حَظُّهُ إلّ السَّهَرَ، وكَمْ مِنْ صائِمٍ كَذَلِكَ لا حَظَّ لَهُ إلَّ الجوعُ والعَطَشُ. ٨٧٨ - (رُبَّ طَاعِمٍ شَاكِرِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صَائِمٍ صَابٍِ)). الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بإِسْنادٍ حَسَنِ، ومَعْناهُ: رُبَّما يكونُ غَيْرُ الصَّائِم إذا كانَ شاكِراً للهِ عَلى ما رَزَقَهُ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ صائِمٍ صاِرٍ عَلَّى أَلَمِ الجُوعِ والعَطَشِ وفَقْدِ المَأْلوفِ، فَالغَنِيُّ الشَّاكِرُ أَفْضَلُ مِنَ الفَقيرِ الصَّابِرِ، فالمَدارُ عَلَى شُكْرِ النِّعْمَةِ ومَعْرِفَتِها . ٨٧٩ - ((يا رُبَّ قَائِمِ يُصَلِّي مَشْكُورٌ لهُ، ويا رُبَّ نَائِمِ مَغْفُورٌ لهُ». الشرح: لَمْ أَجِدْهُ في ((مُسْنَدِهِ))، ورَواهُ الدَّيْلَمِيُّ في ٨٧٨- موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٢٧) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٦٣٦)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٠٩٠). ٨٧٩- لم أجده في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي. وقد رواه الديلمي في ((مسند الفردوس)» (٣٢٤٧) عن ابن عباس. وقد رواه ابن الجوزي في ((غريب الحديث)) (٢٧٩/٢)، والمقريزي فى ((مختصر كتاب الوتر)) (١٧٠/١)، وأورده ابن الأثير في ((النهاية في غريب الحديث)) (١٢٦/٤) عن أبي الدرداء موقوفاً عليه من قوله. ورواه ابن قدامة المقدسي في ((المتحابين في الله)) (١٥٨) عن يزيد بن سويد من قوله. ورواه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣١/٦) عن کعب موقوفاً علیه من قوله. ٦٠٨ ((الفِرْدَوْس))، ولم نَرَهُ سَمَّى الرَّاوِيَ لَهُ، ومَعْناهُ: أَنَّ القائِمَ لِصَلاتِهِ مُخْلِصاً يُتابَ عَلَى ذَلِكَ، وأَنَّ النّائِمَ ونِيَتُهُ العِبَادَةُ وفِعْلُ الخَيْراتِ يَكونُ نَوْمُهُ عِبادَةً، فالنَّةُ الصَّالِحَةُ تَجْعَلُ العاداتِ عِباداتٍ، فَالنَّفَقَةُ بِيَّةِ أَدَاءِ الواجِبِ، والأَكْلُ بِنِيَّةِ القُوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وبَقِيَّةُ العاداتِ عِبادَةٌ. باب ٨٨٠- ((لَوْلا أَنَّ السُّؤَّالَ يَكْذِبُون، ما قُدِّسَ مَنْ رَدَّهُم)) . الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَائِشَةَ، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنْ أَبي أُمَامَةَ بِلَفْظِ: (لَوْلا أَنَّ المسَاكِينَ يَكْذِبُونَ، ما أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُم))، وهُوَ حَديثٌ ضَعيفٌ، وقُدِّسَ: طُهِّرَ، وسَمِعَتْ عَائِشَةُ سَائِلاً يقولُ: مَنْ يُعَشِّينِي، ولهُ مِنْ ثَمَرِ الجَنَّةِ؟ فَعَشَّتْهُ، فَذَهَبَ يَقولُ ما ذَكَرَ ثانياً، فقالَتْ: إِنَّهُ لَيْسَ بِمِسْكِينٍ، بَلْ تاجرٍ، أَيْ: قَصْدُهُ تَحْصيلُ الدُّنْيا، فَمَنْ رَدَّ سَائِلاً، كانَ لَهُ عُذْرٌ، لِهَذا الحَديثِ، لَكِنْ إذا صَدَقَ السَّائِلُ لا يَجوزُ رَدُّهُ. ٨٨٠- ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٢٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٣٩٨) عن عائشة. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٩٦٧) عن أبي أمامة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٣٦٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٨٥٥). * قصة السيدة عائشة في السائل يقول: من يعشيني؟ انظر: ((فيض القدير)) للمناوي (٣٤١/٥). ٦٠٩ ٨٨١- ((لَوْ تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، ولَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)) . الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَنَسِ، ومَعْناهُ: لَوْ تَعْلَمونَ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ وانْتِقَامِهِ مِمَّنْ يَعْصيهِ، والأَهْوالِ الَّتِي تَفَعُ يَوْمَ القِيامَةِ، وشِدَّةِ سَطْوَتِهِ مِثْلَ ما أَعْلَمُ، لَما ضَحِكْتُمْ، ومَقامُ الخَوْفِ يَقْتَضي أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ. ٨٨٢ - (لَوْ تَعْلَمُ البَهَائِمُ مِنَ المَوْتِ ما يَعْلَمُ ابْنُ آدَمَ، ما أَكَلْتُمْ مِنْها لَحْماً سَمِيناً)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ فَيْسِ الجُهَنِيَّةِ، والمَعْنَى: أَنَّ هَذِهِ حالَةُ البَهائِمِ مَعَ كَوْنِها غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ، فما بالُكَ بِمَنْ هُوَ مُكَلَّفٌ ومُعاقَبٌ . ٨٨١- صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٣٠)، و((البخاري)) (٤٣٤٥)، و((مسلم)) (٤٢٦)، و((النسائي)) (١٣٦٣)، و((ابن ماجه)) (٤١٩١) عن أنس. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٤٢٩)، و((البخاري)) (٦١٢٠)، و((الترمذي)) (٢٣١٣) عن أبي هريرة. قلت: هذا اللفظ الذي ذكره الشارح هو من حديث أبي هريرة عند القضاعي في ((مسنده)، ولفظه عنده عن أنس: (( ... لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً)). ٨٨٢- ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٣٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٥٥٧) عن أم حبيبة خولة بنت قيس الجهنية. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٣٥٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٨١٣). ٦١٠ ٨٨٣ - (لَوْ نَظَرْتُمْ إِلَى الأَجَلِ ومَسِيرِهِ، لِأَبْغَضْتُمُ الأَمَلَ وغُرُورَهُ)). الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ومَعْرِفَهُ مَسيرِ الأَجَلِ يُقَصِّرُ مِنْ مُلاحَظَةِ الأَمَلِ، وتَمامُهُ في ((مُسْنَدِهِ)): ((ما مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّ ومَلَكُ المَوْتِ يَتَعَهَّدُهُ فِي كُلِّ يَومٍ مَرَّةً، فَمَنْ وَجَدَهُ قَدِ انْقَضَىُ أَجَلُهُ، قَبَضَ رُوحَهُ، فَإِذَا بَكَىْ أَهْلُهُ وجَزِعُوا، قالَ: لِمَ تَبْكُونَ، وَلِمَ تَجْزَعُونَ؟ فَوَاللهِ مَا نَقَصْنَا لَهُ عَمَلاً، وما حَبَسْنَا لَكُمْ رِزْقَاً، وما لي مِنْ ذَنْبٍ، ولي إِلَيْكُمْ عَوْدَةٌ ثُمَّ عَوْدَةٌ)). ٨٨٤- (لَوْ كَانَ المُؤْمِنُ فِي جُحْرِ فَأْرَةٍ، لَقَتَّضَ اللهُلَهُ مَنْ يُؤْذِیهِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ عَلِيٍّ، والطَّبَرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ))، ٨٨٣- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٣٥)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٩١٣) عن ابن عمر. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٤٣٦) عن زيد بن ثابت. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٤٢١)، و(٤٣٥٨). قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( ... إلا وملك الموت يتعاهدهم .. فوالله ما نقصت لكم عمراً، ولا حبست لكم رزقاً ... )). ثم إن التتمة التي ذكرها الشارح هي من حديث زيد بن ثابت، وليس ابن عمر . ٨٨٤- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٣٧) عن علي. ورواه القضاعي - أيضاً - في (مسنده)) (١٤٣٨)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٩٢٨٢)، والبيهقي في (شعب الإيمان)) (٩٧٩١) عن أنس. قلت: وليس عند هؤلاء: ((جحر ضب))، وإنما هذا اللفظ هو من رواية البزار في (مسنده)) (٢٨٦/٧ - مجمع الزوائد) عن أنس - أيضاً - انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٣٦٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٨٣٨). ٦١١ والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَنَسٍ، ولَفْظُهُ: ((في جُحْرِ ضَبِّ))، والجُحْرُ - بِتَقْدِيمِ الجيمِ عَلَى الحاءِ: بَيْتُ الضَّبِّ والفَأْرَةِ، وهُما حَيَوانانِ مَعْروفانٍ، وذَلِكَ أَنَّ المَرْءَ لا بُدَّ أَنْ يُسَلَّطَ عليهِ لِيَصْبِرَ فَيَُّابَ عَلَى الصَّبْرِ، ولَفْظُ فَأْرَةٍ مَوْجودٌ في رِوايَةِ ابْنِ عَدِيٍّ مِنْ حَديثِ رَجُلٍ مَتْروكٍ يَرْوي المَوْضوعات. ٨٨٥- ((لَوْ كانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، ما سَقَى مِنْهَا كَافِراً شَرْبَةَ مَاءٍ)) . الشرح: رَواهُ التِّرمِذِيُّ وقالَ: صَحيحٌ غَرِيبٌ، والحاكِمُ في (مُسْتَدْرَكِهِ)) بِمَعْناهُ، وقالَ: صَحِيحُ الإِسْنادِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ . ٨٨٦- ((لَوْ كانَ لابْنِ آدَمَ وادِيَانٍ مِنْ مالٍ، لا بْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثاً، ولا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ)) . الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْ أَنَسِ وابْنِ عَبَّاسٍ، ٨٨٥- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٣٩)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٤/ ٩٢) عن ابن عمر. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٤٤٠) عن أبي هريرة. ورواه ((الترمذي)) (٢٣٢٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٤٧) عن سهل بن سعد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٦٨٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦). ٨٨٦- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٤١)، و((البخاري)) (٦٠٧٥)، و((مسلم)) (١٠٤٨) عن أنس. ورواه ((البخاري)) (٦٠٧٢) عن ابن عباس. قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((لو أن لابن آدم .. )). ٦١٢ وابْتَغْىُ: طَلَبَ، وقَوْلُهُ: ولا يَمْلأُ .. إلخ، مَعْناهُ: أَنَّ ابْنَ آدَمَ لا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُوتَ ويَمْتَلِىَ جَوْفُهُ مِنْ تُرابِ قَبْرِهِ، واللهُ يَقْبَلُ الثَّوْبَةَ مِنَ الحَريصِ كَما يَقْبَلُها مِنْ غَيْرِهِ. ٨٨٧- (لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللّهِ حَقَّ تَوَكُلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصاً، وتَرُوحُ بِطَاناً)). الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبَّانَ في ((صَحيحِهِ))، والحاكِمُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وقالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحيحٌ، وهذا الحَديثُ أَصْلٌ فِي التَّوَكُّلُ، وأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الأَسْبابِ الَّتِي يُسْتَجْلَبُ بِها الرِّزْقُ، وحَقيقَةُ التَّوَكُلِ هُوَ صِدْقُ اعْتِمادِ القَلْبِ عَلَى اللهِ، واسْتِجْلابِ المَصالحِ ودَفْعِ المَضارِّ مِنْ أُمورِ الدُّنْيا والآخِرَةِ كُلِّها، وأَنْ يَكِلَ العَبْدُ أُمورَهُ كُلَّهاَ إِلَى خالِقِهِ، وتَحْقِيقِ الإيمانِ بِهِ بِأَنَّهُ لا يُعْطِي وَلا يَمْنَعُ، ولا يَضُرُ ولا يَنْفَعُ سِواهُ، وهَذا لا يُنافي السَّعْيَ في الأَسْبابِ الَّتِي قَدَّرَ اللهُ المَقْدُوراتِ بِها، وجَرَتْ سُنَّهُ فِي خَلْقِهِ بِذَلِكَ، فَاللهُ أَمَرَ بِتَعاطي الأَسْبَابِ، مَعَ أَمْرِهِ بِالتَّوَكُّلِ فِي السَّعْي بِالأَسْبابِ بِالجَوارِحِ طَاعَةً ٨٨٧- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٤٤، ١٤٤٥)، و((الترمذي)) (٢٣٤٤)، و ((ابن ماجه)) (٤١٦٤)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٠/١)، وابن حبان في (صحيحه)) (٧٣٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٩٤) عن عمر بن الخطاب. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣١٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٥٢٥٤). ٦١٣ لَهُ، والتَّوَكُّلُ بالقَلْبِ عَلَيْهِ إِيمانٌ بهِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَى ذَلِكَ، وخِماصاً - بِكَسْرِ الخاءِ - جَمْعُ خَميصٍ، وهُوَ الضَّامِرُ، أَيْ: تَذْهَبُ بُكْرَةً وهِيَ جِياعٌ، وتَرْجِعُ عِشاءً وهِيَ بِطَانٌ، أَيْ: مَمْتَلِئَةُ البُطونِ، وإِنَّمَا شَبَّهَهُمْ بِالطَّيْرِ؛ لأَنَّها تَسْتَعْمِلُ التَّوَكَّلَ مَعَ السَّعْي. ٨٨٨- ((لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لأَتَّى اللهُ بِقَوْمٍ يَذْنِبُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ، ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ)) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وذَلِكَ أَنَّ إِيقَاعَ العِبادِ في الذُّنوب أَحْياناً اعْترافُ العَبْدِ بالعَجْزِ والرُّجوعِ إلَى خَالِقِهِ بالذُّلِّ والانْكِسار، وذَلِكَ شَأْنُ العُبودِيَّةِ. ٨٨٩ - (لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ ما هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ؛ العُجْبُ العُجْبُ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَنَسٍ، ٨٨٨- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٤٦) عن ابن عمر. ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٢٨٩/١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٧٤٩) عن ابن عباس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٧٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٥٣٠١). وقد رواه ((مسلم)) (٢٧٤٨) عن أبي أيوب، و(٢٧٤٩) عن أبي هريرة. قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فیغفر لهم ويدخلهم الجنة)). ٨٨٩- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٤٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٢٥٥)، = ٦١٤ والعُجْبُ - بِالرَّفْع - خَبَرُ مَحْذوفٍ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: وما ذَلِكَ الأَكْبَرُ؟ فقالَ: العُجْبُ. أَيْ: هُوَ العُجْبُ، ويَصِحُ نَصْبُهُ عَلَى البَدَلِيَّةِ، وذَلِكَ أَنَّ المُعْجَبَ بِعَمَلِهِ مَغْرورٌ راضٍ عَنْ نَفْسِهِ، فَيَهْلِكُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُ، والعاصِيَ مُعْتَرِفٌ بِالتَّقْصِيرِ، فَيُرْجَى لَهُ التَّوْبَةُ. باب يَتَضَمَّنُ كَلِماتٍ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ حَاكِياً عَنْ رَبِّهِ - عَزَّ وجَلَّ۔۔ الكَرَمُ المُضَافُ إِلَيْهِ - تَعالَى -، يُنَزَّلُ عَلَى ثَلاثَةِ أَقْسامِ. أَحَدُها: كَلامُهُ المُنْزَلُ للإِعْجازِ بِسُورَةٍ مِنْهُ، المَكْتوبُ في المَصَاحِفِ، المَنْقُولُ إِلَيْنا نَقْلاً مُتَواتِراً، وَهُوَ القُرْآنُ العَظيمُ الَّذي هُوَ مُعْجِزَةٌ باقِيَةٌ عَلَى مَمَرِّ الدُّهورِ، مَحْفوظَةٌ مِنَ التَّغْيِ والتّبْدیلِ. وثانيها: كُتُبُ الأَنْبِياءِ قَبْلِ تَحْرِفِها، وهِيَ ما أُنْزِلَ لِبَيَانِ الأَحْكامِ فَقَطْ، لا للإِعْجازِ. وثالثُها: الأَحاديثُ القُدْسِيَّةُ، وهي ما كانَتْ عَلَى سَبِيلٍ المواعِظِ، ولَمْ تَأْتِ للإِعْجازِ، ولمْ تُنْقَلْ إِلينا نَقْلاً مُتَواتِراً، ونَقْلُها أَنْ يُسْنِدَهَا النَّبِيُّ وَّهِ إِلَى رَبِّه - عَزَّ وجَلَّ-، فَهِيَ مِنْ كَلامِهِ - تَعالَى -، فَتُضافُ إليهِ في الغالِبِ، ونِسْبَتُها إليهِ حِينَئِذٍ نِسْبَةُ والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥١٢٦) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث = الصحيحة)) (٦٥٨)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٥٣٠٣). ١ ٦١٥ إِنْشاءٍ؛ لأَنَّهُ المُتَكَلِّمُ بها أَوَّلاً، وقد يُضافُ إِلَى النَّبِيِّوَِّ؛ لأَنَّهُ المُخْبِرُ عَنِ اللهِ بِها، بِخِلافِ القُرآنِ؛ فإنَّهُ لا يُضَافُ إلَّ إلَى اللهِ - تَعالَى -، فَيُقالُ فيهِ: قالَ اللهُ، وفيها: قَالَ رَسولُ اللهِ وَلَه فيما يَرْویهِ عَنْ رَبِّه . ولِراويها صيغَتانِ : إِحداهُما: أَنْ يَقولَ مِثْلَ ما مَرَّ . وثانيهما: أن يَقولَ: قالَ اللهُ فيما رواهُ عنهُ رَسُولُهُ، والأُولَى عِبَارَةُ السَّلَفِ، ولا تَنْحَصِرُ الأحاديثُ القُدْسِيَّةُ في كيفيةٍ مِنْ كَيْفِيَّاتِ الوَحْي، بَلْ يَجوزُ أَنْ تَنْزِلَ بِأَيِّ كَيْفِيَّةٍ كَانَتْ مِنْ كَيْفِيَّاتِهِ؛ كَرُؤْيَا النَّوْمِ، والإِلْقاءِ في الرُّوعِ، وعَلَىْ لِسانِ المَلَكِ، هَذا ما يُمْكِنُ تَصويرُهُ فِي مِثْلِ هَذا المَحَلِّ، وهُناك أَبْحاثٌ شَرِيفَةٌ عالِيَةٌ أَوْدِعْناها كِتابَنَا ((مَشارعَ الحُكَماءِ شَرْحَ سُنَنِ النَّسَائِيِّ)» . ٨٩٠ - ((أَنَا عِنْدَ ظَنٍّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا ذَكَرَنِي)) . الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَهذا ٨٩٠-صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٤٨) مختصراً، و((البخاري)) (٦٩٧٠)، و((مسلم)) (٢٦٧٥)، و((الترمذي)) (٣٦٠٣)، و((ابن ماجه)) (٣٨٢٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٥١/٢)، وابن حبان في (صحيحه)) (٨١١) عن أبي هريرة. * حديث: ((أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيراً ... )) صحيح. رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٣٩١/٢) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٣١٥). ٦١٦ اللَّفْظِ، ورَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وزادوا: ((فإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُم، وإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْراً، تَقَرَّبْتُ إِليهِ ذِرَاعاً، وإِنْ تَقَرَّبَ إِلَّ ذِرَاعاً، تَقَرَّبْتُ إِليهِ بَاعاً، وإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً))، ومَعْناهُ: أَنَّ اللهَ يَقُولُ: إِنِّي أُعامِلُ عَبْدِي عَلَى حَسَبٍ ظَنَّهِ بِي، وَأَفْعَلُ بهِ ما يَنْتَظِرُهُ مِنِّي؛ لِما في ((مُسْنَدِ أَحْمَدَ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْراً فَلَهُ، وإِنْ ظَنَّ بِي شَرَّاً، فَلَهُ))، فَعَلَى المُؤْمِنِ أَلَّ يَظُنَّ باللهِ إلَّ ظَنّاً حَسَناً، وأَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّ مَصيرَهُ إِلَى رَبِّهِ، وحِسابَهُ عليهِ، وأَنَّهُ لا مُقَدِّرَ لِشَيْءٍ عَلَيْهِ إلَّ هُوَ، وأَنَّهُ لا يَفْتُ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ، ولا يَدْعُو سِواهُ، ولا يَسْتَعِينُ بِغَيْرِهِ، ولا يُعَلَّقُ أَمَلَهُ إِلَّ بهِ، والمَقْصودُ مِنَ التَّقَرُّبِ بالذِّراعِ والباع والهَرْوَلَةِ لَوازِمُها الَّتِي هِيَ الإِسْراعُ، ومَعْناهُ: فَإِنَّكَ كُلَّمَا تَوَجَّهْتَ إِلَى خَالِقِكَ، كَانَ اللهُ أَسْرَعَ تَوَجُّهاً مِنْكَ إليكَ، وكُلَّما انْصَرَفْتَ عَنْهُ، وطَلَبْتَ حَوائِجَكَ مِنْ غَيْرِهِ، أَبْعَدَكَ عَنْ مَطْلوِكَ، وعَنْ جَنَابِ قُدْسِهِ وعَمِيمٍ رَحْمَتِهِ. ٨٩١ - ((وَجَبَت مَحَبَّتِي للمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَلِلْمُتَجَالِسِينَ وللمُتَآخِينَ وللمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، والمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وَأَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، وابْنُ حِبَّنَ ٨٩١- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٤٩، ١٤٥٠) مختصراً، والإمام مالك في ((الموطأ)) (٩٥٣/٢-٩٥٤)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٣٣/٥)، وابن حبان= ٦١٧ في ((صَحيحِهِ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، ومَعْنَى وَجَبَتْ: ثَبَتَتْ، ومَعْناهُ: أَنَّ المُتَّصِفِينَ بِهِمْذِهِ الصِّفاتِ إذا فَعَلوها بِقَصْد التَّعاوُنِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ ونَفْعِ العِبادِ بِما أَمْكَنَ، ومُواساةٍ ذَوي الحاجاتِ، وبَدْلِ النُّصْحِ والتَّعَلِيمِ، فَإِنَّ مَحَبَّةَ اللهِ ورِضَاءَهُ والعَفْوَ عَنْهُمْ يَتْبُتُ لَهُمْ. ٨٩٢ - ((لا إِلهَ إِلَّ اللهُ حِصْنِي مَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ عَذَابي)). الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ عَنْ عَلِيٍّ، وابْنُ النَّجَارِ عَنْهُ وعَنْ أَنَسِ، والحِصْنُ: ما يَحْتَمي بهِ الرَّجُلُ مِنْ عَدُوِّهِ، فالعَذابُ عَدُوّ لِلْمَرْءِ، وقَوْلُ العَبْدِ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ مُخْلِصاً بِها قَلْبُهُ تَحْميهِ مِنْ عَذابِ اللهِ، فَيَكونُ قَدْ فَرَّ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِ إِلَى حِصْنِ مَوْلاهُ. ٨٩٣ - ((اشْتَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ مَنْ لا يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي)). في (صحيحه)) (٥٧٥)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٠/٢٠ - رقم: = ١٥٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٣١٤) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٩٩٢) عن معاذ بن جبل. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٣٣١)، و ((مشكاة المصابيح)) (٥٠١١). قلت: قد رواه القضاعي في ((مسنده)) بلفظ: ((وجبت محبتي للمتحابين في والمتزاورين في)». ٨٩٢- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٥١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٩٢/٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١١٥/٧)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٨١٠١) عن علي. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٧٠٠). ٨٩٣ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٥٢)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) = ٦١٨ الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَلِيٍّ، ومَعْناهُ: أَنَّ الضَّعيفَ إِذا ظُلِمَ يَشْتَدُّ غَضَبُ اللهِ عَلَى ظَالِمِهِ؛ حَيْثُ إِنَّهُ لا يَجِدُ ناصِراً إلاَّ مَوْلاهُ، ولَمْ يُعَلِّقْ قَلْبَهُ بِفُلانِ وفُلانٍ. ٨٩٤ - ((يا دُنْيا مُرِّي عَلَى أَولِیائِي ولا تَحْلَولي لَهُمْ فَتَفْتِهِمْ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، ومَعْناه: أَنَّ اللهَ خَلَقَ الرُّوحَ مِنْ أَنْوارِ المَلأِ الأَعَلَى، وجَعَلَ مِنْ آثارٍ لَوَامِعِها العَقْلَ المُتَسَلْطِنَ شُعاعُهُ في القَلْبِ، ثُمَّ فَطَرَهُ عَلَى حُبِّهِ والشَّوْقِ إِلَيْهِ والهُيامِ بِقُدْسِهِ، وأَحَبَّهُ، لِذَلِكَ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ، والمُحِبُّ غَيورٌ لا يُرِيدُ مِنْ مُحِبَّهِ أَنْ يَلْتَفِتَ إلَى غَيْرِهِ، (فَقَلْبُ المُخْلِصِينَ لَهُ العُبودِيَّةَ لا يَنْصَرِفُ إِلَّ إِليهِ)، ولا تَحْلو لَهُ إِلَّ مُناجاةٌ قُدْسِهِ، فَأَيُّ شَيْءٍ الْتَفَتَ إليهِ بَعْدَهُ وَجَدَهُ مُرّاً، وهُوَ - تَعالَى - يَصْرِفُهُ عَنِ السِّوَى؛ لأَنَّ السِّوَى لَوْ حَلا لَهُ لافْتُتِنَ، ولَوْ تَرَكَ العَبْدُ مَحَبَّةَ مَوْلاهُ وَأَحَبَّ غَيْرَهُ، صَرَفَ اللهُ ذَلِكَ الغَيْرَ عَنْهُ، وَأَبْعَدَهُ عَنْ جَنابِ قُدْسِهِ، فَهُوَ مَتْعوبٌ مُعَذَّبٌ بِنارِ الهَجْرِ والالْتِباعِ والصَّدِّ، فلنْ تَرَىْ أَحَداً عَلَّقَ قَلْبَهُ بِحُبِّ السِّوَى إِلاَّ وَأَصْبَحَ مُعَذَّباً بالصَّدِّ والهِجْرانِ، أَلا تَرَى أَنَّ يَعْقوبَ - عليهِ السَّلامُ - لَما عَلَّقَ (٢٢٢٨)، وفي ((المعجم الصغير)) (٧١) عن علي. وانظر: ((ضعيف الترغيب = والترهيب)) (١٣٥١). ٨٩٤- موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٥٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٨٠٦٥) عن ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٨٦). ٦١٩ قَلْبَهُ بِحُبِّ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ - عليهِ السَّلامُ - أَبْعَدَهُ عَنْهُ، وأَذاقَهُ مُرَّ بُعْدِهِ، فَتَأَمَّلِ المَظاهِرَ تَجِدِ الحَقَّ ظاهِراً. ٨٩٥ - ((يَا دُنْيَا اخْدُمِي مَنْ خَدَمَنِي وَأَنْعِي يَا دُنيَا خَدَمَكِ)). الشرح: رَواهُ في (مُسْنَدِ) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وهُوَ بِمَعْنَى الأَوَّلِ . ٨٩٦ - ((مَنْ أَهَانَ لي وَلِيَّاً، فَقَدْ بَارَزَنِي بالمُحَارَبَةِ، وما تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فاعِلُهُ ما تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضٍ نَفْسِ عَبْدِ يَ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ، وأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ، ولا بُدَّ لَهُ منهُ)) . الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ أبي الدُّنيا في ٨٩٥- موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٥٤)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (١٠١)، والخطيب فى ((تاريخ بغداد)) (٤٤/٨)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٨٠٦٤) عن ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٢)، و(٨٠٨). قلت: الحديث في المطبوع من ((مسند الشهاب)) بلفظ أوله: ((يقول الله - عز وجل - للدنيا ... وأتعبي يا دنيا من خدمك)). ٨٩٦- ضعيف جداً. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٥٦)، وابن أبي الدنيا في كتاب ((الأولياء)) (١)، والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول في أحاديث الرسول)) (٢٣٢/٢)، وابن مردويه في ((تفسيره)) (٣٥٣/٧ - الدر المنثور للسيوطي)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣١٨/٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩٦/٧) عن أنس بن مالك مطولاً ومختصراً. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٧٧٥). * حديث: ((وما ترددت .. )) رواه ((البخاري)) (٦١٣٧) عن أبي هريرة. ٦٢٠