النص المفهرس

صفحات 501-520

وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يُرْوَى بِنَصْبِ ((أَنْفُسَها)» ورَفْعِهِ،
والنَّصْبُ أَظْهَرُ وأَشْهَرُ، ومَعْناهُ: ما يُحَدِّثُ الإنسانُ بِهِ نَفْسَهُ،
والمَعْنَى عَلَى الرَّفْعِ: ما تَحَدَّثَتْ بِهِ الأَنْفُسُ بِدُونِ اختيارِها،
وهَذَا الحَديثُ مَعْنَى قَوْلِهِ - تَعالَى -: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَسِينَآَ
أَوْ أَخْطَأَنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، والآيَةُ مُخَصِّصَةٌ لِعُمومٍ قَوْلِهِ - تَعالَى -:
﴿ وَإِن تُبُدُواْ مَا فِىَ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة:
٢٨٤]، والمَفْهومُ مِنْ هَذَا الحَديثِ أَنَّ حَديثَ النَّفْسِ وما يُوَسْوِسُ
بِهِ قَلْبُ الإنْسانِ مِنَ الخَواطِرِ الرَّديئَةِ قَدْ تَفَضَّلَ اللهُ - تَعالَى - عَلَيْنا
بالتَّجاوُزِ عَنْهُ، وعَدَمِ المُؤاخَذَةِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ الإِنْسانُ مِنَ
القُوَّةِ إِلى الفِعْلِ، فَيَتَكَلَّمُ بِهِ، أَوْ يَعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ، لَكِنْ لَوْ هَمَّ
بِفِعْلِ خَيْرِ، ثُمَّ مَنَعَ مانِعٌ مِنْ إِخْرَاجِهِ مِنَ القُوَّةِ إِلَى الفِعْلِ،
أَتَابَ اللهُ الإنْسانَ عَلَيْهِ ثَواباً يَلِيقُ بِهِ، بِدَليلٍ: ((مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ
يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً))، وَبَعْضُهُمْ تَفَلْسَفَ في هَذَا المَوْضُوعِ،
فَأَطَالَ الكَلامَ فيهِ بما لا تَحْقيقَ فيه، ولا دَليلَ، فَرَاجِعْهُ في
(شُرُوحِ الجامِعِ الصَّغيرِ)).
مے
٧١٣ - ((إِنَّ اللهَ بقِسْطِهِ وعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ والفَرَجَ في اليَقِينِ والرِّضًا،
وجَعَلَ الهَمَّ والحَزَنَ في الشَّكِّ والسَّخَطِ)).
الشرح: رَواه المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ،
٧١٣ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١١٦) عن ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٤٨٢).
٥٠١

والقِسْطَ - بِكَسْرِ القَافِ -: العَدْلُ، فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ للْبَيَانِ والتَّفْسيرِ،
و
والرَّوْحُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ -: الاسْتِرَاحَةُ والرَّاحَةُ، ومَعْناهُ: جَعَلَ
الرَّاحَةَ والمَسَرَّةَ والفَرَجَ مِنَ الضَّيقِ في اليقينِ فِي أَنَّ اللهَ هُوَ
المُقَدِّرُ، وفي الرِّضا بِما يُقَدِّرُ اللهُ عَلَى عَبْدِهِ، وجَعَلَ الهَمَّ
والحَزَنَ فيما إِذا أَشْرَكَ العَبْدُ، فَجَعَل فُلانً والشَّيْءَ الفُلانِيَّ هُوَ
السَّبَبَ لِمَا أَصابَهُ، فَسَخِطَ لِذَلِكَ، وحاوَلَ الانْتِقَامَ مِنَ الفاعِلِ،
فلا يَزالُ حينَئِذٍ في كَدَرٍ وَهَمِّ وحَزَنٍ .
٧١٤ - ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ الغَيْرَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وكَتَبَ الجِهَادَ عَلَىُ الرِّجَالِ،
فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ)).
الشرح: رَواهُ البَزَّارُ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وفي سَنَدِهِ
عُبَيْدُ بْنُ الصَّاحِ الكُوفِيُّ، وقَدْ ضَعَّفَهُ أَبو حاتِمٍ، ومَعْنىَ كَتَبَ،
قَدَّرَ، ، الغَيْرَةُ: الحَمِيَّةُ والأَنَفَةُ، ومَعْناهُ: أَنَّ اللهَ حَكَمَ بِوُجودِ
الحَمِيَّةِ والأَنَفَةِ في النِّساءِ، ورَكَّبَها في طِباعِهِنَّ، وقَدْ وَرَدَ أَنَّ
المرأةَ ذاتَ الغَيْرَةِ لا تَدْرِي أَسْفَلَ الوادي مِنْ أَعْلاهُ، فهيَ
٧١٤ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١١٧)، والبزار في ((مسنده)) (١٤٩٠)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٠٤٠) عن ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٨١٣)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(١٦٢٦) .
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) ((الحياء)) بدل ((الجهاد))، فلعله
تصحيف، والله أعلم. ثم بزيادة: ((احتساباً)) في قوله: ((فمن صبر منهن
[احتساباً] کان له .. )).
٥٠٢

كالمَجْنونِ الَّذِي لا يَدْرِي ما يَفْعَلُ، وكَتَبَ، أَيْ: قَدَّرَ - في
مُقابَلَةِ ذَلِكِ - الجهادَ عَلَى الرِّجالِ، فَهُما سواءٌ في المَشَقَّةِ، ثُمَّ
قالَ: فَمَنْ صَبَرَ مِنَ الفَرِيقَيْنِ عَلَى مَا كُتِبَ عَلَيْهِ وقُدِّرَ مِنَ الغَيْرَةِ
والجهادِ، وجاهَدَ نَفَسْهُ عَلَى ذَلِكَ، كانَ لَهُ كَأَجْرِ شَهِيدٍ قُتِلَ في
سَبیلِ اللهِ.
٧١٥ - (إِنَّ اللهَ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ، فاتَّقَى اللهَ امْرُؤْ عَلِمَ ما يَقُولُ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدَهِ))، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الِحِلْيَةِ))
عَنِ ابْنِ عُمَرٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ومَعَناهُ: أَنَّ اللهَ
- تَعَالَى - مُطَّلِعٌ عَلَى لِسانِ كُلِّ عَبْدٍ قَائِلٍ، يَعْلَمُ ما يَقُولُهُ،
ولا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَلْيَدَّرِ الإنْسانُ ولْيَتَأَمَلْ أَمْرَ عِلْمِ
ما يَقولُهُ، ولْيَعْلَمْ أَنَّ هُناكَ رَقِيباً عَلَى قَوْلِهِ، فَلا يَقولُ إلاَّ ما فيهِ
نَفْعٌ لَهُ.
٧١٦ - ((إِنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ عَمَلَ عَبْدٍ حَتَّى يَرْضَىْ قَوْلَهُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ومَعْناهُ:
٧١٥- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١١٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٦٠/٨)
عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٩٥٣).
٧١٦ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١١٩) عن الحسن، عن أبي هريرة. ورواه ابن
أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٤٣٤١)، وهناد السري في ((الزهد)) (١١٢٤) عن
الحسن مرسلاً .
٥٠٣

أَنَّ قِبوَلَ العَمَلِ مُتَوَقٌِّ عَلَى رِضاءِ اللهِ القَوْلَ، واللهُ لا يَرْضَى مِنَ
القَوْلِ إلَّ ما كانَ حَقّاً وصِدْقاً.
٧١٧ - ((إِنَّ اللهَ إِذا أَرَادَ بِقَوْمٍ خَيْراً ابْتَلَاهُمْ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ،
وابْتِلاؤُهُمْ بِالمالِ أَوْ بالجِسْمِ أَوْ بالأَوْلادِ لِيْرِجِعُوا إِلَيْهِ بِالتَّضَرُّعِ
والدُّعاءِ، ويَعْتَرِفوا بِالعُبودِيَّةِ، ولِيَخْتَبِرَ صَبْرَهُمْ وصِدْقَهُمْ في
الالْتِجاءِ إِلیهِ.
٧١٨ - ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَومَ القِيَامَةِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ اللهُ بِعِلْمِهِ)).
الشرح: رَواه المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)، والطََّرَانِيُّ في ((مُعْجَمِهِ
الصَّغيرِ))، وابْنُ عَدِيٍّ في ((الكامِلِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((شُعَبِ
الإيمانِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وغَيْرُهُ مِنَ الأَئِمَّةِ
المَوْثوقِ بِهِمْ، وعَدَمُ نَفْعِ العِلْمِ : تَرْكُ العَمَل بهِ .
٧١٧- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٢٠)، و((الترمذي)) (٢٣٩٦)، و((ابن ماجه))
(٤٠٣١) عن أنس بن مالك. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٨٥).
٧١٨ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٢٢)، والطبراني في ((المعجم الصغير))
(٥٠٧)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (١٥٨/٥)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (١٧٧٨) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعفية
والموضوعة)) (١٦٣٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٨٦٨). وانظر في
تضعيفات الأئمة للحديث: ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (٢١٩)، و((مجمع
الزوائد)) للهيثمي (١٨٥/١)، و((فيض القدير)) للمناوي (٥١٨/١).
٥٠٤

٧١٩ - ((إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ فَرِقَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ
فُحْشِهِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَائِشَةَ، ورَواهُ
البُخارِيُّ، ومُسْلِمْ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: ((إِنَّ
شِرَارَ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ فُحْشِهِ)»،
والفَرَقُ: الخَوْفُ والفَزَعُ، والمَعْنَى: أَنَّهُ يُعَدُّ فِي شِرارِ النَّاسِ مَنْ
خافَ النَّاسُ مِنْهُ وفَزِعُوا، فَتَرَكُوا مُخَاطَبَتَهُ، وَتَجَنَّبُوا مُعَاشَرَتَهُ
لِأَجْلِ أَذِيَتِهِ وَقَبِيحِ قَوْلِهِ وفِعْلِهِ، وفي (الصَّحِيحِ)) للبُخَارِيِّ: سَبَبُ
هَذَا الحَديثِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ نَ فَلَمَّا رَآهُ
قالَ: ((بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ، وبِئْسَ ابنُ العَشِيرَةِ))، فَلَمَا جَلَسَ تَطَلَّقَ
النَّبِيُّ ◌َّهَ فِي وَجْهِهِ، وانْبَسَطَ لَهُ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ، قَالَتْ لَهُ
عائِشَةُ: يا رسولَ اللهِ! حينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وكَذَا، ثُمَّ
تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ، وانْبَسَطْتَ إليهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((مَتَى
عَهِدْتِينِي فَاحِشاً؟! إِنَّ شَرَّ النَّاسِ، إلخ)) وذَلِكَ الرَّجُلُ هو عُبَيْنَةُ بْنُ
حِصْنٍ، وكانَ يُقالُ لهُ: الأَحْمَقَ المُطاعَ، والحَديثُ يَدُلُّ عَلَى
جَوازٍ مُداراةِ النَّاسِ اتَّقَاءَ شَرِّهِمْ ما لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إِلَى النَّفَاقِ
والمُداهَنَةِ في دِينِ اللهِ، والفَرْقُ بَيْنَ المُداراةِ والمُداهَنَةِ: أَنَّ
٧١٩ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٢٣)، و((البخاري)) (٥٧٠٧)، و((مسلم))
(٢٥٩١)، و((أبو داود)) (٤٧٩١)، و((الترمذي)) (١٩٩٦) عن عائشة.
قلت: وليس في المطبوع من ((مسند الشهاب)) كلمة ((منزلة)).
٥٠٥

المُداراةَ: بَذْلُ الدُّنْيَا لِصَلاحِ الدُّنْيا، أَوْ لِصَلاحِ الدِّينِ، أَوْ
لِصَلاحِهِمَا مَعاً، وهيَ مُباحَةٌ، ورُبَّما اسْتُحِبَّتْ، والمُداهَنَةُ: بَذْلُ
الدِّينِ لِصَلاحِ الدُّنْيا؛ كَما يُفَسِّرُهُ الحَديثُ الآتي.
٧٢٠ - ((إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يومَ القِيَامَةِ عَبْدٌ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيا
غَيْرِهِ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))
عَنْ أَبِي أَمامَةَ الباهِلِيِّ، ومَعْناهُ: ارْتَكَبَ ما يَنْقُصُ إيمانَهُ لأَجْلِ
تَحْصیلِ دُنْیَا غَيْرِهِ .
٧٢١ - "إِنَّ أَشْقَى الأَشْقِيَاءِ مَنْ جُمِعَ عليهِ فَقْرُ الذُّنْيا وعَذَابُ الآخِرَةِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ في
٧٢٠ - ضعيف .
رواه القضاعي في («مسنده)) (١١٢٥) عن أبي هريرة، ورواه - أيضاً - الطبراني
في ((المعجم الكبير)) (٧٥٥٩) عن أبي أمامة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (١٩١٥)، و(٢٢٢٩)، و((٢٩٩٠)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (١٣٨٨)، و(((٢٠٠٨)، و(٥٢٨١).
٧٢١- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٢٦)، والطبراني في ((المعجم الأوسط))
(١٨٨٧)، و(٩٢٢٩) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (١٣٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٨٧٧)،
و (١١٧٠).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((من اجتمع)) بدل ((من جمع)).
* وانظر قول أبي العتاهية: ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... في ((ديوانه))
(القصيدة: ٨/٣٠٦) (ص: ٢٩٥).
٥٠٦

((الأَوْسَطِ)) عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ بِإِسْنادٍ حَسَنِ، ومَعْناهُ: أَنَّ مَنْ
جَمَعَ بَيْنَ الفَقْرِ المُدْقِعِ وبَيْنَ الكُفْرِ، أَوْ بَيْنَهُ وبَيْنَ الإِصْرارِ عَلَى
ارْتِكابِ الكَبائِرِ بِدُونِ تَوْيَةٍ، وعليهِ قَوْلُ القائِلِ [من البسيط]:
وأَقْبَحَ الكُفْرَ والإِفْلَاسَ بالرَّجُلِ
ما أَحْسَنَ الدِّينَ والدُّنْيَا إِذا اجْتَمَعا
٧٢٢ - «إِنِّي أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي مِنْ بَعِدِي أَعْمَالاَ ثَلاثَةً: زَلَّهُ عَالِمٍ، وحُكُمٌ
جَائِرٌ، وهَوىّ مُتَبَعٌ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ
عَبْد اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَزَّلهُ العالِمِ:
خَطَؤُهُ، وهُوَ أَنْ يَسْتَنْبِطَ حُكْماً لَيْسَ عَلَى أُصولِ الكِتابِ والسُّنَّةِ،
فَيُغَيُِّ حُكْمَ اللهِ، ويَتَّبِعُهُ النَّاسُ عليهِ، أَوْ يُصْدِرُ رَأْياً ليسَ لَهُ دَليلٌ
سِوَىْ مُجَزَّدِ قِياسِهِ عَلَّى قَوْلِ الغَيْرِ، وما هَلَكَ مَنْ سَلَفَ مِنَ الأُمَمِ
إِلاَّ بِتَحْرِيفِ كِتَابِهِمْ وَتَأْوِيلِهِ عَلَىْ مُقْتَضَىْ مُشْتَهَيَاتِهِمْ، وما العِلْمُ
إِلَّ الصَّادِرُ عَنْ دَليلٍ صَحِيحِ مُؤَيَّدٍ بِالْبُرْهانِ الجَلِيِّ الواضِحِ،
والحُكْمُ الجائِرُ: المائِلُ عَنْ سَبيلِ الحَقِّ، والهَوَىُ المُتَّبَعُ:
ما يَجْعَلُهُ صاحِبُهُ قائِداً لَهُ في جَميع أحْوالِهِ.
٧٢٢- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١١٢٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٧/١٧ - رقم: ١٤) عن عمرو بن عوف. وانظر: ((ضعيف الترغيب
والترهيب)) (٣٦)، و(١٣٣٤).
٥٠٧

٧٢٣ - (إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وتَقَاحَمُونَ فيها تَقَاحُمَ الفَرَاشِ
والجَنادِبِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وأَصْلُ الحُجْزَةِ: مَوْضِعُ شَدِّ الإزارِ، ثُمَّ قِيلَ
للإِزارِ حُجْزَةٌ لِلْمُجاوَرَةِ، ثُمَّ اسْتُعيرَ للاعْتِصام والالْتِجاءِ
والتَّمَشُكِ بِالشَّيْءِ والتَّعَلُّقِ بهِ، والمَعْنَى: إِنِّي أَنَا مُمْسِكٌ بِأُزُرِكُمْ
ومَتَمَسِّكٌ بِها لِئَلاَّ تَقَعُوا في النَّارِ، فَأُرْشِدُكُمْ بِسُنَّتِي إِلَى الطَّرِيقِ
المُنَجِّي مِنْها، وأَنْتمْ تَتَقاحَمُون فيها، أَيْ: تَفَعُونَ فِي ذَلِكَ الأَمْرِ
العَظيمِ، وتَرْمُونَ أَنْفُسَكُمْ فيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ولا تَثَبّتٍ، فَما
أَشْبَهَكُمْ بِطَيْرِ الفَرَاشِ الَّذِي يُلْقِي نَفْسَهُ فِي ضَوْءِ السِّراجِ،
فَيَحْتَرِقُ؛ لِعَدَم عَقْلِهِ وَتَثَبُِّهِ وَرَوِيَّتِهِ، والجَنادِبُ: جَمْعُ جُنْدُبٍ -
بِضَمِّ الدَّالِ وفَتْحِها - نَوْعٌ مِنَ الجَرادِ يَثْبُتُ في شِدَّةِ الحَرِّ،
والمَقْصودُ مِنْ هَذَا الحَديثِ التَّمْثِيلُ، وأَنَّهُ لا سَبِيلَ لِلنَّاس إلاَّ
اثْنَانِ: سَبِيلُ الجَنَّةِ، وطَرِيقُ النَّارِ، فالمُتَبَعُ لِطَرِيقَةِ النَّبِيِّ وَل
الصَّحِيحَةِ مُتَمَسِّكٌ بِسَبَبِ يُوصِلُهُ إِلى دارِ الرِّضاءِ والأَنْسِ،
والتَّارِكُ لَها يَقْتَحِمُ في النّارِ الَّتِي هِيَ دارُ الدَّمارِ والبَوارِ.
٧٢٣۔صحیح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١١٢٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣١٦٧٨)، والبزار في ((مسنده)) (٢٠٤) عن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٢٨٦٥)، و((ظلال الجنة)) (٧٤٤).
٥٠٨

٧٢٤ - ((إِنَّا لَنْ نَسْتَعْمِلَ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وأَبو داودَ،
والنَّائِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، ويُرْوَى: ((إِنَّا لا نَسْتَعْمِلُ))،
وخَرَّجَ النَّسَائِيُّ عَنْ أبي مُوسَى قالَ: أَتاني ناسٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ
فَقالُوا: اذْهَبْ مَعَنا إِلَى رَسُول اللهِِّ؛ فإنَّ لنَا حَاجَةً، فَذَهَبْتُ
مَعَهُمْ، فَقالوا: يا رَسُولَ اللهِ! اسْتَعِنْ بِنا في عَمَلِكَ، قَالَ أَبو
مُوسَى: فَاعْتَذَرْتُ مِمَّا قالُوا، وأَخْبَرْتُ أَنِّي لا أَدْري ما حاجَتُهُمْ،
فَصَدَّقَنِي وعَذَرَنِي، فَقالَ: ((إِنَّا لا نَسْتَعِينُ فِي عَمَلِنَا بَمَنْ سَأَلَنا»،
وخَرَّجَ أَيْضاً عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: أَنَّ رَجُلاً منَ الأَنْصَارِ جاءَ
رَسُولَ اللهِ وَ لِّ فَقالَ: أَلا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلاناً؟ قال:
((إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْحَقُونِي عَلَى
الحَوْضِ))، ومَعْنِى حَديثِ المَتْنِ: إنَّا لا نُعْطِي العَمَلَ لِلَّذِي يَطْلُبُهُ
مِنَّا؛ لأَنَّ فيهِ تَعَباً في الدُّنْيا، وخَوْفاً في الآخِرَةِ، ولا يَرْضَى بِهِ
عادَةً إِلَّ مَنِ اتَّخَذَهُ سَبَبَاً لِنَيْلِ الدُّنْيَا، ومِثْلُهُ لا يَسْتَحِقُّ الثَّوْلِيَةَ،
والأَثَرَةُ - بِفَتْحَتَيْنِ : الانْفِرادُ بالشَّيْءِ، أَيْ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي
٧٢٤- صحیح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (١١٣٤)، و((البخاري)) (٢١٤٢)، و((مسلم))
(١٧٣٣)، و((أبو داود)) (٣٥٧٩)، و((النسائي)) (٥٣٨٢) عن أبي موسى.
* حديث ((أتاني ناس من الأشعريبين ... )). رواه ((النسائي)) (٥٣٨٢) عن
أبي موسى الأشعري.
* حديث ((ألا تستعملني كما استعملت فلاناً ... )) صحيح. رواه ((البخاري))
(٦٦٤٨)، و((مسلم)) (١٨٤٥)، و((النسائي)) (٥٣٨٣) عن أسيد بن حضير.
٥٠٩

مَنْ يُفَضِّلُ عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ، فَاصْبروا حينَئِذٍ حَتَّى تَلْقَوْنِي يَوْمَ القِيامَةِ.
٧٢٥ - ((إِنَّكَ لا تَدَعُ شَيْئاً اتَّقَاءَ اللهِ إِلاَّ أَعْطَاكَ اللهُ خَيْراً مِنْهُ)) .
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ))، والمُصَنِّفُ، والبَغَوِيُّ عَنْ
رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ البادِيَةِ، وهَذَا بِمَعْنَى قَوْلِهِمْ: إِنَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئاً للهِ
عَوَّضَهُ اللهُ خَيْراً مِنْهُ، وَأَعْطَاهُ ذَلِك الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا أَمْرٌ مُشَاهٌَ
مُجرَّبٌ، فَلَنْ يَتْرُكَ المُرْءُ شَيْئاً للهِ إِلَّ وأَبْدَلَهُ اللهُ خَيْراً مِنْهُ.
٧٢٦ - ((إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ المَغْفِرَةِ بَذْلَ السَّلام، وحُسْنَ الكَلام)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ عَنْ هانِىءٍ
بْنِ يَزِيدَ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وبَذْلُ السَّلامِ: إِفْشاؤُهُ، وحُسْنُ الكَلام:
إِلَانَتُّهُ لِلإِخْوانِ بِلا مُدَاهَنَةٍ .
٧٢٧ - ((إِنَّ الدُّنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فيها، فَنَاظِرٌ كيفَ
٧٢٥- صحیح.
رواه القضاعي فى ((مسنده)) (١١٣٥)، والإمام أحمد فى ((المسند)) (٧٩/٥) عن
رجل من أهل البادية. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥)
(١/ ٦١).
٧٢٦۔ صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٤٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢٢/ ١٨٠ - رقم: ٤٦٩) عن هانىء بن يزيد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (١٠٣٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٢٣٢).
٧٢٧ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٤١)، و((مسلم)) (٢٧٤٢) عن أبي سعيد الخدري.
قلت: رواية ((مسلم)) دون زيادة: ((وما من كلمة أفضل من كلمة عدل .. ))،
وسيأتي تخريج هذه الزيادة.
٥١٠

تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الذُّنْيَا، واتَّقُوا النِّسَاءَ، وما مِنْ كَلِمَةٍ أَفْضَلَ مِنْ
كَلِمَةِ عَدْلٍ عندَ إِمَامٍ جَائِرٍ)).
الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ، مَعْناهُ: أَنَّ الدُّنْيا
مُشْتَهَاةٌ مونَقَةٌ طَيَِّةُ المَذاقِ حَسَنَةُ المَنْظَرِ، تُعْجِبُ النَّاظِرَ إليها،
غزارة تَفْتِنُ النَّاسَ بِحِلاوَتِها وطَراوَتِها، وإنَّ اللهَ سَيَفْتَحُ عَلَيْكُمُ
البلادَ ويَسْتَخْلِفُكُمْ فيها، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَفْعَلونَ، هَلْ تَفْتِئُكُمْ عَنْ
دِينِكُمْ كَما فَتَنَتْ مَنْ قَبْلَكُمْ، أَمْ تَسْتَقِيمُونَ؟ فَإِنْ أَرَدْتُمْ سُبُلَ
الاسْتِقامَةِ، فَاحْذَروها، واحْذَرُوا فِتْنَةَ النِّساءِ؛ فَإِنَّهُنَّ السَّبَبُ
الأَقْوى في المَيْلِ إِلَى الدُّنْيا وزينَتِها؛ لِكَثْرَةِ مَطالِبِهِنَّ وقِلَّةِ
عَقْلِهِنَّ.
٧٢٨ - ((إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ المَغْفِرَةِ إِذْخَالَ السُّرُورِ عَلَىْ أَخِيكَ المُؤْمِنِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، ومَعْناهُ ظاهِرٌ.
٧٢٩ - ((إِنَّ مِنْ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ في كُلِّ وَادٍ شُعْبَةً، فَمَنْ أَتْبَعَ قَلْبَهُ الشُّعَبَ
كُلَّهَا، لم يُبالِ اللهُ في أَيِّ وَادٍ أَهْلَكَهُ)).
٧٢٨- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٣٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٧٣١)
عن علي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٢٠٦)،
و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٠١٢).
٧٢٩ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٤٥)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١٥٤٥) عن =
٥١١

الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ موسىُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
رَبَاحِ قالَ: سَمِعْتُ أبي يُحَدِّثُ، فَذَكَرَهُ. الكَلامُ فيهِ عَلَى جِهَةِ
التَّمْثيلِ والتَّشْبِيهِ؛ حَيْثُ شَبَّهَ مَيْلَ القَلْبِ إلى كُلِّ جِهَةٍ يَكونُ بِها
هَوَىُ النَّفْسِ بِالمُسافِرِ الَّذِي يَميلُ إلَى سُلوكِ كُلِّ طَرِيقٍ وشِعْبٍ
وَوَادٍ، فإذا سَلَكَ الطَّريقَ المُنَجِّيَ، وَصَلَ إلَى المَطْلوبِ، وإذا
سَلَكَ طُرَقَ المخادن، هَلَكَ، وكَذَلِكِ القَلْبُ مَّالٌ مَعَ النَّفْسِ إلَى
سُبُلِ الشَّهَواتِ وسُلوكِها، فإذا تَرَكَهُ صاحِبُهُ يَسْلُكُ جَمِيعَ سُئِلِها
وفِجاجِها وأَوْدَتِها، هَلَكَ، ولم يبالِ اللهُ بِهَلاكِهِ في أَيِّ وادٍ كانَ؛
حَيْثُ حَذَّرَهُ وَأَنْذَرَهُ، ومَنِ اتََّعَ سَبِيلَ الهُدَى، نَجا وفاز.
٧٣٠ - ((إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِيزٌ، فَأَوْغِلُوا فيهِ بِرِفْقٍ، ولا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ
عِبَادَةَ اللهِ؛ فإِنَّ المُنْبَثَّ لا أَرْضاً قَطَعَ، وَلَا ظَهْراً أَبْقَىْ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ جَابِرٍ، ورَواهُ البَزَّارُ
عَنْ جابِرِ أَيْضاً، وليسَ في روايته: ((ولا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ
موسى بن علي بن رباح مرسلاً. وقد رواه ((ابن ماجه)) (٤١٦٨) عن عمرو بن
=
العاص مرفوعاً. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٩٠٩).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((بکل واد) بدل («في كل واد)).
٧٣٠۔ ضعیف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٤٧)، والبزار في ((مسنده)) (٧٤) عن جابر.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٤٨٠)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٢٠٢٢).
وقد روى صدره الإمام أحمد في ((المسند)) (١٩٨/٣) عن أنس. وهو حديث
حسن. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٢٤٦).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((فأوغل)) بدل ((فأوغلوا)).
٥١٢

عَبَادَةَ اللهِ)، وهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، ورَوَى صَدْرَهُ أَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ))
عَنْ أَنَسٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ هَذَا الدِّينَ الَّذِي هُوَ دينُ الإسْلامِ مَتينٌ،
أَيْ: قَوِيٌّ صُلْبٌ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ السُّهولَةِ والصُّعوبَةِ، فَأَوْغِلوا، أَيْ:
سِيروا فيهِ، وادْخُلُوا. ولَمَّا كانَ مَعْنَى الإِيغَالِ هُوَ السَّيْرَ الشَّديدَ،
جَرَّدَهُ عنْ بَعْضٍ مَعانيهِ، وقال: برِفْقٍ، أَىِ: ادْخُلُوا فِيهِ، وسِيرُوا
فيهِ سَيْراً مَصْحُوباً بِالرِّفْقِ، لا سَيْراً عَلَى سَبيلِ الثَّهافُتِ والخَرْقِ
بِحَيْثُ تُحَمَّلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُكَلِّفُونَها مالا تُطيقُ، فَتَعْجَزُ وتَتْرُكُ الدِّينَ
والعَمَلَ، وتُبْغِضُ عِبادَةَ اللهِ - تَعالَى -، فَيَكونُ مَثَلُكُمْ مَثَلَ المُنْبَتِّ،
وهُوَ الَّذِي أَجْهَدَ دابَتُهُ فِي سَيْرِها حَتَّى أَعْياها، أَوْ عَطِبَتْ، فانْقَطَعَ
سَفَرُهُ، فَلَا هُوَ قَطَعَ الأَرْضَ الَّتِي قَصَدَها، ولا هُوَ أَبْقَى ظَهْرَهُ، أَيْ:
دابَتَهُ الَّتي كانَ بِها نَفْعُهُ، فَكَذَلِكَ العابِدُ إذا شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ، وذَهَبَ
مَذْهَبَ المُؤَسْوِسِينَ يَنْقَطِعُ عَنِ العِبَادَةِ، فَيَقِفُ في طريقِهِ، وهَكَذا
كُلُّ عامِلٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِرِفْقٍ، فَتَعْلِيمُ الْعِلْمِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ
شَيْئاً فَشَيْئاً، مُبْتَدِئاً بِالأَسْهَلِ فالأَسْهَلِ، وكَذَلِكَ جَميعُ الفُنونِ
والصَّنَائِعِ تَبْتَدِىءُ صَغيرةً، ثُمَّ تَكْبَرُ بِالتَّدْرِيجِ، فإذا ابْتَدَأَت كَبِيَرةً،
صارَتْ إلى الانْحِطاطِ .
٧٣١ - ((إِنَّ منَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ معَ ضَيْفِهِ إِلى بَابِ الدَّارِ».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ ماجَهْ بِإِسْنادٍ
٧٣١ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٤٩)، و((ابن ماجه)) (٣٣٥٨) عن أبي هريرة.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٥٨).
٥١٣

ضَعيفٍ، والسُّنَّةُ هُنا: الطَّرِيقَةُ النَّبَوِيَّةُ، والمَقْصودُ مِنَ الدارِ
البَيْتُ، سَواءٌ كانَ منْ حَجَرٍ أَوْ قَصَبٍ أَوْ شعَرٍ، وَذَلِكَ لِيَنْصَرِفَ
الضَّيْفُ طَيِّبَ النَّفْسِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ، وفي رِوايَةٍ: ((ويَأْخُذَ
بِرِكَابِهِ))، وفي رِوايَةٍ: ((إِلىْ بَاب البَلَدِ))، فَما يَفْعَلُهُ النَّأْسُ مِنْ
تَوْدِيعِ المُسافِرِ إلى خارجِ البَلَدِ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ.
٧٣٢ - (إِنَّ رُوْحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي أَنَّ نَفْساً لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ
أَجَلَهَا، وَتَسْتَوعِبَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللهَ، وأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ))
عَنْ أَبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ بإسْنادٍ ضَعيفٍ، وجَعَلَهُ السُّيوطِيُّ حَسَناً
لِغَيْرِهِ، زادَ أَبو نُعَيْمِ: ((ولا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمْ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ
يَطْلُبَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ؛ فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - لا يُنَالُ ما عِنْدَهُ إِلَّ
بِطَاعَتِهِ))، ورُوحُ القُدُسِ: الرُّوحُ الطَّاهِرَةُ المُقَدَّسَةُ، والنَّفْتُ:
كِنايَةٌ عَنْ إِلْقاءِ العُلومِ الوَهْبِيَّةِ والعَطايا الإِلِهِيَّةِ في رُوع - بالضَّمِّ -
أَيْ: نَفْسٍ مَنِ اسْتَعَدَّ لَها، ومَعْناهُ: أَنَّهُ حَصَلَتْ لِي نَفْحَةٌ رَبَّانِيَّةٌ
لَطيفَةٌ تُشْبهِ النَّفْخَ اللَّطيفَ، أَطْلَعَنِ اللهُ بِها عَلَى مَخْزونٍ أَسْرارِهِ،
وأَنَّهُ هُوَ المُنْفَرِدُ بِالخَلْقِ والرِّزْقِ والتَّدْبيرِ والأَجَلِ، وعَلِمْتُ عِلْماً
٧٣٢- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٥١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٠/ ٢٧)
عن أبي أمامة الباهلي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٨٦٦)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٠٨٥).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( ... حتى تستكمل رزقها .. )).
٥١٤

يَقينيّاً أَنَّ نَفْساً لَنْ تَموتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَها وأَجَلَها، وهذا
العِلْمُ وإنْ كانَ حَاصِلاً لَّبِّ ◌َّهِ مِنْ قَبْلُ، للكِنَّهُ عَلِمَهُ بِعِلْمِ
اليقينِ؛ كإِبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا قالَ: ﴿رَبِّ أَرِبِ كَيْفَ
تُحِى الْمَوْنَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَىّ وَلَكِن لِّيَظْمَيِنَّ قَلْبِى﴾ [البقرة: ٢٦٠]
الآية.
٧٣٣- ((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النَّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْىٍ فاصْنَعْ
ما شِئْتَ)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي مَسْعودِ البَدْرِيِّ، والطَّبَرانِيُّ
مِنْ حَديثِ أَبي الطُفَيْلِ، ومَعْناهُ: أَنَّ مِمَّا هُوَ مَأْتُورٌ عَنِ الأَنْبِياءِ
المُتَقَدِّمينَ، وأَنَّ النَّاسَ تَدَاوَلوهُ بَيْنَهُمْ وتَوَارَثوه عَنْهُمْ قَرْناً بَعْدَ
قَرْنٍ ما ذَكَرَ مِنْ هَذِهِ الجُمْلَةِ الشَّرِيفَةِ، وفي رِوايَةٍ خَرَّجَها حُمَيْدُ
بِنْ زَنْجويَهْ: ((لم يُدْرِكِ النَّاسُ مِنْ كَلام النَّبُوَّةِ الأُولىُ إِلَّ هَـذَا))،
وللْعُلَماءِ في تَفْسِيرِ إذا لَمْ تَسْتَحْىٍ طَريقَتَان.
إِخْداهُما: أَنَّهُ لَيْسَ أَمْراً بِصُنْعِ ما شاءَ، بَلْ هُوَ فِي مَعْنَى الذَّمِّ
والنَّهْي، فَهُوَ إِمَّا بِمَعْنَى التَّهْدِيدِ والوَعيدِ، ومَعْناهُ: إذا لَمْ يَكُنْ
لَكَ حَيَاءٌ، فاعْمَلْ ما شِئْتَ؛ فَإِنَّ اللهَ مُجازيكَ عليهِ، أَوْ أَنَّهُ أَمْرٌ
ومَعْناهُ الخَبَرُ، فَيَكونُ المَعْنَى عَلَيْهِ: إِنَّ مَنْ لَمْ يَسْتَحِي صَنَعَ
٧٣٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٥٤)، و((البخاري)) (٥٧٦٩) عن أبي مسعود
البدري. ورواه - أيضاً - الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٩٤٠١) عن
أبي الطفيل. وإسناده ضعيف. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤١٥٥).
٥١٥

ما شَاءَ؛ فإِنَّ المانِعَ مِنْ فِعْلِ القَبائِحِ هُوَ الحِيَاءُ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ
حَيَاءٌ، انْهَمَكَ في كُلِّ فَحْشاءَ ومُنْكَرٍ، وفي كُلِّ ما يَمْتَنِعُ مِنْ مِثْلِهِ
مَنْ لَهُ حَياءٌ .
والثّانِيَةُ: أَنَّهُ أَمْرٌ بِفِعْلِ ما يَشاءُ عَلَى ظاهِرٍ لَفْظِهِ، وإنَّ
المَعْنَى: إذا كانَ الَّذِي تُريدُ فِعْلَهُ مِمّا لا يُسْتَحْيَا مِنْ فِعْلِهِ،
مِنَ اللهِ، ولا مِنَ النَّاس؛ لِكَوْنِهِ مِنْ أَفْعالِ الطَّاعاتِ، أَوْ مِنْ جَميلِ
الأَخْلاقِ والآدابِ المُسْتَحْسَنَةِ، فَاصْنَعْ مِنْهُ حينَئِذٍ ما شِئْتَ،
وهاتانِ الطَّرِيقَتَانِ جَيِّدَتان.
٧٣٤ - ((إِنَّ في الصَّلاةِ لَشُغْلاً)).
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وأبو داودَ، وابْنُ
ماجَهْ، وابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وسَبَيُّهُ كَما في البُخارِيِّ:
قالَ ابْنُ مَسْعودٍ: كُنَّا نُسَلَّمُ عَلَى النَّبِّوَ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَيَرُدُّ
عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِي، سَلَّمْنا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ
عَلَيْنا، وقالَ: ((إِنَّ في الصَّلاةِ لَشُغْلاً)) أَيْ: عَنْ رَدِّ السَّلامِ،
فَالصَّلاةُ مُناجاةٌ مَعَ الهِ - تَعالَى - بِالقُرْآنِ والذِّكْرِ والدُّعاءِ، وَذَلِكَ
يَسْتَدْعِي الاسْتِغْراقَ في خِدْمَتِهِ - تَعالَى -، فلا يَصْلُحُ فيها
الاشْتِغَالُ بِغَيْرِهِ.
٧٣٤- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٥٨)، و((البخاري)) (١١٤١)، و((مسلم))
(٥٣٨)، و((أبو داود)) (٩٢٣)، و((ابن ماجه)) (١٠١٩)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٣٧٦/١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٧٧) عن ابن مسعود.
٥١٦

٧٣٥ - ((إِنَّ المُصَلِّيَ لَيَقْرَعُ بابَ المَلِكِ، إِنَّهُ مَنْ يُدِمْ قَرْعَ بَابِ المَلِكِ
يُؤْشِكُ أَنْ يَفْتَحَ)) .
٧٣٦ - ((إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ يَكُونَ نُطْقِي ذِكْراً، وصَمْتِي فِكْراً، ونَظَرِي
عِبْرةً)).
الشرح: رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ عُمَرَ، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِه)) عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ انْحَصَرَتْ حَالُهُ فِي هَذِهِ
الثَّلاثَةِ، فَعَلَيْنا أَنْ نَحْصُرَ حالاتِنا بها أَيْضاً؛ بَأَنْ يَكُونَ نُطْقُنا
ذِكْراً للهِ، ونَصيحَةً لِعِبادِهِ، وسُكوتُنَا فِكْراً في مَصْنوعاتِهِ
وخَصائِصِها، ونَظَرُّنا اعْتِباراً واسْتِدلالاً عَلَى قُدْرَةِ الصَّانِعِ.
٧٣٥ - ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٥٧)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٧٦٠)
عن ابن عباس. وانظر: ((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٦٢/٦). وقد رواه
عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٧٣٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨٣٥٥)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٩٩٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٤٣٤٥) عن ابن مسعود موقوفاً عليه من قوله. كما رواه عبد الرزاق في
((المصنف)) (١٩٦٤٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩١٧٥) عن
أبي الدرداء موقوفاً عليه من قوله، بنحو هذا.
٧٣٦ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٥٩) لكن عن ابن عائشة عن أبيه محمد بن
حفص القرشي معضلاً. ورواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٨٣١٣) عن
عمر. وانظر ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٥١/٦)، و((تخريج أحاديث الإحياء))
للعراقي (٦٧/٣).
(في هامش الأصل: عن ابن عائشة عن أبيه؟).
٥١٧

٧٣٧- ((إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ)) .
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والحاكِمُ عَنْ أَبي
هَرَيْرَةَ، وابْنُ سَعْد في ((الطَّقَاتِ))، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ
الأُصولِ)) عَنْ أَبي صالح السَّمَّانِ مُرْسَلاً، والمَعْنِىُ: أَنَّهُ وَّة.
رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ - تَعالَى - أَهْداها لِعِبادِهِ، وقالَ لَهُ: ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَكَ
إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
٧٣٨ - ((إِنَّمَا شِفَاءُ العِيِّ السُّؤَالُ)).
الشرح: رواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والحاكِمُ في
((صَحِيحِهِ))، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، والعِيُّ :
الجَهْلُ، فَهُوَ داءٌ، ودَواؤُهُ السُّؤَالُ مِنَ الخالِصِينَ مِنْهُ.
٧٣٩ - ((إِنَّمَا يَعْرِفُ الفَضْلَ لأَهْلِ الفَضْلِ ذَوُو الفَضْلِ)).
٧٣٧- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٦٠)، والحاكم في ((المستدرك)) عن
أبي هريرة. ورواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١٩٢/١)، والحكيم
- الترمذي في ((نوادر الأصول في أحاديث الرسول)) (١٤٩/٣) عن أبي صالح
السمان مرسلاً. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٩٠) و((صحيح
الجامع الصغير)» (٢٣٤٥).
٧٣٨- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٦٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٧٣)،
وابن حبان في ((صحيحه)) (١٣١٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٦٣٠) عن ابن
عباس. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٣٦٣).
٧٣٩ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٦٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) =
٥١٨

الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَائِشَةَ،
والعَسْكَرِيُّ في ((الأَمْثَالِ))، والخُلَعِيُّ في ((تَاسِعِ فَوائِهِ)) عَنْ
أَنَسٍ، وهُوَ حَديثٌ ضَعيفٌ، بَلْ قِيلَ بِوَضْعِهِ، وقالَ السُّيوطِيُّ:
هُوَ مِنَ الأَحاديثِ الضَّعِيفَةِ المُنْجَبِرَةِ.
٧٤٠ - ((إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُثُمِّمَ صَالِحَ الأَخْلاقِ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ سَعْدٍ، والبُخارِيُّ في ((الأَدَبِ المُفْرَدِ))،
والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وإسْنادُهُ
صَحِيحٌ، وأَوْرَدَهُ مالِكٌ في ((المُوَطَّأ)) بلاغاً بِلَفْظِ: ((إِنَّمَا بُعِثْتُ
لِأَتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ))، وقالَ: ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: هُوَ مُتَّصِلٌ مِنْ
وُجُوهِ صِحاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وغَيْرِهِ مَرْفوعاً؛ فالأَنْبِياءُ جاؤُوا
بِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ، والنَِّيُّ ◌َِّ جاءَ بِتَمَامِها، وضَمِّ مُتَفَرِّقِها.
(٣٣٤/٢٦) عن عائشة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
=
(٣٢٢٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٠٦٨).
٧٤٠- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٦٥)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى))
(١٩٢/١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٧٣)، والحاكم في ((المستدرك))
(٤٢٢١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٩٧٧) عن أبي هريرة. ورواه - أيضاً -
الإمام مالك في ((الموطأ)) (٩٠٤/٢) بلاغاً. وانظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر
(٣٣٣/٢٤) .
قلت: ورواية الإمام مالك في ((الموطأ)): ((حسن الأخلاق)) بدل ((مكارم
الأخلاق)). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٥)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (٢٣٤٩)، و(٢٨٣٣).
٥١٩

٧٤١ - ((إِنَّمَا أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي الأَئِمَّةَ المُضِلِّينَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ ثَوْبانَ
مَوْلَى النَّبِّ وَّةِ، وَالأَئِمَّةُ جَمْعُ إِمامٍ، وهُوَ الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ ويُتَبَعُ،
فإذا كانَ مُبْتَدِعاً مُنْحَرِفاً عَمَّا سَنَّهُ الرَّسولُ وَّهِ لِأُمَّتِهِ ما ولالها
لِتُوافِقَ نِحْلَتَهُ ومَذْهَبَهُ، فَذَلِكَ الَّذِي خَافَ مِنْهُ نَّهِ عَلَىْ أُمَّتِهِ،
وخافَ أَنْ يكونَ شَأْنُهُمْ شَأْنَ [أَهْلِ] الكِتابِ؛ فَإِنَّ قُدْوَتَهُمْ حَرَّفوا
الكِتابَ وكَلِمَهُ عَنْ مَواضِعِه، ونَسُوا حَظّاً، أَيْ: جانِباً كبيراً مِمَّا
ذُكِّروا بهِ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا.
٧٤٢ - ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالخَوَاتِيم)).
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وابْنُ حِبَّانَ فِي
(صَحِيحِهِ)) عَنْ عَائِشَةَ، وأَخْرَجَهُ أَيْضاً عَنْ مُعاوِيَةَ بِلَفْظِ: ((إِنَّما
الأَعْمَالُ بِخَواتِمِهَا كالوِعَاءِ، فَإِذَا طَابَ أَعْلاهُ، طَابَ أَسْفَلُهُ، وإِذَا
حَبُثَ أَعْلاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ))، والخَواتِيمُ: النِّهاياتُ، ومَعْناهُ: أَنَّ
الأَعْمالَ إِنَّمَا تُعْتَبَرُ بِنِهاياتِها لا بِأوائِلِها .
٧٤١ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٦٦)، و((الترمذي)) (٢٢٢٩) عن ثوبان.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٥٨٢).
٧٤٢- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٦٧)، و((البخاري)) (٦١٢٨) عن سهل بن
سعد، ورواه - أيضاً - ابن حبان في ((صحيحه)) (١٨٢٠) عن عائشة، و(١٨١٨)
عن معاوية. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٧٣٤)، و((صحيح
الجامع الصغير)) (٢٣٢٠).
٥٢٠