النص المفهرس

صفحات 481-500

٦٨٠ - ((مَنْ حَمَلَ سِلْعَتَهُ فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ الكِبْرِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِه))، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ))
عَنْ أَبي أَمامَةَ، وإسْنادُهُ ضَعيفٌ، والسِّلْعَةُ: البضاعَةُ، والمَعْنَى
أَنَّ حَمْلَ الحَوائِجِ والبِضاعَةِ مِنَ السُّوقِ أَوْ غَيْرِهِ، وتَعَاطِيَ شُؤُونٍ
الإِنْسانِ بِنَفْسِهِ دَلَيَلٌ عَلَّى التَّواضُعِ، وعَلَى عَدَمِ الكِبْرِ.
٦٨١ - ((مَنْ يُشَادَ هَذَا الدِّيْنَ يَغْلِبْهُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ والعَسْكَرِيُّ عَنْ بُرَيْدَةَ، وفي البُخارِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ
غَلَبَهُ))، ومَعْناهُ: أَنَّ مَنْ يُقاوي هَذَا الدِّينَ ويُقاوِمُهُ، ويُكَلِّفُ نَفْسَهَ
مِنَ العِبَادَةِ فِيهِ فَوْقَ طاقَتِها، يَكونُ مَغْلُوباً، فَلْيَدْخُلْ فيهِ المَرْءُ
بِرِفْقٍ، والمُشادَدَةُ: المُغَالَبَةُ.
٦٨٠ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٩٧)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (١/ ٢٠٢)
عن جابر بن عبد الله. ورواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٢٠٢) عن
أبي أمامة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٠٥١)،
و(ضعيف الجامع الصغير)) (٥٥٦٧).
٦٨١ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٩٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٢٢/٤) عن
بريدة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١١٦١)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (٤٠٨٦). وقد رواه ((البخاري)) (٣٩) عن أبي هريرة.
٤٨١

٦٨٢ - ((مَنْ كَذَّبَ بالشَّفَاعَةِ لَمْ يَنَلْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ،
والتّكْذيبُ بالشَّفَاعَةِ تَكْذِيبٌ لِلنَّبِيِّ وَّهُ وهُوَ كُفْرٌ، وصاحِبُهُ
لا تَنَالُهُ الشَّفاعَةُ.
٦٨٣ - ((مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيَّتَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنْ أَبِي مُوسَى
الأَشْعَرِيِّ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، وسَرَّتْهُ مَعْناهُ: فَرِحَ بِها، وساءَتْهُ:
حَصَلَ لَهُ هَمٌّ وغَمٌّ بارْتِکابِها .
٦٨٤ - ((مَنْ صَامَ الأَبَدَ فَلَا صَامَ ولا أَفْطَرَ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
٦٨٢-
... .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٩٩)، وهناد بن السري في ((الزهد)) (١٨٩)،
والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٢٩٤/٦-٢٩٥) عن أنس.
قلت: في إسناده (سليمان بن عمرو أبو داود النخعي) أحد الكذابين الوضاعين
في الحديث، وقد ساق كل من الذهبي في ((ميزان الاعتدال في نقد الرجال))
(٣٤٩٨)، وابن حجر في ((لسان الميزان)) (٩٧/٣) هذا الخبر في ترجمته.
٦٨٣- صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٠١، ٤٠٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٧٥٣٩) ولكن عن أبي أمامة، ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٤٠٠)
عن ابن عمر. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٢٩٤).
٦٨٤- صحیح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٠٥)، و((البخاري)) (١٨٧٦)، و((مسلم))
(١١٥٩) عن عبد الله بن عمرو، ورواه ((ابن ماجه)) (١٧٠٥) عن عبد الله بن =
٤٨٢

الشِّخِّيرِ بِإِسْنادٍ صَحيح، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ يَسْرُدُ الصَّوْمَ دائِماً
يَكونُ لَهُ عَادَةً، فَتُنْفَى عَنْهُ مَشَقَّةُ الصَّوْمِ، فَيَكونُ كَالَّذِي لَمْ يَصُمْ
ولم يُفْطِرْ، وما القَصْدُ مِنَ الصَّوْمِ إلاَ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ في تَرْكِ
المَأْلُوفَاتِ، وهَذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَأْلُوفٌ حَتَّى يُثَابَ عَلَى تَرْكِهِ.
٦٨٥ ـ (مَنْ خَافَ أَذْلَجَ، ومَنْ أَذْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ)).
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ، والحاكِمُ وقالَ:
صَحِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وكَذا المُصَنِّفُ، وتَمامُهُ: ((أَلا إِنَّ
سِلْعَةَ اللهِ الجَنَّةُ))، والإِْلاجُ: السَّيُْ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ومَعْناهُ: مَنْ
خافَ اللهَ - تَعالَى -، قَطَعَ اللَّيْلَ في عِبادَتِهِ، فَبَلَّغَ المَنْزِلَ، أَيْ:
أَنتَى مِنْهُ كُلُّ خَيْرٍ، ومَنْ أَمِنَ مَكْرَ اللهِ - تَعالَى - اجْتَرَأَ عَلَى كُلِّ شَرٍّ،
وتَمامُهُ: ((أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ الهِ الجَنَّةُ))، أَي:
﴿ إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ
فَيَنْبَغِيِ المُسابَقَةُ إِلَيْها .
﴾ [التوبة: ١١١].
وَأَمْوَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾
الشخير. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٣٢٣).
==
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((من صام الأبد فلا صام)).
٦٨٥ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٠٦)، و((الترمذي)) (٢٤٥٠) وقال: حسن
غريب، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٥١) وقال: صحيح الإسناد ولم
يخرجاه، عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٥٤)،
و (٢٣٣٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٢٢٢).
٤٨٣

٦٨٦ - ((مَنْ يَشْتَهِ كَرَامَةَ الآخِرَةَ يَدَعْ زِينَةَ الدُّنْيَا».
الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ
مُرْسَلاً، ولَعَلَّهُ مِنْ كَلامِهِ .
٦٨٧ - ((مَنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ بِاللَّلِ، حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ جابِرٍ، قالَ السَّخاوِيُّ
في ((المَقاصِدِ)): لا أَصْلَ لَهُ، وهُوَ مَوْضوعٌ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، واتَّفَقَ
أَئِمَّةُ الحَديثِ عَلَىْ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ شَرِيكِ، قالَهُ لِتَابِتٍ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ
ا. هـ، وذَلِكَ أَنَّ ثابتاً دَخَلَ عَلَى شَريكٍ وهُوَ يُمْلِي ويَقولُ: حَدَّثَنَا
الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ فَلَمَّا رَأَى ثابتاً
ءَ
قالَ: مَنْ كَثِّرَتْ، إلخ، وقَصَدَ بِهِ ثابتاً، فَظُنَّ أَنَّهُ مَتْنُ الإِسْنادِ،
وسَرَقَهُ مِنْهُ جَماعَةٌ ضُعَفَاءُ، وقال العُقَيْلِيُّ: هذا الحَديثُ باطِلٌ
لا أَصْلَ لَهُ.
٦٨٨ - ((مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بَآخِرَتِهِ، ومَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ)).
٦٨٦ - ضعيف
رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٠٧)، وهناد بن السري في ((الزهد)) (٣١٧)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٨٥/٨-١٨٦) عن الحسن مرسلاً.
٦٨٧ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٠)، و((ابن ماجه)) (١٣٣٣) عن
جابر. وانظر: ((الضعفاء الكبير)) للعقيلى (١٧٦/١)، و((المقاصد الحسنة))
للسخاوي (ص: ٦٦٦)، و((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٦٤٤).
٦٨٨ - صحيح لغيره.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٤١٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤١٢/٤)، =
٤٨٤

الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، والحاكِمُ عَنْ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ
بِإِسْنادٍ صَحيح، وتَمامُهُ: «فَآئِرُوا ما يَبْقَى عَلَىَ ما يَفْنَى)).
٦٨٩ - ((مَنْ أَهَانَ سُلطَانَ اللهِ، أَهَانَهُ اللهُ، ومَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللهِ،
أَكْرَمَهُ اللهُ).
الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، لَمَّا كانَ ذو السُّلْطَةِ هُوَ المَرْكَزَ لِدَائِرَةِ الجَمْعِ،
وَكَان الْجَمْعُ هُوَ أَساسَ العُمْرانِ والمَدَنِيَّةِ المأمورَ بهِ فِي هَذا
الوُجُود، لا جَرَمَ كانَتِ المُحافَظَةُ عليهِ مِنْ أَهَمِّ ما أُمِرَ بِهِ، فَمَنْ
سارَ عَلَى هَذَا المِنْوالِ مُلاحِظًاً لِذَلِكَ المَعْنَى، أَعْطَاهُ اللهُ لِباسَ
الإِكْرام، ومَنْ قَصَدَ اخْتِلالَهُ وفَسَادَهُ، أَرْداهُ في المَهاوِي، وأَلْبَسَهُ
الدُّنَّ وَالخُسْرانَ .
٦٩٠ - ((مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٥٣) عن أبي موسى الأشعري. وانظر: ((صحيح
=
الترغيب والترهيب)) (٣٢٤٧).
٦٨٩-حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤١٩)، و((الترمذي)) (٢٢٢٤)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٤٢/٥) عن أبي بكرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
(٢٢٩٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦١١١).
٦٩٠ - ضعيف.
لم أجده في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي. وقد رواه ((الترمذي))
(٤٧٦)، و((ابن ماجه)) (١٣٨٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٤٣/٢) عن =
٤٨٥

ولَفْظُهُمْ: ((غُفِرَت لَهُ ذُنُوبُهُ، وإِنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ)»، وهُوَ
حَثٌّ عَلَى المُحَافَظَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ ضَحْوَةَ النَّهَارِ، والشُّفْعَةُ -
بالتّْلِيثِ - مِنَ الشَّفْعِ، وهوَ الزَّوَجُ، قالَ في ((النِّهَايَةِ)): ولَمْ
أَسْمَعْ بِهِ مُؤَنَّئاً إلاَّ هُنا، وَأَحْسَبُهُ ذَهَبَ بِتَأْنِهِ إلضىُ الفَعْلَةِ
الواحِدَةِ، أَوْ إلى الصَّلاةِ ا. هـ، وقَوْلُهُ: زَبَدِ البَحْرِ: هُوَ ما يَعْلثو
عَلَى وَجْهِهِ عندَ هَيَجَانِهِ مُبالَغَةً في الكَثْرَةِ.
٦٩١ - ((مَنْ أَحَبَّ عَمَلَ قَوْمٍ، خَيْراً كانَ أَوْ شَرّاً، كانَ كَمَنْ عَمِلَهُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ النَجَّارِ،
والدَّيْلَمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، ومَعْناهُ: كانَ
كالَّذِي يَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ، وَهُوَ بِمَعْنَى: ((مَنْ أَحَبَّ قَوْماً حُشِرَ
مَعَهُمْ))، وَتَقَدَّمَ.
٦٩٢ - ((مَنِ الطَّلَعَ في بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِم، فَقَدْ دَمَرَ)).
الشرح: لَمْ أَجِدْهُ في (مُسْنَدِهِ)، وأَوْرَدَهُ ابْنُ الأَثِيرِ في
أبي هريرة. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٥٤٩)، و((ضعيف الترغيب
=
والترهيب)) (٤٠٢)، و((مشكاة المصابيح)) (١٣١٨). وانظر: ((النهاية في غريب
الحديث)) لابن الأثير (٤٨٥/٢).
(جاء في هامش الأصل: شَفْعة - شُفْعة - شِفْعة).
.....
٦٩١-
رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٢٠) عن علي. وروى نحوه الديلمي في ((مسند
الفردوس)) (٥٦٢١) عن ابن مسعود.
٦٩٢- صحیح.
لم أجده في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي. وقد رواه البيهقي في =
٤٨٦

((النِّهايَةِ)) بهذا اللَّفْظِ، ودَمَرَ: مِنَ الدَّمار، وهُوَ الهَلاكُ؛ لأنَّهُ
هُجومٌ بِما يُكْرَهُ، والمَعْنَى: أَنَّ إساءَةَ المُطَّلِعِ مِثْلُ إِساءَةِ الدَّامِرِ،
أَي: الهاجِمِ الدَّاخِلِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَالنَّاظِرُ فِي بَيَّتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ،
والدَّاخِلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، كُلٌّ مِنْهُمْ مُعَرِّضٌ نَفْسَهُ لِلدَّمارِ والهَلاكِ.
٦٩٣ - ((مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، ومَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، ومَنْ
دَعَاكُمْ فَأَجيبُوهُ، ومَنْ أَنَّى إِلَيْكُمْ بِمَعْرُوفٍ فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا
ما تُكَافِئُونَهُ، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، وأَبو داودَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ،
والحاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِسْنادٍ حَسَنٍ، والمَعْنَى: إِنِ الْتَّجَأَ إِلَيْكُمْ
مُتَعَيِّذاً باللهِ مِنْ ضَرورَةٍ نَزَلَتْ بِهِ، أَوْ حَاجَةٍ حَلَّتْ بِهِ، أَوْ ظُلْم
نالَهُ، وطَلَبَ مِنْكُمْ أَنْ تُلْجِئُوهُ إلى مَلْجَأٍ يَخْلُصُ بِهِ، فَأَعِيذُوهُ،
أَيْ: أَعينوهُ وأَجيبوهُ، ومَنْ سَأَلَكُمْ عِلْماً نافِعاً، أَوْ شَيْئاً مِنْ أُمور
((السنن الكبرى)) (١٢٩/٣) عن أبي هريرة. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير))
=
(٧٥٠٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣٥/٦٥) عن أبي أمامة. بألفاظ
متقاربة. والحديث رواه - أيضاً - ((البخاري)) (٦٥٠٦)، و((مسلم)) (٢١٥٨) عن
أبي هريرة بلفظ: ((من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حلّ لهم أن يفقؤوا
عينه)) واللفظ لمسلم. وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير
(١٣٢/٢).
٦٩٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٢١)، و((أبو داود)) (٥١٠٩)، و((النسائي))
(٢٥٦٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٦٨/٢)، وابن حبان في ((صحيحه))
(٣٤٠٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٥٠٢) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (٢٥٤)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٠٢١).
٤٨٧

الدُّنْيا مُقْسِماً باللهِ، فَأَعْطوهُ ما يَسْتَعينُ بِهِ؛ إِجْلالاً لِمَنْ سَأَلَكُمْ
بِهِ، ومَنْ دَعاكُمْ لِمَعونَةٍ أَوْ شَفَاعَةٍ، فَأَجيبوهُ لِمَا دَعاكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ
ظالِماً بِدَعْوَتِهِ، ومَنْ صَنَعَ مَعَكُمْ مَعْروفاً، فَكَافِئُوهُ بِمِثْلِ مَعْروفِهِ،
أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ إِنْ قَدَرْتُمْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ما تُكافِئُونَهُ بِهِ، فَادْعُوا لَهُ،
وكَرِّروا الدُّعَاءَ حَتَّى تَعْلَموا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ بِدُعائِكُمْ؛ فَإِنَّ
الدُّعاءَ مِنْ جُمْلَةِ المَعْروفِ، وهَذَا الحَديثُ أَصْلٌ عَظيمٌ في
الأَدَبِ، وجامِعٌ لِفُروعِهِ .
٦٩٤ - (مَنْ مَشَىْ مِنْكُمْ إِلَى طَمَعٍ، فَلْيَمْشِ رُوَيْداً).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وأَوَّلُهُ:
((الغِنَىُّ: الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاس))، ومَعْنَاهُ: فَلْيَمْشِ مُتَمَهِّلاً
ومُتَأَنِّيّاً؛ لأَنَّهُ رُبَّما يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ سُوءَ مَطْمَعِهِ، فَيَرْجِعُ عَنْهُ،
والمُسْتَعْجِلُ بَعيدٌ عَنِ التَّفَكَّرِ في العَواقِبِ .
٦٩٥ - ((مَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سِتِينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ إِليهِ في العُمُرِ)).
٦٩٤- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٢٢)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٣١٨)
عن ابن مسعود. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٢٣٩)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) (١٨٨/٤)، و(٣٠٤/٨) دون قوله: ((من مشى ... رويداً))،
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٩٧١)، و((ضعيف الجامع
الصغير)» (٣٩٣٩).
٥٩٥- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٢٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥٩٣٣)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٣٦٠٠) عن سهل بن سعد. ورواه - أيضاً - القضاعي=
٤٨٨

الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ ماجَهْ عَنْ سَهْلِ بْنِ
سَعْدٍ وأَبِي هُرَيْرَةَ، ورَواهُ الحاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِ: ((سَبْعِينَ))،
وَهَمْزَةُ أَعْذَرَ للسَّلْبِ، ومَعْناهُ: أَنَّ مَنْ عاشَ سِتِّينَ سَنَةً، سُلِبَ
عُذْرَهُ، أَيْ: لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ فِي التَّهاوُنِ وتَرْكِ الطَّاعَةِ والعِبادَةِ.
٦٩٦ - ((مَنْ أَصْبَحَ لا يَغْوِي ظُلْماً، غُفِرَ لهُ مَا جَنَى)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أَنَسِ
بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: ((وهُوَ لا يَهُمُّ بِظُلْمٍ أَحَدٍ، غُفِرَ
لهُ ما اجْتَرَمَ»، زادَ في رِوايَةٍ: ((وإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرُ))، والمَقْصودُ أَنَّهُ
لا يَنْوِي ظُلْمَ أَحَدٍ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقُلْمِ، وهَذَا الَّذِي يُغْفَرْ لَهُ
بِسَبَبِ نِيَّتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ ظُلْماً لِعَجْزِهِ، لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ذَلِكَ الغُفْرَانُ.
٦٩٧ ـ ((مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الحَيَاءِ فَلا غِيْبَةَ لَهُ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ، والبَيْهَقِيُّ في ((السُّنَنِ)) عَنْ أَنَسِ
في (مسنده)) (٤٢٤)، و((البخاري)) (٦٠٥٦)، والحاكم في ((المستدرك))
(٣٥٩٩) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٠٨٩)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (٤١٤)، و(٦٣٩٧).
٦٩٦ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٢٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٢٥/٣)،
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٧٣/٥٣) عن أنس. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٨٧٥) و(١٨٧٦)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٥٤٣٠).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( ... لا ينوي ظلم أحد، غفر .. )).
٦٩٧ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٢٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢١٠/١٠) =
٤٨٩

بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، والجِلْبابُ: كُلُّ ما يُسْتَرُ بِهِ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ،
والمَعْنَى: إِنْ تَجَاهَرَ بِالفَواحِشِ وَتَرَكَ الحَيَاءَ، لا يَحْرُمُ ذِكْرُهُ بِما
تَجَاهَرَ بِهِ فَقَطْ، وإنْ كَرِهَ ذَلِكَ؛ لِحَديثِ: ((اذْكُرُوا الْفَاجِرَ بِمَا فيهِ
كَيْ يَحْذَرَهُ النَّاسُ))، وأَمَّا غَيْرُ المُتَجاهِرِ، فَلا تَجوزُ غِيبَتُهُ.
٦٩٨ ـ (مَنْ سَاءَتْهُ خَطِيئَتُهُ، غُفِرَ لَهُ، وإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ عَنِ الحَسَنِ، والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ
مَسْعودٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ الإِساءَةَ هُنا: النَّدَمُ، والنَّدَمُ تَوْبَّةٌ تَمْحو
الذُّنُوبَ.
٦٩٩ - ((إِنَّ اللهَيَغَارُ للمُسْلِمِ، فَلْيَغَرْ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والطَّبرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ يَكْرَهُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُطِيعَ غَيْرَهُ؛ مِنَ
الشَّيْطانِ والدُّنْيا والهَوَى، فَلْتَأْخُذِ الغَيْرَةُ المُسْلِمَ أَنْ يَسْتَعْمِلَها في
المعاصي .
عن أنس. وقال البيهقي: ليس بالقوي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
=
والموضوعة)) (٥٨٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٤٨٣).
٦٩٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٢٨) عن الحسن مرسلاً. ورواه الديلمي في
((مسند الفردوس)) (٥٧٥٣)، ولكن عن أنس بن مالك.
٦٩٩- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٩١)، والطبراني في ((المعجم الأوسط))
(١٠٦٨) عن ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣١٣١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٧٤٥).
٤٩٠

٧٠٠ - ((إِنَّ اللهَ لا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّ الرّحَمَاءَ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،
وذَلِكَ لِأَنَّ الرَّحْمَةَ هِيَ السِّرُّ الَّذِي بِهِ انْتِظَامُ هَذَا الْكَوْنِ
وإِصْلاحُهُ، ولَوْلاها لَمَا عَطَفَتِ الوَالِدَةُ عَلَىُ وَلَدِها، ولَمَا اتَّصَلَ
سِلْكُ أَصْحابِ الحَياةِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ.
٧٠١ ((إِنَّ اللهَ لَيَدْرَأُ بِالصَّدَقَةِ سَبْعِينَ مِيْتَةً مِنَ السُّوءِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَنَسٍ، والدَّرْءُ:
الدَّفْعُ، والمِيْتَةُ - بِكَسْرِ الميمٍ - وهيَ حالَةُ المَوْتِ، والمَعْنَى:
أَنَّ اللهَ لَيَدْفَعُ عَنِ المُتَصَدِّقِ بِسَبَبٍ صَدَقَتِهِ سَبْعِينَ حالَةً مِنْ حالاتِ
المَوْتِ السَّيَِّةِ؛ كالمَوْتِ عَلَى غَيْرِ الإِيمانِ، وكَالمَوْتِ حَرْقاً أَوْ
هَدْماً أَوْ غَرَقاً، ونحوِ ذَلِكَ، فالصَّدَقَةُ تَدْفَعُ البَلاءَ عَنْ صاحِبِها في
حالٍ حَياتِهِ وعِنْدَ مَماتِهِ .
٧٠٢ - ((إِنَّ اللهَلَيَنْفَعُ العَبْدَ بِالذَّنْبِ يُذْنِبُهُ)).
٧٠٠ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٩٣)، و((البخاري)) (٥٣٣١) عن أسامة بن
زید .
٧٠١- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٩٤) عن أنس. وانظر: (إرواء الغليل))
(٣٩٢/٣) (حديث ٨٨٥).
٧٠٢- ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٩٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
(١٩٨/٨-١٩٩) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة =
٤٩١

الشرح: رَواهُ أَبُو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ))، وفيهِ ضَعْفٌ وجَهالَةٌ،
وذَلِكَ لأَنَّ الذَّنْبَ يَكُونُ سَبَبَ الثَّوْبَةِ والفِرارِ إِلى اللهِ - تَعالَى - مِنْ
نَفْسِهِ، والاستعاذَةِ بهِ، والالْتِجاءِ إلَيْهِ مِنْ عَدُوِّهِ، قالَ ابْنُ
عَطاءِ اللهِ في ((الحِكَم)): رُبَّ مَعْصِيَةٍ أَوْرَثَتْ ذُلاَّ وانْكِساراً خَيْرٌ مِنْ
طاعَةٍ أَوْرَثَتْ عِزّاً واسْتِكْباراً.
٧٠٣ - ((إِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ)).
الشرح: رَوَاهُ الطََّرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمانِ بْنِ
مُقَرِّنٍ، وهُوَ في ((الصَّحيحَيْنِ)) مِنْ حَديثٍ طَويلٍ، وَرَوَى الطََّرانِيُّ
بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ عَنِ ابْنِ عَمْرِو: ((إِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ الإِسْلامَ بِرِجَالٍ
ما هُمْ مِنْ أَهْلِهِ) وَذَلِكَ أَنّا نَرَىْ في عَصْرِنا أَنَّ أَكْثَرَ المُدافِعِينَ عَنْ
هَذَا الدِّينِ والمُبَيِّنِينَ لِمحَاسِنِهِ إِنَّما هُمْ مِنَ الأَجانِبِ، يَطْبَعونَ
ما كانَ خَفِيّاً مِنْ كُتُبِهِ، ويُظْهِرونَ ما سَتَرَهُ الغَيْرُ مِنْ مَحاسِهِ،
والموضوعة)) (٣١٠٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٦٦١). وانظر: ((الحكم
العطائية)) لابن عطاء الله السكندي (ص: ٣٦).
٧٠٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٩٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٩/١٧
رقم ٨١) عن النعمان بن عمرو بن مقرن. ورواه - أيضاً - القضاعي في ((مسنده))
(١٠٩٧)، و((البخاري)) (٢٨٩٧)، و((مسلم)) (١١١) عن أبي هريرة. ورواه
الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٠٢/٥-٣٠٣ - مجمع الزوائد) عن عبد الله بن
عمرو بن العاص. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٦٤٩)، و((صحيح
الجامع الصغير)) (١٨١٣).
قلت: لعلّ الشارح قد انقلب عليه اسم الصحابي (النعمان بن عمرو بن مقرن)
فجعله (عمرو بن النعمان بن مقرن) والله أعلم.
٤٩٢

وما هَذَا إِلاَّ لِأَنَّ هذا الدِّينَ المُحَمَّدِيَّ أَصَحُّ الأَدْيانِ، وقَدْ
تَكَفَّلَ اللهُ بِحِفْظِهِ .
٧٠٤ - ((إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ يَأْكُلُ الأَكْلَةَ، فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا، وَيَشْرَبُ
الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدُهُ)) .
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وَأَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ عَنْ
أَنَسِ، والمَعْنَى: أَنَّهُ يَرْضَى عَنْهُ إِذا أَعْقَبَ أَكْلَهُ أَوْ شُرْبَهُ بِحَمْدِهِ -
تعالى -.
٧٠٥ - ((إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَىْ عَبْدٍ نِعْمَةً، أَحَبَّ أَن تُرَىُ عَلَيْهِ)) .
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عِمْرانَ
بْنِ حُصَيْنٍ، وخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَن يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ))،
٧٠٤- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٩٨، ١٠٩٩)، و((مسلم)) (٢٧٣٤)،
و((الترمذي)) (١٨١٦)، والإمام أحمد في «المسند)) (٣/ ١٠٠) عن أنس.
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( ... ويشرب الشربة فيحمده
عليها)).
٧٠۵۔ صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٠٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٢٠٠)
عن عمران بن حصين. ورواه ((الترمذي)) (٢٨١٩) عن عبد الله بن عمرو بن
العاص باللفظ الذي ذكره الشارح. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
(١٢٩٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٧١٢).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((إذا أنعم الله عَلَى عبد أحب أن يرى
أثر نعمته علیه)).
٤٩٣

ومَعْنَى إِظْهارِ النِّعْمَةِ شُكْرُها وبَذْلُها، فَإِظْهَارُ أَثَرِ نِعْمَةِ العَقْلِ
والحِكْمَةِ بَذْلُ النُّصْحِ والتَّعْليمِ والإِرْشادِ، يَبْتَدِىءُ العاقِلُ أَوَّلاً
بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِمَنْ يَعُولُ، وإِظْهَارُ أَثَرِ نِعْمَةِ الغِنَى نَفْعُ النَّاسِ بِهِ بِناءِ
المَدَارِسِ وتَشْييدِ أَزْكانِها بِمَنْ هُوَ مَأْمونٌ عَلَى التَّعْلِيمِ، وتَوْسِعَةِ
الصَّنائِع وما يَنْفَعُ العِبادَ، لا كَما يَظُنُّهُ الجاهِلونَ مِنَ التَّوَسُّع في
المَلابِسِ والمَآكِلِ، وأَثَرُ نِعْمَةِ الجاهِ إِغَاثَةُ المَلْهوفِ، وإعانَةٌ
الضَّعيفِ، وأَنْتَ إِذا أَحْبَبْتَ الحَقَّ وَجَدْتَ أَنَّ أَحْسنَ ذُخْرٍ في هذا
الزَّمانِ السَّعْيُ في تَوْسِيعِ فُنُونِ الصَّنائِعِ، والسَّعْيُ في نَجاحِها،
واقْتِرَانُ عِلْمِها بالعَمَلِ، فَتِلْكَ الصَّدَقَةُ الَجارِيَةُ والعِلْمُ الَّذِي يَكُفُتُّ
النّاسَ عَنِ السُّؤَالِ؛ فَإِنَّ الغَنِيَّ مَهْما تَصَدَّقَ لا يَكْفِي حَاجَةً
القَليلِ، وأَمَّا هَذِهِ الصَّدَقَةُ، فَهِيَ تَكْفِي أُمَّةٌ جِيلاً بَعْدَ جِيلٍ، فَزِنْها
أَّها العاقِلُ بِميزانِ عَقْلِكَ، وامْتَحِنْها بِالحِكْمَةِ، ثُمَّ لَكَ الخِيارُ
فيما بَعْدُ فِي ذَمِّها أَوْ مَدْحِها .
٧٠٦ - ((إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انِتِزَاعاً مِنَ النَّاسِ، ولكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ
بِقَبْضِ العُلَمَاءِ)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ: حَسَنٌ
صَحِيحٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وأَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو
ابْنِ العاصِ، وتَمامُهُ، واللَّفْظُ للبُخَارِيِّ: ((حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِماً،
٧٠٦- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٠٣)، و((البخاري)) (١٠٠)، و((مسلم))
(٢٦٧٣)، والترمذي)) (٢٦٥٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٩٠/٢) عن =
٤٩٤

اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فَأَقْتُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا
وأَضَلُّوا))، وهذا الحَديثُ يَدُلُّ عَلَى الحَثِّ والاجْتِهادِ فِي طَلَبٍ
العِلْمِ؛ لِمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ مِنْ حَديثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا
كانَ النَّبِيُّ ◌ََّ فِي حَجَّةِ الوَداعِ قالَ: ((خُذُوا العِلْمَ قَبَلَ أَنْ يُقْبَضَ
أَوَ يُرْفَعَ)»، فقالَ أَعْرابِيٌّ: كَيْفَ يُرْفَعُ؟ فَقَالَ: ((أَلا إِنَّ ذَهَابَ العِلْمِ
بِذَهابِ حَمَلَتِهِ)) ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ومَعْنِى حَديثِ المَتْنِ: أَنَّ اللهَ -
تَعالَى - لا يَرْفَعُ العِلْمَ مِمَّا بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَكونَ مُتَعَذَّراً عَلَى
الطَّالِبِ تَعَلُّمُهُ، بَلْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضٍ أَزْواحِ العُلَماءِ ومَوْتِ حَمَلَتِهِ،
فَلا يَجِدُ مَنْ يَخْلُفُ مَنْ مَضَى في عِلْمِهِ، حَتَّى إِذا لَمْ يُبْقِ اللهُ
عالِماً، تَطَلَّبَ النَّاسُ العُلَماءُ لِيَتَعَرَّفُوا مِنْهُمْ دِينَهُمْ، فَلَمْ يَجِدُوا إلاَّ
مُتَدَلِّسينَ مُدَّعِينَ، فاتَّخَذُوهُمْ رُؤَسَاءَ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ حالَةَ كَوْنِهِمْ
جُهَالاَ، فَيَسْأَلُ العامَّةُ هَؤُلاءِ الجُهَّالَ، فَيُفْتونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
ولا مَعْرِفَةٍ، ولا يَجْسُرُونَ عَلَى قَوْلِ: لا أَدْرِي؛ لثَلاَّ تَسْقُطَ
رُتْبُهُمْ، فَيُضِلُوا أَنْفُسَهُمْ، وَيُضِلُوا السَّائِلَ. بَقِيَ أَنَّ ما للمُرادُ مِنَ
العِلْمِ هُنا؟ ونَقَولُ: إِنَّ المَقْصودَ مِنْهُ العِلْمُ الَّذِي جَاءَ بِهِ النَّبِيِّ ◌َ
وعَلَى أَصْحابِهِ؛ لأَنَّهُ هُوَ المُخاطِبُ لَهُمْ، والمُشيرُ إليهِ، وهُوَ عِلْمُ
=
عبد الله بن عمرو .
* حديث: ((خذوا العلم قبل أن يقبض أو يرفع ... )) صحيح لغيره. رواه الإمام
أحمد في ((المسند)) (٢٦٦/٥)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٨٦٧) عن
أبي أمامة .
٤٩٥
٠

الكِتاب والسُّنَّةِ المُشارُ إِليهِ بِقَوْلِه - تَعَالَى : - ﴿وَمَآ ءَانَكُمُ الرَّسُولُ
فَخُذُوهُ وَمَا تَهَنَكُمْ عَنْهُ فَانَهُواْ﴾ [الحشر: ٧
٧٠٧ - ((إِنَّ اللهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةِ، فَتَظَّفُوا أَنْفُسَكُمْ)) .
الشرح: لَمْ أَجِدْهُ في مُسْنَدِهِ، وَرَأَيتُ ابْنَ عِدِيٍّ قَدْ رَوَاهُ في
حَدِيثٍ عن ابنِ عُمَرَ بإسنادٍ ضَعيفٍ، ولَفْظُهُ: ((إن اللهَ جَمِيلٌ
يُحِبُّ الجَمَالَ، سَخِيٌّ يُحِبُ السَّخَاءَ، نَظيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ))،
وأَوْرَدَ بنُ الأثيرِ في ((النهاية)) أَوَّلَهُ، وَنَظَافَةُ اللهِ كِنايَةٌ عَنْ تَنَزِهِهِ عِنْ
سِمَاتِ الحُدُوثِ، وَتَعالِيهِ فِي ذَاتِهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، وَحُبُّهُ النَّظَافَةَ
مِنْ غَيْرِهِ كِنَابَةٌ عَنْ خُلُوصِ العَقيدة ونَفْي الشِّرْك ومُجانبَةٍ
الأَهَّداءِ، ثُمَّ نَظَافَةِ القَلْبِ عن الغِلِّ والحِقْدِ والحَسَدِ وأَمْثَالها، ثم
نَظَافَةِ المَطْعَمِ والمَلْبَسِ عَنِ الحَرَامِ والشُّبَهِ، ثُمَّ نَظَافَةِ الظَّاهِرِ
بِمُلَابَسَةِ العِبَادَاتِ وتَطْهِير المَلَاَبِسِ والأَمَاكِنِ لَهَا، ويُوجَدُ في
٧٠٧- ضعيف .
لم أجده في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي. وقد رواه ابن عدي في
(الكامل في الضعفاء)) (٢٦٦/٥)، وذكره ابن الأثير في ((النهاية في غريب
الحديث)) (١٩٩/٣) عن ابن عمر. وقد رواه الترمذي (٢٧٩٩) عن سعيد بن
المسيب مرسلاً - بلفظ نحوه -، ثم رواه ((الترمذي)) (٢٧٩٩) موصولاً إلى سعد
ابن أبي وقاص، وقال: هذا حديث غريب، وخالد بن إياس يضعف. كما رواه
أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٧٩٠)، وأبو عبد الله الدورقي في ((مسند
سعد)) (٣١)، وأبو الشيخ في ((الكرم والجود)) (١٢) عن سعد بن أبي وقاص.
وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٥٥٦)، و(١٦١٦)، و((غاية المرام))
(١١٣).
٤٩٦

نُسَخِ ((الشِهاب)) بَعْدَ هَذَا جُمْلَةٌ لَيْسَ لَهَا مَعْنَى، وَلَمْ أَجِدْها في
مُسْنَدِهَا، ولاَ فِي كِتَابٍ مِمَّا لَدَيَّ، فَلِذَلِكَ أَضْرَبْتُ عَنْهَا .
٧٠٨ - ((إِنَّ اللهَ لَيُعْطِي الذُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الآخِرَةِ، وأَبَىْ أَنْ يُعْطِيَ الآخِرَةَ عَلَى
نِيَّةِ الدُّنيا)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ المُبارَكِ، والدَّيْلَمِيُّ بإِسْنادٍ ضَعيفٍ عَنْ
أَنَسِ، ومَعْناهُ: أَنَّ اللهَ جَعَلَ الدُّنْيا مَعونَةً عَلَى الوُصولِ إِلى
الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ يَخْرَجًا (٨َ وَبَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا
يَحْتَسِبٌ﴾ [الطلاق: ٣]، فَمَنْ أَقْبَلَ عَلَى الدُّنْيَا بِنِيَّةِ الآخِرَةِ، سَهَّلَ
عليهِ أَمْرَهُ، ولَمْ يُتْعِبْهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَبَىْ، أَي: امْتَنَعَ أَنْ يَجْعَلَ
أَعْمالَ الآخِرَةِ كالعِلْمِ والعِبادَةِ سَيَباً للوصولِ إِلى حُطامِ الدُّنْيا،
فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ أَعْمَالَ الآخِرَةِ سَبَباً لِحُصول الدُّنْيَا، فَقَدْ أَتَى
الْبُيُوتَ مِنْ غَيْرِ أَبُوابِها .
٧٠٩ - ((إِنَّ اللهَ يَسْتَحْيِي مِنَ العَبْدِ أَن يَرفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ، فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ،
٧٠٨- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٠٨، ١١٠٩)، وابن المبارك في ((الزهد))
(٥٤٩)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥٤٦) عن أنس. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣١٥٦)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(١٧٤٤) .
٧٠٩- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١١٠)، و((أبو داود)) (١٤٨٨)، و((الترمذي))
(٣٥٥٦)، و((ابن ماجه)) (٣٨٦٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٣٨/٥)، =
٤٩٧

وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ، ولَفْظُهُ عِنْدَهُمْ: ((إِنَّ اللهَ حَبِيٌّ كَرِيمٌ
يَسْتَحْيِي إِذا رَفَعَ الرَّجُلُ إِليهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُما صِفْراً خَائِبَتَيْنِ))،
وحَيِيٍّ - بِفَتْحِ الحاءِ المُهْمَلَةِ، وكَسْرِ الياءِ المُثَنَّةِ التَّحْتِيَّةِ الأُولىُ،
وتَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ - أَيْ: مُتَّصِفٌ بالحَياءِ، وهذِهِ الصِّفَةُ وَأَمْتالُها
الأَسْلَمُ والأَحْكَمُ فيها أَنْ نُثْتَها لَهُ - تَعالَى - كَما وَرَتْ،
ولا نَخُوضَ في تَفْسِيرِهَا، بَلْ نَقُولُ: صِفَةٌ تَليقُ بِذاتِه - تَعالَى-،
والكَرِيمُ: الجَوادُ المُطْلَقُ الَّذِي لا يَنْفَدُ عَطاؤُهُ، والصِّفْرُ - بِكَسْرِ
أَوَّلِهِ وسُكونِ ثانيهِ -: الخالي، ومَعْناهُ هُنا: أَنَّ العَبْدَ إِذا رَفَعَ يَدَيْهِ
إلَى اللهِ بِالدُّعاءِ، فاللهُ بِكَرَمِهِ وسَخائِهِ لا يَرُدُّ هَاتَيْنِ اليَدَيْنِ خالِيَتَيْنِ
خائِبَتَيْنِ مِنْ عَطائِهِ، ورَوَىْ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ جابِرٍ: ((مَا مِنْ
أَحَدٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ إِلاَّ آتَاهُ اللهُ مَا سَأَلَ، أَوكَفَّ عنهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ،
ما لَمْ يَدْعُ بِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ))، وروى الحاكم وقالَ: صَحيحُ
الإسْنادِ، والتِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ
الصَّامِتِ مَرْفوعاً: ((ما عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ، إِلاَّ
=
والحاكم في ((المستدرك)) (١٨٣١) عن سلمان الفارسي. وانظر: ((صحيح
الجامع الصغير)» (٢٠٧٠).
* حديث: ((ما من أحد يدعو ... )) حسن. رواه ((الترمذي)) (٣٣٨١)، والإمام
أحمد في ((المسند)) (٣٦٠/٣) عن جابر. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير))
(٥٦٧٨).
* حديث: ((ما عَلَى الأرض مسلم)) حسن. رواه ((الترمذي)) (٣٥٧٣)، ورواه
الحاكم في ((المستدرك)) (١٨١٦) لكن عن أبي سعيد الخدري. وانظر:
(صحيح الجامع الصغير)) (٥٦٣٧).
٤٩٨

آتاهُ اللهُ إِيَّاهَا، أَو صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، ما لَمْ يَدْعُ بِثْمٍ أَوْ
فَطِيعَةِ رَحِم))، فقالَ رَجُلٌ: إِذَنْ نُكْثِرُ، فَقالَ النَّبِيُّ ◌َه: «اللهُ
أَكْثَرُ))، يَعْني: أَكْثَرُ إِجابَةً.
٧١٠ - ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ لِيَ الأَرْضَ مَسْجِداً وطَهُوراً)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وابْنُ ماجَهْ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ولَفْظُهُ: ((جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وطَهُوراً))
والمَقْصودُ مِنْهُ: أَنَّ الأَرْضَ مَا دَامَتْ عَلَى حالِها الأَصْلِيَّةِ، فَهِيَ
صالِحَةٌ للسّجودِ عَلَيْها، والتَّيَّهُمِ مِنْها، وهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ
ما عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ يَصِحُ التَّيَّهُمُ بِهِ، ما لَمْ تَطْرَأْ عَلَيْهِ نَجاسَةٌ،
ولا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالتُّرابِ، وَالنَّبِيُّ ◌َ أَطْلَقَ فِي الجَوازِ، وقالَهُ
في بِلادِ الحِجازِ، وغالِبُ أَرْضِهِ الجبالُ والحِجارَةُ والرَّمْلُ، ولَمْ
يُخَصِّصْ، فَكَانَ ذَلِكَ دَليلَ العُمومِ.
٧١١ - ((إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا ومَغَارِبَهَا، وإِنَّ مُلْكَ
أُمَِّي سَيَبْلُغُ ما زَوَى لِي مِنْها».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ ثَوْبانَ، ورَواهُ عَنْهُ
٧١٠- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١١٢) عن أبي ذر، ورواه ((ابن ماجه)) (٥٦٧) عن
أبي هريرة. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٢٨٥).
٧١١- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١١٣)، و((مسلم)) (٢٨٨٩)، و((أبو داود))
(٤٢٥٢)، و((الترمذي)) (٢١٧٦)، و((ابن ماجه)) (٣٩٥٢)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٢٧٨/٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٦٧١٤) عن ثوبان.
٤٩٩

أَحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأَبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ: حَسَنٌ صَحيحٌ،
وأَبو عَوانَةَ وابْنُ حِبَّانَ، وكُلُّهُمْ مِنْ حَديثٍ طَويلٍ، وزُوِيَتْ:
جُمِعَتْ، ومَعْناهُ: أَنَّ اللهَ - تَعالَى - جَمَعَ لِي أَطْرافَ الأَرْضِ،
وطَواها لِي، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وعَلِمْتُ ما سَتَمْلِكُهُ أُمَّتي
مِنْها، وأَنَّهُمْ يَنْتَشِرونَ في سائِرِ أَقْطارِها، وهذا مِنْ مُعْجِزاتِهِ وَّ
لأَنَّكَ لا تَكَادُ تَجِدُ قُطْراً مِنَ الأَرْضِ إِلاَّ وفِيهِ مِنْ أُمَّتِنَِّ مَنْ لَهُ بِهِ
مِلْكٌ وإِقامَةٌ، فَلَيْسَ المَقْصودُ بِالمُلْكِ المُلْكَ المُطْلَقَ، بَلِ
المَقْصودُ ما يَصِحُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ مُلْكٌ، وهَذَا إِشَارَةٌ مِنْهُ بِّهِ إِلَى
أَنَّ دِينَهُ سَيَعُمُّ طِباقَ الأَرْضِ شَرْقاً وغَرْباً.
١٢ ٧ - ((إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، ما لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، أَوْ
تَعْمَلْ بهِ».
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وأبو داودَ والتِّرْمِذِيُّ
٧١٢- صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (١١١٤)، و((البخاري)) (٤٩٦٨)، و((مسلم))
(١٢٧)، و((أبو داود)) (٢٢٠٩)، و((النسائي)) (٣٤٣٣)، و((الترمذي)) (١١٨٣)،
و((ابن ماجه)) (٢٠٤٠) عن أبي هريرة.
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((نفسها)) بدل ((أنفسها))، و((تكلّم))
بدل ((تتكلم)).
* حديث: ((من هم بحسنة ... )) صحيح. رواه ((مسلم)) (١٢٨) عن أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ: ((من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة
فعملها كتبت له عشراً إلى سبع مئة ضعف، ومن همَّ بسيئة فلم يعملها لم
تکتب، وإن عملها کتبت)).
(جاء في هامشِ الأصل: أَنْفُسَها - أَنْفُسُها).
٥٠٠