النص المفهرس

صفحات 441-460

٦١٥ - ((كَلاَمُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ، والتََّبِّتُ لا لَهُ، إِلاَّ أَمْراً بَمعرُوفٍ، أَو
نَهْياً عن مُنْكَرٍ ، أَو ذِكْراً للهِ تَعالَى)).
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: غَرِيبٌ، وابْنُ ماجَهْ،
والطََّرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ حَبيبَةَ. هذِهِ الثَّلاثَةُ جامِعَةٌ لِسائِرٍ
أَنْواع ما يُثابُ المَرْءُ عليهِ، فالأَمْرُ بالمَعْروفِ شامِلٌ لِلنَّصيحَةِ
وتَعلَيَمِ كُلِّ ما يَنْفَعُ، والإِرْشَادِ عليهِ، فَيَشْمَلُ تَعْلِيمَ سائِرِ
الأَوامِرِ، والنَّهْيُ عضنِ المُنْكَرِ شامِلٌ لِبيانِ سَائِرِ المَنْهِيَّاتِ،
وذِكْرُ اللهِ يَعُمَّ سَائِرَ العِباداتِ، ولا ذِكْرَ أَعْلَى مِنْها.
٦١٦ - ((التُّؤَدَةُ والاقْتِصَادُ والسَّمْتُ الحَسَنُ جُزْءٌ مِن سِنَّةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً
مِن النُّبُوَّةِ)».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))
٦١٥- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٠٥)، و((الترمذي)) (٢٤١٢) وقال: حسن
غريب، و((ابن ماجه)) (٣٩٧٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤٣/٢٣ رقم
٤٨٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٩٥٤) عن أم حبيبة. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٣٦٦)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٤٢٨٣).
قلت: كلمة ((والتثبت)) ليست في المطبوع من ((مسند الشهاب)).
٦١٦ - حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٠٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٦٠٩)
عن ابن عباس. ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٠١٧)، عن
عبد الله بن سرجس. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٠١٠)، و(٣٦٩٢).
٤٤١

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ بِإِسْنادٍ حَسَنِ، ومَعْناهُ: أَنَّ الُّؤَدَةَ، أَي:
التََّنِّيَ في الأُمورِ، والاقْتِصادَ، أَيٍ: التَّوَسُّطَ في الشُّؤُونِ،
والتَّحَرُّزَ عَنْ طَرَفَي الإِفْرَاطِ والتَّغْرِيطِ، والسَّمْتَ الحَسَنَ، أَي:
الهَيْئَةَ الظَّاهِرَةَ الجَمَيلَةَ في الأَخْلاقِ والعاداتِ، وحُسْنِ المُعامَلَةِ
والمُعاشَرَةِ مَعَ الَّحَقُّقِ بِحُسْنِ الأَخْلاقِ، كُلُّ ذَلِكَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ
وعِشْرين جُزْءاً مِنْ أَخْلاقِ النُُّوَّةِ. وَرِوايَةُ الطَّبَرانِيِّ: ((جُزْءٌ مِنْ
أَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ جُزْءً))، وَمْعناهُ: أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اقْتَدِى بِجُزْءٍ منَ
العَدَدِ المَذْكورِ مِمَّا عليهِ أَخْلاقُ أَهْلِ النُّبُوَّةِ.
١٧ ٦ - ((الأَنْبِيَاءُ قَادَةٌ، والفُقَهَاءُ سَادَةٌ، ومَجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ)) .
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ عَلِيِّ بإِسْنادٍ ضَعيفٍ،
والقَادَةُ: جَمْعُ قائِدٍ، أَيْ: يَقودونَ النّاسَ إلى الخَيْرِ،
ويَسوسونَهُمْ بالعِلْمِ والحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، والفُقَهاءُ:
وَهُمُ الَّذين فَهِموا أَسْرارَ ما أَتَتْ بِهِ الأَنْبياءُ، فَعَرفوا التَّوْحِيدَ
الحَقَّ، والشَّرْعَ المُحَمَّدِيَّ الأَصْلِيَّ الخالِصَ مِنْ شَائِبَةِ الانْتِداعِ،
فَهُمُ السَّادَةُ الَّذِينَ يَفوقونَ قَوْمَهُمْ في الخَيْرِ والشَّرَفِ،
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) ((التؤدة والاقتصاد والتثبت والصمت
=
جزء من ... )).
٦١٧ - موضوع.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٠٧)، والدارقطني في ((سننه)) (٨٠/٣)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٥٨٠) عن علي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٤٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٣٠١).
٤٤٢

٠
ويَتَقَدَّمونَهُمْ فِي أَمْرِ دِينِ اللهِ، وأُولِئِكَ هُمُ الَّذِينَ مُجَالَسَتُهُمْ زِيادةٌ
في العِلْمِ ومَعْرِفَةِ الدِّينِ .
٦١٨ - «المُتَشَبِّعُ بِمَا لا يَمْلِكُ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ».
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَبو داودَ، وأَحْمَدُ عَنْ
أَسْماءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ومُسْلِمٌ أَيْضاً عنْ عائِشَةَ، يُريدُ هذا
الحَديثُ أَنَّ الَّذِي يَتَزَيَّنُ بِما لا يَمْلِكُهُ، ويَتَفَاخَرُ بهِ، فَيَدَّعي أَنَّهُ
صاحِبُ أَمْلاكٍ وغِنَّى، وهُوَ فَقَيرٌ، ويَدَّعي العِلْمَ والمَعْرِفَةَ، وهُوَ
لا عِلْمَ عِنْدَهُ، فَهُوَ كَالَّذِي يُرَى أَنَّهُ شَبْعانُ ولَيْسَ كَذَلِكَ، ومَنْ
فَعَل ذَلِكَ فَإِنَّما يَسْخَرُ مِنْ نَفْسِهِ، وهُوَ مِنْ أَفْعالِ ذَوي الزُّورِ، بَلْ
هُوَ فِي نَفْسِهِ زُورٌ، أَيْ: كَذِبٌ وباطِلٌ وتُهَمَةٌ، وثَوْبُ الزُّورِ يَصِحُ
أَنْ يُرادَ بِهِ أَنَّ الرَّجُلَ يَلْبَسُ الشِّيَابَ المُشْبِهَةَ لِثِابِ الزُّهَّادِ، يُؤْهِمُ
أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَيُظْهِرُ مِنَ التَّخَشِّعِ والتَّقَشُفِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي قَلْبِهِ، ويَصِحُ
أَنْ يُرادَ بهِ النَّفْسُ كَما يُقالُ: فُلانٌ نَقِيُّ الثَّوْبِ إذا كانَ بَریئاً مِنَ
الدَّنَسِ، فَيَكونُ المَعْنَى مُجَرَّدَ وَصْفِهِ بأَنَّهُ صاحِبُ زُورٍ وكَذِبٍ
وافْتِراءٍ، أَوْ أَنَّ المَعْنَى مِثْلُهُ كَمِثْلِ شاهِدِ الزُّورِ، تَكونُ ثِيَابُهُ رَنَّةً،
فإذا طُلِبَ للشَّهادَةِ اسْتَعارَ تَوْبَيْنِ يَتَجَمَّلُ بِهما؛ لِيُوهِمَ أَنَّهُ مَقْبولُ
الشَّهادَةِ، وما أَكْثَرَ شَبَهَ المُدَّعينَ لِلْعِلْم والغِنَى بِهَهذا، ولَيْسَ
٦١٨ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٠٨)، و((البخاري)) (٤٩٢١)، و((مسلم))
(٢١٣٠)، و((أبو داود)) (٤٩٩٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٤٥/٦) عن
أسماء. ورواه ((مسلم)) (٢١٢٩) عن عائشة.
٤٤٣

المَقْصودُ منَ الثَّوبَيْنِ حَقيقَةَ العَدَدِ، بَلِ المَقْصودُ أَنَّهُ مُزَوِّرٌ مَرَتَيْنِ:
إِحْدَاهُمَا عَلَى نَفْسِهِ، وثانِيَتُهُمَا عَلَى النّاسِ.
١٩ ٦ - (الوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الفَقْرَ، وبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ، ويَزِيدُ في
البَصَرِ)).
الشرح: أَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ في ((المَوْضوعاتِ))، ورَواهُ الطَّبَرانِيُّ
في (الأَوْسَطِ)) عنِ ابنِ عَبّاسٍ بإِسْنادٍ ضَعيفٍ، ولَفْظُهُ: ((الوُضُوءُ
قَبْلَ الطَّعَامِ وبَعْدَهُ يَنْفِ الفَقْرَ، وهُوَ مِن سُنَنِ المُرْسَلِينَ))، وخَرَّج
أَبو داودَ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: قَرَأْتُ في التَّوْراةِ أَنَّ
بَرَكَةَ الطَّعامِ الوُضوءُ بَعْدَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِّ وَّهِ وَأَخْبَرْتُهُ بِما
قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، فقالَ رَسولُ اللهِوَّهِ: (بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ
قَبْلَهُ، والوُضُوءُ بَعْدَهُ))، وسَنَدُهُ يَدورُ عَلَى قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ،
وضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ. قالَ الضِّياءُ المَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ «فَضائِلِ
٦١٩ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣١٠)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٧١٦٦)
عن ابن عباس، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٢٥). وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٧٦٣)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٦١٦٠).
* حديث: ((بركة الطعام الوضوء قبله ... )) ضعيف. رواه ((أبو دواد))
(٣٧٦١)، و((الترمذي)) (١٨٤٦) عن سلمان الفارسي. وانظر: ((إرواء الغليل))
(١٩٦٤)، و((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٦٨)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٢٣٣١).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( ... ويصح البصر)) بدل ((ويزيد في
البصر)) .
٤٤٤

الأَعْمالِ)): أَرادَ بالوُضوءِ هُنا غَسْلَ اليَدِ ا. هـ. واللَّمَمُ: صِغارُ
الدُّنوبِ، أَوْ داءٌ يُشْبِهُ الجُنونَ، وعَلَى كُلِّ فَفيهِ النَّظافَةُ واتّباعُ
السُّنَّةِ، وهُما يُحَصِّلانِ ما ذُكِرَ .
٦٢٠ - ((القَاصُ يَنْتَظِرُ المَقْتَ، والمُسْتَمِعُ إِليهِ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، والتَّاجِرُ
يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ، والمُحْتِكِرُ يَنْتَظِرُ اللَّعْنَةَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))
عنِ العَبَادِلَةِ الأَرْبَعَةِ وهُمْ: عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وعَبْدُ اللهِ بنُ
عَمْرِو بنِ العاصِ، وعَبْدُ اللهِ بنُ عَبّاسٍ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ الزَّبَيْرِ
بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، وأَوْزَدَهُ الصَّغانِيُّ في ((مَوْضوعاتِ الشِّهابِ))
وما أَظُنُّهُ مَوْضوعاً، بَلْ غايَتُهُ أَنَّهُ ضَعيفٌ، والقاصُّ: الَّذي يَقْرَأُ
القِصَصَ لِلنَّاسِ ويَعِظُهُمْ ويَأْتِي بالأَحاديثِ الباطِلَةِ، ويُلَفِّقُ
القِصَصَ المَكْذوبَةَ المُخْتَرَعَةَ، فَهُوَ يَنْتَظِرُ المَفْتَ مِنَ اللهِ - تَعالى
-؛ لِما يَعْرِضُ في قِصَصِهِ منَ الزِّيَادَةِ والنُّقْصانِ؛ فَهُوَ يَقُصُّ
تَكَسُّباً، ويتيقط لِيُعَلِّمَ كَيْفَ يَنْتُهِبُ أَمْوالَ النَّاسِ مُتَكَبِّراً عَلَيْهِمْ
مُرائِياً لَهُمْ بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ، يَذْكُرُ مَناقِبَ فُلانٍ وَفُلانٍ لِيُوهِمَ أَنَّهُ
٦٢٠ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣١١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣٥٦٧)
عن العبادلة الأربعة، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٢٥). وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٠٧٠)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٤١٢٨).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) (( .. والنائحة ومن حولها من امرأة
مستمعة عليهم ... )).
٤٤٥

مِثْلُهُمْ، وفي الحَديثِ: ((أَنَّ بَنِي إِسْرائيل لَمّا قَصُّوا هَلَكوا))،
ومَعْناهُ أَنَّهُمْ لَمَّا اتَّكَلوا عَلَى القَوْلِ، وتَرَكُوا العَمَلَ، تَفَرَّقَتْ
كَلِمَتُهُمْ، وتَبَاغَضَتْ قُلوبُهُمْ واسْتَوْلَتْ عَلَيْهِمْ يَدُ الأَغْيَارِ،
وساقُوهُمْ إِلَى حَيْثُ شاؤوا، فَهَلَكُوا وَأَصْبَحوا الأَذَلِّينَ. فَكُتُبُ
الأَقاصيصِ والحِكاياتِ هِيَ كُتُبُ الأَضاليلِ، والسُّمُّ الَّذِي يَسْري
في أَعْضاءِ القَوْمِ فَيَفْكُّها عَنْ بَعْضِها، ويُورِدُها الدَّمَارَ، فالذَّنْبُ
للقاصِّ، وأَمّا المُسْتَمِعُ فإنَّهُ مِسْكينٌ مُسْتَرْشِدٌ يَنْتَظِرُ باسْتِماعِهِ
الرَّحْمَةَ، فإنْ كانَ الواعِظُ مُؤْمِناً صادِقاً، ذَهَبَ بِالمُسْتَمِعِ إلى
الرَّحْمَةِ، وإنْ كانَ غاشّاً مُنافِقاً، أَوْرَدَهُ مَوْرِدَ الهَلاكِ، فكانَ علیهِ
إِثْمُهُ، والتّاجِرُ الصَّدوقُ الأَمينُ يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ، أَيٍ: الرِّبْحَ،
والمُخْتَكِرُ الحابِسُ قوتَ العِبادِ يَنْتَظِرُ لِتَرْتَفِعَ أَسعارُهُ فَيَرْبَحَ يَنْتَظِرُ
اللَّعْنَةَ، أَي: الطَّرْدَ والبُعْدَ عَنْ مَواطِنِ الرَّحْمَةِ. وتَمامُ الحَديثِ:
((والنَّائِحَةُ ومَنْ حَوْلَهَا مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مُسْتَمِعَةٍ عَلَيْهِنَّ لَعْنَةُ اللهِ
والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
٦٢١ - ((السَّعَادَةُ كُلُّ السَّعَادَةِ طُولُ العُمُرِ فِي طَاعَةِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ-)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ»، والدَّيْلَمِيُّ عنِ ابْنِ عُمَرَ
پإِسْنادٍ حَسَنٍ .
٦٢١ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣١٢)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٥٦٦)،
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٤٠/٣٥) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٤٠٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٣٤٤).
٤٤٦

٦٢٢ - «الشَّقِيُّ كُلُّ الشَّقِيِّ مَنْ أَدْرَكَتْهُ السَّاعَةُ حَيّاً لَمْ يَمُتْ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ عبدِ اللهِ بن جَرادٍ بِإِسنادٍ ضَعيفٍ،
والسَّاعَةُ: القِيامَةُ، وهيَ لا تَقومُ إلَّ عَلَى شِرارِ الخَلْقِ.
٦٢٣ - ((الوَيْلُ كُلُّ الوَيْلِ مَنْ تَرَكَ عِيَالَهُ بِخَيْرٍ، وقَدِمَ عَلَى رَبِّهِ بِشَرٌّ)).
الشرح: رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ)) عنِ ابْنِ عُمَرَ،
قالَ الذَّهَبِيُّ: هَذا الحَديثُ، وإنْ كانَ مَعْناهُ حَقّاً، فَهُوَ مَوْضوعٌ،
ومَعْناهُ: أَنَّ الوَيْلَ، أَي: الحُزْنَ والهَلاكَ والدَّمارَ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَنِ
اكْتَسَبَ مالاً حَراماً، وماتَ فَتَرَكَ لِعِيَالِهِ خَيْرَهُ، وعليهِ حِسابُهُ
وعِقائُهُ.
٦٢٤ - «دَعْوَةُ المَظْلُوم مُسْتَجابَةٌ، وإِن كانَ فَاجِراً، فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ)).
٦٢٢ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣١٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٦٣٠)
عن عبد الله بن جراد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣٧٦٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٤٤١).
٦٢٣ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣١٤)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٧٢٧٥)
عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٦٥٨)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٦١٦٨). وانظر: ((ميزان الاعتدال في نقد الرجال))
للذهبي (٥/ ٤٦٧).
٤ ٦٢-حسن.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣١٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٦٧/٢)،
والطيالسي في («مسنده)) (٢٣٣٠) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٧٦٧)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٣٨٢).
٤٤٧
=

الشرح: رَواهُ الطَّالِسِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ورَواهُ عَنْهُ أَحْمَدُ
باسْنادٍ حَسَنٍ.
٦٢٥ - ((ثَلاثُ دَعَواتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، ودَعْوَةٌ
المُسَافِرِ، ودَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَىْ وَلَدِهِ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والبُخَارِيُّ في ((الأَدَبِ المُفْرَدِ))، وأَبو
داودَ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ،
ودَعْوَةُ الوالِدِ مُسْتَجابَةٌ إذا كانَ الوَلَدُ عاقّاً لَهُ.
٦٢٦ - ((القُضَاةُ ثَلاثَةُ: قَاضِيَانِ فِي الثَّارِ، وقَاضٍ في الجَنَّةِ)).
الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ ابنِ عُمَرَ بِإِسْنادٍ
صَحِيحِ، وتَمَامُهُ: ((قَاضٍ قَضَى بِالهَوَىْ فَهُوَ فِي النَّارِ، وقَاضٍ
٦٢٥- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣١٦)، و((أبو داود)) (١٥٣٦)، و((الترمذي))
(١٩٠٥)، و(٣٤٤٨) وقال: هذا حديث حسن، والإمام أحمد في ((المسند))
(٢٥٨/٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٢) عن أبي هريرة. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٥٩٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٠٣١).
٦٢٦- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣١٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩٣/٤ -
مجمع الزوائد) عن ابن عمر. ورواه - أيضاً - ((أبو داود)) (٣٥٧٣)، و((الترمذي))
(١٣٢٢)، و((ابن ماجه)) (٢٣١٥)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٥٤)
عن بريدة. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٢٦١٤)، و(٢٦٢٨)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (٤٤٤٦)، و(٤٤٤٧).
قلت: تمام الحديث في المطبوع من ((مسند الشهاب)) مختلف عما أورده
الشارح هنا. فلينظر.
٤٤٨

قَضَى بِغَيرِ عِلْمٍ فَهُوَ فِي النَّارِ، وقَاضٍ قَضَىْ بالحَقِّ فَهُوَ فِي
الجَنَّةِ)).
٦٢٧ - ((خَصْلَتَانِ لا تَكُونَانِ فِي مُنافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، وفِقْهُ في
الدِّينِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وحُسْنُ
السَّمْتِ: حُسْنُ الهَيْئَةِ، ومَعْناه: الهَيْبَةُ الناشِئَةُ مِنَ الإيمانِ،
والفِقْهُ تَقَدَّمَ مِراراً أَنَّهُ فَهْمُ أَسرارِ الدِّينِ والشَّريعَةِ .
٦٢٨ - ((خَصْلَتَانِ لا يَجْتَمِعَانِ في مُؤْمِنٍ: البُخْلُ وسُوءُ الخُلُقِ)).
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ في ((الأَدَبِ المُفْرَدِ))، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ
أَبِي سَعيدٍ بِسَنَدٍ ضَعيفٍ، ولَعَلَّ المَقْصودَ نِهِايَةُ كُلِّ مِنَ البُخْلِ
وسُوءِ الخُلُقِ، والصَّحيحُ: أَنَّهُما لا يَكونانِ طَبْعاً في المُؤْمِنِ .
٦٢٧ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣١٨) لكن عن عبد الله بن سلام. ورواه
((الترمذي)) (٢٦٨٤) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
(٢٧٨)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٢٢٩).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( ... حسن سمت، ولا فقه في
دین)) .
٦٢٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣١٩)، و((الترمذي)) (١٩٦٢)، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (٢٨٢) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (١١١٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٨٣٣).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((خصلتان لا تجتمعان ... )).
٤٤٩

٦٢٩ - ((عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ في جَوْفِ اللَّلِ مِنْ
خَشْيَةِ اللهِ، وعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سَبِيلِ اللهِ)).
الشرح: رَواهُ أَبو يَعْلَى، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في ((المُخْتَارَةِ))
عَنْ أَنَسٍ بِإِسْنادٍ صَحيحٍ، والخَشْيَةُ: الخَوْفُ.
٦٣٠ - (مَنْهُومَانٍ لا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْمٍ وطَالِبُ دُنْيًا».
الشرح: رَواهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ، والبَزَّارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
والطََّرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، والبَيْهَقِيُّ في
((المَدْخَل))، وطُرُقُهُ كُلُّها ضَعِيفَةٌ، لَكِنَّها تَتَقَوَّى بِبَعْضِها، فَيَصِيرُ
حَسَناً، والنَّهْمةُ: بُلوعُ الهِمَّةِ في الشَّيْءِ، فَطالِبُ العِلْمِ وطالِبُ
٦٢٩- صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٢١)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده))
(٤٣٤٦)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (١٨٧/٦) عن أنس.
وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤١١٣)، و((مشكاة المصابيح)) (٣٨٢٩).
قلت: وقد رواه - أيضاً - القضاعي في ((مسنده)) (٣٢٠) عن العباس بن
عبد المطلب. وإسناده ضعيف. وانظر: ((ضعيف الترغيب والترهيب))
(١٩٣٤).
٦٣٠- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٢٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣٠٨٨)
عن ابن مسعود. ورواه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (١٣٩/٤)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٢)، والبيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى))
(٤٥٠) عن أنس. ورواه - أيضاً - البزار في ((مسنده)) (١٣٥/١ - مجمع الزوائد)
عن ابن عباس. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦٢٤)، و((مشكاة
المصابيح)) (٢٦٠)، و(٢٦١).
=
٤٥٠

الدُّنْيَا لا يَرْجِعان إلاَّ عِنْدَ بُلوغ الغايَةِ، ولَمَّا كانَ هَذا غَيْرَ حاصِلِ
لَهُما، كَانَا دائِماً مُجِدَّيْنِ في الَطَّلَبِ.
٦٣١ - (الشَّيخُ شَابٌ في حُبِّ اثْنَتَيْنِ: في حُبِّ الحَيَاةِ، وَحُبِّ المَالِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) وعَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعْدٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، وحَسَّنَهُ السُّيوطِيُّ، ولَفْظُهُ في ((الإِنْضاحِ)): ((الشَّيْخُ
يَضْعُفُ جِسْمُهُ وقَلْبُهُ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَينِ، إلخ))، ومَعْناهُ: أَنَّ
الشَّيْخَ تَفْتُرُ قُوَّتُهُ وَتَتَغَيُّ، ولكِنَّ قَلِبَهُ يَقْوَى عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ، أَيْ:
إِنَّ حُبَّهُما في حالةِ الشَّبابِ مِثْلُ حُبِّهِما في حالَةِ الشَّيْخُوخَةِ،
لا يَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الجِسْمِ، والشَّيْخُ: هُوَ الكَبيرُ في السِّنِّ. ورَواهُ في
(مُسْنَدِهِ)) بِلَفْظِ: ((الشَّيْخُ شَابٌ في حُبِّ اثْنَينِ: طُولِ الحَيَاةِ وكَثْرَةِ
المَالِ)).
٦٣٢ - «أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ - تَعالَى -: البَيَّاعُ الحَلَّفُ، والفَقِيرُ المُخْتَالُ،
والشَّيْخُ الزَّانِي، والإِمَامُ الجَائِرُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ»، والنَّسَائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ
في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وهُوَ حَديثٌ صَحِيحٌ، والبَيَّاعُ
٦٣١ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٢٣)، و((البخاري)) (٦٠٥٧)، و((مسلم))
(١٠٤٦) عن أبي هريرة.
٦٣٢-صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٢٤)، و((النسائي)) (٢٥٧٦)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (٤٨٥٣) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٣٦٣)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٨٨٠).
٤٥١

الحَلاّفُ: هُوَ الَّذي يُكْثِرُ الأَيْمانَ عِنْدَ البَيْع؛ لأَنَّ كَثْرَةَ الأَيْمانِ
والحَلِفَ تَدُلُّ عَلَى الاسْتِهِائَةِ بالدِّينِ، وهيَ تَدُلُّ عَلَىُ الكَذِبِ
والغِشِّ والخِداع، والمُخْتالُ: المُتَكَبِّرُ المُعْجَبُ بِنَفْسِهِ؛ لأَنَّ مِنْ
شَأْنِ الفَقيرِ التَّواضُعَ لِيَعِيشَ، فَتَكَبُّرُهُ دَليلٌ عَلَى خُبْثِهِ، والشَّيْخُ هُوَ
الكَبِيرُ في السِّنِّ، فَحُبُّهُ للزِّنَى دَليلٌ عَلَى اسْتِهِانَتِهِ بِشَرْعٍ نَبِّهِ،
وعَلَى أَنَّ نَفْسَهُ نَفْسٌ خَبِيثَةٌ رَذِيلَةٌ، وبالإمام صَلاحُ الدُّنْيا والعِبادِ،
فإذا جارَ ولم يَعْدِلْ أَهْلَكَ العِبادَ.
٦٣٣ - («ثَلاثَةٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلاثَةٌ مُنْجِياتُ، فالثَّلاثَةُ المُهْلِكَاتُ: شُخٌ
مُطَاعٌ، وهَوَّى مُتَّبَعٌ، وإِعِجَابُ المَرْءِ بِنَفْسِهِ، والثَّلاثَةُ المُنْجِيَاتُ:
خَشْيَةُ اللهِ في السّرِّ والعَلانِيَةِ، والقصْدُ في الفَقْرِ والغِنَى، والعَدْلُ
في الغَضَبِ والرِّضًا)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ في
(الأَوْسَطِ))، وأَبَو الشَّيْخِ بنُ حِبَّانَ في (التَّوْبِيخِ)) عَنْ أَنَسِ بِإِسْنادٍ
ضَعيفٍ، والشُّحُّ: أَشَدُّ البُخْلِ، وهوَ أَبْلَغُ فِيَ المَّنْعِ منَ البُخْلِ،
والمُطاعُ: هُوَ الَّذِي يُطيعُهُ صاحِبُهُ بأنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ شَحيحاً،
٦٣٣- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٢٥)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٥٤٥٢)
عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٨٠٢)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (٣٠٣٩).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) (( ... فالثلاث المهلكات ... ـ وقال -:
وثلاث منجيات ... )).
٤٥٢

ولا يُخالِفُ شُخَهُ، بَلْ يَعْمَلُ بِمُقْتَضاهُ، والهَوىُ المُتَّبَعُ: هُوَ الَّذي
يَتْبَعُهُ صاحِبُهُ، فَكُلَّمَا مَالَ إِلَى شَهْوَةٍ أَتَاها، وكانَ مُفَكِّراً في
غَيْرِها، وإِعْجابُ المَرْءِ بِنَفْسِهِ: أَنْ يَرِى فِعْلَهُ خَيْراً مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ؛
فإنَّ هَذا يَمْنَعُهُ عَنْ كَلِّ خَيْرٍ؛ لأَنَّهُ ما مِنْ عاقِلٍ إلَّ ويُوجَدُ مَنْ هُوَ
أَعْقَلُ منهُ، ولا عالمٍ إِلاَّ وثَمَّ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، فإِعْجَابُ المرءِ
بِنَفْسِهِ يَمْنَعُهُ عَنِ الاسْتِمْدادِ مِنْ آراءِ الحُكَمَاءِ، فَشَبِعُ نَفْسَهُ،
فَتُورِدُهُ المِهَالِكَ الدُّنْيَوِيَّةَ والأُخْرَوِيَّةَ، وهَذا ظاهِرٌ لِمَنْ أَعْطِيَ
حَظّاً من العَقْلِ والحِكْمَةِ ﴿يُؤْنِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ [البقرة: ٢٦٩]،
وخَوْفُ اللهِ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ: هو الجامِعُ لِجَميعِ أَوْصافِ
الكَمالِ، فَمَتِى عَلِمَ العَبْدُ أَنَّ عليهِ رَقيباً يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى،
ويَطَّلِعُ عَلَى جَميعِ أَحْوالِهِ، فيُعاقِبُهُ عَنْ سَيِِّها، ويُنِيبُهُ عَلَى
حَسَنِها، امْتَنَعَ عَلَىَ كُلِّ مُحَرَّم، وصارَ نوراً خالِصاً، وَلِيًّ للهِ -
تَعالى-، ومَنْ كانَ بِخِلافِ ذَلِكَ، كانَ فاجِراً وَلِيّاً للشَّيْطانِ .
والقَصْدُ التَّوَسُّطُ في الإثْفَاقِ والأُمورِ في حالَتَيِ الفَقْرِ
والغِنَى، وقَدْ جَمَعَ اللهُ فَنَّ الاقْتِصاد في آيَةٍ واحِدَةٍ فَقالَ:
وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾
[الفرقان: ٦٧] وقال: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُوْلَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطْهَا كُلَّ
٢٦
الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا تَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] وقال: ﴿وَلَا نُبَذِّرْ تَبْذِيرًا:
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِّ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ، كَفُورًا﴾ [الإسراء:
٢٦ - ٢٧]، فأيُّ شَيْءٍ يُحْوِجُكَ لِأَقْوالِ عُلَماءِ فَنَّ الاقْتِصادِ بَعْدَ
هَذا؟ وأَيُّ حاجَةٍ بِكَ إلى كَلام الحُكَماءِ بَعْدَ كَلام اللهِ ورَسُولِهِ؟
٤٥٣

ما أَراك إنْ نَبَذْتَهُما إلاَّ ناقِصَ العَقْلِ والفَهْم.
والعَدْلُ في الغَضَبِ والرِّضا: هُوَ أَنْ يَكونَ المَرْءُ مُعْتَدِلاً في
جَميعِ أَطْوارِهِ، فلا يُحْمِلُهُ الغَضَبُ عَلَى الجَوْرِ والانْتِقَامِ مِنَ
المَغْضوبِ عليهِ، ولا يَحْمِلُهُ الرِّضا عَلَىُ عَدَمِ الاعْتِدالِ في
المَحَبّه .
وهذا الحَديثُ، وإنْ كانَ إسنادُهُ ضَعيفاً، فَإِنَّ كُلَّ جُمَلَةٍ أَنَتْ
في حَديثٍ صَحِيحٍ، وهُوَ يَكْفي الإنْسانَ عَنْ وَعْظِ كُلِّ واعِظٍ.
٦٣٤ - ((المُسْتَبَانِ مَا قَالا فَعَلَى البَادِىء مِنْهُمَا حَتَّى يَتَعَدَّىُ المَظْلُومُ)).
الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وأَبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ، ومَعْناه: أَنَّ اللَّذَيْنِ يَسُبُّ كُلٌّ مِنْهُما الآخَرَ يَكونُ إِثْمُ مَا
قَالاهُ عَلَى الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُما بالسَّبِّ والشَّتْمِ، ولَمْ يَزَلِ الأَمْرُ
كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَصِرَ واحِدٌ مِنْهُما لِنَفْسِهِ، ويَتَجاوَزَ الحَدَّ، ويَزِيدَ
عَلَى صاحِبِهِ بالسَّبِّ والشَّتْمِ، فَهُنالِكَ يَكونُ إِثْمُ المُتَعَدِّي عَلَى
نَفْسِهِ، فَالأَوْلَىُ في السِّبابِ السُّكُوتُ، وإنْ كانَ لا بُدَّمِنَ الكَلام،
فَلا يكونُ بادِئاً، ولا يَزِيدُ عَلَى صاحِبِهِ بِالسَّبِّ والشَّتْمِ.
٦٣٤ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٢٨) عن الحسن مرسلاً. ورواه - أيضاً - في
((مسنده)) (٣٢٩) عن أنس. وقد رواه ((مسلم)) (٢٥٨٧)، و((أبو داود))
(٤٨٩٤)، و((الترمذي)) (١٩٨١)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٣٥/٢) عن
أبي هريرة.
قلت: ليس في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((منهما)).
٤٥٤

٦٣٥ - ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ)).
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ عَنْ جُنْدُبِ،
والبُخارِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، ومُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ،
والمَعْنَى: أَنَا الَّذِي أَسْبِقُكُمْ إِلَى الحَوْضِ يَوْمَ القِيامَةِ لأَهَيِّىءَ لَكُمْ
ما يَليقُ، وأَسْقِيَ مَنِ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ، وَأَظْرُدَ غَيْرَهُمْ.
٦٣٦ - ((أَنَا وَكَافِلُ اليَّتِيم في الجَنَّةِ كَهَاتَينٍ، وَأَشَارَ بالسََّّابَةِ والوُسْطَى)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، وأَحْمَدُ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ
سَهْلٍ بِنِ سَعْدٍ، وكافِلُ اليَتِيمِ: هَو الَّذي يَقومُ بِمَصالِحِهِ مِنْ مالٍ
نَفْسِهِ، أَوْ مِنْ مالِ الْيَتِيمِ، وإنَّما يَكونُ مَعَ النَّبِيِّ وَ إِذا اتَّقَى اللهَ
فِي أَمْرِهِ، وحَفِظَ مالَهُ، وَأَحْسَنَ تَرْبِيَتَهُ وأَدَبَهُ.
٦٣٥ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٣١)، و((البخاري)) (٦٢١٧)، و((مسلم))
(٢٢٨٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣١٣/٤) عن جندب بن جنادة. ورواه
- أيضاً - ((البخاري)) (٦٢٠٥)، و((مسلم)) (٢٢٩٧) عن ابن مسعود. ورواه
((مسلم)) (٢٣٠٥) عن جابر بن سمرة. وقد رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٣٠)
عن عبيد بن عمير .
٦٣٦ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٣٢)، و((البخاري)) (٤٩٩٨)، و((أبو داود))
(٥١٥٠)، و((الترمذي)) (١٩١٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٣٣/٥) عن
سهل بن سعد .
قلت: لفظ الحديث في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((أنا وكافل اليتيم كهاتين
في الجنة)) .
٤٥٥
محم

٦٣٧ - ((أَنَا الَّذِيرُ، والمَوْتُ المُغِيرُ، والسَّاعَةُ المَوْعِدُ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والذَّيْلَمِيُّ في
((الفِرْدَوْسِ)) عَنْهُ، والنَّذيرُ: المُنْذِرُ، وهُوَ المُعْلِمُ الَّذِي يُعَرِّفُ
القَوْمَ بِما يكونُ قَدْ دَهِمَهُمْ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِهِ، فَشَبَّهَ الأُمَّةَ بِالقَبِيلَةِ
القاطِنَةِ في مَكانِها، وشَبَّهَ المَوْتَ بالعَدُوِّ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُغِيرَ عَلَى
القَبِيلَةِ لِيَسْلُبَ نُفُوسَها وأَمْوالَها، وشَبَّهَ نَفْسَهُ بِالنَّذيرِ الَّذي يُعْلِمُ
القَوْمَ بِما يُصيبُهُمْ، فَكَأَنَّهُ يَقولُ: أُنْذِرُكُمْ أَنْ تَأَهَّبُوا لِآَخِرَتِكُمْ قَبْلَ
أَنْ يَأْتِيَكُمْ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ، والسَّاعَةُ، أَيْ: القِيامَةُ،
والمَوْعِدُ، أَيْ: ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي تُوعَدونَ .
باب
٦٣٨ - ((مَنْ صَمَتَ نَجَا)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والمَعْنَى: أَنَّ
مَنْ سَكَتَ عَنِ النَّكَلُّمِ بِما لا يَعْنِيهِ نَجامِمّا يَنْشَأُ عَنْهُ.
٦٣٧- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٣٣)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده))
(٦١٤٩)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٠١) عن أبي هريرة.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف سويد بن سعيد - وهو الحَدَثاني -.
٦٣٨ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٣٤)، و((الترمذي)) (٢٥٠١)، والإمام أحمد في
(«المسند» (١٥٨/٢)، ولكن عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (٥٣٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٣٦٧).
٤٥٦

٦٣٩ - (مَنْ تَوَاضَعِ للهِ رَفَعَهُ اللهُ).
الشرح: رَواهُ أَبُو نُعَيْمٍ في (الحِلْيَةِ))، ومَعْناهُ ظاهِرٌ، وَرَفَعَهُ:
أَعَزَّهُ وأَحَبَّهُ.
٦٤٠ - ((وَمَن تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللهُ).
الشرح: رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ))، ووَضَعَهُ:
أَذَلَّهُ .
٦٤١ - ((ومَنْ يَتَأَلَّى عَلَى اللهِ يُكَذِّبْهُ اللهُ، ومَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللهُلَهُ، ومَنْ يَعْفُ
يَعْفُ اللهُ عَنْهُ، ومَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْهُ اللهُ، ومَنْ يَكْظِمْ
غَيْظَاً يُؤْجِرْهُ اللهُ).
٦٣٩- موضوع، وقد صح من وجه آخر .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٣٥)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) (١٢٩/٧)
عن عمر. [وهو موضوع بهذا الإسناد واللفظ]. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (١٢٩٥)، ((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٧٣٤). وقد
رواه ((مسلم)) (٢٥٨٨) عن أبي هريرة بلفظ: ((ما نقصت صدقة من مال،
وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله)). كما رواه
أبو نعيم في ((حلية الأولياء)» (٤٦/٨) عن أبي هريرة - أيضاً - مختصراً. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٣٢٨)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦١٦٢).
٦٤٠ - موضوع.
هو جزء من الحديث المتقدم آنفاً. وقد رواه هكذا الديلمي في ((مسند
الفردوس)» (٦١٢١) عن أنس.
٦٤١ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٣٦) عن زيد بن خالد. ورواه - أيضاً - ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (٢٤١/٥١) عن عقبة بن خالد الجهني. وانظر: ((سلسلة =
٤٥٧

٦٤٢ - ومَنْ قُدِرَ عليهِ رَزَقَهُ اللهُ، ومَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللهُ).
٦٤٣ - ((مَنْ نُوِقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ)).
الشرح: رَوَاهُ البُخارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ، أَصْلُ المُناقَشَةِ
مِنْ نَقَشَ الشَّوْكَةَ إذا اسْتَخْرَجَها منْ جِسْمِهِ، ومَعْناهُ: أَنَّ مَن
اسْتُقْصِيَ في مُحاسَبَتِهِ، وعُسِّرَ عَليهِ فيها، كانَتْ لَهُ تِلْكَ المُضايَقَةُ
عَذاباً، وما وَراءَها مِنَ العذابِ أَشَدَّ مِنْها.
٦٤٤ - ((مَنْ بَدَا جَفَا، ومَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، ومَنِ اقْتَرَبَ مِنْ أَبْوَابٍ
السُّلْطَانِ افْتُنَ)» .
الشرح: رَوَاهُ الطََّرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ،
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٥٩)، و((ضعيف الجامع الصغير))
=
(١٢٣٩).
قلت: ولفظ الحديث في ((مسند الشهاب)) مختلف عمّا أورده الشارح هنا، فلينظر.
٦٤٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٣٧)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥٦٢٣)
عن علي.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة المصري. ثم إن لفظ الحديث
في ((مسند الشهاب)) ((ومن قَدَّر رَزَقه الله ... )).
٦٤٣ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٣٨)، و((البخاري)) (٦١٧١)، و((مسلم))
(٢٨٧٦) عن عائشة .
٦٤٤- صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٣٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٧١/٢) عن
أبي هريرة. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٠٣٠) ولكن عن ابن
عباس. ورواه - أيضاً - ((أبو داود)) (٢٨٥٩)، و((النسائي)) (٤٣٠٩)، =
٤٥٨

والعَسْكَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وهُوَ عِنْدَ أَبي داودَ والتِّزْمِذِيِّ وأَبي
يُعْلَى وغيرِهِمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وأَوَّلُهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ: ((مَنْ
سَكَنَ البَادِيَةَ جَفَا))، وأَوْرَدَ صَدْرَهُ الحافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ طاهِرٍ
المَقْدِسِيُّ في ((مَوْضوعاتِهِ))، وأَعَلَّهُ بالحَسَنِ بْنِ الحَكَمِ النُّطَعِيِّ،
وقالَ: لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عَدِيٍّ، ويُنْظَرُ عنْدَ ابْنِ حِبَّنَ، قُلْتُ: وَهُوَ
كَلامٌ عَلَى إِسْنادٍ غَيْرِ إِسْنادٍ ما في المَتْنِ، ومَعْناهُ: أَنَّ مَنْ سَكَنَ
البادِيَةَ غَلُظَ طَبْعُه؛ لِتَوَخُشِهِ وانْفرادِهِ وبُعْدِهِ عَنْ لُطْفِ الطِّباع،
ومَنْ أَكْثَرَ مِنَ الاصْطِيادِ، وَولِعَ بِهِ، فاشْتَغَلَ بهِ غالِبَ أَوْقاتِهِ،
غَفَلَ عَمَّا يُقَرِّبُهُ مِنْ مَوْلاهُ، وصارَ في حُكْمٍ أَهْلِ البادِيَةِ؛
لِمُخالَطَتِهِ الحَيَواناتِ؛ فالمُخالَطَةُ تَزِيدُ العاقِلَ عَقْلاً، وتُلَطِّفُ
الطِّبَاعَ، ومَنْ لَزِمَ أَبُوابَ أَهْلِ السُّلْطَةِ والجَوْر، افْتُتِنَ واكْتَسَبَ
طِباعَهُ مِنْ طِباعِهِمْ؛ فالمُعاشَرَةُ مُؤَثِّرَةٌ، فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مَنْ
يُعاشرُ.
٦٤٥ - ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُو شَهِيدٌ،
ومَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُو شَهِيدٌ)) .
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في ((المُخْتَارَةِ))،
و ((الترمذي)) (٢٢٥٦)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (١٦٥٤) عن البراء بن
=
عازب. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٢٧٢)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (١٦٢٤).
٦٤٥- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٤٣)، و((أبو داود)) (٤٧٧٢)، و((الترمذي)) =
٤٥٩

والنَّسائِيُّ عَنْ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ مَنْ قُتِلَ لِأَجْلِ
المُدافَعَةِ عَنْ مالِهِ، أَوْ لِأَجْلِ المُدافَعَةِ عَنْ حَليلَتِهِ أَوْ قَرِيبَتِهِ لِيَمْنَعَ
مَنْ يُريدُ بِهِنَّ فُجوراً، أَوْ لِأَجْلِ المُدَافَعَةِ عَنِ الدِّينِ ونُصْرَتِهِ،
سَواءٌ كانَ مُدافِعاً عَنْهُ بِالسَّلَاحِ أَوْ بِالحُجَّةِ والبُرْهانِ والأَدِلَّةِ
السَّاطِعَةِ القامِعَةِ لِأَهْلِ البِدعِ والغَيِّ، فَإِنَّ المَفْتولَ فِي ذَلِكَ لَهُ
ثَوابُ الشُّهَداءِ عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ، للكِنْ لا تَجْرِي عَلَيْه في الدُّنْيا
أَحْكامُ الشَّهيدِ في الجِهادِ إذا لَمْ يَكُنْ مُجاهِداً في نُصْرَةِ الدِّينِ.
٦٤٦ - ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُصِبْ مِنْهُ)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، ويُصِبْ مِنْهُ:
يَبْتَلِيهِ بالمَصائِبِ لِيُِّيبَهُ عَلَيْها .
٦٤٧ - ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ)).
(١٤٢١)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٢٩٢/٣) عن سعيد بن
==
زيد بهذا اللفظ. ورواه أيضاً ((النسائي)) (٤٠٩٦) عن سويد بن مقرن. وقد رواه
(البخاري)) (٢٣٤٨)، و((مسلم)) (١٤١) عن عبد الله بن عمرو مختصراً.
وانظر: ((إرواء الغليل)) (٧٠٨)، و((أحكام الجنائر)) (ص٤٢ وما بعدها)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٤٤٥)، و(٦٤٤٧).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((من أصيب)) بدل ((من قتل)) في
المواضع الثلاثة من الحديث.
٦٤٦ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٤٤)، و((البخاري)) (٥٣٢١)، والإمام مالك في
((الموطأ)) (٩٤١/٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢/ ٢٣٧) عن أبي هريرة.
٤٧ ٦- صحیح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٤٥)، والإمام أحمد في «المسند» (٢٣٤/٢) عن=
٤٦٠