النص المفهرس

صفحات 421-440

وَقَدْ تَحَيَّرَ الباحِثونَ فِي زَمَنِنا في هذا السِّرِّ، فَأَثْبَتَ الكَهْرَبَائِيَّة
الحَيوانِيَّةَ، وأَنَّ لَها اتِّصالاً خَفِیّاً يَسْرِي فِي الکَوْنِ بِلا سِلْكَ، وبَنَى
مِثْلَ ذَلِكَ عَلَيْها، وقالَ آخَرُونَ: إِنَّ ذَلِكَ كَشْفٌ مُفاضٌ منَ النُّورِ
الأَعَلَى، ومَنْ يَتَأَمَّلْ مُخْتَرعاتِ هَذا الزَّمَنِ يَنْكَشِفْ لَهُ مِنْ هُنا
أَسْرارٌ يَطُولُ الكَلامُ عَلَيْها، وقَدْ كَتَبْنا في هذا المَوْضوعِ مَقالاتٍ
كَثِيرَةً، وبَعْدُ، فَالمَسْأَلَةُ لَمْ تَزَلْ تَحْتَ ظِلِّ الخَفاءِ، ولِصاحِبٍ
الفَنِّ الطَّبِيعِيِّ بِها أَبْحاتٌ طَوِيلَةٌ.
٥٨٥ - ((اتَّقُوا الحَجَرَ الحَرَامَ في البُنْيَانِ؛ فَإِنَّهُ أَسَاسُ الخَرَابِ)).
الشرح: رَواهُ البَيْهَِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وهُوَ
حَديثٌ ضَعِيفٌ، والمَعْنَى: أَنَّ اسْتِعْمالَ مالِ الغَيْرِ، وَلَوْ في
البناءِ، يَلْزَمُ مِنْهُ مَحْقُ البَرَكَةِ والخَرابُ، إِمَّا عاجِلاً، وإِمَّا آجِلاً،
ولَوْ كانَ مالُ الغَيْرِ حَجَراً يُبْنَى بِهِ بِناءٌ؛ فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَى الْبِناءِ كُلِّهِ
بالخَرابِ المَعْنَوِيِّ.
٥٨٦ - ((أَكْرِمُوا أَوْلاَدَكُمْ، وأَحْسِنُوا آدَابَهُمْ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ عَنْ أَنَسِ، وفيهِ نَكَارَةٌ وَضَعْفٌ،
٥٨٥- ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٦٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٧٢٢)
عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٦٩٩)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (١١٣).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) ((اتقوا الحرام ... )).
٥٨٦ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٦٥)، و((ابن ماجه)) (٣٦٧١) عن أنس. وانظر : =
٤٢١

والمَعْنَى: عَلِّمُوا أَوْلادَكُمْ رِياضَةَ النَّفْسِ ومَحاسِنَ الأَخْلاقِ،
والأَدَبُ يُطْلَقُ عَلَىَ الفُنونِ، فَيُعَلِّمُهُمْ صَنْعَةً تَكُفُّهُمْ عَنِ الخَيْرَةِ
والشُّؤَالِ، وفُنوناً تُرَفِيهِمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيا، يَنْفَعُهُمْ في الدُّنْيا
والآخِرَةِ .
٥٨٧- ((قُولُوا خَيراً تَغْتَمُوا وَاسْكُتُوا عَن شَرِّ تَسْلَمُوا)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ،
ومَعْنَاهُ ظاهِرٌ.
٥٨٨- «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ بِزِيادَةٍ :
((فَانْكِحُوا الأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا لَهُمْ)) والمَعْنَى: لا تَضَعُوا نُطَفَكُمْ إِلَّ
في أَصْلِ طاهِرٍ بَعيدٍ عَنِ الخبثِ والقُّجورِ؛ فإِنَّ لِلْمُجاوَرَةِ تَأْثيراً،
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٦٤٩)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(١١١٣).
=
٥٨٧- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٦٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٧٧٤)،
والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٣٣٣/٨) عن عبادة بن الصامت.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤١٢)، و((صحيح الجامع الصغير))
(٤٤١٩).
٥٨٨- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٦٧)، وابن ماجه (١٩٦٨)، والحاكم في
((المستدرك)) (٢٦٨٧) عن عائشة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٩٢٨)،
و((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٠٦٧).
٤٢٢

وللتّرْبِيَةِ واللَّبَن تَأْثيرٌ أَيْضاً، ولا تَنْكِحوا إِلَّ مَنْ كانَتْ مُشاركَةً
ومُكافِئَةً لَكُمْ في الخِصالِ الحَسَنَةِ والفِعالِ الحَميدَةِ .
٥٨٩ - «الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْها اثْلَفَ، وما تَتَاكَرَ مِنْها
اخْتَلَفَ)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وأبو داودَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، والبُخارِيُّ في ((الصَّحيح))
عَنْ عَائِشَةَ تَعْلِيقاً، فَلَيْس لَهُ حُكْمُ الصَّحِيحِ عِنْدَهُ.
والبَحْثُ في هذا المَقامِ طَويلٌ، وأَنَا مَعْذورٌ هُنا في بَسْطِهِ
لِضِيقِ المَقام، وغَايَةُ قَوْلي ◌َّنا: أَنَّ الَّذين تَكَلَّموا في الرُّوحِ هُنا
ثَلاثُ طَوائِفَ: الأَطِبَّاءُ والفَلَاسِفَةُ، وأَهْلُ الشَّرْع.
فالأَطِبَاءُ يَقولونَ: الرُّوحُ جِسْمٌ لَطِيفٌ هَوائِيٍّ يَتَوَلَّدُ مِنْ بُخارِ
الأَخْلاطِ، فَيَسْري في الأَعْضاءِ، ويُعينُ القُوَى عَلَى أَفْعالِها،
وتَفْصيلُهُ عِنْدَهُمْ أَنَّ تِلْكَ المادَّةَ تَنْبَعِثُ أَوَّلاً مِنَ الكَبدِ، فَتَنْفُذُ في
العُروقِ، فَتَصيرُ مَعَ الدَّمِ إلى القَلْبِ، فَتَخْدُمُ القُوَّةَ الطَّيعِيَّةَ،
فَيُقالُ لَها: الرُّوحُ الطَّبِيعِيَّةُ، ثُمَّ تَنْضَجُ تِلْكَ المادَّةُ وَتَلْطُفُ،
فَتَنْبَعِثُ مِنَ القَلْبِ، وتَنْفُذُ في الشَّرايينِ، وتَخْدُمُ القُوَى
٥٨٩۔ صحیح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٢٧٤)،، و((البخاري)) (٣١٥٨) معلقاً، ووصله
في ((الأدب المفرد)) (٩٠٠) عن عائشة. ورواه - أيضاً - ((مسلم)) (٢٦٣٨)،
و(«أبو داود)) (٤٨٣٤)، والإمام أحمد في «المسند» (٢٩٥/٢) عن أبي هريرة.
ورواه - أيضاً - الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٩١٢) عن ابن مسعود.
٤٢٣

الحَيَوانِيَّةَ، ويُقالُ لَها إِذَنْ: الرُّوحُ الحَيَوانِيُّ، وهذِهِ تَسْتَمِدَّ أَيْضاً
مِنَ النَّسيمِ الدّاخِلِ بالاسْتِنْشَاقِ، فَيَلْطُفُ ويُهَذَّبُ ويَمْتَزِجُ مَعَها،
ثُمَّ تَسيرُ في الشَّرايينِ إلى الدِّماغ، وتَدورُ في العُروقِ المَعْروفَةِ
بِالشَّبَكَةِ حَتّى تَلْطَفَ وتَصيرَ رُوحاً نَفْسَانِيَّةً، فَتَسْتَخْدِمُ النَّفْسَ فيما
يَحْتَاجُ إليهِ الحواسُّ منَ التَّفَكّرِ والنَّحَيُّرِ والتَّذَكُّرِ وغَيْرِ ذَلِكَ،
ويَعْتَريها في سَيْرِها أَمْراضٌ، فإِذا اخْتَلَّ سَيْرُها الثالِثُ، نَشَأَتْ
أَمْراضُ اخْتِلالِ العَقْلِ؛ كالماليخوليا، والبرْسام، وأَنْواعٍ مِنَ
الجُنونِ .
وللفَلَاسِفَةِ مَذاهِبُ شَتَّى في الرُّوحِ، والَّذي اعْتَمَدَهُ المُعَلِّمُ
الأَوَّلُ أَرَسْطو فِي شَرْح ثامسطيوس، وهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ مُقَدَّمُ
المُتَأَخِّرِينَ الرَّئيسُ أَبو عَلِيٍّ أَنَّهَا كَمَالٌ أَوَّلُ لِجِسْمِ طَبِيعِيٍّ، إِلَى
ذِي حَياةٍ بِالقُوَّةِ وشرحه: أَنَّ الَّذي يُشيرُ إليهِ كُلُّ واحِدٍ مِنَّا بِقَوْلِهِ:
أنا، ليسَ بِجِسْمٍ ولا حالٌّ في جِسْم، فكما أَنَّ لِكُلِّ جِسْمٍ من
الأَجْسام شَيْئاً وَراءَ ذَلِكَ الجِسْم هُوَ مظهرُ آثارِهِ ومصدرُها،
كذلِكَ لِبَدَنِ الإنسانِ شَيْءٌ وَراءَ البَدَنِ والأعْضاءِ يُعَبِّرُ عنهُ بِقَوْلِهِ:
أنا؛ لأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَّا يُدْرِكُ نَفْسَهُ، والمُدْرِكُ شَيْءٌ غَيْرُ البَدَنِ،
وكَذا المُدْرَكُ ـ بالفَتْحِ - شَيْءٌ غَيْرُهُ أَيْضاً، وقدْ بَسَطْنا الشَّرْحَ في
غَيْرِ هَذا الكِتابِ.
وأَهَلْ الشَّرْعِ مَذْهَبانِ: فَذَهَبَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ إلى القَوْلِ بِأَنَّا
لا نَخوضُ في الرُّوحِ مُسْتَدِلِينَ بِآيَةِ: ﴿ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَّ قُلِ
الزُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ﴾ [الإسراء: ٨٥]، ولِقائِلِ أن يقولَ: إنَّ الاسْتِدِلالَ
٤٢٤

لا ينتجُ المُدَّعَي؛ لأنَّا لاَ نُسَلِّمُ أَنَّ المَقْصُودَ بالرُّوح في الآية
الرُّوحُ المَعْهُودَةُ، لما لا يجوزُ أَنْ يَقولَ: إِنْ يكونَ المَقْصودُ
بالرُّوحِ القُرآنَ، وَقَدْ سَمَّاهُ - تَعالىُ - بِذَلِكَ فِي مَواضِعَ فَقالَ:
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] وقال: ﴿يُنْزِّلُ
اٌلْمَلَتِكَةَ بِالزُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ [النحل: ٢] والقرآنُ رُوحُ الحَياةِ والعُقولِ؟
وقالَ الحَسَنُ وقَتَادَةُ منَ المُفَسِّرِينَ في تَفْسِيرِ ﴿ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ
الرّحِ﴾ [الإسراء: ٨٥]: هذا الرُّوحُ، سأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ الَّذِي يَنْزِلُ
بِالقُرآنِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ؟ فقالَ: ذَلِكَ الرُّوحُ يَأْتِينِي مِنْ أَمْرِ رَبِّي،
سَلَّمْنَا أَنَّ المَقْصودَ بالآيَةِ الرُّوحُ، ولكنَّ الآيَةَ لا تَدُلَّ عَلَى مَنْعِ
التَّكَلُّمِ بِها، وذلكَ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ مِنْ حَيْثُ مَاهِيَّتُها
وقِدَمُها وحُدوثُها، فقالَ تَعالى: يا مُحَمَّدُ! ﴿ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرٍ
رَبٍِّ﴾ [الإسراء: ٨٥] والأمرُ جاءَ بِمَعْنىُ الفِعْلِ، قالَ تَعالى: ﴿ وَمَآَ
أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] أي: فِعْلُه، فالمَعْنىُ: أَنَّ الرُّوحَ مِنْ
أَمْرِ ربِّي، أي: مِنْ فِعْلِهِ وإِيجَادِهِ وتَكْوِينِهِ، وَإِذَا كَانَتْ كذلكَ،
كانَتْ مُحْدَثَةً قَطعاً، وما أُوتِيتُمْ أَيُّها المُعْتَرِضونَ السائِلونَ مِنَ
العِلْمِ إِلاَّ قليلاً.
وَذَهَبَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ إِلى أَنَّ الرُّوحَ عِبَارَةٌ عَنْ أَجْسامِ نُوارَانِيَّةِ
سَمَاوِيَّةٍ لَطِيفَةِ الجَوْهَرِ عَلَى طَبِيعَةِ ضَوْءِ الشَّمْسِ وهِيَ لا تَقْبَلُ
التَّحَلَّلُ ولا التَّبْدِيلَ، ولا التَّفَرُّقَ ولا التَّمَزُّقَ، فإذا كانَتْ في
البَدَنِ، وتَمّ اسْتِعْدادُهُ، نَفَذَتْ تِلْكَ الأَجْسامُ في داخِلِ أَعْضائِهِ
نَفَاذَ النَّارِ في الفَحْمِ، ونَفَاذَ دُهْنِ السَّمْسِمِ في السِّمْسِمِ، وهذا
٤٢٥

النَّفاذُ هُوَ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَولِهِ - تَعالى -: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى ﴾
[الحجر: ٢٩]، ثُمَّ إِنَّ الْبَدَنَ ما دامَ سَلِيماً قابِلاً لِنَفَاذِ تِلْكَ الأَجْسامِ
الشَّرِيفَةِ فيهِ بَقِيَ حَيّاً، فإذا تَوَلَّدَ في البَدَنِ ما يَمْنَعُ سَرَيانَها،
انْفَصَلَتْ عَنْهُ، وفارَقَتْهُ، وجمدتِ الأَرْواحُ الثَّلاَتُهُ الَّتِي اعْتَبَرَتْها
الأَّطِبَّاءُ، فَإِنَّ الرُّوحَ الأَصْلِيَّ هُوَ المُحَرِّكُ لَها، والمُفيضُ
أَفاعيلها .
ثُمَّ إِنَّ الأَرْواحَ في مَبْدَإِ الفِطرَةِ تَكُونُ خالِيَةً مِنَ العُلومِ
والمعَارِفِ، ثُمَّ تَحْصُلُ فيها تِلْكَ المَعارِفُ، فَبِها تَتَغَيِّرُ مِنْ حالٍ
إلى حالٍ، ومنْ نُقْصانِ إلىْ كَمالٍ، وفي كُلِّ مَقامٍ تَعْرِفُ أَهْلَهُ،
وتُحِبُّ التَّعَرُّفَ بِهِمْ مِمَّنْ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُمْ، فَهِيَ بِهَذا الاعْتِبارِ
جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَما تَعارَفَ مِنْها في مَقامِهِ اثْتَلَفَهُ وأَحَبَّهُ، وَمَا تَنَاكَرَ
مِنْهَا، وَلَمْ يَأْتَلِفْ؛ لِكَوْنِهِ فِي غَيْرِ مَقَامِهَا، ولاَ يُلائِمِ مَشْرَبَهَا
وَطَبِيعَتَها، اخْتَلَفِ عَنْهَا، وأَبْغَضَتْهُ، وَلَمْ تُحِبِهُ فَهِي شَديدَةُ
الشَّوْقِ لِمَنْ كانَ عَلَى شَاكِلَتِها ومَسْلَكِها، مُبْغِضَةٌ لِمَنْ يخالِفُها في
سَيْرِها، مُنازِعَةٌ لَهُ، فَكُلُّ شَكْلٍ يَحِنُّ إلى شَكْلِهِ، وَكُلُّ إِلْفٍ يَشْتاقُ
إِلى مَأْلوفِهِ، وهذا يضعْلَمُهُ كُلُّ واحِدٍ مِنْ نَفْسِهِ، ولله دَرُّ السديد
مَحْمُودِ بْنِ رَقِيقَةَ مِنْ قَصيدَةٍ يُخاطِبُ بِها نَفْسَهُ:
بِهِ اعْتَضْتِ بِالدُّعْرِ الطَّيلِ عَنِ الأَنْسِ
وَصَلْت عَلَى كُرْهٍ إلى الهَيْكَلِ الَّذِي
مُنَّهَةً بِالعِلْمِ عَنْ وَصْمَةِ الوَكْسِ
ومَا كانَ هذا الوَصْلُ إِلاَّ لِتَرْجِعِي
٤٢٦

٥٩٠ - ((الصِّدقُ طُمَأْنِينَةٌ، والكَذِبُ رِيبَةٌ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، ومَعْناهُ: أَنَّ الكَلامَ الصَّادِقَ تَطْمَئِنُ إليهِ
النَّفْسُ، وتَسْكُنُ إليهِ، والكاذِبُ تَرْتَابُ فيهِ وتَشُكُ، فالعَقْلُ
الكامِلُ مِيزَانُ الصِّدْقِ والكَذِبِ.
٥٩١ - ((القُرْآنُ غِنَّى لا فَقْرَ بَعْدَهُ ولا غِنَّى دُونَهُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَبو يَعْلَى،
والدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَديثِ أَنَسِ، وهُو حَديثٌ ضَعيفٌ، والصَّحيحُ
أَنَّهُ مِنْ كَلامِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، ومَعْناه: أَنَّ المُؤْمِنَ يَسْتَغْنِي
بِمُتَابَعَةِ القُرْآنِ عَنْ مُتَابَعَةٍ غَيْرِهِ، ولا غِنَّى فيما دُونَ القُرْآنِ؛ لأنَّ
جمعَ المَوْجوداتِ عاجِزَةٌ فَقيرةٌ، فَمَنِ اسْتَغْنِى بِفَقِيرِ ازْدَادَ فَقْرُهُ،
ومَنِ اسْتَغْنِى بِاللهِ الغَنِيِّ ازْدادَ غِناهُ.
٥٩٠- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٧٥)، و((الترمذي)) (٢٥١٨)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٢٠٠/١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٠٤٦) عن الحسن بن علي.
وانظر: ((إرواء الغليل)) (٢٠٧٤)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٣٧٨).
٥٩١- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٧٦)، وأبو يعْلَى الموصلي في ((مسنده))
(٢٧٧٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٣٨) عن أنس. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥٥٨)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٤١٣٤).
٤٢٧

٥٩٢ - «الإِيمانُ بالقَدَرِ يُذْهِبُ الهَمَّ والحَزَّنَ».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والحاكِمُ في ((تاريخِهِ))
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهُوَ حَديثٌ ضَعيفٌ، ومَعْناهُ: أَنَّ العَبْدَ مَتىُ عَلِمَ
أَنَّ ما قُدِّرَ وُقوعُهُ لا بُدَّ مِنْ وُجودِهِ، وما لَمْ يُقَدَّرْ وُجودُهُ لا يُمْكِنُ
وقُوعُهُ، اسْتَرَاحَ فَلَمْ يَحْزَنْ عَلَى ما فاتَ، ولم يَفْرَحْ بِما هُوَ آتٍ .
٥٩٣- ((الزُّهْدُ في الدُّنيا يُرِيحُ القَلْبَ والبَدَنَ، والرَّغْبَةُ فِيها تُكْثِرُ الهَمَّ
والحَزَّنَ، والبَطَالَةُ نُقْسِي القَلْبَ)) .
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو
بْنِ العاصِ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، والبَطالَةُ: التَّعَطُلُ عَنِ الشُّغْلِ للآخِرَةِ،
أو للدُّنيا في الكَسْبِ للمَعِيشَةِ.
٥٩٢- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٧٧)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٨٤)
عن أبي هريرة. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٣٠٥).
٥٩٣- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٧٨) عن عبد الله بن عمرو. ورواه - أيضاً -
الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٦١٢٠) عن أبي هريرة بلفظ نحوه. ورواه
البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٥٣٦) عن طاوس مرسلاً. وروى أبو نعيم في
((حلية الأولياء)) (٢٨٨/٦) عن عبد الله الداري قال: ((كان أهل العلم بالله
والقبول منه يقولون ... )) فذكره. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (١٢٩١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣١٩٧).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( .. والرغبة في الدنيا تكثر
الهم ... )).
٤٢٨

٥٩٤ - ((العَالِمُ والمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانٍ في الخَيْرِ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِه)) والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))
عَنْ أَبي الدَّرْداءِ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وزادا: ((وسَائِرُ النَّاسِ لا خَيْرَ فِيهِ»
وهذا يَشْمُلُ تَعَلُّمَ وتَعْلِيمَ كُلَّ ما يَنْفَعُ في المَعادِ والمَعاشِ، وأرادَ
بِالباقي مِمَّنْ لا خَيْرَ فِيهِ أُولِي البَطالَةِ والكَسَلِ .
٥٩٥ - ((عَلَىُ اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأَبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَاجَهْ عَنْ
قَتَادَةَ عنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ عَنْ سَمُرَةَ، وهذا في الوَديعَةِ،
ومَعْناهُ: أَنَّ الوَدَيَعَةَ أَمانَةٌ عندَ مَنِ اسْتُودِعَتْ عِنْدَهُ، وعَلَىُ اليَدِ
المُودِعَةِ المُطالَبَةُ بالوَديعَةِ حَتَّى تُؤَدِّيَها لِصاحِبِها، وزادَ أَبو داودَ
والتِّرْمِذِيُّ: قَالَ قَتَادَةُ: ثُمَّ نَسِيَ الحَسَنُ فَقالَ: هُو أَمينُكَ
لا ضَمانَ عَلَيْهِ، يَعْنِي العارِيَّةَ، يُرِيدُ أَنَّ الحَديثَ في الوَديعَةِ، وأَنَّ
الحَسَنَ نَسِيَ فَقالَ: إِنَّ المُودِعَ أَمينُكُ، فَإذا تِلِفَتِ الوَديعَةُ، فَلا
٥٩٤- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٧٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/ ١٢٢ -
مجمع الزوائد)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٢٠٥) عن أبي الدرداء.
وانظر: ((إرواء الغليل)) (٤١٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٨٤٠).
٥٩٥- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٨٠)، و((أبو داود)) (٣٥٦١)، و((الترمذي))
(١٢٦٦)، و((ابن ماجه)) (٢٤٠٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٨/٥) عن
سمرة بن جندب. وانظر: ((إرواء الغليل)) (١٥١٦)، و(١٥١٧)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٣٧٣٧).
٤٢٩

ضَمانَ عليهِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ؛ فإِنَّ ما قالَهُ الحَسَنُ إِنَّمَا هُوَ في
العارِيَّةِ، وأَمّا الوَديعَةُ، فَهِيَ مَضْمونَةٌ، سَواءٌ فَرَّطَ المُودَعُ أم لا،
ولا يَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِها حَتَّى يُؤَدِّيَها .
٥٩٦ - ((الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، ولِلعَاهِرِ الحَجَرُ)).
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ،
والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبو داودَ عنْ عُثْمَانَ،
وهُو حَديثٌ مُتَواتِرٌ رَواه بِضْعَةٌ وعِشْرونَ صَحَابِيّاً عَنِ النَّبِّوَّه
وسَبَبِّهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ تَنَازَعا في غُلامِ، فادَّعىْ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَخوهُ،
وقالَ الآخَرُ هذا ابْنُ أَخِي، فَبَّنَ النَّبِيُّ وَ أَنَّ الوَلَدَ يُنْسَبُ لِمَنْ
وُلِدَ عَلَى فِراشِهِ، ولِلْعاهِرِ، أَيْ: الزّانِي الحَجَرُ، أَي: الخَيْبَةُ،
ومَعْناهُ: أَنَّ الزانِيَ لا حَظَّ لَهُ سِوىُ الرَّجْمِ بالحَجَرِ إِنْ كانَ
مُحْصَناً، أَوِ الجَلْدُ إِنْ لَمْ يَكُ مُحْصَناً.
٥٩٧ - ((الضِّيَافَةُ عَلَىْ أَهْلِ الوَبَرِ، ولَيْسَتْ عَلَىْ أَهْلِ المَدَرِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وهو
٥٩٦- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٨٢، ٢٨٣)، و((البخاري)) (٦٤٣٢)، و((مسلم))
(١٤٥٨)، و((النسائي)) (٣٤٨٢)، و((الترمذي)) (١١٥٧)، و((ابن ماجه))
(٢٠٠٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٣٩/٢) عن أبي هريرة. ورواه - أيضاً
- ((أبو داود)) (٢٢٧٥) عن عثمان بن عفان. وانظر: ((نظم المتناثر في الحديث
المتواتر)) (١٨١).
٥٩٧- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٨٤)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) =
٤٣٠

حَديثٌ ضَعِيفٌ، وأَهْلُ الوَبَرِ: سُكّانُ البَوادِي، سَمّاهُمْ بِذَلِكَ
لأَنَّهُمْ يَتَّخِذونَ الْبُيُوتَ مِنْ وَبَرِ الإِلِ، وأَهْلُ المَدَرِ: سُكَّانُ المُدُنِ
والقُرَى، والعَرَبُ تُسَمِّي القَرْيَةَ مَدَرَةً.
٥٩٨ - (لِلسَّائِلِ حَقٌ ولَوْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، وأَبو داودَ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ عَنِ
الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - مَوْقوفاً، وأَبو داودَ عَنْ
عَلِيٍّ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: ليسَ سَنَدُهُ قَوِيّاً، وقال العِراقِيُّ: سَنَدُهُ
إِلىَ عَلِيٍّ جَيِّدٌ، ومَعْناه: أَنَّ لِلسّائِلِ، وإنْ كانَ غَنِيّاً، حَقَّ الإِعْطاءِ
وعَدَمِ الرَّدِّ، فالمُعْطي يُتابُ، والآخِذُ بِلا حاجَةٍ يَأْثَمُ.
٥٩٩ - «أَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ البُخْلِ؟!)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ، وأَحْمَدُ، والبُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ عنْ
(٢٧٣/١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٤٤/٢١)، وفي ((الاستذكار))
=
(٣٦٩/٨)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٨٩٧).
٥٩٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٨٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١/ ٢٠١) عن
الحسين بن علي مرفوعاً. ورواه ((أبو داود)) (١٦٦٥) عن الحسين بن علي
موقوفاً. ورواه - أيضاً - ((أبو داود)) (١٦٦٦) عن علي مرفوعاً. وانظر:
((الاستذكار)) لابن عبد البر (٦٠١/١٨)، و((التمهيد)) له أيضاً (٢٩٦/٥). انظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٣٧٨)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٤٧٤٦) .
٥٩٩- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٨٦، ٢٨٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) =
٤٣١

جابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، ومَعْناهُ: لَيْسَ داءٌ مَعْنَوِيٌّ يُتْلِفُ النَّفْسَ ويُلْحِقُها
بِالمَنازِلِ السَّافِلَةِ مِثْلَ البُخْلِ؛ فإنَّهُ أَشَدُّ أَمْرَاضِ النَّفْسِ وأَدْوائِها
خَطَراً، وأَكْثَرُها إِبْعاداً لِلْعَبْدِ عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ، لَّهُ وعَنْ جَنابٍ
قُدْسهِ.
٦٠٠ - ((العَائِدُ في هِبَتِهِ كالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ)).
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وأَبو داودَ، وابنُ
ماجَهْ عنِ ابنِ عَبّاسٍ، وهذا تَمثيلٌ لِحالِ مَنْ يَهَبُ شَيْئاً، ثُمَّ يُريدُ
اسْتِرْجَاعَهُ، والجامِعُ بَيْنَ المُشَبَّهِ والمُشَبَّهِ بِهِ القُبْحُ والبَشاعَةُ.
٦٠١ - «النَّظَرُ إِلى الْخُضْرَةِ يَزِيدُ في البَصرِ، والنَّظَرُ إِلى المزْأَةِ الحَسَناءِ
يَزِيدُ فِي البَصَرِ ».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في «مُسْنَدِه))، وأبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ))
(٢٩٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣١٧/٧)، والبيهقي في ((شعب
=
الإيمان)) (١٠٨٥٥) عن جابر. ورواه ((البخاري)) (٢٩٦٨)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٣٠٧/٣) عن جابر موقوفاً عليه. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير))
(٧١٠٤) .
٦٠٠ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٨٨)، و((البخاري)) (٢٤٤٩)، و((مسلم))
(١٦٢٢)، و((أبو داود)) (٣٥٣٨)، و((النسائي)) (٣٦٩١)، و((الترمذي))
(١٢٩٨)، و((ابن ماجه)) (٢٣٨٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢١٧/١) عن
ابن عباس.
٦٠١ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٨٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
(٢٠١/٣-٢٠٢) عن جابر، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٢٤) . =
٤٣٢

عنْ جابِرٍ بِسَنَدٍ، ضَعيفٍ، وأَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ في ((الدُّرّ)) في
المَوْضوعاتِ .
٦٠٢ - ((أُمَّتِي الغُرُّ المُحَجَّلُونَ يَومَ القِيَامَةِ مِن آثَارِ الوُضُوءِ».
الشرح: رواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ، قالَ التِّرمِذِيُّ: هَو حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ،
ولَفْظُهُ: ((أُمَّتِي يومَ القِيَامَةِ غُرٍّ مِن السُّجُودِ، مُحَجَّلُونَ مِن
الوُضُوءِ)»، والغُرُّ: جَمْعُ الأَغَرِّ، منَ الغُرَّةِ، وهيَ بَيَاضُ الوَجْهِ،
والمُحَجَّلُ: الَّذِي يَرْتَفِعُ البَياضُ في قَوائِمِهِ إلى مَوْضِعِ القَيْدِ
ويُجاوزُ الأَرْساغَ، ولا يُجاوِزُ الرُّكْبَتَيْنِ؛ لأَنَّهما مَواضِعُ
الأَحْجالِ، وهِيَ الخَلاخيلُ والقُيُودُ، ولا يَكونُ التَّحْجيلُ بِاليَدِ
واليَدَيْنِ ما لمْ يَكُنْ مَعَها رِجْلٌ أو رِجْلانٍ، فاسْتعارَ أَثَرَ الوُضوءِ
في الوَجْهِ واليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ للإنسانِ مِنَ الْبَيَاضِ الَّذِي يَكونُ في
وَجْهِ الفَرَسِ وَيَدْيِهِ وَرِجْلَيْهِ لِبَيَانِ مَزِيَّةِ هذا الفِعْلِ مِنْهُمْ، وحَقيقَةُ
مَعْنَاهُ كَما أَنَّ الفَرَسَ المَوْصوفَةَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ تَكونُ مِنْ كِرامِ
الخَيْلِ، وكَذَلِكَ هذِهِ الأُمَّةُ تَكونُ أَكْرَمَ الأُمَمِ وأَعلاها يَوْمَ القِيامَةِ
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٣٣)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٥٩٩١).
٦٠٢- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٩٠)، و((البخاري)) (١٣٦)، و((مسلم)) (٢٤٦)
عن أبي هريرة. ورواه - أيضاً - ((الترمذي)) (٦٠٧) عن عبد الله بن بسر. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٨٣٦) و((صحيح الجامع الصغير)) (١٣٩٧).
٤٣٣

بِسَبَبِ ما يُلازمونَ عَليهِ منَ الصَّلاةِ الَّتي الوُضوءُ منْ شُروِطها،
والّتي هيَ أَعْلَى العِباداتِ وأَنْفَعُها في الآخِرَةِ، والقَصْدُ الأَعَلَى
مِنْ ذَلِكَ التَّرْغيبُ في الْمُحَافَظِةِ عَلَيْها، وأَرادَ بِقَوْلِهِ: أُمَّتِي:
الَّذين يَسيرونَ عَلَىَ دِينِهِ القَويم وشَرْعِهِ الَّذي جاءَ بهِ، فلمْ يُغَيِّروا
مِنْهُ شَيْئاً، ولم يُبَدِّلوا، فَهُمْ عَلَى بَصيرَةٍ وبَيِّنَةٍ منْ أَمْرِهِمْ.
٦٠٣ - ((التَّصْفِيقُ للِّسَاءِ والتَّسْبِيحُ الرِّجَالِ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ فِي ((المُسْنَدِ)) عنْ جابِرِ بِإِسْنادٍ صَحيحٍ،
ومَعْناهُ: أَنَّ الرِّجالَ والنِّساءَ أَوْ أَحَدَ الفَرِيقَيْنِ إِذا صَلَّوْا خَلْفَ إِمَامٍ
ثُمَّ سَها ذَلِكَ الإِمامُ، وأَرادوا تَنْبِيهَهُ، فإنَّ الرِّجالَ يُنَبِّهونَةُ
بالتَّسْبيح، والنِّساءَ بِضَرْبِ إِحْدِىُ اليَدَيْنِ عَلَى الثانِيَةِ صَوْناً عَنْ أَنْ
يَسْمَعَ الرِّجالُ كَلامَهُنَّ.
٦٠٤ - ((النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ»، والحاكِمُ عَنْ حُذَيْفَةَ
بإِسْنادٍ فيه ضَعْيفٌ، والمُصَنِّفُ أَيْضاً عنِ ابْنِ عُمَرَ، ومَعْناهُ: أَنَّ
٦٠٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٩١)، و((البخاري)) (٦٥٢)، و((مسلم)) (٤٢١)
عن سهل بن سعد. ورواه - أيضاً - الإمام أحمد في ((المسند)) (٣٤٨/٣) عن
جابر .
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((التصفيح)) بدل ((التصفيق)).
٦٠٤ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٢٩٢)، والحاكم في ((المستدرك)» (٧٨٧٥) عن
حذيقة. ورواه - أيضاً - القضاعي في ((مسنده)) (٢٩٣) عن ابن عمر. وانظر : =
٤٣٤

إِطْلاقَ النَّظَرِ إِلى وُجوهِ الحِسانِ يُؤَدِّي إِلى العِشْقِ المُتْلِفِ والدَّاءِ
الصَّعْبِ، فَكَمْ مِنْ قَتيلٍ بِسِهامِ النَّظَرِ، وكَمْ مِنْ هائِمٍ بِرَشْقِ نِبالِ
العُيونِ، مُلْتَهِبٍ بِجَمَراتِ الخُدودِ، ولَوْلا النَّظَرَ لَمَا قَاسَى ذَلِكَ
الخَطَرَ، وتَمامُّهُ في ((مُسْنَدِه)): ((مَنْ تَرَكَهُ خَوْفاً مِنَ اللهِ، آتاهُ اللهُ
إِيماناً يَجِدُ حَلاَوَتَهُ في قَلْبِهِ».
٦٠٥ - (الشُّومُ في المَرْأَةِ والفَرَسِ والدَّارِ)).
الشرح: رَواهُ مالِكٌ والبُخارِيُّ وَأَحْمَدُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ،
والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ومُسْلِمٌ والنَّسَائِيُّ عَنْ جابِرٍ،
ولَفْظُهُمْ: ((إِنْ كانَ الثُّومُ فِي شَيْءٍ، فَفِي الدَّارِ والمرأَةِ والفَرَسَ»
الشُّومُ بِالواوِ، ولا يُهْمَزُ، والمَعْنى: إنْ كانَ شَيْءٌ مِمَّا يُكْرَةُ
وتُخافُ عاقِبَتُهُ فَفي هذِهِ الثَّلاثِ، والقَصْدُ مِنْ ذَلِكَ إِبْطالُ
ما كانَتْ عَليهِ العَرَبُ منَ التَّشاؤُم والنَّظَرِ في السَّوانِحِ والبَوارِحِ
مِنَ الطَّيْرِ والظُّباءِ. وإيضاحُهُ أَنَّهُ يَقولُ لَهُمْ: إِنَّ التَّشاؤُمَ لا يُنْتِجُ
خَيْراً، ولا يَأْتِي بِشَرِّ، فإِنْ كانَ شُؤْمٌ ولا بُدَّ، فَلَيْسِ هُوَ كَما
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٠٦٥).
=
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((النظرة سهم من سهام إبليس ... )).
٦٠٥- صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٢٩٤)، و((البخاري)) (٤٨٠٥)، و((مسلم))
(٢٢٢٥) عن عبد الله بن عمر. ورواه - أيضاً - ((البخاري)) (٤٨٠٧)، و((مسلم))
(٢٢٢٦)، والإمام مالك في ((الموطأ)) (٢/ ٩٧٢) عن سهل بن سعد. ورواه -
أيضاً - ((مسلم)) (٢٢٢٧)، و((النسائي)) (٣٥٧٠) عن جابر.
٤٣٥

تَفْهَمونَ، وإِنَّما هوَ في المرأَةِ إذا كانَتْ سَيَِّةَ الخُلُقِ خائِنَةٌ
لِزَوْجِها، وفي الدّارِ إذا كانَتْ ضَيِّقَةً مُتَعَفِّنَةَ المَساكِنِ، وفي
الفَرَسِ إذا كانَتْ مُتْعِبَةً لِصاحِبها، جَموحاً تُلْقيهِ في المَعاطِبِ،
وليسَ مُجَرَّدُ وُجودِ هذِهِ الثَّلاثَةِ في شَيْءٍ مِنَ الشُّؤْمِ أَصْلاً،
وما الشُّؤْمُ إلَّ في صِفاتِها إذا كانَتْ خَبِيثَةً.
٦٠٦ - ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِن النَّاسِ: الصِّحَّةُ والفَرَاغُ».
الشرح: رواهُ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عنِ ابْنِ
عَبّاسٍ، والمَعْنَى عَلَى النَّشْبِيهِ، شَبَّهَ الشَّخْصَ المُكَلَّفَ بِالتّاجِرِ،
والصِّحَّةَ والفَراغَ بِرَأْسِ المالِ؛ لِكَوْنِهِما سَبَباً للرِّبْحِ، فَمَنِ
اسْتَعْمَلَ فَراغَهُ وصِخَّتَهُ في طاعَةِ اللهِ ونَفْعِ عِبادِهِ، كانَ رابِحاً
كاسِباً، ومَنِ اسْتَعْمَلَهُما في مَعْصِيَةِ اللهِ وضَرَرِ عِبادِهِ، فَهُوَ خَاسِرٌ.
مَغْبونٌ.
٦٠٧ - ((وَيْلٌ لِلعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وأَبو داودَ، والحاكِمُ عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ، وتَمامُهُ: ((أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يَدَهُ ولِسَانَهُ))، وهذا تَنْبِيهُ عَلَى
٦٠٦ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٩٥)، و((البخاري)) (٦٠٤٩)، و((الترمذي))
(٢٣٠٤)، و (ابن ماجه)) (٤١٧٠) عن ابن عباس .
٦٠٧ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٩٦)، و((أبو داود)) (٤٢٤٩)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٣٩٠/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٦٧) عن أبي هريرة . =
٤٣٦

الاخْتِلافاتِ والفِتَنِ الَّتِي وَقَعَتْ بَعْدَهُ نَّهِ، وأَوَّلُهَا قَتْلُ عُثْمانَ، ثُمَّ
ما جَرىْ بَعْدَهَ عَلَى العَرَبِ وَمِنْهُمْ، كَما هُوَ مُفَصَّلٌ فِي كُتُب
التّاريخِ .
٦٠٨ - ((الجُبْنُ والجُرْأَةُ غَرَائِزُ يَضَعُهُمَا اللهُ حَيثُ يَشَاءُ)) .
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) منْ حَديثِ مَعْدي بْنِ
سُلَيْمانَ عنِ ابْنِ عَجْلانَ بِسَنَدِهِ إِلى أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ أَبو زُرْعَةَ:
مَعْدي أَوْهِى الحديث، يَحَدِّثُ عَنِ ابْن عَجْلانَ بِمَنَاكِيرَ، وَضَعَّفَهُ
غَيْرُهُ، والجُبْنُ ضِدُّ الشَّجاعَةِ، والجَراءَةُ الإِقْدامُ عَلَى الشَّيْءِ،
والمَعْنَى: أَنَّ الجُبْنَ والجَراءَةَ غَرائِزُ، أَيْ: أَخْلاقٌ وطَبائِعُ
صالِحَةٌ أَوْ رَدِيَّةٌ يَجْعَلُهُمَا اللهُ فيمَنْ يَشاءُ منْ عِبادِهِ .
٦٠٩ - ((مِنْ كُنُوزِ البِرِّ كِتْمَانُ المَصَائِبِ والأَمْرَاضِ والصَّدَقَةِ)».
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٨٧)، و((صحيح الجامع الصغير))
=
(٧١٣٥).
قلت: وقد رواه ((البخاري)) (٣١٦٨)، و((مسلم)) (٢٨٨٠) عن زينب بنت
جحش، دون زيادة ((أفلح من کف ... )).
٦٠٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٩٧)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده))
(٦٤٥١)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٦٤٨) عن أبي هريرة. وقد رواه
الإمام مالك في ((الموطأ)) (٢/ ٤٦٣) عن عمر موقوفاً عليه من قوله.
قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف معدي بن سليمان، كما قال الحافظ ابن حجر
في ((تقريب التهذيب)) (٦٧٨٨).
٦٠٩ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٩٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٩٧/٨) =
٤٣٧

الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وأَبو نُعَيْم في ((الْحِلَيَةِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ
بِإِسْنادٍ لا بَأْسَ بهِ، فَكِتْمانُ المَصائِبِ يُقَلِّلُ شَماتةَ الأَعْداءِ، وَكَذا
الأَمْراضُ، وكِتْمَانُ الصَّدَقَةِ يُبْعِدُ عَنِ الرِّياءِ.
٦١٠ - ((مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ أَن يُشْبِهِ أَبَاهُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والحاكِمُ في ((مَناقِبٍ
الشَّافِعِيِّ)) عَنْ أَنَسِ بإسْنادٍ ضَعيفٍ، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ أَشْبَهُ أباهُ
لا يَكونُ فيهِ رِئْبَةٌ، بِخِلافِ ما إِذَا لَمْ يُشْبِهْهُ؛ فَإِنَّهُ رُبَّما يُتَكَلَّمُ في
نَسَبهِ .
٦١١ - ((مِنْ سَعَادَةَ المَرْءِ حُسْنُ الخُلُقِ)).
الشرح: رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ))، والمُصَنِّفُ عَنْ جَابِرِ
بإسْنادٍ ضَعيفٍ، وتَمامُهُ: ((ومِنْ شَقَاوَتِهِ سُوءُ الخُلُقِّ)».
عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٦٩٣)،
=
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٣١١).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((من كنز البر ... )).
٦١٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٩٩)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٠١٢)
عن أنس بن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٤٥٢٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٣٠١).
٦١١ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٠٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٠٣٩) عن
جابر بن عبد الله. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٣٥٩)،
و(ضعيف الجامع الصغير)) (٥٣٠٢).
٤٣٨

٦١٢ - ((أَهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ، وَأَهْلُ
المُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المُنْكَرِ فِي الآخِرَةِ».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الْحِليَةِ))
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والخَطيبُ في ((التّاريخ)) عَنْ عَلِيٍّ وأبي الدَّرْداءِ،
والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنْ سَلْمانَ، وهُوَ حَديثٌ ضَعِيفٌ،
ومَعْناهُ: أَنَّ أَهْلَ صَنائِعِ المَعْروفِ فِي الدُّنْيَا هُمُ الَّذينَ يُعامَلونَ في
الآخِرَةِ بِالمَعْروفِ، وأَهْلَ المُنْكَرِ يُعامَلون بِمُقْتَضَى مُنْكَرِهِمْ.
٦١٣ - ((الخَازِنُ الأَمِينُ هُوَ الذي يُعْطِي ما أُمِرَ بِهِ طَيَِّةً بِهِ نَفْسُهُ أَحَدُ
المُتَصَدِّقِينَ)).
الشرح: كَذا أَوْرَدَهُ المُصَنَّفُ، وَرواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ،
وأَحْمَدُ، وأَبو داودَ، والنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ بِلَفْظِ:
٦١٢- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٠١)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) (٣١٩/٩)
عن أبي هريرة. ورواه - أيضاً - الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٢٤٤/٢)
عن علي. ورواه - أيضاً - في ((تاريخ بغداد)) (٤٢٠/١٠) عن أبي الدرداء.
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦١١٢) عن سلمان. وانظر: ((صحيح
الجامع الصغير)) (٢٠٣١)، و((الروض النضير)) (١٠٢٠)، و(١٠٨٢).
٦١٣ - صحيح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٣٠٢، ٣٠٣)، و ((البخاري)) (١٣٧١)، و((مسلم))
(١٠٢٣)، و((أبو داود)) (١٦٨٤)، و((النسائي)) (٢٥٦٠)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٤ / ٣٩٤) عن أبي موسى الأشعري.
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) ( ... طيبة بها نفسه ... )).
٤٣٩

((الخَارِنُ المُسْلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُعطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلاً مُوفَراً طَيَِّةً بِهِ
نَفْسُه، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لهُ بِهِ، أَحَدُ المَتَصَدِّقِينَ))، ومَعْناهُ:
أَنَّ الأَمينَ عَلَى مالٍ شَخْصٍ إذا أَمَرَهُ صاحِبُ المالِ بِدَفْعِ صَدَقَةٍ،
فَدَفَعَها إِلَى مَنْ أُمِرَ بِدَفْعِها لَهُ عَنْ طِيْبِ نَفْسٍ، كانَ لهُ مِثْلُ ثَوابِ
المُتَصَدِّقِ؛ لأَنَّهُ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَلاَّ يَدْفَعَ وَيقولَ: أَعْطَيْتُ،
فالخازِنُ مُبْتَدَأُ، وأَحَدُ خَبَرُهُ.
٦١٤ - ((السُّلْطانُ ظِلُّ اللهِ فِي أَرْضِهِ يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلوم)).
الشرح: رَوَاهُ الحَكِيمُ في ((تَوادِرِ الأُصولِ))، والبَزَّارُ في
((مُسْنَدِهِ)، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ بإسْنادٍ لا بَأْسَ
بِهِ؛ لِتَقَوِّيهِ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ، والمَقْصودُ أَنَّهُ كالظُّلِّ في حُصولِ الرَّاحَةِ
بِكُلِّ، وحُصولِ الراحَةِ بهِ، والأَصْرَحُ أَنْ يُقالَ: كَما أَنَّ الظِّلَّ
يَدْفَعُ شِدَّةَ وَطْأَةِ الحَرِّ، وَيَمْنَعُ ضَرَرَهُ، كَذَلِكَ السُّلْطانُ يَدْفَعُ حَرَّ.
الظُّلْمِ وشَناعَةَ شِدَتِهِ.
٦١٤ - موضوع.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٣٠٤)، والبزار في ((مسنده)) (١٥٩٠)،
والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول في أحاديث الرسول)) (١٥٣/٤)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٣٦٩) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٦٠٤)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٣٣٤٨)، و(٣٣٥٣).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( ... ظل الله في الأرض ... )).
٤٤٠