النص المفهرس

صفحات 341-360

٥٠١ - ((أَعْرُوا النِّساءَ يَلْزَمْنَ الحِجَالَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في (مُسْنَدِهِ)) والطَّبَرانِيُّ في (الكَبيرِ))
عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، وهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، والحِجالُ:
جَمْعٌ مُفْرَدُهُ حَجَلَةٌ، وهُوَ بَيْتُ كالقُبَّةِ تُسْتَرُ بالثِّيَابِ، ولَهُ أَزْرارٌ
كِبارٌ، ويُقالُ لَهُ في زَمَنِنا: ناموسِيَّةٌ، والمَعْنَى: جَرِّدوا النِّساءَ عَنْ
ثِيَابِ الزِّينَةِ، وعَنِ السَّعْي نَحْوَ الزِّيِّ الجَديدِ، وعَمّا يَزِيدُ عَلَى
ما لا بُدَّ منهُ من الثِّيَابِ الَّتَي تَمْنَعُ الحَرَّ والبَرْدَ؛ لِتَنْكَسِرَ نُفُوسُهُنَّ،
فَيَتْرُكْنَ الخُروجَ مِنَ الْبُيُوتِ؛ كَيْلا يَراهُنَّ النّاسُ عَلَى هَيْئَةٍ مُبْتَذَلَةٍ؛
فَإِنَّ المَرْأَةَ إذا كَثُرَتْ ثِيَابُها، وأُحْسِنَتْ زِينَتُها، رَغِبَتْ في الخُروج
مِنْ بَيْتِها، وهُناكَ تَأْتِي المَفاسِدُ الَّتِي يَعْرِفُها كُلُّ عاقِلٍ.
٥٠٢ - ((اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْراً؛ فَإِنَّهُنَّ عَوارٍ عِنْدَكُمْ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ. لَمّا أَتَى بالحَديثِ
٥٠١- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٨٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٣٨/١٩-
رقم ١٠٦٣) عن مسلمة بن مخلد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٢٨٢٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٣٩).
٥٠٢- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٩٠) لكن عن علي بن أبي طالب. ورواه
((الترمذي)) (١١٦٣)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٩١٦٩) عن عمرو بن
الأحوص. ورواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٢٦٢) عن جابر بن عبد الله.
وانظر: ((إرواء الغليل)) (٢٠٣٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٧٨٨٠)،
و((صحيح الترغيب والترهيب)) (١٩٣٠).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) القضاعي: (( ... فإنهن عوان عندكم)).
٣٤١

الآَمِرِ بِعُرْي النِّساءِ، أَتَى بما يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ظُلْمَهُنَّ لا يَجوزُ، بَلْ
يَجِبُ أَنْ يَكونَ الزَّوْجُ حَكيماً، فقالَ: اسْتَوْصُوا، أَيِ: اقْبَلُوا
وَصِيَتَي في النِّساءِ، واعْمَلُوا بِها، وارْفُقُوا بِهِنَّ، وأَحْسِنُوا
عِشْرَتَهُنُّ؛ فإِنَّ الوَصِيَّةَ بِهِنَّ مُتَأَكِّدَةٌ؛ لِضَعْفِهِنَّ واحْتِياجِهِنَّ إِلى مَنْ
يَقومُ بِأَمْرِ هِنَّ؛ فإنَّ النِّساءَ عَوارٍ، أَيْ: عارِيَّةٌ عِنْدَكُمْ، وَلَيْسُوا
بِمَمْلُوكينَ لَكُمْ حَتَّى تُعامِلُوهُنَّ بالشِّدَّةِ والعُنْفِ، وفي لَفْظٍ:
((عَوانٍ)) بالنونِ، أَيْ: مُظاهِرونَ ومُعينونَ لَكُمْ، والمُعينُ لَكُمْ
يَلْزَمُكُمْ مُعامَلَتُهُ بِالمَعْروفِ .
٥٠٣ - ((حَصِّئُوا أَمْوالَكُمْ بالزّكاةِ، [و] دَاؤُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وأَعِدُّوا
للبَلاءِ الدُّعاءَ)).
الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الِحِلْيَةِ))،
والخَطيبُ في ((التّاريخ)) بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ تَلَفَ المالِ
يَكونُ بِمَنْعِ الزَّكَاةِ منهُ؛ فإنَّ مانِعَها لَمْ يُؤَفَقْ لِخَيْرِ، بَلْ يَصْرِفُهُ في
التَّبْذِيرِ والمُقَامَرَةِ وفيما لا يَحِلُّ، فَاجْعَلُوا الزَّكَاةَ حِصْناً
لِأَمْوالِكُم؛ لأَنَّ فيها حَقّاً مَعْلوماً للسّائِلِ والمَحْرومِ، واجْعَلُوا
٥٠٣- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٩١)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٠١٩٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٠٤/٢)، والخطيب البغدادي في
((تاريخ بغداد)) (٣٣٣/٦) عن عبد الله بن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٣٤٩٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٧٢٤).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي: ((اغتنموا الدعاء عند الرقة
فإنها رحمة)) دون زيادة ((وأعدوا ... )).
٣٤٢

لِمَرْضاكُمْ دَواءٌ مَعْنَوِيّاً، وهُوَ الصَّدَقَةُ؛ فإِنَّها تَدْفَعُ المَرَضَ بِإِذْنٍ
منهُ - تَعالى -، واسْتَعينوا عَلَى حَمْلِ البَلاءِ بالدُّعاءِ والتَّضَرُّع
إِلى اللهِ - تَعالى -؛ فإِنَّ اللهَ يَدْفَعُهُ كَما وَرَدَ ذَلِكَ في مَراسيلٍ أبي
داودَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ.
٥٠٤ - ((اغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ عِنْدَ الرِّقَّةِ؛ فَإِنَّها رَحْمَةٌ، وأَعدُّوا للبَلاءِ الدُّعاءَ)).
الشرح: رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ)) عَنْ أُبَيِّ بْنِ
كَعْبٍ، وإِسْنادُهُ حَسَنٌ، ورَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَمَةَ
قالَ: قُرِىءَ عِنْدَ النَّبِّ ◌َ، فَرَقُّوا، فَقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((اغْتَنِموا))،
إلخ، ومَعْناهُ: اجْعَلوا مِنْ بَعْضِ ما تَغْتَنِمِوهُ الدُّعاءَ عِنْدَ لِيْنِ
قُلوبِكُمْ وَرِقَّتِها وخُشوعِها واعْتِمامِها بالدُّعاءِ؛ فإنَّ تِلْكَ الحالَةً
ساعَةُ رَحْمَةٍ تُرْجَى فيها الإِجابَةُ؛ فإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ إلَّ الخاضِعَ لَهُ
في العُبودِيَّةِ، وإِلاَّ المُتَذَلِّلَ المُقْبِلَ عليهِ بِكُلَّيَّتِهِ، الجاعِلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ
سِواه حِصْناً حَصيناً.
٥٠٥ - ((أَلِظُوا بـ: يا ذا الجَلالِ والإكرَامِ».
الشرح: رَواهُ في (مُسْنَدِهِ) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، والمَعْنَى:
٥٠٤- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٩٢) لكن عن زيد بن أسلم. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة)) (٢٥١٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٧٩).
٥٠٥ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٦٩٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٧٧/٤)،
والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٧٧١٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) =
٣٤٣

الْزَموا هَذا اللَّفْظَ، واثْبُتُوا عليهِ، وأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِهِ والتَّلَفُّظِ بهِ في
دُعائِكُمْ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَلَظَّ وأَلَبَّ وأَلَحَّ أَخَواتُ في مَعْنَى
اللُّومِ والدَّوامِ، وهذا الحَديثُ ادَّعىُ الصَّغَانِيُّ وضْعَهُ، وليسَ
بِصَحِيحِ؛ فَقَذَّ رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ، وأَحْمَدُ والنَّسائِيُّ
والحاكِمُ عَنْ رَبِيعَةَ، وقالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وصَحَحَهُ
الحاکِمُ.
٥٠٦ - ((الْتَمِسُوا الرِّزْقَ في خَبايا الأَرْضِ».
الشرح: خَرَّجَهُ في ((مُسْنَدِهِ))، وكَذا الدَّارَ قُطْنِيُّ في ((الأَفْرادِ))،
والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ عَائِشَةَ، ورَواهُ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ
عَبّاسٍ، وفي بَعْضِ الأَلْفاظِ: ابْتَغُوا بَدَلَ الْتَمِسوا، والخَبايا: كُلُّ
(٤٥٩٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٨٣٦) وقال: صحيح الإسناد ولم
=
يخرجاه. عن ربيعة بن عامر. وقد رواه ((الترمذي)) (٣٥٢٤)، و(٣٥٢٥) عن
أنس. وقال: هذا حديث غريب، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص:
٣٠).
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٥٣٦)، و((صحيح الجامع الصغير)
(١٢٥٠)، وانظر: ((الفائق في غريب الحديث)) للزمخشري (٣١٧/٣).
٥٠٦ - ضعيف .
رواه القضاعي في («مسنده)) (٦٩٤، ٦٩٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(١٢٣٣) عن عائشة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٢٤٨٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٠٥)، و(١١٥٠).
* قوله: (تتبع خبايا الأرض وادع مليكها ... )) رواه ابن أبي الدنيا في ((إصلاح
المال)) (ص: ٩٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٥٠/٢٩)، عن ابن
شهاب الزهري).
٣٤٤

شيءٍ غائِبٍ مَسْتورٍ، والمَقْصودُ مِنْ خَبايا الأَرْضِ هُنا الزَّرْعُ
لا اسْتِخْرَاجُ الدَّفائِنِ بِالبَخورِ والعَزائِمِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ
مُخْتَرَعاتِ البُوذِيَّةِ وعُبّادِ النُّجومِ، والبِذَّرُ إِذا أُلْقِيَ فِي الأَرْضِ فَقَدِ
اخْتَبَأ فيها، قالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: ازْرَعْ؛ فَإِنَّ العَرَبَ كانَتْ تَتَّمَثَّلُ
بِهَذا البَيْتِ :
تَبَّعْ خَبَايَا الأَرْضِ وادْعُ مَلِيكَهَا لَعَلَّكَ يَوْماً أَنْ تَجابَ وَتُرْزَقَا
ويَجوزُ أَنْ يَكونَ مَا خَبََّهُ اللهُ في مَعادِنِ الأَرْضِ، وهذا
الحَديثُ يُشيرُ إلى أَمْرَيْنِ:
أولهما: أَنَّ حَقيقَةَ الثَّوَكُلِ أَنْ تَتَمَسَّكَ بِمَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ مِنَ
الأَسْبابِ المُوصِلَةِ إِلى الرِّزْقِ مَعَ الاعْتِمادِ عَلَى اللهِ - تَعالى - في
أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْها، فَكَما أَنَّ رِضْوانَ اللهِ لا يَكونُ إِلَّ بِطاعَتِهِ الَّتِي هِيَ
سَبَبٌ لَهُ، كَذَلِكَ الرِّزْقُ لَا يَأْتِي إلاَّ مِنْ أَسْبابِهِ، فَالثَّمَسُّكُ بِها
لا يُنافي التَّوَكُّلَ.
وثانيهما: الحَثُّ عَلَى فَنَّيْنِ عَظيمَيْنِ، أَحَدُهما: فَنُّ الزِّراعَةِ،
وثانيهما: فَنُّ اسْتِخْراجِ المَعادِنِ، وأَنَّ المُتَحَصَّلَ مِنْهما هُوَ
الحَلالُ الصِّرْفُ، فَكُلَّمَا ارْتَقَى فَنُّ الزِّرَاعَةِ، ارْتَقَى العُمْرانُ،
وكُلَّما ارْتَقَى فَنُّ المعادِنِ، ارْتَقَتِ القُوَّةُ والثَّرْوَةُ، وهُما مادَّتا
التِّجَارَةِ، فَفَنُّها فَرْعٌ لَهُما، لا أَصْلٌ، وهذا الحَديثُ مِنْ جَوامِعِ
الكَلِمِ؛ لِأَنَّ خَبايا الأَرْضِ تَشْمَلُ المَزْروعاتِ والأَشْجارَ كُلَّها،
وتَشْمَلُ المعَادِنَ الجامِدَةَ كالذَّهَبِ والفِضَّةِ والحَديدِ وأَشْباهِها،
٣٤٥

والمائِعَةَ كالنِّفْطِ وزَيْتِ الكازِ وسائِرِ ما يُوجَدُ في الصَّيْدَلِيَّاتِ،
وقَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَى مَوادِّ الكَهْرَباءِ الَّتِي ظَهَرَتْ منْها العَجَائِبُ،
والفَحْمِ الحَجَرِيِّ الَّذي صارَ واسِطَةً لِأَعْمالِ لا تُحْصَى.
والحاصِلُ: أَنَّ فَنَّي المعادِنِ والزِّرَاعَةِ مِمّا أَمَرَ النَّبيُّ ◌َلـ
بِتَعَلُّمِهِما، والْتِماسِ الرِّزْقِ مِنْ جِهَتِهِما، فلا يَكْفِي تَعَلُّمُهُمَا بِدُونِ
العَمَلِ بِهما، ومَنْ خالَفَ ذَلِكَ، فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ النَّبِّ وََّ.
٥٠٧ - ((تَفَرَّغُوا مِن هُمُوم الذُّنيا ما اسْتَطَعْتُمْ)).
الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الِحِلْيَةِ»،
والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَبي الدَّرْداءِ، ولَفْظُهُ عِنْدَهُمْ:
((تَفَرَّغُوا مِن هُمُومِ الدُّنيا ما اسْتَطَعْتُم؛ فَإِنَّه مَنْ كانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ
هَمِّهِ، جَمَعَ اللهُ لهُ هَمَّهُ، وأَفَشَىْ ضَيْعَتَهُ، وجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ،
ومَنْ كانَتِ الآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ، جَمَعَ اللهُ لهُ أَمَرَهُ، وجَعَلَ غِنَاهُ في
قَلْبِهِ، وما أَقَبَلَ عَبْدٌ بِقَلِهِ إِلى اللهِ - تَعالى -، إِلاَّ جَعَلَ اللهُ قُلُوبَ
المؤمنينَ تَفِدُ إِليهِ بالؤُّدِّ والرَّحْمَةِ، وكانَ اللهُ - تعالى - بِكُلِّ خيرٍ
إِلَيْهِ أَسْرَعَ»، قالَ الحافِظُ عَبْدُ العَظيمِ المُنْذِرِيُّ: هوَ حَديثٌ
ضَعِيفٌ، وقَوْلُهُ: مَا اسْتَطَعْتُمْ، أَيْ: مُدَّةَ اسْتِطَاعَتِكُمْ، وعَدَمُ
٥٠٧ _ موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٩٦)، والطبراني في ((المعجم الأوسط))
(٥٠٢٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٢٧/١) عن أبي الدرداء. وانظر:
(سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٠١٨)، و((ضعيف الترغيب
والترهيب)) (١٨٤٢).
٣٤٦

الاسْتِطاعَةِ يَكونُ بِعَدَم وُجودِ الزّائِدِ عَنِ الكَفافِ، فيكونُ التَّفَرُّغُ
مِمّا زادَ عنهُ، أَفْشِىُ اللهُ ضَيْعَتَهُ، أَيْ: كَثُرَ عليه مَعاشُهُ، فالضَّيْعَةُ:
الأَمْرُ الَّذي يُتَكَسَّبُ منهُ؛ كالضَّيْعَةِ والتِّجارَةِ والزِّرَاعَةِ، وَغَيْرِ
ذَلِكَ، وجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، أَيْ: فَلا يَزالُ مُنْهَمِكاً عَلَى الجَمْعِ
والمَنْعِ، وقَوْلُهُ: تَفِدُ: منَ الإيفادِ، وهُوَ الإسْراغُ، أَيْ: تُشْرِعُ.
٥٠٨ - «كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُم فِيهِ».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، والإمامُ أَحْمَدُ وابْنُ
ماجَهْ عَنْهِ، وأَحْمَدُ والبُخَارِيُّ عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ،
والمَعْنىُ: كِيْلوا طَعامَكُمْ عِنْدَ الشِّراءِ، وعِنْدَ دُخولِ البَيْتِ، يُبارَكْ
لَكُمْ فِيهِ، أَمَّا الأَوَّلُ فَإِنَّ البَرَكَةَ تَحْصُلُ بِالْبَيْعِ والشِّراءِ بِالكَيْلِ؛
لا مُتِثالِ أَمْرِهِ فَهَ بِذَلِكَ، ولِقَوْلِهِ: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لنا في مُدِّنا وفي
صَاعِنَا))، فَإِذا البائِعُ أو المُشْتَرِي لَمْ يَمْتَئِلا الأَمْرَ، وعَقَدا البَيْعَ
صَفَقَةً بِدُونِ كَيْلٍ، نُزِعَتِ الْبَرَكَةُ؛ لِشُؤْمِ العِصْيانِ، وأَمّا الثّاني
فالمَعْنَىُ: كِيْلوا طَعامَكُمْ إِذا اذَّخَرْتُمُوهُ لِئَلّ يَسُوءَ ظَنُّكُمْ
بِخادِمِكُمْ؛ لأَنَّ الطَّعامَ إِذا خَرَجَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقَدْ يَفْرُغُ
٥٠٨- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٩٧)، و(ابن ماجه)) (٢٢٣٢)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٤١٤/٥) عن أبي أيوب. ورواه القضاعي أيضاً في ((مسنده))
(٦٩٨)، و((البخاري)) (٢٠٢١)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٣١/٤) عن
المقدام بن معديكرب. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٦٠٠).
* حديث: (اللهم بارك لنا في مدنا ... )) صحيح. رواه ((البخاري)) (٦٠١١)
عن عائشة، ورواه ((مسلم)) (١٣٧٢) عن أبي هريرة.
٣٤٧

ما يُخْرِجُهُ وهُوَ لا يَشْعُرُ، فَيَتَّهِمُ مَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ بالأَخْذِ منهُ، وقَدْ
يَكونُ بَرِيئاً، فَإِذا كالَهُ أُمِنَ مِنْ ذِلِكَ. فَفيهِ الثّْبِيهُ عَلَى الحَزْمِ،
وأَلَّ يَحُومَ المَرْءُ حَوْلَ ما يُؤَدِّي إِلى تُهَمَةِ الغَيْرِ وسُوءِ الظَّنِّ بهِ،
وهُوَ أَمْرٌ مَطْلُوبٌ شَرْعاً.
٥٠٩ - ((اطْلُبُوا الفَضْلَ عِنْدَ الرُّحَمَاءِ مِنْ أُمَّتِي تَعِيشُوا في أَكْنَافِهِم)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) مِنْ طَريقَيْنِ، والخَرائِطِيُّ في
((مَكارِمِ الأَخْلاقِ)) عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، وفي رِوايَةٍ:
((اطْلُبُوالحَوائِجَ))، والفَضْلُ: الزِّيادةُ، والمَعْنَى: إِذا اضْطَرَّكُمُ
الحالُ إِلَى طَلَبِ شَيءٍ مِنْ عِلْمٍ أَوْ جاءٍ أَوْ مالٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ،
فَلْيَكُنْ طَلَبُكُمْ ذَلِكَ مِنْ أُولِي الرَّحْمَةِ والأَفْكارِ العالِيَةِ؛ فإنَّكُمْ إِذا
طَلَبْتُمْ مِنْهُمْ تَعيشوا فِي كَنَفِهِمْ، أَيْ: جانِهِمْ؛ فإنَّ ذَوي الرَّحْمَةِ
والشَّفَقَةِ هُمُ المُقْتَدُونَ بِهِ مَّ العارفونَ ما لِلطَّالِبِ الصَّادِقِ مِنَ
الحُقوقِ، لا يُميلونَ لِشُحِّ ولا لِبُخْلٍ، ولا يَغْمِطُونَ النّاسَ
حَقَّهُم، ولا يُنْكِرونَهُ؛ فإنَّ اللهَ يَقولُ: إِنَّ فيهِمْ رَحْمَتِي،
ولا تَطْلُبوها مِنَ القاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ؛ فإنَّ اللهَ يَقولُ: إنَّ فِيهِمْ
سَخَطي .
٥٠٩- ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٩٩، ٧٠٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٥/٤٣) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (١٥٧٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٠٩).
٣٤٨

٥١٠ - ((اطْلُبُوا الخَيرَ دَهْرَكُمْ كُلَّه، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ؛
فَإِنَّ للهِ نَفَحَاتٍ مِن رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بها مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ».
الشرح: رواهُ البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ))، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ»،
والعُقَيْلِيُّ في ((الضُّعَفاءِ))، وابْنُ عَدِيٍّ وعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَنَسٍ
بِزِيادَةٍ: ((وسَلُوا اللهَ أَن يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُم))،
والمَعْنَى: اطْلُبُوا ما فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ، أَيْ: مُدَّةَ حَياتِكُمْ،
وتَعَرَّضوا بِسَبَبٍ كَثْرَةِ الطَّلَبِ لِنَفَحاتِ، أَيْ: عَطايا اللهِ الَّتِي تَهُبُّ
مِنْ رِياحِ رَحْمَتِهِ؛ فإنَّ للهِ عَطايا ونَفَحاتٍ، فَعَساكُمْ أَنْ تُصادِفوا
مِنْها نَفْحَةً تَسْعَدونَ بها إلَى الأَبَدِ، واسْأَلُوهُ - تَعالى - أَنْ يُؤَمِّنَ -
بِتَشْديدِ الميمِ - رَوْعاتِكُمْ، أَيْ: خَوْفَكُمْ مِنْ سَخَطِهِ - تعالى -،
ويَسْتُرَ عَوْراتِكُمْ، أَيْ: زَلاَتِكُمْ وذُنُوبَكُمُ الَّتِي ارْتَكَبْتُموها عَلَى
خِلافٍ أَمْرِهِ، وسَتْرُها: غُفْرَانُها.
٥١١ - ((اجْمَعُوا وَضُوءَكُمْ جَمَعَ اللهُ شَمْلَكُم)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ لالٍ، والبَيْهَقِيُّ
٥١٠ - ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٠١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٦٢/٣)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٢١) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٢٧٩٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٠٢).
قلت: وقد صح الحديث بلفظ: ((افعلوا الخير ... )) من طريق أخرى عن أنس.
فانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٨٩٠).
٥١١- ضعيف .
رواه القضاعي في («مسنده)) (٧٠٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٨١٩) =
٣٤٩

في ((الشُّعَبِ)) وضَعَّفَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والوَضوءُ هُنا: الماءُ الَّذي
يُتَوَضَّأُ بِهِ، وأَوَّلُهُ: ((لا تَرْفَعُوا الطُّسُوتَ حتَّى تَطُفَّ))، وهذا
خِطابٌ لِمَنْ كانَ في بَلَدٍ قَليلٍ ماؤُهُ، ومَعْناهُ: إِنَّكُمْ إِذا تَوَضَّأْتُمْ في
إِناءٍ، فَلا تَرْفَعوهُ حَتَّى يَمْتَلِىءَ، واجْمَعُوا بهِ ماءَ وُضوئِكُمْ لِتَنْتَفِعُوا
بِهِ فِي شُرْبٍ وغَيْرِهِ، ثُمَّ دَعا لَهُمْ بِأَنْ يَجْمَعَ اللهُ شَمْلَهُمْ وشَتِتَهُمْ،
ويَضُمَّ مَتَفَرِّقَهُمْ.
٥١٢ - (نَوِّرُوا بالفَجْرِ؛ فَإِنَّه أَعْظَمُ لِلأَجْرِ».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ بِإِسْنادٍ فيه أَبو داودَ، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ
قانِعِ والخَطيبُ عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجِ، وهُوَ حَديثٌ حَسَنٌّ، ومَعْناهُ:
صَلُّوا صَلاةَ الصُّبْحِ إِذَا اسْتَنَارَ الأُفُقُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ
والثَّوابِ، ولِتَكونَ الصَّلاَةُ عِنْدَ دُخولِ الوَقْتِ بِيَقينٍ.
وقال: هذا إسنادٌ فيه بعض من يجهل، وروي معناه بإسناد آخر ضعيف. عن
=
أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» (١٥٥٣).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي: ((لا ترفعوا الطست حتى
يطف ... )).
٥١٢ - ضعيف بهذا اللفظ.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٠٣)، و((أبو داود)) (٤٢٤)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٤٢٩٢)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٤٥/١٣)
عن رافع بن خديج. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٤٦٩٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٩٧٤).
قلت: وقد صح الحديث بلفظ: ((أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر)) فانظر:
((إرواء الغليل)) (٢٥٨)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٩٧٠)، ورسالة الشيخ
أحمد الغماري ((اغتنام الأجر في طرق حديث أسفروا بالفجر)).
٣٥٠

٥١٣ - («تَمَسَحُوا بالأَرْضِ؛ فَإِنَّهَا بَكُم بَرَّةٌ)).
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، وابْنُ أَبِي شَيْبَةَ
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ بَلاغاً، قالَ الدَّارَ قُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بهِ الفِرْيابِيُّ،
والمَحْفوظُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ لَيْسَ فيهِ سَلْمانُ ا. هـ، فَهُوَ مِنْ كَلام أَبي
عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وأَبو عُثْمانَ هذا اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُلِّ،
أَدْرَكَ زَمَنَ النَّبِّ وَّهُ ولَمْ يَرَهُ، ولَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، والمعَنْى: تَيَمَّموا
بِتُرابِ الأَرْضِ، واجْعَلُوا وُجوهَكُمْ حينَ السِّجودِ عَلَيْها مِنْ غَيْرِ
حائِلٍ؛ فإِنَّها بِكُمْ بَرَّةٌ، أَيْ: مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُمْ، فَمِنْها خَلْقَكُمْ،
ومِنْها مَعاشُكُمْ، وإِلَيْها بَعْدَ المَوْتِ مَعادُكُمْ.
٥١٤ - ((دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللهُ بَعضَهُم مِن بَعْضٍ)).
الشرح: خَرَّجَهُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ جابٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْهُ بِزِيادَةِ :
٥١٣- صحیح.
رواه القضاعي في (مسنده)) (٧٠٤)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٤١٦)
عن سلمان. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٧٠٥)، وابن أبي شيبة في
(المصنف)) (١٧٠٧) عن أبي عثمان النهدي مرسلاً. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (١٧٩٢)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٩٩٨).
٥١٤- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٠٦)، و((مسلم)) (١٥٢٢)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) (١٠٦٩٢) عن جابر. ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٤٨٧٥) عن
رجل. بزيادة: ((ومن استشار أخاه فليشر عليه))، ورواه بزيادة: ((إذا استشار
أحدكم أخاه ... )) ((ابن ماجه)) (٣٧٤٧) عن جابر - أيضاً -. ورواه الطبراني في
((المعجم الكبير)) (٣٥٤/٢٢) رقم (٨٨٨) عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه .
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٣/٤): فيه عطاء بن السائب وقد اختلط .
٣٥١

((وإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَنْصَحْهُ))، ورَواهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ
رَجُلٍ، وزادَ: ((وإِذَا اسْتَشَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُشِرْ عَلَيْهِ) ورَواهُ
الطَّبَرائِيُّ بِإِسْنادٍ صَحيح، وهذا الحَديثُ وارِدٌ فِي البَيْعِ، ومَعْناهُ:
اْرُكوا النّاسَ يَبيعونَ، فَلا تُسَعِّرُوا، ولا تَتَلَقَّوًا الرُّكْبَانَ؛ فإنَّ اللهَ.
يَرْزُقُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ بِالْبَيْعِ والشِّراءِ، وأَمَا حَديثُ: ((دَعُوا
النَّاسَ فِي غَفَلاتِهِمْ يَرْزُقُ بَعضُهُم بَعْضاً)، فَهُوَ مَوْضوعٌ مُصادِمٌ
لأَحاديثِ النَّصيحَةِ.
٥١٥ - (اسْتَعِينُوا عَلَى أُمُورِ كُم بِالكِتْمَانِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ مُعاذٍ.
٥١٦ - (اسْتَعِينُوا عَلَى إِنجَاح الحَوَائِجِ بالكِتْمَانِ لها».
الشرح: رَواهُ عَنْ مُعاذٍ أَيْضاً بِزِيادَةٍ: ((فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ
مَحْسُودٌ))، وَرواهُ الطَّبَرانِيُّ وأَبو نُعَيْمٍ وغَيْرُهُما، وهُوَ حَديثٌ
ضَعِيفٌ، وزَعَمَ الصّاغانِيُّ وَضْعَهُ، والمَعْنىُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِطالِبٍ
الحاجَةِ أَنْ يَكْتُمَها قَبْلَ الشُّروع فيها؛ لأَنَّهُ لَوْ حَدَّثَ بِها غَيْرَ مَنْ
٥١٥- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٠٧) عن معاذ. وانظر الحديث الآتي.
٥١٦- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٠٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨٣)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢١٥/٥)، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني
(ص: ٣٠). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٤٥٣)، و((صحيح
الجامع الصغير)) (٩٤٣).
٣٥٢

يَسْعِى لَهُ في قَضائِها، رُبَّما تَعَطَّلَتْ، وبَعْدَ قَضائِها رُبَّما أُبْطِلَتْ
عَمَلاً بِقَاعِدَةِ الحَسَدِ .
٥١٧ - («الْتَمِسُوا الجَارَ قَبْلَ شِرَاءِ الدَّارِ، والرَّفِيقَ قَبْلَ الطَّرِيقِ».
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والخَطيبُ في ((التّاريخِ))
عَنْ رافِعِ بْنِ خَديج، وهوَ حَديثٌ ضَعيفٌ، والمَعْنَى: الْتَمِسوا
الجارَ قَبْلَ شِراءِ الدَّارِ وسُكْناها، فابْحَثُوا عَنْ سِيرَةِ الجَارِ قَبْلَ
بَحْثِكُمْ عَنِ الدّارِ، وأَعِدُوا لِسَفَرِكُمْ رَفيقاً قَبْلَ شُروعِكُمْ فيهِ؛ لأَنَّ
لِكُلِّ مَفَازَةٍ غُرْبَةً، ولِكُلِّ غُرْبَةٍ وَحْشَةَ، وبِالرَّفِيقِ تَذْهَبُ الوَحْشَةُ،
ويَحْصُلُ الأُنْسُ، ولكِنْ يَنْبَغِي اخْتِيارُ الرَّفيقِ أَيْضاً، فَلَيْسَ كُلُّ
رَفِيقٍ مِعْواناً عَلَى الطَّريق.
٥١٨ - («تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الذَّوَاءَ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وفي مَعْناهُ ما رَواه
أَبُو نُعَيْمٍ في (الطَّبِّ)) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ((تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ لم يُنْزِلْ
فِي الأَرْضِ دَاءً إِلَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً)) ومَعْنِى أَنْزَلَ: سَلَّطَ وابْتَلَى،
٥١٧- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٠٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٣٧٩)
عن علي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٦٧٤)،
و(٣٠١٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١١٤٧).
٥١٨- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١٠)، و ((البخاري)) (٥٣٥٤) عن أبي هريرة.
* حديث: ((تداووا؛ فإن الله لم يضع داء ... )) صحيح. رواه ((الترمذي))
(٢٠٣٨)، لكن عن أسامة بن شريك. وانظر: ((مشكاة المصابيح)) (٤٥٣٢).
٣٥٣

وخَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ: حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنِ
النَّبِيِّ ◌َِّ: أَنَّهُ قالَ: (تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ لم يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ
شِفَاءَ، إِلا دَاءً وَاحِداً))، قالوا: يا رسول الله! وما هو؟ قال:
((الهَرَمُ)) .
٥١٩ - ((أُحْثُوا فِي وُجُوهِ المَدَّاحِينَ التَُّابَ)).
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهَوَ حَديثٌ حَسَنٌ،
والمُصَنِّفُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ فَمَدَحَ عُثْمانَ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فقامُ المِقْدادُ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرابَ، فقالَ لهُ
عُثمانُ: ما لَكَ؟ فقالَ: أَمّا أَنَا فَلا أَدَعُ شَيْئاً سِمِعْتُهُ مِنْ
رَسولِ اللهِ وَ لّهِ سَمِعْتُهُ يَقولُ: ((أُحْثُوا في وُجُوهِ المَذَّاحِينَ التُّرَابَ))
ومَعْنى احْتُوا: ارْموا، وهُوَ كِنايةٌ عَنِ الخَيْبَةِ، وأَلَّ يُعْطَوْا شَيْئاً،
ومِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ عَلَى ظاهره، فَيَرْمِي فِيها التُّرابَ كَمَا فَعَلَ
المِقْدادُ، والمَقْصودُ مِنْهُ مَنْ يَمْدَحُ النّاسَ في وُجوهِهِمْ بِالباطِلِ،
ومَنْ يَجْعَلُ المَدْحَ حِرْفَةً لَهُ، وَإِلَّ فَقَدْ مُدِحَ النَّبِيُّ نَّهِ وَ أَعْطَىْ كَعْباً
- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بُرْدَتَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَى قَصيدَةِ بانَتْ سُعادُ، ولَوْ لَمْ
يَكُنِ المَدْحُ جَائِزاً، لَمَا فَعَلَ ذَلِكَ.
٥١٩- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣٩/٢٠
رقم ٥٦٥) عن ابن عباس. ورواه ((الترمذي)) (٢٣٩٤) عن أبي هريرة. ورواه
أيضاً ((مسلم)) (٣٠٠٢) عن المقداد بن الأسود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٩١٢)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٨٧).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي: ((احثوا في وجه ... ))
٣٥٤

٥٢٠ - ((أَحْسِنُوا إِذَا ؤُلِّيْتُمْ، وأَعِقُوا عَمَّا مَلَكْتُمْ)).
الشرح: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الخِرائِطِيُّ في ((مَكَارِمِ
الأَخْلاقِ))، والدَّارِمِيُّ عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ، وهُوَ حَديثٌ
ضَعِيفٌ، والمَعْنَى: أَنَّكُمْ إذا وُلِّيتُمْ مُطْلَقَ أَمْرٍ، فَعَلَيْكُمْ بِاسْتِعْمَالٍ
الإِحْسانِ فيهِ، وتَجاوَزُوا عَنْ ذُنوبٍ مَنْ تَمْلِكونَ، فَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ
القَوِيِّ أَنْ يَقْوَى عَلَى الضَّعيفِ؛ فإِنَّ العَدْلَ أَحْسَنُ ما يُقْتَنَى،
وأَفْضَلُ ما يُتَّبَعُ.
٥٢١ - ((أَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأَنْقِيَاءَ، وأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ المُؤْمِنِنَ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيا، وأَبو يَعْلَى عَنْ أَبي سَعيدٍ
الخُذْرِيِّ، وإِسْنادُهُ حَسَنٌ، والمَعْنَى: أَنَّ الأَوْلَى لَكُمْ فِعْلُ ذَلِكَ؛
لأَنَّ المُؤْمِنَ يَتَقَوَّى بِالطَّعامِ عَلَى الطَّاعَةِ، والفاسِقَ يَجْعَلُهُ وَسيلَةً
لِلْمَعْصِيَّةِ، وإِذا أَوْلَيْتَ مُؤْمِناً مَعْرُوفَاً، حَفِظَهُ لَكَ، وقابَلَكَ عليهِ،
وغَيْرُ ذَلِكَ بِضِدِّ ذَلِكَ، ورُبَّما تَقَوَّى بِمَعْروفِكَ عَلَيْكَ.
٥٢٠- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١٢) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٨٧٣)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٢٠٢).
٥٢١- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١٣، ٧١٤)، وابن أبي الدنيا في ((الإخوان))
(١٩٦)، وأبو يعْلَى الموصلي في ((مسنده)) (١١٠٧) عن أبي سعيد الخدري.
وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٨٩٨)، و((مشكاة المصابيح)) (٤٢٥٠)،
و((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٨٣١).
٣٥٥

٥٢٢ -(اسْتَعِيذُوا بِاللّهِمِنْ طَمَعِ بَهْدِي إِلَى طَبَعِ».
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))،
والحاكِمُ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، والمُصَنِّفُ في ((المُسْنَدِ)) عَنْ أَبي
حُمَيْدِ السّاعِدِيِّ، وزادَ: ((ومِنْ طَمَع يَهْدِي إِلَى غَيرِ مَطْمَعٍ، ومِنْ
طَمَعِ حَيْثُ لا مَطْمَعٌ))، والطََّعُ - بِفُتْحِ الباءِ - أَصْلُهُ مِنَ الوَسَخِ
والدَّنَسِ يَغْشَيانِ السَّيْفَ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَّ فيما يُشْبِهُهُ مِنَ الأَوْزارِ
والآثامِ وغَيْرِهِما مِنَ المُقَابِحِ، واسْتَعاذَ: الْتَجَأَ، والمَعْنَى:
الْتَجِنُوا إِلَى اللهِ مِنْ طَمَعِ يُؤَدِّي إِلىْ عَيْبٍ وإِثْمٍ، ويَجْعَلُ عَلَى
القَلْبِ غِشاوَةً، ومِنْ طَمَّعٍ فِي شَيْءٍ لا مَطْمَعَ فيهِ، فلا يُمْكِنُ
حُصولُهُ مِنْ جِهِةِ الحِسِّ، ومِنْ جِهَةِ المَعْنَى، سَواءٌ كانَ طَرِيقاً إِلى
ذَلِكَ، أَوْ كَانَ هُوَ المُسْتَحِيلَ بِنَفْسِهِ، فَأَرْشَدَ إِلَى الاسْتِعَاذَةِ مِنَ
الطَّمَعِ بِجَميعِ أَنْواعِهِ.
٥٢٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٣٢/٥)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٣/٢٠ رقم ١٧٩)، والحاكم في ((المستدرك))
(١٩٥٦) عن معاذ. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(١٣٧٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٨١٥).
قلت: الحديث في ((مسند الشهاب)) عن معاذ، وليس عن أبي حميد الساعدي،
وكأن الشارح قلب بين راوي هذا الحديث والحديث الذي بعده. ثم إن الزيادة
التي ذكرها ليست عند القضاعي في ((مسنده))، وإنما هي عند بقية المخرجين
له .
٣٥٦

٥٢٣ - «أَجْمِلُوا فى طَلَبِ الدُّنيا؛ فَإِنَّ كُلاَّ مُيَشَرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ مِنْهَا)) .
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ مُعاذٍ، وابنُ ماجَهْ والطََّرانِيُّ
عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وهُوَ حَديثٌ صَحِيحٌ، ومَعْناهُ: لِيَكُنْ طَلَبُّكُمْ
لِلرِّزْقِ طَلَباً جميلاً؛ بِأَنْ تَسْعَوْا بِلا كَدٍّ ولا تَرَافُعِ، فإنَّ كُلاَّ مِنَ
الخَلَقْ مَصْروفٌ مُسَهَّلٌ لِما كُتِبَ، أَيْ: قُدِّرَلَهُ مِنَ الرِّزْقِ مِنْ هذهِ
الدُّنْيَا، فَلا فائِدَةَ لإِجْهادِ النّفْسِ في الطَّلَبِ.
٥٢٤ - ((أَصْلِحُوا دُنْيَاكُمْ، واعْمَلُوا لِآخِرَنَّكُمْ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)، والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَنَسِ بِزِيادَةٍ:
(كَأَنَّكُمْ تَمُوتُونَ غَداً))، وهُوَ حَديثٌ ضَعيفٌ، وهُوَ تَفْسِيرٌ لِما
قَبْلَهُ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: إِذا كانَ كُلُّ مَيَسَّراً لِما خُلِقَ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟
فقالَ: أَصْلِحُوا دُنْيَاكُمْ، أٍَ: اجْمَعُوا فِي حَياتِكُمْ بَيْنَ عَمَلِكُمْ
لِمَعَاشِكُمْ، وعَمَلِكُمْ لِمَعَادِكُمْ، فَأَصْلِحُوا أَمْرَ مَعَاشِكُمْ مِنْ غَيْرِ
طَمَع، وافْعَلُوا الأَعْمَالَ الصّالِحَةَ، وقَصِّروا آمالَكُمْ، فإذا كَنْتُمْ في
٥٢٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١٦)، و((ابن ماجه)) (٢١٤٢) عن أبي حميد
الساعدي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٨٩٨)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (١٥٧).
٥٢٤- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١٧)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٣٤)
لكن عن أبي هريرة.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٨٧٤)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٨٩٢).
٣٥٧

يَوْم، فَقَدِّرُوا أَلَّ توافوا الغداةَ الآتِيَةَ، وهذا مَعْنَى حَديثِ: ((إِذَا
أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ)).
٥٢٥- ((أَفْشُوا السَّلامَ تَسْلَمُوا».
الشرح: رَواهُ [المُصَنِّفُ] في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ حِبّانَ عَنِ البَراءِ
بِنْ عازِبٍ، وقال: هَوَ حَديثٌ صَحِيحٌ، وصَدْرُهُ: ((لا تَدْخُلُوا
الجَنَّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُوا، أَلَا أَدُلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ
إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَتُم؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ))، وهذا اللَّفْظُ رَواهُ
مُسْلِمٌ وأبو داودَ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وذَلِكَ أَنَّ
في السَّلام حُصولَ المَحَبَّةِ بَيْنَ المُتَسالِمَيْنِ، وهُوَ أَوَّلُ أَسْبابِ
الثَّالُفِ، وَمِفْتَاحُ اسْتِجْلابِ المَوَذَّةِ، وفي إِنْشَائِهِ تَمْكِينُ أُلْفَةٍ
المُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وإِظْهارُ شِعارِهِمْ عَنْ غَيْرِهِمْ، وفيهِ
لُزُومُ الَّواضُعِ وإظهارُ محاسِنِ الأَخْلاقِ.
٥٢٦ - ((أَقْشُوا السَّلامَ، وأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وصِلُوا الأَزْحَامَ، وصَلُّوا
٥٢٥۔ حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٨٦/٤)،
وابن حبان في ((صحيحه)) (٤٩١) عن البراء بن عازب. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (١٤٩٣)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٠٨٧).
* حديث: ((لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ... )) صحيح. رواه ((مسلم)) (٥٤)،
و((أبو داود)) (٥١٩٣)، و((الترمذي)) (٢٦٨٨)، و((ابن ماجه)) (٦٨) عن
أبي هريرة.
٥٢٦ - صحيح متواتر.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١٩)، و((الترمذي)) (٢٤٨٥)، و((ابن ماجه)) =
٣٥٨

باللَّيلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامِ» .
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلام قالَ: لَمّا قَدِمَ
النَّبِيُّ وَِّ المدينَةَ، انْجَفَلَ النّاسُ إليهِ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَتَاهُ، فَلَمّا
رَأَيْتُ وَجْهَهُ، عَرَفْتُ أَنَّهُ غَيْرُ وَجْهِ كَذَّابٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقولُ: أَيُّها
النَّاسُ! أَفْشُوا السَّلامَ، إلخ، وَقَوْلُهُ: وَأَطْعِموا الطَّعامَ، مَعْناهُ:
تَصَدَّقوا مِمَّا فَضَلَ عَنْ حاجَتِكُمُ وحاجَةٍ مِنْ تَلْزَمُكُمْ نَفَقَتُهُ،
والأَرْحامُ: جَمْعُ رَحِمٍ، وهُمُ الأقارِبُ، ويَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ بَيْنَكَ
وبَيْنَهُ نَسَبٌ، وقَوْلُهُ: تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامِ، أَيْ: بِأَمَانٍ مِنْ أَهْوالِ
المَحْشَرِ ومَشَقَّةِ العَذابِ .
٥٢٧ - ((احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي؛ فَإِنَّهُمْ خِيَارُ أُنَتِ)) .
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأَحْمَدُ وابْنُ حِبَّانَ
والحاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والصَّحَابِيُّ: مَنِ اجْتَمَعَ بِالنَِّّ ◌ََّ فِي
حالٍ حَيَاتِهِ مُؤْمِناً، وماتَ عَلَى إيمانِهِ، وإِنِ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ، وكانَ
ذَلِكَ الاجْتِماعُ في عالَمِ المُشاهَدَةِ، والمَعْنى: احْفَظوني، أَيْ:
(٣٢٥١)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٥١/٥) عن عبد الله بن سلام.
=
وانظر: ((إرواء الغليل)) (٧٧٧)، و((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٥٦٩)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (٧٨٦٥).
٥٢٧۔
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٢٠)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٥٠٧)،
لكن عن عمر بن الخطاب. وقد روى الشطر الأول منه: ((ابن ماجه)) (٢٣٦٣)
عن جابر بن سمرة. كما رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٩٠) عن سعد بن
أبي وقاص.
٣٥٩

راعُوني في إِكْرام أَصْحابي، وأَحْسِنُوا الأَدَبَ مَعَهُمْ كُلُّهِمْ؛ فَهُمُ
السّابِقونَ لِلإِيمانِ، والمُخْلِصُونَ في إِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللهِ،
والمجاهِدُونَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في سَبيلِهِ، والمُبَلِّغونَ شَرْعي
لِمَنْ بَعْدَهُمْ، فَهُمْ خِيارُ أُمَّتِي وصَفْوَتُها وأَكْرَمُها عَلَى اللهِ - تَعالى-،
فلا تُفَضِّلوا أَحَداً غَيْرَ الأَنْبِياءِ عَلَيْهِمْ، ولا تَخُوضُوا فيما شَجَر
بَيْنَهُمْ، بَلْ قولوا: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ
وَلَا تُشْشَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٣٤].
٥٢٨ - ((احْفَظَونِي فِي عِتْرَتِي)).
الشرح: رَواهُ في (مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسٍ، والعِثْرَةُ - بِالتّاءِ المُثَنَّةِ
مِنْ فَوْقُ - وَهُمْ بَنو عَبْدِ المُطَّلِبِ، وقيلَ: أَهْلُ بَيْتِهِ الأَقْرَبونَ،
وهُمْ أَولادُهُ، وعَلِيٌّ وأَوْلادُهُ، وقِيلَ: عِثْرَتُهُ: الأَقْرَبونَ
والأَبْعَدونَ مِنْهُمْ، فَيَشْمَلُ بَني هاشِمٍ، قال في ((النِّهَايَةِ)):
المَشْهورُ المَعْروفُ أَنَّ ◌ِتْرَتَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمُ
الزَّكَاةُ .
٥٢٨- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٢١) عن أنس. ورواه ابن عدي في ((الكامل في
الضعفاء)) (٣٠٢/٦) عن علي مرفوعاً بلفظ: ((اشتد غضب الله وغضبي عَلَى من
أهرق دمي وآذاني في عترتي)) وإسناده ضعيف جداً. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٢٧٧٧). وانظر: ((النهاية في غريب الحديث))
(٣/ ١٧٧).
٣٦٠