النص المفهرس

صفحات 301-320

٤٣٢ - («كُلُّ مُشْكِلٍ حَرَامٌ، وليسَ في الدِّينِ إِشْكَالٌ)).
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ، والمُصَنِّفُ عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ، وهُوَ
حَديثٌ ضَعيفٌ، وفي سَنَدِهِ الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَبْرَةَ، وهُوَ
مَتْروكُ الحَديثِ، ومَعْناه: أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ أَشْكَلَتْ مَعْرِفَةُ حُكْمِهِ، كانَ
لَنا أَنْ نُلْحِقَهُ بِالحَرَامِ، ولكِنَّ هَذَا الدِّينَ المُحَمَّدِيَّ لَيْسَ فيهِ
إِشْكالٌ؛ لِأَنَّ كِتَابَ اللّهِ وسُنَّةَ نَبِّهِ لَمْ يَتْرُكا مَجالاً لِحُكْمٍ أَنْ يَكونَ
مُشْکِلاً.
٤٣٣ - «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّهِ».
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وأبو داودَ،
والتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والرّاعي: الحافِظُ المُؤْتَمَنُ المُلْتَزِمُ
صَلاحَ ما ائْتُمِنَ عَلى حِفْظِهِ، فَهُوَ مُطالَبٌ بِالعَدْلِ فيهِ، والقِيامِ
بِمَصالِحِهِ، وتَمامُهُ: ((فالإمامُ راعٍ، وهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِّهِ،
والمَرْأةُ راعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وهِيَ مَسْؤُوَلَةٌ عَنْ رَعِيَّتِها،
والرَّجُلُ راع في أَهْلِهِ، وهو مَسؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والخادِمُ راع في
٤٣٢ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٠٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٥٩)
عن تميم الداري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٤٠٤)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٥٢٥٢).
٤٣٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٠٩)، و((البخاري)) (٨٥٣)، و ((مسلم)) (١٨٢٩)،
و((أبو داود)) (٢٩٢٨)، و((الترمذي)) (١٧٠٥)، والإمام أحمد في ((المسند))
(٥/٢).
٣٠١

مالِ سَيِّدِهِ، وهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ راع في مالٍ أَبِيهِ،
وهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ راعٍ، وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ
رَعِيَّتِهِ))، فَتَأَمَّلْ جَمَالَ هَذَا الحَديثِ، وَتَأَمَّلِ الَّذِي بَعْدَهُ كَيْفَ
يُفَسِّرُهُ.
٤٣٤ - ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ بِقَدْرٍ غَدْرَتِهِ)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ، والغادِرُ: هوَ
الَّذِي يَقولُ قَوْلاً ولا يَفي بهِ، واللَّواءُ: العَلاَمَةُ.
٤٣٥ - ((أَلُ ما يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ
ماجَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ أَوَّلَ حُكْمٍ يَحْكُمُ بِهِ اللهُ بَيْنَ
النَّاسِ في القِيامَةِ يَكونُ في الدِّماءِ الَّتِي وَقَعَتْ في الدُّنْيا؛ لِعِظَمِ
مَفْسَدَةِ سَفْكِها.
٤٣٦ - ((أَوَّلُ ما يُحَاسَبُ بهِ العَبْدُ الصَّلاةُ)).
٤٣٤- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢١١)، و((البخاري)) (٣٠١٥)، و ((مسلم)) (١٧٣٧)
عن أنس، ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٢١٠)، و((البخاري))
(٣٠١٥)، و((مسلم)) (١٧٣٦) عن ابن مسعود.
٤٣٥ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢١٢)، و((البخاري)) (٦١٦٨)، و((مسلم))
(١٦٧٨)، و((النسائي)) (٣٩٩١)، و((ابن ماجه)) (٢٦١٥)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٣٨٢/١) عن ابن مسعود.
٤٣٦- صحيح.
٣٠٢
=

الشرح: روَاهُ النَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وهُوَ حَديثٌ صَحيحٌ،
وهَذِهِ الأَوَّلِيَّةُ بِاعْتِبَارِ المَوَاطِنِ في الحِسابِ .
٤٣٧ - ((أَوَّلُ ما يُوضَعُ في المِيزَانِ الخُلُقُ الحَسَنُ)».
الشرح: رَواهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُمَّ الدَّرْداءِ، وإِسْنادُهُ ضَعيفٌ،
والميزانُ: مَحَلُّ اغْتِبارِ الحَسَناتِ والسَّيَّاتِ .
٤٣٨ - ((أَوَّلُ ما يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الحَياءُ والأَمَانَةُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ،
وصَخَّحَهُ السُّيوطِيُّ، زادَ الدَّيْلَمِيُّ في («مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ»:
((فَسَلُوهُما اللهَ-عَزَّ وجَلَّ -)).
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢١٣)، و((النسائي)) (٣٩٩١) عن ابن مسعود.
=
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٧٤٨)، و((صحيح الجامع الصغير))
(٢٥٧٢).
٤٣٧- ضعيف .
رواه القضاعي في («مسنده)) (٢١٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥٣/٢٤ -
رقم ٦٤٧) عن أم الدرداء. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣٣٥٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢١٤٠).
قلت: وقد صح الحديث بلفظ آخر، لكن عن أبي الدرداء: ((أثقل شيء في
الميزان الخلق الحسن)). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٨٧٦)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (١٣٤).
٤٣٨- ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٢١٥)، و «أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٦٦٣٤)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٢٧٦)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٢) عن
أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٤٤٧)،
و(٣٣٤٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٨٢٥)، و(٢١٣٩).
٣٠٣

٤٣٩- أَوَّلُ ما تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمانَةُ، وآخِرَ ما تَفْقِدُونَ الصَّلاةُ)).
الشرح: خَرَّجَ صَدْرَهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبِيرِ)) عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ
بِإِسْنادٍ صَحيح، والمُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وذَلِكَ
لأَنَّ أَقْصَى مَا يَدُورُ عَلَيْهِ الأَمْرُ عِباداتٌ ومُعامَلاتٌ، فَرُكْنُ
المُعامَلاتِ الأَمانَةُ، ورُكْنُ العِباداتِ الصَّلاةُ، فإذا فُقِدَ الرُّكنانِ،
سَقَطَ البُنْيَانُ، ورَوَىْ الحَكِيمُ بِإِسْنادٍ صَحِيحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابتٍ :
(أَوَّلُ ما يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الأَمَانَةُ، وَآخِرُ ما يَبْقَى مِنْ دِينِهِمُ
الصَّلاةُ، ورُبَّ مُصَلِّ لا خَلاقَ لَهُ)).
٤٤٠ ــ ((الوُذُّ يُتَوَارَثُ، والبُغْضُ يُتَوَارَثُ)).
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والحاكِمُ عَنْ عُفَيْرِ
٤٣٩- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢١٦، ٢١٧)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث
المختارة)) (٤١٠/٤)، لكن عن أنس بن مالك. ورواه الطبراني في ((المعجم
الكبير)) (٧١٨٢) عن شداد بن أوس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
(١٧٣٩).
* حديث: ((أول ما يرفع من الناس الأمانة .... )) ضعيف. رواه الحكيم
الترمذي في ((نوادر الأصول في أحاديث الرسول)) (١٦٨/٣)، بلفظ: ((أول
ما يرفع من الناس الأمانة)). وقد رواه تاماً: الطبراني في ((المعجم الصغير))
(٣٨٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٧٤/٢)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٥٢٧٤) عن عمر بن الخطاب. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٢٤٣٧).
٤٤٠- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢١٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨٩/١٧ =
٣٠٤

يإِسْنادٍ صَحيح، ومَعْناه: أَنَّ الوُدَّ يَرِثُهُ الأقاربُ بَعْدَ مَوْتٍ
مُوَرِّثِهِمْ، وهَذَا كَما يقولُهُ العامَّةُ مِنَ النّاسِ: مَحَبَّهُ الآباءِ تَتَواصَلُ
فِي الأَبْنَاءِ.
٤٤١ - ((حُبُّكَ الشَّي ءَ يُعْمِي ويُصِمُ)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والبُخَارِيُّ في ((التَّاريخ)»،
وأبو داودَ بإِسْنادٍ ضَعيفٍ، وَوَقْفُهُ عَلَى أَبِي الدَّرْداءِ أَقْرَبُ، ورَواهُ
الخَرائِطِيُّ في (اعْتِلالِ القُلوبِ)) عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيَسٍ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وحَكَمَ عَليهِ الصَّغانِيُّ في ((الدُّرِ))
بِالوَضْعِ، قالَ العِرَاقِيُّ: ويَكْفِينا سُكُوتُ أَبِي داودَ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ
بِمَوْضوع، ولا شَديدِ الضَّعْفِ، فَهُوَ حَسَنٌ، وهَذَا الأَثَرُ خَبَرٌ
بِمَعْنَى الْتَّحْذِيرِ مِنِ اتِّاعِ الهَوَىُ؛ فَإِنَّ الَّذِي يَسْتَرْسِلُ في اتَّاعِ
الهَوَىُ لا يُبْصِرُ قَبِيحَ ما يَفْعَلُهُ هُوَ ولا مَحْبوبُهُ، ولا يُصْغِي لِنَّهْيٍ
رقم ٥٠٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٣٤٣)، عن عفير بن أبي عفير.
=
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣١٦١)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٦١٥٤).
٤٤١ - ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢١٩)، و((أبو داود)) (٥١٣٠)، والبخاري في
((التاريخ الكبير)) (١٨٥٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٩٤/٥) عن
أبي الدرداء. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣١٦/١٣) عن عبد الله بن
أنيس، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٢٢) وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (١٨٦٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٦٨٨).
* قوله: ((قال العراقي: ويكفينا سكوت أبي داود عليه ... )). انظر: ((فيض
القدير)) (٣/ ٣٧٣).
٣٠٥

مَنْ يَنْصَحُهُ، وإنَّما يَقَعُ ذَلِكَ لِمَنْ يُحِبُّ أَحْوالَ نَفْسِهِ، ولَمْ يُنْتَقَدْ
عَلَيْها، فَتَرَىُ جَهْلَهُ مُرَكَّباً، فَهُوَ جاهِلٌ، ولا يَدْرِي بِأَنَّهُ جاهِلٌ،
يَعْمَى عَنْ طَريقِ الحَقِّ وإِنْ كانَ ذا بَصَرٍ، ويُصَمُّ عَنْ سَماع الهُدَىُ
وإنْ كانَ ذا سَمْع، وقَدْ وَصَفَ اللهُ أَصْحَابَ هَذِهِ الحالَةِ بِقَوْلِهِ:
صُمْ بُكْم عُمْىٌ﴾ [البقرة: ١٨]، فالسَّعيدُ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ، ولَمْ يُعْطِها
هواها .
٤٤٢ - ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ ما أَبْقَتْ غِنَّى، واليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَىُّ،
وابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)).
الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنادٍ حَسَنِ، ومَعْناهُ: أَنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ ما بَقِيَ بَعْدَ
إِخْراجِها ما يَكْفي المُتَصَدِّقَ هُوَ وعِيالَهُ، وَاليَدُ العُلْيَا الَّتِي هِيَ
المُعْطِيَةُ خَيْرٌ منَ اليَدِ السُّفْلَى الَّتِي هِيَ الآخِذَةُ، وهَذَا إِرْشَادٌ إِلَى
أَنَّ الإنْسانَ لا يَلْتَزِمُ جانِبَ الكَسَلِ فَيَبْقَى آخِذاً كَلاَّ عَلَى النَّاسِ،
بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَلْزَمَ جانِبَ العَمَلِ لِيُحَصِّلَ مَعيشَتَهُ ومَعِيشَةً
عِيالِهِ، ويَتَصَدَّقَ بِما يَفْضُلُ عَنْهِ، وعَلَيْهِ بِصَدَقَتَهِ أَنْ يَبْدَأَ أَوَّلاَ بِمَنْ
٤٤٢- صحیح.
لم أجده في ((مسند الشهاب)) للقضاعي بهذا اللفظ عن ابن عباس، وقد رواه
الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٧٢٦)، والديلمي في ((مسند الفردوس))
(٢٩٠٣) عن ابن عباس. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٢٨٠). كما رواه
القضاعي في ((مسنده)) (١٢٢٧، ١٢٢٨، ١٢٢٩)، و((البخاري)) (١٣٦١)،
و((مسلم)) (١٠٣٤) عن حكيم بن حزام بلفظ نحوه.
وفي الباب: عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر .
٣٠٦

يَعُولُهُ، أَيْ: بِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وقالَ بَعْضُ المُولَعينَ بِالأَخْذِ مِنَ
النَّاسِ: الْيَدُ العُلْيَا هِيَ الآخِذَةُ، والسُّفْلَى هِيَ المُعْطِيَةُ، وجَعَلَ
حيلَةً، وهِيَ أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ حِينَ الأَخْذِ هِيَ العُلْيا، وهَاذَا نَوْعٌ مِنَ
الحِيَلِ السَّاسانِيَّةِ، وما القَصْدُ إلَّ ضَرْبُ المِثالِ، فَيَدُ المُعْطي هِيَ
العُلْیا عَلَى كُلِّ حالٍ .
٤٤٣ - ((الهَدِيَّةُ تَذْهَبُ بالسَّمْع والقَلْبِ والبَصَرِ».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))
عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مالِكِ، ومَعْناهُ: أَنَّ الهَدِيَّةَ تُورِثُ مَحَبَّةَ المُهْدَى
إِلَيْهِ لِلْمُهْدِي، فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ أَصَمُّ عَنْ سَماع القَدْحِ فيهِ، أَعْمَى عَنْ
رُؤْيَةِ عُيوبِهِ، مائِلَ القَلْبِ إليهِ؛ لأَنَّ النَّفْسَ جُبَلَتْ عَلَى حُبِّ مَنْ
أَحْسَنَ إِلیھا.
٤٤٤- (الخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
٤٤٣ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٢٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨٣/١٧ -
رقم ٤٨٨) عن عصمة ابن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٤٧٤٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٦١٠٤).
٤٤٤-صحیح.
لم أجده في ((مسند الشهاب)) للقضاعي عن أبي هريرة. وقد رواه الطبراني في
((المعجم الأوسط)) (٣٠٨٨) عن أبي هريرة.
* وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٩/٥): ((رجاله رجال الصحيح))،
وكذلك ((مسلم)) (٩٨٧) دون الزيادة التي عند الطبراني، في حديث طويل.
كما رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٢١)، و((البخاري)) (٢٦٩٤)، و((مسلم)
(١٨٧١) عن ابن عمر.
٣٠٧
=

الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ، والطَّبَرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ صَحيح، زادَ الطَّبَرانِيُّ: ((والمُنْفِقُ عَلَى الخَيْل
كَالْبَاسِطِ كَفَّهُ بِالنَّفَقَةِ لا يَقْبِضُهَا»، والمرادُ بِالنَّاصِيَةِ الذَّاتُ،
وهَذَا في الخَيْلِ الَّتِي تُرْبَطُ لِلْجِهادِ؛ لِما في رَبْطِها مِنْ إِعانَةِ
المُسْلِمِينَ، ولَيْسَ المُرادُ رَبْطَها زِينَةً وتَفاخُراً وتِجارَةً، ويَدْخُلُ
فيه أَنْواعُ ما يُعينُ عَلَى الجِهادِ مِنَ السِّلاحِ والكُراعِ .
٤٤٥ - ((يُمْنُ الخَيْلِ في شُقْرِهَا».
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
ومَعْناهُ: أَنَّ البَرَكَةَ فيما كانَ مِنَ الخَيْلِ أَحْمَرَ، حُمْرَتُهُ صَافِيَّةٌ
جِدّاً، وهُوَ اللَّوْنُ الأَشْقَرُ؛ لِأَنَّ بِصاحِبَةِ هَذَا اللَّوْنِ مِنَ المزَايا
مالا يُوجَدُ في غَيْرِها.
٤٤٦ - ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ)).
الشرح: رَواهُ مالِكٌ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وابْنُ
وفي الباب: عن عروة البارقي وجابر وأنس.
=
٤٤٥ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٢٤)، و((أبو داود)) (٢٥٤٥)، و((الترمذي))
(١٦٩٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١/ ٢٧٢) عن ابن عباس. وانظر:
((صحيح الجامع الصغير)) (٨١٦٢).
٤٤٦ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) .. (٢٢٥)، و((البخاري)) (١٧١٠)، و((مسلم))
(١٩٢٧)، و((ابن ماجه)) (٢٨٨٢)، والإمام مالك في ((الموطأ)) (٩٨٠/٢)،
والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٣٦/٢) عن أبي هريرة.
٣٠٨
=

ماجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والعَذابُ هُنا: الأَلَمُ النَّاشِىءُ عَنْ مَشَقَّةِ
الرُّكوب وتَرْكِ المَأْلُوفِ، وقَدْ فَسَّرَ النَّبِيُّ وَّهِ ذَلِكَ اللَّفْظَ بِقَوْلِهِ:
((يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ونَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَىْ أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ،
فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ))، والنَّهْمَةُ - بِفَتْحِ النُّونِ -: الحاجَةُ،
وَالوُجْهَةُ: القَصْدُ، ولا يُنافِيهِ: ((سَافِرُوا تَصِخُوا))؛ لِأَنَّ المَشَقَّةَ
لا تُنافي الصِّحَّةَ؛ لِما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الرِّياضَةِ البَدَنِيَّةِ وتَبْدِيلِ
الهَواءِ.
٤٤٧ - ((طاعَةُ النِّسَاءِ التَّدَامَةُ)) .
الشرح: رَواهُ العُقَيْلِيُّ، والمُصَنِّفُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَائِشَةَ،
قالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ما حَدَّثَ بهِ إلَّ ضَعيفٌ، وقَدْ قِيلَ بِوَضْعِهِ،
وأَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ في ((المَوْضوعاتِ))، والمَعْنَى: أَنَّ طَاعَةَ النِّساءِ
فيما هُوَ مِنْ وَظَائِفِ الرِّجالِ نَدَامَةٌ، أَيْ: غَمِّ لازِمٌ؛ فإنَّهُنَّ
لا يُشِرْنَ إِلاَّ بِشَهَواتِهِنَّ، ولا يُنافِيهِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَفْرِادِ هِنَّ أَعْقَلَ
مِنَ الرِّجالِ؛ لأَنَّ الخَبَرَ عَلَى العُمومِ.
* حديث: ((سافروا تصحوا)) سيأتي تخريجه.
٤٤٧- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٢٦)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٤/ ٧٤)،
وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٢٦٢/٣)، وقال: لم يروه عن هشام إلا
ضعيف، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٤٠/٥٣-١٤١) عن عائشة، وانظر:
((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٢٢). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٤٣٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٦٠٧).
٣٠٩

٤٤٨ - ((البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالمَنْطِقِ)) .
الشرح: رَواهُ الخَطيبُ في ((التّاريخ))، والبُخارِيُّ في ((الأَدَبِ
المُفْرَدِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، والمُصَنِّفُ عَنْ حُذَيْفَةَ، وابْنُ السَّمْعانِيِّ
في ((تاريخِهِ)) عَنْ عَلِيٍّ، وأَوْرَدَهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ في ((المَوْضوعاتِ))،
وتَبَعَهُ الصَّغانِيُّ، والَّذِي يَلوحُ لي أَنَّهُ مِنْ كَلامٍ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ - وَلَيْسَ حَديثاً.
٤٤٩- ((الصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وعَلَى كُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وزَكَاةُ الجَسَدِ
الصِّيَامُ)».
الشرح: رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنادٍ
٤٤٨- ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٢٧) عن حذيفة. ورواه القضاعي - أيضاً - في
((مسنده)) (٢٢٨) عن علي. ورواه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد))
(٢٧٩/١٣)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣٠٢/٤)، وأبو نعيم في ((تاريخ
أصبهان)) (١٩٧/١-١٩٨) عن ابن مسعود، وانظر: ((الموضوعات)) لابن
الجوزي (١٥١٣). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣٣٨٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٣٧٩). وانظر: ((موضوعات الصغاني))
(ص: ٦٢).
٤٤٩- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٢٩)، و((ابن ماجه)) (١٧٤٥)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (٣٥٧٧)، و(٣٥٧٨) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٣٢٩)، و(٣٨١١).
قلت: ولم أره من حديث ابن عمر عند البيهقي في ((شعب الإيمان)) كما ذكر
الشارح وإنما رواه من حديث أبي هريرة، وسهل بن سعد، فالله أعلم.
٣١٠

ضَعِيفٍ، ورَواهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: ((لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ،
وزَكَاةُ الجَسَدِ الصَّوْمُ))، زادَ مُحْرِزٌ: ((الصِّيامُ نِصْفُ الصَّبْرِ))، وفي
إسنادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ، ومَدارُ طُرُقِهِ
عَلَيْهِ، ومَعْناهُ: أَنَّ الصَّبْرَ حَبْسُ النَّفْسِ عَنْ إِجَابَةِ دَاعِي الشَّهْوَةِ
والغَضَبِ، والصَّوْمُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنْ مُقْتَضَى الشَّهْوَةِ دُونَ
الغَضَبِ، ولَمَّا كانَ الصِّيامُ يُنْقِصُ مِنْ قُوَّةِ البَدَنِ، كانَ الصَّائِمُ
كَأَنَّهُ أَخْرَجَ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ للهِ، فَكَأَنَّهُ زَكاتُهُ.
٤٥٠ - ((الصَّائِمُ لا تُرَكُ دَعْوَتُهُ)).
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٥١ - (الصَّوْمُ في الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَةُ)) .
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَبو يَعْلَى، والطَّبَرانِيُّ،
والبَيْهَقِيُّ في ((السُّنَنِ)) عَنْ عامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ، والتِّرْمِذِيُّ، ولَفْظُهُ:
٤٥٠- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٣٠)، و((الترمذي)) (٣٥٩٨) وقال: حديث
حسن، و((ابن ماجه)) (١٧٥٢) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (١٣٥٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٥٩٢).
٤٥١- حسن.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٢٣١)، و((الترمذي)) (٧٩٧) وقال: هذا حديث
مرسل، عامر بن مسعود لم يدرك النبي ◌َّ، والإمام أحمد في ((المسند))
(٤/ ٣٣٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٩٦/٤) عن عامر بن مسعود ورواه
الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٧١٦)، لكن عن أنس بن مالك. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٩٢٢)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٨٦٨).
٣١١

(الغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ الصَّوْمُ في الشِّتَاءِ»، قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَديثٌ
مُرْسَلٌ، وعامِرٌ لَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ، والمَعْنَى: أَنَّ الصَّوْمَ في الشِّتَاءِ
لا مَشَقَّةَ فِيهِ، فَهُوَ غَنِيمَةٌ بارِدَةٌ، أَيْ: حاصِلَةٌ بِلا مَشَقَّةٍ.
٤٥٢ - ((السِّوَاكُ يَزِيدُ الرَّجُلَ فَصَاحَةً)).
الشرح: رَواهُ العُقَيْلِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، والخَطيبُ في
(الجامِعِ))، وهُوَ حَديثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، ولَعَلَّهُ لِخُصوصِيَّةٍ في
الأَراكِ، ومَنْفَعَتُهُ في تَصْفِيَةِ الحَلْقِ وتَسْهِيلِ مَجاري الكَلام.
٤٥٣ - ((جَمَالُ الرَّجُلِ فَصَاحَةُ لِسَانِهِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والعَسْكَرِيُّ عَنْ جابِرِ بِإِسْنادٍ فيهِ
رَجُلٌ كَذَّابٌ، وخَرَّجَهُ الخَطيبُ، وابْنُ طاهِرٍ بِطُرُقٍ كُلُّها ضَعِيفَةٌ،
ومَعْناهُ: أَنَّ تَكَلُّمَ الرَّجُلِ بِالعِباراتِ الرَّشيقَةِ البَلِيغَةِ تَجْعَلُهُ جَميلاً
مُعَظَّماً عِنْدَ النَّاسِ إِذا كانَ ذَلِكَ طَبْعاً فيه، لا تَكَلُّفاً وَتَقْغُّراً.
٤٥٢ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٣٢)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١٥٦/٣)،
وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٣٦٠/٦)، والخطيب البغدادي في
((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) (٨٥٩) (٣٧٣/١) عن أبي هريرة.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٦٤٢)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٢٦٣٤).
٤٥٣- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٣٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٥٨٣)
عن جابر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٤٦٦).
٣١٢

٤٥٤ - ((الإِمَامُ ضَامِنٌ، والمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَرٌ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ
حِبَّانَ، والبَيْهَِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأَحْمَدُ بِإِسْنادٍ صَحيحٍ عَنْ أَبِي
أُمَامَةَ، وَتَمامُهُ: ((اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ، واغْفِر للمُؤَذِّنِينَ))،
ومَعْناهُ: أَنَّ الإِمامَ في الصَّلاةِ مُتَكَفِّلٌ بِصِحَّةِ صَلاةِ المُقْتَدِينَ؛
لارْتِبَاطِ صَلاتِهِمْ بِصَلاتِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَلْتَزِمَ شُروطَها، ويَحْفَظَ
صِحَّتَها فِي نَفْسِهِ، ويُراعِيَ لِأَصْحابِ المَذاهِبِ مَذاهِبَهُمْ، وهَذَا
الحَديثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يَحِقُّ لِأَحَدِ أَنْ يَتَقَدَّمَ لِلإِمامَةِ حَتَّى يَكُونَ
بِجَمِيعِ شُروطِ الصَّلاةِ وأَرْكانِها وواجِباتِها وسُنَتِها، وحَتَّى يَكُونَ
فَقيهاً فيها، وعالِماً بِكَيْفِيَّةِ أَدائِها، وإِنْ أَقْدَمَ عَلَيْها مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ
كانَ آثِماً، والمُؤَذِّنُ - أَيْضاً - مُؤْتَمَنٌ عَلَى أَوْقاتِ صلاة وصَوْمِهِمْ،
فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدَ في مَعْرِفَةِ دُخولِ الأَوْقَاتِ مَعْرِفَةً يَقِينِيَّةً، وأَنْ
يَكونَ عِنْدَهُ إِلْمَامٌ بِفَنَّ المِيقَاتِ، ومَعْرِفَةٌ بِكَيْفِيَّةِ الأَذانِ، وبِما
يحتاجُ إليهِ شَرْعاً، وأَنْ يَكونَ أَميناً عَلَى الوَقْتِ، وعَلَى أَدَاءِ
الأَذانِ، وعَلَى النَّظَرِ؛ لأَنَّهُ يَصْعَدُ عَلَى مَكانٍ عالٍ يُشْرِفُ بِهِ عَلَى
٤٥٤- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٣٤)، و((أبو داود)) (٥١٧)، و((الترمذي))
(٢٠٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٦٧٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٤٣٠/١) عن أبي هريرة. ورواه ((ابن ماجه)) (٩٨١) لكن عن سهل بن سعد.
ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٢٦٠/٥) عن أبي أمامة. وانظر: ((إرواء
الغليل)) (٢١٧)، و((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٧٦٧)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (٢٧٨٧).
٣١٣

النَّاسِ، وأَنْ يَكونَ صَيّاً لِيَسْمَعَهُ مَنْ يَنْتَظِرُ أَذانَهُ، فَأُولِئِكَ هُمُ
الَّذِينَ دَعا لَهُمُ النَّبِيُّ ◌َِّ، وما سِواهُمْ هُمْ أَهْلُ الإِثْمِ.
٤٥٥ - ((المُؤَذِّنُون أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقَاً يَوْمَ القِيَامَةِ)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ مُعاوِيَةَ، وهُوَ
حَديثٌ مُتَواتِرٌ، ومَعْناهُ: أَنَّ المُؤَذِّنِينَ أَكْثَرُ النَّاسِ أَعْمالاً يَوْمَ
القِيامَةِ، يُقالُ: لِفُلانٍ عُنُقٌّ مِنَ الخَيْرِ، أَيْ: قِطْعَةٌ، أَوْ أَنَّهُمْ أَكْثَرُ
النَّاسِ تَشَؤُّقاً إِلَى رَحْمَةِ اللهِ؛ لِأَنَّ المُتَشَوِّقَ يُطِيلُ عُنُقَهُ إِلى
ما تَشَوَّقَ إِلَيْهِ، ويُرْوَى: إِعْناقاً - بِكَسْرِ الهَمْزَةِ - أَيْ: أَكْثَرُ إِسْراعاً
وأَعْجَلُ إلى الجَنَّةِ.
٤٥٦ - (شَفَاعَتِي ◌ِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ حِبَّانَ،
والحاكِمُ عَنْ أَنَسٍ، وهُوَ حَديثٌ صَحِيحٌ، صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ،
٨
٤٥٥-صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٣٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٦٩/٣) عن
أنس .
ورواه مسلم (٣٨٧)، و((ابن ماجه)) (٧٢٥)، والإمام أحمد في ((المسند))
(٤ /٩٥) عن معاوية. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (١٠٣١)، و(٦٦٤٥).
* رواية: ((إعناقاً)): انظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (٣١٠/٣)،
و((فيض القدير)) للمناوي (٦/ ٢٥٠).
٤٥٦- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٣٦، ٢٣٧)، و((أبو داود)) (٤٧٣٩)، و((الترمذي))
(٢٤٣٥) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والإمام أحمد في
((المسند)) (٢١٣/٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٦٤٦٨)، والبيهقي في ((السنن =
٣١٤

وابْنُ حِبَّانَ، والحاكِمُ، والتِّرْمِذِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، ومَعْناهُ: أَنَّ
شَفاعَةَ النَّبِّ وَ يَوْمَ القِيامَةِ تَكُونُ لِلَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ بِذُنوِبِهِمُ
الكِبارِ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ.
٤٥٧ - ((الأَنْصَارُ كَرِشي وعَيْبَتِي)).
الشرح: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ، وقالَ: حَديثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ، يُرِيدُ أَنَّ الأَنْصارَ بِطَانَتُهُ وَمَوْضِعُ سِرِّهِ وَأَمَانَتِهِ،
والَّذينَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ في أُمورِهِ، واسْتَعارَ الكَرِشَ والعَيْبَةَ لِذَلِكَ؛
لِأَنَّ الدَّوابَّ الَّتِي تَجْتَرُّ تَجْمَعُ عَلَفَها في كَرِشِها، والرَّجُلَ يَضَعُ
ثِيابَهُ في عَيْبَتِهِ، وهِيَ كالصُّنْدوقِ، وقيلَ: أرادَ بالكَرِشِ
الجَماعَةَ، ومَعْناهُ: جَماعَتي وصَحابَتي، يُقالُ: عَلَيْهِ كَرِشٌ مِنَ
النّاسِ، أَيْ: جَماعَةٌ.
٤٥٨ - ((يَدُ اللهِ عَلَى الجَمَاعِةِ)).
الشرح: رَوَاهُ التِّرْ مِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وهُوَ حَديثٌ حَسَنٌ،
الكبرى)) (١٧/٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٨)، وقال: هذا حديث
=
صحيح عَلَى شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. عن أنس. وانظر:
(صحيح الجامع الصغير)) (٣٧١٤).
٤٥٧- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٣٨)، و((البخاري)) (٣٥٨٨)، و((مسلم))
(٢٥١٠)، و((الترمذي)) (٣٩٠٧) وقال: حسن صحيح: عن أنس.
٤٥٨- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٣٩)، و((الترمذي)) (٢١٦٦) وقال: حسن =
٣١٥

ومَعْناهُ: أَنَّهُ يَجبُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ يَكونوا جَماعَةً واحِدَةً في
التَّعاوُنِ فِي أَمْرِ مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ، ومَتَى كانُوا كَذَلِكَ، كانَ اللهُ
لَهُمْ حَفيظاً ومُعيناً وناصِراً، وتَمامُهُ: ((ومَنْ شَذَّ، شََّ إِلى النَّارِ))؛
أَيْ: وَمَنْ تَرَكَ الجَماعَةَ، وسَعَى فِي انْفِرَاطِ عِقْدِها، فَقَدْ أَغْضَبَ
مَوْلاهُ، وأَخَذَ طريقاً يُوصِلُهُ إلى النَّارِ.
٤٥٩ - ((الصَّمْتُ حِكْمَةٌ، وقَلِيلٌ فَاعِلُهُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ أَنَسٍ، والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) بِسَنَدٍ ضَعيفٍ عَنْ أَنَسٍ،
وقالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ لُقْمانَ الحَكيم، ومَعْناهُ: أَنَّ
السُّكوتَ عَمَّا لا يَعْنِي مِنْ جُمْلَةِ ما تَسْتَحْسِنُهُ الحِكْمَةُ، وتُوحِیهِ
غريب. عن ابن عباس دون الزيادة التي ذكرها الشارح. وانظر: ((صحيح الجامع
=
الصغير)) (٨٠٦٥).
وقد رواه ((الترمذي)) (٢١٦٧) عن ابن عمر، بالزيادة التي ذكرها الشارح. وقال
الترمذي: حديث غريب.
قلت: وهو حديث صحيح إلا قوله: ((ومن شذ شذ إلى النار))، فإنه ضعيف،
وانظر: ((مشكاة المصابيح)) (١٧٣)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٨٤٨).
٤٥٩۔
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٤٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٠٢٧) عن
أنس. ورواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٨٥١) عن ابن عمر. ولفظ
الحديثين: ((الصمت حكم ... ))، وراه البيهقي - أيضاً - في ((شعب الإيمان))
(٥٠٢٦) عن أنس: أن لقمان قال: ((الصمت ... ))، وقال البيهقي: هذا هو
الصحيح عن أنس: أن لقمان قال: ((الصمت ... )). وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٢٤٢٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٥٥٥).
٣١٦

لِأَوْلِيائِها، وقَليلٌ مَنْ يُؤْتَىُ الحِكْمَةَ فَيَسْكُتُ عَمَّا لا يَعْني: لِأَنَّ
أَرْبَابَ الحِكْمَةِ أَقَلُّ مِنْ كُلِّ قَليلٍ.
٤٦٠ - ((الرِّزْقُ أَشَدُّ طَلَبَاً لِلعَبْدِ مِنْ أَجَلِهِ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَبو نُعَيْمٍ عَنْ أَبي
الدَّرْداءِ مَرْفوعاً ومَوْقوفاً، والأَصَحُّ الوَقْفُ، والمَعْنَى: أَنَّ الرِّزْقَ
لا بُدَّ مِنْهُ، فَلْيَكُنْ طَبُهُ بِرِفْقٍ .
٤٦١ - ((الرِّفقُ في المَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ التِّجَارَةِ».
الشرح: رَواهُ الدَّارَقُطْنِيُّ في ((الأَفْرادِ))، والطَّبَرَانِيُّ في
((الأَوْسَطِ))، والبَيْهَِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ جابِرِ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ،
ومَعْناهُ: أَنَّ الاقْتِصادَ وحُسْنَ التَّدْبيرِ في المَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنْ بَعْضٍ -
وفي رواية: مِنْ كَثِيرٍ - مِنَ التِّجارَةِ؛ لأَنَّ كَثيراً مِنَ التِّجارَةِ
ما يُتْلِفُها عَدَمُ الاقْتِصادِ .
٤٦٠ - حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٤١) عن أم الدرداء، ورواه أبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) (٨٦/٦) عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٩٥٢)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٦٣٠)، و(٣٥٥١).
قلت: في بعض نسخ ((مسند الشهاب)) للقضاعي، الحديث (( ... عن أم
الدرداء، عن أبي الدرداء)). انظر: حديث (رقم: ٢٤١) في المطبوع من ((مسند
الشهاب)) .
٤٦١ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٤٢)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٨٧٤٦)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٥٥٦) عن جابر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٣٦٧٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣١٦٠).
٣١٧

٤٦٢ - ((التَّاجِرُ الجَبَانُ مَحْرُومٌ، والتَّاجِرُ الجَسُورُ مَرْزُوقٌ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِه)) عَنْ أَنَسٍ بِإِسنادٍ حَسَنٍ،
ومَعْناهُ: أَنَّ التاجِرَ الجَبانَ الَّذِي يَخافُ مِنَ الإِقْبَالِ عَلَى الأُمورِ
عَلَى ذَهابِ مالِهِ؛ لِعَدَمِ تَوَكُّلِهِ، مَحْروٌ مِنْ ثَمَرَةِ الرِّبْحِ، والتّاجِرَ
الجَسورَ عَلَى الأُمورِ مَرْزوقٌ؛ فَاللهُ قَدْ رَبَطَ الرِّزْقَ والرِّبْحَ
بالعَمَلِ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ العَمَلُ، ازْدَادَ الرِّبْحُ إِذا كانَتْ زِيادَةُ العَمَلِ
عَنْ عِلْمٍ بِوُجوهِ الكَسْبِ، وكُلَّمَا نَقَصَ العِلْمُ بِها، نَقَصَ الرِّيحُ.
٤٦٣ - ((حُسْنُ المَلَكَةِ نَمَاءٌ، وسُوءُ المَلَكَةِ شُؤْمٌ».
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))
عَنْ رافِعِ بْنِ مَكِيْثٍ بِإِسْنادٍ فِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وبَقِيَّةُ رِجالِهِ ثِقاتٌ،
٤٦٢ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٤٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٤٤٧)
عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٢٤).
٤٦٣ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٤٤، ٢٤٥)، والإمام أحمد في ((المسند))
(٥٠٢/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٤٥١) عن رافع بن مكيث.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٧٩٤)، و(٣٤٩١)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٧٢٠)، و(٢٧٢١).
قلت: وقد أبعد الشارح النجعة في ذكره الخلاف في صحبة رافع بن مكيث، فإنه
مما لا خلاف في صحبته، وأنه شهد الحديبية والفتح مع رسول الله وَلقر. وانظر
ترجمته في: ((الإصابة في تمييز الصحابة)) (٤٩٩/١)، و((الاستيعاب في معرفة
الأصحاب)) (١ / ٤٥٠) - عَلَى هامش الإصابة، و((أسد الغابة في معرفة الصحابة))
(٢٤٦/٢ -٢٤٧)، و((تهذيب الكمال في أسماء الرجال)) (٣٤/٩-٣٨ كر ١٨٤٠).
٣١٨

ورافِعٌ قِيلَ : إِنَّهُ صَحابِيٌّ، وقِيلَ: تابِعِيٌّ، فالحَديثُ فیهِ ما فيهِ،
ومَعْناهُ: أَنَّ حُسْنَ المَلَكَةِ، أَيْ: حُسْنَ صَنيع الإِنْسانِ إِلى
مَمالِيكِهِ وأَصْحابِهِ نَماءٌ، أَيْ: زِيادَةٌ ورِزْقٌ وأَجْرٌ وارْتِفَاعُ مَكانَةٍ
عِنْدَ الله - تَعالَى -؛ لأَنَّ المَمالِيكَ والأَصْحابَ يَجُزُّهُمْ حُسْنُ
الصَّنيعِ إِلَى حِفْظِ مالِ سَيِّدِهِمْ وصاحِبِهِمْ، ومُدافَعَةِ المَكارِهِ عَنْهُ،
فَيَحْصُلُ النَّماءُ والأَجْرُ، وسُوءُ المَلَكَةِ شُؤْمٌ يُورِثُ الْبُغْضَ
والنَّفْرَةَ، ويَحْمِلُ مَماليكَهُ ومَنْ بِيَدِهِ شُغْلُهُ عَلَى إِذْهابِ مالِهِ؛
لِمُعامَلَتِهِ لَهُمْ بِالإِسَاءَةِ، فَالرَّفْقُ يَكونُ مِنْ تَمامِ العَقْلِ، وهَاذَا
الحَديثُ أَصْلٌ في المُعامَلَةِ والمُعاشَرَةِ والصُّحْبَةِ.
٤٦٤ - ((فُضُوحُ الدُّنْيا أَهْوَنُ مِنْ نُضُوحِ الآخِرَةِ».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))
عَنِ الفَضْلِ بْنِ عِياضٍ بِإِسْنادٍ فِيهِ ضَعْفٌ، ومَعْناهُ: أَنَّ الإِنْسانَ
يُحافِظُ عَلَى تَرْكِ ما فِيهِ فَضِيحَةٌ في الآخِرَةِ أَكْثَرَ مِنْ مُحافَظَتِهِ عَلَى
تَرْكِ ما فيهِ فَضيحَةٌ في الذُّنْيا.
٤٦٥ - ((القَبْرُ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الآخِرَةِ».
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ،
٤٦٤ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٤٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٨٠/١٨-
رقم ٧١٨)، لكن عن الفضل بن عباس. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير))
(٣٩٨٦).
٤٦٥- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٤٧، ٢٤٨)، و((الترمذي)» (٢٣٠٨) وقال: حسن=
٣١٩

والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، ومَعْناهُ: أَنَّ القَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ يَخُلُّهُ المُسافِرُ
إِلَى الْآخِرَةِ، فَيَنْقَطِعُ عَمَلُهُ إِلَّ مِنْ ثَوابِ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمِ
يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صالِح يَدْعو لَهُ.
٤٦٦ - ((الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى)).
الشرح: رَوَاهُ البَزَّارُ، وأَبو يَعْلَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ
صَحيح، ورَواهُ أَصْحَابُ الكُتُبِ السَِّّةِ بِلَفْظِ: أَنَّ الصَّبْرَ، إلخ،
ومَعْناهُ: أَنَّ الشَّجَلُّدَ والثَّباتَ الحَقِيقِتَيْنِ إِنَّما يَكونُ عِنْدَ فَوْرَةٍ
المُصيبَةِ وشِدَّتِها، وأَمَّا بَعْدَها، فَإِنَّ الأَمْرَ يَهونُ شَيْئاً فَشَيْئاً،
فَيَحْصُلُ لِلْمُصابِ الَّسِّي، فَلا يَكونُ إِذَنْ في صَبْرٍ تامٌّ، وَأَصْلُ
الصَّدْمِ: ضَرْبُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ بِمِثْلِهِ فِي الأَجْسامِ، ثُمَّ اسْتُعيرَ
لِلْمَعاني، ومِنْها المُصيبَةُ الوارِدَةُ عَلَى القَلْبِ، وهُنا يَتَبَيَّنُ الشُّجاعُ
مِنَ الجَبانِ، والثَّابِتُ مِنَ المُتَزَلْزِلِ.
غريب، و((ابن ماجه)) (٤٢٦٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٦٣/١)،
=
والحاكم في ((المستدرك)) (١٣٧٣) عن عثمان بن عفان. وانظر: ((صحيح
الجامع الصغير)) (١٦٨٤).
٤٦٦- صحيح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٢٤٩)، و((البخاري)) (١٢٤٠)، و ((مسلم)) (٩٢٦)،
و ((أبو داود)) (٣١٢٤)، و((النسائي)) (١٨٦٩)، و((الترمذي)) (٩٨٧)، و((ابن
ماجه)) (١٥٩٦) عن أنس. ورواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٦٠٦٧)، والبزار في
((مسنده)) (٢/٣ - مجمع الزوائد) عن أبي هريرة.
٣٢٠