النص المفهرس
صفحات 261-280
المُزَكِّي فِي السَّنَةِ الثّانِيَةِ، فَيَكونُ السَّاعي سَبَبَ ذَلِكَ، فَهُما في الإِثْمِ سَواءٌ. ٣٦٢ - ((التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ». الشرح: روَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ نَدَمَ التَّائِبِ وذُلَّهُ وانْكِسارَهُ واعْتِرافَهُ بِذَنْبِهِ يُصَيِّرُهُ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ. ٣٦٣ - «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ». الشرح: روَاهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ومَعْناهُ: أَنَّ النَّاجِيَ تَكونُ أَعْمَالُهُ الصَّالِحَةُ نُوراً بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، يَهْدِيهِ ذَلِكَ النُّورُ المُفاضَ مِنْ رِضاءِ اللهِ عَلَيْهِ إلَى دارِ الرِّضا، والظَّالِمُ يَجِيْءُ يَوْمَ القِيامَةِ في ظُلُماتِ الغَضَبِ، فَيَقودُهُ ظُلْمُهُ إلَى دار السَّخَط والغَضَبِ. ٣٦٤ - ((كَثْرَةُ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ)). ٣٦٢- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٨)، و(ابن ماجه)) (٤٢٥٠)، لكن عن عبد الله بن مسعود. انظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٠٠٨)، و((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٦١٥). ٣٦٣- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٩، ١١٠)، و((البخاري)) (٢٣١٥)، و ((مسلم)) (٢٥٧٩) عن عبد الله بن عمر . ٤ ٣٦- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١١)، و((الترمذي)) (٢٣٠٥)، و((ابن ماجه)) = ٢٦١ الشرح: روَاهُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ يَقْرُبُ مِنَ الحَسَنِ، ومَعْناهُ: أَنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الفِكْرَةِ، فَتَجْعَلُ القَلْبَ لاهِياً لا يَدْرِي أَمْرَ دِينِهِ، ولا أَمْرَ دُنْيَاهُ. ٣٦٥ - ((في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ)). . الشرح: وفي رواية: ((حَرَّاءَ))، قالَ المُصَنِّفُ بَعْدَ أَنْ رَواهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: هَذَا حَديثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وفيهِ رِوايَتانِ: رَطْبَةٍ، وحَرَّاءَ ا. هـ، وأَقولُ: رَواهُ أَحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ سُراقَةَ بْنِ مالِكِ بِلَفْظِ: ((في كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ))، ومُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وحَرَّى: كَعَطْشَى، يُرِيدُ أَنَّهَا لِشِدَّةِ حَرِّها قَدْ يَبْسَتْ مِنَ العَطَشِ، والمَعْنَى: أَنَّ كُلَّ ذاتٍ فيها حياةٌ ورُوحٌ مِنْ حَرارَةِ الحيَاةِ يَكونُ لِمَنْ أَجْرَى مَعَها مَعْروفاً بِأَكْلٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ غَيْرِهِ صَدَقَةٌ. ٣٦٦- ((العُلَمَاءُ أُمَنَاءُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ)). (٤١٩٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣١٠/٢) عن أبي هريرة. انظر: = ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٥٠٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٧٤٣٥). ٣٦٥ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٣)، و((البخاري)) (٢٢٣٤)، و((مسلم)) (٢٢٤٤) عن أبي هريرة. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١١٢)، وقال عقبه: هذا حديث صحيح أخرجه البخاري، و((ابن ماجه)) (٣٦٨٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤/ ١٧٥) عن سراقة بن مالك بن جُعشم. ٣٦٦- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) = ٢٦٢ الشرح: روَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسِ، وهُوَ حَديثٌ مُنْكَرٌ، والمَعْنَى: أَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ شَرْعَ اللهِ إِلَى عِبادِهِ، فإِذا خَانُوا فِيهِ فَغَيَّرُوا وَبَدَّلُوا، فَقَدْ خَانُوا اللهَ - تَعالَى -. ٣٦٧ - ((رَأُسُ الحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللهِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ، والحَكيمُ التِّرْمِذِيُّ في (نَوادِرِ الأُصولِ))، وابْنُ لالٍ في ((مَكارِمِ الأَخْلاقِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وضَعَّفَهُ البَيْهَقِيُّ، وقالَ السُّيوطِيُّ: هُوَ حَديثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، ومَعْناهُ: أَنَّ الَّذي يَتْبَغِي أَنْ يَتَرَنَّبَ عَلى الحَكْمَةِ مِنَ الثَّمرَاتِ إِنَّما هُوَ مَخافَةُ اللهِ - تَعالَى-؛ لأَنَّ مَخافَتَهُ - تَعالَى - تَنْهَى النَّفْسَ عَنِ المَنْهِيَّاتِ والشُّبُهاتِ، وقَدْ جَمَعَ اللهُ لِلْخائِفِينَ الهُدَى والرَّحْمَةَ والعِلْمَ والرِّضْوانَ. ٣٦٨ - ((الجَنَّةُ دَارُ الأَسْخِيَاءِ)). (١٤ / ٢٦٧) عن أنس بن مالك انظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٨٨٤). = ٣٦٧- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٦) عن زيد بن خالد. ورواه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول في أحاديث الرسول)) (٨٤/٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٤٤) عن عبد الله بن مسعود. ورواه البيهقي - أيضاً - في ((شعب الإيمان)) (٧٤٣) عن عبد الله بن مسعود، وقال: هذا موقوف، وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعاً إلى النبي ◌َّر، ثم ذكر الحديث (٧٤٤) المشار إليه آنفاً. انظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٠٦٦). ٣٦٨ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٧)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) = ٢٦٣ الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ عَدِيٍّ في ((الكامِلِ)) عَنْ عَائِشَةَ، وقِيلَ: هوَ حَديثٌ مَوْضوعٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُنگرٌ. ٣٦٩ - («الجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ)). الشرح: رَواهُ الحاكِمُ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ بِإِسْنادٍ صَحيح، وهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الدُّنُؤْ مِنَ الضَّرْبِ في الجِهادِ حَتَّى يَعْلُوَهُ السَّيْفُ، ويَصيرَ ظِلُّهُ عليهِ؛ فإنَّ ذَلِكَ يَكُونُ سَبَباً لِدُخولِ الجَنَّةِ. ٣٧٠ - ((الجَنَّةٌ تَحْتَ أَقْدَامِ الأُمَّهَاتِ)) . الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والخَطيبُ في ((الجامع)) عَنْ أَنَسِ بِإِسْنادٍ فيهِ رَجُلانِ مَجْهولانٍ، وروَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ (١٨٧/١) عن عائشة. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) = (٣٤٧٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٦٨٨). ٣٦٩- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٣٨٨) عن أبي موسى الأشعري. ورواه ((البخاري)) (٢٦٦٣)، و((مسلم)) (١٧٤٢) عن عبد الله بن أبي أوفى. وانظر: ((إرواء الغليل)) (١١٨٤)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣١١٧). ٣٧٠ - ضعيف . رواه القضاعي في ((مسنده)) (١١٩)، والخطيب البغدادي في ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) (١٧٠٢) عن أنس بن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٩٣)، و(ضعيف الجامع الصغير)) (٢٦٦٦). قلت: وهم الشارح في عزوه الحديث لمسلم، فإن مسلماً لم يخرج الحديث في ((صحيحه)) لا بلفظه ولا بمعناه، والذي أوقعه في هذا الوهم أنه تبع فيه السيوطي= ٢٦٤ النُّعْمانِ بْنِ بَشيرِ، والمَعْنَى: أَنَّ لُزُومَ طَاعَةِ الأَمَّهاتِ سَبَبٌ لِدُخولِ الجَنَّةِ . ٣٧١ - ((الدُّعَاءُ لا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ والإِقَامَةِ)). الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأَبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبَّنَ عَنْ أَنَسٍ، وهُوَ حَديثٌ صَحِيحٌ. ٣٧٢ - ((طَلَبُ الحَلالِ فَرِيضَةٌ بَعْدَ الفَرِيضَةِ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والطَّبَرَانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ ضَعِيفٍ، والمَعْنَى: الإنْسانُ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَداءِ فَرائِضِ اللهِ أَنْ يَكْتَسِبَ مِنَ الحَلالِ ما يَقُومُ بِكِفَايَةِ نَفْسِهِ وكِفايَةِ عِیالِهِ . في كتابه ((الدرر المنتثرة)) فقد عزاه إلى مسلم عن النعمان بن بشير، وتعقبه = المناوي في ((فيض القدير)) (٣٦١/٣-٣٦٢) بقوله: ((فيا له من ذهول ما أبشعه!)). ٣٧١-صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٠)، و((أبو داود)) (٥٢١)، و((الترمذي)) (٢١٢)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٩٨٩٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١١٩/٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٦٩٦) عن أنس بن مالك. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٢٤٤). ٣٧٢- ضعيف . رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٩٩٣) عن عبد الله بن مسعود. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٦٢٠)، و(«مشكاة المصابيح)) (٢٧٨١). ٢٦٥ ٣٧٣ - «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَقَلُّهُنَّ مُؤْنَةً)). الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ، والحاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ، وصَخَّحَهُ الحالِمُ، والذَّهَبِيُّ، والمُؤْنَةُ: الكُلْفَةُ والنَّفَقَةُ، قالَ عُرْوَةُ: أَوَّلُ شُؤْمِ المَرْأَةِ كَثْرَةُ صَداقِها ا. هـ، وهذا نَهْيٌّ عَنْ عَوائِدِ أَهْلِ عَصْرِنا مِنَ المُغالاةِ في المَهْرِ، وصَرْفِهِ في الأَزْياءِ الجَديدَةِ الَّتِي يَنْقُصُ ثَمَنُها في اليومِ الثَّاني مِنْ شِرائِها النِّصْفَ فَأَكْثَرَ، وَالمرأَةُ تُحَمِّلُ زَوْجَها مِنَ النَّفَقَةِ الَّتي لا تَلْزَمُ إِلَى حَدَّ تَجْعَلُهُ فَقِيراً يَخْتارُ العُزوَبَةَ عَلَى التَّزَوُجِ، ويُضْطَرُّ إِلَى ارْتِكَابِ المُحَرَّماتِ في کَسْبهِ. ٣٧٤ - ((المُؤْمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ)». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ أَنَسِ، وأَبو داودَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والمَعْنَى: أَنَّ المُؤْمِنَ يَرَى عُيوبَهُ في أَخِيهِ كَما يَرَى وَجْهَهُ في ٣٧٣- ضعيف . رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٤٥/٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٧٣٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣٥/٧) عن عائشة. وانظر: ((إرواء الغليل)) (١٩٢٨)، و((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١١١٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٦٢). * قوله: قال عروة: ((أول شؤم المرأة ... )). انظر: ((فيض القدير)) للمناوي (٥/٢). ٣٧٤- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٤)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢١١٤)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (١٧٩/٦) عن أنس. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٢٥)، و((أبو داود)) (٤٩١٨)، = ٢٦٦ الِمِزْآَةِ، فَمَنْ أَبْصَرَ فِي أَخِيهِ عَيْباً، فَلْيُخْبِرُهُ بِهِ، وَلْيَنْصَحْهُ بِما يُذْهِبُ عَنْهُ ذَلِكَ العَيْبَ، وَلْيَكُنِ النُّصْحُ بِما يَقْتَضِيهِ الحالُ مِنْ لُطْفٍ أَوْ عُنْفٍ، ويُؤَيِّدُهُ مَا رَواهُ ابْنُ مُنَيْعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((المُسْلِمُ مِزَّةُ المُسْلِمِ، فَإِذَا رَأَى بِهِ شَيْئَاً، فَلْيَأْخُذُّهُ مِنْهُ)). ٣٧٥ - ((المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ)). الشرح: رَوَى هَذَا والَّذي قَبْلَهُ البُخَارِيُّ في «الأَدَبِ المُفْرَدِ))، وأبو داودَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَديثاً واحداً: ((يَكُفتُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، ويَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ))؛ أي: يَجْمَعُ إلَيْهِ مَعيشَتَهُ؛ كَصَنْعَتِهِ وتِجارَتِهِ وزِراعَتِهِ، ويَصونُهُ ويُدافِعُ عَنْهُ فِي غَيْبَتِهِ بِقَدْرِ طاقَتِهِ. ٣٧٦ - ((المُؤْمِنُ يَسِيرُ المَؤُ[وَنَةِ کَثِيرُ المَعُونَةِ». والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٣٨) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة = الأحاديث الصحيحة)) (٩٢٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦٥٥)، و (٦٦٥٦). * حديث: ((المسلم مرآة المسلم ... )) ضعيف جداً. رواه أحمد بن منيع في ((مسنده)) (كما نسبه إليه السيوطي في ((الجامع الصغير)))، والديلمي في (مسند الفردوس)) (٦٥٨٧) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٨٨٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٩٣٣). ٣٧٥ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٦) مختصراً، و((أبو داود)) (٤٩١٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٣٩) عن أبي هريرة بالزيادة التي ذكرها الشارح. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٢٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦٥٦). ٣٧٦- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٤٦/٨)، = ٢٦٧ الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ورَوَى صَدْرَهُ أَبو نُعَيْمٍ في ((الْحِلِيَةِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، ومَعْناه: أَنَّ مِنْ صِفَةِ المُؤْمِنِ أَنْ يَكونَ قَليلَ الكُلْفَةِ عَلَى إِخْوانِهِ، كَثيرَ الإعانَةِ لَهُمْ فِي مَصالِحِهِمْ وأُمورِهِمْ. ٣٧٧ - ((المُؤْمِنُ كَيٌِّ فَطِنٌ حَذِرٌ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسِ بِإِسْنَادٍ ضَعيفٍ، والدَّيْلَمِيُّ - أَيْضاً - عَنْ أَنَسِ بِلَفْظِ: ((المُؤْمِنُ كَيٌِّ فَطِرٌ، وَقَّافٌ لا يَعْجَلُ))، والكَيُِّ: العاقِلُ، والكَيْسُ في الأُمورِ يَجْرِي مَجْرَى الرِّفْقِ فيها، والفَطِنُ: الحاذِقُ، والحَذِرُ: المُسْتَعِدُّ المُتَأَهِّبُ لِما بَیْنَ یَدَیْهِ . والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦١٧٧) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة = الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٦٧٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٩٠٩). قلت: قال المناوي في ((فيض القدير)) (٢٥٥/٦): زاد القضاعي في رواية: (كثير المعونة)) ا. هـ ولم أر هذه الزيادة في المطبوع من ((المسند)) للشهاب القضاعي، وليست هي عند أبي نعيم والبيهقي كذلك. فالله أعلم. ٣٧٧ - موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٨)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٥٤٤) عن أنس بن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٧٦٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٩٠٤). ٢٦٨ ٣٧٨ - («المُؤْمِنُ آلِفُ مَأْلُوفٌ)). الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ جابِرِ، وتَمامُهُ: ((ولا خَيْرَ فِيمَن لا يُؤْلَفُ، وخَيرُ النَّاس أَنفَعُهُمْ لِلنَّاسِ)»، ورَوَاهُ بِنَحْوِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ في ((الأَفْرادِ) والضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ عَنْ جَابِرِ، ومَعْناهُ: أَنَّ مِنْ صِفَةِ المُؤْمِنِ سُهولَةَ الطَّْعِ، والتَّبَاعُدَ عَنِ الغِلْظَةِ والفَظَاظَةِ، فَهُوَ لِحُسْنِ سَيْرِهِ يَأْلَفُ النَّاسَ، وَالنَّاسُ تَأْلَفُهُ. ٣٧٩ - ((المُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَىْ أَمْوَالِهِم وأَنْفُسِهِم ودِمَائِهِم وأَعْرِاضِهِم». الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، ورَواهُ ابْنُ ماجَهْ عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، ولَفْظُهُ: ((المُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ ٣٧٨- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٦٥٨) عن جابر بن عبد الله. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٢٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦٦٢). ٣٧٩۔ صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٢)، و((النسائي)) (٤٩٩٥)، و((الترمذي)) (٢٦٢٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٢) عن أبي هريرة. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٣١)، و((ابن ماجه)) (٤٩٣٤) عن فضالة بن عبيد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٥٤٩)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦٥٨)، و (٦٧١٠). قلت: وقد وهم الشارح في نسبته للقضاعي في ((مسنده)) من حديث عقبة بن عامر . ٢٦٩ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِم وأَنْفُسِهِم))، والمَعْنَى: أَنَّ هذِهِ صِفاتُ مَنْ حَقُّهُ أَنْ يُسَمَّى مُؤْمِناً كامِلَ الإيمانِ . ٣٨٠ - ((المُؤْمِنُ غِرّ كَرِيمٌ، والفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وأَبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وأَحْمَدُ، والحاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ومَعْناهُ: أَنَّ المُؤْمِنَ لَيْسَ بِصاحِبٍ مَكْرٍ ولا حِيَلٍ ولا تَدْلِيسٍ، فَهُوَ لِصَفاءِ قَلْبِهِ وحُسْنِ ظَنِهِ وطيبٍ أَصْلِهِ يَنْخَدِعُ، ولكِنَّهُ لا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ، فَإذا خُدِعَ في أَمْرٍ لَمْ يَنْخَدِعْ فِيهِ مَرَّةً ثانيةً، وأَمَّا الفاجرُ، وهُوَ الفاسِقُ، فَهُوَ خِبٌّ، أَيْ: خَذَّاعٌ يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالفَسادِ، لَئِيمٌ: لا يَنْخَدِعُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ. ٣٨١ - («المُؤْمِنُ لِلمُؤْمِنِ کَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً». الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، ومَعْنَاهُ: أَنَّ المُؤْمِنِينَ الصَّحيحِي الإِيْمانِ يَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ مُعيناً للآخَرِ فِي أَمْرِ دِينِهِ ودُنْيَاهُ، فَيَكونونَ ٣٨٠- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٣)، و((أبو داود)) (٤٧٩٠)، و((الترمذي)) (١٩٦٤)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٩٤/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٢٨) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٣٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦٥٣). ٣٨١- صحیح. رواه القضاعي في «مسنده)) (١٣٤)، و((البخاري)) (٤٦٧)، و ((مسلم)) (٢٥٨٥)، و((النسائي)) (٢٥٦٠)، و((الترمذي)) (١٩٢٨) عن أبي موسى الأشعري. ٢٧٠ كالبُنْيانِ يَشُدُّ، أَيْ: يُقَوِّي بَعْضُهُ بَعْضاً يُؤَلِّفُونَ الشركان في الصَّنائِعِ والتِّجارَةِ، ويُعينُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى إِنْشَاءِ المَدارِسِ لِلتَّعْلِيمِ، وإِنْشاءِ بُيُوتٍ لِتَعْلِيمِ الصَّنائِعِ - أَيْضاً -، ويَنْشُرُونَ العُلُومَ والمَعارِفَ فيما بَيْنَهُمْ، وَيَكُونُونَ يَدَاً واحِدَةً عَلَى مَنْ يُعاديهِمْ ويَقْصِدُ سَلْبَ مَجْدِهِمْ، ويَرْمُونَ الخُرافاتِ والبِدَعَ عَنْ يَدٍ واحِدَةٍ، فَيُهْلِكُونَهما، فَأُولِئِكَ المُؤْمِنونَ، وأُولِئِكَ المُحِبُّونَ للهِ ورَسُولِهِ. ٣٨٢ - ((المُؤْمِنُ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ». الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والمُصَنِّفُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنادٍ صَحِيحِ، وتَمامُهُ: (يَأْلَمُ المُؤْمِنُ لِأَهْلِ الإِيمَانِ كمَا يَأْلَمُ الجَسَدُ لِما يَحْصُلُ فِي الرَّأْس))، ومَعْناهُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَهْلِ الإِنْمانِ أَنْ يَعْمَلَ لِأَهْلِ مِلَّتِهِ، ولِنَفْعِهِمْ، عَمَلَ الرَّئيسِ، وأَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ مِنْ أَقَلِّ أَفْرَادِهِمْ، فَيَعْمَلُ لَهُمْ عَمَلَ مَنْ يَعيشُ أُلوفاً مِنَ السِّنينَ، ولِنَفْسِهِ عَمَلَ مَنْ يَمُوتُ في يَوْمِهِ، يَدْخُلُ في مَهامِّ ◌ُمورِهِمْ، ولا يَنْتَظِرُ مُعیناًسوى اللهِ- تعالى -. ٣٨٢- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٤٠/٥) عن سهل بن سعد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١١٣٧)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦٥٩). قلت: ولفظ الحديث عند القضاعي في ((مسنده)): (( ... كما يألم الرأس لما يصيب الجسد))، ولفظه عند الإمام أحمد في ((المسند)): (( ... كما يألم الجسد لما في الرأس)». ٢٧١ ٣٨٣ - ((المُؤْمِنُ يَوْمَ القِيَامَةِ في ظِلِّ صَدَقَتِهِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، وتَقَدَّمَ مَعْناهُ. ٣٨٤ - ((المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعِى وَاحِدٍ، والكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)). الشرح: رَواهُ البُخاريُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وأَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والمِعَى: المُصْرانُ، وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ النَّبِيُّ وَّهِ لِلمُؤْمِنِ وزُهْدِهِ في الدُّنْيا، وللكافِرِ وحِرْصِهِ عَلَيْها، ولَيْسَ مَعْناهُ كَثْرَةَ الأَكْلِ كَما تَكَلَّفَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. ٣٨٥ - ((المُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ)) . الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعبِ))، والعَسْكَرِيُّ ٣٨٣- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٧) مختصراً، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٨٦/١٧ رقم ٢٨٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٣٤٧) عن عقبة بن عامر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣٤٨٤)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٨٧٣). قلت: وقد تقدم الحديث بلفظ آخر، فانظر: (٣٥٨) من هذا الكتاب. ٣٨٤- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٨)، و((مسلم)) (٢٠٦١) عن جابر وابن عمر. ورواه ((البخاري)) (٥٠٧٨)، و((مسلم)) (٢٠٦٠)، و((الترمذي)) (١٨١٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢/ ٢١) عن عبد الله بن عمر. ٣٨٥_ حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨١٢٩) عن ابن عمر. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٤٠)، وابن المبارك في = ٢٧٢ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَرواهُ البَيْهَقِيُّ، وابْنُ المُبارَكِ في ((الزُّهْدِ))، وقالَ البَيْهَقِيُّ: إِنَّهُ أَصَحُّ، وتَمامُهُ: ((كالجَمَلِ الأَنِفِ، إِنْ قُدْتَهُ انقَادَ، وإِن أَنَخْتَه أَنَاخَ))، والأَنِفُ - بِفَتْحِ فَكَسْرٍ -: الَّذِي عَقَر الخشاشُ أَنْفَهُ، فَهُوَ لا يَمْتَنِعُ عَنْ قَائِدِهِ؛ للوَجَعِ الَّذي بِهِ. ٣٨٦ - ((الشِّتَاءُ رَبيعُ المُؤْمِنِ)). الشرح: تَمَامُهُ: ((طَالَ لَيْلُهُ فَقَامَهُ، وَقَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَهُ)) رواهُ أَبُو يَعْلَى، والعَسْكَرِيُّ بِتَمامِهِ، والمُصَنِّفُ، وأَحْمَدُ، وأَبو نُعَيْم بِمِثْلِ ما في الكِتابِ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ، وفي سَنَدِهِ دَرَّاجٌ، وقَدْ ضَعَّفَهُ جَماعَةٌ، وهذا الحديثُ مِمَّا أُنْكِرَ عليهِ. ٣٨٧ - ((الدُّعَاءُ سِلاحُ المُؤْمِنِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وأَبو يَعْلَى عَنْ عَلِيِّ مَرْفوعاً، ((الزهد)) (٣٨٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨١٢٨) عن مكحول مرسلاً، = وقال البيهقي: ((مع إرساله أصح)). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٣٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦٦٩). ٣٨٦ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤١، ١٤٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٧٥/٣)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (١٠٦١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٢٥/٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٩٧/٤) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٤٢٩)، و(٣٤٣٠). ٣٨٧- موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٣)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٤٣٩) عن علي بن أبي طالب. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٧٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٠٠١). ٢٧٣ = وصَخَّحَهُ السُّيوطِيُّ، ومَعْناهُ: أَنَّ الدُّعاءَ يَدْفَعُ بِهِ المُؤْمِنُ البَلاءَ والأَعْدَاءَ كَما يُدافِعُ عَنْ نَفْسِهِ بِسِلاحِهِ. ٣٨٨ - ((الصَّلاةُ نُورُ المُؤْمِنِ)) . الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسٍ . ٣٨٩- ((الذُّنيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وجَنَّةُ الگافِرِ)). الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، والبَزَّارُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ومَعْناهُ: أَنَّ المُؤْمِنَ لَمَّا كانَ مَمْنوعاً عَنْ شَهَواتِهِ، كانَ كَأَنَّهُ فِي سِجْنٍ، والكافِرَ لَمَّا لَمْ يَمْنَعْ نَفْسَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَقَدْ أَعْطاها هَواها، كانَ كَأَنَّهُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ نَزَّلَ نَفْسَهُ في الدُّنْيا مَنْزِلَةَ مَنْ في الجَنَّةِ؛ حَيْثَ لا تَكْلِيفَ فيها. قلت: وقد ورد الحديث من وجه آخر عن جابر بن عبد الله، لكن إسناده = ضعيف، وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٨٠). ٣٨٨ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٤)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٣٦٥٥)، وتمام الرازي في ((الفوائد المنتقاة)) (٤٦٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩٨/٣٦) عن أنس بن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٦٦٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٥٧٥). ٣٨٩- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٥)، والبزار في ((مسنده)) (٢٨٩/١٠ - مجمع الزوائد) عن ابن عمر. ورواه ((مسلم)) (٢٩٥٦)، و((الترمذي)) (٢٣٢٤)، و(«ابن ماجه)) (٤١١٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٢٣/٢) عن أبي هريرة. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٠٨٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٦٥٤٥) عن سلمان الفارسي. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٤١٢). ٢٧٤ ٣٩٠ - ((الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ زَيْدِ بْن أَسْلَمَ، ورَواهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنَ ماجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «الكَلِمَةُ الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ، فَحَيثُ وَجَدَهَا، فَهُو أَحَقُّ بِهَا))، ورَواهُ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَلِيٍّ، والمَعْنَى: أَنَّ المُؤمِنَ لا يَزالُ يَطْلُبُ الحِكْمَةَ كَما يَتَطَلَّبُ الرَّجُلُ ضَالَّتَهُ، أَيْ: الشَّيْءَ الضَّائِعَ عَنْهُ. ٣٩١ - (ِيَّةُ المُؤْمِنِ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ، وِيَّةُ الفَاجِرِ أَشَرُ مِنْ عَمَلِهِ). الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ، والعَسْكَرِيُّ في ((الأَمْثَالِ))، والبَيْهَقِيُّ ٣٩٠- ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٦) عن زيد بن أسلم. ورواه ((الترمذي)) (٢٦٨٧)، و((ابن ماجه)) (٤١٦٩) عن أبي هريرة، ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩٢/٥٥) عن علي. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٣٠١)، و(٤٣٠٢)، و («مشكاة المصابيح)) (٢١٦). قلت: وقد تقدم الحديث برقم (٤٠) من هذا الكتاب. ٣٩١_ موضوع. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٨) عن النواس بن سمعان الكلابي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٧٨٩). قلت: ووقع عند الشهاب القضاعي في ((مسنده)) (( ... خير من عمله، ونية ... شر من عمله)). ورواه القضاعي في («مسنده)) (١٤٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (عقب حديث: ٦٨٥٩) وقال: هذا إسناد ضعيف. مختصراً عن أنس بن مالك. وإسناده ضعيف كما قال البيهقي، وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٧٨٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٩٧٦). ولفظ حديث أنس عند القضاعي في ((مسنده))، وكذا البيهقي في ((الشعب)): ((نية المؤمن أبلغ من عمله)). ٢٧٥ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَنَسٍ، قالَ البَيْهَقِيُّ: إسْنادُهُ ضَعيفٌ، وقالَ ابْنُ دِحْيَةَ: لا يَصِحُّ، ومَعْناهُ: أَنَّ المُؤْمِنْ لا يَنْوِي بِعَمَلِهِ إِلَّ وَجْهَ اللهِ - تَعالَى -، فَمَهْما عَمِلَ عَمَلاً ظاهِراً، كانَتْ نِيَتُهُ، وكانَ إِخْلاصُهُ أَبْلَغَ مِنْ عَمَلِهِ الظَّاهِرِ، بِخِلافِ الفَاجِرِ؛ فَإِنَّ نِيَتَهُ الرِّياءُ، وعَمَلَهُ التَّدْليسُ، ولا شَكَّ أَنَّهُ يَجْعَلُ ظاهِرَهُ أَحْسَنَ مِنْ بَاطِنِهِ . ٣٩٢ - «هَدِيَّةُ اللهِ إِلَى المُؤْمِنِ السَّائِلُ على بَابِهِ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والخَطِيبُ في كِتابِ ((رُواةِ مالِك)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وفي إِسْنادِهِ كَذَّابانِ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُما وَضَعَهُ، والمَعْنَى: أَنَّ الفَقيرَ السائِلَ عَلَى بابِ المُؤْمِنِ مِنْ جُمْلَةِ هَدِيَّةِ اللهِ لَهُ لِيَأْتِيَهُ بِالثَّوابِ . ٣٩٣ - «تُحْفَةُ المُؤْمِنِ المَوْتُ)». الشرح: رَوَاهُ الطََّرانِيُّ، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ»، والحَاكِمُ ٣٩٢ - موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٤٩)، وابن حبان في ((كتاب المجروحين)) (٣٢٦/١)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٩٤٤) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٩٤)، و(٤٧٤٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٠٩٢). ٣٩٣- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٥٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٢٠/٢ - مجمع الزوائد)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٨٥/٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٩٠٠) عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٤٠٤). ٢٧٦ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، وهُو حَديثٌ حَسَنٌ، وذَلِكَ أَنَّ الرُّوحَ الطَّاهِرَةَ هَبَطَتْ مِنَ المَلِأِ الأَعْلَى، ذَلِكَ المَلِأِ الطَّاهِرِ، فَإِذا دَخَلَتْ فِي هَذَا الحِسْمِ الظَّلْمَانِيِّ المُتَكَوِّنِ مِنَ العالَمِ السُّفْلِيِّ، كانَتْ في سِجْنٍ ضَيٍِّ، فلا تَزالُ تَحِنُّ إِلَى وَطَنِها الأَصْلِيِّ، وَتَتَذَكَّرُ الإِلْفَ المَأْلُوفَ بِالحِمَىُ، أَتَتْ إِلَى هذا العالَمِ عَلَى كُرْهِ، فَلَمْ تَأْنَسْ إلَّ بِمَقامِها الأَوَّلِ، تَبْكِي ساجِعَةً عَلَى الدِّمَنِ؛ حَيْثُ صَدَّها شَرَكُ القَفَصِ الكَثيفِ، فَعاقَها عَنْ تَحصيلِ الكَمالاتِ، فإذا تَخَلَّصَتْ مِنْ شَرَكِها بِالمَوْتِ، وقَرُبَ المَسيرُ إلَى الفَضاءِ الواسِع، كانَ المَوْتُ أَحْلَى هَدِيَّةٍ، وأَعْظَمَ تُحْفَةٍ، بِهِ يُكْشَفُ غِطاؤُهَا، فَتُدْرِكُ ما لَيْسَ يُدْرَكُ بِالعُيونِ، وتُغَرِّدُ تَغْرِيدَ الفَرَحِ والسُّرورِ، ويَرْفَعُها العِلْمُ إلَى المَقَامَاتِ العالِيَةِ، فَهذا مَعْنَى تِلْكَ التُّحْفَةِ . ٣٩٤ - (شَرَفُ المُؤْمِنِ قِيامُه بِاللَّيلِ، وعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ» . الشرح: رَواهُ العُقَيلِيُّ في ((الضُّعَفاءِ))، والخَطيبُ في ٤ ٣٩- حسن . وراه القضاعي في ((مسنده)) (١٥١، ٧٤٦)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤٢٧٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٩٢١)، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. عن سهل بن سعد. ورواه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣٧/٢) عن أبي هريرة. قلت: ورواه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (١٠/٤)، لكن عن سهل بن سعد بلفظ أوله: ((شرف الرجل ... )). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٨٣١)، و(١٩٠٣)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٧٣)، و(٣٧١٠). ٢٧٧ ٠ ((التَّاريخ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ الشُّيوطِيُّ: وهُوَ حَديثٌ ضَعِيفٌ، وقالَ غَيْرُهُ: لَفْظُهُ مَوْضوعٌ، وإِنْ كانَ مَعْناهُ وارداً صَحيحاً ا. هـ، قُلْتُ: رَواهُ الطَّبَرَانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وصَخَّحَ الحاكِمُ إِسْنَادَهُ، وحَسَّنَهُ العِراقِيُّ، فالضَّعْفُ جاءَهُ مِنْ رِجالِ العُقَيْلِيِّ والخَطيبِ. ٣٩٥ - «العِلْمُ خَلِيلُ المُؤْمِنِ، والحِلْمُ وَزِيرُهُ، والعَقْلُ دَلِيلُهُ، والعَمَلُ قَائِدُهُ، والرِّفْقُ وَالِدُهُ، والبرُّ أَخُوهُ، والصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَبي الدَّرْداءِ وأَبي هُرَيْرَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ((السُّنَنِ)) عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ كَلامِهِ، وإِسْنادُهُ ضَعِيفٌ، والخَليلُ: الوَدودُ الصَّديقُ. ٣٩٦ - ((الغَيْرَةُ مِنَ الإِيمَانِ)». الشرح: رَواهُ البَزَّارُ، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ))، والدَّيْلَمِيُّ، ٣٩٥ - موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٥٢)، وحمزة السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٣١١/١)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤١٩٥) عن أبي الدرداء. ورواه القضاعي - أيضاً - في («مسنده)) (١٥٣) عن أبي هريرة. ورواه البيهقي لكن في (شعب الإيمان)) (٤٦٥٩) عن الحسن البصري مرسلاً. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٣٧٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٨٧٤). ٣٩٦- ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٥٤)، والبزار في ((مسنده)) (٣٢٧/٤ - مجمع الزوائد)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٧٩٨)، والديلمي في ((مسند = ٢٧٨ 1 والضِّياءُ عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وتَماسُهُ: ((والمِذاءُ مِنَ النِّفَاقِ))، قالَ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)): وَقَع في الحديثِ المِراءُ - بالراء - قالَ: فَقالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكوفَةِ لِزَيْدٍ : ما المراءُ؟ قالَ: الَّذي لا يَغارُ يا أَعْرابِيُّ، والَّذِي رَواهُ أَبو عُبَيْدٍ : المِذاءُ - بالذَّالِ -، أَيْ: وَكَسْرِ الميمِ، مَمْدود آخِرُهُ، وروي: المذال، بالذَّالِ واللَّّم، والمَحْفوظُ هُوَ الأَوَّلُ، وهُوَ أَنْ يُدخِلِ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ الرِّجالَ، ويُقالُ لَهُ: القُنْذُعُ - بِضَمِّ القافِ والذّالِ المُعْجَمَةِ - والدَّيُّوثُ، وهُمَا كَلِمَتانِ سُرْيانِيَتَانِ، والمِذَاءُ مَأْخوذٌ مِنَ المَذْي؛ لأنَّهُمْ يُماذِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً، فَأَمَّ الِمِذالُ باللامِ، فَهُو مِنْ قَوْلِهِمْ: مَذَلَ الرَّجُلُ بِيَدِهِ تمذلاً، وهُوَ كما في ((النِّهَايةِ)): أَنْ يَقْلَقَ الرَّجُلُ عَنْ فِراشِهِ الَّذي يُضاجِعُ عليهِ حَلِيلَتَهُ، ويَتَحَوَّلَ عَنْهُ لِيَفْتَرِشَهُ غَيْرُهُ، قالَ المُصَنَّفُ: والصَّحيحُ، أَيْ في الحَديثِ هُنا: المِذاءُ - بالذَّالِ المُعْجَمَةِ - والمِراءُ - بالرَّاءِ - إنَّما هُوَ غَلَطْ مِنَ الكاتِبِ ا. هـ، وحاصِلُ المَعْنَى: أَنَّ الغَيْرَةَ؛ أَيٍ: الحَمِيَةَ عَلَى الزَّوْجَةِ مِنْ كَمَالِ الإِيمانِ، والقِيَادَةَ مِنَ النِّفاقِ، وهوَ الخُروجُ عَنِ الاسْتِقَامَةِ، وتَضْبِيعُ العِرْضِ والنَّسْلِ . = الفردوس)) (٤٣٢٦) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٨٠٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٩٤٥). * وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (٣١٢/٤). ٢٧٩ ٣٩٧ - ((الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ)). الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وأَصْلُ الإيمانِ التَّصْدِيقُ، وأَصْلُ الإسْلامِ الاسْتِسْلامُ والانْقِيَادُ، وعَلَيْهِ فَكُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ، ولَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِناً؛ لأَنَّ الإِنْسانَ قَدْ يَكونُ مُسْتَسْلِماً في الظَّاهِرِ، غَيْرَ مُنْقادٍ في الباطِنِ، وقَدْ يَكونُ صادِقاً في الباطِنِ، غَيْرَ مُنْقَادٍ في الظَّاهِرِ، ثُمَّ إِنَّ الإِسْلامَ الشَّرْعِيَّ اسْمٌ لِمَعْنَّى ذِي شُعَبٍ وَأَجْزاءٍ أَدْنَى وَأَعْلَى، والاسْمُ يُطْلَقُ عَلَى بَعْضِها، ويَتَعَلَّقُ بِهِ كَما يَتَعَلَّقُ بِكُلِّها، وَالحَقيقَةُ تَقْتَضِي جَمِيعَ شُعَبِهِ، وتَسْتَوفي جَميعَ أَجْزائِهِ؛ كمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا الحَديثُ وما بَعْدَهُ، وفيهِ إِثْبَاتُ التَّفاضُلِ في الإِيمانِ، وتَبَايُنُ المُؤْمِنِينَ في دَرَجاتِهِ، ولكِنْ هُنا اعْتِبَارٌ، وهُوَ أَنَّهُ لَمَّا كانَ الإيمانُ هُوَ التَّصْديقَ، وكانَ للتَّصْديقِ مَعْنَيَانِ: لُغَوِيٌّ وشَرْعِيٌّ، كانَ الأَمْرُ أَنَّهُ إِذا قُصِدِ بِهِ المَعْنَى اللُّغَوِيُّ، كانَ غَيْرَ قَابِلٍ للزِّيَادَةِ والنَّقْصِ؛ لِأَنَّ التَّصْديقَ لَيْسَ شَيْئاً يَتَجَزَّأُ حَتَّى يُتَصَوَّرَ كَمَالُهُ مَرَّةً ونَقْصُهُ مَرَّةً ثانِيَّةٌ، وإِنْ قُصِدَ بِهِ مَعْناهُ الشُّرْعِيُّ الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ بِالقَلْبِ، والعَمَلُ بالأَرْكانِ، يَعْني: فُسِّرَ الإِيمانُ بِهِذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ، كانَ النَّقْصُ حاصِلاً لَهُ، وكَذَلِكَ الزِّيادَةُ، وهَذَا مَذْهَبُ السُّنَّةِ، فَاعْلَمْ ٣٩٧- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٥٥)، و((البخاري)) (٢٤)، و((مسلم)) (٣٦)، و((الترمذي)) (٢٦١٥)، لكن عن عبد الله بن عمر. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٥٧) عن أبي بكرة. ٢٨٠