النص المفهرس
صفحات 201-220
بأَنَّ نَبَّنَا وَ لَمْ يُعَلِّمْهُ - تَعَالَى - أن يَتَكَلَّمَ بَتَخَيُّلاَتٍ لا حَقَائِقٌ لَهَا، فَلَيْسَ ذِكْرُ النَّارِ والجَنَّةِ إِلاَّ حَقيقَةً، ولَيْسَ الوَعْدُ والوَعيدُ إِلاَّ كَذَلِكَ، وهُوَ بَعِيدٌ أَنْ يَتَخَيَّلَ تَخَيْلَ الشُّعَرا، أَوْ أَنْ يَخْتَرِعَ اخْتِرَاعَ أَصحْاَبِ المَقامَاتِ، فَما الشِّعْرُ إِلاَّ تَخَيُّلٌ، بَعْضُهُ يُصادِفُ كَوْنَهَ حِكْمَةً، وبَعْضُهُ تَخَيُّلٌ مَحْضٌ، وكَذِبٌ صُراحٌ، وحاشا القُرْآنَ أَنْ يَكونَ كَذَلِكَ، وقَوْلُهُ حِكَماً: جَمْعُ حِكْمَةٍ، وهيَ خُروِجُ نَفْسٍ الإِنْسَانِ إِلَى كَمَالِهِ المُمْكِنِ فِي جُزْأَيِ العِلْمِ والعَمَلِ، أَمَّا في جانِبِ العِلْمِ، فَأَنْ يَكونَ مُتَصَوَّراً لِلْمَوْجُوداتِ كَمَا هِيَ، وأَمّا في جانِبِ العَمَلِ، فَأَنْ يَكونَ قَدْ حَصَلَ عِنْدَهُ الخُلُقُ المُسَمَّى بِالعَدالَةِ، ورُبَّما قِيلَ حِكْمَة لاسْتِكْمالِ النَّفْسِ الناطِقَةِ مِنْ جِهَةِ الإِحَاطَةِ بِالمَعْقولاتِ النَّظَرِيَّةِ والعِلْمِيَّةِ، وإِنْ لَمْ يَحْصُلْ خُلُقٌ، والتَّخَيُّلاتُ الشِّعْرِيَّةُ يَخْصُلُ مِنْ نَوْعِ مِنْها نَوْعٌ مِنْ ذلِكَ العِلْمِ. والعَيالُ - بفتح العين -، والعَيْلُ مَأْخوذٌ مِنْ قَوْلِكَ: عِلْتُ الضَّالَّةَ إذا لَمْ تَدْرِ أَيَّ جِهَةٍ تَطْلُبُهَا، فَمَعْناهُ: أَنَّ مِنَ القَوْلِ [ما] لَمْ تَدْرِ مَنْ يَطْلُبُهُ مِنْكَ، ولَمْ تَعْلَمْ أَيَّ جِهَةٍ إِذا عَرَضْتَهُ عَلَيْها يَأْخُذُ بهِ، فَتَعْرِضُهُ عَلَى مَنْ لا يُرِيدُهُ؛ ظَنّاً مِنْكَ أَنَّهُ يُريدُهُ، ولَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ، ولا مِنِ اسْتِعْدادِهِ سَماعُهُ، وإنَّ مِنَ العِلْمَ ما يَكونُ طَلَبُهُ جَهْلاً؛ لِعَدَمْ أَخْذِهِ مِنْ أَهْلِهِ، ولِقَبولِهِ عَفْواً مِنْ غَيْرِ دَليلٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عَقْلِيٍّ يُؤَيِّدُهُ، ولِأَخْذِهِ عَلَى ظاهِرِهِ؛ كَأَنْ يَكونَ كَكِتاب («كليلة ودِمْنَة))، فَيَفْهَمُ مِنْها الظَّاهِرَ، ولا يَدْرِي ما وَراءَ الَّلِفْظِ مِنَ الحِكْمَةِ، كَعِلْمِ الزايرْجَهْ، والحَرْفِ، والرَّمْلِ، وأَشْباهِها مِمَّنْ ٢٠١ لاحَظَّ لِلْمُشْتَغِلِ بِها إلاَّ الوَسْواسُ والخَلْطُ وعَدَمُ الفَائِدَةِ. ٢٦٢ - ((إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَنَسٍ، ومَعْناهُ: إنَّ أُمَّتَهُ مَخْصوصَةٌ بِالرَّحْمَةِ الشّامِلَةِ، ويُفَسِّرُهُ مَا رَواهُ أَحْمَدُ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: ((إِنَّ أُمَتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عليها في الآخِرَةِ حِسَابٌ ولا عَذَابٌ، إِنَّمَا عَذَابُها في الدُّنْيا القَتْلُ والسَّلاسِلُ والزَّلازِلُ والِفِتَنُ)). ٢٦٣ - ((إِنَّ حُسْنَ العَهْدِ مِنَ الإِيمانِ)). الشرح: رَواهُ المُصنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والحاكِمُ عَنْ عَائِشَةً بِإِسْنادٍ صَحيح، ، مَعْناهُ: إِنَّ حُسْنَ الوَفاءِ بِالعَهْدِ، والقِيامَ بالحَقِّ المَطْلوبِ مِنْ أَوْصافِ أَهْلِ الإيمانِ الكامِلِ . ٢٦٤ - ((إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ العِبَادَةِ)). ٢٦٢- صحیح. رواه القضاعي في («مسنده)) (٩٦٧)، و((ابن ماجه)) (٤٢٩٢) عن أنس. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٩٦٨، ٩٦٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤/ ٤١٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٨٣٧٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٧٩٩) عن أبي موسى الأشعري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٥٩)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٣٩٦). ٢٦٣- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٧١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٠) عن عائشة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٠٥٦). ٢٦٤ - ضعيف. ٢٠٢ = الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ: حَديثٌ صَحِيحٌ، والحاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ومَعْناهُ: أَنَّ الِعِبادَةَ كلَّما حَسُنَتْ، وأَخْلَصَ عامِلُها للهِ - تَعالَى -، زَادَتْهُ ظَنّاً حَسَناً بِعَفْوِ اللهِ وكَرَمِهِ، وإذا ساءَتِ العِبَادَةُ، ومالَ صاحِبُها لِلرِّياءِ، أَساءَ الظَّنَّ بِاللهِ - تَعالَى -؛ لأنَّهُ يَعْمَلُ لِلَّذِي يُرائي لَهُ، فَلا يَكونُ واثِقاً بِاللهِ حَقيقَةَ الثُّقَةِ . ٢٦٥ - ((إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ)) . الشرح: رَواهُ أَبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والنَّسائِيُّ، وأَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ)) من حَديثِ أَبي الدَّرْداءِ، وفيه: ((إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دينَاراً ولا دِرْهَماً، إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ، أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ))، وذَلِكَ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمَّا كَانَ يُظَنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ جَاؤُوا بِهْذِهِ الدَّعْوَى لِأَجْلِ المالِ، ولَأَجْلِ أَنْ يَجْعَلُوا ذُرِّيَتَهُمْ أَغْنِيَاءَ، * رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٧٣، ٩٧٤)، و((الترمذي)) (٣٨٤٣ - تحفة = الأخوذي، ١٠٩/١٠ - تحفة الأشراف)، لكنه قال: غريب من هذا الوجه، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٩٧/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٦٠٤) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣١٥٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٨٥١). ٢٦٥ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٧٥)، و((أبو داود)) (٣٦٤١)، و((الترمذي)) (٢٦٨٢)، و(ابن ماجه)) (٢٢٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٩٦/٥) عن أبي الدرداء. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٢٩٧)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٧٠). ٢٠٣ حَمَاهُمْ - تَعالَى - عَنْ ذَلِكَ، فَقَلَّلَ عَلَيْهِمُ المالَ في الدُّنْيَا، وَجَعَل ما يُخَلِّفونَهُ مِنَ المالِ صَدَقَةً، ولَمْ يَرِتْ سُلَيْمَانُ مِنْ داودَ - عَلَيْهما السَّلام - إلاَّ العِلْمَ والحِكْمَةَ، والمَقْصودُ مِنَ العِلْمِ المَوْرُوثِ إِنَّما هُوَ العِلْمُ الحَقيقِيُّ، وفَهْمُ القُرْآنِ الكَرِيمِ، ومَعْرِفَةُ حَديثٍ رَسُولِ اللهِوَّهَ حَقَّ فَهْمِهِ، فالأَنْبِياءُ لا يُوَرِّثونَ الخُرافاتِ والخُزَعْبَلاتِ، وَلا الفَهْمَ المَقْلُوبَ، ولا العِلْمَ المُدَّعَى بالزِّيِّ والتَّمْوِيهِ، ما وَرَّتْوا إلاَّ العِلْمَ الصَّحيحَ، والفَهْمَ الحَقِيقِيَّ، وما عَدَا ذَلِكَ، فَلَيْسَ مِنْ ميراثِهِمْ. ٢٦٦ - ((إِنَّ الدِّيْنَ يُسْرٌ، ولَنْ يُشَادَّ هَذا الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وقَارِبُوا وأَبْشِرُوا، واسْتَعِينُوا بالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ)). الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ومَعْناهُ: أَنَّ هَذا الدِّينَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّيْسِيرِ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ فيهِ بِالشِّذَّةِ، وَيَتَعمَّقُ فِيهِ، ويَتْرُكُ الرِّفْقَ، إلا كانَ مَغْلوباً عاجزاً مُنْقَطِعاً، فالْزَمُوا السَّدَادَ، وهُوَ الصَّوابُ والتَّوَسُّطُ في العَمَلِ مِنْ غَيْرِ إِفْرَاطِ ولا تَفْرِيطِ، وقاربوا، أَيْ: إِذا لَمْ تَسْتَطِيعُوا الأَخْذَ بِالأَكْمَلِ، فَاعْمَلُوا بِما يَقْرُبُ منهُ، وأَبْشِرُوا بالثَّوابِ عَلَى العَمَلِ المُسْتَمِّرِّ، وإِنْ قَلَّ، واسْتَعينوا عَلَى مُدَاوَمَةِ العِبادةِ بِإِيقاعِها في الأَوْقَاتِ ٢٦٦ - صحيح .. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٧٦)، و((البخاري)) (٣٩)، و((النسائي)) (٥٠٣٤) عن أبي هريرة. ٢٠٤ المُنَشِّطَةِ، فاجْعَلُوها في الغَدْوَةِ، وهيَ أَوَّلُ النَّهارِ، والرَّوْحَةِ، وهِيَ ما بَعْدَ الزَّوالِ، والدُّلْجَةِ: وهِيَ آخِرُ النَّهارِ، وقِيلَ: اللَّيْلُ كُلُّهُ، وهَذِهِ الأَوْقاتُ أَرْوَحُ ما يَكونُ فيها البَدَنُ للعِبادَةِ، وحاصِلُهُ: أَنَّكُمُ اتَّبِعُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ قَدْرَ الطَّاقَةِ، وافْعَلُوا الخَيْراتِ وأَنْتُمُ نَشيطونَ فِي أَوْقاتِ لَطِيفَةٍ، فَأَنْتُمْ بِذَلِكَ تَجِدُونَ لَذَّةَ الطَّاعَةِ، ولا تَمَلُّونَ مِنْها . ٢٦٧ - ((إِنَّ دِينَ اللهِ الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والخَطِيبُ في (التّاريخ)) عَنْ جابِرٍ، ولَفْظُهُ: ((بُعِثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، ومَنْ خَالَفَ سُنَِّي، فَلَيْسَ مِنِيٍّ))، وهُوَ حَديثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، وأَصْلُ الحَنَفِ: المَيْلُ، والحَنيفُ: المائِلُ إِلَى الإِسْلامِ، الثّابتُ عَلَيْهِ، ولَمّا كانَتِ العَرَبُ في جاهِلِيَّتِهَا يَزْعُمونُ أَنَّهُمْ عَلَّی دِینِ إِبْراهیمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لُقِبوا بِالحُنَفَاءِ، ثُمَّ خَلَطُوا بِذَلِكَ عِبادَةَ الأَوْثانِ وعَوائِدَ أَهْلِها، [و] ظَنُّوا أَنَّ هذا دِينُ إِبْراهِيمَ، فَأَبْطَلَ اللهُ ذَلِكَ ٢٦٧- صحيح لغيره. رواه القضاعي في («مسنده)) (٩٧٧)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٣٧٤/٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٠٣/٨) عن ابن عمر، ورواه - أيضاً - الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٢٠٩/٧) عن جابر. والحديث علقه البخاري في (صحيحه)) (٢٣/١)، ووصله في ((الأدب المفرد)) (٢٨٧) عن ابن عباس بلفظ نحوه. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٨٨١)، و (٢٩٢٤)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٦٠). ٢٠٥ الظَّنَّ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِنْزَهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ اُلْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥]، وأَخْبَرَ أَنَّهُ اسْتَدَلَّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ بِمَخْلُوقاتِهِ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجوم إِلَى [أَنْ] حَصَلَ لَهُ اليقينُ فِي المَعْرِفَةِ، وَكَذَلِكَ النَّبِيُّ ◌َ أَتَّى بِالدَّليلِ والبُرْهانِ كَما أَتَى بِهِ إِبْراهيمُ، وبِذَلِكَ أُمِرَ، فَكُلُّ مَنْ تَرَكَ الْبُرْهانَ في مَعْرِفَةِ اللهِ - تَعالَى -، ولَمْ يَسْتَدِلَّ عَلَيْهِ بِمَصْنوعاتِهِ، وحامَ حَوْلَ الأوثانِ الَّذِينَ أَرْسَلَ اللهُ نَبَيَّهُ بِمُناهَضَةِ عِبادَتِها، وادَّعَى لِلأَشْجارِ والأَحْجارِ والتُّرابِ تَأْثيراً مَعْنَوِيّاً، فَلَيْسَ حَنِيفِيّاً، ولا مُحَمَّدِيّاً، وما الحَنيفيُّ المُحَمَّدِيُّ إِلَّ مَنْ أَخْلَصَ العِبَادَةَ للهِ - تَعالَى -، واسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِمَخْلوقاتِهِ، ولمْ يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً، والسَّمْحُ: السَّهْلُ الواضِحُ الَّذِي لا مَشَقَّةَ فيهِ . ٢٦٨ - ((إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً صِلَةُ الرَّحِمِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وابْنُ جَرِيرٍ، والخَرائِطِيُّ في (المَكارِمِ)) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ، والطبَرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وتَمامُهُ: ((حَتَّى أَهْلُ البَيْتِ لَيَكُونوا فُجَّاراً، فَتَنْمُو أَمْوَالُهم، ويَكُثُر عَدَدُهم إِذا وَصَلُوا رَحِمَهُمْ)). ٢٦٨ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٧٨) عن أبي سلمة، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف. ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٠٩٢) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٨٧). ٢٠٦ ٢٦٩ - ((إِنَّ الحِكْمَةَ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفاً». الشرح: رَواهُ أبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ))، والنَّسائِيُّ عَنْ أَنَسٍ، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَلِيٍّ، ومَعْناهُ ظاهِرٌ. ٢٧٠ - ((إِنَّ مُحَرِّمَ الحَلالِ كَمُحَلِّلِ الحَرَامِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والطََّرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وحينَئِذٍ فَلْيَحْذَرْ حَمَلَةُ الشَّرْعِ مِنَ الثَّوَغُلِ، فَلا يُحِلُّوا شَيْئاً، ولا يُحَرِّموهُ إِلاَّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ مِنْ كِتَابِ أَوْ سُنَّةٍ. ٢٧١ - ((إِنَّ أَحْسَابَ أَهلِ الدُّنيا هذا المالُ)). الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والدَّارِقُطْنِيُّ، والضِّياءُ عَنْ بُرَيْدَةِ بْنِ الحُصَيْب بأَسانيدَ صَحِيحَةٍ، ولَفْظُهُ: ((إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ ٢٦٩- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٧٩) عن علي، ورواه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٧٣/٦) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٩٩٥)، و(٣٥٢٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٤٣٢)، و(٢٧٨٦). ٢٧٠ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٨٠، ٩٨١)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٧٩٨٢) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٤٣٤). ٢٧١ - حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٨٢)، و((النسائي)) (٣٢٢٥)، والإمام أحمد في المسند)) (٣٥٣/٥)، والدار قطني في («السنن)) (٣٠٤/٣) عن بريدة بن الحصيب. وانظر: ((إرواء الغليل)) (١٨٧٠)، و(١٨٧١)، و((صحيح الجامع الصغیر)) (١٥٤٤). ٢٠٧ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبونَ إِليهِ هذا المالُ» والحَسَبُ: الشَّرَفُ والكَرَمُ، والمَعْنَى: إِنَّ شَأْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا رَفْعُ مَنْ كَثُرَ مالُهُ، وإنْ كانَ وَضيعاً، وضَعَةُ المُقِلِّ، وإنْ كانَ في النَّسَبِ رَفيعاً. ٢٧٢ - ((إِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالاً)) . الشرح: رَواه أَحْمَدُ، والمُصَنِّفُ عَنْ عَائِشَةَ بِإِسنادٍ صَحِيحٍ، وسَبَبُهُ: أَنَّ رَجُلاً جاءَ إِلَى النَّبِيِّ وََّ وطَلَبَ مِنْهُ دَيْناً كانَ لَهُ عليهِ، وأَغْلَظَ في الطَّلَبِ، فَهَمَّ بَعْضُ الصَّحَابَةِ أَنْ يَرْدَعَهُ، فقالَ: ((دَعُوهُ))، ثُمَّ قالَ: ((إِنَّ لِصاحِبِ الحَقِّ؛ أَي: الدَّيْنِ، مَقالاً، أَيْ: صَوْلَةَ الطَّلَبِ، وقُوَّةَ الحُجَّةِ، فَهُوَ مَعْذورٌ فِي طَلَبِ حَقَّهِ. ٢٧٣ - ((إِنَّ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ مِن أَعْمَالِ أَهْلِ الجَنَّةِ)). الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ مَرِضَ، فَعَادَهُ بَعْضُ إِخْوانِهِ، فقالَ لجارِيَتِهِ: لإخْوانِنا شَيْئاً، ولَوْ كِسَراً؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلّهِ يقولُ، فَذَكَرَهُ، وَرواهُ الحُمَيْدِيُّ، والحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في ((فوائدِهما)). ٢٧٢- صحیح. رواه القضاعي في («مسنده)) (٩٨٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٦٨/٦) عن عائشة. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٩٨٤)، و((البخاري)) (٢١٨٣)، و ((مسلم)) (١٦٠١) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٢١٤٦). ٢٧٣ - ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (٩٨٥)، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (١٢)، · والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٦٥٠١) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٢٨٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٢٦٨). ٢٠٨ ٢٧٤ - ((إِنَّ أَحْسَنَ الحَسَنِ الخُلُقُ الحَسَنُ)). الشرح: رَواهُ [المصنف] في ((مُسْنَدِهِ)) بِسَنَدِهِ إلىُ الحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ دينارٍ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عنهُ -، ورَواهُ المُسْتَغْفِرِيُّ في ((مُسَلْسَلاتِهِ))، وابْنُ عَساكِرَ في ((تاريخِهِ)) بِهذا الإسْنادِ، وَهُوَ حَديثٌ ضَعِيفٌ، ومَعْناهُ: إِنَّ أَحْسَنَ الأَشْياءَ الحَسَنَةِ إِنَّما هُوَ السَّجِيَّةُ الحَميدَةُ المُوَرَِّةُ للاتِّصافِ بِالمَلَكاتِ الفاضِلَةِ، مَعَ طَلَاَقةِ الوَجْهِ والمُداراةِ والمُلاطَفَةِ؛ لأَنَّ بِذَلِكَ تَتَأَلَّفُ القُلُوبُ، وَتَنْتَظِمُ الأَحْوالُ. ٢٧٥ - ((إِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)» الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ أَبي رافع، ورَواهُ البُخَارِيُّ عَنْ أَنَسِ بِدونِ ((إِنَّ)، ومَوْلَى القَوْمِ: عَبْدُهُمُ الَّذِي أَعْتَقوهُ، ومَعْناه: إِنَّ عَتيقَ القَوْمِ يَتَسِتُ بِنِسْبَتِهِمْ، وَيُعْزَى إِلَى قَبِيلَتِهِمْ، وَيَرِثونَهُ إِنْ ٢٧٤ - موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٨٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١١٦/١٣) عن الحسن بن علي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٧٦٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٣٧٣). ٢٧٥ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٨٧)، و((أبو داود)) (١٦٥٠)، و((النسائي)) (٢٦١٢)، و((الترمذي)) (٦٥٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٩٠/٦) عن أبي رافع. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٩٨٨)، و((البخاري)) (٦٣٨٠) عن أنس. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (١٦٦٣)، و(٢٢٨١). ٢٠٩ لمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ مِنَ النَّسَبِ، حَتَّى إِنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ - قالَ في وَجْهٍ: إنَّ مَوالِيَ بَني هاشِمٍ والمُطَّلِبِ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ أَخْذُ الزَّكَاةِ؛ عَمَلاً بِهِهذا الحَديثِ، وقالَ غَيْرُهُ: بِجَوازِ الأَخْذِ، وَوَجْهُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ هذا القَوْلَ تَنْزِيهاً لِأَوُلِئِكَ المَوَالِي، وتَشْويقاً لَهُمْ عَلَى أَنْ يَتَشَبَّهُوا بِساداتِهِمْ، وأَنْ يَسْتَنُوا بِسُنَّتِهِمْ في اجْتِنابِ مالِ الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ أَوْساخُ النَّاسِ، فَإِذا كانَ هذا شَأْنَ المَوَالِي، فَمَا الظَّنُّ بِالسَّادَةِ؟ فَهُمُ الأَوْلَى بِاتَّبَاعٍ شَرعٍ جَدِّهِمْ. ٢٧٦ - ((إِنَّ أَكَثْرَ أَهْلِ الجَنَّةِ البُلْهُ)). ٠ الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والبَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ، وهُوَ حَديثٌ ضَعِيفٌ، والأَبْلَهُ: الغافِلُ عَنِ الشَّرِّ، المَطْبوعُ عَلَى الخَيْرِ، أَوْ هُمُ الَّذينَ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ سَلامَةُ الصَّدْرِ، وحُسْنُ الظَّنِّ بالنَّاس؛ لأَنَّهم أَغْفَلُوا أَمْرَ دُنْيَاهُمْ، فَجَهِلوا حِذْقِ التَّصَرُّفِ فيها، وأَقْبَلُوا عَلَىْ آخِرَتِهِمْ، فَشَغَلوا أَنْفُسَهُمْ بِها، فاسْتَحَقُّوا أَنْ يَكونوا أَكْثَرَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وحاشا أَنْ يُرادَ بِذُلِكَ الأَبْلَهُ الَّذِي لا عَقْلَ لَهُ؛ لأَنَّ هذا لا يَليقُ بهِ أَنْ يَكونُ حامِلاً للشَّرْعِ، ولا قادِراً عَلَى القِيامِ بأَوامِرِهِ. ٢٧٦- ضعيف . رواه القضاعي في («مسنده)) (٩٨٩، ٩٩٠)، والبزار في («مسنده)) (٧٩/٨ - مجمع الزوائد) عن أنس. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٠٩٦). ٢١٠ ٢٧٧ - ((إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِ الجَنَّةِ النِّسَاءُ)). الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وَحْمَدُ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ وَذَلِكَ لِبُعْدِهِنَّ عَمَّا يُؤَدِّي إِلَى دُخُولِ الجَنَّةِ، ونُقْصانِ عَقْلِهِنَّ، وكَوْنِهِنَّ مَصْدَراً لِلشَّهَواتِ والمَيْلِ إِلَيْها، وتَسَلُّطِهِنَّ عَلَى عُقولِ الرِّجالِ . ٢٧٨ - ((إِنَّ المَعُونَةَ تَأْتِي العَبْدَ مِنَ اللهِ عَلَىُ قَدْرِ المَؤُونَةِ، وإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي العَبْدَ عَلَى قَدْرِ المُصِيبَةِ)). الشرح: رَواهُ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، والبَزَّارُ، والحاکِمُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ حَسَنِ، ومَعْناهُ: لا يَنْبَغِي للإِنْسانِ أَنْ يَخْشَى الفَقْرَ مِنْ كَثْرَةِ العِيالِ؛ فَإِنَّ اللهَ يُعينُهُ عَلَى مَؤُونَتِهِمْ، وإِنَّ اللهَ إذا أَصَابَ عَبْدَهُ بِمُصيبَةٍ رَزَقَهُ مِنَ الصَّبْرِ ما يَقْوَى بِهِ عَلَى تَحَمُّلِها . ٢٧٩ - ((إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ الأَبُ)). ٢٧٧- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٩١)، و((مسلم)) (٢٧٣٨)، والإمام أحمد في «المسند)) (٤/ ٤٢٧). ٢٧٨ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٩٢)، والبزار في ((مسنده)) (٣٢٤/٤ - مجمع الزوائد)؛ والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول في أحاديث الرسول)) (٣٧٦/١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٩٥٦) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٦٦٤)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٩٥٢). ٢٧٩ - صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (٩٩٣، ٩٩٤)، و((مسلم)) (٢٥٥٢)، و ((أبو داود)) = ٢١١ الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والمَعْنَى أَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ بِرِّ الوالِدَيْنِ والإحْسانِ لهما أَنْ يَبْذُلَ الوَلَدُ وُدَّهُ إِلَى مَنْ يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَ أَبِيهِ مَوَدَّةٌ ومَحَبَّةٌ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ أَبُوهُ، أَيْ : بَعْدَ مَوْتِهِ، فَإِذا فَعَلَ الوَلُدُ ذلكَ، فَقَدْ بَرَّ والِدَهُ حَيّاً ومَيْناً. ٢٨٠ - ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّم)). الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، و مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ، وسَبَيُّهُ كَما في ((البُخاري)): أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيٍّ، فَلَمَّا رَجَعَتِ، انْطَلَقَ بِها، فَمَرَّ بِهِ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعاهما، فقالَ: ((إِنَّها صَفِيَّةُ)) يَعْني: زَوْجتَهُ، قالا: سُبْحانَ اللهِ! فَذَكَرَهُ، والشَّيْطانُ: مِنْ أَلْفَاظِ الشَّرْعِ الَّتِي أَكْثَرُها يَنْفَرِدُ هُوَ بِمعَانيها، وَيَجِبُ عَلَينا التَّصْديقُ بِها، وَالوُقوفُ عندَ الإِقْرَارِ بِأَحْكامِها، والعَمَلُ بِها، ويُطْلَقُ هذا اللَّفْظُ عَلَى كُلِّ شِرِّيرِ، سَواءٌ كانَ ظاهِراً أَوْ مُسْتَتِراً، والمَعْنَى هُنا: إِنَّ شَيْطانَ الإِنْسِ، أَوْ شَيْطانَ الجِنِّ المُسْتَتِرَ عَنِ العُيونِ يَتَسَلَّطُ عَلَى ابْنِ آدَمَ وعَلَى بَناتِهِ، فَيُلْقِي إِلَيْهِ حِيَلَهُ ودَسائِسَهُ وَوَسْوَسَتَهُ حَتَّى يَخْدَعَهُ ويُمِيلَهُ إِلَى مَقاصِدِهِ، فَكَأَنَّهُ لِكَثْرَةِ إِغْوائِهِ وَوَسْوَسَتِهِ لا يُفارِقُه؛ كَما لا يُضارِقُهُ دَمُهُ، وهذا مِثْلُ قَوْلِهِمْ: جَرَتْ مَحَبَّةُ فُلانٍ مِنِّي مَجْرَى الدَّمِ في العُروقِ، ولَيْسَ المُرادُ أَنَّهُ = (٥١٤٣)، و((الترمذي)) (١٩٠٣) عن ابن عمر. ٢٨٠- صحیح. رواه القضاعي في («مسنده)) (٩٩٥)، و((مسلم)) (٢١٧٤) عن أنس. ورواه (البخاري)) (١٩٣٣)، ولكن عن صفية زوج النبي وَل. ٢١٢ دَخَلَ جَوْفَهُ حَقيقَةً، وجَرَىُ في مَجاري الدَّمِ. واعْلَمْ أَنَّ للهِ - تَعالَى - خَلْقاً مُسْتَتِرِينَ عَنَّا، لا نَعْلَمُ وصْفَهُمْ، سَمَّاهُمْ جِنّاً، وذَكَرَهُمْ فِي كُتُبِهِ المُنْزَلَةِ، ولَهُمْ خِدَاعٌ ومَكْرٌّ، ولا يَجوزُ إِنْكَارُهُمُ اعْتِماداً عَلَى قَواعِدِ الفُنونِ العَقْلِيَّةِ؛ لأَنَّ تِلْكَ الفُنونَ لَمْ تَتَأَهَّلْ إِلَى الآنَ لِكَشْفِهِمْ، وَلَعَلَّها في المُسْتَقْبَلِ تَصِلُ إِلَى الإِقرارِ بِهِمْ، كَما أَنَّها كانَتْ سابقاً تُنْكِرُ وُجودَ الكَهْرِبَاءِ إِلَى [أَنِ] اشْتَدَتْ، فَأَقَرَّتْ بِهِ، وَأَظْهَرَتِ الكَهْرَباءَ لِلْعِيانِ، وجَعَلَتْها تَفْعَلُ الغَرائِبَ والعَجائِبَ، وكَما كانَتْ تُنْكِرُ وُجودَ جَراثيمٍ الأَمْراضِ، ثُمَّ أَفَرَّتْ بِها. ٢٨١ - ((إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ اللهِ أَشْكَرُهُم لِلنَّاسِ)). الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، والمَعْنَى: أَنَّ المُنْعِمَ الحَقيقِيَّ هُوَ اللهُ، والمَخْلوقَ المُعْطِيَ هُوَ ٢٨١ - ضعيف بهذا اللفظ . رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٩٦، ٩٩٧، ٩٩٨)، والإمام أحمد في «المسند» (٢١٢/٥)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٤٨)، والضياء المقدسي في (الأحاديث المختارة)) (٣٠٦/٤) عن الأشعث بن قيس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٣٣٩). قلت: لكن الحديث قد صح بألفاظ أخرى مثل قوله هير: ((لا يشكرِ اللهَ من لا يشكرِ النَّاسَ)). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٣٣٩)، و(سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤١٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٥٤١)، و (٦٦٠١) و(٧٧١٩). ٢١٣ المُلْهَمُ للإعْطاءِ مِنْهُ - تَعالَى -، فَإِذا لَمْ يَشْكُرِ الَّذِي أَلْهَمَهُ اللهُ الإعطاءَ، لَمْ يَشْكُرِ المُنْعِمَ الحَقيقِيَّ. ٢٨٢ - ((إِنَّ إِعْطَاءَ هذا المالِ فِتْنَةٌ، وإِمْسَاكَهُ فِتْنَةٌ». الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابِةِ، والمَعْنَى: أَنَّ المالَ يُمْتَحَنُ صاحِبُهُ ويُخْتَبَرُ هَلْ يَحْمَدُ رَبَّهُ عَلَى السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ أَمْ لا؟ ٢٨٣ - ((إِنَّ عَذَابَ هَذهِ الأُمَّةِ جُعِلَ في دُنْيَاهَا)). الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، فَما يُصابُ المُؤْمِنُ بِشَيْءٍ في الدُّنْيا، إلاَّ كانَ كَفَّارَةً لِذَنْبهِ، وإِبْعاداً لَهُ عَنِ العُقوبَةِ في الآخِرَةِ. ٢٨٤ - ((إِنَّ الرَّجُلَ يُحْرَمُ الرِّزْقَ بالذَّنْبِ يُصِيْبُهُ)). ٢٨٢- صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (٩٩٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٥٨/٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٩١٠) عن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن رجل من الصحابة. قلت: قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٦/٣): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحیح)) . ٢٨٣- صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٠٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٥٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٧٩٨)، لكن عن أبي بردة، عن عبد الله بن زياد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٥٩)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢١٠٩)، و(٣٠٩٦). ٢٨٤ - ضعيف. = ٢١٤ الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَةْ، والحاكِمُ عَنْ ثَوْبَانَ، والمَعْنَى: إِنَّ الإِنْسانَ لَيُحْرَمُ، أَيْ: يُمْنَعُ مِنْ بَعْضِ النِّعَمِ الدُّنْيُوِيَّةِ أَوِ الأُخْرَوِيَّةِ بِسَبَبٍ ما يَجْنِيهِ مِنَ الذُّنوبِ، والرِّزْقُ عامٌّ، فَيَشْمَلُ كُلَّ مُسْتَلَذُّ بِهِ، فَكَمْ مِنْ كَثِيرِ المالِ وقَدْ حَرَمَهُ اللهُ بِذَنْهِ لَذَّةَ مالِهِ! وكَمْ مِنْ فَقيرِ الْتَذَّبِرَغیفٍ یابِسٍ بِسَبَبِ طاعَتِهِ! ٢٨٥ - ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ)). الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبو داودَ، وأَحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَنَسِ، والمَعْنَى: إِنَّ للهِ عِباداً يُحِبُّهُمْ بِحَيْثُ إِنَّهِم لَوْ أَقْسَمُوا، أَيْ: حَلَفُوا يَميناً عازِمِينَ عَلَى اللهِ - تَعالَى -، لأَبَرَّهُمْ؛ أَيْ: لأَجابَ طَلَبَهُمْ؛ أَيْ: جَعَلَهُمْ بارِّينَ صادِقِيَن في يَمِينِهِمْ؛ لِكَرامَتِهِمْ عَلَيْهِ - تعالى -. ٢٨٦ - ((إِنَّللهِ عِبَاداً يَعرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ)). رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٠١)، و((ابن ماجه)) (٤٠٢٢)، والإمام أحمد في = («المسند)) (٢٧٧/٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٨١٤) عن ثوبان. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٥٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٤٥٢)، / و (٣٠٠٦)، و(٦٣٤٩). ٢٨٥- صحیح. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٠٢)، و((البخاري)) (٢٥٥٦)، و((مسلم)) (١٦٧٥)، و((أبو داود)) (٤٥٩٥)، و((النسائي)) (٤٧٥٥)، و((ابن ماجه)) (٢٦٤٩)، والإمام أحمد في («المسند» (١٦٧/٣) عن أنس بن مالك. ٢٨٦ - حسن. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٠٥)، والبزار في «مسنده)) (٢٦٨/١٠ - مجمع= ٢١٥ الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والحَكيمُ التِّرْمِذِيُّ، والبَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، والتَّوَسُّمُ: التَّفَرُّسُ، لَمَّا أَطَاعُوا مَوْلاهُمْ، أَشْرَقَ نورُ الإِيمانِ فِي باطِنِهِمْ، فَكُشِفَ الغِطاءُ عَنْ بَصَرِهِمْ، فَعَرَفُوا خَبايا النَّاسِ وخَفاياهُمْ، وجادَ عَلَيْهِمْ بِالحِكْمَةِ، فَاطَّلَعوا عَلَى ما في الضَّمائِرِ، ولاحَ لَهُمْ ما أَكَنَّتْهُ السَّرائِرُ. ٢٨٧ - ((إِنَّللهِ عِبَاداً خَلَقَهُمْ لِحَوائِجِ النَّاسِ» . الشرح: رَوَاهُ الطَّبرَانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والمُصَنِّفُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وهو حَديثٌ صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ، وتَمامُهُ: ((يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ في حَوائِجِهم، أُولئكَ الآمِنونَ يَوْمَ القِيامَةِ))، ومعنَى يَفْزَعُ: يَلْتَجِيءُ. ٢٨٨ - ((إِنَّ حَقّاً عَلَى اللهِ أَلاَ يَرْفَعَ شَيْئاً مِن أَمْرِ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ)). الزوائد)، والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول في أحاديث الرسول)) = (٨٧/٣). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٦٩٣)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢١٦٨). ٢٨٧ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٠٧، ١٠٠٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣٣٤) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٣١٩)، و((ضعيف الترغيب والترغيب)) (١٥٦٩). ٢٨٨ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٠٩)، و((البخاري)) (٢٧١٧)، و(٦١٣٦)، و((أبو داود)) (٤٨٠٢)، و((النسائي)) (٣٥٨٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٠٣/٣) عن أنس بن مالك. ٢١٦ الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، وأَحْمَدُ، وأبو داودَ، والنَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسِ، قالَ: كانَتْ ناقَةٌ لِرَسولِ اللهِ وََّ تُسَمَّى العَضْباءَ، وكانَتْ لا تُسْبَقُ، فَجاءَ أَعْرابِيٌّ عَلَى قَعودٍ، فَسَبَقَها، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمينَ، وقالوا: سُبقَتِ العَضْباءُ، فقالَ رَسولُ اللهِ نَّهِ: إِنَّ حَقّاً إلخ. ٢٨٩ - ((إِنَّ لِجَوابِ الكِتَابِ حَقّاً كَرَدِّ السَّلامِ». الشرح: رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وقالَ: لَيْسَ إسنادُهُ بالقَوِيِّ، وَأَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ في (المَوْضوعاتِ))، وقالَ السُّيوطِيُّ: هُوَ حَديثٌ ضَعيفٌ مُنْجَبِرٌ، ومَعْناهُ: أَنَّهُ إذا أُرْسِلَ إليكَ كِتابٌ، كانَ جَوابُهُ كَرَدِّ السَّلام إذا سَلَّمَ عَلَيْكَ أَحَدٌ، لكِنَّ رَدَّ السَّلام واجِبٌ، وجَوابَ الكِتابِ سُنَّةٌ؛ لأَنَّهُ وَّهِ لَمْ يَرُدَّ لِكُلِّ كِتَابٍ وَرَدَ عَلَيْهِ جَوابَهُ . ٢٩٠ - ((إِنَّ في المَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِبِ)). ٢٨٩ - ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠١٠)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٧٨٣) عن ابن عباس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣١٨٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٩١٥). قلت: وقد رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٦٣٦٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١١٧) عن ابن عباس موقوفاً عليه من قوله. وإسناده حسن. انظر: ((صحيح الأدب المفرد)) (٨٥٤). ٢٩٠ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠١١)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) = ٢١٧ الشرح: رَواهُ ابنُ عَدِيٍّ في ((الكامِلِ))، والبَيْهَقِيُّ في (السُّنَّنِ))، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِ) عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَهُوَ حَديثٌ حَسَنٌ، والمَعاريضُ جَمْعُ مِعْراضٍ كالتَّعْرِيضِ: وهُوَ ذِكْرُ شَيْءٍ مَقْصودٍ لِيَدُلَّ بِهِ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ لَمْ يُذْكَرْ في الكَلامِ، والمَنْدوحَةُ: السَّعَةُ والفُسْحَةُ، ومَعْناهُ: في التَّعْرِيضِ فُسْحَةُ وتَبَاعُدٌ عَنِ الكَذِبِ؛ كَأَنْ تَقَولَ: ما كَلَّمْتُ زَيْداً، وَتَقْصِدُ بكَلَّمْتُ: جَرَّحْتُ، وما رَأَيْتُ فُلاناً، أَيْ: ما ضَرَبْتُ رِئَتَهُ، وهذا النَّوْعُ لا يَعْرِفُهُ إلَّ صاحِبُ المَعاني والبَيَانِ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: ما في كِتابِ ((العِقْدِ)) أَنَّ امْرَأَةً وَقَفَتْ عَلَىْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَتْ: أَشْكو إليكَ قِلَّةَ الفَأْرِ في بَيْتِي، فقالَ: ما أَحْسَنَ ما وَرَّتْ عَنْ حاجَتِها! امْلَؤوا لها بَيْتَها خُبْزاً وسَمْناً ولَحْماً. ٢٩١ - ((إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ». = (٩٦/٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٩/١٠) عن عمران بن الحصين. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٠٩٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٩٠٤). قلت: لكنه صحّ موقوفاً على عمران بن الحصين، وعمر بن الخطاب، من قولهما. فانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (الموضع نفسه). ٢٩١- صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠١٢)، و((أبو داود)) (٣٥٢٨)، و((النسائي)) (٤٤٤٩)، و((الترمذي)) (١٣٥٨)، و((ابن ماجه)) (٢١٣٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣١/٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٩٥) عن عائشة. وانظر: ((إرواء الغليل)) (١٦٢٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٢٠٨). قلت: وهم الشارح في عزوه الحديث للبخاري ومسلم، فإنهما لم يخرجاه في = ٢١٨ الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ، وفيهِ الحَثُّ عَلَى الكَسْب، وأُصولُهُ ثَلاثَةٌ: الزِّراعَةُ، والصَّنْعَةُ، والتِّجارَةُ، وما عَدَا هذِهِ فُروعٌ، وإِنَّما جُعِلَ الوَلَدُ كَسْباً؛ لأَنَّ الوالِدَ طَلَبَهُ وسَعَى في تَحْصيلِهِ، والكَسْبُ: الطَّلَبُ والسَّعْيُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ والمَعِيشَةِ، وأَرادَ بِالطَّيِّبِ هاهُنا الحَلالَ، والمَقْصودُ: أَنَّ كَسْبَ الوَلَدِ مِثْلُ كَسْبِ الوالِدِ، فَهُوَ حَلالٌ للوالِدِ - أَيْضاً -. ٢٩٢ - (( إِنَّ المَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلاَّ لِفَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ غُرْمِ مُفْظِعٍ)). الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنادَةَ، وَأَحْمَدُ، وأبو داودَ، والنَّسائِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَنَسٍ بِمَعْناهُ، والفَقْرُ المُدْقِعُ: هو غايَةُ الفَقْرِ وأَشَدُّهُ الَّذِي لَمْ يُبْقِ لِصَاحِبِهِ شَيْئاً مِنَ المالِ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، وأَصْلُهُ مِنَ الدَّفْعاءِ، وَهِيَ الثُّرابُ والأَرْضُ الَّتي لا نَبَاتَ بِها، فَيُقْضي شِدَّةُ الفَقْرِ بِصاحِبِهِ إلى الجُلُوسِ عَلَيْها، قالَهُ ابْنُ فَرْحِ الإِشْبِيلِيُّ في كِتَابِ ((قَمْعِ الِحِرْصِ))، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الدَّقْعُ: سوءُ احْتِمالِ الفَقْرِ، والغُرْمُ أَداء شَيْءٍ لازم، والمُفْظِعُ: الشَّديدُ الشَّنيعُ، حَدَّ الشَّارِعُ لِلْمَسْأَلَةِ حُدوداً، صحيحيهما. ثم إن لفظ الحديث عند الشهاب القضاعي في ((مسنده)): ((إن = أفضل ما أكل الرجل ... )) الحديث ٢٩٢ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠١٤)، و((الترمذي)) (٦٥٣) عن حبشي بن جنادة. ورواه ((أبو داود)) (١٦٤١)، و((ابن ماجه)) (٢١٩٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١١٤/٣) عن أنس. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٨٦٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٧٨٠)، و(١٧٨١). ٢١٩ فَمَنْ تَعَدّاها، فَقَدْ أَكَلَ حَراماً، وارْتَكَبَ آثاماً، وجازَ رَدُّهُ، ووقُوفُهُ عِنْدَ حَدِّهِ. ٢٩٣ - ((إِنَّ قَلِيلَ العَمَلِ مَعَ العِلْمِ كَثِيرٌ، وَكَثِيرَ العَمَلِ مَعَ الجَهْلِ قَلِيلٌ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ فِقالَ: يا رَسولَ اللهِ! أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قالَ: ((العِلْمُ))، فقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَسْأَلُكَ عَنِ العَمَلِ، فَتُخْبِرُنِي بِالعِلْمِ! فَقالَ: إِنَّ قليلَ العَمَلِ، إلخ. ٢٩٤ - ((إِنَّ العَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ الخُلُقِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ القَائِمِ». الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِه)) عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ، وتَمامُهُ: ((الَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ، ويَقُومُ اللَّيلَ)). ٢٩٥ - (إِنَّ لِكُلِّ دِيْنِ خُلُقاً، وإِنَّ خُلُقَ هَذا الدِّينِ الحَيَاءُ)). ٢٩٣ - ٠٠٠٠٠ رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠١٥) عن عبد الله بن مسعود. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٠١٦) عن أبي الزاهرية. ٢٩٤ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠١٧) عن أبي سعيد الخدري. ورواه «أبو داود)) (٤٧٩٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٩٠/٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٩٩) عن عائشة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٧٩٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٦٢٠)، و((مشكاة المصابيح)) (٥٠٨٢). ٢٩٥- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠١٨)، و((ابن ماجه)) (٤١٨١) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٤٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢١٤٩). ٢٢٠