النص المفهرس

صفحات 161-180

وُجِدَ قَوْمٌ أَفْلَحُوا بِسَبَب امرأَةٍ، فلا يَكُونُ الفَلَاحُ مِنْ جِهَتِها، بَلِ
النَّجاحُ مِنْ جِهَةِ بِطانَتِها الرِّجالِ المُدَرَّبينَ المُحَنَّكِينَ العارِفِينَ
بِمَداركِ الأُمورِ، وإدارَةِ شُؤونها، وَمَنْ عَرَفَ حَقيقَةَ السِّيَرِ ظَهَرَ لَهُ
٠
ذَلِكَ.
٢٠٤ - ((لا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَن يُذِلَّ نَفْسَهُ)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ
غَرِيبٌ، وابنُ ماجَهْ، والمُصَنِّفُ عَنْ حُذَيْفَةَ، ولَفْظُهُ فِي
((مُسْنَدِهِ)): قِيلَ: كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قالَ: ((يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلاءِ مَا
لا يُطِيقُ))، أَيْ: لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، فَيُعَرِّضَ
نَفْسَهُ لِأُمور يَكُونُ فيها ذُلُّهُ وعَدَمُ قُدْرَتِهِ عَلَى حَمْلِها، فَيُلْقِي بِنَفْسِهِ
إِلَى التَّهْلُكَةِ .
٢٠٥ - (لا يَنْبَغِي لِلصِّدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَغَاناً)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ)، ومُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
والصِّدِّيقُ: مُبالَغَةٌ في الصِّدْقِ، وهُوَ الَّذي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالعَمِلِ
٢٠٤- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٦٦، ٨٦٧)، و((الترمذي)) (٢٢٥٤)، وقال:
حسن غريب، و(ابن ماجه)) (٤٠١٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٠٥/٥)
عن حذيفة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٦١٣)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (٧٧٩٧).
٢٠٥- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٦٨)، و((مسلم)) (٢٥٩٧)، والإمام أحمد في
(«المسند» (٢/ ٣٣٧) عن أبي هريرة.
١٦١

فيهِ، ومَنْ كانَتْ هَذِهِ شِيمَتَهُ لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ لَغَّاناً، أَيْ:
كَثِيرَ السَّبِّ والشَّتْمِ لِغَيْرِهِ، وَكَثِيرَ الدُّعاءِ عَلَى غَيْرِهِ بِالشَّرِّ.
٢٠٦ - ((لا يَنْبَغِي لِذِي الوَجْهَينِ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً عِنْدَ اللهِ - تَعَالَى -)).
الشرح: رَواهُ ابنُ أَبِي الدُّنْيا في ((ذَمِّ الِغِيْبَةِ))، والخَرائِطِيُّ في
(المَساوىءِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وذو: بِمَعْنَى صاحِب، يَعْني: أَنَّ
صاحِبَ الوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاء، وهَاؤُلاءِ بِوَجْهِ؛ لِيُفْسِدَ
بَيْنَهُمْ لا يَكُونُ أَميناً عِنْدَ اللهِ، بَلْ يُجازيهِ بِمَنْعَ رَحْمَتِهِ عَنْهُ.
٢٠٧ - ((لا يَصْلُحُ المَلَقُ إِلاَّ لِلْوَالِدَيْنِ والإِمَامِ العَادِلِ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلاً، والمَلَوُ:
الزِّيادَةُ في التَّوَذُّدِ والدُّعاءِ والخُضوعِ فَوْقَ ما يَنْبَغِي.
٢٠٨ - ((لا تَصْلُحُ الصَّنِعَةُ إلَّ عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِيْنٍ، كَما لا تَصْلُحُ
الرِّياضَةُ إِلاَّ فِي النَّجِیبِ».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَائِشَةَ، وأَوْرَدَهُ
٢٠٦ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٨٦٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٨٩/٢)،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣١٣)، وابن أبي الدنيا في ((الغيبة والنميمة))
(ص: ١٢٤). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣١٩٧).
٢٠٧ - ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٨٧٠) عن الزهري مرسلاً.
٢٠٨ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٧١)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء))
(٣٨٦/٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٩٦٨)، والخطيب البغدادي في =
١٦٢

الصَّغانِيُّ في ((المَوْضوعاتِ))، والمَعْنَى: لا تَصْلُحُ الصَّنيعَةُ،
وَهِيَ العَطِيَّةُ والكَرامَةُ والإِحْسانُ، إلاّ عِنْدَ أَصْحابِ الحَسَبِ؛
لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذينَ قَدَّرُوها، ويُنْزِلونَها مَنْزِلَتَها، والحَسَبُ في
الأَصْلِ: الشَّرَفُ بالآباءِ، وما يَعُدُّهُ الإنسانُ مِنْ مَفاخِرِهِمْ، كَما
أَنَّ الرِّياضَةَ الَّتِي هِيَ التَّأْدِيبُ وتَعْلِيمُ الفُنونِ والمَعارفِ لا تَصْلُحُ،
أَيْ: لا تَكونُ هذِهِ الأَشْياءُ صالِحَةٌ إلَّ فِي النَّجِيبِ، وهُوَ الفاضِلُ
مِنْ كُلِّ حَيَوانٍ، فَلا يَضَعِ المَرْءُ صَنِيعَتَهُ إلَّ فِي ذَوِي الشَّهَامَةِ
لَيَحْفَظوها، ولا يَبْذُلِ الأَدَبَ والمعَارفَ إلاَّ للنُّجَباءِ؛ لأَنَّهُمْ
يُرَبُّونَها ويَسْتَثْمِرونَها، وغَيْرُ النَّجِيبِ يُتْلِفُها ويُضَيِّعُها .
٢٠٩ - ((لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخالِقِ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والحاكِمُ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنِ بإسْنادٍ
حَسَنٍ، ومَعْنَى لا طاعَةَ: لا تُطِيعُوا؛ فَإِنَّهُ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْىِ.
((تاريخ بغداد)) (١٦٣/١٤) عن عائشة، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص:
=
٣٣). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٧٧٨)، و((ضعيف
الجامع الصغير» (٦٢٣٨).
٢٠٩- صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٨٧٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٦٦/٥)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٥٨٧٠) عن عمران بن الحصين. وانظر: ((صحيح
الجامع الصغير» (٧٥٢٠).
وقد رواه ((البخاري)) (٦٨٣٠)، و((مسلم)) (١٨٤٠) من حديث علي بلفظ: ((لا
طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف)).
١٦٣

٢١٠ - ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ عَنْ
خُذَيْفَةِ بْنِ اليَمانِ، والقَتَّاتُ: النَّمَّام، وقِيلَ : القَتَّاتُ الَّذي يَتَسَمَّعُ
عَلَى القَوْمِ وهُمْ لا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ يَنُمُّ، والنَّمَّامُ الَّذِي يَكونُ مَعَ
القَوْمِ يَتَحَدَّثونَ، فَنُمُّ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ جاءَ لَفْظُ الحَديثِ بِلَفْظِ:
النَّمَّامِ والقَتَّاتِ، فَكِلا المَعْنَيْنِ صَحِيحٌ، وكِلاهُما مَنْهِيٌّ عَنْهُ،
وأَمَّا الَّذِي يَسْأَلُ عَنِ الأَخْبَارِ، ثُمَّ يَنُفُّها، فيُقالُ لَهُ: قَسَّاسٌ.
٢١١ - ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَبْدٌ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ، والمَعْنَى: لا يَأْمَنُ جارُهُ ظُلْمَهُ
وغَشْمَهُ وغَوائِلَهُ وشَرَّهُ.
٢١٢ - (( لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوَّعَ مُسْلِماً)).
٢١٠ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٧٦)، و((البخاري)) (٥٧٠٩)، و ((مسلم)) (١٠٥)،
و ((أبو داود)) (٤٨٧١)، و((الترمذي)) (٢٠٢٦)، والنسائي في ((السنن الكبرى))
(١١٦١٤) عن حذيفة .
٢١١ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٧٥)، و((مسلم)) (٤٦) لكن عن أبي هريرة، ورواه
القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٨٧٤) عن أنس، ورواه ((البخاري)) (٥٦٧٠) عن
أبي شريح.
٢١٢ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٧٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٦٢/٥) عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٦٧٣) عن
النعمان بن بشير. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٣/٦) - عن حديث =
١٦٤

الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وابْنُ مَاجَهُ عَنِ اثْنِ أَبِي لَيْلَى مَوْقوفاً،
والطَّبَرانِيُّ عَنِ النُّعْمانِ بنِ بَشيرٍ، والدَّارَقُطْنِيُّ في ((الأَفْرادِ) عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، والرُّوْعُ: الفَزَعُ والخَوْفُ.
٢١٣ - ((لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ)) .
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنِ
ابْنِ عُمَرَ.
٢١٤ -((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ وَلا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٌّ)).
· الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ: حَسَنٌ،
النعمان بن بشير -: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات)).
=
وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٧٦٥٨).
٢١٣- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٨٢)، و((مسلم)) (٢٥٦١)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٦٨/٢)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) كما في ((مجمع ((الزوائد))
(٦٧/٨) عن ابن عمر. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٨٨٣)،
و((البخاري)) (٥٧١٨)، و((مسلم)) (٢٥٥٩) عن أنس. ورواه القضاعي - أيضاً -
في ((مسنده)) (٨٨١)، و((البخاري)) (٥٧٢٧)، و((مسلم)) (٢٥٦٠) عن
أبي أيوب.
قلت: وفى الباب عن جماعة من الصحابة. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٢٠٢٩).
٢١٤- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٨٤)، و((أبو داود)) (١٦٣٤)، و((الترمذي))
(٦٥٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٦٤/٢) لكن عن عبد الله بن عمرو بن
العاص. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٨٨٥)، و((النسائي)) (٢٥٩٧)،
و ((ابن ماجه)) (١٨٣٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٨٩/٢) عن أبي هريرة.
وانظر: ((إرواء الغليل)) (٨٧٧)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٧٢٥١).
١٦٥

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأَحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابنُ ماجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
والمِرَّةُ - بكَسْرِ الميم -: القُوَّةُ وشِدَّةُ العَقْلِ، والمَعْنَى: لا تَحِلُّ
الصَّدَقَةُ لِقَوِيٍّ عَلَىُ الكَسْبِ سَوِيِّ الأَعْضاءِ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَهُ تَمْنَعُهُ
عَنْ طَلَبِ المَعيِشَةِ، وتُعَوِّدُهُ عَلَىُ الكَسَلِ.
٢١٥ - ((لا يَسْتُ عَبْدٌ عَبْداً في الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيامَةِ)).
الشرح: رَواهُ البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، ورَواهُ
بِمَعْناهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْهُ مِنْ حَدِيثٍ طَويلٍ وفيهِ: ((ومَنْ سَتَرَ
مُسْلِماً سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ))، والمَقْصُودُ: سَتْرُ
الزَّلاَتِ، وَعَدَمُ تَنَبِّعِ الهَفَواتِ.
٢١٦ - ((لا خَيْرَ في صُحْبَةٍ مَنْ لا يَرَى لَكَ مِنَ الحَقِّ مِثْلَ ما تَرَى لَهُ».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسِ، وابْنُ حِبَّنَ في
((رَوْضَةِ العُقَلاءِ)) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وأَوْرَدَهُ ابْنُ الجَوزِيِّ
٢١٥-صحیح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٩٠٥)، و((مسلم)) (٢٥٩٠)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٩٦٥٢) عن أبي هريرة، ورواه - أيضاً - ((مسلم)) (٢٦٩٩) عن
أبي هريرة من حديث طويل. ورواه ((البخاري)) (٢٣١٠)، و((مسلم)) (٢٥٨٠)،
لکن عن ابن عمر .
٢١٦ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٠٧)، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء»
(٢٤٨/٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٧٧٨٤) عن أنس، ورواه ابن عدي
في ((الكامل في الضعفاء)) (٢٤٧/٣)، وابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص:
١٠٣) عن سهل بن سعد، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٣٤).
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٩٦).
١٦٦
=

والصَّغانِيُّ في (المَوْضوعاتِ))، ومَعْناهُ مُخالِفٌ لِلأَحادِيثِ
الصَّحِيحَةِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّقاطع، والمُنْصِفُ قَليلٌ، بَلِ الَّلازِمُ
مُعَاشَرَةُ الإخْوانِ بالنَّصيحَةِ والتَّعَلُّمِ والتَّعْليمِ، والإغْضاءِ عَنِ
الأَذَىْ، فَلَوْ عامَلَ الإِنْسانُ النَّاسَ بِمِثْلِ ما يُعامِلُونَهُ، لَمَا تَبَيَّنَ
الشَّريفُ مِنْ غَيْرِهِ، ولَمَا ظَفِرَ بصَديقٍ أَصْلاً.
[من الطويل]
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مِراراً عَلَى الَذَى ظَمِثْتَ وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِئُهُ
٢١٧ - ((لا تَذْهَبُ حَبِيبَتَا عَبْدٍ فَيَصْبِرُ ويَحْتَسِبُ إِلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والتِّرْمِذِيُّ بمَعْنَاهُ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، والحَبيبتانِ هُنا: العَيْنانِ، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ إذا أَذْهَبَ
نُورَ عَيْنَي العَبْدِ، فَصَبَرَ وعَدَّ ذَلِكَ مِنْهُ - تَعالَى - حَسَناً، وسَلَّمَ
لِذَلِكَ طالِباً الثَّوابَ، جازاهُ اللهُ بالجَنَّةِ .
قلت: الحديث مروي عن سهل بن سعد في إحدى نسخ مسند القضاعي.
=
وانظر: ((مسند الشهاب)» (٢/ ٧٣).
* وانظر قول بشار بن برد: إذا أنت لم تشرب مراراً ... ((ديوانه)) (ص: ٣٠٩).
٢١٧- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٠٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٩٦٥) عن
أبي هريرة. ورواه ((الترمذي)) (٢٤٠١) عن أبي هريرة بلفظ: ((يقول الله - عز
وجل -: من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة)).
وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٨١٤٠). وقد رواه ((البخاري)) (٥٣٢٩) عن
أنس.
١٦٧

٢١٨ - ((ما مِنْ رَجُلٍ أَخَذْتُ كَرِيمَتَهِ إِلاَّ عَوَّضْتُهُ الجَنَّةَ)).
الشرح: هَكَذا في النُّسْخَةِ الَّتِي بِيَدِي، ولَمْ يُخْرِجْهُ المُصَنَّفُ
في ((مُسْنَدِهِ))، ولَمْ أَجِدْهُ بِهَذا اللَّفْظِ في الكُتُبِ المُعَوَّلِ عَلَيْها،
ويُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ ما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ
غَرِيبٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ وَلَ: ((إِنَّ اللهَ
يقولُ: إِذا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي في الدُّنْيا، لم يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ
عِنْدِي إِلاَّ الجَنَّةَ)).
٢١٩ - ((لا يَبْلُغُ العَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لا بَأْسَ بِهِ حَذَراً
مِمَّا بهِ بَأْسٌ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ: حَسَنٌ
غَرِيبٌ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ، والمَعْنَى: لا يَصِلُ العَبْدُ إِلَى مَقام
الوَرَعِ الَّذي هُوَ مِنْ مَقاماتِ المُثَّقينَ حَتَّى يَتْرُكَ فُضُولَ الحَلالِ
وزِياداتِهِ خَوْفاً مِنَ الوُقُوعِ في الحَرامِ.
٢١٨- صحیح.
لم أجده في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي. وقد رواه ((الترمذي))
(٢٤٠٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٣٤) عن أنس. وانظر: ((صحيح
الأدب المفرد)» (٤١٤).
٢١٩ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٠٩، ٩١٠، ٩١١، ٩١٢)، و((الترمذي))
(٢٤٥١)، و(ابن ماجه)) (٤٢١٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٩٩). وانظر:
(ضعيف الجامع الصغير)) (٦٣٢٠).
١٦٨

٢٢٠ - ((لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)) .
الشرح: هَذَا الحَديثُ رُوِيَ بِطُرُقٍ وَأَلَفَاظِ مُتَعَدِّداتٍ، فَرَواهُ
البُخارِيُّ بِأَلْفَاظِ مُتَعَدِّدَةٍ، وفي بَعْضِها: قالَ معاذٌ وهُمْ بالشّام،
وفي بَعْضٍ آخَرَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وأَيْنَ هُمْ؟ قالَ: ((هُمْ بِبَيْتِ
المَقْدِسِ، وأَكْنَافِ بَيْتِ المَقْدِسِ)) أَيْ: جَوانِهِ ونَواحيهِ، ورواه
مُسْلِمٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بَلَفْظِ: ((لا يَزَالُ أَهْلِ المَغْرِبِ
ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ حَتَّى تَقَوُمَ السَّاعَةَ))، وفَسَّرَه العلاَّمةُ ابن تيمية
في كتابِ (الفَتَاوَى المِصْرِيَّةِ)) فقالَ: تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِهِهذا الكَلام
وهُوَ في المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، فَما يَغْرُبُ عَنْها فَهُوَ غَرْبٌ كالشَّامِ
ومِصْرَ، وما شَرَقَ عَنْها فَهُوَ شَرْقٌ كَالجَزِيرَةِ والعِراقِ، وكانَ
٢٢٠- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩١٣) عن عمر، ورواه - أيضاً - في ((مسنده))
(٩١٤)، و((مسلم)) (١٩٢٠) عن ثوبان، ورواه ((البخاري)) بألفاظ وطرق
متعددة، فرواه (٣٤٤٢)، و(٦٨٨١)، و(٧٠٢١) عن المغيرة، ورواه
(٣٤٤١)، و(٧٠٢٢) عن معاوية. ورواه ((مسلم)) (١٩٢٥) عن سعد بن
أبي وقاص بلفظ: ((لا يزال أهل الغرب ... )) الحديث.
قلت: لفظ الحديث عند القضاعي في ((مسنده)) (( ... حتى يأتي أمر الله)).
* وانظر: ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (٥٥٢/٢٨).
* وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير. (١٥٣/٣).
* وانظر: ((صحيح البخاري)) (٦٦٧/٦) باب: قول النبي ◌َّ: (لا تزال طائفة
من أمتي ... ) وهم أهل العلم.
* وانظر: ((شرف أصحاب الحديث)) للخطيب البغدادي (ص٢٥-٢٧).
* وانظر: الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص٢) فقد أسند عن الإمام أحمد
قوله هذا، وقد صححه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٣٠٦/٣).
١٦٩

السَّلَفُ يُسَقُّونَ أَهْلَ الشَّامِ أَهْلَ المَغْرِبِ، ويُسَمُّونَ أَهْلَ العِرَاقِ
أَهْلَ المَشْرِقِ ا. هـ، وهُوَ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ لِلُطْفِ مَأْخَذِهِ.
وَأَمَّا الطَّائِفَةُ، فَفي ((النِّهَايَةِ)): هِيَ الجَماعَةُ مِنَ النَّاسِ، ويَقَعُ
عَلَى الواحِدِ؛ كَأَنَّهُ أَرادَ نَفْساً طائِفَةً، وسُئِلَ إسْحَاقُ بْنُ راهُويَهْ
عَنْ مَعْناها فَقالَ: الطَّائِفَةُ دُونَ الأَلْفِ، وسَيَبْلُغُ هَذَا الأَمْرُ إِلَى أَنْ
يَكُونَ المُتَمَسِّكُونَ بِما كانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ وأصحابُهُ أَلْفاً،
يُسَلِّيهِمْ بِذَلِكَ أَلَّ يُعْجِبَهُمْ كَثْرَةُ أَهْلِ الباطِلِ ا. هـ
وفَسَّرَ البُخارِيُّ تِلْكَ الطَّائِفَةَ بِأَهْلِ العِلْمِ، وعَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ
بِأَصْحابِ الحَدِيثِ، وقالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ
الحَديثِ فَلا أَدْري مَنْ هُمْ.
وقولُهُ: ظاهِرِينَ، مَعْناهُ: أَنَّ أَمْرَهُمْ يَكُونُ ظاهِراً عَلَى غَيْرِهِ
ساطِعاً سُطُوعَ الشَّمْسِ في رابِعَةِ النَّهارِ، وحاصِلُ مَعْناهُ: أنَّ
الفَضْلَ الإِلهِيَّ والعَطاءَ الرَّبَّانِيَّ لَيْسَ مَقْصُوراً عَلَى أَهْلِ عَصْرٍ
دُونَ عَصْرٍ، ولا عَلَى أَهْلِ دَهْرِ دُونَ دَهْرٍ، فَلا تَخْلُو العُصُورُ
المُتَأَخِّرَةُ عَنْ قائِمٍ بِحُجَجِ اللهِ، ومُتَرْجِمٍ عَنْ كِتَابِهِ العَزيزِ، وسُنَّةِ
رَسولِهِ المُطَهَّرَةِ، ومُبَيِّنِ لِمَا شَرَعَهُ اللهُ لِعِبادِهِ، وَكَيْفَ لا يَكُونُ
ذَلِكَ وَقَدْ تَكَفَّلَ اللهُ بِحِفْظِ دِينِهِ القَويمِ، مَعَ أَنَّهُ مِنَ المَعْلُومِ أَنْ
لَيْسَ المُرادُ حِفْظَهُ في بُطُونِ الكُتُبِ، بَلْ إِيجادَ مَنْ يُبِّئُهُ للنَّاسِ كُلَّ
وَقْتٍ وعِنْدَ كُلِّ حاجَةٍ، وقَدْ يَجْعَلُ اللهُ في العُصُورِ المُتَأْخِّرَةِ مِنَ
العُلَماءِ المُحِيطِينَ بالمَعارِفِ العِلْمِيَّةِ والمَدَارِكِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى
١٧٠

اخْتِلافِ أَنْواعِها ما يَقِلُّ نَظيرُهُ في العُصُورِ المُتَقَدِّمَةَ؛ كَما يُعْلَمُ
ذَلِكَ مِنْ سَبْرِ تَرَاجِمِ العُلَماءِ وطالِعٍ سِيَرِهِمْ، والفَيْضُ الإِلِهِيُّ لَمْ
يَنْقَطِعْ، والتَّفَضُّلُ الرَّحْمانِيُّ لَمْ يُخْتَمْ، والجَوادُ الكَرِيمُ لَمْ
يَبْخَلْ، وَللهِ دَرُّ لِسانِ الدِّينِ بْنِ الخَطيبِ حَيْثُ يَقُولُ * :
ما ضَرَّنِي إِنْ لَمْ أَجِىءْ مُتَقَدِّماً فَالسَّبْقُ يُعْرَفُ آخِرَ المِضْمَارِ
فَلَرُّبَّ كَنْزِ فِي أَسَاسِ جِدَارِ
ولَئِنْ غَدَا رَوْضُ البَلاغَةِ بَلْقَعاً
٢٢١ - ((لا يَدخُلُ صَاحِبُ مَكْسِ الجَنَّةَ)).
الشرح: رَواهُ أحمدُ في ((المُسْنَدِ))، وأبو داودَ، والحاکِمُ،
وقالَ: صَحِيحٌ، عَنْ عُقَبَةَ بْنِ عامِرٍ، والمَكْسُ: الضَّرِيبَةُ الَّتِي
يَأْخُذُها الماكِسُ، وهُوَ العَشَّارُ، وهُوَ - أَيْضاً - في البَيْعِ: انْتِقَاصُ
الثَّمَنِ واسْتِحْطاطُهُ، والمنَابَذَةُ بَيْنَ المُتَبَايِعَيْنِ، وهِيَ أَنْ يَحْمِلَ
حَصاةً أَوْ نَحْوَها، ويقولَ للمُشْتَرِي: أَيُّ شَيْءٍ وَقَعتْ عَلَيْهِ هَذِهِ
الحَصاةُ، فَهُوَ مِنْ مَبيعِكَ بِكَذَا، ويَدْخُلُ فيهِ القِمارُ واليانصيبُ،
وحاصِلُ المَعْنَى: أَنَّ كُلَّ مَا أَدَّى إِلَى أَخْذِ المالِ بِوَجْهٍ غَيْرِ مَشْروع
فَهُوَ مَكْسٌ.
* حكاه ابن حجر عنه في ترجمته في ((الدرر الكامنة)) (٢١٨/٥).
٢٢١- ضعيف.
لم أجده في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي، وقد رواه ((أبو داود))
(٢٩٣٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٥٠/٤)، والحاكم في ((المستدرك))
(١٤٦٩) عن عقبة بن عامر. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٣٤١)،
و(ضعيف الترغيب والترهيب)) (٤٨٠).
١٧١

٢٢٢ - «لا تَزَالُ نَفْسُ الرَّجُلِ مُعَلَّقَةً بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ، والتِّرْمِذِيُّ،
وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، والمَعْنَى: أَنَّهُ لا تَزالُ
نَفْسُ، أَيْ: رُوحُ الرَّجُلِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهَا لِلْبَدَنِ مُعَلَّقَةً، أَيْ:
مَحْبُوسَةً عَنْ مَحَلِّها الّذي أُعِدَّ لَها بِسَبَبٍ دَيْنِهِ الَّذي كانَ عَلَيْهِ في
الذُّنْيَا حَتَّى يُقْضَىْ عنْهُ دَيْنُهُ بِوَفَاءٍ مِنْ وَرَثَتِهِ أَوْ إِبْراءِ، وخَرَّجَ
التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: إِنَّ رَسولَ اللهِ وَل﴿ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ
المُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَقُولُ: ((هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضاء؟)) فَإِنْ
حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفاءً، صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّ قالَ لِلْمُسْلِمِينَ: ((صَلُّوا
عَلَى صاحِبِكُمْ))، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ الفُتُوحَ، قامَ فَقَالَ: ((أَنَا أَوْلَى
بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُؤُفِّيَ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَتَرَكَ دَيْناً،
فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، ومَنْ تَرَكَ مَالاَ، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ))، وقالَ التِّرْمِذِيُّ:
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٢٢٣ - (( لا يَزَالُ العَبْدُ فِي صَلاةٍ ما انْتَظَرَ الصَّلاةَ)).
٢٢٢- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩١٥)، و((الترمذي)) (١٠٧٩)، و((ابن ماجه))
(٢٤١٣)، والإمام أحمد في «المسند» (٥٠٨/٢)، والحاكم في ((المستدرك))
(٢٢١٩) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٧٧٩)،
و((صحيح الترغيب والترهيب)) (١٨١١).
* حديث: ((أنا أولى بالمؤمنين ... )) صحيح. رواه ((البخاري)) (٢١٧٦)،
و((مسلم)) (١٦١٨)، و((الترمذي)) (١٠٧٠) عن أبي هريرة.
٢٢٣- صحیح.
١٧٢
=

الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وانْتِظَارُ
الصَّلاةِ يَكُونُ بِفِعْلِ ما يَلْزَمُها مِنْ وُضُوءٍ واجْتِنابِ نَجَاسَةٍ،
وقَوْلُهُ: ((ما انْتُظَرَ))، مَعْناهُ: مُدَّةَ انْتِظارِهِ الصَّلاةَ الثَّانِيَةَ.
٢٢٤ - ((لا تُظْهر الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ، فَيُعَافِيَهُ اللهُ وَيَبْتَلِيكَ)) .
الشرح: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ وائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وقالَ: هَذَا
حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الصَّاغانِيِّ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ،
ولَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: ((فَيَرْحَمَهُ اللهُ ويَبْتَلِيكَ))، والشَّماتَةُ: فَرَحُ العَدُوِّ
بِبَلِيَّةٍ تَنْزِلُ بِمَنْ يُعادیهِ.
٢٢٥ - ((لا تَسْبُّوا الدَّهْرَ؛ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَانَتِ العَرَبُ في
جاهِلِيَّتِّها تَذُمُّ الدَّهْرَ وتَسُبُّهُ عِنْدَ النَّوازِلِ والحَوادِثِ، ويَقُولُونَ:
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩١٦)، و((البخاري)) (٦٢٠)، و((مسلم)) (٦٤٩)
=
عن أبي هريرة.
٢٢٤ - ضعيف .
رواه القضاعي في («مسنده)) (٩١٧، ٩١٨، ٩١٩)، و((الترمذي)) (٢٥٠٦) عن
واثلة بن الأسقع. وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٣٥). وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٤٢٦)، و(ضعيف الجامع الصغير))
(٦٢٤٥).
٢٢٥- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٢١)، و((مسلم)) (٢٢٤٦) عن أبي هريرة. ورواه
القضاعي - أيضاً - في («مسنده)) (٩٢٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٩٩/٥)
عن أبي قتادة.
١٧٣

أبادَهُمُ الدَّهْرُ، وأَصابَتْهُمْ قَوارِعُهُ وحَوادِثُهُ، ويُكْثِرُونَ مِنْ ذِكْرِهِ
بِذَلِكَ في أَشْعارِهِمْ، وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ - تَعالَى - في كِتَابِهِ العَزيزِ بِأَنَّهُمْ
كانُوا يَقُولُونَ: ﴿ مَا هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَتَخِيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا الدَّهْرُ ﴾
[الجاثية: ٢٤]، وهُوَ الزَّمانُ الطَّويلُ ومُدَّةُ الْحَياةِ في الدُّنْيا، فَكَانُوا
يَعْتَقِدُونَ اعْتِقَادَ الدَّهْرِيَّةِ، وأَنَّ الزَّمانَ هُوَ المُفْني والآتي
بالحَوادِثِ، فَبَّنَ اللهُ في كِتَابِهِ، ورَسُولُهُ في كَلامِهِ بِأنَّ فاعِلَ
الأَشْياءِ كُلِّها هُوَ اللهُ - تَعالَى -، وَمِنْ جُمْلَتِها الدَّهْرُ، فَهُوَ مَخْلُوقٌ
لَهُ - تَعالَى -، وكُلُّ مَخْلوقٍ لا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِخَيْرٍ أَوْ بِشَرٍّ،
فَيَكُونُ مَعْنَى الحَدِيثِ: لا تَسُبُّوا فاعِلَ هَذهِ الأَشْياءِ؛ فَإِنَّكُمْ إذا
سَبَبْتُمُوهُ، وَقَعَ السَّبُّ عَلَى اللهِ؛ لِأَنَّهُ الفَعَّالُ لِما يُريدُ، لا الدَّهْرُ،
فَوَضَعَ الدَّهْرَ مَوْضِعَ جالِبِ الحَوادِثِ لاشْتِهَارِ الذَّهْرِ عِنْدَهُمْ
بِذَلِكَ، وَمِنَ العَمَى فِي هَذَا المَوْضِعِ قَوْلُ مَنْ قالَ: لا تَسُبُّوا
الدَّهْرَ؛ فَإِنَّ الدَّهْرَ مِنْ أَسْمائِهِ - تَعالى-، فَتَنَبَّهْ، ومَا المَعْنَى إِلّ
أَنَّكُمْ لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ؛ لاعْتِقَادِكُمْ أَنَّهُ الجالِبُ لِلْحَوادِثِ، وأَنْتُمْ
مُخْطِئُونَ بِذَلِكَ، ومَا الجالِبُ لَها إلاَّ اللهُ الَّذِي تُخْطِئُون بِنِسْبَةِ
الفِعْلِ إِلَى غَيْرِهِ.
٢٢٦ - ((لا تَسُبُّوا السُّلْطَانَ؛ فَإِنَّهُ فَيْءُ اللهِ فِي أَرْضِهِ)).
الشرح: رَواهُ البَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ بِإِسْنادٍ
٢٢٦ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٢٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٣٧٢) عن
أبي عبيدة بن الجراح. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) =
١٧٤

ضَعِيفٍ، والفَيْءُ: الظُّلُ، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِهِ الأَذَى عَنِ
النَّاسِ؛ كَما يَدْفَعُ الظُّلُّ أَذَىْ حَرِّ الشَّمْسِ، وقدْ يُكْنَى بِالظُّلِّ عَنِ
الكَنَفِ، يَعْنِي: الجانِبَ والنَّاحِيَةَ.
٢٢٧ - ((لا تَسْبُّوا الأَمْوَاتَ؛ فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنِ المُغِيْرَةِ،
وَهُوَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ، وَالمُرَادُ: الأَحْيَاءُ مِنْ أَقَارِبِهِمْ، وَالأَمْوَاتُ
لا يَلْحَقُهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
٢٢٨ - ((لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا».
الشرح: رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ)) عَنْ
عَائِشَةَ، وَالمَعْنَى: أَنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوُهُ مِنْ خَيْرِ أَوْ شَرٍّ،
فَعَلَيْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ.
٢٢٩ - ((لا تَمْسَحْ يَدَكَ بِثَوْبٍ مَنْ لا تَكْسُوهُ)).
(٢٢٦٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٢٢٢).
=
٢٢٧- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٢٥)، و((الترمذي)) (١٩٨٢)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٢٥٢/٤) عن المغيرة بن شعبة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير))
(٧٣١٢).
٢٢٨ - صحيح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٩٢٣، ٩٢٤)، و((البخاري)) (١٣٢٩)، و((النسائي))
(١٩٣٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٦/ ١٨٠) عن عائشة.
٢٢٩- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٢٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) كما في =
١٧٥

الشرح: رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، والطََّرَانِيُّ في ((الكَبِيْرِ)) عَنْ أَبي
بَكْرَةِ، وفي إِسْنَادِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَالمَقْصُودُ مِنْهُ: النَّهْيُ عَنِ
التَّصَرُّفِ في مالِ الغَيْرِ، فَأُظْهِرَ مَظْهَرَ البَيانِ، مِنْ أَنَّكَ إذا كانَ
شَخْصٌ لا تَلْزَمُكُ كِسْوَتُهُ مِنْ زَوْجَةٍ أوْ وَلَدٍ، فَلا تَمْسَحَ يَدَكَ بَعْدَ
غَسْلِها في ثَوْبِهِ، بَلِ امْسَحْ يَدَكَ فِي ثَوْبِكَ.
٢٣٠ - ((لا يَرُدُّ الرَّجُلُ هَدِيَّةَ أَخِيهِ، فَإِنْ وَجَدَ فَلْيُكَافِتْهُ)).
الشرح: هَذا مِنْ كَلامِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ
أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ، لا يُقابِلِ المُهْدِيَ بالرَّدِّ، ولَكِنْ إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ بِها
حاجَةٌ يُكافِئُهُ ويُقابِلُهُ عَلَى هَدِيَّتِهِ.
٢٣١ - ((لا تَرُدُوا السَّائِلَ ولَوْ بَشِقِّ تَمْرَةٍ)».
((مجمع الزوائد)) للهيثمي (٣٠/٥) عن أبي بكرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
=
الضعيفة والموضوعة)) (٤٧٩٦)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٢٧٥). وقد
رواه الإمام أحمد في («المسند» (٤٤/٥) عن أبي بكرة بلفظ نحوه، وإسناده
ضعيف. انظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٠٢٥)، و((مشكاة المصابيح))
(٤٧٠١) .
٢٣٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٢٦)، وهناد بن السري في ((الزهد)) (٨٠٤) عن
الحسن البصري مرسلاً.
٢٣١ - صحيح
* أما حديث عائشة: فرواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٢٩)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)» (٣٣٩٨).
* وأما حديث حواء: وهي بنت السكن (وليست جويرية، كما قال الشارح) فقد
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٣٠)، والإمام مالك في ((الموطأ)) (٩٢٣/٢)، =
١٧٦

الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَائِشَةَ، ورَواهُ مِنْ
طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ، ولَفْظُهُ: ((لا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ
مُحَرَّقٍ)) وهَذَا رَواهُ مالِكٌ، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والبَيْهَقِيُّ في
(الشُّعَبٍ))، والظُّلْفُ: للبَقَرِ والغَنَمِ كَالحافِرِ للفَرَسِ والْبَغْلِ،
والخُفِّ للإِبل، والمَعْنَى: لا تَرُدُّوا السائِلَ خائِباً، وَلَوْ أَنَّكُمْ
تُعْطُونَهُ شَيْئاً، أَيْ: قِطْعَةً مِنْ تَمْرَةِ، أَوْ ظِلْفاً مُحَرَّقاً، أَيْ:
مَشْوِيّاً، أَيْ: ولَوْ كَانَ بِشَيْءٍ قَليلٍ، أو لا يُتُفَعُ بِهِ.
٢٣٢ - ((لا تَغْتَابُوا المُسْلِمِينَ، ولا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِم)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأبو داودَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ
بِزِيادَةٍ: ((فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَورَاتِهِم، تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، ومَنْ تَتَبَّعَ اللهُ
عَوْرَتَهُ، يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ))، والعَوْراتُ: الزَّلاَتُ.
=
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢١٩/٢٤ رقم: ٥٥٥)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٣٤٠٠)، وإسناده صحيح. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير))
(٣٥٠٢).
* قلت: وفي بعض ألفاظه عندهم: ((ردوا السائل ... )) الحديث.
* قال ابن حبان: قوله وتلقى: ((ردوا السائل)) قصد زجره بلفظ الأمر: يريد به:
لا تردوا السائل ولو بظلف محرق. وانظر: ((صحيح ابن حبان)) (حديث:
٣٣٧٤) .
٢٣٢ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٣٣)، و((أبو داود)) (٤٨٨٠) عن أبي برزة
الأسلمي. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٧٩٨٤).
١٧٧

٢٣٣ - «لا تَخْرِ قَنَّ عَلَىْ أَحَدٍ سِتْراً».
الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ: أَنَّ رَجُلاً
يُقالُ لَهُ: حَرْمَلَةُ أَتَى النَّبِيَّ وَِّ، فَقَالَ الرَّجُلُ لَهُ: الإِيمانُ هاهُنا،
وأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسانِهِ، والنِّفاقُ هاهُنا، وأشارَ بِيَدِهِ إِلَى قَلْبِهِ، فَلا
أَذْكُرُ اللهَ إِلَّ قَليلاً، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَاناً
ذَاكِراً، وقَلْباً شَاكِراً))، وذَكَرَ حَديثاً مُطَوَّلاً، وفيهِ: ((ولا تَخْرِقَنَّ
عَلَى أَحَدٍ سِتْراً)؛ أَيْ: لا تَفْضَحْ أَحَداً، فَيَظْهَرَ ما كانَ مَكْثُوماً في
قَلْبِهِ.
٢٣٤ - ((لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئاً)).
٢٣٣_
رواه القضاعي في «مسنده)) (٩٣٤) عن أم الدرداء، ورواه ابن عساكر في ((تاريخ .
دمشق)) (٢٣/٦٧)، و(٩٦/٦٧-٩٧) عن أبي الدرداء. وانظر: ((الإصابة في
تمييز الصحابة)) لابن حجر (٥٠/٢).
٢٣٤- صحيح.
رواه القضاعي في «مسنده» (٩٣٥) عن أبي جري الهجيمي.
* حديث: ((كل معروف صدقة ... )) صحيح. رواه ((البخاري)) (٥٦٧٥)
مختصراً، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٦٩/٣) عن جابر. وقد رواه ((مسلم))
(٢٦٢٦) من حديث أبي ذر.
* حديث: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تعطي صلة الحبل ... )). رواه
الإمام أحمد في («المسند» (٤٨٢/٣) عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من
قومه .
قلت: هو أبو جري الهجيمي، كما عرف في روايات الحديث الأخرى.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٧٧٠)، و(١٣٥٢)، و(٣٤٢٢)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (٩٨).
١٧٨

الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي جُرَيِّ الهُجَيْمِيِّ قالَ:
قُلْتُ: يا رسولَ الله! إنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ البادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا عَمَلاً
لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنا بِهِ، فَقَالَ: لا تَحْقِرَنَّ، إلخ، والمَعْنَى: افْعَلْ
ما تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ المَعْروفِ، سَواءٌ كانَ قَليلاً أو كَثِيراً، فَفي
((مُسْنَدِ أَحْمَدَ)) مِنْ حَديثِ جَابِرٍ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمِنَ
المَعْروفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهِ طَلْقٍ، وأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ في
إِنَائِهِ))، وحديثُ الكِتابِ خَرَّجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي جُرَيِّ الهُجَيْمِيِّ،
ولفظُهُ: ((لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْروفِ شَيْئاً، ولَوْ أَنْ تُعْطِيَ صِلَةَ
الحَبْلِ، ولَوْ أَنْ تُعْطِيَ شِسْعَ النَّعْلِ، ولَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ في إِناءِ
المُسْتَقي، ولَوْ أَنْ تُنَخِّيَ الشَّيْءَ مِنْ طَريقِ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ، ولَوْ أَنْ
تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكُ إِلَيْهِ مُنْطَلِقٌ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ،
ولَوْ أَنْ تُؤْنِسَ الوَحْشانَ فِي الأَرْضِ».
٢٣٥ - ((لا تُوَاعِدْ أَخَاكَ مَوْعِداً فَتُخْلِفَهُ)) .
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
والمَقْصودُ: الوَعْدُ بِالخَيْرِ.
٢٣٦ - ((لا يَتَمَنََّنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ)).
٢٣٥ - ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٩٣٦)، و((الترمذي)) (١٩٩٥)، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (٣٩٤) عن ابن عباس. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير))
(٦٢٧٤) .
٢٣٦- صحيح.
١٧٩
=

الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وأَبو داودَ، والنَّسائِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ،
وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَنَسِ، ولَفْظُ التِّرْمِذِيِّ بعدَ ما في الكِتابِ :
((وَلْيَقُلْ: اللّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كانَتِ الحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ
الوَفَاةُ خَيْراً لِي))، وحِكْمَةُ النَّهِ عَنْ تَمَنِّي المَوْتِ ما رَواهُ النَّسَائِيُّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَه قال: ((لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ
المَوْتَ، إِمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ أَنْ يَغِيشَ يَزْدَادُ خَيْرَاً، وهُوَ خَيْرٌ لَهُ،
وإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ))؛ أَيْ: يَرْجِعَ عَنِ الإساءَةِ، ويَطْلَبَ
رِضاءَ اللهِ بالتَّوْبَةِ.
٢٣٧ - « لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ-تَعالَی ۔)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وأَبو داودَ، وابْنُ مَا جَهْ،
والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ جابِرٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَذَكَرَهُ، ومَعْناهُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي للإِنْسانِ أَنْ
يَرْجَحَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ اللهَ يَرْحَمُهُ وَيَعْفُو عَنْهُ حَتَّى يُوافِيَهُ المَوْتُ وهُوَ
عَلَى هَذِهِ الحالَةِ؛ فإنَّ الكريمَ عَفُوٌّ، ورَحْمَتُهُ - تَعالَى - تَسَعَ
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٣٧)، و((البخاري)) (٥٩٩٠)، و((مسلم))
=
(٢٦٨٠)، و((أبو داود)) (٣١٠٨)، و((النسائي)) (١٨٢٠)، و((الترمذي)) (٩٧٠)،
و ((ابن ماجه)) (٤٢٦٥) عن أنس.
* حديث: ((لا يتمنين أحدكم الموت: إما محسناً ... )) صحيح. رواه
((البخاري)) (٥٣٤٩)، و((النسائي)) (١٨١٨) عن أبي هريرة.
٢٣٧- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٣٨)، و((مسلم)) (٢٨٧٧)، و((ابن ماجه))
(٤١٦٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٣٤/٣) عن جابر بن عبد الله.
١٨٠