النص المفهرس

صفحات 121-140

ما يَدْعُوها إِلَى اسْتِقْلالِ ما تَجِدُهُ، ولَمْ تَتَعَوَّدْ كَثْرَةَ الجِماع حَتَّىِ
ترىُ الثَّانِيَ مُقَصِّراً فیهِ.
١٤٥ - ((إِذا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا)).
الشرح: رَواهُ ابنُ ماجَهْ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في ((المُخْتَارَةِ)»
عَنْ جابِرٍ، وهَذَا مِنْ بابِ التَّباعُدِ عَنِ الشُّبُهاتِ، ومَعْناهُ: إذا
وَزَنْتُمْ شَيْئاً مِمَّا تَبيعُونَهُ فاجْعَلُوا المَيْلَ والزِّيادَةَ لِجِهَةِ المُشْتَرِي؛
هَرَباً مِنْ نَقْصِ الوَزْنِ المُحَرَّمِ، وعَمَلاً باليقينِ .
١٤٦ - ((إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وعَنِ ابْنِ
عُمَرَ، وعَنْ جَريرٍ، ثلاثُ طُرُقٍ تُقَوِّيهِ؛ لِضَعْفِهِ، وأَوْرَدَهُ
الصّاغانِيُّ في ((المَوْضوعاتِ))، ورَدَّهُ السُّيوطِيُّ، فرواهُ عَنْ تِسْعَةٍ
١٤٥ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٥٩)، و((ابن ماجه)) (٢٢٢٢) عن جابر. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣٩٤٢)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٨٢٥).
١٤٦ - حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٦١)، و((ابن ماجه)) (٣٧١٢) عن ابن عمر. ورواه
القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٧٦٠)، والديملي في ((مسند الفردوس)) عن
عدي بن حاتم. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٧٦٢)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢٢٦٦)، وفي ((المعجم الأوسط)) (٥٢٦١)، وفي ((المعجم
الصغير)) (٧٩٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٩٩٧)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) (٢٠٥/٦) عن جرير بن عبد الله. وانظر: ((الدر الملتقط في
تبيين الغلط)) للصغاني (ص: ٣٣). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
(١٢٠٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٦٩).
١٢١

مِنْ أَئِمَّةِ الحَديثِ، مِنْهُمُ ابْنُ ماجَهْ بِأَسانيدَ مُتَعَدِّدَةٍ، والحَقَّ أَنَّهُ
ضَعِيفٌ لا مَوْضوعٌ، وقيلَ بِصِخَّتِهِ، وَسَبَبُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ دَخَلَ
بَعْضَ بُيوتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ حَتَّى غُصَّ، أَيْ: ضاقَ
المَجْلِسُ بِأَهْلِهِ، وامْتَلاَ، فَجاءَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ، فَلَمْ
يَجِدْ مَكاناً، فَقَعَدَ عَلَى البابِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِنَـ رِداءَهُ،
وفَرَشَهُ لَهُ، وقالَ لَهُ: ((اجْلِسْ عَلَى هَذا))، فَأَخَذَهُ جَرِيرٌ، فَوَضَعَهُ
عَلَى وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ ويَبْكِي، ورَمَى بِهِ إِلَى النَّبِّوَّهِ وقالَ:
ما كُنْتُ لِأَجْلِسَ عَلَى ثَوْبِكِ، أَكْرَمَكَ اللهُ كَما أَكْرَمْتَنِي، فَنَظَرَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ يميناً وشمالاً، وقالَ: إِذا أَتَاكُمْ إلخ. فَتَأَمَّلْ تِلْكَ
الأَخْلاقَ، وانظُرْ تِلْكَ المُعامَلاتِ، واعْمَلَ بها، تَكُنْ مَحْبوباً
عِنْدَ اللهِ وعِنْدَ النَّاسِ، والمُرادُ بِالكَريمِ : العَظيمُ المُقَدَّمُ فِي قَوْمِهِ
عَلَى أَيِّ حالَةٍ كَانَ لَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُكْرَمْ، لَّحَصَلَ لَهُ حِقْدٌ يَحْمِلُهُ عَلَى
الضَّرَر، فَالأَحْسَنُ إِكْرامُهُ؛ دَفْعاً لِضَرَرِهِ إنْ كانَ فاسِقاً، وإعْلاءً
لِشَأْنِهِ إنْ كانَ باراً كريماً.
١٤٧ - ((إِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ في
١٤٧ - صحيح لغيره.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٦٤)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٨٣/١) عن
ابن عباس ورواه «أبو داود)) (٤٧٨٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٥٢/٥)،
وابن حبان في ((صحيحه)) (٥٦٧٧) عن أبي ذر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (١٣٧٥)، و((صحيح الأدب المفرد)) (١٣٢٠).
١٢٢

((المُسْنَدِ))، وأبو داودَ، وابنُ حِبَّنَ في ((صَحِيحِه) عَنْ أَبِي ذَرِّ
بأسانيدَ حَسَنَةٍ، ولَفْظُهُمْ: ((إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمُ وهُوَ قَائِمٌ
فَلْيَجِلِسْ، فإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الغَضَبُ، وإِلاَّ فَلْيَضْطَجِعْ))، والمَقْصُودُ
مِنْهُ التَّبَاعُدُ عَنْ هَيْئَةِ الوُثُوبِ ما أَمْكَنَ؛ لِأَنَّ القائِمَ مُتَأَهِّبٌ
للانْتِقام، والقاعِدُ دُونَهُ، والمُضْطَجِعُ دونَهُما.
١٤٨ - ((إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ)).
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ المِقْدام بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، وقالَ:
حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وأَحْمَدُ، وأَبو داودَ، والبُخَارِيُّ في ((الأَدَبِ
المُفْرَدِ»، وابنُ حِبَّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، فما حَكَاهُ الصغاني
مِنْ كَوْنِهِ مَوْضوعاً لَيْسَ بِصَحيح، ومَعْناهُ: أَنَّ الإنسانَ إذا أَحَبَّ
أَخَاهُ حُبّاً خالِصاً، فَلْيُعْلِمْهُ بِحُبِّهِ لَهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِدُ زِيادَةَ الحُبِّ
مِنَ الطَّرَفَيْنِ؛ فإنَّ الرَّجُلَ إذا عَرَفَ مِنْ أَخِيهِ المَحَبَّةَ أَحَبَّهُ بالطَّبْعِ،
وهذَا يَكُونُ لِأَهْلِ الكَمالِ، لا للمُرْدانِ، فَلْيُعْلَمْ.
١٤٩ - ((إذَا بُويعَ لِخَلِفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُما)).
١٤٨- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٦٥) عن ابن عمر، ورواه - أيضاً - (٧٦٦) عن
أبي سعيد الخدري. ورواه ((الترمذي)) (٢٣٩٢)، و((أبو داود)) (٥١٢٤)،
والإمام أحمد في ((المسند)) (٤/ ١٣٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٤٢)،
وابن حبان في ((صحيحه)) (٥٧٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٣٢٢). وانظر:
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤١٧)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٧٩).
١٤٩ - صحيح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٧٦٧) عن أبي هريرة. ورواه ((مسلم)) (١٨٥٣)، =
١٢٣

الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، والإمامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ،
وفيهِ تَصْحِيفٌ هُنا، فَلْیُراجَعْ.
١٥٠ - ((إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْظُرْ مَا يَتَمَنَّى؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا كُتِبَ لَهُ مِنْ
أُمْنِهِ» .
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والبُخارِيُّ في ((الأَدَبِ
المُفْرَدِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ومَعْناهُ: أَنَّ اللهِ -
تَعالَى - ساعاتِ إِجابَةٍ، فَإِذا طَلَبَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَمَنَّى
فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ كانَ ما تُطالبُهُ بِهِ نَفْسُهُ خَيْراً فَلْيَتَمَنَّهُ، وإِلاَّ فَلْيَتْرِكُهُ؛
لِلّ يَكُونَ شَرّاً، فَيُصادِفَ وَقْتَ الإِجَابَةِ، فَتَكُونَ أُمْنِيَتُهُ سَبَباً
لِتُزُولِ السُّوءِ بهِ.
١٥١ - ((إِذا جَاءَكُمُ الزَّائِرُ فَأَكْرِمُوهُ)).
والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٩/٣-٣٠) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة
=
الأحاديث الصحيحة» (٣٠٨٩)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٤٢١).
قلت: لفظ الإمام أحمد في ((المسند)) مختلف عن لفظ الحديث هذا، فليتنبه لذلك.
١٥٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٦٨)، والإمام أحمد في («المسند» (٣٥٧/٢ -
٣٥٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٩٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٧٢٧٤) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٢٢٥٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٣٨).
١٥١ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٦٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٣٥١)
عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٢٠٥)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٤٤٨).
١٢٤

الشرح: رَواهُ الخَرائِطِيُّ في «مَكارِمِ الأَخْلاقِ»، وابنُ لالٍ،
والدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ)) عَنْ أَنَسِ، وهُوَ حَديثٌ ضَعِيفٌ،
ومَعْناهُ: إذا زارَكُمْ أَحَدٌ فَأَكْرِموهُ بِقَدْر ما تَسْتَطِيعُونَ، ولَوْ بِالكَلام
الحَسَنِ، وبإِظْهارِ المَوَدَّةِ؛ فَإِنَّ ذُلِكَ يَبْعَثُ على الحُبِّ والاتْتِلافِ
والتَّعاضُدِ والتَّناصُحِ.
باب
١٥٢ - ((مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ
حَسَنٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ الَّذي يَتَوَسَّطُ في أَمْرِ مَعيشَتِهِ، ويَقْصِدُ طَرِيقاً
وَسَطاً بَيْنَ الإِفْراطِ في البُخْلِ والتَّفْرِيطِ في البَذْلِ لا يَصيرُ عائِلاً،
أي: فَقيراً، قالَ - تَعالَى -: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدَلَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا
نَبْسُطُهَا كُلَّ اٌلْبَسْطِ فَنَقْعُدَ مَلُوْمًا تَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] أَيْ: مَطْرُوداً
مُبْعَداً عَنِ النَّاسِ وعَنِ اللهِ - تَعالَى -، وهذِهِ الآيَةُ جَمَعَتْ عَلَى
وَجازَتِها فَنَّ الاقْتِصادِ بأَجْمَعِهِ، فَكَمْ مِنْ مُسْرِفٍ لَقِيَ الدُّلَّ
والنَّدامَةَ! وكَمْ مِنْ شَحيحِ لَقِيَ الخُسْرَانَ والمَلامَةَ! والعاقِلُ
المُتَوَسِّطُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ.
١٥٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٦٩)، والإمام أحمد في «المسند)) (١ / ٤٤٧) عن
ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٤٥٩)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥١٠١).
١٢٥

١٥٣ - ((مَا أَعَزَّ اللهُ بِجَهْلٍ قَطُ، ولا أَذَلَّ بِحِلْمٍ قَطُ)).
الشرح: رَواهُ العَسْكَرِيُّ في ((الأَمْثالِ))، والمُصَنِّفُ في
((المُسْنَدِ))، وابنُ شاهين عَنِ ابْنِ مَسعودٍ، وزادا: ((ولا نَقَصَ مَالٌ
مِنْ صَدَقَةٍ))، ومَعْناهُ ظاهِرٌ، وَما يَراهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ ضِدِّ ذَلِكَ
فَإِنَّمَا أَنَى مِنْ تَخْصِيصٍ تَفْسِيرِ العِلْمِ والجَهْلِ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ،
والحَقُّ أَنَّ الِعِلْمَ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَعْرِفَةٍ، وَأَنَّ الجَهْلَ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ
ما هُوَ ضِدُّ المَعْرِفَةِ، وتَفْصيلُهُ: أَنَّ عُلومَ الدِّينِ إنَّما يُقْصَدُ بِها
الإِرْشَادُ والآخِرَةُ، ولا يُعِزُّ اللهُ العالِمَ بِها إلاَّ إذا وَضَعَها في
مَوْضِعِها، ومَنْ كانَ جاهِلاً بِها، وادَّعاها، لَمْ يُعِزَّهُ اللهُ - تَعالَى-،
ووَجَدَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ، وإِنْ كانَ مُخَلِّطاً عَلَى النَّاسِ، مُلَبِّساً
عَلَيْهِمْ، وأَمَّا عُلُومُ الصَّنائِعِ، فمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ الجاهِلَ بِها لَمْ
يَحْصُلْ لَهُ عِزٌّ بِسَبَيِها، وَإِنَ حَصَلَ لَهُ العِزُّ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى مِنَ
الوِجْهَةِ العالِمِ بِها، والحاصِلُ: أَنَّ النَّظَرَ والوِجْدَانَ يُحَقِّقَانِ أَنَّ
مَنْ كانَ جاهِلاً بِشَيْءٍ، لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَأْتِيَهُ العِزُّ بِسَبَبٍ جَهْلِهِ بِذُلِكَ
الشَّيْءِ، وَأَنَّ مَنْ تَجِدُهُ مُعَزَّزاً ظاهِراً، وهُوَ جاهِلٌ، فَابْحَثْ عنهُ؛
فَإِنَّكَ إِمَّا [أَنْ] تَجِدَهُ عالِماً بالوِجْهَةِ الَّتي أَتَاهُ العِزُّ مِنْ جِهَتِها، وإِمَّا
١٥٣- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٧١)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٢٧٠)
عن ابن مسعود.
قلت: فيه قيس بن كعب عن معن بن عبد الرحمن: ضعفه أبو الفتح الأزدي،
ولا يكاد يعرف، وقال الأزدي أيضاً: مجهول، وأورد له هذا الحديث. انظر:
((لسان الميزان)) (٤٣٩/٤).
١٢٦

أَنْ تَراهُ مَمْقُوتاً باطِناً، وَعِزُّهُ ظاهراً تَلْبِيسٌ خِلافَ ما يَتَرَاءَى
لِلنَّاظِرِ، وكَذَلِكَ الأَحْمَقُ، لا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ لَهُ السِّيَادَةُ التَّامَّةُ،
والعِزُّلا يَأْتِي إلَّ مِنْ وِجْهَةِ الحِلْمِ لِمَنْ تَأَمَلَهُ.
١٥٤ - ((مَا نُزِعَتِ الرَّحْمَةُ إِلاَّ مِنْ شَقِيٍّ)).
الشرح: رَواهُ في (مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ومَعْناهُ: أَنَّ اللهَ -
تَعالَى - جَعَلَ الرَّحْمَةَ والشَّفَقَةَ مُمَيِّرَتَيْنِ بَيْنَ السَّعيدِ والشَّقِيِّ، فَمَنْ
أُوتِيَ الرَّحْمَةَ، فَرَحِمَ نَفْسَهُ بِعِبادَتِهِ للهِ - تَعالَى -، واتِباعِ أَوَامِهِ،
والشَّفَقَةَ عَلَى الخَلْقِ بِتَقْدِيمِ ما يَنْفَعُهُمْ فِي مَعادِهِمْ ومَعاشِهِمْ،
وإِيْعادِ ما يَضُرُّهُمْ فِي ذَلِكَ، فَهُوَ السَّعِيدُ، وَمَنْ نُزِعَتْ مِنْهُ
الرَّحْمَةُ، فَلَمْ يَرْحَمْ نَفْسَهُ بِطاعَةِ اللهِ، وأَقْبَلَ عَلَى مَعاصِيهِ، وعَلَى
ضَرَرِ خَلْقِهِ، فَهُوَ الشَّقِيُّ، فالرَّحْمَةُ هِيَ المُمَيِّرُ الأَكْبَرُ بَيْنَ الشَّقِيِّ
والسَّعیدِ .
١٥٥ - ((مَا شَقِيَ عَبْدٌ قَطُّ بِمَشُورَةٍ، ولا سَعِدَ بِاسْتِقْنَاءِ بِرَأْىٍ».
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ
ج
بزيادَةِ: يَقُولُ اللهُ - تَعالَى -: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِىِ الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]،
١٥٤ - حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٧٢)، و((أبو داود)) (٤٩٤٢)، و((الترمذي))
(١٩٢٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٤٢/٢) عن أبي هريرة. وانظر:
((صحيح الجامع الصغير)) (٧٤٦٧)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢٢٦١).
١٥٥ - ٠ ٠٠٠٠
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٧٣) عن سهل بن سعد الساعدي.
١٢٧

وقالَ - تَعالَى -: ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]، وفي هذَا دَليلٌ
عَلَى أَنَّ العَقْلَ يَزْدادُ بالَّجْرِبَةِ والعِلْم؛ لأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَطيفٌ قابِلٌ
للتَّرْبِيَّةِ والصِّقالِ، فَكُلَّمَا جَرَّبَ الإنْسانُ الأُمورَ، ازْدَادَ تَبْصِرَةً بِها
وعَقْلاً، فإذا أَشْكَلَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مِنْها، ولَمْ يَكْفِ عَقلُه في حَلِّ
مُشْكِلِها، فَعَلَيْهِ أَنْ يُشاوِرَ مِنَ النَّاسِ مَنْ هُوَ أَرْقَى عَقْلاً مِنْه؛
لِيَسْتَمِدَّ مِنْ عَقْلِهِ وَآرائِهِ ما يَهْتَدي بهِ إلَى حَلِّ ما أَشْكَلَ عَلَيْهِ،
فالعُقُولُ مُتَفاوِتَةٌ في الإدْراكِ، وقَوْلُهُ - تَعالَى - لِنَبِيِّهِ:
﴿وَشَاوِرْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩] إِنَّما هُوَ لإرْشادِ الأَمَّةِ، وتَعْلِيمِهِمْ
وتَنْبِيهِهِمْ عَلَى حِكْمَةِ المَشْوَرَةِ، وأنَّها لِتَرْبِيَةِ العُقولِ وصِقالِها
وتهذيبها .
١٥٦ - ((مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، ولا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، ولا عَالَ مَنِ
اقْتَصَدَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرَانِيُّ في ((الكَبيرِ))
و((الأَوْسَطِ)) عَنْ أَنَسِ بإسنادٍ ضَعيفٍ، والمَعْنَى: ما خابَ مَنْ دَعا
وطَلَبَ منَ اللهِ- تَعالَى - الخَيْرَ والأَحْسَنَ مِنْ أَحَدِ الأَمْرَيْنِ الجائِ
لَهُ فِعْلُهُما، ولا نَدِمَ مَنِ اسْتَشارَ أُولي العُقولِ فِي أَمْرِهِ كَمَا سَلَفَ
الكَلامُ عَلَيْهِ، فالاسْتِخَارَةُ: طَلَبُ الخِيْرَةِ في الشَّيْءِ مِنْهُ - تَعالَى-،
١٥٦ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٧٤)، والطبراني في ((المعجم الأوسط))
(٦٦٢٧)، وفي ((المعجم الصغير)) (٩٨٠) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٦١١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٠٥٦).
١٢٨

فَيُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْها صَلاةَ رَكْعَتَيْنِ، ويَطْلُبُ بَيَانَ الخِيْرَةِ منهُ - تَعالَى-،
فَإِذا فَعَلَ العَبْدُ ذَلِكَ، أَلْهَمَهُ لِمَا هُوَ الأَحْسَنُ والأَصْلَحُ، وأَمَّا
طَلَبُها بالرَّمْلِ، والنَّوْمِ لِيَرَى بَيَاضاً أَوْ حُمْرَةً، أو بِقُرْعَةِ الطُّيُورِ، أو
نَحْوِ ذلكَ، فَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ.
١٥٧ - ((مَا آمَنَ بِالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ صُهَيْبٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ الَّذي
يَقْرَأُ القُرْآنَ، ثُمَّ لا يَتَبَاعَدُ عَمَّا وَجَدَهُ مُحَرَّماً فيهِ، فإنَّه لَمْ يُؤْمِنْ
بِأَنَّ القُرْآنَ كَلامُ اللهِ؛ لأنَّه لَوْ عَلِمَهُ كَذُّلِكَ، لاتَتَمَرَ بِأَمْرِهِ، وَانْتُهَى
بِنَهْیهِ.
١٥٨ - ((مَا رُزِقَ العَبْدُ رِزْقاً أَوْسَعَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّبْرِ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، والرِّزْقُ
ما بِهِ غِذاءُ الأَبْدانِ والقُلُوبِ؛ فالأَقْواتُ للأَبْدانِ، والمعارفُ
للقُلوبِ والأَرْواحِ، ولا يَقومُ شَيْءٌ مِنْها إِلاَّ بِقُوتِهِ الَّذِي قُدِّرَ لَهُ،
وَلا وُصولَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلاَّ بِالصَّبْرِ، فَلَوْ لَمْ يَصْبِرِ الشَّخْصُ
عَلَى تَحْصِيلِ مَعاشِهِ، وعَلَىْ لُزُومِ حِرْفَتِهِ منْ تِجارَةٍ وصِناعَةٍ
١٥٧ - ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٧٥، ٧٧٦)، و((الترمذي)» (٢٩١٨)، والبزار في
(مسنده)) (٢٠٨٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٢٩٥) عن صهيب.
وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٩٧٥)، و((مشكاة المصابيح)) (٢٢٠٣).
١٥٨ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٧٧٩، ٧٨٠)، و((البخاري)) (١٤٠٠)، و((مسلم))
(١٠٥٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٧/٣) عن أبي سعيد الخدري.
١٢٩

وزِراعَةٍ لَما وَصَل ◌ِلَى قُوتِهِ، ولَوْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى مُكَابَدَةِ الثَّعَلُّمِ في
المَدارِسِ، ومُخالَطَةِ النَّاسِ، لَمَا وَصَلَ إِلَى تَحْصِيلِ المَعارِفِ
والعُلُومِ اللَّذَيْنِ هُما قُوتُ القُلوبِ، ولَوْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَّى احْتِمَالِ
مُدَافَعَةِ المُدافِعِينَ لَهُ عَنِ المَعالي، لَمَا وَصَلَ إِلَيْها، ولَوْ لم يَصْبِرْ
عَلَى كَفِّ نَفْسِهِ عَنِ المُحَرَّمَاتِ وَلَيِّ عِنانِها إِلَى فِعْلِ المَأْمورِ بهِ،
لَمَا وَصَل إِلَى رِضاءِ اللهِ - تَعالَى -، فالصَّبْرُ هُوَ المُوصِلُ إِلَى
المَطَالِبِ، والمُقَرِّبُ للَّغَائِبِ، فَمَنْ طَلَبَ خَيْراً، وصَبَرَ عَلَى
اسْتِعْمالِ أَسْبابِهِ، نالَهُ، ومَنْ ضَعُفَ عَنْ طَلَبِهِ، وعَدِمَ الصَّبْرَ،
ابْتَلِيَ بفَقْدِهِ .
١٥٩ - ((مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالاَ إِلاَّ أَهْلَكَتْهُ)).
الشرح: رَواهُ ابنُ عَدِيٍّ في ((الكامِلِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((السُّنَنِ))
عَنْ عَائِشَةَ بإسْنادٍ ضَعيفٍ، والمَعْنَى: أَنَّ الزَّكَاةَ حِصْنٌ للمالِ،
فإذا بَخِلَ صاحِبُهُ بإخراجِها، مُحِقَتْ بَرَكَةُ ذَلِكَ المالِ، وتَسَلَّطَتْ
عَلَيْهِ الآفاتُ والسَّرِقَاتُ، فَيَكُونُ مَوْجوداً كالمَعْدوم، وأَنْتَ
تُشاهِدُ أَنَّ كُلَّ مالٍ مَنَعَ صاحِبُهُ إِخْرَاجَ حَقِّ اللهِ مِنْهُ، صَرَفَّهُ اللهُ إِلَىْ
إِنْفاقِهِ بالسَّفَهِ والتَّبْذيرِ وأَفْعالِ المُحَرَّمات، وَرَزَقُه أَوْلاداً يَهْدِمونَهُ
١٥٩- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٨١، ٧٨٢)، وابن عدي في ((الكامل في
الضعفاء))، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٥٩/٤) عن عائشة. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٠٦٩)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٥٠٥٧).
١٣٠

مِنْ أَساسِهِ، فَأَيُّ هَلاكٍ أَكْثَرُ مِنْ هذا؟
١٦٠ - ((مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، ولا عَفَا رَجُلٌ عَن مَظْلَمَةٍ إِلاَّ زَادَهُ اللهُ
بِهَا عِلْماً)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهذا
اللَّفْظِ، والطَّبَرانِيُّ في (الأَوْسَط))، والخَرائِطِيُّ في ((المَكارِم))،
وزادا: «فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللهُ، ولا فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ
إِلَّ فُتِحَ لَهُ بَابُ فَقْرٍ)) والمَعْنَى: أَنَّ المالَ الَّذِي أُخْرِ جَتْ صَدَقَتُهُ
يَحْفَظُ اللهُ صاحِبَهُ مِنَ الإسْرافِ فِي إِنْفاقِهِ، والتَّبْذيرِ فيهِ، فَيُعَوَّضُ
عَلَيْهِ أضعافُ ما يَكْتَسِبُهُ مانِعُ الصَّدَقَةِ، فالمَقْصودُ مِنَ الزِّيادةِ
والنَّقْصِ: التَّوْفيقُ في الإِنْفَاقِ وَعَدَمُهُ، ومَنْ كانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ
أَحِدٍ، فَعَفا عَنْهُ، زادَهُ اللهُ عِلْماً ومَعْرِفَةً بِنِعَمِهِ - تَعالَى -؛ حَيْثُ
يُخَلِّصُ لَهُ مَظْلَمَتَهُ، شاءَ الظَّالِمُ، أَوْ أَبَى، وكانَ ذَلِكَ لَهُ عِزّاً.
١٦١ - ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِن النِّسَاءِ)).
١٦٠ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٧٨٣، ٨١٧)، والطبراني في «المعجم الأوسط))
(٢٢٧٠) عن أم سلمة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٠٢٥).
قلت: الزيادة التي ذكرها الشارح هي عند القضاعي في مسنده - أيضاً-، ثم لفظه
عند الجميع: (( ... إلا زاده الله بها عزاً)).
١٦١ - صحيح.
رواه القضاعي في (مسنده)) (٧٨٤، ٧٨٥، ٧٨٦، ٧٨٧)، و((البخاري))
(٤٨٠٨)، و((مسلم)) (٢٧٤٠)، و((الترمذي)) (٢٧٨٠)، والنسائي في ((السنن
الكبرى)) (٩١٥٣) عن أسامة بن زيد.
١٣١

الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرمِذِيُّ، والنَّسَائِيُّ عَنْ
أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، والمَعْنَى: أَنَّ فِتْنَةَ النِّساءِ أَشَدُّ الِفِتَنِ؛ لِمَا جَبَلَ اللهُ
القُلُوبَ بالمَيْلِ إِلَيْها، فَأَيُّ البلاءِ وَقَعَ بَرَجُلٍ، إذا فَحَصْتَ عَنْ
أَصْلِهِ وسَبَبه، وَجَدْتَهُ مِنَ النِّساءِ.
١٦٢ - ((مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَلَوْ عَادَ في الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً)».
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، وضَعَّفَهُ، وأَبو داودَ، والدَّارَ قُطْنِيُّ
في ((الأَفْرادِ)) عَنْ أَبِي بَكْرٍ، والإِصْرارُ: لُزُومُ الشَّيْءِ والمُداوَمَةُ
والثَّبَاتُ عليه، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ أَتْبَعَ الذَّنْبَ بالاسْتِغْفَارِ،
لا يُسَمَّى مُصِرّاً عَلَى ذَنْبِهِ، ولَفْظُ السَّبْعِينَ للتَّكْثِيرِ لا لِلْحَصْرِ.
١٦٣ - ((مَا أَحْسَنَ رَجُلُ الصَّدَقَةَ إِلاَّ أَحْسَنَ اللهُ الخِلافَةَ عَلَىْ تَرِكَتِهِ)).
الشرح: رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَنَسٍ، والمُصَنِّفُ وابْنُ المُبَارَكِ
عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلاً، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ صَدَقَةَ مالِهِ،
رَزَقَهُ اللهُ أَوْلادَا يُحْسِنونَ النَّصَرُّفَ فيهِ حينَما يَكونونَ خُلَفَاءَ عَلَى
١٦٢ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٨٨)، و((أبو داود)) (١٥١٤)، و((الترمذي))
(٣٥٥٩) عن أبي بكر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٤٤٧٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٠٠٤).
١٦٣ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٨٩، ٧٩٠)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٦٤٦)
عن ابن شهاب الزهري مرسلاً، ورواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦١٩٦)
عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٤١٣)،
و(ضعيف الجامع الصغير)) (٤٩٨٥).
١٣٢

مالِهِ مِنْ بَعْدِهِ، ويُرْسِلُ اللهُ لَهُمْ وَلِيًَّ يَصونُهُ لَهُمْ إِنْ كانوا صِغاراً،
فالصَّدَقَةُ هِيَ الَّتِي تُنْجي المالَ مِنَ الضَّياعِ.
١٦٤ - ((مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلا رَأَيْتُ مِثْلَ الجَنَّةِ نَامَ طَالِبُها)) .
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، وضَعَّفَهُ، وأَبو نُعَيْم في ((الْحِلَيَةِ))،
والبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وقالَ الحافِظُ الهَيْثَمِيُّ في ((مَجْمَعِ
الزَّوائِدِ)»: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، ومَعْناهُ: لا يليقُ لِطالبِ الجَنَّةِ أنَّ
يَنامَ، ولا لِلْهارِبِ مِنَ النّارِ أَنْ يَفْعَلَ ذُلِكَ.
١٦٥ - ((مَا كَانَ الرِّفْقُ في شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، ومَا كانَ الخَرَقُ في شَيْءٍ إِلاَّ
شَانَهُ» .
١٦٤ - حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٩١)، و((الترمذي)) (٢٦٠١) وقال: هذا حديث
إنما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله، ويحيى بن عبيد الله ضعيف عند أكثر
أهل الحديث، تكلم فيه شعبة، رواه - أيضاً - أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
(١٧٨/٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٨٨، ٣٨٩) عن أبي هريرة.
وانظر: ((مجمع الزوائد)) (٢٣٠/١٠) حيث قال الهيثمي: رواه الطبراني في
الأوسط، وإسناده حسن. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٥٣)،
و ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٦٢٢).
١٦٥ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٩٣)، والضياء المقدسي في «الأحاديث
المختارة)) (١٤٠/٥) عن أنس، ورواه القضاعى فى ((مسنده)) (٧٩٤)،
و((الترمذي)) (١٩٧٤) عن أنس - أيضاً - بلفظ: ((ما كان الفحش في شيء إلا
شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه))، وقد رواه ((مسلم)) (٢٥٩٤) عن
عائشة، وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٦٥٤)، و((صحيح الترغيب
والترهيب)) (٢٦٧٢).
١٣٣

الشرح: رَواهُ الضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في ((المُخْتَارَةِ)) بإسنادٍ
صَحِيحِ، والتِّرْمِذِيُّ، والرِّفْقُ: اللُّطْفُ والِّينُ، وزَانَهُ: زَيَّنَهُ،
والخَرَقُ - بفَتْحِ الرَّاءِ -: ضِدُّ الرَّفْقِ، وشانَهُ: عابَهُ.
١٦٦ - ((مَا اسْتَرْذَلَ اللهُ عَبْدَاً إِلاَّ حَظَرَ عَنْهُ العِلْمَ والأَدَبَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابنُ النَّجَّار،
والحُسَيْنُ، بْنُ زَكَرِّيا مِنْ وَجْهٍ ضَعيفٍ مَوْضوع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
وقالَ الذَّهَبِيُّ: هُوَ حديثٌ باطِلٌ، والاسْتِرْذالُ: مَنْعُ الشَّرَفِ،
والمَعْنَى: أَنَّهُ ما أرادَ اللهُ مَنْعَ الشَّرَفِ عَنْ عَبْدِهِ إِلَّ حَظَرَ، أَيْ:
حَرَمَهُ ومَنَعَهُ مِنَ العِلْمِ الَّذِي بِهِ حَياتُهُ، ومِنَ الأَدَبِ الَّذِي فِيهِ
تَعْظِيمُهُ وتَوْقِيرُهُ.
١٦٧ - ((مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ إِلاَّ أَنْزَلَ لهُ شِفَاءً)) .
الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسافٍ قالَ: جُرِحَ رَجُلٌ
عَلَى عَهْدِ النبيِّ وَِّ، فقالَ: ((ادْعُوا لَهُ الطَّبيبَ))، فقالوا:
١٦٦ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٩٥)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء))
(٣٣٩/٢) عن أبي هريرة، وانظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٩٦/١).
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٤٢٠)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٤٩٩٨).
١٦٧ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٩٦) عن هلال بن يساف. ورواه ((البخاري))
(٥٣٥٤)، و((ابن ماجه)) (٣٤٣٩). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
(٤٥١)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٥٥٥٩).
١٣٤

يا رَسُولَ اللهِ، وهَلْ يُغْنِي الطَّبيبُ مِنْ شَيْءٍ؟ فقال: (نَعَمْ))،
وذَكَرَهُ، ورَواهُ ابنُ ماجَهْ، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الطِّبِّ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١٦٨ - ((مَا زَانَ اللهُ عَبْداً بزِيْنَةٍ أَفْضَلَ مِنْ عَفَافٍ فِي دِبْنِهِ وفَرْجِهِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وأَبو نُعَيْمٍ عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، وفيهِ: ((أَفْضَلَ مِن زَهَادَةٍ في الدُّنيا وعَفَافٍ)) إلخ،
والعفافُ: الكَفتُّ عَنِ الحَرامِ وعَنْ سُؤالِ النَّاسِ، والمَعْنَى:
ما زَيَّنَ اللهُ عَبْدَهَ بزينَةٍ أَجْمَلَ مِنْ عَدَمِ ذُلِّ النَّفْسِ في طَلَبِ الدُّنْيا،
ومِنْ حِفْظِ بَطْنِهِ وفَرْجِهِ عَمَّا لا يَليقُ.
١٦٩ - ((مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَى عَبْدٍ إِلاَّ عَظُمَتْ مُؤْنَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ مُعاذٍ، وزادَ: ((فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ
مُؤْنَةَ النَّاسِ، فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ للزَّوَالِ))، ورَواهُ ابنُ أَبي
١٦٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٧٩٧) عن محمد بن علي بن أبي طالب. ورواه
أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٧٧/٨) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٤٤٤٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٠٧٢).
١٦٩- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٩٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٦٦٤) عن
معاذ .
قال البيهقي: هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده، وهذا الكلام مشهور عن
الفضيل بن عياض.
ورواه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (١/ ٥٥) عن عائشة، ورواه الطبراني
في ((المعجم الأوسط)) (٧٥٢٩)، لكن عن ابن عباس. وانظر: ((الجرح
والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧٥/٢- ٧٦ رقم: ١٥٦)، و((الترغيب والترهيب)) =
١٣٥

الدُّنيا، والطََّرانِيُّ عَنْ عَائِشَةَ، وضَعَّفَهُ المُنْذِرِيُّ، وكَذا البَيْهَقِيُّ،
وفي سَنَدِهِ أَحْمَدُ بْنُ مَعْدَانَ العَبْدِيُّ، قالَ أبو حاتِمِ: مَجْهولٌ،
الحديثُ الَّذِي رَواهُ باطِلٌ ا.هـ، والصَّحيحُ: أَنَّهُ منْ كَلامِ عُمَرَ -
رضيَ اللهُ عنهُ -، ومَعْناهُ: إذا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَى العَبْدِ، جَعَلَ
ثِقَلِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَلْيَحْذَرْ أَنْ يَمَلَّ ويَضْجَرَ مِنْ ذَلِكَ؛ فإنَّ الضَّجَرَ
سَبَبُ زَوالِ تِلْكَ النِّعْمَةِ، قالَ حَكِيمُ العَرَبِ زُهَيْرُ بنُ أبي
سُلْمَى: [من الطويل]
وَمَنْ يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ
١٧٠ - ((مَا سَتَرَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ ذَنْباً في الذُّنْيَا، فَيُعَيِّرُهُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) .
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، والطَّبَرانِيُّ والخَطيبُ
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، ومَعْناهُ: أَنَّ العَبْدَ إذا فَعَلَ ذَنْباً، فتابَ
مِنْهُ إِلَى الله، فَسَتَرَهُ، أَيْ: قَبلَ تَوْبَتَهُ مِنْهُ في الدُّنْيا، لا يُعَيُِّهُ اللهُ،
أَيْ: لا يُؤَاخِذُهُ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.
للمنذري (٣٩٦٩). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
=
(٢٢٩١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥١٠٨).
* وانظر «ديوان زهير بن أبي سلمى)) (ص: ٣٠).
١٧٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٠٠)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٩٢)،
والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٨/٥) عن أبي موسى الأشعري. وانظر:
(ضعيف الجامع الصغير)) (٥٠٧٧).
١٣٦

١٧١ - ((مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخاً لِسِتِّهِ إِلَّ قَّضَ لَهُ عِنْدَ سِنِِّ مَنْ يُكْرِمُهُ)).
الشرح: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسِ، وقالَ: حَسَنٌ غَريبٌ،
والمَعْنَى: ما أَكْرَمَ شابٌّ شَيْخاً كَبِيراً لأَجْلِ سِنِّهِ فَقَطْ، وُولٍ
عُمُرِهِ، إلاَّ قَيَّضَ، أيْ: سَبَّبَ وسَخَّرَ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدِ بُلوغِهِ ذَلِكَ
السِّنَّ؛ جَزاءً للشَّيْءِ منْ جِنْسٍ عَمَلِهِ، والصِّدُّ بالضِّدِّ.
١٧٢ - ((مَا امْتَلَأَتْ دَارٌ حَبَرَةً إِلَّ امْتَلَأَتْ عَبْرَةً، ومَا كَانَتْ فَرْحَةُ إِلّ تَبِعَتْها
تَرْحَةٌ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ يَحْيِى بْنِ أبي كَثِيرٍ، ومَعْناهُ:
أنَّ الدُّنْيا لا تَدْومُ عَلَى حالٍ، فَمَا مِنْ دَارِ امْتَلأَتْ، أَيْ: كَثُرَتْ
فيها حَبَرَةٌ - بالفَتْحِ - أَيْ: نِعْمَةٌ وسَعَةُ عَيْشٍ، إِلّ امْتَلأَتْ بَعْدَ ذَلكَ
عَبْرَةَ، أَيْ: بُكَاءً عَلَى فَقْدٍ حَبِيبٍ، أَوْ قَرِيبٍ، أَوْ صَدِيقٍ، أَوْ غَيْرِهِ
مِمَّا يَكونُ بهِ الاعْتِبارُ المُسَبِّبُ للبُكاءِ، وما امْتَلأَتْ دارٌ تَرَحاً،
أَيْ: هَلاكاً وانْقِطاعاً ويُؤْساً، إلّ زالَ ذَلِكَ، وأَعْقَبَهُ الفَرَحُ، فَلا
حُزْنٌ يَدومُ، ولا سُرورٌ، ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ () وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلِ
وَاَلْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٦-٢٧].
١٧١ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٠١، ٨٠٢) و ((الترمذي)) (٢٠٢٢) عن أنس،
وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)» (٣٠٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٠١٢).
١٧٢ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٠٣)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٢٦٣) عن
یحیی بن أبي کثیر مرسلاً.
١٣٧

١٧٣ - ((مَا اسْتَرْعَى اللهُ عَبْداً رَعِيَّةً، فَلَمْ يُحِطْها بِنَصِيحَةٍ، إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ
عَلَيْهِ الجَنََّ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ))، وابنُ
النَّجَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ سَمُرَةَ، والاسْتِرْعاءُ: مِنَ الرِّعايَةِ،
وهِيَ الحِفْظُ والأمانَةُ، والمَعْنَى: مَنْ جَعَلَهُ اللهُ راعِياً عَلَى رَعِيَّةٍ،
وهِيَ كُلُّ مَنْ شَمِلَهُ حِفْظُ الرَّاعِي وَنَظَرُّهُ، فَيَشْمَلُ أَهْلَهُ وَأَوْلادَهُ
وزَوْجَتَهُ وأَصْدِقَاءَهُ، وَكُلَّ مَنْ لَهُ وِلايَةٌ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُحِطْ، أَيْ:
يَشْمَلْ رَعِيَتَهُ بِنَصيحَةٍ، إلاَّ حَرَمَهُ اللهُ الجَنَّةَ كَما حَرَمَهُمُ النَّصيحَةَ
النَّافِعَةَ لَهُمْ.
١٧٤ - ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ رَعِيَّةً يَمُوتُ غَاشَّاً لِرَعِيَّتِهِ إِلَّ حَرَّمَ اللهُ
عَلَيْهِ الجَنَّةَ)).
الشرح: لَمّا كانَ الأَوَّلُ في إسنادِهِ مَقالٌ، أَرْدَفَهُ بهذا
الحَديثِ، وقَدْ رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ،
والغِشُّ: الخِيانَةُ وَضِدُّ النَّصِيحَةِ.
١٧٣- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٠٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٣٦٤) عن
عبد الرحمن بن سمرة. ووراه ((البخاري)) (٦٧٣١) عن معقل بن يسار بلفظ
نحوه .
١٧٤ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٨٠٥)، و((البخاري)) (٦٧٣٢)، و ((مسلم)) (١٤٢)
عن معقل بن يسار.
١٣٨

١٧٥ - ((مَا مِنْ رَجُل مِنَ المُسْلِمِينَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ وَزِيرٍ صَالِحٍ مَعَ إِمامٍ
صالحِ يُطِيعُهُ ويُأْمُرُهُ بِذَاتِ اللهِ)) .
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَائِشَةَ، وقَوْلُهُ: لِذاتِ اللهِ
مَعْناهُ: لِمُجَرَّدِ رِضائِهِ، لا لِغَايَةِ دُنْيُوِيَّةٍ، وجَميعُ ما تَرَاهُ مِنْ لَفْظِ:
وَجْهِ اللهِ، ونِسْبَةِ الجوارِحِ إليهِ المُرادُ بِها: ذاتُهُ، لا حَقيقَةُ اليدِ
والوَجْهِ؛ لأنَّ هذا منْ صِفاتِ الحَوادِثِ.
١٧٦ - ((مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَلَهُ ذَنْبٌ يُصِيبُهُ الفَيْئَةَ بَعْدَ الفَيْئَةِ حَتَّى يُفَارِقَ
الدُّنْيا، وإِنَّ المُؤْمِنَ خُلِقَ مُفَتَّنَاَ نَسَاءً، إِذا ذُكِرَ ذَكَرَ )).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، مَعْناهُ: تَعْلِيلٌ
لِحُسْنِ بَذْلِ النَّصيحَةِ واتِّبَاعِ الأَمْرِ بِالمَعْروفِ والنَّهْىِ عَنِ المُنْكَرِ،
وبيانُهُ: أَنَّهُ ما مِنْ أَحَدٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَعْصومٌ مِنَ الذُّنوبِ، بَلْ كُلُّ
مُؤْمِنٍ لا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَنْبٍ يُصيبُهُ، أَيْ: يَعْمَلُهُ الفَيْئَةَ بَعْدَ الفَيْئَةِ،
يَعْني: يَرْجِعُ إليهِ المَرَّةَ بَعْدَ المَرَّةِ، ويَكونُ ذَلِكَ نِسْياناً مِنْهُ
١٧٥ - ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٠٧)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد))
(١٦/٤)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٠٦٣) عن عائشة. وانظر:
(سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٤٧٠)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٥١٣٩).
١٧٦ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٠٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٤٥٧)،
وفي ((المعجم الأوسط)) (٥٨٨٤) عن ابن عباس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٢٢٧٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٥٧٣٥).
١٣٩

أَحْياناً، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُ ذَنْباً، فَذَكِّروهُ، أَي: انْصَحوهُ؛ فإنَّهُ يَتَذَكَّرُ؛
لأَنَّهُ خُلِقَ نَسَّاءً، أَيْ: كَثيرَ النِّسْيانِ مُفَتَّناً تَتَلاعَبُ بهِ الفِتَنُ، وكانَ
أَوَّلَ ناسٍ أَوَّلُ النّاسِ .
١٧٧ - ((مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَطُّ إِلاَّ وبجَنْبَتِها مَلَكَانٍ يَقُولانِ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ
لِمُنْفِقِ خَلَفاً، وعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفاً».
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَبي الدَّرْداءِ، والدَّارَقُطْنِيُّ في
(الأَفْرادِ)) عَنْ أَنَسٍ، والعَرَبُ تَجْعَلُ الشَّيْءَ المُقَارِنَ وُجُودُهُ
لِوُجودِ شَيْءٍ آخَرَ بِجانِبِهِ، يَقولونَ: جاءَ فلانٌ بِجانِبٍ فُلانٍ، إذا
كانَ مُقارِناً لَهُ فِي المَجيءِ، وعَلَيْهِ فالمَعْنَى: ما تَطْلُعُ الشَّمْسُ
يوماً مِنَ الأَيام، إلاَّ ويكونُ مَلَكانٍ يُنادِيانِ بالدُّعاءِ لِتَعْجِيلِ الخَلَفِ
لِلْمُنْفِقِ عَمَّا بَدَّلَهُ مِنَ الإِعْطاءِ، وِتَعْجِيلِ التَّلَفِ لِلْمُمْسِكِ، ولِلْكَ
المُقارنَةِ قالَ: بِجَنْبَتَيْها، أَيْ: بجانِها، فَلا يَلْزَمُ منهُ أَنْ يكونا
بِجانِبَي الشَّمْسِ حَقيقَةً.
١٧٨ - ((مَا ذِئْبَانِ عَادِيانِ أَصَابَا فِرْقَةَ غَتَمِ، أَصَابَها رَبُّها، فَأَفْسَدَا فِيها مِنْ
حُبِّ المَرْءِ المالَ والشَّرَفَ لِدِينِهِ)).
١٧٧- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨١٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٩٧/٥)،
وابن حبان في ((صحيحه)) (٣٣٢٩) عن أبي الدرداء. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٤٤٣)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (١٧٠٦). وقد رواه
((البخاري)) (١٣٧٤)، و((مسلم)) (١٠١٠) عن أبي هريرة.
١٧٨ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨١١، ٨١٣) عن أبي هريرة، ورواه أيضاً في =
١٤٠