النص المفهرس
صفحات 61-80
٥٣ - «مَنْ خَافَ اللهَ خَوَّفَ اللهُ منهُ كُلَّ شَيْءٍ، ومَنْ لَمْ يَخَفِ اللّهَ خَوّفَهُ اللهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)). الشرح: رَواهُ أبو الشَّيْخ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وعَبْدُ الرَّحْمنِ الكَرْمِيُّ في ((أماليهِ))، والرَّافِعِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمَعْناهُ ظاهِرٌ. ٥٤ - ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» . الشرح: رواهُ البُخاريُّ، ومُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وأَحْمَدُ، ومَحَبَّةُ لِقَاءِ اللهِ كِنايَةٌ عَنْ مَحَبَّةِ أَوامِرِهِ واجْتِنابِ مَناهيهِ، وكُرْهُ اللِّقاءِ عَكْسُ ذَلِكَ، بِدليلٍ قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿ فَن كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَيٍِِّ أَحَدَا﴾ [الكهف: ١١٠]، وغيرِهِ منَ الآياتِ، والمَعْنَى: أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ اللهَ بالأَعْمالِ الصَّالِحَةِ ٥٣- ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٢٩)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥٥٣٩) عن واثلة بن الأسقع. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٨٥)، و((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٩٧٢). ٥٤-صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٣١)، و((البخاري)) (٦١٤٣)، و((مسلم)) (٢٦٨٦)، عن أبي موسى الأشعري. ورواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٣٠)، و((البخاري)) (٦١٤٢)، و((مسلم)) (٢٦٨٤)، و((النسائي)) (١٨٣٨)، و((الترمذي)) (١٠٦٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٤/٦) عن عائشة. ورواه ((البخاري)) (٦١٤٢)، و((مسلم)) (٢٦٨٣)، و((النسائي)) (١٨٣٦)، و((الترمذي)) (١٠٦٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣١٦/٥) عن عبادة بن الصامت. ٦١ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ في مَنازِلِ القُرْبِ والمقاماتِ العالِيَةِ، وَمَنْ كَرِهَ الأَوَامِرَ وَلَمْ يُطِعْ مَوْلاهُ، أَقْصَاهُ عَنْ مَقَامِ القُرْبِ وَأَبْعَدَهُ. ٥٥ - ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ، أَلْجَمَهُ اللهُ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ)). الشرح: رَواهُ أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وَأَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَديثٌ صَحِيحٌ، والمعنى: أَنَّ مَنْ كَتَمَ عِلْماً يَلْزَمُهُ تَعْليمُهُ عَنْ طالِبِهِ جَعَلَهُ اللهُ مُلْجَماً بِلِجامِ مِنْ نَارِ يَوْمَ القِيامَةِ . ٥٦ - ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكونَ لهُ خَبٌْ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ)». الشرح: رَواهُ الضَّياءُ المَقْدِسِيُّ في ((المُخْتَارَةِ))، والخَطيبُ عَنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ صَحِيحٌ، والخَبْءُ: الذَّخيرَةُ وَالكَثْرُ، والشَّيْءُ المُخَبَّأُ: المُدَّخَرُ. ٥٥۔ صحیح. رواه القضاعي فى ((مسنده)) (٤٣٢)، و((أبو داود)) (٣٦٥٨)، و((الترمذي)) (٢٦٤٩)، و((ابن ماجه)) (٢٦٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٦٣/٢) عن أبي هريرة. ورواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٣٣) عن قيس بن طلق، عن أبيه. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٢٨٤)، ((ومشكاة المصابيح)) (٢٢٣). قلت: لفظ الشهاب القضاعي في ((مسنده)): (( ... ألجم بلجام من نار)). ٥٦- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٣٤) عن ابن عمر، ورواه الضياء المقدسي في (الأحاديث المختارة)) (٧٧/٣)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (١٧٩/٨) عن الزبير. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٣١٣)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٠١٨). ٦٢ ٥٧ - ((مَنْ فُتِحَ لهُ بابُ خَيْرِ فَلْيَنْتَهِزْهُ؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَتَى يُغْلَقُ عَنْهُ)). الشرح: رَواهُ ابنُ المُبارَكِ عَنْ حَكِيمٍ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلاً، وابْنُ شاهينَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبَانٍ، وقولُهُ: فَلْيَنْتَهِزْهُ، أَيْ: فَلْيَغْتَنِمْهُ، قالَ في ((النِّهايةِ)): النُّهْزَةُ: الفُرْصَةُ، وانْتُهَزَها: اغْتَنَمَها. ٥٨ - ((مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وهُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ، مَلأَّ اللهُ قَلْبَهُ أَمْناً وإِيمَاناً)). الشرح: رَواهُ ابنُ أبي الدُّنْيا في ((ذَمِّ الْغَضَبِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وَكَظْمُ الغَيْظِ: تَجَرُّعُهُ واحْتِمالُ سَبَبَهِ والصَّبْرُ عليهِ، فَإِذا فَعَلَ العَبْدُ ذَلِكَ انْجَلَتْ ظُلْمَةُ قَلْبِهِ، فَأُبْدِلَّتْ بالنُّورِ والإِيمانِ. ٥٩ - ((مَن مَشَىْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى المَسَاجِدِ، آتاهُ اللهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ)). ٥٧- ضعيف . رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٣٥)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١١٧) عن حكيم بن عمير. ورواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٣٦) عن ضمرة بن حبيب. وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (٤٣٢/٣). قلت: وإسناد الحديث ضعيف؛ لإرساله، وللكلام في بعض رواته، ثم إن رواية ابن شاهين ليست عن عبد الله بن أبن كما يوهم سياق الشارح، وإنما من طريق عبد الله بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن جده، عن حذيفة بن أوس - رضي الله عنه - به، وانظر: ((الإصابة)) لابن حجر (٤٣/٢). ٥٨- ضعيف . رواه القضاعي في «مسنده)) (٤٣٧)، و((أبو داود)) (٤٧٧٨) عن سويد بن وهب، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر، عن أبيه. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٩١٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٨٢٣). ٥٩- صحيح. ٦٣ = الشرح: رَواهُ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرَانِيُّ في ((مُعْجَمِهِ الكَبيرِ)»، وابْنُ حِبّانَ في ((صَحِيحِهِ))، وعَبْدُ الرّزَّاقِ الصَّنْعَانِيُّ في (الجامع))، وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبي الدَّرْداءِ، والمُرادُ مِنَ الذَّهابِ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ: الذَّهابُ إِلَى العِبَادَةِ بِها، ومَنْ فَعَلَ ذَلِكَ جازاهُ اللهُ باقْتِحَامِهِ تِلْكَ الظُّلْمَةَ بِالنُّورِ النَّامِّ يَوْمَ القِيامةِ . ٦٠ - ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإِيمانِ فَلْيُحِبَّ العَبْدَ لا يُحِبُّهُ إِلا الله - تعالی۔)). الشرح: رَواهُ أَبو داودَ الطَّيَالِيسِيُّ، والبَيْهَقيُّ في ((شُعَبِ الإِيمانِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والمَعْنَى: أَنَّ الإِيمانَ والإسْلامَ جُلُّ حِكْمَتِهِما: اجْتِماعُ القُلوبِ، وكَوْنُ أَهْلِهِما يداً واحِدَةً في التَّعَاضُدِ والمُدافَعَةِ، كما قال - تعالى -: ﴿وَأَذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءَ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ﴾ [آل عمران: ١٠٣]، وقال: وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، فَمَنْ رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٣٨، ٤٣٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) = (٦٤٣٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٠٤٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير) (٣٠/٢ - مجمع الزوائد للهيثمي)، عن أبي الدرداء. وانظر: ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٣١٨)، و((الثمر المستطاب)) (٥٠٢، ٥٠٣). ٦٠- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٤٠)، والطيالسي في ((مسنده)) (٢٤٩٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٠١٩) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٣٠٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٥٩٥٨). قلت: لفظ الحديث في الجامع الصغير: ((من أحب أن يجد ... )). ٦٤ أَحَبَّ العَبْدَ للهِ لا يُحِبُّهُ لِغِشِّ ولا نِفاقٍ ولا لِرِياءٍ، واتَّخَذَهُ عُضْواً في المَدَنِيَّةِ الإسْلامِيَّةِ وبَثِّ الآدابِ المُحَمَّدِيَّةِ، فَقَدْ عَلِمَ حَقيقَةً الإيمانِ، وللحَقيقَةِ طَعْمٌ ذَوْقِيٌّ شَهِيٌّ لَذِيذٌ لا يَعْرِفُهُ ذَوْقاً إِلاَّ مَنْ أَدْرَكَهُ. ٦١ - ((مَنْ أَصَابَ مَالاً مِن نَهاوِشَ، أَذْهَبَهُ اللهُ فِي نَهَابِرَ)). الشرح: رواه ابْنُ النَّجَّارِ عَنْ أبي سَلَمَةَ الحِمْصِيِّ، وإِسْنادُهُ ضَعِيفٌ، والنَّهاوِشُ: المَظالِمُ، والنَّهابِرُ: المهَالِكُ والأُمورُ المُتَبَدِّدَةُ، أَيْ: مَنْ أَصابَ مالاً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَذْهَبَهُ اللهُ فِي غَيْرِ حِلِّهِ. ٦٢ - ((مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَي الذُّنْيَا والآخِرَةِ». الشرح: رَواهُ الإمامُ أَحْمَدُ، وأَبو نُعَيْمِ، والقَعْنَبِيُّ عَنْ عَائِشَةَ، بزيادَةٍ: ((وَمَنْ حُرِمَ حَظْهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظْهُ مِنْ ٦١ - موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٤١، ٤٤٢)، والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (١٣٧) عن أبي سلمة الحمصي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٤٢٤). ٦٢ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٤٤، ٤٤٦)، والإمام أحمد في ((المسند)» (١٥٩/٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٥٩/٩) عن عائشة، ورواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٤٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٥١/٦) عن أبي الدرداء. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٥١٩)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢٥٢٤)، و((مشكاة المصابيح)) (٥٠٧٦). ٦٥ خَيْرَي الدُّنْيا والآخِرَةِ))، وأَخْرَجَهُ في ((مُسْنَدِ الشِّهاب)) عَنْ أَبي الدَّرْداءِ مَرْفوعاً بِزِيادَةٍ: «أَثْقَلُ ما فِي مِيزَانِ المُؤْمِنِ خُلُقٌ حَسَنٌ، إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيَّ)، وَعَنْ أَبِي الدَّرْداءِ بِمِثْلِ ما في المَثْنِ. الفاحِشُ: كُلُّ شَيْءٍ جاوَزَ حَدَّهُ، وَفُلانٌ بَذِيُ اللِّسانِ، أَيْ: فاحِشُهُ، والحَظُ: النَّصيبُ، والرِّفْقُ: ضِدُّ العُنْفِ. ٦٣ - ((مَنْ آثَرَ مَحَبَّةَ اللهِ عَلَىْ مَحَبَّةِ النَّاسِ كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ)) . الشرح: رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ، والقُضاعِيُّ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَثَر - بالمَدِّ -: قَدَّمَ، ومَحَبَّةُ اللهِ: طاعَتُهُ، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ قَدَّمَ مَحَبََّ اللهِ وطاعَتَهُ عَلى طَاعَةِ النَّاسِ، تَوَلَّى اللهُ كِفايَتَهُ وحاجاتِهِ، ولَمْ يُحْوِجْهُ إِلى النَّاسِ . ٦٤ - (مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْراً خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ». الشرح: رَوَاهُ الإمامُ أَحْمَدُ في (المُسْنَدِ))، والمُصَنِّفُ في (مُسْنَدِهِ) عنْ أَبِي ذَرٍّ، ومُفارَقَةُ الجَمَاعَةِ: تَرْكُ السُّنَّةِ واتِّبَاعُ البدْعَةِ، والرِّبْقَةُ فِي الأَصْلِ: عُزْوَةٌ فِي حَبْلٍ تُجْعَلُ فِي عُنُقِ ٦٣ - ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٤٧) عن عائشة. قلت: إسناده ضعيف جداً؛ الراوي فى سند القضاعي: إبراهيم بن سليمان متهم بوضع الحديث . ٦٤ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٤٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٨٠/٥) عن أبي ذر. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٤١٠). ٦٦ البَهِيمَةِ أو يَدِها، فاسْتَعارَها للإِسْلامِ، يَعْني: فَقَدْ خَلَعَ ما يَشُدُّ بهِ نَفْسَهُ مِنْ عُرَا الإسْلامِ، أَيْ: حُدودِهِ وأحْكامِهِ وأُوامِرِهِ ونَواهيهِ. ٦٥ - ((مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ وَاسْتَذَلَّ الإِمَارَةَ، لَقِيَ اللهَ وَلا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ)) . الشرح: أَخْرَجَهُ في ((مُسْنَدِ الشِّهابِ)) عَنْ رِبْعِيٍّ قالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالمَدائِنِ لَيَالِيَ ثارَ النّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فقالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ وَ لَ يَقولُ: ((مَنْ فَارَقَ)) إلخ، وَرَواهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والحاكِمُ في ((المُسْتَدْرَكِ)) عَنْ حُذَيْفَةَ - أَيْضاً -، ومَعْناهُ: أَنَّ مَنْ فَارَقَ، أَيْ: تَرَكَ الجَماعَةَ مِنَ المُسْلِمينَ، وَلَحِقَ بِالفِتْنَةِ، واسْتَذَلَّ، أَيْ: طَلَبَ ذُلَّ الإِمارَةِ، لَقِيَ اللهَ - تَعالىُ - ولا وَجْهَ، أَيْ: لا جاهَ لَهُ عِنْدَهُ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ هذا الدِّيْنَ مَيْنِيٌّ عَلى جَمْعِ القُلُوبِ وائْتِلافِها، والسَّعْي في أَنْ يَكونَ المُؤْمِنُونَ يَداً واحِدةً، وذَلِكَ يَكونُ بِمُعاضَدَةِ الإِمارَةِ ومُساعَدَتِها ونُصْح أَهْلِها، فَمَنْ سَعَى فِي تَفْرِيقِ ذُلِكَ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عليهِ غَضْبَانُ، فَلا يَكونُ لَهُ جاهٌ عِنْدَهُ؛ لأَنَّ الجاهَ من لوازِمِ المَحَبَّةِ والرِّضا. ٦٦ - (مَنْ نَزَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّاعَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَوْمَ القِيَامَةِ حُجَّةٌ)). ٦٥- حسن. رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٤٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٨٧/٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٠٩) عن حذيفة. قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين إلا كثيراً أبا النضر؛ فإن حديثه يأتي في مرتبة الحسن . ٦٦ - صحيح. ٦٧ الشرح: رَوَاهُ الخَطِيبُ البَغْدادِيُّ في ((المُتَّفَقِ عليهِ))، وأَحْمَدُ في (المُسْنَدِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ولَفْظُهُ: ((مَنْ نَزَعَ يَداً مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَفَارَقَ الجَمَاعَةَ، ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيْتَةً جَاهِلِيَّةً، ومَنْ خَلَعَهَا بَعْدَ عَهْدِهِا، لَقِيَ اللهَ ولا حُجَّةَ لهُ))، وَرواهُ في ((مُسْنَدِ الشِّهابِ)) بِمِثْلِ ما في المَتْنِ، وهذا تَشْبِيهُ وتَمْثِيلٌ، وذَلِكَ أَنَّ الإِمارَةَ كانَتْ بالمُبايَعَةِ ومَدِّ يَدِ كُلِّ إلَى الآخَرِ ومُعاهَدَتِهِ عَلَى الطَّاعَةِ، وتِلْكَ المُعاهَدَةُ مَأْمُورٌ بِها مِنَ اللهِ - تَعالى -، فَإِذا نَقَضَ المُعاهِدُ عَهْدَهُ، كانَ كَأَنَّهُ نَزَعَ، أَيْ: جَذَبَ يَدَهُ مِنَ الطَّاعَةِ، والحُجَّةُ: الدَّليلُ والبُرْهانُ، أَيْ: لَمْ يَكُنْ لَهُ يومَ القِيامَةِ دَليلٌ وبُرْهانٌ عَلَى تَبْرِئَتِهِ مِنْ ذَنْبِهِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ. ٦٧ - ((ومَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ مَاتَ مِيْتَةً جَاهِلِيَّةً)). الشرح: مِنْ تَتِمَّةِ الَّذِي قَبْلَهُ، وقَوْلُهُ: (مِيْنَةً جاهِلِيَّةً)) مَعْناهُ: أَنَّهُ يَموتُ عَلَىُ الحالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْها العَرَبُ قَبْلَ الإسْلامِ مِنَ الجَهْلِ بِاللهِ وبِرَسولِه، وبشَرائِعِ الدِّينِ والمُفاخَرَةِ بِالأَنْسَابِ والكِبْرِ والتَّجَبُّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٥٠)، و((مسلم)) (١٨٥١)، والإمام أحمد في = («المسند» (٢/ ٩٣) عن ابن عمر. ٦٧- صحيح. وهذا جزء من الحديث السابق. وقد رواه ((البخاري)) (٦٦٤٦)، و((مسلم)) (١٨٤٩) عن ابن عباس. ٦٨ ٦٨ ـ ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْكُنَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الجَماعَةَ)). الشرح: رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عنهُ - أَيْضاً -، وزاد: ((فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الواحِدِ، وهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ»، ويُخْبُوحَةُ الجَنَّةِ: وَسَطُها، يُقالُ: بَحْبَحَ: إذا تَمَكَّنَ وَتَوَسَّطَ المَنْزِلَ والمُقامَ. ٦٩ - ((مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ في أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ». الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ ابْنِ عَبّاسِ بإِسْنادٍ حَسَنٍ، واسْتَمَعَ: أَصْغَى، والآنُكُ: هُوَ الرَّصاصُ الأَنْيَضُ، وقيلَ: هُوَ الأَسْوَدُ، وقيلَ: هُوَ الخالِصُ مِنْهُ، وهذا الجزاءُ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ . ٦٨- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٥١) عن ابن عمر، عن عمر، ورواه أيضاً في ((مسنده)) (٤٥٢) عن جابر بن سمرة، عن عمر، ورواه الديلمي في ((مسند الفردوس)» (٥٦٧٣) عن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٣٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٥٤٦). قلت: لفظ الحديث عند مخرجيه (( ... فليلزم الجماعة))، ثم إنه عند الشهاب والدیلمي من حديث عمر، ولیس ابن عمر. ٦٩- صحيح. رواه ((البخاري)) (٦٦٣٥)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٦٣٧) عن ابن عباس . ٦٩ ١ ٧٠ - ((مَنْ أَقَالَ نَادِماً بَيْعَتَهُ أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)). الشرح: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في ((صَحِيحِهِ))، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ورَواهُ أَبو داودَ بِلَفْظِ : ((مَنْ أَقَالَ نَادِماً أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ))، وابنُ ماجَهْ، وزادَ: ((يَوْمَ القِيَامَةِ))، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ أقالَ، أَيْ: وافَقَ نادِماً عَلَىْ نَقْضِ البَيْعِ، وأَجابَهُ إِلَيْهِ، يُقالُ: أَقَالَهُ إِذَا فَسَخا البَيْعَ، وعادَ المَبيعُ إلى مالِكِهِ، والثَّمَنُ إلَى المُشْتَرِي إذا كانَ قَدْ نَدِمَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُما، وتَكونُ الإقالَةُ في البَيْعَةِ والعَهْدِ، والنَّدَمُ: الأَسَفُ والغَمُّ اللَزِمُ، ومَعْنَى أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ، أَيْ: رَفَعَهُ مِنْ سُقوطِهِ في العَذابِ . ٧١ - ((مَنْ كَفَتَّ لِسَانَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)). الشرح: رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ)) عَنْ عَلَيِّ بِلَفْظِ : ((عَنْ أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ))، والعِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ والدَّمِّ مِنَ ٧٠- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٥٣، ٤٥٤)، و((أبو داود)) (٣٤٦٠)، و((ابن ماجه)) (٢١٩٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٥٠٢٩) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢١٦١٤)، و((إرواء الغليل)) (١٣٣٤)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٠٧١). ٧١ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٥)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٧٤٤) عن أبي جعفر. قلت: إسناده ضعيف؛ لإرساله، ولضعف عبيد الله بن الولي الوصافي. وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (٤٣/٢). ٧٠ الإنْسانِ، سواءٌ كانَ في نَفْسِهِ أَوْ في سلفِهِ أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ أَمْرُهُ، أَوْ: هُوَ جانِبُهُ الَّذي يَصونُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَحَسبِهِ، وَيُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، وقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: عِرْضُ الرَّجُلِ: نَفْسُهُ وَبَدَنُهُ لا غَيْرُ. ٧٢ - ((مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةِ وَوَلَدِها فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) . الشرح: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والحاكِمُ في ((صَحِيحِهِ))، وقالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وهذا الحَديثُ وارِدٌ فِي بَيْعِ الرَّقيقِ دُون ◌ُمِّهِ، أَوْ بَيْعِ أُمِّهِ دُونَهُ، وهذا التَّفْرِيقُ حَرامٌ قَبْلَ الثَّمْيِزِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَقْبَلَ البُلوغِ عِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ، وبَقِيَّةُ الأَحْكَامِ مَعْلُومَةٌ فِي كُتُبِ الفُروعِ. ٧٣ - ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً في الإِسْلامِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ». الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ، وإسْنادُهُ حَسَنٌ، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ يَخْلُقُ لَهُ بِسَبَبٍ تِلْكَ الشَّيْبَةِ نوراً يَوْمَ القِيامَةِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ . ٧٢- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٥٦)، و((الترمذي)) (١٥٦٦)، والإمام أحمد في («المسند» (٤١٢/٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٣٣٤) عن أبي أيوب. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٤١٢)، و((مشكاة المصابيح)) (٣٣٦١). ٧٣۔صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٥٧)، و((الترمذي)) (١٦٣٤)، والنسائي في ((المجتبى)) (٣١٤٤). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣٣٧١)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٣٠٧). ٧١ ٧٤ - ((مَنْ يَشَرَ عَلَىْ مُعْسِرٍ يَسَّر عَلَيْهِ اللهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ)). الشرح: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ، والخَرائِطِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والتَّيْسيرُ عَلَى المُعْسِر: كَأَنْ يَدْفَعَ لَهُ ما يَقومُ بهِ وبِعيالِهِ، أَوْ يُبْرِئَهُ مِنْ دَيْنِهِ، أَوْ يَهَبَهُ شَيْئاً، أَوْ يُنْظِرَهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ، وقولُهُ: في الدُّنْيا، أَيْ: بالمَصائِبِ، وفي الآخِرَةِ: بالعَذابِ . ٧٥ - ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوَ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ الهُ تَحْتَ ظِلٌّ عَرْشِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُهُ)). الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبٍ بْنِ عَمْروٍ والسُّلَمِيِّ، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ أَمْهَلَ مَدْيوناً بِدَيْنِهِ الَّذِي لَهُ عليهِ، أَوْ وَضَعِ عَنْهُ، أَيْ: سامَحَهُ بِشَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ، وَحَطَّهُ عَنْهُ، أَظَلَّهُ اللهُ ... إلخ، الظُّلُّ: الكَنَفُ والنَّاحِيَةُ، يُقالُ: فُلانٌ فِي ظِلِّ فُلانٍ، أَيْ: فِي كَنَفِهِ وحِمايَتِهِ، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ - تَعَالِىُ - يَجْعَلُهُ يَوْمَ القِيامَةِ فِي ظِلِّ كَرَامَتِهِ، وحَفِظَهُ مِنَ المَكَارِهِ فِي ذُلِكَ اليَوْمِ، يَوْمَ لا حِمايَةَ إِلاَّ حِمايَتُهُ - تَعالى-، والعَرْشُ: كِنايَةٌ عَنِ المُلْكِ ٧٤- صحيح. رواه القضاعي في «مسنده)) (٤٥٨)، و((ابن ماجه)) (٢٤١٧)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق ومذمومها)) (٢٩٦) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦١٤)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٩٠٢). ٧٥- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٦٠، ٤٦١، ٤٦٢)، و((مسلم)) (٣٠٠٦)، والإمام أحمد في «المسند» (٤٢٧/٣) عن أبي اليسر. ورواه القضاعي أيضاً في ((مسنده)) (٤٥٩) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦١٠٦) و(٦١٠٧). ٧٢ والقُدْرَةِ، أَيْ: في ظِلِّ حِمايَةٍ مُلْكِهِ وقُدْرَتِهِ. ٧٦ - (مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَينِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللهُ لهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ)». الشرح: هِكَذا خَرَّجَهُ في ((مُسْنَدِ الشِّهابِ))، وخَرَّجَهُ الخَرائِطِيُّ في ((مَسَاوِىْءِ الأَخْلاقِ))، وابْنُ النَّجَّارِ، والخَطيبُ عَنْ أَنَسٍ، وابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وخَرَّجَهُ أَبو داودَ عَنْ عَمَّارٍ بإسنادٍ حَسَنِ بِلَفْظِ: «مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كانَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ لِسانَانِ مِنْ نَارِ))، ومَعْناهُما واحِدٌ، والمَقْصودُ: أَنَّ مَنْ كانَ يَأْتِي قَوْماً بِوَجْهٍ، وآخرينَ بِوجْهٍ، فَيَمْدَحُ هذا هُنا، ويَذُمُّهُ هُناكَ؛ لِيَسْعَى فِي الأَرْضِ بِالفَسادِ، يُجازيهِ اللهُ - تَعالَى - بأَنْ يَجْعَلَ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارِ يَوْمَ القِيامَةِ؛ لِيَشْتَدَّ عَذَابُهُ؛ كَما كانَ في الدُّنْيالَهُ عِنْدَ كُلِّ طائِفَةٍ لِسانٌ . ٧٧ - ((مَنْ نَظَرَ في كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيرٍ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ)). ٧٦- صحيح لغيره. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٦٣)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (١٠٣/١٢) عن أنس. ورواه ((أبو داود)) (٤٨٧٣) عن عمار. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥/٥٤) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٨٩٢)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٤٩٦)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢٩٥٠). ٧٧- ضعيف. رواه القضاعي في «مسنده)) (٤٦٤) لکن عن ابن عباس، كما رواه «أبو داود)) (١٤٨٥)، والطبراني في ((المعجم الكبير))، والحاكم في ((المستدرك)) = ٧٣ الشرح: لَمْ أَجِدْ مَنْ رَواهُ غَيْرَ المُصَنِّفِ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبي بَرْزَةَ، وهذا تَمْثيلٌ، أيْ: كَما يَحْذَرُ النّارَ فَلْيَحْذَرْ هذا الصُّنْعَ، وقيلَ مَعْناهُ: كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى ما يُوجِبُ عَلَيهِ النَّارَ، ويَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ عُقوبَةَ البَصَرِ؛ لأَنَّ الجِنايَةَ مِنْهُ؛ كَما يُعاقَبُ السَّمْعُ إذا اسْتَمَعَ إِلَى حَديثِ قَوْمٍ لَهُ کارِهونَ، وهذا الحَديثُ مَحْمولٌ عَلَى الكِتابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌ وأَمانَةٌ يَكْرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يُطَلَعَ عَليها، قالَهُ في ((النِّهايَةِ))، وقيلَ: هُوَ عامٌ في كُلِّ كِتَابٍ، وهذا بعيدٌ. ٧٨ - (مَنْ كانَ آمِراً بالمَعْرُوفِ فَلْيَكُنْ أَمْرُهُ ذُلِكَ بِمَعْرُوفٍ)). الشرح: لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ المُصَنَّفِ في ((مُسْنَدِ الشِّهابِ)» في الكُتُبِ المَوْثوقِ بِها، ومَعْناهُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي للامِرِ بالمَعْروفِ أَنْ تَكُونَ أَلْفاظُ أَمْرِهِ بِهِ بالمَعْروفِ . ٧٩ - ((مَنْ أَخْلَصَ للِ أَزْبَعِينَ صَباحاً ظَهَرَتْ يَنَابيعُ الحِكمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَىْ لِسَانِهِ)). (٧٧٠٧). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٢١٨) = و(٥٤٢٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٢٢٦). وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (٤/ ١٤٧). ٧٨- ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٦٥) عن أبي برزة. ورواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٦٠٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥٨٣٣) عن عبد الله بن عمرو بلفظ نحوه. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٥٩٠) و(٢٠٩٧)، و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٤٨٤). ٧٩- ضعيف . رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٦٦) عن ابن عباس، ورواه أبو نعيم في ((حلية = ٧٤ الشرح: رَوَاهُ أَبو الشَّيْخِ عَنْ مَكْحولٍ عَنْ أَبِي أَيُوبَ بِلَفْظِ: (مَنْ أَخْلَصَ العِبَادَةَ للهِ))،َ ورَوَاهُ أبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ)) عَنْ مَكْحولٍ - أَيْضاً -، وأَوْرَدَهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ في ((المَوْضوعاتِ))، وتَبَعَهُ الصّاغانِيُّ في ((الدُّرِّ المُلْتَقَطِ))، وأقولُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكونَ مِنْ كلامِ بَعْضِ العارِفِينَ، والإخلاصُ: أَنْ يَقْصِدَ العابِدُ بِعِبادَتِهِ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ بِحَيْثُ لا يَمِيلُ لِياءٍ أَصْلاً، والْيَنابِيعُ: جَمْعُ يَنْبُوعِ - بِفَتْحِ أَوَّلِهِ -، أَصْلُهُ: عَيْنُ الماءِ، ثُمَّ شُبِّهَتِ الحِكْمَةُ بِالماءِ عَلَى سَبِيلِ الاسْتِعَارَةِ المَكْنِيَّةِ، والحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الأَشْياءِ بِأَفْضَلِ العُلومِ، ويُقالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقائِقَ الصِّناعاتِ ويُثْقِنُها: حَکیمٌ. ٨٠- ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فَلَيُكْرِمْ جَارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ فَلا الأولياء)) (١٨٩/٥) عن مكحول، عن أبي أيوب. وانظر: ((الموضوعات)) لابن = الجوزي (١٤٥/٣)، و((موضوعات الصغاني)) (ص: ١٨). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٣٦٩). ٨٠- صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٦٧، ٤٦٩)، و((البخاري)) (٥٦٧٢)، و((مسلم)) (٤٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٦٣/٢) عن أبي هريرة. ورواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٦٨، ٤٧٠)، و((البخاري)) (٥٧٨٤)، و((ابن ماجه)) (٣٦٧٢)، والإمام أحمد في «المسند)) (٦/ ٣٨٥) عن أبي شريح. * حديث: ((ثلاثة أيام ... )) رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٧٦/٣). وهو حديث صحيح لغيره، انظر: ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢٥٩٤). * حديث: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة .. )) رواه ((البخاري)) (٦١١٣). ٧٥ يُؤْذِ جَارَهُ، ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ)). الشرح: رواهُ البُخاريُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وابْنْ ماجَهْ وأَحْمَدُ عَنْ أَبِي شُرَيْحِ وأَبِي هُرَيْرَةَ، واليَوْمُ الآخرُ: يَوْمُ القِيامَةِ، والإيمانُ بهِ: التَّصْدِيقُ بِوُجودِهِ، والقاعِدَةُ عِنْدَ المُحَدِّثينَ أَنَّ قَوْلَهُ بَّهِ: مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيَفْعَلْ كَذا وكَذا يَدُلُّ عَلى أَنّ هذهِ الخِصالَ مِنْ خِصالِ الإِيمانِ، وَقَدْ بَيَّنَ مِنْها هُنا ثَلاثَةً: أَوَّلُها: إِكْرامُ الضَّيْفِ، والمَقْصودُ: إِحْسانُ ضِيافَتِهِ، وقَدْ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَديثِ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ: قالُوا: وما كَرامَةُ الضَّيْفِ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((ثَلاثَةُ أَيَامِ، فَمَا حَبَسَ بعدَ ذلك فَهُو صَدَقَةٌ)). وثانيها: إِكْرامُ الجَارِ بِكَفِّ الأَذىُ عنهُ وإيصالٍ كُلِّ ما يَقْدِرُ عليهِ منَ الخَيْرِ إليهِ. وثالثُها: أَنَّ العَبْدَ إذا تَكَلَّمَ فإمَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ بَخيْرِ بِجِدُ حُسْنَ عاقِبَتِهِ، أَوْ يَصْمُتَ، أَيْ: يَسْكُتَ، وفي ((صَحيح البُخاريِّ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّوَّهِ قالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَّلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لا يُلْقِي لَها بَالاً يَرْفَعُهُ اللهُ بِهِا دَرَجَاتٍ، وإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن سُخْطِ اللهِ لا يُلْفِي لَها بَالاً يَهْوِي بِها في جَهَنَّمَ)) والكلامُ على هذا الحَديثِ طويلٌ، وشُرَّاحُ («الأربعينَ النَّوَوِيَّةَ)) أَطالوا النَّفَسَ فيهِ، فلتراجَعْ . ٧٦ ٨١ - ((مَنْ أَسْلَمَ علىْ يَدَيْهِ رَجُلٌ وَجَبَتْ لهُ الجَنَّةُ)). الشرح: رَوَاهُ الطََّرانِيُّ عنْ عُقْبَةَ بْنِ عامرِ الجُهَنِيِّ بِإِسْنادٍ ضَعِيفٍ، وجَعَلَهُ الصّاغانِيُّ مِنَ المَوْضوعاتِ، وقالَ ابنُ مَعينٍ: هذا الحَديثُ ليسَ بِشَيْءٍ، قال السُّوطِيُّ في ((الْلَآّلِىْءٍ المَصْنوعَةِ)): أَخْرَجَهُ القُضاعِيُّ في ((مُسْنَدِ الشِّهابِ)) بِإِسْنادٍ لا بأسَ بهِ، وقال: ((رَجُلٌ)) تَغْلِيباً، أي: مَنْ كانَ سَبَباً لإِسلام رَجُلٍ أَوِ امرأةٍ وَجَبَتْ، أَيْ: ثبتتْ لهُ الجنةُ. ٨٢ - ((مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ نَصرَهُ اللهُ في الدُّنيا والآخِرَةِ». الشرح: رَوَاهُ البَيْهَِيُّ في ((السُّنَنِ)»، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في ((المُخْتَارَةِ))، وهُوَ صَحيحٌ، والمرادُ بالأخِ: المؤمِنُ؛ لقولهِ - تَعالَى -: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] والغَيْبُ: الغَيْبَةُ - بالفتح -، والعربُ قد تزيدُ الظَّهْرَ في مثلِ هذا إشْباعاً للكَلامِ وتَمْكيناً، حَتَّى كَأَنَّ النَّصْرَ مُسْتَنِدٌ إِلَى ظَهْرِ قَوِيٍّ مِنَ المُدافَعَةِ. ٨١- ضعيف جداً. رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٧٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧/١٧) عن عقبة بن عامر الجهني. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٤١٥). وانظر: (اللآلىء المصنوعة)) للسيوطي (٤٥/١). ٨٢- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٧٣، ٤٧٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٦٨/٨)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٢٢٧/٥) عن أنس، ورواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٧٥) عن عمران. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٢١٧)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٥٧٤). ٧٧ ٨٣ - ((مَنْ فَجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرُبِ الدُّنيا، فَرَجَ اللهُ عنهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبِ يَومِ القِيَامَةِ)). الشرح: هكَذَا رُويَ هذا الحديثُ في ((مُسْنَدِ الشِّهابِ)) جُمَلاً أَربعةً مُتَنَاسِقَةً، وهوَ صَحِيحٌ، للكِنِّي لَمْ أَظْفَرْ بهِ في الكتبِ المُعْتَمَدَةِ ما خَلا ((المُسْنَدَ)) عَلَى هذا التَّرتيبِ، بَلْ وَجَدْتُهُ كَما تَرَى تَفْصِيلَهُ، ففي ((الصَّحيحَيْنِ)) مِنْ حديثِ ابنِ عُمَرَ: ((مَن فَّجَ عَن مُسْلِمٍ فَرَّجَ اللهُ كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ))، وَخَرَّجَهُ الطَّبَرانِيُّ مِنْ حَديثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ بِلَفْظِ: ((مَن فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عنهُ كُرْبَتَهُ)). وهذا يرجعُ إلَى أنَّ الجزاءَ منْ جِنْسٍ العَمَلِ، والكُرْبَةُ: الشِّدَّةُ العَظيمَةُ التي تُوقِعُ صاحِبَها في الكَرْبِ، والتفْرِيجُ: أنْ يباعِدَ عنهُ تلكَ الكربةَ ويُبْعِدَها عنهُ، فيزولَ هَمُّ المُبْتَلَى بها وغَقُّهُ، وكُرْبَةُ يوم القيامةِ: شِدَّةُ ذَلِكَ اليومِ وأهوالُهُ. ٨٤ - ((وَمَن كانَ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ كانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ)). الشرح: في ((الصَّحيحينِ)) منْ حديثِ ابنِ عُمَرَ بِهذا اللَّفْظِ، وفي مُسْنَدِ الإمامِ أَحْمَدَ منْ حَديثِ مُسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، ورواهُ ٨٣-صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٧٧)، و((البخاري)) (٢٣١٠)، و((مسلم)) (٢٥٨٠) عن ابن عمر، ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٤٧٦) عن أبي هريرة، و(٤٧٨) عن جابر، ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٥٨/١٩ رقم: ٣٥٠) عن كعب بن عجرة. ٨٤- صحيح. رواه ((البخاري)) (٢٣١٠، ٦٥٥١)، و((مسلم)) (٢٥٨٠)، و((الطبراني)) في = ٧٨ الطبرانيُّ عنهُ - أيضاً -، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ - تَعالَى - يكونُ في حاجةِ العبدِ بالمَعُونَةِ والتَّيْسِيرِ مُدَّةَ كَوْنِ العَبْدِ في حاجَةِ أخيهِ المُسْلِمِ . ٨٥ - ((وَمَنْ سَتَرَ عَلَى أَخِيهِ سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ)). الشرح: رواهُ مُسْلِمٌ بلفظٍ: ((ومَنْ سَتَرَ مُسْلِماً))، وفي ((الصَّحِيحَيْنِ)): ((مَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ))، وفي ((مُسْنَدِ أَحْمَدَ))، و((مُعْجَمِ الطََّرانِّ)): ((وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً في الدُّنْيا سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ))، وحاصلُ ما شرحتُ بهِ هذهِ الجملةَ في ((شرحِ الأربعينَ المُنْذِرِيَّةِ)): أنَّ الناسَ في هذا نوعان: أحدُهما: مَنْ كانَ مَسْتوراً لا يُعْرَفُ بشيءٍ مِنَ المَعاصي، فإذا وَقَعَتْ مِنهُ هَفْوَةٌ أو زَلَّةٌ لَمْ يَجُزْ كَشْفُها، ولا هَتْكُها، ولا التَّحَدُّثُ بها؛ لأنَّ ذَلكَ غِيبَةٌ مُحَزَّمَةٌ؛ كقوله - تعَالَى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَّ [النور: ١٩]. ((المعجم الكبير)) (١٣١٣٧) عن ابن عمر. ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) = (٤/ ١٠٤) عن مسلمة بن مخلد. وهو جزء من الحديث السابق عند الشهاب القضاعي في ((مسنده)) . ٨٥- صحيح. رواه ((البخاري)) (٢٣١٠)، و((مسلم)) (٢٦٩٩) عن ابن عمر. وهو جزء من الحديث (٤٧٦) عند الشهاب القضاعي في ((مسنده))، وكذلك عند الإمام أحمد والطبراني. ٧٩ والثاني: مَنْ كانَ مُسْتَهْتِراً بالمَعاصي مُعْلِناً بِها، لا يُبالي بِما ارْتَكَبَ مِنْها، ولا بما قِيلَ فيهِ، فَهذا هوَ الفاجِرُ المُعْلِنُ، ولَيْسَ لهُ غِيْبَةٌ، فالمقصودُ مِنَ الحَديثِ إنَّما هُوَ الأَوَّلُ. ٨٦ - ((واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ مَا دَامَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخيهِ)). الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، ومَعْناهُ: أنَّ اللهَ - تَعالَى - يكونُ في مَعُونِةِ عبدِهِ بالحِفْظِ وتَيْسِيرِ الأُمورِ وإِسْبال السَّْرِ علیهِ مُدَّةَ كونِ العبدِ في إعانةِ أَخيه المؤمنِ، وذِكْرُ الأخِ هنا للتَّعْطيفِ والتَّرَجُمِ، كذا قُلْتُهُ في ((شَرْحِ الأَرْبَعِينَ المُنْذِرِيَّةِ». ٨٧ - ((مَنْ بَنَّى مَسْجِداً للهِ، وَلَوْ مِثْلَ مَفْحَصٍ قَطَاةٍ، بَنَى اللهُ الَهُ] بَيْتاً في الجَّنَةِ)) . الشرح: رَواهُ ابنُ ماجَهْ عَنْ جَابِرٍ بإسْنادٍ صَحيحٍ، وَرِجَالُهُ ثقاتٌ، ولَفْظُهُ: ((مَنْ بَنِى مَسجِداً للهِ كَمَفْحَصٍ قَطاةٍ، أَوْ أَصْغَرَ، بَنَى اللهُ لهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ)) والقَطاةُ: طائرٌ مَعْروفٌ، ومَفْحَصُها: هُوَ مَوْضِعُها الَّذِي تُخَيِّمُ فِيهِ وتَبِيِضُ؛ لأنَّها تَفْخَصُ، أَيْ: تَبْحَثُ ٨٦- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٧٦)، و((مسلم)) (٢٦٩٩) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٥٧٧)، و((مشكاة المصابيح)) (٢٠٤). ٨٧- صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٧٩) عن أبي ذر، ورواه القضاعي أيضاً في ((مسنده)) (٤٨٠) عن أبي بكر، ورواه ((ابن ماجه)) (٧٣٨) عن جابر. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦١٢٨) و(٦١٢٩). ٨٠