النص المفهرس

صفحات 41-60

الشرح: رواه ابْنُ ماجَهْ عَنْ مُعاوِيَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ في
((صحيحه))، وَهُوَ حَديثٌ حَسَنٌ، وتَمامُهُ: ((وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِه خَيْراً
يُفَقُّهْهُ فِي الدِّيْنِ))، وَالمَعْنَى: أَنَّهُ مَنْ عَوَّدَ نَفْسَهُ فِعْلَ الخَيْرِ، صارَ
عادَةً، وَمَنْ عَدَلَ عَنْهُ إِلى الشَّرِّ، وَقَعَ في لُجَّتِهِ المُؤَدِّيَةِ إِلى هَلاكِهِ،
وأَنَّ مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، أَيْ: يُفَهِّمْهُ وَيُعَلِّمْهُ،
وَالمُرادُ بِالفِقْهِ في هذا الحَديثِ: مَعْرِفَةُ النَّفْسِ جَمِيعَ ما كلَّفَها اللهُ
- تعالى - بِهِ مِنَ الاعْتِقاديّاتِ وَمَعْرِفَةِ اللهِ - تَعالى -، وليس المرادُ
عِلْمَ الفُروعِ الَّذي سَمَّاهُ الفُقَهَاءُ فِقْهاً، وَمَنْ قَصَرَ الفِقْهَ عَلى مَعْرِفَةِ
الفُروع، لَمْ يَكُنْ مُصيباً؛ لأَنَّ الفِقْهَ في أَصْلِ اللُّغَةِ الفَهْمُ، وَالدِّينُ
إِنَّمَا هُوَ الشَّريعَةُ، وَلَيْسَتْ هِيَ مَخْصوصَةً بِعِلْمِ الفُروعِ، وَالنَّبِيُّ ◌َِّ
إِنَّما خاطَبَ القَوْمَ بِما كانوا يَعْرِفُونَ، وَلَمْ يَكُنْ لِيُخاطِبَهُمْ
بِاصْطِلاحِ نَشَأْ مِنْ بَعْدِهِمْ.
١٤ - ((السَّمَاحُ رَبَاحٌ، والعُسْرُ شُؤْمٌ».
الشرح: رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ،
قالَ السُّيوطِيُّ: هَوَ حَديثٌ حَسَنٌ، وَالمَعْنَى: أَنَّ المُساهَلَةَ في
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٢)، و((ابن ماجه)) (٢٢١)، وابن حبان في
=
(صحيحه)) (٣١٠). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٦٥١)، و((صحيح
الجامع الصغير)) (٣٣٤٨).
١٤ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٥٧١)
كلاهما عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(١٥٥٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٣٥٤).
٤١

الأَشْياءِ تَكونُ سَبَباً لِرِئْح صاحِبِها، وَالعُسْرَ الَّذِي هُوَ التَّشْديدُ
وَالمُضَايَقَةُ: شُؤْمٌ، أَيْ: مُذْهِبٌ لِلِخَيْرِ وَالبَرَكَةِ.
١٥ - ((الحَزْمُ سُوْءُ الظَّنِّ).
الشرح: رَواهُ القُضاعِيُّ في ((المُسْنَدِ)) بِإِسْنادٍ حَسَنِ، وَالدَّيْلَمِيُّ
وأَبو الشَّيْخِ في ((الثَّوَابِ)) عَنْ عَلِيٍّ، وَالحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنْسانِ أَمْرَهُ،
وَالحَذَرُ مِنْ فَواتِهِ؛ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَزَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا شَدَدْتُه؛ كَما في
(النِّهَايَةِ))، وَالمَعْنَى: أَنَّهُ لا يَتْبَغِي أَنْ يُحْسِنَ الإنْسانُ الظَّنَّ إِلاَّ بِمَنْ
يَعْرِفُهُ، وَيَخْتَرِسُ مِمَّنْ لا يَعْرِفُهُ، وَالمَعْرِفَةُ هُنا: التَّجارِبُ
وَالاخْتِبارُ.
١٦ - ((الوَلَدُ مَبْخَلَةٌ)).
الشرح: مُخْتَصَرٌ مِنْ حَديثٍ رَواهُ أَبو يَعْلَى في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ
أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، وَلَفْظُهُ: ((الوَلَدُ ثَمَرَةُ القَلْبِ،
وَإِنَّهُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ))، وَالمَعْنىُ: إِنَّ الوَلَدَ مِنَ القَلْبِ بِمَنْزِلَةِ
الثَّمَرَةِ الَّتِي تُنْتَجُها الشَّجَرَةُ، وإِنَّ والِدَهُ يَكونُ مَجْبَنَةٌ مَحَلاً للجُبْنِ،
١٥ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٤) عن عبد الرحمن بن عائذ، ورواه ابن أبي الدنيا
في ((مداراة الناس)) (١١٤) عن الحسن البصري مرسلاً. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١١٥١)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٢٧٧٩). وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (١/ ٣٧٩).
١٦ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٥، ٢٦)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده))
(١٠٣٢). وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (١٩٨٩).
٤٢

أي: الخَوْف من اقتحام الأَخْطَارِ مخافةَ ضيْعَتِهِ، ومَبْخَلَةٌ: مَحَلاً
للبُخْلِ خَوْفَ فَقْرِهِ، ومَحْزَنَّةٌ: مَحَلاً لِلِحُزْنِ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ مَوْتِهِ.
١٧ - ((البَدَا مِنَ الجَفَا)).
الشرح: رَوَاهُ أَبو نُعَيْمٍ، وَمِنْ طَريقِهِ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
وَتَمَامُّهُ: ((وَ الجَفَا فِي النَّارِ))، والبَدا - بِالدَّالِ المُهْمَلَةِ - وَالمَعْنى:
إِنَّ مَنْ نَزَلَ البادِيَةَ صارَ فيهِ جَفاءُ الأَعْرابِ، وَالجَفاءُ - بِالمَدِّ - ضِدُ
البرِّ؛ وَذَلِكَ لِبُعْدِ سُكَّانِ البادِيَةِ عَنِ التَّعْلِيمِ، وَفَقْدِهِمْ فُنونَ الحَضَرِ
الَّتِي مِنْ شَأْنِها التَّهْذيبُ وَسَعَةُ المدارِكِ.
١٨ - ((القُرْآنُ هُوَ الدَّوَاءُ)).
الشرح: رَواهُ السِّجْزِيُّ في ((الإِبانَةِ))، وَالقُضاعِيُّ في ((المُسْنَدِ))
عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وَالمَعْنَى: أَنَّهُ الدَّواءُ مِنَ الأَمْراضِ القَلْبِيَّةِ
وَالْبَدَنِيَّةِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الهُدَىْ وَأُصولِ عِلْمِ الصِّخَّةِ؛ كَقَولِهِ - تعالى -:
ج
﴿ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُواْ﴾ [الأعراف: ٣١].
١٧- صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٢٧)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) (٦٠/٣) عن
أبي بكرة، ورواه الديلمي في ((مسند الفرودوس)) (٢٧٦٢) لكن عن أبي هريرة.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٩٥)، و((صحيح الجامع الصغير))
(٣١٩٩).
١٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٨)، والديلمي في ((مسند الفرودس)) (٤٦٧٦) عن
علي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥٥٩)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٤١٣٥).
٤٣

١٩ - («الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، وَابْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وأَبو
داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ ماجَهْ، وَغَيْرُهُمْ عَنِ النُّعْمانِ
ابْنِ بَشِيرٍ بِأَسانيدَ صَحيحَةٍ. العِبادَةُ هِيَ: الَّذَلُلُ وَالخُضوعُ،
وَالدَّاعِي حَقيقَةً لا يَكونُ إِلَّ كَذَلِكَ، فَيَكونُ الدُّعاءُ فَرْعاً مِنَ
العِبادَةِ .
٢٠ - ((الذَّيْنُ شَيْنُ الدِّيْنِ)).
الشرح: حَديثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبو نُعَيْمٍ في كِتابِ ((المَعْرِفَةِ)) عَنْ
مالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، الشَّيْنُ: العَيْبُ، أَي: الدَّيْنُ عَيْبُ الدِّين؛ لأَنَّ
مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَشْتَغِلُ قَلْبُهُ بِهَمِّهِ وَقَضَائِهِ وَالتَّذَلُلِ لِغَرِيمِهِ، وَذُلِكَ
يَشْغَلُهُ عَنِ العِبَادَةِ.
١٩ - صحيح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٢٩، ٣٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٧١/٤)،
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩١٦٧)، و((أبو داود)) (١٤٧٩)، والنسائي في
((السنن الكبرى)) (١١٤٦٤)، و((الترمذي)) (٢٩٦٩)، و((ابن ماجه)) (٣٨٢٨) عن
النعمان بن بشير.
وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٤٠٧)، و((مشكاة المصابيح)) (٢٢٣٠).
٢٠ - ضعيف ..
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣١)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٠٩٩) عن
معاذ بن جبل. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٧٢)،
و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٠٣٢).
٤٤

٢١ - (التَّذْبِيرُ نِصْفُ العَيْشِ، والتَّوَدُّدُ نِصْفُ العَقْلِ، والهَمُّ نِصْفُ الهَرَمِ،
وقِلَّةُ العِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ)).
الشرح: رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِهِ)) بِإِسْنادٍ حَسَنِ، والتَّذْبيرُ:
النَّظَرُ فِي عَواقِبِ الإِنْفاقِ، والاقْتِصادُ في المَعِيشَةِ، والتَّوَدُّدُ:
التَّحِبُّبُ إِلَى النَّاسِ، وَالهَرَمُ: ضَعْفٌ لَيْسَ وَرَاءَهُ قُوَّةٌ، وَمَعْنَى
الجُمْلَةِ الأَخِيرَةِ: أَنَّ مَنْ كانَ دَخْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَرْجِهِ كانَ في یَسارِ ،
وَمَنْ كَانَ أَقَلَّ كانَ في إِعْسارِ، وقِلَّةُ العِيالِ تَقْتَضي - في الغالِبِ -
أَنْ يَكونَ الدَّخْلُ أَكْثَرَ مِنَ الخَرْجِ.
٢٢ - ((حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ)).
الشرح: رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ [أَنَسِ بِنِ مَالِكِ]،
وَالمَعْنَىُ: أَنَّ حُسْنَ كُلِّ مِنَ الحِفاظِ وَرِعايَةِ الحُرْمَةِ وَالوَصِيَّةِ -
يَعْني: حُسْنَ المُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ مِنْ ذَلِكَ - إِنَّمَا هُوَ مِنَ الإیمانِ،
وَالعَهْدُ يَكونُ - أَيْضاً - بِمَعْنِى الْيَمِينِ والأَمانِ والدِّمَّةِ، ولا تَخْرُجُ
الأَحاديثُ الواردَةُ فيه عَنْ أَحَدِ هذِهِ المعَاني.
٢١ - ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٢)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٤٢١)
عن علي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥٦٠)،
و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٥٠٦).
٢٢-حسن.
رواه القضاعي في «مسنده» (٩٧١، ٩٧٢) عن عائشة، والديلمي في ((مسند
الفردوس)) (٢٤) عن أنس بن مالك. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٠٥٦).
قلت: لكن لفظ الشهاب القضاعي: ((إن حسن العهد من الإيمان)).
٤٥

٢٣ - ((حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ العِلْم)).
الشرح: رَواهُ الأَزْدِيُّ في ((الضُّعَفاءِ)) وابْنُ السُّنِّيِّ عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، وَالعِلْمُ بِمَعْنَى الإِدْراكِ، وَهُوَ التَّصَؤُّرُ وَاليَقينُ، فَإِذا كانَ
السَّائِلُ يُحْسِنُ تَصَوَّرَ السُّؤَالِ، فَإِنَّهُ يَكُونَ وَسيلَةً إِلَى إِذْراكِ
الجَوابِ، وَالعِلْمُ تَصَؤُّرٌ وَيَقِينٌ، فَالسَّائِلُ الحائِزُ لِحُسْنِ السُّؤَالِ
مُدْرِكٌ للَّصَؤُّرِ الَّذِي هُوَ نِصْفُ العِلْمِ بِتِلْكَ المَسْأَلَةِ، فَإِذا تَلَقَّى
الجَوابَ بِيُرْهانِهِ، ظَفِرَ بِالنِّصْفِ الآخَرِ الَّذِي هُوَ اليَقينُ، فَيَحوزُ
العِلْمَ بِطَرَفَيْهِ فِي تِلْكَ المَسْأَلَةِ، وَهَكَذَا يُقالُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ، فَهُوَ
نِصْفٌ بِهِهذا الاعْتِبارِ .
٢٤ - ((السَّلامُ قَبْلَ الكَلامِ)).
الشرح: رَواهُ أَبو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ جابرٍ،
وَزادَ فيهِ: ((وَلا تَدْعُوا أَحَداً إلى الطَّعامِ حَتَّى يُسَلِّمَ))، والحِكْمَةُ في
ذَلِكَ: أَنَّهُ لَمّا كانَتِ الطُّبَاعُ البَشَرِيَّةُ مَجْبولَةٌ عَلَى الأَضْدادِ، فَهِيَ
مَفْطُورَةٌ عَلَى الحُبِّ، وَعَلَى الْبُغْضِ، وَعَلَى الصَّفاءِ، وَعَلَىُ الحِقْدِ،
٢٣ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٧١٦)
عن ابن عمر. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥٧)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٢٨٦).
٢٤ - موضوع.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٤)، وأبو يعلى الموصلي في («مسنده)) (٢٠٥٩)
عن جابر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٧٣٦)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٣٧٣).
٤٦

وَعَلَى الاثْتِلافِ، وَكَانَ ذَلِكَ أَمْراً خَفِيّاً، لا جَرَمَ حَثَّ الشَّارِعُ وَأَمَرَ
بالأَخْلاقِ الحَسَنَةِ وَالمَزايا الطَّاهِرَةِ، وَنَهَى عَنِ ارْتِكابِ أَضْدادِها،
وَجَعَلَ آيَةَ الاثْتِلافِ وَعَلامَتَهُ السَّلامَ الدَّالَّ عَلَى الأَمانِ، وَعَلامَةُ
الشِّقاقِ تَزْكُ السَّلامِ، فَحَثَّ عَلَيْهِ، وَرَغَّبَ فيهِ حَتَّى كادَ النَّاظِرُ فِي
الأَحاديثِ الوارِدَةِ فَي السَّلامِ يَقْضِي بِوُجوِهِ، ثُمَّ أَرْشَدَ هُنا إِلى بَانِ
تِلْكَ الحِكْمَةِ فَقالَ: السَّلامُ قَبْلَ الكَلامِ، أَيْ: حَقُّهُ أَنْ يَبْتَدِىءَ بِهِ قَبْلَ
الكَلامِ؛ لِيَكونَ كُلٌّ مِنَ المُتَكَلِّمَيْنِ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ أَخِيهِ، ثُمَّ بَيَّنَهَا
وَأَوْضَحَها بِوَجْهٍ آخَرَ مِمَّا مَعْناهُ: إِذا كُنْتُمْ عَلَى طَعامِكُمْ، وَدَخَلَ أَحَدٌ
عَلَيْكُمْ، وَلَمْ يُسَلِّمْ، فذلِكَ الأَحَدُ رُبَّما يَنْوِي شَرّاً، فَلا تُشارِكوهُ في
طَعامِكُمْ، وَلا تُقَدِّموا زادَكُمْ إِلَى مَنْ يَنْوِي مُنازَعَتَكُمْ، وَهذا تَأْكِيدٌ في
التَّسْليمِ، وَرَدُّ عَلَى مَنْ يَقولُ: إِنَّ المَرْءَ إِذا كانَ عَلَى طَعامِهِ لا يُسَلَّمُ
عَلَيْهِ، وَأَظُنُّ أَنَّ القائِلَ الأَوَّلَ بِهَذَا مِنَ الْبُخَلَاءِ الَّذِينْ لا يُحِبُّونَ دَعْوَةَ
أَحَدٍ إِلى طَعامِهِمْ؛ لِأَنَّ رَدَّ السَّلامِ يَتْبَعُهُ الدُّعاءُ إِلَى الطَّعامِ، وَهُوَ
مَمْنوعٌ مِنَ البُخَلاءِ، فَسَدّاً للبابِ قالَ ما قالٍ .
٢٥ - ((الرَّضَاعُ يُغَيِّرُ الطَِّاعَ)).
الشرح: رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وَهُوَ
حَديْثٌ مُنْكَرٌ، وَالرَّضاعُ هُنا يَأْتِي لِمَعْنَيْنِ: أَحَدُهُما: جَمْعُ
٢٥ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٥) عن ابن عباس، ورواه الديلمي في ((مسند
الفردوس)) (٣٢٩٩) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (١٥٦١) و(٣٦٥٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣١٥٦).
=
٤٧

راضِعٍ، وَهُوَ اللَّئِيمُ كَما في ((النِّهَايَةِ))، وَعَلَيْهِ فَالمَعْنىُ: أَنَّ عِشْرَةَ
الَّئيمِ ومُعامَلَتَهُ تُغَيِّرُ الطَّبْعَ مِنَ الحُسْنِ إِلىْ ضِدِّهِ، والثاني:
المَعْنىُ المَشْهورُ، وَالطِّباعُ: ما رُكِّبَ في الإِنْسانِ مِنْ جَميعِ
الأَخْلاقِ الَّتي لا يَكادُ يَتْرُكُها، خَيْراً كانَتْ أَوْ شَرّاً، وَعَلَيْهِ
فَالمَعْنِىُ: أَنَّ اللََّنَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي نَقْلِ الأَخْلاقِ مِنْ شَخْصٍ إِلى آخَرَ،
فَإِنْ كانَتِ المُرْضِعَةُ حَسَنَةَ الأَخْلاقِ، شَرِيفَةً، حَسَنَةَ التَّرْبِيَةِ، نَشَأَ
الوَلَدُ كَذَلِكَ، وَإِنْ كانَتْ بِضِدِّ ذَلِكَ، تَخَلَّقَ الوَلَدُ بِطَبْعِها، فَلْيَخْتَرِ
الوالِدُ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ مَنْ يَشاءُ.
٢٦ - («البَرَكَةٌ مَعَ أَكَابِرِكُمْ)).
الشرح: روَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في ((صَحيحِهِ))، وأَبو نُعَيم،
وَالحَاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ بِإِسْنادٍ صَحيحٍ، وَالأكابِرُ: هُمُ
المُجَرِّبونَ لِلأُمورِ، فَمُجالَسَتُهُمْ والاقْتِداءُ بِرَأْيِهِمْ يُفيضانِ البَرَكَةَ.
٢٧ - ((مَلاكُ العَمَلِ خَوَاتِمُهُ)).
قلت: رواية الديلمي عن ابن عمر، وليست عن ابن عباس كما ذكر الشارح،
=
وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (٢٣٠/٢).
٢٦- صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٦، ٣٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٥٥٩)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٢١٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٧١/٨)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٠٠٤) عن ابن عباس. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (١٧٧٨)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٨٨٤).
٢٧- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٨) عن عقبة بن عامر الجهني. وانظر: ((ضعيف
الجامع الصغير)) (١٢٣٩).
٤٨

الشرح: رَواهُ أَبو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بِلَفْظِ: ((مَلاكُ العَمَلِ
خَوَاتِيمُهُ))، وَالمَلاكُ - بِكَسْرِ الميمِ وَفَتْحِها -: قِوامُ الشيَّءٍ ونِظامُهُ
وما يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِيهِ، وَالخواتيمُ: جَمْعُ خَاتِمٍ - بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِها
- وَهُوَ يَكونُ آخِرَ الشَّيْءِ المَخْتُومِ، وَالمَعْنَى: أَنَّ الاعْتِبَارَ بِجَميعِ
الأَشْياءِ بِنِهِايَتِها وَآخِرِها، فَكُلُّ عَمَلٍ مِنَ الأَعْمالِ لا يَكُونُ انْتِظَامُهً
وَلاَ قِوامُهُ إِلَّ بِآخِرِهِ ونهايَتِهِ، فَإِذا تَمَّ عَلَى خَيْرِ عُدَّ مِنْ أَعْمَالٍ
الخَيْرِ، وإِذا تَمَّ عَلَى شَرِّ عُدَّ مِنْ أَعْمالِ الشَّرِّ، وَقَدْ يَكونُ مَبْدَأُ
العَمَلِ خَيْراً، وصانِعُهُ يُرِيدُ بِهِ شَرّاً، وَقَدْ يَكونُ بِالعَكْسِ، فَلا
يَنْبَغِي أَنْ يُمْدَحَ عَليهِ إِلاَّ عِنْدَ ظُهورِ نِهِايَتِهِ، ولا يُمْدَحَ الرَّجُلُ
بِالأَمانَةِ، والاسْتِقَامَةِ وحُسْنِ السُّلوكِ أَوْ ضِدِّ ذَلِكَ إِلاَّ عِنْدَ رُؤْيَةٍ
خَواتيمٍ أَعْمَالِهِ، وَمَنْ لَمْ يَنْتُظِرْ تِلْكَ الخَواتِيمَ، فَلَيْسَ مِنْ كِبارِ
العُقَلاءِ.
٢٨ - ((كَرَمُ الكِتَابِ خَتْمُهُ)) .
الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بِإِسْنادٍ ضَعیفٍ، وفي
لفظ: ((كَرَامَةُ))، وفي آخر: ((إِكْرَامُ))، ورواه في ((مُسْنَدِ
الشِّهابِ))، وذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿إِّ أُلْفِىَ إِلَّ كِنَبٌ كَرِيمُ﴾ [النمل:
٢٩] قيل: وَصَفَتْهُ بِالكَرَمِ لِكَوْنِهِ مَخْتوماً، وَيُقالُ: شَرَفُ الكِتابِ
٢٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٩)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣٨٧٢)
عن ابن عباس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥٦٧)
و(٤٢٣١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٤١٦٧).
٤٩

وَصَوْنُهُ خَتْمُهُ عِنْدَ إِرْسالِهِ، أَيْ: جَعْلُهُ في غِلافٍ وَإِلْصاقُهُ بَصَمْغِ
أَوْ شَمْع.
٢٩ - (مَلاكُ الدِّيْنِ الوَرَعُ».
الشرح: رَواهُ أَبو الشَّيْخِ ابْنُ حِبّانَ، والمَلاكُ - بِفَتْح المِيمِ
وَكَسْرِها -: قِوامُ الشَّيْءٍ وَنِظَامُهُ وما يُعْتَمَدُ عَلَيهِ فيهِ .
٣٠ - ((خَشْيَةُ اللهِ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ)).
الشرح: رَوَاهُ القُضاعِيُّ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَنَسٍ، قالَ السُّيوطِيُّ:
حَديثٌ ضَعِيفٌ. اهـ. وَالخَشْيَةُ: الخَوْفُ، والحِكْمَةُ: كُلُّ عِلْمٍ نافِعٍ .
٣١ - ((الوَرَعُ سَيَّدُ العَمَلِ)).
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ، والوَرَعُ - في الأَصْلِ -: الكَفْتُّ عَنِ
٢٩ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٩٦٩)،
والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٤٣٦/٤) عن ابن عباس. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٩٣٩)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٣٦٦٨).
٣٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤١)، وابن أبي الدنيا في ((الورع)) (١١)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٨٦/٢)، والديلمي في ((مسند الفردوس))
(٢٤٠٣) عن أنس بن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(١٥٨٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٨٢٦).
٣١ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤١) عن أنس بن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (١٥٨٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٨٢٦).
=
٥٠

المحَارِمَ، والتَّحَرُّجُ مِنْها، ثُمَّ اسْتُغيرَ لِلْكَفِّ عَنِ المُباحِ والحَرامِ،
والسَّيِّدُ هُنا بِمَعْنَى الرَّئيسِ والمُقَدَّمِ.
٣٢ - «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ، والمَعْنَى: أَنَّ الغَنِيَّ إِذا كانَ
عَلَيْهِ دَيْنٌ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُماطِلَ بِهِ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ إِذا كانَ قادِراً
عَلَى وَفائِهِ، وَالمَطْلُ: المَدُّ والمُدافَعَةُ، والظَّلْمُ: الجَوْرُ.
٣٣ - ((مَسْأَلَةُ الغَنِيِّ نَارٌ)).
الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في ((الكَبيرِ) عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ،
وَلَفْظُهُ: ((مَسْأَلةُ الغَنِيِّ شَيْنٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وَمَسْأَلَةُ الغَنِيِّ
نارٌ، إِنْ أُعْطِيَ قَليلاً فَقَلِيلٌ، وَإِنْ أُعْطِيَ كَثِيراً فَكَثِيرٌ).
٣٤ - (التَّحَدُّثُ بِالنَّعَمِ شُكْرٌ)).
قلت: هو جزء من الحديث المتقدم آنفاً، وقد تبع الشارح هنا العجلوني في
=
(كشف الخفاء)» (٥٠٧/١) في نسبة الحديث إلى الطبراني، ولم أقف عليه
عنده، والله أعلم.
٣٢- صحیح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٣)، و((البخاري)) (٢١٦٦)، و((مسلم)) (١٥٦٤)
عن أبي هريرة.
٣٣ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)» (٤٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧٥/١٨)
(رقم: ٤٠٠) عن عمران بن حصين. وانظر: ((ضعيف الترغيب والترهيب))
(٤٨٩).
٣٤- حسن.
=
٥١

الشرح: مُخْتَصَرٌ مِنْ حَديثٍ رَواهُ البَيْهَِيُّ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ
بَشيرِ، وَهُوَ حَديثٌ ضَعيفٌ، وأَصْلُهُ: ((التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ،
وتَرْكُها كُفْرٌ، ومَنْ لا يَشْكُرِ القَليل لا يَشْكُرِ الكَثيرَ، وَمَنْ
لا يَشْكُرِ النَّاسَ لا يَشْكُرِ اللهَ﴾.
٣٥ - «انْتِظَارُ الفَرَجِ بِالصَّبْرِ عِبَادَةٌ».
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِ الشِّهابِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ وابْنِ عَبّاسٍ،
قالَ السُّيوطِيُّ: هُوَ حَديثٌ ضَعِيفٌ.
٣٦- ((الصَّوْمُ جُنَّةٌ)).
الشرح: رواه النَّسائِيُّ عَنْ مُعاذٍ بِإِسْنادٍ صَحيحٍ، والجُنَّةُ:
الوقايةُ، أَيْ: إنَّ العَبْدَ إِذا صامَ وَقَاهُ صَوْمُهُ عَمّا يُؤْذِيهِ مِنَ
الشَّهَواتِ .
رواه القضاعي في «مسنده)) (٤٤، ٤٥) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٤١٩)
=
عن النعمان بن بشير. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٠١٤).
٣٥- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٦) عن ابن عمر، و(٤٧) عن ابن عباس. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥٧٢)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(١٣٢٩).
٣٦- صحیح.
رواه القضاعي في («مسنده)» (٤٨)، و((النسائي)) (٢٢٢٤) عن معاذ بن جبل،
ورواه القضاعي في («مسنده)) (٤٩)، و ((البخاري)) (١٧٩٥)، و((مسلم)) (١١٥١)
عن أبي هريرة بلفظ: ((الصيام جنة)). وانظر: ((صحيح الجامع الصغير))
(٣٨٦٥) و(٥١٣٦).
٥٢

٣٧- «الذَّنْبُ شُؤْمٌ».
الشرح: رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَنَسٍ، وَلَفْظُهُ: ((الذَّنْبُ شُؤْمٌ عَلَى
غَيْرِ فاعِلِهِ، إِنْ عابَهُ ابْتُلِيَ بِهِ، وَإِنِ اغْتَابَهُ أَئِمَ، وإِنْ رَضِيَ بِهِ
شارَكَهُ في الإِثْمِ)).
٣٨ - ((الزَّعِيْمُ غَارِمٌ)).
الشرح: روَاهُ أَبو يَعْلَىُ، وَالزَّعيمُ: الكَفيلُ، والغارِمُ:
الضَّامِنُ.
٣٩ - («الرّفْقُ رَأْسُ الحِكْمَةِ».
الشرح: رَوَاهُ في ((مُسْنَدِ الشِّهابِ)) عَنْ جَرِيرِ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ،
٣٧- ضعيف.
لم أجده في المطبوع من ((مسند الشهاب)) للقضاعي، ولم ينسبه إليه المناوي في
((فيض القدير)) (٥٧٠/٣)، وقد رواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣١٦٩)
عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٦٢٩)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٠٦٣).
٣٨- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٠)، و((أبو داود)) (٣٥٦٥)، و((الترمذي))
(١٢٦٥)، و((ابن ماجه)) (٢٤٠٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٦٧/٥).
وانظر: ((إرواء الغليل)) (١٤١٢) و(١٤١٤) و(١٤١٧)، و((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٦١٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٤١١٦).
٣٩- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥١) عن جرير بن عبد الله، ورواه الديلمي في
((مسند الفردوس)) (٣٢٩٨) عن جابر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (١٥٧٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣١٥٩).
٥٣

وَمَعْناهُ: إِنَّ التَّلَطُفَ بِمَنْ يَنْفَعُهُ اللُّطْفُ هُوَ أَعْلَى الحِكْمَةِ، أَي:
الحِلْمِ وَوَضْعِ الشَّيْءِ في مَوْضِعِهِ.
٤٠ - ((كَلِمَةُ الحِكْمَةِ ضَالَّةُ كُلِّ حَكِيْمٍ)) .
الشرح: رَواهُ العَسْكَرِيُّ في «الأَمْثالِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِزِيادَةٍ:
((فَإِذا وَجَدَها فَهُوَ أَحَقُّ بِها))، وَلَهُ شَواهِدُ، والمَعْنَى: أَنَّ الحَكيمَ
يُفَتِّشُ عَنِ الِحِكْمَةِ، وَهِيَ العِلْمُ، وَيَحِدُّ فِي طَلَبِها، فَفي أَيِّ مَحَلِّ
وَجَدَها، فَهِيَ ضَالَتَّهُ المَنْشودَةُ، وبُغْيَتُهُ المَطْلُّوبَةُ، يَأْخُذُها عَنِ
المُوافِقِ لَهُ في الدِّينِ، والمُخالِفِ لَهُ فيهِ، وَعَنِ العامِّيِّ وَالقَرَوِيِّ
وَالحَضَرِيِّ؛ كَالضَّالَّةِ إِذا وَجَدَها فِي يَدِ بَدَوِيٍّ أَوْ قَرَوِيٍّ أَوْ
غَيْرِهِما، فَكَذَلِكَ الحِكْمَةُ قَدْ يَسْتَفِيدُها أَهْلُها مِنْ غَيْرِ أَهْلِها؛ كَما
يُقالُ: رُبَّ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رامٍ، وَهذا لا يَخُصُّ عِلْماً واحِداً مِنَ
العُلُومِ، بَلْ يَقَعُ في كُلِّ عِلْمٍّ، قالَ الشَّيْخُ نَصْرُ اللهِ ابْنُ الأَثِيرِ في
(المَثَلِ السّائِرِ): بَلَغَنِي عَنِ الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ
المَعْروفِ بِابْنِ الخَشَّابِ البَغْدادِيِّ، وكانَ إِماماً في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ
وَغَيْرِهِ، فَقيلَ لي: إِنَّهُ كانَ كَثِيراً ما يَقِفُ عَلَىُ حِلَقِ القُصَّاصِ
والمُشَعْبذينَ، فَإِذا أَتَاهُ طَلَبَةُ العِلْمِ لا يَجِدونَهُ في أَكْثَرٍ أَوْقَاتِهِ إلاَّ
٤٠ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٢)، و((الترمذي)) (٢٦٨٧)، و((ابن ماجه))
(٤١٦٩) عن أبي هريرة. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٣٠١)
و (٤٣٠٢)، و(«مشكاة المصابيح)) (٢١٦)، وانظر: ((المثل السائر)) لابن الأثير
(٦٩/١).
٥٤

هُناكَ، فَلِيْمَ عَلَى ذَلِكَ، وقيلَ لَهُ: أَنْتَ إِمامُ النَاس في العِلْمِ، وَما
الَّذِي يَبْعَثُكَ عَلَى الوُقوفِ بِهِْذِهِ المَوَاقِفِ الرَّذِيلَةِ؟ فَقالَ: لَوْ
عَلِمْتُمْ ما أَعْلَمُ لمَا لَمْتُمْ، وَلَطَالَمَا اسْتَفَدْتُ مِنْ هُؤُلاءِ الجُمَّالِ
فَوائِدَ كَثِيرَةً تَجْرِي فِي ضِمْنِ هَذَيانِهِمْ مَعانٍ غَرِيبَةٌ وَلَطِيفَةٌ، وَلَوْ
أَرَدْتُ أَنَا أَوْ غَيْرِي أَنْ نَأْتِيَ بِمِثْلِهَا لَمَا اسْتَطَعْنَا ذَلِكَ.
وَقَدْ أَفْرَدَ ابْنُ الأَثِيرِ في ((المَثَلِ السَّائِرِ)) فَضْلاً لِهِهذا المَعْنَى،
والحاصِلُ: أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الشَّريفَةَ فَتَحَتْ لِأَهْلِ الذَّوْقِ باباً
كَبِيراً، فَكُلُّ مُجْتَمَع إِذا كانَ القَصْدُ مِنَ الوُجودِ فيهِ تَأَمُّلَ مَدْرَسَةِ
الكَونِ، والالْتِفَاتَ إِلَى الحِكْمَةِ الَّتِي تَصْدُرُ مِنْ أَقْوالِ أَصْحابِهِ
وَحَرَكَاتِهِمْ، صَحَّ خُضورُهُ لِأَهْلِ النِّيَّاتِ الصادِقَةِ أَهْلِ الحِكْمَةِ
وَالذَّوْقِ وَالاسْتِبْصَارِ، وَإِنَّمَا الأَعْمالُ بِالنِّيَّاتِ.
٤١ - ((البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ)).
الشرح: مُخْتَصَرٌ مِنْ حَديثٍ رَواهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عنِ
النَّوَّاس بْنِ سَمْعانَ، وتَمامُهُ: ((والإِثْمُ ما حاكَ في صَدرِكَ
وكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ))، ومَعْناهُ: أَنَّ البَرَّ الَّذِي هُوَ
الإِحْسانُ وَفِعْلُ أَنواعِ الخَيْراتِ يَنْشَأُ عَنْ حُسْنِ الخُلُّقِ، والإِثْمُ:
هُوَ ما حاكَ أَيْ: ما تَحَرَّكَ وَتَرَدَّدَ فِي صَدْرِكَ، أَيْ: فِي قَلْبِكَ،
٤١ - صحيح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٥٣)، و ((مسلم)) (٢٥٥٣)، و ((الترمذي)) (٢٣٨٩)
عن النواس بن سمعان، ورواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٤) عن عائشة. وانظر:
(صحيح الجامع الصغير)) (٢٨٨٠)، و((مشكاة المصابيح)) (٥٠٧٣).
٥٥

فَلَمْ تَنْشَرِحْ لَهُ، وحَصَل في قَلْبِكَ منهُ ظُلْمَةٌ، وكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ
عليهِ النَّاسُ، وأَنْ يَعْلَموا بِهِ.
٤٢- ((الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الجُنُّونِ، والنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ)».
الشرح: رَواهُ الخَرائِطِيُّ في كِتَابِ ((اعْتِلالِ القُلوبِ)) عَنْ زَيْدِ
بْنِ خالِدِ الجُهَنِيِّ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، والشُّعْبَةُ: القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ،
وإِنَّما جَعَلَ الشَّبَابَ قِطْعَةً مِنَ الجُنونِ؛ لأَنَّ الجُنونَ يُزِيلُ العَقْلَ،
وَكَذَلِكَ الشَّبابُ قَدْ يُسْرِعُ إِلىْ قِلَّةِ العَقْلِ؛ لِما فيهِ مِنْ كَثْرَةِ المَيْلِ
إِلى الشَّهَواتِ، وَالإِقدام عَلَى الأَشْياءِ المُضِرَّةِ، ومَعْنَى الجُمْلَةِ
الثَّانِيَةِ: أَنَّ النِّساءَ حَبائِلُ الشَّيْطانِ، أَيْ: مَصائِدُهُ، وَاحِدُها:
حِبالَةٌ - بالكَسْرِ -: وَهِيَ ما يُصادُ بِها مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كانَ.
٤٣ - ((الخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْم)».
الشرح: رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ)» وابْنُ النَّجَّارِ عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، والمَعْنَى: أَنَّ الخَمْرَ هِيَ مَجْمَعُ الإِثْم، أي: الذُّنْبِ،
وَمَظِنَتَّهُ، يَعْنِ: أَنَّ الخَمْرَ تَكُونُ سَبَباً لاجْتِماعِ الذُّنوبِ.
٤٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٥)، والخرائطي في ((اعتلال القلوب))
(ص: ١٣٥)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٦٦٥) عن زيد بن خالد.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٥٩) و(٢٤٦٤)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٢٣٩) و(٣٤٢٨).
٤٣- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٥، ٥٦)، والدارقطني في ((السنن)) (٢٤٧/٤)
عن زيد بن خالد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٥٩)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٢٣٩).
٥٦

٤٤ - ((الخَمْرُ أُمُّ الخَبَائِثِ».
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو
بْنِ العاصِ بِإِسْنادٍ حَسَنِ، والمَقْصودُ مِنَ الأُمِّ: المَجْمَعُ، فَأَمُ
الخبَائِثِ هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ خَبِيثٍ، وَأُمُ الخَيْرِ هِيَ الَّتِي تَجْمَعُهُ،
وَأُمُ الشَّرِّ هِيَ الجامِعَةُ لَهُ.
٤٥ - ((الغُلُولُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ)).
٤٦ - ((النِّيَاحَةُ مِنْ عَمَلِ الجَاهِلِيَّةِ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، ولَفْظُهُ: ((النِّيَاحَةُ
عَلَى المَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا لَمْ تَتَّبْ قَبْلَ أَنْ
٤٤- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٧)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣٦٦٧)
عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
(١٨٥٤)، و(صحيح الجامع الصغير)) (٣٣٤٤).
٤٥- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٥)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٣٠٤)
عن زيد بن خالد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٥٩).
قلت: ولم يذكر له المؤلف شرحاً، فكأنه فاته ذلك، والله أعلم.
٤٦- ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٥٥)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٣٠٤)
عن زيد بن خالد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٥٩)
قلت: وهو قطعة من الحديث المقدم. وقد رواه ابن ماجه (١٥٨٢)، باللفظ
الذي ساقه الشارح - رحمه الله - .
٥٧

تَموتَ، فإِنَّها تُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلَيْها سَرابيلُ مِنْ قَطِرانٍ، ثُمَّ
يُغْلَى عَلَيهَا بِدُروعٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ)).
٤٧ - ((الزِّنَا يُورِثُ الفَقْرَ)).
الشرح: رَواهُ البَيْهَقِيُّ في ((شُعَبِ الإِيمانِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ
بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، والمَعْنَى: أَنَّهُ يُقَلِّلُ بَرَكَةَ الرِّزْقِ، فَيَجْعَلُ القَلْبَ
فَقيراً مُتَحَيِّراً مَتْعوباً في المَعيشَةِ.
٤٨ - ((زِنَا العَيْنَيْنِ النَّظَرُ)).
الشرح: رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ في ((الطَّبَقاتِ))، والطَّبَرانِيُّ في
((الكَبِيرِ)) عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ الحُوَيْرِثِ بِإِسنادٍ صَحيح، يعني: أَنَّ النَّظَرَ
إِلَى ما يَحْرُمُ كالِزِّنا؛ لِأَنَّهُ الواسِطَةُ لِلْفِعْلِ.
٤٩ - ((الحُمَّى رَائِدُ المَوْتِ)).
٤٧- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٤١٧) عن
ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٤٠)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٣١٩٢).
٤٨- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٧)، و((البخاري)) (٥٨٨٩)، و((مسلم)) (٢٦٥٧)
عن أبي هريرة، ورواه ابن سعد فى ((الطبقات الكبرى)) (٧/ ٧٧)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٨/١٨) (رقم: ٨) عن علقمة بن الحويرث. وانظر:
((صحيح الجامع الصغير)) (٣٥٧٥).
قلت: لكن لفظ القضاعي في ((مسنده)): ((زنا العيون النظر)).
٤٩ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٨)، وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) =
٥٨

الشرح: رَواهُ ابْنُ السُّنِّيِّ، وَبو نُعَيْمٍ في ((الطِّبِّ)) عَنْ أَنَسٍ
بِإِسنادٍ حَسَنِ، وأَصْلُ الرائِدِ: الَّذي يَتَقَدَّمُ القَوْمَ يُبْصِرُ لَهُمُ الکَلاَ
وَمساقِطَ الغَيْثِ، والمَعْنَىُ: إِنَّ الحُمَّى رَسُولُ المَوْتِ الَّذي
يَتَقَدَّمُهُ كَما يَتَقَدَّمُ الرَائِدُ قَوْمَهُ، والمَقْصودُ مِنَ الحُمَّى: سائِرُ
أَنْواعِها؛ كالتِّفوئيدِ وَغَيْرِهِ، وَلا يُنْكِرُ الأَطِبَّاءُ خَطَرَ بَعْضٍ
أَنْواعِها .
٥٠- ((الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)).
الشرح: رواه البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ وأَحْمَدُ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والفَيْحُ: سُطوعُ الحَرِّ وَفِيَحَانُهُ، وجَهَنَّمُ: لَفْظَةٌ
أَعْجَمِيَّةٌ اسْمٌ لِنارِ الآخِرَةِ، وقيلَ: هِيَ عَرَبِيَّةٌ، وسُمِّيَتْ بِها لِبُعْدِ
قَعْرِها.
٥١ - ((الحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ)).
(٧٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٨٧٠) عن الحسن - مرسلاً -، ورواه
=
القضاعي في ((مسنده)) (٥٩)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٨١٧٦) عن
عبد الرحمن بن المرقع. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣٥٣٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٧٩٧)، (٢٧٩٨).
٥٠-صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٠، ٦١)، و((البخاري)) (٥٣٩٣)، و((مسلم))
(٢٢١٠) عن عائشة، ورواه ((البخاري)) (٣٠٩١)، و((مسلم)) (٢٢٠٩)،
والنسائي في (الكبرى)) (٧٦٠٩) و((ابن ماجه)) (٣٤٧٢)، والإمام أحمد في
((المسند)) (٢/ ٢١) عن عبد الله بن عمر.
٥١- ضعيف جداً.
٥٩
=

الشرح: رَوَاهُ البَزَّارُ عَنْ عَائِشَةَ بإِسْنادٍ فِيهِ مَجْهولٌ،
والقُضاعِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادِ ضَعيفٍ، وَوَهِمَ مَنْ صَخَّحَهُ،
والحَظُّ: النَّصيبُ، وفيهِ إِشارَةٌ إِلى أَنَّ نَارَ جَهَنَّمَ أَمْرٌ وَراءَ إِذْراكِ
العُقولِ، فإِذا شاءَ أَحَدٌ أَنْ يَمَثِّلَهُ لَها كانَتِ الحُمَّى أَقْرَبَ مِثالٍ،
فالحُمَّى نَموذَجُ ذَلِكَ العَذابِ .
٥٢- ((القَنَاعَةُ مَالٌ لا يَنْفَدُ)».
الشرح: رَوَاهُ في ((مُسْنَدِ الشِّهابِ)) عَنْ أَنَسٍ، وهُوَ حَديثٌ
ضَعِيفٌ، والقَناعَةُ: الرِّضا بِالقَسْمِ، وَالمَعْنَى: أَنَّ الإنْفَاقَ منَ
القَنَاعَةِ لا يَنْفَدُ ولا يَنْقَطِعُ، كُلَّمَا تَعَذَّرَ عليهِ شَيْءٌ مِنْ أُمورِ الدُّنْيا
قَنِعَ بِمَا دُونَهُ، وَرَضِيَ بهِ .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٢)، والبزار في (مسنده)) (٣٠٦/٢ - مجمع
=
الزوائد للهيثمي) والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٧٨٨) عن ابن مسعود.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٥٣٢)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٢٧٩٦).
قلت: قد صح الحديث من رواية عثمان وعائشة - رضي الله عنهما -، انظر:
(صحيح الجامع الصغير)) (٣١٨٦) و(٣١٨٧) وانظر: ((فيض القدير)) للمناوي
(٤٢١/٣-٤٢٢).
٥٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٣) عن أنس، ورواه الطبراني في ((المعجم
الأوسط)) (٦٩٢٢)، والديلمي في ((مسند الفرودس)) (٤٦٩٩) عن جابر.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٩٠٧)، و((ضعيف الجامع
الصغير)» (٣٧٧٥) و(٤١٤٠).
٦٠