النص المفهرس
صفحات 761-780
عن ابن المنكدر عن جابر حديث الاستفتاح في الصلاة بنحو سياق حديث علي . ورُوي عن شعيب عن ابن المنكدر عن الأعرج عن محمد بن مسلمة، فرجع الحديث إلى الأعرج . وإنما رواه الناس عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي ابن أبي طالب، ومن جملة من رواء عن الأعرج بهذا الإسناد إسحاق بن أبي فروة . وقيل: إنه رواه عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج . وروي عن محمد بن حِمْيَر عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن أبي فروة وابن المنكدر عن الأعرج عن محمد بن مسلمة . ورواء حيوة (١) عن شعيب عن إسحاق عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن محمد بن مسلمة ، فظهر بهذا أن الحديث عند شعيب عن ابن أبي فروة . وكذا قال أبو حاتم الرازي : «هذا الحديث من حديث إسحاق بن أبي فروة يرويه شعيب عنه)) (٢) . (١) في الأصل (( أبو معاويه)). والمثبت من ظوب، موافق للدارقطني. (٢) حديث دعاء الاستفتاح عن جابر أخرجه النسائي ج ٢ ص١٢٩ و١٣٠ وأبو داود ج ١ ص ٢٠١ - ٢٠٣، وعنده في بعض أسانيده «ابن أبي فروة)). والدار قطني ج ١ ص ٢٩٦ - ٢٩٨ والبيهقي ج ٢ ص ٣٥ وقد أخرج البيهقي حديث جابر من طريق بشير بن شعيب بن أبي حمزة أن أباه حدثه أن محمد ابن المنكدر اخبره ان جابر بنعبد الله رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم .. فذكره ، وذكر معه دعاء التوجه إلى قوله ((لاشريك له)) كذا . وانظر حديث علي عند مسلم= - ٧٦١ - وحاصل الأمر أن حديث الاستفتاح رواء شعيب عن إسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر ، فمنهم من ترك إسحاق وذكر ابن المنكدر ، ومنهم من كَنَى عنه، فقال: عن ابن المنكدر [ب ـ ١٢٨ ] وآخر، وكذا وقع في سنن النسائي . وهذا مما لا يجوز فعله، وهو أن يروي الرجل حديثاً عن [١-٤٥] اثنين : أحدهما مطعون فيه، والآخر ثقة ، فيترك ذكر المطعون فيه ، ويذكر الثقة (١). وقد نص الإمام أحمد على ذلك ، وعلله (٢) بأنه ربما كان في حديث الضعيف شيء ليس في حديث الثقة، وهو كما قال ، فإنه ربما كان سياق الحديث للضعيف وحديث الآخر محمولاً عليه . فهذا الحديث يرجع إلى رواية إسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر ، =( باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ) ج ٢ ص ١٨٥ - ١٨٦ وأبي داود ( باب ما يستفتح به الصلاة) ج ١ ص ٢٠١ - ٢٠٢. وهو عندهما بطوله في دعاء افتتاح الصلاة بالتوجه وزيادة عليه ، ثم أدعية في الركوع والرفع منه والسجود. وأخرجه النسائي ج ٢ ص ١٣٠ و ١٣١ مقتصراً على ما يقول في الافتتاح، والترمذي ج ٢. ص ٥٣ - ٥٤ مقتصراً على ما يقول بعد الركوع . (١) علوم الحديث ص ٢١١، لكنه قال: ((فلا يستحسن إسقاط المجروح من الاسناد ... إلى آخره)) ولم يقل ((لا يجوز)) وانظر أيضاً الكفاية ص ٣٧٨ وقد صرح النووي بقوله: ((فإن اقتصر على ثقة فيها لم يحرم ) قال السيوطي في التدريب: ((لأن الظاهر اتفاق الروايتين ... )). وهذا يشير إلى أنها إن علم أنها لم تتفقا لم يجز إسقاط المجروح واقه أعلم . (٢) (( وعلل)، ظ وب . - ٧٦٢ - -- -- ويرجع إلى(١) حديث الأعرج، ورواية الأعرج له معروفة عن ابن أبي رافع عن علي ، وهو الصواب عند النساني والدار قطني وغيرهما. وهذا الاضطراب في الحديث الظاهر أنه من ابن أبي فروة لسوء حفظه وكثرة اضطرابه في الأحاديث ، وهو يروي عن ابن المنكدر، وقد روى هذا الحديث يزيد بن عياض بن جُعْدُبَة (٢) عن ابن المنكدر عن الأعرج عن ابن أبي رافع عن علي . وقد كان بعض المدلسين يسمع الحديث من ضعيف فيرويه عنه ويدلسه معه عن ثقة لم يسمعه (٣) منه، فيُظَنُّ أنه سمعه منهما، كما روى معمر عن ثابت وأبان وغير واحد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ((نهى عن الشّغار)) (٤): (١) ((إلى)) سقط من ظ . (٢) (جعدة)) ب)، تصحيف. ويزيد هذا كذبه مالك وغيره. (٣) ((لم يسمع)» ظ . (٤) أخرجه ابن ماجه ج ١ ص ٦٠٦ من طريق عبد الرزاق أنا معمر عن ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيغار في الإسلام ، . لم يذكر هنا أبائنا، وقد صرح برواية الحديث عن أبان عن أنس ابن عدي في الكامل ورقة ٢٥ وجه ٢، لذلك أشار الإمام أحمد إلى أنه لعل معمراً دلسه . وقد عرفت حكم ذلك فيما سبق . فانظر في تعبير الحافظ ابن رجب عن هذا بأنه تدليس ؟ وأصل الحديث صحيح مشهور عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر ، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله في الصحيحين وغيرهما ، وقد أخرجاء عن ابن عمر بسلسلة الذهب : ((مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشيفار البخاري ج ٢ ص ١٢ ومسلم ج ٤ ص ١٣٩ والشّغار أن يزوجَ الرجلُ ابنته على أن يزوجه ابنته ، وليس بينهاصداق. - ٧٦٣ - قال أحمد : ((هذا عمل أبان - يعني أنه حديث أبان - وإنما معمر»، يعني لعله دلسه . ذكره الخلال عن هلال بن العلاء الرقي عن أحمد . ومن هذا المعنى: أن ابن عيينة كان يروي عن ليث وابن أبي نجيح جميعاً عن مجاهد عن أبي معمر عن علي (١) حديث القيام للجنازة (٢). (١) ((عن علي ) ليس في ظوب (٢) أخرجه الحميدي في مسنده ج ١ ص ٢٨ ثنا سفيان ثنا ليث بن أبي سُليم عن مجاهد عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي قال : كانوا عند علي ابن أبي طالب فمرت بهم جنازة فقاموا لها ، فقال على: ماهذا ؟ فقالوا: أمر أبو موسى الأشعري. فقال علي: «إنما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة ثم لم يتمُدْ، ... قال ابو بكر الحميدي: ((وكان سفيان ربما حدثنا به عن ابن أبي نجيح وليث عن مجاهد عن ابي معمر ، فإذا وقفناه عليه لم يدخل في حديث ابن أبي نجيح ابا معمر، وكان لا يقول كل واحد منهما)». انتهى بحروفه من مسند الحميدي . وقوله: ((كان لا يقول كل واحد منهما)) معناه: (أنه إذا جمع بينهما لم يصرح بأن كل واحد منها حدثه عن مجاهد عن أبي معمر)) انتهى من تعليق المحقق الحدث الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي حفظه الله . والحديث أخرجه من رواية أبي معمر عن علي النسائي ج٤ ص٤٦ من طريق سفيان عن ابن أبي نجيج عن أبي معمر . قال العلامة الأعظمي محقق مسند الحميدي: ((وهذا يرد مازعم الحميدي من أنَ سفيان كان لا يدخل في حديث ابن أبي نجيح أبا معمر» انتهى. قلت : وحديث علي له طريق آخر من حديث سفيان وغيره عن يحيى بن سعيد عن واقد بن عمرو عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم عن علي بن أبي طالب أنه ذكر القيام في الجنائز حتى توضع، فقال علي: ((قام - ٧٦٤ - قال الحميدي: فكنا إذا وقفناء عليه لم يدخل (١) في الإستاد أباً معمر إلا في حديث ليث خاصة . يعني أن حديث ابن أبي نحيح [ظ-٢٠٧] كان يرويه عن مجاهد عن علي منقطعاً. وقد رواه ابن المديني وغيره عن ابن عيينة بهذين الإسنادين . ورواه ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة (٣) عن ابن أبي نجيح وحده ، وذكر في إسناده مجاهداً ، وهو وم . قال يعقوب بن شيبة: ((كان سفيان بن عيينة ربما يحدث بالحديث عن اثنين فيسند الكلام عن أحدهما ، فإذا حدث به عن الآخر على الانفراد أوقفه أو أرسله . معقل بن عبيد الله الجزري (٢): قد سبق قول أحمد: ((أن حديثه عن أبي الزبير يشبه حديث ابن لهيعة)). وظهر مصداق قول أحمد إن أحاديثه عن أبي الزبير مثل = رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قعد)). أخرجه الحميدي في الموضع السابق، وأبو داود ج ٣ ص ٢٠٤ والترمذي ج ٣ ص ٣٦١ - ٣٦٢ وقال حسن صحيح . وأخرجهابن ماجه ج١ ص٤٩٣ من طريق شعبة عن محمدبن المنكدر عن مسعود بن الحكم عن علي بن أبي طالب قال: ((قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لجنازة فقمنا، حتى جلس فجلسنا)). (١) (( .. وقفنا عليه لم ندخل .. )) ظوب !!. (٢) قوله ((يهذين الاسنادين)) إلى هنا سقط من ب. (٣) سبقت ترجمته في ص ٦٣٨. وانظر هناك قول الامام أحمد أيضاً. - ٧٦٥ - احاديث ابن لهيعة سواء، كحديث (١) اللمعة في الوضوء وغيره . وقد كانوا يستدلون باتفاق حديث الرجلين في اللفظ على أن أحدهما أخذه عن صاحبه . كما قال ابن معين في مطرف بن مازن (٢) : إنه قابل كتبه عن ابن جريج ومعمر فإذا هي مثل كتب هشام بن يوسف سواء، وكان هشام يقول: ((لم يسمعها من ابن جريج ومعمر إنما أخذها من كتبي». قال يحيى: ((فعلمتُ أن مطرفأ كذاب)). يعني علم سدق قول: هشام عنه . ومن ذلك : قول أحمد وأبي حاتم في أحاديث الدراوردي (٣) عن عبيد اللّه (٤) ابن عمر: ((إنها تشبه أحاديث عبد الله بن عمر)). (١) (الحديث)) ب، سهو. واسطر تخريج الحديث فيما سبق ص ٦٢٥ , ٠٦٣٩ (٢) مطرف بن مازن الصنعاني قال الذهبي: ((ضعفوه، وقال ابن معين كذاب)) انتهى . ... قلت: (( كان قاضي صنعاء ، و كان صالحاً ، واتهامه بالكذب لیس یجزم ، إلا إذا ثبت أنه صرح التحديث عمن لم يسمعه، وإلا فإنه يكون مدلاً، كما حققناه في التعليق على المغني رقم ٦٢٨٠ . ويدل على ذلك أن ابن عدي قال: ((( لم أر في حديثه منكراً)). (٣) هو عبد العزيز بن محمد، سبقت ترجمته في ص ٠٥٨٦ (٤) «عبد الله » ظ. وهو خطأ. - ٧٦٦ - ومن ذلك : ما ذكره البرذعي قال قال لي أبو زرعة: ((خالد بن يزيد المصري(١). وسعيد بن أبي هلال (٢) صدوقان، وربما وقع في قلبي من حُسْنَ (٢) حدیثهما ) . قال وقال لي أبو حاتم: ((أخاف أن يكون بعضها مراسيل عن ابن أبي فروة وابن سمعان» انتهى . ومعنى ذلك أنه عرض حديثهما على حديث ابن أبي فروة وابن سمعان (٤) فوجده يشبهه ، ولا يشبه حديث الثقات الذين يحدثان عنهم ، (١) ((هو خالد بن يزيد الجُمحيي، ويقال السككي، أبو عبد الرحيم ، المصري ، ثقة، فقيه، من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين - ومائة /ع)). وهو من شيوخ سعيد بن أبي هلال. ولم يتكلم فيه أحد بشيء . وانظر التهذيب ج ٣ ص ١٢٩. (٢) (( الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، .. ، صدوق، لم أرلابن حزم في تضعيفه سلفاً، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط ، من السادسة ، مات بعد الثلاثين، وقيل قبلها. وقيل قبل الخمسين - ومائة - بسنة/ ع)). قلت : عبارة الامام أحمد التي نقلها الساجي هكذا: (( ما أدري أي شيء يخلط في الأحاديث)». وهذه العبارة تحتمل تضعيف الحفظ مطلقاً . وقال في التهذيب ج ٤ ص ٩٥: ((وقال ابن حزم: ليس بالقوي، ولعله اعتمد على قول الامام أحمد فيه)) وانظر الميزان ج ٢ ص ١٦٢. وعلى كل فالمعتمد توثيق سعيد ، وقد احتج به الجماعة كما في هي الساري ج ٢ ص ١٣١ . (٣) قوله (( حسن)) ليس في ب . (٤) قوله ((انتهى)) إلى هنا سقط من ب. - ٧٦٧ - فخاف أن يكون (١) أخذا حديث ابن أبي فروة وابن سمعان ودلساء عن شيوخهما (٢) . ومن ذلك : أن مسلماً خرج في صحيحه [ ب - ١٢٩] عن القواريري عن أبي بكر الحنفي عن عاصم بن محمد العمري ثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي [ أ - ١٤٦] مريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال. ((قال الله - عز وجل - (٣) «أبتلي عبدي المؤمن فإن لم يشكني إلى (١) في ظـ ((يكون)). (٢) في هذا القول نظر، فخالد وسعيد ثقتان بإطلاق ، لم يوصف أحدهما بتدليس، ولم تعرج المراجع على هذا القول، ولعله ورد في بعض يسير مما غلط فيه سعيد، فظُّنّ به ذلك الظن والله أعلم . (٣) قوله ((عز وجل)) زيادة من ظ . ولفظ الحديث : (( إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواد أطلقته من إساري، ثم أبدلته لحماً خيراً من لحمه ، ودماًخيراً من دمه، ثم يستأنف العمل)). يعني يكفر المرض عمله السيء فيستأنف العمل . الحديث ليس من رواية مسلم على بحثنا عنه في صحيح مسلم . وقد أخرجه بهذا السند والمتن نفسه الحاكم في المستدرك في الجنائز ج ١ ص ٣٤٨ - ٣٤٩ وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه' الذهبي في تلخيص المستدرك فقال : ((على شرطها)). وهذا يدل على أنه ليس في صحيح مسلم . وأخرجه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى ج ٣ ص ٣٧٥ بالسند والمتن كذلك ، ولم ينسبه لشيء من المصادر الحديثية، كما هي عادته إذا شاركها في الرواية أن يخرج الحديث منها . ثم أخرجه من طريق أبي صخر حميد بن زيادة - ٧٦٨ - عواده أطلقته من إساري، ثم أبدلت لحماً خيراً من لحـ .. ) الحديث. قال الحافظ أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد رحمه الله : ((هذا حديث منكر، وإنما رواء عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه . وعبد الله بن سعيد شديد الضعف . قال يحيى القطان : (( مارأيت أحداً أضعف منه » . ورواه معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وهو يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد)) انتهى . ومن ذلك : قول ابن المديني في حديث الفضل بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم =أن سعيد المقبري حدثه قال سمعت أباهريرة يقول: قال الله عز وجل: ((أبتلي عبدي المؤمن فإذا لم يشك إلى عواده .. إلى آخره)) لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم. وقال المناوي في فيض القدير ج ٤ ص ٤٩٥: (( قال الحاكم على شرطها ، وأقره الذهبي في التلخيص. لكنه قال في المهذب: ((لم يخرجه الستة لعلته ،اء. وقال العراقي: سنده جيد)) انتهى . فلم يأخذوا بما قاله الحافظ الهروي رحمه الله ، وكأن ملحظهم في ذلك أن مجرد مشاركة عبد الله بن سعيد في روايته لاتدل على حصر مخرج الحديث به ، واقه أعلم . ويشهد لأصل الحديث ما أخرجه أبو داود في أول الجنائزج ٢ ص ١٨٢ أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاء الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه، وموعظة له فيا يستقبل ، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كالبعير عقله أهله ثم ارسلوه، فلم يدر لم عقلوه ، ولم يدر لم أرسلوه». ورمز لحنه في الجامع الصغير انظره بشرحه للمناوي ج ٢ ص ٣٨٥ - ٣٨٦. ٤٩ - شرح العلل - ٧٦٩ - في خطبة الوداع (١) - الذي رواه القاسم بن يزيد بن عبدالله بن قُسَيْط عن أبيه عن عطاء عن الفضل -: «إنه يشبه أحاديث القصاص وليس يشبه أحاديث عطاء بن أبي رباح )) . ومنه : قول أبي أحمد الحاكم : في حديث علي الطويل في الدعاء لحفظ القرآن(٢): ((إنه يشبه (١) أي وداع النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة قبل وفاته، في مرض موته . فروى القاسم خطبة طويلة فيها حوار بينه صلى الله عليه وسلم وبين الصحابة بالسند الذي ذكره الحافظ ابن رجب. وقد أخرجها العقيلي ((بطريق معللة)) في الضعفاء ورقة ١٨٩ وجه ١ و ٢، ص ٣٦٣ ٣٦٤. ثم قال العقيلي : ((اخاف ان يكون كذباً مختلفاً ... إلى آخر ما أورده. وقد نقل الذهبي، فانظر نص الحديث والخطبة وتلخيص كلام العقيلي عنده في ميزان الاعتدال ج ٣ ص ٣٨١ - ٣٨٣. لكن لم نجد في الضعفاء قول العقيلي : ((أخاف أن يكون كذباً مختلفاً)). لكن فيه قوله : (اخاف أن يكون - يعني عطاء المذكور في السند هو - عطاء الخراساني، لأن عطاء الخراساني يرسل عن عبد الله بن عباس، والله اعلم» انتهى. (٢) هو حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه علي بن ابي طالب فقال: بأبي وانت رامي ، تقلَّت هذا القرآن من صدري فما أجِدُفي أقدر عليه ! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا الحسن أفلا أُعلّمك كلمات ينفعك الله بهن، وينفع بهن مَن علَّمْتَه، ويثبت ما تعلمت في صدرك ... » الحديث بطوله . وفيه أنه صلى الله عليه وسلم علمه صلاة مخصوصة في الثلث الأخير من ليلة الجمعة ودعاء يدعو به بعدها ... - ٧٧٠ - أحاديث القصاص)) . ومن ذلك : حديث برويه عمر (١) بن يزيد الرفَّاء عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما بال أقوام يشرفون المترفين، ويَسْتخِفِدُون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف أهواءهم تركو .... )). الحديث(١٢. قال ابن عدي: ((هذا يعرف (٣) بِعُمر بن يزيد عن شعبة ، وهو بهذا الإسناد باطل ). = اخرجه الترمذي في أواخر الدعوات ( باب دعاء الحفظ ) ج ٥ ص ٥٦٣ -٥٦٥ والحاكم في المستدرك ( كتاب صلاة التطوع) ج ١ ص ٣١٦. وقد اختلف ائمة الحديث فيه اختلافاً كثيراً، وتفرقوا فيه طرائق، فصححه الحاكم)، وحسنه الترمذي، وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع ، وكثر النقاش، وقال الذهبي: ((وقد حيرني والله جودة إسناده ... )). وقد استوفينا بحثه وحققنا الرأي في سنده وفي كيفية العمل به في كتابنا ((هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلوات الخاصة)، ص ٢٤٦ - ٢٥٣. فانظره هناك . (١) : معمرو، ظ . وهو تصحيف . (٢) اخرجه العقيلي في الضعفاء ورقة ١٥١ وجه ٢، ص ٢٨٨. وابن عدي في الكامل ورقة ٢٥٨ وجه ٠١ (٣) ((معروف)) ظ. والمثبت موافق الكامل، ولفظه: ((وهذا لا يعرف إلا بعمر بن يزيد هذا عن شعبة ، وهو بهذا الاستناد باطل ، وعمر بن يزيد يعرف بهذا الحديث)) انتهى. - ٧٧١ - قال العقيلي (١): (( ليس لهذا الحديث أصل من حديث شعبة. قال: وهذا الكلام عندي - والله أعلم - يشبه كلام عبد الله بن المسور الهاشمي المدايني ، وكان يضع الحديث ، وقد روى عمرو بن مرة عنه ، فلعل هذا الشيخ حمله عن رجل عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن المسور مرسلاً ، وأحاله على شعبة)) انتهى . والأمر على ما ذكره العقيلي رحمه الله . وقد روى عمرو بن مرة عن ابن المسور المدايني حديثاً آخر أصله مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لما نزل قوله تعالى: فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل النور القلب أنشرح وانفسح ... الحديث)، (٢). ۔۔ (١) الضعفاء الموضع السابق . وانظر ميزان الاعتدال للذهبي ج ٣ ص ٣٠، والثان ج ٤ ص ٣٣٩ - ٣٤٠، وقد أوردا الحديث بطوله. وأورد في اللسان كلام الحافظ ابن رجب بعد قول العقيلي: (( الرفاء شيخ بصري مجهول بالنقل)، جاء عن شعبة بحديث معضل ، وليس لهمن حديث شعبة أصل)). وقوله هنا: (( معضل)» ليس بالمعنى الاصطلاحي الذي أُسقط منه اثنان ، بل. بمعنى أنه أعيى أمره ، لأنه لا أصل له، وقديقع المعضل بهذا المعنى في كلامهم، فتنبه له، وانظر للتوسع توضيح الأفكار للصنعاني ج ١ ص ٣٢٨ - ٣٢٩ وفتح: المغيث للسخاوي ص ٦٥. وقد ضُبط في الضعفاء بكسر الضاد . (٢) الحديث في تفسير الآية ١٢٥ من سورة الأنعام . أخرجه عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن عمرو بن قيس عن عمرو بن مرة عن أبي جعفر قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: ((فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام : قالوا: كيف يشرح صدره يارسول الله؟ قال: ((نور= - ٧٧٢ - فهذا هو أصل الحديث، ثم وصله قوم وجملوا له إسناداً موصولاً مع اختلافهم فيه . قال الدارقطني : «يرويه عمرو بن مرة، واختلف عنه: فرواه مالك بن مِغول عن عمرو بن مرة عن عَبيدة عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، قاله عبد الله بن محمد بن المغيرة ، تفرد بذلك . ورواه [ظ - ٢٠٨ ] زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن أبي = يقذف فيه فينشرح له وينفسح )) قالوا : فهل لذلك من أمارة يُعرف بها؟ قال: ((الإثابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت)) . وهذا مرسل أبو جعفر هو عبد الله بن المسور المدائي ، قال الامام أحمد : ((أحاديثه موضوعة، وقال النسائي والدار قطني: ((متروك)) المغني رقم ٣٣٧٠. وكذا أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ج ١٢ ص ٩٨ - ١٠٢ مرسلاً من أكثر من وجه وابن أبي حاتم أيضاً تفسير ابن كثير ج ٢ ص ١٧٤. وأخرجه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن مسعود قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ((فمن يرد الله .. )) الحديث ... انظر تفسير ابن كثير . وأخرج طرق ابن مسعود التي ذكرها الحافظ ابن رجب الطبري في تفسيره ج ١٢ ص ٩٨ - ١٠٢ عن عمرو بن مُرّة من غير طريق أبي جعفر المدائني . قال الحافظ ابن كثير بعد استعراضها في تفسيره ج ٢ ص ١٧٥: ((فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضاً. والله أعلم، فلم ير فيها رأي الحافظ ابن رجب . على أنا نرى ترجيح رأي الحافظ ابن رجب لكثرة الضعف في طرق الحديث. - ٧٧٣ - -- عبيدة عن عبد الله بن مسعود قاله أبو عبد الرحيم عن زيد . وخالفه يزيد بن سنان فرواه عن زيد عن عمرو بن مرة عن عبدالله ابن الحارث عن ابن مسعود. وقال وكيع : عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله . وكلها وهم، والصواب عن عمرو بن مرة عن أبي جعفر عبد الله بن المسور مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كذلك قاله الثوري . وعبد الله بن المسور هذا متروك، وهو عبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب ، . انتهى . : والصحيح عن و کیع کما رواه الثوري فقد خرجه و کیع في کتاب الزهد عن المسعودي عن عمرو بن مرة [ ب - ١٣٠ ] عن أبي جعفر عبد الله بن مسور عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . وما ذكره الدار قطني عن وكيع لايثبت عنه . ومن ذلك : ما ذكره عبد الله ابن الامام أحمد في كتاب العلل قال حدثني أبو معمر نا أبو أسامة قال : كنت عند سفيان [الثوري] فحدثه زائدة عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير («فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله)) قال: ((هم الشهداء))(١). (١) الآية ٦٨ من سورة الزمر. ولفظ الحديث عن سعيد بن جبير (ثم الشهداء، "ثُنْية الله تعالى)). أي استثناهم الله . أخرجه سعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن جرير = - ٧٧٤ - فقال له سفيان: «إنك لثقة وإنك لتحدثنا عن ثقة، وما يقبل قلبي أن هذا من حديث سلمة)). فدعا بكتاب فكتب: ((من سفيان بن سعيد إلى شعبة ! .. )) وجاء كتاب شعبة : : من شعبة إلى سفيان: إني لم أحدث بهذا عن سامة، ولكن حدثنى عمارة بن أبي حفصة عن حُجْر الهجري عن سعيد ابن جبير [ أ - ١٤٧ ]. ومن ذلك : أنهم يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، من الكلام الذي لايشبه كلامه (١) . قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه (٢): ((تعلم صحة الحديث بعدالة :وابن المنذر كلهم عن سعيد بن جبير. الدر المنثورج ٥ ص ٢٣٦. وانظر تفسير الطبري ج ٢٤ ص ٣٠ فقد أخرجه من طريق شعبة عن عمارة إلى آخره .. وأخرجه أبو يعلى والدارقطني في الأفراد وابن المنذر والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سئل جبريل عن هذه الآية ... الحديث مطولاً ... )). وروي هذا عن غيرهمن الصحابة والتابعين. ورُوي في الآية غير ذلك أيضاً. انظر الدر المنثور ج. ص ٣٣٦-٣٣٧ وص١١٨ وتفسير ابن كثير ج٤ ص٦٤. (١) في ظ: ((الذى لا يشبهه)). ليس فيها قوله (( كلامه)). (٢) اختلفت النسخ في مواضع كثيرة في هذا النص، لكنه اختلاف يسير جداً، فهولنا على نسخة الأصل . والكلمة التي ذكرها الحافظ ابن رجب عن ابن أبي حاتم عن أبيه وجدناها لابن أبي حاتم نفسه في تقدمة الجرح والتعديل ص٣٥١ بزيادة تفصيل مفيدة ، وهذا لفظها : قال أبو محمد: ((تعرف جودة الدينار بالقياس إلى غيره ، فإن تخلف عنه: - ٧٧٥ - ناقليه، وأن يكون كلاما يصلح أن يكون مثله كلام النبوة ، ويُعرف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته، والله أعلم». قواعد في علم الجرح والتعديل قد ضعف رجال، واختلف فهم: : ولكن منهم مَن روايته عن بعض شيوخه أضعف من روايته عن غيره . ومنهم مَن رواية بعض أصحابه عنه أضعف من رواية بعض. فتذكر هاهنا جملة من ذلك : فمنهم: عباد بن منصور (١): قاضي البصرة؛ ضعفوه، وأضعف رواياته عن عكرمة ، يقال : إنه أخذها عن ابن أبي يحيى (٢) عن داود بن الحصين عنه. ومنهم: شَهْرُ بن حَوْشَب (٢): = في الحمرة والصفاء علم أنه مغشوش، ويعلم جفس الجوهر بالقياس إلى غيره فإنه خالفه في الماء والصلابة علم أنه زجاج . ويقاس صحة الحديث بعدالة ناقليه ، وأن يكون كلاماً يصلح أن يكون من كلام النبوة، ويعلم سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته ، والله أعلم )). (١) ((الناجي، أبو سلمة البصري، صدوق، رمي بالقدر، وكان يدلّس، وتغير بآخرة، من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين - ومائة - /خت عه)). (٢) ((عن أبي يحيى)) ظ، وهو سقط. (٣) سبقت ترجمته في ص ١٤٠ ٢ - ٧٧٦ - مختلف في أمره، ولكن رواية عبد الحميد بن بهرام عنه أصح من رواية غيره من أصحابه . قال يحيى القطان: ((من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد ابن بهرام )) . وقال أحمد: « حديثه عن شهر مقارب، كان يحفظها كأنه يقرأ سورة من القرآن، وهو سبعون حديثاً طوال)) (١). وقال أبو حاتم الرازي (٢): ((عبد الحميد بن بهرام في شَهْر مثل الليث بن سعد في سعيد المقبري ، أحاديثه عن شهر صحاح ، لا أعلم رُوي عن شهر أحسن منها. قلت: يُحْتَجُّ بحديثه؟ قال: لا، ولا بحديث شهر ، ولكن يكتب حديثه)). وقال شعبة: ((نِعْمَ الشيخ عبد الحميد بن بَهْرام، لكن لا تكتبوا عنه فإنه يحدث عن شهر))(٣). ومنهم: أبو فروة يزيد بن سنان الرُهاوي(٤): (١) وفي ظـ ((طوالا)). والمثبت من الأصل وب موافق الجرح والتعديل ج ١/٣/ ص ٩. كذا . (٢) المرجع السابق، وقوله فيما يلي: ((قلت)، القائل ابن أبي حاتم. (٣) ((عبد الحميد بن بهرام الفَزاري، المدائني، صاحب شهر بن حوشب، صدوق من السادسة أبخ ت ق)). كذا في التقريب . قلت: الراجح أنه ثقة، تكلم في روايته عن شهر، والحمل على شهر، كما ذكرنا في التعليق على المغنى برقم ٣٤٨٤. (٤) ((ضعيف)، من كبار السابعة، مات سنة خمس وخمسين - ومائة -، وله ست وسبعون/ت ق )) . - ٧٧٧ - ضعيف ، ضعفه الأكثرون مطلقاً، ونقل الترمذي في العلل عن البخاري، قال: (( لابأس بحديثه إلا مارواه عنه ابنه محمد (١)، فإنه يروي عنه مناكير)). قَاعِدة في الرُواة: رشدين اثنان أحدهما : رشِدين بن كُرَيْب مولى ابن عباس . والثاني : رشدين بن سعد المصري . .-- ۔ وكلاهما ضعيف، فهذه الترجمة من الأسماء ليس فيها ثقة فيما نعلم . قاعدة : قال اسماعيل بن عُلَيَّة: ((من كان اسمه عاصم ففي حفظه شيء». ذكره ابن عدي في كتابه . وحكى المروذي عن يحيى بن معين قال: (( كل عاصم في الدنيا ضعيف)». ولم يوافق أحمد على ذلك، فإن عاصم بن سليمان الأحول عنده ثقة، وذُكِرٍ له أن ابن معين تكلم فيه ، فعجب . وعاصم بن بهدنة : ثقة ، إلا أن في حفظه اضطراباً. وعاصم بن عمر بن قتادة : ثقة أيضاً متفق على حديثه كماصم الأحول. وعاصم بن كليب ثقة ، وقد وثقه ابن معين أيضاً . وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، ثقة متفق على حديثه، (١) محمد بن يزيد بن سنان الرّهاوي ((أبو عبد الله بن أبي فروة، ليس بالقوي، من التاسعة، مات سنة عشرين - ومائتين - عس فق)). - ٧٧٨ - ۔۔ وممن وثقه ابن معين أيضاً (١). وأما عاصم بن عمر بن الخطاب فأجل من أن يقال فيه : ثقة . وفوق هؤلاء من اسمه عاصم [ب - ١٣١] من الصحابة، وهم جماعة ، ولم يرد ابن معين دخولهم في كلامه قطعاً . قاعدة: قال أحمد في رواية ابن هانيء: ((كل أبي فروة ثقة إلا أبا فروة الجزري)). يعني يزيد بن سنان ، وقد تقدم ذكره . قاعدة : قال أحمد في رواية ابن هانيء [ظ -٢١٩]أيضاً: «آل (٢) كعب بن مالك كلهم ثقات، كل من رُوي عنه الحديث)) . يعني كل من روي عنه الحديث من أولاد كعب بن مالك وذريته (٣) فهو ثقة. قاعدة: قال أحمد : (كل من روى عنه مالك فهو ثقة)) (٤). وقال النسائي: «لانعلم مالكاً روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف ، إلا عاصم بن عبيد الله، فإنه روى عنه حديثاً، وعن عمرو (١) قوله ((وعاصم بن محمد .. )) إلى هنا، الترجمة كلها ليست في ظ. (٢) في ب ((قال)). وهو تصحيف. (٣) ((وذريته)) ليس في ب . (٤) قوله ((قاعدة)) إلى هنا سقط من ب. - ٧٧٩ - ابن أبي عمرو، وهو أصلح من عاصم ، وعن شريك بن أبي نمر (١)، وهو أصلح من عمرو، قال: ولانعلم أن مالكا حدث (٢) عن أحد يُتْرِكُ حديثه إلا عن عبد الكريم أبي أُميّة)». ونقل الترمذي في علله عن البخاري أنه قال: ((لانعلم مالكاً حدث عمن يترك حديثه إلا عن عطاء الخراساني ». وقد ذكرنا فيما تقدم أن عطاء الخراساني ثقة، ثقة (٣)، [٦ - ١٤٨] عالم رباني، وثقه كل الأئمة ماخلا البخاري، ولم يُوافَق على ماذكره، : وأكثر مافيه أنه كان في حفظه بعض سوء . (و) قال شعبة: ((نا عطاء الخراساني ، وكان نسياً)). وقال ابن معين عنه: ((هو ثبت، وكان كثير الإرسال،. نقله عنه الغلابي (٤). وكان سفيان الثوري يحث على الأخذ عنه، ووثقه الأوزاعي ، وأحمد، وعلي، ويحيى، ويعقوب بن شيبة، ومحمد بن سعد، والمجلي، والطبراني ، والدار قطني . وقد بين الترمذي في علله أن ماذكره البخاري لم يُوافَق عليه ، وأنه ثقة عند أهل الحديث . قال: (( ولم أسمع أن أحداً من المتقدمين تكلم فيه)» . (١) في ظ ((شريك بن نمر)) وهو سقط. لذلك أعلم عليها بالضبة. (٢) (روی)، ظ و ب. (٣) كذا بتكرار ثقة، وفوق الثانية في ظ علامة (صح)). وسقطت ((ثقة)) الثانية من ب . (٤) ((العلائي)» ب. - ٧٨٠ -