النص المفهرس

صفحات 621-640

النوع الثالث
قوم ثات في انفسهم لكن حدثم عن بعض الشيوخ في ضعف
بخلاف حديثهم عن بقية شيوخهم
وهؤلاء جماعة كثيرون :
فمنهم : حماد بن سلمة البصري (١) رضي الله عنه :
قد ذكرنا فيما تقدم أنه أثبت الناس حديثاً عن ثابت .
وكذلك حديثه عن علي بن زيد بن جُدْعان هو حافظ له ، وقد
ذكرنا ذلك فيما سبق أيضاً .
قال يعقوب بن شيبة: ((حماد بن سلمة ثقة، في حديثه
اضطراب شديد، إلا عن شيوخ، فإنه حسن الحديث عنهم،
متقن لحديثهم ، مقدم على غيره فيهم ، منهم : ثابت البناني ،
وعمار بن أبي عمار ، وغيرهما )) .
وقال أحمد في رواية الأثرم: ((لا أعلم أحداً أحسن حديثاً عن
حميد من حماد بن سلمة ، سمع منه قديماً ، يروي أشياء مرة يرفعها
ومرة يوقفها. قال: وحميد يختلفون عنه اختلافاً شديداً)).
وقال في رواية [ ط - ١٩٢] أبي الحارث: ((ما أحسن ما روى
حماد عن حميد» .
(١) سبقت ترجمته ص ١١٨ و ١٢٧ - ١٢٩.
- ٦٢١ -

وقال في رواية أبي طالب: ((حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث
حميد وأصح حديثاً ) .
وقال أيضاً في روايته: ((حماد بن سامة أثبت (١) الناس في
حميد الطويل، سمع منه قديماً ، يخالف الناس في حديثه، يعني
في حديث حميد .
وقال أحمد في رواية علي بن سعيد : ((محمد بن زياد صاحب أبي
هريرة ثقة، وأجاد حماد بن سلمة الرواية عنه. وأما سماعه من (٢)
أيوب فسمع منه قديماً قبل حماد بن زيد ثم تركه ، وجالسه حماد بن
زيد فأكثر عنه ، وكان حماد بن زيد أعلم بحديث أيوب من حماد
ابن سلمة ، قاله الإمام أحمد أيضاً .
وقال في رواية حتبل: ((حماد بن سلمة يسند عن [ آ - ١٢٦]
أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه)) .
وأما الشيوخ الذين [ب.١٠٨] تكلم في رواية حاد عنهم:
فمنهم : قيس بن سعد، قال أحمد : ضاع كتابه عنه ، فكان
يحدث من حفظه فيخطىء».
وضعف يحيى بن سعيد القطان روايات حماد بن سلمة عن قيس
ابن سعد ورواياته عن زياد الأعلم .
قال البيهقي: ((حماد ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ
لا يحتجون بما يخالف فيه ، ويجتنبون ما تفرد به عن قيس خاصة)).
وقد ذكرنا في الزكاة حديث حماد عن قيس عن أبي بكر بن حزم
في فرائض الصدقة
(١) ((أتقن ، ب
(٢) ((عن)، ظ. والمثبت أولى .
- ٦٢٢ -

وقال أحمد في رواية الأثرم: «حماد بن سلمة إذا روى عن
الصغار أخطأ، وأشار إلى روايته عن داود (١) بن أبي هند .
وقال مسلم في كتاب التمييز (٢): ((اجتماع أهل الحديث من علمائهم
على أن أثبتَ الناس في ثابت حماد بن سلمة ، كذلك قال يحيى
القطان ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهم من أهل
المعرفة » .
(( وحماد 'يُعدّ عندهم إذا حدث عن غير ثابت كحديثه عن قتادة
وأيوب، وداود بن أبي هند، والجُرّيري، ويحيى بن سعيد،
وعمرو بن دينار، وأشباههم فإنه يخطىء في حديثهم كثيراً، وغير
حماد في هؤلاء أثبت عندهم ، كحماد بن زيد ، وعبد الوارث ،
ويزيد بن زريع)) انتهى .
ومع هذا فقد خرج مسلم في صحيحه لحماد بن سلمة عن أيوب،
وقتادة، وداود بن أبي هند ، والجريري، ويحيى بن سعيد الأنصاري،
ولم يخرج حديثه عن عمرو بن دينار ، ولكن إنما خرج حديث عن
ؤلاء فيما تابعه عليه غيره من الثقات ، ووافقوه عليه ، لم يخرج له
عن أحد منهم شيئاً تفرد به عنه . والله أعلم .
وقد قيل : إن من سمع من حماد تصانيفه فليس حديثه بذاك
ومن سمع منه (٣) النسخ التي كانت عنده عن شيوخه فسماعه جيد.
قال جعفر الطيالسي عن يحيى بن معين: ((مَنْ سمع مِن حماد بن
(١) (( داود)) ليس في ظ وب.
(٢) ص ٢٦ ورقة ١٤ وجه ٠٢
(٣) في الأصل ((عنه))، والمثبت من ظ وب أولى
- ٦٢٣ -

سامة الأصناف ففيها اختلاف (١) ، ومن سمع من حماد بن سلمة
نسخاً فهو صحيح ،
ومنهم : جرير بن حازم البصري (٢):
ثقة متفق على تخريج حديثه ، وقد تغير قبل موته بسنة ،
لكن قال ابن مهدي: ((حجبه أولاده فلم يُسَمِعْ منه في اختلاطه
شيءٌ)) ولكن يضعف في حديثه عن قتادة)).
وقال أحمد : ( كان يحدث بالتوهم أشياء عن قتادة يسندها
بواطيل (٣) )).
وقال أيضاً: ((كان حديثه عن قتادة غير حديث الناس، يسند
أشياء ويوقف أشياء ».
وقال عبد الله بن أحمد عن يحيى بن معين: ((ليس به بأس ،
قال عبد الله : فقلت له : يحدث عن قتادة عن أنس بأحاديث
مناكير ، فقال : ليس بشيء هو عن قتادة ضعيف)».
وقد أنكر عليه أحمد ، ويحيى ، وغيرهما من الأئمة أحاديث
(١) ((الاختلاف) ظ وب ومناسبته للغرض ظاهرة. والمراد بالأصناف
الكتب التي صنفها حماد بن سلمة، ومنها كتابه الجامع .
(٢) أبو النضر والد وهب، ((ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف،
وله أوهام إذا حدث من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة سبعين
- ومائة - بعدما اختلط، لكن لم يحدث في حال اختلاطه / ع)).
(٣) ((يسندها أبو الطفيل» ظ، وهو تصحيف غريب، ولا سيما من
الحافظ ابن زريق .
- ٦٢٤ -

متعددة يرويها (١) عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم،
وذكروا أن بعضها مراسيل أسندها .
فمنها : حديثه بهذا الاسناد في الذي توضأ وترك على قدمه لمعة
لم يصبها الماء (٢).
(١) «يرونها)) ب تصحيف .
(٢) أخرجه أبو داود في الطهارة ( باب تفريق الوضوء ) ج ١ ص ٤٤
- ٤٥ من حديث ابن وهب عن جرير بن حازم أنه سمع قتادة بن دعامة ثنا
أنس بن مالك أن رجلً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد توضأ وترك على
قدميه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ارجع
فأحسن وضوءك » .
قال أبو داود : وهذا الحديث ليس بمعروف عن جرير بن حازم ، ولم يروه
إلا ابن وهب ، وقد روي عن معقل بن عبيد اللّه الجزري ، عن أبي الزبير،
عن جابر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال: ((ارجع فأحسن
وضوءك)). انتهى.
قلنا: وهذا أخرجه ابن ماجه ج ١ ص ٢١٨ من طريق ابن لهيعة عن أبي
الزبير ... ثم قال أبو داود: ((حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد أخبرنا
يونس وحميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بمعنى قتادة،. انتهى
وهذا شاهد لحديث جرير مرسل . وحديث جرير أخرجه مسلم ج ١
ص ١٤٨ من طريق الحسن بن محمد بن أعين ثنا معقل ... وهذه متابعة
تامة لجرير .
وأما لفظ اللمعة الذي ذكره الحافظ ابن رجب فأخرجه ابوداود من حديث
آخر قال :
حدثنا حيوة بن شريح، ثنابقية عن بجير - هو ابن سعد - عن خالد عن :=
٤٠ - شرح العلل
- ٦٢٥ -

ومنها: حديثه في قبييعة سيف النبي صلى الله عليه وسلم أنها
كانت من فضة (١).
ومنها : حديثه في الحجامة في الأخْدَعَيْنِ والكامل (٢).
=بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى
رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي صلى الله
عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة».
(١) أخرجه أبو داود في الجهادج ٣ ص ٣٠ من هذا الوجه عن أنس قال:
((كانت قيبيعة" سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة)) ..
ثم أخرجه من طريق معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن سعيد بن
أبي الحسن ، ومن طريق يحيى بن كثير العنبري عن عثمان بن سعد عن أنس.
قال أبو داود: ((أقوى هذه الأحاديث حديث سعيد بن أبي الحسن ،
والباقية ضعاف)) . انتهي .
قبيعة السيف: ما على منقيضه من فضة أو حديد. والحديث استثناء مما
ورد من تحريم استعمال الفضة .
(٢) أخرجه أبو داود في الطب ج ٤ ص ٤ حدثنا مسلم بن ابراهيم ثنا
جرير - يعني ابن حازم - ثنا قتادة عن أنس .. والترمذي ج ٤ ص ٣٩٠
حدثنا عبد القدوس بن محمد حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام وجرير بن
حازم قالا حدثنا قتادة عن أنس قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى
وعشرين » .
قال أبو عيسى: (وهذا حديث حسن غريب)). انتهى.
فقد وجدت المتابعة هنا لجرير تابعه همام كما رأيت .
الاخدعان : عرقأن في جانبي العنق .
الكاهل: الحارك ؛ وهو ما بين الكتفين .
- ٦٢٦ -

ومنها: حديثه: ((كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم مَدَأ))(١).
ومنها: حديثه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه كان
ضخم الكفين والقدمين (٢))).
ولكن هذان الحديثان 'خرجا في الصحيح، وقد تابعه عليما
"عمرو (٣) بن عاصم وغيره (٤).
وقد ذكر ابن عدي (٥) لجرير أحاديث أخر عن قتادة عن أنس
ذكر أنه لايُتَابَعُ عليها .
(١) أخرجه البخاري في فضائل القرآن (باب مد القراءة) ج٦ ص ١٩٥ من
طريق جرير المذكور ، ثم أخرج له متابعة من طريق همام عن قتادة ، فزال عنه
ما يخشى من الوهم ، وأخرجه أبو داود ( باب استحباب الترتيل في القراءة )
ج٢ ص ٧٣، والترمذي في الشمائل ص ١٩٧ والنسائي ج ٢ ص ١٧٩.
(٢) أخرجه البخاري في اللباس ( باب الجعد ) ج ٧ ص ١٦٢ ولفظه
(( كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم اليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أر
بعده ولا قبله مثله، وكان بسيط الكفين».
ثم أخرج في الباب مايشهد له .
(٣) ((عمر) ظ وب، والمثبت هو الصواب.
(٤) وهذه المتابعة قد وجدت في الأحاديث السابقة أيضاً أو وجد نحوها
من شاهد للحديث ، مما يكشف لك فضل الأئمة الستة على غيرهم ، وخصوصاً
الشيخين ، في مثل هذه المواضع الزلقة .
(٥) في الكامل ورقة ٥١وجه ١و٥٢ وجه ٢. وقال بعد ذلك: ((قال ابن
عدي: جرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهو مستقيم الحديث،
صالح فيه ، إلا روايته عن قتادة ، فانه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره ،
وجرير عندي من ثقات المسلمين حدث عنه الأئمة .. »
- ٦٢٧ -

وحديثه عن أيوب السختياني: قال أحمد: ((جرير بن حازم
يروي عن أيوب عجائب (١١)).
٠٠
وحديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري (٢) قال مسلم في كتاب
التمييز (٣): ((لم يمعن في الرواية عنه إنما روى من حديثه [ب - ١٠٩]
نزرا يسيرا لا يكاد يأتي بها على التقويم [آ - ١٢٧] والاستقامة)).
وأنكر حديثه عن يحيى عن عمرة عن عائشة أن النبي صلى الله
عليه وسلم أمرها بالقضاء لما أفطرت في صيام التطوع (٤) ،
(١و٢) لم يذكرواشيئاً في حديثه عن أيوب ولا عن يحيى بن سعيد،
وامل ماذكره الامام أحمد ومسلم هو فرع لما أنكر على جرير بصفة عامة
مما لا ينزل به عن الاحتجاج ، سوى الكلام في حديثه عن قتادة خاصة .
قوله ((الأنصاري، ليس في ظ .
(٣) ورقة ١٤ وجه ٢ ص٢٦. ولفظه ((لم يعن في الرواية .. )) والمثبت أولى.
(٤) أخرجه من طريق جرير مسلم في التمييز ورقة ١٤ وجه ١ و ٢ .
والمشهور رواية الحديث عن عروة عن عائشة قالت: ((كنت أنا وحفصة
صائمتين، فعرض طعام اشتهيناء فأكلنا منه ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
فبدرتني إليه حفصة - وكانت ابنة أبيها - فقالت: يا رسول الله إذا كنا صامتين
فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه؟. قال: ((اقضيا يوماً آخر مكانه))
أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٣٣١ والترمذي واللفظ له ج ٣ ص ١١٢.
..
وقد اختلف في اسناده فرواه كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن
الزهري موصولا ، وروي مرسلا، وبين ذلك الترمذي فقال :
(((قال أبو عيسى: ((وروى صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة
هذا الحديث عن الزهري عن عروة عن عائشة مثل هذا)) يعني موصولاً ..
ثم قال: ((ورواه مالك بن أنس ومعمرو عبيد اللهبن عمر وزيادبن سعد وغيرم
- ٦٢٨ -

وكذلك أنكره الإمام أحمد ، والنساني وغيرهما . وقد ذكرنا هذا
الحديث في كتاب الصيام .
وروى جرير بن حازم عن ثابت عن أنس حديث ((إذا أقيمت
الصلاة فلا تقوموا حتى تروني (١)،، فبلغ ذلك حماد بن زيد
فأنكره وقال : إنما سمعه من حجاج الصواف عن يحيى بن أبي
كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه في مجلس ثابت ، فظن
أنه سمعه من ثابت » .
ومنهم: محمد بن عجلان:
في رواياته عن سعيد المقبري، وقد سبق حكايتها من قبل (٢).
= واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلاً ... )). يعني منقطعاً بين الزهري
وعائشة .
وقد صحح الحديث ابن حبان، وتوسع الزيلعي في سرد طرقه في نصب
الراية ج ٢ ص ٤٦٦ - ٤٦٧، وذكر له شواهد كثيرة تدل على تقويته .
(١) الحديث متفق عليه من حديث أبي قتادة رضي الله عنه. البخاري في
الأذان ( باب مق يقوم الناس إذا رأوا الامام) ج ١ ص ١٢٥ - ١٢٦
ومسلم ج ٢ ص ١٠١.
وما ذكر الحافظ ابن رجب من وهم جرير أخرجه الإمام أحمد في العلل
ومعرفة الرجال ج ١ ص ٢٤٣، والترمذي في أبواب الجمعة (باب ما جاء
في الكلام بعد نزول الامام من المنبر) ج ٢ ص ٣٩٥ عن الامام البخاري .
وذكر ذلك الترمذي لمناسبة بيانه ان جرير بن حازم ((ربما بهم في الشيء
وهو صدوق » .
(٢) ص ١٢٣ - ١٢٥.
- ٦٢٩ -

ومنهم : عاصم بن هذَلة:
وهو عاصم (١) بن أبي النجود الكوفي [ظ - ١٩٣] القارىء (٢)، كان
حفظه سيئا، وحديثه خاصة عن زر، وأبي وائل مضطرب، كان
يحدث بالحديث تارة عن زر ، وتارة عن أبي وائل .
قال حنبل بن إسحاق : نا مسدد نا أبو زيد الواسطي عن حماد
ابن سلمة قال: ((كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر، وبالعشي
عن أبي وائل )).
قال المجلي : «عاصم ثقة في الحديث، لكن يختلف عليه في حديث
زر وأبي وائل (٣) ) .
ومنهم هشام بن حسان (٤).
قال يعقوب بن شيبة: ((هو يُعَدُّ في أصحاب ابن سيرين ومن
(١) قوله ((عاصم، والواو زيادة من ظ.
(٢) سبقت ترجمته في ص ١٤١ - ١٤٣.
(٣) ((عن أبي وائل)) ظ، تصحيف.
(٤) هشام بن حسان الأزدي الُفْردوسي بقاف ودال مضمومتين ، أبو
عبد الله البصري، ثقة مشهور ((وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه
قيل كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين
- ومائة - / ع)) .
وقال ابن معين: ((يتقى حديثه عن عكرمة، وعن عطاء، وعن الحسن
البصري )) .
فهذا ما تكلم عليه من رواية هشام ، ففي كلام يعقوب بن شيبة توسع .
قال الحافظ ابن حجر في مدري الساري ج ٢ ص ١٦٩: «قلت : =
- ٦٣٠ -

العلماء به، وليس "يَعدد من المتثبتين في غير ابن سيرين)).
ومنهم: سليمان التيمي (١):
أحد أعيان الأئمة ، البصريين :
قال أبو بكر الأثرم في كتاب الناسخ والمنسوخ : ((كان التيمي
من الثقات ، ولكن كان لايقوم بحديث قتادة)).
وقال أيضاً: ((لم يكن التيمي من الحفاظ من اصحاب قتادة)»،
وذكر له أحاديث وهم فيها عن قتادة :
=احتج به الأئمة، لكن ما أخرجواله عن عطاء شيئاً.
وأما حديثه عن عكرمة وأخرج البخاري منه بيراً توبع في بعضه .
وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة . وقد قال عبد الله
ابن أحمد: (( ما يكاد ينكر عليه أحد شيئاً إلا وجدت غيره قد حدث به، إما
أيوب، وإما عوف)).
(( قلت - القائل ابن حجر - : فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن
الصحيح على قسمين والله أعلم » .
قال نور الدين: ((وقد قوى الذهبي هشام بن حسان في روايته عن
الحسن، وروى ما يثبته فيه جداً. وتصرف الأثمة بؤيده.
ومراد الحافظ ابن حجر أن الصحيح على قسمين : أي صحيح لذاته،
وصحيح لغيره . انظر شرح النخبة ص ٣٤ ، وغيره من المراجع .
(١) ((سليمان بن طرْخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في النسيم
فنسب إليهم ، ثقة، عابد، من الرابعة ، مات سنة ثلاث وأربعين - ومائة -
وهو ابن سبع وتسعين / ع )).
هو عندهم ثقة باطلاق ، لم يتكلموا في حديثه عن أحد ، سوى ما قيل في
إرساله، انظر التهذيب ج ٤ ص ٢٠١ - ٢٠٣ والميزان ج ٢ ص ٢١٢.
- ٦٣١ -

منها: حديثه عن قتادة عن يونس بن جُبير عن حِطَّان عن
أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم ((إنما جُعل الامام ليؤتم
به)) قال فيه: ((وإذا قرأ فأنصتوا)) (١) ولم يذكر هذه اللفظة
أحد من أصحاب قتادة الحفاظ .
ومنها: أنه روى عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه
وسلم ((أوصى عند موته بالصلاة وما ملكت أيمانكم)). وإنما
رواه قتادة عن أبي الخليل عن سفينة عن النبي صلى الله عليه وسلم (٢).
قال (٣): ((وهذا خطأ فاحش)).
ومنها : أنه روى عن قتادة عن يونس بن جبير عن رجل من
(١) أخرجه مسلم في باب التشهد ج ٢ ص ١٥ وأبو داود ج ١ ص ١٦٥
وابن ماجه ج ١ ص ٢٧٦ . وأخرجه أيضاً من طريق آخر من حديث أبي
هريرة أبو داود وابن ماجه في الموضعين السابقين والنسائي ج ٢ ص١٤١ - ١٤٢.
وانظر الجواب عن انتقاد صحة هذه الرواية بتوسع في نصب الراية
ج ٢ ص ١٦ - ١٧. وأصل الحديث متفق عليه من غير هذا الوجه : البخاري.
ج ١ ص ١٣٥ - ١٣٦ ومسلم ج ٢ ص ١٨ - ٢٠.
(٢) أخرجه ابن ماجه في أول الوصايا ص ٩٠٠ - ٩٠١ من طريق سليمان
عن قتادة عن أنس بن مالك قال: ((كانت عامة وصية رسول الله صلى الله
عليه وسلم حين حضرته الوفاة وهو يغرغر بنفسه: الصلاة وما ملكت أيمانكم)).
وقد حسنه في الزوائد ٥ في حاشية السندي ج ٢ ص ١٥٠: ((لقصور
أحمد بن المقدام عن درجة أهل الضبط ، وباقي رجاله على شرط الشيخين ) ..
وأخرجه أبو داود في الأدب ج ٤ ص ٣٣٩ - ٣٤٠ عن علي وابن ماجه
عن علي أيضاً الوضع السابق ، وعن سامة ص ٠٥١٩
(٣) أي الأثرم. ومن هنا إلى صلى الله عليه سقط من ب.
- ٦٣٢ -

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم « أنه صعد أحدا ومعه أبو بكر
وعمر وعثمان فاهتز الجبل .. الحديث)) (١). وإنما رواه قتادة عن أنس.
ومنها : أنه روى عن قتادة أن أبا رافع حدثه. ولم يسمع
قتادة من أبي رافع شيئاً . وقد ذكر الأثرم في العلل أنه عرض
هذا الكلام كله على أحمد ؟ قال فقال أحمد: ((هذا اضطراب)).
هكذا حفظت .
وحديث سليمان التيمي في الانصات إذا قرأ الامام خرجه مسلم.
(١) بقية الحديث: ((فرجف بهم، فقال صلى الله عليه وسلم: ((اثبت
أحد ، فإنما عليك ني وصديق وشهيدان)). أخرجه البخاري في فضائل
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ج ٥ ص ٩ وأبو داود في السنة ج ٤ ص ٢١٢
والترمذي ج ٥ ص ٦٢٤، كلهم من رواية قتادة عن أنس .
وعزاه في الفتح لمسلم من غير هذا الوجه .
وقال الرازي في العلل ج ٢ ص ٣٧٩ - ٣٨٠: ٥ سألت أبي وأبا زرعة
عن حديث رواه سعيد بن أبي عروبة وعمران القطان عن قتادة عن أنس
(( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على أحد فرجف بهم، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم: اثبت أحد . فان عليك نبي وصديق وشهيدان)).
فقال أبي: ((قد خالفها سليمان التيمي، رواه ابنه عنه عن قتادة عن غالب
عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
قال أبي: ((هذا أشبه بالصواب، وان كان سعيد حافظاً، إلا أن يكون
عند قتادة الاسنادان جميعاً)).
قال أبو زرعة: ((سعيد بن أبي عروبة أحفظ من التيمي)).
قلت: ((فذاك الصحيح؟))! قال: ((أجل)) انتهى .
- ٦٣٣ -

في صحيحه (١)، وقد أنكر هذه الزيادة غير واحد من الحفاظ
كما ذكرناه في موضعه من كتاب الصلاة .
وحديث سليمان عن قتادة أن أبا رافع حدثه ، قد خرجه
البخاري في صحيحه، وهو في حديث : (( إن الله كتب كتاباً فهو
عنده أن رحتي سبقت غضبي)» (٢).
وكان شعبة ينكر سماع قتادة من أبي رافع .
وقال أحمد: ((لم يسمع قتادة من أبي رافع)). نقله عنه الأثرم.
ومنهم : جعفر بن برقان الجَزري (٢):
(١) ((في صحيحه)) ليس في ب. وسبق لنا تخريجه في ص ٦٣٢، كما سب
لنا الاشارة إلى دفع العن عن الحديث، والاحالة إلى المراجع للتوسع.
(٢) البخاري في أول بدء الخلق عن أبي هريرة ج ٤ ص١٠٦ وفي التوحيد
ج ٩ ص ١٢٠ - ١٢١ و ١٢٥ و ١٣٥ و ١٥٩ في كلها عن أبي هريرة، وفي
الموضع الأخير من حديث سليمان التيمي عن أبي رافع عن أبي هريرة .
وأخرجه مسلم عن أبي هريرة من غير طريق التيمي ج ٨ ص ٩٥ - ٩٦.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ج ١٣ ص ٤٠٥ ثبوت التصريح
بالسماع والتحديث من قتادة لأبي رافع ، ولأبي رافع من أبي هريرة .
وهو صريح نص السند في البخاري ، في الموضع الأخير . فثبت اتصال
السند ، وزال النقد عنه .
(٣) ((الكلابي، أبو عبد الله، الرَّقْي، صدوق ، بهم في حديث الزهري،
من السابعة ، مات سنةٍ خمسين ـ ومائة - ، وقيل بعدها / بخ م عه، كذا في
التقريب .
قلت : بل هو ثقة في غير الزهري، وثقه جمهور الأئمة ، كما يعرف من
التهذيب ج ٢ ص ٨٤ / ٨٦ .
- ٦٣٤ -

ثقة مشهور ، لكن حديثه عن الزهري خاصة ١١" مضطرب .
قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن جعفر بن برقان ؟ قال :
((إذا حدث عن غير الزهري فلا بأس . ثم قال: في حديث الزهري
يخطيء )).
وقال الميموني عن أحمد: ((جعفر بن برقان ضابط لحديث (٢)
ميمون ، وحديث يزيد بن الأسم . وهو في حديث الزهري يضطرب
ويختلف فيه » .
وقال ابن معين : ((هو ضعيف في الزهري)).
وقال يحيى مرة: (( ليس هو في حديث الزهري بشيء)).
ونقل إبراهيم بن الجنيد [ ب - ١١٠] عن ابن معين قال: ((جعفر
ابن برقان ثقة فيما روى [أ -١٢٨] عن غير الزهري، وأما ما
روى عن الزهري فهو فيه ضعيف ، وكان أميا لا يكتب ، وليس هو
مستقيم الحديث عن الزهري ، وهو في غير الزهري أصح حديثاً)).
وقال يعقوب بن شيبة قلت لابن معين: «أما روايته عن
الزهري فليست مستقيمة ؟ قال : نعم ، .
وقال ابن نمير : «هو ثقة، أحاديثه عن الزهري مضطربة)).
قال البرقاني: ((سألت الدارقطنى - وأبو الحسين (١٣ بن مظفر
حاضر - عن جعفر بن 'بُرْقان؟ فقالا (٤) جميعاً : قال أحمد بن
(١) قوله ((خاصة)) ليس في ظ و ب .
(٢) ((الحديث)» ظ، وعليها ضبة، لاشكال ((ال)» هنا.
(٣) (( وأبو الحسن)؟ ظ وب.
(٤) ((قالا ، ظ .
- ٦٣٥ -

حنبل: ((يؤخذ من حديثه ما كان (١) عن غير الزهري ، فأما
عنه فلا، قلت : قد لَقِيَه، فما بلاؤه (١)؟ قال: ربما حدث الثقة
عن ابن برقان عن الزهري ، ويحدثه الآخر عن ابن 'برقان عن
رجل عن الزهري ، أو يقول : بلغني عن الزهري ، قال : فأما
حديثه عن ميمون بن مهران ويزيد بن الأصمّ فثابت صحيح)).
وقال ابن عدي (٢): (( هو ضعيف في الزهري خاصة، وكان
أمياً ، ويقيم روايته عن غير الزهري ، وثبتوه في ميمون بن ..
مهران وغيره )).
وكذا قال العقيلي (٣): ((هو ضعيف في روايته عن الزهري)»،
وذكر له حديثه عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله
(١) قوله ((ما كان)) وقوله ((فما بلاؤه) ليا في ظ.
(٢) في الكامل ورقة ٥٤ وجه ٢، ولفظه: ((وجعفربن برقان هذا مشهور
معروف في الثقات ، وقد روى عنه الناس : الثوري، فمن دون ، وله نسخ
يرويا عن ميمون بن مهران والزهري وغيرهما، وهو ضعيف في الزهري
خاصة، وكان أمياً ، ويقيم روايته عن غير الزهري، وثبتوه في ميمون بن
مهران وغيره . وأحاديثه مستقيمة حسنة)).
(٣) في الضعفاء ورقة ٣٣ وجه ٢ ص ٦٦.
ولفظ الحديث عنده بسنده عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم عن
أبيه (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين: الصماء وأن يلتحف
الرجل في الثوب الواحد يرفع جانبيه على منكبيه وليس عليه ثوب غيره ، وأن
يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء - يعني سترا .
ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاحين: ان تزوج المرأة على =
- ٦٣٦ -

عليه وسلم ((أنه نهى عن لبستين وبيعتين ونكاحين وعن مطعمين))؛
وذكر الجلوس على مائدة يشرب عليا الخمر ، وأن يأكل الرجل وهو
منبطح على وجهه ، .
(و) قال : لا يتابع عليه من حديث الزهري .
وأما الكلام فيروى من غير حديث الزهري بأسانيد صالحة ماخلا
الجلوس على مائدة يشرب عليا الخمر ، فالرواية فيها لين .
=عمتها، ولا على خالتها، ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مطعمين:
الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على
وجهه. ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين: بيع المنابذة)
والملامسة، وهي بيوع كانوا يقبايعون بها في الجاهلية)).
لا يتابع عليه)» انتهى بلفظه من الضعفاء للعقيلي .
وقوله ((الصماء وأن يلتحف)، سهو الصواب: ((الصماء: أن يلتحف .. ».
واخرجه أبو داود في الأطعمة ج ٣ ص ٣٤٩ وابن ماجه ص ١١١٨ من
طريق كثير بن هشام به، فذكرا منه النهي ((عن المطعمين .. )). وقال أبو
داود بعد تخريجه: ((هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر :
حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا جعفر أنه بلغه عن الزهري
بهذا الحديث)) انتهى .
وقد رمز في الجامع الصغير لصحته، وضعفه المناوي ج ٦ ص ٣١٢.
وللحديث أصول تشهد لصحة معناه منها: حديث أبي هريرة: ( نهى
النبي صلى الله عليه وسلم عن بَيْعتين: عن اللماس والِّباذ. وأن يشتمل
الصماء، وأن يحتبي الرجل في الثوب الواحد)) أخرجه البخاري في الصلاة
( باب ما يستر من العورة ) ج ١ ص ٠٧٨ وغير ذلك من شواهد لا نطيل بها .
- ٦٣٧ -

وقال مسلم في كتاب التمييز(١): ((جعفر بن برقان أعلم الناس
بميمون بن مهران ويزيد بن الأصم، فأما روايته عن غيرهما كالزهري
وعمرو بن دينار وسائر الرجال فهو فيا ضعيف الركن رديء
الضبط في الرواية [ ظ - ١٩٤ ] عنهم)).
قلت : لا يبعد أن يكون حديثه عن أهل الجزيرة خاصة محفوظاً،
بخلاف حديثه عن غيرهم ، وتحقيق هذا يحتاج إلى سبر أحاديثه
عن غير الجَزَريين (١٢: كمكرمة، ونافع (٣).
ومنهم: مَعْقِل بن عبيد الله الجَزري(٤).
ثقة ، كان أحمد يضعف حديثه عن أبي الزبير خاصة ، ويقول:
يشبه حديثهُ حديث ابن لهيعة، ومن أراد حقيقة الوقوف على
ذلك فلينظر إلى أحاديثه عن أبي الزبير فإنه يجدها عند ابن لهيعة
يرويما عن أبي الزبير كما يرويها معقل سواء .
(١) ورقة ١٤ وجه ٢ ص ٢٦.
(٢) ((الحرمين)» ب، تصحيف.
(٣) وقد وجدنا ما يغني عن ذلك من حكم أئمة الجرح والتعديل والعلم بالرجال،
حيث اطلقوا توثيقه في غير الزهري، إلا ما جاء عن النسائي، قال: (( ليس
بالقوي في الزهري ، وفي غيره لا بأس به)). فنزل به عن درجة ثقة، وقال ابن
خزيمة لما سئل عنه وعن أبي بكر الهذلي: ((لا يحتج بواحد منهما إذا انفرد)).
التهذيب ج ٢ ص ٨٥ والميزان ج ١ ص ٤٠٣ ، والنسائي متشدد ، وابن خزيمة
لعنه تأثر به هنا، ولم يأتيا بتغير لما خالف عبارات الأئمة سواهما .
(٤) مَعْقيل بن عبيد الله الجَزّري، أبو عبد الله التميسي - مولاهم-
صدوق مشهور كما قال الذهبي في المغني رقم ٦٣٤٨ من الثامنة، مات سنة ست
وستين ومائة /م د س
- ٦٣٨ -
۔۔

ومما أنكر على معقل بهذا الاسناد حديث الذي توضأ وترك لمعة
لم يصبها الماء (١)، وحديث النهي عن ثمن السنور (٢)، وقد
خرجها مسلم في صحيحه .
[ وكذلك حديث: ((لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف
إلى مقعده (٣))»] .
ومنهم : المغيرة بن مسلم (٤) :
أحاديثه عن أبي الزبير خاصة مُسْتَنْكَرة .
قال ابراهيم بن الجنيد عن يحيى بن معين - وسئل عن المغيرة بن
مسلم - ؟ فقال: ((ما أنكر حديثه عن أبي الزبير)).
وقال النسائي في كتابه : ((عنده عن أبي الزبير غير حديث منكر»،
وخرج حديثه عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: «إذا استهل
(١) أخرجه مسلم ج ١ ص ١٤٨ في شواهد حديث ((ويل للأعقاب من
النار)) وأبو داودج ١ ص ٤٤ - ٤٥ . وانظر تفصيل تخريجه فيما سبق ص٦٢٥.
(٢) أخرجه مسلم ج ٥ ص ٣٥ من حديث معقل عن أبي الزبير قال
سألت جابراً عن ثمن الكلب والسُّنْور؟ فقال: ((زجر النبي صلى الله عليه
وسلم عن ذلك )).
اخرجه مسلم شاهداً لأحاديث النهي عن ثمن الكلب .
(٣) تمام الحديث: ((ولكن يقول: افسحوا)). أخرجه مسلم في كتاب
السلام ج ٧ ص ١١٠، أخرجه شاهداً في شواهد ومتابعات حديث ((لا يقيم
الرجل الرجل من مقعدة ... ).
(٤) «المغيرة بن مسلم القَسْمَلي، أبو سلمة السرّاج بتشديد الراء ،
المدائني، أصله من مترو ، صدوق، من السادسة / بخ ت س ق )) .
- ٦٣٩ -

الصبي ورث وصُلِّي عليه)) (١) .
وخرجه من طريق ابن جريج عن أبي الزبير موقوفاً، وقال:
((هو أصح)).
وقد ذكرنا له حديثاً آخر في كتاب الأطعمة في النهي عن أبيع] الجلالة(٢)
(١) أخرجه ابن ماجهص ٩١٩ من طريق الربيع بن بدر ثنا أبو الزبير
عن جابر، والترمذي من حديث اسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الزبير عن
جابر في الجنائزج ٣ ص ٣٥٠ - ٣٥١، وأعله بالاضطراب، ورجح روايته
عن جابر موقوفاً، وكذا أخرجه الحاكم من طريق اسماعيل بن مسلم ج ١
ص ٣٦٣ وقال: ((الشيخان لم يحتجا بإسماعيل بن مسلم)).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه انظر موارد الظمآن ص ٣٠٠ من حديث
سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر .
واخرج الحديث من طريق مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر
· رفوعاً النسائي في الفرائض كما في نصب الراية ج ٢ ص ٢٧٧ ، والحاكم في
المستدرك ج ٤ ص ٣٤٨ وقال: ((لا أعرف أحداً رفعه عن أبي الزبير غير
المغيرة، وقد أوقفه ابن جريج وغيره . وقد كتبناه من حديث سفيان الثوري
عن أبي الزبير موقوفاً » .
ثم أخرج الحاكم الحديث في ص ٣٤٩ من حديث سفيان الثوري عن أبى
الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا استهل الصبي وَرِثَ،
وصُلِّي عليه)). وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه،
وقد أجده من حديث الثوري عن أبي الزبير موقوفاً فكنت أحكم به)) انتهى .
وقد أعاد الذهبي في تلخيصه ما قاله الحاكم في الموضعين !!
۔۔
(٢) أخرجه أصحاب السنن من غير هذا الطريق: أبو داودج ٣ ص٣٥١
والترمذي ج ٤ ص ٢٧٠ وقال: حسن غريب. وابن ماجه ص ١٠٦٤ كلهم من=
- ٦٤٠ -
٠-٠