النص المفهرس
صفحات 601-620
وقال ابن المبارك في : ابراهيم بن طهمان (١)
وأبي حمزة السكري (٢): ((كانا صحيحي الكتب)).
وهذا يدل على أن حفظهما كان فيه شيء عنده .
(١) ((ابراهيم بن طهان الخراساني، أبو سعيد، مكن نيسابور، ثم
مكة، ثقة - مشهور - يُغْرِب، تُكلمَ فيه للإرجاء، ويقال رجع عنه .
من السابعة، مات سنة ثمان وستين - ومائة - / ع)).
(٢) سبقت ترجمته في ص ٥٨٢.
- ٦٠١ -
النوع الثانى
من ضُعَّفَ حديثه فى بعض الأماكن دون بعض
وهو على ثلاثة أضرب :
أحدها : من حدث في مكان لم يكن معه فيه
[٢ - ١٢٣] كتبه فخلط ، وحدث في مكان آخر من كتبه
فضبط ، أو من سمع في مكان من شيخ فلم يضبط عنه ،
وسمع منه في موضع آخر فضبط .
فمنهم : معمر بن راشد (١):
حديثه بالبصرة فيه اضطراب كثير ، وحديثه باليمن جيد .
قال أحمد في رواية الأثرم: «حديث عبد الرزاق عن معمر
أحب إلي من حديث هؤلاء البصريين ، كان يتعاهد كتبه وينظر
- يعني باليمن -، وكان يحدثهم بخطأ بالبصرة).
وقال يعقوب بن شيبة: «سماع أهل البصرة من معمر حين
قدم عليهم فيه اضطراب ، لأن كتبه لم تكن معه)).
(١) سبقت ترجمته في ص ٥١٦ .
- ٦٠٢ -
فما اختلف فيه باليمن والبصرة: حديث: ((أن النبي صلى الله
عليه وسلم كوى (١) أسعد بن زرارة من الشوكة (٢))).
رواه باليمن عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل مرسلا ، ورواه
بالبصرة عن الزهري [ ب - ١٠٥] عن أنس، والصواب المرسل (٣).
ومنه: حديث: ((إنما الناس كإبل مائة)، (٤).
رواه باليمن عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً، [ ظ - ١٩٠]
(١) (( لوى)) ب، سهو.
(٢) ((من الوكه)، ب، ((في الشوكة)» ظ، وكلاهما تصحيف.
(٣) الحديث أخرجه الترمذي في الطب (الرخصة في ذلك) - يعني الكي -
ج ٤ ص ٣٩٠ من طريق معمر عن الزهري عن أنس. وقال: ((حسن غريب)).
أما حديثه المرسل فأخرجه عبد الرزاق في المصنف ج ١٠ ص ٤٠٧ .
والمراد بالشركة : حمرة تعلو الوجه والجمد . النهاية .
(٤) لفظ الحديث: ((إنما الناس كابل مائة؛ لا يجد الرجل فيها راحلة)).
أخرجه مسلم بنحوه بالسند الأول في آخر المناقب ج ٧ ص ١٩٢، والترمذي
واللفظ له ج ٥ ص ١٥٣، وأحمد برقم ٤٥١٦ كلهم من طريق معمر عن الزهري عن
سالم عن أبيه . وأورد له الترمذي متابعة من طريق سفيان بن عيينة عن
الزهري به .
ومعنى الحديث : أن الزاهد في الدنيا الكامل في الزهد فيها والرغبة في
الآخرة قليل جداً، كقلة الراحلة في الابل . والراحلة هي الابل التي تستعمل
الجمل الاثقال وقطع مسافات الأسفار بها .
وقال الطبراني : ((ويقع لي أن الذي يناسب التمثيل بالراحلة إنما هو
الرجل الجواد الذي يتحمل أثقال الناس بما يتكلف من القيام بأمورهم ،
والغرامات ، وكشف الكرب عنهم، وإنه لقليل الوجود ».
- ٦٠٣ -
ورواه بالبصرة مرة كذلك، ومرة عن الزهري عن ابن المسيب (١)
عن أبي هريرة .
ومنه حديثه عن الزهري عن سالم عن أبيه («أن غيلان أسلم
وتحته عشر نسوة . . الحديث (٢) )).
قال أحمد في رواية ابنه صالح: ((معمر أخطأ بالبصرة في
إسناد حديث غيلان ، ورجع باليمن فجعله منقطعاً)).
ومنهم : هشام بن عر وة (٣ :
وقد سبق قول الإمام أحمد : (( كأنّ رواية أهل المدينة
عنه
(١) ((عن سعيد بن المسيب)» ظ. وهو هو.
(٢) سبق تخريجه بتحقيق ضاف في بيان صحته ونقد إعلاله ص ٣١٣
- ٣١٧.
(٣) هشام بن عُرْوة بن الزبير بن العوام الأسدي الثقة المحافظ ، مجمع على
تثبته، فقيه مجتهد، ( من الخامة، مات سنة خمس أو ست وأربعين
- ومائة - وله سبع وثمانون سنة / ع )).
وقد ذكر في مدي الساري عن حديثه في العراق أنه كبر فتغير
حفظه، فتغير حديث مَنْ سمع منه في قدمته الثالثة إلى العراق. فانه انبسط
في الرواية عن أبيه. وقد سبق لنا بيان ما فيه في ص ٤٩٠.
واما أنه انبط في الرواية فقد فُسْر ذلك كمافي هدي الساري بانه ارسل
عن أبيه ما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه، لذلك قال الحافظ ابن حجر:
((ربما دلس)).
وفي هذا التفسير نظر، والأولى تفسير الحافظ ابن رجب الذي يأتيك ،
ويظهر أن الحاكم هو الذي وصف هشاماً بالتدليس ، وقد تعقبه الحافظ العلائي=
- ٦٠٤ -
أحسن، أو قال : أصح )) .
وقال يعقوب بن شيبة: «هشام مع تثبته ربما جاء عنه بعض
الاختلاف » .
وذلك فيما حدث بالعراق خاصة ، ولا يكاد يكون الاختلاف عنه
فيما يفحش، يُسْنِدِ الحديث أحياناً، ويرسله أحيانا، لا أنه يقلب
إسناده، كأنه على ماتذكر من حفظه . يقول عن أبيه عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، ويقول عن أبيه عن عائشة عن النبي
صلى الله عليه وسلم إذا أتقنه أسنده، وإذا هابه أرسله .
وهذا فيما نرى(١) أن كتبه لم تكن معه بالعراق فيرجع (٢) إليها .
والله أعلم .
ومنهم: عبد الرحمن بن أبي الز ناد (٣):
وقد وثقه قوم، وضعفه آخرون ، منهم يحيى بن معين .
= بأنْ ما ذكره لهشام لا يصلح لأن يحكم عليه بالتدليس بسببه. قال العلائي: ((في
جعل هشام بمجرد هذا مدلساً نظر، ولم أر من وصفه به، . جامع التحصيل
لأحكام المراسيل ص ١٤٧، طبع الآلة الكاتبة تحقيق الدكتور زهير الناصر .
وانظر لزاماً ما سبق بيانه ص ٤٨٧ - ٤٩٠.
(١) ((مما نرى)) ظ، ((فيما يرى)» ب.
(٢) ((فرجع)» ظ، وهو سهو قلم.
(٣) ((مولى قريش، صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهاً،
من السابعة ، وليّ خراج المدينة فُحيمد . مات سنة أربع وسبعين-ومائة -
وله أربع وسبعون سنة / خت م عه)) .
رمز في التهذيب ج ٦ ص ١٧٠ (( مق)) أي أخرج ه مسلم في مقدمة
صحيحه وقال في ص ١٧٣: (وقال الترمذي والعجلي: ثقة ، وصحح
الترمذي عدة من أحاديثه، وقال في اللباس : « ثقة حافظ)).
- ٦٠٥
وقال يعقوب بن شيبة: « سمعت علي بن المديني يضعف ماحدث
به ابن أبي الزناد بالعراق (١)، ويصحح ماحدث به بالمدينة)).
قال: وسمعت ابن المدينى يقول : «ماروى سليمان الهاشمي عنه
فهي حِسَانٌ، نظرت فيا فإذا هي مقاربة، وجعل عليٌ يستحسنها)).
ومنهم: يزيد بن هارون (٣).
قال صالح بن أحمد قال أبي: ((يزيد بن هارون من سمع منه
بواسط هو أصح ممن سمع منه ببغداد ، لأنه كان بواسط يلقن فيرجع
إلى ما في الكتب » ..
ومنهم : عبد الرزاق بن همام الصنعاني :
وقد تقدم ٣١ ذكره. قال أحمد في رواية الأثرم: ((سماع
عبد الرزاق بمكة من سفيان مضطرب جداً، روى عنه(٤) عن
عبيد الله أحاديث مناكير ، هي من حديث العمري . وأما سماعه باليمن
فأحاديث صحاح )).
قال أبو عبد الله أحمد (٥): ((قال عبد الرزاق: كان هشام بن
يوسف القاضي يكتب بيده - وأنا أنظر - يعني عن سفيان باليمن - قال
(١) ((بالعراق)، سقط من ظ وب.
(٢) سبقت ترجمته - تعليقاً - ، وإزالة هذه الشبهة عن ثقته ص ٥٧٦.
(٣) في ص ٥٤٠ و ٥٧٧ و٥٨٥ وقوله ((ذكره)) ليس في ظ و ب.
(٤) ((عنه)) سقط من ظ وب .
(٥) ((أحمد )» ليس في ظ و ب . انظر ص ٢٥٢
- ٦٠٦ -
عبد الرزاق قال سفيان : إيتوني برجل خفيف اليد ، فجاؤوه بالقاضي،
وكان ثمَّ جماعة يسمعون لاينظرون في الكتاب . قال عبد الرزاق :
وكنت أنا أنظر، فإذا قاموا ختم القاضي الكتاب )).
قال أبو عبد الله: ((لا أعلم أني رأيت ثمَّ خطأ" إلا في حديث
بشير بن سلمان عن سيار، قال: أظن أني رأيته عن سيار عن أبي حمزة،
فأراهم أرادوا عن سيار أبي حمزة ، فغلطوا فكتبوا عن سيار عن
أبي حمزة )» .
هذا كله كلام أحمد [ ٢ - ١٢٤] رحمه الله ليبين به صحة سماع
عبد الرزاق باليمن من سفيان ، وضبط ١١) الكتاب الذي كتب هناك عنه.
وذكر لأحمد حديث عبد الرزاق عن الثوري عن قيس عن الحسن
ابن محمد عن عائشة قالت: ((أُهْدِيَ للنبي صلى الله عليه وسلم وشيقة
لحم وهو محرم فلم يأكله (٢)))، فجعل أحمد ينكره إنكاراً شديداً . وقال:
(( هذا سماع مكة)» .
(١) ((وضبطه)، ظ .
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ج ٤ ص ٤٢٧. وأخرجه أحمد ج٦
ص ٤٠ من وجه آخر عن سفيان عن عبد الكريم عن قيس بن مسلم الجدلي عن
الحسن بن محمد بن علي عن عائشة: ((أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم وشيقة ظبي
وهو محرم فردها)). قال سفيان: الوشيقة ما طُبِخ وقُدّد. انتهى.
فقد خالف عبد الرزاق في سند الحديث فأسقط عبد الكريم الواسطة بين
سفيان الثوري وبين قيس بن مسلم، وقال ((وشيقة لحم)، موضع ((وشيقة ظبي))
لذلك قال الامام أحمد هذا سماع مكة .
- ٦٠٧ -
ومنهم: عُبَيْد الله بن عمر العمري (١):
ذكر يعقوب بن شيبة أن في سماع أهل الكوفة منه شيئاً .
ومنهم : الوليد بن مسلم(٣) الدمشقي (٢):
صاحب الأوزاعي ، ظاهر كلام [ الامام] أحمد أنه إذا (٤). حدث
بغير دمشق ففي حديثه شيء .
قال أبو داود: ((سمعت أبا عبد الله سنل عن حديث الأوزاعي
(١) العمري ، المدني ، أبو عثمان، الحافظ الجليل ، من رجال أصح الأسانيد
في الدنيا ، وأحد الفقهاء السبعة .
«ثقة ، ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع ، وقدمه ابن معین في
القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها . من الخامسة ، مات سنة بضع
وأربعين - ومائة - إع)).
وما نقله الحافظ ابن رجب من قول يعقوب بن شيبة يخالف إطباق أئمة
الفن على توثيقه بإطلاق ، مما ذخرت به المراجع. انظر التهذيب ج ٧ ص ٣٨-٤٠
وتذكرة الحفاظ ص ١٦٠ -١٦١.
(٢) القرشي مولاهم، ابو العباس الدمشقي، محدث مكثر حافظ، ثقة ،
«لكنه كثير التدليس والنسوية»، ويدأس عن ضعفاء، لاسيما في الاوزاعي، فإذا
قال ثنا الاوزاعي فهو ثقة . . من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة
خمس وتسعين - ومائة- / ع)).
(٣) «الدمشقي، ليس في ظ وب.
(٤) إذا ليس في ظ وب. وقال الإمام أحمد كما في التهذيب ج ١١
ص ١٥٢: « ليس أحد أروى عن الشاميين من اسماعيل بن عياش والوليد)».
فتأمل .
- ٦٠٨ -
عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليك (١)
بالباءة» ؟ قال : هذا من الوليد يخاف أن يكون ليس بمحفوظ عن
الأوزاعي ، لأنه حدث بو الوليد بحمص، ليس هو عند أهل دمشق)).
وتكلم أحمد أيضاً فيا حدث به الوليد من حفظه بمكة .
ومنهم: المسعودي، وقد [ب - ١٠٦] سبق (٣) قول أحمد فيه:
«أن من سمع منه بالكوفة فسماعه صحيح ، ومن سمع منه ببغداد
فسماعه مختلط )) .
الضرب الثاني
من حدث عن أهل مصر أو إقليم فحفظ حديثهم
وحدث عن غيرهم فلم يحفظ
فمنهم (٢): إسماعيل بن عياش الحمصي أبو عتبة (٤):
إذا حدث عن الشاميين فحديثه عنهم جيد(*) وإذا حدث عن
غيرهم فحديثه مضطرب ، هذا مضمون ما قاله الأئمة فيه ، منهم أحمد ،
ويحيى ، والبخاري، وأبو زرعة .
(١) أخرجه الترمذي ج ٣ ص ٣٩٢، والنسائي ج ٤ ص ١٤١ كلاهما من
حديث ابن مسعود ، وقوله ((عليكم )) سقط من ب .
(٢) في ص ٠٥٧٠ (٣) في الأصل ((منهم) الفاء من ظ وب.
(٤) ((صدوق في روايته عن أهل بلده، مُخَلْط في غيرهم، من الثامنة،
مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين -ومائة -)، وله بضع وتسعون سنة / يعه)».
(٥) قوله (( فحديثه عنهم جيد)) سقط من ب، وثبت فيها موضعه
(( فحديثهم)) ! .
- ٦٠٩ -
٣٩ - شرح العلل
وقد ذكر الترمذي ذلك [ أيضاً ] في كتاب الوصايا في باب ما جاء
((لاوصية لوارث))(١). وذكرنا هناك كلام الحفاظ بألفاظهم في هذا المعنى،
وذكرنا كلامهم في إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد في ترجيح أحدهما.
على الآخر بما فيه كفاية .
ومنهم: بَقِيَةُ بنُ الوليد الحمصي أبو يُحْمِد:(٣)
وهو مع كثرة رواياته عن المجهولين الغرائب والمناكير فإنه إذا
(١) جامع الترمذي ج ٤ ص ٤٣٣-٤٣٤. وهذا كلام الترمذي نسوقه لك
بلفظه لأهميته، وفيه الموازنة التي ذكرها الحافظ ابن رجب ، قال الترمذي :
((ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق، وأهل الحجاز ليس بذلك
فيما تفرد به ، لأنه روى عنهم مناكير ، وروايته عن أهل الشام أصح . هكذا
قال محمد بن اسماعيل.
قال: سمعت أحمد بن الحسن يقول قال أحمد بن حنبل: ((اسماعيل بن
عياش أصلح حديثاً من بقية، ولبقية أحاديث مناكير عن الثقات)).
وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: سمعت زكريا بن عدي يقول :
قال أبو إسحاق الفزاري: ((خذوا عن بقية ماحدث عن الثقات، ولا تأخذوا
عن إسماعيل بن عياش ماحدث عن الثقات ولا عن غير الثقات)). انتهى
كلام الترمذي .
قلت : ومما يرجح بقية بن الوليد رواية حديثه في الصحيحين والسنن ؛ أما
اسماعيل ابن عياش فلم يرو له الشيخان. وإن كانا في روايتهما عن بقية أخذا بالحيطة،
كما سنشير في ترجمته فيما يلي:
(٢) أبو يُحْمد بضم الياء المثناة من تحت وسكون الحاء المهملة وكسر
الميم . ووقع في ظ وب ((أبو محمد)) وهو تصحيف.
وبقية بن الوليد من الحفاظ المكثرين، يروي عمن دب" ود رج، وله غرائب=
- ٦١٠ -
حدث عن الثقاث المعروفين ولم يدلس فإنما يكون حديثه جيداً
عن أهل الشام كَبُحَيْر بن سعد (١) ، ومحمد بن زياد ، وغيرهما.
وأما رواياته عن أهل الحجاز وأهل العراق فكثيرة المخالفة
لروايات الثقات، كذا ذكره ابن عدي وغيره (٢). وذكر سعيد
البرذعي قال قال لي أبو زرعة في حديث أخطأ فيه بقية عن
المسعودي: ((إذا نقل بقية حديث الكوفة إلى حمص(٣) [ ظ - ١٩١ ]
يكون هكذا » .
ومنهم : معمر بن راشد ايضاً (":
=أيضاً تستنكر عن الثقات لكثرة حديثه ، كما في المغني رقم ٩٤٤. وهو كثير
التدليس عن الضعفاء كما سبق في ص ٦٦ -٦٧ . أخرج ه البخاري تعليقاً،
ومسلم متابعة كما ذكر الذهبي، وأخرجه له بقية الستة أيضاً .
(١) ((أسعد » ب ، تحريف .
(٢) الكامل ورقة ٤٣ وجه ٢ وفيه إشارة إلى ماذكره الشارح ولاسيما
حديثُ تُجير ومحمد بن زياد. وفي مخطوطة الكامل خَرْم لم يكل ترجمة بقية.
(٣) (( حفص، ب، وهو تحريف .
(٤) تقدمت ترجمته في ص ٥١٦ و ٥٣٧ و ٦٠٢. وسيأتي أيضاً.
وكلام يحيى بن معين في حديث معمر عن العراقيين ورد هنا بلفظ ((فَخَفه
إلا عن الزهري وابن طاوى)) وفي التهذيب ج ١٠ ص ٢٤٤ ((فخالفه إلا عن
الزهري ... )) وفي هدي الساري: ((خالفه أهل الكوفة وأهل البصرة)» وهي
تفسر ((فخالفه))، وانه يضعف حيث يخالف.
وروي عنه قول آخر في التهذيب ج ١٠ ص ٢٤٥ ولفظه : قال يحيى:
(وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب=
- ٦١١ -
كان (١) يضعف حديثه عن أهل العراق خاصة .
قال ابن أبي (٢) خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول: ((إذا حدثك معمر
عن العراقيين فَخَفْهُ(٣) إلا عن الزهري، وان طاوس، فإن
حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا ، وما عمل
في حديث الأعمش شيئاً)) (٤).
ومنهم : فَرَج بن فضالة حمصي (*):
قال إسحاق بن هانيء سئل عنه أبو عبد الله يمني أحمد ؟ فقال:
(( أما ما روى عن الشاميين فصالح الحديث، وأما ماروى عن يحيى بن
سعيد فمضطرب )) .
قلت: وما أُنكرّ من حديثه عن يحيى بن سعيد حديث : ((إذا
=مضطرب كثير الأوهام)». فقد اختلف كلام ابن معين في هذا، ويخشى
أن يكون إطلاق عبارة تضعيفه عن العراقيين اشتبهت على من رواهاً في
تضعيف حديث أهل العراق عنه . لذلك نرى الأخذ بمراعاة ألا يخالف معمر
في خصوص مشايخه الذين ذكروا والله تعالى أعلم .
(١) ((كان)) ليس في ظ .
(٢) قوله ((أبي )) سقط من ب.
(٣) ((فخذه)) ب، وهو تحريف عكس المعنى.
(٤) هذه الفقرة من قوله ((ومنهم معمر)) إلى هنا مؤخرة في ظ و ب إلى
مابعد ترجمة خالد القطواني ، وبعدها زيادة كلام البخاري في ابن عيينة الذي
ستجده .
(٥) (( ضعيف، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين - ومائة - /
د ت ق)). قوله ((بن فضالة)) سقط من ب .
- ٦١٢ -
عملت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء »، وقد خرجه
الترمذي في كتاب الفتن (١)، وسبق الكلام عليه .
(١) ج ٤ ص ٤٩٤. ولفظه عنده هكذا :
((حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي حدثنا الفرج بن فضالة أبو فضالة
الشامي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عمر بن علي عن علي بن أبي طالب قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إذا فعلت أمي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء!
فقيل : وماهن يارسول الله ؟
قال: ((إذا كان المغنم دُوّلاً، والأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً،
وأطاع الرجل زوجته ، وعق أمه ، وبر صديقه ، وجفا أباه ، وارتفعت
الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأُكثر مَ الرجلُ مخافة
شره، وشُربت الخمور، وأُبيسَ الحرير، والشّخِذت القينات والمعازف، ولعن
آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريماً حمراء أو خيفاً أو مسخاً».
قال أبو عيسى: ((هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب
إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير
الفَرَج بن فضالة، والفرّجُ بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث وضعفه
من قِبَلِ حفظه. وقد رواه عنه وكيع وغير واحد من الأئمة)).
فقد أشار الترمذي إلى ضعف الحديث ، بأن بين تفرد فرج بن فضالة
به ، ثم بيْن ضعف الفرج على طريقته، بأن ذكر أن بعض أهل الحديث تكلم
في حفظه ، ولم يتعقب ذلك النقل .
- ٦١٢ -
ومنهم: خالد بن مَخْلد القَطَواني (١):
ذكر الغلابي في تاريخه قال: ((القَطَواني يؤخذ عنه مشيخةُ
المدينة، وابن بلال فقط)). يريد سليمان بن بلال .
ويعني بهذا (٢) أنه لا يؤخذ عنه إلا حديثه عن أهل المدينة ، وسليان
ابن بلال منهم ، لكنه أفرده بالذكر .
[وقال الامام أحمد: ((كان ابن عيينة (٣) حافظاً، إلا أنه في
حديث الكوفيين له غلط كثير ) ] :
الضرب الثالث
من حدث عنه أهل مصر أو إقليم
فحفظوا حديثه، وحدث عنه [ آ - ١٢٥] غيرهم فلم يقيموا حديثه
فمنهم : زهير بن محمد الخراساني(٤):
ثم المكي، يكنى أبا المنذر، ثقة، متفق على تخريج حديثه،
(١) «القَطواني بفتح القاف والطاء، أبو الهيثم السَجَلي، مولاهم،
الكوفي ، صدوق، يتشبع، وله أفراد ، من كبار العاشرة ، مات سنة ثلاث
عشرة - ومائتين - وقبل بعدها / خ م كدت س ق)).
(٢) ((ومعنى هذا » ظ وب.
(٣) ابن عيينة هو سفيان سبقت ترجمته ص ٥٧٢. ولم يذكروا في حديثه.
عن الكوفيين شيئاً بل هو عندهم ثقة باطلاق، كما قال في الميزان ج ٢ ص ١٧١
(( ثقة مطلقاً)).
(٤) زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني، قال الذهبي في المغني =
- ٦١٤ -
مع أن بعضهم ضعفه .
وفصل الخطاب في حال رواياته أن أهل العراق يروون عنه
أحاديث مستقيمة، وما خُرْجَ عنه في الصحيح فمن رواياتهم عنه.
وأهل الشام يروون عنه ١١) روايات منكرة، وقد بلغ ( الإمام )
أحمد بروايات الشاميين عنه إلى أبلغ (٢) من الإنكار، قال أحمد في
«رواية [الأثرم: ((الشاميون يروون عنه أحاديث مناكير، ثم قال:
((تُرى)) (٣) هذا زهير بن محمد الذي يروي عنه أصحابنا)).
ثم قال : أما رواية أصحابنا عنه مستقيمة : عبد الرحمن بن
مهدي وأبو عامر أحاديث مستقيمة صحاح ، وأما أحاديث أبي
حفص التنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة ، أو نحو هذا )) أما
بواطيل فقد قاله (٤) ] .
=رقم ٢٢١٨: ((ثقة، له غرائب)). وقال في التقريب: ((سكن الشام، ثم
الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها)، .. وقال أبو
حاتم : حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه، من السابعة ، مات سنة اثنتين
وستين - ومائه - / ع)).
وانظر ما سبق في ص ٢٨.
(١) قوله ((أحاديث مستقيمة)) إلى هنا سقط من ظ.
(٢) ((إذا بلغ)، ب ، تصحيف.
(٣) ((يروي ) ب.
(٤) أي أن الأثرم شك في لفظ أحمد في قوله ((موضوعة)). لكن لم
يشك في كلمة ((بواطيل)) أن الإمام أحمد قالها. وما بين المعكوفين بيض له
في الأصل .
- ٦١٥ -
وقال البخاري (١) في زهير: ((روى عنه ابن مهدي، والعقدي،
وموسى بن مسعود. روى (٢) عنه أهل الشام أحاديث مناكير)»
قال أحمد: ((كأنّ الذي روى عنه أهل الشام زهير آخر)).
وقال البخاري أيضاً (٣): ((روى عنه الوليد بن مسلم وعمرو
ابن أبي سلمة مناكير عن ابن المنكدر، وهشام بن عروة ، وأبي حازم .
قال أحمد : كأنّ الذي روى عنه أهل الشام زهير آخر فقلبوا اسمه)».
[ وقال أبو حاتم: ((في حفظه سوء)) وكان حديثه بالشام
أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه ، فما حدث من حفظه ففيه
أغاليط، وما حدث من كتبه فهو صالح)] .
قال ابن عدي (٤) : ((لعل الشاميين حيث رووا عنه أخطأوا
(١) في التاريخ الكبيرج ٢ / ١ / ص ٣٩١، وانظر الضعفاء للبخاري ص
٤٧ وفيه قوله: ((روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير)).
وقال الترمذي في آخر العلل الكبير: «سمعت محمد بن إسماعيل يذكر
عن أحمد بن حنبل أنه كان يتعجب من شأن زهير بن محمد ، وقال : يروون
عنه مناكير)). قال أبو عيسى: ((زهير بن محمد منكر الحديث)) انتهى.
(٢) في ظ وب ((وروى)). والمثبت من الأصل بدون واو موافق
التاريخ الكبير .
(٣) لم نجد هذا في التاريخ الكبير في الموضع السابق ، بل وجدنا قول
الامام أحمد التالي . لكن ذكره عنه الترمذي في آخر علله الكبير مع كلمة
الامام أحمد نقلها عنه البخاري .
(٤) في الكامل ورقة ١٤٩ وجه٢، بعد أن ذكر جملة أحاديث أنكرت
على زهير، فقال ما لفظه: ((قال ابن عدي: وهذه الأحاديث لزهير بن
محمد فيها بعض النكرة، ورواية الشاميين عنه أصح من رواية غيرهم ، وله غير
هذه الأحاديث، ولعلى الشاميين حيث رووا عنه أخطأوا عليه، .. الخ)).
- ٦١٦ -
عليه، فإنه إذا حدث عنه أهل العراق فرواياتهم عنه شبه المستقيم ،
وأرجو أنه لا بأس به ، انتهى .
وقد خرج له الترمذي من رواية الشاميين عنه غير حديث :
كحديث : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلم تسليمة
واحدة (١) )).
وحديث : ((قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه
سورة الرحمن الحديث (٢).
(١) أخرجه الترمذي ج٢ ص ٩٠ - ٩١ من رواية أبي حفص التنيسي عن
زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: ((ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشّق"
الأيمن شيئاً )).
ثم ذكر الترمذي كلام البخاري وأحمد في رواية أهل الشام عن زهير .
هذا وكل أحاديث التسليمة الواحدة ضعيفة . قال النووي في شرح مسلم
ج . ص ٨٣ فيمن قال بسنية تسليمة واحدة: ((وتعلقوا بأحاديث ضعيفة،
لا تقاوم هذه الأحاديث الصحيحة - يعني المثبتة للتسليمتين - ، ولو ثبت
شيء منها 'حمل على أنه فعل ذلك لبيان جواز الاقتصار على تسليمة واحدة))
انتهى .
وانظر أحاديث التسليمة الواحدة والكلام عليها في نصب الراية ج ١
ص ٤٣٣ - ٤٣٥ والدراية ج ١ ص ١٥٩.
(٢) أخرجه الترمذي من طزيق الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن
محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم على أصحابه فاقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها ، فسكتوا ،
فقال: ((لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردوداً منكم، كنت كلما أتيت'=
- ٦١٧ -
والحاكم يخرج من روايات الشاميين عنه كثيراً ، كالوليد بن مسلم،
وتعمرو بن أبي سلمة، ثم يقول: ((صحيح على شرطهما)). وليس
كما قال (١) .
ومنهم: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب (٢):
= على قوله: ((فبأي آلاء ربكما تكذبان)) قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا
نكذب ، فلك الحمد )) .
قال أبو عيسى ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد
ابن مسلم عن زهير بن محمد)). ثم ذكر الترمذي كلام الإمام أحمد في رواية
الشاميين عن زهير ، كأنه رجل آخر ... ))، وكلام البخاري أيضاً .
والحديث أخرجه البزار من طريقين عن الوليد بن مسلم بهذا المند ثم
قال: ((لانعرفه يُروى إلا من هذا الوجه)) انظر تفسير ابن كثير أول تغير مورة
الرحمن ج ٢ ص ٤٦٣ .
وأخرج له الطبري شاهداً من حديث ابن عمر بنحو حديث الترمدي هنا،
وخرجه الحافظ ابن كثير أيضاً من رواية الحافظ البزار .
(١) لأنه لا يكفي مجرد تخريج الشيخين عن الراوي حتى يكون على شرطها،
بل لابد مع ذلك من مراعاة حاله فيمن يروي عنه ، كمانبهنا عليه في رواية
سماك عن عكرمة في كتابنا الإمام الترمذي ص ١١٩ و ٢٥١.
(٢) (( القرشي العامري، أبو الحارث المدني، ثقة، فقيه فاضل، من
السابعة، مات سنة ثمان وخمسين - ومائة - وقيل سنة تسع / ع)).
ولم نجد لغير مسلم كلاماً في سماع العراقيين من ابن أبي ذئب، بل
قال في هدي الساري ج ٢ ص ١٦١ - ١٦٢٠ ٠ (احتج به الجماعة)) هكذا
بإطلاق العبارة .
نعم قد تكلموا في حديثه عن الزهري ، وضعفه غير واحد ، مما يثبت
ذلك . انظر هدي الباري والتهذيب ج ٩ ص ٣٠٣ - ٣٠٧.
- ٦١٨ -
المدني : الفقيه ، الامام الرباني .
ذكر مسلم في كتاب التمييز أن سماع الحجازيين منه - يعني أنه
صحيح - قال : ((وفي حديث العراقيين عنه وهم كثير، قال ، ولعله
كان يلقن فيتلقن)) يعني بالعراق .
وذكر أن ذِكْرَ الاستسعاء في العتق في حديث ابن عمر إنما (١)
رواه عن ابن أبي ذنب ابنُ أبي بكير. قال: وسماعه منه بالعراق فيا
نرى، وأما ابن أبي فديك فلم يذكر عنه السعاية ، وهو سماع
الحجازيين )) (٢).
(١) ((إنما)، ليس في ب.
(٢) الحديث لفظه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(((من اعتق شيقصا له من عبد، أو شركاً أو قال نصيباً وكان له ما يبلغ
ثمنه بقيمة العدل فهو عقيق، وإلا فقد عتق منه ما عتق)). قال لا أدري
قوله ( عنق منه ما عتق)) قول من نافع، أو في الحديث عن النبي صلى الله
عليه وسلم .
متفق عليه هكذا وهذا سياق البخاري في الشركة ( باب تقويم الأشياء
بين الشركاء ) ج ٣ ص ١٣٩، ومسلم ج ٥ ص ٩٥ - ٩٦.
وأخرجه البخاري أيضاً في الشركة ( باب الشركة في الرقيق) ج ٣
ص ١٤١، وفي العقق ( باب إذا أعتق عبداً بين اثنين ) من عدة أوجه ج ٣
ص ١٤٤ - ١٤٥ و (باب كراهية التطاول على الرقيق) ج ٣ ص ١٥٠ .
وكذا أخرجه بقية الستة وليس عندهم ذكر الاستسعاء، انظر نصب
الراية ج ٣ ص ٢٨٣ وانظر تفصيل رواياته في جامع الأصول ج ٨ ص ٦٥
- ٦٨ .
وطريق ابن أبي ذئب هي في الصحيحين من رواية ابن أبي فديك عنه =
- ٦١٩ -
ومنهم أيوب بن عتبة اليمامي (١):
ذكر أبو عثمان البرذعي عن أبي زرعة قال: «حديث أهل العراق
عن أيوب بن عتبة ضعيف، ويقال، حديثه باليمامة صحيح)) .
=أسندها مسلم ج . ص ٩٥ وعلقها البخاري ج ٣ ص ١٤٥، وأما رواية ابن
:أبي بكر عنه فأخرجها مسلم في التمييز ص ١٢-١٣ ورقة ٧ وج٢٨ و ٨ وجه ١
كما يشير له كلام الشارح .
وذكر الاستسعاء في الحديث قد جاء من حديث أبي هريرة، واعتمده
الشيخان كما سبق لنا بيانه في ص ٤٢٢ - ٤٢٣.
(١) (( أبو يحيى، القاضي، من بني قيس بن ثعلبة، ضعيف من السادسة،
مات سنة ستين ومائة ق)). تقريب. ((ضعفوه لكثرة مناكيره )) المغني
رقم ٨٢١ ٠
اليمامي بالميم. وفي ب ونسخة السفاقسي من المغني ((اليماني)) بالنون.
وهكذا ضعف بأطلاق دون تمييز بين مكان ومكان وقد قوى حديثه باليامة
غير واحد، وذلك لأنه حيث حدث في غيرها لم تكن كتبه معه . انظر
التهذيب ج ١ ص ٤٠٨ - ٤١٠.
- ٦٢٠ -