النص المفهرس
صفحات 501-520
قال علي : (( وفي أحاديث معمر عن ثابت أحاديث غرائب ومنكرة، وذکر علي أنها تشبه أحاديث أبان بن أبي عياش»(). وقال العقيلي: «أنكرهم رواية [ظ - ١٧٧] عن ثابت معمر)). وذكر ابن أبي خيثمة عن [ يحيى] ابن معين قال: ((حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام » . الطبقة الثانية ، الشيوخ : مثل الحَكَم بن عطية وقد ذكر أحمد الحكمَّ بن عطية فقال: ((هؤلاء الشيوخ يخطئون على ثابت)) ، وذكر للحكم بن عطية (٢) عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير . وقال أيضاً (٣): ((سهيل بن أبي حزم يروي عن ثابت منكرات)). وقال في عمارة بن زاذان: « يروي عن ثابت أحاديث مناكير ، ثم قال : هؤلاء الشيوخ رووا عن ثابت ، وكان ثابت (4) جل حديثه عن أنس ، فحملوا أحاديثه عن أنس ، قال : ويوسف ابن عبدة يروي عن حميد وثابت أحاديث مناكير بالتوهم، ليس هي عندي من حديث حميد ولاثابت)) انتهى . ومنهم حماد بن يحيى الأبَحّ: له أوهام عن ثابت ، منها حديثه عنه عن أنس مرفوعاً حديث: ((مَثَلُ أَمْتِي مَثَلُ المطر)). والصواب عن ثابت عن الحسن مرسلاً ، كذا رواه حماد بن سلمة (١) العلل لابن المديني ص ٧٧، لكن فيه: ((إنما هذا حديث أبان ابن أبي عياش عن أنس)). (٢) قوله ((فقال ... )) إلى هنا سقط من ب. (٣) قوله ((أيضاً)) زيادة من ظ. (٤) قوله ((وكان ثابت)» سقط من ظ. - ٥٠١ - عن ثابت ، وقد تقدم هذا الحديث في كتاب الأمثال الطبقة الثالثة : الضعفاء والمتروكون : وفيهم كثرة ، كيوسف بن عطية الصَّفَّار . قال ابن هاني: قال أحمد : ((كان حماد (٢) ثبتاً في حديث ثابت [ ب - ٨٧] البناني؛ وبعده سليمان بن المغيرة ، وكان ثابت يحيلون عليه في حديث أنس، [ ١ ١٠٥٠] وكل شيء الثابت روي عنه يقولون : ثابت عن أنس » . وقال أحمد في رواية أبي طالب: ((أهل المدينة إذا كان الحديث غلطاً يقولون : ابن المنكدر عن جابر ، وأهل البصرة يقولون : ثابت عن أنس ، يحيلون عليها)). ومراد أحمد بهذا كثرة من يروي عن ابن المنكد. من ضعفاء أهل المدينة ، وكثرة من يروي عن ثابت من ضعفاء أهل البصرة، وسيء الحفظ والمجهولين منهم ، فإنه كثرت الرواية عن ثابت من هذا الضرب فوقعت المنكرات في حديثه، وإنما أُتيَ من جهة من روى عنه من هؤلاء (٣) ، ذكر هذا المعنى ابن عدي وغيره . (١) ج ٥ ص ١٥٢ ولفظه بتمامه: ((مَعْلُ أمتي مثَلُ المطر، لا يُدرَى أو له خير أم آخره)). قال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه ، قال : وروي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان يثبّتُ حماد بن يحيى الأبح .. )). قلت : والحديث له شواهد عن عدد من الصحابة كما في المقاصد الحسنة ص ٣٧٥ و كشف الخفاء ج٢ ص ١٩٧. (٢) (( حمد )، ب، وهو تصحيف. (٣) في ظ موضع هذه الجملة ((وإنما أتي من جهتهم)). - ٥٠٢ - ولما اشتهرت رواية ابن المنكدر عن جابر ورواية ثابت عن أنس صار كل ضعيف وسيء الحفظ إذا روى حديثاً عن ابن المنكدر يجعله عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن رواء عن ثابت جعله عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، هذا معنى كلام الإمام أحمد رحمه الله ورضي الله عنه والله أعلم (١). أصحاب قتادة بن دعامة السدوسي (١٢ : قال ابراهيم بن الجنيد عن يحيى بن معين: ((سعيد بن أبي عَروبة أثبت الناس في قتادة » . وقال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول : «أثبت الناس في قتادةَ ابنُ أبي عروبة ». وسمعته يقول: ((همام في قتادة أحب إلي من أبي عوانة)). وسئل يحيى بن معين عن أبان وهمام: أيهما أحب إليك ؟ فقال: (( كان يحيى القطان يروي عن أبان وكان أحب إليه ، وأما همام فهو أحب إليّ )) . وقال أحمد في رواية الأثرم: ((إذا خالف أبو عوانة وأبان العطار (٣) سعيداً أعجبني ذاك، يعني حديثهما، قال : لأنه يكون (١) قوله ((رحمه الله ورضي عنه)) زيادة من ظ. وقوله ((والله أعلم)) من ب . (٢) أبو الخطاب البصري ، الحافظ العلامة، أحفظ أهل البصرة سبق ص ٠١٦٤ (٢) في ظ وب ((وأبان القطان)). وفي هامش ظ بخط ابن زريق: ((صوابه العطار » . - ٥٠٣ - ٦ مما قد حفظاء » . قال أحمد قال عفان قال أبو عوانة: ((كان قتادة يقول [في]: لاتكتب عني شيئاً ، فسمعت منه وحفظت ، ثم نسيت بعد ، فجلست إلى سعيدٍ فجعل يحدث عن قتادة بما أعرف أو نحو هذا )). وقال إسحاق بن هانيء : سألت أبا عبد الله قلت : أيماأحب إليك في حديث قتادة : سعيد بن أبي عروبة أو همام أو شعبة أو الدستوائي(١)؟ فسمعته يقول: ((قال عبد الرحمن بن مهدي : سعيد عندي في الصدق مثل قتادة، وشعبة ثبت، ثم همام)). قلت: والدستوائي؟ قال : ((والدستوائي أيضاً)). وقال عثمان بن سعيد قلت ليحيى بن معين: ((شعبة أحب إليك في قتادة أو هشام ؟ قال : كلاهما )) . قال عثمان بن سعيد: ((هشام في قتادة أكبر (٢) من شعبة)). وقال البرديجي: ((شعبة وهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس صحيح ، فإذا ورد عليك حديث لسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعاً، وخالفه هشام وشعبة ، حكم لشعبة وهشام على سعيد ، وإذا روى حماد بن سلمة وهمام وأبان (١) في ب: ((سعيد بن أبي عروة أو هشام أو الدستوائي)). وفيه سقط وتحريف . (٢) في الأصل: (أكثر)) والمثبت من ظ وب. وقد قال شعبة بنجو ذلك ولفظه: ((كان هشام أحفظ عني عن قتادة)). وقال شعبة أيضاً: ((كان أعلم بحديث قتادة مني)) التهذيب ج ١١ ص ٤٤. - ٥٠٤ - ونحوهم من الشيوخ عن قتادة عن أنس (١) عن النبي صلى الله عليه وسلم وخالف سعيد أو هشام أو شعبة - فإن القول قول هشام (١) وسعيد وشعبة على الانفراد . فإذا اتفق هؤلاء الأولون وهم همام وأبان وحماد (١) على حديث مرفوع وخالفهم شعبة وهشام وسعيد، أو شعبة وحده أو هشام وحده (٢) أو سعيد وحده - توقف عن الحديث، لأن هؤلاء الثلاثة : شعبة وسعيد وهشام (٣) أثبت من همام وأبان وحماد)» . قلت: مراده أن الحفاظ من أصحاب قتادة ثلاثة (٤) : شعبة وسعيد وهشام ، والشيوخ من أصحابه مثل حماد بن سلمة وهمام وأبان ونحوهم . فأما الحفاظ الثلاثة : فإذا روى سعيد حديثاً عن قتادة وخالفه فيه شعبة وهشام فالقول قولهما، وسيأتي فيما بعد قوله : ((إن القول قول رجلين من الثلاثة من غير تعيين))، وقوله أيضاً : ((إنه إذا روى هشام وسعيد بن أبي عروبة (٥) شيئاً وخالفهما شعبة فالقول قولهما)). وأما إذا اختلف الثلاثة فسيأتي قوله: ((إنه يتوقف عن الحديث)). (١) قوله ((عن أنس)) و((هشام و)) و ((وهم حمام وأبان وحماد) سقط من ب . (٢) قوله ((أو هشام وحده)) سقط من ب . (٣) قوله ((شعبة وسعيد وهشام)) سقط من ب، وبيض موضعه في ظ. (٤) قوله: ((الحفاظ من أصحاب قتادة ثلاثة)) سقط من ب ووقع في ظـ هكذا : ((ان اختلاف الحفاظ من أصحاب قتادة مثل شعبة .. » (٥) ((ابن أبي عروبة)» ليس في ظ وب. ٥٠٥ - وإن خالف هشام شعبة ، فقد حكي فيما بعد فيه قولين : أحدهما : القول قول شعبة، والثاني : التوقف . وأما الشيوخ ؛ فإذا روى أحدهم حديثاً - وخالفه واحد من الحفاظ الثلاثة - فالقول قول ذلك الحافظ ، فإذا اتفق الشيوخ الثلاثة على حديث - وخالفهم الحفاظ الثلاثة أو أحدهم [ ب - ٨٨]. توقف عن الحديث . ففرق بين أن ينفرد شيخ بحديث يخالفه فيه حافظ فإنه حكم بأن القول قول الحافظ، وبين أن [ ظ - ١٧٨ ] يجتمع الشيوخ على حديث ويخالفهم الحفاظ أو بعضهم ، فقال يتوقف فيه . وهذا بخلاف قول أحمد إنه إذا اختلف [ آ _ ١٠٦] سعيد بن أبي عروبة مع أبي عوانة وأبان إنه يعجبه قول الشيخين كما سبق عنه . وقال (١) البرديجي أيضاً: ((أسح الناس رواية عن قتادة شعبة، كان يوقف قتادة على الحديث)). قلت : كأنه يعني بذلك اتصال حديث قتادة ، لأن شعبة كان لايكتب عن قتادة إلا ما يقول فيه: ثنا، ويسأله عن سماعه . فأما حفظ (٢) حديثه فقد تقدم عن أحمد وغيره أن سعيد بن أبي عروبة أحفظ له ، ولكن ظاهر كلام البرديجي خلاف هذا ، وأن شعبة أثبت في قتادة ، وسيأتي من كلامه مايبينه . ثم قال البردجي: « فإذا أردت أن تعلم صحیححدیثقتادة فانظر إلى (١) في ظ وب ((ثم قال)). (٢) في ظ ((فاحفظ)) وهو سهو سقطت به ((ما)). - ٥٠٦ - رواية شعبة وسعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي، فاذا اتفقوا فهو صحيح ، وإذا خالف هشام شعبة فالقول قول شعبة . وقال بعضهم يتوقف عنه، وإذا اتفق هشام وسعيد بن أبي عروبة من رواية أهل الثبت (١) عنهما وخالفهما شعبة كان القول ( قول هشام وسعيد، غير ١٢١) أن شعبة من أثبت الناس في قتادة، ولايلتفت ( إلى رواية الفرد عن شعبة (٢) ) من ليس له حفظ ولا تقدم في الحديث (من أمل الاتقان » . وقال البرديجي أيضاً: ((أحاديث)) (١٢) شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها صحاح ، وكذلك سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي ، إذا اتفق هؤلاء الثلاثة على الحديث فهو صحيح ، وإذا اختلفوا في حديث واحد فإن القول فيه قول رجلين من الثلاثة ، فإذا اختلاف الثلاثة توقف عن الحديث ، وإن انفرد واحد من الثلاثة في حديث نُظِرّ فيه، فإن كان لايُعْرَفُ متن الحديث إلا من طريق الذي رواه - كان منكراً . وأما أحاديث قتادة الذي يرويها (٣) الشيوخ مثل حماد بن سلمة، وهمام (٤)، وأبان (٥) ، والأوزاعي، فينظر في الحديث : فإن (١) ((التثبت)) ظ وب، ووقع في ب من قوله ((قول شعبة)» إلى هنا بياض واضطراب . (٢) بياض في ظ وب مواضع ما بين القوسين. (٣) كذا في الأصل. وفي ظ وب ((الذي يرويه)). (٤) حمام هنا هو (همام بن يحيى بن دينار العَوذي)) (ثقة ربما وهم)). ويأتي ذكره أيضاً . (٥) أبان هذا ليس ابن أبي عياش السابق ص ٩٧ بل هو ((أبان بن يزيد = - ٥٠٧ - كان (١) الحديث يحفظ من غير طريقهم عن النبي صلى الله عليه. وسلم، وعن أنس بن مالك من وجه آخر لم يُدْفَعْ، وإن كان لايعرف عن أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا من طريق عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت لك كان منكراً)) انتهى . وقد سبق (٢) ذكر ذلك في الكلام على المنكر، ومافيه من اختلاف الحفاظ في ذلك . وقال ابن معين قال شعبة: « هشام الدستوائي أعلم بقتادة وأكثر مجالسة له مني )). قال أحمد في رواية حرب : ((أصحاب قتادة: شعبة وسعيد وهشام، إلا أن شعبة لم يبلغ علم هؤلاء، كان سعيد يكتب كل شيء . قال أحمد : وقال عفان وذكر حديثاً فقال : أصاب حمام وأخطأ هشام وسعيد ). وذكر مسلم في كتاب التمييز (٣): ((ان حماد بن سلمة عندهم يخطئ في حديث قتادة كثيراً)). وقال الدارقطني في العلل: ((معمر سيء الحفظ لحديث (٤) قتادة والأعمش)). =العطار البصري، أبو يزيد، ثقة، له أفراد ، من السابعة، مات في حدود الستين - ومائة - ، خم د ت س)). (١) ((كان)» سقط من ب. (٢) ((سبق)) ليس في ظ وب. وانظر ص ٤٥١- ٤٥٢. (٣) في أواخر القطعة المحفوظة في الظاهرية ورقة ١٤ وجه ٢، ص ٢٦ وقد سبق ذكر نص كلام مسلم تعليقاً في ص ٤٩٤ . (٤) (( الحديث) ب، وهو سهو، وبيض فيها موضع قوله: ((الحفظ)). - ٥٠٨ - وقال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين (١) يقول قـال معمر: ((جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد (٢)). ونقل الأثرم عن أحمد قال: ((عمرو بن الحارث روى عن قتادة مناكير ، . وقال في جرير (٣) بن حازم: ((كان يحدث بالتوهم أشياء عن قتادة يسندها بواطيل(٤) )). وكذلك ضعف يحيى وغيره حديث جرير عن قتادة خاصة . وسليمان التيمي قال الأثرم (٥): ((حديثه عن قتادة مضطرب)). وفي تاريخ الفلابي (٦): ((يزيد بن إبراهيم عن قتادة : ليس بذاك)» والظاهر أنه حكاه عن ابن معين . (١) بيض موضع ((ابن معين)» في ظ وب. ولفظ ((يقول)) من ظ . (٢) ((الاسانيد)) سقط من ظ وبيض له في ب. (٣) قوله ((مناكير وقال في جرير)) بياض في ظ وب ، لكن في ظ : (( وجرير بن حازم كان ... )) (٤) قوله ((يسندها بواطيل)) بياض في ظ و ب. (٥) بياض في ب ، وسقط إلى آخر العبارة من ظ . (٦) الغلابي: نسبة لجماعة من الرواة والعلماء كما بين الحافظ ابن حجر في ((تبصير المنتبه بتحرير المشتبه)) ص ١٠٣٥. والغلابي المذكور منا بتخفيف اللام كما ضبطه الحافظ في التبصير ، وهو المفضل بن غسان الغلابي تلميذ يحيى بن معين، كما يظهر من التهذيب ج ١١ ص ٢٨١ ومن المجروحين لابن حبان ج ٢ ص ٧٦ و ١١٧ طبع حلب . وقال الخطيب: ((كان ثقة)). انظر تاريخ بغداد ج ١٣ ص ١٢٤. - ٥٠٩ - أصحاب أيوب السختياني : (١) قال الإمام أحمد : (( ماعندي أعلم بحديث أيوب من حماد بن زيد، وقد أخطأ في غير شيء » . وقال ابن معين : ((ليس أحد أثبت في أيوب من حماد بن زيد)). وقال : سليمان بن حرب وحماد بن زيد في أيوب أكثر من (٢) [ آ - ١٠٧] كل من روى عن أيوب (٣). وقال ابن معين: ((إذا اختلف إسماعيل بن عليّة وحماد بن زيد في أيوب - كان القول قول حماد ، قيل ليحيى : فإن خالفه سفيان الثوري قال : فالقول قول حماد بن زيد في أيوب. [ ب - ٨٩] قال يحيى: ومَنْ خالفه من الناس جميعا في أيوب فالقول قوله)). وهذا القول اختيار ابن عدي وغيره . وقال النسائي ( أثبت أصحاب أيوب حماد بن زيد، وبعده عبد الوارث وابن عُلَيَّة). ورجحت طائفة ابن عُلَيَّة على حماد : قال البرديجي: ((ابن علية أثبت مَنْ روى عن أيوب)). ((وقال بعضهم: حماد بن زيد، قال: ولم يختلفا إلا في حديث أوقفه ابن علية ، ورفعه حماد ، وهو حديث أيوب عن ابن سيرين (١) سبقت ترجمته في ص ١٦٨. (٢) في ظ ((حماد بن زيد في أيوب أكبر)) وعليه يكون الكلام من قول سليمان لا ابن معين . (٣) من قوله ((وقال: سليمان)) إلى هنا سقط من ب. - ٥١٠ - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( ليس أحد منكم ينجيه عمله ! قالوا : ولا أنت ؟! قال ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل (١))) انتهى . وليس وقف هذا الحديث (٢) مما يضره ، فإن ابن سيرين كان يقف الأحاديث كثيراً ولايرفعها ، والناس كلهم يخالفونه ويرفعونها . قلت : وقد اختلفا أيضاً في أحاديث أُخر ، منها حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر: ((أن عمر قبَّل الحجَر» (٣) كذا ٤٠) رواه حماد بن زيد عن أيوب. ورواه ابن علية عن أيوب قال: نبّئْتُ (٥) أنّ عمر قبَّل الحجر)». وذكر شعيب بن حرب حماد بن زيد وابن علية ، فَقَدَّم ابن علية، وقال (٦): ((هو أثبتهم في الحديث)). (١) الحديث متفق عليه: البخاري في الرقاق ( القصد والمداومة على العمل ) من طرق عن عائشة وأبي هريرة ج ٨ ص ٩٨ - ٩٩، ومسلم فى صفة الجنة من طرق عن أبي هريرة وجابر وعائشة ج ٨ ص ١٣٩ - ١٤١. (٢) قوله ((الحديث)) زيادة من ظ . (٣) متفق عليه: البخاري ج ٢ ص ١٥١ ومسلم ج ٤ ص ٦٦ - ٦٧ من طرق عديدة. ولفظه عنده من طريق حماد: (( أن عمر قبل الحجر ، وقال : إني الأقبلك ، وإني لأعلم أنك حجر ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك،. (٤) قوله ((كذا)) سقط من ب. (٥) قوله ((قال: نبئت)) بياض في ب ووقع في ظ مكان قوله (( عن أيوب .. )) الخ: ((عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قبل الحجر)) (٦) بياض في ظ وب موضع ((فقدم ابن علية وقال)). - ٥١١ - : وقال غندر: ( نشأت في (الحديث يوم نشأت وليس) (١): أحد يُقَدّم في الحديث على إسماعيل بن علية (٢). ( وقال عيسى بن يونس: ((إسماعيل))(١١) أثبت عندنا من حماد، وحماد ، (٣) وأبي عوانة، وسمى قوما)). خرج ذلك كله يعقوب ابن شيبة . وقال: أخبرني الهيثم بن خالد قال: ((اجتمع حفاظ أهل البصرة، فقال أهل الكوفة لأهل البصرة: تحُو عنا إسماعيل، وهاتوا من شئتم)» .. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبي : « كان حماد بن زيد لايعبأ إذا خالفه الثقفي ووهيب ، وكان باب أو يتهيب إسماعيل بن علية إذا خالفه » (و) قال يزيد بن الهيثم : سمعت يحيى بن معين سئل عن أحاديث أيوب اختلاف ابن علية وحماد بن زيد ؟ فقال: ((إن أيوب كان يحفظ [ظ - ١٧٩] وربما نسي الشيء)) انتهى. فنسب الاختلاف إلى أيوب . وقال أحمد في رواية الميموني : ((عبد الوارث قد غلط في غير شيء، روى عن أيوب '' أحاديث لم يروها أحد من أصحابه)). وهو عنده مع هذا ثبت ضابط . (١) بياض في ظا و ب . (٢) زاد هنا في ظ ((أحد)»، ولا معني لهذه الكلمة هنا . (٣) ((من حماد، وحماد)) يعني حماد بن زيد وحماد بن سلمة. (٤) في ب ((عن أبي أيوب)) وهو خطأ. - ٥١٢ - وقال الأثرم عن أحمد: (( جرير بن حازم يروي عن أيوب عجائب)). وذكر القواريري عن يحيى بن سعيد : أنه كان يثبّت عبد الوارث، وإذا خالفه أحد من أصحابه يقول ما قال عبد الوارث انتهى . ولم يكتب عبد الوارث ولا ابن عُلَيَّة حديث أيوب حتى مات أيوب . وأما حماد بن زيد ، وكان ضريراً (١)، وكان يحفظ، ولم يكن عنده كتاب لأيوب بالكلية . ونقل عثمان الدارمي عن ابن معين قال: ((عبد الوارث مثل حماد، قال: وهو أحب إليَّ في أيوب من الثقفي وابن عيينة)). أصحاب شعبة (٢) : قال أحمد في رواية ابن هاني: ((مافي أصحاب شعبة (٣) أقل خطأ من محمد بن جعفر ، ولا يقاس بيحيى بن سعيد (٤) في العلم أحد » . وقال صالح بن أحمد ثنا علي بن المديني قال : ذكرت ( ليحيى أصحاب) (٥) شعبة فقال: ((أنا لا أسمي لك أحداً، كان عامتهم يمليها عليهم ( رجل إلا خالداً)(٥) ومعاذا، فإنا كنا إذا قمنا من عند شعبة جلس خالد ناحية،(ومعاذ ناحية)(٥) فكتب(٦) كل واحد منهما بحفظه. (١) قارن بما سبق في ترجمته ص ١٨٩- ١٩٢. (٢) شعبة بن الحجاج سبقت ترجمته في ص ١٧٣. (٣) من((قال أحمد)) إلى هناسقط من ب وسقط إلى قوله ((وقال صالح)) منظ. (٤) ((بيحيى بن معين)) ب وهو تصحيف. (٥) مواضع بين القوسين بياض في ظ و ب. (٦) ((يكتب)) ظ وب. وفي ظ ((يكتب كل واحد منهما ما يحفظه)). ٣٣ - شرح الملل - ٥١٣ - وأما أنا فكنت لا (أكتب حتى أجيء إلى البيت) (١))). قال ابن أبي حاتم (٢): ثنا أحمد بن منصور المروزي سمعت سلمة بن سليمان يقول قال عبد الله بن المبارك: ((إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غُنْدَرٍ (٣) [آ - ١٠٨] حكَمّ فيما بينهم)). وذكر ان خراش عن الفلاس قال: (( كان يحيى وعبد الرحمن ومعاذ وخالد واصحابنا إذا اختلفوا في حديث عن شعبة رجعوا إلى كتاب غندر فحكم عليهم) . وقال العجلي : , غُنْدَر من أثبت الناس في حديث شعبة)). وقال يزيد بن الهيثم عن يحيى بن معين: ((لم أر في أصحاب شعبة أحسن حديثاً من أبي الوليد ، قيل له : من كان أحب إليك أبو داود أو بهز ؟ قال: أبو داود ثقة ، وكان بهز أتقن منه في كل شيء » . (١) قوله: ((أكتب حتى أجيء إلى البيت)) بياض في ظ وب. (٢) في تقدمة الجرح والتعديل ص ٢٧١ وفيه ((نا أحمد بن منصور بن راشد المروزي .. ) وسقط قوله ((ثنا)) من ظ و ب . (٢) غُنْدَر: بضم الغين المعجمة وسكون النون لقب محمد بن جمفر صاحب شعبة ، الذي سبق في أول الترجمة. وسبب تلقيبه بهذا أن ابن جريج قدم البصرة فحدثهم بحديث عن الحسن البصري ، فأنكروه عليه وشقّبوا، وأكثر محمد بن جعفر من الشغب عليه ، فقال له ابن جريج : اسكت ياغُنْدر !. وأهل الحجاز يسمون المشغب غندراً. علوم الحديث لابن الصلاح ص ٣٠٠٦ - ٥١٤ - وقال عثمان بن سعيد: «سألت يحيى بن معين عن أصحاب شعبة؟ قلت : يحيى القطان أحب إليك في شعبة أو يزيد بن زريع ؟ قال: ثقتان، قلت فغندر أحب إليك أو محمد بن أبي عدي ؟ [ب - ٩٠] قال : ثقتان ، قلت: فأبو داود أحب إليك أو حرمي ؟ قال : أبو داود أحب إلي. قلت: فأبو داود أحب إليك فيه أو ابن مهدي؟ قال : أبو داود أعلم به )). قال عثمان: ((عبد الرحمن بن مهدي أحب إلينا في كل شيء ، وأبو داود أكثر رواية عن شعبة)) . قال: ((وسألت يحيى عن أبي عامر العقدي؟ قال: ثقة، قلت فشبابة ؟ قال : ثقة ، قلت : فمعاذ أثبت في شعبة أو غندر ؟ قال : ثقة وثقة ١١' )،. وقال أبو مسعود بن الفرات : ((ما رأيت أحداً أكبر في شعبة من أبي داود)). وقال أحمد: ((مسكين بن بُكَيْر يخطيء عن شعبة)). وقال ابن عدي: ((أصحاب شعبة معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث ويحيى القطان وغندر وأبو داود خامسهم)). ونقل ابن البرّاء (٢) عن ابن المديني قال: ((عبد الصمد في شعبة ثبت )) . (١) في ظ ((ثقة ثقة))، وهو سهو من الناسخ عن واو العطف. (٢) هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن البرّاء تلميذ ابن المديني وراوية علله ثقة ، مات سنة ٢٩١ . وثقه الخطيب في تاريخه ج ١ ص ٢٨١، ٢٨٢، وذكره الذهبي في التذكرة ص ٦٥٩. وقوله ((ابن)، سقط من ب . - ٠١٥ - أصحاب معمر بن راشد (١) : قال أحمد في رواية إبراهيم الحربي : ((إذا اختلف أصحاب معمر في شيء فالقول قول ابن المبارك » . وقال ابن عسكر: سمعت (أحمد بن حنبل يقول)(٢) : إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق)). قال ( يعقوب بن شيبة) (٢): عبد الرزاق متثبت في معمر، جيد الإتقان )) . وسنذكر فيما بعد إن شاء الله أن من سمع (٣) باليمن منه فهو أصح ممن سمع منه بالبصرة . وقال ابن معين: ((أبو سفيان المَعْمَري: محمد بن حميد صاحب معمر ثقة ، وعبد الرزاق أحب إليّ منه». قال الدارقطني: ((أثبت أصحاب معمر هشام بن يوسف وابن المبارك » . (١) الحافظ الحجة، عالم اليمن. أبو عروة الأزدي ، مولاهم ، «ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثبت والأعمش وهشام بن. عروة شيئاً ، وكذا فيما حدث به بالبصرة ، من كبار السابعة ، مات سنة أربع وخمسين - ومائة - وهو ابن ثمان وخمسين سنة /ع)) .. من كتبه: ((الجامع))، وهو من مصادر عبد الرزاق في مصنفه . وسيأتي له ذكر أيضاً . (٢) بين الأقواس بياض في ظ وب. (٣) قوله ((فيما بعد)) إلى هنا بياض في ب. وقوله: ((فيما بعد إن شاء الله )) ليس في ظ . - ٥١٦ - أصحاب حماد بن سَلَمة (١) : قال عبد الله بن أحمد : سمعت يحيى بن معين يقول: ((من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم» . وقال النسائي : (( أثبت أصحاب حماد بن سلمة ابن مهدي وابن المبارك وعبد الوهاب الثقفي)) . ذكر أهل الكوفة : أصحاب عامر بن شراحيل الشعبي (٣): قال إسحاق بن هانيء قلت لأبي عبد الله يعني أحمد: (( من أحب إليك من أصحاب الشعبي(٣)؟ قال: إسماعيل أحبهم إليَّ وأحسنهم حديثاً، قلت : أيما أحب إليك بيان أو فراس ؟ قال: ما فيهما إلا ثقة ، ( قلت : أيما أحب إليك زكريا أو فراس قال: مافيها إلا ثقة) (٤) (١) سبقت ترجمته في ص ١١٨ تعليقاً، وتوسع فيه الحافظ ابن رجب في ص ١٢٧ - ٠١٢٩ (٢) الامام الشعبي: ((أبو عمرو)) ثقة مشهور، فقيه، فاضل، من الثالثة، مات بعد المائة)، وله نحو من الثمانين / ع )» . وقال العجلي: ((مرسل الشعبي صحيح لايكاد يرسل إلا صحيحاً)) تذكرة الحفاظ ص ٧٩ - ٨٠ ووقع في ظ وب ((عامربن شرحبيل)) وهو تصحيف، الصواب ((شراحيل)). (٣) في ب ((يعني من أصحاب الشعبي)) بزيادة («يعني)). (٤) بين القوسين سقط من ب . - ٥١٧ - وزكريا حسن الحديث)) (١). وقال عبد الله بن أحمد (٢): قال أبي: ((أصح الناس حديثاً عن الشعبي إسماعيل بن أبي خالد ، قلت : فزكريا وفراس وابن أبي السَّفَرِ (٢)؟ قال: ابن أبي خالد يشرب العلم شرباً، ابن أبي خالد أحفظهم ، وقال : ابن أبي السَّفَر وزكريا كلاهما كانا يختلفان إلى الشعبي جميعاً » . وحكى عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين قال: ((إسماعيل ابن أبي خالد أحب إليَّ في الشعبي من الشيباني (٤)، وإسماعيل أعلم بالشعبي من ابن عون (٥) . قيل له : فراس أحب إليك أو بيان؟ ( قال : كلاهما ثقة) (٦). وقال ابن المديني سألت يحيى بن سعيد عن زكريا عن الشعبي ؟ ( فقال : ليس هو عندي مثل إسماعيل) (٦) وليس به بأس)). (١) قوله زكريا هو ابن أبي زائدة الثقة * وفرأس هو ابن يحيى الهمداني الثقة . (٢) في كتاب العلل ومعرفة الرجال ج١ ص ٩٩، وقارن بـ ٠٢٣٩ (٣) هو عبد الّه بن أبي السَّفَر ثقة. (٤) الشيباني: سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الكوفي، ثقة. (٥) ابن عون : عبد الله بن عون الثقة الحافظ . (٦) بياض في ظ ـ ب، إلا قوله ((مثل إسماعيل)) فقد ثبت في ظ . ٠١٨ - أصحاب أبي اسحاق السبيعي : واسمه عمرو بن عبد الله(١). قد ذكر الترمذي في كتابه هذا أن الثوري وشعبه أحفظ [ آ - ١٠٩، ظ - ١٨٠] وأثبت من جميع من روى عن أبي إسحاق . وقال ابن المديني : سمعت معاذ بن معاذ وقيل له : أي أصحاب أبي إسحاق أثبت ؟ قال : شعبة وسفيان، ثم سكت . وقال ابن أبي خيثمة سمعت ابن معين يقول: ((أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري* وشعبة وهما أثبت من زهير (٢) وإسرائيل (٣)، وهما قرينان . قال : وسمعت ابن معين يقول: لم يكن أحد أعلم بحديث أبي إسحاق من الثوري )) . وقال عثمان الدارمي: «سألت يحيى : شعبة أحب إليك في أبي إسحاق أو سفيان ؟ قال : سفيان ». وقال أبو زرعة: ((أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوريُ وشعبة. وإسرائيل وشعبة أحب إليَّ من إسرائيل)). (١) أبو إسحاق السَّبيعيّ عمرو بن عبد الله الهَمْداني، الكوفي، الحافظ المكثر، التابعي (( ثقة ، عابد، من الثالثة، اختلط بآخرة . مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك/ع)) . (٢) زهير هو زهير بن معاوية، كما سيأتي ذكره وهو (( ثقة ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخرة /ع)). (٣) هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. كنيته أبو يوسف: ((ثقة، تكلم فيه بلا حجة، من السابعة. مات سنة ستين - ومائة - وقيل بعدها /ع )) . - ٥١٩ - وقال أبو حاتم الرازي (١): ((سفيان أتقن أصحاب أبي إسحاق، وهو أحفظ من شعبة ، وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري )) . وقال أبو عثمان البرذعي : سمعت أبا زرعة يقول سمعت ابن نمير يقول : ((سماع يونس وزكريا وزهير من أبي إسحاق بعد الاختلاط » . : ((إذا فات شعبة وسفيان فزهير [ ب - ٩١ ] وقال أبو زرعة خلف ، ثم زائدة (٢))) . (( حديث أبي إسحاق من حديث شعبة وسفيان وقال البرديجي الثوري إذا اتفقا لم يختلفا صحيح ، فإذا اختلفا كان القول قول سفيان لأنه أحفظ الرجلين». وقد روي عن أحمد أنه يقدم قول شعبة في أبي إسحاق)). قال الميموني قلت لأبي عبد الله: ((مَنْ أكبر في أبي إسحاق ؟ قال: ما أجد (٣) في نفسي أكبر من شعبة [ فيه] ثم الثوري، قال: وشعبة أقدم سماعاً من سفيان ، قلت : وكان أبو إسحاق قد تأخر، قال: أي والله! هؤلاء الصغار زهير وإسرائيل يزيدون (٤) في الإسناد وفي الكلام)» . (١) تقدمة الجرح والتعديل ص ٦٦ (٢) ((زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصَّلْت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين - ومائة - وقيل بعدها ع)). (٣) (( ما أحدث)) ب. وهو تصحيف . (٤) قوله (( وإسرائيل يزيدون)) بياض في ب، وبيض في ظ موضع ((يزيدون )) فقط . - ٥٢٠ -