النص المفهرس
صفحات 481-500
قال: وسمعت يحيى يقول: ((ما أحدٌ أحبُ إليّ من سفيان، ويونسَ، ومعمرٍ، وعُقَيْلٍ - يعني في الزهري - وقد كان يونس وعقيل عالمين به،. وسمعت يحيى يقول: «معمر أثبت في الزهري من سفيان، [ ٢ : ١٠٠ ]. وذكر بإسناده عن يونس قال: ((كان عُقيل يصحب الزهري في حضره وسفره» . وقال ابراهيم بن الجنيد: ((سئل يحيى بن معين - وأنا اسمع - من أثبت الناس في الزهري ؟ قال : مالك ، ثم معمر ، ثم عقيل، ثم يونس ، ثم شعيب ، والأوزاعي ، والزُبيدي ، وابن عيينة ، وكل هؤلاء ثقات ، . قيل له : أيما أثبت سفيان أو الأوزاعي ؟ فقال: الأوزاعي أثبت والزُبيدي أثبت منه يعني من ابن عيينة. قال : ومحمد بن أبي حفصة ضعيف الحديث » . قال : ((وسمعت يحيى بن معين يقول: ((يونس شهد الإملاء من الزهري للسلطان ، وشعيب شهده أيضاً، قال : وعبد الرحمن (بن نمر (١) عن الزهري ضعيف الحديث)). وقال عبد الله بن الامام أحمد [ ب - ٨٢ ] عن يحيى بن معين قال: ((ابنُ أبي ذئب عرَضَ على الزهري، وحديثه عن الزهري ضعيف . ثم قال : يضعفونه في الزهري)). وسئل الجوزجاني: مَنِ الثبتُ في الزهري ؟ قال : مالك من (١) في ظ « مير)). - ٤٨١ - ٣١ - شرح العلل أثبت الناس فيه ، وكذلك أبو أُو ◌َيْس، وكان سماعهما من الزهري قريباً من السواء ، إذ كانا يختلفان إليه جميعاً، ومعمر، إلا أنه ـم في أحاديث )». ((وتختلف الثقات من أصحاب الزهري ، فإذا صحت الرواية عن الزبيدي فهو من أثبت الناس فيه ، وكذلك شعيب ، وعقيل . ويونس بعدهم ، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، والليث بن سعد . فأما الأوزاعي فربما يهم عن الزهري)). ((وسفيان بن عيينة كان غلاماً صغيراً حين قدم عليهم الزهري ؛ وإنما أقام - يعني الزهري - تلك الأيام مع بعض ملوك بني أمية بمكة أياماً يسيرة ، وفي حديثه يعني ابن عيينة عن الزهري اضطراب شديد ، وسفيان بن حسين وصالح بن أبي الأخضر وسليمان بن كثير متقاربون في الزهري . يعني في الضعف » . ((فأما ابن أبي ذئب، فقد كان له معه صحبة، إلا أنه يُحكى عنه أنه لم يسمع من الزهري . ولكن عرض عليه ». ((والزبيدي وشعيب لزماء لزوماً طويلاً إذ كانوا معه في الشام(١) في قديم الدهر، وعقيل قد سأله عن مسائل كثيرة تدل على "خبر به (٢)، وكذا أبو أُوَيْس قد لزمه سنة وسنتين . فما وجدتَ من حديث يُحكى عن الزهري ليس له أصل عند بعض (٣) هؤلاء، "فَتأنَّ في أمره)). (١) ((بالشام معه ، ظ وب. (٢) (( خبرته )» غل وب . . (٣) قوله (( بعض)) ليس في ظ و ب. - ٤٨٢ - (« وابن إسحاق روى عن الزهري إلا أنه يمضغ حديث الزهري بمنطقه حتى يعرف من رسخ في علمه أنه خلاف رواية أصحابه عنه)». [ ظـ - ١٧٤ ]. (« وإبراهيم بن سعد صحيح الرواية عن الزهري)). (« وذكر قوماً رووا عن الزهري قليلا أشياء يقع في قلب المتوسع في حديث الزهري أنها غير محفوظة. منهم: برد بن سنان، ورّوْح بن جَناح ، وغيرهما ،. انتهى كلام الجوز جاني . وكان الامام أحمد سيء الرأي في يونس بن يزيد جداً ، وقدَّم عليه معمراً وعقيلاً وشعيب بن أبي حمزة . وقال: « عقيل وإبراهيم بن سعد عن الزهري أقل خطأ من يونس » . وقال : ((إسماعيل بن أمية ثبت في الحديث ، وهو أحب إلي حديثاً من أيوب ١١) بن موسى، وكان ابن عمه)). وقال: ((الذي صح لهُشَيْم (٢) عن الزهري أربعة أحاديث، ذكر منها حديث الافك ». وسنذكر كلام أحمد في يونس في موضع آخر إن شاء الله تعالى . (١ في ظ ((وهو أحب إلينا من أيوب. )). (٢) هو مُشَيْم بن بشير الواسطي، حافظ كبير ثقة ، لكنه تلقى من الزهري أحاديث لم يحفظها ، فتُكُلْم في حديثه عن الزهري خاصه بسببها . انظر التهذيب ج ١١ ص ٠٦٠ - ٤٨٣ - وأما ابن إسحاق (١) وابن أخي الزهري (٢) فتكلم أحمد في حديثها عن الزهري وليَّنه. وقال: « موسى بن عقبة ما أراه سمع من ابن شهاب ، إنما هو كتاب نظر فيه ». وقال ابن معين: (( الأوزاعي في الزهري ليس بذاك ، أخذ كتاب الزهري من الزبيدي)). ذكره يعقوب بن شيبة من طريق أبي داود عنه، ثم قال يعقوب: ((الأوزاعي ثقة ثبت إلا روايته عن الزهري خاصة فإن فيها شيئاً (٣))). وقال يعقوب بن شيبة أيضاً: (( ابن أبي ذنب ثقة، وفي (١) لعل الكلام في رواية ابن إسحاق عن الزهري جزء من الكلام في حفظه بشكل عام ، حتى أنه يحتج به في الفضائل والمغازي وينظر فيه و الأحكام. عند كثير من المحدثين. وقال الحاكم قال محمد بن يحيى: ((هو حسن الحديث عندهغرائب ، وروى عن الزهري فأحسن الرواية)) تهذيب ج ٩ ص ٤٦ ٠ (٢) ابن أخي الزهري : محمد بن عبد الله بن مسلم ، من أهل الصدق ، وروايته عن عمه فيها مأخذ، قال السناجي: ((صدوق، تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها، تهذيب ج ٩ ص ٢٨٠. (٣) الاوزاعي روى عن الزهري، وروى عنه من شيوخه الزهري. قال الاوزاعي: ( دفع إلي الزهري صحيفة وقال: اروها عني )). وقال يعقوب بن شيبة عن ابن معين: ((الاوزاعي في الزهري ليس بذاك)» . قال يعقوب: ((والأوزاعي ثقة ثبت، وفي روايته عن الزهري خاصة شيء)). تهذيب ج ٦ ص ٢٣٩ ـ ٢٤١ . فاتضح من ذلك أن سبب الكلام كون الأوزاعي أخذ حديث الزهري مناولة مع الاجازة ، وقد تقرر من قبل حجيتها وصحة الرواية بها انظرص ٢٦١-٢٦٦. وانظر ترجمة الأوزاعي فيما سبق ص١٨٦ واشارة في ص ٣٩٩، وسيأتي ذكر آخر الاوزاعي . ٤٨٤ - ٠ روايته عن الزهري خاصة شيء ، . وقال أبو حاتم الرازي: ((الزبيدي أثبت من معمر في الزهري خاصة لأنه سمع منه مرتين)) . وقال ابن المبارك وابن مهدي في يونس بن يزيد [آ - ١٠١]: ((كتابه صحيح)). وقال نُعيم بن حماد سمعت ابن عيينة يقول: ((كان زياد بن سعد عالماً بحديث الزهري)) . وقال عبد الله بن أحمد : نا إسحاق بن موسى الأنصاري ثنا الوليد بن مسلم قال: «سمعت الأوزاعي يفضّل محمد بن الوليد الزبيدي على جميع من سمع من الزهري . وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: ((ابن أبي ذنب سمع من الزهري (١)، ويزيد بن أبي حبيب لم يسمع من الزهري إنما هو كتاب». ونقل عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين قال: (( معمر احب إلي من صالح بن كيسان - يعني في الزهري - . قال : وابن جريج ليس بشيء في الزهري (٢)، وابن إسحاق ليس به بأس ، وهو ضعيف الحديث عن الزهري ، ولماجشون ليس به بأس ، ومحمد بن أبي حفصةصويلح ليس بالقوي، وأسامة بن زيد [ب-٨٣] في الزهري ليس (١) من قوله: ((وقال أحمد ... )) إلى هنا سقط من ب. (٢) قال قريش بن أنس عن ابن جريج: (( ما سمعت من الزهري شيئاً، إنما أعطاني الزهري جزءاً فكتبته وأجازه لي ) الجرح والتعديل ج ٢/٢ ص٣٥٧ - ٣٥٨ وقارن بالتهذيب ج٦ ص ٤٠٥ - ٤٠٦ وهذا يوضح سبب كلام ابن معين في رواية ابن جريج عن الزهري، وهو أنه تلقى عنه بالمناولة والاجازة . وقد سبق حكمها في ص ٢٦١-٢٦٦، وأنها مقبولة، وانظر أيضاً بحثها في كتابنا منهج النقد في علوم الحديث رقم عام ٣٣ ص١٩٢ -١٩٣. - ٤٨٥ - به بأس ، وابن أخي الزهري ضعيف . وزياد بن سعد في الزهري ثقة. وسليمان بن موسى في الزهري ثقة » . وقال الدارقطني : ((أبو أويس في بعض حديثه عن الزهري شيء )) . أصحاب يحيى بن أبي كثير (١) : قال اسحاق بن هاني قلت لأبي عبد الله يعني أحمد: ((أيما أحب إليك في حديث يحيى بن أبي كثير ؟ قال هشام أحب إلي من. روى عن يحيى بن أبي كثير ، قلت : فحسين المعلم وحرب بن شداد وشيبان ؟ قال : هؤلاء ثقات. قلت له : فهام ؟ قال: ليس منهم أصح حديثاً ولا أحب إلي من هشام ، قلت : فأبان العطار ، قال : هو مثل حمامٍ وشيبان » . ونقل الأثرم عن أحمد قال : (( هشام الدستوائي أثبت في حديث يحيى من معمر ) وقال أبو زرعة الدمشقي: «سألت أحمد عن أصحاب يحيى بن أبي كثير ؟ فقال: هشام، قلت ثم من ؟ قال : أبان، قلت : ثم من؟ فذكر آخر، قلت له: فالأوزاعي ؟ قال: الأوزاعي إمام)). وذكر أحمد في رواية غير واحد من أصحابه: ((أن الأوزاعي: كان لا يقيم حديث يحيى بن أبي كثير ، ولم يكن عنده في كتاب ، إنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه ، ويروي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب)). (١) سبقت ترجمته في ص ١٦٧. - ٤٨٦ - وقال البرديجي: ((أبان العطاء أُمْثَلُ من همام. وعكرمة بن عمار حديثُه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب لم يكن عنده كتاب . قاله الإمام أحمد والبخاري وغيرهما )) . قال أبو حاتم الرازي: ((سألت عليّ بن المديني "مَنْ أثبتُ أصحاب يحيى بن أبي كثير ؟ قال هشام الدستوائي ، قلت : ثم من ؟ قال: ثم الأوزاعي، وحجاج الصواف، وحسين المعلم )) . ونقل إبراهيم بن الجنيد عن يحيى بن معين قال : ما روى أيوب - يعني السختياني - عن يحيى بن أبي كثير شيئاً فيه خير ، ولكن هشام الدستوائي)). يعني أن هشاما هو الثبت في يحيى بن أبي كثير (١) . أصحاب هشام بن ◌ُروة (٢) : قال أحمد في رواية الأثرم: ((كأنّ رواية أهل المدينة عنه أحسن، أو قال : أصح . وقال : كان يحيى بن سعيد يرسل الأحاديث التي يسندونها - يعني أنه كان يرسل عن هشام كثيراً - قال فقلت له : هذا الاختلاف عن هشام، منهم من يرسل، ومنهم من يسندعنه ، من قِبَلهِ كان ؟ فقال نعم . وذكر أن عيسى بن يونس أسند عنه ما كان يرسله الناس كحديث الهدية وغيره ، . (١) قوله ((ابن أبي كثير)) ليس في ظ . (٢) أبو المنذر القرشي، الامام الحافظ الحجة، ثقة فقيه. يأتي مزيد ترجمة له ان شاء الله . - ٤٨٧ - وقيل له : علي بن مسهر ؟ قال: ((كان علي بن مسهر قد ذهب بصره فكان يحدثهم من حفظه » . وقال الأثرم أيضاً قال أبو عبد الله: ((ما أحسن حديث الكوفيين عن هشام بن عروة ، أسندوا عنه أشياء ، قال : وما أرى ذاك إلا على النشاط - يعني أن هشامأً بنشط تارة فيسنده ، ثم يرسله مرة (١) أخرى ، قلت لأبي عبد الله : كان هشام تغير ؟ قال : ما بلغنا عنه تغيّر )). وقال أبو عبد الله: (( ما كان أروى أبا أسامة - يعني (٢' عن هشام - روى عنه أحاديث [ظ -١٢٥] غرائب. قال : ومالك يرسل أشياء كثيرة يسندها غيره » . وقال أيضاً: ((ما رأيت أحدا أكثر رواية عن هشام بن عروة من أبي أسامة ، ولا أحسن رواية منه ، ثم ذكر حديث تركة الزبير، فقال: ما أحسن ما جاء بذلك الحديث (٣) وأتمْه، قال: وحديث الإفك حسنه وجوّه » . قال الأثرم قلت لأبي عبد الله: ((أبو معاوية صحيح الحديث (٤) عن هشام ؟ قال : لا، ما هو بصحيح الحديث عنه)). وقال الدارقطني: ((أثبت الرواة عن هشام بن عروة الثوري (١) في ظ وب ((فيسند ثم يرسل مرة)). وقوله ((أخرى )، ليس في ظ . (٢) قوله ((يعني )) ليس في ظ و ب. (٣) في ظ وب ( ما بذاك الحديث)) سقط منها قوله ((جاء)). (٤) (صحيح الإسناد)) ب. ١ - ٤٨٨ - ومالك ويحيي القطان وابن نمير والليث بن سعد » . وقال ابن خراش في تاريخه: ((هشام بن عروة كان مالك لا برضاء » . (« وكان هشام صدوقاً تدخل أخباره في الصحاح ، بلغني أن مالكاً نقم عليه حديثه لأهل العراق، قدم الكوفة ثلاث قَدّمات (١): قَدْمة [ب-٨٤] كان يقول: حدثني أبي قال سمعت عائشة . وقدم الثانية فكان يقول : حدثني أبي عن عائشة [٢ -١٠٢]. وقدم الثالثة فكان يقول : أبي عن عائشة (٢) يعني لا يذكر السماع. قال : وسمع منه بأخَرَةٍ وكيع وابن نمير ومحاضر )) انتهى. وهذا مما يؤيد ما ذكره الامام أحمد أن حديث أهل المدينة كمالك وغيره عنه أصح من حديث أهل العراق عنه . وذكر العقيلي بإسناده عن ابن لهيعة قال: ((كان أبو الأسود يَعجب من حديث هشام بن عروة عن أبيه ، وربما مكث سنة لا يكلمه )» . وعن ابن (٣) لهيعة عن أبي الأسود قال: ((لم يكن عروة يرفع حديث أم زرع أن النبي صلى الله عليه وسلم .. إنما كان يقطع به الطريق » . (١) أي ثلاث مرات . وفي ب ((قلت قد مات)). موضع ((ثلاث قدمات)) وهو تحريف شنيع . (٢) قوله ((وقدم الثالثة ... )) إلى منا سقط من ب. (٣) قوله (( يعجب)) إلى هنا سقط من ب . - ٤٨٩ - قال العُقَيلي: ( لم يأت بحديث أم زَرْعِ غيرُ هشام ، وأبو الأسود يتيم عروة أوثق من هشام (١))) .. وقال ابن أبي خيثمة : ثنا موسى بن إسماعيل ثنا العوام بن أبي العوام الأعلم ، قال كنت مع الزهري فقال: « أنا أعلم بعروة منهشام». (١) قال يعقوب بن شيبة: ((هشام بن عروة ثقة ثبت لم ينكر عليه شيء، إلا بعد ما صار إلى العراق، فإنه انبط في الرواية فأذكر ذلك عليه أهل بلده، فإنه كان لا يحدث عن أبيه إلا ما سمعه منه، ثم تسهل فكان يرسل عن أبيه ». تذكرة الحفاظ ص ١٤٤ - ١٤٥ والتهذيب ج ١١ ص ٥٠ وهذا النص مفيد جداً في بيان ما طعن به على هشام. وسيأتي تفسيره للحافظ ابن رجب في موضع آخر ان شاء الله تعالى . على أن هشاماً احتاط فكان يقول: أبي عن فلان ولم يقل حدثني ولا عن. وأما كلام أبي الأسود يتيم عروة فناقله هو ابن لهيعة، وهو ضعيف سيء الحفظ، ولعل غاية ما كان منه إنكاره عليه رفع حديث أم زرع الطويل كما في رواية أخرى أوردها الحافظ ابن حجر في التهذيب ج ١١ ص ٥١. والحديث روي عن عروة موقوفاً على عائشة أنها حدثت به النبي صلى الله عليه وسلم فأقره وقال في خاتمته: (( كنت لك كأبي زرع لأم زرع)). هكذا أخرجه البخاري ج٧ ص ٢٧ - ٢٨ ومسلم ج ٧ ص ١٣٩ - ١٤٠، وأخرجه النسائي وغيره عن عروة كله مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم . انظر فتح الباري ج ٩ ص ٢٠٢ - ٢٠٣. ومن دقة هشام وتحريه أنه مع كثرة روايته عن أبيه فقد حدث بهذا عن أخيه عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة . ويأتي لذلك مزيد بيان لمناسبة ذكره فيمن ضعف حديثه في بعض الأماكن دون بعض . ٤٩٠ قال: ورأيت في كتاب علي بن المديني (١) قال قال يحيى ابن سعيد: «رأيت مالك بن أنس في النوم فسألته عن هشام بن عروة ؟ فقال: أما ما حدث به وهو عندنا فهو اي كأنه صححه ، وما حدث به بعدما خرج من عندنا - فكأنه يوهنه - )». وذكر ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين قال: ((حديث معمر عن هشام بن عروة مضطرب كثير الأوهام ، . قال القاضي إسماعيل المالكي : بلغني عن علي بن المديني أن يحيى القطان كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة في آخر عمره لاضطراب حفظه بعدما أسن والله أعلم . وسمعت عليّ بن نصر وغيره يذكرون نحو هذا عن يحيى (٢) ( بن سعيد) . أصحاب ابن جريج (٣) : قال يحيى بن معين قال لي المعلى الرازي: (قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من حجاج بن محمد)). (١) هو كتاب العلل . (٢) الأئمة على توثيق هشام باطلاق، لم يتكلم أحد في حديثه آخر عمره ، لذلك تعقب الحافظ ابن حجر كلام القطان هذا فقال: (( ولم تر له في ذلك سلفاً)) . التهذيب ج ١١ ص ٥١ . (٣) ((عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، المكي، الحافظ ، العابد ، فقيه الحرم ، ثقة فاضل ، أدرك صغار الصحابة ولم يحفظ عنهم، وكان يدلس ويرسل ، من السادسة ، مات سنه خمسين ومائة أو بعدها وقد جاوز السبعين / ع )) . - ٤٩١ - قال يحيى : وكنت أتعجب منه ، فلما تبينت ذلك إذا هو ٤) قال : كان أثبتهم في ابن جريج» . وقد قوى أحمد رواية يحيى بن سعيد عنه ، وضعف رواية أبي عاصم عنه . قال الأثرم ، قال أبو عبد الله : كان يحيى بن سعيد يقول: (١) ((كان ابن جريج يحدثهم بما لا يحفظ، يشير إلى أنه كان يحدث من كتب غيره ، قال : وما كنا نحن نسمع من ابن جريج إلا من حفظه، قال : فقال له إنسان: فلعل ابن جريج حدثكم شيئاً "حيفَظه من كتب الناس)). ثم قال أبو عبد الله: ((كان ابن جريج يحدثهم من كتب الناس سماع أبي عاصم، وذكر غيره، قال: إلا أيام الحج فإنه كان يخرج كتاب المناسك فيحدثهم به من كتابه » . ونقل ابن أبي مريم عن يحيى بن معين، قال : ((عبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبي روّاد ثقة ، وكان أعلم الناس بحديث ابن جريج» . ونقل عبد الله بن أحمد الدورقي عن ابن معين قال: ((عبد الله أبن وهب ليس بذاك في ابن جريج، كان يسْتَصْفَرُ)). يعني إنه (٢) سمع منه وهو صغير . وقال الحسن بن محمد بن الصباح : ((سئل يحيى بن معين عن حجاج بن محمد وأبي عاصم : أيهما أحب إليك في ابن جريج ؟ قال : حجاج ) (١) في ظـ ((قال يحيى بن سعيد)). (٢) ((لأنه )، ظ . - ٤٩٢ - و(١) قال مسلم في كتاب التمييز: «عبد الرزاق وهشام بن سليمان أكبر في ابن جريج من ابن عيينة)) . وعبد الله بن فروخ قال الجوز جاني : ((يروي عن ابن جريج عن عطاء غير حديث لم نجده عند الناس ، أحاديثه معضلة ، ووثقه غيره ، وأثنى عليه ابن أبي مريم ثناء عظيماً )). أصحاب عَمْرو بن دينار: (١٢ قال أحمدفي رواية الأثرم : ((أعلم الناس بعمرو بن دينار ابن عيينة، ما أعلم أحداً أعلم به من ابن عيينة ، قيل له : كان ابن عيينة صغيراً! قال : وإن كان صغيراً فقد يكون صغيراً كَيِّساً)). وقال عبد الله بن أحمد قال أبي : (( سفيان أثبت الناس في عمرو بن دينار وأحسنه حديثاً )). و(٣) قال عباس الدوري: «سألت يحيى بن معين عن حديث شعبة عن عمرو بن دينار، والثوري عن عمر بن دينار ، وسفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار ؟ قال : سفيان بن عيينة أعلمهم بحديث عمرو بن دينار ، وهو أعلم بعمرو بن دينار من حماد بن زيد)). ونقل عثمان الدارمي [آ-١٠٣] عن ابن معين أن ابن عيينة أعلام بعمرو بن دينار (٤) من ( سفيان ) الثوري وحماد بن زيد ، قيل (١) و(٣) الواو زيادة من ظ. وانظر تقدمة الجرح والتعديل ص ٣٦. (٢) الحافظ الامام الفقيه عالم الحرم، (( ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين - ومائة - / ع )) . (٤) قوله ((من حماد بن زيد)) إلى هنا سقط من ظ . - ٤٩٣ فشعبة ؟ قال : وأي شيء روى عنه شعبة؟ إنما [ب - ٨٥] ( له) . --- مائة حديث )) . روى عنه نجوا من وقال ابن المديني: ((ابن جريج وابن عيينة من أعلم الناس بعمرو ابن دينار » . وقال أيضاً: ((ابن عيينة أعلم بعمرو من حماد بن زيد)). وقال أبو حاتم: ((ابن عيينة أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة ١١))). وقيل لابن عيينة في حديث لعمرو بن دينار ، اختلف فيه ابن جريج وهشيم ؟ فقال ابن عيينة: ((أنا أحفظ لهذا منها)) . وقال الدارقطنى: ((أرفع الرواة عن عمرو بن دينار ابن جريج وابن عيينة وشعبة وحماد بن زيد)). وذكر مسلم في كتاب التمييز (٢): ((أن حماد بن سلمة يخطىء في روايته عن عمرو بن دينار كثيراً)) . (١) ((شعيب)) ب تصحيف. وانظر تقدمة الجرح والتعديل ص ١٠٥٢ وبقية كلام أبي حاتم هناك: ((وكان ابن عيينة إماماً ثقة)). (٢) ص ٢٦ وكلام مسلم جاء في جملة رواة وهذا لفظه: ((وحماد يُعدّعندهم إذا حدث عن غير ثابت كحديثه عن قتادة، وأبوب، ويونس، وداود بن أبي هند، والجُرّيْري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن ديناه ؛ وأشباههم، فإنه يخطىء في حديثهم)). - ٤٩٤ - ذكر أهل البصرة : أصحاب الحسن بن أبي الحسن رضي الله عنه (١): ذكر ابن البَرَّاء في تاريخه [ظ - ١٧٦] عن علي بن المديني: «يونس أثبت في الحسن من ابن عوف ويزيد بن إبراهيم ثبت في الحسن، وابنُ سيرين وهشام عن الحسن عامتها تدور على حوشب ، يعني هشام بن حسَّان » . وروى صالح بن أحمد عن علي بن المديني : سمعت عرعرة بن البيرنيه (٢) قال قال لي عباد بن منصور: ((مارأيت هشام بن حسان عند الحسن قط)). قال: ((وسألت جرير بن حازم؟ فقال: (١) الحسن البصري الامام شيخ الاسلام رأس الطبقة الثالثة ، اسم أبيه يسار . قال ابن سعد (كان جامعاً عالماً رفيعاً ثقة حجة مأموناً، عابداً ناسكاً كثير العلم ... )). وقال في التقريب: كان يرسل كثيراً ويدلس، مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين » . قال نور الدين : ما وقع من وصف هذا الامام بالتدليس قد تطاول به بعض المصريين على هذا الإمام، وهو إنما كان إرسالاً . لأنه ما كان يقصد الايهام في الرواية. قال الحاكم في المعرفة ص ١٠٤: ((ففي هؤلاء الأئمة المذكورين بالتدليس من التابعين جماعة وأتباعهم ، غير أني لم أذكرهم، فإن غرضهم من ذكر الرواية أن يدعوا إلى الله عز وجل ، فكانوا يقولون: ((قال فلان)) لبعض الصحابة. فأما غير التابعين فأغراضهم فيه مختلفة )) . (٢) (( البريد)) ب، وهو تصحيف لا ينبغي أن يقع من حديثي، لأن العلماء نبهوا عليه في علوم الحديث . وفي المشتبه أيضاً . - ٤٩٥ - ۔۔ قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشامأً عنده قط ، فقلت له : يا أبا النضر قد حدّثنا عن الحسن بأشياء ، ورويناها عنه، فعمن تراه أخذها؟ قال: أراء أخذها عن حوشب (١) )). وقال يعقوب بن سفيان قال ابن المديني : ((أصحاب الحسن : حفص المنقري ، ثم قتادة ، وحفص فوقه، ثم قتادة بعده ، و(٢) يونس وزياد الأعلم . وكان حفص في الحسن مثل ابن جريج في عطاء ، وبعد هؤلاء أشعث بن عبد الملك، ويزيد بن إبراهيم، وقُرَّة طبقة ، وأبو الأشهب، وجرير بن حازم طبقة ، وأبو حرة، وهشام بن حسان في الحسن (٣) طبقة، وسلام بن مسكين، والشّريّ بن يحيى طبقة ، وأبو هلال فوق مبارك ، ومبارك أحب إليَّ من الربيع يعنى ابن سَبيح » : وقال أحمد : ((مافي أصحاب الحسن أثبت من يونس ، ولا أسند عن الحسن من قتادة» . (١) قال ابن عيينة في هشام بن حسَّان: ((كان أعلم الناس بحديث الحسن ، وكان حماد بن سلمة لايختار عليه أحداً في حديث ابن سيرين)) التذكرة ص ١٦٣. وفي التقريب: ((ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين. وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل كان يرسل عنهما)). قلت : تكلم غير واحد في حديث هشام عن الحسن ( التهذيب ج. ١١ ص ٣٤ - ٣٥) والظاهر أنه تلقى علم الحسن بواسطة عنه، وعني بتحصيله حتى تمكن فيه ، ثم رواه عن الحسن مرسلاً، أي بإسقاط الواسطة بينه وبين الحسن. (٢) الواو ليست في ظ . (٣) ((في الحسن، ليس في ظ)، و((الحسن)) ليس في ب، وقوله (طبقة)) إلى: (((يحيى)) مكشوط في نسخة الأصل، اعتمدنا فيه على النسختين ظ وب. - ٤٩٦ - وقال حرب: سئل أحمد عن أصحاب الحسن ؟ فقال: ((لا يَعدل أحد يونسَ ، قال : وأيوب، وابن عون، وهشام هؤلاء أصحاب محمد يعني ابن سيرين)». وقال عثمان بن سعيد الدارمي قلت ليحيى بن معين : (( فيونس ابن عُبَيْد أحب إليك في الحسن أو ◌ُحَمَيْد؟ قال: كلاهما. قال عثمان: يونس أكبر بكثير. قلت ليحيى: ((فحميد أحب إليك فيه أو حبيب بن الشهيد ؟ قال : كلاهما،. قال عثمان، وحبيب أحب إلينا. قال قلت : سلام بن مسكين ؟ قال : ثقة ، قلت : سلام أحب إليك في الحسن أو المبارك ؟ قال : سلام». أصحاب محمد بن سيرين رحمه الله تعالى (١) : قال ابن المديني: ((أحاديث هشام بن حسان عن محمد صحاح)). قال: ونسخت من كتاب: ((ليس أحد أثبت في ابن سيرين من أيوب وابن عون إذا اتفقا ، وإذا اختلفا فأيوب أثبت، وهشام (٢) أثبت من خالد الحذّاء في ابن سيرين ، وكلهم ثبت ، وكذلك سامة ابن علقمة وعاصم الأحول ، وليس في القوم مثل أيوب وابن عون . وهشام الدستوائي ثبت )) وقال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول: ((إذا اختلف ابن عون وأيوب في الحديث فأيوب أثبت منه)). (١) هو الامام الرباني الفقيه الثقة ، ذو الأثر البالغ في تحرير أصول الحديث في عصره، ((وكان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومائة/ع)). (٢) ((وأيوب)) نسخة بهامش الأصل، والمثبت موافق لعلل ابن المديني ص ٦٨. وقوله في صدر الكلام: ((قال ونسخت)) القائل هو ابن البراق ، الراوي عن ابن المديني ، يقول هذا فيما نسخه من كتاب ابن المديني من غير سماع - ٤٩٧ - ٣٢ - شرح العلل وقال البرديجي : ((أحاديث هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها صحاح ، غير أن هشام ابن حسان دون أيوب ويونس وابن عون وسامةُ بن علقمة وعوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فيها صحاح وفيها منكرة ومعلولة. وعوف صدوق ، ويزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة صحيح إذا لم يكن الحديث منكراً أو مضطرباً أو معلولاً))انتهى. وقد تكلم قوم في رواية هشام بن حسان عن(١) محمد بن سيرين: قال ابن معين زعم معاذ بن معاذ قال : «كان شعبة يتقي حديث هشام بن حسان عن عطاء ومحمد والحسن» . وقال وهيب : (سألني سفيان أن أفيده عن هشام بن حسان ؟ قلت: لا أستحله، فأفدته عن أيوب عن محمد ، فسأل عنها هشاما)). قال المروذي ١٢ : سألت أبا عبد الله عن هشام بن حسان ؟ فقال: ((أيوب وابن عون أحبُ إليَّ وحسَّن أمر هشام. وقال: قد روى أحاديث رفعها أوقفوها ، وقد كان مذهبهم أن يقصروا بالحديث ويوقفوه وقال عثمان الدارمي قلت ليحيى: ((هشام أحب إليك في ابن سيرين أو يزيد بن إبراهيم ؟ قال كلاهما ثبتان (٣))). قال عثمان: ((وسمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: ((يزيد بن إبراهيم أثبت عندنا من هشام بن حسان )» . (١) ((عنه ) ظ. وسقط من ب قوله ((عن محمد)) إلى قوله فيما يلي «حسان». (٢) ((الماوردي » ب . (٣) ((ثقتان) ظ وب. - ٤٩٨ - قال عثمان: ((وسألت يحيى عن يحيى (١) بن عتيق؟ قال: ثقة ، قلت : هو أحب إليك في ابن سيرين أو هشام بن حسان؟ فقال : ثقة وثقة . - قال عثمان : يحيى خير - قلت : هشام بن حسان أحب إليك أو جرير بن حازم ؟ قال : هشام أحب إلي ، قلت : فيزيد بن إبراهيم أحب إليك أو جعفر بن حيان قال : يزيد أحب إلي . قلت : داود أحب إليك أو خالد الحَذَّاء؟ قال : داود أحب إلي )). وقال الدارقطني: ((أثبت أصحاب ابن سيرين أيوبُ وابن عون وسلمة بن علقمة ويونس بن عبيد)) . أصحاب ثابت البناني (٢): وفيهم كثرة ، وهم ثلاث طبقات : الطبقة الأولى : الثقات : كشعبة ، وحماد بن زيد ، وسليمان بن المغيرة ، وحماد بن سلمة ، ومعمر . وأثبت هؤلاء كلهم في ثابت حماد بن سلمة ، كذا قال أحمد (١) ((عثمان)) ب. وفي ظ ((و سألت يحيى بن عتيق))، وهو سقط، وقد كتب في الحاشية: ((لعله عن يحيى بن عتيق)). فتنبه الحافظ ابن زريق لعلة الأصل الذي ينخ عنه . (٢) ثابت بن أسلم البُناني ، بضم الباء الموحدة ، أبو محمد البصري ، الامام الحجة القدوة الناسك ، ((ثقة حافظ، من الرابعة ، مات سنة بضع وعشرين - ومائة - وله ست وثمانون / ع )). - ٤٩٩ - في رواية ابن هانىء: ( ما أحد روى عن ثابت أثبت من حمادبن سلمة)). وقال ابن معين: (( حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت البناني)). وقال أيضاً: ((حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت، ومن خالف حماد ابن سلمة في ثابت فالقول قول حماد » . وقال ابن المديني : (( لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد ابن سلمة، ثم من بعده سليمان بن المغيرة ، ثم من بعده حماد بن زيد، وهي صحاح )) يعني أحاديث هؤلاء الثلاثة عن ثابت . وقال أبو حاتم الرازي: ((حماد بن سلمة في ثابت وعلي بن زيد أحب إليّ من حمام، وهو أحفظ الناس ، وأعلم بحديثهما، بَيْنَ خطأ الناس)). يعني أن من خالف حماداً في حديث ثابت وعلي ابن زيد ◌ُقَدَّم قول حمادٍ عليه، وُحَكِمَّ بالخطأ على مخالفه. : وحكى مسلم في كتاب التمييز (١): ((إجماع أهل المعرفة على أن حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت))، وحكى ذلك عن يحيى القطان وابن معين وأحمد وغيرهم من أهل المعرفة . وقال الدار قطني: ((حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت )) . قال ابن المديني : ((وروى حميد عن ثابت شيئاً، وأما جعفر يعني ابن سليمان فأكثر عن ثابت، وكتب مراسيل، وكان فيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليسال أحدكم ربه حتى يسأله شِنْعَ نعله والملح (٢)» . (١) ص ٢٦ ورقة ١٤، وانظر نصه في اطروحتنا ص ٥٩ - ٠٦٠ (٢) أخرجه الترمذي في الدعوات، مرسلا، وموصولا. انظر للتوسع فيض القدير ج ٥ ص ٣٥٣ - ٣٥٤. وذكره ابن المديني في علله ص ٧٧ معلقاً . - ٥٠٠ -