النص المفهرس
صفحات 281-300
يعني الأسانيد . تفاوت درجات المراسيل وأسباب ذلك * وذكر الترمذي أيضاً كلام يحيى بن سعيد القطان في أن بعض المرسلات [ب-٤٤] أضعف من بعض، ومضمونُ ماذكره عنه تضعيفاً مرسلات عطاء ، وأبي إسحاق ، والأعمش ، والتيمي ، ويحيى بن أبي كثير ، والثوري ، وابن عيينة . وان مرسلات مجاهد ، وطاووس ، وسعيد بن المسيب ، ومالك ، أحب إليه منها . وقد أشار إلى علة ذلك بأن عطاء كان يأخذ عن كل ضَرْبٍ ، يعني أنه كان يأخذ عن الضعفاء ، ولا ينتقي الرجال ، وهذه العلة مطردة في أبي إسحاق، والأعمش ، والتيمي ، ويحيى بن أبي كثير ، والثوري ، وابن عيينة، فإنه عُرفَ منهم الروايةُ عن الضعفاء أيضاً . وأما مجاهد ، وطاووس ، وسعيد بن المسيب ، ومالك ، فأكثر تحرياً في رواياتهم ، وانتقاداً لمن يروون عنه، مع أن يحيى بن سعيد صرح بأن الكل ضعيف . قال ابن أبي حاتم (١): حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ثنا علي ابن المديني قال: قلت ليحيى: ((سعيد بن المسيب عن أبي بكر ؟))، (١) في تقدمة الجرح والتعديل ص ٢٤٣-٢٤٥ وقد ذكر كل قول منها بهذا السند، فاختصره الحافظ وذكر الاسناد في أولها كلها، وأوردها على غير ترتيبها أيضاً، وأخرجها الخطيب في الكفاية ص ٣٨٧ مجموعة في سياق واحد من طريق عثمان بن أبي شيبة قال ثنا علي بن المديني .... - ٢٨١ - قال : ((ذلك (١) شبه الريح)). قال وسمعت يحيى يقول: ((مالك عن سعيد بن المسيب أحب [آ - ٦٢] إليَّ من سفيان عن إبراهيم. قال يحيى: وكل ضعيف)). قال وسمعت يحيى يقول: ((سفيان عن إبراهيم شبه لا شيء، لأنه لو كان فيه إسناد صاح به». قال: وقال يحيى: ((أما مجاهد عن علي فليس بها بأس ، قد أسند عن ابن أبي ليلى عن علي ). وأما عطاء يعني عن علي فأخاف أن يكون من (٢) كتاب)). قال وسمعت يحيى يقول: ((مرسلات ابن أبي خالد ليس بشيء، ومرسلات عمرو بن دينار أحب إلي)) . قال وسمعت يحيى يقول: ((مرسلات(٣) معاوية بن قرة أحب إليَّ من مرسلات زيد بن أسلم » . وذكر يحيى عن شعبة أنه كان يقول: ((عطاء عن علي إنما هي من كتاب ، ومرسلات معاوية بن قرة نُرى أنها عن شهر بن حوشب)، [ ظ - ١٤٢ ] . قال ابن أبي حاتم" ونا أحمد بن سنان الواسطي قال: ((كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا ، ويقول: هو بمنزلة الربح ويقول : هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء عَلِقِوه)) (٥). (١) قوله (( ذلك)) ليس في ظ وب. (٢) ((عن كتاب » ظ و ب. (٣) ((ومرسلات)) ظ . (٤) في تقدمة الجرح والتعديل ص ٢٤٦. (٥) (( عقلوه)، ظ وب، والمثبت أصح. والمعنى تعلقوا به ورووه. - ٢٨٢ - وكلام يحيى بن سعيد في تفاوت مراتب المرسلات بعضها على بعض يدور على أربعة أسباب : أحدها : ما سبق من أن من عُرفَ روايته عن الضعفاء ضعف مرسلة بخلاف غيره . والثاني : أن من عرف له إسناد صحيح إلى من أرسل عنه فإرساله خير من (١) لم يعرف له ذلك. وهذا معنى قوله: ((مجاهد عن علي ليس به بأس ، قد أسند عن ابن أبي ليلى عن علي )). والثالث : أن من قَوي حفظُه يحفظ كل ما يسمعه ، ويثبت(٢) في قلبه ، ويكون فيه ما لا يجوز الاعتماد عليه ، بخلاف من لم يكن له قوة الحفظ . ولهذا كان سفيان إذا مر بأحد يتغنى يسد أذنيه، حتى لا يدخل إلى قلبه ما يسمعه منه فيَقَرَّ فيه (٣). وقد أنكر مرة يحيى بن معين على علي (٤) بن عاصم حديثاً وقال: ((ليس هو من حديثك إنما ذُوكِرْتَّ به ، فوقع في قلبك ، فظننتَ أنك سمعته ولم تسمعه، و(٥)ليس هو من حديثك)). وقال الحسين بن حُرَيْث سمعتُ وكيما يقول: ((لاينظر رجل في كتاب لم يسمعه، لا يأمن أن يعلق قلبه منه» . وقال الحسين بن الحسن (٦) المروزي سمعت عبد الرحمن بن مهدي (١) ((مما)) ب، تصحيف . (٢) ((وثبت» ب . (٣) كذا في الأصل وظ. ووقع في ب تصحيفات أربعة في هذا السطر !!. (٤) « علي » ليس في ظ و ب . (٥) الواو من ظ . (٦) ((الحسن بن الحسن)» ظ وب. - ٢٨٣ - يقول: ((كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش، فقلت : ليس هذا من حديثك . قال : بلى . قلت : لا . قال : بلى. قلت : لا . قال: ياسلامة هات الدرج، فأخرجت (١) فنظر فيه فإذا ليس الحديث فيه . فقال : صدقت يا أبا سعيد، فمن أين أُتيتُ؟ قلت : ذُوكِرْتَ بِهِ وأنت شابٌ، فظننتَ أنك سمعتَه». الرابع : أن الحافظ إذا روى عن ثقة لا يكاد يترك اسمه ، بل يسميه ، فإذا ترك اسم الراوي دل إبهامه على أنه غير مَرْضِيَ ، وقد كان يفعل ذلك الثوري وغيره كثيراً ، يكنون (٢) عن الضعيف ولا يسمونه ، بل يقولون: عن رجل)). وهذا معنى قول القطان: (« لو كان فيه إسناد لصاح به)). يعني لو كان أخذه عن ثقة السماء وأعلن باسمه . وخرج البيهقي من طريق أبي قدامة السرخسي ، قال سمعت يحيى ابن سعيد يقول: ((مرسل الزهري شر من موسل غيره ، لأنه حافظ ، وكلما(٣) يقدر أن يسمي سمى، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه)). وقال يحيى بن معين: ((مراسيل الزهري ليست بشيء)). وقال الشافعي: «إرسال الزهري [ ب - ٤٥] عندنا ليس بشيء، وذلك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم )) . وقد رُويَ أيضاً تضعيف مراسيل الزهري عن يحيى بن سعيد، وأن أحمد بن صالح المصري أنكر عليه ذلك ، لكن من وجه لا يثبت . (١) ((فأخرجته) ظ. (٢) (( يكتبون ، ظ و ب )، وهو تصحيف . (٣) ((ولكن لا» ظ، وعليها ضبة، إشارة إلى إشكالها. - ٢٨٤ - وأما مراسيل الحسن البصري رضى الله عنه : ففي كلام الترمذي ما يقتضي تضعيفها مع مراسيل الشعبي ، فإنه ذكر أن الحسن ضعف معبدأ ثم روى عنه ، وأن الشعبي كذب جابرا الجعفي ثم روى عنه . فتضعف مراسيلهما حينئذ . وما ذكره عن يحيى القطان أن مراسيل الحسن وجد لها أصلا إلا حديثاً أو حديثين يدل على أن مراسيله جيدة . وقال ابن عدي سمعت الحسن بن عثمان يقول : سمعت أبا [آ - ٦٣] زرعة الرازي يقول: ((كل شيء قال الحسن: قال. رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدتُ له أصلاً ثابتا، ماخلا أربعة أحاديث »(١) . وخرج عبد الغني بن سعيد من طريق نصر بن مرزوق وسلمة ابن مكتل، قالا: سمعنا الخَصِيبَ بن ناصح يقول: ((كان الحسن إذا حدثه رجل واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث ذكره ، فإذا حدثه أربعة بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ألقاهم ، وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)). سلمة بن مكتل مصري ذكره ابن يونس . والخَصيب بن ناصح مصري أيضاً متأخر ، لم يدرك الحسن، إنما يروي عن خالد بن خداش ونحوه ، ويروي عنه [أيضاً] عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبد الحكم . وقال محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدَّمي سمعت علي بن المديني يقول : ((مرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات (١) هذه شهادة ثانية لمراسيل الحسن تضم إلى شهادة يحيى بن سعيد السابقة ص ٢٧٥ لها دلالتها في قوة مراسيل الحسن . - ٢٨٥ - صحاح ، ما أقل ما يسقط منها )) . وقال ابن عبد البر: روى عباد بن منصور سمعت الحسن قال: (( ما حدثني به رجلان قلت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)). وروى محمد بن موسى الخَرشى (١) عن ثمامة بن عَبيدةَ ثنا عطية بن محارب عن يونس قال: سألت الحسن، قلت: (( يا أبا سعيد إنك تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تدركه؟)) (٢). قال: ((كل شىء سَمِعْتَني أقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو عن علي بن أبي طالب ، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر علياً)). وكان في عمل الحجاج . وهذا إسناد ضعيف ، ولم يثبت للحسن ساع من علي (٣). وذكر البخاري في تاريخه (٤) قال: قال الهيثم بن عُبَيْد الصَّيْد(٥) حدثني أبي قال قال رجل للحسن: ((إنك لتحدثنا قال النبي صلى الله عليه وسلم، فلو كنتَ تسندُ لنا!)). قال: ((والله ما كذبناك ولا كُذِبها، لقد غزوتُ إلى خراسان غزوة معنا فيها ثلاثمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم » . (١) (( الحرمني)) ظ وب. (٢) ((ولم تذكره» ظ ، وهو سهو قلم . (٣) نعم رآه رؤية فقط كما حقق ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٢٦٦ - ٠٢٦٧ (٤) ج ٣ / ١ / ص ٠٤٥٢ (٥) ((الصَّيْد)، ليست في ب وعليها ضبة في ظ. والذي في التاريخ الكبير ج٤ / ٢ / ص ٢١٨ : ( الهيثم بن عبيد بن عبد الرحمن الصيد البصري، سمع أباه)) انتهى. وفي التقريب: ((عبيد بن عبد الرحمن المزني أبو عبيدة، البصري، الصير في، يعرف بالصيد أبكسر المهملة وسكون التحقانية، صدوق من السادسة/د)). - ٢٨٦ - وهذا يدل على أن مراسيل الحسن أو أكثرها عن الصحابة . وضعَّف آخرون مراسيل الحسن : روى حماد عن ابن عون عن ابن سيرين قال: «كان ههنا ثلاثة يصدقون كل من حدثهم: وذكر الحسن، وأبا العالية، ورجلاً آخر))(١). وروى جَرير عن رجل عن عاصم الأحول عن ابن سيرين قال : ((لا تحدثني عن الحسن، ولا عن أبي العالية، فإنها لايباليان عمن أخذا الحديث ))(٢). وروى داود بن أبي هند عن الشعبي قال : ((لو لقيتُ هذا [ ظ - ١٤٤ ] - يعني الحسن - لنهيتُه عن قوله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبتُ ابن عمر ستة أشهر، فما سمعته قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في حديث واحد»(٣). (١) أخرجه الدار قطني في سننه ج ١ ص ١٧١ لكن من طريق وهيب نا ابن عون عن محمد - يعني ابن سيرين - قال: ((كان أربعة يصدقون من حدثهم، ولا يبالون ممن يسمعون الحديث: الحسن ، وأبو العالية ، وحميد بن هلال، وداود بن أبي هند)). قال الشيخ أي الدار قطني : ولم يذكر الرابع. كذا في سنن الدار قطني ، فتأمل ! . (٢) أخرجه الدارقطني في سننه ج١ ص١٧١، بنحوه بلفظ أطول من هذا. (٣) هذا لايدل على تضعيف مراسيل الحسن ، بل هو رغبة في الإقلال من الرواية ، كما هو ظاهر ! . وقد استشهد به الخطيب البغدادي في الكفاية ص ٣٩٢ . على ما استشهد به الشارح من انه لا يحتج بالمرسل ، فتأمل ! وانظر مسألة الإقلال من الرواية وعمل الصحابة بها في كتابنا منهج النقد في علوم الحديث ص ٤٤-٤٥. وكان الحسن - وهو هنا البصري - يكثر الرواية، لأنه مثبت من نفسه فيما يروي رحمه الله ورضي عنه . - ٢٨٧ - وروى شعبة عن عبد الله بن صُبَيْح عن محمد بن سيرين قال :: ((ثلاثة كانوا يصدقون مَن حَدَّثهم (١): أنس، وأبو العالية ، والحسن البصري ،. قال الخطيب: (( أراد أنس بن سيرين)). وفيه نظر . وقال الإمام أحمد ثنا أبو أسامة عن وهيب بن خالد عن خالد الحذاء قال سمعت محمد بن سيرين يقول: ((كان أربعة يصدقون من حدثهم: أبو العالية، والحسن، وحميد بن هلال، ورجل آخر سماء )). ٢١) وقد كان ابن سيرين يقول: «سلوا الحسن ممن سمع حديث العقيقة (٢)، وسلوا الحسن ممن سمع حديث: (( عمار تقتله الفئة. (١) ((من حديثهم)) ب، تصحيف. (٢) العلل ومعرفة الرجال ج١ ص ١٤٦. (٣) هو حديثه عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((الغلامُ مُرْتَهَنّ بعقبقته، تُذْبَحُ عنه في اليوم السابع، ويُحْلَقُ رأسُه ويُسَمّى)). أخرجه أحمد وأصحاب السنن والحاكم والبيهقي من حديث الحسن عن سمرة ، وصححه الترمذي والحاكم وعبد الحق . وأعل بعضهم الحديث بعدم سماع الحسن له من سمرة ، لکن روى البخاري في صحيحه أنه سمع حديث العقيقة من سمرة. التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر ص ٣٨٧. وكذا روى ابن المديني في المثل ص ٥٧. وأورد فيه أيضاً قال: ((وقال حبيب بن الشهيد أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديثه في العقيقة؟ قال فسألته فقال: سمعته من محمرة)). وكذا أورده البخاري في تاريخه ج ٢٨٨/٢/١ ٠ وفي العلل كلام على ألفاظ حديث العقيقة ، وإعلال رواية ((ويدمى)) وأنها تصحيف أصلها ((يسمى) ص٠٥٦ والمراد بالعقيقة هنا : الذبيحة التي تذبح عن المولود . قال الخطابي : ((تكلم الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه ماذهب إليه= - ٢٨٨ - الباغية ))(١) . =أحمد بن حنبل، قال : هذا في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يُسَقَّ عنه فيمات طفلاً لم يشفع في والديه . وقيل : معناه أنه مرهون بأذى شعره، واستدلوا بقوله فأميطوا عنه الأذى، وهو ما عَلِقَ به من دم الرحم )) انتهى . النهاية في غريب الحديث لابن الأثير مادة: ((عقق)، و (( رهن)). ولعل الأولى في تفسير الحديث ان المراد به (« أن العقيمة تخليص له من الشيطان، ومنع الشيطان من صد الغلام عن السعي لآخرته)). أو انها تخليص من مسئولية الشكر على هذه النعمة، وبالشكر تدوم النعم ((لئن شكرتم لأزيدنكم)). والله أعلم . (١) هذا الحديث ينطبق عليه ماسبق في ص٢٨٥ أن الحسن -البصري- كان إذا تعددت طرق الحديث عنده أرسل ، ولا يضر بصحته ماوقع من الكلام في بعض أسانيده، فقد ورد من طرق كثيرة جداً، وزاد عد، رواته من الصحابة على الثلاثين، فعُدَّ من المتواتر. انظر نظم المتناثر من الحديث المتواترص ١٢٦. ورواية الحسن لحديث عمار أخرجها مسلم في الفتن ج ٨ ص ١٨٦ عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تقتل عماراً الفئة الباغية)). وأخرجاه عن أبي سعيد الخدري : البخاري من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي سعيد الخدري في المساجد ( باب التعاون في بناء المسجد ) ج ١ ص ٩٣، وفيه قصة، وليس فيه اللفظ المذكور، وفي الجهاد (باب مسح الغبار عن الناس .. ) ج ٤ ص ٢١ بالسند المذكور ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم :. ((ويح عمار تقتله الفئة الباغية)). ومسلم من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال أخبرني من هو خير مني ان رسول الله صلى الله عليه قال لعمار حين جعل يحفر الخندق وجعل يمسح رأسه، ويقول: (( بوس ابن سمية تقتلك الفئة الباغية)). وقد فسرت روايات مسلم قول أبي سعيد أخبرني من هو خير مني = - ٢٨٩ - ١٩ - شرح العلل وقال أحمد في رواية [ ب - ٤٦] الفضل بن زياد: «مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات ، ومرسلات إبراهيم لا بأس بها ، وليس في المرسلات أضعف من مراسيل الحسن وعطاء بن أبي رباح ، فإنهما يأخذان عن كلٍ))(١). وقال أحمد في رواية الميموني وحنبل عنه : ((مرسلات سعيد ابن المسيب صحاح لا نرى أصح من مرسلاته . زاد الميموني ، وأما الحسن وعطاء فليس هي بذاك . هي أضعف المراسيل كلها . فإنهما (٢) كانا يأخذان عن كلٍ ». وقال ابن سعد: (٣) ((قالوا : ما أرسل الحسن ولم يسند [٥] = بأنه أبو قتادة الصحابي رضي الله تعالى عنه . وأخرجه غير الشيخين أيضاً ، مما يطول تخريجه . قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج١ ص ٣٦٥: « وغالب طرقها - يعلي روايات حديث عمار التي ذكرها صحيحة أو حسنة ... وفى هذا الحديث علم من أعلام النبوة، وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار، وردٌّ على النواصب الزاعمين أن علياً لم يكن مصيباً في حروبه)). (١) في الكفاية ص٣٨٦: ((عن كل أحد))، لكن لم يذكر الجملة الأولى منه. (٢) في الأصل: ((كأنها)). والمثبت من ظ وب. (٣) في الطبقات ج٧ ص ١٥٧ - ١٥٨. والمراد بقوله ((قالوا)) أهل العلم وفي سياق الحافظ ابن رجب اقتطاع من كلام ابن سعد ، ولفظه في الطبقات الكبرى هكذا : وقالوا: وكان الحسن جامعاً عالماً، عالمياً رفيعاً، فقيها ثقة مأموناً، عابداً تامکاً ، کبیر العلم فصیحاً جميلاً وسیماً . و کان ما أسند من حديثه وروی عمن سمع منه فحسن حجة، وما أرسل من الحديث فليس بحجة . وقدم مكة - - ٢٩٠ - فليس بحجة ، . وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: ((ابن جريج كان لايبالي من أين يأخذ، وبعض أحاديثه التي يرسلها يقول: ((أُخبِرْتُ عن فلان )) موضوعة )) . وبمن تكلم من السلف في المراسيل ابن سيرين ، وقد تقدم (١) قوله : ((كانوا لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت (٢) الفتنة)). وقولُه لما حُدِّث عن أبي قلابة: ((أبو قلابة رجل صالح، ولكن عمن أخذه أبو قلابة)) . وكذلك [ آ - ٦٤] تقدم (٣) قول ابن المبارك لما رُويّ له حديثٌ عن الحجاج بن دينار عن النبي صلى الله عليه وسلم : (« بين الحجاج بن دينار (1) وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع فيها أعناق الابل » . -: فأجلسوه على سرير، واجتمع الناس إليه فحدثهم، وكان فيمن أناه مجاهد، وعطاء، وطاوس، وعمرو بن شعيب. فقالوا أو قال بعضهم: لم نر مثل هذا قط )). (١) في ص ٥١ . (٢) في ظـ ((كانوا لايسألون وقعت)) وهو سقط. وفي ب ((عن وقعت)) وهو تحريف . (٣) ص ٥٧ - ٥٨ وانظر الكفاية ص ٢٩٢ - ٣٩٤، فقد أورد هذا الأثر، والآثار الواردة في فصل الاسناد للاستدلال بها على عدم حجية الحديث المرسل . (٤) ((ابن دينار)) سقط من ب . - ٢٩١ - وقد سبق كلام شعبة ويحيى القطان (١). أصحاب الشافعي أن مذهبه أن المراسيل ليست ولذلك (٢) ذكر حجة . واستثنى بعضهم مراسيل ابن المسيب. وقال: ((هي حجة عنده » . قال أبو الطيب الطبري: ((وعلى ذلك يدل كلام الشافعي،. ومن أصحابه من قال : ((إنما تصلح للترجيح لا غير)). وقال يونس بن عبد الأعلى: قاللي الشافعي: (( ليس المنقطع بشىء، ماعدا منقطع ابن المسيب». خرجه ابن أبي حاتم في أول كتاب المراسيل (٣) عن أبيه عن يونس، وتأوله على أن مراده أنه يعتبر بمرسل سعيد بن المسيب . وخرجه عبد الغني بن سعيد من طريق محمد بن سفيان بن سعيد المؤذن عن يونس به . قال ابن أبي حاتم: وسمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ((لايحتج إلا بالمراسيل، ولا تقوم الحجة إلا بالأسانيد (٤) الصحاح)). (١) في ص ٥٨ و ٠٥٩ (٢) ((وكذلك)) ظ (٣) ص ١٣ . (٤) ((بالمسانيد)) ظ وفي حاشيتها ((الأسانيد)). والمثبت موافق للمراسيل ص ١٣ لكن فيه: ((إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة)). - ٢٩٢ - وكذلك قال الدارقطني: «المرسل لاتقوم به حجة)). وخرّج مسلم في مقدمة كتابه من طريق قيس بن سعد عن مجاهد قال: ((جاء بُشَيْر بن كَعْب (١) العَدَويّ إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل ابن عباس لايأذن لحديثه، ولا ينظر إليه . فقال: يا ابن عباس مالي أراك لاتسمع لحديثي ، أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع! فقال ابن عباس: ((إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلاً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصفينا إليه بآذاننا ، فلما ركب الناس الصعبة (٢) والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف (٣))). ثم قال مسلم في أثناء كلامه (٤): ((المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة)) . (١) بياض في ظ موضع ((كعب)) وسقط منها قوله ((جاء)) أيضاً. وانظر الأثر في مقدمة صحيح مسلم ص ١٠ واللفظ فيه ( ويقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)». . وبُشَيْر هذا ثقة مخضرم، روى له مسلم في مقدمة صحيحه، والبخاري، وأصحاب السنن . (٢) كذا في جميع النسخ هنا، والذي في صحيح مسلم: ((الصعب). (٣) ((إلا بما نعرف)، ظ وب، والمثبت موافق لفظ مسلم. (٤) ص ٢٤. -٠٠٢٩٣ القول الثاني في المسألة : الاحتجاج بالمرسل : وحكاه الترمذي عن بعض أهل العلم ، وذكر كلام إبراهيم النخعي (« أنه كان إذا أرسل فقد حدثه به غير واحد. وإن أسند لم يكن عنده إلا عمن سماه)). وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند ، لكن عن النخعي خاصة فيما أرسله عن ابن مسعود خاصة . وقد قال أحمد في مراسيل النخمي : « لابأس بها )). وقال ابن معين (١): ((مرسلات ابن المسيب أحبُ إليّ من مرسلات الحسن ، ومرسلاتُ إبراهيم صحيحة ، إلا حديث تاجر البحرين (١٢، وحديث الضحك في الصلاة)) (٣)). (١) أسنده عننبه ابن عدي في الكامل كما في نصب الراية ج١ ص ٥٢ وأخرجه من طريق ابن عدي البيهقي في السنن الكبرى ج١ ص ١٤٨. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ج١ ص٤٤٨ حدثنا وكيع ثنا الأعمش: عن ابراهيم قال : جاء رجل فقال: يارسول الله، إني رجل تاجر أختلف إلى البحرين؟ فأمره أن يصلي ركعتين. يعني القصر. وانظر نصب الراية ج١ ص٥٢. (٣) ولفظه ((جاء رجل ضرير البصر، والنبي صلى الله عليه وسلم في: الصلاة، فعثر، فتردى في بئر، فضحكوا !. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من ضحك أن يعيد الصلاة)). أخرجه عن ابراهيم مرسلاً الدار قطني ج١ ص ١٧١ والبيهقي ج١ ص ٠١٤٦ ثم بين الدار قطني رجوع الحديث إلى أبي العالية، لأن ابراهيم النخمي تلقاه= - ٢٩٤ - وقال أيضاً : ((إبراهيم أعجب إليّ مرسلاتٍ من سالم والقاسم وسعيد بن المسيب». قال البيهقي : والنخعي نجده يروي عن قوم مجهولين لا يروي عنهم غيره. مثل : ◌ُنيُ بن نويرة، وحزامة الطائي، وقَرَّتَع الضبي (١)، ويزيد بن أوس، وغيرم)) (٢). -عن أبي العالية . وقد روي هذا الحديث من أوجه كثيرة مسندة ومرسلة . أما المسندة فرويت من حديث أبي موسى الأشعري، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد اللّه، وعمران بن الحصين، وأبي المليح . وأما المرسلة فهي أربعة: مرسل أبي العالية، وهو أشهرها، ومرسل معبد الجهني، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري . ومن هذا تعلم قوة الحديث ، وأن استثناءه من الصحة ليس على إطلاقه ، وانظر تخريج روايات الحديث كلها في نصب الراية ج١ ص ٤٧ - ٥٣ . (١) في ب ((وخزامة الطائي وفرمع الضبي)). وفيه تصحيفان. (٢) في هذا القول والحكم على هؤلاء الرواة نظر . هُنَّيُّ بِن نُؤَيْرة: «مقبول، من العُبّاد ، من الثالثه، قتل قبل الثمانين / دق)). تقريب. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب. قَرْتَع الضبي: ((صدوق من الثانية، مخضرم)، قتل في زمن عثمان / د تم س ق)) تقريب . وكان من زهاد التابعين، روى عنه علقمة بن قيس ، والمسيب ابن رافع ، وغيرهما. انظر التهذيب ، ومثل هذا أنى يحكم عليه بالجهالة . يزيد بن أوس: ((كوفي، مقبول، من الرابعة، / دس)» . تقريب . وقال علي بن المديني: ((لا نعلم أحداً روى عنه غير إبراهيم)) . يعني النخعي . وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب . - ٢٩٥ - وقال العجلي : ((مرسل الشعبي صحيح لايكاد يرسل إلا صحيحاً )) . وقال الحسن بن شجاع البلخي سمعت علي بن المديني يقول : (( مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحب إليَّ من داود بن الحصين. عن عكرمة، عن ابن عباس» . وقد [ب-٤٧] استدل كثير من الفقهاء بالمرسل وهو الذي ذكره أصحابنا أنه الصحيح عن الإمام أحمد . وهو قول أبي حنيفة ، وأصحابه ، وأصحاب مالك أيضاً. هكذا أطلقوه ، وفي ذلك نظر سننبه عليه (١) إن شاء الله تعالى. وحكي الاحتجاج بالمرسل (٢) عن أهل الكوفة، وعن أمــل العراق جملة . وحكاه الحاكم (٣) عن إبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، . أبي حنيفة ، وصاحبيه . وقال أبو داود السجستاني في رسالته إلى أهل مكة: (( وأما المراسيل ، فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى ، مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس ، والأوزاعي، حتى جاء الشافعي فتكلم فيه ، وتابعه على ذلك أحمد بن لجنبل وغيره )) . قال أبو داود ((فإذا لم يكن مسند ضدّ المراسيل، ولم يوجد (١) ((سنيين علته)، ب. وانظر ما يأتي في الصفحة التالية. (٢) ((به)» ظ، وسقط من ب. (٣) في المدخل ص ١٢. - ٢٩٦ - مسند(١) فالمراسيل يحتج بها، وليس هو مثل المتصل في القوة)). انتهى (٢). واعلم أنه لاتنافي بين كلام الحفاظ وكلام الفقهاء في هذا الباب فإن الحفاظ إنما يريدون صحة الحديث المعين إذا كان مرسلاً ، وهو ليس بصحيح علي طريقهم ، لانقطاعه وعدم اتصال اسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وأما الفقهاء فمرادهم صحة ذلك [آ - ٦٥] المعنى الذي دل (٢) عليه الحديث . فإذا اعضد ذلك المرسل [ ظ - ١٤٥] قرائن تدل على أن له أصلاً قوي الظن بصحة ما دل عليه، فاحتج به مع ما احتف به من القرائن . وهذا هو التحقيق في الاحتجاج بالمرسل عند الائمة كالشافعي وأحمد ، وغيرهما ، مع أن في كلام الشافعي ما يقتضي صحة المرسل حيننذ . وقد سبق قول أحمد: (((٤) مرسلات ابن المسيب صحاح)). (١) ((مرسل)) ب وهو خطأ. (٢) رسالة أبي داود ص ٥. وفيها ((وأما المرسل فقد كان يحتج به ... )) و((فالمرسل يحتج به وليس هو مثل المتصل .. )) (٣) ((دلك )» ب. (٤) ((في مرسلات)» ظ وب، والمثبت أولى لموافقته ما سبق ص ٢٩٠. - ٢٩٧ - ووقع مثله في كلام ابن المديني ، وغيره . قال ابن المديني - في حديث يرويه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه - : (( هو منقطع، وهو حديث ثبت)). قال يعقوب بن شيبة: (( إنما استجاز أصحابنا أن يُدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر (١))). وقد ذكر ابن جرير وغيره (٢): ((أن اطلاق القول بأن المرسل ليس بحجة، من غير تفصيل بدعة حدثت بعد المائتين ». (١) هذا تحليل قيم من الحافظ ابن رجب لمسألة الاحتجاج بالحديث المرسل، يوفق فيه بين الآراء المتعارضة ، عن طريق ملاحظة جانب التطبيق لمسألة الاحتجاج بالمرسل ، وهو توفيق جيد وصحيح، يدل عليه واقع كتب الفقه في كل المذاهب ، فإنك تجد الاستدلال بالمرسل منيثاً فيها عند من يقول بحجيته، وعندمن لا يقول بحجيته من الناحية النظرية، وما ذلك إلا لما احتف به من قرائن جعلت الفقيه يطمئن إليه، وقد أخذنا بهذا في كتابنا ((الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين)) ص ٢٠٣ - ٢٠٤. (٢) مثل أبي داود السجستاني في ((رسالته إلى أهل مكة) كما نقل الحافظ ابن رجب عنه فيما مضى قبل صفحتين . - ٢٩٨ - تحقيق مذهب الشافعي وأحمد في المرسل * * ونحن نذكر كلام الشافعي وأحمد في ذلك بحروفه : قال الشافعي رحمه الله تعالى في الرسالة (١): ((والمنقطع مختلف ، فمن شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين فحدث حديثاً منقطعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم (٢) اعتبر عليه بأمور ، منها : أن يُنظرَ إلى ما أرسل من الحديث فإن شركه الحفاظ المأمونون ، فأسندور (٣) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى ماروى، كانت هذه دلالة على صحة مَنْ قَبِل عنه وحِفْظِه. وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يُسْنِده قُبِل ما ينفرد به من ذلك، ويعتبر عليه بأن يُنْظَرَ هل يوافقه مُرسل غيره من قَبِلَ العلم من غير رجاله الذين قَبِلَ عنهم ، فإن وُجِدَ ذلك كانت دلالة تقوي له مرسله، وهي أضعف من الأولى. وإن لم يوجد ذلك نظِرَ إلى بعض ما يُرْوَى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قولاً له ، فإن وجد يوافق ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت في هذا دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله . (١) ص ٤٦١ - ٤٦٧، وقارن بعلوم الحديث ص ٤٩، وانظر في المسألة التقرير والتحبير لابن أمير حاج شرح التحرير الكمال بن الهعام ج ٢ ص ٢٨٩. (٢) من قوله ((من التابعين)) إلى هنا سقط من ظ . (٣) ((وأسندوه)» ظ. - ٢٩٩ - وكذلك إن وجد عوام أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثمَّ يعتبر عليه بأن يكون إذا سمى من روى عنه ١١" لم يسم مجهولاً ، ولا مرغوباً عن الرواية عنه ، فيُسْتَدَلُّ بذلك على صحته فيما روى عنه. ويكونَ إذا شرك أحدا من الحفاظ في حديث لم يخالفه، فإن خالفه وُجِدَ حديثُه أنقصَ، كانت في هذه دلائل على صحة تخرج حديثه . ومتى خالف ما وصَفْتُ أضرَّ بحديثه حتى لا يَسعَ أحداً قبولُ مرسَله)). قال: ((وإذاُوجِدَتْ الدلائل بصحة حديثه بما وصفتُ أحبَبْنا أن نقبل مرسله، ولا نستطيع أن نَزْعمّ أنَّ الحجةَ تثبت بها ثُبوتا بالمتصل (٢) وذلك أن معنى المنقطع مغيب، يحتمل أن يكون 'حمِلَ عِمَّن يُرْغَبُ عن الرواية عنه إذا ◌ُسمِّي، وأن بعض المنقطعات وإن [ ب - ٤٨] وافقه مرسلُ مثله، فقد (٣) يحتمل أن يكون مخرجها: واحداً (٤) من حيث لو سمّيَ لم يقبل. وأن قول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال (١) ((عنه)، ليس في ظ وب. (٢) ((بالمسند)) ب. (٣) في نسخة الأصل ((قد)) والمثبت موافق لنص الرسالة ص ٤٦٤. (٤) أي سندهما من طريق راو واحد . - ٣٠٠ -