النص المفهرس
صفحات 221-240
باب : الوصاة بالجار وقوله عز وجل : ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحساناً ... ﴾ (١) الآية فيه : عائشة وابن عمر : قال النبي - عليه السلام - : (( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه )) . قال المؤلف : في هذه الآية والحديث الأمر بحفظ الجار والإحسان إليه والوصاة برعي ذمته والقيام بحقوقه ، ألا ترى تأكيد الله لذكره بعد الوالدين والأقربين ، فقال تعالى : ﴿ والجار ذي القربى والجار الجنب﴾(١) وقال أهل التفسير: ﴿الجار ذي القربى﴾ هو الذي بينك وبينه قرابة فله حق القرابة وحق الجوار . وعن ابن عباس وغيره : ﴿الجار ذي القربى﴾ أي الجار المجاور ، وقيل : هو الجار المسلم، والجار الجنب : الغريب عن ابن عباس . وقيل : هو الذي لا قرابة بينك وبينه . والجنابة : البعد . والصاحب بالجنب ﴾ الرفيق في السفر عن ابن عباس ، وعن علي وابن مسعود : الزوجة . وابن السبيل ﴾ المسافر الذي يجتاز بك مارًا عن مجاهد وغيره. # باب : إثم من لا يأمن جاره بوائقه يوبقهن : يهلكهن ، موبقًا : مهلكًا . فيه : أبو شريح قال: قال النبي - عليه السلام -: (( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن . قيل : يا رسول الله ، ومن ؟ قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه » . (١) النساء : ٣٦ . - ٢٢١ - قال المؤلف : وهذا الحديث شديد في الحض على ترك أذى الجار ، ألا ترى أنه عليه السلام أكد ذلك بقسمه ثلاث مرات أنه لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه، ومعناه أنه لا يؤمن الإيمان الكامل ، ولا يبلغ أعلى درجاته من كان بهذه الصفة ، فينبغي لكل مؤمن أن يحذر أذى [جاره] (١) ويرغب أن يكون في أعلى درجات الإيمان ، وينتهي عما نهاه الله ورسوله عنه ، ويرغب فيما رضياه وحضا العباد عليه . وقال أبو حازم المزني : كان أهل الجاهلية أبر بالجار منكم هذا قائلهم يقول : وإليه قبلي تنزل القدر ناري ونار الجار واحدة أن لا يكون لبابه ستر ما ضر جارًا لي أجاوره حتى يواري جارتي الخدر أعمى إذا ما جارتي برزت باب : لا تحقرن جارة لجارتها فيه : أبو هريرة قال : قال النبي - عليه السلام -: (( يا نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة )). في هذا الحديث الحض على مهاداة الجار وصلته ، وإنما أشار النبي- عليه السلام - بفرسن الشاة إلى القليل من الهدية ، لا إلى إعطاء الفرسن لأنه لا فائدة فيه ، وقد قال عليه السلام لأبي تميمة الهجيمي : (( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تضع من دلوك في إناء المستقي». وقد تقدم تفسير الفرسن في كتاب الهبة . (١) من (( هـ). - ٢٢٢ - [٤/ق٨٩ -ب] / باب : حق الجوار في قرب الأبواب ١ فيه : عائشة قلت : ((يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلی أقربهما منك بابًا )). قد تقدم في آخر كتاب الشفعة [ وفي كتاب الهبة ] (١). باب : كل معروف صدقة فيه: جابر: [ عن النبي وَ ﴿ قال: «كل معروف صدقة)). وفيه : أبو موسى ] (٢) قال النبي - عليه السلام -: ((على كل مسلم صدقة . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : فيعمل بيده وينفع نفسه ويتصدق . قالوا : فإن لم يستطع - أو لم يفعل ؟ قال : فيعين ذا الحاجة الملهوف . قالوا : فإن لم يفعل ؟ قال : فيأمر بالخير - أو قال : بالمعروف - قالوا: فإن لم يفعل ؟ قال : فيمسك عن الشر [فإنه ] (٣) له صدقة)). قال المؤلف : المعروف مندوب إليه ، ودل هذا الحديث أن فعله صدقة عند الله يثيب المؤمن عليه ويجازيه [ به ] (١) وإن قل لعموم قوله : (( كل معروف صدقة )) . وقوله في حديث أبي موسى : (( على كل مسلم صدقة )) معناه : أن ذلك في كرم الأخلاق وآداب الإسلام ، وليس لك بفرض عليه للإجماع على أن كل فرض في الشريعة [ مقدر محدود ] (٤) . (١) من (( هـ). (٢) سقط من ((الأصل، هـ)) والصواب إثباته ؛ فحديث على كل مسلم صدقة هو حديث أبي موسى وليس حديث جابر، وانظر: (( ن، والفتح)). (٣) في ((الأصل)): فإنها. والمثبت من (( هـ، ن)). (٤) في ((الأصل)): بقدر معدود. والمثبت من (( هـ)). - ٢٢٣ - وفي هذا الحديث تنبيه للمؤمن المعسر على أن يعمل بيده وينفق على نفسه ويتصدق من ذلك ولا يكون عيالا على غيره ، وقال [مالك](١) ابن دينار : قرأت في التوراة : طوبى الذي يعمل بيده ويأكل ، طوبى لمحياه ، وطوبى لمماته . وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : يا معشر القراء خذوا طريق من كان قبلكم وارفعوا رءوسكم ، ولا تكونوا عيالا على (الناس)(٢). وفيه : أن المؤمن إذا لم يقدر على باب من أبواب الخير ولا فتح له فعله أن ينتقل إلى باب آخر يقدر عليه ، فإن أبواب الخير كثيرة والطريق إلى مرضاة الله - تعالى - غير معدومة ، ألا ترى تفضل الله على عبده حين جعل له في حال عجزه عن الفعل عوضًا من القول وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ثم جعل عوضًا من ذلك لمن لم يقدر عليه الإمساك عن الشر صدقة . قال المهلب: وهذا يشبه الحديث الآخر: ((من هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة )) . وفيه : حجة لمن جعل الترك عملا وكسبًا للعبد بخلاف من قال من المتكلمين : إن الترك ليس بعمل ، وقد بين النبي ذلك بقوله ((فليمسك عن الشر فإنه له صدقة)) . باب : طيب الكلام وقال أبو هريرة عن النبي - عليه السلام -: ((الكلمة الطيبة صدقة)) . فيه: عدي: (( ذكر النبي - عليه السلام - النار فتعوذ منها وأشاح (٢) فى ((هـ)): المسلمين. (١) في ((الأصل)): ذلك. والمثبت من ((هـ)). - ٢٢٤ - بوجهه ثم ذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه ، ثم قال : اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجد فبكلمة طيبة )) . الكلام الطيب مندوب إليه وهو من جليل أفعال البر ؛ لأن النبي - عليه السلام - جعله كالصدقة بالمال ، ووجه تشبيهه عليه السلام الكلمة الطيبة بالصدقة بالمال هو أن الصدقة بالمال تحيا بها نفس المتصدق عليه ويفرح بها ، والكلمة الطيبة يفرح بها المؤمن ويحسن موقعها من قلبه فاشتبها من هذه الجهة ، ألا ترى أنها تذهب الشحناء وتجلي السخيمة كما قال تعالى : ﴿ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ﴾ (١) والدفع بالتي هي أحسن قد يكون بالقول كما يكون بالفعل . قال صاحب العين : أشاح بوجهه عن الشيء إذا نحاه ، ورجل [مشيح] (٢) وشائح [ أي: حازم ] (٣) حذر . باب : الرفق في الأمر كله فيه : عائشة قالت : (( دخل رهط من اليهود على رسول الله فقالوا : السام عليكم . قالت عائشة : ففهمتها قلت : السام عليكم واللعنة قالت: فقال النبي - عليه السلام - : مهلا يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله . فقلت: يا رسول الله ، ولم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله: قد قلت: علیکم )) . فيه: أنس: (( أن أعرابيًا بال في المسجد فقاموا إليه فقال رسول الله : لا تُزْرموه . ثم دعا بدلوا من ماء فصب عليه)) . (١) فصلت : ٣٤ . (٢) في ((الأصل)): وشيح. والمثبت من ( هـ)). (٣) من (( هـ)). - ٢٢٥ - في هذين الحديثين أدب عظيم من أدب الإسلام، وحض على الرفق بالجاهل والصفح والإغضاء عنه ؛ لأن الرسول 0 100 ترك مقابلة اليهود [٥/٤ ٩٠-١) بمثل قولهم، ونهى عائشة عن الإغلاظ في [ ردها ] (١) وقال/ : مهلا يا عائشة ، إن الله يحب الرفق في جميع الأمور ؛ لعموم قوله: ((إن الله يحب الرفق في الأمر كله)) وإن كان الانتصار بمثل ما قوبل به المرء جائز لقوله تعالى : ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾ (٢) فالصبر أعظم أجرًا وأعلى درجة [ لقوله تعالى ] (٣): ﴿ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور﴾ (٤) والصبر أخلاق النبيين والصالحين ، فيجب امتثال طريقتهم والتأسي بهم وقرع النفس عن المغالبة رجاء ثواب الله على ذلك [وكذلك ] (٣) رفق النبي بالأعرابي الجاهل حين بال في المسجد المعظم الذي الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وأمر أن لا يهاج حتى يفرغ من بوله تأنيسًا له ورفقًا به ، فدل ذلك على استعمال الرفق بالجاهل - فإنه بخلاف العالم - وترك اللوم له والتثريب عليه . وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الإزرام : القطع ، يقال للرجل إذا قطع بوله : قد أزرمت بولك ، وأزرمه غيره : قطعه ، وزرم البول نفسه : إذا انقطع . قال الشاعر : أَو كماء المَثْمود بعد جِمامٍ زَرِمِ الدَّمع لا یَئوب نَزُورا والمثمود : الذي قد ثمده الناس أي : ذهبوا [ به فلم ] (٥) يبق منه إلا قليل ، والجمام : الكثير . (١) في ((الأصل)): قولها. والمثبت من ((هـ). (٣) من (( هـ). (٥) في ((الأصل)): فيه فلا. والمثبت من (( هـ)). (٢) الشورى : ٤١ . (٤) الشورى : ٤٣ . ٠-٢٢٦ - قال صاحب العين : زرم البول والدمع : انقطع ، وزرم السنور والكلب زرمًا إذا بقي [ جعره ] (١) في دبره فهو أزرم. باب : تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا فيه : أبو موسى قال النبي - عليه السلام -: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا . ثم شبك بين أصابعه ... )) الحديث . [ قال المؤلف : ] (٢) تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا في أمور الدنيا والآخرة مندوب إليه بهذا الحديث ، وذلك من مكارم الأخلاق ، وقد جاء في حديث آخر عن النبي - عليه السلام -: ((الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )» فينبغي للمؤمنين استعمال أدب نبيهم والاقتداء بما وصف المؤمنين بعضهم لبعض من الشفقة والنصيحة ، وتشبيكه بين أصابعه تأكيدًا لقوله وتمثيلا لهم كيف يكونون فيما خولهم من ذلك . وفيه : أن العالم إذا أراد المبالغة في البيان أنه يمثل لهم معنى أقواله بحركاته [ وسيأتي شيء من الكلام في معنى هذا الحديث في باب الحب في الله بعد هذا - إن شاء الله تعالى ] (٢). باب : قول الله من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ﴾ (٣) فيه : أبو موسى: (( أن النبي - عليه السلام - كان إذا أتاه السائل أو (٢) من ( هـ ). (١) في ((الأصل)): جفره. والمثبت من (( هـ)). (٣) النساء : ٨٥. - ٢٢٧ - صاحب الحاجة قال : اشفعوا فلتؤجروا ، وليقض الله على لسان رسوله ما شاء )» . قال المؤلف : في هذا الحديث الحض على الشفاعة للمؤمنين في حوائجهم ، وأن الشافع مأجور وإن لم يُشفَّع في حاجته ، وقال أهل التأويل في قوله تعالى: ﴿ من يشفع شفاعة حسنة ﴾ (١) يعني في الدنيا ﴿يكن له نصيب منها﴾ (١): في الآخرة. وقال مجاهد وغيره : نزلت هذه الآية في شفاعة الناس بعضهم لبعض . وقد قيل في الآية أقوال أخر ، قيل : الشفاعة الحسنة : الدعاء للمؤمنين ، والسيئة : الدعاء عليهم ، وكانت اليهود تدعو عليهم . وقيل : هو في قول اليهود : السام عليكم . وقيل: معناه من يكن شفيعًا لصاحبه في الجهاد يكن له نصيبه من الأجر . ومن يكن شفيعًا لآخر في باطل يكن له نصيبه من الوزر . والكفل الوزر والإثم عن الحسن وقتادة . والقول الأول أشبه بالحديث وأولاها بتأويل الآية . باب : لم يكن النبي عليه السلام فاحشًا ولا متفحشاً فيه : عبد الله بن [عمرو ] (٢) (( أنه ذكر النبي - عليه السلام - فقال: لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ... )) الحديث . وفيه : عائشة : (( أن يهود أتوا النبي - عليه السلام - فقالوا : السام عليك . فقالت عائشة : عليكم ولعنكم وغضب عليكم . فقال : مهلا يا عائشة ، عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش . قالت : أو لم تسمع (١) الضياء : ٨٥ . (٢) في ((الأصل)): عمر. والمثبت من ((هـ، ن)) - ٢٢٨ - ما قالوا ؟ قال : أو لم تسمعي ما قلت ؟ رددت عليهم ، فيستجاب لي فیهم ولا يستجاب لهم في )) . وفيه : أنس قال: (( لم يكن النبي - عليه السلام - سبابًا ولا فاحشًا ولا لعانًا ، وكان يقول لأحدنا عند المعتبة : ما له ترب جبينه )) . وفيه: عائشة: (( أن رجلا استأذن على النبي - عليه السلام - فلما رآه قال : بئس / أخو العشيرة ، وبئس ابن العشيرة . فلما جلس تطلق (٤/ ٥ ٩٠-ب] النبي - عليه السلام - في وجهه وانبسط إليه ، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة : يا رسول الله ، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا [ ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه ] (١) فقال رسول الله صليقول: ((متى عهدتني فحاشًا ؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره )) . قال الطبري : الفاحش : البذيء اللسان ، وأصل الفحش عند العرب في كل شيء خروج الشيء عن مقداره وحدّه حتى يستقبح ، ولذلك يقال للرجل المفرط الطول الخارج عن طول الناس المستحسن : فاحش الطول ، يراد به قبيح [ الطول ] (٢) غير أن أكثر ما استعمل ذلك في الإنسان إذا وصف به غير موصول بشيء في المنطق ، فإذا قيل: فلان فاحش ولم يوصل بشيء فالأغلب أن معناه فاحش منطقه ، بذيء لسانه ، ولذلك قيل للزنا فاحشة لقبحه وخروجه عما أباحه الله لخلقه . وقد قيل في قوله تعالى : ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾ (٣) معناه والذين إذا زنوا . (١) في ((الأصل)): ثم انبسطت في وجهه وانطلقت إليه. والمثبت من ((ن)). وفي (( هـ)»: انطلقت بدل تطلقت . (٣) آل عمران : ١٣٥ . (٢) في ((الأصل)): الطير. والمثبت من ((هـ)). - ٢٢٩ - قال المؤلف : والفحش والبذاء مذموم كله ، وليس من أخلاق المؤمنين . وقد روى مالك عن يحيى بن سعيد أن عيسى ابن مريم لقي خنزيراً في طريق فقال له : انفذ [ بسلام ] (١) فقيل له : تقول هذا للخنزير! فقال عيسى ابن مريم : إني أخاف أن أعود لساني المنطق السوء .. فينبغي لمن ألهمه الله رشده أن يجنبه ويعود لسانه طيب القول ويقتدي في ذلك بالأنبياء - عليهم السلام - فهم الأسوة الحسنة .: وفي حديث عائشة أنه لا غيبة في الفاسق المعلن الفسق وإن ذكر بقبيح أفعاله . وفيه : جواز مصانعة الفاسق وإلانة القول له لمنفعة ترجى منه ، وهذا ابن [ العشيرة] (٢) هو عيينة بن بدر الفزاري [وكان] (٣) سيد قومه ، وكان يقال له : الأحمق المطاع ، رجا النبي - عليه السلام - بإقباله عليه أن يسلم قومه ، كما رجا حين أقبل على المشرك وترك حديثه مع ابن أم مكتوم الأعمى ، فأنزل الله - تعالى - : ﴿ عبس وتولى # أن جاءه الأعمى ﴾ (٤) وإنما أقبل عليه يحدثه رجاء أن تسلم قبيلته بإسلامه . وسأذكر في باب المدارة مع الناس في الجزء الثاني من الأدب زيادة في هذا . (١) في (( الأصل)): بكلام. والمثبت من (( هـ)). (٢) في ((الأصل)): العشير. والمثبت من (( هـ)). (٣) في ((الأصل)): فكان. والمثبت من (( هـ)). (٤) عبس : ١، ٢: - ٢٣٠ - باب : حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل وقال ابن عباس: كان النبي وَلّ أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان . وقال أبو ذر لما بلغه مبعث النبي - عليه السلام- لأخيه : اركب إلى هذا الواي فاسمع من قوله، فرجع فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق. فيه: أنس: ((كان النبي - عليه السلام - أجود الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ... )) . وفيه: جابر: ((ما سئل النبي ◌َّةٍ عن شيء قط فقال: لا)). وفيه : عبد الله بن [ عمرو ](١): (( لم يكن النبي فاحشًا ولا متفحشًا وكان يقول : خياركم أحاسنكم أخلاقا)). وفيه: سهل بن [ سعد] (٢): ((جاءت امرأة إلى النبي - عليه السلام- ببردة - وهي شملة منسوجة - فقال رجل : ما أحسن هذه فاكسنيها . فقال : نعم . فلما قام النبي - عليه السلام - لامه أصحابه وقالوا : ما أحسنت ، أخذها النبي محتاجًا إليها وسألته إياها وقد عرفت أنه لا يسأل شيئًا فيمنعه ... )) الحديث . وفيه : أبو هريرة قال النبي - عليه السلام -: (( يتقارب الزمان وينقص العلم ويلقى الشح ويكثر الهرج وهو القتل)). وفيه: أنس: ((خدمت النبي عشر سنين فما قال لي : أف ، ولا لمَ صنعت ، ولا ألا صنعت )) . قال المؤلف : حسن الخلق من صفات النبيين والمرسلين وخيار (١) في ((الأصل)): عمر. والمثبت من (( هـ، ن). (٢) في ((الأصل)): ربيعة، والمثبت من (( هـ، ن)). - ٢٣١ - المؤمنين ، وكذلك السخاء من أشرف الصفات ؛ لأن الله - تعالى - سمى نفسه بالكريم الوهاب . وأما البخل فليس من صفات الأنبياء ولا الجلة الفضلاء، ألا ترى قول الرسول يوم حنين: ((لو كان عندي [ عدد ] (١) سمر تهامة نعمًا لقسمته بینکم ثم لا تجدوني بخيلا)» وقال ابن مسعود : لا داء أدوى من البخل ، وكان أبو حنيفة لا يجيز شهادة البخيل ، فقيل له في ذلك فقال : إنه يتقصى ويحمله التقصي على أن يأخذ فوق حقه . وقال الطبري: إن قال قائل: [ ما وجه قوله الخلق: ((خياركم أحاسنكم أخلاقاً )) وهل الأخلاق مكتسبة فيتخير العبد منها أحسنها ويترك أقبحها؟ فإن كان ذلك كذلك فما وجه قوله وَله: ((اللهم كما حسنت خَلقي فحسن خُلقي)) ومسألته وَّ ما سأل ربه من ذلك بتحسين خلقه ، وأنت عالم أنه لا يحسن خلق العبد غير ربه ، فإذا كان الخلق فعلا له لم يكن له أيضًا محسن غيره ، وفي ذلك بطلان حمد العبد عليه إن كان حسنًا وترك ذمه إن كان سيئًا ، فإن قلت ذلك [٤/ ٩١٥-١] كذلك قيل لك] (١) ما وجه قوله عليه السلام /: ((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقاً ، وإن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم. القائم )» وقد علمنا أن العبد إنما يثاب على ما اكتسب لا على ما خلق له من أعضاء جسده ؟ قيل : قد اختلف السلف في ذلك : فقال بعضهم : الخلق حسنه وقبيحه جبلة في العبد كلونه وبعض أجزاء جسمه . ذکر من قال ذلك (١) من ( هـ)). - ٢٣٢ - روي عن ابن مسعود أنه ذكر عنده رجل فذكروا من خلقه فقال : أرأيتم لو قطعتم رأسه أكنتم تستطيعون أن [ تجعلوا ] (١) له رأسًا ؟ قالوا : لا . قال : فلو قطعتم يده أكنتم تجعلون له يدًا ؟ قالوا : لا . قال : فإنكم لن تستطيعوا أن تغيروا خُلقه حتى تغيروا خلقه . وقال ابن مسعود : فرغ من أربعة : الخَلق والخُلق والرزق والأجل . وقال الحسن : من أعطي حسن صورة وخلقًا حسنًا وزوجة صالحة فقد أعطي خير الدنيا والآخرة . واعتلوا بما رواه مرة الهمداني : كان ابن مسعود يحدث عن النبي - عليه السلام - قال: (( إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم)) قالوا : فهذا الحديث يبين أن الأخلاق من إعطاء الله عباده ، ألا ترى تفاوتهم فيه كتفاوتهم بالجبن والشجاعة والبخل والجود ، ولو كان الخلق اكتسابًا للعبد لم تختلف أحوال الناس فيه ولكن ذلك غريزة. فإن قيل : فإن كان كذلك فما وجه ثواب الله على حسن الخلق إن كان غريزة ؟ قيل له : لم يثب على خلْقة ما خلق ، وإنما أثابه على استعماله ما خلق فيه من ذلك [ فيما ] (٢) أمره باستعماله فيه ، نظير الشجاعة التي خلقها فيه وأمره باستعمالها عند لقاء عدوه وأثابه على ذلك ، وإن استعملها في غير لقاء عدوه عاقبه على ذلك ، فالثواب والعقاب على الطاعة والمعصية لا على ما خلق في العبد . وقال آخرون : أخلاق العبد حسنها وسيئها إنما هي من كسبه واختياره فيحمد على الجميل منها ، ويثاب على ما كان منها طاعة ، (١) في ((الأصل)): تجعلون. والمثبت من (هـ). (٢) في ((الأصل)): لما. والمثبت من (( هـ). - ٢٣٣ - ويعاقب على ما كان منها معصية ، ولولا أنها للعبد كسب لبطل الأمر : به والنهي عنه ، وفي قول النبي - عليه السلام - لمعاذ: (( اتق الله حيثما كنت، [ وخالق ] (١) الناس بخلق حسن)) البيان عن صحة ما قلناه ؛ لأن ذلك لو كان طبعًا في العبد هيأه الله عليه لاستحال الأمر به والنهي عن خلافه ، كاستحالة أمر من لا بصر له بأن يكون له بصر ، فلذلك كان الحكماء يوصون بالحسن منه . وروى [ ابن ] (٢) عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر قال : قال لي عمر بن الخطاب : يا قبيصة ، أراك شابًا فصيح اللسان فسيح الصدر ، وقد يكون في الرجل عشرة أخلاق تسعة صالحة وخلق سيئ فيفسد التسعة الصالحة الخلق السيئ، فاتق عثرات الشباب. وقال الشعبي : قال صعصعة بن صوحان لابن أخيه زيد بن صوحان: خالص المؤمن وخالق الفاجر ، فإن الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن . باب : كيف يكون الرجل في أهله فيه : عائشة سُئلت: (( ما كان النبي - عليه السلام - يصنع في أهله ؟ قالت : كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة)). قال المؤلف : أخلاق النبيين والمرسلين عليهم السلام التواضع ، والتذلل في أفعالهم ، والبعد عن الترفه والتنعم ، فكانوا يمتهنون أنفسهم فيما يعن لهم ليسنوا بذلك ، فيسلك سبيلهم وتقتفى آثارهم . (١) في (( الأصل)): وخالف وخالق. والمثبت من (( هـ). (٢) في ((الأصل)): أبو. والمثبت من ( هـ)). : - ٢٣٤ - وقول عائشة : (( كان في مهنة أهله )) يدل على دوام ذلك من فعله متى عرض له [ ما ] (١) يحتاج إلى إصلاحه ؛ لئلا يخلد إلى الدعة والرفاهية التي ذمها الله وأخبر أنها من صفات غير المؤمنين فقال تعالى: ﴿فذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا﴾ (٢). وروى سفيان ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (( أنه سألها : ما كان عمل رسول الله في بيته ؟ قالت : يخصف النعل ويرقع الثوب )) . وقال في حديث آخر : (( أما أنا فأتزر بالكساء وأجلس بالأرض وأحلب شاة أهلي)). وقال ابن مسعود : إن الأنبياء من قبلكم كانوا يلبسون الصوف / (٤/ ق٩١-ب] ويركبون الحمر ويحلبون الغنم . وهذه كانت سيرة سلف هذه الأمة . وسيأتي في [ آخر ] (٣) كتاب الرقائق [ في باب التواضع كثير من سيرتهم في ذلك - إن شاء الله تعالى ] (٣). * باب : المقة من الله فيه: أبو هريرة عن النبي - عليه السلام - قال: ((إذا أحب الله العبد نادى جبريل : إن الله يحب [ فلانًا ] (٤) فأحببه ، فيحبه جبريل ، فينادي جبريل في أهل السماء : إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض)) . (١) في ((الأصل)): متى، والمثبت من (( هـ). (٣) من (( هـ)). (٢) المزمل : ١١ . (٤) في (( الأصل)): فلان. والمثبت من (( هـ، ن)). - ٢٣٥ - [ قوله: ((ثم يوضع له القبول في الأرض ) ] (١) يريد المحبة في الناس ، وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿ وألقيت عليك محبة مني﴾ (٢) أي حببتك إلى عبادي ، وقال ابن عباس في قوله تعالى : ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًا﴾ (٣) قال: يحبهم ويحببهم إلى الناس . روى مالك حديث أبي هريرة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة وقال فيه مالك : لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك . فدلت زيادة مالك في هذا الحديث على خلاف ما تقوله القدرية أن الشر من فعل العبد وليس بخلق الله ، وبان أن كل شيء من خير وشر ونفع وضر من خلق الله لا خالق غيره ، تعالى عما يشركون . * باب : الحب في الله فيه: أنس قال النبي - عليه السلام -: (( لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتی یحب المرء لا يحبه إلا لله ، وحتی أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد [ إذ] (٤) أنقذه الله ، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما )) . [ قال المؤلف ] (١) صفة التحاب في الله - تعالى - أن يكون كل واحد منهما لصاحبه في تواصلهما وتحابهما بمنزلة نفسه في كل ما نابه، كما روى الشعبي عن النعمان بن بشير قال : سمعت النبي - عليه السلام - يقول: ((مثل [ المؤمنين ] (٥) مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء (١) من ( هـ). (٣) مريم : ٩٦ . (٢) طه : ٣٩ . (٤) في (( الأصل)): أن. والمثبت من (( هـ، ن)). (٥) في ((الأصل)): المؤمن. والمثبت من ((هـ)). - ٢٣٦ - تداعى له سائر الجسد)) وكقوله عليه السلام: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا » . وروى شريك بن أبي نمر عن أنس قال النبي وَله: ((المؤمن مرآة المؤمن)) ورواه عبد الله بن [ أبي رافع ] (١) عن أبي هريرة ، عن النبي - عليه السلام - وزاد فيه: (( إذا رأى فيه عيبًا أصلحه)). قال الطبري : فالأخ المؤاخي في الله كالذي وصف به رسول الله المؤمن للمؤمن ( و ) (٢) أن كل واحد منهما لصاحبه بمنزلة الجسد الواحد ؛ لأن ما سَرّ أحدهما سَرّ الآخر وما ساء أحدهما ساء الآخر، وأن كل واحد منهما عون لصاحبه في أمر الدنيا والآخرة كالبنيان يشد بعضه بعضًا [ و] (٣) كالمرآة له في [ توقيفه إياه ] (٤) على عيوبه ونصيحته له في المشهد والمغيب وتعريفه إياه من خطه وما فيه صلاحه ما يخفى عليه ، وهذا النوع من الإخوان في زماننا كالكبريت الأحمر ، وقد قيل هذا قبل هذا الزمان ؛ كان يونس بن عبيد يقول : ما أنت بواجد شيئًا أقل من أخ في الله صادق أو درهم طيب . فإن قال قائل : فأخبرنا عن الحب في الله والبغض فيه أواجب هو أم فضل ؟ قيل : بل واجب ، وهو قول مالك . فإن قيل : وما الدليل على ذلك ؟ قيل : ما رواه الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ((والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، ألا أدلكم على أمر إذا فعلتموه (١) في ((الأصل)): نافع. والمثبت من (( هـ)). (٢) في (( هـ)): في . (٣) من ( هـ ). (٤) في (( الأصل)): رفعه إياها. والمثبت من (( هـ). - ٢٣٧ - تحاببتم ، أفشوا السلام بينكم )) وما أمرهم النبي فعليهم العمل به . ألا ترى أنه أقسم عليه السلام جهد النية أن الناس [ لن ].(١) يؤمنوا حتى يتحابوا ولن [يدخلوا ] (٢) الجنة حتى يؤمنوا . فحق على كل ذي لب أن يخلص المودة والحب لأهل الإيمان ؛ فقد روي عن النبي - عليه السلام - أن الحب في الله والبغض في الله من أوثق [ عرى ] (٣) الإيمان ، من حديث ابن مسعود والبراء . وروي عن ابن مسعود قال: (( أوحى الله إلى نبي من الأنبياء أن قل لفلان الزاهد : أما زهدك في الدنيا فتعجلت به راحة ( نفسك ) (٤) وأما انقطاعك إليّ فقد تعززت بي ، فماذا عملت فيما لي عليك ؟ قال: يا رب وما لك علي ؟ قال : هل واليت في وليًا أو عاديت في عدوًّا ؟ . [٤/ ق٩٢-١] باب : قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا يسخر / قوم من قوم ﴾ (٥) الآية فيه : عبد الله بن زمعة: (( نهى النبي - عليه السلام - أن يضحك الرجل [ مما ] (٦) يخرج من الأنفس)) وقال: (( لم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل ثم لعله يعانقها )) . (١) في ((الأصل)): لا، والمثبت من ( هـ)). (٢) في ((الأصل)): يدخلون. والمثبت من ( هـ)). (٣) في ((الأصل)): عقد. والمثبت من (( هـ)). (٤) في (( هـ)): بدنك . (٥) الحجرات : ١١ . (٦) في ((الأصل)): بما. والمثبت من (( هـ، ن). - ٢٣٨ - (وقال) (١) ابن عمر قال النبي - عليه السلام - بمنى: (( إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)) . قال المؤلف : قال أهل التفسير في قوله تعالى : ﴿ لا يسخر قوم من قوم﴾ (٢) لا يطعن بعضكم على بعض . وقال: لا يستهزئ قوم بقوم ﴿عسى أن يكونوا خيرًا منهم﴾ (٢) عند الله، ومن هذا المعنى نهيه عليه السلام أن يضحك مما يخرج من الأنفس : الأحداث الناقصة للوضوء؛ لأن الله - تعالى - سوّى بين خلقة الأنبياء وغيرهم في ذلك، فقال تعالى في مريم وعيسى - عليهما السلام - : ﴿ كانا يأكلان الطعام﴾ (٣) كناية عن الغائط ، ومن المحال أن يضحك أحد من غيره أو يعيره بما يأتي هو مثله ولا ينفك منه . وقد حرم الله -تعالى- عرض المؤمن كما حرم دمه وماله فلا يحل الهزء والسخرة بأحد ، وأصل هذا إعجاب المرء بنفسه وازدراء غيره ، وكان يقال : من العجب أن ترى لنفسك الفضل على الناس وتمقتهم ولا تمقت نفسك . وقد روى ثابت عن أنس أن النبي - عليه السلام - قال: (( لو لم تكونوا تذنبون لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك : العجب العجب» وقال مطرف : لأن أبيت نائمًا وأصبح نادمًا أحب إليّ من أن أبيت قائمًا وأصبح معجبًا . وقال خالد الربعي : في الإنجيل مكتوب : المستكبر على أخيه بالدين بمنزلة القاتل . (١) في (( هـ)): وفيه . (٢) الحجرات : ١١ . (٣) المائدة : ٧٥ . - ٢٣٩ - باب : ما ينهى عنه من السباب واللعن فيه : عبد الله قال: قال النبي - عليه السلام -: (( سباب (المؤمن) (١) فسوق وقتاله كفر )) . وفيه : أبو ذر أنه سمع النبي - عليه السلام - يقول : (( لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك)» . وفيه : أنس قال: (( لم يكن النبي - عليه السلام - فاحشًا ولا لعانًا ولا سبابًا ، كان يقول عند المعتبة : ما له ترب جبينه )) . وفيه : ثابت بن الضحاك أن النبي - عليه السلام - قال: (( من حلف على ملة غير الإسلام فهو كما قال ، ومن لعن مؤمنًا فهو كقتله ، ومن قذف مؤمنًا بكفر فهو کقتله )) . وفيه : سليمان بن صرد: (( استب رجلان عند النبي - عليه السلام -: فغضب أحدهما فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير ، فقال النبي -: عليه السلام - : إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد . فانطلق [ إليه ] (٣) الرجل فأخبره بقول النبي فقال: تعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال : أترى بي بأسًا ؟ أمجنون أنا ؟ اذهب )). فيه: عبادة قال : (( خرج النبي - عليه السلام - ليخبر الناس بليلة القدر فتلاحا رجلان من المسلمين فقال عليه السلام : خرجت لأخبركم بها فتلاحی فلان وفلان، وإنها رفعت وعسی أن یکون خيرًا .. )) الحديث. وفيه : أبو ذر قال : (( كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجمية (١) في (( ن)) : المسلم . (٢) من (( هـ، ن)). - ٢٤٠ -