النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ شرحا الفية العراقي الحسن بن زبالة ليس بالمشهور ومثال الرابع أبو عمرو الشيباني وأبو عمرو السيباني فالاول بفتح الشين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت بعدها باء موحدة وقبل ياء النسبة نون جماعة منهم أبو عمرو سعيد بن اياس الشيباني الكوفي تابعي مخضرم وحديثه في الكتب الستة توفي سنة ثماني وتسعين وأبو عمرو الشيباني هارون بن عنترة بن عبد الرحمن كوفي ايضاً من اتباع التابعين حديثه في سنن أبي داود والنسائي وهذا هو المعروف من ان كنيته أبو عمرو وكذا كناه يحيى بن سعيد بن المديني واحمد بن حنبل والبخاري والنسائي وأبو احمد الحاكم والخطيب وغيرهم وأما ما اقتصر عليه المزي من ان كنيته أبو عبد الرحمن فوهم وأبو عمرو الشيباني النحوي اللغوي کوفي ايضاً نزل بغداد اسمه اسحاق ابن مرار بكسر الميم عند عبد الغني بن سعيد وبفتحها عند الدارقطني وشدد بعضهم الراء على وزن عمار لذكره في صحيح مسلم بكنيته فقط في تفسير حديث اخنع اسم عند الله رجل يسمى ملك الاملاك توفي سنة عشر ومائتين والثاني بفتح السين المهملة والباقي سواء وهو أبو عمرو السيباني تابعي مخضرم ايضاً من اهل الشام اسمه زرعة وهو عم الاوزاعي ووالد يحيى بن أبي عمرو له عند البخاري في كتاب الادب حديث واحد موقوف على عقبة بن عامر ومثال الخامس حنان الاسدي وحيان الاسدي فالاول بفتح الحاء المهملة والنون المخففة وآخره نون ايضاً وهو حنان الاسدي من بني اسد بن شريك بضم الشین الخضرمي روی عن أبي عثمان الهندي حديثاً مرسلاً روى عنه حجاج الصواف ويعرف بصاحب الرقيق وهو عم مسرهد والد مسدد والثاني حيان بتشديد الياء المثناة من تحت والباقي سواء وهو حيان بن حصين الاسدي الكوفي وكل منهما تابعي مخضرم ( و ) خامسها نحو ( حنان ) بفتح المهملة والنون المخففة ومنع صرفه للوزن وحيان بفتح المهملة وتشديد التحتية ( الاسدي ) کا منهما فالاول نسبة الى أسد بن شريك بضم المعجمة بصري روی عن أبی ٢٢٢ شرحا الفية العراقي يكنى أبا الهياج تابعي له في صحيح مسلم حديث عن علي في الجنائز وحيان الاسدي شامي تابعي ايضاً له في صحيح ابن حبان حديث عن واثلة ابن الاسقع ويعرف بحيان بن أبي النضر ومثال السادس أبو الرجال الانصاري وأبو الرحال الانصاري فالاول بكسر الراء وتخفيف الجيم اسمه محمد بن عبد الرحمن مدني روى عن امه عمرة بنت عبد الرحمن وغيرها حديثه في الصحيحين والثاني بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة بصري اسمه محمد بن خالد وقيل خالد بن محمد له عند الترمذي حديث واحد عن أنس وهو ضعيف ومما يشبه هذه الاقسام ابن عفير المصري وابن غفير المصري وكلاهما مصغر فالاول بالعين المهملة سعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان المصري وقد نسب الى جده روى عنه البخاري وروى مسلم عن واحد عنه والثاني بالغين المعجمة اسمه الحسن بن غفير المصري قال الدارقطني متروك وله أقسام آخر لا حاجة بنا إلى التطويل بها وقد ادخل فیه الخطیب وابن الصلاح ما لا یأتلف خطه کثور بن یزید وثور بن زيد وعمرو بن زرارة وعمر بن زرارة فلم اذكره لعدم الاشتباه في الغالب . عثمان النهدي حديثاً مرسلاً والثاني اثنان تابعيان احداهما كوفي يكنى أبا الهياج واسم ابيه حصين حديثه في مسلم وثانيهما شامي ويعرف بابي النضر وسادسها نحو أبي الرجال بكسر الراء وتخفيف الجيم وأبي الرحال بفتح الراء وتشديد المهملة كل منهما انصارى فالاول محمد بن عبد الرحمن مدني حديثه في الصحيحين والثاني محمد بن خالد وقيل خالد بن محمد وهو تابعي ضعيف ومن نحو ذلك ابن عفير بالمهملة وابن غفير بالمعجمة مصريان فالاول سعيد بن كثير بن غفير أبو عثمان المصري والثاني الحسن بن غفير قال الدارقطني متروك . ٢٢٣ شرحا الفية العراقي المشتبه المقلوب صنف فيه الحافظ الخطيب ولهم المشتبه المقلوب وكابن الاسود يزيد اثنان كابن يزيد الاسود الرباني هذا النوع مما يقع فيه الاشتباه في الذهن لا في صورة الخط وذلك ان يكون اسم احد الراويين كاسم أبي الآخر خطا ولفظاً واسم الآخر كاسم ابي الاول فينقلب على بعض أهل الحديث كما انقلب على البخاري ترجمة مسلم ابن الوليد المدني فجعله الوليد بن مسلم کالوليد بن مسلم الدمشقي المشهور وخطأه في ذلك ابن أبي حاتم في كتاب له في خطا البخاري في تاريخه حكاية عن ابيه وهذه الترجمة ليست في بعض نسخ التاريخ وقد صنف الخطيب في ذلك كتاباً سماه رافع الارتياب في المقلوب من الاسماء والانساب ومثاله الاسود بن يزيد ويزيد بن الاسود فالاول هو النخعي المشهور خال ابراهيم النخعي من كبار التابعين وعلمائهم حديثه في الكتب الستة والرباني هو العالم العامل المعلم قاله ثعلب وقال الجوهري المتاله والعارف بالله تعالى وقد کان الاسود يصلي كل المشتبه المقلوب من فوائده الامن من توهم القلب ( ولهم ) أي المحدثين ( المشتبه المقلوب ) وهو مركب من متفق ومختلف بان يكون اسم احد راويين كاسم أبي الآخر خطا ولفظاً واسم الآخر كاسم أب الاول فينقلب على بعض أهل الحديث كما انقلب على البخاري في تاريخه ترجمة مسلم بن الوليد المدني فجعله الوليد بن مسلم الدمشقي المشهور وقد ( صنف فيه الحافظ الخطيب ) كتاباً حسناً وذلك ( كابن يزيد الاسود ) أي كالاسود بن يزيد النخعي ( الرباني ) أي العالم العامل المعلم وهو من كبار التابعين وخال إبراهيم النخعي ( وكابن ٢٢٤ شرحا الفية العراقي يوم سبعمائة ركعة وسافر ثمانين حجة وعمرة من الكوفة لم يجمع بينهما والثاني يزيد بن الاسود الخزاعي له صحبة وله في السنن حديث واحد قال ابن حبان عداده في أهل مكة وقال المزي في الكوفيين ويزيد بن الاسود الجرشي تابعي مخضرم يكنى أبا الاسود سكن الشام واستسقوا به فسقوا للوقت حتى كادوا لا يبلغون منازلهم وقولي اثنان إشارة إلى أن يزيد بن الاسود اثنان . من نسب الى غير ابيه اما لام كبني عفراء ونسبوا إلى سوى الاباء كابن جريج وجماعة وقد وجدة نحو ابن منية وجد فليس للاسود اصلاً بابن ينسب كالمقداد بالتبني المنسوبون إلى غير آبائهم على أقسام القسم الاول من نسب إلى امه كبنی عفرا وهم معاذ ومعوذ وعوذ وقيل عوف بالفاء وعفراء امهم وهي عفراء بنت الاسود ) بالدرج ( يزيد ) أي وكيزيد بن الاسود وهو ( اثنان ) احداهما الخزاعي المكي وقيل الكوفي صحابي وحديثه في السنن والآخر الجرشي تابعي مخضرم يكنى أبا الاسود وقد يقع مع ذلك تقديم وتأخير في بعض حروف الاسم المشتبه كأيوب بن سيار ويسار بن أيوب . من نسب إلى غير أبيه من فوائده دفع توهم التعدد عند نسبة الراوي الى أبيه ( ونسبوا ) أي المحدثون ( الى سوا الآباء ) وذلك اربعة اقسام من نسب لامه ومن نسب لجدته ومن نسب لجده ومن نسب لمن تبناه وقد بينها فقال ( اما لام كبني عفراء ) ٢٢٥ شرحا الفية العراقي عبيد بن ثعلبة من بني النجار واسم ابيهم الحارث بن رفاعة بن الحارث من بني النجار ايضاً وشهد بنو عفراء بدراً فقتل منهم اثنان بها عوف ومعوذ وبقي معاذ الى زمن عثمان وقيل إلى زمن علي فتوفي بصفین وقيل إنه جرح ايضاً ببدر ورجع إلى المدينة فمات بها ومن امثلة ذلك من الصحابة بلال بن حمامة وسهل وسهيل ابنا بيضاء وشرحبيل بن حسنة وعبد الله بن بحينة وسعد ابن حتمه ومن التابعين فمن بعدهم محمد بن الحنفية واسماعيل بن علية وابراهيم بن هراسة وقد صنف فيمن عرف بامه الحافظ علاء الدين مغلطاي تصنيفاً حسناً هو عندي بخطه في ثلاث وستين ورقة والقسم الثاني من نسب إلى جدة دنيا كانت ام عليا كيعلي بن منية الصحابي المشهور اسم ابيه امية ابن أبي عبيدة ومنية ام ابيه في قول الزبير بن بكار وكذا قال ابن ماکولا انها جدته ام ابيه الادنى وقال الطبري انها ام يعلى نفسه ورجحه المزي وقال ابن عبد البر لم يصب الزبير وأما قول ابن وضاح ان منية أبوه فوهم حكاه صاحب المشارق والمعروف الصواب ان منية اسم امرأة واختلف في نسبها فقيل منية بنت الحارث ابن جابر قاله ابن ماكولا وقيل منية بنت جابر عمة عتبة بن غزوان قاله الطبري وقيل منية بنت غزوان اخت عتبة بن غزوان حكاه الدارقطني عن اصحاب الحديث وأصحاب التاريخ ورجحه المزي ومثال من نسب إلى جدته العليا بشير بن بالصرف للروي وهم معاذ ومعوذ وعوذ وقيل عوف بالفاء وعفراء أمهم وهي بنت عبيد ابن ثعلبة من بني النجار وأبوهم الحارث بن رفاعة بن الحارث من بني النجار ايضاً والثلاثة شهدوا بدراً وقيل ثانيهم وثالثهم بها وتأخر أولهم الى زمن عثمان وقيل الى زمن علي وکبلال بن حمامة فحمامة أمه واسم ابیه رباح وكاسماعيل بن علية فعلية أمه واسم أبيه إبراهيم ( و) أما الى ( جدة ) دنيا أو علياً ( نحو ) يعلى ( بن منية ) صحابي فمنية أم ابيه وقيل أمه وعليه الاكثر واسم أبي يعلى أمية بن أبي عبيدة والقول بأن منية أبوه وهم حكاه صاحب ٢٢٦ شرحا الفية العراقي الخصاصية الصحابي المشهور واسم ابيه معبد وقیل نذير وقیل زيد وقيل شراحيل والخصاصية ام الثالث من اجداده قاله ابن الصلاح ويقال هي امه حكاه ابن الجوزي في التلقيح وقال الرامهرمزي الخصاصية اسمها كبشة وقيل ماوية بنت عمرو بن الحارث الغطريف ومن ذلك في المتأخرين أبو احمد عبد الوهاب بن سكينة فسكينة ام ابيه واسم أبيه علي بن علي ومن ذلك فيما قيل الشيخ مجد الدين بن تيمية صاحب المنتقى وبقية أهل بيته فقيل إن جدته من وادي التيم والقسم الثالث من نسب إلى جده ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( أنا النبي لا كذب . أنا ابن عبد المطلب ) وكذلك قول الاعرابي في الحديث الصحيح أيكم ابن عبد المطلب ومثاله في الصحابة أبو عبيدة بن الجراح وهو عامر ابن عبد الله بن الجراح وحمل ابن النابغة هو ابن مالك ابن النابغة ومجمع بن جارية هو ابن يزيد بن جارية وقيل هما اثنان واحمد بن جزء هو ابن سواء بن جزء وفي الايمة ابن جريج هو عبد الملك ابن عبد العزيز ابن جريج ومثله ابن الماجشون وابن أبي ذيب وابن ابي ليلى وابن أبي مليكة واحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة واخواه عثمان والقاسم وابن يونس صاحب تاريخ مصر وابن مسكين من بيوت المصريين اشتهروا ببني مسكين من زمن النسائي إلى زماننا هذا وجدهم الحارث بن المشارق ( و) اما الى (جد ) ادنى أو أعلى ( كابن جريح وجماعة ) كابن الماجشون وابن أبي ذيب وابن أبي ليلى واحمد بن حنبل اذ الاول عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح والثاني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون والثالث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذيب والرابع محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى والخامس احمد بن محمد بن حنبل كما مر ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب وقول الاعرابي أيكم ابن عبد المطلب (وقد ينسب ) الشخص (كالمقداد بن الأسود ٢٢٧ شرحا الفية العراقي مسكين أحد شيوخ النسائي والقسم الرابع من نسب إلى رجل لكونه تبناه كالمقداد ابن الاسود فليس هو بابن الاسود وانما كان في حجر الاسود بن يغوث وتبناه فنسب اليه واسم ابيه عمرو بن ثعلبة الكندي وکالحسن بن دينار احد الضعفاء فدينار زوج امه واسم أبيه واصل قاله يحيى بن معين والفلاس والجوزجاني وابن حبان وغيرهم قال ابن الصلاح وكان هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث قال فيه الحسن بن دينار بن واصل فجعل واصلاً جده قلت وقد جعل بعضهم ديناراً جده رواه أبو العرب في كتاب الضعفاء عن يحيي بن محمد ابن يحيى بن سلام عن أبيه عن الحسن جده قال الحسن بن واصل بن دينار ودينار جده . المنسوبون الى خلاف الظاهر نزل بدراً عقبة ابن عمرو ونسبوا لعارض كالبدر تيما وخالد بحذاء جعل كذلك التيمي سلیمان نزل مجلس عبد الله مولاه وسم جلوسه ومقسم لما لزم قد ینسب الراوي إلى نسبة من مكان أو وقعة به أو قبيلة أو صنعة وليس ابن عبد يغوث الى رجل ( بالتبني فليس ) المقداد ( للاسد اصلاً بابن ) أي ليس بابن له اصلاً وانما كان في حجره فنسب إليه واسم ابيه عمرو بن ثعلبة الكندي وكالحسن بن دينار احد الضعفاء فدينار انما هو زوج امه واسم أبيه واصل . المنسوبون الى خلاف الظاهر هذا قريب الشبه مما قبله ( ونسبوا ) أي المحدثون بعض الرواة لمكان كانت به وقعة أو لبلد أو قبيلة أو صنعة أو صفة أو ولاء أو غيرها مما ليس ظاهره ٢٢٨ شرحا الفية العراقي الظاهر الذي يسبق إلى الفهم من تلك النسبة مراداً بل لعارض عرض من نزوله ذلك المكان أو تلك القبيلة أو نحو ذلك ومثاله أبو سعيد البدري واسمه عقبة بن عمرو الانصاري الخزرجي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لم يشهد بدراً في قول اكثر أهل العلم وهو قول ابن شهاب ومحمد بن اسحق والواقدي ويحيي بن معين وابراهيم الحربي وبه جزم السمعاني وأما البخاري فعده في الصحيح ممن شهد بدراً وروى في صحيحه حديث عروة بن الزبير أخو المغيرة بن شعبة العصر وهو امير الكوفة فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الانصاري جد زيد بن حسن شهد بدراً الحديث وقال شعبة عن الحكم كان أبو سعيد بدرياً وقال محمد بن سعد شهد احداً وما بعدها ولم يشهد بدراً قال وليس بين اصحابنا في ذلك اختلاف وقال ابن عبد البر لا يصح شهوده بدراً انتهى وذكر ابراهيم الحربي انه إنما نسب لذلك لانه كان ساكناً ببدر وقد شهد العقبة مع السبعين وكان اصغر من شهدها ومن ذلك سليمان بن طرخان التيمي أو المعتمر قال البخاري في التاريخ يعرف بالتيمي كان ينزل ببني تيم وهو مولى بني مرة وروى السمعاني ان ابنه المعتمر قال له يا أبت تكتب التيمي ولست بتيمي قال تيم الدار وروى الاصمعي عن ابنه المعتمر قال قال أبي إذا كتبت فلا الذي سبق الى الفهم من تلك النسبة مراداً بل النسبة فيه ( لعارض ) فالاول ( كالبدري ) لمن ( نزل ) أي سكن ( بدار عقبة ) اي كعقبة (ابن عمرو ) وأبي مسعود الانصاري الخزرجي البدري الصحابي فانه انما سكن بدراً ولم يشهدها كما قاله جمع لكن عده البخاري في صحيحه فيمن شهدها والثاني كاسماعيل بن محمد المكي نسبة الى مكة لاكثاره التوجه اليها للحج والعمرة والمجارة لا انه منها والثالث كمن ذكره بقوله ( كذلك التيمي ) بالاسكان للوزن أبو المعتمر ( سليمان ) بن طرحان نسب الى بني تیم لانه ( نزل تيما ) اي ٢٢٩ شرحا الفية العراقي تكتب التيمي ولا تكتب المري فان أبي كان مكاتباً لبحير بن حمران وان امي كانت مولاة لبني سليم فان كان ادى الكتابة فالولاء لبني مرة وهو مرة بن عباد ابن ضبيعة بن قيس فاكتب القيسي وإن لم يكن ادى الكتابة فالولاء لبني سليم وهم من قيس عيلان فاكتب القيسي ومن ذلك ابو عمرو الاوزاعي وفيروز الحميري وابراهيم بن يزيد الخوزي وأبو خالد الدالاني وعبد الملك بن سليمان العرزمي ومحمد بن سنان العوقي بالقاف وفتح الواو وأبو سعيد المقبري واسماعيل بن محمد المكي نزل كل منهم فيما نسب اليه ومن ذلك احمد بن يوسف السلمي شيخ مسلم كانت امه منهم وحفيده أبو عمرو بن نجيد وأبو عبد الرحمن سبط ابن نجيد المذكور وقريب من ذلك خالد الحذاء وهو خالد بن مهران واختلف في سبب انتسابه لذلك فقال يزيد بن هارون فيما حكاه البخاري في التاريخ ما حذا نعلاً قط انما كان يجلس إلى حذاء فنسب اليه وكذا قال محمد بن سعد لم يكن بحذاء ولكن كان يجلس اليهم قال وقال فهد بن حبان لم يحذ خالد قط وانما كان يقول احذ على هذا النحو غلقب الحذاء وقريب منه ايضاً مقسم مولى ابن عباس هو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قاله البخاري وغيره وقيل له مولى ابن عباس للزومه له ومن ذلك يزيد الفقير كان يشكو فقار ظهره . في تيم لا انه منهم وهو مولى لبني مرة كما قاله البخاري في تاريخه ( و ) الرابع جمع منهم ( خالد ) هو ابن مهران البصري المعروف ( بحذاء ) بمهملة مفتوحة ثم معجمة مشددة وبالمد وصف بالحذاء لنسبته الى رجل يحذو النعال حيث ( جعل جلوسه ) عنده لا لانه كان حذاء فانه ما حذا نعلاً قط وقيل سبب وصفه بذلك انه كان يقول احذ على هذا النحو والخامس نحو يزيد الفقير فانه لم يكن فقيراً وانما كان يشكو فقار ظهره ( و) السادس جمع منهم ( مقسم ) بكسر الميم وفتح السين ( لما لزم مجلس عبد الله ) ابن عباس ( مولاه وسم ) أي وصف بانه مولى بن عباس للزومه مجلسه مع انه انما كان مولى لعبد الله بن الحارث ابن نوفل . ٢٣٠ شرحا الفية العراقي المبهمات كامرأة في الحيض وهي أسما ومبهم الرواة ما لم يسمى راق أبي سعيد الخدري ومن رقى سيد ذاك الحي عمته زوجته ابن امه ومنه نحو ابن فلان عمه من انواع علوم الحديث معرفة من ابهم ذكره في الحديث أو في الاسناد من الرجال والنساء وقد صنف في ذلك جماعة من الحفاظ منهم عبد الغني بن سعيد والخطيب وأبو القاسم بن بشكوال وهو اكبر كتاب فيه جمع ثلاثمائة حديث وواحداً عشرين حديثاً ولكنه على غير ترتيب ورتب الخطيب كتابه على الحروف في الشخص المبهم وجملة ما في كتاب الخطيب مائة وواحد وسبعون حديثاً واختصره النووي ورتبه على الحروف في راوي الحديث وهو أسهل للكشف وزاد فيه بعض اسماء ويستدل على معرفة الشخص المبهم بوروده مسمى في بعض طرق الحديث وهو واضح أو بتنصيص أهل السير على كثير منهم وربما استدلوا بورود حديث آخر اسند فيه لمعين ما اسندا لذلك الراوي المبهم في ذلك الحديث وفيه نظر من حيث انه يجوز وقوع تلك الواقعة لشخصين اثنين ومن امثلة ذلك حديث عائشة ان امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض قال خذي فرصة من مسك فتطهري بها الحديث متفق عليه من المبهمات أي معرفة من ابهم ذكره في الحديث أو اسناده وفائدتها زوال الجهالة لا سيما الجهالة التي يرد معها الحديث حيث يكون الابهام في الاسناد وقد صنف في ذلك الخطيب وغيره ( ومبهم الرواة ) من الرجال والنساء ( ما لم يسمَّ ) من اسمي ( كامرأة ) سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها ( في الحيض ) ٢٣١ شرحا الفية العراقي رواية منصور بن صفية عن امه عن عائشة وهذه المرأة المبهمة في رواية منصور اسمها اسماء والحجة في ذلك ما رواه مسلم في افراده من رواية ابراهيم ابن المهاجر قال سمعت صفية تحدث عن عائشة ان اسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الحيض فذكر الحديث وقد اختلف من صنف في المبهمات في تعيين اسماء هذه فقال الخطيب بنت يزيد بن السكن الانصارية وقال ابن بشكوال هي اسماء بنت شكل وهذا هو الصواب فقد ثبت ذلك في بعض طرق الحديث في صحيح مسلم وقال النووي في مختصر المبهمات يجوز ان تكون القصة جرت للمرأتين في مجلس أو مجلسين ومن ذلك حديث أبي سعيد الخدري ان ناساً من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا بسفر فمروا بحي من احياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فقالوا لهم هل فيكم راق فان سيد الحي لديغ أو مصاب فقال رجل منهم نعم فاتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبريء فقال لها فرصة ممسكة الحديث رواه الشيخان ( وهي ) كما قال مسلم في رواية ( اسما ) واختلف في نسبها فقيل هي بنت يزيد بن السكن الانصارية وقيل بنت شكل وهو الذي في مسلم قال الناظم وهو الصواب وقال النووي في مبهماته يحتمل ان تكون القصة جرت للمرأتين في مجلس أو مجلسين ( و ) كـ ( من رقی سید ذاك الحي راق ) اي والراقي هو ( أبو ) وفي نسخ ابي اي مسمى بأبي ( سعيد الخدري ) ولفظ الحديث كما في مسلم وغيره ان أناساً من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فقالوا لهم هل فيكم راق فان سيد الحي لديغ أو مصاب فقال رجل منهم نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرىء الرجل الحديث ( ومنه ) اي المبهم ( نحو ابن فلان ) كابن مربع الانصاري بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة وبمهملة هو زيد أو عبد الله أو يزيد ومنه نحو ( عمه ) أي عم فلان كزياد بن علاقة عن عمه هو قطبة بن مالك وكرافع بن ٠ ٢٣٢ شرحا الفية العراقي الرجل الحديث أخرجه الايمة الستة وهذا لفظ مسلم وقد روى البخاري القصة من حديث ابن عباس قال الخطيب الراقي هو ابو سعيد الخدري راوي الحديث وكذا قال ابن الصلاح تبعاً له وفيه نظر من حيث ان في بعض طرقه عند مسلم من حديث أبي سعيد فقام معها رجل منا ما كنا نظنه يحسن رقيه الحديث وفيه فقلنا اكنت تحسن رقيه قال ما رقيته إلاَّ بفاتحة الكتاب وفي رواية له ما كنا فابنه برقية وهذا ظاهر في انه غيره إلاّ ان يقال لعل ذلك وقع مرتين مرة لغيره ومرة له والله أعلم ومن امثلة المبهم ابن فلان غير مسمى مثاله ما رواه أصحاب السنن من حديث يزيد بن شيبان قال اتانا ابن مربع الانصاري ونحن بعرفة فقال إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم اليكم يقول لكم قفوا على مشاعركم الحديث وابن مربع هذا بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وآخره عين مهملة واختلف في اسمه فقيل يزيد وقيل زيد وقيل عبد الله قاله الواقدي ومحمد بن سعد ومن ذلك عم فلان مثاله ما رواه النسائي من رواية علي بن يحيى بن خالد عن ابيه عن عم له بدري في حديث المسيء صلاته وقوله ارجع فصل فانك لم تصل نحو حديث أبي هريرة العم المبهم في الحديث هو رفاعة بن رافع الزرقي كما سمي في سنن أبي داود وغيرها وفي الصحيح حديث رافع بن خديج عن بعض عمومته في النهي عن المخابرة واسم عمه طهير بن رافع وفي الجامع للترمذي من رواية زياد بن علاقة عن عمه مرفوعاً اللهم إني أعوذ بك من منكرات الاخلاق الحديث عمه هو قطبة بن مالك كما في صحيح مسلم في حديث آخر ومن ذلك عمة فلان مثاله ما رواه النسائي ايضاً من رواية حصين ابن محصن عن عمة له انها أتت النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة فلما فرغت قال خديج بن رافع عن بعض عمومته هو ظهير بن رافع ومنه نحو ( عمته ) كحصين بن محصن عن عمة له هي اسماء ومنه نحو (زوجته ) كخبر جاءت امرأة رفاعة القرطبي هي ثميمة بنت وهب بالتكبير وقيل تميمة بالتصغير وقيل ٢٣٣ شرحا الفية العراقي اذات زوج أنت قالت نعم الحديث واسم عمته هذه اسماء قاله أبو علي بن السكن وابن ماكولا وكذلك ذكره ابن بشكوال ايضاً في المبهمات وفي الصحيح من حديث جابر في قتل ابيه يوم احد فجعلت عمتي تبكيه الحديث اسم عمته فاطمة بنت عمرو بن حرام وقعت مسماة في مسند أبي داود الطيالسي وسماها الواقدي هنداً ومن ذلك زوجة فلان كحديث عقبة بن الحارث قال تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت اني قد ارضعتكما الحديث ووقع في البخاري تكنيتها بأم يحيى بنت أبي اهاب ولم تسم فيه قال ابن بشكوال واسمها غبية بنت ابي إهاب بن عزيز بن قيس قلت ووقع في بعض طرق الحديث من رواية اسماعيل بن أمية عن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال تزوجت زينب بنت ابي اهاب فالله اعلم وفي البخاري جاءت امرأة رفاعة القرظي الحديث في تزوجها بعبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي مكبراً واختلف في اسمها فقيل تميمة بنت وهب وقيل تميمة بضم التاء وقيل سهيمة ومن ذلك ايضاً زوج فلانة كحديث سبيعة الاسلمية انها ولدت بعد وفات زوجها بليال وهو في الصحيح وزوجها سعد بن خولة ومن ذلك ابن أم فلان نحو حديث أم هانيء انهم قالت زعم ابن أمي انه قاتل رجلاً أجرته الحديث ابن امها هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما هو مسمى في رواية مالك في الموطأ وكذلك ابن أم مكتوم الاعمى مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم يرد في الصحيح غير مسمى واختلف في اسمه فقيل عبد الله وقيل عمرو وقيل غير ذلك . سهيمة ومنه زوج فلانة كخبر سبيعة الا سليمة انها ولدت بعد وفاة زوجها بليال هو سعد بن خولة ومنه نحو ( ابن امه ) كخبر أم هاني قالت زعم ابن امي انه قاتل رجلاً اجرته الحديث هو أخوها علي بن أبي طالب ونحو ابن أم مكتوم هو عبد الله بن زائدة أو عمرو بن قيس أو غير ذلك ورجح البخاري وابن حبان الاول ونقل ابن عبد البر عن الجمهور الثاني . ٢٣٤ شرحا الفية العراقي تواريخ الرواة والوفيات ذووه حتى بان لما حسبا ووضعوا التاريخ لما كذبا كذا علي وكذا الفاروق واستكمل النبي والصديق وفي الربيع قد قضى يقينا ثلاثة الاعوام والستينا عام ثلاث عشرة التالي الرضى سنة احدى عشرة وقبضا وخمسة بعد ثلاثين غدر ولثلاث بعد عشرين عمر في الاربعين ذو الشقاء الازلي عاد بعثمان كذاك بعلي الحكمة في وضع أهل الحديث التاريخ لوفاة الرواة ومواليدهم وتواريخ السماع وتاريخ قدوم فلان مثلاً البلد الفلاني ليختبروا بذلك من لم يعلموا صحة دعواه كما روينا عن سفيان الثوري قال لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ أو كما قال وروينا في تاريخ بغداد للخطيب عن حسان ابن يزيد قال لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ نقول للشيخ سنة كم ولدت تواريخ الرواة ولادة و وفاة وسنا والوفيات رواة وغيرهم فبينهما عموم وخصوص من وجه والتاريخ للتعريف بوقت يضبط به ما يراد ضبطه من نحو ولادة ووفاة وفائدته معرفة كذب الكذابين والوفيات جمع وفاة وكثيراً ما يقال فلان المتوفى وهو بفتح الفاء ويجوز كسرها على معنی انه مستوف اجله ويدل له قوله تعالى ﴿ والذين يتوفون منكم ﴾ بفتح الياء على قراءة نقلت عن علي اي يستوفون آجالهم ( ووضعوا التاريخ ) ليختبروا به من جهلوا حاله صدقاً وعدالة (لما كذبا ذووه) اي اصحاب الكذب ( حتى بان ) أي ظهر به كذبهم ( لما حسبا ) سنهم وسن من زعموا لقيهم له ومن ثم قال الثوري لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ وقد صنف ٢٣٥ شرحا الفية العراقي فاذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه وقال حفص بن غياث القاضي اذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين بفتح النون المشددة تثنية سن وهو العمر يريد احسبوا سنه وسن من کتب عنه وسال إسماعيل بن عياش رجلا اختبار أي سنة كتبت عن خالد بن معدان فقال سنة ثلاث عشرة يعني ومائة فقال أنت تزعم انك سمعت منه بعد موته بسبع سنين قال اسمعيل مات خالد سنة ست ومائة وقد روى يحيى بن صالح عن إسمعيل انه توفي سنة خمس وقد وقع لعفير بن معدان نظير هذا مع من ادعى انه سمع من خالد ولكن عفيرا قال انه توفي سنة اربع ومائة وهو قول دحيم ومعاوية بن صالح وسليمان الخبائري ويزيد بن عبد ربه وقال انه قرأه في ديوان العطاء كذلك ورجحه ابن حبان وبه جزم الذهبي في العبر واما ابن سعد فحكى الاجماع على انه توفي سنة ثلاث ومائة وهو قول الهيثم بن عدي والمدائني ويحيى بن معين والفلاس ويعقوب بن شيبة فيءاخرين وإما أبو عبيد وخليفة بن خياط فقالا انه بقي الى سنة ثمان ومائة ورجحه ابن قانع فالله اعلم وقد سأل أبو عبد الله الحاكم محمد بن حاتم الكشي عن مولده لما حدث عن عبد بن حميد فقال سنة ستين ومائتين فقال سمع هذا من عبد بعد موته بثلاث عشرة سنة وقال أبو عبد الله الحميدي انه مما يجب تقديم التهم به وفيات الشيوخ قال وليس فيه كتاب كانه يريد الاستقصاء والا ففيه كتب كالوفيات لابن زبر والوفيات لابن قانع وقد اتصلت الذيول على ابن زبر الى زماننا هذا فذيل عليه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن احمد الكتاني وذيل على الكتاني أبو محمد هبة الله بن احمد الاكفاني ذيلا صغيراً نحو عشرين سنة وعيل علي الاكفاني الحافظ أبو الحسن على بن المفضل وذيل على بن المفضل الحافظ أبو في الوفيات جماعات منهم القاضي أبو الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي والقاضي أبو محمد عبد الله بن احمد بن ربيعة بن زبر البغدادي الدمشقي وقد بدأ ببيان سن جماعة مبتدئاً منهم بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال ( فاستكمل ٢٣٦ شرحا الفية العراقي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري بذيل كبير مفيد وذيل على المنذري الشريف عز الدين احمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني وذيل على الشريف الفقيه المحدث شهاب الدين احمد بن ابيك الدمياطي الى الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة وذيلت على ابن ابيك والذيول المتأخرة ابسط من الاصل. واكثر فوائد والضمير في قولي ذووه يعود على الكذب لتقدم الفعل الدال عليه وقد ذكر ابن الصلاح عيوناً من ذلك هنا فاقتصرت على وفات النبي صلى الله عليه وسلم والعشرة المشهود لهم بالجنة ومن عاش من الصحابة ستين في الجاهلية وستين في الاسلام والايمة الفقهاء الخمسة والايمة الحفاظ الخمسة وسبعة بعدهم من الحفاظ انتفع بتصانيفهم فاقتصرت على ذلك تبعاً له واختلف في مقدار سن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ابي بكر وعمر وابن عمه علي ابن ابي طالب رضي الله عنهم فالصحيح في سنه صلى الله عليه وسلم انه ثلاث وستون سنة وهو قول عائشة ومعاوية وجرير بن عبد الله البجلي وابن عباس وأنس في المشهور عنهما وان كان قد صح عن أنس انه توفي على رأس ستين ايضاً فالعرب قد تترك الكسور وتقتصر على رؤوس الاعداد وبه قال من التابعين ومن بعدهم ابن المسيب والقاسم والشعبي وأبو إسحاق السبيعي وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ومحمد بن إسحاق وصححه ابن عبد البر والجمهور وقيل ستون سنة ثبت ذلك عن أنس وروي عن فاطمة بنت رسول النبي و ) أبو بكر ( الصديق ) و( كذا علي ) بن أبي طالب (وكذا ) عمر ابن الخطاب ( الفاروق ) سمي به لان الله تعالى فرق به بين الحق والباطل أي استكمل كل منهم ( ثلاثة الاعوام والستينا ) اي ثلاثة وستين عاماً وهذا ما عليه الجمهور وقيل في النبي صلى الله عليه وسلم انه عاش ستين وقيل خمساً وستين وقيل غير ذلك وقيل في الصديق انه عاش خمساً وستين وقبل اثنتين وستين وثلاثة 1 ٢٣٧ شرحا الفية العراقي الله صلی علیه وسلم وهو قول عروة بن الزبير ومالك وقیل خمس وستون روي ذلك عن ابن عباس وأنس ایضاً ودغفل بن حنظلة وقیل اثنان وستون رواه ابن أبي خيثمة عن قتادة وأما أبو بكر بالاصح فيه ايضاً انه عاش ثلاثاً وستين صح ذلك عن معاوية وأنس وهو قول الاكثرين وبه جزم ابن قانع والمزي والذهبي وقیل عاش خمساً وستين حكاه ابن الجوزي وقال ابن حبان في كتاب الخلفاء كان له يوم مات اثنان وستون سنة وثلاثة أشهر واثنان وعشرون يوماً وأما عمر فالاصح فيه ايضاً انه عاش ثلاثاً وستين صحح ذلك ايضاً عن معاوية وأنس وبه جزم ابن اسحاق وهو قول الجمهور ويدل عليه قولهم ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة وفي مبلغ سنه ثمانية أقوال أخر قيل ست وستون وهو قول ابن عباس وقيل خمس وستون وهو قول ابنه عبد الله بن عمرو الزهري فيما حكاه ابن الجوزي عنهما وقیل احدی وستون وهو قول قتادة وقیل ستون وبه جزم ابن قانع في الوفيات وقيل تسع وخمسون وقيل سبع وخمسون وقيل ست وخمسون وهذه الاقوال الثلاثة رویت عن نافع مولى ابن عمر وقیل خمس وخمسون رواه البخاري في التاريخ عن ابن عمر وبه جزم ابن حبان في كتاب الخلفاء وأما علي فقال أبو نعيم الفضل ابن ذكين وغير واحد انه قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة وكذلك قال عبد الله بن عمر وصححه ابن عبد البر وهو أحد الاقوال المروية أشهر واثنين وعشرين يوماً وقيل في الفاروق انه عاش ستين وقيل اربغاً وخمسين وقيل خمساً وخمسین وقيل غير ذلك وتوقف شيخنا في تصحيح الاول بل مال الى ترجیح انه عاش سبعاً أو ثمانیاً وخمسین قال لانه اخبر عن نفسه بذلك وقيل في علي انه عاش ثلاثاً أو اربعاً وستين وقيل اثنين وستين وقيل سبعاً وخمسين وقيل ٢٣٨ شرحا الفية العراقي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين وبه صدر ابن الصلاح كلامه وقيل أربع وستون وقيل خمس وستون وروي هذان القولان عن أبي جعفر محمد بن علي ايضاً واقتصر ابن الصلاح من الخلاف على هذه الاقوال الثلاثة وقيل اثنان وستون وبه جزم ابن حبان في کتاب الخلفاء وقیل ثمان وخمسون وهو المذكور في تاريخ البخاري عن محمدبن علي وقيل سبع وخمسون وبه صدر ابن قانع كلامه وقدمه ابن الجوزي والمزي عند حكاية الخلاق وأما تاريخ وفياتهم فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الاول سنة احدى عشرة ولا خلاف بين أهل السير في الشهر وكذلك لا خلاف في ان ذاك كان يوم الاثنين وممن صرح به من الصحابة عائشة وابن عباس وأنس ومن التابعين أبو سلمة بن عبد الرحمن والزهري وجعفر بن محمد وآخرون وانما اختلفوا أي يوم كان من الشهر فجزم ابن إسحاق ومحمد بن سعيد وسعيد بن عفير وابن حبان وابن عبد البر بانه یوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت منه وبه جزم ابن الصلاح ايضاً والنووي في شرح مسلم وغيره والذهبي في العبر وصححه ابن الجوزي وبه صدر المزي كلامه واستشكله السهيلي كما سيأتي وقال موسى بن عقبة انه كان مستهل الشهر وبه جزم ابن زبر في الوفيات ورواه أبوه الشيخ ابن حبان في تاريخه عن الليث بن سعد وقال سليمان التيمي لليلتين خلتا منه ورواه أبو معشر عن محمد ابن قيس ايضاً والقول الاول وان كان قول الجمهور فقد استشكله السهيلي من حيث التاريخ وذلك لان الوقفة كانت في حجة الوداع يوم الجمعة بالاتفاق لحديث عمر المتفق عليه واذا كان كذلك فلا يمكن ان يكون ثاني عشر شهر غير ذلك ثم بين وفيات هؤلاء وغيرهم ممن يأتي فقال (وفي ) شهر ( ربيع ) الاول ( قد قضى ) اي مات النبي صلى الله عليه وسلم ( يقينا ) اي قطعاً والقول بانه مات في شهر رمضان شاذ ومات يوم الاثنين ( سنة احد عشرة ) باسكان المعجمة في لغة من الهجرة والجمهور على انه مات لاثنتي عشرة ليلة خلت من الشهر وقيل في مستهله وقيل لليلتين خلتا منه واستشكل ما عليه ٢٣٩ شرحا الفية العراقي ربيع الاول من سنة أحدى عشرةً يوم الاثنين لا على تقرير مكمال الشهور الثلاثة ولا على تقدير نقصانها ولا على تقدير كمال بعضها ونقصان بعضها لان ذا الحجة اوله الخميس فان نقص هو والمحرم وصفر كان ثاني عشر شهر ربيع الاول يوم الخميس وان كمل الثلاثة كان ثاني عشره يوم الاحد وان نقص بعضها وكمل البعض كان ثاني عشره أما الجمعة وأما السبت وهذا التفصيل لا محيص عنه وقد رأيت بعض أهل العلم يجيب عن هذا الاشكال بانه تفرض الشهور الثلاثة كعوامل ويكون قولهم لاثنتي عشرة ليلة خلت منه أي بايامها كاملة فيكون وفاته بعد استكمال ذلك والدخول في الثالث عشر وفيه نظر من حيث ان الذي يظهر من كلام أهل السير نقصان الثلاثة أو اثنين منها بدليل ما رواه البيهقي في دلائل النبوة باسناد صحيح الى سليمان التيمي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر وکان اول یوم مرض فیه یوم السبت وکان وفاته اليوم العاشر يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول فهذا يدل على ان أول صفر يوم السبت فلزم نقصان ذي الحجة والمحرم وقوله فكانت وفاته اليوم العاشر أي من مرضه يدل على نقصان صفر ايضاً ويدل على ذلك ايضاً ما رواه الواقدي عن ابي معشر عن محمد بن قيس قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لاحدى عشرة بقيت من صفر الى ان قال اشتكى ثلاثة عشر الجمهور من جهة ان الوقفة في ذي الحجة كانت يوم الجمعة وأول ذي الحجة كان يوم الخميس فلا يمكن ان يكون ثاني عشر شهر ربيع من السنة المذكورة يوم الاثنين لا بتقدير كمال الاشهر الثلاثة ولا بتقدير نقصها ولا نقص بعضها وأحيب بأنه يحتمل ان الاشهر كاملة وان رؤية هلال ذي الحجة لاهل مكة ليلة الخميس ولاهل المدينة ليلة الجمعة فحصلت الوقفة برؤية أهل مكة ثم رجعوا الى المدينة فارخوا برؤية أهلها فكان أول ذي الحجة الجمعة وآخره السبت فيلزم ان يكون أول ربيع الخميس فيكون ثاني عشرة الاثنين واختلف ايضاً في ابتداء ٠ ٢٤٠ شرحا الفية العراقي يوماً وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الاول فهذا يدل على نقصان الشهور ايضاً الا انه جعل مدة مرضه اکثر مما في حديث التيمي ويجمع بینھما بان المراد بهذا ابتداؤه وبالاول اشتداده والواقدي وان ضعف في الحديث فهو من ائمة أهل السیر وأبو معشر نجیح مختلف فيه ورجح ذلك وروده عن بعض الصحابة وذلك فيما رواه الخطيب في الرواة عن مالك من رواية سعيد بن مسلم ابن قتيبة الباهلي حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض ثمانية فتوفي لليلتين خلتا من ربيع الاول الحديث فاتضح ان قول سليمان التيمي ومن وافقه راجح من حيث التاريخ وكذلك قول ابن شهاب مستهل شهر ربيع الاول فيكون أحد الشهور الثلاثة ناقصاً والله اعلم وكذلك من المشكل قول ابن حبان وابن عبد البر ثم بدأ به مرضه الذي مات منه يوم الاربعاء لليلتين بقيتا من صفر الى آخر كلامهما فهذا مما لا يمكن لانه يقتضي ان اول صفر الخميس وهو غير ممكن وقول من قال لاحدى عشرة بقيت منه اولى بالصواب وهو يقتضي وفاته ثاني شهر ربيع الاول وأما وقت وفاته من اليوم فقال ابن الصلاح ضحى قلت وفي صحيح مسلمٍ من حديث أنس آخر نظرة نظرتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه فالقى السجف وتوفي من آخر ذلك اليوم وهذا يدل على انه تأخر بعد الضحى والجمع بينهما ان المراد اول النصف الثاني فهو آخر وقت الضحى وهو من آخر مرضه وفي مدته وفي وقت وفاته من يومه وفي وقت دفنه فالاول یوم الاثنین وقیل يوم السبت وقيل يوم الاربعاء والثاني ثلاثة عشر يوماً وقيل اربعة عشر وقيل اثنا عشر وقيل عشرة أيام والثالث الضحى وفي الصحيحين ما يدل على انه آخر اليوم وجمع الناظم بينهما بان المراد اول النصف الثاني فهو آخر وقت الضحى وهو من آخر النهار باعتبار انه من النصف الثاني واستدل له بخبر عائشة والرابع قيل