النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
شرحا الفية العراقي
عبد المنعم الفراوي ذو الكنى كان له ثلاث كنى أبو بكر وأبو الفتح وأبو القاسم
والقسم الخامس من اختلف في كنيته على قولين أو أقوال وقد علم اسمه فلم
يختلف فيه قال ابن الصلاح ولعبد الله بن عطاء الابراهيمي الهروي من
المتأخرين فيه مختصر وذلك كاسامة بن زيد الحب أبي زيد أو أبي محمد أو أبي
عبد الله أو أبي خارجة أقوال وكأبي بن كعب أبي المنذر وقيل أبو الطفيل
وكقبيصة ابن ذؤيب أبي اسحاق وقيل أبو سعيد وكالقاسم بن محمد أبي عبد
الرحمن وقيل أبو محمد وكسليمان بن بلال أبي أيوب وقيل أبو محمد قال ابن
الصلاح وفي بعض من ذكر في هذا القسم من هو في نفس الأمر ملتحق بالذي
قبله وقولي كنى في موضع نصب على التمييز والقسم السادس عكس الذي قبله
وهو من اختلف في اسمه وعرفت كنيته فلم يختلف فيهما كابي هريرة الدوسي
اختلف في اسمه واسم ابيه على نحو عشرين قولاً قاله ابن عبد البر وقال
النووي ثلاثين قولاً وذكر ابن اسحاق ان اسمه عبد الرحمن بن صخر وصححه
أبو احمد الحاكم في الكنى ولرافعي في التذنيب والنووي وآخرون وصحح
الشیخ شرف الدين الدمياطي اعلم المتأخرین بالانساب ان اسمه عمير بن عامر
ذلك تكملة ( ثم ) الخامس ( ذوو الخلف كنى ) بالنصب على التمييز أي من
اختلف في كناهم فاجتمع لكل منهم بالاختلاف كنيتان فأكثر ( وعلما ) بألف
الاطلاق بلا خلاف ( اسماؤهم) كأسامة بن زيد بن حارثة الحب بن الحب مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خلاف في اسمه واختلف في كنيته أهي أبو
خارجة أو أبو زيد أو أبو عبد الله أو أبو محمد ( و ) السادس ( عكسه ) وهو
من اختلف في أسمائهم دون كناهم كأبي هريرة الدوسي فانه لا خلاف في تكنيته
بها واختلف في اسمه واسم أبيه على اكثر من عشرين قولا أصحها كما قال
الرافعي والنووي عبد الرحمن بن صخروهو أول من كنى بها روى عنه انما كنيت
بها لأني وجدت أولاد هرة وحشية فحملتها في کمي فقيل ما هذا فقلت هرة قیل

١٢٢
شرحا الفية العراقي
وكأبي بصرة الغفاري اسمه جميل بضم الخاء المهملة مصغراً على الاصح وقيل
بالجيم مكبراً وكأبي حجيمة وهب وقيل وهب الله وكأبي بردة بن أبي موسى
الاشعري عامر عند الجمهور وقال ابن معين الحارث وكأبي بكر بن عياش
المقري وقد تقدم في القسم الاول والقسم السابع من اختلف في اكنيته واسمه
معاً واليه الاشارة بقولي وفيهما ومثاله سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو لقب له واسمه عمیر أو صالح أو مهران اقوال وكنيته أبو عبد الرحمن
وقيل أبو البحتري والقسم الثامن من لم يختلف في كنيته ولا في اسمه بل علما
معاً واليه اشرت بقولي في اول البيت الاخير وعكسه أي لم يختلف في واحد
منهما وذلك كأيمة المذاهب أبي حنيفة النعمان وآباء عبد الله سفيان الثوري
ومالك ومحمد بن ادريس الشافعي واحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنهم
والقسم التاسع من اشتهر باسمه دون كنيته وقولي بسم بضم السين لغة في
فأنت أبو هريرة قيل وكان يكنى قبلها أبا الأسود ( و) السابع من اختلف
( فيهما ) أي في اسمائهم وکناهم کسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسفینة(١) لقبه وبه اشتهر واسمه عمیر او صالح أو مهران او طهمان أو غير ذلك
اقوال وكنيته أبو عبد الرحمن أو أبو البحتري قولان ( و) الثامن ( عكسه ) وهو
من لم يختلف في اسمه ولا كنيته كأئمة المذاهب الأربعة أبي حنيفة النعمان وآباء
عبد الله ومالك ومحمدبن إدريس الشافعي وأحمد (و) التاسع ) ( ذو استهار
بسم ) بضم السين لغة في الاسم غير لغة القصر فيه فيعرب بالحركات الظاهرة
(١) سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عبدا أم سلمة فاعتقته وشرطت عليه أن
يخدم النبي صلى الله عليه وسلم روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي وعن ان سلمة وروي عنه
ابناء عبد الرحمن وعمرو وروي عنه سعيد بن جهمان وأبو ريحانة وسالم بن عبد الله بن عمر وعبد الرحمن
أبن أبي نعيم والحسن البصري وغيرهم .

١٢٣
شرحا الفية العراقي
الاسم وهو غير لغة القصر فيه وهذا القسم هو الذي افرده ابن الصلاح بنوع
على حدة كطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف والحسن بن علي في
آخرين كنية كل واحد منهم أبو محمد وكالزبير بن العوام والحسين بن علي
وحذيفة وسلمان وجابر في آخرين كنوا بابي عبد الله وكعبد الله بن مسعود
وعبد الله بن عمر في آخرين كنوا بابي عبد الرحمن وفي هذا النوع كثرة لا يحتاج
مثله الى مثال والقسم العاشر عکس الذي قبله وهو من اشتهر بکنیته دون اسمه
كابي الضحى مسلم بن صبيح وأبوه بضم الصاد المهملة وأبي ادريس الخولاني
عابد الله وأبي إسحاق السبيعي عمرو وأبي حازم الاعرج سلمة وخلق لا
يحصون .
الالقاب
واعن بالالقاب فربما جعل الواحد اثنين الذي منها عطل
ضل الطريق باسم فاعل ولن
نحو الضعيف اي بجسمه ومن
أي من اشتهر باسمه دون كنيته كطلحة بن عبيد الله كنيته أبو محمد ( و )
العاشر ( عكسه ) وهو من اشتهر بكنيته دون اسمه مثاله ( أبو الضحى ) وفي
نسخة والعكس كأبي الضحى كنيته لمسلم(١) بن صبيح بضم المهملة .
الألقاب
أي معرفتها ( واعن ) أي اجعل من عنايتك اهتمامك ( بالألقاب )
(١) مسلم بن صبيح : بصيغة التصغير الهمداني أبو الضحى بضم المعجمة الكوفي العطار
روى عن النعمان بن بشير وابن عباس ومسروق بن الاجذع وعبد الرحمن بن هلال وارسل عن علي بن
أبي طالب روى عنه الاعمش ومنصور بن المعتمر وعطاء بن السائب ومغيرة بن مقسم وجابر الجعفي قال
ابن معين ثقة وذكره ابن حبان في الثقات مات سنة ١٠٠ .

١٢٤
شرحا الفية العراقي
وربما كان لبعض سبب
يجوز ما يكرهه الملقب
كغندر محمد بن جعفر وصالح جزرة المشتهر
مما تنبغي به العناية معرفة القاب المحدثين والعلماء ومن ذکر معهم وربما
وهم العاطل من معرفة الالقاب فجعل الرجل الواحد اثنين اذ قد يكون ذكر مرة
باسمه ومرة بلقبه وقد وقع ذلك لجماعة من اكابر الحفاظ منهم على بن المديني
وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش فرقوا بين عبد الله بن أبي صالح أخي
سهيل وبين عباد بن أبي صالح فجعلوهما اثنين وقال الخطيب فيما قرأت بخطه
في الموضح وعبد الله بن أبي صالح كان يلقب عباداً وليس عباد باخ له اتفق
على ذلك احمد بن حنبل ويحيي بن معين وأبو حاتم الرازي وأبو داود
السجستاني وموسى بن هارون بن عبد الله البغدادي ومحمد بن إسحاق
-
بالدرج أي بمعرفة القاب المحدثين والعلماء ومن ذكر معهم ( فربما جعل الواحد
اثنين ) حيث يجيء مرة باسمه وأخرى بلقبه ( الذي منها ) أي من معرفتها
( عطل ) أي خلا لظنه أن الألقاب اسامي وقد وقع ذلك لجماعة من أكابر
الحفاظ كعلي بن المديني ففرقوا بين عبد الله بن أبي صالح أخي سهیل وبين عباد
ابنأبي صالح وجعلوهما اثنین ولیس عباد بأخ لعبد الله بل هو لقبه وذلك ( نحو
الضعيف ) لقب لعبد الله بن محمد الطرسوسي(١) ( أي ) ضعيف (بجسمه )
أي فيه لا في حديثه كما قاله الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري وقال النسائي
(١) عبد الله بن محمد الطرسوسي: قال الحافظ ابن حجر هو أبو محمد المعروف بالضعيف روی
عن ابن عيينة ويزيد بن هارون وأبي معاوية وزيد بن الحباب ويعقوب بن اسحاق الحضرمي وغيرهم
روى عنه أبو داود والنسائي وموسى بن هارون وعمر بن سعيد بن سنان وغيرهم قال النسائي شيخ صالح
ثقة وذكره ابن حبان في الثقات ثم وجه تلقییه بالضعيف بما لا زیادة فیه علی ما عند هذا الشارح وزاد في
التقريب انه من أهل الطبقة العاشرة .

١٢٥
شرحا الفية العراقي
السراج وقد تقدمت الاشارة الى ذلك في فصل الاخوة والاخوات وقد صنف في
الالقاب جماعة من الحفاظ أبو بكر الشيرازي وأبو الفضل الفلكي وأبو الوليد بن
الدباغ وأبو الفرج بن الجوزي ومثال ذلك الضعيف والضال واليه أشرت بقولي
ومن ضل الطريق باسم فاعل أي من ضل فحذف الجار والمجرور لدلالة
الكلام عليه قال عبد الغني بن سعيد رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان
معاوية بن عبد الكريم الضال وانما ضل في طريق مكة وعبد الله بن محمد
الضعيف وانما کان ضعيفاً في جسمه لا في حديثه انتھی وقیل انه من باب
الاضداد کما قيل في الزنجي مسلم بن خالد قاله ابن حبان وانه قیل له الضعيف
لاتقانه وضبطه ثم الالقاب تنقسم الى ما لا يكرهه الملقب به كأبي تراب لقب
لقب به لكثرة عبادته أي كأن العبادة اضعفته وقال ابن حبان لقب به لاتقانه
وضبطه أي من باب الأضداد كما قيل لمسلم بن خالد الزنجي مع أنه كان أشقر
( و ) نحو (من ضل الطريق) وهو معاوية بن عبد الكريم(١) لقب ( بـ )
-الضال ( اسم فاعل ) من ضل في الطريق لأنه ضل في طريق مكة قال الحافظ
عبد الغني رجلان نبيلان لزمهما لقبان قبيحان معاوية الضال وانما ضل في طريق
مكة وعبد الله الضعيف وانما كان ضعيفا في جسمه ( ولن يجوز ) من الألقاب
( ما یکرهہ الملقب ) به الا اذا لم یعرف الا به کما مر في آداب المحدث روی
الحاكم وغيره خبر ما من رجل رمى رجلا بكلمة يشينه بها الا حبسه الله يوم
(١) معاوية بن عبد الكريم الثقفي مولاهم أبو عبد الرحمن البصري المعروف بالضال روى عن
أبيه وعبد الملك بن يعلى واياس بن معاوية والحسن البصري وبلال بن أبي بردة وغيرهم روي عنه زيد بن
الحباب وابن مهدي ويحيى بن يحيى النيسابوري وعلي بن المديني وجماعة قال ابن معين وأبو داود ثقة
والنسائي ليس به بأس وقال ابن أبي حاتم سألت عنه أبي فقال صالح الحديث محله الصدق يكتب حديثه
ولا يحتج به أدخله البخاري في الضعفاء توفي سنة ١٨٠ .

١٢٦
شرحا الفية العراقي
علي رضي الله عنه فقد قال سهل بن سعد في الحديث المتفق علیه ما كان له اسم
احب اليه منه وكبندار لقب محمد بن بشار فهذا لا اشكال في جواز تعريفه به
وإلى ما يكرهه الملقب به فلا يجوز تعريفه به وقد تقدم الكلام على ذلك في اواخر
آداب المحدث ثم الالقاب قد لا يعرف سبب التلقيب بها وذلك موجود في کثیر
منها وقد يذكر السبب في ذلك ولعبد الغني بن سعيد في ذلك كتاب مفيد وذلك
كغندر وخرزة فاما غندر فهو لقب محمد بن جعفر البصري وكان سبب تلقيبه
بذلك ان ابن جريج قدم البصرة فحدث بحديث عن الحسن البصري فانکر وه
عليه وشغبوا قال ابن عائشة انما لقب غندراً ابن جريج من ذلك اليوم الذي كان
يكثر الشغب عليه فقال اسكت يا غندر وأهل الحجاز يسمون المشغب غندراً
ثم کان بعده جماعة يلقب كل واحد منهم غندراً فمنهم من اسمه محمد بن جعفر
أبو الحسين الرازي وأبو بكر البغدادي الحافظ وأبو الطيب البغدادي واما جزرة
القيامة في طينة الخبال حتى يخرج منها ( وربما كان لبعض ) من الألقاب
( سبب ) يعرف والا فكلها لها أسباب ( كغندر ) بفتح الدال وضمها ( محمد
ابن جعفر ) البصري لقب به لكونه كان يكثر الشغب على ابن جريج حين قدم
البصرة وحدث بحديث عن الحسن البصري فانكره وشغب عليه فقال له ابن
جريج اسكت يا غندر ثم كان بعده جماعة يلقب كل منهم غندرا وأهل الحجاز
يسمون المشغب غندرا ( و) كأبي علي (صالح ) هو ابن محمد بن عمر
والبغدادي(١) الملقب ( جزرة ) بجيم ثم زاي ثم راء مفتوحات ( المشتهر )
(١) صالح بن محمد بن عمرو البغدادي الملقب بجزرة كنيته أبو علي قال الحافظ البغدادي كان
حافظا عارفا من ايمة الحديث وممن يرجع اليه في علم الآثار ومعرفة نقله الاخبار رحالة لقي المشايخ بالشام
ومصر وخراسان وانتقل الى بخارى فسكنها وحدث دهراً طويلا من حفظه سمع من سعيد بن سليمان وعلي
ابن الجعد وخالد بن خداش ويحيى بن معين وغيرهم وسبب تلقيبه بجزرة انه كان يقرأ حرزة فغلط بنقل
اعجام الزاي الى الراء وجميع الرواية متفقة على هذا السبب إلا انها تختلف هل كان ذلك في حال صغره أو

١٢٧
شرحا الفية العراقي
فهو لقب أبي علي صالح بن محمد البغدادي الحافظ وروى الحاكم ان صالحاً
سئل لم لقب بجزرة فقال قدم عمرو بن زرارة بغداد فاجتمع عليه خلق عظيم
فلما كان عند الفراغ من المجلس سئلت من أين سمعت فقلت من حديث
الجزرة فبقيت علي انتهى وذلك من حديث عبد الله بن بسرانه كان يرقى
بخرزة بالخاء المعجمة وتقديم الراء فصحفها صالح بالجيم وتقديم الزاي وذكر
ابن الصلاح عدة صالحة من الالقاب حذفتها اختصاراً وهي غنجار اثنان
وشباب وزنيج ورسته وسنيد وبندار وقيصر والأخفش جماعة ومربع وعبيد
العجل وكيلجة وما غمه وغلان وسجادة ومشكدانة ومطين وعبدان وحمران
ووهبان .
بالحفظ والضبط والثقة لكونه حكى عن نفسه انه صحف بذلك خرزة بمعجمة
ثم راء ثم زاي في حديث عبد الله بن بسر (١) انه كان يرقى بخرزة اذ سئل بعد
الفراغ من السماع على عمرو بن زرارة (٢) من أين سمعت فقال من حديث
الجزرة وكان في حداثته قال فبقيت على .
في كبره والاصح الأول توفي سنة ٢٩٣ وقد أطال الحافظ البغدادي في ترجمته .
(١) عبد الله بن بسر ( بضم الباء وسكون المهملة ) ابن ابي بسر المازني القيسي له ولأبيه صحبة
سكن حمص روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وعن أبيه ان كان محفوظا واخته الصماء روى عنه
أبو الزاهرية حدير بن كريب وخالد بن معدان وسليم بن عامر وجماعة قال ابن سعد وغيره مات سنة ٨٨
بالشام آخر من مات بالصحابة بها وسنة ٩٤ .
(٢) عمرو بن زرارة الحدثي ( بفتح المهلمتين ثم مثلثة ) نسبة الى الحدث قرية بالثغر قاله
الدارقطني حدث ببغداد عن شريك القاضي وأبي المليح الرقي وعيسى بن يونس وأبي معاوية وغيرهم
روى عنه صالح بن محمد الحافظ المعروف بخرزة وأبو القاسم البغوي وغيرهما حكى عنه أنه كان مغفلا
وقال الدار قطني ثقة قال ابن حجر يشبه أن يكون توفي سنة بضع وثلاثين ومائة .

١٢٨
شرحا الفية العراقي
المؤتلف والمختلف
خطا ولكن لفظه مختلف
واعن بما صورته مؤتلف
لا ابن سلام الحبر والمعتزلي
نحو سلام كله فثقل
وهو الاصح في ابي البيكندي
أبا علي فهو خف الجد
والاشهر التشديد فيه فاعلم
وابن أبي الحقيق وابن مشكم
او زده هاء فكذا فيه اختلف
وابن محمد بن ناهض فخف
كذاك جد السيدي والنسفي
قلت وللحبر ابن أختخفف
من فنون الحديث المهمة معرفة المؤتلف خطا والمختلف لفظاً من الاسماء
والالقاب والانساب ونحوها وينبغي لطالب الحديث ان يعتني بمعرفة ذلك
والاكثر عثاره وافتصح بين أهله وصنف فيه جماعة من الحفاظ كتباً مفيدة وأول
من صنف فيه عبد الغني بن سعيد ثم شيخه الدارقطني وقد تقدم ان اكمل ما
صنف كتاب الاكمال لابي نصر بن ماكولا وذيل عليه الحافظ أبو بكر بن نقطة
المؤتلف والمختلف
أي معرفتهما وهي فن مهم يحتاج اليه في دفع معرفة التصحيف ( واعن )
أي اجعل من عنايتك اهتمامك ( بـ ) -معرفة ما ( صورته ) من الأسماء
والألقاب والأنساب ونحوها ( مؤتلف ) أي متفق ( خطا ولكن لفظه مختلف )
وهذا الفن لا يدخله القياس ولا قلبه ولا بعده شيء يدل عليه والتصانيف فيه
كثيرة وأكملها بالنسبة لما قبله كتاب الاكمال للأمير أبي نصر بن ماكولا وهذا
الفن قسمان أحدهما وهو والأكثر ما لا ضابط له يرجع اليه لكثرته وانما يعرف
بالنقل والحفظ كاسيد وأسيد وحبان وحبان وحيان ثانيهما ما ينضبط لقلة احد

١٢٩
شرحا الفية العراقي
بذيل مفيد ثم ذيل على ابن نقطة بذيلين صغيرين أحدهما للحافظ جمال الدين
ابن الصابوني والآخر للحافظ منصور بن سليم المعروف بابن العمادیة وقد ذیل
عليهما الحافظ علاء الدين مغلطاي بذيل كبير لكن اكثره اسماء شعراء وفي
انساب العرب وجمع فيه الحافظ أبو عبد الله الذهبي مجلد أسماء مشتبه النسبة
ولكنه اجحف في الاختصار واعتمد على ضبط القلم فلا يعتمد على كثير من
نسخه وقد فات جميع من صنف فيه الفاظ كثيرة علقت منها جملة وان يسر الله
تعالى جمعتها مع ما تقدم في مجموع واحد ليكون اسهل لتناولها ان شاء الله تعالى
ثم المؤتلف والمختلف ينقسم الى قمسین احدهما ما ليس له ضابط يرجع اليه وانما
يعرف بالنقل والحفظ وهو الاكثر والثاني ما يدخل تحت الضبط وقد ذكرت من
هذا القسم الثاني جملة منه تبعاً لابن الصلاح ثم هذا القسم على قسمين احدهما
على العموم من غير تقييد بتصنيف ويضبط بان يقال ليس لهم فلان الا كذا
والباقون كذا والثاني من القسم الثاني مخصوص بما في الصحيحين والموطا فمن
القسم الاول سلام وسلام وجميعهم بالتشديد الا خمسة وهم سلام والد عبد الله
ابن سلام الحبر الصحابي وسلام جد أبي علي الجبائي المعتزلي واسم أبي علي
المشتبهين ثم تارة يراد فيه التعميم بأن يقال ليس لهم فلان الا كذا والباقي كذا
وتارة يراد فيه التخصيص بالصحيحين والموطأ بأن يقال ليس في الكتب الثلاثة
فلان الا كذا فمن الأول من هذين ( نحو سلام كله فتقل ) أي لامه ( لا ) أي
الا عبد الله ( بن سلام )(١) الصحابي (الحبر ) بكسر المهملة افصح من
( ١ ) عبد الله بن سلام الصحابي الحبر: حليف بني الخزرج كنيته أبو يوسف كني بابنه من بني
قينقاع محرك النون بالحركات الثلاث من حفدة سيدنا ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام
أسلم أول قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهو الذي نزل في فضله قوله تعالى ﴿ وشهد شاهد من
بني اسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ﴾ روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وعشرون
حديثا اتفق البخاري ومسلم على واحد وانفرد البخاري بآخر روى عنه ابناه محمد ويوسف وأبو هريرة

١٣٠
شرحا الفية العراقي
محمد بن عبد الوهاب بن سلام وسلام والد محمد بن سلام بن الفرج
البيكندي البخاري شيخ البخاري على خلاف فيه فجزم غنجار في تاريخ
بخاری والخطيب وابن ماکولا بالتخفيف وقال ابن الصلاح انه اثبت وذكره ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل في محمد بن سلام بالتشديد وكذا قال أبو علي
الجبائي انه بالتشديد في تقييد المهمل وقال صاحب المشارق والمطالع التثقيل اكثر
قلت وكأنه اشتبه عليهما بشخص آخر يسمى محمد بن سلام البيكندي ايضاً
فتحها الذي اقتصر عليه المحدثون اي العالم فهو مخفف لام الأب ( و ) الا
( المعتزلي أبا علي ) الجبائي محمد بن عبد الوهاب بن سلام(١) ( فهو ) ايضا
( خف ) أي مخفف ( الجد ) أي اسمه ( وهو ) أي التخفيف ( الأصح
في ) سلام (أبي ) أي والد محمد بن سلام بن الفرج(٢) البيكندي بكسر الموحدة
وأنس وعبد الله بن المغفل المزني وشهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس والجابية توفي سنة ٤٣
بالمدينة .
(١) أبو علي الجبائي : محمد بن عبد الوهاب بن سلام شيخ المعتزلة وأبو شيخ المعتزلة شيخ أبي
الحسن الأشعري رضي الله عنه رئيس أهل السنة قد كان على مذهب شيخه الجبائي ثم رجع عنه وناظره
فأصمه وجل ناظراته مسطورة في الدواوين توفي الجبائي سنة ٣٠٣ .
(٢) محمد بن سلام بن الفرج البيكندي : بكسر الموحدة قبل التحتانية ثم كاف مفتوحة ثم نون
ساكنة المحدث الكبير شيخ ما وراء النهر روى عن أبي اسحاق الفزاري وسيدنا مالك وعبد الله بن
ادريس ومروان بن معاوية وابن المبارك وغيرهم روى عنه الامام البخاري وابنه ابراهيم وعبد الله بن عبد
الرحمن الدارمي قال سهل بن المتوكل سمعت محمد بن سلام يقول انفقت في طلب العلم أربعين الفا
ومثلها في نشرة له حديث كثير ورحلة ومصنفات في كل باب من العلم قال البخاري مات سنة ٢٢٧ .

١٣١
شرحا الفية العراقي
فانه بالتشديد كما ذكره الخطيب في التلخيص وغيره ويعرف بالبيكندي الصغير
وهو محمد بن سلام بن السكن البيكندي حدث عن الحسن بن سوار
الخراساني وعلي بن الجعد الجوهري روى عنه عبيد الله بن واصل البخاري
فاما البيكندي شيخ البخاري فقد روينا بالاسناد اليه انه قال أنا محمد بن سلام
بالتخفيف وهذا قاطع للنزاع فيه وسلام بن أبي الحقيق اليهودي وقال المبرد في
الكامل ليس في العرب سلام مخفف اللام الا والد عبد الله بن سلام وسلام بن
أبي الحقيق قال وزاد آخرون سلام بن مشكم خماراً كان في الجاهلية والمعروف
البخاري شيخ الامام البخاري ومقابل الأصح انه بالتشديد والأول هو
المنقول عن محمد بن سلام نفسه ( و ) والا أبا رافع اليهودي سلام بن أبي
الحقيق(١) بالتصغير فهو بالتخفيف على خلاف ( و ) الا سلام ( ابن
مشكم )(٢) بتثليث الميم وفتح الكاف كان خمارا في الجاهلية فهو بالتخفيف على
(١) سلام بن أبي الحقيق : بصيغة التصغير يهودي من اكابر بني النضير أحد الشخصيات التي
كونت الوفد الذي قدم على قريش حال كفرهم لأجل تاليبهم على النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ان
سألتهم العرب عن قومهم فأجابوا بانهم على أهبة الهجوم على محمد وأصحابه وانهم ينتظرونهم بفارغ صبر
فسألهم العرب هل دينهم حق أودين محمد فأجابهم اليهود بان ما عليه قريش هـ والحق وهاته هي القصة
التي أشار لها النظم المعجز ( ألم تر إلى الذين اوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت
ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين آمنوا سبيلا اولئك الذين لعنهم الله ﴾ قتله العرب قبل
غزوة خيبر فبقيت ضغينة في قلوب اليهود فتحالفوا مع غطفان على قتال النبي صلى الله عليه وسلم .
(٢ ) سلام بن مسكم : ذكر شارحنا انه كان خمارا في الجاهلية وذكر ابن اسحق في السير انه كان
سيد بني النضير واستشكله الشيخ مرتضى رحمه الله في تاج العروس ولا اشكال لامكان الجمع بتسويفهم
ذلك باعتبار دينهم أو كان في شبابه خمارا وفي شيخوخته سيدا وفيه يقول الشاعر :

١٣٢
شرحا الفية العراقي
فیه التشدید والله أعلم وسلام بن محمد بن ناهض المقدسي هکذا روی عنه أبو
طالب احمد بن نصر الحافظ فسماه سلاماً وروى عنه الطبراني فسماه سلامة .
بزيادة هاء في آخره والى هذا أشرت بقولي وكذا فيه اختلف أي الخلف في هذا
انما هو في زيادة الهاء في آخره وحذفها لا في التشديد والتخفيف هكذا اقتصر ابن
الصلاح في ضبط سلام المخفف على هذا القدر ولهم ثلاثة اسماء مخففة ايضاً
ما حكاه ابن الصلاح عن جماعة ثم قال ( والأشهر) المعروف ( التشديد فيه
فاعلم ) ذلك واعترضه شيخنا كغيره بأنه ورد في الشعر الذي هو ديوان العرب
مخففا وساق اشعارا فان قلت تخفيفه في الأشعار للضرورة قلت خلاف الأصل لا
سيما مع تكرره (و) أما سلام (ابن محمد بن ناهض ) المقدسي ( فخف ) أي
فمخفف بلا خلاف ولا هاء فيه ( أو زده هاء ) ليبقى سلامه ( فكذا فيه
اختلف ) بين الأخذين عنه فقاله بالهاء الطبراني وبدونها أبو طالب احمد بن
نصر (١) الحافظ بالخلاف انما هو في إثباتها وحذفها لا في التخفيف والتشديد
وحان الطعان دعونا سلاما
باسیافهم
تداعوا
فلما
وذلك لما وقف المسلمون امام حصون خيير متهابين كاملي العدة وتشاور اليهود فيما بينهم فأشار
عليهم زعيمهم سلام بن مشكم فادخلوا عيالهم وأموالهم في حصن الوطيح والسلالم ودخلت المقاتلة
وأهل الحرب في حصن نطاة وشب القتال بينهم وقتل سلام بن مشكم فتولى الرياسة بعده صهره الحارث
ابن أبي زينب وزوجة المترجم هي التي اهدت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة بعد اطمئنان الحرب
غدرا فلم يسغ منها شيئا إلا مضغة لاكها ثم مجها وأكل معه بشر بن البراء فمات .
(١ ) أبو طالب احمد بن نصر الحافظ : من بغداد ترجمه صاحب التذكرة بقوله الحافظ الامام الثبت
سمع عباس بن محمد الدوري ويحيى بن عثمان بن صالح المصري واسحاق بن ابراهيم الديري وهذه
الطبقة كتب العالي والنازل حدث عنه أبو عمرو بن حيوة وابن المظفر والدارقطني وآخرون قال الخطيب
كان ثقة ثبتا حدث عنه عبد الله بن زيدان البجلي وهو اكبر منه توفي سنة ٣٢٣ .

١٣٣
شرحا الفية العراقي
ذكرتها من الزيادات عليه في البيت الاخير وهم سلام ابن أخت عبد الله بن
سلام معدود في الصحابة عده فيهم ابن فتحون في تذييله على الاستيعاب
ولعبد الله بن سلام أخ يقال له سلمة بن سلام وانما لم استدركه على ابن
الصلاح لان والدهما مذكور ولا حاجة الى ذكر سلمة وقد ذكر سلمة في
الصحابة ابن منده ولكن قال ابن فتحون في تذييله على الاستيعاب ان سلمة هو
ابن أخي عبد الله بن سلام فالله اعلم وجد السيدي وهو سعد بن جعفر ابن
سلام السيدي روى عن ابن البطي ومات سنة أربع عشرة وستمائة ذكره ابن
نقطة في التكملة فيما قرأت بخطه له وكذا جد النسفي الاعلى وهو أبو نصر محمد
ابن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام النسفي السلامي نسب
الى جذه روى عن زاهر بن احمد توفي بعد الثلاثين واربعمائة ذكره الذهبي في
مشتبه النسبة والبيكندي بكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحت وفتح
الكاف وسكون النون وبعدها دال مهملة هكذا قيده بكسر أوله أبو علي الجياني
والنسفي بفتح النون والسين قيده السمعاني وغيره وهو منسوب الى نسف بكسر
النون فتحت للنسب كالنمري .
عين أبي بن عمارة اكسر وفي خزاعة كريز كبر
واقتصر ابن الصلاح على هذه الستة وزاد عليه الناظم ثلاثة بقوله ( قلت
وللحبر ) وهو عبد الله بن سلام الصحابي ( ابن أخت ) اسمه سلام
( خفف ) لامه ايضا ( كذاك) أي ومثل سلام في التخفيف سلام ( جك ) سعد
ابن جعفر بن سلام السيدي بفتح المهملة نسبة للسيدة أخت المستنجد لأنه كان
وكيلها ( و ) كذا سلام جد أبي نصر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد
ابن موسى بن سلام ( النسفي ) بفتح النون نسبة لنسف بكسرها وفتحها
للنسب كالنمري كذا قال الناظم وغيره وكلام القاموس يقتضي بفتح نون نسف

١٣٤
شرحا الفية العراقي
ومن ذلك عمارة وعمارة وليس لنا عمارة بكسر العين الا أبي بن عمارة من
الصحابة قال ابن الصلاح ومنهم من ضمه قال ومن عداه عمارة بالضم قلت يرد
على كلامه عمارة بفتح العين وتشديد الميم وهم جماعة من النسوة منهن عمارة
بنت عبد الوهاب الحمصية وعمارة بنت نافع بن عمر الجمحي وعمارة جدة ابن
أبي يوسف محمد بن احمد الصنداني الرقي ومن الرجال يزيد وعبد الله وبحاث
بنو ثعلبة بن خزمة بن اصرم بن عمرو ابن عمارة معدودون في الصحابة
فلا تغيير في النسبة ومن ذلك عمارة كما ذكره يقوله ( عين أبي ) بالتصغير ( ابن
عمارة )(١) الصحابي ( اكسر ) قال ابن الصلاح ومنهم من ضمها قال ومن
عداه بالضم قطعا قال الناظم ويرد عليه عمارة بالفتح والتشديدوهو اسم جماعة
من النساء كعمارة بنت عبد الوهاب الحمصية وعمارة بنت نافع بن عمر
الجمحي(٢) ومن الرجال كيزيد (٣) وعبد الله (٤)
(١) ابي بن عمارة صحابي له حديث واحد ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيته فسأل على
المسح على الخفين أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم باسناد ضعيف وحكى البغوي انه ابي بن عبادة وقال
ابن حبان صلى القبلتين غير اني لست اعتمد على اسناد خبره .
(٢) عمارة الخ: ذكر الحافظ العراقي في الايضاح ثلاث نسوة كما ذكره في الشرح هنا وزاد
بعدهم ذكرهن ابن ماكولا في الاكمال ولم أعثر عليهن في المراجع التي بيدي .
(٣) یزید بن ثعلبة بن خزمة الخ أبو عبد الرحمن حلیف بني سالم ذكره ابن اسحاق فیمن شهد
العقبة الثانية وقال الطبري شهد العقبتين قال ابن حجر وجده الأعلى عمارة بفتح أوله والتشديد وجده
خزمة بفتح المعجمتين كذا ضبطه الدارقطني وقال ابن اسحاق وابن الكلبي بسكون الزاي .
( ٤ ) عبد الله بن ثعلبة الخ : ذكره موسى بن عقبة وابن اسحاق فیمن شهد بدرا وقال ابن حبان
بدري له صحبة هـ من الإصابة .

١٣٥
شرحا الفية العراقي
وعبد الله بن زياد بن عمرو بن زر مزمة بن عمرو بن عمارة البلوي شهد بدراً
ومدرك بن عبد الله بن القمقام بن عمارة ولاه عمر بن عبد العزيز الجزيرة
وجعفر بن احمد بن علي بن عبد الله بن عمارة الحربي روى عن سعيد بن
البناء وولداه قاسم واحمد ابنا جعفر بن احمد بن عمارة وأبو عمر محمد بن عمر
ابن علي بن عمارة الحربي وأبو القاسم محمد بن عمارة البخاري النجار الحربي
وبنو عمارة البلوي بطن ومن ذلك كريز بفتح الكاف وكسر الراء مكبراً وكريز
مصغراً وكله مصغر الا في خزاعة فقط وحكى الجياني في تقييد المهمل عن محمد
ابن وضاح فتح الكاف في خزاعة وضمها في عبد شمس بن عبد مناف قال ابن
الصلاح وضمها موجود ايضاً في غيرهما قال ولا يستدرك في المفتوح بايوب ابن
كرز الراوي عن عبد الرحمن بن غنم لكون عبد الغني ذكره بالفتح لانه بالضم
كذلك ذكره الدار قطني وغيره أي كابن ماكولا .
وفي قريش ابداً حزام وافتح في الانصار برا حرام
وبحاث(١) يعني ثعلبة بن خزمة ابن أصرم بن عمرو بن
عمارة معدودون في الصحابة وعد جماعة من الفريقين
ومن ذلك كريز كله مصغر ( و) لكن ( في خزاعة كريز كبر ) كطلحة بن
عبيد الله بن كريز(٢) تابعي ومن ذلك حزام كما قال ( وفي قريش ابدا حزام)
(١) بحاث بوزن فعال وحاؤه مهملة وآخره مثلثة ذكروا انه شهد بدرا واحدا لكن سماه ابن
اسحاق نحاب بنون أوله وباء آخره وذكره ابن منده في النون واستدركه أبو موسى في الموحدة هـ .
(٢) طلحة بن عبيد الله بن كريز بن جابر الخزاعي الكعبي أبو المطرف الكوفي روى عن ابن عمر
وأبي الدرداء وام الدرداء وعائشة والحسين بن علي والزهري من اقرانه وروى عنه حميد الطويل وعاصم
الأحول وفضيل بن غزوان وحماد بن سلمة وقال احمد والنسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال لم
يجيء في الاخبار كريز بضم الكاف الا هذا له في الصحيح حديث واحد .

١٣٦
شرحا الفية العراقي
ومن ذلك حزام بكسر الحاء وبالزاي وحرام بالفتح وبالراء ففي قريش
الاول وفي الانصار الثاني وليس المراد بذلك الا ضبط ما في قريش والانصار
والا فقد وقع حزام بالزاي في خزاعة وبني عامر بن صعصعة وغيرهما ووقع
حرام بالراء في بلى اسم قبيلة وخثعم وجذام وتميم بن مروفي خزاعة ايضاً وفي
عذرة وبني فزارة وهذيل وغيرهم كما هو مبين في كتاب الامير وغيره والله
اعلم .
في كوفة والشين واليا غلبا
في الشام عنسی بنون وببا
أبا عبيدة بفتح والكنى
في بصرة وما لهم من اكتنى
الا ابن ذكوان وعسل فجمل
في السفر بالفتح وما لهم عسل
ومن ذلك عنسى بالنون والسين المهملة وعبسى بالموحدة والمهملة ايضاً
بكسر المهملة وبالزاي ( وافتح ) حاءه ابدا ( في الأنصار ) بالدرج ( برا )
بالقصر للوزن فقل ( حرام ) والمراد كما قال الناظم ضبط ما في هاتين القبيلتين
فقط والا فقد وقع حزام بالزاي في خزاعة وبني عامر بن صعصعة وغيرهما ووقع
حرام بالراء في بلى وخثعم وجذام وغيرهم بل ولهم خرام بضم المعجمة وتشديد
الراء وخزام بفتح المعجمة وتشديد الزاي وذلك كله مبين في المطولات ومن ذلك
عنسي فالذي ( في الشام عنسي بنون ) ثم مهملة نسبة لعنس حي من اليمن
كعمير بن هانىء(١) تابعي ( و) عبسي ( ببا ) موحدة بالقصر في كوفة
(١) عمير بن هانيء العنسي بسكون النون أبو الوليد الدمشقي الداراني روى عن معاوية
وجنادة بن أبي أمية وأبي هريرة وروى عنه عبد الرحمن بن ثابت وعبد الرحمن بن يزيد قال الحاكم أدرك
ثلاثين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال العجلي شامي تابعي ثقة وذكره ابن حبان في
الثقات قال أبو داود کان قدریا وکان يصلي كل يوم الف سجدة ويسبح ١٠٠,٠٠٠ تسبيحة ذكره البخاري
فيمن مات بين ١٠٠ و١١٠ .
٠

١٣٧
شرحا الفية العراقي
وعيشى بالمثناة من تحت والشين المعجمة فالاول في الشاميين منهم عميربن
هانيء وبلال بن سعد كلاهما تابعي والثاني في الكوفين منهم عبيد الله بن
موسى والثالث في البصريين منهم عبد الرحمن بن المبارك كذا قال الحاكم في
علوم الحديث وللخطيب البغدادي نحوه فيما حكاه عنه أبو علي ابن البرداني قال
ابن الصلاح وهذا على الغالب واشرت الى ذلك بقولي غلباً وزاد الحاكم في هذه
الترجمة والقيسيون أي بالقاف بطن من تميم ومما وقع نادراً مخالفاً للغالب عمار
ابن ياسر فانه عنسي بالنون وهو معدود في أهل الكوفة وقد احترز ابن ماكولا عن
ذلك بقوله وعظم عنس في الشام وكذا قال السمعاني وقال ابن ماكولا في العيش
بالصرف للوزن نسبة في الأكثر لعبس غطفان كعبيد الله بن موسى ( و )
عيشى بـ ( ـالشين ) المعجمة (واليا ) التحتية بالقصر للوزن نسبة لعائشة
بنت طلحة أحد العشرة كعبيد الله بن محمد بن جعفر(١) ولبني عائشة بنت
تيم الله كعبد الرحمن بن المبارك(٢) (غلبا) اي الغالب ان الثالث الذي بالشين
المعجمة ( في بصرة ) بالصرف للوزن على أن ما ذكر في كل من الشام والكوفة
(١ ) عبيد الله بن محمد بن جعفر التميمي أبو عبد الرحمن البصري المعروف بالعيشي والعائشي
وبابن عائشة لأنه من ولد عائشة بنت طلحة روى عن حماد بن سلمة ومهدي بن ميمون وأبي عوانه وعبد
العزيز بن مسلم وروى عنه أبو بكر الأثرم والعباس بن عبد الله الانطاكي وأبو حاتم وأبو زرعة الحربي
قال أبو حاتم صدوق ثقة كان عنده دقائق وفصاحة وحسن خلق وسخاء قال يعقوب بن شيبة انفق على
اخوانه ٤٠٠٫٠٠٠ دينار توفي في رمضان سنة ٢٢٨ .
( ٢) عبد الرحمن بن المبارك بن عبد الله العيشي الطفاوي ويقال السدوسي روى عن وهيب بن
خالد وأبي عوانة وفضيل بن سليمان وحماد بن زيد وسفيان بن حبيب وروى عنه الامام البخاري وأبو داود
والنسائي وجماعة انظرهم في تهذيب التهذيب قال أبو حاتم ثقة وذكره ابن حبان في الثقات توفي سنة ٢٢٨
وقيل ١٩٢ .

١٣٨
شرحا الفية العراقي
بالمثناة والمعجمة عامتهم بالبصرة وقال السمعاني نزلوا البصرة ومن ذلك من
اكتنى بابي عبيدة فكلهم بضم العين مصغراً قال الدارقطني لا نعلم أحداً يكنى
بابي عبيدة بالفتح ومن ذلك السفر باسكان الفاء والسفر بفتحها قال ابن
الصلاح وجدت الكنى من ذلك بالفتح والباقي بالاسكان قال ومن المغاربة من
سكن الفاء في أبي السقر سعيد بن يحمد قال وذلك خلاف ما يقوله اصحاب
الحديث حكاه الدار قطني عنهم قلت لهم في الاسماء والكنى سقر بسكون
القاف وقد يرد ذلك على اطلاقه فمن الاسماء سقر بن حبيب الغنوي وسقر بن
حبيب آخر وسقر بن عبد الله وسقر بن عبد الرحيم ابن أخي شعبة وسقر بن
عبد الرحمن شيخ لابي يعلى وسقر بن حسين الحذاء وسقر بن عداس وفي
الكنى أبو السقر يحيي بن يزداد ولهم ايضاً شقر بفتح الشين المعجمة والقاف
غالب ايضا كما يفيده كلام ابن الصلاح ومن ذلك أبو عبيدة وكله بالضم مصغرا
كما قال ( وما لهم ) أي وليس للرواة ( من اكتنى أبا عبيدة بفتح ) لعينه مكبرا
ومن ذلك السفر بفاء ساكنة في غير الكنى ومفتوحة في الكنى كما قال ( والكنى
في السفر بالفتح ) للفاء قال ابن الصلاح ومن المغاربة من سكنها في أبي السفر
سعيد بن يحمد(١) قال وذلك خلاف ما حكاه الدارقطني عن أصحاب الحديث
(١) سعيد بن يحمد ( ضبطه في الخلاصة بضم الياء التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم )
ويقال احمد أبو السفر الهمداني الثوري الكوفي روى عن ابن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو
ابن العاصي والبراء بن عازب وغيرهم وروى عنه ابنه عبد الله بن أبي السفر واسماعيل بن أبي خالد
ومطرف بن طريف وغيرهم قال ابن معين ثقة وقال أبو حاتم صدوق وقال ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة
( فائدة ) قال أبو علي الجياني ان كل ما في حمير من هذه الاسماء مثل يحمد ويعفر فهو بالضم وما في الازد
وبقية العرب فهو بالفتح .

١٣٩
شرحا الفية العراقي
حي من بني تميم ينسب اليه الشقريون ومعاوية الشقر بكسر القاف شاعر ومن
ذلك عسل بكسر العين وسكون السين المهملتين وعسل بفتحهما قال ابن
الصلاح وجدت الجميع من القبيل الاول الا عسل ابن ذكوان الاخباري
البصري فانه بالفتح ذكره الدارقطني وغيره قال ووجدته بخط الامام أبي منصور
الازهري في كتابه تهذيب اللغة بالكسر والاسكان ايضاً قال ولا أراه ضبطه والله
أعلم .
والعامري بن علي عثام وغيره بالنون والاعجام
ومن ذلك غنام بالغين المعجمة والنون المشددة وعثام بالعين المهملة والثاء
المثلثة المشددة قال ابن الصلاح ولا يعرف من هذا القبيل الثاني غير عثام بن
قال الناظم ولهم في الأسماء والكنى سقر بقاف ساكنة كسقر بن حبيب الغنوي
وكأبي السقر يحيى بن يزداد ولهم ايضا شقر بفتح المعجمة والقاف حي من
تميم ينسب اليهم الشقريون ومن ذلك ايضا عسل كما قال ( وما لهم ) اي
وليس للرواة ( عسل )(١) بفتح المهملتين ( الا ابن ذكوان ) الاخباري
البصري ( و) أما (عسل) بكسر أوله وسكون ثانيه ( فجمل ) بضم الجيم
وفتح الميم أي فكثير ومن ذلك عثام كما قال ( والعامري ) الكوفي ابن علي
بالسكون لما مر واسمه ( عام )(٢) بمهملة ثم مثلثة مشددة وكذا حفيده المشارك
(١ ) عسل بن ذكوان : تراجم المسمين بسقر موجودة بشرح القاموس للشيخ مرتضى وليس بها
زيادة على ما ذكره المصنف في شرحه هنا نعم ذكر المصنف في كتابه الايضاح رد نقد على ابن الصلاح بان
بعض المتأخرين لم ير ما ذكره ابن الصلاح في التهذيب للازهري فاجاب عنه بانه لا يلزم من عدم وجوده
في مادته عدم وجوده بالمرة فافهم هـ .
( ٢ عثام : أبو علي الكوفي العامري بن علي بن هجير بن بجير بن زرعة روي عن الاعمش
وهشام بن عروة واسماعيل بن خالد والثوري وغيرهم وروى عنه محمد بن أبي بكر المقدمي ومسدد .

١٤٠
شرحا الفية العراقي
علي العامري ذلك مسور ومسور فالاول بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد
الواو ومسور بن يزيد الكوفي والد علي بن عثام الزاهد والباقون من الاول منهم
له في اسمه واسم أبيه عثام بن علي ( قمير ) مكبرا بنت عمرو(١) ( صغروا )
أي المحدثون ( سواه ضما ) أي بضم اوله او حالة كونه ضما أي مضموما أوله
كزهير بن محمد (٢) بن قمير الشاشي قوله ضما ايضاح لصغروا ومن ذلك
مسور(٣) كما قال ( ولهم مسور ) بضم الميم ثم مهملة مفتوحة ثم واو مشددة
مفتوحة اثنان احدهما ( ابن يزيد ) الكاهلي المالكي صحابي ( و ) ثانيهما ابن
(١) قمير بنت عمرو الكوفية امرأة مسروق بن الاجدع : روت عن زوجها المذكور وعن سيدتنا
عائشة أم المؤمنين وروى عنها الشعبي ومحمد بن سيرين والمقدام بن شريح بن هانيء وعبد الله بن شبرمة
قال العجلي تابعية ثقة لها عند أبي داود حديثها عن عائشة في المستحاضة وعند النسائي حكاية عن مسروق
هـ من تهذيب التهذيب قلت وقد ترجم لها محمد محمود خطاب السبكي في شرحه لسند أبي داود في الجزء
الثالث صحيفة ٧٤ ولم يزد على ما ذكره الحافظ هنا ولعله منقول منه باللفظ من غير نسبة .
(٢) زهير بن محمد بن قمير بصيغة التصغير فيهما أبو محمد أو أبو عبد الرحمن المروزي نزيل
بغداد روى عن عبد الرزاق وروح بن عبادة وأبي النضر ويعلى بن عبيد وسنيد بن داود وزكرياء بن عدي
وجماعة وروى عنه ابن ماجة وعبد الله بن احمد والبجيري ومحمد بن عبد الله الحضرمي وجماعة قال السراج
ثقة مأمون قال البغوي سمعته يقول أشتهي لحما من اربعين سنة ولا آكله حتى ادخل الروم فآكله من
مغانم الروم اتفق الحفاظ على توثيقه وكثرة عبادته توفي سنة ٢٥٨ .
(٣) مسور بن يزيد الاسدي الكاهلي نزل الكوفة له صحبة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
في الفتح على الامام روي عنه يحيى بن كثير الكاهلي ذكره ابن سعد في طبقات الكوفيين وضبطه الامير ابن
ماكولا بمثل ضبط المصنف هنا أعني بضم الميم وفتح السين وتشديد الواو وحكي عن الامام البخاري انه
قال له حديث واحد في الصلاة لا يعرف .