النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ شرحا الفية العراقي السابق واللاحق وهو اشتراك راویین سابق وصنفوا في سابق ولاحق کابن دوید رويا عن مالك موتاً كزهري وذي تدارك آخر كالجعفي والخفاف سبع ثلاثون وقرن وافي صنف الخطيب كتاباً سماه السابق واللاحق وموضوعه ان يشترك راويان في الرواية عن شخص واحد وأحد الراويين متقدم والآخر متأخر بحيث يكون بين وفاتيهما امد بعيد قال ابن الصلاح ومن فوائد ذلك تقرير حلاوة علو الاسناد في القلوب ومثال ذلك ان الامام مالك بن أنس روی عنه أبو بکر الزهري احد شيوخه وروی عنه ايضاً زكريا بن دوید الکندي وقد تأخرت وفاة زكريا بن دويد بعد موت الزهري مائة وسبعة وثلاثين سنة أو اكثر فان وفاة الزهري في سنة اربع وعشرين ومائة وتأخر زكريا بن دويد الى سنة نيف وستين ومائتين قلت هکذا مثل ابن الصلاح تبعاً للخطیب بزکریا بن دوید وهو وان کان روى عن مالك فانه احد الکذابین قال ابن حبان کان یضع الحدیث بل زاد وادعى انه سمع من حميد الطويل وروى عنه نسخة موضوعة فلا ينبغي حينئذ ان يمثل به السابق واللاحق معرفة من اشترك في الرواية عنه راویان متقدم ومتأخر بحیث یکون بین وفاتيهما أمد بعيد نوع لطيف ومن فوائده الأمن من ظن سقوط شيء من اسناد المتأخر وتقرير حلاوة علو الاسناد في القلوب ( وصنفوا ) أي أيمة الحديث كالخطيب والذهبي ( في سابق ولا حق وهو ) أي هذا النوع ( اشتراك راويين سابق موتا كزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب ( و ) لاحق ( ذي تدارك ) للسابق ( كابن دويد ) بدالين مهملتين زكرياء الكندي فانهما رويا ( عن ١٠٢ شرحا الفية العراقي والصواب أن آخر اصحاب مالك احمد بن إسماعيل السهمي كما قاله المزي وكانت وفاة السهمي سنة تسع وخمسين ومائتين فيكون بينه وبين وفاة الزهري مائة وخمس وثلاثون سنة والسهمي وان كان ضعيفاً ايضاً فان أبا مصعب شهد له انه كان يحضر معهم العرض على مالك وقولي آخر اي ابن دويد وقولي كالجعفي والخفاف اي كما تقدمت وفاة محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري على وفاة أبي الحسين احمد بن محمد الخفاف النيسابوري بهذا المقدار وهو مائة وسبع وثلاثين سنة وقد اشتركا في الرواية عن أبي العباس محمد ابن إسحاق السراج فروى عنه البخاري في تاريخه وآخر من روى عن السراج الخفاف وتوفي مالك ) بن انس و ( سبع ) و ( ثلاثون ) سنة (وقرن ) أي مائة سنة (وافى ) اي تام هو تأكيد ( اخر ) أي ابن دويد اخرت وفاته عن وفاة الزهري بمائة وسبع وثلاثين سنة أو أكثر فانه توفي سنة نيف وستين ومائتين وتوفي الزهري سنة أربع وعشرين ومائة قال الناظم كذا مثل ابن الصلاح تبعا للخطيب البغدادي بابن دويد وهو ان روى عن مالك لكنه كذاب كان يضع الحديث والصواب ان آخر الرواة عن مالك كما قاله المزي احمد بن اسماعيل السهمي وإن لم تبلغ المدة بينه وبين الزهري تلك المدة السهمي توفي سنة تسع وخمسين ومائتين فيكون بينه وبين الزهري مائة وخمس وثلاثون سنة والسهمي وان كان ضعيفا ايضا فقد شهد له أبو مصعب انه كان يحضر معهم العرض على مالك و ( كالجعفي ) محمد بن اسماعيل البخاري ( و) أبي الحسين أحمد بن أبي نصر محمد ( الخفاف ) نسبة لعمل الخفاف أو بيعها فانهما رويا عن أبي العباس محمد بن اسحاق(١) السراج وبين وفاتيهما مائة سنة وسبعة وثلاثون سنة أو أكثر (١) محمد بن اسحاق السراج : أبو العباس الثقفي النيسابوري الحافظ صاحب التصانيف روی عن قتيبة واسحاق وخلق وروى عنه الشيخان البخاري ومسلم خارج صحيحهما وكان ام هذا الشأن قال ١٠٣ شرحا الفية العراقي البخاري سنة ست وخمسين ومائتين وتوفي الخفاف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ومن امثلة ذلك في زماننا ان الفخر بن البخاري سمع منه الزكي عبد العظيم المنذري وروى عنه جماعة موجودون بدمشق في هذه السنة وهي سنة احدى وسبعين وسبعمائة منهم عمر بن الحسن بن مزيد المزي ونجم الدين بن النجم وصلاح الدين امام مدرسة الشيخ أبي عمر وقد توفي الزكي عبد العظيم سنة ست وخمسين وستمائة . من لم یر و عنه الا واحد من عنه راو واحد لا ثان ومسلم صنف في الوحدان هو ابن خنبش وعنه الشعبي كعامر بن شهر او كوهب بان هذا النوع لیس فیھما وغلط الحکیم حیث زعما وأخرج الجعفي لابن تغلبا ففي الصحيح أخرجا المسيبا = لأن الجعفي توفي في شوال سنة ست وخمسين ومائتين والخفاف في ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث أو أربع أو خمس وتسعين وثلاثمائة . من لم یر و عنه الا واحد ( من ) أي معرفة من ( لم يرو عنه ) من الصحابة فمن بعدهم ( الا ) أبو اسحاق المزكر سمعته يقول ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٠٠٠ ختمة مستخرجا على صحيح مسلم كان امارا بالمعروف نهاء عن المنكر عاش ٩٧ سنة توفي سنة ٣١٣ هـ من الشذرات . ١٠٤ شرحا الفية العراقي من أنواع علوم الحديث معرفة من لم يرو عنه الا راو واحد من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وصنف فيه مسلم كتابه المسمى بكتاب المنفردات والوحدات وعندي به نسخة بخط محمد بن طاهر المقدسي ولم يره ابن الصلاح كما ذكر ومثاله في الصحابة عامر بن شهر الهمداني ووهب بن حنيش الطائي عدادهما في أهل الكوفة تفرد الشعبي بالرواية عن كل واحد منهما فيما ذكره مسلم وغيره وحديث عامر بن شهر في السنن لابي داود وهو وان انفرد عنه الشعبي فهو مذكور في السير فقد ذكر سيف عن طلحة الا علم عن عكرمة عن ابن عباس ان اول من اعترض على الاسود العنسي وکابره عامر بن شهر في ناحیته وکان احد عمال النبي صلى الله عليه وسلم علی الیمن وحديث وهب بن حنیش عند النسائي وابن ماجه ووقع عند ابن ماجه في رواية له هرم بن حنیش وكذا ذكره الحاکم في علوم الحديث وتبعه أبو نعيم في علوم الحدیث له ايضاً قال ابن الصلاح وذلك خطأ قال المزي ومن قال وهب اكثر واحفظ وقد مثل ابن الصلاح ذلك بامثلة في الصحابة والتابعين وعليه في كثير منها اعتراض راو ( واحد ومسلم صنف في ) المنفردات و( الوحدان ) وهو ( من ) انفرد ( عنه ) بالرواية ( راو واحد ) لا ثاني له تأكيد ( كعامر بن شهر)(١) الهمداني ( أو ) بالدرج ( كوهب هو ابن حنيش )(٢) بمعجمة اوله ومعجمة (١) عامر بن شهر الهمداني قال الحافظ ابن حجر ويقال البكيلي ويقال الناعظي كنيته أبو شهر ويقال أبو الكنود وله في أبي داود حديث من رواية الشعبي عنه كان أول من اعترض على الاسود العنسي لما ادعى النبوة كان أحد عمال النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن هـ باختصار . (٢ ) وهب بن خنیش بمعجمة ثم نون ثم موحدة وزن جعفر وقال داود الاودي عن الشعبي هرم بدل وهب والأول المشهور ذكره الحافظ ابن حجر في القسم الأول من حرف الواو من الاصابة . ، ١٠٥ شرحا الفية العراقي أوضحتها في كتاب مفرد يتعلق بكتاب ابن الصلاح وقد زعم الحاكم في كتابه المدخل إلى كتاب الاكليل بان أحداً من هذا القبيل لم يخرج عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما وأشرت الى ذلك بقولي ليس فيهما أي ليس في الصحيحين وتبعه على ذلك البيهقي فقال في كتاب الزكاة من سننه عند ذكر حديث بهز عن أبيه عن جده ومن كتمها فأنا آخذها وشطر ما له الحديث ما نصه فاما البخاري ومسلم فانهما لم يخرجاه جرياً على عادتهما في ان الصحابي أو التابعي اذا لم يكن له الا راو واحد لم يخرجا حديثه في الصحيحين الى آخر كلامه وغلط الحاکم في ذلك جماعة منهم محمد بن طاهر والحازمي ونقض ذلك علیه بانهما أخرجا حدیث المسیب بن حزن في وفات أبي طالب مع انه لا راوي له غير ابنه سعيد بن المسيب وكذلك أخرج أبو عبد الله الجعفي البخاري حديث عمرو بن تغلب مرفوعاً أني لا اعطي الرجل والذي أدع أحب الي ولم يرو عن عمرو بن تغلب سوى الحسن البصري فيما قاله مسلم في كتاب آخره بوزن جعفر الطائي وهما صحابيان وعدادهما في أهل الكوفة ( وعنه ) أي عن كل منهما انفرد بالرواية عامر بن شراحيل ( الشعبي ) فيما ذكره مسلم وغيره ( وغلط ) أبو عبد الله ( الحاكم ) من جمع (حيث زعما) جازما في كتابه المدخل الى كتاب الاكليل وتبعه صاحبه البيهقي ( بأن هذا النوع ) أي نوع من لم يرو عنه الا واحد ( ليس فيهما ) أي في الصحيحن والتغليط حق ( ففي الصحيح ) للبخاري ومسلم ( أخرجا المسيبا ) ابن حزن(١) وهو صحابي كأبيه ( ١ ) المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي والد سعيد الشهير من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولأبيه حزن أيضا صحبة قال الحافظ ابن حجر له حديث في الصحيحين من طريق طارق ابن عبد الرحمن قال أنبأني سعيد حدثني أبي انه كان ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وله حديث آخر في الصحيحين وغيرهما في قصة وفاة أبي طالب قال ابن حجر ولم يتحرر لي متى مات . ١٠٦ شرحا الفية العراقي الوحدان والحاكم في علوم الحديث وغيرهما وقال ابن عبد البر انه روى عنه أي أخرجا حديثه في وفاة ابي طالب(١) مع أنه لم يرو عنه ابنه سعيد فيما قاله مسلم وأبو الفتح الأزدي ( وأخرج الجعفي ) وهو البخاري ( لابن تغلبا ) بفتح المثناة الفوقية وكسر اللام وهو صحابي وأسمعه عمرو(٢) حديث اني (١) أبو طالب: هذا هو عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي آواه ونصره ودفع عنه طغاة العرب اذ کان یتیما ليس له أب يرحمه ولا أم ترأفه لأنها ماتت وهو صغير وكان عيال أبي طالب ضففا وعيشهم شظفا فكان يوضع الطعام له وللصبية من اولاد أبي طالب فيتطاولون اليه ويتقاصر هو وتمتد أيديهم وتنقبض يده تكرما منه واستحياء ونزاهة نفس وقناعة قلب فيصبحون عمصا رمصا مصفرة الوانهم ويصبح هو عليه السلام صقيلا دهينا كأنه في أنعم عيش وأعز كفاية وكان أبو طالب ذا شفوف عظيم في وسطه وكلمة نافذة وكان العرب يرجعون إلى رأيه ويهابونه بسبب ذلك كان صلى الله عليه وسلم قائما يبت الاسلام مستعينا بوجاهة عمه الذي كان يناضل عنه ويدافع الا ان القدر حال دون موته على ما يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرضاه ففي صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي طالب عند موته وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي امية فقال يا عم قل لا اله الا الله كلمة أشهد لك بها عند الله فقال له أبو جهل وابن أبي أمية أترغب عن ملة عبد المطلب فقال أنا على ملة عبد المطلب وثبت في الصحيح أيضا ان سيدنا العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ويعضب لك فهل ينفعه ذلك قال نعم وجدته في غمارات من النار فأخرجته الى ضحضاح الخ الاحاديث في الموضوع وهناك أحاديث أخر تشهد بخلاف ما ذكر بحث فيها الحفاظ بما يعلم بالوقوف عليه وقد تحزب فريق لاسلام هذا الرجل كما تحزب آخرون لعكسه وكتبوا كتابات طويلة في الموضوع بما نحن في غنى عنه بأقوال من لا ينطق عن الهوى إن هو الا وجي يوحى . (٢) عمرو بن تغلب: بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام النمري بفتحتين ويقال العبدي صحابي معروف نزل البصرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها انه اثنى على عمرو بن ١٠٧ شرحا الفية العراقي ايضاً الحكم بن الاعرج ولم ار له رواية عنه في شيء من طرق أحاديث عمرو ابن تغلب فلذلك مثلت به ومثل ابن الصلاح بامثلة في الصحيح عليه فيها مؤاخذات فتركتها . من ذكر بنعوت متعددة من خلة يعني بها المدلس واعن بان تعرف ما يلتبس فعل في الكلبي حتى ابهما من نعت راو بنعوت نحوما سماه حماداً أبو أسامه محمد بن السائب العلامة وبابي سعيد العوفي شهر وبابي النضر بن اسحق ذكر هذا النوع لبيان من ذكر من الرواة بانواع من التعريفات من الاسماء أو الكنى أو الالقاب أو الانساب أما من جماعة من الرواة عنه يعرفه كل واحد بغیر ما عرفه الآخر أو من راو واحد عنه فيعرفه مرة بهذا ومرة بذلك فیلتبس ذلك على لاعطي الرجل والذي أدع أحب الي مع أنه لم يرو عنه غير الحسن البصري فيما قاله مسلم والحاكم وغيرهما . من ( أي معرفة من ) ذكر من الرواة بنعوت متعددة ومن فوائدها الأمن من توهم الواحد اثنين فاكثر واشتباه الضعيف بالثقة وعكسه ( واعن ) أي اجعل من عنايتك اهتمامك ( بأن تعرف ما يلتبس ) فيه تغلب في اسلامه وذلك في صحيح البخاري وغيره ولم يذكر الاكثرون له راويا غير الحسن البصري وذكر ابن أبي حاتم ان الحكم بن الاعرج روى عنه أيضا عاش الى خلافة معاوية هـ من الحافظ ابن حجر . ١٠٨ شرحا الفية العراقي من لا معرفة عنده بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ وانما يفعل ذلك كثيراً المدلسون وقد تقدم عند ذكر التدليس ان هذا أحد انواع التدليس ويسمى تدليس الشيوخ وقد صنف في ذلك الحافظ عبد الغني بن سعيد الازدي كتاباً نافعاً سماه ايضاح الاشكال عندي منه نسخة وصنف فيه الخطيب البغدادي كتاباً كبيراً سماء الموضح لاوهام الجمع والتفريق بدأ فيه باوهام البخاري في ذلك وهو عندي بخط الخطيب فمن أمثلة ذلك ما فعله الرواة عن محمد بن السائب الكلبي العلامة في الانساب أحد الضعفاء فقد روى عنه أبو أسامة حماد بن الأمر كثيرا لا سيما على غير ذوي المعرفة والحفظ ( من خلة ) بفتح المعجمة اي خصلة ( يعني ) بضم الياء وقد تفتح أي يهتم ( بها المدلس ) من الرواة أي أکثر ما يقع ذلك منه والا فقد فعله البخاري وغيره ممن ليس بمدلس وبین الخلة بقوله ( من نعت راو ) واحد ( بنعوت ) من أسماء أو كنى او القاب او انساب حيث يكون ذلك الراوي ضعيفا أو صغير السن او الفاعل له مقلا من الشيوخ کما مر في قسم تدلیس الشیوخ ثم قد یکون ذلك من راو واحد بأن یعرفه بنعت مرة وبآخر اخرى وقد يكون من جماعة بأن يعرفه كل منهم بغير ما عرفه الآخر به ومثاله في الضعفاء ( نحو ما فعل ) من جمع ( في الكلبي ) نسبة لكلب بن وبرة ( حتى ابهما ) الأمر فيه على كثير أي ما فعل بالكلبي ( محمد بن السائب(١) (١) محمد بن السائب الكلبي : قال ابن سعد انه نسبة الى كلب بن وبرة وكان جده بشر وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن شهدوا وقعة الجمل مع علي وشهد محمد بن السائب الجماجم مع ابن الاشعث وكان عالما بالتفسير وانساب العرب وأحاديثهم توفي بالكوفة سنة ١٤٦ هـ قال الحافظ ابن حجر فيه محمد ابن السائب بن بشر بن عمرو بن عبد الحارث بن عبد العزي الكلبي أبو النضر الكوفي النسابة المفسر روى عن أخويه وعامر الشعبي والاصبغ بن بناتة وغيرهم روي عنه ابنه هشام صاحب كتاب الاصنام وروى عنه أيضا السفيانان وحماد بن سلمة وابن المبارك وابن جريج وابن اسحاق وجماعة قال معتمر بن ١٠٩ شرحا الفية العراقي أسامة فسماه حماد بن السائب وروی عنه محمد بن إسحاق بن يسار فسماه مرة وكناه مرة بابي النضر ولم يسمه وروى عنه عطية العوفي فكناه بابي سعيد ولم ابن بشر الكوفي ( العلامة ) في الأنساب احد الضعفاء والکذابین حیث ( سماه حمادا ) بدل محمد ( أبو أسامة ) حماد بن أسامة في روايته عنه (وبأبي النضر ) بمعجمة ( ابن إسحاق ) محمد صاحب المغازي ( ذكر ) الكلبي في روايته عنه مرة وذكره في رواية أخرى باسمه ( وبأبي سعيد ) ايضا عطية بن سعد(١) بن جنادة ( العوفي ) بالاسكان لما مر نسبة لعوف بن سعد بن ذييان ( شهر ) سلمان عن ابیه کان بالكوفة کذا بان أحدهما الكلبي وقال يحيى بن معين ليس بشيء وقال الدوري عن يحيى بن يعلى المحاربي قال قيل لزائدة ثلاثة لا ترو عنهم ابن أبي ليلى وجابر الجعفي والكلبي فاما ابن أبي ليلى فلست أذكره وأما جابر فكان والله كذابا وأما الكلبي وكنت أختلف اليه فسمعته يقول مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ فأتيت آل محمد فتفلوا في فحفظت ما كنت نسيت فتركته هـ ونسبه بعضهم للكفر ونسب للرافضة مرة والمرجئة اخرى وله تفسير طويل الذيل وخلاصة القول فيه انه لا يحتج بحديثه وقد اتفق ثقات أهل النقل على ذمه وترك الرواية عنه في الأحكام والفروع هـ باختصار . (١) عطية بن سعد بن جنادة العوفي: جنادة بضم الجيم بعدها نون خفيفة والعوفي بفتح المهملة واسکان الواو بعدها فاء کنیته أبو الحسن روى عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وزيد بن ارقم وعكرمة وعدي بن ثابت وغيرهم روى عنه ابناه الحسن وعمرو الاعمش والحجاج بن ارطاة ومطرف ابن طريف واسماعيل بن أبي خالد وجماعة قال مسلم بن الحجاج قال احمد وذكر عطية العوفي فقال هو ضعیف الحدیث ثم قال بلغني ان عطية کان یأتي الكلبي ويسأله عن التفسير وکان یکنیه بأبي سعيد فيقول قال أبو سعيد قال النسائي ضعيف وقال أبو حاتم ضعيف يكتب حديثه كان يعد من شيعة أهل الكوفة وحکی ابن حبان انه انما یکنی الکلیی بأبي سعيد ليتوهم الناس أبا سعيد الخدري قال ابن سعد خرج ١١٠ شرحا الفية العراقي بسمه فاما رواية أبي أسامة عنه فرواها عبد الغني بن سعيد عن حمزة بن محمد هو الكناني الحافظ بسنده الى أبي أسامة عن حماد بن السائب ثنا إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس مرفوعاً ذکاة کل مسك دباغه ثم قال قال لنا حمزة بن محمد لا اعلم احداً روى هذا الحديث عن حماد بن السائب غير أبي أسامة وحماد هذا ثقة كوفي وله حديث آخر عن أبي إسحاق عن أبي الاحوص عن عبد الله في التشهد قال عبد الغني ثم قدم علينا الدارقطني فسألته عن هذا الحديث وعن حماد بن السائب فقال لي الذي روى عنه أبو أسامة هو محمد بن السائب الكلبي الا ان أبا أسامة كان يسميه حماداً قال عبد الغني فتبين لي ان حمزة قد وهم من وجهين احدهما ان جعل الرجلين واحداً والآخران وثق من ليس بثقة لان الكلبي عند العلماء غير ثقة قال عبد الغني ثم اني نظرت في كتاب الكنى لابي عبد الرحمن النسوي فوجدته قد وهم فيه وهما اقبح من وهم حمزة فرأيته قد خرج هذا الحديث عن حمزة عن احمد بن علي عن أبي معمر عن أبي أسامة حماد بن السائب وانما هو عن حماد بن السائب فاسقط قوله عن وخفي عليه ان الصواب عن أبي أسامة حماد بن أسامة وان حماد بن السائب هو الكلبي قال عبد الغني والدليل على صحة قول الدارقطني ان عيسى بن يونس رواه عن الكلبي مصرحاً به غير مخفيه انتهى وأما رواية أبي إسحاق عنه فقال البخاري في التاريخ الكبير روى محمد ابن إسحاق عن أبي النضر وهو الكلبي قال الخطيب فيما قرأت بخطه وهذا القول صحيح قال فأما رواية ابن إسحاق عن الكلبي الكلبي لأخذه عنه التفسیر مع أنها ليست کنیة له حتی ان الخطیب روی من عطية مع ابن الاشعث فكتب الحجاج الى محمد بن القاسم أن يعرضه على سب علي فان لم يفعل فليضربه ٤٠٠ سوط ويحلق لحيته فامتنع ففعل به ذلك وتوفي بالعراق سنة ١١١ هـ من ابن حجر. ١١١ شرحا الفية العراقي التي كناه فيها ولم يسمه ثم رواها باسناده الى محمد بن إسحاق عن أبي النضر. عن باذان عن ابن عباس عن تميم الداري في هذه الآية ﴿ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت ﴾ وقصة جام الفضة وأما رواية عطية العوفي عنه فروى الخطيب فيما قرأت بخطه في كتاب الموضح قال أنا أبو سعيد الصير في حدثنا محمد بن يعقوب الاصم ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ثنا أبي قال بلغني ان عطية کان یأتي الكلبي فیأخذ عنه التفسیر قال وکان یکنیه بابي سعيد فيقول قال أبو سعيد وكان هشيم يضعف حديث عطية وقال عبد الله حدثني أبي ثنا أبو احمد الزبيري قال سمعت سفيان الثوري قال سمعت الكلبي قال كناني عطية أبا سعيد قال الخطيب انما فعل ذلك ليوهم الناس انه انما يروى عن أبي سعيد الخدري انتهى قلت ومما دلس به الكلبي مما لم يذكره ابن الصلاح تكنيته بابي هشام وقد بينه الخطيب فقال فيما قرأت بخطه وهو أبو هشام الذي روى عنه القاسم بن الوليد الهمداني وكان للكلبي ابن يسمى هشاماً فکناه القاسم به في روايته عنه ثم روی باسناده الى القاسم ابن الوليد عن أبي هشام عن أبي صالح عن ابن عباس قال لما نزلت ﴿ قل هو القادر على ان يبعث علیکم عذاباً ﴾ فذكر الحديث ثم روی وجادة الى ابن أبي حاتم انه سأل أباه عن هذا الحديث ثم روى وجادة الى ابن أبي حاتم انه سأل أباه عن هذا الحدیث فقال أبو هشام هو الکلبي وکان کنیته أبو النصر وکان له ابن يقال له هشام بن الكلبي صاحب نحو وعربية فكناه به قال وهو محمد بن السائب بن بشر الذي روى عنه ابن إسحاق وقد وهم البخاري في التفريق بينه وبين الكلبي لانه رجل واحد بين نسبه محمد بن سعد وخليفة بن خياط وقولي واعن أي طريق سفيان الثوري انه سمع الكلبي يقول كناني عطية أبا سعيد قال اعني الخطيب وإنما فعل ذلك ليوهم الناس انه يروي عن أبي سعيد الخدري قال الناظم ومما دلس به الكلبي مما لم يذكره ابن الصلاح تکنیته بأبي هشام وكان له ١١٢ شرحا الفية العراقي اجعله من عنايتك وقد تقدم قبل هذا نقلاً عن الهروي وغيره انه يقال عني بكذا وعني به والخلة بفتح الخاء المعجمة الخصلة . افراد العلم واعن بالافراد سمي أو لقبا أو كنية نحو لبي ابن لبا في المیم أو أبي معین حفص أو مندل عمرو وكسر نصوا العلم هو ما يعرف به من جعل علامة عليه من الاسماء والكنى والالقاب فالاسم ما وضع علامة على المسمى والكنية ما صدر بأب أو ام واللقب ما دل على رفعة أو ضعة ومعرفة افراد الاعلام نوع من أنواع الحديث صنف فيه جماعة ابن يسمى هشاما فكناه بذلك القاسم بن الوليد الهمداني(١) في روايته عنه. أفراد العلم ( أفراد ) أي معرفة افراد ( العلم ) بفتح العين واللام ما يجعل علامة على الراوي من اسم وكنية ولقب ( واعن ) أي اجعل من عنايتك اهتمامك ( بالأفراد الآحاد التي لا يكون منها في الصحابة فمن بعدهم غيرها ( سما ) بتثليث السين لغات في الاسم وهو ما وضع علما على معين ( أو لقبا ) وهو ما دل على رفعة المسمى اوضعته ( او كنية ) وهو ما صدر بأب أو ام أي اهتم ( ١ ) القاسم بن الوليد الهمداني أبو عبد الرحمن الکوفي القاضي روی عن المنهال بن عمرو وأبي صادق الأزدي وقتادة ومجاهد والشعبي وروى عنه ابنه الوليد ومحمد بن عبد الرحمن وعبيدة بن الاسود وأبو نعيم وآخرون قال ابن سعد كان ثقة ووثقه ابن معين والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطيء ويخالف توفي سنة (١٤ . ١١٣ شرحا الفية العراقي منهم الحافظ أبو بكر احمد بن هارون البرديجي صنف فيه كتابه المترجم بالاسماء المفردة وهو اول كتاب وضع في جمعها مفردة والا فهي مفرقة في تاريخ البخاري الكبير وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم في أواخر الابواب وقد استدرك ابو عبد الله بن بكير وغيره على كتاب البرديجي في مواضع ليست افراداً بل هي مثان ومثالث واكثر من ذلك وفي مواضع ليست اسماء وانما هي القاب كالاجلح لقب به لجلحة كانت به واسمه يحيى وقد مثل ابن الصلاح بجملة من الاسماء والكنى مرتبة على حروف المعجم وبعدة القاب واقتصرت من ذلك على مثال واحد لكل قسم فمن امثلة افراد الاسماء لبي بن لبي صحابي من بني اسد وكلاهما باللام والباء الموحدة وهو وابوه فردان فالاول مصغر على وزن أبي بن كعب والثاني مكبر على وزن فتى وعصى ومثال افراد الالقاب مندل بن علي العنزي واسمه عمرو ومندل لقب له وهو بكسر الميم كما نص عليه الخطيب بمعرفة الأفراد من الأسماء والألقاب والكنى فمن أفراد الأسماء (نحو لبى )(١) بلام وموحدة مصغرا بوزن أبي بن كعب ( ابن لبا ) بلام وموحدة ايضا بوزن فتى وهو صحابي من بني أسد وهو وأبوه فردان ومن أفراد الألقاب ما ذكره بقوله ( أو نحو ( مندل )(٢) لقب لابن علي العنزي واسمه ( عمرو كسرا نصوا في (١) لبي بن لبا الاسدي: الأول بموحدة مصغرا والثاني على وزن عصا قال البخاري له صحبة قال ابن السكن لم نجد له سماعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج البخاري وابن أبي خيثمة والبغوي من طريق محمد بن يزيد الواسطي عن أبي بلج عن لبي بن لبا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رأيته وعليه مطرف خز احمر سبق فرس له فجلله ببرد عدني اختصره البخاري . ( ٢ ) مندل بن علي العنزي : أبو عبد الله الکوفي ویقال امه عمروومندل لقبه روی عن الاعمش وعاصم الأحول وحميد الطويل والحسن بن الحکم النخعي وهشام بن عروة وابن أبي ليلى وغيرهم وروی عنه زيد بن الحباب وعبد العزيز بن الخطاب وأبو الوليد الطيالسي قال عبد الله بن احمد انه ضعيف الحديث وأخوه حبان أضعف منه ضعفه الجماعة توفي سنة ١٦٧ . ١١٤ شرحا الفية العراقي وغيره قال ابن الصلاح ويقولونه كثيراً بفتحها انتهى ورأيت بخط الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي نقلاً عن خط الحافظ محمد بن ناصر ان الصواب فيه فتح الميم ومثال الافراد في الكنى أبو معيد بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وآخره دال مهملة واسمه حفص بن غيلان فقولي سمي بضم السين لغة في الاسم وهو منصوب على التمييز وقولي أو مندل الميم ) أي ونصوا على كسر ميمه قال ابن الصلاح ويقولونه كثيرا بفتحها زاد الناظم حكاية عن خط محمد بن ناصر(١) الحافظ أنه الصواب ومن أفراد الكنى ما ذكره بقوله (أو) نحو ( أبي معيد )(٢) بضم الميم وفتح المهملة وسكون المثناة (١) محمد بن ناصر بن محمد: أبو الفضل السلامي الحافظ الامام محدث العراق سمع من أبي القاسم علي بن البشري وأبي طاهر بن ابي السفر وعاصم بن الحسن وأبي عبد الله النعالي كان شافعي المذهب اشعري العقيدة ثم انتقل الى مذهب الامام احمد بن حنبل فقها واعتقادا لرؤيا رآها وعلیه مات قال ابن الجوزي كان ثقة حافظا ضابطا من أهل السنة لا مغمز فيه تولى تسميعي وسمعت بقراءته مسند احمد والكتب الكبار وعنه أخذت علم الحديث وكان كثير الذكر سريع الدمعة هـ ولابن الجوزي مناقشة مع ابن سعد في المترجم له حطه من قدر الناس كان من قبيل التجريح والتعديل او الغيبة : أجاز له جماعة من الاعيان أخذ عنه السلفي وابن عساكر ومحمد بن البناء الصوفي وجماعة توفي سنة ٥٥٠ . (٢) أبو معبد : حفص بن غيلان الهمداني الدمشقي روى عن سليمان بن موسى والزهري ومكحول وطاوس وعطاء وبلال وغيرهم روى عنه الوليد بن مسلم وعبد الله بن يوسف التنيسي والهيثم بن حميد وغيرهم وثقه ابن معين ودحيم ومحمد بن المبارك الصوري وقال أبو زرعة صدوق وذكره ابن حبان في الثقات وضعفه ابن عساكر وابن عدي . ١١٥ شرحا الفية العراقي هو مجر ور عطفاً على لبی وکذا قولي أبي معید وعمرو وحفص مرفوعان على الخبرية لمبتدأ محذوف أي هو عمرو وهو حفص وكسراً نصب على نزع الخافض أي ونصوا على كسر في الميم . الاسماء والكنى الشيخ ذا لتسع أو عشر قسم واعن بالاسما والكنى وقد قسم نحو أبي بلال أو قد زاداً من اسمه كنيته انفرادا أبا محمد بخلف فافطن نحو أبي بکر بن حزم قد کنی نحوابي شيبة وهو الخدري والثانيمن یکنی ولا اسما تدري نحوابي الشيخ أبي محمد ثم كنى الالقاب والتعدد وخالد كنى للتعديد وابن جريج بابي الوليد اسماؤهم وعكسه وفيهما ثم ذوو الخلف كنى وعلما وعكسه أبو الضحى لمسلم وعكسه وذو اشتهار بسم من فنون اصحاب الحديث معرفة اسماء ذوي الكنى ومعرفة كنى ذوي الاسماء وتنبغي العناية بذلك فربما ورد ذكر الراوي مرة بكنيته ومرة باسمه فیظنهما من لا معرفة له بذلك رجلین وربما ذکر الراوي باسمه وکنیته معا التحتية وآخره دال مهملة واسمه ( حفص ) بن غيلان الدمشقي وبما تقرر علم ان أو في كلامه بمعنى الواو . الأسماء والكنى أي معرفتهما (واعن) اي اجعل من عنايتك اهتمامك ( بالأسماء ) بالدرج وبالقصر لما مر ( والكنى ) أي بمعرفة الأسماء لذوي الكنى ومعرفة الكنى لذوي ١١٦ شرحا الفية العراقي نتوهمه بعضهم رجلین کالحديث الذي رواه الحاكم من روایة ابن یوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر مرفوعاً من صلى خلف الامام فان قراءته له قراءة قال الحاكم عبد الله بن شداد هو بنفسه أبو الوليد بينه على بن المدايني قال الحاكم ومن تهاون بمعرفة الاسامي اورثه مثل هذا الوهم قلت وربما وقع عكس ذلك كما تقدم قبله بنوع في قول النسائي عن أبي أسامة حماد بن السائب فوهم في ذلك وانما هو عن حماد ابن السائب وأبو أسامة انما اسمه حماد بن أسامة وحماد بن السائب هو محمد بن السائب الكلبي وكنيته أبو أسامة والله أعلم ولقد بلغني عن بعض من درس في الحديث ممن رأيته انه أراد الكشف عن ترجمة أبي الزناد فلم يهتد الى معرفة ترجمته من كتب الاسماء لعدم معرفته باسمه مع كون اسمه معروفاً عند المبتدئين من طلبة الحديث وهو عبد الله بن ذكوان وأبو الزناد لقب له وكنيته أبو عبد الرحمن وقد صنف في ذلك جماعة منهم علي بن المديني ومسلم بن الحجاج والنسائي وأبو بشر الدولابي وأبو احمد الحاكم وأبو عمر بن عبد البر وكتاب أبي احمد الحاکم اجل ما صنف في ذلك واکبره فانه یذکر فیه من عرف اسمه ومن لم يعرف اسمه وكتاب مسلم والنسائي لم يذكر فيهما الا من عرف اسمه غالباً والذين صنفوا في ذلك بوبوا الابواب على الكنى وبينوا اسماء اصحابها الا ان النسائي رتب حروف كتابه على ترتيب غريب ليس على ترتيب حروف المعجم المشهورة عند المشارقة ولا على اصطلاح المغاربة ولا على ترتيب حروف ابجد ولا علی ترتیب حر وف کثیر من أهل اللغة کالعین والمحکم وهذا ترتیبھا ا لب تث ين س ش ر ز دذ ك طظص ض ف ق وه ع غ ج ح خ وقد نظمت ترتيبها في بيتين في أول كلمة منها حرف . الأسماء وذلك نوع مهم ومن فوائده الأمن من ظن تعدد الراوي الواحد المسمى في موضع والمكنى في آخر قال ابن الصلاح ولم يزل اهل العلم بالحديث يعتنون به ويتطارحونه فيما بينهم وينتقصون من جهله ( وقد قسم ) بالتخفيف ١١٧ شرحا الفية العراقي سرتشمالرقت زوتداء ذيکمد اذا لم بي ترح ثوی یوم نایهم هدت من عمي غي جوي حرها خمد طوت ظئر صدر ضاق في قید وجده وقد قسم ابن الصلاح معرفة الاسماء والكنى الى عشرة اقسام من وجه والى تسعة اقسام من وجه آخر فقولي تسع أو عشر ليس ذلك للشك في كلام ابن الصلاح ولكنه فرق ذلك في نوعين وجمعتهما في نوع واحد فذكر في النوع الاول وهو النوع الموفي خمسين من كتابه وهو بيان اسماء ذوي الكنى تسعة اقسام ثم قال في النوع الذي يليه وهو معرفة کنی المعر وفين بالاسماء وهذا من وجه ضد النوع الذي قبله ومن شأنه ان يبوب على الاسماء ثم يبين كناها بخلاف ذلك ومن وجه آخر يصلح لان يجعل قسماً من اقسام ذلك من حيث كونه قسماً من اقسام اصحاب الكنى وقل من افرده بالتصنيف قال وبلغنا ان لابي حاتم ابن حبان البستي فيه كتاباً قلت وانما جمعته مع النوع الذي قبله لان الذين صنفوا في الكنى جمعوا النوعين معاً معرفة من عرف بالكنية ومن عرف بالاسم القسم الاول من اسمه کنیته وهذا القسم ینقسم الى قسمین احدهما من لا كنية له غیر الكنية التي هي اسمه واليه اشرت بقولي انفراداً أي ليس له كنية الا ذلك ومثال ذلك أبو بلال الاشعري وأبو حصين بن يحيي الرازي فقال كل منهما اسمي ( الشيخ ) ابن الصلاح ( ذا ) النوع ( لتسع ) من الأقسام بضم من عرف باسمه دون کنیته الی من عرف بکنیته دون اسمه ( أو ) بالدرج ( عشر قسم ) أي اقسام بأفراد كل من هذين بقسم القسم الأول من العشرة قسمان أحدهما ( من اسمه کنیته انفرادا ) أي ليس له کنیة غیر کنیته التي هي اسمه ( نحو أبي بلال ) الأشعري(١) فقال اسمي وكنيتي واحد وكذا قال أبو بكر بن عياش (١) أبو بلال الاشعري: ترجمة الحافظ الذهبي تحت عدد ٣٠١٣ الكوفي روى عن أبي بكر ١١٨ شرحا الفية العراقي وکنیتي واحد وکذا قال أبو بكر بن عياش المقري ليس لي اسم غير أبي بكر وقد اختلف في اسمه على احد عشر قولاً وصحح أبو زرعة ان اسمه شعبة وقد ذكره ابن الصلاح في القسم السادس وصحح ان اسمه كنيته كما تقدم والقسم الثاني راوي قراءة عاصم (١) وقد اختلف في اسمه على أحد عشر قولا فعلى ما قاله هو اسمه کنیته وهو ما صححه ابن الصلاح وغيره وصحح أبو زرعة ان اسمه شعبة وجرى عليه الشاطبي(٢) وغيره من القراء وثانيهما ما ذكره بقوله (او ) بالدرج النهشلي ومالك بن أنس وروى عنه الامام احمد بن أبي عرزة وفطين وجماعة يقال اسمه مرداس بن محمد ابن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة الاشعري وقيل اسمه محمد وقيل عبد الله ضعفه الدار قطني يقال انه توفي سنة ٢٢٢ . (١) عاصم بن بهدلة أبي النجود بفتح النون وضم الجيم أبو بكر الاسدي مولاهم الكوفي شيخ الاقراء بالكوفة وأحد القراء السبعة كان من التابعين روى عن أبي رمته رفاعة بن يثربي التميمي والحارث ابن حسان البكري وكانت لهما صحبة اخذ القراءة عن جماعة منهم زر بن جيش وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو عمرو الشيباني وأخذ عنه جماعة رتبهم ابن الجزري على حروف المعجم قال الامام احمد بن حنبل سألت أبي عن عاصم بن بهدلة فقال رجل صالح خير ثقة فسألته أي القراءة أحب إليه قال قراءة أهل المدينة فان لم تكن فقراءة عاصم حديثه مخرج في الكتب الستة كان لا يبصر وقاده رجل فوقع وقعة شديدة فما كرهه ولا قال له شيئاً توفي سنة ١٢٧. (٢ ) الشاطبي المقريء : القاسم بن فيرة بكسر الفاء ثم ياء ساكنة ثم راء مشددة مضمومة بعدها هاء ( اسم عجمي أندلسي معناه الجديد ) ابن خلف بن احمد أبو محمد أو أبو القاسم الشاطبي الرعيني الضرير ولي الله الامام العلامة أحد الاعلام الكبار ولد بشاطبة من الاندلس أخذ ببلده القراءات على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النفزي ثم رحل الى بلنسية فأخذ عن ابن هذيل القراءات وسمع منه الحديث وروى عن أبي عبد الله محمد بن ابي يوسف بن سعادة وأخذ عن محمد بن حميد كتاب سيبويه والكامل للمبرد وأدب الكاتب لابن قتيبة وغيرها ثم رحل للحج فسمع من أبي طاهر السلفي ودخل مصر ١١٩ شرحا الفية العراقي من القسم الاول من له كنية اخرى زيادة على اسمه الذي هو كنيته ومثاله أبو بكر محمد بن عمرو ابن حزم الانصاري فقيل اسمه أبو بكر وكنيته أبو محمد ونحوه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث احد الفقهاء السبعة اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن على ما قاله ابن الصلاح وذكر الخطيب انه لا نظير لهذين الاسمين في ذلك قال ابن الصلاح وقد قيل انه لا كنية لابن حزم غير الكنية التي هي اسمه انتهى واشرت الى هذا بقولي بخلف اي اختلف في تكنيته بابي محمد والقسم الثاني من اصل التقسيم من عرف بكنيته ولم نقف له على اسم فلم ندر هل اسمه كنيته کالاول أو له اسم ولم نقف عليه مثاله أبو شيبة الخدري من الصحابة مات في حصار القسطنطينية ودفن هناك وكأبي اناس بالنون وأبي مؤيهبة من الصحابة ايضاً وكأبي بكر بن نافع مولى أبي عمر وأبي النجيب ١ قد زادا على الكنية التي هي اسمه كنية اخرى ( نحو أبي بكر بن ) محمد بن عمرو بن ( حزم ) الأنصاري ( قد كنى أبا محمد بخلف ) في تكنيته فقيل اسمه أبو بكر وكنيته أبو محمد وقيل بل اسمه كنيته وهو أبو بكر ( فافطن ) بضم الطاء لهذا الخلاف ( و) القسم (الثاني ) من العشرة ( من يكنى ولا اسما ) له ( ندري ) اي ولا ندري أکنیته اسمه کالأول او له اسم ولم نقف عليه ( نحو أبي شيبة وهو الخدري ) بدال مهملة أخوا أبي سعيد المشهور صحابي قال أبو زرعة وغيره لا يعرف اسمه مات في حصار القسطنطينية ودفن فحصلت له حظوة عند أهلها وبها نظم قصيدتيه اللامية والرائية وجلس للاقراء فقصده الخلائق من الاقطار كان اماما كبيراً اعجوبة في الذكاء كثير الفنون آية في القراءات حافظاً للحديث إماما في اللغة رأسا في الادب شافعي المذهب توفي سنة ٥٩٠ ودفن بالقرافة . ١٢٠ شرحا الفية العراقي بالنون وقيل بالمثناة من فوق المضمومة مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح وأبي حرب بن أبي الاسود وأبي حريز الموفقي والقسم الثالث من لقب بكنية کأبي الشيخ ابن حبان اسمه عبد الله بن محمد بن جعفر وكنيته أبو محمد وأبو الشيخ لقب له وممن لقب بكنيته أبو تراب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأبو الزناد وأبو الرجال وأبو تميلة وأبو الآذان وأبو حازم العبدوي والقسم الرابع من له کنیتان فاکثر وهو المراد بقولي والتعدد أي تعددت کنیته وفي الكلام لف ونشر أي ثم کنی الالقاب کأبي الشيخ وکنی التعدد کابن جريج كنى بابي الوليد وبابي خالد وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وكان يقال المنصور بن - هناك والقسم الثالث من لقب بكنيته كما قال ( ثم كنى الألقاب ) بأن شبهت بها في رفعة المسمى اوضعته مع أن لصاحبها كنية غيرها ( و ) القسم الرابع كنى ( التعدد ) بأن تتعدد كنيته فالثالث ( نحو أبي الشيخ )(١) فهو لقب للحافظ عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني ( أبي محمد ) ونحو أبي تراب لقب لعلي بن أبي طالب وكنيته أبو الحسن ( و ) الرابع نحو عبد الملك بن عبد العزیز ( ابن جريج بأبي الوليد و ) أبي (خالد كني ) بالتشديد کل من مثاليه ( للتعديد ) الأول لتعدد الكنى الملقب باحدها والثاني لتعددها فقط على أن (١) أبو الشيخ: حافظ اصبهان ومسند زمانه الامام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الانصاري صاحب المصنفات السائرة ويعرف بابي الشيخ سمع من جده لأمه محمد بن الفرح وإبراهيم بن سعدان ومحمد بن عبد الله بن حفص الهمداني ومحمد بن أسد المديني وأبي عروبة الحراني كان رحمه الله مع سعة علمه وغزارة حفظه صالحا خيرا قانتا لله صدوقا حدث عنه جماعة منهم أبو نعيم وأبو بكر احمد بن عبد الرحمن الشيرازي وسفيان بن مسكويه وخلق كثير صنف التفسير والكتب الكثيرة في الاحكام روى عن بعض العلماء قال ما دخلت على الطبراني الا وهو يضحك وما دخلت على أبي الشيخ الا وهو يصلي توفي سنة ٣٦٩ .