النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ شرحا الفية العراقي واصل أبو حرة لم يثبت سماع واحد منهما من أنس انتهى كلام الحاكم وفيه نظر من وجوه الاول قوله في بکیر بن الاشبح انما روایاته عن التابعین قلت قد روی عن السائب بن يزيد وأبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ومحمود بن لبيد كما ذكره المزي وغيره وهم معدودون في الصحابة ولكن ذكره ابن حبان في اتباع التابعین الثاني ثابت بن عجلان روی عن أبي أمامة الباهلي وأنس بن مالك فيما ذكره المزي وغيره لكن قال ابن حبان ما أری سماعه من أنس بصحيح وذكره في طبقة أتباع التابعين ايضاً الثالث قوله سعيد بن عبد الرحمن الرقاشي وليس واحد منهما رقاشياً وأبو حرة الرقاشي اسمه حنيفة وأما واصل فليس بابي حرة الرقاشي وقد وهم فيه ايضاً عبد الغني المقدسي في الكمال وينسب واصلاً بابي حرة الرقاشي وغلطه المزي وقد ذكر ابن حبان في اتباع التابعين سعيد بن أبي عبد الرحمن البصري وأخاه واصلا أبي أبي حرة وقال أمهما بزة مولاة لبني سليم وسعيد(١) ابني عبد الرحمن البصري وزاد قوله ( وهو ) أي العكس ( ذو فساد ) يعني أشد فسادا من الذي قبله ویمکن تقریر كلامه بما يشتمل القسمين بأن يقال وهو أي ما ذكر من القسمين ذو فساد ( وقد روى عن عكرمة المزني وابن سيرين والحسن ومحمد بن رافع ويزيد الرقاشي روى عنه حماد بن سلمة وهشيم والقطان وابن مهدي ووكيع وأبو سعيد وغيرهم قال الامام البخاري يتكلمون في روايته عن الحسن وقال ابن سعد كان فيه ضعف وأخوه سعيد أوثق منه توفي سنة ١٥٢ . (١ ) سعيد بن عبد الرحمن البصري روي عن مکحول ومحمد بن سیرین وغيرهما وروي عنه ابن مهدي وأبو داود الطيالسي وأبو نعيم الفضل بن دکین وجماعة قدم دمشق وهو الذي روی حدیث ذي الیدین المذكور في باب السهو والممثل به غلطا في السلم في باب الكل والكلية وثقه ابن عساكر تباعاً لوكيع والامام أحمد ويحيى بن معين وقال ابن مهدي هو أثبت شيخ بالبصرة . ٦٢ شرحا الفية العراقي وقد يعد تابعيا صاحب كابن مقرن وما يقارب قد يعد بعض الصحابة في طبقة التابعين اما لغلط من بعض المصنفين كما عد الحاكم في الاخوة من التابعين النعمان وسويد ابني مقرن المزني وهما صحابيان معروفان من جملة المهاجرين كما سيأتي في نوع الاخوة والاخوات وأما لكون ذلك الصحابي من صغار الصحابة یقارب التابعين في کون روايته أو غالبها عن الصحابة كما عد مسلم في الطبقات يوسف بن عبد الله بن سلام ومحمود بن لبيد في التابعين والى هذا الاشارة بقولي ومن يقارب التابعين في يعد ) في الطباق ايضا ( تابعيا صاحب ) بأن يعد في التابعين بعض الصحابة غلطا او لكون الصحابي من صغار الصحابة يقارب التابعين في أن روايته أو جلها عن الصحابة والأول ( كا ) لنعمان(١) وسويد (ابني مقرن ) المزني فانهما صحابيان معروفان من جملة المهاجرين كما سيأتي في نوع الأخوة والأخوات مع أن الحاكم عدهما غلطا في الاخوة من التابعين ( و ) الثاني وهو من زيادته كـ ( ـمن يقارب ) التابعين في طبقتهم لأجل ان روايته أو جلها عن الصحابة كما تقرر فقد عد مسلم وابن سعد في التابعين يوسف بن عبد الله بن سلام(٢) ومحمود بن لبيد(٣) وجاء عكسه ايضا وهو عند بعض التابعين في الصحابة كعبد (١) النعمان بن مقرن المزني وأخوه سويد: يأتي الكلام عليهما مع اخوانهم بعده. (٢ ) يوسف بن عبد الله بن سلام . صحابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير وحفظ عنه وحديثه عنه في سنن أبي داود وجامع الترمذي وروى عن أبيه وعثمان وعمر وعلي وغيرهم ذكر الامام البخاري ان له صحبة وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز . (٣) محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الاوسي الانصاري الاشهلي أبو نعيم المدني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وهذا يقتضي صحبته وذكره ابن حبان في الصحابة وقال البخاري كذلك = ٦٣ شرحا الفية العراقي طبقتهم والله اعلم وقد يعد بعض التابعين في الصحابة وكثيراً ما يقع ذلك فيمن يرسل من التابعين كما عد محمد بن الربيع الجيزي عبد الرحمن بن غنم الاشعري فیمن دخل مصر من الصحابة وهو وهم منه على ان الامام احمد قد اخرج حديثه في مسنده وذکر ابن یونس ايضاً ان له صحبة وكذا حكى ابن منده من يحيي بن بكير والليث وابن لهيعة . الرحمن بن غنم الأشعري فقد عده محمد بن الربيع الجيزي(١) في الصحابة مع انه تابعي ( فائدة ) قال البلقيني(٢) أول التابعین موتا أبو زید معمر بن زید قتل بخراسان وقيل بأذر بيجان سنة ثلاثين وآخرهم موتا خلف بن خليفة سنة ثمانين ومائة . وقال الترمذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام صغير وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين ومسلم في الطبقة الثانية وروى عن عمر وعثمان وسداد بن أوس ورافع بن خديج وقتادة وأبي سعيد الخدري روى عنه الزهري وعاصم بن عمر وحصين بن عبد الرحمن الاشهلي وجماعة توفي بالمدينة سنة ٩٦ وكان ثقة قليل الحديث . (١) محمد بن الربيع الجيزي: ترجمه ابن السمعاني في نسبته وكذلك ترجمه أيضاً ياقوت الرومي الحموي ولاء وهو أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان روى عن أبيه وعن الربيع بن سليمان المرادي وكان مقدماً في شهود مصر عند أبي عبيد علي بن الحسن بن حرب وغيره ويروى أيضاً عن يونس بن عبد الاعلى وروى عنه جماعة منهم أبو الحسن بن فراس المكي وأبو عبد الله أحمد بن عمر الزجاج وغيرهم لم أقف الى تاريخ وفاته . ((٢) البلقيني : الحافظ سراج الدين عمر بن رسلان الكناني شيخ الاسلام امام الايمة وعلم الامة خاتمة المجتهدين أعلم أهل عصره بجميع العلوم ولد ببلقينة سنة ٧٢٤ استوطن القاهرية وبها قرأ على = ٦٤ شرحا الفية العراقي الاكابر عن الاصاغر طبقة وسنا أو في القدر وقد روی الکبیر عن ذي الصغر عن تابع كعدة عن كعب أو فیھما ومنه اخذ الصحب الاصل في هذا الباب رواية النبي صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري حديث الجساسة وهو عند مسلم ثم ان رواية الاكابر عن الاصاغر على اضرب منها ان يكون الراوي اقدم طبقة وأكبر سناً من المروي عنه كرواية الزهري الأكابر أي روايتهم عن الأصاغر وهي نوع لطيف ومن فوائد معرفته الا من من ظن الانقلاب وتنزيل أهل العلم منازلهم عملا بخبر أبي داود من حديث عائشة رضي الله عنها أنزلوا الناس منازلهم والأصل فيه رواية النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة خيبر الجساسة عن تميم الداري(١) كما في مسلم وذلك على أضرب ذكر منهما ثلاثة فقال ( وقد روى الكبير عن ذي الصغر ) بضم الصاد واسكان الغين أي عن الضمير ( طبقة وسنا ) وهما متلازمان غالبا أي إما ان یکون الکبیر روی عن الشيخ أحمد بن محمد الحلبي وأبي الحسن بن السويد ومحمد بن علي والخطيب أبي الفتح الميدومي وغيرهم وأجاز له الامام المزي والذهبي وأبو العباس أحمد بن الجزري لما تزوج بنت بهاء الدين بن عقيل بعد ان لزم دروسه وناب عنه في القضاء ولي الافتاء والقضاء والتدريس والامامة والخطابة له عدة مؤلفات منها محاسن الاصلاح وتضمين علوم الحديث لابن الصلاح واظهار المستند في تعدد الجمعة في البلد وله تأليف في بيان المدعي والمدعى عليه وانجب أولاده توفي سنة ٨٠٥ . (١) تميم الداري : تميم بن أوس بن حارثة صحابي شهير من مناقبه ان النبي صلى الله عليه وسلم حدث عنه لما ذكر قصة الجساسة والدجال وهو على المنبر أسلم سنة تسع صحبة أخيه نعيم كان راهب أهل عصره وعابد أهل فلسطين توفي بالشام . ١ ٦٥ شرحا الفية العراقي ويحيى بن سعيد الانصاري عن مالك بن أنس ومنها ان يكون الراوي أكبر قدرا من المروي عنه لعلمه وحفظه كرواية مالك وابن أبي ذيب عن عبد الله بن دينار وأشباهه ورواية احمد واسحق عن عبد الله بن موسى العبسي ومنها ان يكون الراوي أكبر من الوجهين معاً كرواية عبد الغني بن سعيد عن محمد بن علي الصوري وکرواية أبي بكر الخطيب عن أبي نصر ابن ماکولا ونحو ذلك أصغر منه في الطبقة والسن كرواية كل من الزهري ويحيى بن سعيد(١) الأنصاري عن تلميذهما الامام مالك بن أنس وكرواية أبي القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري عن تلميذه الحافظ أبي بكر الخطيب وكان إذ ذاك شابا ( أو ) بالدرج روى عن أصغر منه ( في القدر ) دون السن كرواية مالك وابن أبي ذيب عن شيخهما عبد الله بن دينار وأشباهه ( أو ) روى عن أصغر منه ( فيهما ) أي في القدر والسن الملازم للطبقة غالبا كما مركرواية كثير من الحفاظ والعلماء عن تلامذتهم كعبد الغني بن سعيد عن محمد بن علي الصوري(٢) ( ومنه ) أي من الضرب الثالث من رواية الأكابر عن الأصاغر (أخذ (١ ) يحيى بن سعيد بن قيس الانصاري: أبو سعيد المدني القاضي روى عن أنس بن مالك وعبد الله بن عامر ومحمد بن أبي أمامة وواقد بن عمر وجماعة من اقرانه وممن هو دونه روى عنه الزهري ويزيد بن الهاد ومالك وابن اسحاق وابن أبي ذيب والاوزاعي وزهير بن معاوية وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث حجة ثبتاً وفيه وفي الزهري قيل لولاهما لذهب كثير من السنن توفي سنة ١٤٣ أو ١٤٤ أو ١٤٥ . ( ٢ ) محمد بن علي الصوري : هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن علي الصوري الحافظ العلامة الاوحد سمع أبا الحسين بن جميع وأبا عبد الله بن أبي كامل الاطرابلسي ومحمد بن جعفر الكلاعي وعبد الغني بن سعيد الحافظ وعبد الرحمن النحاس وغيرهم وصحب عبد الغني وتخرج به حدث أبو بكر = ٦٦ شرحا الفية العراقي وقولي ومنه أخذ الصحب أي ومن هذا النوع وهو رواية الاكابر عن الاصاغر رواية الصحابة عن التابعين كرواية العبادلة الأربعة وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وأنس بن مالك عن كعب الأحبار وكرواية التابعين عن أتباع التابعين كما تقدم من رواية الزهري ويحيى بن سعيد عن مالك ومثل ابن الصلاح أيضاً بعمرو بن شعيب فقال لم یکن من التابعین وروی عنه اکثر من عشرین نفساً من التابعین ھکذا قال انه ليس من التابعین وتبع في ذلك أبا بكر النقاش فانه قال لم يكن من التابعين وقد روى عنه عشرون رجلاً من التابعين وحكاه عبد الغني بن سعيد وأقره على كونه ليس من التابعين ثم قال جمعتهم ووجدت زيادة على العشرين ثم عدهم فبلغ بهم تسعة وثلاثين رجلاً قلت وعمرو بن شعيب وان عده غير واحد في اتباع التابعين فهو من التابعين فقد سمع من زينب بنت أبي سلمة والربيع بنت معوذ بن عفراء ولهما صحبة وقد حكى المزي كلام عبد الغني فجعله عن الدارقطني قال وكان الدارقطني قد وافقه على انه ليس من التابعين وليس كذلك انتهى وقول ابن الصلاح روى عنه أكثر من عشرين من التابعين جمعهم عبد الغني ليس بجيد فانه قد بلغ بهم تسعة وثلاثين رجلاً كما تقدم قلت وقد جمعتهم في جزء فبلغت بهم فوق الخمسين قال ابن الصلاح وقرأت بخط الحافظ أبي محمد الطبشي انه روى عنه نيف وسبعون رجلاً من التابعين والله أعلم ومن فائدة معرفة رواية الاكابر عن الاصاغر تنزيل أهل العلم منازلهم وقد روى أبو داود من حديث عائشة قالت قال رسول الله الصحب ) أي الصحابة ( عن تابع ) لهم ( كـ ) -رواية ( عدة ) منهم فيهم العبادلة الأربعة وعمر الخطيب والقاضي أبو عبد الله الدمغاني وجعفر بن احمد السراج قال الخطيب وكان من أحرص الناس على الحديث وأكثرهم كتباً له وأحسنهم معرفة به كان يسرد الصوم الا الاعياد توفي سنة ٤٤١ . ٦٧ شرحا الفية العراقي صلى الله عليه وسلم انزلوا الناس منازلهم . رواية الاقران والسن غالباً وقسمين اعدد والقرنا من استووا في السند عن آخر وغيره انفراد فذ مديجاً وهو اذا كل اخذ القرينان من استويا في الاسناد والسن غالباً والمراد بالاستواء في ذلك على المقاربة كما قال الحاكم انما القرينان اذا تقارب سنهما واسنادهما وقولي غالباً متعلق بالسن فقط اشارة الى انهم قد يكتفون بالاسناد دون السن قال ابن الصلاح وربما اكتفى الحاكم بالتقارب في الاسناد وان لم يوجد التقارب في السن ثم ان رواية الاقران تنقسم الى قسمين احدهما ما يسمونه المدبج بضم الميم وفتح الدال المهملة وتشديد الباء الموحدة وآخره جيم وذلك ان يروي کل وأنس ومعاوية وأبو هريرة ( عن كعب ) الأحبار (١). رواية الأقران بأن یروي الشخص عن قرینه وهي نوع لطيف ومن فوائد معرفته الا من من ظن الزيادة في السند ( والقرنا ) بالقصر للوزن ( من استووا ) ولو تقريبا ( في السند ) يعني في الأخذ عن الشيوخ ( و) في (السن ) لكن ( غالبا ) اذ قد يكتفى بالتساوي في السند وان تفاوتوا في السن ( وقسمين اعدد ) أي واعدد رواية الأقران قسمين وأبدل منهما ( مدبجا ) بضم الميم وفتح المهمل وتشديد (١) كعب الأحبار . كعب بن ماتع الحميري من أوعية العلم ومن كبار علماء أهل الكتاب أسلم في زمن أبي بكر وقدم من اليمن في دولة أمير المؤمنين عمر فأخذ عنه الصحابة وغيرهم وأخذ هو من الكتاب والسنة عن الصحابة وتوفي في خلافة عثمان عن سن عالية وروى عنه جماعة من التابعين مرسلاً . ٦٨ شرحا الفية العراقي واحد من القرينين عن الآخر وبذلك سماه الدارقطني وجمع فيه كتاباً حافلاً في مجلد ومثاله في الصحابة رواية أبي هريرة عن عائشة ورواية عائشة عنه وفي التابعين رواية الزهري عن ابن الزبير ورواية ابن الزبير عنه وفي اتباع التابعين رواية مالك عن الاوزاعي ورواية الاوزاعي عنه وفي اتباع الاتباع رواية احمد عن علي بن المديني ورواية ابن المديني عنه وتمثيل الحاكم هذا باحمد وعبد الرزاق ليس بجيد والقسم الثاني من رواية الاقران ما ليس بمدبج وهو ان يروي احد القرینین عن الآخر ولا یروي الآخر عنه فیما یعلم ومثاله رواية سليمان التيمي عن مسعر قال الحاكم ولا احفظ لمسعر عن سليمان رواية وقد تجتمع جماعة من الاقران في حدیث واحد کحديث رواه احمد بن حنبل عن أبي خيثمة زهير ابن حرب عن يحيي بن معين عن علي بن المديني عن عبد الله بن معاذ عن أبيه الموحدة وآخره جيم ( وهو اذا كل ) من القرينين ( أخذ عن آخر ) بالصرف للوزن أي عن الآخر سمى بذلك اخذا من ديباجتي الوجه وهما الخدان لتساويهما وتقابلهما ( وغيره ) بالنصب عطفا على مدبجا أي مدبجا وغير مدبج وهو (انفراد فذ ) بفاء وذال معجمة أي انفراد احد القرينين بالرواية عن الآخر وسواءا كان المدبج بواسطة أم بدونها مثاله بها كما أفاده شيخنا أن يروي الليث عن يزيد بن الهاد(١) عن مالك ويروي مالك عن يزيد عن الليث ومثاله بدونها رواية كل من أبي هريرة وعائشة عن الآخر ومثال غير المدبج رواية الأعمش عن التيمي وهما قرينان وقد تجتمع جماعة من الأقران في سلسلة كرواية أحمد عن أبي (١) يزيد بن الهاد: يزيد بن عبد الله بن الهاد الليثي أبو عبد الله المدني روى عن ثعلبة بن أبي مالك وروى عنه شيخه يحيى بن سعيد الانصاري وابراهيم بن سعد ومالك وعبد العزيز الدراوردي والليث بن سعد وعبد العزيز بن أبي حازم وجماعة وثقه ابن معين والنسائي توفي سنة ١٣٩ . ٦٩ شرحا الفية العراقي عن شعبة عن أبي بكر بن حفص عن أبي سلمة عن عائشة قالت كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من شعورهن حتى يكون كالوفرة واحمد والاربعة فوقه خمستهم اقران كما قال الخطيب فقولي وقسمين مفعول مقدم لا عدد ومدبجاً بدل من قسمين وغيره منصوب عطفاً على مدبجاً تقديره واعدد ذلك قسمين مدبجاً وغير مدبج وانفراد خبر مبتدأ محذوف أي وهو انفراد فذ أي انفراد احد القرينين عن الآخر . الاخوة والاخوات فذو ثلاثة بنو حنيف وأفردوا الاخوة بالتصنيف وخمسة أجلهم سفيان أربعة أبوهم السمان واجتمعوا ثلاثة يروون وستة نحو بني سيدينا مهاجرونليس فيهم عدهم وسبعة بنوا مقرن وهم خيثمة زهيربن زهير ابن حرب عن ابن معين عن علي بن المديني عن عبيد الله ابن معاذ(١) لحديث أبي سلمة عن عائشة كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من شعورهن حتى تكون كالوفرة فالخمسة كما قال الخطيب أقران . الاخوة والأخوات من الرواة والعلماء ومعرفتهم نوع لطيف ومن فوائدها الأمن من ظن (١) عبيد الله بن معاذ: أبو عمرو العنبري الحافظ الحجة حدث عن ابيه ومعتم بن سليمان ويحيى القطان ووكيع وعدة وعنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة والبغوي وخلق كان يحفظ ١٠٠٠٠٠ حديث قال أبو حاتم الرازي ثقة توفي سنة ٢٣٧ . ٠ ٧٠ شرحا الفية العراقي والاخوان جملة كعتبة أخي ابن مسعود هما ذو صحبة قد افرد أهل الحديث هذا النوع بالتصنيف وهو معرفة الاخوة من العلماء والرواة فصنف فيه الغلط او ظن من ليس بأخ أخا للاشتراك في اسم الأب كأحمد بن اشكاب(١) وعلي بن اشكاب(٢) ومحمد بن اشكاب(٣) ( وأفردوا ) أي أيمة الحديث كابن المديني ومسلم وأبي داود والنسائي ( الاخوة ) من الرواة والعلماء (١) أحمد بن اشكاب : بكسر الهمزة بعدها معجمة الحضرمي أبو عبد الله الصفار الكوفي نزيل مصر روی عن محمد بن فضیل وأبي بكر بن عباس وشريك وغيرهم وروى عنه البخاري وأبو حاتم وبكر ابن سهل الدمياطي وأبو امية الطرسوسي وثقه أبو حاتم وزادو مأمون صدوق قال البخاري آخر ما لقيته بمصر سنة ٢١٧ مات في تلك السنة أو التي بعدها وهذا منفرد ليس له أخ معروف عند المحدثين وهو الذي يرجح ان شيخ الاسلام مثل به لمن يظن انهم أخوة وليسوا باخوة في الواقع . (٢ ) علي بن اشكاب : أبو الحسن علي بن الحسين بن ابراهيم المعرف بابن اشكاب أخو محمد الآتي سمع اسماعيل بن علية ومحمد بن ربيعة وحجاج بن محمد الاعور وعبد الله بن بكر السهمي وجماعة روى عنه أبو داود السجستاني ومحمد بن خلف وأبو ذر بن الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد واسماعيل ·ابن العباس الوراق وغيرهم قال ابن أبي حاتم الرازي روى عنه أبي وكتبت عنه معه وهو صدوق ثقة مات سنة ٢٦١ . (٣) محمد بن اشكاب يحتمل أن يكون قصد أخ الأول فهو محمد بن الحسين بن ابراهيم أبو جعفر ابن اشكاب البغدادي الحافظ كان أصغر من اخيه روى عن أبي النضر واسحاق بن سليمان الرازي وحسين ابن محمد المروزي وعلي بن حفص المدايني وجماعة روى عنه البخاري وأبو داود والنسائي وابن أبي عاصم ويحيى بن محمد بن صاعد والبغوي وغيرهم وثقه ابن أبي حاتم وغيره تقدمت وفاته على وفاة أخيه بعشرة أشهر وقد ترجم ابن حجر لآخرين يتناولهما هذا الاسم أولهما محمد بن اشكاب بن خالد النيسابوري یکنی أبا عبد الله روی عن الحسين بن الوليد القرشي وغيره وروي عنه محمد بن سلمان بن خالد العبدي ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور توفي سنة ٢٦٨ . ٧١ شرحا الفية العراقي علي بن المدايني ومسلم بن الحجاج وأبو داود والنسائي وأبو العباس السراج فمثال الاخوة الثلاثة سهل وعباد وعثمان بنو حنيف مصغراً ولا يضر عند أهل العلم بالقوافي فتح نونه في مقابلة كسر نون التصنيف قال حسان بن ثابت . يوم الرجيع فاكرموا وأثيبوا صلى الاله علی الذین تبایعوا وابن البكير امامهم وخبيب رأس السرية مرثد وأميرهم ( بالتصنيف ) وله أمثلة في الاثنين فأكثر ( فذو ثلاثة ) من الصحابة سهل(١) وعباد(٢) وعثمان(٣) (بنو حنيف ) بالتصغير وذو ( أربعة ) من التابعين سهيل ثانيهما محمد بن اشكاب بن عبد الجبار الفقيه الهمداني يكنى أبا جعفر متأخر الطبقة عن الذي قبله سمع منه أبو بكر محمد بن موسى بن جعفر البزار سنة ٢٧٣ . وحمله كلام الشيخ زكريا على المغايرة في الثلاث أكمل ( ١ ) سهل بن حنيف : كنيته أبو ثابت ويقال أبو سعد ويقال أبو الوليد أنصاري مدني صحابي جليل شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم روى له عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون حديثاً اتفقا على أربعة وانفرد مسلم بحديثين روى عنه ابنه أبو أمامة وأبو وائل وغيرهم توفي بالكوفة سنة ٣٨ وصلى عليه سيدنا علي كرم الله وجهه وحديثه في قيامه في الناس يوم صفين ووعظه اياهم مشهور في الصحيحين . ٢ (٢) عباد بن حنيف لم يزد الحافظ ابن حجر على قوله أخو عثمان وسهل الانصاري الاوسي ذكره أبو عبيد مع إخوته . (٣) عثمان بن حنيف هو أبو عمرو ويقال أبو عبد الله أخو المذكورين أعلاه واسم جدهم واهب ابن العكيم صحابي شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي الى زمن معاوية وولاء عمر بن الخطاب مساحة سواد العراق روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه عمارة ابن خزيمة وابن أخيه وأبو امامة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهم . ٧٢ شرحا الفية العراقي ومثال الاربعة أولاد أبي صالح السمان وهم سهيل ومحمد وصالح وعبد الله الذي يقال له عباد وفي الكامل لابن عدي انه ليس في أولاد أبي صالح من اسمه محمد انما هو سهيل وعباد وعبد الله ويحيى وصالح بنو أبي صالح وليس فيهم محمد انتهى فابدل يحيى بمحمد وجعل عباد وعبد الله اثنين وهو وهم وسيجيء في فصل الالقاب ان احمد ويحيى وأبا داود في آخرين قالوا ان عبد الله هو عباد ومما يستغرب في الاخوة الأربعة بنو راشد أبي إسماعيل السلمي ولدوا في بطن واحد وكانوا علماء وهم محمد وعمر وإسماعيل ولم يسم البخاري والدارقطني الرابع ومثال الخمسة سفيان بن عيينة وأخوته آدم وعمران ومحمد(١) وصالح(٢) وعبد الله(٣) الملقب عبادا (أبوهم ) ذكوان أبو صالح ( السمان ) ويقال له الزيات ( و) ذو ( خمسة ) سفيان وآدم(٤) (١) محمد بن أبي صالح السمان الزيات اسمه ذكوان روى عن نافع بن سلمان وهشيم ذكرله الترمذي في الجامع حديثاً وقد أنكر الاعمش أن يكون لابي صالح السمان ولد يسمى محمداً إلا أن المثبت مقدم على النافي . (٢) صالح بن أبي صالح السمان الزيات ذكوان : أبو عبد الرحمن المدني أخو سهیل وعباد روي عن أبيه وأنس بن مالك وروى عنه هشام بن عروة وابن أبي ذيب وعبد الله بن سعيد قال ابي حجر نقلاً عن ابن معين أبو صالح السمان كان له ثلاثة بنين سهيل وعباد وصالح وكلهم ثقة هـ فظاهر كلامه أنه ينحو نحو قولة الاعمش الذي ينكر وجود الأخ الرابع السالف الذكر . (٣) عبد الله بن أبي صالح ذكوان السمان ويقال له عباد روى عن أبيه وسعيد بن جبير وعنه ابن جريح وابن أبي ذيب وعبد الله بن الوليد المزني وجابر بن سليم الزرقي وثقة ابن معين وقال البخاري انه منکر الحدیث وروي له في الكتب حديث واحد . (٤ ) آدم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي قال الحافظ العراقي في الايضاح لم يترجمه الامام البخاري في التاريخ الكبير ولم يترجمه ابن حجر في تهذيب التهذيب وقد عقد له الذهبي ترجمة قال آدم بن ٧٣ شرحا الفية العراقي ومحمد وإبراهيم وقد حدثوا كلهم وقولي أجلهم أي في العلم واقتصر ابن الصلاح علی کونهم خمسة لکونهم هم الذين رووا والا فقد ذکر غیر واحد ان - - وعمران(١) ومحمد(٢) وابراهيم (٣) بنوعيينة و (أجلهم) علما (سفيان) قال الناظم واقتصر ابن الصلاح على كونهم خمسة لكونهم هم الذين رووا والا فقد عدهم عيينة الهلالي أخو سفيان قال أبو حاتم الرازي لا يحتج به . (١) عمران بن عيينة: ترجمه في تهذيب التهذيب قال ما ملخصه عمران بن عيينة بن أبي عمران الهلالي أبو الحسن الكوفي أخو سفيان روى عن أبي اسحاق السبيعي واسماعيل بن أبي خالد وعطاء بن السائب وجماعة وروى عنه ابنه الحسن وعمران بن علي الباهلي ومحمد بن طريف البجلي وآخرون وثقه جماعة وقال أبو حاتم لا يحتج بحديثه لانه يأتي بالمناكر والله أعلم . (٢) محمد بن عيينة الهلالي أخو سفيان بن عيينة روى عن أبي حازم ومحمد بن عمر بن علقمة وشعبة وعدة روى عنه يحيى بن سعيد القطان والحسن بن الربيع ويعقون بن أبي عباد العلوي وغيرهم قال العجلي ثقة وقال أبو حاتم لا يحتج به يأتي بالمناكر وذكره ابن حبان في الثقات . ( ٣) ابراهيم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي أبو اسحاق أخو سفيان روي عن أبي حيان التيمي والثوري وشعبة ومسعر وغيرهم روى عنه ابن معين وابن أبي عمر العدني وابراهيم بن بشار الرمادي قال ابن معين كان صدوقاً ولم يكن من اصحاب الحديث وثقه جماعة وضعفته أخرى توفي سنة ١٩٧ وقال أبو داود في بني عيينة كلهم صالح قال الحافظ العراقي في الايضاح فان قيل انما اقتصر المصنف على الخمسة المذکورین لکونهم الذین حدثوا منهم دون الباقین کما حكاه المزي في التهذيب عن بعضهم فقال وقیل کان بنوعيينة وعشرة اخوة خزازين حدث منهم خمسة فذكرهم قلنا وقد حدث أحمد بن عيينة أيضاً قال الدار قطني في المختلف والموتلف عيينة بن أبي عمران الهلالي والد سفيان وابراهيم وعمران وآدم ومحمد وأحمد بني عيينة المحدثون وكذا ذكرهم ابن ماكولا في الاكمال وقال وكلهم يحدثون هـ منه . ٧٤ شرحا الفية العراقي أولاد عيينة عشرة ومثال الستة بنو سيرين كلهم من التابعين وهم محمد وأنس غير واحد عشرة ( و) ذو ( ستة نحو) محمد وأنس(١) ويحيى(٢) ومعبد (٣) وحفصة (٤) وكريمة(٥) (بني سيرينا ) على المشهور ومنهم من زاد في عدهم على (١) أنس بن سيرين : أبو موسى الانصاري مولى أنس وقيل في كنيته غير ذلك ولد لسنتين بقيتا من خلافة سيدنا عثمان ودخل على زيد بن ثابت روى عن مولاه أنس وابن عباس وابن عمر وجندب البجلي وشريح القاضي وجماعة روى عنه شعبة والحمادان وابن عون وخالد الحذاء وهشام بن حسان وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وهو دون أخيه محمد في الثقة توفي سنة ١١٨ وقيل ١٢٠ . (٢) يحيى بن سيرين : أبو عمرو البصري روى عن أنس بن مالك، وعبيدة بن عمر و السلماني وروى عنه أخوه محمد ويحيى بن عتيق ذكره ابن حبان في الثقات وقال روى عن هشام بن حسان قال العجلي تابعي ثقة كانت وفاته بالطاعون الذي وقع بالبصرة بعد سكنى الحجاج بلده . واسط في حدود التسعين قال ابن سعد بلغني ان سيرين بعث بنيه الى أبي هريرة فلما قدموا كان يحيى أحفظهم وكان ثقة قليل الحديث . (٣) معبد بن سيرين هذا هو أكبر الاخوة وأقدمهم موتاً روى عن عمر بن الخطاب وأبي سعيد الخدري وروى عنه أخواه أنس ومحمد ذكره ابن حبان في الثقات ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة وقال كان ثقة وقد روى أحاديث قال في التقريب توفي على رأس المائة . ( ٤ ) حفصة بنت سيرين : ام الهذيل الانصارية البصرية روت عن أخيها يحيى وأنس بن مالك وام عطية الانصارية والرباب ام الرائح والربيع بن زياد الحارثي وخيرة ام الحسن البصري وجماعة روى عنها أخوها محمد وقتادة وعاصم الاحول وأيوب وخالد الحذاءوابن عون وغيرهم قال ابن معين ثقة حجة قال اياس بن معاوية ما أدركت أحداً فضله على حفصة قرأت القرآن وهي بنت ١٢ عاماً ماتت سنة ١٠١ . ( ٥) كريمة بنت سيرين : اخت محمد بن سيرين ترجم لها صاحب الميزان تحت عدد ٣٩٤٤ قال نقلاً عن محمد بن عيسى بن السكن الواسطي سمعت يحيى بن معين يقول يحيى وكريمة ابنا سيرين ضعيفا الحديث والحق ما أسلفناه في يحيى . ٧٥ شرحا الفية العراقي ويحيى ومعبد وحفصة وكريمة هكذا سماهم يحيى بن معين والنسائي في الكنى والحاكم في علوم الحديث ولكنه نقل في التاريخ عن أبي علي الحافظ تسميتهم فزاد فيهم خالد بن سيرين مكان كريمة وذكر ابن سعد في الطبقات عمرة بنت سیرین وسودة بنت سیرین أمهما أم ولد کانت لانس بن مالك ولکن لم أر من ذکر لهاتين رواية فلا نزدان على ابن الصلاح وقولي واجتمعوا ثلاثة يروون أي اجتمع منهم ثلاثة في اسناد حديث واحد يروي بعضهم عن بعض وقد يطارح بذلك فيقال أي ثلاثة اخوة روى بعضهم عن بعض ويقيد السؤال بكونهم في حديث واحد وذلك فيما رواه الدارقطني في كتاب العلل باسناده من رواية هشام ستة ( واجتمعوا ثلاثة ) بالنصب بالحالية أي واجتمع الأخوة حالة كونهم ثلاثة من هؤلاء الستة في اسناد حديث وأخذ ( يروونا ) أي يروي بعضهم عن بعض وذلك فيما رواه الدارقطني في كتاب العلل من رواية هشام بن حسان(١) عن محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه انس عن أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبيك حجا حقا تعبدا ورقاقال ابن الصلاح وهذه غريبة بل أفاد ابن طاهر الحافظ رواية محمد بن سيرين لهذا الحديث عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس فقد اجتمع اخوة اربعة في اسناد واحد وهذه أغرب (١) هشام بن حسان : أبو عبد الله البصري الازدي القردوسي روی عن حميد بن هلال والحسن البصري ومحمد وأنس وحفصة ابناء سيرين وهشام بن عروة ومحمد بن واسع وغيرهم روى عنه عكرمة بن عمار وسعيد بن أبي عروبة وشعبة والحمادان والسفينان وحفص بن عتاب وغيرهم قال سعيد ابن أبي عروبة ما رأيت أحفظ عن محمد بن سيرين من هشام بن حسان هـ أما روايته عن الحسن فللناس فيها مقال كحديثه عن عطاء قال ابن سعد كان ثقة ان شاء الله كثير الحديث وذكره ابن حبان وابن شاهين فى الثقات توفي سنة ١٤٨ . ٧٦ شرحا الفية العراقي بن حسان عن محمد بن سيرين عن أخيه يحيى بن سيرين عن أخيه أنس بن سیرین عن أنس بن مالك ان رسول الله صلی الله علیه وسلم قال لبيك حجا حقاً تعبدا ورقا وذكر محمد بن طاهر المقدسي في بعض تخاريجه ان هذا الحديث رواه محمد بن سیرین عن أخیه یحیی بن سیرین عن أخیه معبد عن أخیه أنس ابن سيرين فعلى هذا اجتمع منهم اربعة في اسناد واحد وهو غريب ومثال السبعة بنوا مقرن المزني وهم النعمان ومعقل وعقيل وسويد وسنان وعبد ( و) ذو (سبعة) النعمان (١) ومعقل (٢) وعقيل (٣) (١) النعمان بن مقرن: (مقرن على وزن محدث ) يقال النعمان بن مقرن ويقال ابن عمرو بن مقرن بن عائد المزني كنيته أبو عمرو ويقال أبو حكيم صحابي كاخوته روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ابنه معاوية ومعقل بن يسار المزني قال مصعب الزبيري هاجر النعمان ومعه سبعة اخوة له ان للايمان بيوتاً وان بيت آل مقرن من بيوت الايمان سكن البصرة وتحول عنها الى الكوفة ثم قدم المدينة ففتح القادسية وأمره عمر على الجيش فغزا اصبهان ففتحها ثم أتى نهاوند فاستشهد بها سنة ٢١ ( تنبيه ) قال الحافظ ابن حجر وهنا شيء ينبغي التنبيه عليه وهو قول المؤلف في أول الترجمة ويقال النعمان بن عمرو ابن مقرن فليعلم الناظر ان جماعة من الايمة فرقوا بين النعمان بن مقرن فاثبتوا له الصحة وهو المترجم بما سبق وبين النعمان بن عمرو بن مقرن فحكموا على حديثه بالارسال . ( ٢) معقل بن مقرن : أبو عمرة معقل بن مقرن المزني قال ابن حبان له صحبة وقال البغوي سكن الكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث له اخوة سبعة كلهم صحابة والصحيح انهم عشرة نزل فيهم قوله تعالى: ﴿ ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر الآية ﴾ وليس هذا العدد خصوصية لابناء مقرن كما زعمه بعضهم ومثلهم أبناء حارث بن عيسى السهمي وهم تسعة استشهد منهم سبعة في سبيل الله وأما ايراد ابن فتحون في ذيله على الاستيعاب بأخوة معاوية بن حكم وانهم ستة ومعاوية سابعهم فقال الحافظ العراقي في اسناده جهالة وفي متنه من حيث عدم تسمية جميع الاخوة فانظر الايضاح . (٣) عقيل بن مقرن المزني: كنيته أبوحكيم ذكره البخاري في الصحابة وذكره الواقدي فيمن = ٧٧ شرحا الفية العراقي الرحمن قال ابن الصلاح وسابع لم يسم لنا قلت قد سماه ابن فتحون في ذیل الاستيعاب عبد الله بن مقرن وذكر انه كان على ميسرة أبي بكر في قتال الردة وان الطبري ذكره كذلك وذكر ابن فتحون قولاً ان بني مقرن عشرة فالله اعلم وذكر الطبري ايضاً في الصحابة ضرار بن مقرن حضر فتح الحيرة وذكر ابن عبد البر ضرار بن مقرن خلف أخاه لما قتل بنهاوند ومثال السبعة في التابعين بنو وسويد (١) وسنان (٢) وعبد الرحمن (٣) وعبد الله (٤) (بنو مقرن ) المزني ( وهم ) صحابيون ( مهاجرون ليس فيهم ) أي في الصحابة ممن حاز هذه المكرمة من الاخوة ( عدهم ) أي نزل الكوفة منهم وهو أحد الاخوة . (١) سويد بن مقرن: أبو عدة سويد بن مقرن بن عائد المزني أحد الاخوة روى حديثه مسلم وأصحاب السنن ويقال انه نزل الكوفة روى عنه ابنه معاوية ومولاه أبو سعيد وهلال بن يساف وغيرهم . ( ٢ ) سنان بن مقرن المزني : أحد الاخوة قال ابن سعد له صحبة وذكره أبو حاتم وابن شاهين وغير واحد في الصحابة وقال ابن مندة له ذكر في المغازي . (٣) عبد الرحمن بن مقرن بن عائذ المزني قال ابن سعد له صحبة ويقال اسمه عبد عمرو بن مقرن فغيره له النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحد الاخوة العشرة . ( ٤) عبد الله بن مقرن المزني . أحد الاخوة روى عنه محمد بن سيرين وعبد الملك بن عمير كذا قال ابن منده ولم يخرج له شیئاً وقد وقع له ذکر في الفتوح قال سیف في کتاب الردة عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال وخرج أبو بكر يمشي وعلى ميمنته النعمان بن مقرن وعلى ميسرته عبد الله بن مقرن وعلى الساقة سويد بن مقرن فما طلع الفجر الا وهم والعدو بصعيد واحد فذكر القصة في قتال أهل الردة . ٧٨ شرحا الفية العراقي عبد الله بن عمر بن الخطاب وهم سالم وعبد الله وحمزة وعبيد الله وزيد وواقد وعبد الرحمن ومثال الاخوين كثير في الصحابة ومن بعدهم كعبد الله بن مسعود وعتبة بن مسعود كلاهما صحابي ومما يستغرب في الاخوين ان موسى بن عبيدة الزبيدي بينه وبين أخيه عبد الله بن عبيدة في ثمانون سنة قال ابن الصلاح سبعة وعد هؤلاء سبعة هو المشهور وحكى الطبري وغيره أنهم عشرة (والاخوان ) من الصحابة وغيرهم ( جملة ) كثيرة ( كعتبة ) (١) بالصرف لمناسبة القافية ( أخي ) عبد الله ( بن مسعود ) و( هما ذو صحبة ) للنبي صلى الله علي وسلم وكموسى(٢) وعبد الله (٣) ابني عبيدة الربذي وبينهما في (١) عتبة بن مسعود : شقيق سيدنا عبد الله قال الزهري ما كان عبد الله باقرب هجرة من عتبة ولكن عتبة مات قبله هاجر سيدنا عتبة الى الحبشة فاقام بها الى أن قدم مع جعفر بن أبي طالب وقيل قدم قبل ذلك وشهد احداً وما بعدها توفي في خلافة سيدنا عمر رضي الله عنه ولما مات بكى عليه أخوه سيدنا عبد الله فقيل له أتبكي قال نعم أخي في النسب وصاحبي مع رسول الله عليه وسلم وأحب الناس الي الا ما كان من عمر . (٢) موسى بن عبيدة الربذي : عبيدة بضم أوله أبو عبد العزيز المدني روى عن أخويه عبد الله . ومحمد وأياس بن الأكوع وأيوب بن خالد وعلقمة بن مرثد وغيرهم روى عنه ابن أخيه بكار بن عبد الله والثوري وابن المبارك وعيسى بن يونس الدراوردي وأبو همام محمد بن الزبرقان وغيرهم قال البخاري نقلاً عن الامام احمد انه منكر الحديث وقال الامام احمد لا تحل الرواية عنه قال ابراهيم الدورقي عن ابن معين موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله عن جابر مرسل وبالجملة فقد ضعفه جماعة توفي سنة ١٥٢ وقال ابن سعد سنة ١٥٣ . (٣) عبد الله بن عبيدة الربذي : هو مولى لبني عامر بن لؤي أخو المترجم قبله روى عن جابر وسهل بن سعد وعقبة بن عامر الجهني وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهم وروى عنه أخوه موسى ومحمد وصالح بن كيسان قال النسائي ليس به بأس وقال الدارقطني ثقة وقال ابن أبي خيثمة سألت ابن ٧٩ شرحا الفية العراقي ولم نطول بما زاد على السبعة لندرته ولعدم الحاجة اليه في غرضنا هنا قلت وأكثر ما رأيت من الاخوة الذكور المشهورين عشرة ومنهم بنو العباس بن عبد المطلب وهم الفضل وعبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن العمر ثمانون سنة وهو غريب قال ابن الصلاح ولا نطول بما زاد على السبعة لندرته ولعدم الحاجة اليه في غرضنا هنا قال الناظم وأكثر ما رأيت من الاخوة الذكور المشهورين عشرة ومنهم بنو العباس بن عبد المطلب وهم الفضل(١) وعبد الله وعبيد الله (٢) وعبد الرحمن(٣) معين عن عبد الله بن عبيدة فقال هو أخو موسى ولم يرو عنه غير موسى وحديثهما ضعيف وعنه أيضاً انه ليس بشيء وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال منکر الحدیث جداً لیس له راو غير أخيه موسی وموسی لیس بشيء في الحديث ولا أدري البلاء من أيهما مات سنة ١٣٠ وبينه وبين أخيه ٨٠ سنة في الميلاد كما نص عليه ابن قتيبة في المعارف . ( ١) الفضل بن العباس بن عبد المطلب: ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم أبو عبد الله ويقال أبو العباس أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه أخواه عبد الله وقثم وابن أخيه عباس وابن عمه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وأبو هريرة وسليمان بن يسار والشعبي قال ابن معين قتل يوم اليرموك وعليه درع النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن سعد كان أسن ولد العباس . (٢) عبيد الله بن العباس : أبو محمد المدني رأى النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه حديث العسيلة وروى أيضاً عن أبيه العباس وروى عنه ابنه عبد الله وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح ومحمد بن سيرين قال ابن سعد كان أصغر من أخيه عبد الله بسنة كان تاجراً شيخاً جواداً ذكره البخاري فيمن مات بين الستين والسبعين وكان يقال كل من اراد الدنيا والآخرة فعليه بدار العباس . (٣) عبد الرحمن بن العباس : قال مصعب الزبيري ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد بافريقية وذكر الحافظ بن حجر في الإصابة في ترجمة عبد الله بن الغسيل عنه أنه قال كنت مع ٨٠ شرحا الفية العراقي وقثم ومعبد وعون والحارث وکثیر وقثم(١) ومعبد(٢) وعون(٣) والحارث (٤) وكثير(٥) رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بالعباس فقال يا عم أتبعني ببنيك فانطلق بستة من بنيه الفضل وعبيد الله وعبد الله وقثم ومعبد وعبد الرحمن فادخلهم النبي صلى الله عليه وسلم بيتاً وغطاهم بشملة سوداء مخططة بحمرة فقال اللهم ان هؤلاء أهل بيتي الحديث . (١) قثم بن العباس بن عبد المطلب (بضم القاف وفتح المثلثة ) روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يشبهه وعن أخيه الفضل بن العباس وروى عنه أبو اسحاق السبيعي قال الحاكم كان أخا الحسين بن علي من الرضاعة وقع ذكره في البخاري في حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم حمل قثم بين يديه وروي له النسائي في الخصائص قال الحافظ ابن حجر ولم أر عنه راوياً غير أبي اسحاق السبيعي الا في رواية ضعيفة ولاء سيدنا علي على المدينة ثم خرج الى سمرقند فتوفي بها سنة ٥٧ . (٢) معبد بن العباس : بن عبد المطلب الهاشمي أحد الاخوة قال ابن عبد البر ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه واستشهد بافريقية في خلافة عثمان سنة ٥٥ وقيل استشهد بها بعد ذلك في خلافة معاوية وذكر الدارقطني في كتاب الاخوة ان علياً ولاء مكة . (٣) عون بن العباس: لم أقف على تاريخ وفاته في المراجع التي بيدي . ( ٤ ) الحارث بن العباس : قال أبو عمر لكل ولد العباس رؤية والصحبة للفضل وعبد الله وأمه حجيلة بنت جندب بن الربيع الهلالية وقيل ام ولد قيل أصابه عمى بعد وفاة والده . (٥ ) كثير بن العباس : يكنى أبا تمام وامه رومية ويقال حميرية ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة وقال لم يبلغنا انه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً بيد ان الخطابي ذكره في كتاب من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه قال الدارقطني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مراسيل وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وروى عنه الزهري والاعرج وغيرهما قال مصعب الزبيري كان فقيهاً فاضلاً ولا عقب له قال ابن حبان مات بالمدينة في خلافة عبد الملك .