النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ شرحا الفية العراقي والنقص وقال ابن الصلاح ايضاً هذا غير مرضي قلت فان لم يكن اللحق قبالة موضع السقوط بان لا يكون ما يقابله خالياً وكتب اللحق في موضع آخر فيتعين حينئذ جر الخط الى اول اللحق أو يكتب قبالة موضع السقوط يتلوه كذا وكذا في الموضع الفلاني ونحو ذلك لزوال اللبس وقد رأيت في خطغیر واحد ممن يعتمد ايصال الخط اذا بعد اللحق عن مقابل موضع النقص وهو جید حسن ثم اذا انتهت كتابة الساقط كتب بعده صح قال القاضي عياض وبعضهم يكتب آخره بعد التصحيح رجع وقال ابن خلاد ان الاجود ان يكتب في الطرف الثاني حرف واحد مما يتصل به الدفتر ليدل على ان الكلام قد انتظم وهذا معنى قولي أو کرر الكلمة لم تسقط أي التي لم تسقط في الاصل بل سقط ما قبلها وهذا ما حكاه القاضي عياض عن اختيار بعض أهل الصنعة من أهل المغرب ايضاً قال وليس عندي باختيار حسن فرب كلمة قد تجيء في الكلام مكررة مرتين وثلاثاً لمعنى صحيح فاذا كررنا الحرف لم نأمن ان يوافق ما يتكرر حقيقة أو يشكل امره فيوجب ارتياباً وزيادة اشكال قال ابن الصلاح وليس ذلك بمرضي قال القاضي عياض وبعضهم يكتب انتهى اللحق قال والصواب التصحيح وهذا كله في بعد الساقط عن مقابل محل السقوط وهو جيد حسن هـ ( وبعده ) اي بعد انتهاء الساقط (اکتب صح) والأولی کونها صغيرة (أو زد) معها (رجعا) بل او اقتصر على رجع كما قاله شيخنا او على انتهى اللحق كما نقله القاضي عياض عن بعضهم ( أو كرر الكلمة ) التي ( لم تسقط ) من الأصل وهي التالية للساقط بأن تکتبها عقبه بالهامش ( معا ) أي معه قال ابن الصلاح وهذا ليس بمرضي وقال غيره انه ليس بحسن ( وفيه لبس ) فرب كلمة تجىء في الكلام مرتين وثلاثا لمعنى صحيح فاذا كررنا الكلمة لم نأمن ان توافق ما يتكرر حقيقة أو يشكل أمره فيوجب ارتيابا وزيادة أشكال (ولغير الأصل ) مما يكتب من شرح أو تنبيه على غلط او اختلاف رواية او نسخة أو نحو ذلك ( خرج ) له ١٤٢ شرحا الفية العراقي التخريج للساقط أما ما يكتب في حاشية الكتاب من غير الاصل من شرح أو تنبيه على غلط أو اختلاف رواية أو نسخة أو نحو ذلك فالاولی ان يخرج له على نفس الكلمة التي من أجلها كتبت الحاشية لا بين الكلمتين وقال القاضي عياض لا نحب ان يخرج اليه فان ذلك يدخل اللبس ويحسب من الاصل قال ولا يخرج الا لما هو من نفس الاصل لكن ربما جعل على الحرف كالضبة أو التصحيح ليدل عليه وسيأتي بيان التضبيب والتصحيح بعده وقال ابن الصلاح التخريج أولى وأدل من وسط الكلمة كما تقدم . ( بوسط ) باسكان السين أي بأعلى وسط ( كلمة المحل ) التي كتبت الحاشية لاجلها لا بين الكلمتين ليتميز بذلك عن تخريج الساقط من الأصل ( و ) لكن ( لعياض لا تخرج ) لتلك الكلمة بل ( ضبب ) عليها ( او صححن ) أي اکتب علیھا صح ( لخوف ) دخول ( لبس ) فيه بظن انه من الأصل ( و ) قد ( أبى ) هذا أي منع لأن الاعلام بذلك يغاير الاعلام بما مر فلا لبس وقد أخذ في بيان التصحيح والتضبيب فقال . ١٤٣ شرحا الفية العراقي التصحيح والتمريض للشك ان نقلا ومعنی ارتضى وكتبوا صح على المعرض فوق الذي صح ورودا وفسد ومرضوا فضببوا صادا تمد وبعضهم في الاعصر الخوالي وضببوا في القطع والارسال توهم تضبيبا كذاك اذ ما یکتب صادا عند عطف الاسما وانما يميزه من يفهم يختصر التصحيح بعض يوهم التصحيح هو كتابة صح على الحرف الذي يشار الى صحته والتمريض والتضبيب هو كتابة صورة ص هكذا فوق الحرف الذي يشار الى تمريضه ووجدت عن ابي القاسم بن الافلیلي واسمه ابراهيم بن محمد بن زکریاء قال كان شيوخنا من أهل الادب وفي الالماع للقاضي عياض شيوخنا من أهل المغرب يتعالمون ان الحرف اذا كتب عليه صح ان ذلك علامة لصحة الحرف لوضع حرف کامل علی حرف صحیح واذا کان عليه صاد ممدودة دون حاء كان علامة ان الحرف سقيم اذ وضع عليه حرف غير تام ليدل نقص الحرف على اختلال التصحيح وهو كتابة صح على ما يأتي والتمريض وهو التضبيب المشار به الى صحة الرواية مع فساد شيء على ما يأتي ( وكتبوا ) أي المحدثون وغيرهم (صح على ) قال ابن الصلاح او عند ( المعرض ) من حرف أو أكثر ( للشك ) والخلاف فيه لتكرار أو غيره ( أن نقلا ) أي رواية (ومعنى ارتضى ) ما صحح عليه إشارة الى أنه قد ضبط وصحح فلا يبادر الواقف عليه ممن لم يتأمل الى تخطئته وقد يكتب بدل صح في الحاشية عدد الكلمة إذا تكررت بحروف الجمل ( ومرضوا ) ايضاً ( فضببوا ) ما مرضوه ( صاد ) مهملة مختصرة من ضح ويجوز ان تكون بمعجمة من ضببته ١٤٤ شرحا الفية العراقي الحرف قال ويسمى ذلك الحرف ايضاً ضبة أي ان الحرف مقفل بها ( لا يتجه لقراءة كما أن الضبة مقفل بها )(١) قال ابن الصلاح ولانها أشبهت الضبة التي تجعل على كسر أو خلل فاستعير لها اسمها قلت هذا بعيد لان ضبة القدح جعلت للجبر وهذه ليست جابرة وانما هي علامة لكون الرواية هكذا ولم يتجه وجهها فهي علامة لصحة ورودها لئلا يظن الراوي انها من غلط فيصلحها وقد يأتي بعد ذلك من يظهر له وجه ذلك وقد غير بعض المتجاسرين ما الصواب أبقاؤه وقد نبه على ما ذكرته القاضي عياض وتبعه عليه ابن الصلاح ايضاً والله أعلم ولا تصحح الا على ما هو عرضة للشك أو الخلاف وقد صح رواية ومعنى ليعلم انه لم يغفل عنه وانه قد ضبط وصح على الوجه وأما ما صح من طريق الرواية وهو فاسد من جهة المعنى أو للفظ أو الخط بان يكون غير جائز في العربية ( تمد ) هكذا ص ( فوق الذي صح ) من حرف أو أكثر ( وروداً ) في الرواية ( و) لكنه ( فسد ) معنى أو لفظاً أو خطاً كان يكون ملحوناً أو شاذاً أو مصحفاً أو ناقصاً من غير الصاقها بالممرض لئلا يظن ضرباً وأشاروا بكتابتها نصف صح الى أن الصحة لم تكمل فيما هي فوقه مع صحة روايته والى تنبيه الناظر فيه على أنه متثبت في نقله غیر غافل فلا یظن أنه غلط فیصلحه وقد يأتي بعد من يظهر له توجيه صحته فيسهل عليه حينئذ تكميلها صح التي هي علامة المعرض للشك وقد تجاسر بعضهم فغير ما الصواب ابقاؤه واستعير لتلك الصورة اسم الضبة لشبهها بضبة الإِناء التي يصلح بها خلله بجامع أن كلا منهما جعل على ما فيه خلل او بضبة الباب لكون المحل مقفلاً بها لا تتجه قراءته كما أن الضبة يقفل بها (وبما قررته علم أن المراد بقوله ومرضوا الفساد المعنوي لا التضبيب ليصح أو يحسن عطف ضببوا عليه وإلا فقد قدم أن التمريض هو (١ ) الزيادة غير موجودة في النسخة التي عليها خط المؤلف. ١٤٥ شرحا الفية العراقي أو شاذاً أو مصحفاً أو ناقصاً وما أشبه ذلك فجرت عادة أهل التقييد كما قال القاضي عياض ان يمدوا على اوله مثل الصاد ولا يلزق بالكلمة المعلم عليها لئلا يظن ضرباً قال ويسمونه ضبة ويسمونه تمريضاً قال ابن الصلاح ومن مواضع التضبيب ان يقع في الاسناد ارسال أو انقطاع فمن عادتهم تضبيب موضع الارسال والانقطاع قال ويوجد في بعض الاصول القديمة في الاسناد الذي يجتمع فيه جماعة معطوفة اسماؤهم بعضها على بعض علامة تشبه الضبة فيما بين اسمائهم فتوهم من لا خبرة له انها ضبة وليست بضبة وكأنها علامة وصل فيما بينهما اثبتت تأكيداً للعطف خوفاً من ان تجعل عن مكان الواو والعلم عند الله تعالى قال ثم ان بعضهم ربما اختصر علامة التصحيح فجاءت صورتها تشبه صورة التضبيب والفطنة من خير ما أوتيه الانسان . التضبيب )(٢) (وضببوا) أيضاً (في ) محل القطع والإِرسال ) في الإسناد ليتنبه الناظر في ذلك الى معرفة محل السقوط (وبعضهم ) كان في الأعصر الخوالي یکتب صاداً عند عطف ( الأسما ) بعضها على بعض كحدثنا فلان وفلان وفلان فـ ( توهم ) الصاد من لا خبرة له كونها ( ضبيبا ) أي ضبة وليست بضبة بل كأنها كما قال ابن الصلاح علامة وصل فيما بينهما أثبتت تأكيداً للعطف خوفاً من أن تجعل عن مكان الواو و( كذاك اذ) أي حيث ( ما ) زائدة ( يختصر التصحيح ) أي كتابة صح ( بعض ) من المحدثين فيقتصر على كتابة الصاد ( يوهم ) أيضاً كونها ضبة وليست بضبة وقوله يوهم إيضاح للاغتناء عنه بكذاك ( وإنما يميزه ) بفتح أوله في هذه والتي قبلها ( من يفهم ) ويتقن . ( ٢) كذا في النسخة الاندلسية وفي الشرقية بدل ذلك ((وبما تقرر علم ان عطف ضببوا المشار اليه بما مر على مرضوا عطف تفسير ) فتأمله . ١٤٦ شرحا الفية العراقي الكشط والمحو والضرب كشطا ومحوا وبضرب أجود وما يزيد في الكتاب يبعد مع عطفه أو كتب لاثم الى وصله بالحروف خطا أو لا في كل جانب وعلم سطرا أو نصف دارة والا صفرا اولى وان حرف أتى تکریره سطرا اذا ما كثرت سطوره آخر سطر ثم ما تقدما فابق ما اول سطر ثم ما أو يوصف أو نحوهما فالف أو استجد قولان ما لم يضف لما تقدم الحاق الساقط ناسب تعقيبه بابطال الزائد فاذا وقع في الكتاب شيء زائد ليس منه فانه ينفي عنه أما بالكشط وهو الحك وأما بالمحو بان تكون الكتابة في لوح أو رق أو ورق صقيل جداً في حال طراوة المكتوب وقد روي عن سحنون انه كان ربما كتب كتب الشيء ثم لعقه وأما بالضرب عليه قال ابن الكشط والمحو والضرب وما معها مما يأتي ( وما يزيد في الكتاب ) بأن لم يكن منه وكذا ما یکتب على غير وجهه ( يبعد) عنه إما ( كشطا ) أي بكشط وهو بالكاف والقاف سلخ الورق بسكين أو نحوها ويعبر عنه بالبشر وبالحك ( و ) إما ( محوا ) أي بمحو وهو الإِزالة بغير سلخ إن أمكن بأن تكون الكتابة في لوح أو ورق صقيل جداً في حال طراوة المكتوب وأمن نفوذ الحبر وتتنوع طرقه فقد يكون بإصبع أو بخرقة أو بغيرها فقد روي عن سحنون(١) من فقهاء المالكية أنه كان ربما كتب (١) سحنون : أبو سعيد عبد السلام سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي حامل راية المذهب المالكي ومسنده قد الف الناس في حياته تئاليف منهم أبو العرب محمد بن احمد بن تميم التيمي والامام محمد = ١٤٧ شرحا الفية العراقي الصلاح والضرب خير من الحك والمحو وروينا عن أبي محمد بن خلاد الرامهرمزي قال قال أصحابنا الحك تهمة وأجود الضرب ان لا يطمس الحرف المضروب عليه بل يخط من فوقه خطا جيداً بينا يدل على ابطاله ويقرأ من تحته ما خط عليه وقد أنبئت عمن أنبيء عن القاضي عياض قال سمعت أبا بحر سفيان ابن العاصي الاسدي يحكي عن بعض شيوخه انه كان يقول كان الشيوخ یکرهون حضور السکین مجلس السماع حتى لا یبشر شيء لان ما یبشر منه ربما يصح في رواية اخرى وقد يسمع الكتاب مرة أخرى على شيخ آخر يكون ما يبشر من رواية هذا صحيحاً في رواية الآخر فيحتاج الى الحاقه بعد ان يبشر وهو اذا خط عليه وأوقفه من رواية الاول وصح عند الآخر اكتفى بعلامة الآخر عليه الشيء ثم لعقه ( و ) أما ( بضرب ) عليه وهو ( أجود ) من الكشط والمحولأن كلا منهما يضعف الكتاب ويحرك تهمة وعن بعضهم أنه كان يقول كان الشيوخ یکرهون حضور السکین مجلس السماع حتى لا یبشر شيء لأن ما یبشر منه ربما يصح في رواية أخرى وقد يسمع الکتاب مرة أخری علی شیخ آخر یکون ما بن حارث القروي وهو شامي الاصل من مدينة حمص وسحنون بفتح السين اسم طائر حديد لقب به لحدة ذهنه أخذ العلم بالقيروان من مشايخها أبي خارجة وبهلول وعلي بن زياد وابن أبي حسان وابن غانم والعباس بن أشرس وابن أبي كريمة وأخيه حبيب رحل لطلب العلم في حياة الامام مالك وهو ابن ١٨ سنة فسمع من ابن القاسم وابن وهب وأشهب وابن عبد الحكم وسمع بالمدينة من ابن نافع وأنس بن عياض وابن الماجشون والمغيرة ومطرف وسمع بالشام من الوليد بن مسلم ثم غيرهم ثم رجع للقيران سنة ١٩٩ كان يروي ٢٩ سماعا تولي القضاء سنة ٢٢٤ وسنة ٧٤ سنة بقي قاضيا الى أن توفي سنة ٢٤٠ هـ باختصار من معالم الايمان لابن ناجي . ١٤٨ شرحا الفية العراقي بصحته انتهى وقد اختلف في كيفية الضرب على خمسة أقوال الاول ما تقدم نقله عن الرامهرمزي وحكاه القاضي عياض عن الاكثرين قال لكن يكون الخط مختلطاً بالكلمات المضروب عليها وهو الذي يسمى الضرب والشق والقول الثاني ان لا يخلط الضرب باوائل الكلمات بل يكون فوقها منفصلاً عنها لكنه يعطف طرفي الخط على اوائل المبطل وآخره حكاه القاضي عياض عن بعضهم واليه الاشارة بقولي أو لا مع عطفه أي أو لا تصله بالحروف بل اعطفه عليها من الطرفين مثال الضرب في هذا القول هكذا والقول الثالث ان يكتب في اول الزائد لا وفي آخره الى قال القاضي عياض ومثل هذا يصلح فما صح في بعض الروايات وسقط في بعض من حديث أو كلام قال وقد يكتفي في مثل هذا بعلامة من ثبتت له فقط أو باثبات لا وإلى فقط والى هذا الاشارة بقولي أو كتب لا ثم الى وهو مصدر وآخره منصوب على نزع الخافض أي يبعد الزائد بالكشط أو المحو أو بشر صحيحاً في روايته فيحتاج إلى إلحاقه بعد أن بشر وهذا إذا خط عليه من رواية الأول وصح عند الآخر اكتفى بعلامة الآخر عليه بصحته وفي كيفية الضرب خمسة أقوال بينها بقوله ( وصله ) أي الضرب ( بالحروف ) المضروب عليها بحيث يكون مختلطاً بها بأن تخط عليها ( خطا ) فخطا منصوب بمحذوف ويجوز نصبه حالاً أو بدلاً من الهاء وكما يسمى ذلك بالضرب يسمى أيضاً عند المغاربة بالشق وأجود الضرب إن لا تطمس الحروف بل تخط من فوقها خطاً بينا يدل على إبطالها ولا يمنع قراءتها من تحته ( أو لا) تصل بها الخط بل اجعله فوقها منفصلاً عنها ( مع عطفه ) من طرفي المضروب عليه بحيث يكون كالباء المقلوبة مثاله هكذا ( أو کتب ) أي ويبعد ذلك أيضاً بکتب ( لا ) في أوله ( ثم إلى ) في آخره قال ابن الصلاح تبعاً للقاضي عياض ومثل هذا يحسن فيما صح في رواية وسقط من أخرى مثاله هكذا وإن شئت كتبت بدل لا من ( أو ) وبتحويق ( نصف دارة ) كالهلال ( مثاله ) هكذا ( والا ) أي وإن لم تكتب ١٤٩ شرحا الفية العراقي الضرب أو يكتب كذا مثال الابطال في هذا القول هكذا والقول الرابع ان يحوق في اول الكلام الزائد بنصف دائرة وعلى آخره بنصف دائرة واليه الاشارة بقولي أو نصف دائرة أي اوله وآخره والفاء منه منصوبة عطفاً على محل المضاف اليه ( مثال ذلك على هذا القول ) والقول الخامس ان يكتب في اول الزيادة دائرة صغيرة وكذلك في آخرها دائرة صغيرة حكاه القاضي عياض عن بعض الاشياخ المحسنين لكتبهم قال ويسميها صفراً كما يسميها أهل الحساب ومعناها خلو موضعها من عدد كذلك هنا تشعر بخلوما بينهما عن صحة واليه الاشارة بقولي والاصفرا ٥ مثال ذلك ٥ وقولي وعلم سطرا سطرا الى آخره هو مبني على الاقوال الاخيرة انه يعلم اول الزائد وآخره من غير ضرب فاذا كثرت سطور الزائد فاجعل علامة الابطال في اول کل سطر وآخره للبيان ان شئت أو لا تكرر العلامة بل اكتف بها في اول الزائد وآخره وان كثرت السطور حكاه القاضي عياض عن بعضهم انه ربما اكتفى بالتحويق على اول الكلام وآخرهوربما كتب عليه لا في اوله والى في آخره واليه الاشارة بقولي اولا وهذا كله فيما اذا كان الزائد غیر مکرر فان كان حرفاً تكررت كتابته فالذي رآه القاضي عياض انه ان كان شيئاً من ذلك فاكتب ( صفرا ) والمعنى او بتحويق صفر وهو دائرة صغيرة سميت بذلك لخلو ما أشير إليه بها من الصحة كتسمية الحساب لها بذلك لخلو موضعها من عدد ٥ مثاله هكذا ٥ ثم إذا أشير للزائد بنصف دائرة أو بصفر فليكن ( في كل جانب ) كما رأيت فان ضاق المحل جعل ذلك من أعلى كل جانب ( وعلم ) أنت للزائد بكل من الأقوال الثلاثة الأخيرة أما ( سطراً سطراً إذا ما ) زائدة ( کثرت سطوره ) أي الزائد بأن تکرر تلك العلامة في أول كل سطر وآخره لما فيه من زيادة البيان ( أولا ) سطراً سطراً بأن لا تكررها بل اكتف بها في طرفي الزائد وإن كثرت السطور ( وإن حرف ) يعني كلمة أو أكثر ١٥٠ شرحا الفية العراقي تكراره في أول سطر ان يضرب على الثاني ليلا يطمس اول السطر وان كانت احدى الكلمتين في آخر سطر والاخرى في اول الذي يليه فتضرب على الاولى وان كانت الكلمتان معاً في آخر السطر فتضرب على الاولى صوناً لاوائل السطور وأواخرها ومرعاة أول السطر أولى وان كان التكرار لهما في وسط السطر ففيه قولان خكاهما ابن خلاد وغيره في أصل المسئلة من غير مراعاة لاوائل السطور وأواخرها أحدهما ان اولاهما بالابطال الثاني لان الاول كتب على صواب فالخطأ اولى بالابطال والقول الثاني اولاهما بالابقاء اجودهما صورة وادلهما على قراءته وهذا معنى قولي أو استجد أي استجد للابقاء أجودهما وقد اطلق ابن خلاد الخلاف من غير مراعاة لاوائل السطور وأواخرها ومن غير مراعاة للفصل بين المضاف والمضاف اليه ونحو ذلك قال القاضي عياض وهذا عندي اذا تساوت الكلمات في المنازل فاما ان كان مثل المضاف والمضاف اليه فتكرر أحدهما فينبغي ان لا يفصل في الخط ويضرب بعد على المتكرر من ذلك كان اولاً أو آخراً وكذلك الصفة مع الموصوف وشبه هذا فمراعاة هذا مضطر اليه للفهم (أتى تكريره) غلطاً فابق (ندبا) ما هو (أول سطر) وإضرب على الآخر سواء كانا في أوله أم أحدهما في آخره والآخر أول تاليه ليلاً يطمس اول السطر ( ثم ) إن كان في آخره فابق ( ما ) هو ( آخر سطر ) صونا لا وآخر السطور وإنما لم يصن آخر السطر فيما قبيله لأن مراعاة أوله أولى (ثم) إن كانا وسط السطر فابق ( ما تقدم ) منهما لأنه كتب على صواب واضرب على الثاني لأنه كتب على خطأفهواولى بالابطال ( أو استجد ) أي إبق أجودهما صورة وأدلهما على قراءته وهذان ( قولان ) أطلقهما ابن خلاد الرامهر مزي من غير مراعاة لأوائل السطور وأواخرها ومحلهما عند ابن الصلاح كغيره ( ما لم يضف المكرر ( أو یوصف أو نحوهما ) بالدرج کالعطف علیه والأخبار عنه فإن کان کذلك ( فألف ) بين المتضايقين وبين الصفة. ١٥١ شرحا الفية العراقي فمراعاة المعاني اولى من مراعاة تحسين الصورة في الخط واستحسن ابن الصلاح من القاضي عياض هذا التفصيل كله . العمل في اختلاف الروايات كتابه ويحسن العناية وليبن اولا على رواية أو رمزا أو يكتبها معتنيا بغیرها بکتب راو سميا حوقه بحمرة ويجلو بحمرة وحيث زاد الاصل اذا كان الكتاب مروياً بروايتين أو اكثر ويقع الاختلاف في بعضها فينبغي لمن أراد ان يجمع بين روايتين فاكثر في نسخة واحدة ان يبني الكتاب اولا على رواية واحدة ثم ما كان من رواية اخرى الحقها في الحاشية أو غيرها مع والموصوف وبين المتعاطفين وبين المبتدأ والخبر بأن تضرب على المتطرف من المتكرر لا على المتوسط ليلاً يفصل بالضرب بين شيئين بينهما ارتباط من غير مراعاة للأول أو الأخير أو الأجود اذ مراعاة المعنى أولى من مراعاة تحسين الصورة في الخط . العمل أي کیفیته في الجمع بين اختلاف الروايات ( وليبن ) من البناء أي يجعل من يريد ذلك ( أولاً ) أي وقت الكتابة او المقابلة ( على روية ) واحدة ( كتابه ) ولا يجعله ملفقاً من روايتين لما فيه من اللبس ( و) بعد هذا ( يحسن العناية بغيرها ) أي بغير هذه الرواية بأن یبین ما وقع فيه التخالف بين الروايتين من زيادة أو نقص أو إبدال لفظ بآخر أو نحوها بکتب ذلك في الهامش أو غيره مع کتب ( راو) له فوقه سواء ( سمیا ) أي الراوي أي كتبه باسمه أو بما يغنى عنه ( أو ) رمز له (رمزاً ) . ١٥٢ شرحا الفية العراقي كتابة اسم راويها معها أو بالاشارة اليه بالرمز ان كانت زيادة وان كان الاختلاف بالنقص اعلم على الزائد انه ليس في رواية فلان باسمه أو الرمز اليه وان شاء كتب زيادة الرواية الاخرى بحمرة وما نقص منها حوق عليه بالحمرة فقد حكاه القاضي عياض عن كثير من الاشياخ وأهل الضبط كأبي ذر الهروي وأبي الحسن القابسي وغيرهما وقولي ويجلو أي ويوضح مراده بالرمز أو بالحمرة في اول الكتاب أو آخره على ما سبق ولا يعتمد علی حفظه في ذلك وذکره فربما نسي فالصواب كما قال القاضي عياض ان لا يتساهل في ذلك ولا يهمله وقد يقع كتابه الى غيره فيقع في حيرة من رموزه كما قال ابن الصلاح . بمامر في كتابة الحديث وضبطه ( أو ) بالدرج ( يكتبها ) أي الرواية الأخرى ( معتنياً) به ( بحمرة ) أو غيرها من الألوان المباينة للون الحبر المكتوب به الأصل ( وحيث زاد الأصل ) الذي بنى عليه الرواية شيئاً ( حوقه ) أي جعل على اوله دارة وعلى آخره أخرى وكتب بينهما اسم راويه ( بحمرة ) أو غيرها مما مر وان شاء أعلم على الزائد أنه ليس من رواية فلان باسمه أو بالرمز اليه ( ويجلو ) أي يوضح مراده بالرمز أو الحمرة أو نحوها في أول الكتاب او آخر على ما مر ولا يعتمد على حفظه وذكره فربما نسي ما اصطلح عليه لطول العهد او غيره وقد يتعطل غيره ممن يقع له كتابه عن الانتفاع به بوقوعه في حيرة من رموزه . ١٥٣ شرحا الفية العراقي الاشارة بالرمز واختصروا في کتبھم حدثنا علی ثنا أو نا وقيل دثنا واختصروا أخبرنا على أنا أو أرنا والبيهقي أبنا جرت عادة أهل الحديث باختصار بعض الفاظ الأداء في الخط دون النطق فمن ذلك حدثنا والمشهور عندهم حذف شطرها الاول ويقتصرون منه على صورة ثنا وربما اقتصروا على الضمير فقط فكتبوا نا وربما اقتصروا على حذف الحاء فقط فقالوا دثنا وقال ابن الصلاح انه رآه في خط الحاكم وأبي عبد الرحمن السلمى والبيهقي ومن ذلك أخبرنا والمشهور في اختصارها حذف اصول الكلمة والاقتصار على الالف والضمير وربما لم يحذف بعضهم الراء فقال أرنا وبعضهم يحذف الخاء والراء ويكتب أبنا وقد فعله البيهقي في طائفة من المحدثين قال ابن الصلاح وليس بحسن . الاشارة بالرمز ببعض حروف بعض صيغ الأداء وما معها مما يأتي ( واختصروا ) أي المحدثون ( في كتبهم ) لا في نطقهم ( حدثنا ) على اختلاف بينهم في كيفية ذلك فمنهم من يقتصر منها ( على ثنا ) شطرها الثاني وهو المشهور ( أو ) على ( نا ) الضمير(وقيل ) على ( دثنا ) بإسقاط الحاء كما رآه ابن الصلاح في خط الحاكم وغيره (واختصروا ) أيضاً ( أخبرنا ) على اختلاف بينهم في كيفية ذلك فمنهم من يقتصر منها ( على أنا ) الألف والضمير وهو المشهور ( أو ) على ( أرنا ) بحذف الخاء والباء ( و) اقتصر (البيهقي ) وطائفة على ( أبنا ) بحذف الخاء والراء قال ابن الصلاح ولیس بحسن ويرمز ايضاً حدثني فيكتب ثني أو دثني دون أخبرني وأنبأنا وأنبأني . ١٥٤ شرحا الفية العراقي قافا وقال الشيخ حذفها عهد قلت ورمز قال اسناداً يرد قيل له وينبغي النطق بذا خطا ولا بد من النطق كذا ومما جرت به عادة أهل الحديث حذف قال في اثناء الاسناد في الخط أو الاشارة اليها بالرمز فرأيت في بعض الكتب المعتمدة الاشارة اليها بقاف فبعضهم يجمعها مع اداة التحدیث فیکتب قتنا یرید قال حدثنا وقد توهم بعض من رأى هذا هكذا انها الواو التي تأتي بعد حاء التحويل وليس كذلك وبعضهم يفردها فيكتب ق ثنا وهذا اصطلاح متروك وقال ابن الصلاح جرت العادة بحذفها خطا قال ولا بد من ذكره حال القراءة لفظاً قال واذا تكررت كلمة قال كما في قوله في كتاب البخاري ثنا صالح بن حيان قال قال عامر الشعبي حذفوا احداهما في الخط وعلى القارىء ان يلفظ بهما جميعاً وقد سئل ابن الصلاح في فتاويه عن ترك القارىء قال فقال هذا خطأ من فاعله قال والاظهر انه لا يبطل السماع به لان حذف القول جائز اختصارا وقد جاء به القرآن العظيم وكذا قال النووي في التقريب والتيسير تركها خطأ والظاهر صحة السماع وقولي كذا قيل له أي كذا لفظ قيل له فيما اذا كان في اثناء الاسناد قرأى على فلان أخبرك فلان قال ابن الصلاح فينبغي للقارىء ان يقول فيه قيل له اخبرك فلان قال ووقع في ( قلت ورمز قال ) الواقعة ( إسناداً ) أي في الإسناد بين رواته ( يرد ) في بعض الكتب المعتمدة ( قافا ) مفردة هكذا اصطلاح متروك ( وقال الشيخ ) ابن الصلاح ( حذفها ) كلها ( عهد ) عند المحدثين ( خطا) حتى أنهم يحذفون الأولى في مثل عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ولا بد من النطق ) بها حال القراءة أي للتميز بين كلامي المتكلمين ومع ذلك صحح في فتاويه أن عدم النطق بها لا يبطل السماع وإن أخطأ فاعله وجزم به النووي في شرح مسلم واستظهره في تقريبه قال للعلم بالمقصود ويكون هذا من الحذف لدلالة الحال عليه و( كذا ) عهد حذف ( قيل له ) في مثل قرأ على فلان قيل له أخبرك فلان و( ينبغي ) للقارىء كما ١٥٥ شرحا الفية العراقي بعض ذلك قرأ علي فلان ثنا فلان فهذا یذکر فیه قال انتهى وقد كان بعض من لقيته من أيمة العربية ينكر اشتراط المحدثين للتلفظ بقال في اثناء السند وهو العلامة شهاب الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز بن المرحل وما أدرى ما وجه انكاره لذلك لان الاصل الفصل بين كلامي المتكلمين للتمييز بينهما وحيث لم يفصل فهو مضمر والاضمار خلاف الاصل : لغيره ح وانطقن بها وقد وکتبوا عند انتقال من سند وأنها من حائل وقد رأى رأى الرهاوي بان لا تقرأ مكانها الحديث قط وقيلا بعض أولي الغرب بان يقولا مكانها صح فحا منها انتخب بل جاء تحویل وقال قد كتب جرت عادة أهل الحديث وكتبته انه اذا كان للحديث اسنادان فاكثر وجمعوا بين الاسانيد في متن واحد انهم اذا انتقلوا من سند الى اسناد آخر كتبوا بينهما حاء مفردة مهملة صورة ح والذي عليه عمل أهل الحديث ان ينطق القارىء بها كذلك مفردة واختاره ابن الصلاح وذهب الحافظ أبو محمد بن عبد قال ابن الصلاح ( النطق بذا ) أيضا أي بقيل له قال ووقع له في بعض ذلك قرأ على فلان ثنا فلان فهذا ينطق فيه بقال أي لا بقيل له لأنه أخصر لا لأنه لم يصح اذ لو قال قيل له قلت حدثنا صح ( وكتبوا ) أي المحدثون في كتبهم إذا جمعوا بين اسنادي حديث أو أسانيده ( عند انتقال من سند لغيره ) . بالقصير مهملة مفردة واختلفوا هل هي من الحائل أو من الحديث أو من التحويل أو من صح وهل ينطق بها حاء أو بما رمز بها له عند المرور بها في القراءة أولاً وقد أخذ في بيان ذلك فقال ( وانطقن بها ) كما كتبت ومر في قراءتك واختاره ابن الصلاح وغيره ( وقد رأى ) الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله ١٥٦ شرحا الفية العراقي القادر بن عبد الله الرهاوي الى ان القارى لا يتلفظ بها وانها حاء من حائل أي تحول بين الاسنادين وأنكر كونها من قولهم الحديث وغير ذلك لما سأله ابن الصلاح عن ذلك قال ابن الصلاح وذاكرت فيها بعض أهل العلم من أهل الغرب وحكيت له عن بعض من لقيت من أهل الحديث انها حاء مهملة اشارة الى قولنا الحديث فقال لي أهل المغرب ما عرفت بينهم اختلافاً يجعلونها حاء مهملة ويقول أحدهم اذا وصل اليها الحديث قال ابن الصلاح وحكى لي بعض من جمعتني واياه الرحلة بخراسان عمن وصفه بالفضل من الاصبهانيين انها من التحويل أي من اسناد الى اسناد آخر وقال ابن الصلاح وجدت بخط الاستاذ ( الرهاوى )(١) نسبة الى لرها بالضم الحنبلي ( بأن ) أي أن ( لا تقرأ ) أي لا ينطق بها ( وإنها ) ليست من الرواية بل هي حاء ( من حائل ) تحول بين الشيئين لأنها حالت بين الأسنادين (وقد رأى بعض ) علماء ( أولى الغرب بأن ) أي ان ( يقولا ) من يمر بها ( مكانها الحديث قط ) أي فقط (وقيلا ) إنها ليست من الحائل ولا من الحديث ( بل ) هي (حاء تحويل ) من إسناد الى آخر وإختاره النووي ( وقال ) ابن الصلاح ( قد كتب مكانها ) بدلا عنها (صح ) صريحة ( فحا ) بالقصر ( منها انتخب ) أي إختير في إختصارها فهي رمز لها (١) الرهاوي: الحافظ أبو محمد عبد القادر الرهاوي الحنبلي كان مملوكاً لبعض أهل الموصل فأعتقه وحبب اليه الحديث فسمع الكثير وصنف وجمع وله الأربعون المتباينة الاسناد والبلاد وهو أمر ما سبقه اليه أحد ولا يرجوه بعده محدث لخراب البلاد سمع بأصبهان من مسعود الثقفي وبهمدان من أبي العلاء الحافظ وأبي زرعة المقدسي وبهراة من عبد الجليل بن أبي سعد وسمع بمرو ونيسابور وسجستان وبغداد ودمشق ومصر كان حافظا ثبتا ختم به الحديث قال ابن رجب هو محدث الجزيرة ولد بالرها ثم أصابه سبي لما فتح زنكر الرها فاشتراه بنوا فهم الحرانيون واعتقوه سمع منه خلق كثير من الحفاظ والايمة منهم أبو عمرو بن الصلاح وحدث عنه ابن نقطة وأبو عبد الله البرزالي وجماعة توفي سنة ٦١٢ . ١٥٧ شرحا الفية العراقي الحافظ أبي عثمان الصابوني والحافظ أبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري والفقيه المحدث أبي سعيد الخيلي في مكانها بدلاً عنها صح صريحة قال وهذا یشعر بکونها رمزاً الی صح وحسن اثبات صح ههنا لئلا یتوهم ان حدیث هذا الاسناد سقط وليلا يركب الاسناد الثاني على الأول فيجعلا اسناداً واحداً - كتابة التسميع والسامعين قبلها مكمله ويكتب اسم الشيخ بعد البسملة أو آخر الجزء والا ظهره مؤرخاً أو جنبها بالطره ولو بخطه لنفسه كفى بخط موثوق بخط عرفا من ثقة صحح شيخ لم لا ان حضر الكل والا استملى قال الخطيب في كتاب الجامع يكتب الطالب بعد التسمية اسم الشيخ الذي سمع الكتاب منه وکنيته ونسبه قال وصورة ما ينبغي ان یکتبه حدثنا أبو فلان فلان بن فلان بن فلان الفلاني قال ثنا فلان ويسوق ما سمعه من الشيخ على لفظه قال واذا كتب الطالب الكتاب المسموع فينبغي ان يكتب فوق سطر قال ابن الصلاح وحسن إثبات صح هنا ليلاً يتوهم أن حديث هذا الأسناد سقط ولئلا يركب الاسناد الثاني على الأول فيجعلا إسناداً واحداً . كتابة التسميع بمعنى السماح المسمى بالطبقة وما مع ذلك مما يأتي ( ويكتب ) الطالب ( اسم الشیخ ) الذي قرأ عليه او سمع عليه او منه كتابا او جزءا او نحوه وما يلتحق باسم الشيخ من نسبة وکنیة وغيرهما مما يعرف به مع سياق سنده بالمروي الى مصنفه ( بعد البسملة ) كان يقول حدثنا بهذا الكتاب أبو فلان فلان بن فلان الفلاني حدثنا بهذا الحديث أبو فلان بن فلان الفلاني حدثنا فلان بن فلان الفلاني الى آخره (و) ان سمع معه غيره كتب اسماء ( السامعين ) اما ١٥٨ شرحا الفية العراقي التسمية اسماء من سمع معه وتاریخ وقت السماع قال وان احب کتب ذلك في حاشیه اول ورقة من الكتاب فكلاهما قد فعله شيوخنا قال وان كان سماعه للكتاب في مجالس عدة كتب عند انتهاء السماع في كل مجلس علامة البلاغ ویکتب في الذي یلیه التسميع والتاريخ کما حکیت في اول الکتاب فعلى هذا شاهدت أصول جماعة من شيوخنا مرسومة قال ابن الصلاح ولا بأس بکتابته أي التسميع آخر الكتاب وفي ظهره وحيث لا يخفى موضعه وقولي مكملة أي ويكتب اسماء السامعين قبل البسملة مكملة الانساب والعدد فيكتب اسماءهم واسماء آبائهم واجدادهم وانسابهم التي يعرفون بها ولا يسقط احداً منهم قال ابن الصلاح وعليه الحذر من اسقاط اسم احد منهم لغرض فاسد قال وينبغي ان یکون التسميع بخط موثوق به غیر مجهول الخط قال ولا بأس على صاحب الکتاب اذا كان موثوقاً به ان يقتصر على اثبات سماعه بخطه لنفسه فطالما فعل ( قبلها ) أي البسملة فوق سطرها ( مكملة ) من غير اختصار لما لا يتم التعريف بدونه قال ابن الصلاح والحذر من اسقاط اسم احد منهم لغرض فاسد ( مؤرخا ) ذلك بوقت السماع مع ذكر محله من البلد وعدد مجالسه ( او ) كتبها ( جنبها ) أي البسملة في الورقة الأولى من الكتاب ( بالطرة) أي في الحاشية المتسعة ( او ) كتبها ( آخر الجزء ) مثلا (ولا ) أي وان لم يكتبها فيما ذکر فلیکتبها ( ظهره ) أي في ظهر الجزء بان یکتبها فيما هو کالوقاية له ولیکن المكتوب ( بخط موثوق ) به غير مجهول الخط بل ( بخط عرفا ) بين المحدثين ( ولو ) كان التسميع ( بخطه لنفسه ) مع اتصافه بذلك ( كفي ) كما فعله الثقات ولينحر كاتب التسميع في بيان الأموات والسامع والمستمع والمسموع بعبارة بينة وكتابة واضحة وانزال كل منزلته وليعتمد على السامعين وتمييز أمواتهم ضبط نفسه (ان حضر) هو (الكل والا استملي) ما غاب عنه (من ثقة ) ضابط ممن حضر ويكتفي بذلك سواءا (صحح ) على التسميع ( شيخ ) أي الشيخ المسمع ( ام لا ) اعتمادا على الكاتب الثقة ( وليعر ) من ١٥٩ شرحا الفية العراقي الثقات ذلك قال فان كان مثبت السماع غير حاضر في جميعه لكن أثبته معتمداً على اخبار من يثق بخبره من حاضريه فلا بأس بذلك ان شاء الله تعالى وقولي وصحح شيخ أم لا أي لا يشترط كتابة الشيخ المسمع التصحيح على التسميع بعد ان يكون كاتب السماع ثقة : وان يكن بخط مالك سطر وليعر المسمى به ان يستعر كذا الزبيري فرضها اذ سئلوا فقد رأى حفص وإسمعيل كما على الشاهد ما تحمل اذ خطه على الرضا به دل يثبت قبل عرضه ما لم يبن وليحذر المعار تطويلاً وان أي ومن كان اسمه في طبقة السماع فاراد ان يستعير الكتاب من مالكه ليستنسخه وينقل سماعه منه فليعره اياه استحباباً فان كان التسميع بخط مالك الكتاب فقد قال جماعة من الايمة بوجوب العارية فروى ابن خلاد ان رجلاً ادعى على رجل بالكوفة سماعاً منعه اياه فتحاكما إلى قاضيها حفص بن غياث وهو من الطبقة الأولى من اصحاب أبي حنيفة فقال لصاحب الكتاب اخرج الينا كتبك فما كان من سماع هذا الرجل بخط يدك الزمناك وما كان بخطه اعفيناك منه قال ابن خلاد فسألت ابا عبد الله الزبيري وهو من أيمة اصحاب الشافعي عن هذا فقال لا يجيء في هذا الباب حكم احسن من هذا لان خط صاحب الكتاب دال على رضاه باستماع صاحبه معه قال ابن خلاد وقال غيره ليس بشيء وروى الخطيب انه تحوكم في ذلك الى إسماعيل بن اسحاق القاضي وهو امام اصحاب مالك فاطرق ملیاً ثم قال للمدعى عليه ان كان سماعه في ثبت في كتابة الاسماء بخطه او خط غيره كتابه الطالب ( المسمى به ) باسكان السین أي الذي اسمه في الکتاب ( ان یستعر ) لیکتب منه او یقابل به او يحدث منه ثم ان كان التسميع بخط غير مالكه فالاعارة مندوبة ( وان يكن بخط مالك ) له ( سطر فقد رأى) القاضيان ( حفص ) هو ابن غياث النخعي ١٦٠ شرحا الفية العراقي · كتابك بخط يدك فيلزمك ان تعيره وان كان بخط غيرك فانت أعلم قال ابن الصلاح ويرجع حاصل أقوالهم الى ان سماع غيره اذا ثبت في كتابه برضاه فيلزمه اعارته ایاه قال وقد كان لا يبين لي وجهه ثم وجهته بان ذلك بمنزلة شهادة له عنده فيلزمه اداؤها بما حوته وان كان فيه بذل ماله كما يلزم متحمل الشهادة اداؤها وان كان فيه بذل نفسه بالسعي الى مجلس الحكم لادائها انتهى ثم اذا الكوفي من اصحاب الامام أبي حنيفة ( وإسماعيل )(١) بن إسحاق الازدي البصري من أيمة المالكية و( كذا ) أبو عبد الله الزبير بن احمد (الزبيري ) بالاسكان لملمر نسبة الى الزبير جد من أجداده من أيمة الشافعية ( فرضها ) أي الاعارة ( اذ ) أي حين ( سيلوا ) بكسر السين واسكان الياء لمناسبة آخر صدر البيت فلو امتنع مالكه من الاعارة بعد طلبها منه لزم بها ( اذ خطه على الرضا به ) أي باثبات الاسم ( دل ) فكأنه قد تحمل له أمانة فيجب عليه أداؤها ( كما ) يجب (على الشاهد ) المتحمل ولو اتفاقا اذا ( ما تحمل ) وان كان فيه بدل نفسه بالسعي الى مجلس الحكم لأدائها ولأن هذا من المصالح العامة المحتاج اليها مع وجود علقة بينهما تقتضي الالزام بذلك قال ابن الصلاح ويرجع حاصل أقوالهم الى أن سماع غيره اذا ثبت في كتابه برضاه فيلزمه اعارته اياه وتبعه ( ١) اسماعيل بن اسحاق الازدي البصري المالكي : من أسرة عالية طائرة الصيت قامت لخدمة المذهب المالكي في العراق كان منهم أيمة في الفقه والحديث مع اتساع عريض في الأموال والدنيا انتشر صيتهم بين المغرب والمشرق قال أبو محمد الفرغاني لا نعلم أحدا من أهل الدنيا بلغ ما بلغ آل حماد بن زيد ومنهم المترجم له وهو أبو اسحاق اسماعيل بن اسحاق بن اسماعيل بن حماد بن زيد الجهضمي الأزدي أصله من البصرة وبها نشأ أخذ عن محمد بن عبد الله الانصاري وسليمان بن حرب الواشحي وحجاج بن منهال الانماطي ومسدد والقعنبي وأبي الوليد الطيالسي وعلي بن المديني وأبي مصعب الزهري وتفقه بابن المعدل روى عن جماعة سمع منه النسائي وابن أخيه ابراهيم بن حماد وابن المنتاب وأبو بشر الدولابي والفريايس وابن مجاهد المقريء وقاسم بن أصبغ الأندلسي وجماعة بلغ النهاية في العلم كلها تحسبه في کل فن رئيسا وكفى مقالة المبرد الشهير فيه قال لولا اشتغاله برياسة الفقه والقضاء لذهب برياستنا في النحو والادب والمقام يضيق عن سرد محاسنه وعلومه توفي سنة ٢٧٢ فجأة .