النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
- الجُزءُ الثاني
٨٥١ - المَازِيْ وَابْنُ سَعِيدَ الحَضْرَمِي
وَأَبْنُ عُبَيْد الله ((بُسْرٌ) فَاعْلَمٍ
٨٥٢- وَأَبْنُ يَسَارِ وَابْنُ كَعْب قُلْ ((بُشَيْرْ))
وَقُلْ (يُسَيْرٌ) فِي ابْنِ عَمْرِو أَوْ (أُسَيْرْ))
موحدة فشين معجمة مفتوحتين، أي والد محمد بن بشار بن عثمان شيخ الأئمة الستة،
الملقب ببندار، وهو أحد الأئمة التسعة الذين اتفق الستة على الرواية عنهم من دون
واسطة، وقد تقدم نظمي إياهم في باب ((المصحف، والمحرف)) فارجع إليه تزدد به علمًا.
ومنها ((بسر)» و «بشر» ذکرهما بقوله:
وَابْنُ عُبَيْدِ اللهِ ((بُسْرٌ) فَاعْلَمِ
الْمَازِيْ وَابْنُ سَعِيدَ الْحَضْرَمِي
(المازني) بتخفيف الياء للوزن مبتدأ مع ما عطف عليه خبرهَ قوله: بسر، نسبة لمازن بن
منصور بن عكرمة بن حارثة بن قيس عيلان، والمراد به عبد الله بن بسر صحابي ابن
صحابي، له حديث موصول في صفة شيب النبي ◌َّر، ومعلق في الجمعة (وابن سعيد)
بمنع الصرف للوزن (الحضرمي) المدني تابعي مولى ابن الحضرمي (وابن عبيد الله) الحضرمي
الشامي، كل منهم (بسر) بضم أوله ثم سين مهملة ساكنة آخره راء (فاعلم) ذلك أيها
المحدث، ولا تزد عليه، فإنه ليس في الصحيح غير هؤلاء، وأما غيرهم فهو بشر بياء
موحدة مکسورة ثم شین معجمة ساکنة وهو کثیر .
ثم إن ظاهر كلامه يقتضي أن المازني هو بسر، وليس كذلك لأن بسرًا والد عبد الله لا
ذكر له في صحيح البخاري، بل ولا في مسلم، ولا في الموطأ، وإن ذكره المزي ورمز عليه
علامة مسلم فإنه سهو كما صرح به العراقي والحافظ، بل الذي له ذكر في الصحيح هو ابنه
عبد الله فلابد من تقدير مضاف لتصحيح كلامه أي والد عبد الله المازني فتنبه.
ومنه (أُبُشير))، و((بشير))، و((يُسير))، و((أسير)) ذكرها بقوله:
وَقُلْ ((يُسَيْرِ) فِي ابْنِ عَمْرو أَوْ (أُسَيْرْ))
وَأَبْنُ يَسَارِ وَابْنُ كَعْب قُلْ (ُشَيْرْ))
(وابن يسار) الحارثي المدني التابعي حديثه في الكتب الثلاثةَ (وابنّ كعب) العدوي،
وقيل: العامري البصري التابعي المخرج له في الصحيحين (قل) أيها المحدث في اسمهما
(بشير) بموحدة تحتانية فشين معجمة فياء ساكنة مصغراً، ومن عداهما في الصحيح فهو
بشير مكبراً، وهو كثير، وأما مقاتل بن بشير فهو وإن كان مثلهما فلم يخرج له في الكتب
الثلاثة وإن زعم صاحب الكمال أن مسلمًا أخرج له، فهو وهم (وقل) أيها المحدث (يسير)
بالتحتانية ثم المهملة مصغراً (في) ضبط اسم (ابن عمرو) تابعي، بل يقال: إن له رؤية،

٣٢٢
شَرِجُ الْفِيَُّ الشَّيُوطِى -
٨٥٣- (أُبُو ((بَصِيرَ) الثَّقَفِي مُكَبَّرُ
وأبنُ أَبِي الأَشْعَثِ نُونًا صَغَّرُوا (*)
٨٥٤- يَحْبَى وَبَشْرٌ) وَابْنُ صَبَّاحِ بِراً
(بَرُ) (*) وَ النَّصْرِيُّ بِالنُّونِ عَراً
٨٥٥- مَالَكَ عَبْدَ وَاحد ( *** ) ((ثُمَيْلَهْ))
كُنْيَةُ يَحْيَى، غَيْرُهُ((نُمَيْلَهُ))
حديثه في الصحيحين، وقيل: اسمه ((أُسير)) كما أشار إليه بقوله:
(أو) لتنويع الخلاف (أسير) أي قيل: إن اسمه أسير بضم همزة بدل التحتانية، وكذا
اختلف في اسم أبيه، فقيل: عمرو كما مر آنفًا، وهو الأكثر، وقيل: جابر.
قال ابن المديني: أهل البصرة يقولون: أسير بن جابر، وأهل الكوفة يقولون: أسير بن
عمرو، وقال بعضهم: یسیر بن عمرو، ورجح البخاري كونه أسیر بن عمرو، وأشار إلى
تليين قول من قال فيه: ابن جابر، ذكره السخاوي(١).
ومنها ((بصير)) و ((نصير)) ذكرهما بقوله:
أَبُو (بَصِيرَ) الثَّقَفِي مُكَبَّرُ
وَأبنُ أَبِي الأَشْعَكِ نُونًا صَغَّرُوا
(أبو بصيرً) بمنع الصرف للوزن، عتبة بن أسيد بن جارية (الثقفَي) بتخفيف الياء للوزن
ذكر في صلح الحديبية، وأبو بصير مبتدأ خبره قوله (مكبر) أي بفتح الباء وكسر الصاد
(وابن أبي الأشعث) مفعول مقدم لـ ((صغروا)) أو مبتدأ خبره جملة صغروا (نونًا) أي بنون
(صغروا) أي ضبطوه بالتصغير والنون، يعني: أنه ضبط بالنون مصغرًاً نصير بن أبي
الأشعث الأسدي أبو الوليد الكوفي، روى عن حبيب بن أبي ثابت، وعنه أبو نعيم وثقه
أبو زرعة، وأبو حاتم، له ذكر في البخاري في موضع من ((اللباس)).
ومنها ((بزار)) مع ((بزاز))، و((النصري)) مع («البصري»، ذكرها بقوله:
يَحْبَى وَبَشْرٌ وَبْنُ صَبَّاحِ بِرَاً
مَالكَ عَبْدَ وَاحد
ء
(بَزَّارُ) وَالنَّصْرِيِّ) بِالنَّونِ عَرَاً
.......
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: يعني: ((نصير بن أبي الأشعث)) بضم النون وفتح الصاد المهملة.
( ** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: يحيى بن محمد بن السكن وبشر بن ثابت والحسن بن الصباح -: كلهم
يقال له اليزار بالراء في آخره، وما عداهم فهو البزاز بزايين.
( **** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: كل ما في البخاري بصري بالباء الموحدة عدا مالك بن أوس بن الحدثان
النصري وعبد الواحد بن عبد الله البصري، فإنهما بالنون.
(١) فتح ج ٤ ص ٢٤٩ .

٣٢٣
الجزءالثاني
-
٨٥٦ - اسْمُ أَبِي الْهَيْئَمِ ((تَيِّهَانُ))
وَاسْمُ أَبِي صَالِحِهِمْ (نَبْهَانُ)))
(يحيى) مبتدأ مع المعطوفين أي يحيى بن محمد بن السكن البزار (وبشر) بن ثابت
البزار (و) الحسن (ابن صباح) البزار حال كونهم (برا) مهملة في آخره، كلهم (بزار) خبر
المبتدأ، أي بموحدة فزاي معجمة فراء مهملة، وأما غيرهم فبزاز بزايين، وهم جماعة
(والنصري) مبتدأ خبره جملة ((عرا)) (بالنون) أي حال كونه مضبوطًا بالنون المفتوحة (عرا)
أي أصاب، وقوله (مالك) منصوب على المفعولية لـ ((عرا)) ممنوع من الصرف للوزن وقوله
(عبد واحد) عطف عليه يعني: أن مالكًا وعبد الواحد أصابهما النصري بالنون بمعنى أنه
خاص بهما، وأما غيرهما فبصري بالباء.
والحاصل: أن مالك بن أوس بن الحدثان من تابعي المدينة مخضرم مختلف في
صحبته، مخصوص بهذا الضبط، وإنما قيل له النصري نسبة إلى قبيلة من هوازن من ولد
نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، ومثله عبد الواحد بن عبد الله النصري أبو بشر
الدمشقي، ومن عدا هذين فهو بصري نسبة إلى البصرة.
ومنها («تمیلة)» و «نمیلة» ذکرهما بقوله:
كُنْيَةُ يَحْيَى، غَيْرُهُ(نُمَيْلَهْ))
(«تُمَیْلَهْ))
(تميله) بمثناة فوقية مضمومة وميم مفتوحة فياء مثناة ساكنة مبتدأ خبره قوله (کنیة یحیی)
ابن واضح الأنصاري مولاهم المروزي الحافظ، يعني: أن أبا تميلة مصغراً كنيته (غيره) أي
غير يحيى المذكور (نميله) بنون بدل المثناة وهو جد محمد بن مسكين، قال الحافظ في
((الهدي)»: ما في الكتاب بهذه الصورة غير هذين.
ومنها «تیهان» و «نبهان» ذکرهما بقوله:
اسْمُ أَبِي الْهَيْئَمِ ((تَيِّهَانُ»
وَاسْمُ أَبِي صَالِحِهِمْ ((نَبْهَانُ))
(اسم أبي الهيثم تيهان) يعني: أن اسم والد أبي الهيثم الصحابي تيهان بتاء مثناة فوقانية
وتشديد ياء تحتانية مع كسرها ابن مالك بن عتيك، وفي عبارة النظم نظر، إذ يوهم أن تيهانا
اسم أبي الهيثم وليس كذلك، فإنه اسم والده، وأما اسمه فمالك فتنبه (واسم أبي صالحهم
نبهان) بنون مفتوحة ثم باء موحدة ساكنة، يعني: أن والد صالح مولى التوأمة هو نبهان
الجمحي .
ومنها ((توزي)) مع ((ثوري)) و ((تغلبي)) مع ((ثعلبي)) ذكرها بقوله :

٣٢٤
شَرِجُ الْفَيُ الشَّيُوظى
٨٥٧- مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ (تَوَّزِيُّ،
مُسَيِّبٌ بِالغَيْنِ (تَغْلِيُّ
٨٥٨ - أَبُو (حَرِيزِ) وَأَبْنُ عُثْمَانَ يُرَى
بِالْحَاءِ، وَالزَّايٍ، وَغَيْرُهُ بِرَاَ (*)
٨٥٩ - يَحْيَى هُوَ ابْنُ بِشْرِ ((الْحَرِيرِي))
وَغَيْرُهُ بِالضَّمَّةِ ((الْجُرِّيّرِي))
مُسَيَّبٌ بِالْغَيْنِ (تَغْلِ)
مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ (تَوَّزِيُّ»
(محمد بن الصلت) أبو يعلى البصري المشهور، الذي روى عنه البخاري في الردة
حديث العرنيين (توزي) بفتح المثناة الفوقانية والواو المشددة على المعتمد ثم زاي مكسورة،
نسبة إلى توز، ويقال: بجيم بدل الزاي بلدة بفارس، ومن عداه ثوري بالمثلثة والواو
الساكنة، ثم راء (مسيب) بن رافع الأسدي، الكاهلي، الكوفي الضرير، كان يختم في
ثلاث، ثم يصبح صائمًا، لم يسمع من صحابي إلا من البراء وعامر بن عبدة (١)، حال
كونه (بالغين) المعجمة (تغلبي) أي بتاء فوقانية فغين معجمة ساكنة ولام مكسورة ثم باء
موحدة، ومن عداه كله ثعلبي بالثاء المثلثة والعين المهملة وفتح اللام.
۔۔
ومنها (حریز)) مع ((جریر)» ذکرهما بقوله:
أُبُو ((حَرِيز)) وَأَبْنُ عُثْمَانَ يُرَى
بِالْحَاءِ ، وَالزَّايِ ، وَغَيْرُهُ بِرَا
(أبو حريز) عبد الله بن الحسين الأزدي قاضي سجستان (و) حريز (ابن عثمان) الرحبي
بمهملتين مفتوحتين ثم باء موحدة نسبة إلى بطن من حمير الحمصي (يرى) بالبناء للمفعول
أي كل منهما (بالحاء) المهملة المفتوحة (والزاي) المعجمة آخره بوزن كبير (وغيره) أي غير
حريز المذكور مضبوط (برا) مهملة بدل الزاي، وكذا بجيم بدل الحاء، وهو كثير، قال
الحافظ: وليس في الكتاب بضم الحاء المهملة شيء، ولا بفتحها وآخره شيء.
ومنها «الحريري» مع «الجريري)) ذكرهما بقوله:
يَحْيَى هُوَ ابْنُ بِشْرِ (الْحَرِيرِي)) وَغَيْرُهُ بِالضَّمَّةِ «الْجُرَّيِّرِي)»
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: كل ما في البخاري ((جرير)) بالجيم والراءين إلا ((حريز)) بن عثمان وأبا
(حريز)) عبد الله بن الحسين، فإن كلاً منهما بالحاء المهملة وآخره زاي.
(١) هو أبو إياس البجلي عامر بن عبدة الكوفي تابعي، وليس صحابيًّا كما توهمه العبارة هنا، وإنما عدة ابن عبد
البر في الصحابة غفلة، كما نبه عليه في ((ت)) ج ٢ ص ٢٧٠ .

٣٢٥
الجزءالثاني
-
٨٦٠ - ((جَاريَةٌ)) جيمًا أُبُو يَزيد
وَابْنُّ قُدَامَةِ أَبُو أَسيد(*)
٨٦١- ((حَيَّانُ)) بِالْيَاءِ سِوَى ابْن مُنْقد( ** )
وَأَبْنِ هِلال فَاقْتَحَنْ وَوَحْد
(يحيى) مبتدأ خبره قوله (هو ابن بشر) بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة
(الحريري) صفة لـ ((ابن بشر))، بالجاء والراء المهملتين، مكبرًا بوزن كبير، يعني: أن يحيى بن
بشر بن كثير أبا زكريا الأسدي الكوفي هو الحريري بالضبط المذكور، انفرد مسلم بالرواية
عنه. وقول ابن الصلاح: إنه شيخ البخاري أيضًا قلد فيه عياضًا، وهو قلد شيخه الجياني،
في تقييده، وسبقهم الحاكم والكلاباذي خطأ فشيخ البخاري إنما هو يحيى بن بشر البلخي
الفلاس الزاهد وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم، والخطيب، ثم المزي، والحافظ، وآخرون،
ولهم يحيى بن أيوب الجريري، بفتح الجيم وكسر الراء نسبة لجده جرير البجلي، وهو وإن
استشهد به البخاري في أول كتاب الأدب من صحيحه فلم يقع منسوبًا، أفاده السخاوي(١) .
قلت: وعلى الخطأ جرى الحافظ في ((هدي الساري))، وتبعه هنا الشارح الترمسي
(وغيره) أي غير يحيى المذكور مبتدأ، حال كونه مضبوطًا (بالضمة) وقوله (الجريري) خبر
المبتدأ، أي بضم الجيم وفتح الراء مصغراً، نسبة لجرير بن عباد بضم العين وتخفيف
الموحدة، والمنسوب إليه في البخاري، بل وفي مسلم أيضًا، اثنان فقط عباس ابن فروخ أبو
محمد، وسعید بن إیاس، أبو مسعود، بصریان.
ومنها «جارية» و «حارثة» ذکرهما بقوله:
((جَارِيَةٌ) جيمًا أَبُو يَزِيد
وَأَبْنُ قُدَامَةَ أَبُو أَسيد
(جارية جيماً) أي مضبوطًا بجيم ثلاثة: وهم (أبو يزيد) أي والد يزيد بن جارية
الأنصاري المدني (و) جارية (ابن قدامة) التميمي السعدي البصري، صحابي له ذكر في
البخاري في الفتن و(أبو أسيد) أي والد أسيد بوزن كبير، جد عمرو بن أبي سفيان بن أسيد
ابن جارية، روى له الباري حديث قتل خبيب ومن عدا هؤلاء الثلاثة فهو حارثة بالحاء.
ومنها «حیان» و «حبان» بالفتح، و «حبان» بالکسر فذكر الأولين بقوله:
وَأَبْنِ هِلال فَاقْتَحَنْ وَوَحِّد
(حَيَّانُ) بِالْيَاءِ سِوَى ابْنِ مُنْقِدٍ
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: ومن عداهم فهو حارثة بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
( ** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: أصله منقذ بالذال المعجمة. وأهمله لضرورة القافية.
(١) فتح ج ٤ ص ٢٦٥ .

٣٢٦
شِعُ الفُِّ الشَّيُوطِيّ _
٨٦٢- أبْنَا عَطَيَّة وَمُوسَى الْعَرقَهْ
بِالْكَسْرِ وَالتَّوْحِيد فيمَا حَقَّقَهْ
1
(حيان) كله مضبوط (بالياء) المثناة التحتانية مع فتح الحاء المهملة (سوى) حبان (ابن
منقذ) بضم الميم ثم نون ساكنة بعدها قاف مكسورة ثم ذال معجمة ابن عمرو الأنصاري
الصحابي (و) حبان (بن هلال) الباهلي البصري المخرج له في الصحيحين، ويقع كثيراً غير
منسوب، وضابط ذلك أن كل ما كان في شيوخ شيوخهما حبان غير منسوب فهو ابن
هلال، قاله السخاوي. فإذا عرفت أن هذين مستثنيان من حيان (فافتحن) حاءهما أيها
المحدث (ووحد) باءهما، ثم ظاهر كلامه يقتضي أن حبان بن منقذ، خرج له البخاري،
وليس كذلك، وإنما الذي في البخاري ابنه واسع بن حبان وابن ابنه محمد بن يحيى بن
حبان بن منقذ، كما حققه الحافظ في هدي الساري، والسخاوي في فتح المغيث، ولعله
أراد ضبط هذا الاسم من غير نظر إلى ذكره فيه.
(تنبيه): في هذا البيت ما اتفق العروض والضرب فإن الأولى: بالذال، والثاني:
بالدال، وأجاب المحقق بأن المنقذ بالدال المهملة للقافية. قلت: لو قال بدل هذا البيت:
إِبْنَي هِلاَلٍ مُنْقِذٍ لِتَرْشُدَاً
حَيَّانُ بالياً وَافْتَحَنْ وَوَحِدَاً
لکان أولی وأسلم.
ثم ذکر الثالث بقوله:
بِالْكَسْرِ وَالنَّوْحِيد فيمَا حَقَّتَهْ
أَبْنَا عَطَّةَ وَمُوسَى الْعَرِقَهْ
(أبنا) مبتدأ بالقصر للضرورة جمع مضاف إلى الثلاثة بعده، وهم حبان بن (عطية)
السلمي العلوي لكونه كان يفضل عليًّا على عثمان رضي الله عنهما، المذكور في البخاري
في حديث سعد بن عبيدة قال: تنازع أبو عبد الرحمن يعني: السلمي وحبان بن عطية،
إلخ، (و) حبان بن (موسى) بن سوار، أبو محمد السلمي المروزي، أحد شيوخ الشيخين في
((صحيحيهما)) وحبان بن (العرقة) بفتح العين وکسر الراء المهملتين ثم قاف على المشهور،
وهاء تأنيث، وحكى ابن ماكولا عن الواقدي فتح الراء، وإن أهل مكة يقولون ذلك،
وصحح ابن ماكولا الكسر، وهي أمه، وقيل لها ذلك لطيب رائحتها، واختلف في اسمها،
فقيل: قلابة بكسر القاف ابنة سعيد - مصغراً - ابن سهم وتكنى أم فاطمة، واسم والد
حبان: قيس أو أبو قيس بن علقمة، وحبان هذا هو الذي رمى سعد بن معاذ يوم الخندق
(بالكسر والتوحيد) خبر المبتدأ، أي هؤلاء الثلاثة يضبطون بكسر الحاء المهملة وباء موحدة،

٣٢٧
الجُزءُ الثاني
٨٦٣ - أَبَا (حَصين)) الأَسَدِيَّ كَبِّرٍ
ثُمَّ رُزَبَقِ بْنِ (( حُكَيْمٍ )) صَغِّرٍ
فأما ابن عطية فالكسر فيه هو المعتمد الذي جزم به ابن ماكولا ، والمشارقة، وصوبه صاحب
المشارق والمطالع، والجياني، وحكوا أن بعض رواة أبي ذر ضبطه بفتح أوله، ووهموه، وأما
ابن موسى فالكسر فيه إجماع، وأما ابن العرقة فالكسر هو المشهور، بل الأصح، وحكي في
اسمه جبار بالجيم آخره راء، وإلى هذا التحقيق أشار بقوله (فيما حققه) أي الحذاق المتقنون
يعني: أن هذا الضبط هو الذي أتقنه الضابطون المتثبتون في حفظهم فلا يلتفت إلى من
خالفهم، وزاد الحافظ في الهدي جد أحمد بن سنان بن حبان بن القطان، وهو وحبان بن
موسى من شيوخ البخاري، وأما ابن عطية والعرقة فلهما ذكر بلا رواية. اهـ. بتصرف (١).
ومنها ((حصين)) بالتكبير، و((حصين)) بالتصغير، ذكرهما بقوله:
أَبَا ((حَصِينِ)) الأَسَدِيَّ كَبٍِّ
٠٠
(أبا) مفعول مقدم لـ ((كبر))، و(حصين) بمنع الصرف للوزن و(الأسدي) بالنصب صفة
لـ ((أبا)) (كبر) بكسر الراء للوزن أيها المحدث، يعني أن أبا حصين عثمان بن عاصم الأسدي
مكبر مع الإهمال لحرفيه بل قال أبو علي الجياني: لا أعلم في الكتابين بفتح الحاء غيره ومن
عداه فحصين مصغراً.
ومنها «حکیم)) بالتصغیر، مع «حکیم» بالتکبیر، ذکرهما بقوله:
ثُمَّ رُزَيّقِ بْنِ ((حُكَّيْمِ)) صَغِّرِ
(ثم رزيق بن حكيم) مفعول مقدم لقوله (صغر) أيها المحدث، أي اضبط بالتصغير
رزيق بن حكيم أبا حكيم بالضم أيضًا، الأيلي، واليها لعمر بن العزيز، له ذكر في
البخاري، في باب الجمعة في القرى والمدن، وتصغيره وتصغير أبيه وكنيته مع تقديم الراء
على الزاي هو المشهور، بل الصواب، كما قال ابن المديني، وحكى صاحب تقييد المهمل،
عنه أن ابن عيينة كثيراً ما كان يقوله بفتح الحاء، وكذا قيل في زريق بتقديم الزاي، وذكره ابن
حبان كذلك، ولکنه وهم، قاله السخاوي (٢) . .
وهو على هذا الضبط منفرد ومن عداه: فحكيم بفتح الحاء وكسر الكاف.
ومنها ((حيَّة)) مع ((حبَّةٌ)) و ((خازم)) مع ((حازم)) ذكرها بقوله:
(١) هدي الساري ص ٣٣٧ .
(٢) فتح ج ٤ ص ٢٥٨ ..

٣٢٨
شَرْجُ الفِيُالشَّيُوظِى -
٨٦٤- (حَيَّةُ)) بالْيَاء ابْنُهُ جُبَيْرْ
مُحَمَّدُ بْنُ ((خَازِمِ)) الضَّرِيرْ
٨٦٥- ابْنُ حُذَافَة ((خُنَيْسٌ)) فَقَد)
((جُبَّيْبُ)) شَيْخُ مَالِكِ وَابْنُ عَدِي
٨٦٦- وَكُنْيَةٌ لابْنِ الزُّبَيْرِ (الجُرَشِي))
يُونُسُ وَالنَّضْرُ فَلا تُفَنِّشِ
((حَيَّةُ)) بِالْيَاءِ ابْنُهُ جُبَيْرْ مُحَمَّدُ بْنُ ((خَازِم)) الضَّرِيرْ
(حية بالياء) التحتانية المشددة بعد الحاء المهملة المفتوحة (ابنه جبير) أي ولده یسمی
جبيرًا بالتصغير.
يعني: أن حية بهذا الضبط والد جبير الثقفي، ليس في البخاري غيره، وكذا حبة بالباء
الموحدة هو أبو حبة الأنصاري، ذكر في حديث الإسراء ليس فيه غيره (محمد بن خازم)
بمنع الصرف للوزن أي بخاء وزاي معجمتين، آخره ميم هو (الضرير) أي الأعمى،
فـ((محمد)) مبتدأ خبره الضرير.
يعني: أن محمد بن خازم بهذا الضبط هو الضرير، وكنيته أبو معاوية ليس في البخاري
بهذا الضبط إلا هو، وكنية والد هشيم بن أبي خازم، وأما محمد بن بشر العبدي، فمختلف
في كنيته، هل هو أبو خازم بالمعجمة، أو المهملة، ولم يقع عنده مكنيًا. قاله في ((الهدي)) (١).
ومنها ((خنيس)) مع ((حبيش))، و((خبيب) مع ((حبيب))، و((الجرشي)) مع ((الحرشي))
ذكرها بقوله :
(جُبَيْبُ)) شَيْخُ مَالِكِ وَابْنُ عَدِي
ابْنُ حُذَافَة ((خُنَيْسٌ)) فَقَد)
يُونُسُ وَالنَّضْرُ فَلا تُفَنِّشِ
وَكُنْيَةٌ لِابْنِ الزُّبَيْرِ ((الجُرَشِي)»
(ابن حذافة) بحَاء مهملَةَ مضمومةَ فذال معجمة مبتدأ خبره قوله (خنيس) بخاء معجمة
مصغراً يعني أن خنيسًا بهذا الضبط هو خنيس بن حذافة الصحابي، له ذكر في البخاري،
وقوله (فقد) أي فحسب إشارة إلى ترجيح أنه ليس لهذا الضبط غيره في البخاري، فإنه قد
اختلف في حبيش بن الأشعث المقتول يوم الفتح، ففي جميع الروايات ضبط بحاء
مضمومة فباء موحدة، آخره شین معجمعة، وقاله ابن إسحاق في «المغازي)) کالأول،
وغير ابن حذافة بالضبط الثاني وهم جماعة، أفاده في ((الهدى)) (٢).
(١) ص ٣٣٧ .
(٢) ص ٣٣٨ .

٣٢٩
- الجزء الثاني
٨٦٧- ثُمَّ عُبَيْدُاللـه فَـ ((الْخَرَّازُ))
بِالرَّاء بَدْءًا غَيْرُهُ((خَزَازُ))
(خبيب) بخاء معجمة فباء موحدة مصغراً بمنع الصرف للوزن مبتدأ خبره قول (شيخ
مالك) ابن أنس الإِمام، يعني: أن خبيبًا بهذا الضبط هو خبيب بن عبد الرحمن الأنصاري
شيخ الإِمام مالك، ويرد خبيب غير منسوب في الصحيحين، عن حفص بن عاصم، وفي
صحيح مسلم وحده عن عبد الله بن محمد بن معن وهو هذا، وجده أيضًا بهذا الضبط،
وهو خبيب بن يساف (و) بهذا الضبط أيضًا خبيب (ابن عدي) المذكور في البخاري في
حديث أبي هريرة في سرية عاصم بن ثابت الأنصاري، وقتل خبيب (و) بهذا الضبط أيضًاً
(كنية لـ) عبد الله (ابن الزبير) فهو أبو خبيب كني باسم ولده خبيب، ومن عدا هؤلاء
الثلاثة، فهو حبیب بفتح المهملة ککبیر.
ومنها (الجرشي) بضم المعجمة وفتح الراء المهملة فشين معجمة نسبة إلى بني جرش
بطن من حمير، وقيل: اسم موضع باليمن. قاله في اللباب.
والموجود في البخاري من المنسوب إليه اثنان:
وهما (يونس) بن القاسم اليمامي (والنضر) بن محمد (فلا تفتش) أيها المحدث، أي لا.
تبحث لأنه لا يوجد غيرهما، وأما غيرهما فهو الحرشي بالشين المعجمة وبالحاء والراء
المهملتين المفتوحتين، أو بإهمال السين بوزنه، ولم يقع في البخاري. قاله في ((الهدي))(١).
ومنها ((الخراز))، و((الخزاز)) ذكرهما بقوله:
ثُمَّ عُبَيْدُاللـه فَـ ((الْخَرَازُ)
بِالرَّاءِ بَدْءًا غَيْرُهُ ( خَزَّازُ))
(ثم عبيد الله) مبتدأ خبره قوله (فالخراز) والفاء زائدة يعني: أن عبيد الله بن الأخنس
أبا مالك هو الخراز (بالراء) المهملة المشددة (بدءًا) أي قبل الألف، والزاي المعجمة، وأما
(غيره) أي غير عبد الله فكله (خزاز) بزايين معجمتين، هكذا قال الناظم تبعًا للحافظ في
هدي الساري، من أن عبيد الله خراز بالضبط الأول وغيره خزاز بالضبط الثاني، لكن
(٢)
الذي فى كتب أسماء الرجال أن عبيد الله هو الخزاز بمعجمات. انظر ((التقريب))
و((الخلاصة)) (٣) و((تهذيب التهذيب)) (٤).
(١) ص ٣٣٨ .
(٢) ص ٢٢٣ .
(٣) ص ٢٤٩ .
(٤) ج ٧ ص ١ .

٣٣٠
شَرِعُ الفِّيَُّ الشَّيُوطِى
٨٦٨- بِنْتُ مُعَوَّةٍ وَبِنْتُ النَّصْرِ
((رُبَيِّعَّ، وَأَبْنُ حُكَيْمٍ فَـادْرِ
٨٦٩ - ((رُزَيْقُ)) بالرَّا أَوَّلاَ ((رَبَاحٌ))
وَاَلدُ زَيْدٍ وَعَطَا إِنْصَاحُ
٨٧٠- مُحَمَّدٌ يُكْنَى ((أَبَا الرِّجَال)»
وَعُقْبَةٌ يُكْنَى ((أَبَا الرَّحَال))
ومنها ((ربیع) مع (ربیع) و ((رِزیق) مع ((زريق) و (رباح)) ورياح ذكرها بقوله:
(رَبِّعٌ)) وَابْنُ حُكَيْمٍ فَادْرِ
بنْتُ مُعَوِّدْ وَبَنْتُ النَّضْرِ
وَالدُ زَيْدٍ وَعَطَا إِفْْصَاحُ
(رُزَيْقُ)) بِالرَّا أَوَّا ((رَبَاحُ ))
(بنت معوذ) بتشديد الواو بصيغة اسم الفاعل ابن عفراء صحابية لها رواية في البخاري
(وبنت النضر) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، عمة أنس بن مالك صحابية أيضًا وقع
ذكرها في الجهاد، كلاهما (ربيع) بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء تصغير ربيع بفتح
فكسر، وأما غيرهما فربيع مكبرًا وهو كثير (وابن حكيم) تصغير حكم، كما تقدم، مبتدأ
خبره قوله: ((رزيق))، وفيه التضمين من عيوب القافية، وهو تعليق البيت بما بعده، وهو
جائز للمولدين، ولذا يستعمله الناظم كثيرًا، وقوله: (فادر) أي اعلم ذلك أيها المحدث
جملة معترضة بين المبتدأ والخبر (رزيق) بمنع الصرف للوزن (بالرا) بالقصر للوزن، أي
المهملة (أولاً) أي في أول الكلمة قبل الزاي المعجمة بصيغة التصغير، وأما بالزاي المعجمة
أولاً بعدها راء مهملة مصغراً أيضًا ففي نسب الأنصار بنو زريق.
(رباح) بفتح راء مهملة فباء موحدة آخره حاء مهملة مبتدأ خبره قوله: (والد زید) بن
رباح المدني، یروي عن سلمان الأغر، وعنه مالك (و) كنية والد (عطا) بالقصر للوزن، أي
عطاء بن أبي رباح، واسمه أسلم، ومن عداهما فبكسر راء، فياء مثناة تحتانية، وقوله:
(إفصاح) خبر لمحذوف أي هذا إفصاح وتوضيح لمشتبه الأسماء، تكملة للبيت.
ومنها ((أبو الرجال)» و «أبو الرحال» ذكرهما بقوله:
وَعُقْبَةٌ يُكْنَى ((أَبَا الرَّحَال))
مُحَمَّدٌ يُكْنَى ((أَبَا الرِّجَال))
(محمد) هو ابن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان المدني، روى عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن،
مبتدأ خبره جملة قوله: (يكنى) بالبناء للمفعول وتخفيف النون، يقال: كنيته أبا محمد، وبأبي
محمد، قال ابن فارس: وفي كتاب الخليل الصواب الإتيان بالباء. اهـ. ((المصباح)).

٣٣١
الجُزءُ الثاني
-
٨٧١ - (سُرَيْجٌ) ابْنَا يُونُس وَالنُّعْمَانْ
وَأَكْنٍ أَبَا أَحْمَد، وَأَبْنُ حَيَّانْ
٨٧٢ - ((سُلَيِّمُ،ُ بِالتَّكْبِيرِ، (و( السِّيْنَانِ)
فضْلٌ وَمَنْ عَدَاهُ فَـ(الشَّيْبَانِي))
٨٧٣- مُحَمَّدٌ عَبَّادُ وَالنَّاجِيَّ
وَعَبْدُ الاعْلَى كُلُّهُمْ (( سَامِيُّ))
قلت: وفيه التشديد في نونه أيضاً (أبا الرجال) براء مكسورة فجيم مخففة لأنه كان له
عشرة من الأولاد رجال (وعقبة) بالصرف للوزن ابن عبيد الطائي الكوفي، علق له
البخاري، في الجمعة (يكنى أبا الرحال) براء مفتوحة فحاء مهملة مشددة . .
ومنها ((سريج)) مع ((شریح) ذکرهما بقوله:
وَأَكْنِ أَبَا أَحْمَد
(سُرَيْجٌ) ابْنَا يُونُس وَالنُّعْمَانْ
٠٠
(سریج) بسين مهملة فراء كذلك فجیم بعدیاء، مصغراً، مبتدأ على حذف مضاف أي
مسميًا سريج، وخبره (ابنا يونس) بالصرف للوزن (والنعمان)، يعني أن سريجًا بالضبط المذكور،
اسم سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي أبي الحارث مروزي الأَصل من شيوخ البخاري، إلا أنه
في الصحيح روى عنه بواسطة، واسم سريج بن النعمان بن مروان : الجوهري أبي الحسن،
البغدادي، أصله من خراسان من شيوخه أيضًا، روى عنه في الصحيح تارة بواسطة وتارة بدونها
(واكن) أيها المحدث بأبي سريج (أبا أحمد) أي والد أحمد بن الصباح النهشلي الرازي، فأبوه
يكنى بأبي سريج، ومن عداهم فبالشين المعجمة والحاء المهملة، شريح، وهم جماعة.
ومنها ((سَلِيم)) مع ((سُلَيم))، و((السيناني)) مع ((الشَّيباني)) ذكرها بقوله:
. وَأَبْنُ حَيَّانْ
فضْلٌ وَمَنْ عَدَاهُ فَـ ((الشَّيْبَانِي))
(سُلَيْمُ) بِالتَّكْبِيرِ، (وَالسِّيْنَانِ))
(و) سليم (ابن حيان) الهذلي البصري، مبتدأ خبره قوله: (سليم) بمنع الصرف للوزن
(بالتكبير) يعني أن سليم بن حيان مكبر، ومن عداه فهو سليم مصغراً (والسيناني) بكسر
المهملة بعدها ياء وقبل الألف وبعدها نونان، مبتدأ خبره قوله: (فضل) هو ابن موسى أبو
عبد الله المروزي (ومن عداه) أي غيره (فـ) هو الشيباني بفتح المعجمة بعدها ياء ثم موحدة.
ومنها ((السامي)) مع ((الشامي)) ذكرهما بقوله:
وَعَبْدُ الاعْلَى كُلُّهُمْ (( سَامِيُّ))
مُحَمَّدٌ عَبَّادُ وَالنَّاجِيُّ

٣٣٢
شَرْجُ الفُِّ الشَّيُوطِى -
٨٧٤ - (صَبيحٌ)) وَالِدُ الرَّبِيعِ فُتِحَا
وَأَضْمُمْ أَبًا لِمُسْلِمٍ أَبِي الضُّحَى (*)
٨٧٥- ((عَيَّاشٌ) الرَّقَّامُ وَالْحِمْصِيّ
أَبَا كَذَاكَ الْمُقْرِئُ الكُوفِيُّ)
(محمد) بن عرعرة بن البِرِنْد، بكسرتين فسكون نون، البصري و (عباد) بمنع الصرف
للوزن ابن منصور (و) أبو المتوكل علي بن دؤاد بضم الدال بعدها واو بهمزة، أو داود
(الناجي) بنون وجيم نسبة إلى بني ناجية بن سامة، قبيلة كبيرة (وعبد الاعلى) البصري،
أبو محمد، بنقل حركة الهمزة إلى اللام وحذفها للوزن (كلهم) أي هؤلاء الأربعة، (سامي)
بسين مهملة نسبة إلى سامة بن لؤي، ومن عداهم فبالشين المعجمة شامي، فمحمد مبتدأ
وما بعده عطف عليه وكلهم توكيد، أو مبتدأ ثانٍ، وسامي خبره، والجملة خبر الأول.
ومنها ((صبيح) مکبرًا، و ((صبيح)) مصغراً، ذكرهما بقوله:
وَأَضْمُمْ أَبَّا لِمُسْلِمٍ أَبِي الضُّحَى
(صَبِيحُ) وَلِدُ الرَّبِيعِ فُتِحَا
(صبيح) مفعول مقدم لـ((افتحا))، أو مبتدأ ممنوع من الصرف للوزن (والد الربيع) ابن
صبيح السعدي البصري، عابد، مجاهد، من أوائل من صنَّف الكتب في البصرة (فافتحا)
أيها المحدث، والألف بدل من نون التوكيد، وفي نسخة المحقق فتحا بالبناء للمفعول
والألف للإِطلاق، والجملة خبر المبتدإ، يعني: أن صبيحًا والد الربيع مفتوح الأول بوزن
كبير، والربيع هذا ذكره البخاري في كفارة اليمين في المتابعات (واضمم) أيها المحدث (أبا
لمسلم أبي الضحى) بدل من مسلم يعني أن أبا مسلم أبي الضحي الهمداني الكوفي العطار
صبيح مضموم الأول بصيغة التصغير.
ومنها عیاش مع عباس ذکرهما بقوله:
((عَيَّاشٌ) الرَّقَّامُ وَالْحِمْصِيُّ.
أَبًّا كَذَاكَ الْمُقْرِىُّ الْكُوفِيُّ)
(عياش) بعين مهملة مفتوحة فياء تحتانية مشددة، فألف ثم شين معجمة، هو ابن
الوليد (الرقام) نسبة إلى رقم الثياب، قاله في اللباب، البصري، قال الحافظ في ((الهدي)):
ومما يشتد اشتباهه في هذه المادة عباس بن الوليد، وعياش بن الوليد، أحدهما: بالموحدة
والمهملة والآخر بالمثناة والمعجمة، وكلاهما من شيوخ البخاري، فالأول هو النرسي له
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: الربيع بن (صبيح)) بفتح الصاد وكسر الباء، وأبو الضحى مسلم بن صبيح
بضم الصاد وفتح الباء.

٣٣٣
- الجزء الثاني
٨٧٦ - وَفْتَحْ ((عَبَادَةً)) أَبَا مُحَمَّد
وَأَضْمُمْ أَبَا قَيْس ((عُبَادًا)) تَرْشُد
في الكتاب حديثان أحدهما: في علامات النبوة، والثاني: في المغازي في باب بعث أبي
موسى ومعاذ إلى اليمن قال في كل منهما: حدثنا عباس بن الوليد، وعلق له ثالثًا في كتاب
الفتن، قال: قال عباس النرسي: حدثنا يزيد بن زريع، فذكر حديث، وباقي ما في الكتاب
عن حديث الآخر، وهو عياش بن الوليد الرقام، يذكر أباه تارة وتارة لا يذكره، واختلف
في موضع في الحج، قال فيه: حدثنا عباس بن الوليد حدثنا محمد بن فضيل فذكر حديث
أبي هريرة في فضل المحلقين فأكثر الروايات بالشين المعجمة، وفي رواية ابن السكن
بالمهملة وكان القابسي يشك فيه عن أبي زيد فيقول: عباس أو عياش، ويجزم به عن
الأصيلي، فيقول: عياش بالمعجمة وهو الصواب، واختلف في موضع آخر في المبعث قال
فيه: حدثنا عياش بن الوليد حدثنا الوليد بن مسلم ففي أكثر الروايات بالمعجمة وهو غير
مقید في کتاب الأصیلي، ونقل أبو علي الجیاني عن بعضهم أنه عباس بن الوليد بن مزيد
البيروتي ورد ذلك، وقال: إنه ليس بشيء وهو كما قال. اهـ. كلام الحافظ(١).
(و) كذا (الحمصي) بكسر فسكون نسبة إلى حمص بلد مشهور بالشام، (أبا) تمييز
محول عن المضاف، أي وكذلك أبو الحمصي وهو علي بن عياش الحمصي من شيوخ
البخاري، وكذاك أي مثل الحمصي في كون أبيه بهذا الضبط: أبو بكر بن عياش بن سالم
(المقرئ) أحد راوبي عاصم بن أبي النجود أحد القراء السبعة، الأسدي مولاهم الحناط
أحد الأعلام، مختلف في اسمه والصحيح أن اسمه كنيته (الكوفي) نسبة إلى الكوفة البلدة
المشهورة، وغير هؤلاء كله عباس وهو كثير. ومنها عبادة وعبادة ذكرهما بقوله:
وَفْتَحْ ((عَبَادَةً)) أَبَا مُحَمَّد
(وافتح) أيها المحدث (عبادة) بالصرف للوزن أي أوله (أبا محمد) بدل من ((عبادة))،
يعني: أنه يفتح عين عبادة والد محمد بن عبادة الواسطي مع تخفيف بائه، وغيره كله عبادة
بالضم، وهو کثیر.
ومنها ((عباد)) مع ((عباد)) ذكرهما بقوله:
وَضْمُمْ أَبَا قَيْس (( عُبَادًا)) تَرْشُد
(واضمم) أيها المحدث (أبا قيس) أي والده (عبادًا) عطف بيان أو بدل من ((أبا قيس))،
(١) هدي ص ٣٤٠ .

٣٣٤
شَرْع ◌ِفِيَّة الشَّيُوظِى
٨٧٧- وَفَتَحُوا بَجَالَةَ بْنَ ((عَبْدَه))
كَذَا (عَبِيدَةُ ابْنُ عَمْرٍو قَيَّدَةْ
٨٧٨- وَلدُ عَامر كَذَا وَابْنُ حُمَيْدْ
وَكُلُّ مَا فِيهِ مُصَغَّرٌ (( عُبَيْدْ))
يعني: أن والد قيس بن عباد التابعي بضم العين المهملة وتخفيف الباء، وغيره عباد بفتح
فتشديد باء، وقوله: (ترشد) بالبناء للفاعل، من باب نصر، وتعب، أو للمفعول مجزوم
بالطلب قبله، يعني: أنك إن تفتح وتضم ما ذكر ترشد طريق الصواب، وإلا وقعت في
التحريف.
ومها ((عبدة)) مع ((عبدة) ذکرهما بقوله:
وَفَتَحُوا بَجَالَةَ بْنَ ((عَبْدَه)
(وفتحوا) أي المحدثون باء عبدة والد (بجالة) بفتح الموحدة والجيم التميمي ثم
العنبري، البصري، المروزي (بن عبده).
يعني: أن عبدة هذا بفتحتین، وعليه الدارقطني، وابن ماکولا، والجیاني، وحكاه
صاحب المشارق عن تاريخ البخاري، وأصحاب الضبط، وقيل فيه: عبدة بالسكون حكاه
صاحب المشارق عن البخاري أيضاً، ويقال فيه أيضًا: عبد، بدون هاء.
ومنها ((عبیدة)) مع ((عُبیدةُ» ذکرهما بقوله:
كَذَا ((عَبِيدَةُ ابْنُ عَمْرِو قَيَّدَهُ
وَالدُ عَامِر كَذَا وَابْنُ حُمَيْدْ
(كذا) أي مثل ما تقدم من المفتوح (عبيدة بن عمرو) أي عين عبيدة بن عمرو، أو ابن
قیس بن عمرو السلماني بسكون اللام، أو فتحها - وهو الذي لأصحاب الحدیث نسبة إلى
سلمان - بطن من مراد، التابعي المخضرم، المخرج له في الصحيحين، قاله السخاوي،
يعني أن عبيدة بن عمرو هذا مفتوح العين مع كسر بائه (قيده)، يحتمل أن يكون فعل أمر،
حُذفت منه نون التوكيد للوزن، والأصل قيدنه أيها المحدث بهذا الضبط، وأن يكون فعلاً
ماضيًا فيه ضمير يعود إلى المفهوم من السياق أي قيده من حقق ضبطه بالضبط المذكور.
(والد عامر) وهو عبيدة الباهلي البصري قاضيها التابعي المذكور في البخاري في جملة
من شاهده معاوية بن عبد الكريم القرشي الضال، يجيز كتب القضاة بغير محضر من .
الشهود (كذا) أي مثل الضبط المتقدم، وهو فتح العين وكسر الباء (و) كذا بهذا الضبط

٣٣٥
- الجُزْءُ الثاني
٨٧٩ - (وَوَلَدُ الْقَاسِمِ فَهْوَ ((عَبْثَرُ)
وَأَبْنُ سَوَاءَ السَّدُوسِيْ ((عَنْبَرُ))
٨٨٠- ((عُبَيْنَةٌ)) وَالدُ ذِي الْمِقْدَارِ
سُفْيَانَ ، وَابْنُ حِصْنِ الْفَزَارِي
عبيدة (بن حميد) بن صهيب الكوفي المعروف بالحذاء، ومن عدا هؤلاء الثلاثة فكله عبيدة
بالتصغير.
ومنها ((عبید» بالضم مع ((عَبید» بالفتح ذکرهما بقوله:
وَكُلُّ مَا فِيهِ مُصَغَّرٌ (( عُبَيْدْ))
٠٠
(وكل ما فيه) مبتدأ خبره قوله: ((عبيد))، وقوله (مصغر) هكذا النسخ بالرفع، وهو
خبر لمحذوف، أي هو مصغر، والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر، أو حال من عبيد، ولو
قال مصغراً بالنصب لكان أوضح. أي كل ما في صحيح البخاري (عبيد) بدون هاء التأنيث
وهو مصغر، وليس فيه، وكذا في ((مسلم))، و((الموطا))، ممن هو بالفتح أحد، وإن كان
يوجد في الجملة جماعة.
ومنها عبثر، مع عنبر ذکرهما بقوله:
وَأَبْنُ سَوَاء السَّدُوسِيْ ((عَنْبَرُ ))
(وَوَلَدُ الْقَاسِمِ فَهْوَ ((عَبْثَرُ)
(وولد القاسم) يكنى أبا زبيد (فهو عبثر) بالموحدة الساكنة بعدها ثاء مثلثة ثم راء، يعني
أن عبثر بن القاسم الكوفي الزبيدي، أبا زبيد مضبوط بهذا الضبط (و) أما جد محمد (ابن
سواء) بن عنبر (السدوسي) بفتح فضم نسبة إلى سدوس بن شيبان أبو قبيلة، فهو (عنبر) بنون
بدل الباء ثم باء موحدة بدل الثاء المثلثة، هكذا قال: وابن سواء وفيه نظر؛ لأن ابن سواء هو
محمد، وليس عنبرًا، وصواب العبارة أبو سواء السدوسي عنبر. وأما غنثر بضم الغين
المعجمة بعدها نون ثم ثاء مثلثة ثم راء، قاله أبو بكر الصديق لابنه عبد الرحمن في قصته
المشهورة، ومعناه الأحمق فليس في الأسماء، قاله في هدي الساري ص ٣٤١ بزيادة.
ومنها عيينة مع عتيبة ذكرهما بقوله:
((عُبَيْنَةٌ)) وَالِدُ ذِي الْمِقْدَارِ
سُفْيَانَ، وَابْنُ حِصْنِ الْفَزَارِي
(عيينة) صرف للضرورة أي بياءين تحتانيتين، بعدهما نون مصغراً، مبتدأ خبره قوله:
(والد ذي المقدار) الرفيع (سفيان) بدل من (ذي) أبي محمد الإمام العلم المشهور، الهلالي
الکوفي، ثم المكي، تکرر ذكره مسمى، وغير مسمى (وابن حصن) بكسر فسكون عطف على

٣٣٦
شَرْجُ الفُِّالشَّيُوطِّ _
٨٨١ - ((عُتَّابُ) بالنَّا ابْنُ بَشِيرَ الْجَزَرِي)
(عُقَيْلُ) بِالضَّمِّ فَرَاوِي الزُّهْرِي
٨٨٢ - (ابْنَ سِنَانَ الْعَوَقِيَّ و((القاري))
(*)
يُشَدَّدُ ابْنُ عَبْد
والد، يعني أن عيينة بالضبط المذكور ابن حصن بن حذيفة بن بدر (الفزاري) بفتحتين نسبة إلى
فزارة ابن ذبيان قبيلة كبيرة من قيس عيلان، وعيينة هذا له صحبة، وليس له رواية، وإنما ذُكر
في أثناء الحديث، وأما غيرهما فعتيبة، بتاء بدل الياء الأولى مصغراً أيضًا، وهو الواضح.
ومنها «عتاب» مع «غیاث» ذكرهما بقوله:
((عَنَّابُ) بِالَّا ابْنُ بَشِيرَ الْجَزَرِي)
(عتاب) بعين مهملة، و(بالتا) بالقصر أي المشددة غير منصرف للوزن، مبتدأ خبره
قوله: (ابن بشر) بمنع الصرف للوزن أيضًا، الأُموي مولاهم، أبو سهل (الجزري) بفتحتين
نسبة إلى الجزيرة، وهي عدة بلاد. ذكرها في ((اللباب))، وأما غيره فغياث بكسر المعجمة
بعدها مثناة من تحت وبعد الألف ثاء مثلثة، كعثمان بن غياث الراسبي، وحفص بن
غياث، وابنه عمر، وغيرهم.
ومنها ((عقيل)) بالضم مع ((عقيل)) بالفتح ذكرهما بقوله:
((عُقَيْلُ بِالضَّمِّ فَرَاوِي الزُّهْرِي
(عقيل) بمنع الصرف للضرورة (بالضم) لأوله بصيغة التصغير، مبتدأ خبره قوله:
(فراوي الزهري) والفاء زائدة، يعني: أن عقيل بن خالد بهذا الضبط راوي ابن شهاب
الزهري، وقد تكرر ذكره في البخاري، وأما غيره فهو عقيل بالفتح مكبرًا، كعقيل بن أبي
طالب أخي علي، وأبي عقيل الأنصاري صحابيان لهما ذكر، وأبي عقيل زهرة بن معبد
تابعي، وأبي عقيل بشير بن عقبة الدورقي.
ومنها ((العوقي)) مع ((العوفي)» ذكرهما بقوله:
(ابْنَ سِنَانَ الْعَوَقِيَّ أَفْرِدِ
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: كذا في الأصل المقروء على المصنف، وزاد في نسخة الشارح إتمام البيت
ذاك الساري. ولكن في نسخة أحمد بك الحسيني بدل هذا البيت:
. ابنُ سِنَانِ («العوقي)) أَفْرِدِ
وهو أحسن.
(قَارِيُّهُمْ هُوَ ابنِ عَبْدٍ شَدِّهِ

٣٣٧
الجزءالثاني
-
٨٨٣- أُبُو عُبَيْد اللـه فَهْوَ ((مُخْرِزُ)
صَفْوَنَ، أَمَّا الْمُدْلِجِي ((مُجَزِّزُ))
(ابن سنان) بمنع الصرف للوزن مفعول مقدم لـ ((أفرد)) يعني: أن محمد بن سنان
(العوقي) بفتحتين نسبة على العوقة، بطن من عبد القيس، وهو عوق بن الدليل بن عمرو
ابن وديعة، ابن بكير بن أفصى بن عبد القيس (أفرد)، أيها المحدث من بين الرواة بهذه
النسبة، وأما غيره فالعوفي بسكون الواو بعدها فاء نسبة إلى عبد الرحمن بن عوف وإلى
عوف بن سعد، بطن من قيس عيلان، وآخر من ذبيان(١) .
ومنها القارئ بالتشديد مع القارئ بالتخفيف، ذكرهما بقوله:
قَارِيُّهُمْ هُوَ ابْنُ عَبْد شَدِّد
(قاریهم) بالنصب مفعول مقدم لـ ((شدد))، أو مبتدأ خبره جملة شدد وقوله: (هو ابن
عبد) جملة معترضة (شدد) ياءه أيها المحدث، يعني: أن عبد الرحمن بن عبد القاري
الراوي عن عمر بن الخطاب، و کذا حفید أخيه يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبد القاري، نزيل الإسكندرية من طبقة الليث، يشدد ياءه نسبة إلى قارة قبيلة معروفة
بجودة الرمي.
(تنبيه): هذا البيت اختلفت النسخ فيه، ففي نسخة المحقق هكذا (ابن سنان العوقي
والقاري يشدد ابن عبد) ناقص. قال المحقق: كذا في الأصل المقروء على المصنف، وفي
نسخة الشارح تمام البيت: ((ذاك الساري)) والنسخة التي شرحت عليها مذكورة في هامش
المحقق، وعزاها إلى نسخة أحمد بك الحسيني، وقال: هو أحسن، وأشار بقوله: شدد
إلى أن غيره مخفف الياء، وهو من ينسب إلى القراءة وهم جماعة، كما قاله في الهدي.
وقال في اللباب: القارئ بهمزة آخره يقال: لمن يقرأ القرآن العزيز، ويجوز ترك الهمزة
تخفيفًا ولا يجوز تشديد الياء. اهـ(٢) .
ومنها «محرز)) مع ((مجزز)) ذكرهما بقوله:
صَفْوَنَ، أَمَّا الْمُدْلِجِي (مُجَزَُّ)
أُبُو عُبَيْدالله فَهْوَ (مُحْرِزُ)
(أبو عبيد الله) أي والد عبيد الله، مبتدأ خبره قوله: (فهو محرز) بحاء فراء
مهملتين فزاي معجمة بصيغة اسم الفاعل، والفاء زائدة، له ذكر في ((الأحكام))، ومثله
(١) قاله في لب اللباب ج ٢ ص ١٢٤ .
(٢) اللباب ج ٣ ص ٧٠٦ .

٣٣٨
شَرِجُ الْفِيَّةُ الشَّيُوطِىّ
٨٨٤- وَلدُ عَبْد اللـه قُلْ ((مُغَفَّلُ))
مُنْفَرِدٌ وَمَنْ سِوَهُ(َمَعْقِلُ))
٨٨٥- ((مُعَمَّرٌ)) يُشَدَّدُ ابْنُ يَحْيِى
وَمُنْيَةٌ) بِالْيَاءِ أُمُّ(يَعَلَى))
(صفوان) ابن محرز تابعي، فصفوان مضاف إليه مجرور والمضاف محذوف لدلالة ما
قبله عليه وهو أبو، أي أبو صفوان كذلك، يعني: أنه محرز بالضبط المذكور، و (أما)
الصحابي المذكور في حديث عائشة في قصة أسامة بن زيد بن حارثة (المدلجي) بتخفيف
الياء للوزن، نسبة إلى بني مدلج بضم الميم وسكون الدال وکسر اللام آخره جيم، بطن
من كنانة، منهم القافة الذين يلحقون الأولاد بالآباء. اهـ. ((لباب)) باختصار. فهو
(مجزز) بجيم فزايين بوزن اسم الفاعل المضعف العين، قال في ((الهدي)): وحكى
إسماعيل القاضي عن علي بن المديني عن ابن عيينة أن ابن جريج صحفه فقال: محرز
كالأول، واختلف في علقمة بن محرز، قال البخاري: باب سرية عبد الله بن حذافة
السهمي، وعلقمة بن محرز المدلجي ففي رواية ابن السكن وغيره كالأول، وضبطه
الدار قطني، وعبد الغني كالثاني. اهـ (١).
ومنها مغفل مع معقل ذکرهما بقوله:
مُنْفَرِدٌ وَمَنْ سِوَهُ ((مَعْقِلُ))
وَاَلدُ عَبْدِاللهِ قُلْ (مُغَفَّلُ))
(والد عبد الله) مبتدأ خبره جملة قوله: (قل) أيها المحدث في ضبطه (مغفل) بغين
معجمة ففاء مشددة بصيغة اسم المفعول کمعظم، یعني : أن عبد الله بن مغفل بن عبد نهم
ابن عفيف بن أسحمة الصحابي، بايع تحت الشجرة، ونزل البصرة، يضبط أبوه بهذا
الضبط، وهو (منفرد) بهذا الضبط (و) أما (من سواه) أي مغفل هذا فهو (معقل) بعين
مهملة فقاف بوزن مسجد، وهم جماعة، کمعقل بن يسار.
ومنها ((مُعَمَّر))، مع ((مَعْمَر)) و((منية)) مع ((منبه)) ذكرها بقوله:
(مُعَمَّرٌ)) يُشَدَّدُ ابْنُ يَحْيَى وَامُنْيَةٌ) بِالْيَاءِ أُمُّ(يَعَلَى))
(معمر) مبتدأ خبره قوله: (يشدد) ميمًا مع ضم أوله وزان مغفل الماضي (ابن يحيى)
خبر بعد خبر، أو هو خبر، ويشدد حال منه، يعني أن معمر بن يحيى بن بسام الكوفي له
في الصحيح فرد حديث، يضبط بهذا الضبط، لكن الأكثرون على أنه بالتخفيف كالجادة،
(١) هدي الساري ص ٣٤٣ .

٣٣٩
الجزءالثاني
-
٨٨٦- ابْنُ شُرَحْبِيلَ فَقُلْ ((هُزيّلُ)
بِالزَّيِ لَكِنْ غَيْرُهُ ((مُذَيْلُ)))
٨٨٧- نَجْلُ أَبي بُرْدَةَ قُلْ ((بُرَيْدُ))
وَأَبْنُ ((الْبرِنْد)) غَيْرُ ذَا ((يَزيدُ))
وأما غيره فمعمر، بفتح فسكون ففتح، كمعمر بن راشد، قال الحافظ: وأما معمر بن
سلیمان الرقي فهو بالتثقیل، ولم يخرج له البخاري، ووهم الدمياطي في زعمه أنه روی له
حديث المغيرة بن شعبة. اهـ(١).
(ومنية) بالصرف للوزن مبتدأ خبره ((أم يعلى)) (بالياء) أي حال كونه مضبوطًا بالياء
المفتوحة بعد النون الساكنة وأوله ميم مضمومة (أم يعلى) الصحابي، واسم أبيه أمية بن أبي
عبيدة بن همام، وأما غيرها فهو منبه بصيغة اسم الفاعل المضعف من نبه، كهمام بن منبه،
ووهب بن منبه .
ومنها (هُزیل) بالزاي مع «هُذَیل)، بالذال ذكرهما بقوله:
ابْنُ شُرَحْبِيلَ فَقُلْ (هُزَيْلُ))
بِالزَّاي لَكِنْ غَيْرُهُ «هُذَيّلُ)))
(ابن شرحبيل) بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء وكسر الباء مبتدأ خبره قوله:
(فقل) الفاء زائدة، في ضبطه أيها المحدث (هزيل) مصغراً حال كونه (بالزاي) يعني أن
هزيل بن شرحبيل الأودي الكوفي المخضرم مضبوط بهذا الضبط و (لكن غيره) مما في
الكتاب (هذيل) بالذال المعجمة بدل الزاي.
ومنها بريد وبرند مع یزید ذکرها بقوله:
وَأَبْنُ (البرِنْدِ)) غَيْرُ ذَا ((يَزيدُ)
نَجْلُ أَبِي بُرْدَةَ قُلْ ((بُرَيْدُ)
(نجل) أي ابن (أبي بردة) ابن أبي موسى الأشعري، وإعرابه كسابقة (قل) أيها المحدث
في ضبطه (بريد) بياء موحدة فراء مهملة مصغراً، يعني: أن بريد بن عبد الله بن أبي بردة
مضبوط بهذا الضبط، فقوله: (نجل أبي بردة) فيه تجوز لأنه ابن ابنه عبد الله، قال السخاوي
رحمه الله: وأما ما وقع في البخاري من حديث مالك بن الحويرث في صفة صلاة النبي وتَالعقل
من قوله: كصلاة شيخنا أبي بريد عمرو بن سلمة بكسر اللام فقد اختلف فيه: فالأكثر بريد
بالتصغیر کحفيد أبي موسى الأشعري، وهو الذي رواه أبو ذر، عن الحموي، عن الفربري،
عن البخاري، وكذلك ذكره مسلم في الكنى، ولكن عامة رواة البخاري قالوا: يزيد
(١) هدي الساري ص ٣٤٣ .

٣٤٠
شَرْجُ الْفِيَُّ السَّيُوَطَيِّ
٨٨٨- (هَذَا جَمِيعُ مَا حَوَى الْبُخَارِي)
فَاضْبِطُهُ ضَبْطَ حَافظ ذَكَّار
٨٨٩- فِي مُسْلِمٍ خَلَفٌ («البَزَّارُ)
وَسَالِمٌ ((نَصْرِيُّهُمْ)) ((جَبَّارُ)))
كالجادة، قال عبد الغني: لم أسمعه من أحد بالزاي ومسلم أعلم. اهـ. كلام السخاوي(١).
(و) محمد بن عرعرة (ابن البرند) السامي بالمهملة اختلف في ضبطه، فضبطه ابن ماكولا :
بكسر الموحدة والراء بعدها نون ثم دال وقيل بفتحها، وحكاهما أبو علي الجياني عن ابن
الفرضي، فقال: إنه يقال بالفتح والكسر، قال والأشهر الكسر، وكذا قال القاضي عياض،
ثم ابن الصلاح: إنه أشهر، واقتصر عليه الذهبي، والحافظ، أفاده السخاوي(٢).
فقوله: وابن البرند مبتدأ خبره محذوف تقديره کذلك أي في کونه بباء موحدة ثم راء،
لا في جمیع الحروف والحركات شبهه به لئلا يلتبس بيزيد الآتي.
(غير ذا) أي غير من ذكر مما هو على صورته فهو (يزيد) بفتح المثناة التحتانية ثم زاي
مكسورة، وهو الجادة ، کیزید بن هارون.
فَاضْبِطُهُ ضَبْطَ حَافِظ ذَكَّار
(هَذَا جَمِيعُ مَا حَوَى الْبُخَارِي)
(هذا) إشارة إلى ما ذكره في هذه الأبيات الأربعين من قوله: ((ومن هنا خص صحيح
الجعفي)) إلى هنا (جميع ما حوى) أي جمع، وفي نسخة المحقق ((ما روى))، أي ذكره،
يعني: أن هذا المذكور فيما تقدم من الأبيات هو ما جمعه، واشتمل عليه صحيح الإمام
الحجة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل (البخاري) من المؤتلف والمختلف (فـ) إذا كان
كذلك فأقول لك (اضبطه) أيها المحدث أي احفظه حفظًا بلیغًا، وبابه ضرب، ومنه قيل:
ضبطت البلاد وغيرها، إذا قمت بأمرها قيامًا ليس فيه نقص، أفاده في المصباح (ضبط
حافظ ذكار) أي مبالغ في التذكر لشدة ضبطه، لكن قوله: ((جميع ما حق البخاري)»
معترض بأنه لم يستوعب المؤتلف والمختلف المذكور فيه، فقد ذكر الحافظ في ((الهدي))
كثيراً مما لم يذكره هنا، قال الشارح: لعله بحسب استحضاره حين النظم.
ثم ذكر ما يختص به صحيح مسلم، فقال:
وَسَالِمٌ (نَصْرِيُّهُمْ)) ((جَبَّارُ))
فِي مُسْلِمٍ خَلَفٌ ((البَزَّارُ)
(١) فتح ج ٤ ص ٢٥٠ .
(٢) فتح ج ٤ ص ٢٥٠ .