النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
- الجزءالثاني
٧٧٧- وَمَنْهُمُ مَنْ فِي كُنَاهُمُ اخْتُلف
لا اسْمٍ، وَعَكْسُهُ وَذَيْنٍ أَوْ أُلِفْ
(وتارة تعدد) بحذف إحدى التاءين، أي تتعدد، أو بضم التاء مبنيًا للمفعول، أي
تصير (الكنى) جمع كنية: متعددة؛ بأن تكون له كنية متعددة أكثر من کنیة، کابن جريج
اسمه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وكنيته: أبو الوليد، وأبو خالد، وكمنصور
الفراوي، كنيته أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم، يقال له: ذو الكنى.
والقسم الرابع: ما ذكره بقوله (وقد لقب) أي تارة قد لقب الشخص (بالكنية) بأن
شبهت الكنية باللقب، في رفعة المسمى أو ضعته (مع أخرى) أي مع وجود کنية أخرى غير
الكنية التي هي لقبه.
وحاصل المعنى: أنه يوجد للشخص لقب بصورة الكنية: وله كنية أخرى حقيقة كأبي
تراب لعلي بن أبي طالب، لقبه به النبي ◌َّ حيث قال له: ((قم أبا تراب))، وكان نائماً عليه،
وقصته مشهورة، وكنيته أبو الحسن، وکأبي الزناد عبد الله بن ذكوان: كنيته أبو عبد
الرحمن، وكأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، لقب به لأنه كان له أولاد عشرة رجال،
كنيته أبو عبد الرحمن، وغير ذلك، وقوله (ورد) جملة حالية، أي حال كون هذا
الاستعمال واردًا في استعمال الناس واصطلاحتهم.
والقسم الخامس ما ذكره بقوله:
وَمَنْهُمُ مَنْ فِي كُنَاهُمُ اخْتُلِفْ لَا اسْمِ، وَعَكْسُهُ وَذَیْنِ
٠٠
(ومنهم) أي ومن الرواة خبر مقدم لقوله (من في كناهم اختلف) بالبناء للمفعول، أي
كائن من الرواة من اختلف العلماء في كنيتهم (لا) في (اسم) لهم، أي لا يختلفون في
أسمائهم، کأسامة بن زيد ، لا اختلاف في اسمه، وفي کنیته اختلاف، أبو زيد، أو أبو
محمد، أو أبو عبد الله، أو أبو خارجة، أقوال، وخلائق لا يحصون.
والقسم السادس ما ذكره بقوله:
(وعكسه) بالجر عطفًا على ((كناهم))، والمعنى: أن منهم من اختلف العلماء في
اسمه، لا في كنيته، كأبي بصرة الغفاري، حميل بالحاء المهملة على الأصح مصغراً، أو
جميل بالجيم مكبرًا، وأبي جحفية، وهب ، أو وهب الله، وأبي هريرة اختلف في اسمه
= أبي طالب عليه السلام، كنيته أبو الحسن، ولقبه النبي عدّ ◌ُّم بأبي تراب، وكعبد الله بن ذكوان، ولقبه أبو
الزناد، وكنيته أبو عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري، ولقبه أبو الرجال لأنه كان له عشرة أولاد
کلهم رجال، و کنیته أبو عبد الرحمن.

٢٨٢
شَرِجُ الْفَيُ الشَّيُوطِى
٧٧٨- كلاهُمَا، وَمِنْهُمُ مَنِ اشْتَهَرْ
بِكُنْيَةٍ أَوْ بِاسْمِهِ، إِحْدَى عَشَرْ (*)
واسم أبيه على أقوال، قيل: ثلاثين، وقيل: نحو أربعين، والصحيح عبد الرحمن بن
صخر(١)، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: عبد الله بن عمرو، قال الترمذي: وهو
الأصح.
والقسم السابع ما ذكره بقوله:
(وذين) أي ومنهم من اختلف العلماء في اسمه وكنيته، فالإشارة إلى الاسم
والكنية، كسفينة مولى رسول الله وَ لآل اسمه عمير، أو صالح، أو مهران، أو غيره، وكنيته
أبو عبد الرحمن، أو أبو البختري. والقسم الثامن ما ذكره بقوله:
أَوْ أُلفْ
بِكُنْيَةٍ أَوْ بِاسْمِهِ ، إِحْدَى عَشَرْ
كلاهُمَا ، وَمِنْهُمُ مَنِ اشْتَهَرْ
(أوَ أُلف) بالبناء للمفعول، أي منهم من ألف: أي علم له، وقوله (كلاهما) نائب
فاعل ألف أي الكنية والاسم.
والمعنى: أن من الرواة من علم اسمه وكنيته، ولم يختلف في واحد منهما، كالخلفاء
الأربعة، أبي بكر (٢)، عبد الله بن عثمان، وأبي حفص، عمر بن الخطاب، وأبي عمرو،
عثمان ابن عفان، وأبي الحسن، علي بن أبي طالب، وأصحاب المذاهب: أبي حنيفة
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: ومنهم من عرف اسمه - قولاً واحدًا- واختلف فى كنيته على أقوال كأسامة
ابن زيد، كنيته: أبو محمد أو أبو زيد أو أبو عبد الله أو أبو خارجة، وأبي بن كعب، كنيته: أبو المنذر أو أبو
الطفيل والأمثلة كثيرة. ومنهم من عرف بكنيته واختلف في اسمه على أقوال، كأبي هريرة، اختلف في اسمه
اختلافا كثيراً على أقوال جمة، وكأبي بصرة الغفاري، وغيرهما. ومنهم من اختلف في اسمه وكنيته معًا،
كسفينة مولى رسول الله عزَّلم، اختلف في كنيته، فقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري، واختلف
في اسمه على أقوال كثيرة أيضًا. ومنهم من عرف اسمه وكنيته واشتهر بالكنية، كأبي إدريس الخولاني،
اسمه: عائذ الله بن عبد الله، وغير ذلك. ومنهم من عرف بذلك أيضًا ولكن اشتهر باسمه، كعبد الرحمن
بن عوف والحسن بن علي بن أبي طالب، كنية كل منهما: أبو محمد، والحسين بن علي والزبير ابن العوام،
كنية كل منهما: أبو عبد الله. فهذه الأقسام التي ذكرها الناظم أحد عشر قسمًا.
(١) وهو الذي صححه أبو أحمد الحاكم، والرافعي، والنووي، وصحح بعضهم أنه عمير بن عامر. اهـ . فتح
المغيث باختصار ج ٤ ص ٣١٩ .
(٢) قلت: تقدم انه اختلف في اسمه، فقيل: عبد الله ، وقيل عتيق، وقيل هذا لقبه، فلعله لضعف الخلاف لم
يعتبره، ولذا قال: لم يختلف فيه، وبالجملة فالمحل محل نظر .

٢٨٣
الجُزءُ الثاني
النعمان بن ثابت، وآباء عبد الله: سفيان الثوري، ومالك، ومحمد بن إدريس
الشافعي، وأحمد بن حنبل.
والقسم التاسع ما ذكره بقوله:
(ومنهم) أي الرواة خبر مقدم عن قوله(من اشتهر) بين العلماء (بکنیة) له دون اسمه،
وإن كان اسمه معينًا معروفًا كأبي الضحى مسلم بن صبيح(١)، وأبي إدريس الخولاني عائذ
الله بن عبد الله، في آخرین.
والقسم العاشر ما ذكره بقوله:
(أو) من اشتهر (باسمه) دون كنيته، وإن كانت له كنية معينة، كطلحة بن عبيد الله،
وعبد الرحمن بن عوف، والحسن بن علي، في آخرين كنية كل منهم أبو محمد، وكالزبير
بن العوام، والحسين بن علي، وحذيفة، وسلمان، وجابر في آخرين: كنوا بأبي عبد الله،
فجملة ما في هذا الباب (إحدى عشر) قسمًا بجعل القسم الذي هو من سمي بالكنية لا اسم
له غيرها ضربین كما تقدم.
(تتمة): قوله: ((فربما يظن فرد عدداً توهمًا)) من زياداته. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب.
:
(١) بصيغة التصغير كما يأتي في النظم: واضمم أبًا لمسلمٍ أبي الضحى.

٢٨٤
شَرَجُ لِفِيَةُ السَّيُوطِىّ -
أنواع عشرة من الأسماء والكنى
مزيدة على ابن الصلاح والألفية
٧٧٩- (وَأَلَّفَ الْخَطِيبُ فِي الَّذِي وَفَا
كُنْيَئُهُ مَعَ اسْمِهِ مُؤْتَلِفَا
٧٨٠ - مِثْلُ (أَبِيِ الْقَاسِمِ) وَهْوَ(الْقَاسِمُ)(*)
فَذَاكِرٌ بِوَاحِدِ لا وَاَهِمُ
أنواع عشرة من الأسماء والكنى
مزيدة على ابن الصلاح والألفية أي العراقية
أي هذا مبحثها، وبها تصير الأنواع ثمانية وسبعين نوعًا .
الأول من الأنواع ما ذكره بقوله:
(وَأَلََّ الْخَطِيبُ فِي الَّذِي وَفَا
كُنْيَتُهُ مَعَ اسْمِهِ مُؤْتَلِفَا
فَذَاكِرٌّ بِوَاحِدٍ لا وَاهِمُ
مِثْلُ (أَبِ الْقَاسِمِ) وَهْوَ (الْقَاسِمُ))
(وألف) الحافظ أبو بكر (الخطيب) البغدادي (في) بيان الراوي (الذي وفا) أي أتى
(كنيته مع اسمه مؤتلفًا) أي متفقًا، والمعنى: أن الخطيب: ألف جزءًا فيمن اتفق اسمه مع
کنیته من الرواة، لينفي الغلط عمن ذكره بأحدهما کما یأتي قريبًا .
وذلك (مثل أبي القاسم وهو القاسم) بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن
الطيلسان الأوسي الحافظ المتقن من محدثي الأندلس، ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة
كان عارفًا بالقراءات والعربية مات سنة ٦٤٢ فقد اتفق اسمه وكنيته، فإذا عرف هذا
(فذاكر) في سنده لمن كان كذلك (بواحد) من الكنية، أو الاسم (لا واهم) أي غالط، أي لا
يحكم عليه بأنه غلط في ذلك، وفيه إشارة إلى فائدة معرفة هذا النوع، وهو نفي الغلط
عمن ذكره بأحدهما، وهذا النوع ذكره الحافظ ابن حجر في أول نكته على ابن الصلاح(١)،
ولم يذكره في النخبة ولا في شرحها، أفاده في التدريب(٢).
النوع الثاني ما أشار إليه بقوله:
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هو ابن الطيلسان الحافظ محدث الأندلس، اسمه ((القاسم)) وكنيته ((أبو
القاسم)) قاله في التدريب.
(١) النكت ج ١ ص ٢٣٢ .
(٢) ج ٢ ص ٣٦٤ .
م

٢٨٥
- الجزء الثاني
٧٨١ - وَفِي الَّذِي كُنْيَتُهُ قَدْ أُلفَا
اسْمَ أَبِيهِ غَلَطٌ بِهِ انْتَفَى
٧٨٢ - نَحْوُ (أَبِي مُسْلِمٍ بْنِ مُسْلِمٍ)
هُوَ (الأَغَرُّالْمَدِنِيُّ، فَاعْلَمِ
٧٨٣- وَأَلَّفَ الأَزْدِيُّ عَكْسَ الثَّانِي
نَحْوُ (سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ))
وَفِي الَّذِي كُنْيَتُهُ قَدْ أُلِفَا اسْمَ أَبِيهِ غَلَطٌ بِهِ انْتَفَى
(و) ألف الخطيب أيضًا (في) معرفة الراوي (الذي كنيته) مبتدأ خبره قوله (قد ألفا)
بألف الإطلاق، أي وافق (اسم أبيه) مفعول (ألف)، والمعنى: أن الخطيب رحمه الله ألف
في بیان معرفة الذي وافقت کنیته اسم أبيه، ثم ذکر فائدته، فقال:
(غلط) مبتدأ سوغه كونه فاعلاً في المعنى (به) أي بسبب معرفته متعلق بقوله (انتفى)
يعني: أن فائدته انتفاء الغلط بسبب معرفته عمن نسبه إلى أبيه، ثم ذكر مثاله بقوله:
هُوَ (الأَغَرُّالْمَدِّنِيُّ فَاعْلَمِ
نَحْوُ (أَبِي مُسْلِمٍ بْنِ مُسْلِمِ))
وذلك (نحو أبي مسلم بن مسلم) واسمه (هو الأغر المدني) نزيل الكوفة ثقة، وهو
غير سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد الله، وقد لقبه الطبراني، فقال: اسمه مسلم،
ويكنى أبا عبد الله، أخرج ه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والأربعة، روى عن
أبي هريرة، وأبي سعيد، وكانا اشتركا في عتقه، وعنه علي بن الأقمر، وأبو إسحاق
السبيعي، وهلال بن يساف، وطلحة بن مصرف، وغيره. اهـ ((تهذيب التهذيب))
(فاعلم) أيها المحدث هذا ونظائره فإنه مفيد.
ثم أشار إلى الثالث بقوله:
نَحْوُ (سنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ))
وَأَلَّفَ الأَزْدِيُّ عَكْسَ الثَّانِي
(وألف) الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد(١) (الأزدي) الموصلي (عكس
الثاني) أي جمع في کتاب عکس الذي قبله، وهو من وافق اسمه کنیة أبيه، وذلك (نحو
سنان بن أبي سنان) الديلي المدني ثقة، مات سنة ١٠٥ وله ٨٢ سنة، روى له البخاري،
(١) كان في الطبعة السابقة مكتوبًا هنا عبد الغني بن سعيد، ثم تبين لي أنه غير صحيح؛ لأن كنيته أبو محمد
وليس أبا الفتح، وإنما أبو الفتح كنية الحافظ محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله ابن بريدة الأزدي
الموصلي المتوفى سنة ٣٧٤ هـ، فعدلته في هذه الطبعة، والله الهادي إلى سواء السبيل.

٢٨٦
شَرِجُ الْفِيَةُ السَّيُوطِى .
٧٨٤- وَأَلَّفُوا مَنْ وَرَدَتْ كُنْيَتُهُ
وَوَفَقَتْهُ كُتْيَةً زَوْجَتُهُ
٧٨٥ - مثلُ ((أَبِي بَكْرِ)) وَ (أُمِّ بَكْر))(*)
كَذَ (أُبُوذَرِّ وَ(«أُمُّ ذَرِّ)
وَفِي الَّذِي وَافَقَ فِي اسْمِهِ الأَبَا
٧٨٦-
نَحْوُ (عَدِيِّ بْنٍ عَدِيٌّ)) نَسَبَا
ومسلم، والترمذي، والنسائي، اهـ. ((تقریب)).
وأشار إلى الرابع بقوله:
وَوَافَقَتْهُ كُنْيَةً زَوْجَتُهُ
وَلَّفُوا مَنْ وَرَدَتْ كُنْيَتُهُ
كَذَ (أُبُوذَرِّ، وَ(«أُمُّ ذَرٍ)
مثلُ (أَبِي بَكْرِ)) وَ (أُمِّبَكْرٍ)
(وألفوا) أي جماع من الحفاظ، كأبي الحسن بن حيويه، وابن عساكر أي جمعوا في
كتب (من وردت) أي أتت (كنيته) من الرواة (و) الحال أنه (وافقته كنية) منصوب على
التمييز (زوجته) فاعل ((وافقت))، والمعنى أنهم جمعوا في مؤلفاتهم الرواة الذين توافقوا مع
زوجاتهم في الكنية، وهم كثيرون (مثل أبي بكر) الصديق رضي الله عنه(و) زوجته في
الجاهلية (أم بكر) ولم يصح إسلامها، قاله الناظم. و(كذا أبو ذر) الغفاري جندب بن
جنادة بضم الجيم فيهما، والدال الأولى تفتح وتضم على الأصح في اسمه، وقيل: برير
مصغراً، أو مکبراً، واختلف في اسم أبيه على أقوال، تقدم إسلامه، وتأخرت هجرته،
فلم يشهد بدرًا، مات سنة ٣٢ في خلافة عثمان، روى له الجماعة. أفاده في التقريب (وأم
ذر) بالرفع عطفًا على ((أبو ذر))، امرأة أبي ذر لها ذكر في وفاة أبي ذر، قال الحافظ: وقفت
على حديث فيه التصريح بأنها أسلمت مع أبي ذر، في أول الإسلام. اهـ. ((الإصابة)).
ثم أشار إلى الخامس بقوله:
وَفِي الَّذِي وَافَقَ فِي اسْمِهِ الأَبَا
نَحْوُ (عَدِيِّبْنِ عَدِيٍّ)) نَسَبَا
(و) ألفوا أيضًا: منهم أبو الفتح الأزدي (في) بيان معرفة الراوي (الذي وافق في اسمه
الأبا) أي اسم الأب (نحو عدي بن عدي) بن عميرة بفتح العين، الكندي، أبي فروة
الجزري ثقة فقيه، عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل، مات سنة ١٢٠، أخرج له
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وأم بكر - كما قال المصنف في التدريب-
((وهي زوجة في الجاهلية لم يصح إسلامها)).

٢٨٧
الجُزءُ الثاني
-
٧٨٧ - وَإِنْ يَزِدْ مَعْ جَدِِّ فَحَسِّنْ
كَالْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الحَسَنِ(*)
٧٨٨ - أَوْ شَيْخَهُ وَشَيْخَهُ قَدْ بَانَا
عَمْرَانُ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ عِمْرَآَنَا( ** )
أبوداود، والنسائي، وابن ماجه. اهـ. ((ت))، وقوله نسبا أي منسوبًا إلى أبيه.
وَإِنْ يَزِدْ مَعْ جَدِّهِ فَحَسِّنِ كَالْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ
(وإن يزد) الراوي الموافق في اسم أبيه الموافقة (مع) اسم (جده) بأن تتفق أسماؤهم (فحسن)
أي احكم أيها المحدث على هذا النوع بأنه حسن، وذلك (كالحسن) مقبول من الطبقة السادسة
مات سنة ١٤٥ وهو ابن ٦٨ سنة، روى له أبو داود، والنسائي. اهـ (ت)). (بن الحسن) صدوق
من الرابعة، مات سنة ٩٨، وله بضع وخمسون سنة، روى له النسائي. اهـ (ت)). (بن الحسن)
ابن علي بن أبي طالب الهاشمي، سبط رسول الله وَّر وريحانته، صحبه وحفظ عنه، مات شهيداً
بالسم سنة ٤٩ وهو ابن ٤٧ وقيل: مات سنة ٥٠، وقيل: بعدها، روى له الأربعة. اهـ. ((ت)).
ثم أشار إلى السادس بقوله:
عِمْرَانُ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ عِمْرَانًا
أَوْ شَيْخَهُ وَشَيْخَهُ قَدْ بَانًا
(أو) بمعنى الواو (شيخه) بالنصب عطفاً على ((الأبا))، أي وألفوا أيضًا فيمن وافق اسمه
اسم شیخه، وممن ألف فیه أبو موسی المدیني (وشیخه) الضمير عائد على شيخه، أي شيخ
شيخه (قد بانا) بألف الإطلاق، أي اتضح مثالاً لهذا النوع (عمران) فاعل ((بان))؛ ابن مسلم
المنقري بکسر فسکون أبو بكر القصیري البصري صدوق ربما وهم، قيل: هو الذي روى
عن عبد الله بن دينار، وقيل : بل هو غيره، وهو مکي، روى له البخاري، ومسلم، وأبو
داود، والترمذي، والنسائي. اهـ. ((ت)). (عن عمران) بن ملحان بكسر فسكون،
ويقال: ابن تيم أبو رجاء العطاردي، مشهور بكنيته، وقيل: غير ذلك في اسم أبيه،
مخضرم ثقة معمر، مات سنة ١٠٥ وله ١٢٠ سنة، روى له الجماعة. اهـ. (ت)).
(عن عمرانا) بن الحصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبي نجيد مصغرًا، أسلم عام خيبر
وصحب، وكان فاضلاً وقضى بالكوفة، مات سنة ٥٢ بالبصرة، روى له الجماعة. اهـ. ((ت)).
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: أي: ابن علي بن أبي طالب.
( ** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: قال المصنف في التدريب: الأول يعرف بالقصير والثاني أبو رجاء
العطاردي - والثالث ابن حصين الصحابي)).

٢٨٨
شَرْج ◌ِفِيُالشَّيُوطِي
٧٨٩ - أَوْ اسْمُ شَيْخِ لِأَبِيهِ يَأْتَسِي
(رَبِيعٌ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ»(*)
٧٩٠- أَوْ شَيْخُهُ وَالرَّاوِ عَنْهُ الجَارِي
يَرْفَعُ وَهْمَ الْقَلْبِ وَالنَّكْرَارِ
٧٩١- مثْلُ: ((الْبُخَارِي رَاوِيًا عَنْ مُسْلِمٍ
وَمُسْلِمٌ عَنْهُ رَوَى)) فَقَسِّم ( ** )
ثم أشار إلى السابع بقوله:
أَوْ اسْمُ شَيْخِ لِأَبِيهِ يَأْتَسِي
(رَبِيعٌ (١) بْنُ أَنَس عَنْ أَنَسٍ))
(أو اسم شيخ) بالرفع مبتدأ، خبره جملة ((يأتسي)) وقوله (لأبيه) متعلق بقوله (يأتسي)
أي يقتدي بالموافقة بمعنى أنه يوافقه.
وحاصل المعنى: أنه قد يتفق اسم شيخ الراوي مع اسم أبيه، ومثاله (ربيع بن أنس)
البكري، أو الحنفي، بصري نزل خراسان، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع من الطبقة
الخامسة، مات سنة ١٤٠ أو قبلها، روى له الأربعة. اهـ. ((ت)). (عن أنس) بن مالك
الصحابي المشهور، فأنس بن مالك شیخه، ولیس والدّا له، بل وافق اسمه اسم والده.
ثم أشار إلى الثامن بقوله:
أَوْ شَيْخُهُ وَالرَّاوِ عَنْهُ الْجَارِي
وَمُسْلِمٌ عَنْهُ رَوَى)) فَقَسِّمِ
مثلُ: ((الْبُخَارِي رَاوِيًا عَنْ مُسْلِمٍ
يَرْفَعُ وَهْمَ الْقَلْبِ وَالتَّكْرَارِ
(أو) وافق(شیخه و) اسم(الراوي عنه الجاري) صفة لـ «الراوي))، أي الذي يجري معه،
ويتابعه للراوية عنه، فقوله: أو شيخه، بالرفع فاعل لمحذوف، أي اتفق اسم شيخه واسم
الراوي عنه، ثم ذكر فائدته بقوله: (يرفع) علم هذا النوع (وهم القلب) أي توهم أن هذا
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: الربيع بن أنس البكري تابعي، وشيخه أنس بن مالك الأنصاري الصحابي،
فليس الربيع ابنًا لشيخه أنس.
( ** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: البخاري صاحب الصحيح روى عن مسلم بن إبراهيم الفراديسي
البصري، وروى مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح حديثًا في صحيحه عن البخاري عن مسلم الفراديسي
هذا. ومثال آخر: روى ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبي ليلى، فابن أبي ليلى الأول هو: محمد
ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، والثاني أبوه عبد الرحمن، فقد روى محمد عن أبيه بواسطة الحكم.
(١) ربيع بإثبات التنوين للضرورة، أو على قطع إعراب ((بن))، وعلى هذا فتثبت همزة الوصل خطًّا، دون الأول،
فتنبه .

٢٨٩
الجُزءُ الثّاني
-
٧٩٢ - وَفِي الصَّحِيحِ قَدْ رَوَى («الشَّيْبَانِي
عَنِ ابْنِ عَيْزَارِ عَنِ الشَّيْبَانِي))(*)
٧٩٣- أَوْ اسْمُهُ وَنَسَبٌ فَادَّكرِ
كَحمْيَرِيِّ بْنِ بَشِيرِ الْحِمْيَرِي
الاسم في السند مقلوب (و) توهم (التكرار) أي کونه وقع تكراراً مع أنه ليس كذلك، وذلك
(مثل) الإِمام أبي عبد الله (البخاري) بتخفيف الياء للوزن، حال كونه (راويًا عن مسلم) بن
إبراهيم الأزدي الفراهيدي بالفاء أبي عمرو البصري ثقة مأمون مكثر عمي بأخرة من صغار
الطبقة التاسعة مات سنة ٢٢٢، وهو أكبر شيخ لأبي داود، روى له الجماعة. اهـ. ((ت)).
(ومسلم) بن الحجاج صاحب الصحيح (عنه روى) أي نقل عن البخاري حديثًا (فقسم) أي
فرق بينهما على الوجه الذي ذكرناه، قال في ((ق)) وقسم الدهر القوم: فرقهم كقسمهم. اهـ.
وَفِي الصَّحِيحِ قَدْ رَوَى («الشَّيْبَانِي
عَنْ ابْنِ عَيْزَارِ عَنْ الشَّيْبَانِ))
(وفي الصحيح) أي صحيح البخاري، لأنه المقصود عند الإطلاق (قد روى) سليمان بن
أبي سليمان، فيروز، أبو إسحاق (الشيباني) الكوفي، ثقة، من الطبقة الخامسة مات في حدود
الأربعين ومائة، روى له الجماعة (عن) الوليد (ابن عيزار) بفتح العين وسكون الياء فزاي آخره
راء مهملة ابن حريث العبدي الكوفي ثقة من الطبقة الخامسة روى له الشيخان، والترمذي،
والنسائي. اهـ. (ت)). (عن) أبي عمرو سعد بن إياس (الشيباني) الكوفي، ثقة مخضرم من
الطبقة الثانية، مات سنة ٥ أو ٩٦ وهو ابن ١٢٠ سنة، روى له الجماعة. اهـ. ((ت)).
وحاصل المعنى: أنه وقع من هذا النوع في صحيح البخاري حيث روى الشيباني، عن
الوليد بن العيزار، عن الشيباني، فاتفقت نسبة الشيخ للولید مع نسبة الراوي عنه، فهو
نظير ما قبله.
ثم أشار إلى التاسع بقوله:
أَوْ اسْمُهُ وَنَسَبٌ فَاذَّكِرِ
كَحَمْيَرِيِّ بْنِ بَشِيرِ الْحِمْيَرِي
(أو) اتفق (اسمه) أي الراوي (ونسب) لَه (فادكر) أمر من الأَدكَار،َ وأصله الاذتكار،
أبدلت تاء الافتعال دالاً بعد الذال، ثم أبدلت الذال دالاً، فأدغمت فيها، لأن تاء الإفتعال
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: روى البخاري في صحيحه حديثًا من طريق الشيباني عن الوليد بن العيزار
عن الشيباني فالشيباني الأول - الراوي عن الوليد - هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني،
والشيباني الثاني - شيخ الوليد - هو سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني.

٢٩٠
شَرْعُ الفِيَّةُ الشَّيُوطِى -
٧٩٤- وَمَنْ بِلَفْظِ نَسَبِ فِيهِ سُمِي
مِثَالُهُ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْحَضْرَعِي (*))
تبدل دالاً إذا وقعت بعد الذال والدال والزاي، كما أنها تبدل طاء إذا وقعت بعد حروف
الإطباق، كما قال ابن مالك:
طَاتَا افْتْعَالِ رُكَّ إِثْرَ مُطْبَقٍ
فِي الدَّانَ وازْدَدْ وَاذْكِرْ دَالاً بَقِي
أي تذكره، واعرفه فإنه من النوادر الفاذة.
ومثاله(کحميري) بکسر فسكون بلفظ النسب(بن بشير الحميري) روی عن جندب
البجلي، وأبي الدرداء، ومعقل بن يسار، وغيرهم، هكذا قاله في التدريب، والذي في
التقريب أنه منسوب إلى الجسر بالجيم ومثله في ((اللباب))، ونصه باختصار: الجسري بفتح
الجیم وسکون السین نسبة إلى جسر وهو بطن من عنزة، منهم أبو عبد الله حميري بن بشير
الجسري العنزي يروي عن سعید الجريري. اهـ. فلیحرر.
ثم أشار إلى العاشر، وهو آخر الزوائد بقوله:
مِثَالُهُ الْمَكِّيُّ ثُمَّالْحَضْرَمِي)
وَمَنْ بِلَفْظِ نَسَبِ فِيهِ سُمِي
(ومن) مبتدأ خبره محذوف، أي من الأنواع من .... إلخ، أو خبره قوله: مثاله
المكي .... إلخ (بلفظ نسب) متعلق بـ((سمي) (فيه) أي في هذا النوع متعلق بـ ((سمي))
أيضًا (سمي) بتخفيف الميم لغة في سمي بالتشديد كما في ((ق)) بالبناء للمفعول صلة ((من)).
وحاصل المعنى: أن من الرواة من سمي بلفظ النسب، وهو قريب من الذي قبله(مثاله) أي
مثال هذا النوع (المكي) بن إبراهيم بن بشير التميمي البلخي أبو السكن، ثقة، ثبت، من التاسعة
مات سنة ٢١٥ وله ٩٠ سنة، روى له الجماعة. اهـ. ((ت)). أحد رجال الصحيح، ومن طريقه
أكثر ثلاثيات البخاري(١) ، ومكي بن عمير الغبري البصري مجهول (ثم الحضرمي) والد
العلاء، وحضرمي بن عجلان مولى الجارود، وحضرمي بن لاحق التميمي اليامي القاص.
(تتمة): هذا الباب كله من زياداته كما ذكره في الترجمة، وبهذه الأنواع تكون الأنواع
السابقة ٧٨ نوعًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: المكي هو: مكي بن إبراهيم البلخي شيخ البخاري، والحضرمي هو: والد
العلاء بن الحضرمي الصحابي.
(١) والثلاثيات، هي الأحاديث التي تكون الوسائط فيها بين المحدث وبين النبي ◌ِ ◌ّم ثلاث أشخاص، وثلاثيات
البخاري في صحيحه ثلاثة وعشرون حديثًا .
۔

٢٩١
الجزءالثاني
-
الألقاب
٧٩٥ - وَعْنِ بِالالقَابِ لِمَا تَقَدَّمَا
وَسَبَبِ الْوَضْعِ (وَأَلَّفْ فِيهِمَا
الألقاب
أي هذا مبحثه، وهو النوع التاسع والسبعون من أنواع علوم الحديث. وهو ما وضع
علامة للتعريف، لا على سبيل الاسمية العَلَمِيَّة، مما دل على رفعة، كزين العابدين، أو
ضعة، كأنف الناقة.
وَعْنِ بِالالْقَابِ (١) لِمَا تَقَدَّمَا وَسَبَبِ الْوَضْعِ (وَأُلَّفْ فِيهِمَا
(واعن) بفتح النون وكسرها كما مر، أي اجعل أيها الطالب من عنايتك الاهتمام
(بالالقاب) أي بمعرفة ألقاب المحدثين، والعلماء، ومن يذكر معهم (لما تقدما) علة لأمره
بالعناية، أي إنما أمرتك به للعلة المتقدمة في الأسماء والكنى حيث قال هناك:
وَعْنِ بالاسْمَا والكُنَى فِرَّبَّمَا .
يُظَنُّ فِرُدُ عَدَدًا تَوهُّمَا
أي لئلا يتوهم من لا معرفة له بهذا الفن الشخص الواحد جماعة، حیث یذکر
تارة باسمه، وتارة بلقبه، أو أكثر، فهذا من فائدة معرفة هذا الباب، وقد وقع ذلك
لجماعة من الحفاظ، كعلي بن المديني، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وأبي
أحمد بن عدي، حيث فرقوا بين عبد الله بن أبي صالح أخي سهيل بن أبي صالح،
وبين عباد بن أبي صالح، وجعلوهما اثنين، مع كون عباد لقبًا لعبد الله، كما حققه
الحفاظ: أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو داود، وغيرهم (و) اعن أيضًا بمعرفة
(سبب الوضع) للألقاب، فإن بعضها يعرف له سبب الوضع إلا أن أكثرها لا يعرف
سببه (وألف فيهما) بالبناء للمفعول، والإدغام الكبير، حيث أدغم الفاء من ((ألف))
في فاء فيهما مع تحركه.
وحاصل المعنى: أن العلماء ألفوا في الألقاب، وفي سبب وضعها، فقد ألف في الأول
جماعة من الحفاظ، كأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي في مجلد مفيد كثير النفع،
واختصره أبو الفضل بن طاهر، وكأبي الفضل الفلكي، وأبي الوليد الفرضي محدث
الأندلس، وابن الجوزي، وهو أوسعها سماه ((كشف النقاب))، وجمعها كلها مع الزيادات
الحافظ في مؤلف بديع سماه ((نزهة الألباب في الألقاب))، قال السخاوي: وزدت عليه
(١) بنقل حركة الهمزة إلى لام التعريف، وحذفها للوزن .

٢٩٢
شَرْع الْفِيَةُ الشَّيُوطِي
٧٩٦ - كَعَارِمِ (*) وَقَيْصَرِ ( ** )) وَغُنْدَرَ
( *** )
السَثَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ
٧٩٧ - وَالضَّال (eيني) وَالضَّعِيف (www.cc) سيِّكَان
وَيُونُسَ الْقَوِيِّ ذُولِيَان
٧٩٨ - وَيُونُسَ الْكَذُوبِ وَهْوَ مُتْقنُ
وَيُونُسَ الصَّدُوقِ وَهْوَ مُوهِنُ
زوائد كثيرة ضممتها إليه في تصنيف مستقل. اهـ. وللناظم ((كشف النقاب عن الألقاب»
وله ((المنى في الكنئ)).
(تنبيه): قال الحاكم: وأول من لقب في الإسلام: أبو بكر الصديق، وهو عتيق، لعتاقة
وجهه، أي حسنه، وقيل: لأنه عتيق الله من النار. اهـ.
(تنبيه آخر): جزم ابن الصلاح ومن تبعه بأن ما كرهه صاحبه منها لا يجوز التلقيب به،
وما لا فلا، لكن الراجح جواز ذلك مطلقًا للضرورة إذا لم يقصد عيبه كما جزم به النووي
في أكثر كتبه، قال الناظم رحمه الله: ظهر لي حمل الكراهة على أصل التلقيب فيجوز بما
لا یکره دون ما یکرہ. اهـ (١).
ثم ذكر الأمثلة بقوله :
(لسَتَّة مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر)
كَعَارِمِ وَقَبْصَر) وَغُنْدَر
وَيُونُسَ الْقَوِيِّ ذُولِيَانِ
وَالضَّالَ وَالضَّعيفَ سَيِّدَان
وَيُونُسَ الصَّدُوقِ وَهْوَ مُوهِنُ
وَيُونُسَ الَكَذُوبِ وَهْوَ مُنْقِنَّ
وذلك (كعارم) لمحمد بن الفضل أبي النعمان السدوسي، كان عبداً صالحًا بعيدًا من
العرامة، وهي الفساد (وقيصر) لقب أبي النضر هاشم بن القاسم، المعروف، الليثي
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هو محمد بن الفضل السدوسي، كان عبدًا صالحًا بعيدًا من العرامة وهي الفساد.
( ** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله هو أبو النضر هاشم بن القاسم شيخ أحمد بن حنبل.
( *** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: لقب لجماعة كل منهم اسمه محمد بن جعفر، أولهم محمد بن جعفر
البصري أبو بكر صاحب شعبة، وبيانهم في التدريب فليرجع إليه .
( **** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هو معاوية بن عبد الكريم لُقب به لأنه ضل في طريق مكة.
( ***** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هو عبد الله بن محمد وكان ضعيفًا في جسمه لا في حديثه. اهـ.
تدريب .
(١) تدريب ج ٢ ص ٢٦٨ .

٢٩٣
-
الجُزءُ الثّاني
مولاهم، البغدادي، روى عنه الإمام أحمد وغيره، ثقة ثبت مات سنة ٢٠٧ وله ٧٣ سنة،
روى له الجماعة .
(و) كـ(غندر) بضم الغين المعجمة وسكون النون بعدها دال ثم راء هو لقب (لستة) كل
واحد منهم اسمه (محمد بن جعفر) أولهم أبو عبد الله البصري صاحب شعبة، وشيخ
بندار، قدم البصرة ابن جريج، فحدث بحديث عن الحسن البصري، فأنكروه عليه، وأكثر
محمد بن جعفر من الشغب بضم فسكون معنی إثارة الشر علیه فقال ابن جريج: اسکت یا
غندر، وأهل الحجاز يسمون المشغب: غندراً مات سنة ٣ أو ١٩٤ ، روى له الجماعة،
والثاني: أبو الحسين الرازي، يروي عن أبي حاتم، والثالث: أبو بكر البغدادي الحافظ
الجوال شيخ أبي نعيم، والحاكم وابن جميع، وغيرهم، والرابع: أبو الطيب البغدادي من
مشايخ الدار قطني، والخامس: أبو بكر القاضي البغدادي الراوي عن أبي شاكر ميسرة بن
عبد الله، والسادس: أبو بكر النجار الراوي عن ابن صاعد، وعنه الخلال، وهناك من
لقب بغندر غیرهم ولکن لیس اسمه محمد بن جعفر .
(و) كـ (الضال) اسم فاعل من ((ضلّ)) خففت لامه للوزن، لقب معاوية بن عبد
الكريم، لأنه ضل في طريق مكة، فمات مفقوداً، وكان رجلاً جليلاً عظيم القدر، وكـ
(الضعيف) لقب لعبد الله بن محمد الضابط المتقن؛ لقب به لضعف في جسمه لا في
حديثه، وقوله (سيدان) خبر لمحذوف، أي الضال والضعيف سيدان، وفيه إشارة إلى ما
قاله الحافظ عبد الغني بن سعيد: رجلان نبيلان لزمهما لقبان قبيحان: معاوية الضال، وإنما
ضل في طريق مكة، وعبد الله الضعيف، وإنما كان ضعيفًا في جسمه، ويحتمل أن يكون
الضال، والضعيف مبتدأ خبره ((سيدان)).
(و) كـ (يونس القوي ذو ليان) بكسر اللام، ككتاب، اسم من لان يلين لينًا بكسر
اللام: بمعنى ضعف، وهو خبر لمحذوف، أي هو ذو ليان، أو خبر ليونس، هكذا النسخة
عند المحقق، وشرح عليها الشارح، ومثله في نسخة التدريب التي بين أيدينا، ونصها:
ونظير ذلك أبو الحسن يونس بن يزيد القوي، يروي عن التابعين، وهو ضعيف، وقيل له:
القوي؛ لعبادته. اهـ (١).
والذي في ((فتح المغيث)): القوي لقب للحسن بن يزيد بن فروخ أبي يونس، لقب
(١) ج ٢ ص ٢٦٨ .

٢٩٤
شَرْع ◌ِالفَة الشَّيُوطِى -
بذلك مع کونه کان ثقة أيضًا لقوته على العبادة والطواف، حتى قيل: إنه بكى حتى عمي،
وصلى حتى حدب، وطاف حتى أقعد، كان يطوف في كل يوم سبعين أسبوعًا. اهـ(١).
وهذا هو الموافق لما في أسماء الرجال، كـ((التقريب))، و((الخلاصة))، وكذا لما في
((اللباب في تهذيب الأنساب)) في مادة القوي، ولعله انقلب على الناظم اسمه بكنيته
وبالعكس، وأيضًا فإنه ضعفه، وهذا مجمع على توثيقه، ففي الخلاصة ما نصه: قال ابن
عبد البر: أجمعوا على توثيقه. اهـ. فليحرر ما في النظم والتدريب.
(و) كـ (يونس الكذوب) في عصر أحمد بن حنبل ثقة، قيل له: الكذوب؛ لحفظه
وإتقانه، کما أشار إليه بقوله: (وهو متقن) فهو من باب الأضداد (و) ک (یونس) بن محمد
(الصدوق) من صغار الأتباع كذاب، كما أشار إليه بقوله (وهو موهن) بصيغة اسم الفاعل
من أوهن: إذا دخل في الضعف ففي ((ق)) الوهن الضعف، ويحرك، قال: ووهن: يعني:
بفتحتين، وأوهن: دخل فيه، يعني في الضعف. اهـ. أو بصيغة اسم المفعول أي منسوب
إلى الضعف ففي ((ق)) وهنه وأوهنه ووهنه: أضعفه. اهـ.
والمعنى: أن يونس الصدوق ضعيف، أو مطعون بالضعف، وإنما لقب به من باب
الأضداد تهكما .
(تتمة): قوله: ((وألف فيهما كعارم وقيصر))، وقوله: ((لستة محمد بن جعفر))، وقوله
و((يونس)) .... إلخ من زياداته. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(١) فتح ج ٤ ص ٢٢٣، ٢٢٤.
۔۔

٢٩٥
الجُزْءُ الثّاني
-
المؤتلف والمختلف
٧٩٩- أَهَمُّ أَنْوَاع الْحَديثِ مَا اثْتَلَفْ
خَطّا ، وَلَكِنْ لَفْظُهُ قَدِ اخْتَلَفْ
٨٠٠- (وَجُلُّهُ يُعْرَفُ بِالنَّقْلِ وَلَا
يُمْكِنُ فِيهِ ضَابِطٌ قَدْ شَمَلا
المؤتلف والمختلف
أي هذا مبحثه، وهو النوع الثمانون من أنواع علوم الحديث.
خَطًّا، وَلَكِنْ لَفْظُهُ قَدِ اخْتَلَفْ.
أَهَمُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ مَا ائْتَلَفْ
(أهم أنواع) علوم (الحديث) أي من أهمها خبر مقدم، ويجوز كونه مبتدأ وإن كان
الأول هو الأولى (ما ائتلف) أي اتفق مبتدأ مؤخر، أو خبر على حذف مضاف، أي معرفة
ما ائتلف (خطًّا) أي من حيث الخط (ولكن) مع ذلك (لفظه) أي التلفظ به، مبتدأ خبره
جملة قوله(قد اختلف) .
وحاصل المعنى: أن معرفة المؤتلف خطًّا، وكتابة، والمختلف لفظًا وحكاية من
الأسماء، والألقاب، والأنساب، ونحوها من أهم علوم الحديث؛ لأنه مما یکثر فيه وهم
الرواة، ولا يتقنه إلا عالم كبير حافظ، إذ لا يعرف الصواب فيه بالقياس ولا النظر، وإنما
هو الضبط والتوثق في النقل، قال ابن الصلاح: فن جليل، من لم يعرفه من المحدثين كثر
عثاره، ولم يعدم مخجلاً(١) .
وَجُلُّهُ يُعْرَفُ بِالنَّقْلِ وَلَا يُمْكِنُ فِيهِ ضَابِطٌ قَدْ شَمَلا
(وجله) أي معظمه، مبتدأ خبره جملة قوله (يعرف) بالبناء للمفعول أي يعلم (بالنقل)
عن الأئمة العارفين به (ولا يمكن فيه) أي في هذا النوع الجل (ضابط) أي قانون كلي (قد
شملا) بفتح الميم وكسرها، أي جمع؛ وأحاط جزئياته، وجملة ((لا يمكن)) معطوف على
الخبر.
وحاصل المعنى: أن المؤتلف والمختلف ينقسم إلى قسمين أحدهما: ما لا يعرف إلا
بالنقل والحفظ عن أهله، وهذا هو الأكثر فهذا النوع لا يوجد له ضابط كلي يفزع إليه عند
الإشكال، بل ضابطه النقل فقط، إذ لا يدخله القياس، ولا قبله شيء يدل عليه، ولا
بعده، ومن ثم قال ابن المديني: أشد التصحيف ما يقع في الأسماء. والقسم الثاني: ما
(١) علوم الحديث ص ١٧٢ .

٢٩٦
شَرِجُ الْفِيَةُ الشَّيُوظِىّ -
٨٠١- أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَهُ ((عَبْدُ الْغَنِي))
وَ ((الذَّهَبِيُّ» آخراً، ثُمَّ عُنِي
٨٠٢- بِالْجَمْعِ فِيهِ «الحَافِظُ ابْنُ حَجَر)»
فَجَاءَ أَيَّ جَامِعٍ مُحَرَّرِ (*)
يدخل تحت الضبط، وسيأتي في النظم.
وَ «الذَّهَبِيُّ» آخراً، ثُمَّ عُنِي
أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَهُ (عَبْدُ الْغَنِي)).
فَجَاءَ أَيَّ جَّامِعِ مُحَرَّرِ
بِالْجَمْعِ فِيهِ «الْحَافِظُ ابْنُ حَجَر))
(أول) أي أَسَبقَ (من صنَفه) أي هذا النوع مفردًا، وإلا فأوله أبو أحمد العسكري لكنه
أضافه إلى كتاب التصحيف (عبد الغني) بن سعيد الحافظ الأزدي المصري صنف کتاب
(المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث))، وكتاب ((مشتبه النسبة))، ثم صنف شيخه
الدارقطني، وهو حافل، واستدرك عليهما الخطيب، وجمعها مع زيادات أبو نصر بن
ماكولا، وهو أكمل التصانيف فيه، ثم ذيل عليه أبو بكر بن نقطة، ثم ذيل عليه جماعة،
ثم اختصر جميع ذلك الحافظ الذهبي في مختصر جدًّا، كما أشار إليه بقوله (و) صنف
الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز التركماني (الذهبي)
نسبة إلى صنعة الذهب المدقوق، وهي صنعة أبيه، ولذا كان يقيد اسمه ابن الذهبي، قال
بعضهم: ولعله اتخذ صنعة أبيه مهنة له في أول أمره؛ لذلك عرف عند بعض معاصريه
بالذهبي. اهـ. توفي سنة ٧٤٨ عن ٧٥ سنة.
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: من أهم علوم الحديث معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والألقاب
والأنساب، وهو مما يكثر فيه وهم الرواة، ولا يتقنه إلا عالم كبير حافظ، إذ لا يعرف الصواب فيه بالقياس
ولا النظر، وإنما هو الضبط والتوثق في النقل.
وأول من أفرده بالتصنيف الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري، المتوفى سنة ٤٠٩، فألف كتاب (المؤتلف
والمختلف في أسماء نقلة الحديث) وكتاب (مشتبه النسبة) وقد طبع الكتابان معًا في جلد واحد في الهند سنة ١٣٢٧ .
ثم صنع بعده الحافظ الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ كتاب (المشتبه في أسماء الرجال) طبع في ليدن سنة ١٨٦٣
ميلادية، وهو كتاب جيد جدًّا، جمع فيه أكثر ما يشتبه على القارئ، ولكنه اعتمد في ضبط المشكل على
الضبط بالقلم دون بيانه بالكتابة ثم ألف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ كتاب (تبصير المنتبه
بتحرير المشتبه) اعتمد فيه على الضبط بالكتابة، وزاد زيادات كثيرة على الذهبي وغيره وهو أوفى كتاب في
هذا الباب، ولم يطبع ويوجد مخطوطًا بدار الكتب المصرية، ونسأل الله التوفيق لطبعه.
والمثل التي سيذكرها الناظم هنا لا تحتاج إلى شرح، إنما هي أعلام تضبط فتحفظ، وعلى المشتغل بالأحاديث
وأسانيدها أن لا يضبط اسم رجل إلا بعد أن يتحقق منه ويطمئن قلبه إلى الصواب.

٢٩٧
الجزءالثاني
-
٨٠٣- وَهَذِه أَمْثِلَةٌ مِمَّا اخْتَصَرْ
ابْنُ الصَّلاحِ مَعْ زَوَائِدٍ أُخَرْ
(آخرًا) أي متأخراً عن هؤلاء المذكورين، وسمى كتابه «المشتبه في أسماء الرجال»،
لكنه أجحف في الاختصار بحيث لم يستوعب غالب أحد القسمين مثلاً، بل يذكر من كل
ترجمة جماعة، ثم يقول: وغيرهم فيصير من يقع له راوٍ ممن لم يذكره في حيرة، لأنه لا
يدري بأي القسمين يلتحق، ونحو ذلك، واكتفى فيه بضبط القلم، فلا يعتمد لذلك على
کثیر من نسخه، وصار ذلك کتابه مباينًا لموضوعه، لعدم الأمن من التصحيف فيه، وفاته
من أصوله أشياء، قاله السخاوي(١) (ثم) جاء بعده فـ(عني) بالبناء للمفعول، يقال: عنيت
بأمر فلان عناية بالكسر، وعنيًا بضم العين وكسر النون: شغلت به، وربما قيل: عنيت
بأمره بالبناء للفاعل. أفاده في ((المصباح)).
والمعنى: اشتغل (بالجمع فيه) أي المؤتلف والمختلف (الحافظ) فاعل ((عني)) العلامة
الحجة إمام أهل هذا الفن في المتأخرين الذي صار له هذا اللقب كالعلم ينصرف إليه عند .
الإطلاق، قال بعض المحققين ما معناه: إن الحافظ صار لقبًا له وهذا كلمة إجماع، وكان
بعض شيوخنا يقول فيه: حذام المحدثين، أحمد علي بن محمد (ابن حجر) لقب لبعض
أجداده، العسقلاني، فألف كتابه المسمى ((تبصير المنتبه بتحرير المشتبه)) فاختصر ما أسهبه
الذهبي، وبسط ما أجحفه، وضبط بالحروف ما جعله على ضبط القلم، وزاد عليه جملة
ميزها بـ ((قلت))، و((انتهى))، بلا تغيير، سوى تقديم الأسماء وتأخير الأنساب (فجاء) كتابه
هذا جامعًا لأنواع المختلف والمؤتلف، حال كونه (أي جامع محرر) أي كاملاً في جمعه
وتحريره، أي تنقيحه.
ثم ذكر القسم الثاني، وهو ما يدخل تحت الضبط، ثم تارة يراد فيه التعميم، بأن
يقال: ليس لهم كذا إلا كذا، أو التخصيص بـ ((الصحيحين))، و((الموطأ))، بأن يقال: ليس
في الكتب الثلاثة كذا إلا كذا، فذكر من أمثلة كليهما عيونًا مفيدة، وتراجم عديدة، تبعًا
لابن الصلاح، وزاد عليه کثیراً، وإلى الأول أشار بقوله:
ابْنُ الصَّلاحِ مَعْ زَوَائِد ◌ُخَرْ
وَهَذه أَمْثلَةٌ ممَّا اخْتَصَرْ
(وهذه) الأسماء الآتية (أمثلة) مما يدخل تحت الضبط الذي يراد به التعميم حال كونها
مأخوذة (مما اختصر) الحافظ الناقد أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن المشهور بـ (ابن
(١) فتح ج ٤ ص ٢٣١، ٢٣٢ .

٢٩٨
شَرِجُ الْفِيَةُ الشَّيُوطِى -
٨٠٤- بَكْرِيُّهُمْ وَأَبْنُ شُرَيْحِ ((أَسْفَعُ)
وَجَاهِلِيُّونَ، وَغَيْرٌ (أَسْقَعُ))
٨٠٥ -(أُسَيْدُ) بِالضَّمِّ وَبِالتَّصْغِيرِ
أَبْنَّا أَبِ الْجَدْعَاءِ وَالْحُضَيْرِ
٨٠٦- وَأَخْنَس أُحَيْحَة وَثَعْلَبَهْ
وَأَبْنِ أَبِي إِيَاسٍ فِيمَا هَذَّبَهْ (*)
الصلاح) في كتابه المشهور (مع زوائد) حال مترادفة، أو متداخلة (أخر) بضم ففتح جمع
أخرى كـ («كبر)» و «کبری)» أي أسماء غير ما ذكره ابن الصلاح مأخوذة من الكتب المتقدمة،
ثم ذكر الأمثلة، فمنها: ((الأسفع))، و((الأسقع))، فقال:
بَكْرِيُّهُمْ وَابْنُ شُرَيْحِ(أَسْفَعُ))
وَجَاهِلُّونَ، وَغَيْرٌ(أَسْقَعُ))
(بكريهم) مبتدأ أو خبر مقدم، أي الرجل المنسوب إلى بني بكر (و) كذا (ابن شريح)
بالشين المعجمة كل منهما اسمه (أسفع) بالسين المهملة والفاء، والمعنى: أن البكري اسمه
أسفع، ونص ((الإصابة)): الأسفع البكري، ويقال: ابن الأسفع. قال ابن ما كولا: هو
بالفاء يقال: له صحبة، أخرج حديثه الطبراني. اهـ. باختصار، وكذا ابن شريح الجرمي
اسمه أسفع بن شريح بن صريم بن عمرو. اهـ. الإصابة.
وفي ((تبصير المنتبه)) أنه ابن سريج بالسين والجيم فليحرر، وهو صحابي أيضًا له وفادة
(و)كذا رجال (جاهلیون)أي منسوبون إلى الجاهلية، وهي ما قبل الإسلام اسم كل واحد
منهم بهذا الضبط، وهم يزيد بن ثمامة بن الأسفع الأرحبي وأخواه سرح، وعبد الله فرسان
في الجاهلية، وفي همدان الأسفع بن الأوبر، والأسفع بن الأجدع. اهـ. تبصير، قلت:
ومقتضى ما في النظم أنه ليس في الإِسلام أسفع إلا البكري، وابن شريح، لكن في التبصير
زاد علیهما : مصعب بن الأسفع، عن ربیح بن عبد الرحمن، وعنه موسی بن يعقوب. اهـ.
(وغير) بالتنوين أي غير هؤلاء المذكورين، خبر مقدم لقوله (أسقع) وهم جماعة؛
منهم: واثلة بن الأسقع الليثي الصحابي، وأسقع بن الأسلع بصري ثقة.
ومنها أسيد بالتصغير مع أسيد بالتكبير كما أشار إليهما بقوله:
أَبْنَا أَبِي الْجَدْعَاءِ وَالْحُضَيْرِ
(أُسَيْدُهُ بِالضَّمِّ وَبِالنَّصْغِير
وَأَبْنِ أَبِي إِيَاسٍ فِيمَا هَذَّبَةً
وَأَخْتَس أُخَيْحَة وَثَعْلَبَةَ
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: في الأصح. اهـ من هامش الأصل.

٢٩٩
الجزءالثاني
-
٨٠٧- وَرَافِع سَاعِدَة وَزَافر
كَعَبٍ وَيَرْبُوعِ ظُهَيْرٍ عَامِرٍ
٨٠٨- ثُمَّ أُبُو عُقْبَةَ مَعْ تَمِيمٍ
وَجَدِّ قَيْسِ صَاحِبِ تَمِيمِي
٨٠٩- وَأَكْنِ ((أَبَا أُسَيْدِ» الْفَزَّارِي
وَأَبْنَا عَلِي وَثَابِتٍ بُخَارِي
كَعْبٍ وَيَرْبُوعِ ظُهَيْرٍ عَامِرٍ
وَرَافِعٍ سَاعِدَة وَزَافِرِ
وَجَدُّ قَيْسِ صَاحِبِ تُّمِيَمِيَ
ثُمَّ أَبُوعُقْبَةَ مَّعْ تُمِيمٍ
وَأَبْنَا عَلِي وَثَابِتِ بُخَارِي
وَأَكْنِ (أَبَا أُسَيْدِ)) الفَزَارِي
(أسيد بالضم) لهمزه، وكان يغني عنه قوله (وبالتصغير) بوزن عزير، فقوله: ((أسيد))
مبتدأ على حذف مضاف أي ومسميات أسيد وخبره قوله: (أبنا) جمع ابن قصر للضرورة
مضاف إلى (أبي الجدعاء) وما عطف عليه.
وحاصل المعنى: أن أسيدًا بالتصغير اسم جماعة، وهم أسيد بن أبي الجدعاء يقال: له
صحبة (و) أسيد بن (الحضير) الصحابي المشهور رضي الله عنه (و) أسيد بن (أخنس)
بالصرف للضرورة، وهو ابن الأخنس بن شريق - بفتح الشين -الثقفي ذكره عمر بن شبة
في الصحابة، وأسيد بن (أُحيحة) بهمزة مضمومة وحاءين مهملتين بينهما ياء صرف
للضرورة ابن خلف الجمحي من مسلمة الفتح (و) أسيد بن (ثعلبة) له صحبة (و) أسيد (ابن
أبي إياس) هكذا في نسخة الشارح والمحقق إياس بالياء والذي في ((الإصابة)) و («أسد الغابة))
أنه أسيد بن أبي أناس بالنون، وهو صحابي ابن أخي سارية بن زنيم الذي قال له عمر
رضي الله عنه بين خطبته: يا سارية الجبل، ولأسيد هذا قصة في إسلامه ذكرت في ((أسد
الغابة)) و((الإصابة))، وهذا الضبط في أسيد هذا بضم الهمزة وفتح السين هو الأصح كما
قال (فيما هذبه) أي في القول الذي حرره النقاد من ضبطه، فقوله: ((فيما هذبه)) أي عد ابن
أبي أناس في أسيد بضم الهمزة وفتح السين كائن في القول الذي حرره من حققه، وعليه
الحافظ في ((التبصير))، تبعًا للمرزباني، وصحح ابن الأثير في أسد الغابة كونه بفتح الهمزة
وكسر السين، وهو الذي ضبطه العسكري، والدار قطني، كما في الإصابة.
(و) أسيد بن (رافع) بن خديج شيخ مجاهد، ويقال فيه: أسيد بن أخي أبي رافع،
وذكر في التبصير أن فيه اختلافًا يعني في ضبطه هل هو بالتصغير، أو بالتكبير، وأسيد بن
(ساعدة) بالصرف للوزن ابن عاصم الأنصاري الحارثي صحابي، وكذا ابنه يزيد (و) أسيد

٣٠٠
شَرِجُ الْفِيَةُ السَُّوطِيّ -
-
٨١٠- ثُمَّ ابْنُ عِيسَى وَهْوَ فَرْدٌ ((أَمَنَهْ))
وَغَيْرُهُ أُمَيَّةٌ أَوْ (آمنَهْ))
ابن (زافر) والي إرمينية، وكذا ابنه يزيد، وأسيد بن (كعب) القرظي أخو أسد، لهما صحبة
(و) أسيد بن (يربوع) الساعدي شهد أحدًا، وأسيد بن (ظهير) ابن رافع الأنصاري
الحارثي، يكنى أبا ثابت له ولأبيه صحبة، وأسيد بن عامر بن سلم بن تيم جد أبي صالح
محمد بن عيسى الكاتب الذهلي أحد الحفاظ.
ولما أنهى المنسوب إلى الأبناء أتبعه بما هو منسوب إلى الآباء فقال (ثم أبو عقبة) بالرفع
عطفًا على ((أبنا أبي الجدعاء))، أي والد عقبة، وهو أسيد الصدفي تابعي (مع) والد (تميم) وهو
أسيد أبو رفاعة الصحابي (وجد قيس) بالرفع عطفًا على ((أبنا)) أيضًا أي جد قيس بن عاصم بن
اسيد بن جعونة، وقوله (صاحب) بالرفع خبر لمحذوف، أي هو صاحب النبي ◌َّ يعني: أن
قيسًا هذا صحابي (تميمي) منسوب إلى بني تميم (واكن) أيها المحدث (أبا أسيد الفزاري)
ويقال: الصدفي، روى عنه ابن أبي زكريا (وابنا علي وثابت) مبتدأ خبره محذوف أي كذلك،
يعني: أن ابن علي، وابن ثابت: يكنيان بأبي أسيد، فأما ابن علي فهو أبو أسيد بن علي بن
مالك الأنصاري ذكره أبو العباس السراج في الصحابة، حكاه ابن منده. قاله في الإصابة،
وأما ابن ثابت فهو عبد الله بن ثابت الأنصاري، خادم رسول الله وَ لا يقال له: أبو أسيد الذي
روى عنه حديث: ((كلوا الزيت وادهنوا به)) إلا أن في سنده جابرًا الجعفي، قاله في («الإصابة».
وقوله: (بخاري) هكذا النسخة عند الشارح والمحقق منسوب إلى بخارى وسيأتي للناظم:
وَمَنْ مِنَ الأَنْصَارِ فَالنَّجَّارِي
إِلَى بُخَارَى نسبةُ الْبُخَارِي
مَنْ يُنَسَبُ الأَوَّلَ بِالإِجْمَاعِ
وَلَيْسَ فِي الصَّحْبِ وَلاَ الأتباعِ
وأظن أنه هنا تصحف بخاري من نجاري، أو من أنصاري.
(تنبيه): لم يستوعب الناظم من يسمى أسيدًا بالضم اسمًا أو كنية، وقد استوفاها
الحافظ في تبصير المنتبه فانظره هناك(١).
ومنها أمنة، وأمية، وآمنة وقد ذكرها بقوله:
ثُمَّ ابْنُ عِيسَى وَهْوَ فَرْدٌ ((أَمَنَهْ))
وَغَيْرُهُ أُمَيَّةٌ أَوْ ((آمنَهْ))
(ثم) بعد أنَ عرفت أُسيدًا وأَسيدًا ينبغي لك أن تزيد عليه بقية أنواع الباب، فتقول (ابن عيسى)
مبتدأ خبره أمنه (وهو فرد) أي والحال أنه منفرد بهذا الاسم (أمنه) بوزن حسنة، روى عن أبي
صالح كاتب الليث (وغيره) أي غير ابن عيسى إما (أمية) بالصرف للوزن، بضم الهمزة وتشديد
(١) ج ١ ص ١٥ - ١٨ .