النص المفهرس
صفحات 41-60
- ٤١ -
إسحاق الدّبريُّ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن حميد
ابن هلالٍ العدويّ، عن رجل سمّاه
عَزِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ ◌ُجُلُوسُ عِنْدَهُ بِالْكُوفَةٍ إِذْ
هَاجَتْ رِيحُ خْرَاءِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَامَتِ السَّاعَةُ
حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ لَهُ هِجِّرَاءَ يَقُولُ: قَامَتِ السَّاعَةُ يَأْنَ مَسْعُودٍ،
قَامَتِ السََّعَةُ يَأْنَ مَسْعُودٍ، فَاسْتَوَىْ جَالِسَاً وَغَضِبَ وَكَانَ
مُتْكِتَا، فَقَالَ: وَاللهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّىْ لَا يُقْتَمَمَ مِيرَاتٌ ،
وَلَّا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ وَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مُؤْلَاء
مُدَّةٌ قَالَ ◌ُخَيْدٌ : فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: الرُّومَ يَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ
وَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً، فَيَقْتَتِلُونَ فَتَشَرَّطَ شُمْطَةً
لِقَوْتٍ أَلَّ يَرْجِعُوا إِلَّ غَالِينَ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزّ بَيْتَهُمُ
اْلَيْلُ، فَيَفِيءَ هُؤْلَاءِ وَيَفِيءَ هُؤْلَاءِ، وَكُلُّ غَيْرُ غَالِبٍ ،
وَتَفْقَىْ الشُّرْطَةُ، ثُمْ أَلْيَوْمُ الثَّانِي ◌َذْلِكَ، ثُمْ الثَّالِثُ كَذْلِكَ،
◌ٌ الْيَوْمُ الرَّابِعُ يَنْهَدُ إلَيْهِمْ بَقِيَّةُ الْمُسْلِينَ، فَيَقْتَتِلُونَ
مَقْتَلَّةٌ لّمْ يُرَ مِثْلُهَا حَتَّى إِنَّ بِي الْأَبِ كَانُوا يَتَعَادُّونَ عَلى
مِاتَّةٍ لَا يَبْقَى إِلَّ الرَّجُلُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَفْيُقْتَسَمُ هَا هُنَا
مِيرَاثُ؟ قَالَ مَعْمَرُ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَصِلُ هُذَا الْحَدِيثَ قَالَ:
- ٤٢ -
فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا قُسْطَنْطِيَّةٌ، فَيَجِدُونَ فِيهَا مِنَ
الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْجُلُ حَجْلاً، فَبَيْنَا هُمْ
كَذْلِكَ إِذْ جَاءُهُمُ الصَّرِيحُ أَنَّ الدَّجَالَ قَدْ خَلَفَ فِي ذَرَارِيكُمْ،
فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَفَيُفْرَحُ هَا هُنَا
بِغَنِيمَةٍ، فَيَبْعَثُونَ مِنْهُمْ طَلِيعَةٌ عَشَرَةً فَوَارِسَ أَوْ اْنِيْ عَثْرَ
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ النَّيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ((إنّي لَأَعْرِفُ
أَسَمَاءُمْ وَقَبَائِلُهُمْ وَأَلْوَانَ خُولِهِمْ، هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسَ فِي
اْأَرْضِ، فَيُقَاتِلُهُمْ الدَّجَالُ، فَيُسْتَشْهَدُونَ))
هكذا رواه معمرٌ متقطعاً. وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١)
عن علي بن ◌ُجْز، عن إسماعيل بن ◌ُلَيَّة، عن أيوب، عن حميد بن
هلالٍ ، عن أبي قتادة العدويّ، عن يُسَير بن جابر، عن ابن مسعود.
قوله: تشرِّط شرطة للموت. الشرطة": أول طائفة من الجيش تشهدٌ
الوقعة. قوله: يَنهدُ إليهم، يقال: تَهّدَ القوم لعدوّم: إذا
عمدوا له .
(١) (٢٨٩٩) في الفتن: باب اقبال الروم في كثرة القتل عند خروج
الدجال، وهو في ((المسند)) ٤٣٥/١.
<
باب
ما يكون من العلامات بين يدي الساعة
٤٢٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
متْعيمي، أما محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، فا الحميدي ، نا الوليد
ابن مسلم، نا عبد الله بن العلاء بن زبرٍ قال: سمعت بُسر بن عبيد الله
أنه سمع أبا إدريس قال :
سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّيِّ عَلْ فِي غَزْوَةٍ تُبُوكَ
وَهُوَ فِي قُبّةٍ أَدَمٍ ، فَقَالَ: أعدُدْ سِتَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ:
مَوْنِي، ثمّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوَنُ يَأْخُذُ فِيكُمْ
كُتُعَاصِ الْغَِ، ثُمّ اسْتِفَاصَةُ الْمَالِ حَتَىْ يُعْطَىُ الرَّجُلُ مِائَةَ
دِينَارٍ، فَيَظَلُّ سَاخِطَاً، ثمْ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَىْ بَيْتُ مِنَ الْعَرَبِ
إِلَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةُ تَكُونُ بَيْتَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي اْلْأَصْفَرِ ،
فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَةً، ◌َحْتَ كُلِّ غَايَةٍ
أثْنَا عَشَرَ الْفَا ».
هذا حديثٌ صحيح(١)
المُوثان، بضم الميم: هو الموت، وبالفتح: هو الأرض التي لم
(١) البخاري ١٩٨/٦، ١٩٩ في الجزية: باب ما يحذر من الغدر .. ،
وهو في ((المسند)) ٢٥/٦ و٢٧.
.-
١٤ -
تُحيى. وقوله: ((كفُعاص الغنم)) القُعاص: دائٌ يأخذ الغنمّ لا
◌ُتَبُّها أن تموت، ومنه أخذ الإقعاص وهو القتل على المكان ، بقال:
ضربه فأقعصهُ، وفي الحديث: ((مَنْ قْلَ قعماً فقد استوجب
المآب)) (١) أي: حُنّ الآب.
واستفاضةُ المال: كثرته، وأصله التفرّق والانتشار، بقال :
استفاض الحديث: إذا انتشر، والهدنةُ: الصُلِحُ بعد القتال، وأصلُ
الهدنة: السكون، يقال: "مَدَنْتُ أُهدِنْ هُدوناً وفهدنة"، ومنه قول
سلمان: مَلغاةُ أوَّل الليل مَهْدَنةٌ لآخره يقول: إذا لغا في أول
اليل فسير، لم يستيقظ في آخره التهجد والصلاة . وبنو الأصفر: الروم .
والغايةُ: الرايةُ، ويروى بالباء ومعناها: الأجمةُ شْبَة كثرة وماح أهل
العسكر بها .
٤٢٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخر في'، أنا أبو
الحسن الطبقونيّ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، نا أحمد بن علي
الكُشْمِيهِيُ، نا علي بن ◌ُحُجر، نا إسماعيل بن جعفر ، نا العلاء بن
عبد الرحمن ، عن أبيه
عَنْ أَبِي ◌ُرِّيْرَةَ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ عَحْ قَالَ: «بَادِرُوا
باْأَعْمَالِ سِتَّا: ◌ُلُوعَ الشَّمْسِ مِنَ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانَ،
وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابّةَ، وَخَاصَّةَ أَحْدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ ».
(١) أخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٦/٤ من حديث عبد الله بن عتيك،
و فيه عنعنة ابن إسحاق، واحد رواته لم يوثقه غير ابن حبان .
- ٤٥ -
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن ابن حبر.
قوله : خاصةُ أحدكم بعني : الموت .
٤٢٥٠ - أخبرنا ابن عبد القاهر الجرجاني، أنا عبد الغافر بن محمد
الفارسي، أنا محمد بن عيسى الجالودي، فا إبراهيم بن محمد بن سفيان،
نا. مسلم بن الحجاج، نا أبو خيثمة زهير بن حَرْبٍ، نا سفيان بن
مُبينة ، عن فراتٍ القزاز، عن أبي الطفيل
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: أَطَلَعَ النّيْ
عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: مَا تَذْكُرُونَ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ
السَّاعَةَ، قَالَ: إِنَّا لَنْ تَقُومَ حَتَّىْ تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ ،
فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَالَ وَالدََّبَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ
مَغْرِبِهَا، وَتُرُولَ عِيسَىْ بْنِ مَرْتَمَ، وَبَأُجُوجَ وَمَأُجُوجَ،
وَثَلَاثَةً ◌ُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفُ بِالْغْرِبِ،
وَخَسْفُ يَجْزِيرَةٍ الْعَرَبٍ، وَآَخِرُ ذْلِكَ ثَرُ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمْنِ.
تَظْرُدُ النَّاسَ إِلَىْ تَحْتَرِهِمْ)).
هذا حديث صحيحٌ (٢) .
(١) (٢٩٤٧) في الفتن: باب بقية من أحاديث الدجال، وهو في
(«المسند» ٣٠٤/٢ و٣٣٧ و٣٧٣ و٤٠٧ و٥١١، وعند ابن ماجة
(٤٠٥٦) .
(٢) هو في صحيح مسلم (٢٩٠١) في الفتن : باب الآيات التي تكون
- ٤٦ -
٤٢٥١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أذا أحمد بن عبد الله النعيمي،،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو اليان ، أنا
"ْعيبٌ، عن الزهريّ قال: قال سعيد بن المسيّب :
أَخْبَرَ فِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ﴿مِ قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى تَخْرُجَ ثَارٌ مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ تَضِيءٍ أَعْنَاقَ الْإِيلِ
بِبَصْرَى )) .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن "حرملة بن يحيى،
عن ابن وَهُب ، عن يونس ، عن ابن شهاب.
٤٢٥٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد اله بن محمد بن عبد العزيز
البغوي®، نا علي بن الجعد ، أنا ابن ثوبان، وهو عبد الرحمن بن ثابت
ابن ثوبان، عن أبيه أنه سمع مكحولاً يحدّث عن جبير بن نفيرٍ ، عن
مالك بن خامير
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ قَالَ: ((عْرَانُ
بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَغْرِبَ خُرُوجُ
الْمَلْحَمَةِ، وَخروجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْ طِينِيَةِ، وَقَتْحُ
قبل الساعة، وأخرجه أحمد ٦/٤، وأبو داود (٤٣١١)، وابن ماجة
(٤٠٥٥) .
(١) البخاري ٦٨/١٣، ٦٩ في الفتن: باب خروج النار ، ومسلم
(٢٩٠٢) في الفتن : باب لاتقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز .
٠٠٠
- ٤٧ -
الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الَّجَالِ، ثُمَّ ضَرَبَ عَىْ فَخِذَيْ الَّذِي
حَدَّثَهُ يَعْنِي مُعَاذَا أَوْ عَىْ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَ قَالَ : إِنَّ هَذَا لَقٌّ
كَمَا أَنْتَ هَا هُنَا أَوْ كَمَا أَنْتَ قَاعِدٌ)) (١).
وروي عن أبي بجريّة، عن مُعاذٍ، عن النبي ◌ِّعَ قال: «الملحمة*
العظمى، وفتح قسطنطينية، وخروج الدجال في سبعة أشهر)) (٢)
ويروى عن عبد الله بن بُسرٍ أن رسول الله مَّم قال: «بين
الملحمةِ وفتحِ المدينةِ ست سنين، ويخرج الدجال في السابعة)، قال
أبو داود : هذا أصح .
٤٢٥٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخنيفي، نا أبو بكر
أحمد بن الحسن الحِيري، نا أبو العباس الأممُّ، نا أبو مُتّبة، نا
بقية" ، نا يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن أبي بلال
عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنِ النَّيِّ ﴿ قَالَ: ((بَيْنّ
الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ، وَيَخْرُجُ الدِّجَالُ في السَّابِعَةِ))(٣).
(١) وأخرجه أحمد ٢٣٢/٥، و٢٤٥ وأبو داود (٤٢٩٤) في الملاحم:
باب أمارات الملاحم، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٢٣/١٠ وعبد الرحمن
بن ثابت مختلف فيه، وترجمه الذهبي في الميزان ، وأورد له هذا الحديث
وغيره من جملة مناكيره، ومع ذلك فقد قال الحافظ ابن كثير في ((النهاية)
٥٩/١ بعد أن رواه عن الإمام أحمد: وهذا إسناد جيد، وحديث حسن
عليه نور الصدق وجلال النبوة ..
(٢) أخرجه أحمد ٢٣٤/٥، وأبو داود (٤٢٩٥)، وابن ماجة(٤٥٢)،
والترمذي (٢٢٣٩) في الفتن : باب ماجاء في علامات خروج الدجال ، وفي
سنده أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
(٣) وأخرجه أبو داود (٤٢٩٦)، وابن ماجة (٤٠٩٣)، وابن أبي
باب
٤٢٥٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد العزيز بن عبد الله ،
حدثني سلمان بن بلال ، عن تور بن زيد ، عن أبي الغيت
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَخِ قَالَ: (( لَا تَقُومُ
السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ ))
وَبَهْذَا الْإِسْتَادِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ قَالَ: (( يَعْرَقُ النَّاسُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعَاً
وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ » .
هذان حديثان متفق على صحتها (" أخرج مسلم الحديثين عن قتيبة
ابن سعيد ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن نورٍ .
بلال واسمه عبدالله، لم يوثقه غير ابن حبان.
(١) البخاري ٦٧/١٣ في الفتن : باب تغير الزمان حتى تعبد الاونان،
و٣٤٠/١١، ٣٤١ في الرقاق : باب قول الله تعالى ( الا يظن أولئك أنهم
مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين )، ومسلم ( ٢٩١٠) في
الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل .. و (٢٨٦٣) في
الجنة : باب صفة يوم القيامة .
الرجال لعنه الله
٤٢٥٥ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري'، أنا جدي
عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا محمد بن زكريا العذافري، أنا
إسحاق بن إبراهيم الديريّ، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري،
عن سالم
عَندِ ابْنِ مُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ م﴾ فِي النَّاسِ،
فَأَتْنَىْ عَى اللهِ يَمَا هَوَ أَهْلُهُ، ثمَّ ذَكَرَ الدَّجَالَ، فَقَالَ:
((إِنّي لأُنْذِرُ كُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَهُ
نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلْكِي سَأَقُولُ لَكُمْ قَوْلاً لَمْ يَقْلَهُ نَيُّ لِقَوْمِهِ :
تَعْلمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ)».
هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن عبدان ، عن عبد الله بن
يونس ، عن ابن شهاب . .
٤٢٥٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
(١) هو في («صحيحه» ٢٦٤/٦ في الانبياء : باب قول الله عز وجل
( ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه)، وفي الفتن : باب ذكر الدجال ، وفي
التوحيد : باب قول الله تعالى (ولتصنع على عيني )، وأخرجه أحمد
١٤٩/٢، وأبو داود (٤٧٥٧) والترمذي (٢٢٣٦).
شرح السنة ح ١٥ م - ٤
- ٥٠ -
النَّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى بن
إسماعيل، نا ◌ُجُوَّيْرِيةُ، عن نافعٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَالُ عِنْدَ النَّيِّ ◌َ فَقَالَ:
((إِنَّ اللهَ لَا يَخْفَىْ عَلَيْكُمْ، إِنَّ الهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَهَارَ بِيَدِهِ
إِلَى عَيْنِهِ . وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَىِ، كَأَنّ
عَيْنَهُ عِنْبَةٌ طَافِيَةٌ)) .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن ابن نميرٍ ، عن
محمد بن بسرٍ ، عن مُبيد الله ، عن نافع.
الطافيةُ من العنب: الحبّةُ الخارجة عن أخواتها، ومنه الطافي من
السمك، لأنه يعلو أو يظهر على رأس الماء، يريد أنّ حدقته قائمة* كذلك.
٤٢٥٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو سعيد محمد
ابن مومى الصيرفي'، أنا أبو العباس الأممُ، نا محمد بن هشام بن
مُلّاسٍ النُّميري، نا مروان الفزاريُ، ناحميد
عَنْ أَنَس، عَنِ النَّبِيِّ ﴾: ((إنَّ الدَّجَالَ أَعْوَرُ، عَيْنُهُ
الشَُّلُ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ كفر)).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجاه من طرق عن قتادة عن
أنسٍ .
(١) البخاري ٣٥٠/٦ في الانبياء: باب (واذكر في الكتاب مريم)،
ومسلم (١٦٩) ٢٢٤٧/٤ في الفتن : باب ذكر الدجال وصفته وما معه .
(٢) البخاري ٨٨/١٣، ومسلم (٢٩٣٣).
- ٥١ -
وعن حذيفة" أيضاً: أنه أعور العين اليسرى (١)
قال الأصمعيُ: الظفرةُ: ﴿﴿" تنت عند المآقي.
وروي ي بچيُ بن حراضٍ عن حذيفة قال: قال رسول الله ربيع :
(((إِنَّ الدجال ممسوحُ العين، عليها ظفرة" غليظةٌ)) مكتوبٌ بين
عينيه كافرٌ يقرؤه كل مؤمن كانت ٤٠× ك == = ١٢١
٤٢٥٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحيّ، أنا احمد بن عبد الله
النَّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو اليمان ،
أنا مُنْعيبٌ، عن الزهريّ، أخبرني مُبيد الله بن عبد الله بن مُتبة بن
مسعود
,٠
أَنَّ أَبَاء سَعِيدٍ قَالَ: نَ النَّبيُّ ◌ِ﴾ِ يَوْمَاً حَدِيثً طَوِيلاً عَنِ
الدَّجَالِ، فَكَانَ فِيَا يُحَدِّثْنَا بِهِ أَنْهُ قَالَ: « يَأْتِي الدَّجَالُ
وَهُوَ نُحَرِّمُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ
السَِّاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَهُوَ خَيْرُ
النَّاسِ أَوْ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَالُ
الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ عََّ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَالُ:
أَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هُذَا ، ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشُكُّونَ فِي الْأمرِ؟
(١) هي عند مسلم (٢٩٣٤).
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٣٤) (١٠٥) في الفتن: باب ذكر الدجال
وصفته وما معه .
- ٥٢ -
فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ، ثُمْ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ: وَاللهِ مَا كُنْتُ
فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّيِ آلْيَوْمٌ، فَيُرِيدُ الدَّجَالُ أَنْ يَقْتُلَهُ ،
فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم عن عبد بن محمدٍ
وغيره، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ ، عن أبيه ، عن صالح ،
عن ابن شهاب .
ورواه معمرٌ عن الزهري.
قال معمرٌ: بلغني أنه يُجعلُ على حلْقه صفيحةٌ من نحاس ، وبلغني
أنه الخضيرْ الذي يقتله الدجال ، ثم يجيبه .
١٤٥٩ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن
عيسى، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا
علي بن خُجرٍ ، نا ◌ْعيبٌ بن صفوان، عن عبد الملك بن مُميرٍ ،
عن ربعي بن حراشٍ
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرِوِ أبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ :
انْطَلَقْتُ مَعَهْ إِلَىْ حُذَيْفَةَ بْنِ آلْيَانِ، فَقَالَ لَهُ مُقْبَةُ:
حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَّحِ فِيِ الدَّجَّالِ، قَالَ :
(١) أخرجه البخاري ٨٦/١٣، ٩٠ في الفتن: باب لا يدخل الدجال
المدينة ، وفي فضائل المدينة ، باب لايدخل الدجال المدينة، ومسلم (٢٩٣٨)
في الفتن وأشراط الساعة : باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه ،
وقتله المؤمن وإحيائه .
٠
- ٥٣ -
إِنَّ الدَّجَالَ يَخْرُجُ وَإِنَّ مَعَهُ مَاءَ وَثَرَا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ النَّاسُ
مَاءَ، فَتَارُ تُحْرِقُ، وَأَمَّا الّذِي يَرَاهُ النَّاسُ ثَرَا، فَ بَارِدٌ
عَذْبُ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذْلِكَ مِنْكُمْ، فَلْقَعْ فِي الَّذِي يَرَاهُ النَّارِ،
فَإِنَّهُ مَاءَ عَذْبُ طَيِّبُ)) فَقَالَ مُقْبَةُ: وَأَنَ قَدْ سَمِعْتُهُ
تصْدِيقًاً لِذَيْفَةً
هذا حديث صحيح (٩)
٤٢٦٠ - أخبرنا أبو عبد اله عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي بكر
التقال المرْوزي، أخبرنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الهوي
أنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمُوية بالبصرة، نا يحيى بن أبي
طالبٍ، نانصر بن حمّاد، ذا مُشْعبةُ وهشيمٌ، عن إسماعيل بن أبي خالد
قال : سمعتْ قيس بن أبي حازم محدّثُ
عَنْ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدُ رُّسُولَ اللهِ عَيح
عَنِ الدَّجَالِ أَكْثَرَ بِمَا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَنْ يَضْرَّكَ أَنَّكَ
كَنْ تُدْرِيَّهُ، قُلْتُ: يَا رَّسُولُ اللهِ يَزْعُونَ أَنْ مَعَهُ حِبَالَ
◌ُخُبٍْ وَأَنْهَرَ مَاءِ، وَأَنَّهُ يُهْبِ الْمَوْتَىْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
مَ: ((إَنَّهُ أَهْوَنُ عَلى الهِ مِنْ ذُلِكَ».
(١) رواه مسلم (٢٩٣٤) (٢٩٣٥) في الفتن: باب ذكر الدجال
وصفته وما معه .
- ٥٤ -٠
هذا حديث « ماق. على صحته (١) أخرجه محمد ؟ أين مسيرٍ، عن
يحيى، وأخرجه مسلم عن سُريح بن يونس، عن ◌ُهشيم، كلاهما عن
إسماعيل بن أبي خالد .
٤٢٦١ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد
ابن عيسى الجلودي من إراقة بن محمد فى خيال أفا مسلم بن الحجاج
حدّثني محمد بن مهران الرازي، نا الوليد بن مسلم ، نا عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي ، عن عبد الرحمن بن جبير
ابن نْغيرٍ ، عن أبيه جبير بن نفيرٍ
عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: ذَكَرٌ رَسُولُ اللهِ عَليه
الدَّجَالَ ذَاتَ غَدَّةٍ ، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ بَحَتَّى ظَنْنَّاهُ فِي
طَائِفَةِ النَّخْلِ؛ فَلَمَّ رُحْنَا إِلَيْهِ، عَرَفَ ذْلِكَ فِينَا، فَقَالَ:
مَا شَأَنْكُمْ ؟ قُلْنَا: يَا رُسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَالَ غَدَاةٌ،
فَخَفَّضْتَ فِيهَا وُرَّفِّعْتَ حَتَّى ◌َنَنَّهُ فِي ◌َظَائِفَةِ النَّغْلِ ،
فَقَالَ: ((غَيْرُ اَلْدَّجَالِ أَخْوَفِنِي عَلَيْكُمْ، إِنَّ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ
فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسَّتُ فِكُمْ، فَأْمُرُؤُ
حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَىْ كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَهُ هَابُ قَطَطْ،
(١) البخاري ٨٠/١٣، ٨١ في الفتن: باب ذُكْرِ الدجال، ومسلم
(٢٩٣٩) في الفتن وأشراط الساعة: باب في الدجال وهو أهون على الله
عز وجل .
عَيْنُهُ ظَافِئَةُ، كَآَنِّي أَشَبَّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ
أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأُ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ
خُلَّةٌ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاتَ يَمِينَاً، وَعَاثَ ثِمالاً، يَا عِبَادَ
الهِ فَاتْبُتُوا، قُلْنَا: يَا رَّسُولَ اللهِ وَمَا لَبْهُ فِ اْأَرْضِ؟
قَالَ: أَرْبَعُونَ بَوْمَا يَوْمُ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرِ ، وَيَوْمٌ
كَجْمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَبْامِهِ كَأَيِّكُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَذْلِكَ
الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاءُ يَوْ؟ قَالَ: لَا، أَقْدُرُوا
لَهُ قَدْرَهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟
قَالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَ بِهِ الرِّيحُ، فَيَأِْي عَلْ الْقَوْمِ،
فَيَدْعُوُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السّمَاءِ
فَتُمْطِرُ، وَاْأَرْضَ فَتُنْبِتْ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِ حَتُهُمْ أْوَلَ
مَا كَانَ ذُرَىّ وَأَسْبَغَهْ ضُرُوَعاً، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، ثم يَأْتِي
الْقَوْمٌ، فَيَدْعُوُمْ، فَيَرْدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، قَالَ: فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ،
فَيُصْبِحُونَ تْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ
بالْخْرِبَةِ ، فَقُولُ لَمَاَ: أَخرِجِي كُنُوزَكِ، فَيَقْبَعُهُ كُوزْهَا
كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمْ يَدْعُو رَجُلاَ مُمْتَلِثَا عَبَابًا، فَيَضْرِ بُهُ
بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعِّهُ جِزْلَتَيْنِ رَّمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمْ يَدْعُوهُ،
- ٥٦ -
فَيُقْبِلُ وَيَتَّهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، فَبَيْتَمَا هُوَ كَذْلِكَ إِذْ بَعَثَ
اللهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْتَمَ، فَيَغْزِلْ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْبِيّ
دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتْنِ وَاضِعَاً كَفَّيْهِ عَلَىْ أَجْنِحَةٍ مَلْكَيْنٍ إِذَا
◌َأُطَأَ رَأُسَهُ، قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ، تَحَدَّرَ مِنْهُ مِثْلُ بُمَانٍ
كَاللُّؤْلُوُ ، فَلَ يَجِل لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلَّ مَاتَ،
وَنَقَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهْ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ
بِبَابٍ لُدَّ فَيَقْتُلَهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَىْ قَوْمُ قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ،
فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ، وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَّةِ،
فَبَيْتَ هُوَ كَذْلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَىْ عِيسَى: إِّي قَدْ أُخرّجْتُ
عِبَادَاً لِ لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَىْ
الطورِ ، وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَّهُمْ مِنْ كُلّ حَدَبٍ
يَنْسِلُونَ، فَيَمْرُّ أَوَائِلُهُمْ عَىْ بُخَيْرَةٍ طَبَرِيَةً، فَيَشْرَّبُوا مَا فِيهَا ،
وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ بِهْذِهِ مَرَّةً مَاءَ، وَيُحْصَّرُ
نَيُّ اللهِ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِمْ خَيْرًا مِنْ
مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ آلْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَيُّ اللهِ وَأَصْحَابُهُ،
فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ الَّغَفَ فِي رِقَايِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَىْ
كَمَوْتٍ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمْ يَِْطُ نَيُّ اللهِ وَأَصْحَابُهُ إِلَى
- ٥٧ -
الْأَرْضِ، وَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّ مَلَأَّهُ
زَّهُمُهُمْ وَفَقَتُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَيُّ اللهِ عِيسَىْ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ،
فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، فَتَحْيِلُهُمْ فَتَطْرَّحُهُمْ
حَيْثُ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ الهُ مَطَرَّا لَا يُكَنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ
وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْيِلُ اْأَرْضَ حَتَّى يَتْكَهَا كَالزْلِفَةٍ، ثُمّ يُقَالُ
لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ
الْعِصَابَةُ مِنَ الرَّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُونَ بِقَحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي
الرَّسْلِ حَّ إِنَّ اللَّفْحَةَ مِنَ الْإِيلِ لَتَكْفِي الْفِئَّامَ مِنَ النَّاسِ،
وَالْلَّفْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَالْلَّقْحَةُ مِنَ
الْغَنِّ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، بَيْتَ مُمْ كَذْلِكَ إِذْ بَعَتَ الهُ
رِيحَاً طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ
مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَىْ شِرَارْ النَّاسِ يَتْهَارُجُونَ فِيهَا
تَارُجْ الْمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ»
وأخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد
ابن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج،
نا علي بن محجر السعدي، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر ، والوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الإسناد
نحو ما ذكرنا، وزاد بعد قوله «لقد كان ٠١٢ مرة ماء ، ثم
- ٥٨ -
بيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس ، فيقولون:
فقد قتلنا من في الأرض، عَلمْ فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم
إلى السماء، فيرْدُ الله عليهم نشابهم مخضوبة دماً)).
هذا حديث صحيح
قوله: إنه خارج خة)، أي: سَبِيلًا بين الشام والعراق.
وقوله: ((فيقطعه جزلتين)) أي: قطعتين. قوله: ((بين "مهرودتين))
أي: في شقتين أو خلتين)، ويروى هذا الحرف: «مهرودتين»
بالدال والذال جميعاً أي: مصْرتين، والمعصرة من الثياب: التي فيها
صُفْرَةٌ. ويروى في وصف عيسى: ((رجلٌّ مربوعٌ إلى البياض والحمرة
يمشي بين مصْرتين»
وقوله : وهم من كلّ حَدَبٍ يَفيلون، أي: بُسرعون، يقال:
فسلَ يَفيِلُ فلاناً. وقوله: ((فيرسِلُ عليهم النَّغْفَ)) النّغفُ:
دودٌ يكون في أنوف الإبل والغنم واحدها: "نفقة".
وقوله: ((فيصبحون "قَرْنى)) أي: قتلى الولد فريسٌ، مثل
قتلى وقتيلٍ، وصريعٍ وصرعى من فرْ الذّئب الشاة.
وقوله: ((فيتركها كالزّلفة)) الزّلفةُ: واحدةُ الزّلف وهي
المصانع، وهي المزالفْ أيضاً .
٤٢٦٢ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد
ابن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا
(١) رواه مسلم (٢٩٣٧) (١١٠) و(١١١).
٠ -٥٩ ٥
محمد بن عبد الله بن فهزاذ من أهل مَرْوَ، نا عبد الله بن عثمان، عن
أبي حمزة، عن قيس بن وهّبٍ ، عن أبي الودّاك
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ ﴾:
(( يَخْرُجُ الدَّجَالُ، فَتَوَّجُهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَلْقَاهُ
الْمَسَالِحُ مَسَالِحُ الدِّجَالِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعْيِدُ؟ فَيَقُولُ:
أَعِيدُ إِلَىْ هذَا الَّذِي خَرَجَ، قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: أَوَ مَا تُؤْمِنُ؟
فَيَقُولُ: مَا بِرَّبِنَا خَذَاء، فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ، فَيَقُولُ
بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: أَيْسَ قَدْ نَاكُمْ رَّبِّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدّاً
دُونَهُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَىْ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ
قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هْذَا الدَّجَالُ الَّذِي ذَكَرَ رُّسُولُ اللهِ عَلِ،
قَالَ: فَيَأْمُرُ الدَّجَالُ بِهِ، فَيُشْبْحُ، فَيَقُولُ: خُذُوهُ
فَشَبْحُوهُ، فَيُوسّعُ كَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبً قَالَ : فَيَقُولُ:
أَوَمَا تُؤْمِنُ بِ ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ ،
قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ، فَيُوشَرُ بِالِْيشَارِ مِنْ مَغْرِقِهِ حَقِىْ يُفْرِّقَ
بَيْنَ رِجْلَيْهِ، قَالَ: ثٌ تَمْشِي الدِّجَالُ بَيْنَ الْعِطْمَتَيْنِ، ثم
يَقُولُ لَهُ: قُمْ فَيَسْتَوِي قَائِماً ، ثُمْ يَقُولُ لَهُ: أُتُؤْمِنْ بِي؟
فَيَقُولُ: مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّ بَصِيرَةً، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ:
- ٦٠
يَا أَّا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يُفْعَلُ بَعْدِي بَأْحَدٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ:
فَيَأْخُذَهُ الدَّجَالُ لِيَذْبَجَهُ، فَيُجْعَلَ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَىْ تَرْقُوَتِهِ
نُحَاسَا، فَلَ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلاً، قَالَ: فَيَأْخُذْ بِيَدَيْهِ
وَرَِ جْلَيْهِ، فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ اتََّا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ،
وَأَنَّمَا أَلْقِيَ فِي الْثَّةِ، فَقَالَ رُّسُولُ اللهِ﴾: هَذَا أَعْظَمُ
النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالمِينَ».
هذا حديث صحيح (١)
٤٢٦٣ - أخبرنا أبو سعيد الطاهريّ، أنا مجدي عبد الصمد البزّاز،
أنا محمد بن زكريا العُذافِرِيّ، أنا إسحاق الدَّبَريّ، نا عبد الرزاق،
أنا معمر ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب
عَنْ أَسْتَاءِ بِنْتِ يَزِيدَ اْلْأَنْصَارِيِّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
عَلُّ فِي بَيْتِي، فَذَكَرَ الدَّجّالَ، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ
ثَلَاثَ سِنِينَ: سَنَةُ نْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثِ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَ
نَّبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تْسِكُ السَّمَاءُ ثُلْتَيْ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلْقَيْ
فَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ، وَاْأَرْضُ نَبَاتَهَا
كُلُّهُ ، فَلَا تَبْقَىْ ذَاتُ ظِلْفٍ وَلَا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِ إلَّا
(١) رواه مسلم (٢٩٣٨) (١١٣).