النص المفهرس
صفحات 401-416
- ٤٠١ - وَآخِرِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوْلِمْ وَآخِرِ هِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: (( يُخْسَفُ يأَوَّلِهِمْ وَآخِرِ هِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَىْ نِيَّاتِمْ» هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طرقٍ عن عائشة ، ورواه عبد الله بن الزبير عن عائشة عن رسول اللهريخ وقال: « يملكون مهلكاً واحداً ، ويعدرون مصادر شتّى، يبعثهم الله على نياتهم)). البيداء: مفازةٌ لا شيء بها، وبين المسجد ين أرضّ مساء اسمها البيداء. ٤٢٠٦ - أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذِّن ، أنا أبو سعيد الصيرفي، نا أبو العباس الأصم ، ، أحمد بن عبد الجبار ، ، أبو معاوية، عن الأعمش ، عن أبي سفيان عَنْ جَاِيرٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهِ: ( مَنْ مَاتَ عَلَىْ شَيْءٍ، بَعَثَهُ اللهُ عَلَيْهِ » . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن قتيبة، عن جرير، عن الأعمش. ٤٢٠٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى (١) البخاري ٢٨٤/٤، ٢٨٥ في البيوع: باب ماذكر في الاسواق، وفي الحج: باب هدم الكعبة، ومسلم ( ٢٨٨٣) في الفتن وأشراط الساعة : باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت . (٢) (٢٨٧٨) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت . شرح السنة ج ١٤ م ٢٦ - ٤٠٢ - الصيرفي، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرقيء، نا أبو حذيفة، نا سفيان الثوريُ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَيْهِ: (( يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، الْمُؤْمِنُ عَلَىْ إِيمَانِهِ، وَالْكَافِرُ عَلَى كُفْرِهٍ)) ١). باب فتنة الشيطان قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَّيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ [ الأعراف: ٢٦] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَدَلَّاُهُمَا بِغُرُورٍ) [الأعراف: ٢٢ ] أَيْ: قَرَّبَهُمَ إِلَى الْمَعْصِيَةِ بِغُرُورِهِ، وَقِيلَ: دَلَُّهَا مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى اْأَرْضِ، وَقِيلَ: فَأَطْعَمَهْمَ، وَقِيلَ: فَجَرَّأْهُمَا، وَاْلْأَصْلُ: دَّلُمَ مِنَ الدَّلُ، وُهُوَ الْجْرَاءُ. وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِخْبَارَاً. عَنْ إِبْلِيسَ: ( وَلَأُمرَّ ◌َهُمْ فَلَيُغَيْرُنَّ خَلْقَ اللهِ ) [ النساء: ١١٨] قَالَ الْحْسَنُ وَمُجَاهِدُ: أَيْ دِينَ اللهِ يَعْنِي ◌ُحُكْمَ اللهِ .. (١) وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٨٧٨) دون قوله ((المؤمن على إيمانه ، والكافر على كفره». ١١ - ٤٠٢ - وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيْتَهُ) [الإسراء: ٦٢] أَيْ: لَأَقْتَادَّهُمْ إِلَىْ طَاعَتِي، يُقَالُ: احْتَنَكَ دَأَبْتَهُ: إِذَا قَادَهَا، وَقِيلَ : لَأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ بِالْإِغْوَاءِ، يُقَالُ: احْتَنَكَ الْبَعِيرُ الصِّلْيَانَةَ: إِذَا اقْتَلَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا . وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ) [الإسراء: ٦٤] أَيْ: اسْتَدْعِهِمُ اسْتِدْعَاءٌ تَسْتَخِفُّهُمْ بِهِ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ: (وَأْجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ) (١) [ الإسراء: ٦٤] جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ خَيْلَهُ كُلُّ رَاكِبٍ فِي مَعْصِيَةٍ اللهِ ، وَرَجْلَهُ: كُلُّ مَاشٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ : وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (أَرَأيْتَكَ هْذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَّيِّ) [ الإسراء: ٦١] قَوْلُهُ: أَرَأيْتَكَ وَأَرَأْيَتَكُمْ: مَعْنَاهُ الاسْتِخْبَارُ تَقُولُ: أَخْبِرُ ونِي، تَقُولُ: أَرَأيْتَكَ وَأَرَأْيَتَكُمَ وَأَرَأيْتَكُمْ مَفْتُوَحَةً الَّاءِ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَُّنِيثِ، فَإِذَا كَانَ يَمَعْنَى الرُّؤْيَةَ قُلْتَ: أَرَأَيْتُ وَأَرَأيْتُمَ وَأَرَأَيْتُمْ. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ) (١) هي قراءة الجمهور، وقرأ حفص عن عاصم بكسر الجيم. كتاب السبعة : ٣٨٢، ٣٨٣ لابن مجاهد . مـ - ٤٠٤ - [ البقرة: ١٦٩] أَيْ: بِمَا يَسُوؤُكُمْ عَوَاقِيُهُ فِي مُنْقَلَيِكُمْ. قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (رَبَّا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ) [ الأنعام: ١٢٨] أَيْ: اسْتَنْفَعَ، وَاسْتِمْتَاعُ الْإِنسِ ياِجْرُ: اسْتِعَاذُهُمْ ◌ِهِمْ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ، فَنَزَل وَادِيَا قَالَ: أُعُوذُ بِرَبِّ الْوَادِي، وَاسْتِمْتَاعُ الْنِّ بِالْإِنْسِ تَعْظِيمُهُمْ إِيَّهُمْ حَيْثُ يَسْتَعِيذُونَ ◌ِهِمْ، قَالَهُ اْأَزْهُرِيُّ . وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَلَا تَتَّبِعُوا ◌ُخُطْوَاتِ الشَّيْطَانِ) [البقرة: ١٦٨] يَعْنِي: مَسَالِكَهُ وَمَذَاهِبَهُ، أَيْ: لَا تَسْلُكُوا الطُّرُقَ الْتِي يَدْعُوكُمْ إِلَيْهَا الشَّيْطَانُ، وَوَاحِدُ الْطُوَاتِ: ◌ُخُطْوَةٌ ، وَهِيَ مَا بَيْنَ الْقَدَمْنِ، وَالْخْطْوَةُ - بِالْفَتْحِ - الْمَصْدَر، يُقَالُ: خَطَوْتُ خَطْوَةً، وَجْعُهَا خَطَوَاتٌ . ٤٢٠٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو اليمان ، أنا مُشْعَيْبٌ، عن الزهريّ، أخبرني علي بن الحسين أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَِّيِّ عَلِ أَخْبَرَّتْهُ أَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ عَّهِ تَزُورُهُ فِي أَعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، وَقَامَ رُسُولُ اللهِ عَحِ مَعَهَا يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ - ٤٠٥ - عِنْدَ بَابٍ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلَانِ مِنَ اْلْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلى رُّسُولِ اللهِ عَّهِ، فَقَالَ لَ النَّبِيُّ ◌َِهِ: (عَلَىْ رِسْلِكْمَ إِنَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ حَيٍّ ، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ عَّهِ: (( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ اْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنَّ خَشِيْتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئً)) . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عبد اله بن عبد الرحمن الدارميّ، عن أبي البان. الشيطان من الشطن: وهو البعد، ويقال للحبل الطويل: شطنّ ، سمي به لبُعده من الخير، وطوله في الشرّ، وقيل في قوله: يبلغ مبلغ الدم ، ويروى : يجري مجرى الدم: أراد به : أنه يتسلط عليه، لا أن يدخل جوفه ، وهو مثل . وفي الحديث استحباب التحرُّز عن مظانْ السوء، وطلب السلامة من الناس بإظهار البراءة . ويحكى عن الشافعي" رضي الله عنه في معنى الحديث أنّ النيحصل (١) البخاري ٢٤٠/٤ في الاعتكاف : باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد ، وباب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه ، وباب هل يدرا المعتكف عن نفسه ، وفي الجهاد : باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي بدء الخلق : باب صفة ابليس وجنوده ، وفي الأدب : باب. التكبير والتسبيح عند التعجب، وفي الأحكام: باب الشهادة تكون عندالحاكم في ولايته القضاء، أو قبل ذلك للخصم ، ومسلم ( ٢١٧٥) (٢٥) في السلام : باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليا بامرأة ، وكانت زوجته أو محرما له أن يقول : هذه فلانة . - ٤٠٦ - خاف على الرجلين الكُفْرَ، إذ لو وقع في قلوبها ريبةٌ في أمره، لكفرا به ، فابتدر إليها بتلك الكلمة شفقة عليها . واله أعلم . 1 ٤٢٠٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميُّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو اليمان، أنا شعيبٌ، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المسيْب قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إلَّا يَمَتُهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخَا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْتَمَ وَابْنِهَا ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ، عن أبي اليان. وروى ◌ُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اله ◌َول: ((صياح المولود حين يقع نزغة" من الشيطان)) (٢). ٤٢١٠ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدّي - (١) البخاري ٣٣٨/٦ في الانبياء: باب قول الله تعالى (واذكر في الكتاب مريم إذا نتبذت من أهلها مكانا شرقيا ) ، وفي بدء الخلق : باب صفة إبليس وجنوده ، وفي تفسير سورة آل عمران : باب ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم )، ومسلم ( ٢٣٦٦) في الفضائل : باب فضائل عيسى عليه السلام . (٢) هو في صحيح مسلم (٢٣٦٧). - ٤٠٧ - أبو سَهْلٍ عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العُذافري، أنا إسحاق بن إبراهيم الدّبريء، نا عبد الرزاق ، أنا معمر، عن قتادة ، عن مطرف ، عن عبد الله بن الشّخير عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارِ الْمُجَاشِعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَعَلَّمَكُمْ ئِمَا جَهِلْتُمْ بِّ عَلْمَنِي يَوْمِي هذَا، وَإِنَّهُ قَالَ: وَإِنَّ كُلَّ مَا لِي ◌َخَلْتُهُ عِبَادِي، فَهُوَ لَهُمْ حَلَالُ ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي ◌ُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، فَأَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ، فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لُهُمْ، وَأَمْرَّتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِ مَا لَمْ أَنْزِلْ بِهِ سَلْطَانَاً ، وَإِنَّ اللّهَ نَظَرَ إِلَىْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنَّ اللّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشَاً، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ إِنَّهُمْ إِذَا يَثْلَغُوا رَأْسِي حَتَّى يَدْعُوهُ خْزَةً فَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ ، وَقَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابَاً لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءِ تَقْرَؤْهُ فِي اْمَنَامِ وَالْيَقَظَةِ ، فَاغْزُهُمْ تُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ تُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشَاً تُمْدِدْكَ بِخَمْسَةٍ أَمْثَالِمْ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، ثُمَّ قَالَ : أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةُ: إمَامٌ مُقْسِطٌ ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ غَنِيُّ عَفِيفُ مُتَصَدِّقٌ، وَأَهْلُ - ٤٠٨ - النَّارِ خَْةُ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبْعُ لَا يَبْتَغُونَ بِذْلِكَ أَهْلاً وَلَا مَالاً، وَرَجُلٌ لَا يَخْفَىْ لَهُ طَمَعٌ. وَإِنْ دَقَّ إِلَّ ذَهَبُ بِهِ ، وَالشِّنْظِيرُ الْفَاحِشُ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ )) . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن مثنى، عن معاذ ابن هشامٍ ، عن أبيه ، عن قنادة . قوله: ((ُحنفاء)) جمع حنيف من الخَتّف، والخَتَفُ: إقبال إحدى القدمين على الأخرى، فالحنيف : الصحيحُ الميل إلى الإسلام ، الثابت عليه ، وقيل: الْخَتَفُ: الاستقامة، وقيل المائل الرّجل: أَحتفُ تفاؤلاً بالاستقامة. وقوله: ((فاجتالتهم)) أي: استخفهتم فجالوا معه، يقال: اجتال الرجل الشيء: إذا ذهب به وساقه، والمقتُ أَشْدُ البغض. وقوله : (( يَتْلُغوا رأسي)) أي: يشدخوه كما تُشدخُ اُلخبزة. وقوله ((أَنزَلتُ عليك كتاباً لا يغسله الماء)) أي : لا ينمحي أبداً، بل هو محفوظٌ في صدور الذين أوتوا العلم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وقوله: ((تقرؤه في المنام واليقظة))، أي : تجمعه حفظاً وأنت نائم، كما تجمعه وأنت يقظان، وقيل: معناه: تقرؤه في يُسرٍ وسهولةٍ (١) (٢٨٦٥) في الجنة وصفة نعيمها: باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار. - ٤٠٩ - ظاهراً، يقال للرجل إذا كان قادراً على الشيء: هو يفعله نائماً، كما يقال : هو يسبقه قاعداً ، والقاعد لا سبق له . وقوله: ((لا زّبْرَ له)) أي: لا عقل له. والشَّنظير: السِّىء الخلق . ٤٢١١ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا عثمان ابن أبي شيبة، نا جرير، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبيه عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ » قَالُوا: وَإِنَّكَ يَا رَّسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: (( وَإِيَِّيَ إِلَّ أَنَّ اللهَ أَعَانَتِي عَلَيْهِ فَأَمْلَمُ ، فَلَا يَأُمُرُنِي إِلَّا خيرٍ » . هذا حديث صحيح (١) وقال سفيان عن منصور: وكِّل به قرينه من الجنّ ، وقرينه من الملائكة . قال سفيان بن مُبينة في تفسير قوله ((فأسلمُ)) معناه: أَسْلمُ أَنا منه، والشيطان لا يُسْلِمُ، وقيل: أَسْلَمَ أي: استسلم يقول ذَلِّ . ٤٢١٢ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد ابن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا (١) رواه مسلم (٢٨١٤) في صفات المنافقين وأحكامهم: باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قريناً . - ٤١٠ - أبو كريب محمد بن العلاء، أنا أبو معاوية، نا الأعمش ، عن أبي سفيان عَنْ جَارِيرٍ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ عَهُ: ((إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً يَجِيءٍ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُثُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ)) قَالَ اْلْأَعْمَشُ: أُرَاهُ قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ. هذا حديث صحيح (١). باب قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) [ المائدة: ٤٤] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: (وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحْقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ) [التوبة: ٦٢ ]. ٤٢١٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو الحسن (١) رواه مسلم (٢٨١٣) (٦٧). ٠ - ٤١١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان، أنا أبو يزيد حاتم بن محبوبٍ السامي، نا الحسين بن المرْوزيّ ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أنا عبد الوهاب ابن الورد عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ اُْسِي إِلَيَّ يكِتَابٍ ثُوصِينَنِي فِيهِ ، وَلَا تُكْثِي عَلَيَّ، فَأَنْسَىْ، فَكَتَبَتْ: مِنْ عَائِشَةً إِلَىْ مُعَاوِيَةَ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَا بَعْدُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهْلِ يَقُولُ: ((مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، كَفَاهُ اللهُ مُؤوْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ سَخَطَ اللهِ يرِضِى النَّاسِ، وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ)) وَالسَّلَامُ(١) ٤٢١٤ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هارون الخطيب الطيفوني'، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابيء، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البسطامي"، أنا أبو الحسن أحمد بن سَيّار بن أيوب القرشي"، نا هانىء ابن المتوكل الاسكندراني ، حدثني خالد بن مُحميد عَنْ أَبِي غَسَّنَ مُحَمِّد بْنِ مُطَرِّفِ الْمَدِينِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَّةَ بْنَ أَبِ سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَىْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّيِّ عَ﴿ أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ (١) ورواه الترمذي (٢٤١٦) في الزهد: باب من التمس رضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس ، وفيه رجل لم يسم ، لكن رواه من طريق آخر القضاعي في ((مسند الشهاب)) ٢/٤٢ وابن عساكر في ((تاريخه)» ١/٢٧٨/١٥ مرفوعاً ، وسنده حسن، فيتقوى الحديث . ٠ - ٤١٢ - بحدِيثٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَّسُولِ اللهِ عَّهِ لَعَلِّي أَعْمَلِ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْه: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَائِشَةَ إِلَىْ مُعَاوِيَةَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلِ يَقُولُ: (( مَنْ أَرْضَى اللهَ بِسَخَطِ الْعِبَادِ، كَفَاهُ اللهُ مُؤوْنَتَهُمْ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللّهَ بِرَضَىْ الْعِبَادِ، وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ)) (١). بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الرابع عشر من شرح السنة ويليه الجزء الخامس عشر - وهو الأخير - وأوله كتاب الفتن (١) في سنده انقطاع. مرس الكتب والأبواب صفحة الموضوع باب غزوة الخندق و هي الأحزاب ٣ ٨ باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم الى بني قريظة باب غزوة ذات الرقاع ١١ باب عمرة الحديبية وغزوة الرضوان ١٤ باب غزوة ذي قرد ١٧ باب غزوة خيبر ١٩ ٢٤ باب عمرة القضاء باب غزوة مؤتة من أرض الشام ٢٥ باب غزوة الفتح ٢٧ باب غزوة حنين ٣٠ باب حجة الوداع ٣٥ باب في مرضه ووفاته صلى الله عليه وسلم ٣٧ باب تر کة النبي صلی الله عليه وسلم ٥٠ باب عمره صلی الله علیه وسلم ٥٧ كتاب فضائل الصحابة باب مناقب قريش باب أسلم وغفار ٦٢ باب في بني تميم ٦٥ باب خير القرون ٦٦ ٦٨ باب فضل الصحابة رضي الله عنهم باب فضائل أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان ٧٦ ٨٢ باب في فضائل عمر بن الخطاب ٩٦ باب في فضل ابي بكر وعمر رضي الله عنهما باب فضائل عثمان بن عفان ١٠٤ ٥٤ صفحة باب فضائل علي بن ابي طالب ١١١ باب ذکر ابراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ١١٤ باب مناقب أهل الرسول صلى الله عليه وسلم ١١٥ باب مناقب طلحة بن عبيد الله ١١٩ باب مناقب الزبير بن العوام ١٢١ باب مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري ١٢٣ باب باب مناقب سعید بن زید بن عمرو بن نفیل ١٢٧ باب مناقب أبي عبيدة الجراح ١٣٠ باب مناقب أبي محمد الحسن وأبي عبدالله الحسين ١٣٢ أربني علي بن أبي طالب باب مناقب جعفر بن أبي طالب ١٣٨ ١٤٢ باب مناقب زيد بن حارثة وابنه أسامة حب رسول الله صلی الله علیم وسلم باب مناقب عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ١٤٤ ١٤٦ باب مناقب عبدالله بن مسعود ١٤٧ ١٥٢ باب مناقب بلال بن رباح باب مناقب عمار بن ياسر ١٥٣ باب مناقب خديجة بنت خويلد ١٥٥ باب مناقب فاطمة الزهراء ١٥٨ ١٦٢ باب مناقب عائشة بنت أبي بكر الصديق باب فضل الأنصار ١٦٨ باب مناقب سعد بن معاذ الانصاري ١٧٩ بب مناقب أبي بن كعب أبي المنذر الانصاري الخزرجي ١٨٢ ١٨٥ ١٨٦ باب مناقب أسيد بن حضير الانصاري أبي يحيى الاشهلي وعباد بن بشر الانصاري الحارثي باب مناقب أنس بن مالك ١٨٨ ١٨٩ باب مناقب عبد الله بن سلام باب مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب باب مناقب خزيمة بن ثابت صفحة باب مناقب البراء بن مالك ١٩٠ باب فضل فقراء المهاجرين ١٩١ باب فضل من شهد بدراً ، أو الحديبية ١٩٢ باب ذکر ثابت بن قيس بن شماس ١٩٥ باب ذکر جلیبیب ١٩٦ باب مناقب سلمان الفارسي ١٩٨ ٢٠١ باب ذكر أويس القرني ٢٠٦ باب ذكر الشام باب ظهور طائفة من هذه الامة على من خالفهم ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم ٢١٢ باب فضل الله سبحانه وتعالى مع هذه الامة ٢١٨ كتاب الرقاق T ٢٢٧ باب هوان الدنيا على الله سبحانه وتعالى باب قصر الأمل باب التجافي عن الدنيا باب القناعة بالقليل من الدنيا باب مايتقى من فتنة المال باب فضل الفقراء باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وعيش أصحابه باب طول الأمل والحرص ٢٨٢ ٢٨٧ ٢٩١ ٢٩٦ باب استحباب طول العمر للطاعة وتمني المال للخير باب النظر إلى من هو أسفل منه باب الدنیا سجن المؤمن باب التوكل على الله عز وجل ٢٩٨ باب الاجتناب عن الشهوات ٣٠٦ ٣١٢ باب حفظ اللسان ٢٢٣ ٢٣٠ ٢٣٣ ٢٤٣ ٢٥١ ٢٦٣ ٢٧ ـنة باب ذکر اهل الیمین ٢٠٥ صفحة باب ترك الانسان مالا يعنيه ٣٢٠ باب الرياء والسمعة ٣٢٢ باب من عمل لله فحمد عليه ٣٢٧ باب من یرید الدنیا بعمد ٣٣٠ باب إماطة الأذى عن الطريق ٣٣٦ باب ثواب من عمل حسنة أوهم بها ٣٣٧ ٣٣٩ باب التقوى باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب وعيد من يأمر بالمعروف ولا يأتيه باب وعيد الظالم باب البكاء من خشية الله تعالى باب الخوف من الله عز وجل باب الرجاء وسعة رحمة الله عز وجل باب القصد في العمل والعلم بأن لانجاة الا برحمة الله تعالی باب تغير الناس وذهاب الصالحين باب الخوف والهلاك إذا كثر الخبث ٤٠٠ ٤٠٢ ٣٤١ ٣٥٠ ٣٥٣ ٣٦٣ ٣٦٦ ٣٧٤ ٣٨٨ ٣٩١ ٣٩٦ باب إذا هلكو بالعذاب بعثوا على نياتهم باب فتنة الشيطان