النص المفهرس
صفحات 321-340
- ٣٢١ - ٤١٣٣ - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي'، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشميُ، أنا أبو مُصعّبٍ ، عن مالكٍ ، عن ابن شهابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ﴾ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ)) (١) قال أبو عيسى: هكذا روى غيرُ واحدٍ من أصحاب الزهريِّ عن الزهريِّ، عن عليّ بن مُحُسينٍ، عن النبي ◌ِِّ نحو حديث مالكٍ، وهذا عندنا أصحٌ من حديث أبي سلمةَ عن أبي هريرة . وقال قتادةُ في قوله عزّ وجلّ: ( والذين همْ عنِ الْغو مُعرضون) [ المؤمنون: ٣] قال: أناهم والله من أمر الله ما وقذَهم عن الباطل . قوله: وَقدَهم أي: سَكنّهم، يقال: وقدَه الحلم: إذا مكْنه ، وقالت عائشةُ تصف أباها: وكان وقيذَ الجوانح ، تريد: محزون القلب ، كان الخزْنَ قد ضعفه وكسره . (١) ((الموطأ)) ٤٧٠/٢ في حسن الخلق: باب ماجاء في حسن الخلق ، وإسناده صحيح لكنه مرسل ، وكذلك رواه يونس ومعمر وإبراهيم بن سعد، ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) (١٧٣٧) من حديث عبد الله ابن عمر العمري ، عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والعمري ضعيف ، وضعفه البخاري في تاريخه من هذا الوجه أيضاً ، وقال : لا يصح إِلا عن علي بن حسين مرسلاً ، وفي الباب. عن زيد بن ثابت عند الطبراني في ((الصغير)) ص ١٨٣، وفي سنده محمد ابن كثير بن مروان ، وهو ضعيف جداً ، وفي الباب أيضاً عن أبي ذر وأبي بكر وعلي بن أبي طالب والحارث بن هشام، ذكرها السيوطي في (( الجامع شرح السنة ج ١٤ - م ٢١ الصغير )). - ٣٣٢ - باب الرياء والسمعة قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِثَاء النَّاسِ) [النساء: ٣٧] ووَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِاْمَنَّ وَاْأَذَىْ كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِثَاءَ النَّاسِ) [البقرة: ٢٦٤] وَقِيلَ فِي تَفْسِيرٍ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ( كُلُّ شَيْءٍ عَالِكُ إِلَّ وَجَهُ) [القصص: ٨٨] أَيْ: إِلَّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجُهُ اللهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ) [ فاطر: ١٠] قَالَ: أَصْحَابُ الرِّيَاءْ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبِيْرٍ فِي قَوْلِهِ عَزْ وَجَلْ: ( وَمَا أَتَيْتُمْ مِنْ رِبَاً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُو عِنْدَ اللهِ) [الروم: ٣٩]. قَالَ: مَا أَعْطَيْتُمْ مِنْ عَطِيَّةٍ لِتُثَابُوا عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا ، فَلَيْسَ فِيهَا أَجْرٌ . وقِيلَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةٍ رَبِّهِ أَحَدّاً) [ الكهف: ١١١] أَيْ: لَا يَعْبُدْ مَعَهُ غَيْرَهُ، وَلَا يَعْمَلْ عَمَلاَ فِيهِ رِيَاءُ وَسُمْعَةٌ، وَلَا يَكْتَسِبِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ. - ٣٢٣ _ ٤١٣٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أما أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو نعيم ، نا سفيان، عن كلمة" هو ابن كُهيلٍ قال : سَمِعْتُ جُنْدُبَا يَقُولُ: قَالَ الَّبِيُّ ◌َِّ: (( مَنْ سَّعَ، سَمْعَ اللهُ بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي (١) اللهُ بِهِ)). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن سفيان . قوله: ((مَنّ سَمْعَ سَمّعَ الهُ به)) يريد: مَنْ حمِلَ عملًا على غير إخلاصٍ ، وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه . قوله: ((سَمْع اللهُ به)) يريد: يجازيه على ذلك بأن يشهره ويفضحه، فيبدو عليه ما كان يُسِيرُهُ من ذلك . ٤١٣٥ - أخبرنا أبو عبد اله الخر في، أخبرنا أبو الحسن الطيفوني"، أنا عبد الله بن ممر الجوهري، نا أحمد بن علي الكُشمِيهنيء، نا علي ابن ◌ُجْرٍ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن محمرو بن أبي محمدو مَوْلى المطلب ، عن عاصم بن محمر (١) ثبتت الياء في كل منهما للإشباع . (٢) البخاري ٢٨٧/١١، ٢٨٨ في الرقاق: باب الرياء والسمعة، وفي الأحكام: باب من شاق شق الله عليه ، ومسلم (٢٩٨٧) في الزهد والرقائق: باب من أشرك في عمله غير الله ، وابن ماجة (٤٢٠٧) . وفي الباب عن أبي سعيد عند أحمد ٤٠/٣، والترمذيّ (٢٣٨٢)، وابن ماجة (٤٢٠٦) وعن أبي بكرة عند أحمد ٤٥/٥. - ٣٢٤ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ كَبِيدِ أَنَّ النَّبِيِّ مَهِ قَالَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الشِّرْكُ اْلْأَصِغَرُ ؟ قَالَ: الرِّيَاءِ، يَقُولُ اللهُ لَهُمْ يَوْمَ يُجَازِي الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ: ((اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاؤُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهْ جَزَاءٍ)) (١). محمود بن لبيد رأى النبي محمد لتم وهو صغير" . ٤١٣٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ ، أنا أبو سعيد محمد بن مومى الصيرفي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأممُ ، نا محمد بن عبد الله بن الحكم، أنا أني وُشعيبٌ، قالا : نا الليث ، عن ابن الهادٍ ، عن عمروٍ ، عن سعيد بن المسيّب عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلِ يَقُولُ: (((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ يَقُولُ: إِنِّي أَغْنَى الشَّرَكَاءِ عَنِ الشَّرِيكِ، فَمَنْ عَمِلَ عَلَ أَشْرَكَ فِيهٍ غَيْرِي، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيء (١) إِسناده قوي، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) بعد أن عزاه لأحمد: وإسناده جيد، وهو في ((المسند)) ٤٢٨/٥ و ٤٢٩، وروى ابن حبانفي « صحيحه» (٢٤٩٩) من حديث أبي سعيد سعدبن أبي فضالة الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله يقول: ((إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم القيامة ، ليوم لا ريب فيه ، نادى منادٍ : من كان أشرك في عمله الله أحداً ، فليطلب ثوابه من عنده ، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك)) وحسنه الترمذي . - ٣٢٥ - هَوَ لِّلَّذِي عَمِلَهُ)». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حربٍ ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن روحٍ ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ٤١٣٧ - وأخبرها أبو عبد الله الخرقي، أنا أبو الحسن الطيفوني'، أنا عبد الله بن عمرَ الجوهريُ، فا أحمد بن علي الكُشْمِيهِيُ، نا علي ابن ◌ُحجرٍ، نا إسماعيل بن جعفر، نا عمرو بن أبي محمرو مَوْلى المُطْلِبِ، عن أبي سعيد المقبُريّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَِّيَّ مَِّ قَالَ: ((إنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا أَغْتَىْ الشُّرَكَاءِ عَزِ التِّرْكِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَا، فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيء)) (٢) ويُروى مرفوعاً ((لا أجر لمن لا حيسبة" له)) (٣). وقال الحسن : أعِزْ أمرَ اللهِ، يُعِزّكَ اللهُ. ٤١٣٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوبٌ الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك، عن مُشعبة بن الحجاج، عن محمرو بن مُرّةَ، (١) (٢٩٨٥) في الزهد والرقائق، ورواه ابن ماجة (٢٠٢}). (٢) إِسناده صحيح وهو بمعنى ما قبله . (٣) أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه لابن المبارك عن القاسم مرسلاً . ١ - ٣٢٦ - قال: حدَّثْنا رجُلٌ في بيت أبي ◌ُبِيدة أنه سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ ◌َمْرِوٍ يُحَدِّثُ ابْنَ مُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ عَيْهِ يَقُولُ: ((مَنْ سَمِّعَ النَّاسَ بِعَعَلِهِ، سَمِّعَ اللهُ بِهِ أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَفْرَهُ ، فَذَرَفَتْ عَيْنَا ابْنِ ◌ُمَرَ(١). يقال : سمعتُ بالرجل تسميعاً : إذا شهرته . وقوله: أسامعَ خَلقِهِ)) هي جمع أسمُعٍ، بقال سمعٌ وأسمُعٌ وأسامعُ جمعُ الجمعِ. يريد أن الله سبحانه وتعالى ◌ُسمع أسماع خلقه به يوم القيامة ، ويحتمل أن يكون أراد به أن الله سبحانه وتعالى يُظهِر الناس سريرته ، ويملأ أسماعهم بما ينطوي عليه من حُبث السرائر جزاء لفعله كما قال عليه السلام ((مَنْ تتبّعَ ◌َوزاتٍ المسلمين، تتبع اله عورته حتى يفضحه)) (٢). (١) وأخرجه أحمد (٦٥٠٩) و (٦٨٣٩) و (٦٩٨٦) و (٧٠٨٥)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٢/١٠، وقال في أوله: عن عمرو بن مرة، قال : حدثني شيخ يكنى أبا يزيد قال : كنت جالساً مع عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر .. ثم قال: رواه الطبراني في ((الكبير)) واللفظ له و (( الأوسط)) ينحوه ، ثم ذكر أنه رواه أحمد باختصار ، ثم قال : وسمى الطبراني الرجل وهو خيثمة بن عبد الرحمن ، فبهذا الاعتبار رجال أحمد، واحد أسانيد الطبراني في ((الكبير)) رجال الصحيح، ونقله أيضاً المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣١/١، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) بأسانيد أحدها صحيح ، والبيهقي . (٢) قطعة من حديث أخرجه أحمد ٤٢١/٤ و٤٢٤، وأبو داود. (٤٨٨٠) من حديث أبي برزة، وفي الباب عن ثوبان عند أحمد ٢٧٩/٥ وعن ابن عمر عند الترمذي (٢٠٣٣). - ٣٢٧ - ويروى (( سَمْحَ الهُ به سامِعُ خلقِهِ)) مُرفوعاً، فيكون السامعُ من تَعْتِ الله عز وجل يريد: سَمّعَ الله الذي هو سامع خلقه يعني : بفضحه الله . قال أبو هريرة : تعوَّفوا بالله من خشوع النّفاق ، قيل : ما هو ؟ قال: أنْ يُرى الجسد' خاشعاً، والقلب ليس بخاشعٍ. باب ممل لا خم ٤١٣٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريحٍ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَويُ، نا عليُ بن الجعد، أنا شعبة، عن أبي عمران الجوني سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرِّ يَا رَسُولَ اللهِ الرّجلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ، وَيُحِبُّهُ النَّاسُ، قَالَ: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَىْ الْمُؤْمِنِ. ٤١٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن أبي بكر القفال ، أنا أبو عليّ منصور بن عبد الله بن خالد الهروي، أنا أبو ممر أحمد ابن حاجب بن أحمد السمرقندي، نا أبو بكر الحسين بن أبي معشر المدينيّ، أنا وكيع بن الجرّاح، عن شعبة، عن أبي عمران الجونيّ، عن عبد الله بن الصامت عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ - ٣٢٨ - الْعَمَلَ لِثِ يُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ عَّهِ: (( تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيعٍ، عن شُعبة، وأخرجه عن يحيى بن يحيى ، عن حمّاد بن زيد ، عن أبي عمران ، وقال : ويحمده الناس عليه. ٤١٤١ - أخبرنا الإمام أبو عليّ الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو سعدٍ تخلفٌ بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن أبي بُراز، نا أبو منصور العبّاس بن الفضل بن زكريا النضروي*، نا الحسين ابن إدريس، نا عباس الدمشقيّ الخلال، نا محمد بن معاذ بن عبد الحميد بن أبي حريثِ القُرشيء، نا سعيد بن بشير، نا الأعمش ، عن أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ بَيْنَا أَنَا فِي بَيْتِي فِي مُصَلَّيَ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ رُجلُ ، فَأَعْجَبَنِي الْحَالُ الْتِي رَآَنِي عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: رَحَمَكَ اللهُ أَبَا حُرَيْرَةَ لَكَ أَجْرَانِ: أَجْرُ السُّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَاَنِيَةِ (٢). (١) (٢٦٤٢) في البر والصلة: باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، ورواه أحمد ١٥٦/٥ و١٥٧ و١٦٨، وابن ماجة (٤٢٢٥) في الزهد : باب الثناء الحسن . (٢) سعيد بن بشير ضعيف ، وقد تابعه حبيب بن أبي ثابت عند الترمذي (٢٣٨٥) في الزهد: باب عمل السر، وابن ماجة ( ٤٢٢٦) إِلا - ٣٢٩ - قال أبو عيسى : هذا حديث غريبٌ ، روى سعيد بن بشير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي يَ لهم وأصحاب الأعمش لم يُذكروا فيه عن أبي هريرة. وفسّر بعض أهل العلم هذا الحديث ، فقال : فأعجبه : معناه : أنْ يُعجبه ثناء الناس عليه، كقول النبي" مؤلف ((أنتم شهداء الله)) (١) أما إذا أعجبه ليُعلمَ منه الخير ويُعظمَ عليه، فهو رياءٌ، وقيل : معناه: فأعجبه رجاء أن يعملَ من رآه بمثل عمله ، فيكون له مثل أجره هذا معنى قول عبد الرحمن بن مهدي قال: إنما يُسرءُ ليستن* به "مَنْ بعده. قال أبو ◌ُبيدٍ: وليس الحديث عندي وجهٌ إلا ما قال عبد الرحمن ، لأن الآثار كلها تُعدَّقه ، من ذلك الحديث المرفوع : ((( مَنْ مَنَّ ◌ُنة" حسنة كان له أجر مَنْ عمِل بها)) (٢) ومما يوضحُ ذلك حديثٌ آخرُ أنَّ رجلًا قام من الليل يُعلِّ فرآه جارٌ له، فقام يُصلِّ، فَغْفِرَ للأوّل . أنه مدلس وقد عنعن ، ومع ذلك فقد صححه ابن حبان (٦٥٥) و(٢٥١٦) من هذه الطريق . (١) قطعة من حديث أخرجه أحمد ١٨٦/٣ و١٩٧ و٢٤٥ و ٢٨١، والبخاري ١٨١/٣ في الجنائز : باب ثناء الناس على الميت ، وفي الشهادات: باب تعديل كم يجوز ، ومسلم ( ٩٤٩) في الجنائز : باب فيمن أثني عليه خير أو شر من الموتى، والترمذي (١٠٥٨) والنسائي ٤٩/٤، ٥٠، وابن ماجة ( ١٤٩١) كلهم من حديث أنس بن مالك ، وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢٦١/٢ و٤٩٨ و٤٩٩ و٥٢٨، وابن ماجة (١٤٩٢). (٢) قطعة من حديث أخرجه مسلم (١٠١٧) في الزكاة : باب الحث على الصدقة . باب من بريد الدنيا بعمد قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) [ الشورى: ٢٠] وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحْيَاءَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلُهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إلَّ النَّارُ) [هود: ١٥ و١٦] قَالَ مُجَاهِدٌ فِي هذِهِ الْآَيَّةِ: أَهْلُ الرِّيَاءِ أَهْلُ الرِّيَاءِ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هُذِهِ الحيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرُّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ) [ آل عمران: ١١٧] قَوْلُهُ تَّبَارَكَ وَتَعَالَىْ (فِيهَا صِرُّ، أَيْ: بَرْدٌ شَدِيدٌ، وَقَوْلُهُ مُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (رِيْهَاً مَرْصَرَاً) [القمر: ١٩] أَيْ: شَدِيدَةَ الْبَرْدِ. ٤١٤٢ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلتِ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، نا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن المقرىء بمكة، نا أبي الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي - ٣٣١ - عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ أنَّ النَّبِيِّ عَّهِ قَالَ: ((مَنْ كَاَذَ تْ نِّيْتُهُ طَلَبَ الْآخِرَةِ، جَعَلَ الهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَنَتْهُ الدُّنْيَا، وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيْتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا، جَعَلَ اللهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَشَتْتَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ ، وَلَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ)) (١) ٤١٤٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكْشمِيهنيء، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك ، عن حيوَةَ بن شريحٍ، أخبرني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدائنيُ أنّ عقبة بن مسلم حدّثه أَنْ تُفَيِّ الْأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ المدِينَةَ فَإِذَا هُوَ بِرُّجُلٍ. قدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هذَا؟ فَقَالُوا: أَبُو هُرَّيْرَةَ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَىْ قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ (١) وأخرجه الترمذي (٢٤٦٧) في القيامة: باب من كانت الآخرة همه ... ويزيد الرقاشي ضعيف ، لكن له شاهد يتقوى به من حديث زيد بن ثابت بنحوه أخرجه ابن ماجة (٤١٠٥) في الزهد : باب الهم في الدنيا ، وأحمد ١٨٣/٥ وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان ( ٧٢)، والبوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة (٢٧٦) مصورة المكتب الإسلامي . - ٣٣٢ - النَّاسَ ، فَلَمَا سَكَتَ وَخَلَا ، قُلْتُ لَهُ: نَشَدْتُكَ يَحَقِّ وَيَجَقٌ لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثَاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَّسُولِ اللهِ عَامِ عَقَلْتَهُ وَعَلْتَهُ فَقَالَ أَبُوُهُرَيْرَةَ : أَفْعَلُ لَأَحَدِّثَنَّكَ حَدِيثاً حَدَّ ثَنِيهِ رَسُولُ الهِ مَ﴾ عَقَلْتُهُ وَعَلْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً فَمَكَتَ قَلِيلاَ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: لَأُحدِّثَنَّكَ حَدِيثَاً حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ عَ﴾ في هذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَىْ ، فَمَكَثَ كَذْلِكَ ، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: أَفْعَلُ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثَا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ عَهِ أَنَ وُهُوَ فِي هُذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَّيْرَةٌ نَشْغَةٌ شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّاً عَلى وَجْهِهِ، وَأَسْتَدْتُهُ طَوِيلًا، ثُمْ أَفَاقَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَّسُولُ اللهِ ◌ّهِ: ((أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِي بَيْنَهُمْ ، وَكُلُّ أَمَّةٍ جَائِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدُعُو بِهِ رُجُلٌ تَجَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرُّجُلُ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ الهُ لِلْقَارِىِءِ: أَمْ أَعْلِكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلىْ رَّسُولِي؟ قَالَ: بَلَىْ يَارَبِّ ، قَالَ: فَمَذَا عَِلْتَ فِيَا عَلَمْتَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَقُومُ بِهِ أَنَاءَ اللّيْلِ وَآنَاءِ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَّبْتَ، - ٣٣٣ - وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئِ ، فَقَدْ قِيلَ ذْلِكَ ، وَيُؤْتَّى بِصَاحِبٍ الْمَالِ ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَمْ أَوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدْعَكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ ؟ قَالَ: بَلَىْ يَارَبِّ، قَالَ : فَا عَمِلْتَ فِيَا آتَيْتُكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ ، وَأَتَصّدَّقُ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانُ جَوَادٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذلِكَ ، وَيُؤْتَىْ بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقُولُ لَهُ ؟ فِيَذَا قُتِلْتَ ؟ فَيَقُولُ: يَارَبِّ أَمَرْتَ بِالْجَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ اْمَلَائِكَةُ: كَذَّبْتَ ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتُ أَنْ يُقَالَ: فُلَانُ جَرِيءٍ، فَقَدْ قِيلَ ذُلِكَ، ثُمَّ ضَرَبَ رَّسُولُ اللهِ عَّهِ عَلىْ رُكْبَيِّ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَّيْرَةَ أُولَئِكَ الثَلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقٍ تُسَعَّرُ ◌ِهِمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » قَالَ الْوَلِيدُ أَبُو مُثْمَنَ: فَأَخْبَرَ نِي ◌ُقْبَةُ أَنَّ شُفَيَّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَىْ مُعَاوِيَّةَ فَأَخْبَرَهُ بِهِذَا، فَقَالَ أَبُو ◌ُثْمَنَ: وَحَدَّثَنِي العَلَاءِ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًَ لُعَاوِيَةَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رُجُلٌ، فَحَدَّثَهُ بِذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ -٣٣٤ - مُعَاوِيَةُ: قَدْ فُعِلَ يِهْلَاءِ هُذَا، فَكَيْفَ يَنْ بَقِيَ مِنْ النَّاسِ، ثُمَّ بَكَىْ مُعَاوِيَةُ بُكَاءٍ شَدِيدًاً حَتَىْ ظَنَنَا أَنَّهُ هَالِكُ ، فَقُلْنَا لَهُ : قَدْ جَاءَنَا هُذَا الرَّجُلُ بِشَرٌ، ثُمْ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهٍ، وَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفَ إِلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ فِيهَا ؤُهُمْ فِيَهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (١). قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ غريبٌ، قلتُ: وقد أخرجه مسلم (٢) من غير هذا الطريق عن أبي هريرة. قوله: تَشْغَ. النشغُ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الشيّ، يقال : تَشْغَ يَنشغُ تَشغاً، وإنما يفعله الإنسان تشوقاً إلى صاحبه وأسفاً عليه. ٤١٤٤ - أخبرنا الإمام الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو العباس الطّيفوني"، أنا أبو الحسن الترابي"، أنا أبو بكر البسطامي"، أنا أحمد بن سَيَّار، نا حَرَمَي بن حفص، نا عبد العزيز بن مسلم ، نا الربيع بن أنسٍ ، عن أبي العالية عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَيْهِ: ( بَشْرْ (١) وأخرجه الترمذي بتمامه (٢٣٨٣) في الزهد : باب ما جاء في الرياء والسمعة ، وإِسناده حسن ، وصححه ابن حبان (٢٥٠٢). (٢) (١٩٠٥) في الإمارة: باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار، وهو في ((المسند)) ٣٢١/٢ و٣٢٢، والنسائي ٢٣/٦، ٢٤ في الجهاد : باب من قاتل ليقال : فلان جريء . - ٣٣٥ - هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسِّنَاءِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَلَ الْآخِرَةِ لِدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبُ ))(١) ٤١٤٥ - وأخبرنا الإمام الحسين القاضي، أه أبو طاهر الزّيادي*، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلالٍ ، نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي ، حدثنا محمد بن يوسف الغرياني ، حدثنا سفيان ، عن مغيرةَ ، عن أبي العالية عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَيِ: ((بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّ بِالسَّاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتِّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ ◌َمِلَ مِنْهُمْ عَلَ الْآخِرَةِ لِلُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ )) وقال أبو الدرداء: إنّ أخوف ما أخاف إذا وُقِفتُ على الحساب أن يُقال لي: قد علمْتَ فما عملتَ فيما عليمْتَ،؟ وقال : إنّ من شرّ الناس منزلة عند الله يوم القيامة عالمٌ لا يقتفع بعلمه . قال إسماعيل بن أبي أويس: سمعتُ خالي مالك بن أنس يقول : قال لي ربيعة الرائي قال : وكان أستاذَ مالكٍ يا مالكُ منِ السَّفَةُ ؟ قال: قلتُ: مَنْ أُكلَ بدينه، قال: فقال لي مَنْ سَفِلةُ السَّفَةِ ؟ قال قلت: مَنْ أصلحَ دنيا غيره بفساد دينه. قال: فصدّرني . (١) ورواه أحمد ١٣٤/٥، وإسناده قوي، وصححه ابن حبان (٢٥٠١)، والحاكم ٣١١/٤، ووافقه الذهبي. باب إماطة الأذى عن الطريق قَالَ النَّبِيُّ عَّمِ: ((الْإِيمَانُ بِضْعُ وَسَبْعُونَ شُعْبَةَ، أَعْلَهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَدْنَهَا إِمَاطَةُ الْأَذَىْ عَنِ الطّرِيقِ وَالْيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ)) (١) ٤١٤٦ - أخبرنا أبو الحسن الشيرزيء، أنا زاهر بن أحمد ، أا أبو إسحاق الهاشمي"، أنا أبو مُصعبٍ، عن مالكٍ، عن سُمّ، عن أبي صالح. مَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ عَلِ قَالَ: ((بَيْنَ رُجُلٌ يَمْشِ يطَرِيقٍ وَجَدَ مُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطّرِيقِ فَأَخَرَّهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ ، فَغُفِرَ لَهُ )). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلٌّ عن مالكٍ . (١) متفق عليه وقد تقدم تخريجه في الجزء الاول رقم الحديث (١٧). (٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٣١/١ في صلاة الجماعة: باب ماجاء في العتمة والصبح، والبخاري ٨٤/٥ في المظالم : باب من أخذ الغصن وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به، ومسلم (١٩١٤) في الامارة : باب بيان الشهداء ، وأخرجه أحمد ٢٨٦/٢ و٣٤١ و٤٠٤ و٤٣٩ و٤٨٥ و ٥٣٣، وأبو داود (٥٢٤٥) في الادب: باب ماجاء، أماطة الأذى عن الطريق والترمذي (١٩٥٩) في البر والصلة: باب ماجاء في إماطة الأذى عن الطريق. وقال : وفي الباب عن أبي برزة وابن عباس وأبي ذر . - ٣٣٧ - ٤١٤٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرَّياني، نا مُحميد بن زنجوية"، نا أبو عاصمٍ، نا أبان بن جمعة"» عن أبي الوازع الرَّاسي عَنْ أَبِي بَرْزَةَ اْلْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: ذُلَنِي عَلىْ عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الَّةَ؟ قَالَ عَِّ: ((أَمِطِ اْأَذَىْ عَنِ الطَّرِيقِ ، هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حربٍ ، عن يحيىه ابن سعيد ، عن أبان بن صمعة . باب نواب من عمل حسنة أو هم بها ٤١٤٨ - أخبرنا أبو علي حسّان بن سعيد المنيعي"، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطّان، نا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرزاق ، أنا مَعمر ، عن همام بن مُنْبَةٍ قال : حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَيْهِ: قَالَ اللهُ (١) (٢٦١٨) في الير والضلة: باب فضل إزالة الأذى عن الطريق، وأخرجه أحمد ٤٢٠/٤ و٤٢٢ و٤٢٤، وابن ماجة (٣٢١٦) في الأدب: باب اماطة الأذى عن الطريق . شرح السنة ج ١٤ م ٢٢ - ٣٣٨ - عزَّ وَجَلَّ: ((إِذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي بِأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يَعْمَلْهَا، فَإِذَا عَلَهَا، فَأَنَا أَكْتُبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيْئَةً، فَأَنَا أَغْفِرُهَا مَا لَمْ يَعْمَلْهَا، فَإِذَا عَمِلَهَا، فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ بِثْلِهَا» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ ذَاكٌ عَبْدٌ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، وَهُوَ أَبْصَرُ بِهِ، فَقَالَ: ارْقُبُوهُ فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوَهَا لَهُ بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً ، إِنَّهُ تَرَكَهَا مِنْ جَرَّائِي ». قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: «إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا، تُكْتَبُ بِعَشْرَةٍ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِثْلِهَا حَتَّى يَلْقَى اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من طرق عن أبي هريرة . قوله: ((إلى سبعمائةٍ)) هو من باب التكثير والتضعيف لا من باب حصر العدد ، كقوله سبحانه وتعالى: ( كمثل حبة أنبتت سبع سنابل (١) البخاري ٣٩١/١٣ في التوحيد: باب قول الله تعالى ( يريدون أن يبدلوا كلام الله )، ومسلم (١٢٩ ) في الإيمان : باب إذا هم العبد بحسنة كتبت ، وإذا هم بسيئة لم تكتب . - ٣٣٩ - في كل سنبلة مائة حبة ) [ البقرة: ٢٦١] وكذلك قوله عز وجل ( إنْ تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) [ التوبة: ٨٠ ] لم يُرِدْ أنه عليه السلام إنْ زاد على السبعين غفر لهم ، ولكن معناه : فإن استكثرتَ من الدعاء المنافقين والاستغفار لهم ، لم يغفر الله لهم ، والعوب تضع التسبيع موضع التضعيف، وإن جاوز السبع مُكي أنّ أعرابياً أعطاه رجل درهماً فقال: تَبْع اللهُ له الأجر . أراد التضعيف. ٤١٤٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله ابن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، ما أبو الخير أنه سَمِعَ مُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ﴾ : ((إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ، ثُمْ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، كَمَثَلِ رُجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعُ صَيْقَةُ قَدْ خَتَقَتْهُ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَكَتْ حَلْقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ أُخرَىْ، فَانْفَكَّتْ أخرَى حَتَّى يَخْرُجَ)،(١). باب التقوى قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا (١) وأخرجه أحمد ١٤٥/٤، وإسناده صحيح، لأن الراوي عن ابن لهيعة عيد الله بن المبارك. - ٣٤٠ - مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج: ٣٢] وَقَالَ عَطَاءِفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (ذْلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرِّمَاتِ اللهِ) قَالَ: الْمَعَاصِي مَعْنَاهُ: وَمَنْ يُعَظِّمْ مَا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْهِ فَيَجْتَنِبَهُ، وَقِيلَ : حُرُّمَاتِ اللهِ، يَعْنِ: فُرُوَضَهُ، وَالْحِرْمَةُ: مَا وَجَبَ الْقِيَامُ بِهِ، وَحَرُمَ النَّفْرِيطُ فِيهِ . وَقَالَ مُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (لَنْ يَنَالَ اللهَ لُومُهَا وَلَا دِمَاؤْهَا وَلْكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَىْ مِنْكُمْ) [الحج: ٣٧] أَيْ: لَا يَصِلُ إِلَيْهِ مَا يَعُدُّ لَكُمْ بِهِ ثَوَابِهُ إِلَّ النَّقْوَىُ . وَقَالَ الْحْسَنُ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) [البقرة: ٢٠١]. قَالَ: الْسَنَّةُ فِي الدُّنْيَا: آلْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ، وَاَلْسَنَةُ فِي الآخِرَةِ: الْنَّةُ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَنْ بَاءِ يِسَخَطِ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَّمُ وَيْسَ الْمَصِيرُ. هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ ) أَيْ: ذَوُو دَرَجَاتٍ ، أَيْ: طَبَقَاتٍ فِي الْفَضْلِ ٤١٥٠ - أخبرنا ان عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا عمرو الناقد ، نا كثير بن هشامٍ ، نا جعفر بن بُرقان ، عن يزيد بن الأصم عَنْ أَبِي ◌ُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إنَّ اللهَ