النص المفهرس

صفحات 101-120

- ١٠١ -
ودخلا فيه، كما يقال: أجنبَ الرجُلُ: إذا دخل في الجنوب ،
وأشْمل : إذا دخل في الشّمال .
٣٨٩٤ - حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميمي، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن عثمان ، أنا خيئمة بن سليمان ، حدثنا أبو عمرو بن أبي
غَزْرة بالكوفة ثابت بن مومى العابد ، عن سفيان بن عيينة ، عن
عبد الملك بن عميرٍ ، عن ربعيّ.
عَنْ حُذَيْفَةً قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهُ: ((اقْتَدُوا
بِاْلَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ))
٣٨٩٥ - حدثنا أبو المظفر التميمي"، أنا أبو محمد، أنا خيئمة،
أنا أبو يحيى بن أبي مَسرّة، نا عبد اله بن الزبير الحميدي ، نا
سفيان بن عيينة، حدثنا زائدة بن قدامة، عن عبد الملك بن عميرٍ ،
عن ربعي® بن حراشٍ
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ آلْيَانِ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَلَّ قَالَ:
(اقْتَدُوا بِاْلَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَمُمَرَ، وَاهْتَدُوا
بَهَذيِ عَمَّرِ، وَتَمَسْكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمَّ عَبْدٍ (١))).
قال أبو عيسى : كان سفيان يُدلَّسُ في هذا الحديث، وربما يذكر:
(١) حديث صحيح وأخرجه أحمد ٣٨٢/٥ و٣٨٥ و٤٠٢، والترمذي
(٣٦٦٣) في المناقب، وابن ماجة (٦٧) في المقدمة، وإسناده حسن، وصححه
الحاكم ٧٥/٣، ووافقه الذهبي ، وأخرجه أحمد ٣٩٩/٥ من طريق آخر
لابأس به،وصححه ابن حبان (٢١٩٣) وله شاهد من حديث ابن مسعود ،
وسيورده المصنف بعد هذا الحديث .

- ١٠٢ -
عن زائدة عن عبد الملك ، وربما لم بذكر : عن زائدة
٣٨٩٦ - أخبرنا أبو متكتور عبد الملك، وأبو الفتح ٥٠, ابنا علي
ابن أحمد بن منصور، ومحمد بن الحسين بن شاذوية الطومي" بها قالا: نا
أبو الحسن محمد بن أحمد بن كيسان النحويّ، ذا أبو إسحاق إبراهيم بن
شريك الأسدي، نا إبراهيم بن إسماعيل هو ابن يحيى بن سلمة بن
كُهيل، نا أبي ، عن أبيه، عن سلمة ، عن أبي الزهراء
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَزِ النَّيَِّ﴾ أَنَّهُ قَالَ: ((اقْتَدُوا
بِاْلْلَّذّنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أْحَابِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأْهْتَدُوا
يَدْيِ عَّرٍ، وَتَمْسَّكُوا بِعَهْدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (١)))
هذا حديثٌ غريبٌ لا يُعرف إلا من حديث يحيى بن سلمة بن
كُهيل. قوله: ((اهتدوا بهدي عمّارٍ)) أي: سيروا بسيرته.
وأبو الزّعراء : اسمه عبد الله بن هانىء .
٣٨٩٧ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداووديء، أنا أبو
الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصّت، ( أبو إسحاق إبراهيم بن
عبد الصمد الشيء، محمد بن الوليد القرشي، نا. محمد بن كثير،
ا الأوزاعيءُ، عن قتادة
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَّى (( أَبُو بَكْرٍ وَمُمَرُ
(١) وأخرجه الترمذي (٣٨٠٧) والحاكم ٧٥/٣، وسنده ضعيف جداً
وله طريق أخرى عند ابن عساكر ١/٣٢٣/٩ وقد ذكر له السيوطي في
((الجامع الصغير)) شاهداً من طريق حذيفة أخرجه الروياني، وآخر عن أنس
عند ابن عدي .

١٠٣ -
سَيِّدًا گُهُولِ أهلِ الجنَّةِ ،(١) ..
ورواه الحسن بن الصباح، عن محمد بن كثير، وقال: ((سيدا
كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيّين والمرسلين. »
قال أبو عيسى: هذا حديث غريبٌ من هذا الوجه ، ورواه عون
ابن أبي جحيفةَ ، عن أبيه .
٣٨٩٨ - حدثنا أبو المظفر التميمي، أنا عبد الرحمن بن عثمان،
نا خيئمة بن سليمان، نا يحيى بن أبي طالبٍ ، نا أبو داود ، نا الحكم
ابن عطية ، عن ثابت
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلى إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ
لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ رَأْسَهُ غَيْرَ أَبِي بَكْرِ وُعُمَرَ كَانَا يَتَسَّانِ إِلَيْهِ
وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِماَ (٢).
قال أبو عيسى: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث الحكم
ابن عطية .
(١) حديث صحيح، وأخرجه الترمذي (٣٦٦٦)، ومحمد بن كثير بن
أبي عطاء الثقفي صدوق كثير الغلط ، وباقي رجاله ثقات ، وفي الباب عن
علي عند عبد الله بن أحمد (٦٠٢) وإسناده حسن، والترمذي (٣٦٦٥)
و (٣٦٦٧)، وإسنادهما ضعيف، وعن أبي جحيفة عند ابن ماجة (١٠٠)
وعن جابر عند الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي في («المجمع» ٠٥٣/٩
عن شيخه المقدام بن داود ، وقال ابن دقيق العيد : إنه وثق، وضعفه
النسائي وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٢) وأخرجه الترمذي ( ٣٦٦٩) في المناقب : باب فضائل أبي بكر
وعمر ، وإِسناده حسن .

باب
فضائل عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس
ابن عبد مناف بن عمرو الفرشي رضي الله هذ
وَيَقَالُ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَلِيَ ثِنْتَيْ عَثْرَةَ سَنَّةً حَجَّهَا
كُلَّهَا إِلَّ سَقَتَيْنِ، قُتِلَ سَنَّةَ أَرْبَعِ وَثَلَائِينَ.
٣٨٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقيُّ؛ أنا أبو
الحسن علي بن عبد الله الطيفوني، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري،
نا أحمد بن علي الكشميهنيُ، نا علي بن ◌ُعُجر، نا إسماعيل بن جعفر،
عن محمد بن أبي حرملةَ، عن عطء وسلبان ابني يسار وأني سلمة بن
عبد الرحمن
أَنَّ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلى مُضْطَجيعاً في
بَيْتِهِ كَائِفَاً عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرِ
فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ وُهُوَ عَلىْ تِلْكَ الْلِ فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ أْسَأُذَنَ
عُمَّرُ، فَأَذِن لَهُ وُهُوَ كَذْلِكَ فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اْتَأْذَنَ مُثَانُ ،
فَجَلَسَ رُّسُولُ اللهِ ﴾، وَسَوَّى ثِيَابَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ: وَلَّا
أَقُولُ ذْلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، فَدَخلَ فَتَحَدَّثَ ، فَلَا خَرَجَ
قَالَتْ عَائِشَةُ: يَارَسُولَ اللهِ دَخَلَ أَبُرِ بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَعْ لَهُ

ب ١٠٥ -
وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمْ دَخَلَ مُمَرُ، فَلَمْ تَهْتَشِرْ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ
عُثَانُ، فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟! فَقَالَ: ((أَلَا أَسْتَحِي مِنْ
رُجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ اْلَّائِكَةُ)).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن علي بن مُجر.
٢٩٠٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو الحين علي
ابن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد
ابن منصور الرماديّ، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري ،
عن يحيى بن سعيد بن العاص
عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَى النَّيِّ عَهِ وَأَنَ
مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَىْ إِلَيْهِ حَاجَتَهُ
وُهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمْ خَرَجَ، ثم اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ مُمَرُ ،
فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَىْ إِلَيْهِ حَاجَتْهُ، وُهُوَ عَلْ تِلْكَ الْلِ، ثم
خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ مُثَانُ، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَجَلَسَ
فَقَضَىْ إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ:
يَ رُّسُولَ اللهِ اْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرِ فَقَضَىْ إلَيْكَ حَاجَتَهُ
عَىْ حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ مُمَرُ، فَقَضَىْ إلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَىْ
حَالِكَ، ثُمْ اسْتَأْذِنَ عَلَيْكَ مُثَانُ، فَكَأَنَّكَ تَحَفَّظْتَ؟! فَقَالَ:
(١) (٢٤٠٢) في فضائل الصحابة: باب فضائل الصحابة: باب من
فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه .
٠

- ١٠٦ -
((إِنَّ مُثْنَ رُجُلٌ حَيِيُّ وَلَوْ أَّي أَذِنْتُ لَهُ عَلىْ تِلْكَ الْحَالِ
خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ حَاجَتَهُ »
قلت : هكذا وقع في رواية معمرٍ فقال: عن يحيى بن سعيدٍ
عن عائشة، والحديث صحيحٌ أخرجه مسلم (١) عن عبد الملك بن شعيب
ابن الليث، عن أبيه ، عن جدّ، عن مُقيل، عن ابن شهابٍ ،
وقال: عن يحيى بن سعيد بن العاص أنّ سعيد بن العاص أخبره عن
عائشة وعثمان جميعاً
٣٩٠١ - حدثنا أبو المظفّر محمد بن أحمد التميمي، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن عثمان، أنا خيئمة بن سليمان، تنا حمد بن ملاعب
البغدادي، نا أحمد بن حنبل ، نا يحيى بن سعيد القطان ، عن سعيد
ابن أبي عروبة ، عن قتادة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ النَّيِّ ﴾ وَأَبَا بَكْرٍ وُعَرَ
وَعُثَانَ صَعِدُوا أَحْدَاً، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ عَّ
بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: ((أثْبُتْ أحدُ نِيُّ وَصِدْيْقُ وَشَهِيدَانِ)).
هذا حديث صحيح أخرجه محمد (٢) عن محمد بن بشار، عن يحيى
وقال: اثبُتْ أَحدُ فإنما عليك نبيٌّ وصِدّيقَ وشهيدان .
(١) (٢٤٠٢) وهو في ((المسند) ١٦٧/٦.
(٢) هو في « صحيحه»٣٢،٣١/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذاً خليلا ،
وباب مناقب عمر بن الخطاب ، وباب مناقب عثمان بن عفان وأخرجه
الترمذي (٣٦٩٧) وأبو داود (٤٦٥١).

- ١٠٧ -
٣٩٠٢ أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الخيري"، نا أبو محمد حاجب بن أحمد الطومي"، ٥ محمد من
حمادٍ الأيوردي،٥ عبد الرزاق ( ح، وأخبرنا أحمد بن عبد الله
الصالحيّ، نا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا
إسماعيل بن محمد الصفّار، فا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق،
أنا معمر ، عن أبي حازم
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ أَنَّ أُحْدَاً ارْتَجِّ وَعَلْهِ الَّيُّ
◌َ﴾ِ وَأَبُو بَكْرٍ، وُعُمَرُ وُعُثَنُ، فَقَالَ النَّبِيُّم ◌َ: ((أثْبُتْ
أُحُدُ مَا عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيٌّ وَصِدِّيقُ وَشَهِيدَانِ)) (١).
وفي رواية الرّماديُ: انْ حراءَ ارتجْ وقال: ((اثبت" ما عليك
إلا فيُّ وصديقٌ ونهاان)) (٢).
وقال غير الرّماديّ: إِنَّ أُحَداً ارتجٌ، فقال: اثْبُتْ أُحدُ
وكذلك رواه أنىّ عن النبي ◌ِّ أخرجه محمد في ((الصحيح)) (٣)
٣٩٠٣ حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميمي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن
عثمان، أنا خيثمة بن سليمان، نا يحيى بن أبي طالب، نا علي بن
(١) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٣٣١/٥، وذكره الحفاظ في
((الفتح)) ٣٢/٧ عن أبي يعلى، وصحح إسناده.
(٢) روي من حديث سعيد بن زيد أخرجه أحمد ١٨٧/١ و ١٨٨
و ١٨٩، وابن ماجة (١٣٤) والحاكم ٤٥٠/٢، وأبو نعيم في «الحلية))
٢٤١/٤ وإسناده حسن، ومن حديث بريدة أخرجه أحمد ٢٤٦/٥ وسنده
صحيح ، ومن حديث أبي هريرة عند مسلم ( ٢٤١٧)، ومن حديث عثمان
عند ابن حبان (٢١٩٨) والترمذي ( ٣٧٠٠).
(٣) وقد قوى الحافظ احتمال تعدد القصة وهو كما قال راجع
((الفتح)) ٠٣٢/٧

- ١٠٨ -
عاصم ، أنا عثمان بن غياثٍ ، حدثني أبو عثمان النّهْدِي'
حَدِّثَتِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
عَ﴾ُ فِي حَدِيقَةٍ بَنِي فُلَانٍ، وَالْبَابُ عَلَيْنَا مُغْلَقُ وَمَعَ النَّيِّ ◌َِ﴾
◌ُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ إذا اسْتَفْتَحَ رُّجُلُ، فَقَالَ النَّيُّ
عَِّ يَ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ الهِ قَالَ: ((قُمْ
فَافْتَحِ آلْبَابَ، وَبَشِّرْهُ بِالْنَّةٍ)) فَقُمْتُ، ففتحت له الْبَابَ ، فَإِذَا
أَنَا يأْبِي بَكْرِ الصِّدِّيقُ، فَأَخْبَرْتَهُ بِمَا قَالَ النَِّيُّ ◌َيْ،
فَحَيِدَ اللهَ، وَدَخَلَ وَسَلَّمَ، فَرَدِّ عَلَيْهِ، وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ،
فَجَعَلَ النَّيُّ عَىِ يَنْكُتُ بِذْلِكَ الْعُودِ فِي اْأَرْضِ، فَاسْتَفْتَحَ
آخَرُ، فَقَالَ: ((يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ آلْبَابَ،
وَبَشْرْهُ بِاَجَّةٍ)) فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ آلْبَابَ، وَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ
اَخْطَّابِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّيُّ عَيْ، فَحَيِدَ اللهَ وَدَخَلَ
وَسَلَّمَ، وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ، وَجَعَلَ النَّيُّ عَلِ يَنْكُتُ بِذْلِكَ
الْعُودٍ فِي الْأَرْضِ إِذِ اْتُفْتِحَ الْبَابُ، فَقَالُ النَّيُّ عَ﴾
يَ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ: ((قُمْ فَاقْتَحْ لَهُ الْبَابَ، وَبَثُرْهُ بِالَّةٍ عَلى
بَلْوَىْ تَكُونُ))، فَقُمْتُ فَقَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ، فَإِذَا بِعُثْنَ بْنِ
عَفَّانَ، فَأَخْبَرْتُ بِمَا قَالَ النِّيُّ عَيْ، فَقَالَ: الْمُسْتَعَانُ الهُ،
أَوْ عَلْ اللهِ الْتّكْلَانُ، ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ .

- ١٠٩ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن ◌ُدَّدٍ عن يحيى،
وأخرجه مسلم عن محمد بن مثنى ، عن ابن أبي عدي ، كلاهما عن عثمان
ابن غياثٍ قال يحيى في حديثه: وفي يَدِ النبي ◌َِ عودٌ يَضربُ به
بين الماء والطين، وقال ابن أبي عديٍ، يَركْزُ بعودٍ معه بين الماء
.
والطين
ورواه أبوب عن أبي عثمان، عن أبي موسى أنْ رسول الله تََّّ
دخل حائطاً ، وأمرني محفظ باب الحائط بمعناه .
٣٩٠٤ - حدثنا أبو المظفر التميمي، أنا عبد الرحمن بن عثمان ،
أنا خيمةُ بن سلمان، نا أحمد بن مُلاعبٍ، نا إبراهيم بن مكتوم ،
نا أبو داود الطيالسيّ، نا السّكّنُ بن المغيرة البرّار ، عن الوليد
ابن أبي هشام ، عن فرقد أبي طلحة
عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ خَبَّابِ السَُّمِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ النَّيِّ
عَجِ حَضَّ عَىْ جَيْشٍ قَالَ: فَقَامَ مُثَّانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ:
عَلَيِّ مِائَةٌ مِنَ الْإِيلِ بِأَحْلَامِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ،
قَالَ : ثٌّ حَضَّ النِّيُّ عَامِ، فَقَالَ عُثْمانُ: عَلَيْ مِائَةُ مِنْ
(١) البخاري ٤٩٢/١٠ في الأدب : باب من نكت العود في الماء والطين،
وفي فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم : باب قول النبى صلى الله
عليه وسلم : لو كنت متخذاً خليلاً ، وباب مناقب عمر بن الخطاب ، وباب
مناقب عثمان، وفي الفتن : باب الفتنة التي تموج كموج البحر ، وفي إجازة
خبر الواحد : باب قول الله تعالى ( لاتدخلوا بيوت النبي إلا يؤذن لكم ) ،
ومسلم (٢٤٠٣) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عثمان بن عفان، وهو في
الترمذي ( ٣٧١١) وأحمد ٣٩٣/٤ و٤٠٦ و٤٠٧ .

- ١١٠ -
الْإِيلِ يِلُعَلَسِهَا وَأَقْتَايَا فِى سَبِيل الهِ قَالَ: ثُمَّ حَضْ
النَّبِيُّ عَمِ، فَقَالَ عُثمانُ: عَلَيْ مِائَةُ مِنَ الْإِبْلِ بِأَحَلَاِهَا
وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: فَتَزَلَ النَّبِيُّ عَّهِ عَنِ الْمِنْبَرِ.
وُهُوَ يَقُولُ: ((مَا عَىْ مُثْمَنَ بْنِ عَمَّنَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ)).
هذا حديث غريب (١) من هذا الوجه لا يُعرف إلاّ من حديث
السُكْنِ .
٣٩٠٥ - حدثنا أبو المظفر التميميُّ، أنا عبد الرحمن بن عثمان، أنا
خيئمة" بن سليمان، نا أبو العباس النّسائي صاحب أبي ثورٍ بسامرًا،
نا عفان، نا وهيب، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث
الصنعاني
عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ذَكَرَ النَِّيُّ عَئِ الْفِتْنَةَ فَقَرَّبَها،
فَمَرْ رُجُلٌ مُتَقَنْحُ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: «هَذَا بَوْمَئِذٍ وَأَصْحَابُهُ
◌َىْ الْدَىْ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، وَأَخَذْتُ بِتْكِيْهِ، فَأَقْبَلْتُ
يَوَجْهِهِ عَلىْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ، فَقُلْتُ: هُذَا؟ قَالَ:
(١) وأخرجه أحمد ٢٧٥/٤، والترمذي (٣٧٠١) في المناقب، وفر قد
أبو طلحة لايعرف، وباقي رجاله ثقات. ولأحمد ٦٣/٥، والترمذي
(٣٧٠٢) من حديث عبد الرحمن بن سمرة قال : جاء عثمان إلى النبي صلى
الله عليه وسلم بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم
جيش العسرة ، قال: فصبها في حجر النبي، صلى الله عليه وسلم ، فجعل
النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بيده ويقول: ((ماضر ابن عفان ما عمل
بعد اليوم)» يرددها مرارا، وإسناده حسن ، وحسنه الترمذي .

- ١١١ -
((نَعَمْ))، فَإِذا هُوَ مُثْمَنُ بْنُ عَفَّنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (١).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
باب
فضائل علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم
ابن عبد مناف أبي الحسن الهاشمي رضي الله عنه
قُتِلَ فِي رَمَضَانَ بِالْكُوفَةِ سَنَّةَ أَرْبَعِينَ وُهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ
وَخْسِينَ .
٣٩٠٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبةُ بن
سعيد ، نا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم.
أُخْبَرَ نِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ رُسُولَ اللهِعَّهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ:
((لَأَعْطِيَنَّ هُذِهِ الرَّايَةَ غَدَاَ رُّجُلٌ يَفْتَحُ الهُ عَىْ يَدَيْهِ يُحِبُ
اللّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ
يَدُوُكُونَ لَيْلَتَّهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّ أَصْبَحَ النَّاسُ، ◌َغَدَوْا عَلَىْ
(١) وأخرجه أحمد ٢٣٥/٤ و٢٣٦، والترمذي (٣٧٠٥) وإسناده
صحيح، وأخرجه من حديث كعب بن عجرة أحمد ٢٤٢/٤ و٢٤٣، وابن
ماجة (١١١) ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا، وفي الباب عن ابن عمر عند
الترمذي (٣٧٠٨) وحسنه، وعن عبد الله بن حوالة أخرجه أحمد ١٠٩/٤
ورجاله ثقات .

- ١١٢ -
دُّسُولِ اللهِ عَّخِ، كُلَّهُمْ يَرْجونَ أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَال: « أَيْنِّ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟)) قَالُوا: هُوَ يَارُسُولَ اللهِ يَشْتَّكِي
عَيْنَيْهِ، قَالَ: ((فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ))، فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَّسُولُ اللهِ
وَحِ فِي عَيْتَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكْنْ بِهِ
وَجَعْ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلَىُّ: يَارَسُولَ اللهِ أَقَاتِلُهُمْ
حَتَّى يَكُونُوا مِثْلِنَا؟ قَالَ: ((أنْفُذْ عَلىْ رِسْلِكَ حَتّى تَنْزِلَ
يسَاحَتِهِمْ، ثُمَ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخِْيرُمْ بِمَا يَحِبُ
عَلْيْهِمْ مِنْ حِقّ اللهِ فِيهِ، فَوَاللهِ لَّأَنْ يَهْدِيَ اللهُ يِكَ رُّجلد
وَحدّاً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ مُخْرُ النَّعَمِ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم أيضاً عن قتيبة بن سعيد.
قوله : "بَّدوكون، أي: يخوضون، يقال: الناس في دوكةٍ، أي
في اختلاطٍ وخوضٍ، وأصل من الدّوك، وهو السَّحْقُ، وتسمّى
صلابة" الطيب مداكاً، شبه الأمر فيه من دقّ شيئاً ليستخرج اليه ويعلم
باطنه . وأراد مجْمِ النَّعم: حمرّ الإبل وهي أعزُها وأنفسها يريد:
لأنْ بيديّ الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك أجراً وخراباً من أن تكون
لك ◌ُر النَّعم فتتصدّق بها .
(١) البخاري ١٠١/٦ في الجهاد: باب فضل من أسلم على يديه رجل، وباب
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة ، وفي فضائل أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم : باب مناقب علي بن أبي طالب ، وفي المغازي :
باب غزوة خيبر ، ومسلم (٢٤٠٦) في فضائل الصحابة : باب فضائل علي
ابن أبي طالب رضي الله عنه، وهو في ((المسند)) ٣٣٣/٥.

- ١١٣ -
٣٩٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النُّجميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مُدَّد، نا
يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن ◌ُصعب بن سعدٍ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ عَهِ خَرَجَ إِلَى تْبُوكَ، وَاسْتَخْلَفَ
فِي النَّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: أَلَا
عَلِيًّا، فَقَالُ: أَتَخَلْفُقِي
تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَىْ إِلَّ أنّهُ
لَيْسَ نَيُّ بَعْدِي . ،
هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شبية وغيره عن غْندرٍ، عن شعبة .
هذا مثلٌ ضربه عليه السلام لعلي رضي الله عنه حين استخلفه على أهل
حالة غيبته، كما استخلفَ مومى أحاه هارون حين خرج إلى الطُّور،
فكانت تلك الخلافة في حياته في وقتٍ خاصٍ . .
٣٩٠٨ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداووديُّ، أنا أبو
الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، نا أبو إسحاق إبراهيم
ابن عبد الصمد الهاشميُ، نا أبو سعيد الأسْجُ، أنا وكيعٌ ، كا
الأعمش ، عن عديّ بن ثابت ، عن زرّ بن حُيْشٍ
عَنْ عَلِيِّ قَالَ: ((عَهدَ إِلَيِّ النَّيُّ عَخِ أَنَّهُ لَايُ حِبُّكَ إِلَّ
مُؤْمِنُ ، وَلَا يُبْنِضْكَ إِلَّ مُنَافِقُ)).
(١) البخاري ٨٦/٨ في المغازي : باب غزوة تبوك ، وفي فضائل اصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم: باب مناقب علي بن أبي طالب ، ومسلم (٢٤٠٤)
شرح السنة ج ١٤ م - ٨
( ٣١) .

- ١١٤ -
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن يحيى بن يحيى ، عن أبي
معاوية ، عن الأعمش .
٣٩٠٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، وأحمد بن
عبد الله الصالحي'، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيريء، أنا
محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميدانيّ، نا محمد بن يحيى، نا عيد اله
ابن موسى، أنا الأعمش، عن عديّ بن ثابت.
عَنْ زِرُ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: وَالَّذِي
فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ ◌َهِ إِلَىَّ أَنَّهُ «لَا يُحِبُّكَ
إِلَّا مُؤْمِنُ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّ مُنَافِقٌ)»
صحيح (٢).
باب
ذكر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم
وُلِدَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الِجْرَةِ، وَتُوْنِيَ وَّهُوَ
ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراَ، وَيُقَالُ: ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْراً ،
وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ.
(١) (٧٨) في الإيمان: باب الدليل على أن حب الانصار وعلياً رضي
الله عنه من الإيمان وعلاماته ..
(٢) وأخرجه النسائي ١١٤/٨ في الإيمان، باب علامة الإيمان ، وابن
ماجة (١١٤) وإسناده صحيح.

- ١١٥ -
٣٩١٠ - أخبرنا عبد الواحد .: أحمد الملحى .. أنا أحمد بن عبد الله
النَّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ،هنا أبو الوليد؟
نا شعبة ، عن عديّ بن ثابت أنه
سَمِعَ الْبِرَاءِ قَالَ: لَمَّا تَوْفِيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَلٍ:
((إنَّ لَهُ مُنْ ضِعَارٍ في الحنّةِ).
هذا حديث صحيح " .
قوله: ((إنّ له ◌ُرْضِعاً)) قال الخطابي: هذا يُروى على وجهين
مرضيعاً بفتح الميم، أي: رضاعاً، وبضم الميم، أي: "مَنْ يُتِمُ
وضاعه، يقال: امرأةٌ مُرْضِعٌ بلا هاءٍ، ومرضعةٌ إذا بَنِيْتَ على
أرضعتْ . واله تعالى أعلم .
باب
مناقب أقل الرسول صلى الله عليه وسلم
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (إِنَّا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
الرَّجْسَ أَهْلَ آلْبَيْتِ) [الأحزاب: ٣٢] أَيْ: الشَّكَّ وَالشُّرْكَ
وَالرَّجْسُ: الْعَمَلُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَىْ الْعَذَابِ، قَالَ أُبُو بَكْرِ
(١) هو في البخاري ١٩٤/٣ في الجنائز: باب ما قيل في أولاد المسلمين
وفي بدء الخلق : باب في صفة الجنة ، وفي الأدب : باب من سمي بأسماء
الانبياء .

- ١١٦ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ارْقُبُوا مُحَمَّدَاً عَئِ فِ أَهْلِ بَيْتِهِ (١).
٣٩١١ - حدثنا أبو المفضّل زياد بن محمد بن زياد الحنفي،، أنا أبو
محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الأنصاري، أنا أبو محمد يحيى بن محمد
ابن ساعدٍ، نا أبو حمدَّم الوليد بن شجاع، نا يحيى بن زكرياء بن أبي
زائدة، نا أبي، عن مُصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة الحجبية
عَنْ عَائِشَةً أُمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: خَرَجَ رُّسُولُ اللهِ عَّ
ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْظُ مُرَّحِلُ مِنْ شَعَرِ أَسْوَدَ، فَجَلّسَ
فَأَتَتْ فَاطِمَةُ، فَأَدْخَلَهَا فِيهِ ، ثُمَّ جَاءَ عَلِىٌّ، فَأَدْخَلَهُ فِيهِ ،
ثُمَّ جَاءَ حَسَنٌ، فَأَدْخَلَهُ فِيهِ، ثُمْ جَاءَ حُسَينُ، فَأَدْخَلَهُ فِيهِ ،
ثمَّ قَالَ: (إِنَّا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرَّجْسَ أَهْلَ آلْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [الأحزاب: ٣٣ ]
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة"،
عن محمد بن بشرٍ ، عن زكرياء ، عن مُصعبٍ.
المرّحَّلُ : الذي فيه خطوط شبه الرّحالِ.
٣٩١٢ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الحميدي، أنا أبو عبد الله
الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الحسن بن مُكرمٍ ،
نا عثمان بن عمر ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينارٍ ، عن شريك بن
(١) أخرجه البخاري ٦٣/٧ في الفضائل : باب مناقب قرابة رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
(٢) (٢٤٢٤) في فضائل الصحابة : باب فضائل أهل البيت.
٤

- ١١٧ -
أبي تمير ، عن عطاء بن يسار
عَنْ أُمِّ سَلّمَةَ قَالَتْ: فِي بَيْتِي أُنْزِلَتْ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ
لُيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ). قَالَتْ: فَأَرْسَلَ
رُسُولُ اللهِ عَّهِ إِلَىْ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ وَالْحْسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَ:
((هُؤْلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ أَمَا أَنَ
مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: ((بَلَىْ إِنْ شَاءَ اللهُ (١) )).
هذا حديث صحيح الإسناد .
٣٩١٣ - أخبرنا أبو سعدٍ أحمد بن محمد بن العبّاس الحميدي،
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل الحسن بن
يعقوب بن يوسف العدل، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهّاب العبْدي،
أنا جعفر بن عون، نا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيّان ، عن يزيد
ابن حيان قال :
سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ عَ﴾
ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبَا، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ، ثُمْ قَالَ :
((أَمَا بَعْدُ أَّا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَتِي رَسُولُ
رَّبِي فَأْخِيَبَهُ، وَإِنّ ◌َرِكٌ فِيَكُمُ النَّقَلَيْنِ، أَوُّلُهَا: كِتَابُ اللهِ
فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِ اللهِ، وَخُذُوا بِهِ،
(١) وهو في ((المستدرك)) ١٤٦/٣ دون قوله قال: فقلت : يارسول الله
ولابأس باسناده، وهوفي («المسند» ٢٩٦/٦ من طريق آخر بنحوه وسنده
ضعيف .

- ١١٨ -
فَحِثِّ عَلَيْهِ، وَرَّغْبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي أَذَكِّرْكُمُ اللهَ
فِي أَهلِ بَيْتِي.))
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حربٍ عن إسماعيل
ابن ثُلّة، عن أبي حيّان، ورواه سعد بن مسروقٍ، عن يزيد بن
حان جهاد: سيوإنها له: تفهما حتى يردا علي الحوض ..
قيل: سمّاهما ثقلين، لأن الأخذ بها، والعمل بها ثقيلٌ، وقيل في
تفسير قوله عزّ وجلّ: ( إنا ستُلقي عليك قولاً ثقيلاً) [المزمل: ٥]
أي: أوامر اله وفرائضه ونواعيه لا تردّى إلا بتكلفٍ ما يثقل ،
وقيل: قولاً ثقيلاً، أي: له وزين، وسمّي الجن والإنسْ ثقلين، لأنها
فضّلًا بالتمييز على سائر الحيوان، وكلُّ شيءٍ له وزنٌ وَقَدْرٌ يتنافس
فيه ، فهو تقلٌ .
وقال زيد بن أرقم: أهل بيتهٍ مَنْ ◌ُرِيمَ الصَّدقة بعده آل عليّ،
وآل عقيلٍ، وآل جعفرٍ، وآل عبّاسٍ (٢).
٣٩١٤ - أخبرنا الإمام الخسين بن محمدٍ القاضي ، أخبرنا أبو
العبّاس الطيفوني"، أنا أبو الحسن التراثيُ، أنا أبو بكر البسطامي"،
أنا أحمد بن سيّارِ القرشي، نذ الحسين بن مُحُرّيثٍ، أنا الفضل بن
موسى قال عبد الملك بن أبي سليمان: أخبرنا عن عطية العوفي،
(١) (٢٤٠٨) في فضائل الصحابة: باب فضائل علي بن أبي طالب
رضي الله عنه، وهو في «المسند» ٣٦٦/٤، ٣٦٧ والدارمي ٤٣١/٢، ٤٣٢،
والحاكم ١٤٨/٣ وصححه ووافقهالذهبي ، والزيادة له .
(٢) أخرجه مسلم (٢٤٠٨)).

١١٩ -
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رُّسُولَ اللهِعَ﴾
يَقُولُ: ((يَ أَّهَا النَّاسُ إِنّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخِذْتُمْ بِهِ لَنْ
تَضِلُوا بَعْدِي، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللهِ تَمْدُودُ بَيْنَ
السّمَاءِ وَاْأَرْضِ، وَعِثْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، أَا إِنّمَا لَنْ يَفْرِقَا
حَتَّى يَرِدًا عَلَيَّ الْحَوْضَ (١).»
حنّ غريب .
باب
مناقب ملمة بن عبيد الله بن عثمان بن محمدو بن كعب
ابن قيم التيمي أبي محمد رضي الله عنه
قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتِّ وَثَلَائِينَ .
٣٩١٥ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي°، أنا
أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، نا أبو إسحاق إبراهيم
ابن عبد الصمد الهاشيء، نا أبو سعيد: الأشْج، نا يونس بن بكيرٍ،
عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبّادٍ بن عبد الله بن الزبير،
عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن الزبير
(١) وأخرجه أحمد ١٤/٣ و١٧ و٢٦ و٥٦، والترمذي (٣٧٩٠) في
المناقب : باب مناقب أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ، وله شاهد
من حديث زيد بن ثابت عند أحمد ١٨١/٥، ١٨٢ و١٨٩، ١٩٠ وآخر
عند الترمذي (٣٧٨٨) من حديث جابر یتقوی بهما ، فهو حديث قوي .

- ١٢٠ -
عَنِ الزَبَّيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: كَانَ عَلَىْ النّبِيِّ عَىْ يَوْمَ
أُحْدٍ دِرْعَانٍ، فَتَهَضَ إلَى الصَّخْرَةِ، فَلَمْ بِسْتَطِعْ، فَقَعَدْ
طَلْحَةُ تَخْتَهُ حَتَىْ أسْتَوَىْ عَلى الصَّخْرَةِ قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ
رُسُولَ اللهِ وَمِ يَقُولُ: ((أَوْجَبْ مَلْحَةٌ))(١)
قال أبو عيسى : هذا حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ .
٣٩١٦ - حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميمي، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن عثمان، أنا خيمةُ بن سليمان، نا محمد بن سلمان
الجوهري® بأنطاكية، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الصلت بن دينارٍ، عن
أبي نضرة
عَنْ جَايرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رُّسُولَ اللهِ عَ﴾
يَقُولُ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَىْ رُجُلِ يَمْشِي عَلْ وَجْهِ
اْأَرْضِ وَقَدْ قَضَىْ تَخْبَهُ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هذَا)) (٢).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا أعرفه إلا من حديث الصَّلَتِ
ابن دينارٍ، وقد تكلم بعض الناس في الصَّتِ من قِيلٍ حفظه (٣).
(١) وأخرجه أحمد ١٦٥/١، والترمذي (١٦٩٢) في الجهاد و (٣٧٣٩)
في المناقب ، وسنده حسن،وصححه الحاكم ٣٧٤/٣ ووافقه الذهبي ،و قد
صرح محمد بن اسحاق بالتحديث عند أحمد .
(٢) وأخرجه الترمذي ( ٣٧٤٠) في المناقب ، وابن ماجة (١٢٥) في
المقدمة .
(٣) بل قال أحمد وغيره : متروك الحديث ، وقال ابن عدي : ليس
حديثه بالكثير وعامة مايرويه مما لايتابعه عليه الناس .