النص المفهرس

صفحات 41-60

- ٤١ -
الْنْبَرِ، فَقَالَ: ((إِنِّي فَرَُّكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنّي
وَاللهِ لَأَنْظُرُ الْآنَ إِلَىْ حَوْضِي، وَإِنَ قَدْ أَعْطِيتُ مَفَاتِيحَ
خَزَائِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِحَ اْأَرْضِ، وَإِنَّي وَاللهِ مَا أَخَافُ
عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِيكُوا بَعْدِي، وَلكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ
تَنَافَسُوا فِيهَا)) .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه جميعاً عن قتيبة بن سعيد
عن الليث .
٣٨٢٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أنا
أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أما أبو سعيد الهيثم بن كليب
الثّاني، ( أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، نا أبو عمّار الحسين بن
◌ُحُرّيْتٍ وقتيبة بن سعيد وغيرُ واحدٍ قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة،
عن الزهري
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْهَا إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَلِ كَشَفَ السَِّّارَةَ يَوْمَ الْأَثْنَيْنِ، فَتَظَرْتُ إِلَى
وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ،
فَأَشَارَ إِلَىْ النَّاسِ أَنْ أَثْبُتُوا وَأَبُو بَكْرِ يَؤْمُّهُمْ، فَأَلْقَىْ
السّجْفَ وَتُوْنِيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
(١) البخاري ٢٠٨/١١ في الرقاق : باب مايحذر من زهرة الدنيا
روالتنافس فيها، ومسلم (٢٢٩٦).

- ٤٢ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي البان ، عن
شعيب، عن الزهريّ، وأخرجه مسلم عن عمرو الناقد وغيره ، عن سفيان .
٣٨٢٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي،، أنا محمد بن يوسف الفربري، نا محمد بن إسماعيل البخاري»
ها سعيد بن مُقير ، حدثني الليث ، حدثني مُقيل ، عن ابن شهاب،
أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن مُتبة
أَنَّ ◌َائِشَةَ زَوْجَ النَّيِّ عَظِيمِ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ
عَِّ، وَاشْتَدَّ بِهِ وَتَجِعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي،
فَأَزِنَّ لَهُ ، فَخَرَجَ وُهُوَ بَيْنَ الرَّجَلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْآَرْضِ
بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الُْطْلِبِ، وَبَيْنَ دُّجُلٍ آخَرَ. قَالَ
عُبَيْدُ اللهِ : فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجلُ الْآخَرُ الَّذِي
لَمْ تُسَمِّ ◌َائِشَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا ، قَالَ ابْنُ عُبَّاسٍ: هُوَّ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ تُحَدِّثُ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ
◌َحِ لمَّا دَخَلَ بَيْتِي، وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، قَالَ: «هَرِيقُوا
(١) الترمذي (٣٦٧) في ((الشمائل)) والبخاري ١٣٨/٨ في الامامة:
باب أهل العلم والفضل أحق بالامامة ، وفي صفة الصلاة : باب هل يلتفت لامر
ينزل به ، وفي العمل في الصلاة : باب من رجع القهقرى في صلاته ، وفي
المغازي : باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، ومسلم ( ٤١٩).
(٩٩) في الصلاة: باب استخلاف الامام اذا عرض له عذر، وهو في النسائي
٧/٤ في الجنائز : باب الموت يوم الاثنين ، وابن ماجة ( ١٦٢٤).

- ٤٣ -
عَلَيْ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لمْ تُحْلَلْ أَوْ كِيَّتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ))
فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لَخِفْصَةَ زَوْجِ النَّيِّ ◌َِيْهِ، ثُمَّ طَفِقْنَا
نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْغِرَبِ حَتَّىْ طَفِقَ يُشَيِرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ
قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَصَلَّى لَهُمْ
وَخَطَبَهُمْ ، وَأَخْبَرَ نِي ◌ُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ
عَبَّاسَ قَالَا: لَّا نُزِلَ يِرَّسُولِ الهِ عَه، طَفِقَ يَطْرَحُ خِيصَةً
لَّهُ عَلَىْ وَجْهِهِ، فَإِذَا الْغْتَمَّ، كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وُّهُوَ
كَذْلِكَ: ((لَعْتَةُ اللهِ عَىْ آلْيَهُودِ وَالنَّصَارَىْ اَخَذُوا قُبُورَ
أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا .
هذا حديث صحيح (١)
الأوْكيةُ جمعُ الوكاءِ: وهو الخيط. قوله: لمْ تُحْلِلْ أَوكيتهنّ
لأنّ الماء الذي لمْ يُحْللْ عنه الوكاء يكون أطهرّ لعدم وصول الأبدي
إليه، وخصّ عدد السّبع تبر كأ بها، لأنها تقع في كثير من أمور
الشريعة، والمخضب: شبه الميركن وهي آجانةٌ يُغسل فيها الثياب.
٣٨٢٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحيُ، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا محمد
ابن عبيد ، نا عيسى بن يونس ، عن عمر بن سعيد ، أخبرني ابن أبي
(١) هو في البخاري ١٠٨،١٠٧/٨ في المغازي : باب مرض النبي صلى
الله عليه وسلم ووفاته، وهو في ((المسند)) ١١٧/٦.

- ٤٤ -
مليكة" أن أبا عمرو ذكوانَ مَوْلى عائشة أخبره
أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَيْ تُوُفَيَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي ، وَبَيْنَ سحري
وَتَخْرِي، وَإِنَّ اللهَ جَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، دَخَلَ
عَلَيِّ عَبْدُ الرَّحْمنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْتِدَةُ رَسُولَ اللهِ عَيْ،
فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَّفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السَّوَاكَ، فَقُلْتُ:
آخُذُهُ لَكَ ؟ فَأَثَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ،
وَقُلْتُ: أَلَيْتُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَلَيِّئْتُهُ، فَأَمَرَّهُ، وَبَيْنَ
يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ مُلْبَةٌ - شَكَّ عُمَرُ .. فِيهَا مَاٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي
المَاءِ، فَيَمْسَحُ ◌ِهِمَا وَجْهَهُ، وَيَقُولُ: ((لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ
سَكَرَاتٍ ، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الرَّفِيقِ الْأعلىْ
حَتَّ قُبِضَ وَمَاَلَتْ يَدُهُ .
هذا حديث صحيح (١) .
قولها: بين سَحْرِي وَتخْري. النّحْر: ما لزِقَ بالحلقوم من المريء،
والسَّحْرْ: الرِّئَةُ، يُقال انتفع سَخْرْهُ .
(١) هو في البخاري ١١٠/٨ في المغازي: باب مرض النبي صلى الله
عليه وسلم ووفاته ، وفي الجمعة : باب من تسوك بسواك غيره، وفي الجنائز:
باب ماجاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ، وفي الجهاد :
باب ماجاء في بيوت أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومانسب من
البيوت اليهن ، وفي فضائل أصحاب النبي: باب فضل عائشة، وفي النكاح
: باب اذا استأذن نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن فأذن له، وفي الرقاق:
باب سكرات الموت وأخرجه أحمد ٤٨/٦ و ٢٧٤ .

- ٤٥ -
٣٨٢٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي'، أنا النعيمي، أنا محمد بن
يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ،
حدثني ابن الهادِ ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ النَّيُّ مِ﴾ِ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي
وَذَاقِنَتِي، فَلَ أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدَاً بَعْدَ النِِّيِّ ◌َِيْهِ.
هذا حديث صحيح (١) .
الحاقِنةُ: المطمئِنَّ بين التَّرْقُوَةٍ والخلقٍ، والذَّاقِنةُ: ثُقرة"
الذَّقْن، ويقال: الذَّقْنُ، ويقال ما يناله الذَّقْنُ من الصَّدْم، وقال
أبر مُبيدٍ: الذَّاقنةُ: طرف الحلقوم .
٣٨٢٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، نا أبو سعيد محمد بن
موسى الصيرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأمم"، نا محمد
ابن عبد الله بن عبد الحكم، أنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة ،
عن عباد بن عبد اله بن الزبير
أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَّتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ عَّهِ وَأَصْغَتْ
إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُوتَ وَهُوَ مُسْتَدُ إِلَىْ صَدْرِهَا يَقُولُ: ((اللّهُمْ
اغْفِرْ ◌ِ وَارْخْنِي وَالِحِقْنِي ◌ِالرَّفِيقِ الْأعلىْ».
(١) البخاري ١٠٧/٨: باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته،
وباب آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي تفسير سورة النساء
باب (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين) وفي المرضى: باب تمني المريض
الموت ، وفي الدعوات : باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم الرفيق
الاعلى ، وفي الرقاق : باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، وأخرجه
النسائي ٦/٤، ٧، وأحمد ٦٤/٦ و ٠٧٧

- ٤٦ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن ◌ُعلى بن أسد،
عن عبد العزيز بن مختار ، عن هشام ، وأخرجه مسلم عن قتيبة ، عن
مالك ، عن هشام .
قوله: ((الرفيق الأعلى)) قيل: هو من أسماء الله سبحانه وتعالى
كأنه أراد ألحقني بالله، وقال الأزهريُ: غلطَ هذا القائل، والرفيق
ها هنا : جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى علِّيّين اسم جاء على وزن
فعيلٍ، ومعناه الجماعة، ومنه قوله سبحانه وتعالى (وَحَسْنَ أولئِكَ
رفيقاً ) [ النساء: ٦٩]
٣٨٢٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا بشر بن
محمد ، أنا عبد الله ، أنا يونس قال الزهري : فأخبرني سعيد بن
المسيّب في رجالٍ من أهل العلم
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ عَظْلِ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ :
إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيُّ حَتَّى يَرَىْ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ.
فَلَمَّا نُزِلَ بِهِ وَرَأْسُهُ فِي فَخِذِي، ◌ُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمْ أَفَاقَ ،
فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ آلْبَيْتِ، ثُمْ قَالَ: «اللّهُمَّ الرَّفِيقَ
اْلَأعلىْ ، فَقُلْتُ: إِذَاَ لَا تَخْتَارُنَا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي
كَانَ يُحَدْثُنَا، وُهُوَ صَحِيحٌ، قَالَتْ: وَكَانَتْ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلُّم
ربَهَا: اللّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأعلى.
(١) البخاري ١٠٦/٨ في ((المغازي)): باب مرض النبي صلى الله عليه
وسلم ووفاته، ومسلم (٣٤٤٤) في ((فضائل الصحابة)»: باب فضل
عائشة، وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٣٨/١ في ((الجنائز)»: باب
جامع الجنائز .

- ٤٧ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم أيضاً عن عبد الملك بن
مُشْعيبٍ بن الليث، عن أبيه، عن جدّه، عن عقيلٍ، عن ابن شهاب.
٣٨٣٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن عبد الله
ابن حَوّْشْبٍ، نا إبراهيم بن سعدٍ ، عن أبيه ، عن عروة
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَِّيِّ عَّ يَقُولُ: ((مَا مِنْ
نَبِيِّ يَخْرَضُ إِلَّ خُيِّرَ بَيْنَ الدَّنْيَا وَالْآَخِرَةِ)) وَكَانَ فِي شَكْوَاءُ
الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُجَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَعَ
الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ
وَالصَّالِحِينَ، فَعَلْتُ أَنَّهُ مُغيِّرَ .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى،
عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم .
٣٨٣١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي'، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميُّ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سليمان بن
حرب ، فا حمّاد ، عن ثابت
عَنُ أَنَسٍ قَالَ: لَّا ثَقُلَ النِّيُّ عَيْهِ جَعَلَ يَتَغَشَّهُ،
(١) البخاري ١١٤/٨ في المغازي: باب آخر ماتكلم به النبي ، ومسلم
( ٢٤٤٤) (٨٧) .
(٢) البخاري ١٩٢/٨ في تفسير سورة النساء: باب فأولئك مع الذين
أنعم الله عليهم من النبيين، ومسلم (٢٤٤٤) (٨٦)، وهو في ((المسند))
١٧٦/٦٠ و٢٠٥ و٢٦٩، وابن ماجة ( ١٦٢٠).

- ١٨ -
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَكَرْبَ أَبَهُ، فَقَالَ لَّا: «لَيْسَ عَلىْ أَبِيكِ
حَرْبُ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَلَّا مَاتَ، قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًَّ
دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَىْ جِبْرِيلٌ
نَتْعَاهُ. فَلَأْ دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ
أَنْ تَحْثُوا الثُّرَابَ عَلَىْ رَّسُولِ اللهِ عَ﴾.
هذا حديث صحيح (١) .
قوله : ليس على أبيك كَرْبٌ بعد اليوم . يريد : لا يصيبه بعد اليوم
"نصّبٌ ولا وَصَبٌ يجد له ألما إذ أفضى إلى دار الآخرة والسلامة الدائمة.
٣٨٣٢ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي،، أنا
الحيم بن كْلِيْبٍ، ( أبو عيسى، نا أبر كُرّيْبٍ محمد بن العلاء،
نا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر هو المُليكيُ، عن ابن
أبي مليكة
عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ رَّسُولُ اللهِ مَ، اخْتَلَفُوا فِي
دَفْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ مِنْ رُّسُولِ اللهِ ﴾ قَيْئاً
مَا تَسِيتُهُ قَالَ: (( مَا قَبَضَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي
(١) البخاري ١١٣/٨ في المغازي: باب مرض النبي ووفاته ، وهو في
سنن ابن ماجة ( ١٦٣٠).

- ٤٩ -
يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ)) ادْفِئُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ (١)
وقال مُرْوَةُ: توفي رسول الله وَل يوم الاثنين (٢)، ودفن في آخر
الليل من لية الثلاثاء أو مع الصبح، ووليّ غله وتكفينه على والعباس،
والفضل بن العباس، وأسامة بن زيد ، ونزل في قبره علي وأسامة ،
والفضل (٣).
وقال عكرِمَّةُ: دُفِنَ لية الأربعاء.
٣٨٣٤ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي،،
أنا الحيم بن كُلِيبٍ، نا أبو عيسى، فا بِشر بن هلال الصَّواف
(١) الترمذي في ((الشمائل)) (٣٧١) و (١٠١٨) في ((الجامع)) في الجنائز
وقال : هذا حديث غريب ، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يضعف من
قبل حفظه ، قلت : لكن للحديث طرق وشواهد يتقوى بها ، ذكرتها فيمسند
أبي بكر المروزي .
(٢) أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٧٥)، ولابن حبان (٢١٧٨)
من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال لي أبو بكر : أي
يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت: يوم الاثنين . قال : اني
لارجو أن أموت فيه فمات يوم الاثنثين عشيته ودفن ليلاً .
(٣) أخرج الحاكم ٣٦٢/١ والبيهقي ٥٣٢/٤ عن علي رضي الله عنه
قال : غسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهبت أنظر ما يكون من
البيت ، فلم أر شيئا وكان طيبا صلى الله عليه وسلم حياً وميتاً، وولي دفنه
وإِجنانه دون الناس أربعة علي والعباس والفضل وصالح مولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم .. واسناده صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي))
ولابن حبان (٢١٦١)، وابن الجارود (٥٤٧) بسند صحيح من حديث ابن
عباس أنه دخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم العباس وعلي والفضل وسوى
لحده رجل من الانصار وهو الذي سوى لحود قبور الشهداءيوم أحد ، ولابي
داود (٣٢٠٩) بسند صحيح عن عامر الشعبي مرسلا قال : غسل رسول
اله صلى اله عليه وسلم علي والفضل وأسامة بن زيد، وهم أدخلوه قبره،
قال : وحدثني مرحب أو أبو مرحب أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن
عوف، فلما فرغ علي قال : أنما يلي الرجل أهله .
شرح السنة ج ١٤ ٢ -٤

٥٠ ٫
البصري ، أنا جعفر بن سليان ، عن ابت
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ
﴿﴿ِ الْمَدِينَةَ، أَضَاءُ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا عَنِ
التَرَبِ، وَإِنَّا لَفِي ذَفْتِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا (١)
وفي رواية : فلما كان اليوم الذي مات فيه أُظلمَ منها كل شيء.
وقال حماد بن سلمة عن ثابت عن أنسٍ قال: ما رأيت يوماً قط"
كان أحسنَ ولا أُضوءَ من بور دخل علينا فيه رسولُ اله ◌ِيَ ، وما
بوأيتُ يوماً كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله عَلَ} (٢).
باب
شركة النبي صلى اللّه عليه وسلم
٣٨٣٥ - أخبرنا أبو عمرَ عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو
محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز البغوي*، نا علي بن الجعد، أنا زهير بن معاوية، عن
أبي إسماق
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْزَاعِيِّ، أَخِي ◌ُجُوَّيْرِيَةَ بِنْتِ
(١) الترمذي في ((الشمائل)) (٢٧٤) و (٣٦٢٢) في ((الجامع)) في
المناقب ، وأخرجه أحمد ٢٢١/٣ و٢٦٨، وابن ماجة (١٦٣١) في الجنائز،
وأسناده صحيح، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح غريب .
(٣) أخرجه أحمد ٢٤٠/٣ و٢٨٧، والدارمي ٤١/١، وإسناده
صحيح .

- ٥١ -
الْحَارِثِ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا تَرَكَ رَّسُولُ اللهِ عَّخِ عِنْدَ مَوْتِهِ
دِينَارَاً، وَلَا دِرْهَمَا، وَلَا عَبْدَاً، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئاً إلا
بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاَحَاً وَأَرْضَاً تَرَكَهَا صَدَقَّةً .
هذا حديث صحيح (١) أخرجه محمد عن إبراهيم بن الحارث ، عن
يحيى بن أبي بُكيرٍ ، عن زهير بن معاوية .
٣٨٣٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو سعيد محمد
ابن مومى الصيرفي، أنا أبو عبد اله محمد بن عبد الله الصفّار ، نا أحمد
ابن محمد بن عيسى البيرْقيء، نا أبو ◌ُحُذَيفة، نا سفيان الثوري*،
عن الأعمش ، عن أبي وائلٍ ، عن مسروق
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ عَهِ عَبْدَاً وَلَا
أَمَةً وَلَا شَاءً وَلَا بَعِيرَاً
٣٨٣٧ - حدثنا المطهّر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني* ،
أنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، نا محمد بن يحيى ، نا هنّاد ، نا أبو
معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروقٍ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُنِّيَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَلَمْ يَتْرُكْ دِينَارَاً
(١) البخاري ٢٦٧/٥ في الوصايا باب الوصايا وقول النبي صلى
الله عليه وسلم : وصية الرجل مكتوبة عنده ، وفي الجهاد : باب بغلة النبي
علی الله علیه وسلم البیضاء ،وباب من لم یر کسر السلاح عند الموت ،وباب
نفقة نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ، وفي المغازي : باب
مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ، وأخرجه النسائي ٢٢٩/٦ في
الأحباس، وأحمد ٠٢٧٩/٤

- ٥٢ -
وَلَاَ دِرْهَمَاً وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيراً وَلَا أَوْصَىْ بِشَيْءٍ (١) .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شبية ، عن
أبي معاوية .
٣٨٣٨ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو
إسحاق الهاشمي'، أنا أبو مُصعب، عن مالك، عن أبي الزناد ، عن
الأعرج
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رُسُولَ اللهِ عَلِ قَالَ: «لَا يَقْتَسِمُ
وَرَثِي دِينَارَاً مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُوَنَةٍ عَامِلِي، فَهُوَ
صَدَقَةٌ )).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن إسماعيل بن أبي
أوَيَسٍ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالكٍ .
قال سفيان بن عيينة: كان أزواج النبي ◌َّ في معنى المعتدّات
إذا كُنّ لا يجوز لهنَّ أنْ ينكحنَ، فجرت لمنَّ النّفقةُ.
(١) أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ص ٣٠٤، ومسلم (١٦٣٥) في
الوصية : باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه ، وأخرجه أبو
داود (٢٨٦٣)، والنسائي ٣٤٠/٦، وابن ماجة (٢٦٩٥) وأحمد ٤/٦}.
(٢) ((الموطأ)» ٩٩٣/٢ في الكلام : باب ماجاء في تركة النبي صلى
الله عليه وسلم، والبخاري ٥/١٢ في الفرائض : باب قول النبي صلى
الله عليه وسلم : لانورث ما تركنا صدقة ، وفي الوصايا : باب نفقة القيم
للوقف ، ومسلم ( ١٧٦٠) في الجهاد : باب قول النبي صلى الله عليه
وسلم : لانورث ما تركنا صدقة .

- ٥٣ -
وقوله ((مَؤونةُ عاملي)) أراد بالعامل: الخليفةَ بعدَهُ، وكان النبي
على بأخذ نفقة أحد من الصّفايا التي كانت له من أموال بني النّخير
وَقَدَكَ، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين، ثمّ وَلِيها أبو بكر،
ثم عمر كذلك، فلما صارت إلى عثمان، استغنى عنها بماله، فأقطعها مروان
وغيره من أقاربه ، فلم تزل في أيديهم حتى ردها عمر بن عبد العزيز
رحمه الله .
٣٨٣٩ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصعب، عن مالك ، عن ابن شهاب ،
عن مُروة بن الزبير
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ
حِينَ تُؤْثِيَ رَسُولُ اللهِ ﴿ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثَانَ بْنَ عَفَّانَ
إِلَىْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ يَسْأَلْتَهُ مِيرَاتُهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ عَلْ قَالَتْ
لُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبيُّ مَّهِ: «لَانُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ،
فَهُوَ صَدَقَةُ)) .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة،
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كل عن مالكٍ
(١) ((الموطأ)) ٩٩٣/٢، والبخاري ٥/١٢، ومسلم (١٧٥٨)،
وأخرجه أحمد ٢٦٢/٦.

باب
عره صلى اللّه عليه وسلم
٣٨٤٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني،
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أحمد الخزاعيِّ، أنا الهيثم بن كُلَيْب ،
« أبو عيسى الترمذي، نا أحمد بن منيع ، فا رَوْحُ بن عبادة ،
، زكريا بن إسحاق ، نا عمرو بن دينار
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَكَثَ النَّيُّ عَليهِيَمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةٌ سَنَةً
يَعْنِي يُوَحَى إِلَيْهِ، وَتُؤْثِيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِينَ .
هذا حديث صحيح (١) أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم عن
رَوْعٍ ، وكذلك روى عكرمة عن ابن عباس.
٣٨٤١ - وأخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي،
أنا الهيثم بن كُلَيْب ، نا أبو عيسى، حدثنا محمد بن بشار ، نا محمد
ابن جعفر ، عن شعبة، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن سعد ، عن
-
جریر.
عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَخْطُبُ قَالَ: مَاتَ رُّسُولُ اللهِ إِلَّهِ
(١) الترمذي (٢٣٥١) في المناقب: باب في سن النبي صلى الله عليه
وسلم وابن كم حين مات ، ومسلم ( ٢٣٥١) في الفضائل : باب كم أقام
النبي صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة .
(٢) الترمذي (٣٦٥٤) ومسلم (٢٣٥٢) (١٢٠).

وُهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتّيْنَ وَأَبُو بَكْرٍ وُعَرَ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ
وَسِتِينَ (١) .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن بشار ، وكذلك رواه
مُروةُ عن عائشة، ورواه الزبير بن عدي عن أنس .
وروى عمّارٌ مَوْلى بني هاشم عن ابن عباس أن رسول الله
توفي وهو ابن خمسٍ وستِّين قال: أقام بمكة بعد الوحي خمسَ عَشْرة
"سنة" وبالمدينة عشر سنين (٢) قال محمد بن إسماعيل: وثلاث وستين أكثر.
بب
٣٨٤٢ - أخبرنا أبو عليّ حسان بن سعيد المنيعي'، أنا أبو طاهر
الزَّيادي، أنا محمد بن الحسين القطان، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا
عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن حمّام بن منبٍَّ قال :
حَدِّثْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَِّ: (( وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَىْ أَحَدِكُمْ يَوْمُ لَا يَرَانِي، ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي
أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مِثْلِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ » .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٣) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق .
٣٨٤٣ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا
(١) الترمذي (٣٦٥٤)، ومسلم (٢٣٥٢) (١٢٠).
(٢) أخرجه مسلم (٢٣٥٣) (١٢٢).
(٣) (٢٣٦٤) في الفضائل: باب فضل النظر اليه صلى الله عليه.
وسلم وتمنيه .

~ ٥٦ -
محمد بن عيسى الجلودي، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا ملم بنى
الحجاج، نا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن،
من سُهيل ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ﴾ قَالَ: «مِنْ أَشَدَّ
أُمِّي لِي ◌ُبَّ نَاسُ يَكُونُونَ بَعْدِي ◌َوَدُّ أَحدُّهْ لَوْ رَآَنِي بِأَهْلِهِ
وَمَالِهِ )، (١)
هذا حديث صحيح .
(١) هو في صحيح مسلم (٢٨٣٢) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها :
باب فيمن يود رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بأهله وماله .

كتَاتُ فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ
باب
مناقب فربى
٣٨٤٤ - أخبرنا جد الواحد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النَّعيمي،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة بن سعيد،
نا المغيرةُ، عن أبي الزناد، عن الأعرج
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّيِّ عَ﴾ قَالَ: ((النَّاسُ تَبَعُ
لِقُرَّيْشِ فِي هَذَا الشَّأْنِ مُسْلِمُهُمْ تَبَعُ لِمُسْلِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ
تَبْعُ لِكَافِرِ ، النَّاسُ مَعَادِنٌ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي
الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا تَِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ
كَرَاهِيَةً لِذَا النَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم أيضاً عن قُنية"،
عن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي .
قوله: ((الناسُ "تَبَعٌ لقريشٍ)) معناه تفضيل قريشٍ على قبائل
العرب وتقديمها في الإمامة والإمارة .
(١) البخاري ٣٨٥/٦ في المناقب: باب قول الله تعالى ( يا أيها الناس
انا خلقناكم من ذكر وأنثى)، ومسلم (٢٥٢٦) في فضائل الصحابة : باب
خيار الناس، وأخرجه أحمد ١٠١/٤.

- ٥٨ -
قوله: ((مسلمهم تبعٌ لمسلمهم)) أي: "مَنْ كان مسلماً فيتبعهم ولا
نخرج عليهم .
وقوله : ((كافرُهم تبعٌ لِكافرهم)) ليس على معنى الأول، إنما أخبرَ
أنهم لن يزالوا متبوعين في زمان الكفر ، إذ كان أمر البيت الذي هو
شرفُهم إليهم .
وقوله: (( خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)) يريد
أنَّ مَنْ كانت له مأثرةٌ وشرفٌ، فإذا أسلم وفقةَ ، فقد حاز إلى
ذلك ما استفاده بحقِّ الدِّين، وَمَنْ لم يُسلِمْ، فقد هَدم شرفه وضيعه.
وقوله: ((تجدون من خير الناس أشدّ الناس كراهية" لهذا الشأن
حتى يقعَ فيه )) أراد أنّ خيارهم الذين يحذّرون الإمارة ، ويكرّهون
الولاية . حتى يقع فيه هذا يحتمل وجهين أحدهما : أنهم يكرهون ، فإذا
وقعوا فيه عن رغبةٍ وحرصٍ عليه، زال عنهم ◌ُحُن الاختيار، كما جاء
في الحديث: ((ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة (١))) وقال :
((مَنْ جُعِلَ قاضِياً فقدْ ذُبِحَ بِغيرِ سِكِّينٍ (٢))) والآخر: أنّ
خيار الناسٍ يَكرهون الولاية. حتى يقعوا فيها ، فإذا وقعوا فيها ، لم
بكرهوها وقاموا بحقها، وذلك لأن مَنْ كرةَ الشيء تغافل عنه ، ولم
يقم بالحقّ الواجب فيه هذا كله معنى كلام الخطابي رحمه الله .
(١) أخرجه البخاري ١١١/١٣ في الأحكام: باب مايكره من الحرص
على الإمارة من حديث أبي هريرة .
(٢) أخرجه أحمد ٢٣٠/٢ و٣٦٥، وأبوداود (٣٥٧١) و (٣٥٧٢)،
والترمذي (١٣٢٥)، وابن ماجة (٢٣٠٨) من طرق عن أبي هريرة،
واسناده صحيح ،وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم ٩١/٤، ووافقه
الذهبي ، وصححه العراقي .

- ٥٩ -
٣٨٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرَفي، أنا أبو
الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني"، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر
الجوهري"، نا أحمد بن علي الكشميهنيٌ، نا علي بن مُجرٍ، نا إسماعيل
ابن جعفر، نا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ عَّهِ قَالَ: ((النَّاسُ تَبَعُ
لِقُرَّيْشِ فِي هَذَا الْأمرِ، خِيَارُمْ تَبَعُ لِخِيَارِهِمْ، وَشِرَارُهُمْ
تَّبَعْ لِشِرَارِهِمْ، النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ
فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طرق عن أبي هريرة .
قوله: ((الناسُ تبعٌ لِقريشٍ في هذا الأمر)) يريد في الولاية.
وقوله: ((خيارُهُم تبعٌ لخيارِيمٍ)) يحتمل أنَّ معناه ما ذكرنا في
قوله: ((مُسلمهم تبعٌ المسلمهم)) ويحتمل أن يكون المعنى أنهم إذا كانوا
خياراً سلّطَ اللهُ عليهم الخيار" منهم، وإن كانوا شراراً سَلّط اللهُ عليهم
الأشرار كما قيل : أعمالكم حمالكم .
٣٨٤٦ - أخبرنا أبو علي حسّان بن سعيد المنيعي'، أنا أبو طاهر
محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ،
حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرزاق، نا معمر ، عن حمّام
ابن منبه ، قال :
(١) البخاريّ ٣٨٥/٦، ومسلم (١٨١٨) في الإمارة : باب الناس
تبع لقريش والخلافة في قريش، وهو في ((المسند)) ٢٤٢/٢ و٥٣٤٢
و ٣١٩ و٣٩٥ و ٤٣٣ .

- ٦٠ -
فَ أُبُو هُرَّيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَ: ((النَّاسُ تَبَعٌ
لِقُرَيْشٍ فِي هذَا الذَّنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعُ لِسْلِهِمْ وَكَافِرُهُمْ تَبَعُ
لِكَافِرِهِمْ».
هذا حديث متفق على صحته .
٣٨٤٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي"، أنا أبو سعيد محمد
ابن مومى الصيرفيُ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار، نا أحمد
بن محمد بن عيسى البرقيُ، نا أبو نعيم، نا سفيان الثوري'، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان
عَنْ جَارِيرٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ مَ﴾ ((النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَّيْشٍ
فِي الْخَيْرِ وَالشّرّ ،
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن يحيى بن الحارث، عن زَوْحٍ))
عن ابن ◌ُجُريْج، عن أبي الزبير ، عن جابر
٣٨٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شريير، أنا أبو القاسم عبد اله بن محمد بن عبد
العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ مَ﴾: ((لَا يَزَالُ
هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَّيْشٍ مَا بَقِيَ اثْنَانِ »
(١) (١٨١٩) في أول كتاب الامارة.