النص المفهرس

صفحات 21-40

- ٢١ -
النِّيْرَانُ عَلَىْ أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟)) قَالُوا: عَلَىْ لَمِ، قَالَ :
عَلَىْ أَيِّ نَمِ؟ قَالُوا: عَلىْ نَمِ ◌ُرِ الْإِنسِيَّةِ، فَقَالَ رَسُول
اللهِ عَِّ: ((أَهْرِ يقُوَهَا وَاكْسِرُوهَا، فَقَالَ رُجُلٌ: يَارَّسُولَ
اللهِ أَوَ نُهْرِيقُهَا وَتَغْسِلُهَا؟ قَالَ: ((أَوْذَاكَ)) قَالَ: فَأَ
تَصَافَّ الْقَوْمُ، كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ، فَتَنَاوَلَ بِهِ
تَهُودِيًّا لِيَضْرِ بَهُ وَيَرْجِعُ ذْبَابُ سَيْفِهِ ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ ،
فَمَتَ مِنْهُ، فَمَا قَفَلُوا، قَالَ سَلَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ عَُّ
شَاحِبَاً، فَقَالَ لِي: ((مَالَكَ؟)) قُلْتُ: فِدَى لَكَ أَبِي وَأُمِّي
زَعُوا أَنَّ عَامِراً حَبِطَ عَلُهُ. قَالَ: ((مَنْ قَالَهُ ؟)) قُلْتُ:
قَالَهُ فُلَانٌ وَقُلَانٌ وَغُلَانٌ وَأَسَيْدُ بْنُ الْضَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ،
مَفَقَالَ رَّسُولُ اللهِ عَلِ: ((كَذَبَ مَنْ قَالَهُ إِنَّ لَهُ لَأْجرَّيْنِ »
وَعَ بَيْنَ أَصْبُعَيْهِ إِنَّهُ بَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ (١) قَلَّ عَرَبِيُّ نَشَأْ رِبَ
مِثْلَهُ ».
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم أيضاً عن قتيبة بن سعيد.
(١) قال ابن الانباري : العرب إذا بالغت في تعظيم شيء اشتقت
له من لفظه لفظا آخر على غير بنائه زيادة في التوكيد وأعربوه إعرابه ،
فيقولون : جاد مجد ، وليل لائل ، وشعر شاعر ، ونحو ذلك .
(٢) البخاري ٤٤٩/١٠ في الأدب: باب مايجوز من الشعر والرجز، وفي
الدعوات : باب قول الله تعالى ( وصل عليهم ) ، وفي الديات : باب إِذا قتل

- ٢٢ -
قوله من هنيهاتك ، أي : من أراجيزك وهي تصغير ◌َنّةٍ ، كما
يقال "سنة" وسُنيهةٌ.
قوله: ◌َوّلوا علينا، أي: أجلبوا بالصوت علينا من العويل ،
يقال: أعوَلتِ المرأة وعوّلتْ.
- أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد اله النُّعيمي،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا المكيُ بن إبراهيم، نا
يَزِيدُ بْنُ أَبِي ◌ُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقٍ
سَلَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِ مَا هُذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ
ضَرْبَةُ أَصَابَتْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَةٌ
فَأَتَيْتُ إِلَى النَّبيِّ ◌َ﴾، فَتَفَثَ فِيهَا ثَلَاثَ نَفْئَاتٍ، فَ
اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةَ (١).
هذا حديث صحيح .
- أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، ناقتية، ناليت"،
عن سعيد بن أبي سعيد
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أَهْدِيَتْ لِرَسُولِ
نفسه خطأ فلادية ، وفي المظالم : باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر ،
أو تخرق الزقاق ، وفي المغازي: باب غزوة خيبر، وفي الذبائح والصيد: باب
آنية المجوس والميتة، ومسلم (١٨٠٢) في الجهاد والسير: باب غزوة خيبر .
(١) هو في البخاري ٣٦٤/٧ في المغازي: باب غزوة خيبر، وأخرجه ابو
داود (٣٨٩٤) في الطب: باب كيف الرقى. وقوله ((أصابتها يوم خيبر))
أي: أصابت ركبته، و(( يوم)) بالنصب على الظرفية.
:

- ٢٣ -
الهِ مَحِ كَاةٌ فِيَهَا سَمُّ، فَقَالَ رَّسُولُ الهِ عَهِ: ((أجمَعُوا
◌ِ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ، فَجَمَعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ
رَسُولُ اللهِ عَِّ: (( إِنّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي
عَنْهُ؟ )) فَقَالُوا: نَعَمْ يَاأَبَ الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ
◌َ﴾: ((مَنْ أَبْكُمْ؟» قَالُوا: أَبُونَا فُلَانُ، فَقَالَ رَّسُولُ
اللهِ ﴾: ((كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ غُلَانُ، فَقَالُوا: صَدَّقْتَ
وَبَرِرْتَ، فَقَالَ: (( هَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِ عَنْ شَيْءٍ إِنْ أَنَا
سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ ) فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَامِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ
عَرَفْتَ كَمَا عَرَّفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَيْهِ:
(((مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟) فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرَاً، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا
فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَ﴾: ((اخْسَؤُوا فِيهَا وَاللهِ
لَا تَخْلُفُكُمْ فِيَهَا أَبَدَا ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: (( هَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي
عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟)، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ:
(((هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سَمّاً؟ ، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ:
((مَا خَلَكُمْ عَلىْ ذْلِكَ ؟، فَقَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّاَبَ
أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ (١)
هذا حديث صحيح .
(١) هو في البخاري ٢٠٨/١٠ في الطب: باب ما يذكر في سم النبي

باب
فى القضاء (١)
كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةً سَبْعٍ، فَأَقَامَ ثَلاَثَ لَيّالٍ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَزَوَّجَ النَّيُّ ◌َِ مَيْمُونَةَ فِي ◌ُعْرَةِ الْقَضَاء.
- أخبرنا عبد الواحد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"،
أذا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا عليّ بن عبد الله، نا
سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد
سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْ فَىْ يَقُولُ: لَّا أعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ عَّع
سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلْمَانِ الْشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ (٢).
هذا حديث صحيح .
صلى الله عليه وسلم، وفي الجهاد: باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل
يعفى عنهم ، وفي المغازي : باب الشاة التي سمت للنبي صلى الله عليه
وسلم بخيبر .
(١) اختلف في سبب تسميتها عمرة القضاء ، فقيل : المراد : ماوقع
من المقاضاة بين المسلمين والمشركين من الكتاب الذي كتب بينهم بالحديبية
فالمراد بالقضاء الفصل الذي وقع عليه الصلح ولذلك يقال لها عمرةالقضية،
قال أهل اللغة : قاضى فلانا : عاهده، وقاضاه : عاوضه، فيحتمل
تسميتها بذلك لأمرين قاله عياض، ورجح السهيلي تسميتها عمرة القصاص
لأن قوله تعالى ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص )نزلت
فيها على مارواه ابن جرير (٣١٣١) بإسناد صحيح عن مجاهد ، وانظر
خبر عمرة القضاء في ابن هشام ١٢/٤، والطبري ١٠٠/٣، وابن
سيد الناس ١٤٨/٢، وابن كثير ٢٢٦/٤.
(٢) هو في البخاري ٣٩١/٧ في المغازي : باب عمرة القضاء .

باب
غزوة مؤة من أرض الشام
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: بَعَثَ فِي ◌َُادَى الْأُولَى بَعْتَهُ سَنَةَ ثَمَانٍ (١).
- أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أحمد بن أبي
بكر ، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن ، عن عبد اله بن سعيد ، عن نافع.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمْرَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ فِي
غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ :
((إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ، فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ ، فَعَبْدُ اللهِ بْنُ
رَوَاحَةَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَالْتَمَسْنَا
جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَىُ، وَوَجَدْنَا مَا فِي
جَسَدِهِ بِضْعَاً وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ (٢).
هذا حديث صحيح .
(١) كذا قال ابن اسحاق وموسى بن عقبة وغيرهم من أهل المغازي
لا يختلفون في ذلك إلا ماذكر خليفة في تاريخه أنها كانت سنة سبع ، وانظر
خبرها في ابن هشام١٥/٤، والطبري ١٠٧/٣ وابن سيد الناس١٥٢/٢،
وابن كثير ٢٤١/٤.
(٢) هو في البخاري ٣٩٣/٧ في المغازي: باب غزوة مؤتة من أرض
الشام ، وأخرجه أحمد ٢٥٦/١ و٣٠٤.

- ٢٦ -
- أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيميّ»
أنا محمد بن يوسف، ﴿ محمد بن إسماعيل، نا أحمد بن واقد ، نا حماد
ابن زيد ، عن أيوب، عن حميد بن هلال
عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّيَّ ◌َ نَعَىْ زَيْدَاً، وَجَعْفَرَاً، وَابْنَ
رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَّهُمْ خَبَرُّهُمْ، فَقَالَ: (( أَخذَ الرَّآيَةَ
زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِ فَانِ
حَتّى أَخذَ الرَّايَةَ سَيْفُ مِنْ سُيُوفِ اللهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ (١))
هذا حديث صحيح .
وقال ابن ◌ُلِيَّةَ عن أيوب: ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير
إمرةٍ ، ففتح عليه .
- أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو نُعيم ، نا سفيان،
عن إسماعيل
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ
يَقُولُ : لَقَدِ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةً تِسْمَةُ أَسْيَافٍ فَ
بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّ صَفِیحَةٌ بِمَانِيَّةٌ (٢) .
(١) هو في البخاري ٣٩٤/٧ في المغازي : باب غزوة مؤتة من أرض
الشام، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب مناقب خالد
ابن الوليد رضي الله عنه، وفي المناقب : باب علامات النبوة في الاسلام .
(٢) هو في البخاري ٣٩٧/٧

باب
غزوة الفي (١)
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَتْحُ مَكَّةً لِعَشْرِ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ
سَنَةَ ثَمَانٍ .
- أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمود ،
نا عبد الرزاق ، أنا معمر، أخبرني الزهريُّ، عن مُبيد الله بن عبد الله
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهَ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ
الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشْرَةُ آلافٍ وَذْلِكَ عَىْ رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ
مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، وَسَارَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةً يَصُومُ
وَيَصُومُونَ خَتِىْ بَلَغَ الْكَدِيدَ - وَهُوَ مَا بَيْنَ مُسْفَانَ وَقُدِّيدٍ -
أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ عَليه
الْآخِرُ فَالْآَخِرُ .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن محمد بن رافع
عن عبد الرزاق .
(١) انظر خبرها في ابن هشام ٣١/٤، والطبري ١١٠/٣، وابن سيد
الناس ١٦٣/٢، وابن كثير ٢٧٨/٤.
(٢) البخاري ٢/٨، ٣ في المغازي: باب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم

- ٢٨ -
- أخبرنا عبد الواحد المليحيء، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا صدقة بن
الفضل، أنا ابن مُينة، عن ابن أبي نجيحٍ ، عن مجاهد ، عن أبي معمر
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلَ النَِّيُّ عَجِ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ
وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتّونَ وَثَلَاثْمِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعَنْهَا بِعُودٍ
فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: (جَاءَ الْقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ) [ الإسراء: ٨١]
(جَاءَ الْقُّ وَمَا يُبْدِىءُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) [ سبأ: ٤٩].
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة ، عن سفيان بن عيينة .
النَّصُب : الصنم المنصوب العبادة، ومنه قوله سبحانه وتعالى
( وما ذُبِحَ على النّصْبِ ) [ المائدة: ٥].
- أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي،، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمدٌ،
نا سُرَيْج بن النعمان، نا فُلِيْحٌ ، عن نافع
(١١١٣) في الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر
في غير معصية، وهو في الموطأ ٢٩٤/١.
(١) البخاري ١٣/٨، ١٤ في المغازي: باب أين ركز النبي صلى الله
عليه وسلم الراية يوم الفتح ، وفي المظالم : باب هل تكسر الدنان التي فيها
الخمر أو تخرق الزقاق ، وفي تفسير سورة الإسراء : باب ( وقل جاء الحق
وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)، ومسلم ( ١٧٨١) في الجهاد
والسير: باب إزالة الاصنام من حول الكعبة ، وأخرجه الترمذي (٣١٣٧)
في تفسير سورة الإسراء .

- ٢٩ -
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ النَِّيُّ عَيْهِ عَامَ الْفَتْحِ وُهُوّ
مُرْدِفٌ أَسَامَةَ عَىْ الْقَصْوَاءِ وَمَعَهُ بِلَالْ وَعُثّْانُ بْنُ طَلْحَةَ حَتَّى
أَنَاخَ عِنْدَ الْبَابِ، ثُمْ قَالَ لِمُثْنَ اثْتِنَا بِالْفْتَاحِ، فَجَاءَهُ
بِالْغْتَاحِ، فَفَتَحَ لَهُ الْبَابَ، فَدَخَلَ النَِّيُّ عَلِ وَأَمَامَةُ
وَيَلَالُ وَعْنُ، ثُمَّ غَلَّقُوا عَلَيْهِمُ آلْبَابَ، فَمَكَثَ تَهَارًا
طَويًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ
بِلَالاَ قَائِماً وَرَاءَ الْبَابٍ، فَقْلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَىْ رَسُولُ اللهِ
عَجِ؟ فَقَالَ: صَلَّى بَيْنَ ذَيْنِكَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدِّمَيْنِ وَكَانَ
آلْبَيْتُ عَلَىْ سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ شَطْرَيْنِ ، صَلَّىْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ مِنَ الشَّطْرِ
الْقَدَّمِ، وَجَعَلَ بَبَ الْبَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَاسْتَقْبَلَ
بِوَجْهِهِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ الْبَيْتَ بَيْتَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ
قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى وَعِنْدَ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى
فِيهِ مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءٍ (١) .
هذا حديث صحيح
(١) البخاري ٨١/٨ في المغازي: باب حجة الوداع ، وفي القبلة : باب
قول الله تعالى ( واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ) وفي المساجد : باب
الأبواب والغلق للكعبة والمساجد ، وفي سترة المصلي : باب الصلاة بين
السواري في غير جماعة ، وفي التطوع : باب ماجاء في التطوع مثنى مثنى،
وفي الحج : باب إغلاق البيت ، وباب الصلاة في الكعبة ، وفي الجهاد : باب
الردف على الحمار .

- ٣٠ -
- أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو معمرٍ ،
نا عبد الوارث ، نا أثيوب ، نا عكرمة
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ لَمَّا قَدِمَ، أَبَىْ أَنْ
يَدْخْلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الْآَلَةُ، فَأَمَرَ بِها، فَأُخْرِجَتْ، فَأَخرجُوا
صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا اْأَزْلَامُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
◌َ﴾ِ: (( قَاتَلَهُمُ اللهُ أَمَا وَاللهِ قَدْ عَلِمُوا أَنْهَاَ لَمْ يَسْتَفْسِمَا ◌ِبَ
قَطُّ)) فَدَخَلَ آلْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ (١).
هذا حديث صحيح .
الاستقسام : هو طلب نصيبه الذي قُسم له ، وقيل: هو التفكر
والتروِّي، يقال : توكت فلاناً يستقسم، أي : يفكِّر ويروِّي ،
ويقال : هو يُقسِّمُ أمره، أي: يقدّره ويدبِّره.
باب
غزوة حنين (٣)
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَىْ (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ
(١) البخاري ٣٧٥/٣، في الحج : باب من كبر في نواحي الكعبة ،
وفي الأنبياء : باب قول الله تعالى ( واتخذ الله إِبراهيم خليلا ) وفي المغازي :
باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح .
(٢) هو واد قريب من ذي المجاز بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا من

٠ - ٣١ -
كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ) الْآيَةُ [التوبة: ٢٥]
- أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا
محمد بن عيسى الجلودي ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن
الحجاج، حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن مَرْحٍ ، أنا ابن وهب ،
أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، حدثني كثير بن عباس بن عبد
المطلب ، قال :
قَالَ عَبَّاسُ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهْ يَوْمَ حُنَيْنٍ،
فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ
عَمِ، فَلَمْ تُفَارِقُهُ وَرَسُولُ اللهِ عَهْلِ عَلَىْ بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا
لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَائَةَ الْذَاِيُّ، فَلَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ
وَلَى الْمُسْلُونَ مُدْرِيرِينَ، فَطَفِقَ رَّسُولُ اللهِ عَمْ يَرْكُضُ
بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُغَّارِ، قَالَ عَبَّاسُ: وَأَنَا آَخِذُ بِلِجَامِ بَغْلَةِ
رَسُولِ اللهِ عَلِ أَكْفُهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُشْرِعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ
آَخِذُ برِكَابٍ رَسُولِ اللهِ عَّهِ، فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ عَّهِ :
جهة عرفات ، وتسمى غزوة هوازن : قبيلة كبيرة من العرب فيها عدة
بطون ، سميت بذلك لأنهم الذين أتوا لقتاله صلى الله عليه وسلم ، وتسمى
غزوة أوطاس باسم الموضع الذي كانت فيه الوقعة أخيرا، وانظر خبر هذه
الغزوة في الواقدي : ٤١٧، وابن هشام ٨٠/٤، وابن سعد ١٠٨/١/٢ .
والطبري ١٢٥/٣ وابن سيد الناس ١٨٧/٢، وابن كثير ٣٢٢/٤، وزاد
المعاد ٤٣٨/٢، والاستاع: ٤٠١، وشرح المواهب ٥/٣.

- ٣٢ -
أَيْ عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، فَقَالَ عَبَّاسُ : -أُوَكَانَ رُّجلد
صَيِّئَاً - فَقُلْتُ بِأَعْلَىْ صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ، قَالَ :
فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَىْ
أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، قَالَ : فَاقْتَتَلُوا وَالْكُفَّارَ
وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ اْأَنْصَارِ، قَالَ :
ثمْ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَىْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخِزْرَجِ، فَنَظَرَ
رَسُولُ اللهِ بِطَّهِ وَهُوَ عَلَىْ بَغْلَتِهِ كَالْمُتَّطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ،
فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ عَّهِ: هُذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ قَالَ: ثُمْ
أَخَذَ رُّسُولُ اللهِ عَوْمِ حَصَيَاتٍ، فَرَمَىْ ◌ِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ،
ثُمَّ قَالَ: (( انْهَزَّمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإذَا
اٌلْقِتَالُ عَىْ هَيْتَتِهِ فِيَا أَرَىُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّ أَنْ رَمَاهُمْ
بِحَصَيَاتِهِ، فَمَ زِلْتُ أَرَىْ حَدُّهْ كَلِيلاً، وَأَمْرُهُمْ مُدْرِيرًا (١).
هذا حديث صحيح
- أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ،
أخبرنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن
الحجاج ، نا أحمد بن جناب المصيصي ، نا عيسى يعني ابن يونس ، عن
زكرياء
(١) هو في صحيح مسلم (١٧٧٥) في الجهاد والسير : باب في غزوة
٠

- ٣٣ -
عَنْ أِبِي إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ رَجُلُ إِلَى الْبَرَاءِ، فَقَالَ:
أَكْتُمْ وَلَيْ يَوْمَ مُحُنَيْنٍ يَ أَبَاء ◌ُمَارَةَ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَىْ نِيِّ الهِ
وَحِ مَاوَلَى، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ أَخِفَاءُ مِنَ النَّاسِ وَحُسّرٌ إِلَىْ
هُذَا الْيِّ مِنْ هَوَازِنَ وُهُمْ قَوْمُ رُمَاةٌ، فَرَمَوْا بِرَشْقٍ مِنْ
نَبْلِ كَأَنَّهَا رْجُلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَانْكَثَفُوا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ إِلَىْ
رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَأَبُو مُفْيَانُ بْنُ الَْارِثِ يَقُودُ بِهِ بَغْلَتَهُ،
فَزَلَ وَدَعَا وَاسْتَنْصَرَ وَّهُوَ يَقُولُ :
أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَلِبْ
أَنَّ النَِّيُّ لَا كَذِبْ
الُهُمْ نَزَّلْ نَصْرَكَ .
قَالَ الْبَرَاءِ: كُنَّا وَاللهِ إِذَا أْخَرْ آلْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ
مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِهِ يَعْنِي النَّيِّ ◌َِ﴾ (١" .
هذا حديث صحيح .
والأخِفَاءُ: جمع خِفٍ ، يريد: القوم الذين ليس معهم سلاحٌ يثقَّلهم،
والخُسْرُ: جمع حاميرٍ وهر الذي لا دِرْعَ له ، وبقال: الذي
لا سلاح له ، وَالرَّشْقُ: الزَّميُ، وقوله: رِجْل من تجرادٍ، أي:
جماعةٌ منها.
وقوله : إذا احمر" البأس، أي: اسْتدَّ الحرب، استقبلْنا العدو"
برسول اله ◌ِالم؛ يقال: موتٌ أحمر، أي: شديد، وحمراء القيظ.
(١) هو في صحيح مسلم (١٧٧٥) في الجهاد والسير : باب في
غزوة حنين .
شرح السنة ج ١٤م - ٢
؛

- ٣٤ -
مْدة حرها، وَسَنةٌ حمراء: أي: شديدةٌ، والعرب تصف عام
الجدب بالحمرة، وتقول: إنَّ آفاق السماء تحمَرُ أعوام القحط . قوله:
نتّقي به، أي: نجعله واقية" لنا من العدو"، وقال الله سبحانه وتعالى
( فكيف تتقونَ إِنْ كفرتم) [ المزمل: ١٧ ] أي: كيف يكون
بينكم وبين العذاب واقيةٌ إِنْ جحدتم يوم القيامة.
٣٨١٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى بن
إسماعيل، نا وُقَيْبٌ، نا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: لَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىْ
رُسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤْلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ
يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ
النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ
خُلَّلاً، فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ، فَأَلَّفَكُمُ اللهُ بِي ،
وَعَالَةٌ، فَأَغْنَاكُمُ اللهِ بِي كُلَّا قَالَ شَيْئَا، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ
قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ يُجِيبُوا رَسُولَ اللهِ عَّهِ قَالَ: كُلَّا قَالَ شَيْئَاً
قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: جِثْقَنَا كَذَا
وَكَذَا، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ
بالنّبِيِّ إِلَىْ رِحَالِكُمْ، لَوْلَا اِجْرَةُ، لَكُنْتُ امْرَءَاً مِنَ اْأَنْصَارِ،
وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيَا أَوْ شِعْبَاً، لَسَلَكْتُ وَادِيَ اْأَنْصَارِ.

٣٥ -
وَشِعْبَها، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ
بَعْدِي أَثْرَةٌ، فَأَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن شريح بن يونس عن
إسماعيل بن جعفر ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة .
باب
حجة الوداع
٣٨١٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
المليحيُ، أنا أحمد بن عبد الله النَّعيميُ، أنا محمد بن يوسف ، نا
محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن المثنّى ، نا يزيد بن هارون ، نا عاصم
ابن محمد بن زيد ، عن أبيه
عَنْ ابْنِ ◌ُمَرَ قَالَ: قَالَ النَِّيُّ عَلِ يمِنَى: أَتَدْرُونَ أَيُّ
يَوْمِ هُذَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّ هُذَا يَوْمٌ
حَرَامٌ ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هُذَا؟)) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ،
قَالَ: ((بَلَدُ حَرَامٌ أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هُذَا ؟)) قَالُوا:
(١) البخاري ٣٨/٨، ٤٢ في المغازي: باب غزوة الطائف ، وفي
فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب لولا الهجرة لكنت امرءاً
من الأنصار ، ومسلم ( ١٠٦١) في الزكاة : باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على
الاسلام وتصبر من قوي إيمانه ، وأخرجه الترمذي (٣٧٩٨)، وابن ماجة
( ١٦٤ ) .

- ٣٦ -
اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((شَهْرٌ حَرَامُ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ حَرَّم
عَلَيْكُمْ رِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هُذّا
فِي شَهْرِكُمْ هذَا فِي بَدِكُمْ هذَا (١١ )).
وقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ، عَنِ ابْنِ مُمَرَ
وَقَفَ النِّيُّ عَيْهِ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْجَّةِ آلْتِي حَجْ
وِهذَا وَقَالَ: هُذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فَطَفِقَ إلّيُّ ◌َِ﴾،
يَقُولُ: ((اللُّهُمَّ أَشْهَدْ، وَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ حَبَّةُ
الْوَدَاعِ (٢)
هذا حديث صحيح .
٣٨٢٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا يحيى بن
سلمان ، حدثني ابن وَهَبٍ ، حدثني محمر بن محمد أن أباه حدّته
عَنِ ابْنِ عَمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بَحْجَةِ الْوَدَاعِ وَالنّيْ
(١) البخاري ١٠ /٣٨٧ في الأدب: باب قوله الله تعالى (ياأيها الذين
آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم) وأخرجه
ابن ماجة (٣٠٥٨) في المناسك : باب الخطبة يوم النحر.
(٢) علقه البخاري ٤٥٩/٣، ووصله ابن ماجة (٢٠٥٨) قال: حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا هشام بن الغاز ...
قال الحافظ : وأخرجه الطبراني عن أحمد بن المعلى والاسماعيلي عن جعفر
الفريابي عن دحيم ، عن الوليد بن مسلم عن هشام بن الغاز ، ومن هذا
الوجه أخرجه أبو داود (١٩٤٥) ،وإسناده صحيح.
٠

- ٣٧ -
◌َحِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَلَا نَدْرِي مَا حَجَّةُ الْوَدَاعِ، فَحَمِدَ اللهَ،
وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ، ثُمْ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَالَ، فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِ هِ،
وَقَالَ: (( مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ فَبِيِّ إِلَّا أَنْذَرَ أَمّتَهُ، أَنْذَرَهُ نُوحٌ
وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيَكُمْ ، فَ خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ
شَأْنِهِ ، فَلَيْسَ يَخْفَىْ عَلَيْكُمْ انْ رَّبَّكُمْ لَيْسَ عَلى مَا يَخْفَىْ
عَلَيْكُمْ ثَلَاثَاً ، إِنَّ رَّبِّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وإِنْهُ أَعْوَرُ عَيْنِ
آلْيَمِينِ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنْبَةٌ طَافِيَةٌ أَلَا إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ
دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هُذَا، فِي بَدِكُمْ هذَا ، فِي
شَهْرِكُمْ هُذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللُهُمْ
أَشْهَدْ ثَلَاثً وَيْلَكُمْ أَوْ وَيْحَكُمْ أَنْظُرُوا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارَاَ
يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض (١)،
هذا حديث صحيح .
باب
في مرضه ووفاة صلى اللّه عليه وسلم،
٣٨٢١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن
(١) البخاري ٨٢/٨ في المغازي: باب حجة الوداع ، وأخرجه أحمد
٠١٣٥/٢

- ٣٨ -
عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف الفير"بريء، نا محمد بن إسماعيل
البخاري ، نا إسماعيل بن عبد اله ، حدثني مالك ، عن أبي النضر مولى
محمر بن عبيد اله ، عن عبيدٍ يعني ابن ◌ُنّينٍ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَوْ جَلَسَ عَلَىْ
الْغْبَرِ، فَقَالَ: ((إِنَّ عَبْدَا خَيََّهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ
زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ ، فَبَكَىْ
أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : فَدَيْنَاكَ بِأَبَائِنَا وَأَّهَاتِنَا، فَعَجِبْنَا لَهُ ،
وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَىْ هُذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَّسُولُ اللهِ عَجِ
عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ
مَا عِنْدَهُ، وُهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِأَبَئِنَا وَأَمََّاتِنَا، فَكَانَ
رَسُولُ اللهِ عَُّ هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرِ هُوَ أَعْلَمَنَا
بِهِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَجِ: ((إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي
صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَا خَلِيهَ مِنْ أَّتِي
لَأَّخَذْتُ أَبَا بَكْرِ إِلَّ مُخُلَّةَ الْإِسْلَامِ لَا تَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ
خَوْخَةُ إِلَّ خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ)) .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عبد الله بن جعفر
(١) البخاري ١٨/٧ في المناقب : باب هجرة النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه إلى المدينة وفي المساجد : باب الخوخة والممر في المسجد =

- ٣٩ -
ابن يحيى بن خالدٍ عن معنٍ عن مالكٍ .
والخُوْخة: مُخْتَرَقٌ بين بيتين أو دارين يُنصبُ عليها بابٌ .
قوله: ((إنَّ مِنْ أُمَنَّ الناسِ عَليّ)) أي: أسمحُ بمالهٍ وأجْوَدُ
بذات بده ، والمنّ العطاء ، وقد يكون المنّ بمعنى الاعتداد بالصنيعة ،
وذلك مذمومٌ كما قال الله سبحانه وتعالى (لا تُبْطِلوا صَدَقاتِكُمْ بالمنّ
والأذى) [البقرة: ٢٦٤] وليس معنى الحديث هذا، إذ لا مِنَّةَ لِأحَدٍ على
رسول الله عَز اله، بل له المِنَّةُ على جميع الأمّة. وقوله ((إلا ◌ُخلّة
الإسلام)) أشار إلى أخوّة الدّين. وفي أمره بترك سدّ خوخته الاختصاص كما
خصُّ بالاستخلاف في الصلاة ، وكل ذلك مما يؤكد خلافته رضي الله عنه .
٣٨٢٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توّبّة
الكُشمِيهنيء بمرْوَ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو
الحسن محمد بن يعقوب الكسائي الباباني ، أنا عبد الله بن محمود ،
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك ،
عن ابن لهيعة" ، حدثني يزيد بن أبي حبيبٍ أنَّ أبا الخير حدثه
أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجَنِيِّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَل
صَلَىْ عَلَىْ قَتْلَىْ أُحدٍ بَعْدَ ثَانِ يِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ»
وَاْأَمْوَاتِ، ثُمَّ ◌َلَعَ الِثْبَرَ، فَقَالَ: «إِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمُ
فَرَطُ ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحْوْضُ، وَإِنّي
= وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب قول النبي صلى الله
عليه وسلم سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ، ومسلم ( ٢٣٨٢) في فضائل
الصحابة : باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

- ٤٠ -
لَنظُرُ إِلَيْهِ وَأَنَا فِي مَقَامِي هُذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَىْ عَلَيْكُمْ
أَنْ تُشْرِكُوا، وَلْكِنْ أَخْشَىْ عَلَيْكُمُ الدِّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا))
فَقَالَ عُقْبَةُ: فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن محمد بن عبد الرحيم،
عن زكريا بن عديٍّ عن ابن المبارك، عن حيوَةَ، عن يزيد بن أبي
حيبٍ، وأخرجه مسلم عن محمد بن مثنَّى ، عن وهبٍ بن جريرٍ ،
عن أبيه ، عن يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب .
٣٨٢٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو عبد الله
محمد بن أبي الحسن ، نا محمد بن إبراهيم بن نافع ، أنا أبو بكر ممر
ابن حفص السّدومي"، أنّ عاصم بن عليّ حدّثهم، نا ليث بن سعدٍ
( ح) وأخبرنا أبو الفتح نصر بن علي الحاكم ، أنا أبو سعيد محمد بن
مومى الصيرفي ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، أنا سعيد
ابن شُرحيل ، أنا الليت يعني ابن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن أبي الخير
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ عَمْ يَوْمَاً،
فَصَلَّى عَلى أَهْلِ أُحْدٍ صَلَتَهُ عَلىْ الْمَيْتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَىْ
(١) اسناده صحيح ، وهو في البخاري ٢٦٩/٧ في المغازي : باب غزوة
احد وباب أحد يحبنا ونحبه، وفي الجنائز: باب الصلاة على الشهيد ، وفي
الانبياء : باب علامات النبوة في الاسلام ، وفي الرقاق : باب مايحذر من زهرة
الدنيا والتنافس فيها، وباب في الحوض، ومسلم (٢٢٩٦) (٣١) في
الفضائل : باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته وهو في
«المسند) ١٤٩/٤ و ١٥٣ و١٥٤، والنسائي ٦١/٤.