النص المفهرس
صفحات 381-400
- ٣٨١ -
دْلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ. فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا
سَبْعِينَ.
هذا حديث صحيح (١)
قيل في معنى هذا الحديث، ومناسْدة النبي مَّمَ، وقول أبي بكر :
حسبُكَ يا رسول الله فإنه سينجزك ما وعدك : ليس ذلك لأن حال
أبي بكر في الثقة بربّه كان أرفع ، ولا يجوز لأحدٍ أن يظن ذلك،
والمعنى فيه الشفقة منه عليه السلام على قلوب أصحابه، والتقوية لِمُنْتِهِمْ
إذْ كان ذلك أول مشهدٍ مشهده، وكانوا مكثورين بأضعاف من أعدائه ،
فابتهل عليه السلام في الدّعاء والمسألة يُسكّن بذلك ما في نفوسهم، إذ كانوا
يعلمون أن دعوته مستجابة"، فلما قال له أبو بكر: حسبك كفّ من
الدعاء إذا علم أنه قد استُجيب دعاؤه بما وجده أبو بكر في نفسه من
المنّةِ والقوة حتى قال هذا القول، يدل عليه قوله على أثر ذلك
(سَيُهْزمُ الجمعُ ويُوَلُونَ الدَّبْرَ) [القمر: ٤٥] والله أعلم.
٣٧٧٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النُّحيمي"،
أخبرنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مدّدّ، ا يوسف بن
الماجشون ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه
عَنْ جَدِّهِ بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، نَظَرْتُ عَنْ
يَمِيْنِي وَشَاءِ، فَإِذَا أَنَا بِغُلَاَمَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةُ أَسْنَاءُهُمَ
(١) هو في صحيح مسلم (١٧٦٣) في الجهاد والسير : باب الإمداد
بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم .
- ٣٨٢ -
تَمَنِّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَصْلَحَ (١) مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا،
فَقَالَ: يَاتَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ
يَا ابْنَ أَخِي ؟ قَالَ: أَخِبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتّى
يَمُوتَ اْلْأعْجَلَ مِنَّا (١٢)، فَتَعَجِّبْتُ لِذْلِكَ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ،
فَقَالَ لِ مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَىْ أَبِي ◌َجَهْلِ يَجُولُ
فِي النَّاسِ. قُلْتُ: أَّا إِنَّ هُذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَنِي،
فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا، فَضَرَبَهُ حَتّى قَتَلَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَىْ
رَسُولِ اللهِ يَّهِ، فَأْخْبَرَاهُ. قَالَ: ((أُبْكُمَا قَتَلَهُ ؟)) فَقَالَ كُلُّ
(١) الرواية في البخاري ((أضلع)) وعلق الحافظ عليها بقوله: كذا
للأ کثر بفتح أوله وسكون المعجمة وضم اللام جمع ضلع ، وروي بضم اللام
وفتح العين من الضلاعة وهي القوة ، ووقع في رواية الحموي وحده : بين
أصلح منهما بالصاد والحاء المهملتين ، ونسبه ابن بطال المسدد شيخ
البخاري ، وقد خالفه إبراهيم بن حمزة عند الطحاوي وموسى بن إسماعيل
عند ابن سنجر وعفان بن أبي شيبة يعني كلهم عن يوسف شيخ البخاري
فيه ، فقالوا : أضلع بالضاد المعجمة والعين، قال: واجتماع ثلاثة من
الحفاظ أولى من انفراد واحد . انتهى. وقد ظهر أن الخلاف على الرواة
عن الفربري ، فلا يليق الجزم بأن مسدداً نطق به هكذا ، وقد رواه أحمد
في («مسنده)) وأبو يعلى عن عبيد الله القواريري وبشر بن الوليد وغيرهما ،
كلهم عن يوسف كالجماعة ، وكذلك أخرجه الإسماعيلي من طريق عثمانبن
أبي شيبة عن عفان كذلك .
(٢) أي الأقرب أجلا .
- ٣٨٣ -
وَاحِدٍ مِنْهُمَ: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: ((هَلْ مَسَحْتُمَ سَيْفَيْكُمَ؟)) قَالَا:
لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفِ، فَقَالَ: ((كِلَاكُمَا قَتَلَهُ ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ
◌َمْرِوِ بْنِ الْجُمُوحِ ، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو
ابْنِ الْجُمُوحِ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ،
عن يوسف بن الماجشون وقال : تمنيتُ أن أكون بين أضلعَ منها .
قلتُ: أي : أقوى .
٣٧٧٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد اله النَّعيمي"،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد الله بن محمد ،
سمع رَوْحَ بن عبادة، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال :
ذكر لنا أنسٌ بن مالك
عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ نَبِيِّ اللهِ عَهُ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ
وَعِشْرِينَ رُّجْلاَ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ
أْوَاء بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَىْ قَوْمٍ، أَقَامَ
بِاْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَّ كَانَ يَبَدْرِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، أَمَرَ
بِرَاجِلَتِهِ، فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمّ مَشَىْ، وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ ،
(١) البخاري ١٧٥/٦، ١٧٧ في الجهاد : باب من لم يخمس الأسلاب.
ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس وحكم الإمام فيه ، وفي
المغازي : باب فضل من شهد بدراً، ومسلم ( ١٧٥٢) في الجهاد والسير
باب استحقاق القاتل سلب القتيل .
- ٣٨٤ -
وَقَالُوا : مَا تَرَىْ يَنْظَلِقُ إِلَّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى قَامَ عَىْ
شَفَةِ الرِّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ أَبَائِهِمْ:
يَ قُلَنَ بْنَ غُلَانٍ، وَيَ قُلَنَ بْنَ فُلَانِ أَيَسُرُكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ
اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَثَ رَّبَِّا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ
مَا وَعَدَ رُّبُّكُمْ حَقًّا؟ قَالَ: فَقَالَ مُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهَ مَا تُكَلِّمُ
مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَمَا؟! قَالَ النَّبيُّ مَ: (( وَالَّذِي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ)).
قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُ اللهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخَاً وَتَصْغِيرَاً
وَنِقْمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَماً .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم ،
عن رَوَح بن عبادة .
الصناديد: العظماء، يقال: رجل صنديد. والطّوَّيء: البئر
المطوية، وهي التي غُرٍ سَتْ، أي: ◌ُوِيَتْ بالحجارة لثلا تنهار.
قلتُ: وقوله عزّ وجلّ: (وما أنتَ بمسمعٍ مَنْ في القبور )
[ فاطر: ٢٢] أراد به الكفّار الذين هم حُمّ عن الهدى لا تقدِرُ أنتَ
(١) البخاري ٢٣٤/٧، ٢٣٥ في المغازي: باب قتل أبي جهل ، وفي
الجهاد : باب من غلب العدو ، فأقام على عرصتهم ثلاثاً ومسلم (٢٨٧٥)
في الجنة وصفة نعيمها : باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه ،
واثبات عذاب القبر والتعوذ منه .
- ٣٨٥ -
على هدايتهم كما قال جلَّ ذِكره: ( وما أنتَ بهادي العمي عن ضلالتهم﴾.
[ النمل: ٨١].
وروي عن سلمان بن المغيرة ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قال : كنا
مع ممر رضي الله عنه بين مكة والمدينة، أنشأ يحدثنا عن أهل بدرٍ ،
فقال: إن رسول الله عَلِّ يُرِينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول: هذا
مصرع فلانٍ غداً إنْ شاء الله، قال: فقال عمر: فوالذي بعثه بالحقّ
ما أخطؤوا الحدود التي حدّ رسول الله {لَقْرٍ (١)
باب
غزوة بني الفضير (٣)
قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ: كَانَتْ عَلىْ رَأْسِ سِنَّةِ أَشْهُرِ
مِنْ وَفْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ أَحْدٍ (٣) وَجَعَلَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ بِثْرِ
(١) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٨٧٣) في الجنة وصفة نعيمها
وأهلها وأحمد ٢٦/١، والنسائي ١٠٨/٤ في الجنائز: باب أرواح المؤمنين.
(٢) انظر سيرة ابن هشام ١٩٩/٣، وابن سعد ١/٤، ٤٠،
والطبري ٣٦/٣، و((وأنساب الأشراف)) ١٦٣/١، و((فتوح البلدان)):
٢٣، وابن سيد الناس ٤٨/٢، وابن كثير ٧٤/٤، و((زاد المعاد)) ١٨٥/٢،
وشرح المواهب ٩١/٢
(٣) علقه البخاري ٢٥٣/٧، وقال الحافظ : وصله عبد الرزاق في
مصنفه ( ٩٧٣٢ ) عن معمر عن الزهري أتم من هذا ، ولفظه عن الزهري
وهو في حديثه عن عروة : ثم كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود
على رأس ستة أشهر من وقعة بدر ، وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة،
فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أن
شرح السنة ج ١٣ م - ٢٥
- ٣٨٦ -
مَعُونَةَ وَأَحْدٍ (١). قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَخْرَجُ
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ)
[الحشر: ٢] قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسٍ
سُورَةُ الْشْرِ، قَالَ: قُلْ: سُورَةُ النَّضِيرِ (٢). وَالْحَشْرُ: الجَلَاءُ
وَذْلِكَ أَنَّ بَنِي النَّضِيرِ أَوَّلُ مَنْ أُخرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأْجُلُوا.
قَالَ اْأَزْهَرِيُّ: هُوَ أَوَّلُ حَشْرِ إِلَى الشَّامِ، ثُمَّ يُحْشَرُ النَّاسُ
إَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِذْلِكَ قَالَ: (ِأَوَّلِ الْحَشْرِ).
٣٧٨٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحيء، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميُ،
أنا محمد بن يوسف، ذا محمد بن إسماعيل ، حدثنا إسحاق بن نصر ، أنا
عبد الرزاق ، أنا ابن ◌ُجريج ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع
مَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَارَبَتِ النَّضِيرُ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنْ
عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ، فَقَتَلَ رِجَالُهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءُ هُمْ
وَأَوْلاَدُهُمْ وَأَمْوَاَلَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّ بَعْضَهُمْ لِحَقُوا بِالَِّيِّ ◌َِالِ،
لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح ، فأنزل الله
فيهم ( سبح لله ) إلى قوله ( لأول الحشر) فقاتلهم حتى صالحهم على الجلاء،
فأجلاهم إلى الشام ، فكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا وكان الله
قد كتب عليهم الجلاء ، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسباء ، وأما
قوله ( لأول الحشر ) فكان جلاؤهم أول حشر حشروا في الدنيا الى الشام.
(١) وقد وافق ابن إسحاق جل أهل المغازي، وقواه الحافظ في
«الفتح» ٢٥٤/٧، ٢٥٥
(٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٤٨٣/٨ في تفسير سورة الحشر.
قال الحافظ : كأنه كره تسميتها بالحشر لئلا يظن أن المراد بها يوم القيامة،
وإِنما المراد به هنا إخراج بني النضير .
- ٣٨٧ -
فَمَتَهُمْ، وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَىْ بَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنْقَاعِ،
وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ
مُهُودِ الْمَدِينَةِ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن رافع
وإسحاق بن منصور ، عن عبد الرزاق .
٣٧٨١ - وأخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيميّ ،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا إسحاق ، نا حبان ، أنا
"ُجُوَيَرِيةُ بن أسماء ، عن نافع
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَِّّ عَِّ حَرَّقَ تَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، قَالَ:
وَلَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَاِبِتٍ :
وَهَانَ عَلَىْ سَرَاةٍ بَنِي لُؤَيِّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (٢).
هذا حديث متفق على صحته (٣).
٣٧٨٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحيث، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"،
(١) البخاري ٢٥٥/٧ في المغازي : باب حديث بني النضير، ومسلم
( ١٧٦٦) في الجهاد والسير : باب اجلاء اليهود من الحجاز .
(٢) البويرة : مصغر بورة وهي الحفرة وهي هنا مكان معروف بين
المدينة وبين تيماء ، وهي من جهة قبلة مسجد قباء الى جهة الغرب ،
ومستطير : مشتعل .
(٣) البخاري ٢٥٧/٧ في المغازي : باب حديث بني النضير،
وفي الحرث والمزارعة : باب قطع الشجر والنخل ، وفي الجهاد : باب حرق
الدور والنخيل ، وفي تفسير سورة الحشر .
- ٣٨٨ -
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا آدم ، ٠، الليث ، عن نافع
مَنِ ابْنِ عُمرَ قَالَ: حرَّقَ رَسُولُ اللهِ عَّمِ نَخْلَ بَنِي
النَّضِيرِ، وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَزَلَتْ ( مَا قَطَعُمْ مِنْ لِينَةٍ )
الْآيَةُ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن قتيبة ، عن ليث .
ـاب
غزوة أمر (٢)
وَكَانَ قَتْلُ كَعْبِ بْنِ اْلْأَشْرَفِ وَقَتْلُ أَبِي رَافِعِ بْنِ
أَبِي الْحُقَيْقِ قَبْلَهُ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَإِذْ غَدَوْتَ
مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىء آلْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ) [آل عمران: ١٢١]
وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: (وَلَقَدْ صَدَّقَكُمُ اللهُ وَّعْدَهُ إِذْ تَحُسُّوَهُمْ
بِإذْنِهِ) [آل عمران: ١٥٢] أَيْ: تَقْتُلُونَهُمْ وَتَسْتَأْصُِونَهُمْ،
(١) البخاري ٢٥٦/٧ في المغازي : باب حديث بني النضير ، ومسلم
(١٧٤٦) في الجهاد والسير : باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها،
واللينة : صنف من النخل ، وقال الفراء وغيره : كل شيء من النخل
سوى العجوة ،وصوبه الطبري .
(٢) انظر ابن هشام ٦٤/٣، وابن سعد ١/٢، ٢٥، والطبري٩/٣،
و ((أنساب الأشراف)) ١٤٨/١، وابن سيد الناس ٢/٢، وابن كثير ٩/٤)
ر ((زاد المعاد)) ٢٣١/٢، و((شرح المواهب)) ٢١/٢.
- ٣٨٩ -
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوونَ عَلَىْ أَحَدٍ )
[آل عمران: ١٥٣]. كُلُّ مَنِ ابْتَدَأَ وَجَهَا مِنْ سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ،
فَهُوَ فِي ابْتِدَائِهِ مُصْعِدٌ، وَفِي رُجُوعِهِ مُنْحَدِرٌ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى: (فَأَبَكُمْ ◌َمّ ◌ِبِغَمِّ ) [آل عمران: ١٥٣] أَرَادَ ◌َمَّا بِغَمِّ
مُتَّصِلاً، فَالْغَمُّ الْأَوَّلُ: الْخِرَاجُ وَالْفَتْلُ، وَالْغَمُّ الثَّانِي: مَا أَلْقِيَ
إِلَيْهِمْ مِنْ قَتْلِ النَِّيِّ عَمِ، فَأَنْسَأُهُمْ الْغَمَّ الْأَوَّلَ.
٣٧٨٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو الوليد ، نا شعبة ،
عن عديّ بن ثابتٍ قال: سمعت عبد الله بن يزيد يحدّث
عَنْ زَيْدِ بْنِ فَيِتٍ قَالَ: لَّا خَرَجَ النَّبيُّ عَلِ إِلَىْ أُحْدٍ،
رَجَعَ نَسُ بَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ الَِّيِّ عَّهِ فِرْقَتَيْنِ:
فِرْقَةُ تَقُولُ: نُقَاتِلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا نُقَاتِلُهُمْ، فَزَلَتْ
( فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئْتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ (١) بِمَا كَسَبُوا)
[النساء: ٨٨] وَقَالَ: ((إنّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي
النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ ».
(١) قال الطبري ٧/٩: يعني بذلك: والله ردهم إلى أحكام أهل
الشرك في إباحة دمائهم وسبي ذراريهم ، والإركاس : الرد ، ومنه قول أمية
ابن أبي الصلت :
فأركسوا في حميم النار إنهم
كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا
- ٣٩٠ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن مُبيد الله بن معاذ
العنبري ، عن أبيه ، عن شعبة .
٣٧٨٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،
أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ،
نا عبد العزيز
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَّا كَانَ يَوْمُ أُحْدٍ ، انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ
النَّيِّ نَّهِ وَأَبُو طَلْحَةً بَيْنَ يَدَيِ النَّبِّ ◌َّهُ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَحْفَةٍ
لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رُجُلٌ رَامِيَا شَدِيدَ التَّرْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ
قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ يَجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ،
فَيَقُولُ: انْتُرْهَا ◌ِأَبِي طَلْحَةَ، فَأَشْرَفَ النَِّيُّ عَلِ يَنْظُرُ إِلَى
الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِيِ أَنْتَ وَأَمِّي، لَا تُشْرِفْ
يُصِيبُكَ (٣) سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، تَحْرِي دُونَ تَخْرِكَ، وَلَقَدْ
رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمْ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهمَ الْمُشَمِّرَ تَنِ،
أَرَىْ خَدَمَ سُوقِهِمَا، تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلى مُتُوِمَا، تُفْرِغَانِهِ فِي
(١) البخاري ٢٧٥/٧ في المغازي باب: غزوة أحد ، وفي تفسير
سورة النساء باب : ( فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا)
وفي فضائل المدينة : باب المدينة تنفي الخبث ، ومسلم (٢٧٧٦) في صفات
المنافقين واحكامهم .
(٢) رواية أبي ذر ((يصبك)) بسكون الباء على أنه جواب النهي،
ورواية المصنف لغير أبي ذر ، وهو جائز على تقدير فانه يصيبك .
- ٣٩١ -
أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ، فَتَعْلَانِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ، فَتُقْرِغَانِهِ
فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا
مَرَّتَيْنِ وَإَّا ثَلَاثً .
هذا حديث متفق على صحته(١) أخرجه مسلم عن عبد الله بن عبد
عبد الرحمن الدارمي ، عن أبي معمر عبد الله بن عمرو المنقريُ ، عن
عبد الوارث ، عن عبد العزيز بن ◌ُهيب، وقال: إما مرتين وإما
ثلاثاً من النُّعاس .
قلت : قوله : "ُجوّبٌ من الجوْبِ، وهو التُّرس، وجمعه أجوابٌ
يريد: مُتَرَّسٌ عليه بحجفةٍ ، وهي النُّرْس، والخدم جمع خدَمَةٍ ، وهي
الخلخال . تنقزان ، يقال: نقزَ وقفزَ نقزاناً وقفزاناً : إذا وثب.
ويروى: تزْفرانِ القرّبَ ، أي : تحملانها .
٣٧٨٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله
النعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا إسحاق بن
إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب ، نا حسين بن محمد ، نا شيبان ،
عن قتادة
نَا أَنَسُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: عَشِيَنَا النُّعَاسُ، وَتَحْنُ فِي
(١) البخاري ٢٧٨/٧، ٢٧٩ في المغازي في غزوة أحد: باب (إِذ
هّمت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما) ، وفي الجهاد : باب غزو
النساء وقتالهم مع الرجال ، وباب المجن ومن يتترس بترس صاحبه ،
وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب مناقب أبي طلحة ،
ومسلم ( ١٨١١) في الجهاد والسير : باب غزوة النساء مع الرجال .
- ٣٩٢ -
مَصَافَّا يَوْمَ أُحْدٍ قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَأُخِذُهُ
وَيَسْقُطُ وَأُخْذُهُ .
هذا حديث صحيح (١)
٣٧٨٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"،
أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد العزيز بن عبد الله ،
نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه ، عن جدّ
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَيه
يَوْمَ أُحْدٍ ، وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضُ
كَأَشَدِّ الْقِتَالِ، مَا رَأيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن إسحاق بن منصور،
عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن إبراهيم بن سعد ، وأخرجه عن
أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن مسعرٍ ، عن سعد بن
إبراهيم وزاد : يعني جبريل وميكائيل .
٣٧٨٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"،
(١) هو في صحيح البخاري ١٧١/٨ في تفسير سورة آل عمران :
باب قوله تعالى ( أمنة نعاسا)، وفي المغازي: باب ( ثم أنزل عليكم من
بعد الغم أمنة تعاساً ) .
(٢) البخاري ٢٧٦/٧ في المغازي باب: ( إذ همت طائفتان منكم أن
تفشلا والله وليهما )، وفي اللباس : باب الثياب البيض ، ومسلم (٢٣٠٦)
في الفضائل : باب قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم
يوم أحد .
- ٣٩٣ -
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة بن سعيد ، نا
يعقوب ، عن أبي حازم أنه
سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَّسُولِ اللهِ عَّه،
فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنّي لَأَعرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ ◌ُجُرْحَ رَسُولِ اللهِ
تَّخِ، وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءِ، وَيَمَا دُورِيَ. كَانَتْ فَاطِمَةُ
بِنْتُ رَسُولِ اللهِ لَ﴾ِ تَغْسِلُهُ، وَعَلِىٌّ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالمِجَنِّ،
فََّ رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَ يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّ كَفْرَةٌ، أَخَذَتْ قِطْمَةً
مِنْ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا، فَأَلْصَقَتْهَا، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ،
وَكُسِرَتْ رَبَعِيَتُهُ يَوْمَئِذٍ، وُجْرِحَ وَجْهُهُ، وَكُبِرَتِ الْبَيْضَةُ
عَلَىْ رَأْسِهِ ..
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم أيضاً عن قتيبة ، عن
يعقوب بن عبد الرحمن القارىء .
٣٧٨٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمرو بن علي، نا معاذ
(١) البخاري ٢٨٦/٧ في المغازي: باب ما أصاب النبي صلى الله عليه
وسلم من الجراح يوم أحد ، وفي الوضوء : باب غسل المرأة أباها الدم عن
وجهه ، وفي الجهاد : باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه ، وباب لبس
البيضة ، وباب دواء الجرح باحراق الحصير ، وفي النكاح : باب ( ولا
يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) وفي الطب : باب حرق الحصير ليسد به الدم ،
ومسلم ( ١٧٩٠) (١٠٢) في الجهاد والسير : باب غزوة أحد.
- ٣٩٤ -
ابن هشام ، حدثني أبي
عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَانَعْلَمُ حَيْاً مِنْ أَحْيَاءِ العَربِ أَكْثَرَ
شَهيداً أَغَرَّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الْأنصَارِ، قَالَ قَتَادَةُ : نَ أَنَسُ بْنُ
مَالِكِ أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحْدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمُ بِثْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ،
وَيَوْمَ الْيَامَةِ سَبْعُونَ. قَالَ: وَكَانَ بِثْرُ مَعُونَةَ عَلَىْ عَهْدِ النَِّيِّ ◌َّهِ،
وَيَوْمُ الْيَامَةِ عَلَىْ عَهْدٍ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ .
هذا حديث صحيح (١)
٣٧٨٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا عبد الله بن محمد ،
نا سفيان بن عمرو
سَمِعَ جَايِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَّجُلٌ لِلنَِّيِّ عَائِ يَوْمَ
أُحُدٍ: أَرَأيْتَ إِنْ قُتِلْتُ، فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ، فَأَلْقَىْ
ثَرَاتٍ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن سعيد بن عمرو
الأشْعئيّ ، عن سفيان .
(١) هو في صحيح البخاري ٢٨٨/٧ في المغازي: باب من قتل من
المسلمين يوم أحد .
(٢) البخاري ٢٧٣/٧ في المغازي : باب غزوة أحد ، ومسلم ( ١٨٩٩)
في الامارة : باب ثبوت الجنة للشهيد .
- ٣٩٥ -
باسب
قتل أهل بشر معوة (١)
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أُحُدٍ أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ :
وَكَانَ بَعْدَ أُحْدٍ قَتْلُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ اْأَنْصَارِيِّ، بَعَثَهُ النَِّيُّ
عَُّ فِي عَشَرَةٍ عَيْنَا، وَأَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلَهُ حَيُّ مِنْ بَنِي
◌ْلَيَانَ مَعَ سَبْعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَسَرُوا ◌ُخُبَيْبَاً وَزَيْدَ بْنَ الدِّثِنَةِ،
فَبَأْعُوهُمَا ◌ِمَكَّةَ، ثُمَّ قُتِلَا (٢).
٣٧٩٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد
ابن إسماعيل ، نا عبد الأعلى بن حمّاد، نا يزيد بن زريع ، نا سعيد،
عن قتادة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ رِعْلاً وَذَكْوَانَ وُصِيَّةَ وَبَنِي
◌ْحَيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ عَلىْ عَدُوِّ، فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ
مِنَ الْأَنْصَارِ، كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ، كَانُوا يَخْتَطِبُونَ
(١) هي ماء من مياه بئر سليم بين أرض بني عامر وحرة بني سليم،
كلا البلدين منها قريب ، وهي الى حرة بني سليم أقرب ، وانظر الخبر عن
بئر معونة ابن هشام ١٩٣/٣، وابن سعد ١/٢، ٣٦، والطبري ٣٣/٣،
وابن سيد الناس ٤٦/٢، وابن كثير ٧١/٤،، و((زاد المعاد)) ٢٧٢/٢،
و ((شرح المواهب)) ٨٥/٢.
(٢) انظر الخبر مطولاً في البخاري ٢٤٥/٧ في المغازي، و((المسند))
٢٩٥/٢، و٣١٥ ) و((المصنف)) (٩٧٣٠).
- ٣٩٦ -
بالنَّهَارِ، وَيُعَلُّونَ بِلَّيْلِ حَتَّى كَانُوا بِغْرِ مَعُونَةَ، قَتَلُوُهُم،
وَغَدَرُوا بِهِمْ، فَبَلَغَ النَِّيَّ عَهُ، فَقَنَتَ شَهْرَاً يَدْعُو فِي
الصُّبْحِ ◌َىْ أَحْيَاءِ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ: عَلَىْ رِْلٍ وَذَكْوَانَ
وُعُصَيَّةَ وَبَنِي ◌َْيَانَ، قَالَ أَنَسُ : فَقَرَأْنَا فِيهِمْ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ
رُفِعَ : بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانًا .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم من طرق عن أنس .
بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الثالث عشر
من ((شرح السنة))
ويليه الجزء الرابع عشر
وأوله باب غزوة الخندق وهي الأحزاب
:
(١) البخاري ٢٩٧/٧ في المغازي: باب غزوة الرجيع ... وفي الجهاد
باب من ينكب في سبيل الله ، وباب فضل قول الله (ولا تحسبن الذين
قتلوا في سبيل الله أمواتاً ) وباب العون والمدد ، ومسلم (٦٧٧ ) في المساجد
باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة .
فهرس الكتب والابواب
الصفحة
الموضوع
باب بر الوالدين
٣
باب صلة الوالد المشرك .
١٣
باب تحريم العقوق .
١٥
باب ثواب صلة الرحم وأثم من قطعها .
١٨
باب لیس الواصل بالمکافیء
٣٠
٣٢
باب بر أم الرضاع .
٣٧
باب رحمة الولد وتقبيله .
٣٤
باب رحمة الخلق .
باب رحمة الصغير وإجلال الكبير .
٣٩
٤٢
باب ثواب کافل اليتيم .
باب الساعي على الارملة .
٤٥
باب تعاون المؤمنين وتراحمهم .
٤٦
باب ثواب المتحابين في الله .
٤٨
باب الحب في الله عز وجل .
باب زيارة الإخوان .
باب يحب لأخيه مايحب لنفسه .
٥٩
٥٨
باب المرء مع من أحب .
٦٠
باب القصد في الحب والبغض .
٦٥
باب أعلام من يحبه .
٦٦.
٦٨
باب الجليس الصالح والأمر بصحبة الصالحين .
باب حق الجار .
٠
٧١
باب الرفق .
٧٣
...
الصفحة
الموضوع
باب حسن الخلق .
٧٦
باب طلاقة الوجه .
٨٣
:
باب حسن المعاملة مع الناس .
٨٤
باب الحذر .
٨٧
باب لايتناجى اثنان دون الثالث .
٨٨
باب النصيحة .
٩١
باب نصرة الاخوان .
٩٦
باب الستر .
٩٨
باب النهي عن هجران الاخوان .
١٠٠
باب وعيد المتهاجرين والمتشاحنين .
١٠٢
باب النهي عن تتبع عورات المسلمين .
١٠٤
١٠٦
باب الذب عن المسلمين .
باب مالايجوز من الظن والنهي عن التحاسد والتجسس
١٠٩
باب مالا يجوز من الاغتباط في الخير .
١١٥
باب إصلاح ذات البين واباحة الكذب فيه .
١١٦
باب التعزي بعزاء الجاهلية .
١٢٠
باب العصبية .
١٢٢
4
باب الافتخار بالنسب .
١٢٣
باب وعيد من سب مسلما أو رماه بكفر .
١٢٩
باب تحريم اللعن .
١٣٣
باب تحريم الغيبة .
١٣٨
باب ذكر أهل الفساد بعا فيهم .
١٤١
باب من قال هلك الناس .
١٤٣
باب وعيد ذي الوجهين .
١٤٥
الصفحة
الموضوع
باب وعيد النمام .
١٤٧
باب مايكره من التمادح
١٤٩
باب الصدق والكذب
١٥١
باب في المعاريض مندوحة عن الكذب
١٥٥
باب مايحذر من الغضب ومايجوزا منه في أمر الدين
١٥٨
باب الوضوء عند الغضب .
١٦١
باب الصبر على أذى المسلمين والتجاوز عنهم .
١٦٢
باب الكبر ووعيد المتكبرين
١٦٥
باب الحياء
١٧١
باب التأني والعجلة .
١٧٥
باب المزاح
١٧٩
باب الدلالة على الخير
١٨٥
باب شكر المعروف
١٨٥
١٨٨
باب المشورة وأن المستشار مؤتمن
١٩٣
كتاب الفضائل
باب فضائل سيد الأولين والآخرين محمد صلوات الله
١٩٣
وسلامه عليه وعلى آله أجمعين وشمائله
٢١١
باب اسماء النبي صلى الله عليه وسلم
٢١٥
باب خاتم النبوة .
باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم
٢١٧
باب شيبه وخضابه صلى الله عليه وسلم
٢٢٧
باب طيب ريحه عليه السلام
٢٣١
باب حسن خلقه صلى الله عليه وسلم
٢٣٤
باب تواضعه صلى الله عليه وسلم
٢٤٠
الصفحة
الموضوع
باب جوده صلى الله عليه وسلم
٢٤٩
باب حيائه وقلة كلامه صلى الله عليه وسلم
٢٥٤
باب شجاعته صلی الله عليه وسلم
٢٥٧
باب تبسمه صلى الله عليه وسلم
-,٢٥٩
باب اختياره أيسر الامرين صلى الله عليه وسلم
٢٦٠
٢٦١
باب صفاته صلی الله علیه وسلم
٢٨٤
باب علامات النبوة
باب المبعث وبدء الوحي
٣١٤
٣٢٦
باب دعائه صلى الله عليه وسلم المشركين وصبر على أذاهم
٣٥٣
٣٣٦
باب المعراج
باب الهجرة
باب الغزوات
٣٧٣
باب غزوة بدر
٣٧٦
باب غزوة بني النضير
٣٨٥
باب غزوة أحد
٣٨٨
باب قتلى بئر معونة
٣٩٥