النص المفهرس
صفحات 321-340
- ٣٢١ - اْأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلْجُلُ فِيْهَا إِلىْ يَوْمِ القِيَامَةِ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طرق عن أبي هريرة » وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . قوله: ((يتجلجل فيها)) أي: يَسوخُ فيها، والجلجلة: الحركة مع صوت ، أي : يتحرك فيها . وروي عن جابر بن عتيك، عن النبي ◌َِل قال: ((إنّ من الخيلاء ما يُبْغِضُ اللهُ، ومنها ما يُحِبُ اللهْ، فَأَمَا التي يُحِبُ اللهُ، فاختيالُ الرجل عند القتال، واختياله عند الصدقة، وأما التي يُبغِضُ اللهُ، فاختياله في البغي والفخر)) (٢). قال أبو سليمان الخطابي: معنى الاختيال في الصدقة: أن تهزّهُ أريحيّةُ السخاء ، فيُعطيها طيبة" نفسُهُ بها من غير مَنٍ ولا تصريدٍ، واختيال. الحرب : أن يتقدم فيها بنشاط نفس، وقوة جنان. قال أبو مُعيدٍ : الاختيال أصله التجبر والكبر والاحتقار الناس ، والاغتيالُ في الحرب أن تكون هذه الخلال من التجبر على العدو"، فيستهين بقتالهم، وتقِلُّ هيبته لهم، فيكون أجرأ عليهم، وفي الصدقة أن تعلو نفسه وتشرف ، فلا (١) البخاري ٢٢١/١٠، ٢٢٢ في اللباس: باب من جر ثوبه من الخيلاء، ومسلم (٢٠٨٨) في اللباس والزينة: باب تحريم التبختر في المشي مع إعجابه بثيابه . (٢) أخرجه أحمد ٤٤٥/٥ و٤٤٦، وأبو داود (٢٦٥٩) في الجهاد: باب في الخيلاء في الحرب، والنسائي ٧٨/٥ في الزكاة: باب الاختيال في الصدقة ، وفي سنده ابن جابر بن عتيك واسمه عبد الرحمن، وهو مجهول، وباقي رجاله ثقات ، وله شاهد يقويه من حديث عقبة بن عامر عند شرح السنة ج ١٢ م - ٢١ أحمد ١٥٤/٤، فيصح به . - ٣٢٢ - يستكثر كثيرها، وهذا مثلُ الحديث المرفوع: ((وإنّ اللهَ يحبُّ معالي الأخلاق ويكره تفافها)) (١). وروي عن ابن عمر أنه كان يُسرع في المشي ، ويقول : هو أبعد من الزَّهو، وأسرعْ في الحاجة، وروي عن ابن عمر أن النبي مر ◌ّ نهى أن يمشي - يعني الرجل - بين المرأتين (٢). وعن أبي أسيدٍ الأنصاريِّ أن النبي ◌ِِّ قال للنساء: ((ليس لكُنّ أن تَحُقُقن الطريق، عليكن بجافّات الطريق)) (٣)). تحققن الطريق: أي تركينهُ. بب كيفية الجلوس قَالَ جَاِرُ بْنُ سَمُرَةَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَحْ مُتْكِياً عَلى (١) حديث صحيح بشواهده أخرجه الحاكم ٤٨/١ وصححه عن سهل ابن سعد بلفظ (( إن الله كريم يحب الكرم، ويحب معالي الأخلاق ، ويكره سفسافها)) وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨/٥، ٢٩ عن ابن عباس بلفظ (( إن الله جوا يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها)) ورواه الطبراني عن الحسن بن علي بلفظ (( إن الله يحب معالي الأمور وأشرفها ويكره سفسافها)). (٢) أخرجه أبو داود (٥٢٧٣) في الأدب : باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق ، وفي سنده داود بن أبي صالح الليثي المدني وهو منكر الحديث . (٣) أخرجه أبو داود ( ٥٢٧٢ ) وفي سنده شداد بن أبي عمرو ، وهو مجهول، وأبوه لم يوثقه غير ابن حبان ، لكن يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن حبان (١٩٦٩) بلفظ ((ليس للنساء وسط الطريق)) فيتقوى به. - ٣٢٣ - وسَّادّةٍ عَى يَسَارِهِ (١). ٢٣٥٦ - أخبرا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني'، أنا أبو القاسم عليّ بن أحمد الخزاعيّ، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشيء، نا أبو عيسى الترمذي، ناعبد بن ◌ُحُميد، نا عفان بن مسلم، نا عبد الله ابن حسان ، عن جدتيه عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ ◌َغْرَمَةَ أَّهَا رَأَتْ رَّسُولَ اللهِ عَه فِي المَسْجِدِ، وَهُوَ قَاعِدُ القُرْفُصَاءَ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رُّسُولَ اللهِ ﴿ِ الْتَّخَشِّعَ أُرْعِدْتُ مِنَ الفَرَقِ (٢) قال الإمام: جدتا عبد الله بن حسان: مما صفية ودُحية ابنتا ◌ُعَلَيْبةَ، وكانتا ربيبتي قية بنت مخرمة ، وكانت جدة أبيها . والقرفصاء : جلسة المختبي ، وليس هو الذي يحتبي بثوبه، لكنه الذي يحتبي بيديه يضعها على ساقيه . ٣٣٥٧ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليبٍ ، نا أبو عيسى ، نا سلمة بن شبيب، نا عبد الله ابن إبراهيم المدينيّ، نا إسحاق بن محمد الأنصاري، عن رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، من أبيه .(١) أخرجه الدارمي ١٧٦/٢، وأبو داود (٤١٤٣)، والترمذي (٢٧٧١) وصححه هو وأبو عوانة، وابن حبان (١٤٥٨) وسنده حسن. (٢) الترمذي في ((الشمائل)) ٢١٩/١، وأخرجه أبو داود (٤٨٤٧) في الأدب: باب في جلوس الرجل ، وعبد الله بن حسان مجهول ، وجدتاه لم يوثقهما غير ابن حبان . - ٣٢٤ - عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَه إِذَا جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ احْتَبَى بِيَدَيْهِ (١) ٣٣٥٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي'، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن أبي غالب، نا إبراهيم بن المنذر الخزامي"، نا محمد بن فُليْح ، عن أبيه ، عن نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلِبِفِنَاءِ الكَعْبَةِ مُخْتَبِيَا بِيَدَيْهِ هَكَذَا (٢). هذا حديث صحيح . وروي عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سَمْرة قال : كان النبي وَ الِ إذا صلى الفجر، توَبَّعَ في مجلسه حتى تطلُعَ الشمس حسناء (٣). باب كيفية النوم رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ ﴿ كَانَ إِذَا أَخذ (١) ((شمائل(الترمذي)) ٢٢٢،٢٢١/١، وأخرجه أبو داود (٤٨٤٦) وعبد الله بن إبراهيم المديني متروك . (٢) البخاري ٥٥/١١، ٥٦ فى الاستئذان: باب الاحتباء باليد. (٣) أخرجه أبو داود (٤٨٥٠) في الأدب: باب في الرجل يجلس متربعاً، وإسناده حسن . - ٣٢٥ - مَضْجَعَهُ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ (١). وَعَنْ عَبَّدِ بْنِ تَمِيْرِ عَنْ عَمْهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ عَلُ مُسْتَلْقِيّاً فى الْمَسْجِدِ وَاضِعَا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَى الْأُخْرَى (٢). ٣٣٥٩ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني'، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كْلَيْب، نا أبو عيسى، نا الحسين بن محمد الجريري ، ا سليمان بن حربٍ ، نا حماد بن سلمة، عن حميدٍ ، عن بكر بن عبد الله المزنيء، عن عبد الله بن رباح عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّيِّ عَ﴾ِ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلِ أضْطَجَعَ عَلى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ، نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلى كَفْهِ (٣). وروي عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله مرتفع رجلاً مضطجعاً على (١) أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) ٧٣/٢، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٩٨/١١: أخرجه النسائي من طريق أبي خيثمة والثوري عن أبي إسحاق، عن البراء، وسنده صحيح، وأخرجه أيضاً ٢٠٣/٤، ٢٠٤ عن حفصة بسند صحيح ، وأخرج البخاري في صحيحه ٩٨/١١ من حديث حذيفة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده . (٢) أخرجه البخاري ٦٨/١١ في الاستئذان: باب الاستلقاء، ومسلم (٢٠١٠٠) في اللباس والزينة : باب في إباحة الاستلقاء، ووضع إحدى الرجلين على الأخرى . (٣) ((شمائل الترمذي)) ٧٨/٢، وأخرجه أحمد ٣٠٩/٥، وإسناده صحيح . - ٣٢٦ - بطنه فقال: ((إنّ هذه ضَجْعة" لا يحبها اللهُ)) (١) وقال أيوب عن ابن سيرين: يكره للرجل أن يضطجع على بطنه، والمرأة على قفاها. وروي عن رسول الله وَجَم أنه قال: ((مَنْ باتَ على ظهر بيتٍ ليس عليه حجى ، فقد برئت منه الذمة)) (٢) ويروى هذا الحرف بكسر الحاء وفتحها ، والمراد منه : الستر والحجاب ، فمن كسر الحاء شه بالحجى ، الذي هو بمعنى العقل ، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من التعرض للهلاك ، فكذلك الستر على السطح يمنعه من التردي والسقوط ، ومن فتح الحاء ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاء الشيء: نواحيه واحدها حبها مقصور مفتوح، ويروى: ((مَنْ بات على إجارٍ)) والإجار: السطح الذي ليس حواليه ما يرد* المشفي، وجمعه أجاجير وأجاجرة، والاتجار لغة" فيه. وجاء في حديث المبعث: فتلقى الناسُ رسول اله وحوالم في السوق وعلى الأناجير (٣) يعني: السطوح . (١) أخرجه أحمد ٢٨٧/٢ و٣٠٤، والترمذي (٢٧٦٩) وسنده حسن، وله شاهدمن حديث يعيش بن طخفة عند أبي داود (٥٠٤٠٠) يصح به. (٢) أخرجه أبو داود (٥٠٤١ ) في الأدب: باب النوم على سطح غير حجار، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٩٢) وسنده ضعيف، لكن له شاهد عند الترمذي (٢٨٥٨) من حديث جابر ، وآخر عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٩٤) عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فيتقوى بهما . (٣) أخرجه أحمد في ((المسند)) ٣/١، ضمن حديث الهجرة الطويل بنحوه ، وسنده صحيح . تحسين الأسماء ٣٣٦٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيُ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغويُ ، نا علي بن الجعد ، أنا هشيم ، عن داود بن عمرو ، عن عبد الله بن أبي ز کریاہ عَنْ أَبِي الدِّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ﴾ :• إنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ (١))). ٣٣٦١ - حدثنا المطهر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني* ، أنا عبد الله ابن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ، نا سلم بن عصامٍ ، نا عبدة الصفّار ، نا جعفر بن عونٍ ، أنا عمر بن راشدٍ ، عن يحيى. بن أبي كثيرٍ ، عن أبي سلمة عَنْ أَبِي ◌ُرِّيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ مَاءِ: ((إِذَا بَعَثُمْ إِلَيَّ رَسُولاً، فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَّجِهِ، حَسَنَ الأسمِ ». ممر بن راشد ضعيف (٣). (١) وأخرجه أبو داود (٤٩٤٨) في الأدب: باب تغيير الأسماء، وصححه ابن حبان (١٩٤٤) ورجاله ثقات إلا أن عبد الله بن أبي زكريا لم. يدرك أبا الدرداء كما نص عليه ابن حجر والمنذري وغيرهما ، فهو منقطع . (٢) وباقي رجاله ثقات، وهو في أخلاق النبي ٢٧٤/١، وقد رواه باب التسمية باسم النبي صَ ل وأسماء الأنبياء عليهم السلام قَالَ أَنَسُ: قَالَ رَّسُولُ الهِ عَ (( وُلِدَ ◌ِ اللّيْلَةَ غْلَامُ فَسَمَيْتُهُ بِأْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ )) (١). ٣٣٦٢ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد ابن عدى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا محمد بن عبد الله بن نميرٍ ، نا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل عَنِ المُغِيْرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: لَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ: ( يَاأْخْتَ هَارُونَ) وَمُوسَى قَبْلَ عِيْسَى بِكَذَا وَكَذَا، فَلَا قَدِمْتُ عَى رَسُولِ اللهِ عَ سَأَلْتُهُ عَنْ ذُلِكَ ؟ فَقَالَ: ((إَِّهُمْ كَانُوا يُسَمِّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِيْنَ قَبْلُهُمْ (٢))) البزار ص ٢٤٢ من حديث بريدة بنحوه ، ورجاله ثقات فيتقوى به ، وذكره السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٨٢ من حديث أبي هريرة، ومن حديث بريدة، وقال: وأحدهما يقوي الآخر . (١) أخرجه أبو داود (٣١٢٦) في الجنائز: باب في البكاء على الميت، وإسناده قوي . .(٢) هو في صحيح مسلم (٢١٣٥) في الآداب : باب النهي عن التكني بأني القاسم . - ٣٢٩ - هذا حديث صحيح . وقيل في قوله: ( يا أخت هارون ) أي: شبيهته في الزهد والصلاح ، وكان رجلاً زاهداً عظيم الذّكر في زمانه، ويقال: كان لمريمَ أَخٌ بقال ء : هارون . ٣٣٦٣ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله العالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيريّ، نا أبو العباس الأمم، نا أبو يحيى زكريا بن مجير المروزي ببغداد سنة ثمان وستين وماتتين ، نا سفيان بن "عيينة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين سَمِعْتُ أَبَا هُرَّيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَ﴾: ((سَمُّوا. بِأْسِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكْنْيَتِي)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن علي بن عبد الله ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، كلهم عن سفيان بن عيينة . ٣٣٦٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو سعيد محمد بن حومى الصيرفيّ، فا أبو العباس الأصم، نا محمد بن هشام بن ملاس النميري سنة ست وستين وماتتين، (مروان بن معاوية الفزاري، احمد قال: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: تَدَى رُّجُلٌ بِالْبَقِيْعِ يَا أَبَا القَاسِمِ، (١) البخاري ٤٧٣/١٠ في الأدب: باب قول النبي: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، ومسلم (٢١٤٣). - ٣٣٠ - فَالْتَّفَتَ إِلَيْهِ رُّسُولُ اللهِ عَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَعْنِكَ، إِنَّا عَنَيْتُ فُلَاَنَاً. فَقَالَ رَسُولُ الهِ عَ: «سَمُّوا بِأْمِي وَلَا تَكْتُنُوا بِكُنْيَتِي)) . وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن. الخيري ، أنا حاجب بن أحمد الطومي ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا يزيد بن هارون، أنا ◌ُحميْدُ الطويل بإسناده مثل معناه وقال: قال : ((تَسَمُوا باسمي ولا تَكْتَّنوا بكْنِي)) هذا حديث متفق على صحته ١) أخرجه محمد عن مالك بن إسماعيل عن زهير عن مُحَمْد، وأخرجه مسلم. عن ابن أبي عمر عن مروان الفزاري . ٣٣٦٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الجيري، أنا حاجب بن أحمد الطوميُ، نا محمد بن حمّادٍ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد عَنْ جَابرٍ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ مَ: ((سَمُوا بِأْسِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَقٍ، فَإِنّا ◌ُجُمِلْتُ قَاسِمَاً أَقْسِمُ بَيْتَكُمْ )) . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن أبي الوليد عن (١) البخاري ٢٨٥/٤ في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، وفي الأنبياء : باب كنية النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم (٢١٣١) في أول كتاب الآداب . (٢) البخاري ١٥٢/٦ في الجهاد : باب قول الله تعالى ( فان لله خمسه وللرسول )، وفي الأنبياء: باب كنية النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الأدب : باب أحب الأسماء إلى الله عز وجل ، وباب قول النبي صلى. - ٣٣١ - مشعبة، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شية عن وكيع ، كلاهما عن الأعمش . قال الإمام : قد اختلف أهل العلم في التكني بكنية النبي مطيع ، فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز ، وهو ظاهر الحديث ، رُوي ذلك عن الحسن وابن سيرين وطاووس ، وقال ابن عون: سألت محمداً عن الرجل بَكْتِ بِكْنْيَةِ النبي ◌َُّ ولم يَتمّ باسمه أُبِكْرَةُ؟ قال: نعم . وقال زُبَيْدٌ: كُنَا نُكنّيهم بأبي القاسم، وإليه ذهب الشافعي قال : لا يجوز لأحد أن يتكنى بأبي القاسم، سواء كان اسمه محمداً أو لم يكن . قال الإمام : وهذا أولى الأقاويل . وكره قوم الجمع بين اسم النبي مَلٍ وكتبتِه، وجُوِّزَ التكني بأبي القاسم إذا لم يكن اسمه محمداً وأحمد ، لما رُوي عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أنّ النبي ◌َ الله تَهى أنْ مجمعَ أحدٌ بين اسمه وكنيته وبُسمّى محمداً أبا القاسم (١). وروي عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ◌ِوَمَ قال: ((مَنْ تِسمّى باسمي ، فلا يَكْتني بكْنيتي ، ومَن اكتنى بِكُنْتِي، فلا يَتسمّى الله عليه وسلم سموا باسمي ولاتكتنوا يكنيتي ، وباب من سمى بأسماء الأنبياء، وأخرجه مسلم ( ٢١٣٣) (٥). (١) أخرجه الترمذي (٢٨٤٣) في الأدب: باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي وکنیته ، وقال : حسن صحيح ، ویشهد نه حديث جابر الآتي فيتقوى به . - ٣٣٢ - باسمي (١" . ) وروي عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفيّة ، عن على أنه قال: يا رسولَ اللهِ أرأيت إنْ وُلِدَ لي بَعْدكَ ولدٌ" أسميه محمداً وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم. وكانت رُخْصة" لي (٢). وقد رخص بعضهم في الجمع، وقال: إنما كُره ذلك على عهد النبي مَئلة لثلا يشتبه يُروى ذلك عن مالك . وكان محمد بن الحنفية بُكنى أبا القاسم ، وكان محمد بن أبي بكر الصديق ، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ، ومحمد ابن سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن الأشعث ، ومحمد بن حاطب جمع كلُّ واحد منهم بين اسم النبيِ مَ لُ وكنيتهِ . قلت : والأحاديث في النهي المطلقِ أصحُّ . ٣٣٦٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الخيري، نا أبو العباس الأصم ، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى ، نا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر سَمِعَ جَايراً يَقُولُ: وُلِدَ لِرَّجُلٍ مِنَّا غُلَمُ، فَسَّهُ القَاسِمَ، فَقُلْنَا: لَا تُكَنِّيْكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُ عَيْنَاً ، (١) أخرجه أبو داود (٤٩٦٦) في الأدب: باب من رأى الا يجمع بين الاسم والكنية، وصححه ابن حبان . (٢) أخرجه أبو داود (٤٩٦٧) في الأدب : باب في الرخصة في الجمع بينهما ، والترمذي (٢٨٤٦) في الأدب: باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي صلى الله عليه وسلم (وكنيته، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حديث صحيح . - ٣٣٣ - فَأَتَيْنَا النَّبِيِّ ﴾ِ، فَذُكِرَ ذْلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (( سَمِ ابْتَكَ عَبْدَ الرَّحْمنِ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمدٌ عن صدقة بن الفضل، وأخرجه مسلم عن عمرو الناقد ، كلاهما عن سفيان بن عيينة . قوله : لا تُنْعِمُ عَيْناً، ويروى: لا تُنْعِمُكَ عَيْناً . معناه: لا نُكْرمُكَ ولا نقِرُ مَيْنكَ بهذا الاسم، تقول العرب في الكرامة وحُسنِ القبول: 'نعم ونعمة" عينٍ بضم النون، فأما ((النّعمة)) بالفتح، فالتنعم، (( والنَّعمة) بالكسر: ما أنعم اله على العبد من فضله، ◌ُقال: كم من ذي نعمةٍ لا نعمة له ، أي : لا متعة له ماله . ٣٣٦٧ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد ابن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج ، حدثني إبراهيم بن زياد وهو الملقْبُ بسبلان، نا عباد بن عباد ، عن عبيد الله بن عمرَ وأخيه عبد اله يحدِّتان عن نافع عَنِ ابْنِ مُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَى: ((إِنَّ أَحَبٌّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْنِ (٢) )) هذا حديث صحيح (١) البخاري ٤٧٠/١٠، ٤٧١ في الأدب: باب أحب الأسماء إلى الله عز وجل، ومسلم (٢١٣٣) (٧) في الآداب: باب النهي عن التكني بأبي القاسم . (٢) هو في صحيح مسلم (٢١٣٢). - ٣٣٤ - وروي عن أبي وهبٍ الْجُشْميِّ قال: قال رسول الله ◌ِوَِّ: ((تسمُوا باسم الأنبياء، وأُحبُ الأسماء إلى الله عبدُ الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارثٌ وعمّام، وأقبحها حربٌ ومرة))(١) قيل: إنما صار الحارث وهمام من أصدق الأسماء من أجل مطابقة الاسم معناه ، لأن الحارث المكاسب ، يقال : حرث الرجل : إذا كسب، قال اله سبحانه وتعالى : ( مَن كان يريد ◌َرْكَ الآخرة نَزِدْ لهُ فِي حَرْقِهِ ) [ الشورى : ٢٠ ] وعمّامٌ مِنْ هممت بالشيء: إذا أردته، وما من أحد إلا وهو في كسب أو جمّ بشيء، وإنما صار حربٌ ومرةُ من أقبح الأسماء لما في الحرب من المكاره، وفي ◌ُرة من المرارة والبشاعة، وكان رسول الله بؤات محبة الفأل الحسن والاسم الحسن . ٣٣٦٨ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو طاهر الزيادي، نا أحمد بن إسحاق الصيدلاني سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاثة ، فا أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر، نا أبر نعيم الفضل بن ◌ُ كينٍ ، نا يحيى بن أبي الهيثم العطار (١) أخرجه أبو داود (٤٩٥٠) في الأدب: باب تغيير الأسماء، والنسائي ٢١٨/٦ و٢١٩ في الخيل: باب ما يستحب من شية الخيل، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ٢٧٧/٢، وفي سنده عقيل بن شبيب وهو مجهول ، وباقي رجاله ثقات ، ويشهد لبعضه حديث ابن عمر المتقدم ، وحديث المغيرة بن شعبة عند مسلم (٢١٣٥) مرفوعا أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم . - ٣٣٥ - حَدَّثَِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ : سَنَّانِي رَسُولُ اللهِ عٌَّ يُوسُفَ، وَأَفْعَدَنِي فِي حَجْرِهٍ، وَمَسَحَ عَىْ رَأْيِي(١). ورُوي عن ممر أنه كان يكرهُ أن يُسمى باسم الأنبياء والملائكة (٢) قيل: إنما كره ذلك أن يُلعن أو يشتم باسمه، فيقال : فعل اله بفلان كذا، أو يصغر اسم واحد منهم . سئل أبو العالية عن شيء ذكره، فقال: إنكم تفعلون ما هو شر من ذلك، تُسمون أولادكم أسماء الأنبياء، ثم تلعنونهم . قال حميد بن زنجوية: لا بأس بأسماء الأنبياء، ويستحب أن يسمى بها غير أنه يكره أن يُلعن أحد اسمه اسم نبي، أو يدعى عليه وهو غائب، فإن كان مواجهة، فقال: فعل الله بك وفها، ولم بسمه كان أبسر . (١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد» ٢٩٨/٢ وأحمد ٣٥/٤، وأورده الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٦/١١ عن ((الأدب المفرد)» وقال : سنده صحيح . (٢) أخرج أحمد ٢١٦/٤ من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : نظر عمر إلى ابن عبد الحميد وكان اسمه محمداً، ورجل يقول له : فعل اله بك وفعل وفعل، قال : وجعل بسبه، فقال أمير المؤمنين عند ذلك: یابن زید ادن مني ألا أرى محمداً بسب بك ، لا والله لا تدعی محمداً ملامت حياً، فسماه عبد الرحمن، ثم أرسل إلى بني طلحة، ليغير أهلهم أسماءهم وهم يومئذ سبعة ، وسيدهم وأكبرهم محمد، قال: فقال محمد بن طلحة : أنشدك الله ياأمير المؤمنين فوالله إن سماني محمداً إلا محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر: قوموا لا سبيل لي إلى شيءٍ سماه محمد. ورجاله ثقات، لكن اختلف في سماع عبد الرحمن من عمر، وذكره الهيثمي في المجمع ٤٨/٨، ٤٩، وقال: رواه الطبراني وأحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح . - ٣٣٦ - ويُكره التمي بأسماء الملائكة مثل جبريل وميكائيل، لأن حمر ابن الخطاب رضي الله عنه قد كره ذلك، ولم بأتنا من أحد من الصحابة ولا التابعين أنه سمى ولداً له باسم أحد منهم ، هذا قول ◌ُحميد بن زنجوية. باب ما يكره من الأسماء ٣٣٦٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب، نا أبو الزناه ، عن الأعرج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِمَلِ: ((أخَى الْأَسَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ رُّجُلٌ تُسَمِّ مَلِكَ اْلْأَمْلَاكِ » وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ: أَخْتَعُ اْأسْمَاءِ. قَالَ مُغْيَانُ : مِثْلُ شَاهِانْقَاءٍ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه علم عن أحمد بن حنبل ، عن سفيان بن عيينة، وقال: ((إن أخنع الأسماء)). قوله: ((أخنع الأسماء)) أي: أذلُّها وأوضعُها، والخنوع: الذلة والمسكنة، والخانع: الذليل، الخاضع، وأخنى الأسماء، أي : أفعشها (١) البخاري ٤٨٦/١٠ في الأدب: باب أبغض الأسماء إلى الله، ومسلم (٢١٤٣ ) في الآداب : باب تحريم التسمي بملك الأملاك . - ٣٣٧ - وأقبحها . ويُروى: ((أنضع الأسماء أن يتسمى الرجلُ باسم ملك الأملاك)) يريد : أقتّل الأسماء وأهلكها ، والنفع: هو القتل الشديد . وتأول بعضُهم قوله: ((باسم ملك الأملاك)) أن يتسمى بأسماء الله عز وجل ، كقوله : الرحمن الجبار العزيز، والذي قاله سفيان أسْبه ، وكلّ له وجه . ٣٣٧٠ - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعيُّ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا مَعمر ، عن حمّام بن منبه قال : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ﴾ ((أَغَيَظُ رُّجُلٍ عِنْدَ اللهِ بَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَخْبَتُهُ، وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رُّجُلُ ، كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّ اللهُ)) هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق. ٣٣٧١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو بكر أحمد بن. الحسن الخيريء، أنا حاجب بن أحمد الطومي"، ناعبد الرحيم بن منيبٍ، أنا النضر بن شميل، حدثنا عوف، عن خلاس بن معمرو عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَّمِ قَالَ: ((أشْتَدَّ ◌َغَضَبُ اللهِ عَلى رَجُلٍ قَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلى رَجُلٍ (١) ( ٢١٤٣) (٢١) شرح السنة ج ١٢ م - ٢٢ ٦ - ٣٣٨ - يُسَمِّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ لَا مَلِكَ إِلَّ اللهُ))(١) وروي عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله عَلى: لا تُسمَيّنّ غلامك باراً، ولا رباحاً، ولا نجيحاً، ولا أفلحَ، فإنك تقول: أَثْمْ مُوَ، فيقول: لا(٢). قلت : معنى هذا أن الناسَ إنما يقصدون بهذه الأسماء التفاؤلَ مُحُسن ألفاظها ومعانيها ، وربما ينقليب عليهم ما قصدوه إلى الضد إذا سألوا وقالوا : أثمّ يسار أو نجيح، فقيل: لا، فتطيروا بنفيه، وأضمروا الإباس من البر والنجاح، فنهاهم عن السبب الذي يجلب سوء الظن، والإباس من الخير . قال حميد بن زنجوية: فإذا ابتلي رجلٌ في نفسه أو أهله ببعض هذه الأسماء، فليحوله إلى غيره، فإن لم يفعل فقيل: أثمّ بسار، أثمْ بركة، فإن من الأدب أن يقال: كل ما هاهنا يسرٌ وبركاٌ والحمد له، ويوشيك أن يأتيَ الذي تريد ، ولا يقال : ليس هاهنا، ولا خرج . (١) رجاله ثقات إلا أن الإمام أحمد يقول: لم يسمع خلاس من أبي هريرة شيئاً، وهو في المسند ٤٩٢/٢ من حديث عوف عن خلاس، عن أبي هريرة ، وأخرج البخاري ٢٨٦/٧ في المغازي، ومسلم (١٧٩٣ ) في الجهاد والسير من حديث عبد الرزاق، عن معمر ، عن همام سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله)) وهو في الصحيح أيضاً من حديث ابن عباس، والشطر الثاني من الحديث يشهد له حديث أبي هريرة في أول الباب . (٢) أخرجه مسلم (٢١:٣٧) في الأدب: باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة، والترمذي (٢٨٣٨) وأبو داود (٤٩٥٨). - ٣٣٩ - ومما لا يحسن من الأسماء إن سئل عنه أن يُقال: ليس هاهنا أو خرج كلّ اسمٍ عبد وحامدٍ ومُسلم ومبارك وميمون. ومن أسماء النساء سلامة وعافيةُ وميمونة وما أشبهها، ولكن يقول: كلُّنا عبيد الله وحامدون ومسلمون ومباركون وميمونون، وقد خرج صاحبك، وكلُّ ما ها هنا عافيةٌ وسلامةٌ وكلهن ميمونات. وقال عبد الرحمن بن أبي فُعمرٍ: مُكره أن يسمى الرجل مُرّة، ويكتني بأني ◌ُرة، وجاء في الحديث ((شرء الأسماء حربٌ ومرة)). ويروى عن جابر قال : أراد النبي عليه السلام أن ينهى عن أن يُسمى جيعلى وبيركا وبأفلح وبيارٍ وبنافعٍ وبنحو ذلك، ثم سكت عنها، فلم يقل شيئاً، ثم قْبيض النبي عليه السلام ، ولم ينه عن ذلك ، ثم أراد حمر أن ينهى عن ذلك ، ثم تركه (١). وكره بعضهم مالكاً والحارث، وقال : مالكٌ صاحبُ النار ، والحارثُ كان اسمَّ إبليس. قال عطاء: بلغني ذلك، وقد روبنا ((إن أصدق الأسماء الحارث وهمام )) ويُروى النهي عن تسمية الوليد . وروي عن عمر أنه أراد أن يكتب إلى رجل من العجم اسمه : جوان به، فقال: ما ◌ُجوان به؟ قالوا: خير الفتيان، قال: فاكتب إلى شر الفتيان ، فلعل من أسمائهم ما لا ينبغي لنا أن نتكلم به . قيل : ◌ُكره مثل هذه الأسماء لما فيه من التكثُّر، وتزكية النفس مثل مردان بيه، ومَرْدانشاه. وفي أسماء النساء: دُختانشاه وشاهِ زنان وما أشبه ذلك. (١) أخرجه مسلم (٢١٣٨) في الآداب: باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة . ـاب تغيير الأسماء ٣٣٧٢ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العُذافري'، أنا إسحاق بن إبراهيم الدّريّ، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المبَّب، عن أبيه عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيّ ◌َخِ قَالَ لَهُ: ((مَا اسْمُكَ ؟)) قَالَ: حَزْنُ، فَقَالَ النَِّيُّ عَهِ: (( بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ، فَقَالَ: لَا أَغْيِرُ أسمَا سَّانِيْهِ أَبِي. قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتْ فِيْنَا حُزُوْنَةٌ بَعْدُ . هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن علي بن عبد العزيز، وإسحاق ابن نصر، عن عبد الرزاق . ٣٣٧٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا صدقة بن الفضل ، نا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عطاء بن أبي ميمون، عن أبي رافع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ أسْمُهَا بَرَّةٌ، فَقِيْلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَّسُولُ اللهِ عَِّ زَيْنَبَ. (١) هو في ((صحيحه)) ٤٧٣/١٠، ٤٧٤ في الأدب: باب الحزن.