النص المفهرس
صفحات 281-300
- ٢٨١ - سَلّْتُ عَىْ عُمَرَ، فَأَخْبَرَنَا خَبَرَهُ ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﴾؟ قَالُوا: نَعَمْ كُلُّنَا قَدْ سَمِعَهُ. قَالَ: فَأَرْسَلُوا مَعَهُ رَجُلاَ مِنْهُمْ حَتَّى أَنَى مُمَرَ، فَأْخَبَرَهُ بِذْلِكَ . هذا حديث متفق على صحته (٦) أخرجه مسلم عن أحمد بن الحسن بن خراش ، من شبابة، عن شعبة، عن الجريريّ، وأخرجه محمد عن عليّ بن عبد الله، وأخرج مسلم عن عمرو الناقد ، كلاهما عن سفيان بن عيينة ، عن يزيد بن خُصِيْفة، عن بُسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري وفيه قال. أبو مومى: قال رسول اله وَ لل: ((إذا استأذن أحدكم ثلاثاً، فلم يُؤذن له ، فليرجع)، وسعيدٌ الجريريُ: هو سعيد بن إياسٍ بُكنى أبا مسعود . وروى أبو بُردةَ هذه القصة" عن أبيه وقال: فقال ممر لأبي مومى : إني لم أتهمْكَ، ولكن الحديث عن رسول الله وَلَ شديد (٢). قال الإمام : وقد رُوي عن عمر رضي الله عنه : استأذنت على رسول (١) البخاري ٢٢/١١، ٢٣ في الاستئذان: باب التسليم والاستئذان ثلاثا ، وفي البيوع : باب الخروج في التجارة، وفي الاعتصام : باب الحجة على من قال : إن أحكام النبي صلى الله عليه وسلم كانت ظاهرة ، ومسلم (٢١٥:٣) (٣٥) في الآداب: باب الاستئذان . قال ابن بطال فيما نقله عنه الحافظ : فيؤخذ منه التثبت في خبر الواحد لما يجوز عليه من السهو وغيره، .وقد قبل عمر خبر العدل الواحد بمفرده في توريث المرأة من دية زوجها ، وأخذ الجزية من المجوس إلى غير ذلك ، لكنه كان يستثبت إذا وقع له مايقتضي ذلك . (٢) اخر جه ابو داود ( ٥١٨٣ ) في الادب: باب .كم مرة يسلم الرجلـز في الاستثذان، وإسناده صحيح . - ٢٨٢ - اله ◌ِجَ ثلاثاً فأذن لي (١). قال أبو عيسى: قد كان عمر استأذن على النبي وحَ ثلاثاً، ولم يكن علم هذا الذي رواه أبو مومى ((فإن أذن ك وإلا فارجع )) . ٣٣١٩ - وحدثنا المطهْر بن علي الفارسي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني، أنا أبو الشيخ الحافظ ، نا حسن بن هارون بن سلبان ، نه داوود بن ◌ُشْيد ، نا بقيّة ، عن محمد بن عبد الرحمن اليحصبي نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّيِّ عَ﴾ قَال: كَانَ النَِّيُّ ﴿ِ إذَا أَتَى الْمَنْزِلَ، لَمْ يَأْتِهِ مِنْ قِبَلِ البَابِ، وَلَكِنْ يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ جَانِبِهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ (٢). ورواه أبو داود عن مؤمّل بن الفضل عن بقية بهذا لإسناد وقال : كان رسولُ اله ◌َّ ائع إذا أتى باب قومٍ ، لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ،. ولكن من ركنِه الأيمن أو الأيسر، ويقول: ((السلامُ عليكم، السلام عليكم)، وذلك أن الدُّور لم يكنّ عليها يومئذٍ سُور. ٣٣٢٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحية، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصورٍ الرماديّ، نا عبد الرزاق أنا معمر ، عن ثابت. (١) أخرجه الترمذي (٢٦٩٢) في الاستئذان والأدب : باب ما جاء في الاستئذان ثلاثا وحسنه ، وهو كما قال .. (٢) أخلاق النبي ص ١٠٠ ، وأبو داود (٥١٨٦) في الأدب : باب کم مرة يسلم الرجل في الاستئذان ، وسنده حسن . - ٢٨٣ - عَنْ أَنَسٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَهِ اسْتَأْذَنَ عَلى سَعْدٍ ابْنِ أَبِي ◌ُبَادَةً، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحَةُ اللهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَجَةُ اللهِ وَلَمْ يُسْمِعِ النَّيَّ نَفْ حَتّى سَلََّ ثَلَاثً، وَرَدْ عَلَيْهِ سَعْدُ ثَلَاثَاً، وَلَمْ يُسْمِعْهُ، فَرَجَعَ النَّيُّ ◌َ، فَتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَّسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ مَا سَلَمْتَ تَسْلِيْمَةً إِلَّ هِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَّدَدْتُ عَلَيْكَ، وَلَمْ أَسِْعْكَ أَحْبَيْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَخَلُوا الْبَيْتَ ، فَقَرْبَ لَهُ زَبِيِياً ، فَأَكَلَ نَبِيُّ اللهِ عَهِ، فَلَّ فَرَغَ قَالَ: ((أَكَلَ طَعَامَكُمُ اْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ) (١). قال الإمام : فيه بيان أنّ الاستئذان يكون بالسلام، واختلفوا في أنه يقدم الاستئذان أم السلام ؟ فقال قوم : يُقدم الاستئذان يقول : أأدخل سلامٌ عليكم، لقوله سبحانه وتعالى ( حتى تستأنسوا) قيل: معناه أي: تستأذنوا وتُسلموا على أهلها. وقال مقومٌ: يقدّم السلام ، فيقول : سلامٌ عليكم الدخل وهو الأولى، وقوله عز وجل ( حتى تستأنسوا ) قيل معناه : وتستأذنوا، وفيه تقديم وتأخير ، أي: تسلموا وتستأذنوا ، وقيل : هو (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٣٨/٣، والطحاوي في «مشكل الآثار)) ١ / ٤٩٨، ٤٩٩، والبيهقي ٢٨٧/٧، وإسناده صحيح ، وصححه الحافظ العراقي وابن الملقن وغيرههما . - ٢٨٤ - أن يتكلم بتبيحة أو تكبيرة، أو يتنحنح ينظر هل فيها أحدٌ بأذن له من قولهم : آنستُ ناراً، أي: أبصرتها ، وقيل : الاستئناس : طلب الأنس ، ومعناه هذا أيضاً، وهو أن ينظر هل فيه إنسان يأذن له . وقد روي عن كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعثه بلبن وجداية وضغابيس إلى النبي عَ والنبي ◌ِوال بأعلى الوادي، قال: فدخلتُ عليه ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي ◌َّمَ: ((ارجع فقُلْ: السلامُ عليكم الدخل ؟ (١))) والجداية: الصغير من الظباء بفتح الجيم وكسرها . والضغابيس: صغار القناء ، واحدها ضغبوس . وروي عن ابن عمر استأذن عليه رجل ، فقال : أدخل ؟ قال ابن حمو : لا ، فأمر بعضهم الرجل أن يسلم ، فسلم فأذن له . (٢) وروي مثل هذا عن ابن سيرين مرسلًا مرفوعاً. وقيل: إن وقع بصره على إنسان ، قدم السلام ، وإلا قدم الاستئذان . وروي عن مجاهد وقتادة أنهما قالا : إذا دخلت بيتاً ليس فيه أحد ، فقل : السلام علينا وعلى عباد اله الصالحين ، فإن الملائكة ترد . وروي عن قتادة في قوله: ( فلموا على أنفسكم تحيّة" من عندِ الله) [النور: ١١] قال: بيتك إذا دخلته، فقل: سلامٌ عليكم ، وعن الزهري منه . (١) أخرجه أحمد ٤١٤/٣، وأبو داود (٥١٧٦) في الأدب ، والترمذي (٢٧١١) وإسناده صحيح وقد تقدم. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة فيما ذكره الحافظ من طريق زيد بن أسلم: بعثني أبي إلى ابن عمر ، فقلت : الج ؟ فقال : لا تقل كذا، ولكن قل : السلام عليكم ، فاذا رد عليك، فادخل ، ومن طريق ابن أبي بريدة: استأذن رجل على رجل من الصحابة ثلاث مرات يقول : الدخل وهو ينظر اليه لا يأذن له، فقال: السلام عليك الدخل ؟ قال : نعم . باب اذا وهي الرجل فجاء هل يستأذن ٣٣٢١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني محمد بن مقاتل ، أنا عبد الله ، أنا عمر بن خرّ ، أنا مجاهد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ #، فَوَجَدَ لَيْنَا فِي قَدَحِ، فَقَالَ: (( أَبَا هِرِّ الْخَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ إِلَيِّ» فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْنُهُمْ، فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا. (١) هذا حديث صحيح قال الإمام : وروي عن سعيد، عن قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل قال: ((إذا دُعِي أحدكم ، فجاء مع الرسول فإن ذلك إذنٌ)) (٢). وقال محمد عن أبي هريرة أن النبي وزَّع (١) البخاري ٢٧/١١ في استئذان: باب إذا دعي الرجل فجاء، يستأذن . (٢) أخرجه أبو داود (٥١٩٠) في الأدب، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (١٠٧٥) وقال أبو داود: لم يسمع قتادة من أبي رافع شيئاً، كذا في رواية التوتوي، ولفظه في رواية أبي الحسن بن العبد: يقال : لم يسمع قتادة من أبي رافع شيئا، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٧/١١: كذا قال، وقد ثبت سماعهمنهفي الحديث الذي سيأتي في البخاري في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي عن قتادة أن أبا رافع حدثه ، والحديث مع ذلك متابع وهو الذي ذكره المصنف، وقد أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد ؟ (١٠٧٦) وأبو داود (٥١٨٩) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة - ٢٨٦ - قال: ((رسول الرجل إلى الرجْل إذْتها)) (١). بـ ٣٣٢٢ - أخبرنا أبو عبد اله محمد بن الحسن المير "بَنْف كْشائي، أما أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان، أنا أبو أحمد محمد بن قريش ابن سليمان، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي ، أنا أبو مُبَّدٍ القاسم بن سلام، نا حفص، عن الحسن بن عُبيد الله النّخعي، عن إبراهيم ابن سُويدٍ ، عن عبد الرحمن بن يزيد عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّيِّ ◌َ﴾ ((إِذْنِكَ عَلَيِّ أَنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ وَتَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ ». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن قتيبة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن الحسن بن عُبيدٍ اله. والسّواد: السّرار، يقال: ساودتُ الرجل سواداً ومساودة": إذا وإسناده صحيح، وله شاهد موقوف على ابن مسعود بلفظ ((إذا دعي الرجل، فقد أذن له)) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٠٧٤). وإسناده قوي . (١) أخرجه أبو داود (٥١٨٩) وسنده صحيح . ,(٢) (٢٠٦٩) في السلام: باب جواز جعل اذن رفع حجاب أو نحوه من العلامات . - ٢٨٧ - ساروته قال أبو عبيد: ويجوز الرفع وهو بمنزلة جوارٍ وجُوارٍ ، فالجوارُ: المصدر، والجُوار الامم، وهو من إدناء سوادك من سواده)، وهو الشخص ، فإنّ السَّواد لا يكون إلا بإدناء السواد من السواد . باب كراهية أن يقول أنا ٣٣٢٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا عبد الرحمن بن أي شريح، إنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغويّ، نا علي بن الجعد ، أنا مُشعبة ، عن محمد بن المنكدر سَمِعْتُ جَابِراً اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَِّّ ◌ِ﴾، فَقَالَ: (( مَنْ هذَا؟)) فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: (( أَنَ أَنَا !! )) كَأَنّهُ كَرِهَهُ. هذا حديث متفق على صحته ٣٢٢٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشيري، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عيد البصري، نا محمد ابن شاذان، فا عمرو بن حكام، أنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر عَنْ جَايِرٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيِّ عَّهِ فِي دَيْنِ كَانَ عَلىَ أَبي، فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: (( مَنْ هذَا؟)) قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ((أَنَا أَنَا !! )) كَأَنَّهُ كَرِهَهُ. - ٢٨٨ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن هشام بن عبد الملك، وأخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نميرٍ، عن عبد الله بن إدريس، كلاهما عن شعبة . وقيل : يحتمل أن تكون كراهيتُه من أجل تركه الاستئذان بالسلام ، ويحتمل أن يكون من أجل أنّ قوله عليه السلام: ((من هذا)) كان استكشافاً للإبهام، وقوله: ((أنا)) لم يكن يزول به الإشكال والإبهام، لأن المكاني (٢) تكون بياناً عند المشاهدة ، لا مع المعاينة، فكان وجه الجواب أن يقول : أنا جابرٌ ليقع به التعريف ، ويزول الإشكال . وروي عن عمر أنه أتى النبي مَ وهو في ◌َشرُبَةٍ له، فقال : السلام عليك يا رسول الله، السلام عليكم أَيَدْخُلُ عمر؟ (٣) فقد جمع بين السلام والإبانة عن الامم ، وهو كمال الاستئذان . بـ المصافحة وفضلها وما قيل في المحافظة والقبلة ٣٣٢٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله (١) البخاري ٢٩/١١، ٣٠ في الاستئذان: باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا، ومسلم (٢١٥٥) في الآداب : باب كراهة قول المستأذن أنا إذا قيل : من هذا . (٢) جمع مكني وهي الضمائر . (٣) أخرجه أبو داود (٥٢٠١) في الادب : باب في الرجل يفارق الرجل ثم بثقاه ايسلم عليه؟ وإسناده صحيح . ٠٦ - ٢٨٩ - النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمرو بن عاصم، حدثنا حمّام عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لَأَنَسِ: أَكَانتِ المُصَافَحَةُ في أَصْحَابِ النَّبِيِّ مَ﴾ِ؟ قَالَ: نَعَمْ (١). هذا حديث صحيح ٣٣٢٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، فائحميد بن زنجوية، نا ابن أبي شيبة، نا ابن ثُمير، عن الأجلح ، عن أبي إسحاق عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّيُّ معَ « مَا مِنْ مُسْلمِيْنٍ يَلْتَقِيَانِ، فِيُصَافِحَانِ إِلَّ ◌ُغُفِرَ لهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا))(٢). قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق . وقد رُوي هذا الحديث من غير وجهٍ عن البراء . وابنُ نُمير: هو عبد الله ابن نميرٍ . وقال عبد الله بن مسعود: علمني النبي عَلَّمُ وكفّي بين كفٍّ التَشْهُدَ (٣). (١) البخاري ٤٦/١١ في الاستئذان: باب المصافحة. (٢) وأخرجه أبو داود (٥٢١٢) في الأدب : باب في المصافحة، والترمذي ( ٢٧٢٨) في الاستئذان : باب ما جاء في المصافحة، وابن ماجة (٣٧٠٣) في الأدب: باب المصافحة، وحسنه الترمذي، وهو كما قال . (٣) أخرجه البخاري ٤٧/١١، ٤٨ في الاستئذان : باب الأخذ باليد، ومسلم (٤٠٢) (٥٩) في الصلاة: باب التشهد .. شرح السنة ج١٢ م - ١٩ - ٢٩٠ - وقال عبد الله بن مسعود: من تمام التحية المصافحة"(١). وصافح حمّاد بن زيدٍ اجَ المبارك بيديه، ورُوي عن أنسٍ قال: قال رجل : يا رسول الله! الرجُل منّا يلقى أخاه أو صديقه: أينحني له؟ قال: ((لا)) قال: أفيلتزمُه ويقبله! قال: ((لا)) قال: أفيأخذه بيده ويُصافعه ؟ قال: ((نعم)).(٢) والالتزام: هو المعانقة. وكره قومٌ المعانقة، ورخّص فيها قومٌ، قال أبو هريرة: جاء الحسن ابن علي، فالتزمه رسول الله مَنِ . ٣٣٢٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن الجراح المروزيّ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر، أنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الحافظ نا محمد بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن يحيى المدني ، حدثني أبي يحيى بن محمد ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن مسلم الزهريِّ ، عن عروة عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ ، وَرَسُولُ اللهِ عَّحِ فِي بَيْتِي، فَأَهُ، فَقَرَعَ الْبَابَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ (١) أخرجه الترمذي (٢٧٣١) مر فوعاً بلفظ ((من تمام التحية الأخذ باليد)» وفي سنده ضعف، وحكى الترمذي عن البخاري أنه رجح أنه موقوف على عبد الرحمن بن يزيد النخعي أحد التابعين . (٢) أخرجه أحمد ١٩٨/٣، والترمذي (٢٧٢٩)، وابن ماجة (٣٧٠٢) والبيهقي ١٠٠/٧ من طرق عن حنظلة بن عبد الله السدوسي، عن أنس بن مالك ، وحسنه الترمذي وهو كما قال، فإن حنظلة بن عبد الله وإن كان ضعيفاً قد تابعه غير واحد انظر ((الأحاديث الصحيحة)) (١٥٩) للشيخ ناصر الدين الألباني . - ٢٩١ - عَمِ عُرْيَاناً يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَاللهِ مَا رَأيْتُهُ مُرْيَاناً قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ ، فَاعْتَقَهُ وَقَبَّلَهُ (١). قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه . وُرُوي عن جعفر بن أبي طالب في قصة رجوعه من أرض الحبشة قال: فخرجنا حتى أتينا المدينة، فتلقائي رسولُ اللهِ وَقَع ، فاعتنقني ، ثم قال: ((ما أدري أنا بفتح خيبرَ أفرحُ، أم بقدوم جعفر)» ووافق ذلك (١) الترمذي (٢٧٣٣) في الاستئذان: باب ماجاء في المعانقة والقبلة ،. وسنده ضعيف ، وفي الباب عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى جعفر بن أبي طالب ، فالتزمه ، وقبل ما بين عينيه . أخرجه أبو داود (٥٢٢٠) وفيه انقطاع، وذكر الحافظ في ((الفتح)) ٥١/١١ أن البغوي في ((معجم الصحابة)) أخرجه موصولاً من حديث عائشة، لكن في سنده محمد ابن عبدالله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف، وأخرج أبو داود (٥٢١٤) من طريق رجل من عنزة لم يسم ، قال : قلت : لأبي ذر: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه ؟ قال : ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إلي ذات يوم ، فلم أكن في أهلي، فلما جئت ، أخبرت أنه أرسل إلي، فأتيته ، وهو على سريره، فالتزمني، فكانت تلك اجود وأجود ، ورجاله ثقات إلا هذا الرجل المبهم، وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح كما قال المنذري ٢٧٠/٣، والهيثمي٣٦/٨ من حديث أنس كانوا اذاتلاقوا، تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا، وروى البخاري في ((الأدب المفرد)» (٩٧٠)، وأحمد ٤٩٥/٣ عن جابر بن عبد الله قال، بلغني حديث عن رجل سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاشتريت بعيراً ، ثم شددت عليه رحلي ، فسرت إليه شهراً حتى قدمت عليه الشام ، فاذا عبد الله بن أنيس ، فقلت للبواب : قل له : جابر على الباب ، فقال : لبن عبد الله ؟ قلت : نعم فخرج يطأ ثوبه ، فاعتنقني واعتنقته .. ، وسنده حسن كما قال الحافظ في ((الفتح)). - ٢٩٢ - فتح خيبر.(١) وعن البياضي" أن النبي ◌َّ تلقّى جعفر بن أبي طالب فالتزَمَهُ وقبْلَ ما بَين ◌َيفيهِ (٣). ودخل أبو بكر على عائشة وهي مضطجعةٌ، قد أصابها مُعنّى، فقال: كيف أنت يا بُنيّةُ ؟ وقبّل خدّها.(٣) وقال زارع وكان في وفد عبد القيس : فجعلنا نتبادر بين رواحلنا، فَتُقْبِّلُ بدَ رسول الله عَلَ ورجلَه. (١) وعن تميم بن سلمة قال: لمّ قدِمَ عمر رضي اله عنه الشام ، استقبله أبو عبيدة بن الجراح ، فأخذ بيده، فقبلها، قال تميم: كانوا يرون أنها مُنّة". وقال الشعبي": كان أصحاب النبي ◌َ قلُ يُصافح بعضهم بعضاً، وإذا جاء أحدهم من سفرٍ ، عانق صاحبه . وقدِمَ سلمان، فدخل المسجد، فقام إليه أبو الدرداء ، فالتزمه. وقال عمر بن ذرّ: كنت إذا ودّعتُ عطاء بن أبي رباح ، الآز مني بيده ، وضمّني إلى جلده. قال مُحميد بن زنجوية: قد جاء عن النبي عر الم أنه نهى عن المعانقة والتقبيل، وجاء أنه عائق جعفر بن أبي طالب ، وقبله عند قدومه من أرض الحبشة ، وأمكن من يده حتى قبلت ، وفعل ذلك أصحاب النبي مَالج، وليس ذلك بمختلف، ولكلّ وجهٌ عندنا ، (١) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)) ص ٧، ٨ وسنده ضعيف . (٢) أخرجه أبو داود (٥٢٢٠) في الأدب: باب في قبلة ما بين العينين، ورجاله ثقات ، لكنه مرسل . (٣) أخرجه أبو داود (٥٢٢٢) وسنده قابل للتحسين . (٤) أخرجه أبو داود (٥٢٢٥) في الأدب : باب في قبلة الرجل ، وفي سنده أم ابان لا تعرف ، وباقي رجاله ثقات . - ٢٩٣ - فأما المكروه من المعانقة والتقبيل، فما كان على وجه المتَلقِ والتعظيم ، وفي الحضر ، فأما المأذون فيه ، فعند التوديع، وعند القدوم من السفر ، وطول العهد بالصاحب، وشدّة الحُبّ في الله. ومَنْ قبْلَ، فلا يُقْبِّل الفم، ولكن اليد والرأس والجهة، وإنما كُره ذلك في الحضر فيا يُرى، لأنه يكثر، ولا يستوجبه كلُّ أحد ، فإن فعله الرجل ببعض الناس دون بعض، وتجد عليه الذين تركهم ، وظنوا أنه قد قصّر بحقوقهم وآثر عليهم ، وتمام التحية المصافحة . باب القسليم عند القيام ٣٣٢٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزَّغَرتاني ، حدثني أبو منصور أحمد بن محمد بن أبي ظلحة ، نا أحمد بن الحسن بن أبان بالبصرة ، نا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبُريّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِذَا انْتَهَىْ أَحْدُثْ إِلَى مَجْلِسٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْلِسَ، فَلْيُسَلِّمْ، فَإِذَا قَامَ وَالْقَوْمُ ◌ُجُلُوسٌ، فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنَّ الْأُولَى لَيْسَتْ بِأَحَقَّ مِنَ الْآخِرَةِ)) (١). (١) وأخرجه أبو داود (٥٢٠٨) في الأدب: باب في السلام إذا قام من المجلس ، والترمذي (٢٧٠٧) في الاستئذان : باب ما جاء في التسليم عند القيام وعند القعود ، وسنده حسن . - ٢٩٤ - هذا حديث حسن . وروي عن قتادة مرسلاً قال: قال النبي مول: ((إذا دخلتم بيتاً فسلّموا على أهله، وإذا خرجتم، فأودعوا أهله بسلام)) (١). وقال أبو هريرة: (( إذا لقي أحدُكم أخاه، فليسلّم عليه، فإن حاات بينها شجرةٌ، أو جدارٌ، ثم لقيه، فليسلّمْ عليه)) ورفعه بعضهم عن أبي هريرة (٢). وُوي عن قتادة أن قوماً جلسوا إلى حُذيفة، فلما أراد أن يقوم ، استأذنهم. باب كراهية القيام ٣٣٢٩ - حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أنا أبو محمد عبد الرحمن ابن أحمد بن محمد الأنصاري ، نا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر البلغي" الزعفراني"، نا عفّان، نا حمادٌ ، عن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَخْصُ أَحَبَّ إلَيْهِمْ رُؤيَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهَِّهِ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ، لَمْ يَقُومُوا، لَا يَعْلُمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذْلِكَ (٣). (١) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٤٥٠) عن معمر عن قتادة. (٢) أخرجه أبو داود (٥٢٠٠٠) موقوفاً ومرفوعاً، وإسناد المرفوع حسن . (٣) وأخرجه الترمذي (٢٧٥٥) في الادب : باب ماجاء في كراهية قيام الرجل للرجل ، وإسناده صحيح . - ٢٩٥ - هذا حديث حسن صحيح . ٣٣٣٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري المعروف بابن أبي شُريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغويُ، ناعلي بن الجعد ، أنه شعبة، عن حبيب بن الشهيد ، سمعت أبا مِجْلَز يحدّث أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَرَجَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبِيْرِ جَالِسَانِ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ، وَقَعَدَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّ رَّسُولَ اللهِ عَمْ قَالَ: (( مَنْ سَرِّدُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ عِبَادُ اللهِ قِيّاماً، فَلْيَتَبَوْأُ بَيْتاً فِي النَّارِ» (١). هذا حديث حسن . قال الإمام : وهذا فيمن سلك فيه طريقَ التكبر ، فأما القيامُ على وجه الاحترام، فغير مكروه، فقد قال النبي ◌َّمَ لبني قريظة حين أقبل سعد: ((قوموا إلى سيدكم))(٢) (١) وأخرجه أبو داود (٥٢٢٩) في الأدب : باب في قيام الرجل للرجل والترمذي (٢٧٥٦ ) وحسنه، وإسناده قوي . (٢) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٧٦٨) من حديث أبي سعيد الخدري في الجهاد والسير : باب جواز قتال من نقض العهد .... بـ لا يقيم الرجل من مجلسه إذا حضر قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (فَافْسَحُوا ) الآيَةُ [ المجادلة: ١١] ٣٣٣١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، نا أبو محمد الحسن ابن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، ناقتيبة ، نا الليث ، عن نافع عَنِ ابْنِ ◌ُمَرَ، عَنِ النَِّيِ ﴾ قَالَ: «لَا يُقِيمَنْ أَحَدٌ الرّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمْ يَخْلِسُ فِيهِ » هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن إسماعيل بن عبد الله، عن مالكٍ ، عن نافع ، وأخرجه مسلم عن قتيبة . ورواه الزهري، عن سالم عن ابن عمر، وزاد: كان ابنُ عمو إذا قام له الرجلُ عن مجلسه، لم يجلس فيه . (٢) ٣٣٣٢ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي* ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري، (١) البخاري ٥٢/١١ في الاستئذان : باب لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ، ومسلم (٢١٧٧) في السلام: باب تحريم إقامة الانسان من موضعه المباح الذي سبق إليه . (٢) أخرجه مسلم (٢١٧٧) (٢٩). ١ - ٢٩٧ - نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن معينة ، عن عبيد الله بن معمر ، عن نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهُ: ((لَا يُقِيمَنْ أَحَدَمُ الرّجلَ مِنْ مَجْلِسِهِ،ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ، وَلْكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن خلاد بن يحيى ، عن سفيان، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة ، عن عبيد الله، ورواه أبو الزبير عن جابر رفعه وقال: ((يوم الجمعة)) (٢)، ورواه ابن جريح عن نافع عن ابن ممر وزاد : قلت : في يوم الجمعة ؟ قال : في يوم الجمعة وغيرها. (٣) وروي عن أبي سعيد الخدري"، عن النبي مرجع قال: ((خيرُ المجالسِ أوسعُها)) (٤). باب من قام من مجله ثم رجع أن أخى :. ٣٣٣٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو محمد عبد (١) الشافعي (٦٦١) بترتيب السندي، والبخاري ٥٣/١١ في الاستئذان : باب إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا ، ومسلم ( ٢١٧٧) (٢٨) . (٢) أخرجه مسلم ( ٢١٧٨ ). (٣) أخرجه مسلم (٢١٧٧) (٢٨). (٤) أخرجه أبو داود (٤٨٢٠) في الأدب : باب في سعة المجلس، وسنده حسن، وصححه الحاكم ٢٦٩/٤، ووافقه الذهبي . - ٢٩٨ - الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغويّ، نا علي بن الجعد ، أنا زهير هو ابن مُعلوية، عن مُهيل بعد أی صالحٍ ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَلِ ((إِذَا قَامَ أَحدُثْ مِنْ ◌َجْلِسِهِ، ثُمْ رَجَعَ، فَهُوَ أَحَقُّ ◌ِبِهِ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن قتيبة عن أبي عوانة، عن سهيل. باب من وجد فرجة في الحلقة فجلس فيها ٣٣٣٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرزيّ، أنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه السّرّخسي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد ابن موسى الهاشميّ ، أنا أبو ◌ُصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن أبا مرّة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عَنْ أَبِي وَاقِدِ الَيْهِيِّ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ ﴾ِ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ. في المَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَهِ، ثُمْ ذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَلَّ وَقَفَا عَلىَ رَّسُولِ (١) (٢١٧٩) في السلام: باب تحريم إقامة الانسان من موضعه. المباح الذي سبق إليه . - ٢٩٩ - اللهِ عَّحِ سَلَّمَ، فَأَمَّا أَحَدْهُمَا، فَرَأَىْ فُرْجَةً فِي الحَلَقّةِ فَجَلَسَ، وَأَمَّا الْآخَرُ، فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ، فَأَدْبَرَ ذَاهِباً، فَلَّا فَرَغَ رَّسُولُ اللهِ عَ﴾ِ، قَالَ: ((أَلَا أْخِيرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ، أَمَّا أَحدُثْ، فَأَوَىْ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَأَوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الْآخِرُ، فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمّا الْآخَرُ، فَأَعْرَضَ ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ)) هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن إسماعيل بن عبد الله وأخرجه مسلم عن قتبية ، كلاهما عن مالك . وأبو واقد اليئيّ: اسمه الحارث بن عوف ، وأبو مرّة مولى أم هانىء بنت أبي طالب اسمه : يزيد ، ويقال له : مَوْلى عقيل بن أبي طالب. قوله: فاستحيا ، فاستحيا الله منه ، قيل: معناه جاراه على استحيائه بأن ترك عقوبته على ذنوبه، وقوله سبحانه وتعالى: ( إنّ اللهَ لا يَستحيي أن يَضْربَ مثلاً) [البقرة: ٢٦] أي: لا يَتَرْكُ، لأن الحياء سببٌ الترك. قال الإمام : فيه بيان أن من حضر جماعة"، فوجد في الحلقة فرجة"، أو حضر الصلاة، وفي الصف" فُرجةٌ، فالأولى أن يدخل الفُرجة (١) ((الموطأ)) ٩٦٠/٢ في السلام: باب جامع السلام، والبخاري ١٤٣/١، ١٤٤ في العلم: باب من قعد حيث ينتهي به المجلس ، ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها ، وفي المساجد : باب الحلق والجلوس في المسجد، ومسلم (٢١٧٦) في السلام : باب من أتى مجلساً ، فوجد فرجة فجلس فيها . - ٣٠٠ - فإنْ لم يجدْ، فلا يُزاحهم إلا أن يتفْسحوا له، بل يجلس حيث ينتهي به المجلسُ ، فقد روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اله ابن عمرو أن رسولَ اله ◌َبيع قال: ((لا يحلّ للرجل أن يُفرّق بين اثنين إلا بإذنها)) (١). وقال جابر بن سَمُرة: كنا إذا أتينا النبي ◌َِل، جلسنا حيث ينتهي (٢). وروي عن أبي مجْلَزٍ عن حذيفة أن رسولَ الله ◌ِ لَّجُ لعن من جلس وَسْطَ الحلقة (٣). وهذا يُتأول على وجهين: أحدهما: أن يأتي حلقة قوم. فيتغطّ رقابهم، ويقعُد وسطها ، ولا يقعد حيث ينتهي به المجلس ، والثاني : أن يقعد وسط الحلقة ، فيَحول بين الوجوه، ويحجُبَ بعضهم عن بعضٍ ، فيتضررون . (١) أخرجه أبو داود (٤٨٤٥) في الأدب : باب في الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنهما ، والترمذي (٢٧٥٣) في الأدب ، وإسناده حسن وحسنه الترمذي . (٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٤١)، وأبو داود (٤٨٢٥)، والترمذي (٢٧٢٦) من حديث شريك بن عبد الله، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب ، وقد رواه زهير بن معاوية عن سماك . (٣) أخرجه أبو داود (٤٨٢٦) في الأدب: باب الجلوس وسط الحلقة ، والترمذي (٢٧٥٤) في الأدب : باب ما جاء في كراهية القعود وسط الحلقة ، ورجاله ثقات، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح ، قلت : لكن فيه انقطاع، لأن أبا مجلز - واسمه لاحق بن حميد - لم يسمع من حذيفة .