النص المفهرس
صفحات 141-160
- ١٤١ - "ثُمّت عن ذلك. وعن ابن عمر أنه كان يكره أن يُداوى الدّبر "(١) بالخمر، وكرّمَةُ الحكم وحمّاد ، وعن إبراهيم قال : كانوا يكرهون أن بسقوا دوابهم الخمر، ونهى ابن عمر عن ذلك. وسئل ابن سيرين عن الْترياق، قال : أمرّ ابن عمر أن يُسقى، ولو علم ما فيه ، ما أمر به. وكان ابن سيرين يكره الترياق إذا كان فيه من الحمّة شيء. وسئل الحسن عن الترياق يُقى الملدوغ، فقال: والله ما أدري من أي شيء يصنع . قيل: من الوزغ، قال : لا تقربئّ ما يُصنع بالأوزاغ . وكان الشعبي ، ومكحول لا يريان بشرب الترياق بأساً . إب الشونيز ٣٢٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن الطية وني"، أنا عبد الله بن عمر الجوهري'، أنا أحمد بن علي الكُشميني"، ه علي بن مُحُجر، فا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء ، عن أبيه عن أَبي هُرَيْرَة أَنَّ رُسُولَ اللهِ عَّحِ قَالَ «: مَا مِنْ دَاءِ إِلَّ فِي الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْهُ شِفَاءِ، إِلَّ السَّامَ، يَعْنِي المَوْتَ. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن علي بن مُجرٍ. ٣٢٢٨ - أخبرنا أبو سعيد الطاهري'، أنا جدي عبد الصمد البزاز ، أنا محمد بن زكريا العذافري'، أنا إسحاق الدبري'، حدثنا عبد الرزاق ، أنا "معمرٌ، عن الزهريّ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن (١) جمع دبرة وهي الجرح الذي يكون في ظهر الدابة، وقيل: هو أن يقرح خف البعير . (٢) (٢٢١٥) (٨٩) في السلام: باب التداوي بالحبة السوداء. - ١٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَِّيِّ عَمْ يَقُولُ لِلْشُّونِيْزِ: ((عَلَيْكُمْ بِهْذِهِ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيْهَا شِفَاءٍ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، إِلَّ السَّامَ، يُرِيْدُ اَلَوْتَ. هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طرق عن ابن شهاب . ومرض غالب بن أبجر ، فعاده ابن أبي عتيق ، فقال : عليكم بهذه الحبة السوداء ، فخذوا منها خمساً ، أو سبعاً ، فاسحقوها ، ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيتٍ في هذا الجانب، وفي هذا الجانب ، فإن عائشة قالت : سمعتُ رسول الله ◌ِ لثم يقول: ((إن هذه الحبة السوداء شفاءٌ مِن كل داء ، إلا من السّام (٢) )). وكان قتادةُ يأخذ كل يوم إحدى وعشرين حبة" ، يجعلهن في خرقةٍ ، فينقعُها، فيُسعِطُ به كلّ يوم في منخرهٍ الأيمن قطرتين، وفي الأيسر قطرة ، والثاني : في الأيسر قطرتين، وفي الأمن قطرة، والثالث : في الأيمن قطرتين، وفي الأيسر قطرة . وقيل : عنى بالحبة السوداء: الحية الخضراء ، لأن العرب تسمي الأسود أخضر، والأخضر أسود . (١) البخاري ١٢٢/١٠ في الطب: باب الحبة السوداء، ومسلم (٢٢١٥) وقوله: ((شفاء من كل داء)) هو - كما قال أبو سليمان الخطابي- من العام الذي يراد به الخاص ، لأنه ليس في طبع شيء من النبات ما يجمع جميع الأمور التي تقابل الطبائع في معالجة الأدواء بمقابلها ، وإنما المراد أنها شفاء من الأمراض الناشئة عن الرطوبة . (٢) أخرجه البخاري ١٢٠/١٠، ١٢١. باب المداواة بالعسل قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إنّ الشِّفَاءِ فِي شَيْئَيْنِ: ◌ِ فِي العَسَلِ، وَفِي القُرْآنِ: شِفاءُ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَشِفَاءُ لِلنَّاسِ (١). ٣٢٢٩ - أنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد اله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، فا محمد بن إسماعيل ، أنا أبو نعيم، نا عبد الرحمن بن الغسيل ، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال سَمِعْتُ جَايِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهْ يَقُولُ: ((إنْ كانَ فِي شَيءٍ مِنْ أَدْوِ يَتِكُمْ خَيْرٌ، فَفِي شَرِطَةٍ مِحْجَمِ، أَوْ شَرْبَةٍ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِغَارِ يُوَافِقُ الدَّاءِ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيّ)). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن نصر بن علي الجهضمي"، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن سليمان ، وهو عبد الرحمن بن سلمان بن عبد اله بن حنظلة بن الغسيل الأنصاري* أبو سليمان. (١) أخرجه ابن جرير ١٤١/١٤، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٢٣/٤، وزاد نسبته لابن أبي شيبة ، وأخرج ابن ماجة (٣٤٥٢) عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً بلفظ ((عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن)) ورجاله ثقات، وصححه البوصيري، لكن قال البيهقي في («الشعب»: الصحيح وقفه على ابن مسعود ، وقال ابن كثير : وهو الأشبه . (٢) البخاري ١١٨/١٠، ١١٩ في الطب: باب الدواء بالعسلى، وباب الحجامة من الداء، وباب "لحجم من الشقيقة والصداع، ويلبه من اكتوى او کوی غيره ، ومسلم ( ٢٢٠٥) (٧١) - ١٤٤ - ٣٢٣٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أخبرنا أحمد بن عبد اله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن عبد الرحيم، أنا سريج بن يونس أبو الحارث، نا مروان بن شجاع، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن ◌ُجُبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّيِّ مَ﴾ قَالَ: « الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أُنْهَى أُمَّتِي ◌َنِ الكَيّ(١) ) . هذا حديث صحيح . قال الإمام: أما الكيء، فقد جاء في الحديث بالنهي عنه ، ورُوي عن عمران بن حصين قال: نهى النبي ◌ُُّ عن الكي ، فابتلينا ، فاكتوبنا ، فما أفلحنا ، ولا أنجحنا (٢). وقد وردت الرخصة فيه . ٣٢٣١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي"، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا مَعمرٌ ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ لَيْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ صَاحِبَاً لَنَا اشْتَكَىِ، أَفَنَّكْوِيهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: ((إِنْ شِئْتُمْ فَاكْوُوُهُ ، وَإِنْ شْتُمْ فَارْضِفُوهُ، حَعْنِيِ بِالحِجَارَةِ (٣))). (١) البخاري ١١٦/١٠ في الطب: باب الشفاء في ثلاث. (٢) أخرجه أحمد ٤٢٧/٤ و٤٣٠، وأبو داود (٣٨٦٥) في الطب : باب في الكي ، والترمذي (٢٠٥٠) في الطب: باب ماجاء في كراهية التداوي بالكي ، وابن ماجة ( ٣٤٩٠) في الطب : باب الكي، ورجاله ثقات إلا أن فيه تدليس الحسن ، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . (٣) المصنف (١٩٥١٧) ، ورجاله ثقات، وأخرجه الطحاوي في - ١٤٥ - وروي عن جابر أن النبي مؤلف كوى سعد بن معاذ بيده من رميته. بمشقصٍ ، ثم ورِمت ، فحسمه الثانية (١). والمشقص": فصلُ السهم. إذا كان طويلًا غير" عريض، فإن كان عريضاً، فهو المعبلةُ. وعن جابر قال: رُمِيَ أُبي بن كعب يومَ الأحزاب على أكحَلِهِ ، فبَعَثَ النبي إليه طبيباً، فقطع منه عِرفاً، ثم كواه عليه (٣). وعن أنس أن النبي ◌ُ ◌ّ كوى أسعد بن زرارة من الشّوكة (٣). وروي أنه كواه في حلقه من الذبحة (٤). وقال أنس: كُويتُ من ((معاني الآثار)) ٣٨٥/٢، وقال: معنى هذا عندنا على الوعيد الذي ظاهره الأمر ، وباطنه النهي كما قال الله عز وجل ( واستفزز من استطعت منهم )! و کقوله ( اعملوا ما شئتم ) (١) أخرجه مسلم (٢٢٠٨ ) في السلام : باب لكل داء دواء واستحباب التداوي . (٢) أخرجه مسلم (٢٢٠٧) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٠٣٨٥/٢ (٣) أخرجه الترمذي (٢٠٥١) في الطب: باب ما جاء في الرخصة في الكي، ورجاله ثقات، والطحاوي ٣٨٥/٢. (٤) أخرجه أحمد ٦٥/٤ و٣٧٨/٥ من حديث زهير عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : کوی رسول الله صلى الله عليه وسلم سعداً أو أسعد بن زرارة في حلقه من الذبحة، وقال: (( لا أدع في نفسي حرجاً من سعد أو أسعد بن زرارة)) وفي ((الموطأ)) ٩٤٤/٢ عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن سعد بن زرارة اكتوى في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذبحة فمات. وأخرج ابن ماجة (٣٤٩٢) من حديث شعبة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري سمعه عمي يحيى وما أدركت رجلا ينابه شبيهاً يحدث الناس أن سعد بن زرارة . وهو جد محمد من قبل أمه أنه أخذه وجع في حلقه يقال له : الذبحة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لأبلغن أو لأبلين في أبي أمامة عذراً)) فكواه بيده، فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( ميتة سوء لليهود ، يقولون : أفلا دفع عن صاحبه وما أملك له ولا لنفسي شيئاً». شرح السنة ج ١٢ م ١٠ - ١٤٦ - ذات الجنب، ورسول الله ير حيٌّ، وشهدني أبو طلحة، وأنس بن النضر، وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني (١). وعن ابن عمر أنه اكتوى في أصل أُذنهِ من القوة، وكوى ابنه واقداً . قال أبو سليمان الخطابي: الكيّ داخل في جملة العلاج والتداوي المأذون فيه ، والنهي عن الكي يحتمل أن يكون من أجل أنهم كانوا يُعظمون أمره، ويرون أنه يجسم الداء ويُبرئه، وإذا لم يفعل، هلك صاحبه، ويقولون: آخر الدواء الكيُ، فنهاهم النبي يَلْعٍ عن ذلك، إذا كان على هذا الوجه، وأباح استعماله على معنى طلب الشفاء والترجي البُرء بما يحدث الله من صنعه فيه، فيكون الكي والدواء سبباً لاعة . وفيه وجهٌ آخر، وهو أن يكون نهيه عن الكي، هو أن يفعله احترازاً عن الداء قبل وقوع الضرورة ، ونزول البلية ، وذلك مكروه وإنما أُبيح العلاج ، والتداوي عند وقوع الحاجة ، ودعاء الضرورة إليه ، (١) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ١٤٥/١٠ في الطب: باب ذات الجنب ، ولفظه: وقال عباد منصور عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك قال: أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل بيت من الانصار أن يرقوا من الخمة والأذن ، قال أنس: كويت من ذات الجنب ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، وشهدني أبو طلحة ، وأنس بن النضر، وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كوانى . وعباد بن منصور هذا من كبار أتباع التابعين ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث المعلق، وقد تكلموا فيه، ووصفوه بالتدليس، وسوء الحفظ والتغير ، قال الحافظ : ووصل الحديث المذكور أبو يعلى عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن ريحان بن سعيد ، عن عباد بطوله، وأخرجه عنه الاسماعيلي كذلك ، وفرقه البزار حديثين ، وقال في كل منهما: تفرد به عباد بن منصور وأخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) ٣٨٥/٢ عن أنس قال : كواني أبو طلحة ورسول الله صلی الله علیه وسلم بین أظهرنا، فما نهیت عنه» وسندهحسن. - ١٤٧ - وقد يحتمل أن يكون إما نهى عمران عن الكي في علة. بعينها لعلمه أنه لا ينجَعُ، ألا تراه يقول: فما أفلحنا، وقد كان به الباسور ، ولعله إنما نهاهُ عن استعمال الكي في موضعه من البدن، والعلاج إذا كان فيه الخطر العظيم كان محظوراً ، والكي في بعض الأعضاء يعظم خطره ، وليس كذلك في بعضها ، فيشبه أن يكون النهي منصرفاً إلى النوع المُخوف. والله أعلم . وروي عن ابن عمر أنه اكتوى من القوة، ورقى من العقرب . ٣٢٣٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد اله النعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، ذا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ عَّ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ ؟ فَقَالَ: ((اسْقِهِ عَسَلاَ)) فَسَقَاهُ، فَقَالَ: سَقَيْتُهُ، فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّ اسْتِطْلَاقَاً، فَقَالَ: ( صَدَقَّ الهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيْكَ )). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى ومحمد ابن بشار بهذا الإسناد، ورواه أبو عيسى عن محمد بن بشار أيضاً بهذا الإسناد، وزاد قال: فسقاه ثم جاء، فقال: يا رسول اله قد سقيته عسلً، فلم يزده إلا استطلاقاً، قال: ((اسقه عسلًاً)) فقاه، ثم جاء، فقال: يا رسول الله قد سقيته عسلًا، فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال رسول الله .(١) البخاري ١٤١/١٠، ١٤٢ في الطب : باب دواء المبطون ، وباب الدواء بالعسل، والترمذي (٢٠٨٣) في الطب: باب ما جاء في التداوي بالعسل، ومسلم (٢٢١٧) في السلام: باب التداوي بسقي العسل. - ١٤٨ - وَاجٍ: ((صدق الله، وكذب بطنُ أخيك، اسقه "َسلّاً)) فسقاء فبرىء . وقال نافع : كان ابن عمر لا يشكو قرحة ، ولا شيئاً إلا جعل عليه عسلاً حتى الدَّمل . باب الحجامة قَالَ أَنَسُ: حَجَمَ رَسُولَ اللهِ ﴾َ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ يصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ (١). ٣٢٣٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد اله بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا محمد بن طلحة بن مصرف ، عن حميد عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّيِّ عَمِ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَ يْتُمْ بِ الْحِجَامَةُ(٢))). (١) أخرجه البخاري ٢٧٢/٤ في البيوع: باب ذكر الحجام، وباب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم ، وفي الإجارة : باب ضريبة العبد وتعاهد ضرائب الاماء، وباب من حكم موالي العبد أن يخففوا من خراجه، وفي الطب: باب الحجامة من الداء، وأخرجه مسلم (١٥٧٧) في المساقاة باب حل أجرة الحجامة . (٢) وأخرجه أحمد ١٠٧/٣ من حديث حميد عن أنس، وأخرجه - ١٤٩ - ويروى عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن جدته سلمى خادمة وصول اله ميثم قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله مَ لَى وجعاً في رأسه إلا قال: ((احتجم)) ولا وجعاً في رجليه إلا قال: ((اخضبها)) يعني : بالحناء (١). ويروى بهذا الإسناد قالت: ما كان يكون برسول اله ◌ِلَ "قرحة"، ولا نكبةٌ إلا أمرني أن أضع عليها الحناء. وإسناده غريبٌ، يرويه فائد عن مولاه عبيد الله بن علي (٢) . وروي عن أبي بكر الصديق أنه ◌ُدع ، فغلف رأسه بالحناء . ٣٢٣٤ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي، أما الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى، نا عبد القدوس بن محمد العطار البصري*، نا عمرو بن عاصم ، نا حمام وجرير بن حازم قالا : نا قتادة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ يَحْتَجِمُ فِي الأخدَعَيْنِ وَالكَاهِلِ، وَ كَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدى وَعِشْرِيْن(٢))). هذا حديث حسن غريبٌ. وروي عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي حوله البخاري ١٢٦/١٠، ١٢٧ بلفظ ((إن أمثل ماتداويتم به الحجامة)) وأخرجه مسلم (١٥٧٧) بلفظ ((إِن أفضل ماتداويتم به الحجامة)) (١) أخرجه أبو داود (٣٨٥٨) في الطب: باب في الحجامة، وعبيد الله بن علي بن أبي رافع لين الحديث ، وباقي رجاله ثقات . (٢) هو في سنن الترمذي (٢٠٥٥) في الطب: باب ما جاء في التداوي بالحناء . (٣) شمائل الترمذي ٢٢٣/٢، وهو في سننه (٢٠٥٢) وحسنه ٪ وإسناده صحيح . - ١٥٠ - احتجم على وركه من وني كان به (١). وعن ابن عباس: احتجم النبي وَّلت في الأخدعين، وبين الكتفين (٢). وعن أبي هريرة : أن أبا هند حجم النبي ◌َّ في اليافوخ (٣). إبـ وقت استحباب الحجامة ٣٢٣٥ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزبادي ( ح ) وأخبرنا أبو القاسم عبد الله ابن علي الكركاني الطومي بها ، نا أبو طاهر الزيادي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص ، فا إبراهيم بن عبد الله الشعبي ، حدثنا عون بن عمارة ، نا عباد بن منصور ، عن عكرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلِ كَانَ يَسْتَحِبُّ الحِجَامَةَ لِسَبْعَ (١) أخرجه أبو داود (٣٨٦٣) في الطب: باب متى تستحب الحجامة ورجاله ثقات . وقوله ( وئِي)) كذا في الأصول ، وفي سنن أبي داود ((وشاء» قال الجوهري : أصابه وشاء، والعامة تقول وثي : وهو أن يصيب العظم رضم لا يبلغ الكسر، وفي ((النهاية)) يقال: وثبت رجله، فهي موثوءة، ووثأتها أنا ، وقد يترك الهمز . (٢) أخرجه أحمد ٣٣٣/١ من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس، وإسناده صحيح ، وله شاهد بسند صحيح من حديث أنس عند أحمد ١١٩/٣، وأبي داود (٣٨٦٠)، وابن ماجة (٣٤٨٣) أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على الأخدعين وعلى الكاهل . (٣) أخرجه أبو داود (٢١٠٢ ) في النكاح: باب في الأكفاء، وسنده جيد. - ١٥١ - عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدى وَعِشْرِيْنَ (١). هذا حديث حسن غريب . ويُروى عن أبي هريرة عن رسول الله مَتى: (من احتجم لسبع عشرة ، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين ، كان شفاء من كل داء (١٢) . وروي عن كبشة بنت أبي بكرة أن أباها كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم عن رسول الله يَ في أن يوم الثلاثاء يوم الدم، وفيه ساعة لا يرقأ (٣). وقال معمر عن الزهري عن النبي عَبالفم: ((من احتجم يوم الأربعاء، أو يوم السبت، فأصابه وضحٌ، فلا يلومن إلا نفسه)) قال أبو داود : وقد أسند ، ولا يصحُ ٤١). وروي عن عون مولى لأم حكيم ، عن الزهري ، قال رسول الله (١) وأخرجه بنحوه أحمد (٣٣١٦) والترمذي (٢٠٥٤) والطيالسي (٢٦٦٦) والحاكم ٤٠٩/٤، والبيهقي ٣٤٠/٩، وسنده ضعيف لضعف عباد بن منصور . (٢) أخرجه أبو داود (٣٨٦١) في الطب: باب متى تستحب الحجامة ومن طريقة البيهقي ٣٤٠/٩، وفي سنده سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وهو صدوق لكن لينه بعضهم من قبل حفظه ، فحديثه حسن ، وباقي رجاله ثقات، وصححه الحاكم ٢٦٠/٤، ووافق الذهبي ، ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم ، وحديث أنس عند ابن ماجة (٣٤٨٦)، وسنده ضعيف . (٣) أخرجه أبو داود (٣٨٦٢) في الطب: باب متى تستحب الحجامة. وفي سنده مجهولة . (٤) أخرجه الحاكم ٤٠٩/٤، والبيهقي ٣٤٠/٩، وفي سنده سليمان ابن ارقم، وهو متروك . - ١٥٢ - عَ: ((من احتجم، أو اطلى يوم السبت، أو الأربعاء، فلا يلومن إلا نفسه في الوضح »، وأذن جماعة في بط الجرح، روي ذلك عن عمر ، وكرهه الحسن، وابن سيرين. وروي أن النبي يحلُ بعث طيباً إلى أُبي ابن كعب ، فقطع منه عرفاً، ثم كواه عليه (١). روي أن عمر بن الخطاب شكا إليه رجل ما تلقى امرأنه من إحراقها الدم ، فقال رجل : لو كان يحل لي منها ما يحل لك، لقطعته ، فقال عمر : بأي شيء ؟ فقال: هو ذا عرق ، فلو كوي، ذهبَ ، فبرأت ، فقال عمر: ولا يذهبه غيرها ؟ قال : لا ، قال عمر : ألبسوها ثوباً ، وسئقوا عليها الموضعَ الذي يريد، وعالجها . وعن جابر بن زيد في المرأة تنكسر فخذها، ولا يجدون امرأة تجبرها ، قال : يجبرها رجل ، ويُستر ما سوى ذلك . وسئل عطاء بن أبي رباح عن المرأة برأسها سلعة قال : يُخرق من خمارها قدر السلعة ، ثم يداويها الرجال . ومثله عن الحسن في مداواة جرح المرأة . باب تبريد الحمى بالماء قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَلِ فِي مَرَضِهِ: ((هَرِ يْقُوا عَلَىَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ (٢))). (١) أخرجه الحاكم ٤٠٩/٤، وفي سنده سليمان بن أرقم، وهو متروك. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٢/٦ ونسبه البراز، وأعلمه بسليمان بن أرقم . (٢) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٢٠٧) في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي . (٣) أخرجه البخاري ٢٦١/١، ٢٦٢ في الوضوء: باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب ، والحجارة ، وفي الطب : باب اللدود . - ١٥٣ - ٣٢٣٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن المثنى، نا يحيى، نا هشام، أخبرني أبي عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ قَالَ: «الحُمِى مِنْ فَيْحِ جَهََّ، فَأَبْرِدُوهَا بِالَاءِ ». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن ابن غير ، عن هشام . ٣٢٣٧ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن هشام بن عروة عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْنْذِرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالَرْأَةٍ قَدْ حَمّتْ، دَعَتْ بِمَاءٍ صَبَّتْهُ بَيْنِهَا وَبَيْنَ جَنْبَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبَرِّدَهَا بِالمَاءِ. هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد، عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبدة بن سلمان ، عن هشام . (١) البخاري ١٥٠/١٠ في الطب: باب الحمى من فيح جهنم ، وفي بدء الخلق باب صفة النار، ومسلم ( ٢٢١٠ ) في السلام: باب لكل داءدواء. (٢) ((الموطأ)) ٩٤٥/٢ في العين: باب الغسل بالماء من الحمى، والبخاري ١٤٩/١٠ ، ١٥٠ في الطب باب الحمى من فيح جهنم، ومسلم ( ٢٢١١). باب المداواة بالعود الهندي وهو القسط ٣٢٣٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان ، قال الزهري : أخبرني عبيد الله عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنِ لِ عَلى النَِّيِّ عَ﴾ وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَنْهُ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَال: ((عَلى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ وبِهْذا العِلَاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهذَا الْعُودِ المِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيْهِ سَبْعَةُ أَشْفِيَةٍ ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ يُسْعَطُ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَّدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ، فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا أَثْنَيْنِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا ◌َخْسَةً . هذا حديث متفق على صحته (٩) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، وزهير بن حرب وغيرهما عن سفيان . وعبيد الله : هو ابن عبد الله . وأم قيس بنت محصّن الأسدية ، أسد خزيمة ، وهي أخت ◌ُكاشة ، وكانت من المهاجرات الأُوَل اللاتي بايعن ومتول الله الجميع . والإعلاق : معالجة عذرة الصبي، ورفعها بالإصبع، والدغر مثله ، (١) البخاري ١٤٠/١٠ في الطب : باب اللدود ، وباب العذرة ، وباب ذات الجنب ، وباب السقوط بالقسط الهندي، ومسلم (٢٢١٤) في. السلام : باب التداوي بالعود الهندي . - ١٥٥ - وهو غمز الحلق . والعُذْرة: وجع يهيج في الحلق من الدم ، فإذا عولج منه صاحبه ، يقال : عذرته ، فهو معذور . وقوله: أعلقت عنه ، أي : وفعت عنه العذرة بالإصبع ، والعُلْق: الدواهي، والعُلُق: المنايا، واعْلْق: الأشغال. ويروى: ((قد أعلقت عليه)) ومعناه أيضاً: عنه . وقد مجيء ((على)) بمعنى: ((عن)) قال الله تعالى: (إذا اكتالوا على الناس يستوفون ) [ المطففين: ٣] أي: عن الناس. والعود الهندي: هو القسط البحري . وروي عن أنس ، عن النبي قال: ((إن أمثل ما تداويتم به: الحجامة، والقسط البحري لصبيانكم من العذرة، ولا تعذبوهم بالغمز))(١) ويقال له: الكُست ، كما يقال : كافور وقافور ، وقرأ عبد الله: (وإذا السماء قشطت) [التكوير: ١١] بالقاف (٢). والسّعوط: ما يجعل في الأنف، والوَجور: ما يصبُ في وسط الفم ، وذات الجنب : هي الدبيلة ، وهي قرحة قبيحة تثقب البطن، واللدود: ما يصبُ في أحد شقي الفم. قال الأصمعي: أُخذَ من لديدي الوادي ، وهما جانباه ، ومنه قيل للرجل : هو يتلدد: إذا التفت من جانبيه يميناً وشمالاً، يقال: لددته، ألدُهُ: إذا سقيتَه ذلك . (١) أخرجه البخاري ١٢٦/١٠، ١٢٧، ومسلم (١٥٧٧) (٦٣) (٢) ذكر ذلك البخاري في ((صحيحه)) ١٢٤/١٠ يريد أن عبد الله بن مسعود قرأ ( وإذا السماء قشطت ) بالقاف ، وقد نقل ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٤٠/٩ عن الفراء في قوله تعالى (وإذا السماء كشطت) قال نزعت فطويت ، وفي قراءة عبد الله (قشطت) بالقاف والمعنى واحد، و(العرب تقول: الكافور والقافور، والقسط والكسط، وإذا تقارب الحر فان في المخرج ، تعاقبا في اللغات . ـاب اللدود والسعوط والمشي ٣٢٣٩ - أخبرنا محمد بن الحن الميربند كثائي، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام، نا يزيد هو ابن هارون ، عن عباد بن منصور ، عن عكرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: ((خَيْرُ مَا تَدَاوَ يُمْ بِهِ اللَّدُودُ، وَالسَّعُوطُ، وَالِحِجَامَةُ، وَالَشِيُّ(١) )). هذا حديث حسن غريب. والمشيّ: الدواء المُسْهِل، يقال: شربت مشياً ، ومشواً ، يعني: دواء المشي . وروي عن علي أنه كان يكره الحقنة، وعن ابن عباس مثله ، وكرهها مجاهد ، وروي عن الحكم أنه كان يجتقن ، وعن إبراهيم أنه كان لا يرى بالحقنة بأساً . باب ـنما: الرقية وما يكره منها وتعليق م ٣٢٤٠ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر احمد بن الحسن الحيري ، أنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطومي ، نا محمد ابن حماد، نا أبو معاوية، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن (١) وأخرجه الترمذي (٢٠٤٨) و (٢٠٤٩) وحسنه مع أن فيه عبادٍ بن منصور وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . - ١٥٧ - يحيى بن الجزار ، عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله عَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يَدْخْلَ الْزِلَ، تَنَحْنَحَ، وَبَزَق، لِيُعْلِمَنَا مَخَافَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّ عَلَى شَيءٍ يَكْرَهُهُ ، وَإِنَّهُ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعِنْدِي عَجُوزُ تَرْقِي مِنَ الْحُمْرَةِ، قَالَتْ: فَلَمَّا جَاءَ عَبْدُ اللهِ، تَنَحْتَحَ، قَالَتْ: فَأَدْخِلْتُهَا تَحْتَ السَّرِيْرِ، قَالَتْ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ مَعِيَ عَى السَّرِيْرِ، قَالَتْ: فَرَأَى فِي عَنْقِي خَيْطَاً ، فَقَال: مَا هَذَا الَخَيْطُ؟ فَقُلْتُ: خَيْطُ رُقِيَ لِ فِيْهِ ، قَالَتْ: فَأَخَذَهُ ، فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمْ آَلَ عَبْدِ اللهِ لَأْغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ مَّلِ يَقُولُ: ((إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتَّوَلَةَ شِرْكُ ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَقُولُ هَكَذَا ؟ لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى قُلَانٍ اليَهُودِيِّ، فَإِذَا رَقَاهَا، سَكَنَتْ، فَقَال ◌َعَبْدُ اللهِ: إِنَّا ذَلكَ ◌َمَلُ الشَّيْطَانِ، كَانَ يَنْخَسُهَا بِيَدِهِ، فَإِذَا رُقِيَ فِيْهَا، كَفَّ عَنْهَا، إِنَّا يَكْفِيْكِ أَنْ تَقُولِ كَا كَانَ رُّسُولُ اللهِ عَّهِ يَقُولُ: ((أَذْهِبِ البَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَأَشْفٍ، أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءٍ لَا يُغَادِرُ سَقَمَاً (١) )) (١) وأخرجه بطوله أحمد (٣٦١٥) وابن ماجة (٣٥٣٠) في الطب: باب تعليق التمائم، واختصر بعضه أبو داود (٣٨٨٣) في الطب: باب في تعليق التمائم . وابن اخي زينب مجهول ، لكن تابعه عبد الله بن عتبة بن - ١٥٨ - النائم: جمع التميمة، وهي خرزات كانت العربُ تعلقها على أولادهم يتقون بها العين بزعمهم، فأبطلها الشرعُ، ويقال: التميمةُ: قِلادة يعلق فيها العود. وروي أن النبي ◌َّم قطع التميمة من عنق الفضل بن عباس (١). وروي أن عمران بن حصين نظر إلى رجل في يده ◌ُدُمْلُج من صفر فقال: ما شأن هذا ؟ قال : جعلته من الواهنة ، فقال عمران : فإنه لا يزيدك إلا وهناً (٢). وقال حماد: كان إبراهيم بكره كلّ شيء يعلق على صغير أو كبير، ويقول : هو من التمائم . وقالت عائشة : ليس التميمة ما يعلق بعد نزول البلاء ، ولكن التميمة ما علق قبل نزول البلاء ، ليدفع به مقادير الله. وقال عطاء : لا يعد من التمائم ما يكتب من القرآن . وسئل سعيد بن المسيِّب عن الصحف الصغار يكتب فيه القرآن، فيعلق على النساء والصبيان ؟ فقال: لا بأس بذلك إذا جعل في کیر من ورق ، أو حديد ، أو يخرز عليه . والتولةُ: ضرب من السحر . قال الأصمعي : وهو الذي يجبب المرأة إلى زوجها، وهو بكسر التاء . فأما التُولةُ بضم التاء : فهو الداهية. مسعود عند الحاكم ٤١٧/٤، ٤١٨ بنحوه، وصححه هو والذهبي وباقي رجاله ثقات ) ورواه الحاكم بنحوه ٢١٦/٤، ٢٠١٧ من حديث السري بن إسماعيل عن أبي الضحى ، عن أم ناجية ... ورواه أيضاً من حديث اسرائيل عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال ابن عمرو ، عن قيس بن السكن الأسدي .. وصححه ووافقه الذهبي . (١) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٤٢) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة. وهو مرسل .. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٣٤٤) عن معمر، عن الحسن أن عمران ورواه أحمد ٤٤٥/٤ وابن ماجة (٣٥٣٠١) والطبراني مرفوعاً، وفيه مبارك ابن فضالة ،وهو مدلس وقد عنعن . - ١٥٩ - قال أبو جهل يوم بدر: إن اله قد أراد بقريش التُولة، يعني: الداهية. وروي عن جابر قال: سئل رسول اله وَلَّى عن النُّشْرة، فقال: ((هو من عمل الشيطان (١))). والنشرة: ضرب من الرقية يعالج بها من كان يُظن به مس الجن، سميت نشرة لأنه يُنشر بها عنه، أي: يُحلُ عنه ما خامره من الداء ، وكرهها غير واحد ، منهم إبراهيم . وحكي عن الحسن أنه قال : النُشْرةُ من السحر ، وقال سعيد بن المسيب : لا بأس بها . وقال الإمام : والمنهي من الرقى ما كان فيه شرك، أو كان يُذكر مردة الشياطين ، أو ما كان منها بغير لسان العرب ، ولا يدرى ما هو ، ولعله يدخله سحر، أو كفر، فأما ما كان بالقرآن ، وبذكر الله عز وجل، فإنه جائز مستحب، فإن النبي وَ ل كان ينفثُ على نفسه بالمعوذات (٢). وقال مؤلّ الذي رقى بفاتحة الكتاب على غنم: ((من أن علمتم أنها رقية ؟ أحسنتم ، اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم (٣)، وقال: ((إن أحقّ ما أخذتم عليه أجراً كتابُ الله (٤))). وكان رسول اله مَ الم ◌ُعوّذ الحسن والحسين: أعوذ بكلمات الله التامة (١) أخرجه أحمد ٢٩٤/٣ وأبو داود (٣٨٦٨) في الطب: باب في النشرة وسنده قوي . (٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ١٦٧/١٠، ١٦٨، ومسلم ( ٢١٩٢ ) . (٣) أخرجه البخاري ٣٧٤/٤، ٣٧٥ في الإجارة: باب ما يعطى في الرقية . (٤) أخرجه البخاري ١٦٩/١٠ في الطب: باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب .. - ١٦٠ - من كل شيطان وهامَّةٍ ، ومن كل عين لامة (١). وقال جبريل للنبي مَالت: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد اللهُ يشفيك، بسم الله أرقيك (٢). وروي عن عوف بن مالك الأشجعي : كنا ترقي في الجاهلية، فقال رسول الله عَلَى: ((اعرضوا عليّ رُقاكم، فإنه لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك (٣))). ٣٢٤١ - حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أنا عبد الرحمن ابن أحمد الشّرّيجي ، أنا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا إبراهيم بن يوسف الكندي الصيرفي بالكوفة، ( عبيد اله الأشجعي ، نا سفيان بن سعيد ، عن حماد ، عن مجاهد ، عن عَقّار بن المغيرة . عَنِ الْغِيْرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ النَّيُّ عَهْ: «مَنِ اكْتَوَى، أَوِ اسْتَرْقَى، فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ التَّوَكَّلِ (٤) . هذا حديث حسن . ويروى عن عبد الله بن مُكيم قال: قال النبي مَلُ: ((من تعلق شيئاً وكِلَ إليه (٥))) (١) أخرجه البخاري ٢٩٢/٦، ٢٩٣ في الأنبياء: باب قوله تعالى (واتخذ الله إبراهيم خليلا). .(٢) أخرجه مسلم (٢١٨٥) في السلام: باب الطب والمرض والرقى. (٣) أخرجه مسلم (٢٢٠٠) في السلام : باب لابأس بالرقى مالم يكن فيه شرك، وأبو داود (٣٨٨٦) في الطب: باب ماجاء في الرقى. (٤) وأخرجه الترمذي (٢٠٥٦) في الطب : باب ماجاء في كراهية الرقية، وأحمد ٢٥٣/٤، وابن ماجة (٣٤٨٩) في الطب: باب الكي، وإسناده صحيح ، وقال الترمذي: حسن صحيح . (٥) أخرجه الترمذي ( ٢٠٧٣) في الطب: باب ماجاء في كراهية